أن عمر كان يعطي أزواج النبي من بيت المال أكثر مما ينبغي. وكان يعطي عائشة وحفصة من المال في كل سنة عشرة آلاف درهم
أما حفصة فكان ينقصها من العطاء لكونها ابنته، كما نقص عبد الله بن عمر. وهذا من كمال احتياطه في العدل، وخوفه مقام ربه، ونهيه نفسه عن الهوى. وهو كان يرى التفضيل في العطاء بالفضل، فيعطي أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم مما يعطي غيرهن من النساء، كما كان يعطي بني هاشم من آل أبي طالب وآل العباس أكثر مما يعطي من عداهم من سائر القبائل. فإذا فضّل شخصاً كان لأجل اتصاله برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو لسابقته واستحقاقه. وكان يقول: «ليس أحد أحق بهذا المال من أحد، وإنما هو الرجل وغناؤه، والرجل وبلاؤه، والرجل وسابقته، والرجل وحاجته». فما كان يعطي من يُتهم على إعطائه بمحاباة في صداقة أو قرابة، بل كان ينقص ابنه وابنته ونحوهما عن نظرائهم في العطاء، وإنما كان يفضِّل بالأسباب الدينية المحضة، ويفضِّل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جميع البيوتات ويقدِّمهم.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video