معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تأويل المؤمنين والايمان والمسلمين والاسلام بهم وبولايتهم، والكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والاصنام بأعدائهم ومخالفيهم ..

تأويل المؤمنين والايمان والمسلمين والاسلام بهم وبولايتهم عليهم السلام، والكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والاصنام بأعدائهم ومخالفيهم - بحار الأنوار، 23 / 254

1 - قب : يزيد بن عبدالملك عن زين العابدين عليه السلام أنه قال في قول الله : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا " قال : بالولاية على أمير المؤمنين والاوصياء من ولده .
2 - فس : " فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به " يعني آل محمد عليهم السلام " ومن هؤلاء من يؤمن به " يعني أهل الايمان من أهل القبلة .
بيان : قيل : المراد بالذين آتيناهم الكتاب مؤمنو أهل الكتاب، وقيل : المسلمون الذين اوتوا القرآن، وتأويله عليه السلام يوافق الثاني .
3 - فس : " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم " فهذه الاية لآل محمد صلى الله عليه وآله .
بيان : لعل المراد تفسير المؤمنين بالائمة عليهم السلام لدلالة قوله تعالى : " من أنفسهم " على غاية اختصاصه صلى الله عليه وآله بهم عليهم السلام وهذا أقرب مما تكلفه المفسرون، قال البيضاوي : " من أنفسهم " أي من نسبهم أو جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة، ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والامانة مفتخرين به وقرئ " عن أنفسهم " أي من أشرفهم، لانه كان صلى الله عليه وآله من أشرف قبائل العرب وبطونهم. انتهى. أقول : تلك القراءة يؤيد هذا التأويل، وما ذكره أولا مدخول بأن المؤمنين غير مقصورين على العرب .
4 - فس : يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " قال : الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين، والذرية : الائمة والاوصياء، ألحقنا بهم ذرياتهم، ولم تنقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وحجتهم واحدة، وطاعتهم واحدة. وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ما ألتناهم من عملهم من شئ " أي ما نقصناهم .
بيان : المشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في أطفال المؤمنين يلحقهم الله بآبائهم في الجنة، وروى ذلك عن الصادق عليه السلام، وما ورد في هذا الخبر بطن من بطون الآية .
5 - شى : عن المفصل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط " أما قوله : " قولوا " فهم آل محمد عليهم السلام لقوله : " فإن آمنوا بمثل آمنتم به فقد اهتدوا ".
6 - شى : عن سلام عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " آمنا بالله وما انزل إلينا " قال عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الائمة عليهم السلام قال : ثم رجع القول من الله في الناس فقال : " فان آمنوا " يعني الناس " بمثل ما آمنتم به " يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين، والائمة من بعدهم عليهم السلام " فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ".
كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه عليه السلام مثله .
بيان : ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله : " قولوا " للمؤمنين، لقوله : " فان آمنوا بمثل ما آمنتم به " وضمير " آمنوا " لليهود والنصارى، وتأويله عليه السلام يرجع إلى ذلك، لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الاوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه عليه السلام الشاملة لمن بعدهم، وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى : " وما انزل إلينا " لان الانزال حقيقة وابتداء على النبي صلى الله عليه وآله، وعلى من كان في بيت الوحي وامر بتبليغه، ولانه قرن بما انزل على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون والمرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم وأضرابهم من الاوصياء والصديقين فضمير " آمنوا " راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب وقريش وغيرهم قوله عليه السلام : عنى بذلك، أي بضمير " قولوا " وإن سقط من الثاني لذكره في الاول، والتصريح به فيه وإن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري " منا " و " إلينا " والمآل واحد، وعلى تفسيره عليه السلام يدل على أمامتهم وجلالتهم عليهم السلام، وكون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد والاعمال والاقوال، وأن من خالفهم في شئ من ذلك فهو من أهل الشقاق والنفاق .
7 - فس : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن ظهير عن ممحد بن حمدان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير " يقول : إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله بولايته كفرتم، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية .
بيان : لما كان الايتمام بمن لم يأمر الله بالايتمام به محادة لله تعالى اولت في الاخبار الكثيرة آيات الشرك بالله بالشرك في الولاية في بطن القرآن، ونظيره في القرآن كثير كقوله تعالى : " ألا تعبدوا الشيطان " وقوله : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " وأمثالهما .
8 - شى : عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى في كتابه : " ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود " إلى قوله : " اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة " إلى قوله : " بها بكافرين " فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قول الله إن يكفر به امتك يقول : فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا، ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به، وجعلت من أهل بيتك بعدك علماء منك، وولاة أمري بعدك، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ولا بطر ولا رياء .
