معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بحوث في زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي ..

بحوث في زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي

حقيقة زواج عمر الفاروق من أم كلثوم بنت علي
 بين الفاروق عمر بن الخطاب ورفض أم كلثوم بنت أبي بكر، وقبول أم كلثوم بنت علي
 
خطبة الفاروق من أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق
كان الفاروق رضي الله عنه حريصا على مصاهرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه والقرب منه، وقد عرض حفصة رضي الله عنها على أبي بكر ليتزوجها، لكن أبا بكر سكت ولم يرد عليه، وقد حزن الفاروق على اعراض الصديق وعدم استجابته، ولذلك شكا الفاروقُ قصته على رسول الله عليه الصلاة والسلام، فخطبها رسول الله لنفسه وتزوجها، وبعد أن تزوجها الرسول أخبر أبوبكر أخاه الفاروق أنه سكت عن الرد وأعرض بسبب معرفته رغبة الرسول في الزواج من حفصة.
 

عاود الفاروق الكرّة لمصاهرة أبي بكر، فطلب من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التوسط عند أختها الصغرى أم كلثوم بنت أبي بكر ليتزوجها، فقبلت عائشة ذلك وسعت جاهدة لتحقيق رغبة الفاروق، فطلبت من أختها الموافقة لكن أمُّ كلثوم قالت: لا حاجة لي فيه، فقالت أم المؤمنين عائشة، أترغبين عن أمير المؤمنين؟ قالت: نعم، إنه خشن العيش، فالفاروق رضي الله عنه زاهد في الحياة، وليس لها فيه مأرب، فقبل الفاروق رد أم كلثوم رغم حزنه لعدم استجابة أم كلثوم للزواج منه، ولم تمنع مهابةُ عمرَ أن ترده أم كلثوم بنت أبي بكر، فأشار عليه عمروبن العاص أن يطلب أمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب، -ابنة فاطمة الزهراء بنت رسول الله-، وقال: تعلق منها بسبب من رسول الله:)، فخطبها الفاروق من علي بن أبي طالب، فماذا حدث أثناء الخِطبة؟
 
كيف ردته أم كلثوم بنت أبي بكررغم توسط أم المؤمنين عائشة ومحاولة اقناعها وقبلت به أم كلثوم بنت علي؟
هل كانت ابنة الصديق أم كلثوم في موقع قوة لرفض الفاروق، وأن الفاروق كان في موقف ضعف معها؟! أم ماذا؟!
وهل كان علي بن أبي طالب وابنته أم كلثوم والحسن والحسين ومحمد والهاشميون من خلفهم في موقف ضعف وذلة وهوان لقبول خطبة الفاروق، وأن الفاروق كان معهم في موقف قوة ورعب وجبروت؟! أم ماذا؟!
 
~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~^~
 

زواج الفاروق من أم كلثوم = زيد ورقية
 
زواج الفاروق من أم كلثوم هوزواج واقعي بإقرار جميع الملل والنِّحَل، بما فيهم الإثني عشرية الإمامية، فما بالهم أحيانا يخرجون عن النص ويفسرونه بتفسيرات بعضها أساطير وخرافات؟!
 

هل يريد من ينكر الزواج من الشيعة أن يقول لمراجعهم أنهم كانوا كذابين يوم أثبتوه وأقروه واعترفوا به مُرغَمين ومُكرَهين وصاغرين؟
 
عند الشيعة، تقرأ عجبا يوصلك حد الضحك حول زواج عمر من أم كلثوم!! فقصة زواج الفاروق أصابت الشيعة في مقتل، بل قتلتهم ودوما تقتلهم كلما تذكروا عمر وأم كلثوم!!
 

البعض أنكر النسب:
 

برز في الشيعة من استباح الكذب وتعبد به ليبرر زواج الفاروق من أم كلثوم بما يتفق مع المذهب!!، وبعضهم بلغت به الجرأة أن اعترف بنسب أم كلثوم لعلي لكنه ادعى نسبتها لغير لزهراء بدليل أن أم كلثوم لن تقبل الزواج من رجل ضرب أمها وأسقط أخاها الجنين المسمى بالمحسن!! ثم كسر ضلعها!! ونسي هؤلاء البلهاء أن نسبة أم كلثوم للزهراء مثبت من كتبهم، ومع ذلك الأمر، فحكمه سيان! سواء أكانت الزهراءُ هي أ ُمُّ أمِّ كلثوم أمْ لم تكن أمَّها!!، أليس أبوالحسن هو أبوها؟!!
 

قاصمة:
أليس في هذا أيضا طعن في علي بن أبي طالب، وطعن في الزهراء، وطعن في أم كلثوم بإنكار نسبها إلى الزهراء ... فهل أم كلثوم أيها الشيعة العقلاء لقيطة وأمها مجهولة النسب؟
 
التزاوج بين الإنس والجن:
 

ثم تطور الكذب عند بعض المعاصرين منهم إلى درجة التقزز والسذاجة والسخرية بعقول الشيعة الذين لم يقبلوا هذا التناقض بين تزويج الفاروق بأم كلثوم بنت علي وبين تكفيره! فنفوا أن يكون قد تم الزواج أصلا!! ثم تطور الجنون فادعى بعض مجانينهم أن الزواج تم بالفعل من جنِّية تمثلت في أم كلثوم، لكنهم نسوا أن أم كلثوم أنجبت من الفاروق زيدا ورقية، والتناسل بين الإنس والجن غير ممكن، وهذا لا يحدث إلا في عالم الأساطير والخرافات!!
 

قاصمة:
أليس في هذا أيضا طعن في أم كلثوم وقذفها بإنكار زواجها من عمر وإثبات ولديها زيد ورقية!! فمن يا ترى أبوهما؟
هل أمهما جنية أنجبت زيدا ورقية، وتكفلت بهما أم كلثوم؟
أمورٌ مضحكاتٌ مبكياتٌ ورب الكعبة!!
 

سن الفاروق يوم الزواج:
 

عمد بعض المنكرين من الشيعة للزواج إلى حيلة يتيمة ليس لها من قرار، وهوأن فارق السن بين الفاروق عمر بن الخطاب وأم كلثوم دليل على عدم وقوع الزواج!! وفي هذا تكذيب من هؤلاء الشيعة لمراجعهم الكبار الذين أثبتوه من جهة، ثم هوطعن في مذهبهم الذي يجيز الزواج من بنت 9 سنين ولا يجيزه لمن هي أقل إلا للتفخيذ (!!) حتى لوكانت رضيعة (!!)، كما أفتى بذلك الخميني وغيره، لذلك فالإستشهاد بنفي الزواج بناءا على فارق السن بين الفاروق وأم كلثوم استشهاد باطل لأن الزواج تم ووقع وكان ثمرته انجاب زيد ورقية ..
 

إثبات الزواج:
 

ومع ثورة الإتصالات، وقراءة بعض الشيعة للسيرة والتاريخ بتمعن، لم يعودوا يقبلون نفي هذا الزواج، وإنما يريدون حلا للغز هذا التناقض الذي يصادم العقل والدين!!، فقد وجدوه مثبتا في كتب مراجعهم حيث أثبته:
 
-
الكليني في الكافي في الفروع (6/ 115)،
-والطوسي في تهذيب الأحكام (باب عدد النساء ج8/ص 148) وفي (2/ 38)، وفي كتابه الاستبصار (3/ 356)،
-والمازنداراني في مناقب آل أبي طالب، (3/ 162)،
-والعاملي في مسالك الأفهام، (1/كتاب النكاح)،
-ومرتضى علم الهدى في الشافي، (ص 116)،
-وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، (3/ 124)،
والأردبيلي في حديقة الشيعة، (ص 277)،
-والشوشتري في مجالس المؤمنين، (ص76، 82)،
-والمجلسي في بحار الأنوار، (ص621)،
وأبومعاذ الإسماعيلي في (زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ حقيقة لا افتراء) ..
 

فمثلا في الكافي ورد:
 

ــ حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، ومعاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أوحيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إن عليا (عليه السلام) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. كتاب الكافي الجزء 6 الصفحة 115 ..
 

وعند الطوسي في تهذيب الأحكام:
 

ــ محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد القمي عن القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث احدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا. ج 9 صفحة 362 - 363
 
زواج يسقط الإمامة والعصمة ويقر بالخلفاء الراشدين:
 

إذن الزواج مثبت لا ريب فيه ولا شك، ولوكنت شيعيا جعفريا إماميا إثني عشريا ثم أيقنتُ أن الفاروق قد زوجه علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم لرميت هذا الدين المستحدث المسخ وراء ظهري، فلا يمكن أن يكون عليٌ إماما معصوما يتنازل بالإمامة لكافر ثم يبايع الكافر نفسه، ثم يتوج هذا بتزويج ابنته من هذا الكافر!! يقول السمعاني:
 
"
لوكان أبوبكر وعمر كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم من عمر كافراً أوفاسقا، معرضاً ابنته للزنى، لأن وطء الكافر للمسلمة زنا ً محض" لذلك فإلزام أن هذا الزواج أسقط الإمامة وأقر بصحة إسلام وخلافة الخلفاء الراشدين قبل علي.
 

في نهج البلاغة، شرح ابن أبي الحديد ص 1261 نسخة الكترونية من مواقع الشيعة:
 
(
خطب عمر أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه، فقال له: إنها صغيرة، فقال زوجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد، فقال: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها زوجتكها. فبعث! إليه ببرد، وقال لها قولي: هذا البرد الذي ذكرته لك. فقالت له ذلك، فقال: قولي له: قد رضيته رضي الله عنك- ووضع يده على ساقها- فقالت له: أتفعل هذا! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء قال: مهلاً يا بنية، إنه زوجك، فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون، فقال: رفئوني، رفئوني، قالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ فال: تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله:) يقول: "كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري". نهج البلاغة ص 1261
 
شتم أبي الحسن وسبه والإستنقاص من رجولته واتهامه بالجبن والخوف:
 

عمر رضي الله عنه عندما رفضت أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ـــ رضي الله عنهما ـــ الزواج من عمر لم يستخدم الرعب والعنف والتهديد ليبلغ مقصده، فلوفعل ذلك لانتفض الصحابة ضده ولَمَا قبلت أم المؤمنين عائشة أن تتزوج أختها بالإكراه من الفاروق!! لذلك علي بن أبي طالب وأبناؤه وبنوهاشم لم يكونوا يقبلون أن يزوجوا عمرَ بأم كلثوم رغما عنهم، فكيف يدعي الشيعة هذا الإكراه والجبر وعلي بن ابي طالب بطل الأبطال وأشجع الشجعان مؤيد بالعصمة والولاية التكوينية؟
كيف يصفون عليا بالجبن والخوف والهلع من عمرَ ويصفون الزواج بالزواج القهري من جهة، بل وأن ذلك فرج مغصوب!! ولا أدري لماذا لم يلطفوا العبارة فيولوا "معار" لجوازه في المذهب!!، ويصفونه أحيانا بالزواج المصلحي لحفظ بيضة الإسلام من جهة أخرى؟ فأي بيضة للإسلام حفظها هذا الزواج القهري والمصلحي والصحابة عند الرافضة قد ارتدوا جميعا ما عدا نفرٌ قليلٌ منهم هم بضعة أشخاص؟
 
عند الكليني في الكافي (باب تزويج أمّ كلثوم):
 
1 - 
علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحماد عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال: إنّ ذلك فرج غصبناه) فروع الكافي - كتاب النكاح - ص 347 - المجلد 5
 
اضاءة:
الراوي علي بن إبراهيم هوالقائل بتحريف القرآن، وهوكذاب يضع الحديث، وقد روى عنه الكليني الكثير، وذكره آية الله البرقعي عند تحطيمه للصنم بسقوط سنده وأحاديثه ..
 

ويقول العاملي في ظلامة أم كلثوم وهويريد إثبات زواج عمر من أم كلثوم جبرا وغصبا:
 
((3 
ـ وحتى لوصح الحديث عن أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد مات وهوراض عنه (يقصد عمرَ)، فهل ينفعه ذلك، وهوقد عاد ليغضب ابنته التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، ويعتدي عليها بالضرب المبرح، ويسقط جنينها ويسعى بإحراق بيتها بمن فيه؟! ..
 
ـ وحتى لوادعى الجاحظ أن علياً (عليه السلام) قد زوجه طائعاً راغباً .. فإن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما زالوا يعلنون أنه قد زوجها مكرهاً مع بيان تفاصيل التهديدات التي تعرض لها.
 
ـ بل إن نفس رواية الجاحظ قد صرحت بأن علياً قد أقسم على أنها كانت صغيرة لم تبلغ.))
 

قاصمة:
تخيلوا كيف يهينون أبا الحسن!! حاول رفض الزواج فما استطاع، لكنه مع التهديد تعلق بآخر قشة وهوقسمه بالله إن أم كلثوم صغيرة لم تبلغ!! ومع ذلك وقع الزواج!!
 

ويقول العاملي:
 
((
إن السيد المرتضى، والشيخ الطوسي وغيرهما وإن كانا قد قبلا بوقوع هذا الزواج لكنهم استناداً إلى كثير من الأدلة والشواهد الواردة في كتب السنة والشيعة قد أكدوا على حالة الإكراه التي تعرض لها علي أمير المؤمنين عليه السلام، حتى قبل بهذا الزواج.
 

قال السيد المرتضى (رحمه الله): "فلم يكن ذلك عن اختيار، والخلاف فيه مشهور، فإن الرواية وردت بأن عمر خطبها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فدافعه وماطله، فاستدعى عمر العباس فقال: ما لي؟! أبي بأس؟! فقال: ما حملك على هذا الكلام فقال: خطبتُ إلى ابن أخيك فمنعني لعداوته لي، والله لأعورنّ زمزم ولأهدمن السقاية .. )) .. والرواية عندهم تقول:
 
(
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما خطب إليه -أي خطب عمر أم كلثوم إلى الإمام علي- قال له أمير المؤمنين: إنها صبية. قال: فلقى -عمر- العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وماذاك؟ قال: خطبت إلى ابن اخيك فردني أما والله لاعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولاقطعن يمينه. فأتاه العباس فأخبره -أخبر الإمام علي- وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه) ..
 

