معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لماذا لم تدفن فاطمة رضي الله عنها إلى جانب أبيها ولماذا دفنت ليلاً، وأين قبرها؟
لماذا لم تدفن فاطمة إلى جانب النبي؟
أن السيدة فاطمة بنت النبي ماتت بعد النبي بستة أشهر ، بينما مات أبو بكر بعد النبي بسنتين ونصف وعمر في وقت لاحق بعده ولكن بالرغم من تأخر موتهما عن موت فاطمة إلا أننا نجدهما دفنا إلى جانب النبي في الوقت الذي لم تنل فاطمة ابنه النبي التي غضبها من غضب النبي هذا المكان كقبر لها ؟ فهل هي التي أوصت أن تدفن بعيدا عن أبيها؟ إذا كان الجواب لا ، فهل هناك من منع دفنها بجانب أبيها ؟ وما السر في دفنها ليلا وعدم حضور أبو بكر وعمر لدفنها .. مع أن الإسلام ينتدب الخليفة والمسلمين لحضور جنازة أي شخص يموت حتى ولو كانت جارية مملوكة ؟ لقد ماتت ابنة سيد البشر فمن حضر جنازتها ؟
 الردّ :
هذا القول فيه حق وباطل .
أما الحق فإن فاطمة رضي الله عنها ماتت بعد أبيها بستة أشهر .
وأما الباطل فهو الإيحاء بمنع دفن فاطمة إلى جوار أبيها .
ومثله ما ترويه الرافضة من منع دفن الحسن إلى جوار جدّه صلى الله عليه وسلم .
 وهنا يُقال للرافضي : وهل أوصت فاطمة رضي الله عنها أن تُدفَن إلى جوار أبيها ورُفِضتْ هذه الوصية ؟
 وهل كانت هناك عداوة – كالتي يحملها الرافضة – بين آل أبي بكر وآل البيت ؟
الجواب : لا
ثم إن أبا بكر استرضى فاطمة في آخر حياتها ، فرضيَت عنه ، وقد تقدّم هذا .
ف فاطمة رضي الله عنها رضِيَتْ عن أبي بكر والرافضة رَفَضتْ أن تترضّى عن أبي بكر !
صاحبة الشأن رَضِيَتْ ، ومن ليس له شأن يسبّ ويلعن !
هذا والله من العجب العُجاب !
 وتقدّم فيما سبق بيان القول الفصل في غضب فاطمة رضي الله عنها ، الذي هو من غضب أبيها صلى الله عليه وسلم .
وفي الوقت الذي نرى الرافضة يستعظمون غضب فاطمة رضي الله عنها لأن غضبها من غضب أبيها صلى الله عليه وسلم ، نجدهم يستهينون بغضبه صلى الله عليه وسلم ، إذ يسبُّون زوج ابنتيه رقية وزينت ، وهن أخوات فاطمة الزهراء رضي الله عنهن جميعاً .
فلماذا يُتحاشى غضب الرسول صلى الله عليه وسلم هنا ولا يُتحاشى هناك ؟!
الذي يسب ويلعن عثمان رضي الله عنه هو سابّ للنبي صلى الله عليه وسلم ومؤذٍ له ، فالنبي صلى الله عليه وسلم زوّجه بنتاً بعد أخرى .
أكان يخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم حال عثمان ؟
فهبوا أنه خَفي عليه ، فهل يَخفى على من لا تخفى عنه خافية سبحانه وتعالى ، العالِم بحال عثمان ومآله بعد ذلك ؟
فهل وَجَدتْ الرافضة في مصاحفها أن الله غضَب على عثمان بعد أن رضي عنه ؟!
وهل وَجدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج ابنتيه لملعون ؟
حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصاهِر من لا يُرضى دينه وخُلُقه ، وحاشا عثمان رضي الله عنه أن لا يكون كذلك .
 وفي الصحيحين أنها رضي الله عنها لما توفيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يُؤذِن بها أبا بكر ، وصلّى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته .
 فهذا يدل على أن علياً رضي الله عنه هو الذي دَفَنها ليلاً ، ولم توصِ هي رضي الله عنها بشيء ، لا من جهة دفنها إلى جوار أبيها ولا من جهة دفنها ليلاً .
 وقد تكون وفاتها في آخر النهار أو في الليل فكرِه عليّ أن يؤذِن أبا بكر ، كما كرِه الصحابة أن يُؤذِنوا النبي صلى الله عليه وسلم في موت الذي كان يقمّ المسجد .
 وقد يكون ذلك لما وقع أول الأمر من خلاف حول ما تَرَكه النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن هذه الرواية تدل على رجوع عليّ رضي الله عنه ومُبايعته لأبي بكر بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها
 ونحن لا ندّعي العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويُترك .
 ومما يَردّ على هذا الرافضي من أن فاطمة لم تُقبَر إلى جوار أبيها صلى الله عليه وسلم ، أن أبا بكر لم يَعلَم أصلاً بوفاتها ، وأن علياً دَفَنها بليل .
فلو كان عَرَض على عائشة أن يَدفنها إلى جوار أبيها صلى الله عليه وسلم هل كان هذا يخفى على أبي بكر رضي الله عنه ؟
 ثم إن فاطمة رضي الله عنها كانت محل تقدير عند عائشة رضي الله عنها .
روى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة ، إلا أن يكون الذي وَلَدها .
فلا يُتصوّر بعد هذا أن تكون عائشة تمنع فاطمة من أن تُقبَر إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم .
 أما دَفن أبي بكر وعُمر إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قد أجاب عنه إمام من أئمة آل البيت ، وهو زين العابدين رضي الله عنه ، وقد سُئل : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنْزِلتهما مِنه الساعة .
 وأشار إليه الإمام عليّ رضي الله عنه فيما رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما .
 قال ابن عباس رضي الله عنهما : وُضِعَ عُمر على سريره فتكنّفه الناس يَدعون ويُصلون قبل أن يُرفع ، وأنا فيهم ، فلم يَرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي بن أبي طالب ، فَتَرَحَّم على عُمر وقال : ما خَلَّفْتُ أحداً أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعُمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر . رواه البخاري ومسلم .
 أما قوله : ( مع أن الإسلام ينتدب الخليفة والمسلمين لحضور جنازة أي شخص يموت حتى ولو كانت جارية مملوكة ؟ ) .
فهذا ليس بصحيح ، فالخليفة الذي ينوء بأعباء الخلافة لا يُكلّف بحضور جنازة كل مسلم .
وفاطمة رضي الله عنها دُفِنت ليلاً .
 ومما رأيته يُروى في كُتب الرافضة زعمهم أن الحسن أوصى أن يُدفَن إلى جوار جدّه ، ويزعمون أن عائشة رضي الله عنها رَفَضَتْ ذلك .
وهذا غير صحيح لا من حيث الرواية ولا من حيث الدراية .
فهذه الرواية التي رواها الكليني في الكافي رواية مُنقطِعة وفيها مجاهيل ، فهو يَروي – كعادته - بإسناده عن ( عِدّة من أصحابنا ) وهذا يُعتبر من رواية المجاهيل . فمن هم هؤلاء الأصحاب ؟
وفي الإسناد :
علي بن إبراهيم ، وهو القُمِّي ، وهو شيخ الكليني ، والرافضة مختلفون في توثيق القُمِّي .
هارون بن الجهم يُخالف في حديثه .
 ثم إنه من رواية أبي جعفر ، وأبو جعفر يَروي عن الحسن مُرسلاً ، أي لم يَلقَ الحسن .
فالحسن رضي الله عنه توفِّي سنة 49 أو 50 أو 51 ه على أقوال في وفاته .
وأبو جعفر الباقر وُلِد ولد سنة ست وخمسين (56) وتوفِّي سنة 114 ه .
فعلى هذا يكون الباقر لم يَر الحسن أصلاً .
فالحسن على أكثر الأقوال توفي سنة 51 ه ، والباقر وُلِد سنة 56 ه
أي أن بين وفاة الحسن وبين ولادة الباقر خمس سنوات .
فالرواية على هذا لا تصح من عدّة وُجوه .
 هذا لو سلمنا بقبول الكافي أصلاً !
أما إذا لم نُسلِّم به ، فالرواية أصلا لا تُناقش هذه المناقَشة .
وإنما قرّرت هذا التقرير من باب التنزّل مع الخصم .
فالكافي يحتاج إلى إثبات عدالة الكليني أولاً .
ثم عدالة رواة الرافضة .
وتقدّم الكلام على أشهر رواة الرافضة في الكافي وغيره .