9 - شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : " ولا تتخذوا إلهين اثنين، إنما هو إله واحد " يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد .
10 - قب : أبوبصير عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون " الوصية لعلي عليه السلام بعدي، نزلت مشددة .
11 - الباقر عليه السلام في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله : " فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " الوصية لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام بعده .
12 - وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " ومن يبتغ غلى الاسلام دينا فلن - يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " قال عليه السلام : غير التسليم لولايتنا .
13 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى : " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان " بغضنا لمن خالف رسول الله صلى الله عليه وآله وخالفنا .
14 - وعن ابن عباس في قوله تعالى : " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات " عنى بني عبدالمطلب .
15 - وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : " والذين هم من خشية ربهم مشفقون " إلى قوله : " راجعون " نزلت في علي عليه السلام، ثم جرت في المؤمنين وشيعته هم المؤمنون حقا .
16 - نى : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو ابن ثابت عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " قال : هم أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما، وكذلك قال : " ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا " الآية، ثم قال أبوجعفر عليه السلام : هم والله يا جابر أئمة الظلم وأشياعهم .
بيان : المشهور بين المفسرين أن المراد بالانداد الاوثان، وقال السدي : هم رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الارباب، كما فسره عليه السلام، ويؤيده ضمير " يحبونهم ". قال الطبرسي : وقوله : " يحبونهم " على هذا القول الاخير أدل، لانه يبعد أن يحبوا الاوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع، ويدل أيضا عليه قوله : " إذ تبرأ الذين اتبعوا ". والامام عليه السلام إنما استشهد بهذا الوجه لانه قد يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الاصنام وإن كان على خلاف الاصل. وقال الطبرسي : معنى حبهم حب عبادتهم، أو القرب إليهم، أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب الله، أو كحب المؤمنين لله، أو كحب المشركين له، أو كالحب الواحب عليهم لله. وبعد ذلك في القرآن : " والذين آمنوا أشد حبا لله " قال : يعني حب المؤمنين فوق حق هؤلاء لاخلاصهم العبادة من الشرك، ولعلمهم بأنه المنعم عليهم والمربي لهم، ولعلمهم بالصفات العلى والاسماء الحسنى، وأنه الحكيم الخبير الذي لا مثل له ولا نظير .
أقول : على تفسيره عليه السلام يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله وخلفائه وكذا قوله : " أشد حبا لله " لما ورد في الاخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ونسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم " ولو يرى الذين ظلموا " أي يبصروا، وقيل : يعلموا، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء فالخطاب عام " أن القوة لله جميا " ساد مسد مفعولي يرى وجواب لو محذوف وقيل : هو متعلق الجواب، والمفعولان محذوفان، والتقدير ولو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا .
وأقول : يحتمل أن يكون المراد أن القوة لاولياء الله كما مر " إذا تبرأ الذين اتبعوا " بدل من " إذ يرون " ورأوا العذاب حال باضمار قد، والاسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع والانفاق في الدين والاغراض الداعية إلى ذلك " لو أن لنا كرة " أي رجعة إلى الدنيا، وهو للتمني " حسرات عليهم " أي ندامات، ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار .
17 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قوله تعالى : " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما " قال : مؤمن بمحبة آل محمد صلى الله عليه وآله ومبغض لعدوهم .
18 - كنز : روى علي بن أسباط عن إبراهيم الجعفري عن أبي الجارود عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون " قال : أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد .
19 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن سهل العطار عن أبيه عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقربه عيناه إلا أن يعاين الموت، ثم تلا : " ربنا أخرجنا نعمل صابحا غير الذي كنا نعمل " يعني ان أعداءنا إذا دخلوا النار قالوا : ربنا أخرجنا نعمل صالحا في ولاية علي عليه السلام غير الذي كنا نعمل في عداوته، فيقال لهم في الجواب : " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير " وهو النبي صلى الله عليه وآله " فذوقوا فما للظالمين " لآل محمد صلى الله عليه وآله " من نصير " ينصرهم ولا ينجيهم منه ولا يحجبهم عنه .
2 - كنز : عن أبي بصير عن أبي عبدالله عن أبيه عليهما السلام أنه قال : أنتم الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، ومن أطاع جبارا فقد عبده .
21 - كنز : محمد بن العباس عن محمد الحسني عن إدريس بن زياد عن حنان بن سدير عن أبيه قال : سمعت صامتا بياع الهروي وقد سأل أبا جعفر عليه السلام عن المرجئة فقال : صل معهم واشهد جنائزهم وعد مرضاهم، وإذا ماتوا فلا تستغفر لهم، فإنا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم يستبشرون .
