عرض الاعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق - بحار الأنوار، 23/ 333
1 - كا : علي بن محمد عن سهل عن ابن يزيد عن زياد القندي عن سماعة قال : قال أبوعبدالله عليه السلام في قوله الله عزوجل : " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " : قال : نزلت في امة محمد صلى الله عليه وآله خاصة في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم، ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا.
بيان : يمكن أن يكون المراد بها تخصيص الشاهد والمشهود عليهم جميعا بهذه الامة، فيكون المراد بكل امة في الآية كل قرن من تلك الامة ويحتمل أيضا أن يكون المراد تخصيص الشاهد فقط، أي يكون في كل قرن من هذه الامة واحد من الائمة عليهم السلام يكون شاهدا على من في عصرهم من هذه الائمة، وعلى جميع من مضى من الامم، والاول أظهر لفظا، والثاني معنا، وإن كان بحسب اللفظ يحتاج إلى تكلفات.
2 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشا عن ابن عائذ عن ابن اذينة عن بريد قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " فقال عليه السلام : نحن الامة الوسطى، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه، قلت : قول الله عزوجل : " ملة أبيكم إبراهيم " قال : إيانا عنى خاصة " هو سماكم المسلمين من قبل " في الكتب التي مضت " وفي هذا " القرآن " ليكون الرسول عليكم شهيدا " فرسول الله صلى الله عليه وآله الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عزوجل، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب كذبناه يوم القيامة.
3 - قب : عن الكاظم عليه السلام في قوله تعالى : " فاكتبنا مع الشاهدين " قال : نحن هم، نشهد للرسل على اممها.
4 - قب : قيس بن أبي حازم عن ام سلمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : " اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين " أنا " والصديقين " علي " والصالحين " حمزة " وحسن اولئك رفيقا " الائمة الاثنى عشر بعدي.
5 - وعن الباقر عليه السلام : المراد بالنبيين المصطفى، وبالصديقين المرتضى، و بالشهداء الحسن والحسين عليهما السلام، وبالصالحين تسعة من أولاد الحسين عليهم السلام، و حسن اولئك رفيقا. المهدي عليه السلام.
بيان : لعل المراد أن المذكورين أفضل أفراد كل من الفقرات، وقوله : والصالحين حمزة، أي هو أيضا داخل فيهم، وفي بيان معنى اسم الاشارة أشار إلى دخول بقية الائمة أيضا فيهم، وإن كان ظاهره أن المقصودين باسم الاشارة غير غير المذكورين قبله لبعده عن سياق الآية، وأما قوله : " وحسن اولئك رفيقا " فيحتمل أن يكون المراد أن أول وفاقتهم عليهم السلام في زمانه عليه السلام في الرجعة.
6 - قب : عن عروة بن الزبير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوله : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فقال عليه السلام إيانا عنى.
7 - فر : الحسين بن العباس وجعفر بن محمد بن سعيد عن الحسن بن الحسين عن عمرو بن أبي المقدام عن ميمون البان مولى بني هاشم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " قال أبوجعفر عليه السلام : منا شهيد على كل زمان، علي بن أبي طالب في زمانه، والحسن عليه السلام في زمانه، والحسين عليه السلام في زمانه، وكل من يدعو منا إلى أمر الله.
8 - فر : بإسناده عن يريد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسألته عن قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " من ضيق، والحرج أشد من الضيق " ملة أبيكم إبراهيم " إيانا عنى خاصة " هو سماكم المسلمين " سمانا المسلمين " من قبل " في الكتب التي مضت " وفي هذا " القرآن " ليكون الرسول شهيدا عليكم " فالرسول الشهيد علينا بما بلغنا عن الله ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق صدقناه يوم القيامة، ومن كذب كذبناه يوم القيامة.
9 - فر : أبوالقاسم بن شبل عن ظفر بن حمدون بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن عبدالحميد وعبدالله بن الصلت عن حنان بن سدير عن أبيه قال إبراهيم : وحدثني عبدالله بن حماد عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في نفر من أصحابه، إن مقامي بين أظهركم خير لكم، وإن مفارقتي إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبدالله الانصاري وقال : يا رسول الله أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟ قال عليه السلام : أما مقامي بين أظهركم فهو خير لكم لان الله عزوجل يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " يعني يعذبهم بالسيف، فأما مفارقتي إياكم فهو خير لكم، لان أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان من حسن حمدت الله تعالى عليه، وما كان من سيئ استغفرت لكم.
ير : محمد بن عبدالحميد عن حنان عن أبيه مثله.
شى : عن حنان مثله.
بيان : قوله عليه السلام : يعني يعذبهم بالسيف، لعل المعنى أنه لا يعذبهم بعذاب الاستيصال ما دمت فيهم، بل يعذبهم بالسيف.
