آخر تحديث للموقع :

السبت 13 رجب 1444هـ الموافق:4 فبراير 2023م 09:02:04 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مصادر التشريع عند أهل السنة ..

أن أهل السنة عندهم أربعة مصادر للتشريع .. القرآن السنة القياس والاجتهاد .. فهل أخذت تلك المصادر بعين الاعتبار من قبل المختلفين في سقيفة بني ساعدة ؟

الردّ :

الاجتهاد مُختَلَف فيه وليس من الأدلة المتفق عليها ، وأما الأدلة المتفق عليها بين أهل السنة فهي : القرآن ، والسنة ، والإجماع ، والقياس .

وأما قول الرافضي : فهل أُخذت تلك المصادر بعين الاعتبار من قبل المختلفين في سقيفة بني ساعدة ؟  فالجواب عنه : نعم أُخِذتْ بِعين الاعتبار ، والأدلة على ذلك :

أن القرآن فيه مَدح أبي بكر رضي الله عنه ، كما تقدّم ، فَتمّ تقديمه . والسنة فيها النصّ على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، فَتمّ تقديمه . وقد سَبَقت أدلة السنة في النص على خلافة أبي بكر ، وعدم النص على خلافة غيره ، وبهذا نَطَقتْ كُتب الرافضة قبل كُتب السنة ، أعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَنصّ على عليّ رضي الله عنه ، وقد تقدّمت الأدلة في ذلك . والإجماع قد أُخِذ به في سقيفة بني ساعدة ، فإنهم بايَعوا أبا بكر بالإجماع بعد وقوع الخلاف ، والإجماع مُنعقد على بيعة أبي بكر ، بما في ذلك قبول عليّ رضي الله عنه كما تقدّم بقوله وفِعله .  وأما القياس فإن الذي قاس في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي قال : فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا .

فهذا قياس جَليّ .

فإن شأن الدِّين أعظم ، وقد قدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر في الصلاة – التي هي عَمود الدِّين – ، والدنيا تأتي تبعاً للدِّين ، فقَدَّم الصحابة أبا بكر في أمور دنياهم ، وهي الخلافة .

فاجتمعت أدلة الكتاب والسنة والإجماع والقياس على خلافة أبي بكر رضي الله عنه .  وإمامة أبي بكر ثابتة بالنص – كما تقدّم – وهي لازِمة للرافضة ! كيف ؟

جَلَسْتُ يوما في المسجد النبوي إلى جوار مُعمّم إيراني ! وكان يقرأ القرآن ، فسألته : ماذا تقرأ ؟ قال : هذا – وأشار إلى المصحف – مُستغرِبا السؤال ؟ قلت : نعم قال : هذا كلام ربي . قلت : وهل تؤمن به ؟! قال : طبعاً . قلت له : مَن جَمَعَ هذا القرآن ؟ فسكت ، ثم قال : الصحابة . قلت : بالتحديد مَنْ ؟ قال : أبو بكر . قلت : ومن ؟ قال : وعثمان . قلت : هذا يعني أن الخلفاء الثلاثة هم من جَمَع هذا القرآن . قال : نعم قلت : إذا يَلزمك أحد أمرين : إما الاعتراف بإمامتهم ، وقبول هذا القرآن . أو ردّ إمامتهم وردّ القرآن . قال – متمحِّلاً – :هذا ليس بِلازِم ! قلت : بلى ، وبينهما تلازم . فلو جَمَع اليهود كتابا وقالوا لنا هذا قرآن ، فهل نقبَله ؟ قال : لا  قلت : ولو جاءك كتاب قيل : هذا من الخميني . هل تقبله ؟ قال : نعم قلت : هذا التفريق يلزم منه أحد الأمرين .

وهذا لازم لكل رافضي إما أن يَقبَل القرآن ويقول بإمامة من جَمَعوه . وإما أن يَدّعي تحريف القرآن ، ويردّ إمامة من جَمَعوه .  فالمصاحف تُعرف إلى اليوم بالمصاحف العثمانية ، والرسم يُعرف بالرسم العثماني ، نسبة إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه .

عدد مرات القراءة:
7162
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :