معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بحوث وشبهات وردود حول (معركة الجمل) وسائر ما يتعلق بها ..

بحوث وشبهات وردود حول (معركة الجمل) وسائر ما يتعلق بها

القول أن (عائشة أشعلت حرب الجمل) من أبين الكذب، لأن عائشة لم تخرج للقتال، بل خرجت للإصلاح بين المسلمين واعتقدت في خروجها مصلحة ثم ظهر لها أن عدم خروجها هو الأسلم لذلك ندمت على خروجها، وثبت عنها أنها قالت (وددت أني كنت غصنا رطباً ولم أسر مسيري هذا) وعلى فرض أن عائشة قاتلت عليّ مع طلحة والزبير، فهذا القتال يدخل في قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداها على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويْكُم) (الحجرات: 9) فأثبت لهم الإيمان مع أنهم قاتلوا بعضهم بعضاً وإذا كانت هذه الآية يدخل فيها المؤمنين فالأولى دخول هؤلاء المؤمنون أيضاً. ثم أن علياً  لم يكن في العراق وإنما كان في المدينة وأم المؤمنين ذهبت للعراق حيث قتلة عثمان، وإلاَّ لكانتْ وِجْهتُهم المدينة بدلًا من البصرة لو كان علي هو المقصود من هذا الخروج، بل الثابت أن علياً هو الذي خرج في إثرهم.
 
القول أن (كيف تخرج أم المؤمنين عائشة من بيتها التي أمرها الله بالاستقرار فيه بقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُولى) فجواباً على ذلك: أن عائشة رضي الله عنها بخروجها هذا لم تتبرج تبرّج الجاهلية الأولى!

الأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة أو خرجت مع زوجها في سفرة، فإن هذه الآية نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد سافر بهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك، كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضي الله عنها وغيرها، وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحججن كما كنّ يحججن معه في خلافة عمر رضي الله عنه وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين، فتأولت في ذلك.

القول أن عائشة استباحت قتال عليّ بن أبي طالب لأنها لا تحب علياً، والسبب أنه أشار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتطليقها في الإفك وأن هذا هو جواب علماء أهل السنة! :
حديث الإفك الذي برّأ الله فيه أم المؤمنين من فوق سبعة أعظم، ففي جزء منه يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم استشارة بعض أصحابه في فراق عائشة فيكون رأي عليّ بقوله (لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك) وعليّ بقوله هذا لم يشر عليه بترك عائشة لشيء فيها  معاذ الله  ولكنه لما رأى شدّة التأثر والقلق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأحب راحته فأشار عليه بذلك وهو يعلم أنه يمكن مراجعتها بعد التحقق من براءتها، أو بسؤال الجارية لأن في ذلك راحة له أيضاً ولم يجزم عليه بفراقها وهذا واضح من كلام عليّ رضي الله عنه، لذلك يقول ابن حجر: (وهذا الكلام الذي قاله علي حمله عليه ترجيح جانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى عنده من القلق والغم بسبب القول الذي قيل، وكان صلى الله عليه وآله وسلم شديد الغيرة فرأى عليّ أنه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق براءتها فيمكن رجعتها ويستفاد منه ارتكب أخف الضررين لذهاب أشدهما)

يقول النووي (هذا الذي قاله عليّ رضي الله عنه هو الصواب في حقه، لأنه رآه مصلحة ونصيحة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في اعتقاده، ولم يكن ذلك في نفس الأمر لأنه رأى انزعاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر وتقلقه فأراد راحة خاطره وكان ذلك أهم من غيره)
 
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة (لم يجزم عليّ بالإشارة بفراقها لأنه عقب ذلك بقوله (سل الجارية تصدقك) ففوض الأمر في ذلك إلى نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكأنه قال: إن أردت تعجيل الراحة ففارقها، وإن أردت خلاف ذلك فابحث عن حقيقة الأمر إلى أن تطلع براءتها، لأنه كان يتحقق أن بريرة لا تخبره إلا بما علمته، وهي لم تعلم من عائشة إلا البراءة المحضة.
 
قالوا أن أهل السنة يقولون أن هذه الحادثة  إن صحت  وهي إشارة علي على النبي بتطليقها كافية بأن تعصي أمر ربها وتهتك ستراً ضربه عليها رسول الله، وتركب جملاً نهاها رسول الله ان تركبه وحذّرها ان تنبحها كلاب الحوأب، وتقطع المسافات البعيدة من المدينة إلى مكة ومنها إلى البصرة، وتستبيح قتل الأبرياء ومحاربة أمير المؤمنين والصحابة الذين بايعوه، وتسبب في قتل ألوف المسلمين كما ذكر ذلك المؤرخون أمثال (الطبري وابن الأثير وغيرهم من المؤرخين الذين أرّخوا حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة)
 
والجواب:
لو راجعنا تاريخ الطبري الذي أرّخ حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة لما وجدناه يروي عن هذه الحادثة مثل ما يقول هذا الطاعن، مع أنه يذكر الكثير من الروايات التي تتحدث عن وقعة الجمل فيروي خلاف ما يقوله هذا الطاعن ويثبت أن عائشة جاءت مع طلحة والزبير من أجل الإصلاح، فيذكر أن علياً يبعث القعقاع بن عمرو إلى أهل البصرة يستفسرهم عن سبب خروجهم (. . . فخرج القعقاع حتى قدم البصرة، فبدأ بعائشة رضي الله عنها فسلم عليها، وقال: أي أُمّة، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنيّة إصلاحٌ بين الناس، قال: فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعي كلامي وكلامهما، فبعثت إليهما فجاءا، فقال: إني سألت أم المؤمنين: ما أشخصها وأقدمها هذه البلاد؟ فقالت: إصلاح بين الناس، فما تقولان أنتما؟ أمتبعان أم مخالفان؟ قالا: متابعان).

ويثبت أن المتسببين بقتل الألوف من المسلمين هم قتلة عثمان فيقول (فلما نزل الناس واطمأنوا خرج عليّ وخرج طلحة والزبير فتوافقوا وتكلموا فيما اختلفوا فيه، فلم يجدوا أمراً هو أمثل من الصّلح ووضع الحرب حين رأوا الأمر قد أخذ في الانقشاع، وأنه لا يُدرك، فافترقوا عن موقفهم على ذلك، ورجع علي إلى عسكره، وطلحة والزبير إلى عسكرهما، وبعث علي من العشيّ عبد الله بن عباس إلى طلحة والزبير، وبعثاهما من العشيّ محمد بن طلحة إلى عليّ، وأن يكلم كل واحد منهما أصحابه، فقالوا: نعم، فلما أمْسوا  وذلك في جمادة الآخرة أرسل طلحة والزبير إلى رؤساء أصحابهما، وأرسل عليّ إلى رؤساء أصحابه، ما خلا أولئك الذين هضُّموا عثمان، فباتوا على الصلح، وباتوا بليلة لم يبيتوا مثلها للعافية من الذي أشرفوا عليه، والنُّزوع عما اشتهى الذين اشتهوا، وركبوا ماركبوا، وبات الذين أثاروا أمر عثمان بشرّ ليلة باتوها قطّ، قد أشرفوا على الهَلَكة، وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلّها، حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السرّ، واستسرّوا بذلك خشية أن يفطن بما حاولوا من الشرّ، فغدوا مع الغلَس، وما يشعر بهم جيرانهم، انسلّوا إلى ذلك الأمر انسلالاً، وعليهم ظلمة، فخرج مُضَريُّهم إلى مُضرِيِّهم، ورَبعيَهم إلى رَبعيِّهم، ويمانيُّهم إلى يمانيِّهم، فوضعوا فيهم السلاح، فثار أهل البصرة، وثار كل قوم في وجوه أصحابهم الذين بَهَتوهم. . . . )
 
وقال الطبري أيضاً (وقالت عائشة: خلّ يا كعب عن البعير، وتقدّم بكتاب الله عزّ وجل فادعهم إليه، ودفعت إليه مصحفاً. وأقبل القوم وأمامهم السبئيّة يخافون أن يجري الصلح، فاستقبلهم كعب بالمصحف، وعليّ من خلفهم يَزَعُهم ويأْبون إلا إقداما، فلما دعاهم كعب رشَقوه رِشقاً واحداً، فقتلوه، ورمَوا عائشة في هودجها، فجعلت تنادي: يا بنيَّ، البقيَّة البقيَّة  ويعلو صوتها كثرة  الله الله، اذكروا الله عز وجلّ والحساب، فيأْبون إلا إقداماً، فكان أوّل شيء أحدثته حين أبوْا قالت: أيُّها الناس، العنوا قتلة عثمان وأشياعهم، وأقْبلت تدعو. وضجّ أهل البصرة بالدعاء، وسمع عليُّ بن أبي طالب الدعاة فقال: ما هذه الضجّة؟ فقالوا: عائشة تدعو ويدعون معها على قتلة عثمان وأشياعهم، فأقبل يدعو ويقول: اللهم العنْ قتلةَ عثمان وأشياعهم)
 
وهذا هو ما أرخه أيضاً ابن الأثير في تاريخه، ويعضد هذه الحقيقة الروايات الصحيحة التي تثبت أن عائشة والزبير وطلحة وعليّ لم يكونوا يريدون قتال بعضهم بعضاً، ولذلك ندمت عائشة على مسيرها وقالت (وددت أني غصناً رطباً ولم أسر مسيري هذا)، وقالت أيضاً (وددت أني كنت ثكلت عشرة مثل الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري مع ابن الزبير).

فلو كانت تريد القتال دون الإصلاح فلماذا الندم؟!

ثم يقول (فلماذا كل هذه الكراهية وقد سجّل المؤرخون لها مواقف عدائية للإمام عليّ لا يمكن تفسيرها، فقد كانت راجعة من مكة عندما أعلموها في الطريق بأن عثماناً قتل ففرحت فرحاً شديداً ولكنَّها عندما علمت أن الناس قد بايعوا علياًّ غضبت وقالت: وددت أن السماء انطبقت على الأرض قبل أن يليها ابن أبي طالب وقالت ردّوني وبدأت تشعل نار الفتنة للثورة على علي الذي لا تريد ذكر اسمه كما سجّله المؤرخون عليها، أفلم تسمع أم المؤمنين قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (بأن حبّ علي إيمان وبغضه نفاق) حتى قال بعض الصحابة (كنا لا نعرف المنافقين إلا ببغضهم لعلي) أولم تسمع أم المؤمنين قول النبي (من كنت مولاه فعلي مولاه). . . أنها لا شك سمعت كل ذلك ولكنها لا تحبه ولا تذكر اسمه بل إنها لما سمعت بموته سجدت شكراً لله)
 
والجواب:
قوله بأن عائشة فرحت بقتل عثمان فرحاً شديداً لم يقل أحد من أهل التاريخ ذلك بل أثبتوا جميعاً أن عائشة ما خرجت إلا للقصاص من قتلة عثمان، وإذا كانت عائشة فرحت لمقتل عثمان فلماذا خرجت؟ هل خرجت من أجل منع علي بن أبي طالب من تولي الخلافة؟! هذا الطاعن يقول نعم! وإذا سئل عن السبب فسيقول بأنها تكرهه لأنه أشار على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتطليقها؟! فأقول له إذا كانت عائشة تكره علياًّ فكيف نفسّر خروج الآلاف معها؟! فهل هناك سبب في موافقة هؤلاء الناس لعائشة؟ أم هؤلاء يكرهونه أيضاً؟
 