10 - ما : بالاسناد عن إبراهيم عن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد وعبدلله بن الصلت والعباس بن معروف ومنصور وأيوب والقاسم ومحمد بن عيسى ومحمد ابن خالد وغيرهم عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك قوله عزوجل : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : إيانا عنى.
11 - ير : محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن اذينة عن بريد العجلي عنه عليه السلام مثله.
12 - ما : المفيد عن علي بن بلال عن علي بن سليمان عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد البرقي عن سعيد بن مسلم عن داود بن كثير الرقي قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليه السلام إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك، إني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله قال داود : وكان لي ابن عم معاند خبيث بلغني عنه وعن عياله سوء حاله فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت بالمدينة أخبرني أبوعبدالله عليه السلام بذلك.
13 - فس : أبي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " المؤمنون ههنا الائمة الطاهرة عليهم السلام.
14 - وعن محمد بن الحسن الصفار عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح أبرارها وفجارها، فاحذروا فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح.
15 - وعنه عليه السلام قال : ما من مؤمن يموت أو كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته، فذلك قوله : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم رسوله والمؤمنون "
16 - مع : أبي عن محمد العطار عن سهل عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن أبا الخطاب كان يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرض عليه أعمال امته كل خميس، فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليس هكذا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله يعرض عليه أعمال امته كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا وهو قول الله عزوجل : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " وسكت، قال أبوبصير : إنما عنى الائمة عليهم السلام.
شى : عن أبي بصير مثله إلى قوله : والمؤمنون.
17 - ب : هارون عن ابن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : مما أعطى الله امتي وفضلهم به على سائر الامم أن أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، وذلك أن الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك ولا حرج عليك، وإن الله تبارك وتعالى أعطى ذلك امتي حيث يقول : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " يقول : من ضيق، وكان إذا بعث نبيا قال له : إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني أستجب لك، وإن الله أعطى امتي ذلك، حيث يقول : " ادعوني أستجب لكم " وكان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، وإن الله تبارك وتعالى جعل امتي شهداء على الخلق حيث يقول : " ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ".
18 - فس : " ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من أنفسهم " يعني من الائمة، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله : " وجئنا بك " يا محمد " شهيدا على هؤلاء " يعني على الائمة، فرسول الله شهيد على الائمة، وهم شهداء على الناس.
19 - فس : " ونزعنا من كل امة شهيدا " يقول : من كل فرقة من هذه الامة إمامها.
20 - فس : " ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء " قال : الشهداء الائمة عليهم السلام.
21 - فس : " يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من خرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل " فهذه خاصة لآل محمد صلى الله عليه وآله، وقوله : " ليكون الرسول شهيدا عليكم " يقول : على آل محمد صلى الله عليه وآله " وتكونوا شهداء على الناس " أي آل محمد صلى الله عليه وآله يكونوا شهداء على الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله، قال عيسى بن مريم : " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم " والرقيب : الشهيد " وأنت على كل شئ شهيد " وإن الله جعل على هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه وآله شهيدا من أهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم أحد، فإذا فنوا هلك أهل الارض، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جعل الله النجوم أمانا لاهل السماء، وجعل أهل بيتي أمانا لاهل الارض.
22 - فس : " ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم " يعني بالاشهاد الائمة عليهم السلام " ألا لعنة الله على الظالمين " آل محمد حقهم.
23 - ير : أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " قال : نحن الائمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه.
شى : عن بريد مثله.
ير : ابن يزيد ومحمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله.
24 - ير : عبدالله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن جعفر بن بشير عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام مثله.
25 - ير : بهذا الاسناد عن جعفر بن بشير عن عمرو بن أبي المقدام عن ميمون البان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " قال : عدلا ليكونوا شهداء على الناس، قال : الائمة " ويكون الرسول شهيدا عليكم " قال : على الائمة.
26 - ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن إبراهيم بن عمر عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : إن الله طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا.
27 - ير : عبدالله بن محمد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن بندار بن عيسى عن الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " قال : نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال والحرام وما ضيعوا منه.
ير : محمد بن عبدالجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن خارجة مثله.
28 - ير : عبدالله بن محمد عن إبراهيم بن محمد في كتاب بندار بن عاصم عن عمر بن حنظلة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " قال : هم الائمة عليهم السلام.
شى : عن عمر مثله.
29 - ير : أحمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الاعمال تعرض علي في كل خميس فإذا كان الهلال اكملت فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى علي عليه السلام ثم ينسخ في الذكر الحكيم.