فهل يُعقل أن أحدا من الهنود السيخ أوالهندوس أوالبربر أوالعرب العاربة أوالمستعربة، أومن عامة خلق الله أومن قليلي الغيرة والشرف يرضى أن يزوج ابنته ممن يكره؟ فكيف عندما يتعلق الأمر بشريف وصاحب نسب رفيع؟ بل كيف إذا كان هذا الشريف من بيت النبوة وله كلمة مسموعة عند الناس؟ بل كيف بالله عليكم!! هل هناك زواج بالإكراه يعقبه حبٌ ووئام وإنجاب؟
 
قاصمة:
لماذا لم يستغل العباس القصة فيشهد على عمر بوعده ووعيده وأنه سيتهم عليا بالسرقة ثم يقطع يمينه؟ أليست هذه فرصة ضد عمر؟ أم أن الهاشميين كلهم كانوا خائفين أن يقطع عمر أيديهم؟
 
ما هذا الهراء وما هذه السخافات؟
أين العقول لتتحرر من تبعية العبودية وتسلك السبيل القويم لمعرفة الحق المبين؟
الشيعة يحاولون ترقيع الثوب من جهة، ثم لا يستيقظون إلا بعد أن خرقوا الثوب كله من جميع الجهات!!
 

سيرة أم كلثوم مع الفاروق:
 

كان الفاروق رضي الله عنه يقضي حوائج المسلمين بنفسه، ولم تكن زوجه أم كلثوم بنت علي - رضي الله عنها- أقل منه رتبة في هذا الشأن، فقد كانت تشد أزره في الخيرات، وتشركه في تخفيف الألام عن الناس، وكيف لا؟ وهي سليلة بيت النبوة الطاهر؟! وزوج التقي عمر؟ فكلما رفع الفاروق راية الخير تلقتها أم كلثوم باليمين لتفوز بالأجر والثواب ورضى رب العباد، وقد رضيت بحياة التقشف والزهد مع عمر وآلام شظف العيش رغم أنه كان يملك أقوى دولة في العالم بأسره، انظر إلى جزء من سيرتها مع الفاروق في عمل الخير هنا ومن سيرتها مع الفاروق أيضا، انظر هنا
 
وفي شرح نهج البلاغة:
 
(
وجه عمر إلى ملك الروم بريداً فاشترت أم كلثوم امرأة عمر طيباً بدنانير وجعلته في قارورتين وأهدتهما إلى امرأة ملك الروم، فرجع البريد إليها ومعه ملء القارورتين جواهر، فدخل عليها عمر، وقد صبت الجواهر في حجرها، فقال: من أين لك هذا؛ فأخبرته، فقبض عليه، وقال: هذا للمسلمين، قالت: كيف وهوعوض هديتي! قال: بيني وبينك أبوك، فقال علي عليه السلام لك منه بقيمة دينارك، والباقي للمسلمين جملة لأن بريد المسلمين حمله.) ص 259 ش نهج البلاغة، نسخة الكترونية
 
من مواقف أم كلثوم المؤثرة:
 

لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أتاه مؤذنه عامر بن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة، فقام يمشي، فلما بلغ الباب الصغير، شد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه، فخرجت أم كلثوم فجعلت تقول: ما لي ولصلاة الصبح، قتل زوجي عمر صلاة الغداة، وقتل أبي صلاة الغداة.
وأدخل ابن ملجم على الخليفة علي بن أبي طالب، فقالت له أم كلثوم: أقتلت يا عدوالله أمير المؤمنين؟ قال: لم أقتل إلا أباك. فقالت: والله إني لأرجوأن لا يكون على أمير المؤمنين بأس. قال: فلِم تبكين إذا، والله قد سممت السيف شهرا، فإن أخلفني الله فأبعده الله وأسحقه، ولوكانت الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد،
وتوفي علي رضي الله عنه من أثر الضربة المسمومة، وبكته ابنته أم كلثوم بكاء شديدا.
 

أم كلثوم وابنها زيد بن عمر:
 

كان زيد بن عمر في غاية الجمال والوسامة، وكان شجاعا وكريما قد أخذ هذه الصفات من والده الفاروق ومن جده أبي الحسن، يقول عن نفسه: أنا ابن الخليفتين (يقصد الفاروق وأبا الحسن)، توفي شابا، وسبب وفاته كما يقول المؤرخون أن فتنة وقعت في بني عدي ليلا فخرج زيد ليصلح ذات بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه، وخرجت أمه وهي تقول: يا ويلاه، ما لقيت من صلاة الغداة، وذلك أن أباها وزوجها وابنها قتل كل واحد منهم في صلامة الغداة ثم وقعت عليه فقُبضت هي وابنها في ساعة واحدة.
وحضر جنازيتهما الحسن والحسين وعبدالله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين-، فقال ابن عمر للحسن: تقدم فصلّ على أختك وابن أختك، فقال الحسن لابن عمر: بل تقدم فصلّ على أمك وأخيك.
فتقدم ابن عمر رضي الله عنهما فجعل زيدا مما يليه، وأم كلثوم وراءه، فصلى عليهما وكبر أربعا، وخلفه الحسن والحسين رضي الله عنهم.
 

من مناقب أم كلثوم رضي الله عنها التي انفردت بها:
 

أم كلثوم هي المرأة القرشية الوحيدة التي شهد أبوها وجدها وزوجها بدرا، فجدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وزوجها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
 

تم بحمد الله ..


زواج عمر من ام كلثوم

 معممي الرافضة يحاولون تغطية تزويج علي بنته أم كلثوم لعمر مره بالقول إنه مجبر ومره بإنكار الزواج ومره إن عمر تزوج بجنيه تشبه أم كلثوم!! وكثيرا ما يزعج الرافضة التكلم عن هذا الزواج المبارك لأنه يهد ما يزعمون من عداوة علي للخلفاء قبله وخاصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهل سيكف الرافضة ألسنتهم عن صهر النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه؟!!
 
(المتوفى عنها زوجها المدخول بها اين تعتد وما يجب عليها) * 1 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، ومعاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أوحيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. كتاب الكافي ج6ص115
 
قال عنها المجلسي في مرآة العقول موثق ج21ص197
 
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه. كتاب الكافي للكليني ج5 ص346
(  الحديث الأول)
(2): حسن
قال عنها المجلسي في مرآة العقول ج2.ص42
 
محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة توفى زوجها أين تعتد، في بيت زوجها تعتد أوحيث شاءت؟ قال: بلى حيث شاءت، ثم قال: إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى ام كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. كتاب الكافي ج6ص115 - 116
 
 
وفي الصحيح، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة توفي عنها زوجها اين تعتد، في بيت زوجها (تعتد - كا) أوحيث شاءت؟ قال (بلى - كا): حيث شاءت ثم قال: إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى ام كلثوم فاخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. كتاب نهاية المرام للسيد محمد العاملي ج2ص121
 
وقد رد المجلسي على إنكار المفيد للزواج في مرآة العقول وفي بحار الأنوار
 
بعد إنكار عمر النص الجلي وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية، إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام، ولم يقل به أحد من أصحابنا، ولعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم، وكذا إنكار المفيد (ره) أصل الواقعة إنما هولبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم، وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار إنكار ذلك عجيب، والأصل في الجواب هوأن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار، ولا استبعاد في ذلك، فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة أحكامها، وتصير من الواجبات. على أنه قد ثبتت بالأخبار أن أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام كانوا قد أخبرهم النبي صلى الله عليه وآله بما يجري عليهم من الظلم، وبما يجب عليهم فعله عند ذلك، فقد أباح الله تعالى خصوص ذلك بنص الرسول صلى الله عليه وآله، وهذا مما يسكن استبعاد الأوهام، والله يعلم حقائق أحكامه وحججه عليهم السلام. كتاب مراة العقول للمجلسي ج2.ص45
 
أقول: بعد إنكار عمر النص الجلي وظهور نصبه وعداوته لاهل البيت عليهم السلام يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية، إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الاسلام، ولم يقل به أحد من أصحابنا، ولعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم، وكذا إنكار المفيد رحمه الله أصل الواقعة إنما هولبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم، وإلا فبعد ورود ما مر من الاخبار إنكار ذلك عجيب. وقد روي الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا لما توفي عمر أتى ام كلثوم فانطلق بها إلى بيته. وروى نحوذلك عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام ابن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام والاصل في الجواب هوأن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ولا استبعاد في ذلك، فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة وتصير من الواجبات. كتاب بحار الانوار للمجلسي ج42ص1.9
 
قال الشريف المرتضى عن الزواج
وهذا إكراه يحل له كل محرم ويزول معه كل اختيار. ويشهد بصحته ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله وقد سئل عن هذا العقد؟ فقال عليه السلام: ذلك فرج غصبنا عليه. وما العجب من أن تبيح التقية والاكراه والخوف من الفتنة في الدين ووقوع ......... فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا " من عمر معلوم مشهور. ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أومعاند، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين. كتاب رسائل المرتضى ج3 ص149 - 15.
 
وقال الطبرسي
وأما ام كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب. وقال أصحابنا: إنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها إياه. كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي ج1 ص397
 
وقال علي بن يونس العاملي مؤيدا للمرتضى
 
قالوا: أنكح عمر ابنته، قلنا: قال المرتضى في كتابه الشافي: العقل لا يمنع إباحة نكاح الكفار، وإنما يمنع منه الشرع، وفعل علي أقوى حجة في أحكام الشرع على أنه لا يمتنع شرعا إنكاح الكافر قهرا لا اختيارا، وقد كان عمر على الاسلام ظاهرا وعمر ألح على علي وتوعده بما خاف علي على أمر عظيم فيه من ظهور ما لم يزل يخفيه، فسأله العباس لما رأى ذلك رد أمرها إليه فزوجها منه. كتاب الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ج3 ص129
 
وقال علي آل محسن
وأما إذا قلنا بوقوع هذا الزواج كما هوالصحيح في رأينا، فلا يلزم أي محذور على أمير المؤمنين عليه السلام في أن يُكرهه عمر على تزويج ابنته أم كلثوم، ولا سيما إذا توعَّده عمر بالفرية والمكيدة، فإن الأمر يدور بين حفظ مقام الإمامة العظمى وبين تزويج ابنته، وحفظ مقام الإمامة أولى وأوجب. كتاب لله وللحقيقة للشيخ علي آل محسن ص141 - 142
http://www.shiaweb.org/books/llah_llhaq/pa19.html
"  ان عمر بن الخطاب خطب الى على عليه السلام ابنته ام كلثوم فذكر له صغرها فقيل له ردك فعاوده فقال: على عليه السلام ابعث بها اليك فإن رضيت فهى امراتك فارسل بها فكشف عن الية ساقها فقالت: لولا انك امير المؤمنين للطمت عينك " انتهى. وما روى هذا الشيخ الناسي فيما سيجئ من كتابه هذا من ان عليا عليه السلام لما ابى عن انكاح ابنته لعمر واستعذر بصغرها لم يكن يقبل منه ذلك العذر حتى الجاه الى ان يريها اياه فارسلها إليه فلما رآها عمر اخذ بها وضمها إليه وقبلها ثم اعتذر عن جانب عمر فيما فعله من الضم والتقبيل قبل وقوع العقد والتحليل بانها. لصغرها لم تبلغ حدا تشتهى حتى يحرم ذلك ولولا صغرها لما بعث بها ابوها انتهى وانى لاقسم بالله على ان الف ضربة على جسده عليه السلام واضعافه على جسد اولاده اهون عليه من ان يرسل ابنتها الكريمة الى رجل اجنبي قبل عقدها اياه ليريها فيأخذها ذلك الرجل ويضمها إليه ويقبلها ويكشف عن ساقها وهل يرضى بذلك من له ادنى غيرة من آحاد المسلمين لولا علمه بان الامتناع عن ذلك يؤدى الى الوقوع فيما هواعظم ضررا من هذا ومن هلاك نفسه واولاده ايضا وهوخوف ثوران الفتنة بين المسلمين وارتداد الخلق وافناء الدين فسلم عليه السلام وصبر واحتسب كما امره رسول الله صلى الله عليه وآله فانزل ابنته في ذلك منزلة آسية امراة فرعون ........ اغتصاب الفرج المذكور والخبر فيه بعض من فروع غصبهم لمنصب الامامة ....... كتاب لصوارم المهرقة الشهيد نور الله التستري ص2.. - 2.2
 
وذكر بعدها كلام الشريف المرتضى مؤيدا له
 
الخوئي عاجز عن رد هذا الزواج
السؤال: هل صحيح أن الخليفة الثاني قد تزوج من بنت الامام علي عليه السلام؟
الجواب: هكذا ورد في التاريخ والروايات.
 
وعن سليمان بن خالد في الصحيح قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة توفى عنها زوجها أين تعتد في بيت زوجها تعتد أوحيث شاءت؟ قال: حيث شاءت، ثم قال: إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. كتاب جامع المدارك للخوانساري ج4 ص 561
 
وعن سليمان بن خالد في الصحيح " قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة توفي عنها زوجها، أين تعتد في بيت زوجها تعتد أوحيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، ثم قال: إن عليا (عليه السلام) لما مات عمر أتى ام كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. كتاب الحدائق الناضرة ج25 ص472
 
لم يرد السيستاني الروايات الصحيحة القائلة بهذا الزواج
 
السؤال رقم 85: هل صحيح أن الخليفة الثاني قد تزوج من بنت الامام علي عليه السلام؟
الفتوى: هكذا ورد في التاريخ والروايات.
 
