احوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم واحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم صلوات الله عليهم وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم - بحار الأنوار، 25 / 36 ومابعدها
1 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن موسى بن طلحة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن في الليلة التي يولد فيها الامام لا يولد فيها مولود ألا كان مؤمنا، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الايمان ببركة الامام.
2 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا خلق الله الامام في بطن امه يكتب على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ".
3 - وحدثني أبي عن حميد بن شعيب عن الحسن بن راشد قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله إذا أحب أن يخلق الامام أخذ شربة من تحت العرش فأعطاها ملكا فسقاها إياها فمن ذلك يخلق الامام، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك إلى الامام فكتب بين عينيه : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا مضى ذلك الامام الذي قبله رفع له منارا يبصر به أعمال العباد، فلذلك يحتج به على خلقه.
بيان : قوله عليه السلام : إياها، أي ام الامام عليه السلام، وفي بعض النسخ : إياه كما في الكافي، وفي بعضها : " أباه " بالموحدة ومفادهما واحد، قوله : فلذلك، في بعض النسخ : فبذلك، أي يرفع المنار حيث يطلعه على أعمالهم فيصير شاهدا عليهم يحتج به يوم القيامة عليهم، وفي الكافي وفيما سيأتي : " وبهذا يحتج الله على خلقه " أي بمثل هذا الرجل المتصف بتلك الاوصاف يحتج الله على خلقه ويوجب على الناس طاعته.
4 - ير : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه سليمان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن نطفة الامام من الجنة، وإذا وقع من بطن امه إلى الارض وقع وهو واضع يده إلى الارض رافع رأسه إلى السماء، قلت جعلت فداك ولم ذاك قال عليه السلام : لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الافق الاعلى : يافلان بن فلان اثبت فإنك صفوتي من خلقي، وعيبة علمي ولك ولمن تولاك أوجبت رحمتى، ومنحت جناني، واحلك جواري. ثم وعزتي وجلالي لاصلين من عاداك أشد عذابي، وإن أوسعت عليهم في دنياي من سعة رزقي، قال : فاذا انقضى صوت المنادي، أجابه هو : " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " فاذا قالها أعطاه الله العلم الاول والعلم الاخر واستحق زيادة الروح في ليلة القدر. بيان : قال الجزري : فيه ينادي مناد من بطنان العرش، أي من وسطه وقيل : من أصله، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الارض يريد من دواخل العرش أقول : لعل المراد بالعلم الاول علوم الانبياء والاوصياء السابقين، وبالعلم الاخر علوم خاتم الانبياء، أو بالاول العلم بأحوال المبدء وأسرار التوحيد وعلم ما مضى وما هو كائن في النشأة الاولى والشرائع والاحكام، وبالاخر العلم بأحوال المعاد والجنة والنار وما بعد الموت من أحوال البرزخ وغير ذلك، والاول أظهر.
5 - ير : محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله إذا اراد أن يخلق الامام أنزل قطرة من ماء المزن فيقع على كل شجرة فيأكل منه ثم يواقع فيخلق الله منه الامام فيسمع الصوت في بطن امه فإذا وقع على الارض رفع له منار من نور يرى أعمال العباد، فإذا ترعرع كتب على عضده الايمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
بيان : الاكثر فسروا المزن بالسحاب أو أبيضه أو ذي الماء، ويظهر من الاخبار أنه اسم للماء الذي تحت العرش.
6 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن محمد بن مروان قال : قال أبوجعفر عليه السلام : إذا دخل أحدكم على الامام فلينظر ما يتكلم به، فإن الامام يسمع الكلام في بطن امه، فإذا هي وضعته سطع لها نور ساطع إلى السماء وسقط وفي عضده الايمن مكتوب : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا هو تكلم رفع الله له عمودا يشرف به على أهل الارض يعلم به أعمالهم.