30 - ير : يعقوب بن يزيد عن الوشا عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سئل عن قول الله عزوجل : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : إن أعمال العباد تعرض على رسول الله كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا.
31 - ير : الحسن بن على بن النعمان عن البزنطي عن محمد بن فضيل عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام مثله.
ير : عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن الفضيل عن محمد بن مسلم مثله.
32 - شى : محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
33 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : الاعمال تعرض كل خميس على رسول الله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما.
34 - ير : موسى عن علي بن إسماعيل عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الاعمال هل تعرض على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : ما فيه شك قلت له : أرأيت قول الله تعالى : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : إنهم شهود الله في أرضه.
35 - ير : عبدالله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن صاحبه قال : إن أعمال هذه الامة تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله في كل خميس أبرارها وفجارها.
36 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كل عشية الخميس، فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح.
37 - ير : أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن منصور بزرج عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن أعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " فقلت : جعلت فداك أعمال من هذه ؟ قال : أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا
بيان : هبوط الرب تعالى كناية عن تعرض لاعمال العباد، أو إهباط الملائكة لذلك.
38 - ير : أحمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عنه عليه السلام قال : تعرض الاعمال يوم الخميس على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الائمة عليهم السلام
39 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أديم بن الحر عن معلى بن خنيس عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، تعرض عليهم أعمال العباد كل خميس.
40 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن الميثمي قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال. هم الائمة عليهم السلام.
ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن عبدالحميد الطائي عن يعقوب بن شعيب الميثمي عنه عليه السلام مثله.
41 - ير : أحمد بن محمد عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام مثله، وزاد في آخره : تعرض عليهم أعمال العباد كل يوم إلى يوم القيامة.
42 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في هذه الآية : " قل اعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال نحن هم.
43 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن الحسين بن بشار عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
44 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازى عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : تعرض على رسول الله أعمال العباد كل صباح أبرارها و فجارها فاحذروا، وهو قول الله : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فسكت.
بيان : الضمير في قوله : أبرارها وفجارها، إما راجع إلى الاعمال، فأطلق الابرار والفجار عليها مجازا، أو إلى العباد، وقوله : فسكت، أي عن تفسير المؤمنين تقية. وفي الكافي ليس قوله : " والمؤمنون " فالسكوت عن أصل قراءته لا عن تفسيره.
45 - ير : أحمد بن محمد عمن رواه عن صالح بن النضر عن يونس عن أبي - الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول في الايام حين ذكر يوم الخميس فقال : هو يوم تعرض فيه الاعمال على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الائمة عليهم السلام.
46 - ير : ابن يزيد عن الوشاء عن البطائني عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قول الله تعالى : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قلت من المؤمنون ؟ قال : من عسى أن يكون إلا صاحبك.
47 - ير : إبراهيم بن هاشم عن القاسم بن محمد الزيات عن عبدالله بن أبان الزيات وكان يكنى عبد الرضا قال : قلت للرضا عليه السلام ادع الله لي ولاهل بيتي، قال : أولست أفعل ؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة فاستعظمت ذلك، فقال : أما تقرأ كتاب الله : قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
48 - ير : أحمد بن محمد عن عبدالله بن أيوب عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقال لي : يا داود أعمالكم عرضت علي يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرحي، وذلك صلتك لابن عمك، أما إنه سيمحق أجله، ولا ينقص رزقك، قال داود : وكان لي ابن عم ناصب كثير العيال محتاج، فلما خرجت إلى مكة أمرت له بصلة، فلما دخلت على أبي عبدالله عليه السلام أخبرني بهذا.
49 - ير : أحمد بن علي عن أبيه عن ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : تريد أن تروي علي ؟ هو الذي في نفسك.
شى : عن زرارة مثله.
بيان : أحاله عليه السلام على ما في ضميره من كون المراد بالمؤمنين الائمة عليهم السلام ولم يذكره له صريحا لئلا يروي ذلك عنه، فيثير فتنة، وفيه إشعار بذم زرارة و إن أمكن توجيهه.
50 - ير : أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : أما أنت لسامع ذلك مني لتأتي العراق فتقول : سمعت محمد بن علي عليه السلام يقول كذا وكذا، ولكنه الذي في نفسك.
51 - ير : أبوطالب عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : سألنا أبا عبدالله عليه السلام عن الاعمال تعرض علي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ما فيه شك، ثم تلا هذه الآية : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال إن لله شهداء في أرضه. ير : يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسين عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم
مثله.
ير : السندي بن محمد عن العلا عن محمد بن مسلم مثله.
شى : عن محمد بن مسلم مثله إلى قوله : ما فيه شك، قيل له : أرأيت قول الله " وقل اعملوا " إلى آخره. الخبر.