بسم الله الرحمن الرحيم .الحمد لله على ما ألهم.
و أفضل الصلاة و ازكى التسليم على خير الخلائق اجمعين محمد و آله الطاهرين.
واللعن الدائم المؤبد على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم دين.
اين هو بالتحديد قبر فاطمة الزهراء-عليها السلام-بنت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-و كيف و متى شيعها المسلمون الى قبرها؟
------------------
ولا تقف ما ليس لك به علم
ذوالفقار
وفاة فاطمة عليها السلام
توفيت فاطمة عليها السلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بستة أشهر و كانت أول أهله لحوقًا به تصديقًا لقوله صلى الله عليه وسلم ، و لما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إني قد استقبحت ما يصنع النساء ، يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، قالت أسماء يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة ؟ ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبًا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا و أجمله ، فإذا أنا مِتُ فاغسليني أنت و علي ، و لا تدخلي علي أحدًا ، فلما توفيت غسلها زوجها علي رضي الله عنه ، و أسماء بنت عميس رضي الله عنها .
و هي أول من غطي نعشها في الإسلام عليها ، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنها ، و صلى عليها علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، و قيل صلى عليها العباس رضي الله عنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، و أوصت أن تدفن ليلاً ، فدفنت ليلاً عليها السلام ، و نزل في قبرها زوجها علي رضي الله عنه والعباس ، و الفضل بن العباس رضي الله عنهما .
أظن أصبح من الواضح أن سبب دفنها ليلاً لم يكن إلا بسبب شدة حيائها كما أنها كانت تستحي أن يراها أحد عند غسلها رضي الله عنها ، ثم أنها دفنت في البقيع مع بقية الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا وأهل السنة إذا زاروا البقيع ترضوا على أصحاب النبي صلى الله عليهم جميعًا وترحموا عليهم ، لا كما يذهب الشيعة (وقد رأيتهم بعيني هناك عند المسجد النبوي الشريف) يتركون الصلاة ويتجهون نحو القبور يدهونها من دون الله ، مع أن الصلاة تكون مقامة والمسلمون يصلون جماعة ، والشيعة يشتغلون ببدعهم تاركين للصلاة .
فأي الفريقين أحق بالأمن ؟
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى ذريته وأزاوجه وآل بيته والصحابة أجمعين ، رغم أنف المارقين .
 
------------------
نوح
asdqw
يا ذو الفقار ... الحمد لله أنكم لا تعرفونه !!!!!
فها أنتم قد عرفتم قبر السيدة زينب على زعمكم فماذا فعلتم ؟؟؟؟؟ طواف !!!! دعاء !!!!! استغاثة !!!!! نذور !!!!! مدد !!!!
فكيف بالله عليك لو علمتم قبر من هي أفضل منها بلا شك فماذا يكون الحال ؟؟؟؟؟؟ يا الله سترك !!!!
جزاك الله خيراً يا رابع الخلفاء الراشدين على إخفاء قبرها ،،،،،
------------------
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السحر والساحر
الشيباني