بيان : قوله عليه السلام : فإنا إذا ذكرنا الخ تأويل لقوله تعالى : " وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون " والاشمئزاز : الانقباض والنفرة .
22 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن مسلم عن جعفر ابن عبدالله المحمدي عن الحسن بن إسماعيل الافطس عن أبي موسى المشرقاني قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين فسألوه عن قول الله عزوجل : " لئن أشركت ليحبطن عملك " فقال : ليس حيث تذهبون، إن الله عزوجل حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقيم عليا عليه السلام للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال : أشرك في ولايته حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك، فلما أنزل الله عز وجل " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " شكى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني، فأنزل الله عزوجل : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " ففي هذا نزلت هذه الآية، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من أن يقول له : لئن أشركت بي وهو جاء بإبطال الشرك، ورفض الاصنام، وما عبد مع الله، وإنما عنى تشرك في والولاية من الرجال فهذه معناه .
23 - كنز : روي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال : قال أبوجعفر عليه السلام : قول الله عزوجل : " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار " يعني بني امية هم الذين كفروا هم أصحاب النار، ثم قال : " الذين يحملون العرش " يعني الرسول والاوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله ثم قال : " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " وهم شيعة آل محمد عليهم السلام يقولون : " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية هؤلاء وبني امية " واتبعوا سبيلك " وهو أمير المؤمنين عليه السلام " وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات " والسيئات بنو امية وغيرهم وشيعتهم، ثم قال : " إن الذين كفروا " يعني بنو - امية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون " ثم قال : " ذلكم بأنه إذا رعي الله " بولاية علي عليه السلام " وحدهه كفرتم وإن يشرك به " يعني بعلي عليه السلام " تؤمنوا " أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به " فالحكم لله العلي الكبير "
24 - كنز : عن محمد البرقي عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد عن الحسن بن الحسين عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم " بأن لعلي ولاية " وإن يشرك به " من ليست له ولاية " تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ".
25 - وروى البرقي أيضا عن ابن اذينة عن زيد بن الحسن قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " فقال : فأجابهم الله تعالى : " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده " وأهل الولاية " كفرتم " بأنه كانت لهم ولاية " وإن يشرك به " من ليست لا ولاية " تؤمنوا " وإن له ولاية " فالحكم الله العلي الكبير ".
26 - قال : وروى بعض أصحابنا عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " الذين يحملون العرش ومن حوله " قال : يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " يعني شيعة محمد وآل محمد عليهم السلام " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية الطواغيت الثلاثة ومن بني امية " واتبعوا سبيلك " يعني ولاية علي عليه السلام وهو السبيل، وهو قوله تعالى : " وقهم السيئات " يعني الثلاثة " ومن تق السيئات يومئذ وقد رحمته " وقوله تعالى : " إن الذين كفروا " يعني بني امية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان " يعني إلى ولاية علي عليه السلام وهي الايمان " فتكفرون ".
27 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " فأقم وجهك للذين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال : هي الولاية
28 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن أسباط عن علي بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام إنه قال : قال الله عزوجل : " فلنذيقن الذين كفروا " بتركهم ولاية علي عليه السلام " عذابا شديدا " في الدنيا " ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون " في الآخرة " ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون " والآيات الائمة عليهم السلام .
29 - كنز : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد الحناط عن أحمد بن عبد الرحمان الخراساني عن يزيد بن إبراهيم عن أبي حبيب النساجي عن أبي عبدالله عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا " قال : نحن الذين شرع الله لنا دينه في كتابه، وذلك قوله عزوجل : " شرع لكم " يا آل محمد " من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام " الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " أي من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام .
30 - كنز : محمد بن همام عن عبدالله بن جعفر عن عبدالله القصباني عن ابن أبي نجران قال : كتب الرضا عليه الصلوة والسلام إلى عبدالله بن جندب وأقرأنيها رسالة قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : نحن أولى الناس بالله عزوجل، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه : " شرع لكم من الدين " يا آل محمد " ما وصى به نوحا " فقد وصانا بما وصى به نوحا " والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم " وإسماعيل وإسحاق ويعقوب " و موسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا، فنحن ورثة الانبياء ونحن ورثة اولي العزم من الرسل " أن أقيموا الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا فيه " و كونوا على جماعة " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " تعالى يا محمد " يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام .
بيان : في المصحف : " ما وصينا به إبراهيم وموسى " وكذا في الكافي أيضا وكأنه زيد ما بينهما هنا من النساخ .