و يدعي أن المؤرخين سجلوا على عائشة أنها لا تريد ذكر اسم علي، ونحن نسأله من هؤلاء المؤرخون؟ فهل تستطيع أن تحددهم لنا حتى نعرف الصادق من الكاذب؟ وما هي المراجع التي عوَّلت عليها؟
 
ولكن الصحيح المعلوم أن عائشة ذكرت علي بملأ فمها، فعن شريح بن هانئ قال (سألت عائشة عن المسح فقالت: إئت علياً فهو أعلم مني قال: فأتيت عليا فسألته عن المسح على الخفين قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا أن نمسح على الخفين يوماً وليلة، وللمسافر ثلاثاً)
 
كما أخرج مسلم بسنده إلى شريح بن هانئ قال (أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله. . . ألخ).
 
ثم يذكر حديثان في فضل علي ويقول: (أولم تسمع أم المؤمنين قول النبي (من كنت مولاه فعلي مولاه). . أنها لا شك سمعت كل ذلك ولكنها لا تحبه ولا تذكر اسمه بل أنها لما سمعت بموته سجدت لله شكراً)!!
 
والجواب:
لقد قلت بأن عائشة لا تبغض علياً ولكنها خالفته لا لشيء إنما للطلب بدم عثمان ولم تذهب لقتاله بل ذهبت من أجل الإصلاح بين الناس لذلك ذهبت تحت رغبة الناس في محاولة للإصلاح ويذكر ابن العماد في (شذرات الذهب) (وحين وصل علي إلى البصرة، جاء إلى عائشة وقال لها: غفر الله لك، قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح).
 
ويوضح ابن العربي ذلك بقوله (وأما خروجها إلى حرب الجمل، فما خرجت لحرب ولكن تعلّق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة، وتهارج الناس ورجوا بركتها في الإصلاح، وطمعوا في الاستحياء منها إذا وقفت إلى الخلق، وظنّت هي ذلك فخرجت عاملة بقول الله تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم . . . . . الآية)، (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما . . الآية).
 
ونقل ابن حبان (أن عائشة كتبت إلى أبي موسى  وهو والي الكوفة من قبل عليّ : إنه قد كان من أمر عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلكم بالقرار في منازلهم والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبّون من صلاح أمر المسلمين).
 
فهذا هو سبب خروج عائشة وليس بسبب بغضها لعلي فهذا من الكذب المكشوف الذي لا يستند إلى أي دليل صحيح.
 
أما قوله (. . . بل أنها لما سمعت بموته سجدت شكراً لله) ونسب ذلك إلى(الطبري وابن الأثير والفتنة الكبرى وكل المؤرخين الذين أرخوا حوادث سنة أربعين للهجرة) وعند الرجوع إلى هذه المصادر لا تجد أثر لما ذكره.
 
ثم يقول (ونفس السؤال يعود دائماً ويتكرر أيهم على الحق وأيهم على الباطل، فإما أن يكون علي ومن معه ظالمين وعلى غير الحق، وإما أن تكون عائشة ومن معها وطلحة والزبير ومن معهم ظالمين وعلى غير الحق وليس هناك احتمال ثالث، والباحث المنصف لا أراه إلا مائلاً لأحقّية علي الذي يدور الحق معه حيث دار، نابذاً فتنة (أم المؤمنين عائشة) وأتباعها الذين أوقدوا نارها وما أطفؤوها حتى أكلت الأخضر واليابس وبقيت آثارها إلى اليوم. ولمزيد البحث وليطمئن قلبي أقول أخرج البخاري في صحيحة من كتاب الفتن باب الفتنة التي تموج كموج البحر، قال: لمّا سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر والحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمّار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عماراً يقول: أنّ عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي)
 
والجواب:
بل هناك احتمال ثالث وهو أن الطرفين قد اجتهدا للوصول للحق ولم يكن أي من الطرفين ظالماً لأن فتنة قتل عثمان فرقت الأمة إلى فرقتين فرقة ترى وجوب قتل قتلة عثمان على الفور وهم طلحة والزبير وعائشة وفرقة ترى وجوب قتل قتلة عثمان ولكن يجب التروي في ذلك حتى تتمكن الوصول لهذا الهدف لأن هؤلاء القتلة كانت لهم قبائل تدفع عنهم وهو رأي علي وأصحابه وهؤلاء القتلة هم المتسببون في وقعة الجمل وليس لكلا الفرقتين أي تسبب في إشعال المعركة. ً
 