لماذا لم تدفن فاطمة رضي الله عنها إلى جانب أبيها ولماذا دفنت ليلاً؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام علي حبيب الحق وسيد الخلق
يجب ان نلفت النظر الي التالي
1 - عدم اهتمام رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأصحابُه الأخيار بقبور الأنبياء والأولياء التي كانت موجودة في ذلك الزمن -سواءً كانت قبوراً واقعية أم موهومة -
مثل قبر سيدنا إسماعيل وهاجر في مكة، وقبر سيدنا إبراهيم الخليل وسيدنا يوسف عليهما السلام في أرض فلسطين من بلاد الشام، وقبر سيدنا هود عليه السلام في اليمن، فلم يُرْوَ عنه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ زار أياً من تلك القبور.
كما إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقد أعزةً عليه في الدنيا, وكان من الممكن أن يجعل قبرهم مزاراً فلم يفعل، كقبر أم المؤمنين خديجة عليها السلام وقبور شهداء بدر وأحد، وقبور الصحابة الكبار أمثال عثمان بن مظعون وغيرهم، والتي لم يُرْوَ أن أياً منها كان قبراً مبجلاً ومزاراً يتردد الناس إليه؟
وحتى قبور أبناء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ نفسه لم تتحول أبداً إلى مزارات يُطاف حولها،
كما كان حال قبر إبراهيم ابن رسول الله في المدينة الذي لم يتحول إلى مزار، طبقاً لما رواه الشيخ الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه»، والكليني في «الكافي»
حيث قالا:
«وَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السلام يَقُولُ:
كَانَ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَذْقٌ يُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ حَيْثُمَا دَارَتْ
فَلَمَّا يَبِسَ الْعَذْقُ ذَهَبَ أَثَرُ الْقَبْرِ فَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ!» ([1]).
2 - روت جميع التواريخ وكتب السير والطبقات بما في ذلك سيرة ابن هشام و«مغازي الواقدي» و«تفسير عليٍّ بن إبراهيم القميّ»، والمجلد السادس من «بحار الأنوار» للمجلسيّ
أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ لمّا رأى جسد حمزة عليه السلام في سفح جبل أُحد عرياناً ومُمَثَّلاً به
قال: «لَوْلَا أَنْ يُحْزِنَ ذَلِكَ نِسَاءَنَا، لَتَرَكْنَاهُ لِلْعَافِيَةِ - يَعْنِي السّبَاعَ وَالطّيْرَ - حَتّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِ السّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطّيْرِ.» ([1]).
بديهيٌّ أنه لوكان عمل الزيارة مطلوباً ومستحبّاً إلى تلك الدرجة التي يدّعيها القائلون بذلك، لما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ يرضى أبداً بترك جثمان عمه سيد الشهداء دون أن يجعل له قبراً يُزار.
3 - ا ن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال: بعثني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - إلى المدينة
فقال: لا تَدَعْ صُوْرَةً إلّا مَحَوْتَهَا ولا قَبْرَاً إلا سَوَّيْتَه ... »
وفي روايةٍ أخرى لهما أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن علياً عليه السلام قال:
«أرسلني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - في هَدْمِ القبور وَكَسْرِ الصُّوَر» ([1]).
وكذلك كل ما ورد في باب النهي عن تعمير وتجديد القبور، يدلُّ بوضوح تام على تلك الحقيقة،
وذلك مثل ما جاء في كتاب «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، وكتاب «المحاسن» للبرقيّ والمجلد 18 من بحار الأنوار للمجلسيّ
أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «مَنْ جَدَّدَ قبراً أومَثَّلَ مثالاً، فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الإسْلامِ» ([2]).
4 - لقد قام عليٌّ عليه السلام بدفن زوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين بكيفية جعلت قبرها غير معلوم لأحد حتى هذا اليوم،
بل أوصى مولى المؤمنين عليه السلام أصحابه بعد وفاته بدفن جثمانه بنحوٍ يتم فيه إخفاء قبره عن أنظار الناس،
وفي هذا أكبرُ عبرة لأولي الأبصار وتذكرة لأولي الألباب، بل هوتدبيرٌ تحار في عظمته عقول المؤمنين وتدهش لبصيرة عليٍّ النافذة ورؤيته الربانية البعيدة التي جعلته يأمر بذلك
وكأنه كان يرى من وراء أستار القرون ما سيفعله عُبّاد القبور بعد أكثر من ألف عام؟
ولا عجبَ فهوعليٌّ الذي أمره الرسول الخاتم صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ بهدم كلِّ قبر مُشْرِف من قبور الناس
التي كانت مزاراً في ذلك الزمن بل كانت معبد أصنامِ عُبّاد الأموات،
كما أمره بهدم كل وثن أوتمثال كان الناس لا يزالون يعبدونه وربما كان في مقابرهم ([1]).
أجل، لم يكن في نظر عليٍّ - المحطم للأصنام - أيُّ فرق بين أن يعتلي كتف النبي (صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ) سيدنا علي في فتح مكة امره النبي لكي يُخْرِجَ الأصنام من بيت الله ويطرحها أرضاً فيجعلها حطاماً، وبين أن يذهب إلى القبور ويحطِّم القبور المشرفة فيسوي بها الأرض،
فكلا الأمرين أمرُ رسول الله ورضا رب العالمين. فكيف لا يرى ذلك الشخص العظيم، ببصيرته النافذة وتفكيره البعيد، لانه من الممكن لهذه الأمة التي تخلّصت حديثاً من ظلمات الجاهلية، أن تحوِّلَ عن قريبٍ - قبرَ ابنةِ النبيِّ الوحيدة، التي حازت مزايا ومناقب خاصة من جانب رسول الله (صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ)
كقوله: «فاطمة بضعة مني»
و«فاطمة سيدة نساء العالمين»،
إلى مزارٍ، أوبتعبير أصح إلى معبد أوثان جديد مثل تلك التي أُمِرَ بهدمها،
فقام بدفنها في وسط الليل حتى لا يطلع أحد مكانها أحد فيتخذه مزاراً؟!
وكيف لا يوصي سيدنا علي بدفن جثمانه على نحولا يعلم بمكان قبره أحد، وهويرى بعين اليقين والبصيرة ما سيحدث لقبره فيما بعد،
كيف لا وقد رأى في حياته أشخاصاً رفعوه إلى حد الإلهية فاعتبره بعضهم اللهَ ربَّهم وخالقَهم؟!
إلى الحد الذي اضطر لأجل ثنيهم عن تلك العقيدة الفاسدة أن يهدّدهم بالقتل والحرق، بل أن ينفذ ذلك، حسب ما ذكرته بعض التواريخ،
ورغم ذلك لم يرجع أولئك الأفراد عن عقيدتهم واحترقوا وماتوا عليها.
أفلا يجب على مثل ذلك الإمام أن يخفي قبره وقبر ابنة رسول الله عليهما السلام عن أنظار الناس حديثي العهد بالجاهلية؟.
أما ما يدّعيه بعض العلماء من أن قبر فاطمة عليها السلام
إنما تمّ إخفاؤه حتى لا يصلِّي عليه الشيخان فهو- ليس سوى ظنّ خاطئ لا يقوم عليه دليل، من هؤلاء الرافضه
والدليل على ما نقول أن علياً عاش سنين طويلة بعد رحلة الشيخين، كما أن الأئمة من ذرية فاطمة - عليهم السلام
- عاشوا في زمن لم يبق فيه أيُّ خوف من ذلك الأمر أصلاً،
فلماذا بقيَ قبرُ فاطمة مجهولاً ولم يقم عليٌّ ولا الأئمة الكرام من أولاده بإظهاره؟!
وكذلك ما قالوه من أن علّة أمر عليٍّ بإخفاء قبره هوخشيته من أن يقوم الخوارج بنبش قبره وحرق جثمانه،
لا يعدوأيضاً ظنَّاً كاذباً تكذّبه الحقيقة والتاريخ
لأن الخوارج - رغم إجرامهم - لم يؤثَر عنهم أنهم قاموا بحرق أي جثمان من أجساد مخالفيهم ولم يأت مثل هذا الخبر في أي تاريخ.
إن الذين يشيعون بين المسلمين مثل هذه الأباطيل والأقوال الكاسدة إما جاهلون بحقيقة الدين أوعاجزون عن معرفة أولياء الله ومدى بُعْد نظرهم أومتعصبون أومدفوعون لإثارة الاختلاف والنزاع بين المسلمين أوكل ما سبق!؟
([1]) المعروف: «عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال بعثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبراً إلا سويته ولا كلبا إلا قتلته» ومثله الحديث «عن أبي عبد الله (جعفر الصادق) عن آبائه عليهم السلام أن علياً عليه السلام قال أرسلني رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) في هدم القبور وكسر الصور». والحديثان أخرجهما الكليني في الكافي والبرقي في المحاسن، انظر: بحار الأنوار للملا محمد باقر المجلسي: ج 76/ ص286.
([1]) الكُلَيْنِي، «كتاب الكافي»، (ج6/ ص528)، ح 14 ثم ح 11 على الترتيب. والمجلسي، بحار الأنوار ج76/ ص286، وجاء من طرق أهل السنة بلفظ «أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ» انظر سنن الترمذي، باب ما جاء في تسويه القبور.
([2]) الشيخ الصدوق، «من لا يحضره الفقيه» ج1/ ص189، حديث رقم 579. وقد أورده المجلسي في بحار الأنوار، ج76/ ص 285 - 286 (من الطبعة الجديدة).
([1]) ورد بهذا اللفظ في مغازي الواقدي: ج1/ ص 289، وجاء في سيرة ابن هشام (ج2/ ص 95) بلفظ «لَوْلَا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيّةُ، وَيَكُونَ سُنّةً مِنْ بَعْدِي لَتَرَكْته، حَتّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطّيْر!». (
([1]) من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق، ج 3/ ص 473، والفروع من الكافي، ج3/ ص254.
عوض الشناوي

زعمهم عدم حضور الصديق دفن النبي صلي الله عليه وسلم والصلاة عليه

الشبهة:

يقول نبيل الحسني: « وها هو شيخ البخاري في مصنفه يقول: «إن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي، كانا في الأنصار فدفن قبل أن يرجِعا»، وها هو ابن عبد البر يقول: «ولم يلِهِ إلا أقاربه! وقد شغل الناس عن دفنه بشأن الأنصار»، ولم يشأ ابن عبد البر أن يسمي أحدًا فنسب الأمر إلى الناس؛ ولم يسأل: أين صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الوقت؟!

وها هو شيخ البخاري مرةً أخرى يصرح بكل ألم وفاجعة قائلًا: «إن الذي وَلِيَ دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة دون الناس، علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم»، فأين ذهب المهاجرون؟! وبماذا انشغل الأنصار عن دفن نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم؟! وهل كان عنده أحد منهم حتى يكون هناك نزاع أو خلاف؟!»([1]).

