قوات إيرانية على أرض العراق، والعبادي يرفض التدخل الأجنبي
النجف (العراق) - اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين ان تدخل قوات أجنبية في المعارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف "سيعقد" الوضع في العراق.
وتنشر طهران قوات على حدودها الجنوبية باتجاه اقليم كردستان، بينما تفيد تقارير ان ايران تضطلع بدور رئيسي في تدريب وتوجيه بعض الميليشيات العراقية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد "الدولة الاسلامية".
وأتى موقف العبادي ردا على تصريحات لمسؤولين في محافظة الانبار (غرب)، طالبوا فيها بتدخل قوات برية اجنبية لمواجهة التنظيم الذي يتقدم في المحافظة الحدودية مع سوريا على رغم الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال العبادي للصحافيين "لا داعي للطلب. هذا سيعقد الموقف العراقي والمشهد العراقي، ويحرج الجميع".
واضاف "أقول لاخواننا في الانبار وفي صلاح الدين الذين طالبوا بوجود قوات برية اجنبية على اراضينا: هذه الدعوة لا ينبغي ان تكون"، وذلك لسببين اولهما "اننا لا نحتاج الى قوات برية مقاتلة اجنبية"، والثاني انه "لا توجد دولة في العالم حتى لو طلبتم، مستعدة اليوم ان تقاتل وتسلم لكم ارضكم".
وشدد على انه "لن يكون هناك قوات برية مقاتلة على الارض العراقية من اي جهة كانت، سواء كانت من دولة كبرى ام مجتمع دولي او دولة اقليمية. (...) هذا قراري وقرار الحكومة العراقية".
وقال العبادي الاحد إنه سيزور طهران لتوحيد جهود المنطقة العربية والعالم في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، ومساعدة البلد الجار للعراق في هذا المجال.
واضاف إن "زيارتي الى ايران تستمر يومًا واحدًا وستتضمن اللقاء بالمسؤولين الايرانيين ضمن الجهود التي نبذلها في توحيد جهود المنطقة والعالم بمساعدة العراق في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي، بالاضافة الى تعزيز التعاون في العديد من المجالات".
وردا على سؤال بشأن تقارير عن وجود جنود إيرانيين يقاتلون إلى جانب القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارته الى بغداد إن "هذه المعلومات غير دقيقة ليس لدينا جندي إيراني واحد على الأراضي العراقية لأن العراق ليس في حاجة لهؤلاء الجنود".
واكد مسؤولون ايرانيون في ما بعد مشاركتهم في دعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، وظهر قائد فيلق القدس الايراني في احدى جبهات القتال العراقية ضد التنظيم.
وأشاد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الاربعاء بـ"المساعدة" التي تقدمها ايران لبلاده، قائلا انه "لا يستحي من ذكرها"، في حين أكدت مصادر عسكرية كردية على توغل قوات ايرانية بشكل رسمي في مناطق من العراق.
وقال الجعفري ان "ايران قدمت مساعدة للعراق، مثلما قدمت بعض الدول، ليس سرا على احد ويجب ان نشكرهم عليها، ولا نستحي من ذكرها، ما الذي يمنعنا من ذكرها، نحن واضحون ولا نمارس شيئا في الخفاء".
وقال مسؤولون اكراد ان مئة عسكري ايراني متواجدون في منطقة خانقين بجنوب كردستان وعلى بعد 150 كلم الى شمال شرق بغداد.
وقال متحدث باسم البشمركة هو هالكورد حكمت ان "ايران تقوم بدور مهم جدا في الشرق الاوسط خصوصا في العراق. في حال شاركت ايران في النزاع الدائر في العراق فسيكون حل النزاع اسهل".
وراى العبادي الاثنين انه "يجب ان نقاتل نحن للدفاع عن ارضنا (...) يجب ان نتوحد ونتكاتف ونضع يدا بيد ونحرر ارضنا، وصدقوني نستطيع".
واستقبال السيستاني للعبادي، هو اول زيارة من نوعها لرئيس الوزراء العراقي (وهو من الشيعة) للمرجعية منذ اربع سنوات.
ووجهت المرجعية انتقادات لسلف العبادي نوري المالكي خلال ولايته الثانية، ودعت بشكل غير مباشر الى تنحيه اثر الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران/يونيو.
واكد العبادي ان "سماحة السيد واضح لديه الموقف الحكومي وهو متفق معنا بعدم الحاجة الى وجود قوات برية اجنبية".
ويتوجه العبادي مساء الاثنين الى طهران، في زيارة تهدف الى "توحيد الجهود" ضد "الدولة الاسلامية"، بحسب ما افاد مكتبه الاعلامي الاحد.
المصدر: ميدل ايست أونلاين.