معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

شبهة ادعائه زياد بن أبيه أخًا له ..

وهي: ادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.

الجواب: المراد بزياد هنا؛ هوزياد بن سمية، وهي أمه كانت أمة للحارث بن كلدة، زوجها لمولاه عبيد، فأتت بزياد على فراشه وهم بالطائف قبل أن يسلم أهل الطائف. انظر ترجمته في الإصابة (2/ 527 - 528)، والاستيعاب ترجمة رقم (829) وطبقات ابن سعد (7/ 99) وغيرها.

إن قضية نسب زياد بن أبيه تعد من القضايا الشائكة في التاريخ الإسلامي؛ لأنها تثير عدداً من الأسئلة يصعب الإجابة عليها، مثل:-

1 - لماذا لم تثر هذه القضية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، مثلما أثيرت قضايا مشابهة لها عند فتح مكة؟

مثل قضية: نسب ابن أمة زمعة بن قيس الذي ادعاه عتبة بن أبي وقاص، انظر القصة في صحيح البخاري مع الفتح (12/ 32 - 33).

2 - لماذا لم تثر هذه القضية في حياة أبي سفيان رضي الله عنه؟

3 - لماذا لم تثر هذه القضية في أثناء خلافة علي رضي الله عنه، خاصة عندما كان زياد من ولاة علي؛ لأن في إثارتها في تلك الفترة مكسباً سياسياً لمعاوية رضي الله عنه؛ إذ قد يترتب على ذلك انتقال زياد من معسكر علي إلى معسكر معاوية؟

4 - لماذا أثيرت هذه القضية في سنة (44 هـ) وبعد أن آلت الخلافة إلى معاوية رضي الله عنه؟

ومهما يكن من أمر فإن قضية نسب زياد تعد من متعلقات أنكحة الجاهلية، ومن أنواع تلك الأنكحة ما أخرجه البخاري في صحيحه من طريق عائشة رضي الله عنها: (إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء - بمعنى: أنواع -: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أوابنته فيصدقها - أي يعين صداقها - ثم ينكحها.

ونكاح آخر، كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها - حيضها -: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه - أي اطلبي منه الجماع - ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد - النجيب: الكريم الحسب -، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.

ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهوابنك يا فلان، فتسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها ولا يستطيع أن يمتنع به الرجل.

والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً، فمن أردهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لها القافة - جمع قائف، وهوالذي يعرف شبه الولد بالوالد بالآثار الخفية - ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه به - أي استلحقه به - ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك.

فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم. الفتح مع الصحيح (9/ 88 - 89).

وقد أقر الإسلام ما نتج عن تلك الأنكحة من أنساب، وفي ذلك يقول ابن الأثير: فلما جاء الإسلام .. أقر كل ولد ينسب إلى أب من أي نكاح من أنكحتهم على نسبه، ولم يفرق بين شيء منها. الكامل في التاريخ (3/ 445).

وأما الذراري الذين جاء الإسلام وهم غير منسوبين إلى آبائهم - كأولاد الزنى - فقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه أبوداود بإسناده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلاناً ابني، عاهرت - أي زنيت - بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر. صحيح سنن أبي داود (2/ 430).

أما القول إن سبب سكوت أبي سفيان رضي الله عنه من ادعاء زياد هوخوفه من شماتة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر القصة في الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 525). فهذا القول مردود بما يلي:-

1 - إن قضية نسب ولد الزنا قد ورد فيها نص شرعي ولم تترك لاجتهادات البشر.

2 - إن الإسلام يجب ما قبله.

3 - إن عمر رضي الله عنه توفي قبل أبي سفيان رضي الله عنه، فلماذا لم يدّع أبوسفيان زياداً بعد وفاة عمر؟.

4 - إن في إسناد هذا الخبر محمد بن السائب الكلبي، وقد قال عنه ابن حجر: (متهم بالكذب ورمي بالرفض) التقريب (479).

وأما اتهام معاوية رضي الله عنه باستلحاق نسب زياد فإني لم أقف على رواية صحيحة صريحة العبارة تؤكد ذلك، هذا فضلاً عن أن صحبة معاوية رضي الله عنه وعدالته ودينه وفقهه تمنعه من أن يرد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاسيما وأن معاوية أحد رواة حديث (الولد للفراش وللعاهر الحجر) الفتح (12/ 39).

وبعد أن اتضحت براءة معاوية رضي الله عنه من هذا البهتان فإن التهمة تتجه إلى زياد بن أبيه بأنه هوالذي ألحق نسبه بنسب أبي سفيان، وهذا ما ترجح لدي من خلال الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه من طريق أبي عثمان قال: لما ادعى زياد، لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من ادعى أباً في الإسلام غير أبيه، يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام)، فقال أبوبكرة: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم بشرح النووي (2/ 51 - 52) والبخاري مع الفتح (12/ 54).