31 - كنز : محمد بن العباس عن المنذر بن محمد عن أبيه عن عمه الحسين بن سعيد عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن بشر قال : قال محمد بن الحنفية عليه السلام : إنما حبنا أهل البيت شئ يكتبه الله في أيمن قلب المؤمن ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت الله تعالى يقول : " اولئك كتب في قلوبهم الايمان " فحبنا أهل البيت الايمان .
32 - فر : محمد بن علي عن الحسن بن جعفر بن إسماعيل عن أبي موسى عمران بن عبدالله عن عبدالله بن عبيد الفارسي عن محمد بن علي عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : صبغة المؤمنين بالولاية في الميثاق، وقال : نزل قوله تعالى : " مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله " في علي بن أبي طالب عليهما السلام .
33 - كنز : محمد بن العباس عن الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم عن الهيثم عن عبدالله الرمادي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله عزوجل : " أرأيت الذي يكذب بالدين " قال : بولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
34 - وروى محمد بن جمهور عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي جميلة عن أبي اسامة عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " أرأيت الذي يكذب بالدين " قال : بالولاية .
35 - فر : باسناده عن أبان بن تغلب قال : قلت لابي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون " قال عليه السلام يا أبان أنتم تقولون، هو الشرك بالله، ونحن نقول : هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأهل بيته، لانهم لم يشركوا بالله طرفة عين قط و لم يعبدوا اللات والعزى، وهو أول من صلى مع النبي، وهو أول من صدقه فهذه الآية نزلت فيه .
36 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : تدري فيمن نزلت ؟ قال : الله ورسوله أعلم، قال : فيمن صدق بي، وآمن بي، وأحبك وعترتك من بعدك، وسلم لك الامر والائمة من بعدك .
37 - فر : عبيد بن كثير عن محمد بن إسماعيل الاحمسي عن مفضل بن صالح وعبدالرحمان بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : حبنا إيمان، و بغضنا كفر، ثم قرأ هذة الآية، ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم. 38 - قب : أبوحمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " إنكم لفي قول مختلف " في أمر الولاية " يؤفك عنه من افك " قال : من افك عن الولاية افك عن الجنة .
39 - كا : علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال : حدثني أبوالخطاب في أحسن ما يكون حالا قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة " فإذا ذكر الله وحده بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين لم يأمر الله بطاعتهم إذا هم يستبشرون .
40 - فس : جعفر بن أحمد عن عبدالله بن موسى عن ابن البطائني عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " فماله من قوة ولا ناصر " قال : ما له من قوة يقوى بها على خالقه، ولا ناصر من الله ينصره إن إراد به سوءا، قلت : " إنهم يكيدون كيدا " قال : كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله، وكادوا عليا عليه السلام، وكادوا فاطمة عليها السلام، وقال الله : يا محمد " إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا " لوقت بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني امية وسائر الناس .
41 - فس : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " يعني قريشا " والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " قال : هم كفرهم حتى تأتيهم البينة .
42 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : البينة محمد " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم " قال : انزل عليهم القرآن فارتدوا وكفروا وعصوا أمير المؤمنين " اولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية " قال : نزلت في آل محمد عليهم السلام .
43 - كنز : روى محمد بن خالد البرقي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " قال : هم مكذبوا الشيعة، لان الكتاب هو الآيات، وأهل الكتاب الشيعة، وقوله : " والمشركين منفكين " يعني المرجئة " حتى تأتيهم البينة " قال : يتضح لهم الحق وقوله : " رسول من الله " يعني محمدا صلى الله عليه وآله " يتلو صحفا مطهرة " يعني يدل على اولي الامر من بعده وهم الائمة عليهم السلام وهم الصحف المطهرة، وقوله : " فيها كتب قيمة " أي عندهم الحق المبين، وقوله : " وما تفرق الذين اوتوا الكتاب " يعني مكذبوا الشيعة، وقوله : " إلا من بعدما جاءتهم البينة " أي بعدما جاءهم الحق " وما امروا " هؤلاء الاصناف " إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " والاخلاص الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، وقوله : " ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة " فالصلاة والزكاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " وذلك دين القيمة " قال : هي فاطمة عليها السلام، وقوله : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات " قال : الذين آمنوا بالله وبرسوله وباولي الامر وأطاعوهم بما أمروهم به فذلك هو الايمان والعمل الصالح، وقوله : " رضي الله عنهم ورضوا عنه " قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : الله راض عن المؤمن في الدنيا والآخرة، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا وهو قوله : " ورضوا عنه " وقوله : " ذلك لمن خشي ربه " أي أطاع ربه .
