معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تسمية خالد بسيف الله ..

تسمية خالد بسيف الله

 قال أحدهم : وسمّوا خالد بن الوليد سيف الله عناداً لأمير المؤمنين ، الذي هو أحق بهذا الاسم ، حيث قتل بسيفه الكفّار.

فيقال : أما تسمية خالد بن الوليد بسيف الله فليس هو مختصا به ، بل هو (( سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين ))[1] هكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من سمّاه بهذا الاسم ،  كما ثبت في صحيح البخاري من حديث أيوب السختياني ، عن حميد بن هلال ، عن أنس بن مالكرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نَعَى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيه خبرهم، فقال : (( أخذ الراية زيد فأُصيب ، ثم أخذها جعفر فأُصيب ، ثم أخذها ابن رواحة فأُصيب وعيناه تذرفان، حتى أخذها سيف من سيوف الله خالد حتى فتح الله عليهم ))[2].

وأما قوله : (( عليّ أحق بهذا الاســم )).

فيقال : أولا : من الذي نازع في ذلك ؟ ومن قال : إن عليًّا لم يكن سيفا من سيوف الله وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ثبت في الصحيح يدل على أن لله سيوفا متعددة ، ولا ريب أن عليًّا من أعظمها . وما في المسلمين من يفضِّل خالدا على عليّ ،حتى يقال : إنهم جعلوا هذا مختصًّا بخالد . والتسمية بذلك وقعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح ، فهو صلى الله عليه وآله وسلمالذي قال : إن خالدا سيف من سيوف الله.

ثم يقال : ثانيا : عليّ أجلّ قدرا من خالد ، وأجلّ من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله ؛ فإن عليًّا له من العلم والبيان والدين والإيمان والسابقة ما هو به أعظم من أن تُجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله ؛ فإن السيف خاصته القتال ،وعليّ كان القتال أحد فضائله ؛ بخلاف خالد فإنه  كان هو فضيلته التي تميّز بها على غيره ،لم يتقدم بسابقة ولا كثرة علم ولا عظيم زهد ، وإنما تقدم بالقتال ؛ فلهذا عبّر عن خالد بأنه سيف من سيوف الله .

وقوله : (( إن عليّا قتل بسيفه الكفار )) .

فلا ريب أنه لم يقتل إلا بعض الكفّار .وكذلك سائر المشهورين بالقتال من الصحابة كعمر والزبير وحمزة والمقداد وأبي طلحة والبراء بن مالك وغيرهم رضى الله عنهم ، ما منهم من أحد إلا قتل بسيفه طائفة من الكفّار.والبراء بن مالك قتل مائة رجل مبارزة ، غير من شَرَكَ في دمه .

وأما قوله : (( وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليّ سيف الله وسهم الله )).

فهذا الحديث لا يُعرف في شيء من كتب الحديث ، ولا له إسناد معروف ، ومعناه باطل ؛ فإن عليًّا ليس هو وحده سيف الله وسهمه . وهذه العبارة يقتضي ظاهرها الحصر.

وكذلك ما نقل عن عليّ رضي الله عنه أنه قال على المنبر : (( أنا سيف الله على أعدائه ورحمته لأوليائه )) .

فهذا لا إسناد له ، ولا يُعرف له صحة . لكن إن كان قاله فمعناه صحيح ، وهو قدر مشترك بينه وبين أمثاله .

_________________________________________

[1] - أخرجه أحمد . انظر المسند ج1 ص 173 طبعة المعارف .

[2]  - البخاري : ج5 ص27 والمسند ج3 ص113.


زعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل عن خالد أنه سيف من سيوف الله

قال مقاتل بن عطية عن خالد: إنه سيف الشيطان المشلول، ثم زعم أن أهل السنة سموه بهذا الاسم، وذكر سبب تسميته بذلك فقال: حيث إنه كان عدواً لـعلي بن أبي طالب، وكان مع عمر في حرق باب دار فاطمة الزهراء، سماه بعض السنة بسيف الله([1]) وبنحو قوله قال الحلي([2]).

والجواب على ذلك
-إن تسمية خالد بن الوليد رضي الله عنه بسيف الله: لم تأت من قبل أهل السنة، وإنما أول من سماه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان بدء التسمية بذلك في غزوة مؤتة في السنة الثامنة من الهجرة([3])، فقد روى البخاري وغيره بأسانيدهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيداً، وجعفراً، وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب. وعيناه تذرفان، حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم» – وفي رواية- «حتى أخذها سيف من سيوف الله؛ خالد»([4]).

ولقد أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التسمية على خالد في أكثر من موضع، فمن ذلك قوله عليه السلام: «نعم عبد الله، وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله سلّه الله على الكفار والمنافقين»([5]).

ولما بلغه أن أحد الصحابة تكلم في خالد قال: «لا تؤذوا خالداً، فإنه سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار»([6])، فليس أهل السنة الذين سمّوا خالداً بسيف الله ابتداءً، بل أول من سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثمّ أطلق أهل السنة هذا اللقب على سيف الله اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبدالقادر صوفي ..


([1])مؤتمر علماء بغداد لمقاتل بن عطية (ص:60(
([2]) منهاج الكرامة للحلي (ص:115(
([3]) مؤتة قرية بأرض الشام، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها بعثاً سنة ثمان من الهجرة. (مغازي عروة بن الزبير (ص:204)، ومراصد الاطلاع للبغدادي (3/ 1330(
([4]) صحيح البخاري (5/ 103)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب خالد بن الوليد، و(5/ 294)، كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة، ومسند أحمد (3/ 113، 117-118)، (5/ 299، 300-301)، والحديث مروي أيضاً عن أبي قتادة الأنصاري، وعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. (انظر: مسند أحمد- ط. الحلبي- (5/ 299، 300-301)، - ط. المعارف- (3/ 192-194)، ودلائل النبوة للبيهقي (4/ 366). وانظر: البداية والنهاية لابن كثير (4/ 251-252)، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/ 349)، وقال: ورواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
([5]) الحديث مروي عن أبي بكر الصديق، وأبي عبيدة بن الجراح، وأبي هريرة رضي الله عنهم -فحديث أبي بكر أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 298)، وأحمد في المسند (1/ 8)، وفي فضائل الصحابة (2/ 815-816)- وقال المحقق: إسناده حسن، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 120)، وابن سعد في الطبقات (7/ 418)، وانظر: الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 408)، والإصابة لابن حجر (1/ 474)، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/ 348)، ودر السحابة للشوكاني (ص:433)، – وحديث أبي عبيدة أخرجه أحمد في مسنده (4/ 90)، بإسناد قال عنه الشوكاني: رجاله رجال الصحيح. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي (9/ 348)، ودر السحابة للشوكاني (ص:433-434). وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في جامعه، وقال: حسن غريب. (5/ 687)، كتاب المناقب، باب من مناقب خالد.
([6]) المستدرك للحاكم (3/ 298)، وفضائل الصحابة لأحمد (2/ 815، 817)، والمعجم الكبير للطبراني (4/ 121)، وطبقات ابن سعد (7/ 395). وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي (9/ 349)، وورد السحابة للشوكاني (ص:434(


عدد مرات القراءة:
10961
إرسال لصديق طباعة
الخميس 26 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:28 نوفمبر 2024م 03:11:04 بتوقيت مكة
Monothist  
وقال الواقدي: (سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول: انكشف خالد بن الوليد يومئذٍ حتى عيّروا بالفرار وتشاءم الناس به، كما ذكر عن أبي سعيد الخدري قال: أقبل خالد بن الوليد بالناس منهزماً فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقّوهم بالجرف فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار أفررتم في سبيل الله)[21].

وذكر ابن كثير: (قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أن أم سلمة زوج النبي(صلى الله عليه وآله) قالت لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة: مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومع المسلمين؟ قالت: ما يستطيع أن يخرج، كلما خرج صاح به الناس: يا فرار فررتم في سبيل الله، حتى قعد في بيته ما يخرج وكان في غزاة مؤتة)[22].وقال الواقدي: (سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول: انكشف خالد بن الوليد يومئذٍ حتى عيّروا بالفرار وتشاءم الناس به، كما ذكر عن أبي سعيد الخدري قال: أقبل خالد بن الوليد بالناس منهزماً فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقّوهم بالجرف فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار أفررتم في سبيل الله)[21].

وذكر ابن كثير: (قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أن أم سلمة زوج النبي(صلى الله عليه وآله) قالت لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة: مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومع المسلمين؟ قالت: ما يستطيع أن يخرج، كلما خرج صاح به الناس: يا فرار فررتم في سبيل الله، حتى قعد في بيته ما يخرج وكان في غزاة مؤتة)[22].

 
اسمك :  
نص التعليق :