52 - ير : محمد بن علي بن سعيد الزيات عن عبدالله بن أبان قال : قلت للرضا عليه السلام : إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم، فقال : والله إني لتعرض علي في كل يوم أعمالهم.
53 - ير : الهيثم النهدي عن أبيه عن عبدالله بن أبان قال : قلت للرضا عليه السلام وكان بيني وبينه شئ : ادع الله لي ولمواليك، فقال : والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل خميس.
ير : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر والزيات عن عبدالله بن أبان مثله.
54 - ير : ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه : حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم قالوا : أما حياتك يا رسول الله فقد عرفنا، فما في وفاتك ؟ قال : أما حياتي فإن الله يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " وأما وفاتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم.
55 - ير : إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : مالكم تسوؤن رسول الله ؟ فقال له رجل : جعلت فداك فكيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ؟ فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسروه.
56 - ير : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو قال : عبدالله بن أبان الزيات قلت للرضا عليه السلام : إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم، قال : فقال : والله إني لاعرض أعمالهم على الله في كل يوم.
57 - شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن نمط الحجاز فقلت : وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الانماط، إن الله يقول : " وكذلك جلعناكم امة وسطا " ثم قال : إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق المقصر.
بيان : كأنه كان النمط المعمول في الحجاز أفخر الانماط، فكان يبسط في صدر المجلس وسط سائر الانماط، وفي النهاية : في حديث علي عليه السلام " خير هذه الامة النمط الاوسط " النمط : الطريقة من الطرائق، والضرب من الضروب، و النمط : الجماعة من الناس أمرهم واحدة، كره الغلو والتقصير في الدين. و
في القاموس : النمط بالتحريك : ظهارة فراش ما، أو ضرب من البسط. والطريقة. والنوع من الشئ.
58 - شى : عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال الله : " و كذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسل عليكم شهيدا فإن ظننت أن الله عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين أفترى أن من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الامم الماضية ؟ كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه، يعني الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم " كنتم خير امة اخرجت للناس " وهم الامة الوسطى وهم خير امة اخرجت للناس.
59 - قب : عبدالله بن الحسين عن زين العابدين عليه السلام في قوله تعالى : " لتكونوا شهداء على الناس " قال : نحن هم.
60 - وفي خبر : إن قوله تعالى : " هو سماكم المسلمين من قبل " فدعوة إبراهيم وإسماعيل لآل محمد عليه السلام، فإنه لمن لزم الحرم من قريش حتى جاء النبي صلى الله عليه وآله ثم اتبعه وآمن به وأما قوله تعالى : " ليكون الرسول عليكم شهيدا " النبي صلى الله عليه وآله يكون على آل محمد صلى الله عليه وآله شهيدا، ويكونون شهداء على الناس بعده، وكذلك قوله : " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم " فلما توفي النبي صلى الله عليه وآله صاروا شهداء على الناس لانهم منه.
61 - أبوالورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " لتكونوا شهداء على الناس " قال : نحن هم.
62 - بريد العجلي عنه عليه السلام في قوله تعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا " نحن الامة الوسط، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه.
63 - وفي رواية حمران عنه عليه السلام : إنما أنزل الله تعالى : " وكذلك جعلناكم امة وسطا " يعني عدلا " لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " قال : ولا يكون شهداء على الناس إلا الائمة والرسل، فأما الامة فإنه غير جائز أن يستشهدها الله تعالى على الناس وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل.
64 - وعن عطاء بن ثابت عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : " ويقول الاشهاد " قال : نحن الاشهاد.
65 - وعن الثمالي عنه عليه السلام في قوله تعالى : " ويوم نبعث من كل امة شهيدا " قال : نحن الشهود على هذه الامة.
66 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى : " قل كفى بالله شهيدا " الآية، قال : إيانا عنى.
67 - شى : عن زرارة عن بريد العجلي قال قلت لابي جعفر عليه السلام في قول الله : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون فقال : ما من مؤمن يموت ولا كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام فهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته.
68 - وقال أبوعبدالله عليه السلام : " والمؤمنون " هم الائمة عليهم السلام.
69 - كا : علي بن محمد عن سهل عن زياد القندي عن سماعة قال : قال أبوعبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا " قال : هذا نزلت في امة محمد صلى الله عليه وآله خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم، ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا.
70 - كا : أحمد بن مهران عن عبدالعظيم الحسني عن الحسين بن مياح عمن أخبره قال : قرأ رجل عند أبي عبدالله عليه السلام : " قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فقال : ليس هكذا هي، إنما هي والمأمونون، فنحن المأمونون.