 


 ([1]) وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره (1/ 43).

الرد علي الشبهة:

أولًا: الروايات في ذلك لا تصح، وإليك بيانها:

الرواية الأولى: رواية ابن أبي شيبة، قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن نمير عن هشام بن عروة، عن أبيه «أن أبا بكر وعمر لم (‌يشهدا) دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (كانا) في الأنصار (فبويعا) قبل أن يرجعا»([1]).

والرواية منقطعة؛ لأن عروة لم يحضر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال الذهبي في السير: «قَالَ خَلِيْفَةُ: وُلِدَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِيْنَ، فَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ. وَقِيْلَ: مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: وُلِدَ لَسِتِّ سِنِيْنَ خَلَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَقَالَ مَرَّةً: وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ»([2]).

وعليه فالرواية لا تصح.

الرواية الثانية التي نسبها صاحب الشبهة لابن عبد البر، وكان الواجب عليه أن يذكر أنها روايةٌ وليست قولًا لصاحب الكتاب.

فقد روى ابن عبد البر بإسناده عن ابنِ شهاب قال: «توفِّي رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على صدرِ عائشة، وفي يومِها يوم الاثنين حينَ زاغَت الشمس، فشُغِل الناسُ عن دفنِه بشأنِ الأنصار، فلم يُدْفَنْ حتى كانت العَتَمة، ولم يَلِه إلا أقاربُه، ولم يُصَلِّ الناسُ عليه إلَّا عُصَبًا بعضُهم قبلَ بعض»([3]).

وهذه الرواية أيضا لا تصح؛ لأنها من مراسيل الزهري التي هي كالريح.

قال الإمام ابن رجب: «وخرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكل ما يقدر أن يسمى سمي، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه.

وقال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء.

وقال الشافعي: إرسال الزهري عندنا ليس بشيء، وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم.

وقد روي أيضا تضعيف مراسيل الزهري عن يحيى بن سعيد، وأن أحمد بن صالح المصري أنكر ذلك عليه، لكن من وجه لا يثبت»([4]).

وعليه فما استدلوا به على عدم حضور الصديق وغيره من الأنصار جنازة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصح، وصاحب الدعوى إذًا لم يثبتها بمستند صحيح، وعليه فهي دعوى ساقطة.

ثانيًا: لم يشترط أحد ذكر أسماء كل من حضر جنازة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو من حضر الصلاة عليه حتى تلزمونا بتسمية من حضر، مع وجود التفريق بين الصلاة وحضور الدفن، وذلك أن الثابت عند السنة والشيعة أن الصحابة صلوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعات جماعات بلا إمام.

فقد ثبت بإسناد صحيح في مسند أحمد: «عَنْ أَبِي عَسِيبٍ، أَوْ أَبِي عَسِيمٍ، قَالَ بَهْزٌ: إِنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «ادْخُلُوا أَرْسَالًا أَرْسَالًا»، قَالَ: فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ»([5]).

وقال ابن عبد البر: «وَأَمَّا صَلَاةُ النَّاسِ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّقْلِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ»([6]).

وعند الشيعة في «الكافي»: «عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الْحَلَبِيِّ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَقِيعِ الْمُصَلّى، وأَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِمَامٌ حَيًّا ومَيِّتًا، وقَالَ: إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَصَلّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ»([7]).

وعليه فصلاة المسلمين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر متفق عليه بين السنة والشيعة، ولم تنص الروايات على ذكر من حضر ومن لم يحضر، وعليه فالمطالبة باسم بعينه هو عين التحكم وهو باطل، وإلا فلو ادعى إنسان عدم حضور الحسن والحسين الصلاة أو الدفن لما استطاع القائل بحضورهم أن يأتي بدليل.

وأما بخصوص الدفن فإنه من المعلوم أن جنازة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تشيع خارج بيته حتى يحضرها الناس ويشيعوها، وذلك أن الدفن إنما كان في غرفة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والمكان ضيق لا يتسع لكل الناس، بل يكفي أن يحضر من يقوم بالواجب فقط.

ثالثًا: لو كان عدم حضور دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤثرًا في دين المرء وطاعنًا فيه لوجب الطعن في جميع من لم يحضر الدفن، فلو فرضنا جدلًا أن الصحابة سلموا الخلافة لعلي، وفعلوا كل حسن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم تخلفوا عن الدفن؛ لكون الغرفة لا تتسع لأكثر من خمسة مثلا؛ أوجب الطعن في دين الجميع لمجرد عدم حضور الدفن، وهذا لا قائل به على الإطلاق.

رابعًا: لو فرضنا جدلًا أن الصحابة تركوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحضروا دفنه لتشاغلهم بعقد الإمامة، فهذا لا شيء فيه، بل إن هذا موجود مثله في فقه الشيعة.

خامسًا: بنفس مفهومكم أيضًا يجب أن تذموا سلمان وجابرا وأبا ذر؛ لأنهم لم يحضروا الدفن أيضًا!

قال أبو الحسن الأصفهاني:

«(مسألة8): إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة فإن لم تزاحم الصلاة عليها مع  الفريضة من جهة سعة وقتها، ولم يخش من الفساد على الميّت لو أخّرت صلاته تخيّر بينهما، والأفضل تقديم صلاته، إلّا إذا زاحمت مع وقت فضيلة الفريضة فترجّح عليها.

ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها، إذا خيف على الميّت من الفساد لو أُخّرت صلاته، كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت»([8]).

ومن المعلوم أن عقد الإمامة واجب على الأمة، كما روى الشيعة أنفسهم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل، ضالًّا كان أو مهتديًا، أن لا يعملوا عملًا ولا يقدموا يدًا ولا رجلًا، حتى أن يختاروا لأنفسهم إمامًا عفيفًا عالِمًا ورعًا عارفًا بالقضاء والسنة، يجبي فيئهم، ويقيم حجهم، وجمعهم، ويجبي صدقاتهم»([9]).

وعليه: فالصحابة تَزاحم عندهم واجبُ تنصيب الخليفة وواجب الصلاة على النبي ودفنه -جدلًا- وكان كلاهما واجبًا على الكفاية، فذهب قسم منهم للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتغسيله ودفنه، وأولى الناس بهذا الأمر هم أهل الميت لا شك، وقسم آخر ذهب لتنفيذ الواجب الآخر، وهو عقد البيعة لأفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فثبت من هذا أن هذه الشبهة ساقطةٌ من كل وجه، سواء من ناحية الثبوت، أو من ناحية الوجود على فرضه.

 


 ([1]) المصنف، ابن أبي شيبة (21/ 144) ت الشثري.

 ([2]) سير أعلام النبلاء، (4/ 422) ط الرسالة.

 ([3]) التمهيد، ابن عبد البر (16/ 346) ت بشار.

 ([4]) شرح علل الترمذي، ابن رجب الحنبلي (1/ 535).

 ([5]) مسند أحمد (34/ 365) ط الرسالة.

 ([6]) التمهيد، ابن عبد البر (24/ 397).

 ([7]) الكافي (٢/ ٤٦٩)، وقال المجلسي في مرآة العقول (٥/ ٢٦٦): «حسن كالصحيح».

 ([8]) وسيلة النجاة، أبو الحسن الأصفهاني (1/ 79).

 ([9]) مستدرك الوسائل (6/ 14).
موقع رامي عيسى ..