قال الشيخ المفيد في الارشاد: أولاده خمسة وعشرون، وربما يزيدون على ذلك إلى خمسة وثلاثين. ذكره النسابة العمرى في الشافي، وصاحب الانوار: البنون خمسة عشر، والبنات ثمانية عشر. فولد من فاطمة (ع): الحسن والحسين والمحسن سقط، وزينب الكبرى، وام كلثوم الكبرى تزوجها عمر. كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج3 ص89

1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه. الكافي للكليني الجزء الخامس ص364 (باب) * (تزويج أم كلثوم)
 
2 - محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين: إنها صبية قال: فلقي العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردني أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه. الكافي للكليني الجزء الخامس ص364 (باب) * (تزويج أم كلثوم)
 
1 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، ومعاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أوحيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. الكافي للكليني الجزء السادس ص115 (باب) * (المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها)
 
2 - محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة توفى زوجها أين تعتد، في بيت زوجها تعتد أوحيث شاءت؟ قال: بلى حيث شاءت، ثم قال: إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. الكافي للكليني الجزء السادس ص115 - 116 (باب) * (المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها)
 
(1295) 15 محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد القمي عن القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث احدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا. تهذيب الأحكام للطوسي الجزء التاسع ص362 - 363
 
[1257] 1 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله ابن سنان ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أوحيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى إلى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. الاستبصار للطوسي الجزء الثالث ص352
 
وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب، وقال أصحابنا: أنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشيء بعد شيء، حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب، فزوجها إياه. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 42 ص93
 
وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب. وقال أصحابنا: إنه عليه السلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشيء بعد شيء حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها إياه. إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ص397
 
عيسى بن عبد الله الهاشمي، قال خطب الناس عمر بن الخطاب، وذلك قبل أن يتزوج أم كلثوم بيومين، فقال أيها الناس لا تغالوا بصدقات النساء، فان لوكان الفضل فيها، لكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله كان نبيكم عليه السلام يصدق المرأة من نسائه المحشوة وفراش الليف، والخاتم، والقدح الكثيف، وما أشبهه، ثم نزل عن المنبر، فما أقام إلا يومين أوثلاثة، حتى أرسل في صداق بنت علي أربعين ألفا. مستطرفات السرائر لابن إدريس الحلي ص637
 
عن جعفر - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - قال: (ماتت أم كلثوم بنت علي - عليه السلام - وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورث احدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا). فقه الصادق للروحاني الجزء 24 ص496
 
والذي يجب أن يعتمد في نكاح أم كلثوم، أن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ولا إيثار، ولكن بعد مراجعة ومدافعة كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة. فإنه روي أن عمر بن الخطاب استدعى العباس بن عبد المطلب، فقال له: مالي؟ أبي بأس؟ فقال له: ما يجيب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام فقال له: خطبت إلى ابن أخيك على بنته أم كلثوم، فدافعني ومانعني وأنف من مصاهرتي، والله لأعورن زمزم، ولأهدمن السقاية، ولا تركت لكم يا بني هاشم منقبة إلا وهدمتها، ولأقيمن عليه شهودا " يشهدون عليه بالسرق وأحكم بقطعه. فمضى العباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما جرى وخوفه من المكاشفة التي كان عليه السلام يتحاماها، ويفتديها بركوب كل صعب وذلول، فلما رأى ثقل ذلك عليه، قال له العباس: رد أمرها إلي حتى أعمل أنا ما أراه، ففعل عليه ذلك وعقد عليها العباس. رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ص149
 
وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر، فما العجب مما هودونها؟ فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا " من عمر معلوم مشهور. ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أومعاند، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين. رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ص15.
 
فولد من فاطمة (ع): الحسن والحسين والمحسن سقط، وزينب الكبرى، وأم كلثوم الكبرى تزوجها عمر. المناقب لابن شهر آشوب الجزء الثالث ص89
 
روى عمار بن ياسر قال: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي - عليه السلام - وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين - عليهما السلام - وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبوهريرة، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه وقالوا: هذا هوالسنة. مختلف الشيعة للحلي الجزء الثاني ص3.8
 
عن الباقر (عليه السلام) " ماتت أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر، وصلى عليهما جميعا ". جواهر الكلام للجواهري الجزء 39 ص3.8
 
{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (26) سورة النور
 
عن ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي فقال عمر أم سليط أحق به وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد» (رواه البخاري باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو).

زواج عمر من أم كلثوم عند السنة 

صحيح البخاري الجزء5 صفحة36 كتاب المغازي باب ذكر أم سليط حديث رقم 3763
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب وقال ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي فقال عمر أم سليط أحق به وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد
 
صحيح البخاري الجزء3 صفحة222 كتاب الجهاد والسير باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة فبقي مرط جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي فقال عمر أم سليط أحق وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد قال أبوعبد الله تزفر تخيط باب مداواة النساء الجرحى في الغزو
 
المدونة الكبرى للإمام مالك الجزء1 صفحة182
(في جنائز الرجال والنساء)
(قال ابن وهب) عن علي بن أبي طالب وواثلة بن الأسقع وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب والقاسم وسالم مثله (أسامة بن زيد) عن نافع عن ابن عمر قال وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد فصفا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص فوضع الغلام مما يلي الإمام وفى الناس ابن عباس وأبوهريرة وأبوسعيد وأبوقتادة فقالوا هي السنة
 
المدونة الكبرى للامام مالك الجزء3 صفحة384
[في الميراث بالشك]
(قلت) وهوهكذا في المواريث في الآباء إذا مات الرجل وابنه لا يدرى أيهما مات أولا فإنه لا يرث واحد منهما صاحبه في قول مالك قال نعم (قلت) ويرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء في قول مالك قال نعم (قال) وقال مالك لا يورث أحد بالشك (قلت) ولا يرث المولى الأسفل المولى الأعلى في قول مالك (قال) نعم لا يرثه (ابن وهب) عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن أم كلثوم بنت على ابن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا
 
المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (211 هـ) الجزء3 صفحة465
6336 - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين وإسماعيل عن الشعبي أن ابن عمر صلى على أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وزيد ابن عمر فجعل زيدا يليه والمرأة أمام ذلك
 
المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (211 هـ) الجزء6 صفحة163
(1.354) عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي جارية تلعب مع الجواري فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال: إني لم أتزوج من نشاط بي ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب
 
سنن النسائي (3.3 هـ) الجزء4 صفحة71 كتاب الجنائز باب اجتماع جنائز الرجال والنساء
اجتماع جنائز الرجال والنساء
أخبرنا محمد بن رافع قال أنبأنا عبد الرزاق قال أنبأنا ابن جريج قال سمعت نافعا يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت على امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفى الناس ابن عمر وأبوهريرة وأبوسعيد وأبوقتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام فقال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبى سعيد وأبى قتادة فقلت ما هذا قالوا هي السنة
 
سنن الدارقطني (385 هـ) الجزء2 صفحة66
1834 - حدثنا القاسم بن إسماعيل نا خلاد بن أسلم نا جعفر بن عون نا ابن جريج عن نافع: أن ابن عمر صلى على سبع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة وصفهم صفا واحدا وقال: ووضع جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن يقال له زيد بن عمر والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبوهريرة وأبوسعيد وأبوقتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: السنة.
 
سنن الدارقطني (385 هـ) الجزء4 صفحة45
4.57 - نا محمد بن القاسم بن زكريا نا هشام بن يونس نا الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه " أن أم كلثوم بنت علي وابنها زيدا وقعا في يوم واحد والتقت الصائحتان فلم يدر أيهما هلك قبل فلم ترثه ولم يرثها وأن أهل صفين لم يتوارثوا وأن أهل الحرة لم يتوارثوا ".
 
المستدرك الحاكم النيسابوري (4.5 هـ) الجزء4 صفحة345
أخبرنا أبوعبد الله محمد بن يعقوب وأبويحيى أحمد بن محمد السمرقندي (قالا) ثنا محمد بن نصر الإمام ثنا يحيى ابن يحيى أنبأ عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه ولم يرثها وان أهل صفين لم يتوارثوا وان أهل الحرة لم يتوارثوا
هذا حديث إسناده صحيح وفيه فوائد منها أن أم كلثوم ولدت لعمر ابنا فأما الفائدة الأخرى فله شاهد
 
السنن الكبرى للبيهقي (458 هـ) الجزء4 صفحة33
باب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت
(أخبرنا) أبوزكريا بن أبي إسحاق أنبأ أبوعبد الله الشيباني ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر (ح وأخبرنا) أبوعبد الله الحافظ ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري ثنا جعفر يعني ابن عون عن ابن جريح عن نافع عن ابن عمر انه صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الامام والنساء مما يلي القبلة وصفهم صفا واحدا قال ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وابن لها يقال له زيد بن عمر والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبوهريرة وأبوسعيد وأبوقتادة قال فوضع الغلام مما يلي الإمام قال رجل فأنكرت ذلك فنظرت إلي ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة رضي الله عنهم فقلت ما هذا قالوا السنة
لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي زكريا أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا وقال في أم كلثوم وابنها فوضعا جميعا والباقي سواء
 
السنن الكبرى للبيهقي (458 هـ) الجزء6 صفحة222
(أخبرنا) أبوعبد الرحمن السلمى انا علي بن عمر الحافظ ثنا محمد بن القاسم بن زكريا ثنا هشام بن يونس ثنا الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت على وابنها زيدا وقعا في يوم واحد والتقت الصائحتان فلم يد رأيهما هلك قبل فلم ترثه ولم يرثها وان أهل صفين لم يتوارثوا وان أهل الحرة لم يتوارثوا
 
السنن الكبرى للبيهقي (458 هـ) الجزء7 صفحة3
باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة الا نسبه
(أخبرنا) أبوعبد الله الحافظ ثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالا ثنا السرى بن خزيمة ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب ابن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين (ح وأخبرنا) أبوعبد الله الحافظ ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني أبوجعفر عن أبيه علي بن الحسين قال لما تزوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم كلثوم بنت على رضي الله عنهم آتى مجلسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن يجلس فيه غيرهم فدعوا له بالبركة فقال أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي
لفظ حديث ابن إسحاق وهومرسل حسن (وقد روى) من أوجه أخر موصولا ومرسلا
 
السنن الكبرى للبيهقي (458 هـ) الجزء7 صفحة233
(أخبرنا) أبوسعد الماليني أنبأ أبوأحمد بن عدي الحافظ ثنا محمد بن داود بن دينار ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن أبيه زيد بن أسلم عن أبيه إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصدق أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه أربعين ألف درهم

أقضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم.أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحرة

بسم الله الرحمن الرحيم

عبد الملك الشافعي / شيعي مهتدي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فمن خلال تتبعي لبعض أطروحات الإمامية بخصوص الخروج من الإلزام المترتب على قضية زواج الفاروق عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما، وجدتهم واقعين في معركة النقض والإبرام، إذ كل يبدي وجهته ويفند ما ذهب إليه مخالفوه ..
وقد حاولت حصر مسالكهم فيها فوجدتها - بحسب اطلاعي وعلمي - تدور في أربع مسالك، إليكم بيان كل منها متبعاً إياه بنقضه من قبل بعض علماء الإمامية وكما يلي:
 
المسلك الأول: أنه تزوج جنية تصورت بصورة أم كلثوم
 
وقد اعتمدوا في ذلك على رواية وقد أوردها محدثهم الكاشاني في كتابه (الوافي) (21/ 111) ونصها: [روى في كتاب خرائج الجرائح عن أبي بصير، عن جذعان بن نصر، قال: حدثنا أبو عبيد اللَّه محمد بن أبي سعدة، قال: حدثنا محمد بن حمويه بن إسماعيل، عن أبي عبد اللَّه الرنيني، عن عمر بن أذينة قال: قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: إن الناس يحتجون علينا ويقولون إن أمير المؤمنين عليه السّلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم وكان متكئا فجلس وقال " يقولون ذلك إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان اللَّه ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقدر أن يحول بينه وبينها فينقذها، كذبوا ولم يكن ما قالوا وإن فلانا خطب إلى علي بنته أم كلثوم فأبى علي فقال للعباس: واللَّه لئن لم يزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم، فأتى العباس عليا عليه السّلام وكلمه فأبى عليه فألح العباس عليه، فلما رأى أمير المؤمنين عليه السّلام شنعة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال فأرسل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران فأظهر أمير المؤمنين عليه السّلام أم كلثوم].
 
تفنيد علماء الإمامية لهذا الاتجاه:
لقد صرح علماء الإمامية بفساد هذا التوجيه والتأويل، وإليكم بعضاً من أقوالهم:
1 - لقد أفسد هذا القول علامتهم ومحققهم الميرزا أبو الحسن الشعراني حيث علق عليه في هامش كتاب (الوافي) (21/ 107): [وأما ما رواه المصنف من حديث الجنية اليهودية من أهل نجران، فعن جماعة مجهولين ولا حاجة إليه كما ذكرنا ولا ندري ما الداعي إلى وضع هذا الحكاية ونقلها .. وكأن واضع هذا الخبر قاس عليا عليه السلام بسائر أفراد الناس فاخترع هذه الخرافة التي تضحك منها الثكلى وليس هذه الرجال الذين أسند بعضهم عن بعض إلا أسماء مخترعة لم يكن قط بإزائها أشخاص في الخارج، فمن هو جذعان بن نصر ومحمد بن أبي سعدة ومحمد بن حمويه وأبو عبد الله الرنيني، ولم يذكرهم أحد ممن ذكر الرجال ولا يعرفهم أحد من العلماء وليس أسماؤهم في فهرست مؤلفي الكتب إلا عمر بن أذينة وهو من الرجال المشهورين، أما غيره فالصحيح أنهم موجودات وهمية اخترعه أحدهم لئلا يكون الخبر مجردا عن الإسناد].
 
2 - صرح مرجعهم المعاصر محمد آصف المحسني ببطلان هذا التوجيه لدرجة أنه عاب على علامتهم المجلسي إيراده لها في كتابه (بحار الأنوار)، حيث قال ما نصه في كتابه (مشرعة بحار الأنوار) (2/ 125): [أقول: نقل الرواية وأمثالها من مثل المؤلف رحمه الله وقبولها عجيب وغريب ويحكي عن سذاجة المحدثين. وإلا لدرى أن نقل مثلها يوهن المذهب ويقل الاعتماد على أحاديث أهل البيت ويجعلها مخالفة للعقول ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن الأسف أن مفاد الرواية وأمثالها أصبحت بفعل المبلغين والمؤلفين ثقافة مذهبية عند العوام اغترار بمقام المجلسي وبحاره. فالرواية مخالفة للعادات، مقطوعة الفساد، مجهولة الإسناد، معارضة بأحاديث معتبرة كمعتبرة زرارة (برقم 34) وصحيحة سليمان بن خالد ورواية عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار (فلاحظ الكافي 5: 346 و 6: 115 و 116)].
 
3 - يقول عالمهم علي الميلاني في كتابه (محاضرات في الاعتقادات) (2/ 695): [وأما رواياتنا حول هذا الموضوع، روايات أصحابنا حول هذا الموضوع تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: يشتمل على ما لا نصدق به، أو لا يصدق به كثير من الناس، وذلك أن المرأة التي تزوج بها عمر كانت من الجن، أي: ولما خطب عمر أم كلثوم، الله سبحانه وتعالى أرسل جنية وسلمت إلى عمر، وكذا، هذه الأشياء لا يصدق بها كثير من الناس على الأقل، إذن لا نتعرض لهذه الأخبار].
 