بيان : قد وردت سائر الاخبار المتقدمة على القراءة المشهورة، فيمكن أن يكون المعنى هنا أنه ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافرين ليشمل كل مؤمن بل المراد كل المؤمنين وهم المأمونون عن الخطاء المعصومون عن الزلل وهم الائمة عليهم السلام، ويحتمل أن يكون في مصحفهم المأمونون، وفسروا في سائر الاخبار القراءة المشهورة بما يوافق قراءتهم عليهم السلام.
71 - كا : محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " وشاهد ومشهود " قال : النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام.
72 - كنز : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام في وقوله عزوجل : " وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد " قال : السائق أمير المؤمنين عليه السلام، والشهيد رسول الله صلى الله عليه وآله.
أقول : قد مضت الاخبار الكثيرة في ذلك في كتاب المعاد وكتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله.
73 - محاسبة النفس للسيد علي بن طاووس نقلا من كتاب تفسير القرآن لابن عقدة وكتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري وتفسير ما نزل في أهل البيت عليهم السلام لمحمد بن العباس بن مروان بأسانيدهم إلى يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " وقل اعملوا فسير الله عملكم و رسوله والمؤمنون " قال : هم الائمة عليهم السلام.
74 - وعن ابن عقدة ومحمد بن العباس بإسنادهما إلى بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن هذه الآية قال : إيانا عنى.
75 - وعن محمد بن العباس بإسناده عن طريق الجمهور إلى أبي سعيد الخدري إن عمارا قال : يا رسول الله وددت أنك عمرت فينا عمر نوح عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمار حياتي خير لكم، ووفاتي ليس بشر لكم، أما حياتي فتحدثون وأستغفر لكم، وأما بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة علي وعلى أهل بيتي فإنكم تعرضون علي بأسمائكم وأسماء آبائكم، فإن يكن خير حمدت الله، و إن يكن سوى ذلك استغفرت الله لذنوبكم، فقال المنافقون والشكاك والذين في قلوبهم مرض : يزعم أن الاعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم إن هذا لهو الافك فأنزل الله جل جلاله : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فقيل له : ومن المؤمنون ؟ فقال : عامة وخاصة، أما الذين قال الله : " والمؤمنون " فهم آل محمد صلى الله عليه وآله الائمة عليهم السلام ثم قال : " وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " من طاعة ومعصية، وروى محمد بن العباس أخبار جماعة في ذلك.
53 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن عبدالله بن إدريس عن محمد بن سنان عن المفضل قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : " بل تؤثرون الحياة الدنيا " قال : ولايتهم " والآخرة خير وأبقى " قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى " (3).
54 - كا : أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " جاءكم " محمد صلى الله عليه وآله (4) " بما لا تهوى أنفسكم " بموالاة علي عليه السلام ف " استكبرتم ففريقا " من آل محمد صلى الله عليه وآله " كذبتم وفريقا تقتلون " (5).
بيان : في القرآن هكذا : " أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم " فلعله عليه السلام ذكر مفاد (6) الآية، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا.
55 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبدالله بن إدريس عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام في قول الله عزوجل : " كبر على المشركين " بولاية علي " ما تدعوهم إليه " يا محمد من ولاية علي هكذا في الكاب مخطوطة (1).
56 - كا : علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " فأقم وجهك للدين حنيفا " قال : هي الولاية (2).
57 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة وعلي بن عبدالله عن علي بن حسان عن عبدالله بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا (3) * لن تقبل توبتهم (4) " قال : نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الامر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لامير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ (5).
58 - وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى : " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى " فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، قلت قوله تعالى : " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله (6) سنطيعكم في بعض الامر " قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزوجل الذين نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله : " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله " في علي عليه السلام " سنطيعكم في بعض الامر (1) " قال : دعوا بني امية إلى ميثاهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ، ولا يبالوا (2) ألا يكون الامر فيهم، فقالوا : سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه، وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا، وقوله : " كرهوا ما نزل الله " والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معهم أبوعبيدة، وكان كاتبهم، فأنزل الله : " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم (3) ". الآية (4).
59 - وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليه السلام : " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " قال عليه السلام : نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه، فبعدا للقوم الظالمين (5).
بيان : قوله : " إن الذين آمنوا " أقول : الاية في سورة النساء هكذا : " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " (6) وفي سورة آل عمران هكذا : " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون " ولعله عليه السلام ضم جزء من إحدى الآيتين إلى جزء من الاخرى لبيان اتحاد مفادهما، ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا، والظاهر أن المراد بالايمان في الموضعين الاقرار باللسان فقط، وبالكفر الانكار باللسان أيضا، كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم (1).
قوله عليه السلام : بأخذهم من بايعه بالبيعة، لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام، والمستتر في قوله : بايعه، راجع إلى أبي بكر، والبارز إلى الموصول ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول، والبارز إليه عليه السلام، أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لابي بكر، ولعله أظهر، قوله فلان وفلان وفلان، هذه الكنايات يحتمل وجهين : الاول أن يكون المراد بها بعض بني امية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية، فالمراد بالذين كرهوا ما نزل الله أبوبكر وعمر وأبوعبيدة، إذ ظاهر السياق أن فاعل " قالوا " الضمير الراجع إلى " الذين ارتدوا " والثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وضمير " قالوا " راجعا إلى بني امية بقرينة كانت عند النزول، والمراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر، نزلت والله فيهما. أي في أبي بكر وعمر، وهو تفسير للذين كرهوا. وقوله : وهو قول الله، تفسير لما نزل الله، وضمير " دعوا " راجع إليهما وأتباعهما، " وقالوا " أي وهما وأتباعهما.
قوله : في بعض الامر، لعلهم لم يجترؤا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس، ثم أطاعوهم في الامرين جميعا، ولا يبعد أن تكون كلمة " في " على هذا التأويل تعليلية، أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا. وقوله : كرهوا ما نزل الله، إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في علي عليه السلام هو الولاية، إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا، ولعله زيدت الواو في قوله " والذي " من النساخ، وقيل قوله مرفوع على قول الله من قبيل عطف التفسير فإنه لا تصريح في المعطوف عليه بأن النازل فيهما وفي أتباعهما كرهوا أم قالوا.
60 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " فستعلمون من هو في ضلال مبين (1) " يا معشر المكذبين حيث أنبئتكم رسالة ربي في ولاية علي والائمة عليهم السلام من بعده من هو في ضلال مبين كذا انزلت، وفي قوله تعالى : " إن تلووا أو تعرضوا " فقال : إن تلووا الامر وتعرضوا عما امرتم به " فإن الله كان بما تعملون خبيرا (2) " وفي قوله : " فلنذيقن الذين كفروا " بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " عذابا شديدا " في الدنيا " ولنجزينهم أسوأ الذين كانوا يعملون " (3).
61 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسابط عن علي بن منصر عن إبراهيم بن عبدالحميد عن الوليد بن صبيح عن أبي عبدالله عليه السلام " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده " وأهل الولاية " كفرتم " (4).
62 - كا : علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى : " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين " بولاية علي " ليس له دافع " ثم قال : هكذا، والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله (5).
63 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سيفد عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إنكم لفي قول مختلف " في أمر الولاية " يؤفك عنه من افك " قال : من افك عن الولاية افك عن الجنة (1).
64 - كا : علي بن إبراهيم عن البرقي عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن أبي - حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا " بولاية علي عليه السلام " قطعت لهم ثياب من نار " (3).
65 - كا : محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق (4).
66 - كا : أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا " فأبى أكثر الناس " بولاية علي " إلا كفورا (5) " قال : ونزل جبرئيل بهذا الآية هكذا : " وقل الحق من ربكم " في ولاية علي عليه السلام " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين " آل محمد " نارا " (6).
67 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن ابن اورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد (1) " قال : ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبوذر والمقداد بن الاسود وعمار، وهدوا إلى أمير المؤمنين، وقوله : " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان " الاول والثاني والثالث (2).
68 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوله : " فمنكم كافر ومنكم مؤمن (3) " فقال : عرف الله عزوجل إيمانهم بموالاتنا، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم عليه السلام، وسألته عن قول الله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين " (4) فقال : أما والله ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا إلا في ترك ولايتنا وجحود حقنا وما خرج رسول الله من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الامة حقنا، والله يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم (5).
69 - كا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " ولقد اوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك " قال : يعني إن أشركت في الولاية غيره " بل الله فاعبد وكن من الشاكرين " يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك (6).
70 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله بن أسد عن إبراهيم الثقفي عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب بن علي (1) بن بحيرة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : " فأبى أكثر الناس إلا كفورا " ا قال : نزلت في ولاية علي عليه السلام (2).
71 - كنز : أحمد بن هوذة عن النهاوندي عن عبدالله بن حماد عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام إنه قال : " فأبى أكثر الناس " بولاية علي عليه السلام " إلا كفورا (3) ".
72 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى عن أبيه عليه السلام في قوله تعالى : " وقل الحق من ربكم " في ولاية علي عليه السلام " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " قال : وقرأ إلى قوله : " أحسن عملا " ثم قال : قيل للنبي صلى الله عليه وآله : " اصدع بما تؤمر " في أمر علي فإنه الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فجعل الله تركه معصية وكفرا قال : ثم قرأ : " إنا أعتدنا للظالمين " لآل محمد (4) " نارا أحاط بهم سرادقها " ثم قرأ : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا " يعني بهم آل محمد صلى الله عليه وآله (5).