قال النووي رحمه الله معلقاً على هذا الخبر: ( .. فمعنى هذا الكلام الإنكار على أبي بكرة، وذلك أن زياداً هذا المذكور هوالمعروف بزياد بن أبي سفيان، ويقال فيه: زياد بن أبيه، ويقال: زياد بن أمه، وهوأخوأبي بكرة لأمه .. فلهذا قال أبوعثمان لأبي بكرة: ما هذا الذي صنعتم؟

وكان أبوبكرة رضي الله عنه ممن أنكر ذلك وهجر بسببه زياداً وحلف أن لا يكلمه أبداً، ولعل أبا عثمان لم يبلغه إنكار أبي بكرة حين قال له هذا الكلام، أويكون مراده بقوله: ما هذا الذي صنعتم؟ أي ما هذا الذي جرى من أخيك ما أقبحه وأعظم عقوبته، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على فاعله الجنة). شرح صحيح مسلم (2/ 52).

وقال أيضاً: قوله: ادُّعِي) ضبطناه بضم الدال وكسر العين مبني لما لم يسم فاعله، أي ادعاه معاوية، ووجد بخط الحافظ أبي عامر العبدري - وهوإمام من أعيان الحفاظ من فقهاء الظاهرية (ت 524هـ)، انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 1272) - (ادَّعَى) بفتح الدال والعين، على أن زياداً هوالفاعل، وهذا له وجه من حيث إن معاوية ادعاه، وصدقه زياد فصار زياد مدعياً أنه ابن أبي سفيان، والله أعلم. شرح مسلم (2/ 52 - 53).

وقد تبينت براءة معاوية رضي الله عنه من هذه التهمة فيما تقدم من القول، وبذلك ينتفي الوجه الذي ذهب إليه النووي في كلامه عن ضبط الحافظ أبي عامر العبدري لكلمة (ادَّعَى).

ويزيد هذا الأمر تأكيداً ما أورده الحافظ أبونعيم في ترجمة زياد بن أبيه حيث قال: (زياد بن سمية: ادَّعَى أبا سفيان فنسب إليه) معرفة الصحابة (3/ 1217).

وبذلك يكون زياد هوالمدعي، ولذلك هجره أخوه أبوبكرة رضي الله عنه. والله تعالى أعلم. مقتبس من كتاب: مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبري للدكتور خالد الغيث (ص 372 - 379).

وقد أجاب الإمام ابن العربي رحمه الله عن هذه الشبهة بجواب آخر له وجه من الصحة أيضاً، فقال فيما معناه: أما ادعاؤه زياداً فهوبخلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لعبد بن زمعة: (هولك الولد للفراش وللعاهر الحجر) باعتبار أنه قضى بكونه للفراش وبإثبات النسب فباطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت النسب، لأن عبداً ادعى سببين، أحدهما: الأخوة، والثاني: ولادة الفراش، فلوقال النبي صلى الله عليه وسلم هوأخوك، الولد للفراش لكان إثباتاً للحكم وذكراً للعلة، بيد أن النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن الأخوة ولم يتعرض لها وأعرض عن النسب ولم يصرح به، وإنما هوفي الصحيح في لفظ (هوأخوك) وفي آخر (هولك) معناه أنت أعلم به بخلاف زياد، فإن الحارث بن كلدة الذي ولد زياد على فراشه، لم يدعيه لنفسه ولا كان ينسب إليه، فكل من ادعاه فهوله، إلا أن يعارضه من هوأولى به منه، فلم يكن على معاوية في ذلك مغمز بل فعل فيه الحق على مذهب الإمام مالك. انظر تفصيل ذلك في كتاب العواصم من القواصم (ص 248 - 255) بتخريج محمود مهدي الاستانبولي وتعليق الشيخ محب الدين الخطيب وهومن منشورات مكتبة السنة بالقاهرة. - أبو عبدالله الذهبي ..


دعوى استلحاق معاوية لزياد ابن أبيه

الشبهة:

ذكرت الشيعة أن زياد ابن أبيه وُلِدَ على فراش عبيد مولى ثقيف، ومع ذلك استلحقه معاوية معه خلافًا لأحكام الإسلام؛ حيث قال ص: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»([1])، وقال: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»([2]).

قال السكنواري: «أوَّلُ قضية رُدَّت من قضايا رسول الله ص علانية دعوة معاوية زيادًا، وكان أبو سفيان تبرأ منه وادعى أنه ليس من أولاده، وقضى بقطع نسبه، ومنع حقه من ميراث الإسلام بحضرة الصحابة، فما زال طريدًا حتى دعاه معاوية وقرَّبه وأمَّره ورد القضية، وهي أول قضية من قضايا الإسلام ردت.

وقال سعيد بن المسيب: أول قضية رُدَّت من قضاء رسول الله ص علانية دعوة قضاء فلان -أي معاوية- في زياد.

ويهتف أهل السنة لمعاوية، ويباركون له أعماله، مع ما في فعل معاوية هذا من استهانة بأحكام الإسلام، ورد صريح على رسول الله؛ إذ إنه عوتب على هذا الفعل المحرم، ولكنه أصرَّ على فعله»([3]). 


([1]) صحيح البخاري (3/ 54)، صحيح مسلم (2/ 1080).

([2]) صحيح البخاري (5/ 156).

([3]) وركبت السفينة، مروان خليفات (1/ 298).

الرد علي الشبهة:

فقضية استلحاق زياد لأبي سفيان من قِبَل معاوية لم يثبت فيها إسناد صحيح، وإنما ساقها المؤرخون سَوْقًا بغير إسنادٍ أو سَوْقَ تجهيلٍ.

فهذا ابن جرير الطبري قال في أحداث سنة أربعة وأربعين: «وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَلْحَقَ مُعَاوِيَةُ نَسَبَ زِيَادِ بن سُمَيَّةَ بِأَبِيهِ أَبِي سُفْيَانَ فِيمَا قِيلَ»([1]) فساقها الطبري بغير إحالة تُذكر.

وقد ساق ابن الأثير قصة في ذلك لا يصح لها إسناد، وصدرها بقوله: «قيل»، وهي صيغة تمريض تدل على ضعف الخبر، فقال: «قِيلَ: أَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ أَنِ اسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ، فَسَمِعَ أَخُوهُ أَبُو بَكْرَةَ، وَكَانَ مُهَاجِرًا لَهُ مِنْ حِينِ خَالَفَهُ فِي الشَّهَادَةِ (بِالزِّنَا) عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ...»([2]).

والذي يظهر أن زيادًا هو الذي ادَّعى ذلك، وهذا هو ما ذهب إليه الدكتور خالد الغيث في رسالته (مرويات خلافة معاوية)؛ حيث قال: «أما اتهام معاوية ا باستلحاق نسب زياد، فإني لم أقف على رواية صحيحة صريحة العبارة تؤكد ذلك، هذا فضلًا عن أن صحبة معاوية ا وعدالته ودينه وفقهه تمنعه من أن يرد قضاء رسول الله ق، لا سيما وأن معاوية أحد رواة حديث: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»([3]).

وجَّه الدكتور خالد الغيث التهمة إلى زياد ابن أبيه بأنه هو الذي ألحق نسبه بنسب أبي سفيان، واستدل برواية أخرجها مسلم في صحيحه من طريق أَبِي عُثْمَانَ النهدي قَالَ: «لَمَّا ادَّعَى زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُول: سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ص وَهُوَ يَقُولُ: مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِيهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ص»([4]).

 قال الإمام النووي رحمه الله مُعلقًا على هذا الخبر: «فَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام الْإِنْكَار عَلَى أَبِي بَكْرَة؛ وَذَلِكَ أَنَّ زِيَادًا هَذَا الْمَذْكُورُ هُوَ الْمَعْرُوف بِزِيَادِ بْن أَبِي سُفْيَان، وَيُقَال فِيهِ: زياد ابن أبيه، وَيُقَال: زِيَاد ابْن أُمِّهِ، وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْرَة لِأُمِّهِ، وَكَانَ يُعْرَف بِزِيَادِ بْن عُبَيْد الثَّقَفِيّ، ثُمَّ اِدَّعَاهُ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَأَلْحَقَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سُفْيَان، وَصَارَ مِنْ جُمْلَة أَصْحَابه بَعْد أَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ا، فَلِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان لِأَبِي بَكْرَة: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ وَكَانَ أَبُو بَكْرَة ا مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَهَجَرَ بِسَبَبِهِ زِيَادًا، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا.

وَلَعَلَّ أَبَا عُثْمَان لَمْ يَبْلُغْهُ إِنْكَار أَبِي بَكْرَة حِين قَالَ لَهُ هَذَا الْكَلَام، أَوْ أن يَكُون مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ أَيْ مَا هَذَا الَّذِي جَرَى مِنْ أَخِيك؟ مَا أَقْبَحَهُ وَأَعْظَم عُقُوبَته! فَإِنَّ النَّبِيَّ ص حَرَّمَ عَلَى فَاعِلهِ الْجَنَّة»([5]).

وبهذا يكون زيادٌ هو المدعِي؛ ولذلك هجره أخوه أبو بكرة ا وأنكر عليهم أبو عثمان ا، ويزيد هذا الأمر تأكيدًا ما أورده الحافظ أبو نعيم في ترجمة زياد ابن أبيه؛ حيث قال: «زياد ابن سمية ادَّعَى أبا سفيان فنُسب إليه»([6]).

وقال ابن الصلاح: «قَول أبي عُثْمَان -وَهُوَ النَّهْدِيّ- لما ادُّعِيَ زِيَادٌ -هُوَ بِضَم ادّعى على مَا لم يسم فَاعله- وشاهدته بِخَط الْحَافِظ أبي عَامر الْعَبدَرِي ادّعَى بِالْفَتْح على أَن زيادًا هُوَ الْفَاعِل للدعوة»([7])، وبذلك يكون زياد هو المدِّعِي.

الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة ل من قَول النَّبِيِّ ق: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»([8]) لا يدخل في مسألة استلحاق زياد؛ لأن سمية لم تكن فراشًا لأحد حتى يقال: «إن زيادًا للفراش، وأن لأبي سفيان الحجر»، ولذلك كان المشهور أنه زياد ابن أبيه، مما يدل على أن الحارث بن كلدة لم ينسبه لنفسه ولم ينازِع فيه، وقد كان أهل الجاهلية يثبتون الأنساب للعواهر، وجاء الإسلام فلم يغير تلك الأنساب، وعفا عما سلف من أمر الجاهلية، ولا يعاب أبو سفيان على ما فعله في الجاهلية.

يقول الشيخ عثمان الخميس: «زِيَادٌ لَيْسَ ابْنًا لِعُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، بَلْ كَانَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِزياد ابن أبيه أَوِ ابْنِ سُمَيَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ سُمَيَّةَ بِالزِّنَا (هُوَ وَلَدُ زِنَا، وَلَا يَضُرُّهُ هَذَا شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ فِيهِ)، كَانَ جَاءَهَا بَعْضُ الرِّجَالِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ (وَهَذَا الزِّنَا لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَقَدْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَالزِّنَا أَهْوَنُ مِنَ الشِّرْكِ)، وَكَانَ زِيَادٌ وَالِيًا مِنْ وُلَاةِ عَلِيٍّ ا، وَكَانَ رَجُلًا مُفَوَّهًا خَطِيبًا مُتَكَلِّمًا، وَمُعَاويَةُ ا أَخْبَرَهُ وَالِدُهُ أَنَّ زِيَادًا هَذَا ابْنُهُ مِنْ سُمَيَّةَ، ابْنُ زِنَا صَحِيحٌ لَكِنْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَلَم يَكُنْ أَحَدٌ ادَّعَى زِيَادًا، وَلَم يَكُن لِسُمَيَّةَ زَوْجٌ، لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَقُلْنَا: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ، هِيَ أَمَةٌ جَامَعَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَأَتَتْ مِنْهُ بِزِيَادٍ فَاسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ إِنْكَارُ ابْنِ عَامِرٍ عَلَيْهِ اسْتِلْحَاقَ زِيَادٍ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ عَامِرٍ، أَنْتَ الْقَائِلُ فِي زِيَادٍ مَا قُلْتَ! أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْعَرَبُ أَنِّي كُنْتُ أَعَزَّهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَم يَزدْ فِيَّ إِلَّا عِزًّا وَإِنّي لَمْ أَتَكَثَّرْ بِزِيَادٍ مِنْ قِلَّةٍ وَلَمْ أَتَعَزَّزْ بِهِ مِنْ ذِلَّةٍ، وَلَكِنْ عَرَفْتُ حَقًّا لَهُ فَوَضعْتُه مَوْضِعَهُ.

وَالَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ اسْتِلْحَاقَهُ زِيَادًا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مِن بَابِ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَسْتَلْحِقَ أَحَدًا؟ أَمْ لَا يَجُوزُ؟

مَسْأَلَةٌ فِقْهِيَّةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَلِذَلِكَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ إِنَّمَا يُسَمُّونَ زِيَادًا، زِيَادَ ابْنَ أَبِي سُفْيانَ، فَهَذَا الَّذِي عَابُوا فِيه مُعَاوِيَةَ ا وَأَرْضَاهُ، وعليه فلا تثريب على معاوية لو كان قد استلحق زيادًا»([9]).

يقول ابن الأثير: «وَمَنِ اعْتَذَرَ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّمَا اسْتَلْحَقَ مُعَاوِيَةُ زِيَادًا؛ لِأَنَّ أَنْكِحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَنْوَاعًا، لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ جَمِيعِهَا، وَكَانَ مِنْهَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ يُجَامِعُونَ الْبَغِيَّ فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ أَلْحَقَتِ الْوَلَدَ لِمَنْ شَاءَتْ مِنْهُمْ فَيَلْحَقُهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ حَرَّمَ هَذَا النِّكَاحَ، إِلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ كُلَّ وَلَدٍ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى أَبٍ مِنْ أَيِّ نِكَاحٍ كَانَ مِنْ أَنْكِحَتِهِمْ عَلَى نَسَبِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهَا، فَتَوَهَّمَ مُعَاوِيَةُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اسْتِلْحَاقٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ»([10]).

لم يُعرف لزيادٍ أبٌ، فإنِ ادَّعاه أحد وكان له بيِّنة فقد ثبت النسب بذلك، وهذا إجماع عند السنة والشيعة، وأما عند أهل السنة فيقول الخطابي: «هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها بين الجاهلية وبين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: [ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ] {النور:33}؛ إذ كان ساداتهن يُلِمُّونَ بهن ولا يجتنبوهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنا، فربما ادَّعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم ق بالولد لسيدها؛ لأن الأَمَة فراش له كالحُرَّة، ونفاه عن الزاني، فإن ادُّعِي للزاني مدة وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه فإنه يلحق به، ولا يرث أباه ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه ولم يرد إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثًا لم يكن قد قُسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق الورثة إياه كان شريكهم فيه أسوة من يساويه في النسب منهم، فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد ولم يخلف من يحجبه عن الميراث ورثه، فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل وكان لم يدعه فإنه لا يلحق به»([11]).

والشيعة يقولون إن أحدًا لم يدّعِ زيادًا، وأن الذي ادّعاه هو أبو سفيان أو معاوية، فيصح بناء على ما سبق ذلك الادّعاء، ويُنسب زياد شرعًا لأبي سفيان؛ حيث لا فراش ينازعه في زياد.

وقال شيخهم محمد علي الأنصاري في الموسوعة الفقهية الميسرة: «ادعي الإجماع مستفيضًا على صحة الإقرار بالنسب إجمالًا، وتفصيله كالآتي:

أولًا: الإقرار بالولد: يشترط في صحة الإقرار بالولد -إضافة إلى الشروط العامة في الإقرار- أمور أربعة:

1- أن تكون البنوةُ ممكنةً في حقه، فلو أقر ببنوة صغير ولد في منطقة بعيدة لم يسافر هو إليها ولم تسافر الأم إلى المنطقة التي هو فيها منذ سنين لم يُقبل منه الإقرار.

وكذا لو أقر ببنوة من هو أكبر منه، أو مساو له في السن، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادة مثله منه، كمن أقر ببنوة من بلغ عشر سنين وهو ابن ثماني عشرة سنة.

2- أن يكون المقر به مجهول النسب، فلو كان نسبه معلومًا لم يقبل إقراره.

3- أن لا ينازعه فيه أحد، فلو ادّعَى شخص آخر بنوته لم يقبل إقراره، بل لا بد من إثبات النسب حينئذ بالبيِّنة أو القرعة.

هذه الشروط الثلاثة مشتركة بين الإقرار بالولد الصغير والولد الكبير، ولا خلاف فيها -كما قيل- وإن اختلف التعبير عنها.

4- أن يصدقه المقر به إذا كان كبيرًا.

ذكر الشيخ الطوسي هذا الشرط في المبسوط وتبعه جميع من تأخر عنه، كما قال صاحب الجواهر»([12]).

وجميع هذه الشروط متحققةٌ في مسألة زياد مع أبي سفيان، فالحارث بن كلدة لم يدّع زيادًا ولا كان إليه منسوبًا، وإنما كان ابن أَمَتِه وُلد على فراشه، أي في داره، وقد كانت سمية من البغايا، ومثلها لا يقال لها إنها فراش لأحد بعينه، فكل من ادّعاه فهو له إلا أن يعارضه من هو أولى به منه، ولم نعلم أحدًا ادّعى زيادًا أو نازع فيه أبا سفيان، فلما أقرّ به أبو سفيان وكان ينسبه لنفسه في حياته، فصح شرعًا من أبي سفيان أو من معاوية -على التسليم جدلًا بأنهم ادَّعَوْه- أن يدعيه أحدهم، فلا تثريب إذًا على أحد نسب زيادًا إلى أبي سفيان.

بمثل هذا المذكور في قصة زياد قد أثبتت الرافضة نسب سيدهم السيستاني، فقد نُقل عن الطباطبائي البروجردي: «وُلد السيستاني في مدينة مشهد شرق إيران؛ حيث يوجد ضريح الإمام علي الرضا، ثامن أئمة الشيعة، في التاسع من شهر ربيع الأول عام 1349 هجري، أي في 4 أغسطس 1930 ميلادي، والده من القرعة هو محمد باقر! ووالدته هي زوجة آية الله رضا المهرباني السرابي، والدته كانت تتمتع كثيرًا تقربًا لله حسب معتقد الطائفة، وقد تزوجت بالعقد المنقطع من محمد الحجة الكوهكمري، وبعد فترة تزوجت آية الله الميرزا محمد مهدي الأصفهاني متعةً أيضًا، وبعد مدة تزوجت من العالم السيد محمد باقر متعة للمرة الثالثة، وبعد هذا الزواج المتكرر خلال شهر واحد حملت والدة السيستاني بالسيستاني، ولم تكن تعلم بمن يلحق السيستاني، فانتقلت والدته إلى الحوزة العلمية الدينية في قُمّ المقدسة، فأفتى لها العلامة آية الله حسين الطباطبائي البروجردي، وقال: بما أن علاقة الأول قد انقطعت فلا يلحق السيستاني به، وحينئذ إن كان عقد الأول والثاني كلاهما في زمان مدة الأول، فالعقدان كلاهما باطل، ويكون الوطء من كليهما شبهة، وعليه فيكون السيستاني مرددًا بينهما، فبالقرعة اختاروا محمد باقر والد للسيستاني»([13]).

ومع التنزل جدلًا بادِّعاء معاوية أو غيره لزياد نقول: إن هذا الحكم قد يخفى على المدعي، ويكون ذلك الوعيد الوارد في الحديث غير منطبق عليه؛ لدخوله شرعًا في دائرة العذر بالجهل.

يقول شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله: «فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ لَا يُصِيبُهُ هَذَا الْوَعِيدُ لَوْ أَنَّهُ فَعَلَ التَّحْلِيلَ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَمْنَعُنَا ذَلِكَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ التَّحْلِيلَ سَبَبٌ لِهَذَا الْوَعِيدِ وَإِنْ تَخَلَّفَ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَشْخَاصِ لِفَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ، وَكَذَلِكَ اسْتِلْحَاقُ مُعَاوِيَةَ ا زياد ابن أبيه الْمَوْلُودَ عَلَى فِرَاشِ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ؛ لِكَوْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ يَقُولُ: إنَّهُ مِنْ نُطْفَتِهِ مَعَ أَنَّهُ ق قَدْ قَالَ: مَن اُدُّعِيَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَقَالَ: مَن اُدُّعِيَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. (حَدِيثٌ صَحِيحٌ)، وَقَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، وَهُوَ مِن الْأَحْكَامِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مَن انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ الْأَبِ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الرَّسُولِ ق، مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَيَّنَ أَحَدٌ دُونَ الصَّحَابَةِ فَضْلًا عَن الصَّحَابَةِ، فَيُقَالُ: إنَّ هَذَا الْوَعِيدَ لَاحِقٌ بِهِ لِإِمْكَانِ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ ق بِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّ الْوَلَدَ لِمَنْ أَحْبَلَ أُمَّهُ وَاعْتَقَدُوا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هُوَ الْمُحْبِلُ لِسُمَيَّةَ أُمِّ زِيَادٍ، فَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ قَدْ يَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِن النَّاسِ لَا سِيَّمَا قَبْلَ انْتِشَارِ السُّنَّةِ، مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ هَكَذَا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِن الْمَوَانِعِ الْمَانِعَةِ هَذَا الْمُقْتَضِي لِلْوَعِيدِ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنْ حَسَنَاتٍ تَمْحُو السَّيِّئَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ»([14]).

وهذا أولى بالعذر من القائل بتحريف القرآن، والذي حكمه عند الشيعة أنه مجتهد مخطئ لا غير ذلك، والمجتهد المخطئ مأجور لا مأزور عندهم.

ورد في حلية الأولياء: «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: مَا ‌سَمِعْتُ ‌سَعِيدَ ‌بْنَ ‌الْمُسَيِّبِ، ‌سَبَّ ‌أَحَدًا ‌مِنَ ‌الْأَئِمَّةِ ‌قَطُّ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ق وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ق: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»([15]).

والجواب:

أن الرواية ساقطة الإسناد؛ إذ فيها عطاف بن خالد، ضعفه الدارقطني([16])، وقال مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: «سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: وَيُكْتَبُ عَنْ مِثْلِ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ؟ لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ شَيْخًا كُلُّهُمْ خَيْرٌ مِنْ عَطَّافٍ، مَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يُكْتَبُ الْعِلْمُ عَنْ قَوْمٍ قَدْ جَرَى فِيهِمُ الْعِلْمُ»([17]).

وقال ابن الجوزي: «عطاف بن خَالِد بن عبد الله أَبُو صَفْوَان الْقرشِي المَخْزُومِي الْمدنِي يروي عَن نَافِع، تكلم فِيهِ مَالك وَلم يحمده، قَالَ يحيى: لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة، وَقَالَ الرَّازِيّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيثهمْ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَّا فِيمَا يُوَافق الثِّقَات»([18]).

وفي إسناده كذلك عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، ضعَّفه يحيى بن سعيد وَالْبُخَارِيّ([19]) وقال: «لَا يَصح حَدِيثه»([20]).

فهذان الراويان مطعونٌ في وثاقتهما ومختلف فيهما عند أهل العلم، وبمثلهما لا تقوم حجة، هذا فضلًا عما في الرواية من إبهام؛ إذ لم تُعيِّن من الذي يقصده سعيد بن المسيب ولم تسمِّه، وهذا بنفسه مُسقِطٌ للتشخيص.

 وخلاصة الأمر: أنه لم يثبت أن معاوية ادَّعَى زيادًا بإسناد صحيح، ولو ثبتت لما كان عليه مطعن؛ لِمَا ذكرناه. 


([1]) تاريخ الطبري (5/ 214).

([2]) الكامل في التاريخ، ابن الأثير (3/ 42) تتمة الخبر: «فَلَمَّا سَمِعَ بِحَجِّهِ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ وَأَخَذَ ابْنًا لَهُ وَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ قُلْ لِأَبِيكَ إِنَّنِي سَمِعْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ الْحَجَّ وَلَا بُدَّ مِنْ قُدُومِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا شَكَّ أَنْ تَطْلُبَ الِاجْتِمَاعَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ ق، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَعْظِمْ بِهِ خِزْيًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ق وَإِنْ مَنَعَتْكَ فَأَعْظِمْ بِهِ، فَضِيحَةً فِي الدُّنْيَا وَتَكْذِيبًا لِأَعْدَائِكَ».

([3]) مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبري (ص372 - 379).

([4]) السابق نفسه.

([5]) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 52).

([6]) معرفة الصحابة (3/ 1217).

([7]) صيانة صحيح مسلم، ابن الصلاح (ص٢٣٧).

([8]) صحيح البخاري (3/ 54)، صحيح مسلم (2/ 1080).

([9]) حقبة من التاريخ (ص٣٣٠ - ٣٣١)

([10]) الكامل في التاريخ (3/ 42).

([11]) معالم السنن، الخطابي (3/ 274، 273).

([12]) الموسوعة الفقهية الميسرة، محمد علي الأنصاري (٤/ ٣٦٩).

([13]) فضل المتعة في شيعة آل البيت، الطباطبائي البروجردي (ص137).

([14]) مجموع الفتاوى، ابن تيمية (20/ 267).

([15]) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ط السعادة (2/ 167).

([16]) الضعفاء والمتروكون، الدارقطني (2/ 167).

([17]) الضعفاء الكبير، العقيلي (3/ 425).

([18]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (2/ 179).

([19]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (2/ 92).

([20]) الضعفاء الصغير، البخاري (ص70) ت زايد.
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
13225
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 9 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:22 ديسمبر 2023م 06:12:56 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الامام الكاظم ابن زانية تقول الرواية عندما خاطب الباقر حميده الزانية ام الكاظم(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب فإما هو مخطئ أوصادق وهي كاذبه وزانية بجوابها والحق هو زناها كونها غير معصومة بالنسبه لاعتقاد الشيعه بالوثائق


١



اثبات زنا حميده



تقول الرواية بالكافي- الشيخ الكليني ج1ص477


فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْنَاهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ جَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ... أَخْبِرِينِي عَنْكِ أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة....



...............................................................................................................................................................................





..................................................................................................................................

قال تعالى


الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)النور

..................................................................................................................................


وهنا موسى الكاظم ابن الزانية حميده يعترف بزناه بفرجه ايضا




اسم الکتاب : الفروع من الكافي المؤلف : الشيخ الكليني    الجزء : 3  صفحة : 326

وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني [3] وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني





وهنا اثبات أن الكاظم في النار كونه ابن زانيه


کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : البحراني، الشيخ يوسف جلد : 5 صفحه : 195



ما رواه الصدوق في العلل بسنده عن سعد بن عمر الجلاب [1] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان الله عز و جل خلق الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلا من طابت ولادته، و قال أبو عبد الله (عليه السلام) طوبى لمن كانت امه عفيفة».


و روى البرقي في المحاسن بسنده عن سدير الصيرفي [4] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) من طهرت ولادته دخل الجنة».


..................................................................................................................................


عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير، ولم يحمل فيها ولد الزنا.


(ينظر بحار الأنوار للمجلسيّ ج5/ص287).


..................................................................................................................................


2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق (ع) قال: يقول ولد الزنا يا رب ما ذنبي فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شر الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر.علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ٢ - الصفحة ٥٦٤

الجمعة 9 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:22 ديسمبر 2023م 06:12:38 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الإمام الباقر يتهم حميده بالزنا ويزوجها ولده الصادق وتنجب ابن الزانية الكاظم تقول الرواية عندما خاطب الباقر حميده الزانية(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب فإما هو مخطئ أوصادق وهي كاذبه وزانية بجوابها والحق هو زناها كونها غير معصومة بالنسبه لاعتقاد الشيعه بالوثائق


١



اثبات زنا حميده



تقول الرواية بالكافي- الشيخ الكليني ج1ص477


فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْنَاهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ جَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ... أَخْبِرِينِي عَنْكِ أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة....



...............................................................................................................................................................................





..................................................................................................................................

قال تعالى


الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)النور

..................................................................................................................................


وهنا موسى الكاظم ابن الزانية حميده يعترف بزناه بفرجه ايضا




اسم الکتاب : الفروع من الكافي المؤلف : الشيخ الكليني    الجزء : 3  صفحة : 326

وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني [3] وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني





وهنا اثبات أن الكاظم في النار كونه ابن زانيه


کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : البحراني، الشيخ يوسف جلد : 5 صفحه : 195



ما رواه الصدوق في العلل بسنده عن سعد بن عمر الجلاب [1] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان الله عز و جل خلق الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلا من طابت ولادته، و قال أبو عبد الله (عليه السلام) طوبى لمن كانت امه عفيفة».


و روى البرقي في المحاسن بسنده عن سدير الصيرفي [4] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) من طهرت ولادته دخل الجنة».


..................................................................................................................................


عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير، ولم يحمل فيها ولد الزنا.


(ينظر بحار الأنوار للمجلسيّ ج5/ص287).


..................................................................................................................................