4 - إن شيخ طائفتهم الطوسي صرح ببطلان أصل تلك الدعوة والتي مفادها بأن شبيهاً تمثل بإنسان آخر - وذلك في معرض مناقشته لإحدى فرق الشيعة - لما تفضي إليه من إنكار الحقائق الثابتة بحجة أن الشبيه هو من فعل ذلك، فقال في كتابه (الغيبة) ص 79 - 81: [وكما يجوز ذلك فإنه يجوز أن يمرض الإنسان ويتردد إليه عواده، فإذا اشتد (حاله) وتوقع موته، وكان يؤيس من حياته نقله الله إلى قمة جبل وصير مكانه شخصا ميتا يشبهه كثيرا من الشبه، ثم يمنع بالشواغل وغيرها من مشاهدته إلا لمن يوثق به، ثم يدفن الشخص ويحضر جنازته من كان يتوقع موته ولا يرجو حياته فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل ..
وقوله: " بأنه يجوز أن يغيب الله الشخص ويحضر شخصا على شبهه " على أصله لا يصح لأن هذا يسد باب الأدلة ويؤدي إلى الشك في المشاهدات، وأن جميع ما نراه ليس هو الذي رأيناه بالأمس، ويلزم الشك في موت جميع الأموات، ويجئ منه مذهب الغلاة والمفوضة الذين نفوا القتل عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن الحسين عليه السلام، وما أدى إلى ذلك يجب أن يكون باطلا].
 
المسلك الثاني: هو نكاح حرام وفرج مغتصب وقع تحت ظرف التهديد والتقية
 
وهذا المسلك المخزي بحق علي رضي الله عنه تبناه عدة من علمائهم ومنهم:
1 - يقول علم هداهم المرتضى في كتاب (رسائل المرتضى) (3/ 149 - 150): [والذي يجب أن يعتمد في نكاح أم كلثوم، أن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ولا إيثار، ولكن بعد مراجعة ومدافعة كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة .. وهذا إكراه يحل له كل محرم ويزول معه كل اختيار. ويشهد بصحته ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله وقد سئل عن هذا العقد؟ فقال عليه السلام: ذلك فرج غصبنا عليه .. وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر، فما العجب مما هو دونها؟].
 
2 - يقول القاضي ابن البراج في كتابه (جواهر الفقه) ص 226: [المسألة السابعة والثلاثون: القول في تزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته وما الحجة؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله (ص)؟
الجواب: ما تزوج أمير المؤمنين (ع) بمن أشير إليه الا سبيل التقية والاكراه دون الاختيار، وقد روى في ذلك ما هو مشهور، فالتقية تبيح ما لولاها لم يكن مباحا].
 
3 - يقول علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) (42/ 109): [والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ولا استبعاد في ذلك، فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة وتصير من الواجبات].
 
4 - يقول عالمهم علي الميلاني في كتابه (محاضرات في الاعتقادات) (2/ 697 - 699): [وفوض علي (عليه السلام) الأمر إلى العباس، فزوجها العباس، وذلك فرج غصب منا ... خلاصة البحث وتلخص: أني لو سئلت عن هذه القضية أقول: إن هذه القضية تتلخص في خطوط: خطب عمر أم كلثوم من علي، هدده واعتذر علي، هدده مرة أخرى، وجعل يعاود ويكرر، إلى أن أوكل علي الأمر إلى العباس، وكان فرج غصب من أهل البيت، فالعقد وقع، والبنت انتقلت إلى دار عمر، وبعد موته أخذها علي، أخذ بيدها وأخذها إلى داره. ليس في هذه الروايات أكثر من هذا].
 
تفنيد علامتهم ومحققهم الشعراني لهذا المسلك لما فيه من رذيلة الزنا:
العجب كل العجب ممن يدعي حب أهل البيت ثم يتبنى هذا المسلك الذي ينسب لهم منقصة الجبن ورذيلة الزنا، في حين أن أدنى البشر غيرة وشجاعة يموت دون أن تقع تلك الفاحشة في أهله وابنته!!!
وأترككم مع كلام علامتهم ومحققهم الميرزا أبو الحسن الشعراني الذي انتقد بقوة علامتهم المجلسي ومن وافقه في تبني هذا المسلك فقال تعليقه على كتابه (الوافي) (21/ 107) هامش رقم (1): [وذكر بعض مشاهير أهل الحديث لا أحب ذكر اسمه شيئا أفحش وأشنع مما روي في هذا الخبر وهو إن نكاح أم كلثوم لم يكن صحيحا في ظاهر الشرع أيضاً ولكنه وقع للتقية والاضطرار فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة أحكامها، إلى آخر ما قال.
وأنا لا أرضى بأن أنسب الزنا إلى ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله لا للتقية ولا للضرورة وإن لزم منه كفر جميع المسلمين وإيمان جميع الكفار ... فإن ثبت إنه أنكح أم كلثوم لعمر دل فعله على جوازه ولا أستطيع أن أقول رضي عليه السلام بأن يسلم أبنته للزنا تقية واضطرار ولا أظن أن يلتزم به عاقل مطلع على صفاتهم ومكارم أخلاقهم ومذهبي إن بنتي فاطمة سلام الله عليهما معصومتان يشملهما آية التطهير .. ولا يحتمل كون النكاح باطلا ووقوعه للتقية والضرورة كما ارتكبه المحدث المذكور].
 
فتأملوا معي في هذا المسلك الذي ينبي عن أصل خطير عند الإمامية وهو استعدادهم لتبني أي قول مهما كان فساده ولوازمه بشرط أن لا يثبتوا لعمر رضي الله عنه منقبة أو تزكية ترفع من شأنهم!!!
 
وشاهده هنا هو اختيارهم لهذا المسلك فراراً من تزكية عمر رضي الله عنه بهذا التزويج مع أنه يوقعهم في محذورين وهما نسبة الجبن والزنا في بيت علي رضي الله عنه وهو رمز الشجاعة والشرف والغيرة!!!
 
 المسلك الثالث:
إنكار أصل التزويج وتكذيبه.
 
المسلك الرابع:
الحكم بصحة ذلك النكاح بناءا على الحكم بإسلام عمر - رضي الله عنه - وعدم خروجه من دائرة الإسلام.
 
وإليكم نص تعليقه واستنجاده بهذين المسلكين في تعليقه على كتاب (الوافي) (21/ 107) هامش رقم (1) حيث قال: [والأحسن لمن لا يرى هذا التزويج صحيحا أن ينكر أصل وقوعه لأنه غير متواتر من طرقنا ونقله زبير بن بكار وجميع الروايات في العامة ينتهي إليه على ما قيل .. والحاصل إنه لا يجتمع القول بصحة ازدواج أم كلثوم مع كفر زوجها ظاهرا، فلا بد من الالتزام بوجهين: إما إنكار أصل التزويج، وأما إسلام زوجها].
فتعالوا معي إخواني لننظر في المسلكين الثالث والرابع اللذين استنجد بهما محققهم أبو الحسن الشعراني للخروج من مضيق الإلزام الذي أوقعهم بهم فاروق الأمة بزواجه الميمون:
 
المسلك الثالث: إنكار وقوع التزويج
وهذا المسلك ذهب إليه شيخهم الأعظم المفيد فقال في كتابه (المسائل السروية) ص 86 - 88: [إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت، وطريقه من الزبير بن بكار، ولم يكن موثوقا به في النقل، وكان متهما فيما يذكره، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام، وغير مأمون فيما يدعيه على بي هاشم. وإنما نشر الحديث إثبات أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه، فظن كثير من الناس أنه حق لرواية رجل علوي له، وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار].
 
تفنيد علماء الإمامية لهذا المسلك من خلال الاعتراف بوقوع التزويج وصحة أخباره:
 
وإليكم طائفة من تصريحات علمائهم الذين فندوا هذا المسلك معترفين بوقوع هذا التزويج وصحة رواياته من طرق الإمامية وكما يلي:
1 - إن نفس محقق كتاب المسائل السروية - صائب عبد الحميد - فنَّد دعوى المفيد بكون خبر التزويج لم يرد إلا من طريق الزبير بن بكار، فأثبت له أربع طرق من مصادر الإمامية وأسانيدها هي (موثق، صحيح، حسن، حسن)، فقال رداً على المفيد في هامش رقم (3) ما نصه: [ولكن ورد في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام من طريقين، أحدهما موثق والآخر صحيح الإسناد أنه عليه السلام سئل عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها، أو حيث شاءت؟ فقال: " بل حيث شاءت، إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته ". وفيه أيضا في حديث حسن، عنه عليه السلام أنه سئل عن هذا النكاح فقال: " ذلك فرج غصبناه "، وفي حديث طويل بعده إسناده حسن يذكر تفصيلا أدق في معنى الحديث المتقدم. أنظر: الكافي - كتاب النكاح - 5: 346 ح / 1، 2، كتاب الطلاق 6: 115 ح / 1، 2، مرآة العقول 20: 42 ح / 1، 2 و 21: 197 ح / 1، 2].
 
2 - لم يكتفٍ علم هداهم المرتضى بإثبات التزويج، بل راح يتهم من ينكره بالجهل أو العناد أو الغفلة، فقال في كتابه (رسائل المرتضى) (3/ 150): [فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا " من عمر معلوم مشهور. ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين].
فليختارو لشيخهم المفيد أحد هذين الوصفين (جاهل، معاند)!!!
 
3 - إن علامتهم ومحققهم الشعراني بعد أن قدم للإمامية مقترح إنكار التزويج للخروج من الإلزام لم يقتنع به فلذا عاد عليه بالنقض والتفنيد، حيث قال في تعليقه على كتاب (الوافي) (21/ 107) هامش رقم (1): [والأحسن لمن لا يرى هذا التزويج صحيحا أن ينكر أصل وقوعه لأنه غير متواتر من طرقنا ونقله زبير بن بكار وجميع الروايات في العامة ينتهي إليه على ما قيل ... ولكن الحق إن رواية زبير بن بكار مع قرب عهده وكون كتابه في مرأى العارفين بهذه الواقعة ومشهدهم ملحق بالتواتر لأن تزويج بنت علي عليه السلام لخليفة عصره لم يكن مما يخفى أو ينسى بعد مائة سنة، ونقل من يدعي العلم والثقة كزبير بن بكار الذي كان قاضي مكة وكان معروفا بعلم الأنساب في عصره وبعده لا بد أن يكون صادقا مع أن هذه الواقعة نقلت من رجال آخرين أيضاً على ما في الاستيعاب والإصابة كأبي بشر الدولابي وابن سعد وابن وهب مما ممتنع تواطؤهم على الكذب عادة، وما ورد في أحاديثنا أيضاً مؤيد له].
 
4 - إن علامتهم محمد باقر المجلسي استنكر وتعجب من إنكار شيخهم المفيد لهذا التزويج بعد وروده عندهم بأسانيد، فقال في كتابه (مرآة العقول) (20/ 45): [وكذا إنكار المفيد (ره) أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم، وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار إنكار ذلك عجيب].
 
5 - اعترف علامتهم ومحققهم الخواجوئي بصحة أخبار التزويج، فقال في كتابه (الرسائل الاعتقادية) (1/ 400): [والأظهر ترجيح ما دل من الأخبار الصحيحة على أنه عليه السلام زوجه أم كلثوم].
 
6 - إن علامتهم محمد حسن النجفي - الذي انتهت إليه رئاسة المذهب في وقته - أثبت وقوع هذا التزويج، فقال في كتابه (جواهر الكلام) (30/ 100 - 101): [كل ذلك مضافا إلى ما وقع من تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر وتزوج عبد الله بن عمر بن عثمان فاطمة بنت الحسين عليه السلام وتزوج مصعب بن الزبير أختها سكينة وغير ذلك].
 
7 - أكد مرجعهم وإمامهم الخميني وقوع هذا التزويج حيث قال في كتابه (الرسائل) (1/ 321): [وفي هذا الباب روايات كثيرة دالة على أن أصالة الصحة كانت أصلا معتبرا عند رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام إذ لا إشكال في أن إحراز صحة صلاة الإمام ولو بالأصل شرط في جواز الائتمام به، ولو لم تكن أصالة الصحة معتبرة لم يكن إحرازها ممكنا مع كون الإمام كثيرا ما مستصحب الحدث لدى المأموم. ومنها ما دلت على البيع والشراء لرسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كرواية عروة البارقي في الفضولي وهذه الطائفة كثيرة يطلع عليها المتتبع. ومنها ما دلت على توكيل بعض الأئمة عليهم السلام غيرهم للزواج والطلاق كتوكيل أمير المؤمنين عليه السّلام العباس في أمر أم كلثوم، وتوكيل أبي الحسن عليه السّلام محمد ابن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته].
 
8 - اعترف آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي بورود الروايات حول هذا التزويج في كتابه (صراط النجاة) (5/ 289 - 290): [(936) إنّي رأيت في كتب أهل سنة بأن مولانا ومقتدانا علي بن أبي طالب (عليه السّلام) زوّج إحدى بناته باسم (أم كلثوم وهي من علي وفاطمة) زوجها لخليفة الثاني أي عمر وأنجبت منه ذكر وأنثى امّا الذكر قد توفى عند وفاة والده أي عند وفات عمر وأمّا الأنثى وهي بنت عاشت مع والدتها أي مع أم كلثوم وهي موجودة في كربلاء برفقة والدتها وكان عمرها 13 سنة في ذلك اليوم وهذه الرواية يرويها الطبري فما مدى صحتها، ما رأي سماحتكم في هذا رواية ومن زوج أم كلثوم وما اسمه؟
باسمه تعالى: ورد في هذه القضية روايات وورد في توجيهها على فرض صحة القضية أنّ هذا تم بعد تهديد الثاني للإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بنشر الافتراءات عليه، والله العالم].
 
9 - إن مرجعهم محمد آصف المحسني اعترف بصحة أخبار التزويج، فقال في كتابه (مشرعة بحار الأنوار) (2/ 125): [معارضة بأحاديث معتبرة كمعتبرة زرارة (برقم 34) وصحيحةسليمان بن خالد ورواية عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار (فلاحظ الكافي 5: 346 و 6: 115 و 116)].
 
10 - اعترف بوقوع هذا التزويج عالمهم القاضي ابن البراج في كتابه (جواهر الفقه) ص 262: [المسألة السابعة والثلاثون: القول في تزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته وما الحجة؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله (ص)؟
الجواب: ما تزوج أمير المؤمنين (ع) بمن أشير إليه إلا سبيل التقية والإكراه دون الاختيار، وقد روى في ذلك ما هو مشهور، فالتقية تبيح ما لولاها لم يكن مباحا].
 