احتجاجهم بدفن فاطمة ليلًا وعدم حضور الصديق والفاروق لجنازتها

الشبهة:

من الشبهات التي يثيرها الشيعة منفردةً على الصديق والفاروق أنهما لم يشهدا دفن فاطمة، وأنها أوصت عليًّا بذلك، ومن أدلتهم في ذلك: ما رواه الطوسي قال: «أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الرازي، عن علي بن محمد الهرمزداني، عن علي بن الحسين عليهما السلام، عن أبيه الحسين عليه السلام قال: لما مرضت فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصَّت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتم أمرها، ويخفي خبرها، ولا يؤذن أحدًا بمرضها، ففعل ذلك، وكان يمرضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على استمرار بذلك كما وصَّت به، فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين عليه السلام أن يترك أمْرَهَا ويدفنها ليلًا ويعفي قبرها، فتولى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ودفنها وعفى موضع قبرها»([1])، ويذكرون أن ذلك دليلٌ على غضبها.

 


 ([1]) الأمالي، الطوسي (ص١٣٩).

الرد علي الشبهة:

أولًا: جاء في الصحيح: «فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا»([1]).

وقد ذكرنا في جواب شبهة «غضب فاطمة» أن هذا مدرج من كلام الزهري، ونحن نعيد ما ذكرناه هناك للحاجة إليه هنا.

قلنا: وقد جاءت رواية «هجران فاطمة وما بعده» عن الزهري صالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، ومعمر بن أبي راشد، وإسحاق بن راشد، والوليد بن محمد الموقري، وميّز معمر في روايته بين كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصديق وكلام أم المؤمنين وكلام الزهري، وقد جاءت رواية معمر في البخاري، وقد سبق إيرادها عن معمر وفيها «قال: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ».

وجاءت مفصلة أيضًا عند عبد الرزاق: «عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم -وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرٍ- فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ هَذَا الْمَالِ»، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُهُ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ حَظْوَةٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْهُ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ، أَسْرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ...»([2]).

هكذا رواه عبد الرزاق، قاله عنه محمد بن يحيى ومحمد بن علي الصنعاني، أخرجه أبو عوانة في مسنده([3])، وأبو صالح الشراري وإسحاق الدبري، أخرجه الطبري في تاريخه([4])، وأحمد بن منصور عند البيهقي([5])، وتوبع عبد الرزاق عليه، تابعه محمد بن ثور عن معمر، كما في أخبار المدينة لابن شبة([6])، وتابعه هشام بن يوسف الصنعاني عند البخاري([7]).

لكن رواه المروزي في مسند أبي بكر قال: «حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس أتَيَا أبا بكر رضي الله عنهما يلتمسان ميراثهما من رسول الله ...» وفيه: «قالت: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي رضي الله عنه ليلًا ولم يؤْذَن بها أبو بكر، قالت: فكان لعلي t وجهٌ من الناس حياة فاطمة رضي الله عنها، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن أبي بكر علي، فمكثَتْ فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله ثم توفيت، قال معمر: فقال رجل للزهري رحمه الله: فلم يبايعه ستة أشهر، قال: لا ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي»([8]).

قلت: فجاء في الرواية (قالت: فهجرته فاطمة)، وليس (قال)، وهي رواية فيها نظر، فقد رواها عن عبد الرزاق:

- محمد بن يحيى.

- محمد بن علي الصنعاني.

- أبو صالح الشراري.

- إسحاق بن إبراهيم الدبري.

- أحمد بن منصور كلهم بلفظ (قال)، وهو الأصح، بل جاء في رواية شعيب وعقيل وصالح بن كيسان بلفظ (قال)، وهو ما يؤكد أن فاعله رجل وليس امرأة، فيكون مدرجًا من كلام الزهري، ولا عبرة بغير ذلك، بدلالة أن الحجة للمبين على المجمل، وعليه فيكون القول بأن فاطمة هجرت أبا بكر ولم تكلمه حتى ماتت إنما هو من كلام الزهري، ولا يصح.

فإذا ثبت الإدراج رجَعْنَا إلى الأصل، وأن من يجزم بنفي حضور أبي بكر جنازة فاطمة فعليه الدليل، خاصة أنهم يقولون: إن التي مَرَّضَتْهَا وغسَّلَتْهَا هي زوجة أبي بكر الصديق، فكيف تخرج زوجة الصديق من بيته بلا إذنه؟ وكيف تخرج من بيته ولا يعلم إلى أي مكان تذهب؟ ولماذا؟ هذا محالٌ عقلًا وشرعًا.

ثانيًا: دَفْنُ فاطمة ليلًا لم يكن لغضبها على الصديق أو غيره كما يفترون، بل كان هذا من شدة حيائها ورغبتها في التستر إلى الدرجة التي جعلتها لا ترضى بنعش كان هو السائد في بلاد العرب آنذاك.

فقد جاء في (تاريخ المدينة) قال: «حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ قَالَ: كَمِدَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا سَبْعِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ جَلَالَةِ جِسْمِي إِذَا أُخْرِجْتُ عَلَى الرِّجَالِ غَدًا -وَكَانُوا يَحْمِلُونَ الرِّجَالَ كَمَا يَحْمِلُونَ النِّسَاءَ- فَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أَوْ أ ُمُّ سَلَمَةَ: إِنِّي رَأَيْتُ شَيْئًا يُصْنَعُ بِالْحَبَشَةِ، فَصَنَعَتِ النَّعْشَ، فَاتُّخِذَ بَعْدَ ذَلِكَ سُنَّةً.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَرِضَتْ، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا كَانَتْ تَكُونُ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ t فَقَالَتْ: يَا أُمَّتَاهُ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا، ثُمَّ قَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: هَاتِ ثِيَابِي الْجُدُدَ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ: قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ، فَقَدَّمْتُهُ، فَاضْطَجَعَتْ وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ، قَالَ: فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ t فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ، فَحَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا»([9]).

وأما من كتب الشيعة فقد جاء في (بحار الأنوار): «وروي أنها أوصيت عليًّا (ع) وأسماء بنت عميس أن يغسلاها.

وعن ابن عباس قال: مرضت فاطمة مرضًا شديدًا، فقالت لأسماء بنت عميس: ألا ترين إلى ما بلغت؟ فلا تحمليني على سرير ظاهر، فقالت: لا لعمري، ولكن أصنع نعشًا، كما رأيت يصنع بالحبشة.

قالت: فأرِينِيه، فأرسلت إلى جرائد رطبة، فقطعت من الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشًا، وهو أول ما كان النعش، فتبسمت وما رؤيت متبسمة إلا يومئذ، ثم حملناها فدفناها ليلًا، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب، ونزل في حفرتها هو وعلِي والفضل بن عباس.

وعن أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت لأسماء: إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، أنا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة، قال: فدعت بجريدة رطبة فحسنتها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل»([10]).

وعليه فقد كان دفنها ليلاً رغبة في التستر الشديد، لا كما يفتري الشيعة الظالمون.

ثالثًا: من الكذب أن يقال: إننا لا نعرف أين دفنت، فمن المعلوم أن فاطمة دفنت في البقيع، وقد جاءت في ذلك روايات كثيرة، ففي الطبقات: «أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: قلت: إنَّ الناس يقولون: إنَّ قبر فاطمة عند المسجد الذي يُصَلّون إليه على جنائزهم بالبقيع، فقال: والله ما ذاك إلا مسجد رقيَّة، يعني: امرأة عمرته، وما دُفنت فاطمة إلا في زاوية دار عقيل ممّا يلي دار الجحشيّين مستقبل خرجة بني نبيه من بني عبد الدار بالبقيع، وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع»([11]).