73 - كنز : بهذا الاسناد عنه (6) عن أبيه عليهما السلام في قول الله عزوجل : " فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم " قال : اولئك آل محمد عليهم السلام " والذين سعوا " في قطع مودة آل محمد (7) " معاجزين اولئك أصحاب الجحيم " قال : هي الاربعة نفر، يعني التيمي والعدي والامويين (8).
74 - وبهذا الاسناد عنه عن أبيه عليهما السلام في قوله عزوجل : " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله : " هم فيها خالدون (1) " قال : نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وقال عليه السلام : نزل في أمير - المؤمنين وولده عليهم السلام : " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون " إلى قوله تعالى : " وهم لها سابقون " (2).
75 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن الحسين (3) بن علي عن أبيه عن جده عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " قال : نحن الذين آمنوا، والله يدافع عنا ما أذاعت شيعتنا (4).
76 - كنز : محمد بن علي عن محمد بن الفضيل (5) عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا : " فأبى أكثر الناس " من امتك (6) بولاية علي عليه السلام " إلا كفورا " (7).
77 - كنز : محمد بن العباس عن إبراهيم بن عبدالله عن الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إن الوليد بن عقبة ابن أبي معيط قال لعلي عليه السلام : أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأملا منك حشوا للكتيبة، فقال له علي عليه السلام : اسكت يا فاسق فأنزل الله جل اسمه : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " (1).
78 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عمرو بن حماد عن أبيه عن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عزوجل : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " قال : نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب الرسول وهو المؤمن، والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن : أنا والله أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا (2)، وأملا منك حشوا للكتيبة فقال المؤمن للفاسق : اسكت يا فاسق فأنزل الله عزوجل : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (3) " ثم بين حال المؤمن فقال : " أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون " وبين حال الفاسق فقال : " و أما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (4) ".
79 - وذكر أبومخنف أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي صلوات الله عليهما وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام، فقال له الحسن : لا ألومك أن تسب عليا وقد جلدك في الخبر ثمانين سوطا، وقتل أباك صبرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم بدر، وقد سماه الله عزوجل في غير آية مؤمنا، وسماك فاسقا (5).
80 - فس : أبوالقاسم عن محمد بن العباس، عن الرؤياني عن عبدالعظيم الحسني عن عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " قال : قل للذين مننا عليهم بمعرفتهم (1) أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم (2).
81 - كنز : روي أن علي بن الحسين عليه السلام أراد أن يضرب غلاما له فقرأ : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " فوضع السوط من يده فبكى الغلام، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : إني عندك يا مولاي من الذين لا يرجون أيام الله ؟ فقال له : أنت ممن يرجو أيام الله ؟ قال : نعم يا مولاي، فقال عليه السلام : لا احب أن أملك من يرجو أيام الله، قم فأت قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقل : اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين، وأنت حر لوجه الله (3).
82 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبيد عن حسين بن حكم عن حسن ابن حسين عن حيان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل : " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون " قال : الذين آمنوا وعملوا الصالحات بنو هاشم وبنو عبد المطلب والذين اجترحوا السيئات بنو عبد شمس (4).
83 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن الكلبى عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عزوجل : " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " الآية قال : إنها نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث عليهم السلام هم الذين آمنوا، وفي ثلاثة من المشركين : عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وهم الذين اجترحوا السيئات (5).
84 - كنز : محمد بن العباس عن ابن عقدة عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحسين بن مخارق عن سعد بن طريف وأبي حمزة عن ابن نباته عن علي صلوات الله عليه أنه قال سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في بني امية (6).
85 - وعنه عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله (1).
86 - وعنه أيضا عن أحمد بن محمد الكاتب عن حميد بن الربيع عن عبيد بن موسى عن قطر (2) عن إبراهيم بن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال : من أراد فضلنا على عدونا فليقرأ هذه السورة التي يذكر فيها : " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله " فينا آية وفيهم آية إلى آخرها (3).
87 - وعنه عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد (4) عن محمد ابن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قوله تعالى : " ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله " في علي عليه السلام " فأحبط أعمالهم (5) ".
88 - كنز : قوله تعالى : " ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا " تأويله ما رواه محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن عيسى العبيدي عن أبي محمد الانصاري - وكان خيرا - عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن ابن نباتة عن علي عليه السلام أنه قال : كنا نكون عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا دونهم والله وما يعونه هم، وإذا خرجوا قالوا : ماذا قال آنفا (6).