11 - اعترف بوقوع الزواج وصحة رواياته عالمهم علي الميلاني في كتابه (محاضرات في الاعتقادات) (2/ 695 - 699): [القسم الثالث: ما هو صحيح سندا، وأنقل لكم ما عثرت عليه وهو صحيح سندا، فقط من كتب أصحابنا. الرواية الأولى .. رواية أخرى: عن سليمان بن خالد .. رواية أخرى: وهي الصحيحة الثالثة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصب منا، إن ذلك فرج غصبناه. هذا أيضا في كتاب النكاح ... خلاصة البحث وتلخص: أني لو سئلت عن هذه القضية أقول: إن هذه القضية تتلخص في خطوط: خطب عمر أم كلثوم من علي، هدده واعتذر علي، هدده مرة أخرى، وجعل يعاود ويكرر، إلى أن أوكل علي الأمر إلى العباس، وكان فرج غصب من أهل البيت، فالعقد وقع، والبنت انتقلت إلى دار عمر، وبعد موته أخذها علي، أخذ بيدها وأخذها إلى داره. ليس في هذه الروايات أكثر من هذا، وهذا هو القدر المشترك بين رواياتنا وروايات غيرنا. أما مسألة الدخول، مسألة الولد والأولاد، وغير ذلك، فهذا كله لا دليل عليه أبدا].
 
12 - أن كل من برر الزواج بالمسلكين الأول والثاني من علماء الإمامية يعترف ضمناً بوقوعه ولذا حاول توجيهه، أي أن في أقوال علماء الإمامية في المسلكين الأول والثاني تفنيد للمسلك الثالث الذي ينفي وقوع التزويج ويكذب أخباره.
 
وهكذا سقط المسلك الثالث كما سقط المسلكان الأول والثاني، ولننتقل بعده إلى المسلك الرابع والأخير بتوفيق الله تعالى وتسديده
 
المسلك الرابع: الاعتراف بصحة النكاح لأن عمر كان على ظاهر الإسلام
وقد ذهب إلى هذا القول عدة من علمائهم منهم:
 
1 - قال شيخهم الأعظم المفيد في كتابه (المسائل العكبرية) ص 60 - 61: [المسألة الخامسة عشرة. وسأل أيضا عن تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب، وقد عرف خلافه وكفره. وقول الشيعة " إنه رد أمرها إلى العباس " يدل على أنه كان يرى تزويجه في الشريعة، لأنه لو لم يجز لما ساغ له التزويج والتوكيل فيه. قال السائل: فإن كان عمر مسلما فلم امتنع علي من مناكحته ثم جعل ذلك إلى العباس رضي الله عنه؟
والجواب - وبالله التوفيق -: أن المناكح على ظاهر الإسلام دون حقائق الإيمان. والرجل المذكور، وإن كان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج عن الإيمان، فلم يخرج عن الإسلام لإقراره بالله ورسوله صلى الله عليه وآله واعترافه بالصلاة والصيام والزكاة والحج. وإذا كان مسلما بما ذكرناه جازت مناكحته من حكم الشريعة].
 
2 - قال علامتهم ومحققهم أبو الحسن الشعراني في تعليقه على كتاب (الوافي) (21/ 107) هامش رقم (1): [وليس نكاحه فاسد لأن عمر كان على ظاهر الاسلام ولم ير منه ما يوجب كفره في ظاهر الشرع، وقال المحقق الطوسي (ره) في التجريد: مخالفوا علي عليه السلام فسقة ومحاربوه كفرة، ولم يحارب عمر عليا عليه السلام والاختلاف بين أهل السنة وبيننا في أصل المخالفة فقالوا لم يكونا مخالفين قط، ويقول الخاصة كانت مخالفة لا يوجب الكفر ويجوز إنكاحه بغير إشكال .. والحاصل إنه لا يجتمع القول بصحة ازدواج أم كلثوم مع كفر زوجها ظاهرا، فلا بد من الالتزام بوجهين: إما إنكار أصل التزويج، وأما إسلام زوجها].
 
تفنيد هذا المسلك بتقريرات علماء الإمامية:
لا أشك أن من له أدنى معرفة وإلمام بعقيدة الشيعة في الإمامة والحكم على منكرها - لا سيما كبار الصحابة والخلفاء الراشدون - سيتعجب أشد العجب من تقريرهم هنا بإسلام عمر - رضي الله عنه - وإن كل ما ينسبونه له من مثالب وجرائم لم تخرجه عن دائرة الإسلام!!!
مع أنهم في مواطن أخرى يعدونه رأس النواصب المبغضين المعادين لأهل البيت حيث غصب الخلافة وأجبر علياً على المبايعة مقيداً بالحبل في رقبته بعد أن اعتدى على المعصومة الزهراء بضربها وإسقاط جنينها حتى تسبب ذلك في موتها!!! بل ويروون أنهم قتلوا النبي صلى الله عليه وسلم بالسم في مرض موته بالتآمر مع حفصة وعائشة!!!
فتأملوا كيف أقمحهم ذلك الزواج في مسلك وعر حتى لم ينظروا بعين الاعتبار إلى تلك الجرائم الشنيعة بحق المعصومين بل ضربوا بها عرض الجدار ليقرروا - خروجاً من إلزام التزويج - إسلام عمر وعدم خروجه من دائرة الإسلام، والذي يتنافى مع ما عليه أصول الإمامية وتقريرات علمائهم التالية:
1 - إن علامتهم محمد باقر المجلسي اعتبر تزويجه - بغير ضرورة وتقية وهو المسلك الثاني - لا يجوز وذلك لظهور نصبه وعداوته وإنكاره النص، فكما لا يجوز تزويج المرتد عن الإسلام فكذلك لا يجوز تزويج عمر، فقال في كتابه (بحار الأنوار) (42/ 109): [أقول: بعد إنكار عمر النص الجلي وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية، إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام، ولم يقل به أحد من أصحابنا].
فهو يعترف بوقوعه في عدة طامات منها إنكاره نص الإمامة وجحوده ومنها بغضه وعداوته لأهل البيت، وكل واحدة منها تكفي لكفره وخروجه عن دائرة الإسلام فكيف لو اجتمعت، وهذا نسف صريح من المجلسي لهذا المسلك القائم على الحكم بإسلام عمر رضي الله عنه.
 
2 - إن علامتهم ومحققهم يوسف البحراني يستنكر بشدة تلك المقولة بإسلام عمر - رضي الله عنه - وعدم خروجه من دائرة الإسلام بالرغم من صدور تلك المناكير منه، فراح يرد عليهم بوجوه متينة قائمة على أصول المذهب وثوابته، فقال في كتابه (الشهاب الثاقب) ص 237 - 238: [وأمّا بعد موته (صلى الله عليه وآله) فحيث أبدوا تلك الضغائن البدريّة، وأظهروا تلك الأحقاد الجاهليّة، ونقضوا تلك البيعة الغديريّة التي في ضروريّتها أظهر من الشمس المضيّة، فقد كشفوا ما كان بالأمس مستوراً من الداء الدفين، وارتدّوا جهاراً غير منكرين ولا مستخفين، كما قد استفاضت به الرواية عن الأئمّة الطاهرين. فشتّان ما بين الحالتين، وما أبعد ما بين الوقتين، فأيّ عاقل يزعم أنّ أُولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الإسلام؟ حتّى يستدلّ بهم في مثل هذا المقام، والحال أنّه قد ورد عنهم - عليهم الصلاة والسلام - ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: من ادّعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماماً من الله، ومن زعم أنّ لهما في الاسلام نصيباً. نعوذ بالله من زلاّت الأفهام وطغيان الأقلام.
وأمّا ثانياً، فمن العجب الذي يضحك الثكلى، والبيّن البطلان حتّى صار من الشمس أجلى، أن يحكم بنجاسة من أظهر انكار ضروريّ من سائر ضروريّات الدين، وان لم يعلم أنّ ذلك منه من اعتقاد ويقين، ولا يحكم بنجاسة من لبّب أمير المؤمنين، وأخرجه قهراً مقاداً بين جملة العالمين، بل وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه، كما تقدّمت منّا سابقاً الإشارة إليه، وضرب الزهراء (عليها السلام) حتّى أسقطها جنينها، ولطمها حتّى خرّت لوجهها وجنبها، مضافاً إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب، وسبب هذه الفجائع والنوائب، ما هذا الاّ سهو زائد من النحرير، وغفلة عظيمة في هذا التحرير. فيا سبحان الله كأنّه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالّة على ارتدادهم عن الاسلام، واستحقاقهم القتل منه (عليه السلام) لولا الوحدة وعدم المساعد من الأنام، وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهروا الأجسام؟
وأمّا ثالثاً، فلأنّ العلّة التي لأجلها حكم بنجاسة الخوارج الناصبين هي مخالفتهم لبعض ضروريّات الدين، وذلك هو القدح في سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وهل يكون ذلك أبلغ وأشنع ممّا ارتكبه منه جملة أُولئك المتمرّدين الذي قد علا شراره واضطرمت ناره إلى يوم الدين؟
وأمّا رابعاً، فأيّ دليل دلّ على نجاسة ابن زياد ويزيد ومن تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟ بل وأيّ دليل دلّ على نجاسة بني أُميّة الأرجاس وكلّ من حذا حذوهم في ذلك من بني العبّاس الذين قد أبادوا تلك الذرّية العلويّة وجرّعوهم علانية غصص المنيّة؟ وأيّ حديث صرّح بنجاستهم حتّى يصرّح بنجاسة أئمّتهم؟ وأيّ ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم (عليهم السلام) من أئمّة الضلالة؟ حتّى أنّه لا يصار إليه إلاّ مع الدلالة. ولعلّه (قدس سره) أيضاً يمنع من نجاسة يزيد وأمثاله من خنازير بني أُميّة وكلاب بني العبّاس؛ لعدم الدليل على كون التقيّة هي المانعة من اجتناب أُولئك الأرجاس].
وأهم ما ورد في رده المتين في تسفيه مسلكهم القائل بإسلام عمر ما يلي:
أ- إن كان عمر بقتله للنبي صلى الله عليه وسلم بالسم، وكذلك قتله فاطمة رضي الله عنها، بل وقتل جنينها المحسن، والاعتداء على حرمة الأئمة وإشعال النار حول بيت علي رضي الله عنه وإخراجه مقاداً بالحبل لم يخرج عن دائرة الإسلام ..
فكيف تحكمون بكفر يزيد ونصبه وتخرجونه من دائرة الإسلام وهو لم يقتل إلا معصوماً واحداً وهو الحسين رضي الله عنه، ولم تبلغ جرائمه نصف ما قام به عمر؟!!!
 
ب- قد ورد في روايات الأئمة عن ثلاثة أصناف لن يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم وهم: 1 - مغتصب الإمامة 2 - منكر الإمامة 3 - الذي يثبت الإسلام لمغتصب الإمامة ومنكرها.
فقد روى الكليني في (الكافي) (1/ 373): [عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا].
وروى العياشي في تفسيره (1/ 178): [عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: من أدعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن قال: إن لفلان وفلان في الإسلام نصيبا "].
 
ففي ضوء هاتين الروايتين نجد أن الذي يثبت الإسلام لمغتصب الإمامة وجاحدها - كما أثبتوا الإسلام لعمر في هذا المسلك الرابع - ستنتظره عقوبة شديدة من الله تعالى وهي أن الله تعالى لا يكلمه ولا يزكيه وله عذابٌ أليم
 
3 - لقد صرح كبار مراجع الشيعة المعاصرين بأن منكر الإمامة يُعَدُّ كافراً لإنكاره ضروري من ضروريات الدين وهو نص النبي صلى الله عليه وسلم يوم الغدير، وخصصوه بمن حضر الغدير وشهد النص ثم أنكره، وعلى رأسهم عمر رضي الله عنه، وإليكم بعض أقوالهم:
أ- يقول علامتهم محمد حسن النجفي في كتابه (جواهر الكلام) (6/ 62): [ولعل مراد الشيخ الكفر بالمعنى الذي ذكرناه، أو خصوص الطبقة الأولى من دافعي النص، لإنكارهم ما علم لهم من الدين، كالمحكي عن العلامة في شرحه].
ب- يقول آيتهم العظمى محمد رضا الگلپايگاني في كتابه (الطهارة - الأول) (6/ 62): [وإن حكي عن العلامة أنه قال في شرح كلامه في علة كفرهم: أن النص (أي النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام) معلوم بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وآله فيكون ضروريا أي معلوما من دينه فجاحده كافر كوجوب الصلوة انتهى. فيحتمل أن يكون المراد كفر خصوص الطبقة الأولى من المسلمين الذين سمعوا النص من النبي صلى الله عليه وآله ثم أنكروه كما ذكره في الجواهر].
ج- يقول آيتهم العظمى الخميني في كتابه (الطهارة) (3/ 329): [ويمكن أن يقال: إن أصل الإمامة كان في الصدر الأول من ضروريات الإسلام، والطبقة الأولى المنكرين لإمامة المولى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ولنص رسول الله صلى الله عليه وآله على خلافته ووزارته كانوا منكرين للضروري من غير شبهة مقبولة من نوعهم، سيما أصحاب الحل والعقد].
د- يقول مرجعهم وآيتهم العظمى فاضل اللنكراني في كتابه (تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة / النجاسات وأحكامها) (ص 261 - 262): [مع أنّك عرفت أنّ مجرّد إنكار الضروري لا يكون موجباً للكفر وإنّما يوجبه في خصوص ما إذا كان مستلزماً لإنكار الرسالة وتكذيب النبي (صلَّى الله عليه وآله) ولأجله لا نضائق من الحكم بكفر كلّ من حضر غدير خم ورأى نصب رسول الله علياً وجعله خليفة بعده وزعيماً للمسلمين ومع ذلك أنكره فإنّ هذا النحو من الإنكار تكذيب النبي (صلَّى الله عليه وآله) وهو موجب للكفر وأما غير هؤلاء الطائفة فلا دليل على كفرهم ونجاستهم بل يحكم بطهارتهم].
 
فليتأمل العقلاء والمنصفون كيف قادهم الهروب من الإلزام بتزويج علي رضي الله عنه ابنته لعمر إلى قول غاية في الفساد يتصادم مع أصول مذهبهم وتقريرات كبار علمائهم والمتمثل بصحة ذلك النكاح بناءاً على الحكم بإسلام عمر!!!
 
وهكذا تبين لنا فساد المسالك الأربعة التي حاولوا بها تبرير التزويج فراراً من الإقرار بتزكية علي لعمر - رضي الله عنهما - بتزويجه ابنته أم كلثوم
انتهى
عبد الملك الشافعي / شيعي مهتدي

قول عمر لأم كلثوم : يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا؟ 
قال الامام الطبري : " حدثني عبدالله بن كثير العبدي قال حدثنا جعفر بن عون قال أخبرنا أبو جناب قال حدثنا أبو المحجل الرديني عن مخلد البكري وعلقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة أن أمير المؤمنين كان إذا اجتمع إليه جيش من أهل الإيمان امر عليهم رجلا من أهل العلم والفقه فاجتمع إليه جيش فبعث عليهم سلمة بن قيس الأشجعي فقال سر باسم الله قاتل في سبيل الله من كفر بالله فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال ادعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أموالهم الزكاة وليس لهم في فيء المسملين نصيب وإن اختاروا أن يكونوا معكم فلهم مثل الذي لكم وعليهم مثل الذي عليكم فإن أبوا فادعوهم إلى الخراج فإن أقروا بالخراج فقاتلوا عدوهم من ورائهم وفرغوهم لخراجهم ولا تكلفوهم فوق طاقتهم فإن أبوا فقاتلوهم فإن الله ناصركم عليهم فإن تحصنوا منكم في حصن فسألوكم أن ينزلوا على حكم الله وحكم رسوله فلا تنزلوهم على حكم الله فإنكم لا تدرون ما حكم الله ورسوله فيهم وإن سألوكم أن ينزلوا على ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله وأعطوهم ذمم أنفسكم فإن قاتلوكم فلا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا قال سلمة فسرنا حتى لقينا عدونا من المشركين فدعوناهم إلى ما أمر به أمير المؤمنين فأبوا أن يسلموا فدعوناهم إلى الخراج فابوا أن يقروا فقاتلناهم فنصرنا الله عليهم فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية وجمعنا الرثة فرأى سلمة بن قيش شيئا من حلية فقال إن هذا لا يبلغ فيكم شيئا فتطيب أنفسكم أن نبعث به إلى أمير المؤمنين فإن له بردا ومؤونة قالوا نعم قد طابت أنفسنا قال فجعل تلك الحلية في سفط ثم بعث برجل من قومه فقال اركب بها فإذا أتيت البصرة فاشتر على جوائز أمير المؤمنين راحلتين فأوقرهما زادا لك ولغلامك ثم سر إلى أمير المؤمنين قال ففعلت فأتيت أمير المؤمنين وهو يغدي الناس متكئا على عصا كما يصنع الراعي وهو يدور على القصاع يقول يا يرفأ زد هؤلاء لحما زد هؤلاء خبزا زد هؤلاء مرقة فلما دفعت إليه قال اجلس فجلست في أدنى الناس فإذا طعام فيه خشونة طعامي الذي معي أطيب منه فلما فرغ الناس من قصاعهم قال يا يرفأ ارفع قصاعك ثم أدبر فاتبعته فدخل دارا ثم دخل حجرة فاستأذنت وسلمت فأذن لي فدخلت عليه فإذا هو جالس على مسح متكئ على وسادتين من أدم محشوتين ليفا فنبذ إلي بإحداهما فجلست عليها وإذا بهو في صفة فيها بيت عليه ستير فقال يا أم كلثوم غداءنا فأخرجت إليه خبزة بزيت في عرضها ملح لم يذق فقال يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا قالت إني أسمع عندك حس رجل قال نعم ولا أراه من أهل البلد قال فذلك حين عرفت أنه لم يعرفني قالت لو أردت أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته وكما كسا الزبير امرأته وكما كسا طلحة امرأته قال أوما يكفيك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر فقال كل فلو كانت راضية لأطعمتك ..... " اهـ .[1]
هذه الرواية باطلة ولا تصح , ويكفي في اسقاطها انها من رواية ابو جناب الكلبي .
قال الامام البخاري : " 415- يحيى بن أبي حية: أبو جناب الكلبي، عن عمير بن سعيد، وأبيه: قال أبو نعيم: مات سنة خمسين ومائة، كان يحيى القطان يضعفه " اهـ .[2]
وقال الامام النسائي : " (640) يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي ضعيف كوفي " اهـ .[3]
وقال الامام ابن الجوزي : " 3703 يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي الكوفي واسم أبي حية حي يروي عن الشعبي وأبيه وعمير بن سعد روى عنه وكيع وأبو نعيم وكان يحيى القطان يقول لا أستحل أن أروي عنه وقال أبو نعيم كان يدلس أحاديث مناكير وقال عمرو بن علي متروك الحديث وقال يحيى وعثمان بن سعيد والنسائي والدراقطني ضعيف وقال يحيى بن معين مرة ليس به بأس إلا أنه كان يدلس وكذلك قال أبو نعيم وقال يحيى بن مرة هو صدوق وقال ابن حبان كان يدلس عن الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير فحمل عليه أحمد بن حنبل حملا شديدا " اهـ .[4]
ولقد ذكر الامام ابن حجر في طبقات المدلسين في المرتبة الخامسةحيث قال : " (152) يحيى بن أبي حية الكلبي أبو جناب ضعفوه وقال أبو زرعة وأبي نعيم وابن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغير واحد كان مدلسا " اهـ .[5]
وقد قال الامام ابن حجر عن المرتبة الخامسة : " الخامسة  من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع الا أن يوثق من كان ضعفه يسيرا كابن لهيعة " اهـ .[6]
وقال : " 7537 يحيى بن أبي حية بمهملة وتحتانية الكلبي أبو جناب بجيم ونون خفيفتين وآخره موحدة مشهور بها ضعفوه لكثرة تدليسه من السادسة مات سنة خمسين أو قبلها د ت ق " اهـ .[7]
ولقد ورد في كتب الرافضة خلوة سلمان بفاطمة رضي الله عنهماقال المجلسي : " 59 - مهج : عن الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن جده ، عن الفقيه أبي الحسن ، عن أبي البركات علي بن الحسين الجوزي ، عن الصدوق ، عن الحسن ابن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد بن بشرويه ، عن محمد بن إدريس بن سعيد الانصاري ، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان عن عاصم، عن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عم الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أن حزني على رسول الله (صلى الله عليه وآله) طال فهو الذي منعني من زيارتكم، فقال (عليه السلام): يا سلمان أأت منزل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي (عليه السلام)، قد أتحفت فاطمة (عليها السلام) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: نعم بالأمسقال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلامبنت محمد (صلى الله عليه وآله)، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه وآله) قلتحبيبتي أأجفاكم ؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك...." اهـ .[8]
ولقد وردت هذه الرواية عند الطبري الشيعي بسند اخرحيث قال : " 35 / 35 - روى علي بن الحسن الشافعي ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا محمد بن الأشعث ، عن محمد بن عوف  الطائي ، عن داود بن أبي هند  ، عن ابن أبان ، عن سلمان ( رضي الله عنه ) قال : كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : مرحبا يا سلمان ، صر إلى منزل فاطمة بنت رسول الله ، فإنها إليك مشتاقة ، وإنها قد أتحفت بتحفة من الجنة ، تريد أن تتحفك منها . قال سلمان : فمضيت إليها فطرقت الباب ، فاستأذنت فأذنت لي بالدخول فدخلت ، فإذا هي جالسة في صحن الحجرة ، عليها قطعة عباءة ، قالت : اجلس " اهـ .[9] 


1568 - تاريخ الطبري – محمد بن جرير الطبري -  ج 2 ص 558 .
1569 - الضعفاء – محمد بن اسماعيل البخاري – ص 139 .
1570 - الضعفاء والمتروكين – احمد بن علي بن شعيب النسائي - ص 250 .
1571 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي - ج 3 ص 193 .
1572 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 57 .
1573 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 14 .
1574 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر - ص 598 . 
1575 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 43 ص 66 .
1576 - دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 107 .


 رواية  يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا
أولاً : متن القصة :
القصة تتحدث عن قائد من قواد عمر اسمه سلمة بن قيس أرسل رجلاً من قومه برسالة إلى أمير المؤمنين ، قال الرجل: "فاتبعته (أي عمر) فدخل دارًا ثم دخل حجرة فاستأذنت وسلمت فأذن لي فدخلت عليه فإذا هو جالس على مسح (بساط) متكئ على وسادتين من أدم محشوتين ليفًا ، فنبذ إليَّ بإحداهما فجلست عليها ، وإذا بَهْوٌ في صُفة فيها بيت عليه سُتير ، فقال : يا أم كلثوم؛ غداءنا ، فأخرجت إليه خبزة بزيت في عُرْضها ملح لم يُدَق فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا ؟
قالت : إني أسمع عندك حس رجل قال : نعم ولا أراه من أهل البلد .
قالت : لو أردتَّ أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته ، وكما كسا الزبير امرأته ، وكما كسا طلحة امرأته، قال أو ما يكفيك أن يقال : أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وامرأة أمير المؤمنين عمر؟ فقال : كُلّ فلو كانت راضية لأطعمتك أطيب من هذا". اه .


ثانيًا : التخريج :
القصة أخرجها ابن جرير الطبري في كتابه "تاريخ الأمم والملوك" (2-557، 558) وقال : حدثني عبد الله بن كثير العبدي ، قال : حدثنا جعفر بن عون ، قال : أخبرنا أبو جناب ، قال : حدثنا أبو المحجَّل الرِّديني عن مخلد البكري وعلقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة أن أمير المؤمنين .. القصة.

ثالثًا : التحقيق :
إسناد القصة مسلسل بالعلل :

الأولى : في سند القصة أبو جناب الكلبي .
1- أورده الإمام ابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (7-212، 59-2112) وقال : يحيى بن أبي حيَّة أبو جناب الكلبي كوفي ، واسم أبي حية حي ... وهو من جملة المتشيعين بالكوفة .
ثم نقل عن عمرو بن علي أنه قال : "أبو جناب الكوفي واسمه يحيى بن أبي حية : متروك الحديث".
2- أورده الإمام ابن حبان في كتاب "المجروحين" (3-111- 112) وقال :
أ- "يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي: من أهل الكوفة ، وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير ، فوهّاه يحيى بن سعيد القطان ، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملاً شديدًا".
ب- ثم قال : أخبرنا مكحول قال : سمعت جعفر بن أبان قال : قلت ليحيى بن معين : أبو جناب ؟ قال : ليس بشيء .
3- وأورده الإمام البخاري في كتابه "الضعفاء الصغير" ترجمة (295) وقال: "يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي ، قال أبو نعيم: مات سنة خمسين ومائة ، وكان يحيى القطان يضعفه".
4- وأورده الإمام النسائي في كتابه "الضعفاء والمتروكين" ترجمة (640) وقال: "يحيى بن أبي حية ، أبو جناب الكلبي ، ضعيف ، كوفي" .
5- قال ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" (9-138-587) : سألت أبي عن أبي جناب الكلبي فقلت : هو أحب إليك أو يحيى البكاء ؟ فقال : لا هذا ولا هذا . قلت : فإذا لم يكن في الباب غيرهما أيهما أكتب ؟ قال : لا تكتب منه شيئًا ، ليس بالقوي.

قلت : هذه هي العلة الأولى .

الثانية في سند القصة أيضًا أبو المحجل الرديني لا يعرف .

الثالثة : وفي سند القصة أيضًا سليمان بن بُريدة لا تحتمل سنه الرواية عن عمر
رضي الله عنه فإنه قد وُلد لثلاث سنين خلت من خلافة عمر ولم يذكر من حدثه بهذه القصة .
لذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9-139) .
قال يزيد بن هارون : كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء والضحاك وابن بريدة فإذا وقفنا نقول سمعت من فلان هذا الحديث ؟ فيقول : لم أسمعه منه إنما أخذت من أصحابنا.
قلت بهذه العلل تصبح القصة واهية لما في سندها من متروكين ومجهولين والانقطاع.
فائدة : "إن دعاة السفور والاختلاط إذا وجدوا هذه القصة في "تاريخ الطبري" فرحوا بها ويجادلون بعزوها لابن جرير الطبري وهم يحسبون أن في العزو ثبوتًا للقصة ولكن هيهات ففرق بين التخريج والتحقيق كما بينا آنفًا .
والطبري رحمه الله بين ذلك فقد صرح في مقدمة "التاريخ" (1-13) بأنه مجرد ناقل لما يسمعه من أخبار وحكايات يسندها إلى قائليها حيث قال : "فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين ، مما يستنكره قائله أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قِبلنا ، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا، وأنَّا إنما أدينا ذلك على نحو ما أُدِّي إلينا".

رابعًا : قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حول هذه القصة :
قال الشيخ رحمه الله في كتابه "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (4-204- 205) : "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد :
فقد اطلعت على القصة المنقولة من "تاريخ ابن جرير الطبري" - رحمه الله - عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال ما نصه: "فاتبعته فدخل دارًا ثم دخل حجرة ..." القصة. وهذه القصة باطلة رواية ودراية :
أما الرواية : فلأن مدارها على جماعة من الضعفاء وبعضهم متهم بالكذب وتنتهي القصة إلى مبهم لا يعرف من هو ولا تعرف حاله وهو الذي رواها عن عمر ، وبذلك يعلم بطلانها من حيث الرواية .

أما من حيث الدراية فمن وجوه :

1- شذوذها ومخالفتها لما هو معلوم من سيرة عمر رضي الله عنه وشدته في الحجاب وغيرته العظيمة وحرصه على أن يحجب النبي صلى الله عليه وسلم نساءه حتى أنزل الله آية الحجاب .

2- مخالفتها لأحكام الإسلام التي لا تخفى على عمر ، ولا غيره من أهل العلم ، وقد دل القرآن والسنة النبوية على وجوب الاحتجاب وتحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على وجه يسبب الفتنة ودواعيها .

3- ما في متنها من النكارة الشديدة التي تتضح لكل من تأملها ، وبكل حال فالقصة موضوعة على عمر بلا شك للتشويه على سمعته أو للدعوة إلى الفساد بسفور النساء للرجال الأجانب واختلاطهن بهم أو لمقاصد أخرى سيئة ، نسأل الله العافية .
وللمشاركة في بيان الحق وإبطال الباطل رأيت تحرير هذه الكلمة الموجزة ليزداد القراء علمًا ببطلان هذه القصة ، وأنها في غاية السقوط للوجوه السالف ذكرها وغيرها ، والله المسئول أن يهدينا جميعًا إلى سواء السبيل وأن يعيذنا وسائر إخواننا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد" . اه.

خامسًا : هجوم على الحجاب الشرعي بالقصص الواهية وبأحاديث الإحرام :
قلت: هذه القصة الواهية من القصص التي اتخذها دعاة سفور المرأة واختلاطها بالأجانب دليلاً يهاجمون به المؤمنات في حجابهن الذي هو حجاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين واشتد الهجوم في هذه الأيام من بعض القنوات الفضائية والصحف القومية بنشر الأحاديث المكذوبة وتأويل الأحاديث الصحيحة .
وإن تعجب فعجب أن تنشر جريدة الوطن العربي في عددها (172) في الصفحة (16) بعنوان : "النقاب جريمة في حق الإسلام" ثم بعد ذلك تنشر تحت هذا العنوان فرية تدعى فيها أن هناك اثنا عشر دليلاً من القرآن والسنة على حرمة النقاب ثم تذكر في مقدمة هذه الأدلة حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه : "لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين" وتدعى قائلة : "وفي هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب" .
ونشرت جريدة الأخبار بتاريخ 4-10-2002 مقالاً للدكتور فلان بعنوان : "النقاب عادة وليس عبادة" ، حيث قال : "النقاب كان معروفًا لدى البدو في الجاهلية فلما جاء الإسلام وأراد أن يحرر المرأة من هذا القيد ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين" .