وفيه أيضا: «أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: وَجَدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَاقِفًا يَنْتَظِرُنِي بِالْبَقِيعِ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَقُلْتُ: مَا يُوقِفُكَ يَا أبا هَاشِمٍ هَاهُنَا؟ قَالَ: انْتَظَرْتُكَ، بَلَغَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ دُفِنَتْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي دَارِ عَقِيلٍ مِمَّا يَلِي دَارَ الْجَحْشِيِّينَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَبْتَاعَهُ لِي بِمَا بَلَغَ، أُدْفَنُ فِيهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ لأَفْعَلَنَّ، فَجَهَدَ بِالْعَقِيلِيِّينَ فَأَبَوْا، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَشُكّ أَنَّ قَبْرَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ»([12]).

وفي تاريخ المدينة: «حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مَنْبُوذِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ قَبْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وِجَاهَ زُقَاقِ نُبَيْهٍ، وَأَنَّهُ إِلَى زَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ أَقْرَبُ.

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّ قَبْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَذْوَ الزُّقَاقِ الَّذِي يَلِي زَاوِيَةَ دَارِ عَقِيلٍ، وَذَكَرَ غَسَّانُ أَنَّهُ ذَرَعَ مِنْ حَيْثُ أَشَارَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فَوَجَدَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا إِلَى الْقَنَاةِ»([13]).

ومما يُكذِّب دعوى الشيعة: أن عليًّا أخفى قبرها أنهم يقولون: إن قبرها معروف، وقد دفنها علي في بيتها، فقد روى الطوسي في التهذيب: «عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قبر فاطمة عليها السلام فقال: دفنت في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد»([14]).

وأما رواية الطوسي التي ذكرناها في أصل الشبهة: فهي ضعيفة عند الشيعة، ويكفي أن في سندها عليَّ بن جعفر الهرمزداني، قال الحلي: «ضعيف»([15]).

وبه يسقط تشغيب الرافضة أن عليًّا أخفى قبرها؛ لأنه لو كان إخفاء القبر خوفًا من نبشه، ففضلًا عن أنه لم يكن أحد ينبش قبورَ الكفار فضلاً عن المسلمين أيامها، إلا أننا نقول: إذا حدَّث الأئمة شيعتهم بمكان قبرها فقد سقطت تلك العلة؛ لأن المدينة كانت ولا زالت في حوزة أتباع أبي بكر وعمر، وهم على نفس العقيدة بلا خلاف، وإن قالوا: بل إنه أخفى قبرها لئلا يصلي عليها الناس وخاصة أبا بكر وعمر، فلماذا لم يوص النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليًّا بمثل ذلك معه حتى لا يصلي عليه المنافقون، ولم يقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياكم أن يصلي علي منافق!! ولا شك أن حفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك أولى من حفظ أي أحد من أمته، فسقط بذلك قول الشيعة.

لكننا نؤكد على كذب تلك الروايات، وأنها رضي الله عنها لم تدفن في بيتها، وإلا فما فائدة النعش الذي طارت شهرته في الآفاق، وعلم الناس جميعًا أن فاطمة رضي الله عنها هي أول امرأة تشيع في نعش مغطى؟!

رابعًا: إذا كان علي بن أبي طالب t قد أخفى قبر فاطمة؛ فالرافضة اليوم مخالفون له؛ لأنهم لو كانوا موجودين ساعتها لرفعوه وبنوا عليه قبة، وعظَّموه وطافوا حوله، كما يفعلون الآن حول تلك القبور المزورة والمنقولة لأهل البيت، ففي (الكافي) «حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌ السلام: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه‌ وآله وسلم إِلَى‌ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَاتَدَعْ صُورَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا، وَلَا قَبْرًّا إِلَّا سَوَّيْتَهُ، وَلَا كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتَهُ»([16]).

وقد صح ذلك عن علي t عند أهل السنة، ففي صحيح مسلم «عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ»([17]).

خامسًا: عدم حضور الجنازة ليس دليلَ بُغض، وإلا فهل أخفى عليٌّ دفن فاطمة على جميع الصحابة أم عن البعض فقط؟ فإن كان عن الجميع لزم أنهم كلهم بلا استثناء أعداء لفاطمة، وإن كان جميع المؤمنين حضروا جنازتها، لزم عدم إخفاء قبرها، وإن كان أخفى عن بعضهم والبعض الآخر لا، لزم أن إخفاء قبر فاطمة لم يكن طعنًا في إيمان أي مؤمن.

وعليه تبطل شبهتهم من جميع وجوهها فتنبَّه.

 


 ([1]) صحيح البخاري (١٣٩/ ٥).

 ([2]) مصنف عبد الرزاق (٤٧١/ ٥).

 ([3]) مسنده (٦٦٧٩).

 ([4]) تاريخ الطبري (۲/ ۲۳٦).

 ([5]) السنن الكبرى (6/ 300).

 ([6]) أخبار المدينة، ابن شبة (۱/ ۱۲۲).

 ([7]) صحيح البخاري (8/ 75).

 ([8]) مسند أبي بكر (ص78) برقم (۳۸).

 ([9]) تاريخ المدينة، ابن شبة (1/ 108).

 ([10]) بحار الأنوار (43/ 189).

 ([11]) الطبقات الكبير (10/ 30) ط الخانجي.

 ([12]) الطبقات الكبرى (8/ 25) ط العلمية.

 ([13]) تاريخ المدينة، ابن شبة (1/ 105).

 ([14]) وقد صحح تلك الرواية: المجلسي في (ملاذ الأخيار) فقال: «الحديث الخامس والعشرون: صحيح» (5/ 481).

 ([15]) خلاصة الأقوال، الحلي (ص٣٦٩).

 ([16]) الكافي (13/ 234).

 ([17]) صحيح مسلم (2/ 666).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
80519
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 1 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق:3 ديسمبر 2024م 01:12:07 بتوقيت مكة
ابو لؤلؤة رضوان الله عليه  
اتحداك تجيب دليل ان فاطمة الزهراء عليها السلام رضيت عن ابو بكر ؟
اتحداك امام الجميع ولو انا اعرف سوف تحذف تعليقي لان يكشف كذبك
الأثنين 19 ربيع الأول 1446هـ الموافق:23 سبتمبر 2024م 08:09:11 بتوقيت مكة
محمدهاشم 
ملونة الستر فاطمة بت محمد
نطالب بهدم الاسيحة الي تحيط بقير المعلونة فاطمة
عليه اللعنة

الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444هـ الموافق:6 ديسمبر 2022م 04:12:02 بتوقيت مكة
أبو بكر وعمر 
مبحث وتحقيق وافي لمن رشد عقله واستقام على المنهج الصحيح من غير بدعة ولا غلو
رضي الله عن فاطمه وأخواتها وازواجهم وإخوانها أجمعين وغفر الله
لآل بيت رسوله وازواجه وصحبه ومن تبعهم بإحسان وجمعنا بهم في مستقر رحمته
الأثنين 30 ذو الحجة 1442هـ الموافق:9 أغسطس 2021م 02:08:30 بتوقيت مكة
الحسن الذيب 
بوركتم و الله ما يحاول هؤلاء محاولة لطمس الحقيقة إلا
أتى الله غزعبلاتهم من القواتد
الثلاثاء 10 شعبان 1440هـ الموافق:16 أبريل 2019م 02:04:08 بتوقيت مكة
فاطمة  
اريد فقط اقول رائي واني احترم جميع الاديان و المذاهب الا من تشجع على قتل الانسان اني ضده
بصراحة تعرفت على الشيعة عن قرب ولم يعجبني اتخاذهم اشخاص شركاء في العبادة لله الاسلام دين التوحيد
واصبحوا يقيموا النواح على الحسين وعبدالله والجعفر والكاظم طوال العام ولا ارى في يوم وفاة سيد المرسلين
ذكر او نواح وطبعا حتى هذا لا يجوز شرعا لكن فقط ينتابني الاستغراب طول السنة وهم يزوروا القبور ويلطموا الصدور
ويشقوا الثياب و الوجه والله اني لا ارى الا هذا خزعبلات دست على الاسلام ومن له ذرة عقل سيعرف انها لا تمت للاسلام الموحد بالله بشيء
اما اهل السنه اصبحوا كل شيء يحرموها وياتوا بعلماء دين يشتروهم بالدرهم و الريال يفتوا لهم بالحلال و الحرام حسب ما تقودهم شهواتهم
واغلب الفتاوى على المراة لا تمت للاسلام يصلة ولكن الفكر الوهابي
المندس هو من ادخل كثير من الفتاوى الظالمة بحق المراة
الى جانب ظهور الفكر التكفيري المتطرف بوضوح اكبر من الشيعة
برغم انه الشيعة كمان لهم فكر تكفيري لكن باطني ولا يظهر على الملى
في الاخير ارى ان المذهبين الاثنان الاقوى في الاسلام سني و شيعي
اصبحا يشكلان خطر كبير على الاسلام والمسلمين
ارى انه نترك الماضي بخيره وشره لله هو من يحكم به وهو خير الحاكمين
نحن كبشر ليس لنا بامر انفسنا شيء لا نقدر ان ندخل انفسنا الجنة او نعتق انفسنا من النار
اذا لله الحكم في ما جرى بينهما هذا كلام العقل وحب الله ورسوله من احب الله ودينه الاسلامي عليه بترك كل ما مضى
اليوم المستقبل القادم هو ملك لنا نجعل منه نعيم لنا ولاولادنا او جحيم
الله يعلم انه لا اريد الا مصلحة الامة الاسلامية والانسانية جمعاء
الثلاثاء 10 شعبان 1440هـ الموافق:16 أبريل 2019م 02:04:53 بتوقيت مكة
فاطمة  
من قام بغسل فاطمة هو زوجها علي و اسماء بنت عميس زوجة ابوبكر الصديق
كيف ممكن يكون هذا ان تكشف السيدة فاطمة على اسماء و علي و يغسلوها ويكفنوها
ظهور امراة عارية او شبه عارية وان كانت ميتة على رجل و امراة يعتبروا الاثنان غرباء عن بعض
ليس فيه حرج ولا حرمة على علي و اسماء
السبت 6 ربيع الآخر 1440هـ الموافق:15 ديسمبر 2018م 09:12:38 بتوقيت مكة
الجمري 
الله يحشركم مع من تتولونه من غير اهل البيت سلام الله عليهم
الأثنين 4 صفر 1440هـ الموافق:15 أكتوبر 2018م 01:10:34 بتوقيت مكة
علي العزاوي 
انا سني ابن سني لسابع ظهر بعد القراءة والتفكير والاطلاع وقد تجاوزت سن الأربعين أرى أن منهج ال أمية لازال مستمرا ويبث سمومه في اهمال ال بيت النبي صلى الله عليه و اله وسلم هنالك أمور في رأي يجب أن تقال وان كانت تخص صحابة رسول الله صلى فالخليفة الأول أبا بكر رض قد ربما أخطأ والعلم عند الله في امساكه فدك عن بنت رسوله وصاحبه وهو القائل هي بضعة مني يغضبني ما يغضبها واخطئوا جميعاً تحت السقيفة بعدم إنتظار علي والعباس رض وما لعلي من مكانه تجعله من المرشحين الأقوياء للخلافة وهو من قال فيه خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه وبالنسبة لتصدير الخطاب رض للخلافة بأمر الخليفة الاول فهذا والعلم عند الله فيه مخالفة لأمر الله تعالى وأمرهم شورى بينهم برغم ما قام به الخليفة الثاني من عدل وفتوحات أما ما آل إليه الأمر بادراج الإمام علي مع مجموعة من المرشحين للخلافة الثالثة فيهم من القرابة والمشاحنات مع علي رض ما لهم أدت لاستبعاده فالخليفة الثاني كان قد راعى أمر الله في الشورى ولاكنه فكر بعقليته العادله باحقاق الحق وفي اعتقادي لو كان الخليفة الثاني مخيرا لاختار علي رض ولاكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا فخجل الخليفة الثالث عثمان رض واستحيائه من ذوي أقاربه الت بالمور لما نعرف فقد كان الإمام علي ناصحاً له دوما وهنا بدأت الكارثة بخروج معاوية إبن أبي سفيان على أمامه علي رض بعد مقتل الخليفة وهذا في رأي أهل العلم خروج ومعصية لأمر الله والرسول فقد شق معاوية صف المسلمين بعد طمعه في الملك وعداوته لعلي وال بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفي اعتقادي الشخصي أن معاوية منافق كبير يموج مع الموج حيث علا ولعلمه أن علي رض سيعزله لا محالة من حكم الشام لعدم اهليته وصلاحيته وفساده وحبه للدنيا وان قال القائلون من أهل السنة والجماعة وهذا ما سمعته وتعلمته وانا صغير غير مدرك للحقائق أن معاوية من كتبت الوحي أقول هنا ومن يكتب السنة والوحي يخفى عليه قول نبينا محمد ص علي مع الحق يدور حيثما دار واحاديث كثيره يعرفها هو حق المعرفة وبذلك اتته الفرصة لمناصبة العداء الواضح ل آل بيت النبي ص هو ويتبعه ابنه الملعون يزيد واقولها وأنا مطمئن القلب هذا الخبيث ومن تعاون معه على قتل ابن بنت رسوله لا يستحق منا غير اللعن يا إخواني منافقين مرتدين غرتهم الحياة الدنيا ونسوا وتناسوا حديث الكساء وكيف جمع نبينا أهل بيته خاصته تحت كساءه وهو يقول هولاء أهل بيتي وخاصتي أحب من أحبهم وابغض من يوذيهم ألا لعنة الله على الظالمين.يا إخواني سنه وشيعة الحق واضح وضوح الشمس ولا ننكر لكل ذي حق حقه من آل بيت النبي وأصحابه والتابعين لهم بالاحسان والعدل والموضوع لو أردنا الخوض فيه بتفصيل لحتجت الى أيام ومؤلفات فمنهج بنو أمية ومن خلفهم طويل في معاداة أهل بيت نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ادعوا الله أن يحشرنا معهم ويجعلنا من محبيهم ومؤيديهم الى يوم الدين وأن ينير لنا قلوبنا لفهم ألحق وأتباعه وصلى الله على
الأحد 5 محرم 1440هـ الموافق:16 سبتمبر 2018م 03:09:34 بتوقيت مكة
وليد رحماني  
