"فيلق القدس" الإيراني من سورية إلى العراق
هناك معلومات عن ذهاب عدد من قادة "فيلق القدس" الإيراني ممن شاركوا في الحرب السورية إلى جانب قوات النظام إلى العراق في فبراير/شباط 2014 لتدريب القوات العراقية، وقد نقلوا عن كثب وبشكل مباشر تجاربهم في إيران وسورية، إلى علي غيدان قائد القوة البرية آنذاك وفاضل برواري قائد الفرقة الذهبية.
وبحسب الموقع فإن أول ما أوعزوا به لنوري المالكي هو تشكيل قوة مماثلة للباسيج (التعبئة) لقوات الحرس الإيراني، وكانوا يقولون إننا شكلنا الدفاع المدني في سورية وهو قادر على إنقاذ حكومة الأسد، لأن الجيش التقليدي أسس للحروب الخارجية وهو غير كفء في حرب العصابات والمدن.
وعزز فيلق القدس قوة مجاميع الميليشيات تحت إمرته أمثال العصائب والكتائب وبدر، ثم أرسلهم إلى محافظة الأنبار خاصة بمناطق الرمادي والكرمة، وكانت مهمتهم الأولى رفع معنويات جيش المالكي وقتها.
كما تم تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوماً داخل إيران لهذه الميليشيات منذ فبراير 2014، أو بالأحرى نفس العملية التي قد بدأ النظام الإيراني بشأن إرسال عملائه إلى سورية قبل عامين.
من جهته أكد حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لموقع "العربية نت" أن المقاومة الإيرانية حصلت على معلومات موثوقة هامة من داخل النظام الحاكم في إيران بأن عدد عناصر الحرس لفيلق القدس في العراق يصل إلى 7000 شخص.
ورداً على سؤال حول خلفية النشاطات العسكرية للنظام الإيراني في العراق، أكد عابديني أنه "منذ أن بدأ المالكي الحرب على الأنبار في ديسمبر 2013، وبعدما ألحق أهالي المنطقة وعشائرها هزيمة كبيرة به، شعر النظام الإيراني بالخطر، حيث أخذ تواجد فيلق القدس في العراق أبعاداً جديدة".
وكانت المعارضة الإيرانية قد حذرت في بيان لها صدر اليوم في باريس من التواجد المتزايد لعناصر "فيلق القدس" في العراق والذي تجاوز الـ"700" ألف مقاتل واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والتي تؤكد على أن أهدافهم ليست محاربة ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" بل تعويض الخسارة القاسية التي تلقاها النظام الإيراني جراء تنحية المالكي ولتثبيت سلطة خلافة ولاية الفقيه في العراق. العربية نت