89 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن أحمد الكاتب عن حسين (7) بن خزيمة الرازي عن عبدالله بن بشير عن أبي هوذة عن إسماعيل بن عياش عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عزوجل : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم " قال : نزلت في بني هاشم وبني امية (1).
90 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن سليمان الرازي عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى " قال : الهدى هو سبيل علي عليه السلام (2).
91 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم قال قوم ما يألو يرفع (3) ضبع ابن عمه، فأنزل الله تعالى : " أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم " (4).
92 - وعنه عن محمد بن جرير (5) عن عبدالله بن عمر عن الحمامي عن محمد بن مالك عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : قوله عزوجل : " و لتعرفنهم في لحن القول " قال : بعضهم (6) لعلي عليه السلام (7).
93 - كنز : ذكر علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن محمد ابن الفضيل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (8) " وقوله : " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم أسرارهم (9) " قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخذ الميثاق لامير المؤمنين عليه السلام قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : الله ورسوله أعلم، فقال : إن الله يقول : " إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه و جبريل وصالح المؤمنين (1) " يعني عليا، هو وليكم من بعدي، هذه الاولى. وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون : لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الامر في آل محمد، ولا نعطيهم من الخمس شيئا، فاطلع الله نبيه على ذلك، وأنزل عليه : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون (2) " وقال أيضا فيهم : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى " والهدى سبيل أمير المؤمنين عليه السلام " الشيطان سول لهم وأملى لهم (3) " قال : وقرأ أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية هكذا : " فهل عسيتم إن توليتم " وسلطتم وملكتم " أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم " نزلت في بني عمنا بني امية وفيهم يقول الله : " اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن " فيقضوا ما عليهم من الحق " أم على قلوب أقفالها " (4).
94 - وقال أبوعبدالله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو أصحابه (5) : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل، وهو قول الله عزوجل : " حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا * اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم " وقال عليه السلام : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان الله يقول : " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم (6) ".
أقول : ليس فيما عندنا من التفسير هذه الاخبار على هذا الوجه.
95 - كنز : روى شيخ الطائفة (1) بإسناده عن أخطب خوارزم رفعه إلى ابن عباس قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فيمن نزلت هذه الآية : " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " (2) فقال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين، ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام فيعطى اللواء من النور الابيض بيده، وتحته جميع السابقين الاولين من المهاجرين والانصار، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرف الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم (3) ومنازلكم في الجنة إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما، يعني الجنة، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، وينزل (4) أقواما على النار فذلك قوله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " يعني السابقين الاولين والمؤمنين وأهل الولاية له " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا اولئك أصحاب الجحيم " يعني كفروا وكذبوا بالولاية و بحق علي عليه السلام (5). 6 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن حفص
ابن غياث عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس إنه قال في قوله عزوجل : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون " قال ابن عباس : ذهب علي عليه السلام بشرفها وفضلها (1).
97 - كنز : محمد بن العباس عن المنذر بن محمد عن أبيه عن عمه الحسين بن سعيد عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن بشر قال : قال محمد بن علي، ابن الحنيفة إنما حبنا أهل البيت شئ يكتبه الله في أيمن قلب المؤمن، ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت سبحانه يقول : " اولئك كتب في قلوبهم الايمان و أيدهم بروح منه " إلى آخر الآية، فحبنا أهل البيت الايمان (2).
98 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن مقاتل عن ابن بكير عن صباح الازرق قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار " هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته (3).
99 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن الهيثم عن الحسن بن عبدالواحد عن الحسن بن حسين عن يحيى بن مساور عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن هاجر عن يزيد بن شراحيل كاتب علي عليه السلام قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : سمعت (4) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وأما مسنده إلى ظهري، وعائشة عند اذني، فاصغت عائشة لتسمع ما يقول، فقال : أي أخي، ألم تسمع قول الله عزوجل : " إن الذين آمنوا و عملوا الصاحات اولئك هم خير البرية " أنت وشيعتك (1) وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الامم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين (2).
100 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتب أبيه أن عليا عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك خير البرية " ثم التفت إلي فقال : هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرا محجلين متوجين، قال يعقوب : فحدثت به أبا جعفر عليه السلام فقال : هكذا هو عندنا في كتاب علي عليه السلام (3). تذنيب : اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير - المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار، وقد مر الكلام فيه في أبواب المعاد، وسيأتي في أبواب الايمان والكفر إنشاء الله تعالى. قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل : اتفقت الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر : اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم، وإقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الايمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك، و زعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار، وإن فيهم من لا يفسق ببدعته ولا يخرج بها عن الاسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب والتبرية من الزيدية الموافقة لهم في الاصول وإن خالفوهم في صفات الامام.