7 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : الامام يسمع الصوت في بطن امه فإذا سقط إلى الارض كتب على عضده الايمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا ترعرع نصب له عمودا من نور من السماء إلى الارض يرى به أعمال العباد
8 - ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح بن سهل الهمداني وغيره رواه عن يونس بن ظبيان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا أراد الله أن يقبض روح إمام ويخلق من بعده إماما أنزل قطرة من ماء تحت العرش إلى الارض فيلقيها على ثمرة أو على بقلة فيأكل تلك الثمرة أو تلك البقلة الامام الذي يخلق الله منه نطفة الامام الذي يقوم من بعده. قال فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب ثم يصير إلى الرحم فيمكث فيها أربعين ليلة، فاذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت، فاذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا خرج إلى الارض اوتي الحكمة وزين بالعلم والوقار، والبس الهيبة وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير ويرى به أعمال العباد.
ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن مقاتل عن الحسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان مثله.
ير : محمد بن عبدالجبار عن ابن أبي نجران عن ابن محبوب عن مقاتل مثله بتغيير ما، أوردناه في باب صفات الامام عليه السلام.
شى : عن يونس مثله (5).
9 - ير : محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن الحسن ابن راشد قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن الله تبارك وتعالى إذا أحب أن يخلق الامام أمر ملكا أن يأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها إياه، فمن ذلك يخلق الامام ويمكث أربعين يوما وليلة في بطن امه لا يسمع الصوت، ثم يسمع بعد ذلك الكلام، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا مضى الامام الذي كان من قبله رفع لهذا منارا من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق، فبهذا يحتج الله على خلقه.
10 - ير : الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن فضيل عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الامام منا يسمع الكلام في بطن امه، فإذا وقع على الارض بعث الله ملكا فكتب على عضده : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " ثم يرفع له عمود من نور يرى به أعمال العباد.
11 - ير : أحمد بن الحسين عن أبي الحسين أحمد بن الحصين الحصيني والمختار بن زياد جميعا عن علي بن أبي سكينة عن بعض رجاله عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام اودعه فقال : اجلس، شبه المغضب، ثم قال : يا إسحاق كأنك ترى أنا من هذا الخلق ؟ أما علمت أن الامام منا بعد الامام يسمع في بطن امه، فإذا وضعته امه كتب الله على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا شب وترعرع نصب له عمود من السماء إلى الارض ينظر به إلى أعمال العباد. بيان : شب أي صار شابا، وترعرع الصبي : تحرك ونشأ. واعلم أنه لا تنافي بين تلك الاخبار، إذ يحتمل أن تكون الكتابة في جميع المواضع والاوقات المذكورة إما حقيقة أو تجوزا، كناية عن جعله مستعدا للامامة والخلافة ومحلا لافاضة العلوم الربانية، ومستنبطا منه آثار العلم والحكمة من جميع جهاته وحركاته وسكناته، وكذا عمود النور إما المراد به النور حقيقة بأن يخلق الله تعالى له نورا يظهر فيه أعمال العباد، أو هو كناية عن روح القدس، كما سيأتي في الخبر، أو ملك يأتي بالاخبار إليه، كما دلت رواية عليه، أو جعله محلا للالهامات الربانية والافاضات السبحانية، والله يعلم.
12 - ير : أحمد بن الحسين عن أبيه عن عبدالرحمان بن أبي نجران عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعت أبا عبدالله يقول : إن الله أذا أراد خلق إمام أنزل قطرة من تحت عرشه على بقلة من بقل الارض أو ثمرة من ثمارها فأكلها الامام الذي يكون منه الامام، فكانت النطفة من تلك القطرة، فإذا مكث في بطن امه أربعين يوما سمع الصوت، فإذا مضى أربعة أشهر كتب على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم فإذا سقط من بطن امه اوتي الحكمة وجعل له مصباح يرى به أعمالهم.
13 - يرى : أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن خالد الجوان عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الامام ليسمع الصوت في بطن امه، فإذا فصل من امه كتب على عضده الايمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا افضيت إليه الامور رفع له عمود من نور يرى به أعمال الخلائق.
14 - ير : عمار بن يونس عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد المسلي عن محمد بن مروان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يا محمد إن الامام يسمع الصوت في بطن امه، فإذا ولد خط على منكبيه خط، ثم قال هكذا بيده : وذلك قول الله " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ".
15 - ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الخزاز عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إذا أراد الله أن يحبل بامام اوتي بسبع ورقات من الجنة فأكلهن قبل أن يقع، فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن امه فإذا وضعته رفع له عمود من نور فيما بين السماء والارض، وكتب على عضده الايمن وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
شى : عن يونس مثله.
بيان : اوتي أي أبوه بقرينة المقام، أو يكون الاسناد فيه وفي الاكل على المجاز فإنه لما كان مادة له فكأنه أكله، ويمكن الجمع بينه وبين سائر الاخبار الواردة في مادة نطفة الامام بتحقق جميع تلك الامور وانعقادها منها جميعا، أو بأنه لابد من تحقق أحدها، والاول أظهر.
16 - ير : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا استقرت نطفة الامام في الرحم أربعين ليلة نصب الله له عمودا من نور في بطن امه، فإذا تم له أربعة أشهر في بطن امه أتاه ملك يقال له : حيوان فيكتب على عضده الايمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
17 - ير : أحمد بن الحسين عن المختار بن زياد عن أبى جعفر محمد بن سليم عن أبيه عن أبي بصير قال : كنت مع أبي عبدالله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلما نزلنا الابواء وضع لنا أبوعبدالله عليه السلام الغدء ولاصحابه، وأكثره وأطابه فبينا نحن نتغدى إذ أتاه رسول حميدة أن الطلق قد ضربني، وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا. فقام أبوعبدالله عليه السلام فرحا مسروا، فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنه، فقلنا : أضحك الله سنك، وأقر عينك ما صنعت حميدة ؟ فقال : وهب الله لي غلاما وهو خير من برأ الله، ولقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها، قلت : جعلت فداك وما خبرتك عنه حميدة ؟ قال : ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الارض رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الامام من بعده. فقلت : جعلت فداك وما تلك من علامة الامام ؟ فقال : إنه لما كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آت جد أبي وهو راقد، فأتاه بكاس فيها شربة أرق من الماء وأبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من الثلج فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبي. ولما كان في الليلة التي علق بي فيها أتي آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتي جد أبى وجدي وأبي فسقاني كما سقاهم، وأمرني كما أمرهم، فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي فجامعت فعلق بابني، وإن نطفة الامام مما أخبرتك. فإذا استقرت في الرحم أربعين ليلة نصب الله له عمودا من نور في بطن امه ينظر منه مد بصره، فإذا تمت له في بطن امه أربعة أشهر أتاه ملك يقال له حيوان، وكتب على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ". فإذا وقع من بطن امه وقع واضعا يده على الارض، رافعا رأسه إلى السماء فإذا وضع يده إلى الارض فإنه يقبض كل علم أنزله الله من السماء إلى الارض، وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي من بطنان العرش من قبل رب العزة من الافق الاعلى باسمه واسم أبيه، يقول : يا فلان اثبت ثبتك الله، فلعظيم ما خلقك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي و أسكنت جنتي وأحللت جواري. ثم وعزتي لاصلين من عاداك أشد عذابي، وإن أوسعت عليهم من سعة رزقي، فإذا انقضى صوت المنادي أجابه الوصي : شهد الله أنه لا إلا إله إلا هو والملائكة " إلى آخرها فإذا قالها أعطاه الله علم الاول وعلم الاخر، واستوجب زيارة الروح في ليلة القدر، قلت : جعلت فداك ليس الروح جبرئيل ؟ فقال : جبرئيل من الملائكة والروح خلق أعظم من الملائكة، أليس الله يقول : " تنزل الملائكة والروح.
18 - ير : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبدالله بن القاسم عن أبي بصير قال : أبوعبدالله عليه السلام : إن الامام يعرف نطفة الامام التي يكون منها إمام بعده.
19 - ك : ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمد بن الحسين بن يزيد عن محمد بن زياد الازدي قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول - لما ولد الرضا عليه السلام - : إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا، وليس من الائمة أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا، ولكنا سنمر الموسى (5) لاصابة السنة واتباع الحنيفية.
20 - ير : أحمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن الخيبري عن يونس بن ظبيان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته و هو السميع العليم " ثم قال : هذا حرف في الائمة خاصة، ثم قال : يايونس إن الامام يخلقه الله بيده لا يليه أحد غيره، وهو جعله يسمع ويرى في بطن امه حتى إذا صار إلى الارض خط كتفيه : " وتمت كلمة ربك " الاية.
21 - ير أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس رواه عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبوجعفر عليه السلام : لا تكلموا في الامام فإن الامام يسمع الكلام وهو جنين في بطن امه، فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه : " وتمت كلمة ربك صدقا و عدلا لا مبدل لكلماته " فإذا قام بالامر رفع الله له في كل بلد منارا ينظر به إلى أعمال الخلائق (5).
ير : أحمد بن الحسين عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد مثله.
كا : العدة عن أحمد بن محمد عن ابن حديد عن جميل بن دراج قال : روى غير واحد من أصحابنا أنه قال : لا تتكلموا وذكر مثله.
بيان : قوله عليه السلام : لا تتكلموا، أي في نصب الامام وتعيينه بآرائكم، أو في توصيفه لان أمره عجيب لا تصل إليه أحلامكم.
22 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن أحمد بن محمد بن عبدالله عن ابن مسعود عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري قال : سمعت إسحاق بن جعفر سمعت أبي يقول : الاوصياء إذا حملت بهم امهاتهم أصابها فترة شبة الغشية فأقامت في ذلك يومها ذلك إن كان نهارا، أو ليلتها إن كان ليلا، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام عليم حليم فتفرح لذلك، ثم تنتبه من نومها فتسمع من جانبها الايمن في جانب البيت صوتا يقول : جملت بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير أبشري بغلام عليم حليم، وتجد خفة في بدنها لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها. فإذا كان لتسع من شهرها سمعت في البيت حسا شديدا، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه فإذا ولدته ولدته قاعدا وتفتحت له حتى يخرج متربعا ثم يستدير بعد وقوعه إلى الارض فلا يخطئ القبلة. حتى كانت بوجهه ثم يعطس ثلاثا يشير بأصبعه بالتحميد ويقع مسرورا مختونا و رباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا، وكذلك الانبياء إذا ولدوا، وإنما الاوصياء أعلاق من الانبياء.
توضيح : قوله : حتى كانت، كأنه غاية للاستدارة، أي يستدير حتى تصير القبلة محاذية لوجهه، وفي بعض النسخ (5) : " حيث كانت " فقوله : بوجهه، متعلق بقوله : لا يخطئ أي لا يخطئ القبلة بوجهه حيث كانت القبلة.
قوله عليه السلام : ورباعيتاه، لعل نبات خصوص تلك الاسنان لمزيد مدخليتها في الجمال، مع أنه يحتمل أن يكون المراد كل الاسنان، وإنما ذكرت تلك على سبيل المثال، قوله : مثل سبيكة الذهب، أي نور أصفر أو أحمر شبيه بها. والمسرور : مقطوع السرة والاعلاق جمع علق بالكسر وهو النفيس من كل شئ، أي أشرف أولادهم أو من أشرف أجزائهم وطينتهم.
أقول : أثبتنا بعض الاخبار المناسبة لهذا الباب في باب صفات الامام، وباب أنهم كلمات الله وأبوب علمهم وباب ولادة كل منهم عليهم السلام.