الدور الإيراني المشبوه في العراق
لن ندخل في الحديث عن الدور الايراني المشبوه في عملية اسر الرئيس المجاهد صدام حسين , وهو الدور الذي تحدثت عنه الكثير من مراكز البحث ووسائل الاعلام , لكننا سنؤشر على بعض الملاحظات المهمة في الدور الايراني المشبوه في الحياة السياسية العراقية الراهنة.
تؤكد الكثير من المعلومات التي يتداولها العراقيون علنا في مختلف مناطق العراق ان ايران قامت بأدخال اكثر من مائه وعشرين الف عنصر من عناصر اجهزتها الامنيه الى مناطق بغداد والجنوب العراقي , وان هذه العناصر قامت باغتيال الاف البعثيين والوطنيين العراقيين في تلك المناطق , وان هذه العناصر تعمل بغطاء سياسي وشعبي من عملاء المجلس الاعلى .
وتشير المعلومات ايضا ان اجهزة المخابرات الايرانية تعمل في المدن العراقية تحت يافطات مختلفة منها الجمعيات والنوادي والمراكز الاجتماعية وغيرها من وسائل شراء الذمم , التي تؤهلها للانتشار في اوساط المجتمع , مستغلة الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب العراقي .
وقد مارست اجهزة المخابرات الايرانية وما تزال ضغوطا كبيرة على رجال الدين والمرجعيات في مدن جنوب العراق لمنعهم من تأييد المقاومة , واجبارهم على التعاون مع قوات الاحتلال , وهو ما أثار الكثير من الشبهات حول دور هذه المرجعيات ووظيفتها الجديدة .
وتقول المعلومات الموثقة ان هناك تنسيقا واضحا بين القوات الاميركية واجهزة المخابرات الايرانية في العراق , حول مطاردة عناصر المقاومة الباسلة , وتكريس النهج الطائفي البغيض في العراق , بدعم ومباركة وغطاء من النظام الايراني .
وعليه لم يكن مستغربا ان تكون ايران هي الدولة الاولى والوحيدة التي تعترف رسميا بمجلس الحكم العميل في العراق , باعتباره مجلسا يحقق بعض مطامع ايران السياسية في العراق .
ولم يعد خافيا على احد ان الدور الايراني المشبوه في العراق , هو الذي شجع على ابرام صفقة متعددة الجوانب بين طهران وواشنطن , تكون فيها طهران ذراعا من اذرع الشر الاميركية في المنطقة , وتكشف عن دورها في التصدي لمقاومة الشعب العراقي وقواه السياسية الفاعلة , ولم تكن صفقة الاعلان عن طرد منظمة مجاهدي خلق من العراق هي الجانب المعلن , بل اقدام ايران على تسليم الادارة الاميركية لعشرات من اعضاء تنظيم القاعدة المحتجزين لديها , وهي صفقة متقدمة للتعاون بين البلدين.
نظام طهران الذي لعب دورا سياسيا مشبوها ضد العراق في العدوان الثلاثيني عليه عام 1991 , هو نفسه الذي عاد للعب دور اكثر شبهة في العراق بعد الاحتلال , وهو دور تراهن فيه ايران على لعب دور استراتيجي في العراق عبر نفوذها الاستخباري وعبر عملائها من امثال عبد العزيز الحكيم وغيره من الامعات في مجلس الحكم العميل وخارجه , وهي الوقاحة التي دفعت الحكيم للاعلان عن ضرورة تقديم العراق تعويضات لايران,حيث يعرف كل المتابعين ان ايران هي التي بدأت العدوان على العراق عام 1980 , وهي التي تتحمل مسؤولية اطالة امد الحرب بين البلدين , وبالتالي فهي مسؤولة عن كل نتائج تلك الحرب التي كان فيها العراق يدافع عن ارضه وشعبه وامته في مواجهة الاطماع الايرانية .
القياده العليا
حزب البعث العربي الأشتركي/الأردن
_______________________
المصدر: شبكة البصرة