44 - وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله في قوله عزوجل : " دين القيمة " قال : إنما هو ذلك دين القائم عليه السلام .
بيان : لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء في الامامة، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره صلى الله عليه وآله في زمن القائم عليه السلام وتفسير القيمة بها يصحح الاضافة من غير تكلف .
45 - فس : " ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا : بل دينكم أفضل. وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم وحسدوا منزلتهم فقال الله : " اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " يعني النقطة التي في ظهر النواة، ثم قال : " أم يحسدون الناس " يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام " على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم عظيما " وهي الخلافة بعد النبوة وهم الائمة عليهم السلام .
46 - فس : " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به " قال : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : وقيل في الميثاق أقوال : أحدها أن معناه ما أخذ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله عند إسلامهم وبيعتهم بأن يطيعوا الله في كل ما يفرضه عليهم وثانيها أنه ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام. وثالثها : أنه بيعة العقبة وبيعة الرضوان، ورابعها أنه ميثاق الارواح .
47 - فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين " فهم أعداء محمد وآل محمد من بعده .
بيان : أي المراد بالمفسدين أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله الغاصبون حقوقهم، فإن بهم ظهر الفساد في البر والبحر .
48 - كنز : قال مؤلف نهج الامامة : روى صاحب شرح الاخبار بإسناد يرفعه قال : قال أبوجعفر عليه السلام في قوله عزوجل : " ووصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " بولاية علي عليه السلام .
49 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال : بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان فهو الملبس بالظلم .
50 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله : " فمنكم مؤمن ومنكم كافر " فقال : عرف الله إيمانهم بولايتنا، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر .
بيان : أقول في القرآن هكذا : " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " ولعله من النساخ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا، أو نقل بالمعنى من الراوي والاول أظهر لانه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقنا لما في المصاحف كما سيأتي، وقيل : إنما قدم الكافر لانهم أكثر، والمعنى أنه يصير كافرا، أو في علم الله أنه كافر، والظاهر أن تأويله عليه السلام يرجع إلى الثاني، أي في تكليفهم الاول وهم ذر كان يعرف من يؤمن ومن لا يؤمن، فكيف عند خلق الاجساد، و على هذا يقرأ " عرف " على بناء المجرد، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا وإن كان بعيدا، فالمراد بالخق خلق الاجساد، والمعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر وبعضكم مؤمنا لايمانه في الذر، والذر جمع ذره، وهي صغار النمل، مائة منها وزن حبة شعير، ويطلق على ما يرى في شعاع الشمس، وسيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر وجعل الارواح متعلقة بها، وأخذ عليها الميثاق فقوله : في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم، وإن أمكن أن يكون الميثاق مرتين .
51 - كا : علي بن إبراهيم عن أحمد البرقى عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله " في علي عليه السلام " بغيا ". وقال : نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الاية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا : " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في علي عليه السلام " فأتوا بسورة من مثله ". وقال : نزل بهذه الآية هكذا : " يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا " في علي عليه السلام " نورا مبينا ". بيان : قوله : " على عبدنا في علي عليه السلام " لعله كان شكهم فيما يتلوه صلى الله عليه وآله في شأن علي عليه السلام فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره، وأما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا : " يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم " وآخرها في آخر تلك السورة هكذا : " يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا " ولعله سقط من الخبر شئ، وكان اسمه عليه السلام في الموضعين فسقط آخر الاولى، وأول الثانية من البين، أو كان في مصحفهم عليهم السلام، إحدى الآيتين كذلك، ولا يتوهم أن قوله : " مصدقا لما معكم " في الاولى ينافي ذلك، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب، فإنهم كانوا مبغضين لعلي عليه السلام، لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته، وكان اسمه عليه السلام مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي صلى الله عليه وآله، و كذا قوله : " اوتوا الكتاب " وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن .
52 - كا : علي بن محمد عن البرقي عن أبيه عن أبي طالب عن يونس بن بكار عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به " في علي عليه السلام " لكان خيرا لهم ".
كا : أحمد بن مهران عن عبدالعظيم الحسني، عن بكار مثله. بيان : قبل هذه الآية : " لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " وقد ورد في الاخبار أن المخاطب في الآيتين أمير المؤمنين عليه السلام بقرينة، واستغفر لهم الرسول فيحتمل أن يكون ما يوعظون به إشارة إلى هذا، ويحتمل التنزيل والتأويل

عدد مرات القراءة:
509
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :