تأويل الايام والشهور بالائمة عليهم السلام - بحار الأنوار، 24 / 238 ومابعدها
1 - ل : ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن عبدالله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال : فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا للمتوكل فأمر أن ادخل إليه فادخلت إليه، فقال : ياصقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الاستاد، فقال : اقعد، فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت : أخطأت في المجيئ قال : فوحى الناس عنه ثم قال لي : ماشأنك ؟ وفيم جئت ؟ قلت : لخير ما فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أميرالمؤمنين فقال : اسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني، فإني على مذهبك، فقلت : الحمدلله قال : أتحب أنتراه ؟ قلت : نعم قال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده قال : فجلست فلما خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس، وخل بينه وبينه، قال : فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال : فسلمت فرد، ثم أمرني بالجلوس، ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك، قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلى فقال : يا صقر لاعليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت : الحمدلله، ثم قلت : ياسيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال : وما هو ؟ فقلت : قوله : (لا تعادوا الايام فتعاديكم) ما معناه ؟ فقال : نعم الايام نحن ما قامت السماوات والارض، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد كناية عن أميرالمؤمنين، والاثنين الحسن والحسين، والثلثآء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والاربعآء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني، وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فهذا معنى الايام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال : ودع واخرج فلا آمن عليك. قال الصدوق رضي الله عنه : الايام ليست بأئمة ولكن كني عليه السلام بها عن الائمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق، كما كنى الله عزوجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وكما كنى عزوجل بالنعاج عن النسآء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين، وكما كنى بالسير في الارض عن النظر في القرآن. سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل (أو لم يسيروا في الارض قال معناه أو لم ينظروا في القرآن، وكما كنى بالسر عن النكاح في قوله عزوجل : (ولكن لاتواعدوهن سرا) وكما كنى عزوجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وامه : (كانا يأكلان الطعام) ومعناه أنهما كانا يتغوطان، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : (وأوحى ربك إلى النحل) و مثل هذا كثير. 2 - غلط : وروى جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عزوجل : (إن عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم قال : فتنفس سيدي الصعداء، ثم قال : يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أميرالمؤمنين إلي وإلى ابني جعفر وابنه موسى، وابنه علي، وابنه محمد، وابنه محمد، وابنه علي، وإلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه، والاربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد : علي أميرالمؤمنين عليه السلام، وأبي علي بن السحين، وعلي بن موسى، وعلي بن محمد، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا. قب : مثله. 3 - وفي خبر آخر : (حرم) علي والحسن والحسين والقائم بدلالة قوله : (ذلك الدين القيم). 4 - نى : علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن علي عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبدالرزاق عن محمد بن سنان عن فضال أبي سنان عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال : يا أبا حمزة من المختوم الذي حتمه الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو كافر به وجاحد له ثم قال : بأبي وامي المسمى باسمي المكنى بكنيتي، السابع من بعدي، يأتي من يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، يا أبا حمزة من أدركه فليسلم ما سلم لمحمد صلى الله عليه وآله، ومن لم يسلم فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين. وأوضح من هذا بحمدالله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه قول الله عزوجل في محكم كتابه : (إن عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب وذوالقعدة وذو الحجة والمحرم وذلك لايكون دينا قيما لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وليس هو كذلك، وإنما عنى بهم الائمة القوامين بدين الله، والحرم منها أميرالمؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه : العلي، كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه : علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد، فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله عزوجل حرمة به يعني أميرالمؤمنين عليه السلام. بيان : الظاهر أن قوله : وأوضح، إلى آخره، من كلام النعماني استخرجه من الاخبار، ويحتمل كونه من تتمة الخبر. 4 - نى : سلامة بن محمد عن أبي الحسن علي بن معمر عن حمزة بن القاسم عن جعفر بن محمد عن عبيد بن كثير عن أحمد بن موسى عن داود بن كثير الرقي قال : دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة فقال لي : ما الذي أبطأبك عنايا داود ؟ قلت : حاجة لي عرضت بالكوفة، فقال : من خلفت بها ؟ قلت : جعلت فداك خلفت بها عمك زيدا : تركته راكبا على فرس متقلدا مصحفا ينادي بعلو صوته سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جم، قد عرفت الناسخ والمنسوخ والمثاني والقرآن العظيم، وإني العلم بين الله وبينكم، فقال لي يا داود : لقد ذهبت تلك المذاهب، ثم نادى : يا سماعة بن مهران ايتني بسلة الرطب فأتاه بسلة فيها رطب فتناول رطبة أكلها، واستخرج النواة من فيه وغرسها في الارض، ففلقت ونبتت وأطلعت وأعذقت فضرب بيده إلى شق من عذق منها فشقه واستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إلي وقال : اقرأه، فقرأته و إذا فيه مكتوب سطران : الاول : لا إله إلا الله محمد رسول الله، والثاني إن عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله، يوم خلق السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم : أميرالمؤمنين على بن ابي طالب، الحسن بن علي، الحسين ابن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي ابن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة، ثم قال : يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا ؟ قلت : الله ورسوله وأنتم أعلم، قال : قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video