ثم يقول : "وبناءًا على هذا الأمر فقد أجمعت جميع المذاهب أن المرأة إذا غطت وجهها أثناء الحج أو العمرة يبطل حجها وإذا فعلت ذلك عن طريق السهو أو غير علم فعليها كفارة" .

ثم يقول : "وبديهي أن الهدف من هذا الأمر النبوي الكريم هو إظهار أن النقاب أمر مكروه في الدين فلا يحل للمرأة المسلمة أن تلبسه في هذه الأماكن المقدسة وهذه المناسبة الدينية العظيمة ، ولو كان النقاب مستحبًا كما يدعي البعض لكان الأمر بالعكس ولفرضه في هذا الموقف الجليل أكثر من غيره". اه.

قلتانظر كيف أدى عدم العلم بفقه الحديث وأصوله إلى تمزيق شرعية الحجاب الشرعي للمؤمنات ، وطف الكيل حتى جعلوا الحجاب الشرعي جريمة في حق الإسلام وأن المؤمنات الطاهرات العفيفات أصبحن مجرمات يفعلن الحرام كما في قوله : "هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب" .
وإن تعجب فعجب قوله عندما ضاع فقه الحديث من الدكتور ، جعل التي تغطي وجهها وهي محرمة حجها باطل .
وما لهم بذلك من علم، فهؤلاء هن الصحابيات والتابعيات في أفضل القرون وخير الناس علمًا وعملاً كن يغطين وجوههن وهن محرمات .
فقد أخرج الإمام مالك في "الموطأ" (1-240- تنوير ) كتاب الحج - باب "تخمير المحرم وجهه ، عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت :
"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق" .
وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين بل هو على شرطهما .
وهذا الحديث العظيم حديث فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي زوج هشام بن عروة بن الزبير بن العوام روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، وعنها زوجها هشام بن عروة كما في "التهذيب" (12-471).
فسند حديث فاطمة بنت المنذر في متن "تخمير وجوه المحرمات من الصحابيات والتابعيات" هو مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء فهذا السند بنسق رواية الشيخين وهو في مواضع وليس في موضع واحد.
وهذا هو البرهان :
فقد أورد الإمام المزي في "تحفة الأشراف" (11-253) : في "مسند أسماء بنت أبي بكر الصديق" مسند (860): (13) فاطمة بن المنذر عن جدتها أسماء (2) هشام بن عروة عن امرأته فاطمة عن أسماء فالحديث في موطأ مالك بنسق هذه الرواية عند الشيخين كما في "تحفة الأشراف" (ح15743، 15744، 15745، 15746، 15747، 15748، 15750) .
وبهذا التحقيق يتبين أن حديث فاطمة بنت المنذر وجدتها أسماء بنت أبي بكر في تخمير وجوه المحرمات سقناه بسند صحيح على شرط الشيخين بنسق رواية الشيخين في سبعة مواضع في صحيحهما .
ولقد دقَّقْنا في بحثنا هذا لأن حديث فاطمة بنت المنذر يدرأ الشبهات عن الحجاب الشرعي للمؤمنات ويبطل هذه الإفتراءات التي تبطل حج من تغطي وجهها في الإحرام.
وما أوصل دعاة السفور والاختلاط إلى هذا الحد من الإفتراءات إلا عدم الدراية بعلم أصول الحديث خاصة "علم مختلف الحديث".
ولقد قمت بفضل الله وحده بالتوفيق بين: حديث: "لا تنتقب المحرمة ..". وحديث : "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق" .
وقد قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (3-475) عن ابن المنذر :
"الإجماع على أن المحرمة تسدل على وجهها الثوب سدلاً خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال" ، وليعلم الملبسون على الناس أن النهي للمحرمة عن لبس النقاب في الحج فيه إثبات ضمني للنقاب في غير الحج، لأن محظورات الإحرام تحل بعد الإحرام، كما أن وهو المهم أن منع لبس النقاب في الحج على صفة النقاب لم يمنع الإسدال لشيء من الثياب على الوجه ليس على صفة النقاب وهيئته، إذن فهناك فرق بين لبس النقاب على الوجه؛ وإسدال شيء على الوجه لستره عن الأجانب.
وإلى القارئ فقه الأئمة الأربعة في ستر المحرمة وجهها بالإسدال.

فقه المذاهب الأربعة:
في كتاب "الفقه على المذاهب الأربعة" (1-626 ط وزارة الأوقاف ) كتاب الحج - باب ما ينهى عن المحرم بعد الدخول في الإحرام .
الحنفية والشافعية قالوا : تستر المرأة وجهها عن الأجانب بإسدال شيء عليه بحيث لا يمسه . والحنابلة قالوا : للمرأة أن تستر وجهها لحاجة كمرور الأجانب بقربها ولا يضر التصاق الساتر بوجهها .
والمالكية قالوا : إذا قصدت المرأة بستر يديها أو وجهها التستر عن أعين الناس فلها ذلك وهي محرمة بشرط أن يكون الساتر لا غرز فيه ولا ربط .
فهذا هو فقه الحجاب الشرعي للصحابيات والتابعيات حتى وهُنَّ محرمات لتعلم أن قصة السفور والاختلاط في بيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من المفتريات والمنكرات.
وأن الافتراء على الأئمة الأربعة أنهم منعوا أن تستر المرأة المحرمة وجهها حتى لا يبطل حجها، لن يثبت حجتهم أو يقوي فريتهم، فإذا كانوا يكذبون على أئمة المذاهب الأربعة ولا يأخذون بعلمهم ولا فقههم فإلى أي مذهب ينتمون، لا أرى إلا أنه مذهب الكيد والحقد والكذب والافتراء والحسد لأهل الإسلام، وأبشرهم أنهم يكيدون كيدا والله يكيد كيدا فمن سيكون شرًا مكانا وأضعف جندا؟، وأبشرهم أيضا أن كيدهم لا يزيد الناس إلا معرفة بالنقاب وارتداءً له وصدق القائل:
وإذا أراد الله نَشْرَ فضيلةٍ طُوِيَتْ
في الناسِ فيض لها لِسانَ حسود
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : مجلة التوحيد


 روايات كشف عمر لساق أم كلثوم أو تقبيلها قبل زواجه منها
قال الامام ابو بكر الخطيب : "  (2033) -[7: 126] وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ رُسْتُمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ، مَوْلَى بَنِي رِفَاعَةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ بِمِصْرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنَتَهُ مِنْ فَاطِمَةَ وَأَكْثَرَ تَرَدُّدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَحْمِلُنِي عَلَى كَثْرَةِ تَرَدُّدِي إِلَيْكَ إِلا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي "، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ سَبَبٌ وَصِهْرٌ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَأَمَرَ بِابْنَتِهِ مِنْ فَاطِمَةَ فَزُيِّنَتْ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَلَمَّا رَآهَا قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِسَاقِهَا، وَقَالَ: قُولِي لأَبِيكِ قَدْ رَضِيتُ، قَدْ رَضِيتُ، قَدْ رَضِيتُ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى أَبِيهَا، قَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْدَعَانِي وَقَبَّلَنِي، فَلَمَّا قُمْتُ أَخَذَ بِسَاقِي، وَقَالَ: قُولِي لأَبِيكِ قَدْ رَضِيتُ، فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَعَاشَ حَتَّى كَانَ رَجُلا ثُمَّ مَاتَ " اهـ[1]
قال الامام ابن عدي : " 111- إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران بن رُسْتُمٍ المروروذي . ليس بمعروف منكر الحديث عن الثقات......................
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ بْنِ مَهْرَانَ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثني مُوسَى بْنُ عُلَيّ بْنِ رَبَاح، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَر إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتِهِ وقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي وَصِهْرِي " اهـ .
وقال الامام ابن الجوزي : " 55 - إِبْرَاهِيم بن رستم بن مهْرَان المروروذي
يروي عَن شريك قَالَ ابْن عدي لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ الحَدِيث عَن الثِّقَات وَقَالَ الْعقيلِيّ كثير الْوَهم " اهـ[2]
وقال الامام العقيلي : " 41 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ خُرَاسَانِيٌّ، كَثِيرُ الْوَهْمِ " اهـ .[3]
قال الامام ابن اسحاق : " نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وكانت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتل علي عليه، وقال: هي صغيرة، فقال عمر: لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي، فإن كان كما تقول فابعثها إلي، فرجع علي فدعاها حلة فقال: انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين فقولي: يقول لك أبي كيف ترى هذه الحلة، فأتته بها، فقالت له ذلك، فأخذ بدرعها فاجتبذتها منه، وقالت: أرسل، فأرسلها وقال: حصان كريم، انطلقي فقولي له: ما أحسنها وأجملها، ليست والله كما قلت، فزوجها إياه " اهـ[4]
ان هذا الاثر لا يصح وعلته الانقطاع بين عمر بن عاصم بن قتادة والحادثة , فان عمر بن عاصم من الطبقة الرابعة , قال الحافظ ابن حجر : " قال الامام ابن حجر : " 3071 - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري أبو عمر المدني ثقة عالم بالمغازي من الرابعة مات بعد العشرين ومائة ع " اهـ .[5]
قال الحافظ ابن حجر عن الطبقة الرابعة : " الرابعة: طبقة تليها، جل روايتهم عن كبار التابعين، كالزهري وقتادة " اهـ .[6]
وفي سيرة ابن اسحاق : " نا يونس عن خالد بن صالح عن واقد بن محمد بن عبد لله بن عمر عن بعض أهله قال: خطب عمر بن الخطاب إلي علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له علي: إن علي فيها أمراء حتى استأذنهم، فأتى ولد فاطمة، فذكر ذلك لهم فقالوا: زوجه، فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال: انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي: إن أبي يقرئك السلام ويقول لك: إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت، فأخذها عمر فضمها إليه وقال: إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبي صغيرة؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل سبب منقطع يوم القيامة إلا سببي، فأردت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب صهر " اهـ[7]
الرواية فيها مجهول وهذا كاف في اسقاطها .
 
{ تراجع الامام الالباني عن تصحيح رواية كشف عمر لساق ام كلثوم رضي الله عنهما }
قال الامام الالباني : " ( تنبيه ) : كنت ذكرت في المصدر المذكور ( 1/156 ) نقلا عن " تلخيص الحبير "
لابن حجر العسقلاني ( ص 291 - 292 ) من الطبعة الهندية رواية عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي عمر ( الأصل : أبي عمرو وهو خطأ ) عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحنفية أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم.. القصة،
وفيها أن عمر رضي الله عنه كشف عن ساقيها.
وقد اعتبرتها يؤمئذ صحيحة الإسناد، اعتمادا مني على ابن حجر - وهو الحافظ الثقة - وقد أفاد أن راويها هو ابن الحنفية، وهو أخو أم كلثوم، وأدرك عمر ودخل عليه، فلما طبع " مصنف عبد الرزاق " بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ووقفت على إسنادها فيه ( 10/10352 ) تبين لي أن في السند إرسالا وانقطاعا، وأن قوله في " التلخيص " : ".. ابن الحنفية " خطأ لا أدري سببه، فإنه في " المصنف " : "... عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال :.. " وكذلك هو عند سعيد بن منصور ( 3 رقم 520 ) كما ذكر الشيخ الأعظمي، وأبو جعفر هذا اسمه محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقد جاء مسمى في رواية ابن أبي عمر بـ " محمد ابن علي " كما ذكره الحافظ نفسه في " الإصابة "، وساقه كذلك ابن عبد البر في " الاستذكار " بإسناده إلى ابن أبي عمر، وعليه فراوي القصة ليس ابن الحنفية، لأن كنيته أبو القاسم، وإنما هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كما تقدم، لأنه هو الذي يكنى بأبي جعفر، وهو الباقر. وهو من صغار التابعين ، روى عن جديه الحسن والحسين وجد أبيه علي بن أبي طالب مرسلا، كما في " التهذيب " وغيره، فهو لم يدرك عليا بله عمر، كيف وقد ولد بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة، فهو لم يدرك القصة يقينا، فيكون الإسناد منقطعا، فرأيت أن من الواجب علي - أداء للأمانة العلمية - أن أهتبل هذه الفرصة، وأن أبين للقراء ما تبين لي من الانقطاع. والله تعالى هو المسؤول أن يغفر لنا ما زلت له أقلامنا، ونبت عن الصواب أفكارنا، إنه خير مسؤول " اهـ[8]
وهذا سند عبد الرزاق في المصنف : " 10352 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا صَغِيرَةٌ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَنْعَهَا قَالَ: فَكَلِّمْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ» قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ: فَذَهَبَ عُمَرُ فَكَشَفَ، عَنْ سَاقِهَا، فَقَالَتْ: أَرْسِلْ، فَلَوْلَا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَصَكَكْتُ عُنُقَكَ " اهـ .[9]
 


1290 - تاريخ بغداد – احمد بن علي بن ثابت البغدادي – ج 7 ص 126 .
1291 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ج 1 ص 32 .
1292 - الضعفاء الطبير – العقيلي – ج 1 ص 52 .
1293 - السيرة النبوية – محمد بن اسحاق - ص 88 .
1294 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ص 473 .
1295 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ص 473 .
1296 - السيرة النبوية – محمد بن إسحاق -  ص 88 .
1297 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 3 ص 433 – 434 .
1298 - المصنف – عبد الرزاق بن همام الصنعاني – ج 6 ص 162 .