أما رواية البخاري التي اطمأن بها قلب هذا الطاعن فهي من أعظم الدلائل على فضل عائشة ولكن ماذا نقول عن جاهل يحتج على أهل السنة بروايات هي حجة عليه وعلى شيعته من قبل أن تكون حجة على أهل السنة ففي الحديث يشهد عمار لأم المؤمنين رضي الله عنهما بأنها زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة! أي في الجنة؟! فهل من فضل ومكرمة أعظم من ذلك وهل استحقت هذا الفضل العظيم إلا برضى الله سبحانه عنها ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، أما بالنسبة لقول عمار فإنه من أنصار علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأراد حث الناس للخروج مع علي ولكنهم ترددوا لأن أم المؤمنين كانت في الطرف المقابل لعلي، فبين لهم أنّ الحق مع علي لأنه الخليفة، ويجب أن يطاع كما أمركم الله سبحانه وذلك قبل المطالبة بالقصاص من قتلة عثمان كما ترى أم المؤمنين ولا شك أن أم المؤمنين وطلحة والزبير كانوا يرون أن المطالبة بالقصاص من قتلة عثمان قبل الخضوع لخلافة علي هو أمر الله سبحانه وتعالى أيضاً كما بينت ذلك لعثمان بن حنيف عندما بعث يسألها عن مسيرها فقالت (والله ما مثلي يسير بالأمر المكتوم ولا يغطّي لبنيه الخبر، إن الغوغاء من أهل الأمصار ونزّاع القبائل غزوا حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحدثوا فيه الأحداث، وآووْا فيه المحدثين، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا تِرَة ولاعذر، فاستحلوا الدم الحرام فسفكوه، وانتهبوا المال الحرام وأحلّوا البلد الحرام والشهر الحرام، ومزّقوا الأعراض والجلود، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم ضارّين مضرّين، غير نافعين ولا متقين، لا يقدرون على امتناع ولا يأمنون، فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا، وما ينبغي لهم أن يأتوا في إصلاح هذا. وقرأت (لا خير في كثير من نجْواهُم إلا من أمَرَ بِصدقَةٍ أو معْرُوف أو إصلاحٍ بين النَّاس) ننهض في الإصلاح من أمر الله عز وجل وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصغير والكبير والذكر والأنثى، فهذا شأننا إلى معروفٍ نأمركم به، ومنكر ننهاكم عنه، ونحثّكم على تغييره)
 
هذا وإذا أضفنا إلى ذلك أن أوّل من رشّح علياً للخلافة هم هؤلاء الغوغاء، وأنهم في جيش عليّ، ومن هنا يتضح أن كل طرف ظن أن الحق معه، وتأوّل خطأ الآخر وخرج الطرفان للإصلاح كما بينت، ولم يكونا يريدان القتال ولكنه وقع، فلله الأمر من قبل ومن بعد.

وأما حديث "تقاتلين عليًّا وأنت ظالمة له" فهذا لا يُعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا له إسناد معروف، وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة، بل هو كذب قطعاً.  
 
وهذا كما أن قول الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ( [سورة النساء: 29]، وقوله: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ) [سورة النساء: 29] يتضمن نهي المؤمنين عن قتل بعضهم بعضًا، كما في قوله: (وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ) [سورة الحجرات: 11]، وقوله: (لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا)[سورة النور: 12]

     وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله سلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". قيل: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "كان حريصاً على قتل صاحبه".
 
فلو قال قائل: إن عليًّا ومن قاتله قد التقيا بسيفيهما، وقد استحلّوا دماء المسلمين، فيجب أن يلحقهم الوعيد.

لكان جوابه: أن الوعيد لا يتناول المجتهد المتأوّل وإن كان مخطئاً، فإن الله تعالى يقول في دعاء المؤمنين: (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) [سورة البقرة: 286] قال: "قد فعلت". فقد عُفِيَ للمؤمنين عن النسيان والخطأ، والمجتهد المخطئ مغفور له خطؤه، وإذا غُفر خطأ هؤلاء في قتال المؤمنين فالمغفرة لعائشة لكونها لم تقرّ في بيتها إذا كانت مجتهدة أَوْلى.
 
وأيضاً فلو قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن المدينة تنفي خَبَثَها وينصع طِيبُها". وقال: "لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيراً منه" أخرجه في الموطأ. [كما في الصحيحين عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إنها طَيْبة (يعني المدينة) وإنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد"، وفي لفظ: "تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الحديد، وفي لفظ: "تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة"]. وقال: إن عليًّا خرج عنها ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله، ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة. لكان الجواب: أن المجتهد إذا كان دون عليّ لم يتناوله الوعيد، فعليّ إلى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يجاب عن خروج عائشة رضي الله عنهما. وإذا كان المجتهد مخطئاً فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة.
 
كما [ثبت] في الصحيحين عن عليّ وغيره في قصة حاطب بن أبي بلتعة، وكان من أهل بدر والحديبية. وقد ثبت في الصحيح أن غلامه قال: يا رسول الله، والله! ليدخلن حاطب النار. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كذبت، إنه قد شهد بدراً والحديبية". وفي حديث عليّ أن حاطباً كتب إلى المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد غزوة الفتح فأطلع الله نبيه على ذلك، فقال لعليّ والزبير: "اذهبا حتى تأتيا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب". فلما أتيا بالكتاب، قال: "ما هذا يا حاطب؟ "فقال: والله يا رسول الله ما فعلت هذا ارتداداً ولا رضاً بالكفر، ولكن كنت امرئ ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم بمكة قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي. فقال عمر - رضي الله عنه -: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: "إنه شهد بدراً، وما يدريك أن الله اطَّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". وأنزل الله تعالى أوّل سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ) [سورة الممتحنة: 1]. وهذه القصة مما اتفق أهل العلم على صحتها، وهي متواترة عندهم، معروفة عند علماء التفسير، وعلماء الحديث، وعلماء المغازي والسير والتواريخ، وعلماء الفقه، وغير هؤلاء. وكان عليّ - رضي الله عنه - يحدّث بهذا الحديث في خلافته بعد الفتنة، وروى ذلك عنه كاتبه عبد الله بن أبي رافع ليبيّن لهم أن السابقين مغفور لهم، ولو جرى منهم ما جرى.
 
فإن عثمان وعليًّا وطلحة والزبير أفضل باتفاق المسلمين من حاطب بن أبي بلتعة، وكان حاطب مسيئاً إلى مماليكه، وكان ذنبه في مكاتبة المشركين وإعانتهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أعظم من الذنوب التي تضاف إلى هؤلاء، ومع هذا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتله، وكذَّب من قال: إنه يدخل النار، لأنه شهد بدراً والحديبية، وأخبر بمغفرة الله لأهل بدر. ومع هذا فقد قال عمر - رضي الله عنه -: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فسمَّاه منافقاً، واستحلَّ قتله، ولم يقدح ذلك في إيمان واحدٍ منهما، ولا في كونه من أهل الجنة.
 
وكذلك في الصحيحين [وغيرهما] في حديث الإفك لما قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً على المنبر يعتذر من رأس المنافقين عبد الله بن أُبَيّ فقال: "من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي، والله! ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً". فقام سعد بن معاذ سيد الأوس، وهو الذي اهتز لموته عرش الرحمن، وهو الذي كان لا تأخذه في الله لومة لائم، بل حكم في حلفائه من بني قريظة بأن يقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة". فقال: يا رسول الله! نحن نعذرك منه. إن كان من إخواننا من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أُسَيْد بن حضير، فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. وكادت تثور فتنة بين الأوس والخزرج، حتى نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخفَّضهم.
 
وهؤلاء الثلاثة من خيار السابقين الأوَّلين، وقد قال أُسيد بن حضير لسعد بن عبادة: "إنك منافق تجادل عن المنافقين"وهذا مؤمن وليٌّ لله من أهل الجنة، وذلك مؤمن وليٌّ لله من أهل الجنة؛ فدل على أن الرجل قد يكفِّر آخر بالتأويل، ولا يكون واحداً منهما كافر.
 
وإذا كان ذلك فإذا ثبت أن شخصاً من الصحابة: إمّا عائشة، وإمّا عمار بن ياسر، وإما غيرهما: كفّر آخر من الصحابة: عثمان أوغيره، أو أباح قتله على وجه التأويل - كان هذا من باب التأويل المذكور، ولم يقدح ذلك في إيمان واحد منهما، ولا في كونه من أهل الجنة؛ فإن عثمان وغيره أفضل من حاطب بن بلتعة، وعمر أفضل من عمَّار وعائشة وغيرهما، وذنب حاطب أعظم، فإذا غُفر لحاطب ذنبه، فالمغفرة لعثمان أَوْلى، وإذا جاز أن يجتهد مثل عمر وأُسيد بن حضير في التكفير أواستحلال القتل، ولا يكون ذلك مطابقاً، فصدور مثل ذلك من عائشة وعمّار أَوْلى.
 
وإن كان المقصود القدح في الجميع: في عثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعائشة، واللائم والملوم.
 
قيل: نحن لسنا ندّعي لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب، بل ندَّعي أنهم من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين، وأنهم من سادات أهل الجنة، ونقول: [إن] الذنوب جائزة على من هوأفضل منهم من الصدِّيقين، ومن هوأكبر من الصدِّيقين، ولكن الذنوب يُرفع عقابها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفِّرة، وغير ذلك، وهؤلاء لهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هودونهم، وابتلوا بمصائب يكفِّر الله بها خطاياهم، لم يبتل بها من دونهم، فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن بعدهم، وهم بمغفرة الذنوب أحق من غيرهم ممن بعدهم.
 
والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم كحال أهل البدع؛ فإن الشيعة تعمد إلى أقوام متقاربين في الفضيلة، تريد أن تجعل أحدهم معصوماً من الذنوب والخطايا، والآخر مأثوماً فاسقاً أو كافراً، فيظهر جهلهم وتناقضهم، كاليهودي والنصراني إذا أراد أن يثبت نبوّة موسى أو عيسى، مع قدحه في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه يظهر عجزه وجهله وتناقضه، فإنه ما من طريق يثبت بها نبوّة موسى وعيسى إلا وتثبت نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بمثلها أو بما هو أقوى منها، وما من شبهة تعرض في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وتعرض في نبوة موسى وعيسى - عليهما السلام - بما هو مثلها أوأقوى منها، وكل من عمد إلى التفريق بين المتماثلين، أو مدح الشيء وذم ما هو من جنسه، أو أولى بالمدح منه أو بالعكس، أصابه مثل هذا التناقض والعجز والجهل. وهكذا أتباع العلماء والمشايخ إذا أراد أحدهم أن يمدح متبوعه ويذم نظيره، أويفضّل أحدهم على الآخر بمثل هذا الطريق.
 
فأهل الجمل وصفين لم يقاتلوا على نصب إمام غير علي، ولا كان معاوية يقول إنه الإمام دون علي، ولا قال ذلك طلحة والزبير، وإنما كان القتال فتنة عند كثير من العلماء، بسبب اجتهادهم في كيفية القصاص من قاتلي عثمان رضي الله عنه، وه ومن باب قتال أهل البغي والعدل، وهو قتال بتأويل سائغ لطاعة غير الإمام، لا على قاعدة دينية، أي ليس بسبب خلاف في أصول الدين.
 
ويقول عمر بن شبه: " إن أحدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة، ولا دعوا أحدا ليولوه الخلافة، وإنما أنكروا على علي منعه من قتال قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم ".
 
 ويؤيد هذا ما ذكره الذهبي: " أن ابا مسلم الخولاني وأناسا معه، جاءوا إلى معاوية، وقالوا: أنت تنازع عليا أم أنت مثله؟. فقال: لا والله، إني لأعلم أنه أفضل مني، وأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما، وأنا ابن عمته، والطالب بدمه، فائتوه فقولوا له، فليدفع إلي قتلة عثمان، وأسلم له. فأتوا عليا، فكلموه، فلم يدفعهم إليه ".
 
وأيضا فجمهور الصحابة وجمهور أفاضلهم ما دخلوا في فتنة.
 
 قال عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده إلى: " محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة آلاف، فما حضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين ".
 
 قال ابن تيمية: " وهذا الإسناد من اصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته، ومراسيله من أصح المراسيل ".
 
ما ينبغي أن يعلمه المسلم حول الفتن التي وقعت بين الصحابة - مع اجتهادهم فيها وتأولهم - حزنهم الشديد وندمهم لما جرى، بل لم يخطر ببالهم أن الأمر سيصل إلى ما وصل إليه، وتأثر بعضهم التأثر البالغ حين يبلغه مقتل أخيه، بل إن البعض لم يتصور أن الأمر سيصل إلى القتال، وإليك بعض من هذه النصوص:

فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، يقول عنه الشعبي: " لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا، جعل يمسح التراب عن وجهه، ويقول: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء ". . ثم قال: " إلى الله أشكو عجزي وبجري. - أي همومي وأحزاني -وبكى عليه هوواصحابه، وقال: ياليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ".
 
 وكان يقول ليالي صفين: " لله در مقام عبد الله بن عمر وسعد بن مالك - وهما ممن اعتزل الفتنة - إن كان برا إن أجره لعظيم، وإن كان إثما إن خطره ليسير ". فهذا قول أمير المؤمنين، رغم قول أهل السنة أن عليا ومن معه أقرب إلى الحق.
 
وهذا الزبير بن العوام وهو ممن شارك في القتال بجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - يقول: " إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها، فقال مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها؟! قال: " ويحك، إنا نبصر ولا نبصر، ماكان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه، غير هذا الأمر، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر ".
 
و هذه عائشة أم المؤمنين، تقول فيما يروي الزهري عنها: " إنما أريد أن يحجر بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولوعلمت ذلك لم اقف ذلك الموقف أبدا ".
 
فكيف يلام الصحابة بأمور كانت متشابهة عليهم، فاجتهدوا، فأصاب بعضهم وأخطأ الآخرون، وجميعهم بين أجر وأجرين ثم بعد ذلك ندموا على ما حصل وجرى وما حصل بينهم من جنس المصائب التي يكفر الله عز وجل بها ذنوبهم، ويرفع بها درجاتهم ومنازلهم.
 
وعلي رضي الله عنه لم يكفر الذين قاتلوه، وهذا ثابت في كتب السنة وكتب الرافضة، فأما عند السنة فقد قال شيخ الإسلام إن الصحابة قاتلوا الخوارج بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولدفع شرهم عن المسلمين، إلا أنهم لم يكفروهم، بل حرم علي بن أبي طالب أموالهم وسبيهم، وبرهن شيخ الإسلام على أن علي بن أبي طالب لم يكفر الخوارج بالصريح من أقواله، فذكر طارق بن شهاب قال: " كنت مع علي حين فرغ من قتال أهل النهروان، فقيل له: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا. قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا فقاتلناهم.
 
وجاء في كتب الشيعة:
عن جعفر عن أبيه عليه السلام: " كان يقول لأهل حربه انا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا انا على حق ورأوا أنهم على حق ".
 
وعن علي عليه السلام أنه قال: " القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة والقتال قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيؤا وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ".
 
وعن جعفر عن ابيه عليه السلام: " أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن كان يقول إخواننا بغوا علينا ".

وإنَّ أهمَّ ما ينبغي بيانُه هنا، ما كان عليه هؤلاء الصحابة الأخيار من الصِّدْق والوفاء والحبِّ لله - عزَّ وجلَّ - رغم اقتتالهم، وإليك بعضَ النماذج الدالَّة على ذلك:

1 - روى ابنُ أبي شيبة في مصنَّفه بسندٍ صحيح عن الحسن بن علي قال: "لقد رأيتُه - يَعني عَليًّا - حين اشتدَّ القتال يلوذُ بي ويقول: يا حَسن، لوَدِدْتُ أنِّي مِتُّ قبل هذا بعشرين حِجَّة أوسنة".
 
2 - وقد تركَ الزبير القتال ونزلَ واديًا، فتَبِعه عمروبن جُرْمُوز، فقتلَه وهونائم غِيلة، وحين جاء الخبرُ إلى عَلِي - رضي الله عنه - قال: بشِّرْ قاتلَ ابن صفيَّة بالنار، وجاء ابنُ جُرْمُوز معه سيف الزبير، فقال عَلِي: إنَّ هذا السيف طالَ ما فرَّجَ الكربَ عن وجْه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم.
 
3 - وأمَّا طلحة - رضي الله عنه - فقد أُصيبَ بسهْمٍ في رُكْبته فماتَ منه، وقد وقَفَ عليه علي - رضي الله عنه - فجعَلَ يمسحُ عن وجْهه التراب، وقال: "رحمة الله عليك أبا محمد، يعزُّ علي أن أراك مُجدولًا تحتَ نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكوعُجَري وبُجَري، والله لوَدِدْتُ أنِّي كنتُ مِتُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة".  وقد رُوي عن علي من غير وجْه أنَّه قال: إنِّي لأرجوأنْ أكونَ أنا وطلحة والزبير وعثمان ممن قال الله فيهم: ?وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ? [الحج: 47].
 
4 - وقيل لعَلي: إنَّ على الباب رَجُلين ينالان من عائشة، فأمَرَ القعقاع بن عمروأن يَجْلِدَ كلَّ واحدٍ منهما مائةً، وأنْ يُخْرِجَهما من ثيابها.
 
5 - وقد سألتْ عائشة - رضي الله عنه - عمَّن قُتِل معها من المسلمين، ومِن قُتِل مِن عسكر علي، فجعلتْ كلَّما ذُكِر لها واحدٌ منهم، ترحَّمتْ عليه ودَعَتْ له.
 
6 - ولَمَّا أرادتِ الخروج من البصرة، بعثَ إليها عَلِي بكلِّ ما ينبغي من مَركبٍ وزادٍ ومَتاعٍ، واختارَ لها أرْبَعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وسيَّرَ معها أخاها محمد بن أبي بكر - وكان في جيش عَلِي - وسارَ عَلِي معها؛ مُودِّعًا، ومُشيِّعًا أميالًا، وسرَّحَ بَنِيه معها بقيَّة ذلك اليوم.
 
7 - وودَّعَتْ عائشة الناسَ وقالتْ: يا بَني لا يعتبْ بعضُنا على بعضٍ؛ إنَّه والله ما كان بيني وبين عَلِي في القِدَم إلاَّ ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنَّه على معتبتي لمن الأخْيَار، فقال عَلِي: صَدَقْتِ، والله ما كان بيني وبينها إلاَّ ذاك، وإنَّها لزوجة نبيِّكم - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدنيا والآخرة.
 
8 - ونادَى منادٍ لعلي: "لا يُقْتَل مُدْبر، ولا يُذَفف على جريح، ومَن أغلقَ باب داره فهوآمِن، ومَن طرَحَ السلاح فهوآمِن"، وأمَرَ علي بجمْعِ ما وجَدَ لأصحاب عائشة - رضي الله عنها - في العسكر، وأنْ يُحْملَ إلى مسجد البصرة، فمَن عَرَف شيئًا هولأهْلهم، فليَأْخذه.
 
فهذا - وغيره - يدلُّ على فضْل هؤلاء الصحابة الأخيَار، ونُبلِهم واجتهادهم في طلب الحقِّ، وسلامة صدورِهم من الغِلِّ والحِقْد والهوى، فرَضِي الله عنهم أجمعين.
 
فعائشة - رضي الله عنه - ما خرجتْ إلاَّ للإصلاح بين الناس، وأنْ يراها الناس، فيكفُّوا عن القتال.
 
أما القول أن خروجها تسبب في قتل ثلاثين ألفًا من المسلمين  فهو من الكذب الصريح، وإلا فأين السند الصحيح بذلك.

وأما عن عدد قتلى معركة الجمل فقد بالغ المؤرخون في ذكرهم فمن مقلل ومن مكثر على حسب ميل الناس وأهوائهم؛ لكن العدد الحقيقي لقتلى معركة الجمل كان ضئيلًا جدًا للأسباب التالية:

1- قصر مدة القتال، حيث أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن القتال نشب بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل أحد ممن كان يدافع عنه .

2 -الطبيعة الدفاعية للقتال، حيث كان كل فريق يدافع عن نفسه ليس إلا.

3 - تحرُّج كل فريق من القتال لما يعلمون من عظم حرمة دم المسلم.

4 - قياسًا بعدد شهداء المسلمين في معركة اليرموك  ـ ثلاثة آلاف شهيد، ومعركة القادسية ـ ثمانية آلاف وخمسمائة شهيد، وهي التي استمرت عدة أيام، فإن العدد الحقيقي لقتلى معركة الجمل يعد ضئيلًا جدًا. هذا مع الأخذ بالاعتبار شراسة تلك المعارك وحدتها لكونها من المعارك الفاصلة في تاريخ الأمم.

5 - أورد خليفة بن خياط في تاريخ  بيانًا بأسماء من حفظ من قتلى يوم الجمل، فكانوا قريبًا من المائة. فلو فرضنا أن عددهم كان مائتين وليس مائة، فإن هذا يعني أن قتلى معركة الجمل لا يتجاوز المائتين. وهذا هو الراجح للأسباب والحيثيات السابقة.

أما القول أن عائشة أرسلت إلى حفصة تسألها الخروج معها إلى البصرة: كما في الطبري من طريق سيف بن عمر أن عائشة بعثت إلى حفصة فأرادت الخروج فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت وبعثت إلى عائشة أن عبدالله حال بيني وبين الخروج، فقالت: يغفر الله لعبد الله.

فالرواية مكذوبة حيث إن في إسنادها: سَيْفُ بْنَ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ مُؤَرِّخٌ مَعْرُوفٌ، وَلَكِنَّهُ مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بالكذب.
 
أما الحديث الذي ذكره ابن قتيبة أن أم سلمة أتت عائشة عندما أرادت الخروج الى البصرة، فقالت لها: إنك سدة بين رسول الله وأمّتِه، وحجابك مضروب على حُرمتِه.  وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه (وبعضهم يرويه: فلا تبدحيه) وسكن عقيراك فلا تصحريها، الله من وراء هذه الأمة. لو أراد رسول الله أن يعهد اليك عهدًا علت علت، بل قد نهاك رسول الله عن الفرطة في البلاد، إن عمود الإسلام لا يثاب بالنساء إن مال، ولا يرأب بهن إن صدع، حماديات النساء غض الأطراف وخفر الأعراض، وقصر الوهازة. ما كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عارَضَكِ ببَعْض الفَلَواتِ نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى آخَرَ، إن بعين الله مهواك، وعلى رسول الله ترِدِين قد وجهت سدافته (يروي: سجافته)، وتركت عهيداه، ولو سرتُ مسيرك هذا، ثم قيل ادخلي الفردوس لاستحييتُ أن ألقي محمدًا هاتكةً حجابًا قد ضربه علي. اجعلي حصنك بيتك، ووقاعة الستر قبرك، حتى تلقيه وأنت على تلك، أطوع ما تكونين لله ما لزمتِه، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه. لو ذكرتك قولا تعرفينه نهشته نهش الرقشاء المطرق. فقالت عائشة ـ رحمها الله ـ: ما أقبلني لوعظك، وليس الأمر كما تظنين، ولنعم المسير مسيرٌ فزعت إليَّ فيه فئتان متناحرتان، أو متناجزتان، إن أقعد ففي غير حرج، وان أخرج فإلى ما لابد من الازدياد منه.

فهذا الأثر لا يصح؛ قال ابن قتيبة: حَدَّثَنِيه شيخٌ بالري من أهل الأدب. ورأيْتُه عند بعض المحدثين، غير أنه كان لا يقيم ألفاظه. والشيخ الأديب مجهول لا يُعلم حاله، وكذلك لا يُعلم حال المحدّثين الذين رآه عندهم، ولا يُعلم حال الرواة الذين رووه عنهم.

عدد مرات القراءة:
57671
إرسال لصديق طباعة
السبت 10 جمادى الأولى 1447هـ الموافق:1 نوفمبر 2025م 07:11:46 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
خروج فاطمه وتبرجها بكتب الشيعة وحاشاها ولم تقر بالبيت

فاطمة عند الشيعة نزلت على معاذ بن جبل وابو بكر ببيوتهم بدون محرم وحاشاهم تقول الرواية.قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت: يا معاذ بن جبل إني قد جئتك مستنصرة ...وأن أبا بكر قد غصبني على فدك ... .. قال: فخرجت من عنده ودخل ابنه، فقال: ما جاء بابنة محمد إليك؟ ..فقال علي عليه السلام لها: ائت أبا بكر وحده فلما أتته وقالت له ذلك، قال: صدقت، قال: فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك، فقال: فخرجت والكتاب معها.بحار الانور للمجلسي ج٢٩ص١٩١
الخميس 15 ذو الحجة 1446هـ الموافق:12 يونيو 2025م 01:06:46 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٢٠

... خرجت مصلحة بين بيني لا أريد حربك



مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) - الميرجهاني - ج ٤ - الصفحة ٨٦

... بن أبي طالب من عايشة بنت أبي بكر إما بعد فإني لست أجهل قرابتك من رسول الله ولا قدمك في الاسلام ولا عناءك عن رسول الله وانما خرجت مصلحة بين بني لا أريد حربك ..

السبت 13 محرم 1446هـ الموافق:20 يوليو 2024م 06:07:43 بتوقيت مكة
Ahmad 
ايري فيك وبعائشه القحبة و ابوها لا تزع وك وعمر كمان ما منزعلو
الأربعاء 6 صفر 1445هـ الموافق:23 أغسطس 2023م 02:08:05 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
قال الإمام أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ): حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ، فَلَمَّا بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلاً نَبَحَتِ الكِلاَبُ. فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟
قَالُوا: مَاءُ الحَوْأَبِ. قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ أَنَّنِي رَاجِعَةٌ. قَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِيْنَ، فَيَرَاكِ المُسْلِمُوْنَ، فَيُصْلِحُ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ …}.
•  قال الإمام ابن حبان:
[وَقدم زيد بْن صوحان من عِنْد عَائِشَة مَعَه كِتَابَانِ من عَائِشَة إِلَى أبي مُوسَى وَالِي الْكُوفَة وَإِذا فِي كل كتاب مِنْهُمَا بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم من عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ إِلَى عَبْد اللَّه بْن قيس الْأَشْعَرِيّ سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَد إِلَيْك اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد فَإِنَّهُ قد كَانَ من قتل عُثْمَان مَا قد علمت وَقد خرجتُ مُصْلِحَةً بَين النَّاس ، فَمر من قبلك بالقرار فِي مَنَازِلهمْ وَالرِّضَا بالعافية حَتَّى يَأْتِيهم مَا يحبونَ من صَلَاح أَمر الْمُسلمين فَإِن قتلة عُثْمَان فارقوا الْجَمَاعَة وَأَحلُّوا بِأَنْفسِهِم الْبَوَار]. الثقات لابن حبان (2/ 282)

•  قال محمد بن سعد: وكان كعب قد طيّن عليه بيتًا، وجعل فيه كُوَّةً يتناول منها طعامه وشرابه اعتزالًا للفتنة، فقيل لعائشة: إنْ خرج معك لم يتخلف من الأزد أحدٌ، فركِبْتَ إليه فنادته وكلَّمَتْهُ فلَم يُجبْها، فَقَالَتْ: ألست أمّك؟ ولي عليك حقّ، فكلَّمَهَا، فَقَالَتْ: إنّما أريد أنْ أصْلِحَ بين النّاس … ]. الطبقات الكبرى ج7 ص64، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

الثلاثاء 21 شعبان 1444هـ الموافق:14 مارس 2023م 12:03:34 بتوقيت مكة
بن عائشة 
تصحيح (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
الأثنين 20 شعبان 1444هـ الموافق:13 مارس 2023م 11:03:23 بتوقيت مكة
ابن عائشة 
ردًا على "خالد الوليد" (قل موتوا بغيظكم انه عليم بذات الصدور) مهما نبحت فلن تضر السحاب و اصحاب رسول الله. رضي الله عن أم المؤمنين و علي و طلحة و الزبير و سائر صحابة الرسول عليهم افضل الصلاة و السلام
الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444هـ الموافق:30 نوفمبر 2022م 05:11:37 بتوقيت مكة
خالد الوليد 
مهما كتبت وبررت وتكسرت يديك من الكتابة لن يفيدك مما كتبت اعلاه سبحان الله الان تعترفون بالتأويل
نصيحة لن ينفعك الا حب محمد وال محمد الذي هو فرضا عليك في كل صلاة
 
اسمك :  
نص التعليق :