اجابتك غير مقنعة يا شيخ اذا لم يرد علي ان يخبر الصحابة عن وفاة فاطمة الزهراء فلماذا لم يعرف قبرها اذا كان واجب عليهم ان يعرفو قبرها الا اذا لم يعيروها اي اهتمام و لم يكلفو انفسهم حتى بعرفة قبرها . بالله عليكم ما هذا التزييف و لماذا تهرعون لذم الشيعة و نشر الفتن الم تعلمو ان الفتنة اشد من القتل . كلامك فراغ في فراغ و تصورات من عقلك انت يا شيخ
الأحد 11 جمادى الأولى 1439هـ الموافق:28 يناير 2018م 09:01:06 بتوقيت مكة
د.عبدرب النبى مزيد 
احسن الله اليكم ...بحث جميل ومنطقى وعلمى ويتوافق مع صحيح الدين والمنطق والعقل ....انا لست ادرى لماذا لا يلتفت الشيعة الى اصول الاسلام وشريعته الغراء من اقامة التوحيد والبعد عن الظنون والاوهام وتفسير الايات القرانية على غير معناها وان كل ما يثيرونه من قضايا كلها ظنية ومؤولة تاويلا فاسدا لا يخدم سوى اعداء الاسلام ...ولكن الاسلام بحمد الله كنور الشمس لا يطفئها احد مهما كانت قوته ومهما كان كيده او انحرافه ...على الجميع ان يتبع اصول الاسلام وقد كمل الدين واتمه الله حياة النبى صلى الله عليه وسلم وكان الصحابة يتجاوزون المائة وعشرين الفا وكان عمر الحسن والحسين رضى الله عنهما ثمان سنوات وست سنوات ! فالذى نقل لنا الاسلام هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع حبنا لاسباط النبى وامير المؤمنين على رضى الله عنه الا اننا نحبهم حبا شرعيا لا مغالاة فيه الللهم اهدنا الى صراطك المستقيم و
الأربعاء 7 جمادى الأولى 1439هـ الموافق:24 يناير 2018م 09:01:32 بتوقيت مكة
tunisia 
لست شيعيا وكلامكم فيه تلحين وحتى نفاق ! واضح ان العداوة كبيرة بين ال البيت والمعسكر الاخر وما خفى اعظم اكيد
الأحد 3 شعبان 1438هـ الموافق:30 أبريل 2017م 06:04:42 بتوقيت مكة
أبو علي السوري 
و الله ما قلت غير الحق و أنا من شيعة علي اقول لك أن الاهتمام بالقبور و المقامات نها عنه الرسول و الامام علي بشدة بس المشكلة بأمتنا اهتمت بقبور الناس بعد موتها و لا تهتم بهم و هم على قيد الحياة للأسف
الجمعة 1 شعبان 1438هـ الموافق:28 أبريل 2017م 05:04:41 بتوقيت مكة
عبدالله بن زيد 
لا يجب النظر بعين وحدة في أمور مهمة تتعلق بالفكر والتاريخ الاسلامي ، إذ علينا النظر بموضوعية تجاه قضية مهمة وهي عقلائية بالدرجة الأولى
فلماذا جاء نهي رسول الله (ص) عن ويارة القبور ومن ثم سمح للمسلمين بزيارة القبور ، وهل شهد التاريخ الاسلامي أخفاء قبور للاولياء والصالحين
لغايات تتعلق بحمايتها من الهتك والتمثيل ، فهل كانت المشكلة الاساسية في رفض وجود خلافات وهنا نجعل الجميع معصومين ولا وجود للشيطان وفي نفس الوقت نرفض
أن نطلق معصوم على أحد بعد رسول الله (ص) ، ولا أجتهاد وأئمة فقه بعد أئمتنا ويوجد العشرات من المفتين ومئات الفتاوى التي تتعارض أحياناً مع أ؟صول وفروع الدين
الاسلامي ، أن سرعة أطلاق الاحكام من دون تأني ودراسة موضوعية سببت لنا بحر الفتن الذي نغرق فيه حالياً شيئاً فشيئاً ، ونحن ندفع ثمن عدم التثبت قبل الحكم ، وعدم تقبل وجود أخطاء لرموزنا
نسأل الله تعالى أن يهدينا سبلنا ويجعل عاقبتنا الى خير.
الأربعاء 2 جمادى الآخرة 1438هـ الموافق:1 مارس 2017م 01:03:14 بتوقيت مكة
مصطفى 
السلام عليكم ورحمة الل وبركاته..
ذكرت في البحث ان فاطمة الزهراء قد رضت في اخر عمرها عن ابي بكر وعمر والسؤال هنا:
اولا: لم نعلم سبب غضبها عليهم فيا حبذا توضح ذلك.
ثانيا: هل ممكن ذكر المصادر او الحديث الذي يؤيد انها ماتت راضية عليهم..
وشكرا جزيلا
الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ الموافق:19 فبراير 2017م 01:02:57 بتوقيت مكة
سليم غريب  
اقول لأخواننا الشيعة اما ترون انكم تعادون مسلمين مثلكم بيد ان من المفروض ان تتحدو من اجل العدو الاكبر سيرو على نهج النبى صلى الله علية وسلم نحن نوقر كل اصحاب وزوجات النبى الا تشهدون الا الله الإ الله وان محمد رسول الله ونحن كذالك اذا هناك شي مشترك بيننا فلنتحد من اجل تلك الامة الجريحة ولنعيد امجادها
الجمعة 25 رمضان 1437هـ الموافق:1 يوليو 2016م 07:07:43 بتوقيت مكة
الإمام العادل 
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
انه ليحزنني ان أقرأ كلمات بعض من نعتبرهم إخواننا في الدين ممن يدّعون انهم شيعة أمير المؤمنين الإمام علي كرّم الله وجهه و اتباع آل بيت رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم وهم منهم براءة ... و أنبههم لقوله عزّ وجل في حديث قدسي رواه سيد لخلق صلوات الله وسلامه عليه ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) فما بالك من يعادون صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم و زوجاته الأطهار امهات المسلمين... الحمدلله الذي انجى قبر فاطمة الزهراء رضوان الله عليها و كذا قبر الإمام علي كرّم الله وجهه من عبدة القبور الشيعة ... فأخفاهما إلى اليوم ... و ندعوا الله أن يحرّر قبر الإمام الحسين رضوان الله عليه من عبادتهم له ... و ما كان سر دفن قبرهما خفية إلا ليكونا رضي الله عنهما في براءة مما يفعله الظالون من اخواننا الشيعة نسأل الله ان يهديهم ... وهي كذالك حكمة من الله عز وجل و فتنة لعباده يمتحنهم ... انّ اولى الناس بعلي كرّم الله وجهه و فاطمة الزّهراء رضوان الله عليها هم أتباع سنة المصطفى صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم ذلك أننا قدرناهم أحسن تقدير و انزلناهم منزلتهم ... حسبنا الله ونعم الوكيل
الأربعاء 13 جمادى الآخرة 1437هـ الموافق:23 مارس 2016م 08:03:24 بتوقيت مكة
وحدة 
كذبت والله تقول زين العبادسن يمتدح وجود الكافران في حضرة رسول الله. فإن الحسين سلامًالله عليه وبّخ امكم عائشةًلانها هتكت وابوها حجاب رسول الله وادخلت في بيته من لا يحب والمقصود جثث الشيخين حبتر وزريق لعنهما الله. فإن دفن فاطمة بهذا الشكل وعدم صلاة كثير عليها الا نفر يسير هم خواص اصحاب علي ورسول الله وموتها وهي صغيرةًبالقياس مع بطلات عمر لعنه اله في الدرة يضرب بها النساء والاطفال يدل على صحة الاعتقاد بأنه تسبب في ضربها ومرضها حتى توفيت وهو سبب رفضها ان يشهد عوام الناس جنازتها حتى لاتجعل لاصنامكم ولتاريخ المعاد تدوينه فرصة للتزييف والتحوير. والله سائلكم عن ذلك
 
اسمك :  
نص التعليق :