رواها البغدادي في تاريخه (6/182) عن ابراهيم بن مهران بن رستم لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. بل قد طعن فيه ابن عدي قائلا « منكر الحديث عن الثقات» (الكامل في الضعفاء6/2). وفي السند مجاهيل: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي.
ورواه الحاكم في المستدرك (3/142) من غير ذكر كشف الساق والتقبيل ومع ذلك تعقب الذهبي الحديث على الحاكم لتصحيحه السند على عادته في التساهل فقال الذهبي « بل منقطع». يعني بين علي بن الحسين وعمر.
ورواه الطبراني في الكبير (1/124/1) وفيه الحسن بن سهل الحناط: ذكره السمعاني ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا فبقي على الجهالة. وله من طريق آخر عن يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطئ كثيرا كما قرره الحافظ في (التقريب7920) وقد توبعت الرواية بمن لا يفرح به وهو سيف بن محمد قال الحافظ كذبوه (التقريب2726) فهذه الرواية موضوعة بسبب أن سيفا هذا كذاب.
وقد اعترف الشيخ الألباني بالوقوع في خطأ تصحيح رواية كشف الساق بناء على خطأ قلد فيه الحافظ ابن حجر (سلسلة الصحيحة2036) ثم تراجع عن التصحيح في سلسلة الضعيفة1273).


خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم.. فكشف ساقها وقبلها.
  الجـواب:
 نص الرواية في تاريخ بغداد 3/68 الشاملة
 وأخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي - واللفظ له - أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي حدثنا إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي حدثنا الليث بن سعد القيسي مولى بني رفاعة في سنة إحدى وسبعين ومائة بمصر عن موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته من فاطمة وأكثر تردده إليه فقال يا أبا الحسن ما يحملني على على كثرة ترددى إليك إلا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " .
فأحببت ان يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر فقام على فأمر بابنته من فاطمة فزينت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها وقال قولي لأبيك قد رضيت قد رضيت قد رضيت فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها ما قال لك أمير المؤمنين قالت دعاني وقبلني فلما قمت أخذ بساقي وقال قولي لأبيك قد رضيت فأنكحها إياه فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب فعاش حتى كان رجلاً ثم مات.
 
· رواها البغدادي في تاريخه (6/182) عن ابراهيم بن مهران بن رستم لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. بل قد طعن فيه ابن عدي قائلا « منكر الحديث عن الثقات» (الكامل في الضعفاء6/2). وفي السند مجاهيل: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي.

النص عند الحاكم مع تعليق الذهبي
4684 - حدثنا الحسن بن يعقوب و إبراهيم بن عصمة العدلان قالا : ثنا السري بن خزيمة ثنا معلى بن راشد ثنا وهيب بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين (منقطعأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم فقال : انكحنيها فقال علي إني أرصدها لابن أخي عبد الله بن جعفر فقال عمر انكحينها فو الله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده فأنكحه علي فأتى عمر المهاجرين فقال : ألا تهنوني فقالوا بمن يا أمير المؤمنين فقال بأم كلثوم بنت علي و ابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كل نسب و سبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي و نسبي فأحببت أن يكون بيني و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم نسب و سبب
 هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه
تعليق الذهبي قي التلخيص : منقطع

· ورواه الحاكم في المستدرك (3/142) من غير ذكر كشف الساق والتقبيل ومع ذلك تعقب الذهبي الحديث على الحاكم لتصحيحه السند على عادته في التساهل فقال الذهبي « بل منقطع». يعني بين علي بن الحسين وعمر.

النص عند الطبراني
5764 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : نا الحسن بن سهل الحناط قال : نا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول للناس حين تزوج بنت علي : ألا تهنئوني ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي » « لم يجود هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الحسن بن سهل » ورواه غيره : عن سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه ، ولم يذكروا : جابر بن عبد الله
 
2568- حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بن زِيَادٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنا يُونُسُ بن أَبي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يقَولَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْقَطِعٌ إِلا سَبَبِي ونَسَبي "
 
· ورواه الطبراني في الكبير (1/124/1) وفيه الحسن بن سهل الحناط: ذكره السمعاني ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا فبقي على الجهالة. وله من طريق آخر عن يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطئ كثيرا كما قرره الحافظ في (التقريب7920) وقد توبعت الرواية بمن لا يفرح به وهو سيف بن محمد قال الحافظ كذبوه (التقريب2726) فهذه الرواية موضوعة بسبب أن سيفا هذا كذاب.

· وقد اعترف الشيخ الألباني بالوقوع في خطأ تصحيح رواية كشف الساق
 بناء على خطأ قلد فيه الحافظ ابن حجر (سلسلة الصحيحة2036) ثم تراجع عن التصحيح في سلسلة الضعيفة1273).
 
زواج أم كلثوم من كتب السنة:

عن ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد فقال لـه بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله ، التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي فقال عمر أم سليط أحق به وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ، قال عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد» (رواه البخاري باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو(.

من البخاري 2725 حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن بن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة فبقي مرط جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله ، التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي فقال عمر أم سليط أحق وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ، قال عمر فإنها كانت تزفر يوم أحد قال أبو عبد الله تزفر تخيط» وهي مروية أيضا برقم (3843).

وأثبت هذا الحدث عدة حفاظ منهم ابن حجر في الإصابة (كتاب الكنى وكتاب النساء ص276). والذهبي في سير أعلام النبلاء (2/525). وبن الجوزي في المنتظم (4/131(


قصة كشف عمر بن الخطاب عن ساقي أم كلثوم بنت علي
 الشيخ / علي حشيش
أولا: متن القصة
رُوِيَ عن أبي جعفر قال: "خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها، فقيل له إنه ردك فعاوده، فقال له علي: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقيها فقالت: أرسل، لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينيك" وفي رواية "للطمت عينيك".
ثانيا: التخريج
هذه القصة أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (147/1)، وعبد الرزاق في "المصنف (163/6) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: فذكره.
ثالثًا: التحقيق
القصة: واهية وعلتها الانقطاع
1/ أبو جعفر أورده الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (311/9) قال: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو جعفر الباقر أمه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب.
ثم نقل عن ابن البرقي قوله: "كان مولده (يعني أبا جعفر) سنة ست وخمسين.
2/ قال الحافظ في "التقريب" (54/2):
"عمر بن الخطاب بن نُفَيل... القرشي أمير المؤمنين مشهور جم المناقب استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين".
3/  بالمقارنة بين تاريخ مولد أبي جعفر، وبين تاريخ وفاة عمر رضي الله عنه نجد أن أبا جعفر ولد بعد موت عمر رضي الله عنه بثلاث وثلاثين سنة من هذا الانقطاع يتبين عدم صحة القصة.
4/  فائدة:
قال الإمام النووي في "التقريب" (349/2 تدريب):
"النوع الستون: التواريخ والوفيات: هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنُظِرَ في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين".
5/  وأبو جعفر أورده الإمام ابن أبي حاتم في كتابه "المراسيل" ترجمه (340) حيث قال:
"محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر".
أخبرنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني: أحمد بن حميد يقول: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي، سمع من أم سلمة شيئًا؟
قال: لا يصح أنه سمع.
قلت: فسمع من عائشة؟
فقال: لا!! ماتت عائشة قبل أم سلمة".
ثم قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول:
"أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة" اه.
قلت: وأم سلمة، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (617/2):
"هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزومية، أم سلمة، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع وقيل ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة اثنتين وستين".
قلت: ولم يصح له السماع من أم سلمة فكيف بعمر رضي الله عنه الذي مات قبل أم سلمة بتسع وثلاثين سنة.
من هذا يتبين أن القصة واهية.
رابعا: طريق آخر
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (163/6) من طريق ابن جريج قال: سمعت الأعمش يقول: خطب عمر فذكر القصة.
خامسًا: التحقيق
الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي. مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش.
نقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (197/4) عن الخليلي أنه قال:
"وقول ابن المنادي الذي سلف أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش لأن الأعمش ولد إما سنة (61) أو سنة (59) على الاختلاف في ذلك وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها". اه
قلت فكيف بعمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي مات سنة ثلاث وعشرين أي قبل مولد الأعمش بثماني وثلاثين سنة.
ولذلك قال الإمام السيوطي في "التدريب" (205/1):
"مرسلات أبي إسحق الهمداني، والأعمش، والتيمي، ويحيى بن أبي كثير شبه لا شيء".
قلت: وهذا الانقطاع شر من مجهول العين ومجهول الحال فهو مردود بالاتفاق بين العلماء وذلك للجهل بحال وعين الراوي المحذوف.
سادسًا: تراجع الشيخ الألباني رحمه الله
لئلا يتقَوّل علينا متقول أو يتوهم واهم بأن القصة صحيحة مغترًا بأن الشيخ الألباني رحمه الله أوردها في السلسلة "الصحيحة" (156/1)، (158/1).
نقول: إن الشيخ الألباني رحمه الله، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء تراجع عن ذلك في السلسلة "الضعيفة" (433/3، 434) حيث قال:
1 - (تنبيه): كنت ذكرت في المصدر المذكور يعني "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (156/1) نقلا عن "تلخيص الحبير" لابن حجر العسقلاني (ص291-292) من الطبعة الهندية رواية عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وابن أبي عمر، عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحنفية أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم.. القصة، وفيها أن عمر رضي الله عنه كشف عن ساقِها.
2- وقد اعتبرتها يومئذ صحيحة الإسناد، اعتمادًا مني على ابن حجر وهو الحافظ الثقة وقد أفاد أن راويها هو ابن الحنفية، وهو أخو أم كلثوم، وأدرك عمر ودخل عليه.
3 - فلما طبع "مصنف عبد الرزاق" بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ووقفت على إسنادها فيه (10352/10) تبين لي أن في السند إرسالا وانقطاعا، وأن قوله في "التلخيص": ".. ابن الحنفية" خطأ لا أدري سببه، فإنه فى "المصنف": "... عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال:..".
وكذلك هو عند سعيد بن منصور (3 رقم 520) كما ذكر الشيخ الأعظمي.
5-  وعليه فراوي القصة ليس ابن الحنفية، لأن كنيته أبو القاسم، وإنما هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كما تقدم؛ لأنه هو الذي يكني بأبي جعفر، وهو الباقر.
وهو من صغار التابعين، روى عن جديه الحسن والحسين وجد أبيه علي بن أبي طالب مرسلا كما في "التهذيب" وغيره.
6 - فهو لم يدرك عليا بَلْه عمر، كيف وقد ولد بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة، فهو لم يدرك القصة يقينا، فيكون الإسناد منقطعا.
7-  فرأيت من الواجب على أداءً للأمانة العلمية أن أهتبل هذه الفرصة وأن أبين للقراء ما تبين لي من الانقطاع. والله تعالى هو المسئول أن يغفر لنا ما زلت به أقلامنا، ونَبَت عن الصواب أفكارنا، إنه خير مسئول". اه.
قلت: هذا هو تراجع الشيخ الألباني رحمه الله سائلا الله المغفرة لأن هذا الأمر عظيم، يحسبه من لا دراية له بهذا العلم هينا.
فكيف بالأحداث الذين لا دراية لهم بهذا الفن من قصاص ووعاظ والذين يستخفون العوام بالقصص الواهية التي عندما نبين ضررها ونكشف عوارها يغضبون ويتألمون وإنا لله وإنا إليه راجعون.
فلماذا لا يرجعون تائبين مستغفرين متأسين بمحدث الديار الشامية رحمه الله وبما أورده الإمام الذهبي رحمه الله في "الميزان" (97/4) في ترجمة مسروح أبي شهاب نقلا عن ابن أبي حاتم قال: "سألت أبي عن مسروح، وعرضت عليه بعض حديثه فقال: "يحتاج إلى توبة من حديث باطل رواه عن الثوري" قال الذهبي: "إي والله، هذا هو الحق، إن كل من روى حديثا يعلم أنه غير صحيح، فعليه التوبة أو يهتكه". اه.
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين {النساء:135}.
هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد - مجلة التوحيد  العدد 41

عدد مرات القراءة:
57135
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ الموافق:5 مايو 2026م 11:05:32 بتوقيت مكة
علي ياسين 
ايها الشيعي النجس اتيت بروايه حول بتئعه اللبن واتهامك ان سبدنا عمر وحاشاه ضعيف للنساءلا يقدر روايه ضعيفه ولكنكم قوم كذابون مدلسون وغصبن عليكم اثبات زواج سيدنا عمر من ابنة سيدنا علي وبهذا الزواج المبارك يهدم دينكم السباي النجس
الأثنين 8 شوال 1446هـ الموافق:7 أبريل 2025م 12:04:28 بتوقيت مكة
Professor Richard Tomback  
Please add me to your mailing list.
Thank you,
Professor Richard Tomback
الخميس 23 صفر 1446هـ الموافق:29 أغسطس 2024م 11:08:04 بتوقيت مكة
أبو فيصل الدراجي  
تاريخ دمشق لأبن عساكر الجزء 70 صفحة 252 , 253


أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أبو بكر الآجري نا أبو سعيد الحسن بن علي الجصاص نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين أخبرني قال نا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم قال بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ وهو يعس بالمدينة إذ أعيا فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل فإذا امرأة تقول لابنتها قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء فقالت يا أمتاه وما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم قالت وما كان من عزمته؟ قالت إنه أمر مناديا فنادى لا يشاب اللبن بالماء فقالت لها يا ابنتاه قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء فإنك في موضع لا يراك عمر ولا منادي عمر فقالت الصبية والله ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء وعمر يسمع كل ذلك فقال يا أسلم علم الباب واعرف الموضع ثم مضى في عسه فلما أصبح قال يا أسلم امض إلى الموضع فانظر من القائلة ومن المقول لها وهل لهم من بعل فأتيت الموضع فإذا أيم لا بعل لها وإذا تيك أمها وإذا ليس لهم رجل فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فدعا عمر ولده فجمعهم فقال هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوجه ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الجارية فقال عبد الله لي زوجة وقال عبد الرحمن لي زوجة وقال عاصم يا أبتاه لا زوجة لي فزوجني فبعث إلى الجارية فزوجها من عاصم فولدت لعاصم بنتا وولدت الابنة ابنة وولدت الابنة عمر بن عبد العزيز قال ابن عساكر كذا قال والصحيح ما تقدم أن أم عاصم بنت عاصم لا بنت ابنته
الخميس 23 صفر 1446هـ الموافق:29 أغسطس 2024م 11:08:45 بتوقيت مكة
أبو فيصل الدراجي  
****************************************
​​​​​​​هذا الزواج الخنفشاري لا يصح وتحول دونه قصة بائعة اللبن الثقفية التي رفض عمر بن صهاك الزواج بها وعرضها على أولاده وقال لهم من منكم يتزوج أم عمارة الثقفية ولو كان بأبيكم حركة للنساء لما تزوجها أحد منكم فإذا كان عمر بن صهاك ضعيف جنسياً ولذلك رفض الزواج ببائعة اللبن الثقفية بسبب ضعفه الجنسي فكيف تزوج أم كلثوم عليها السلام 
 
اسمك :  
نص التعليق :