2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق (ع) قال: يقول ولد الزنا يا رب ما ذنبي فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شر الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر.علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ٢ - الصفحة ٥٦٤



الجمعة 9 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:22 ديسمبر 2023م 06:12:19 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الإمام الباقر يتهم نرجس وكل جاريه يبيعها النخاس بالزنى تقول الرواية(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب بينما نجد أن نرجس  أم المهدي كانت في يد نخاس وباعها وتنام بحجرته وادعت الحمل سفاح بعد موت ابو المهدي ودخلت دار الحسن بن جعفر النوبختي الغير محرم لها فألقى القبض عليها المعتضد وحبسها هل كان يتهمها بالزنا ايضا والنبي عندهم يقول لايخلو رجل بامرأءة الا ثالثهم الشيطان وثائق


١



اثبات زنا نرجس الجاريه التي يبيعها النخاس بموجب كلام المعصوم دون استثناء



تقول الرواية بالكافي- الشيخ الكليني ج1ص477


فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْنَاهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ جَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ... أَخْبِرِينِي عَنْكِ أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة....


..................................................................................................................................



٢



الان نأتي لنرجس الزانية



اثبات زنا نرجس أم المهدي واسمها مليكه أيضا كما هو موضح بالوثائق وأنها كانت بيد نخاس يبيعها



الغيبة الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 208

178 - أخبرني جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن أبي الحسين محمد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني [3] قال : قال بشر بن سليمان النخاس....

 صفحه : 209

👈فيقول النخاس👉 : فما الحيلة ولابد من 👈بيعك👉 .

فتقول الجارية : وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته .
فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس [2] وقل له : إن معك كتابا ملصقا [3] لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه ، فناولها [4] لتتأمل منه أخلاق صاحبه فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك .
قال بشر بن سليمان : فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر [5] بن يزيد :....

صفحة : 210

..بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرجة والمغلظة [1] إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها ، فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الامر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه ( مني ) [2]


👈 وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة ،👉



👈 وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد 👉


، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها [3] .
فقلت تعجبا منها تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه .

👈فقالت أيها العاجز الضعيف👉


 المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني [4] سمعك وفرغ لي قلبك 


👈، أنا ملكية👉 [5] بنت يشوعا [6] بن قيصر ملك الروم ...

صفحة : 214


يا كافور أدع أختي حكيمة ، فلما دخلت قال لها : ها هيه [7] فاعتنقتها طويلا وسرت [8] بها كثيرا ، فقال لها أبو الحسن عليه السلام : يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن 


👈فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السلام👉٩


(5) في البحار ونسختي " أ، م " مليكة.











..................................................................................................................................



٣





نرجس الزانية أم المهدي بعد موت زوجها ولم يعلم ان لها زوجآ ادعت أنها حامل بلسانها وهذا دليل زناها



يقول محسن الأمين الشيعي    .  


ولما توفي الامام الحادي عشر الحسن العسكري ع سنة 260 قبض المعتمد العباسي على والدة الإمام الثاني عشر واسمها 👈نرجس👉 وطالبها بالمهدي فأنكرته..👈وادعت الحمل 👉..تعمية للأمر 👈فنقلها المعتمد إلى داره👉 ووكل بها جواريه ونساءه..وعلى هذا فالحسن بن جعفر كان حيا إلى حوالي سنة 285 👈التي أخذ فيها المعتضد صقيلا من داره👉..أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ٥ - الصفحة ٣٧وثيقة



٤


أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ٥ - الصفحة ٣٧
الجمعة 9 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:22 ديسمبر 2023م 06:12:54 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الإمام الباقر يتهم حميده بالزنا ويزوجها ولده الصادق وتنجب ابن الزانية الكاظم تقول الرواية عندما خاطب الباقر حميده الزانية(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب فإما هو مخطئ أوصادق وهي كاذبه وزانية بجوابها والحق هو زناها كونها غير معصومة بالنسبه لاعتقاد الشيعه بالوثائق


١



اثبات زنا حميده



تقول الرواية بالكافي- الشيخ الكليني ج1ص477


فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْنَاهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ جَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ... أَخْبِرِينِي عَنْكِ أَ بِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة....



...............................................................................................................................................................................





..................................................................................................................................

قال تعالى


الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)النور

..................................................................................................................................


وهنا موسى الكاظم ابن الزانية حميده يعترف بزناه بفرجه ايضا




اسم الکتاب : الفروع من الكافي المؤلف : الشيخ الكليني    الجزء : 3  صفحة : 326

وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني [3] وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني





وهنا اثبات أن الكاظم في النار كونه ابن زانيه


کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : البحراني، الشيخ يوسف جلد : 5 صفحه : 195



ما رواه الصدوق في العلل بسنده عن سعد بن عمر الجلاب [1] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان الله عز و جل خلق الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلا من طابت ولادته، و قال أبو عبد الله (عليه السلام) طوبى لمن كانت امه عفيفة».


و روى البرقي في المحاسن بسنده عن سدير الصيرفي [4] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) من طهرت ولادته دخل الجنة».


..................................................................................................................................


عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير، ولم يحمل فيها ولد الزنا.


(ينظر بحار الأنوار للمجلسيّ ج5/ص287).


..................................................................................................................................


2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق (ع) قال: يقول ولد الزنا يا رب ما ذنبي فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شر الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر.علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ٢ - الصفحة ٥٦٤



 
اسمك :  
نص التعليق :