انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والارض والجنة والنار وأنه عرض عليهم ملكوت السماوات والارض ويعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة - بحار الأنوار، 26 / 109 ومابعدها
1 - ير : محمد بن الحسين عن البزنطي عن عبدالكريم عن سماعة بن سعد الخثعمي أنه كان مع المفضل عند أبي عبدالله عليه السلام فقال له المفضل : جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السمآء ؟ قال : الله أكرم وأرأف بعباده من أن يفرض عليهم طاعة عبد يحجب عنه خبر السمآء صباحا أو مساء . 2 - ير : أحمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله لا يكون عالم جاهلا أبدا، عالم بشئ جاهل بشئ، ثم قال : الله أجل وأعز وأعظم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه، ثم قال : لا يحجب ذلك عنه . بيان : قوله عليه السلام : لا يكون عالم جاهلا، أي لا يكون العالم الذي فرض الله طاعته جاهلا بشئ مما يحتاج إليه الخلق ويصلحهم، أو المعنى أنه لا يكون العالم عالما على الحقيقة حتى يكون عالما بكل شئ يقدرعلى علمه البشر، وإلا فليس أحد إلا وهو عالم بشئ فلا يكون في الارض جاهل، عالم بشئ، أي فهو عالم بشئ. وفي الكافي : " عالما بشئ جاهلا بشئ " بدل تفصيل لقوله : جاهلا، وهو أظهر، والمراد بعلم السمآء علم حقيقة السمآء وما فيها من الكواكب وحركاتها وأوضاعها ومن فيها من الملائكة وأحوالهم وأطوارهم، أو المراد به العلم الذي يأتي من جهة السمآء، وكذا علم الارض يحتمل الوجهين ويمكن التعميم فيهما معا . 3 - ير : الحسين بن علي عن عبيس بن هشام عن أبي غسان الذهلي عن المفضل بن عمر عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال : الله أحكم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه خبر السمآء صباحا ومساء . 4 - ير : عبدالله بن محمد عمن رواه عن محمد بن خالد عن صفوان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله أجل وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده ثم يخفي عنه شيئا من أخبار السمآء والارض . 5 - عبدالله بن محمد عن اللؤلؤي عن ابن سنان عن سعد بن الاصبغ الازرق قال : دخلت مع حصين ورجل آخر على أبي عبدالله عليه السلام قال : فاستخلى أبوعبدالله عليه السلام برجل فناجاه ما شاء الله، قال : فسمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول للرجل : أفترى الله يمن بعبد في بلاده ويحتج على عباده ثم يخفي عنه شيئا من أمره . 6 - ير : ابن معروف عن حماد عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل علي عليه السلام عن علم النبي صلى الله عليه وآله فقال : علم النبي علم جميع النبيين، وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لاعلم علم النبي صلى الله عليه وآله وعلم ما كان وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة . 7 - ير : أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن يونس بن يعقوب عن الحارث بن المغيرة عن عبدالاعلى وعبيدة بن بشير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام ابتداء منه : والله إني لاعلم ما في السماوات وما في الارض وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ثم قال : أعلمه من كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفيه ثم قال : إن الله يقول : وأنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كل شئ . 8 - ير : أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن يونس عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا فيهم عبدالاعلى وعبيدة بن عبدالله بن بشر الخثعمي وعبدالله بن بشير سمعوا أبا عبدالله عليه السلام يقول : إني لاعلم ما في السماوات وأعلم ما في الارضين وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون، ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه، فقال : علمت من كتاب الله إن الله يقول : فيه تبيان كل شئ . أقول : سيأتي مثله بأسانيد في كتاب القرآن . 9 - ير : أحمد بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبدالله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال : علينا عين ؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا، فقلنا : ليس علينا عين، قال : ورب الكعبة ورب البيت - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لاخبرتهما أني أعلم منهما ولانبأتهما ما ليس في أيديهما لان موسى والخضر اعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما هو كائن، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، فورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة . 10 - ير : عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن معبد عن جعفر بن عبدالله بن حماد عن عبدالله بن عبدالرحمان عن أبي عمرو عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبدالله عليه السلام فأذن لي فسمعته يقول في كلام له : يا من خصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا وجعلنا ورثة الانبياء عليهم السلام . 11 - ير : بالاسناد المتقدم عن معاوية عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعلنا ورثة الانبياء وختم بنا الامم السالفة " وخصنا بالوصية . 12 - ج : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد أبوعبدالله عليه السلام فقال له : مرحبا يا سعد، فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني امي، وما أقل من يعرفني به، فقال أبوعبدالله عليه السلام : صدقت يا سعد المولى. فقال الرجل : جعلت فداك، بهذا كنت القب، فقال أبوعبدالله عليه السلام : لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان " ما صناعتك يا سعد ؟ فقال : جعلت فداك إنا أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال : إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا. فقال أبوعبدالله عليه السلام : كم ضوء المشترى على ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري، فقال أبوعبدالله عليه السلام : صدقت، كم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام : صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الابل ؟ فقال اليماني : لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام : صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري. فقال له أبوعبدالله عليه السلام. صدقت في قولك : لا أدري، فما زحل عندكم في النجم ؟ فقال اليماني : نجم نحس، فقال أبوعبدالله عليه السلام : لا تقل هذا فانه نجم أمير المؤمنين صلوات الله عليه فهو نجم الاوصيآء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه . فقال اليماني : فما معنى الثاقب ؟ فقال : إن مطلعه في السماء السابعة فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله النجم الثاقب، ثم قال : يا أخا العرب عندكم عالم ؟ قال اليماني : نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم. فقال أبوعبدالله عليه السلام : وما يلغ من علم عالمهم ؟ قال اليماني إن عالمهم ليزجر الطير ويقفوا الاثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث، فقال أبوعبدالله عليه السلام : فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن، قال اليماني : وما يبلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن يقفوا الاثر ولا يزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثنى عشر برجا واثنى عشر برا واثنى عشر بحرا واثنى عشر عالما، فقال له اليماني : ما ظننت أن أحدا يعلم هذا ومايدرى وما كنهه قال : ثم قام اليماني . 13 - فس : أبي عن مرار عن يونس عن هشام عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " قال : كشط له عن الارض ومن عليها وعن السماء وما فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه وفعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين صلوات الله عليه. بيان : الكشط : رفعك الشئ بعد الشئ قد غشاه، وكشط الجل عن الفرس : كشفه . 14 - ير : محمد عن الحجال عن ثعلبة عن عبدالرحيم عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " قال : كشط له عن الارض حتى رآها ومن فيها، وعن السماء حتى رآها ومن فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه وكذلك اري صاحبكم . 15 - ير أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن ابن مسكان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " قال : كشط لابراهيم عليه السلام السماوات السبع حتى نظر إلى ما فوق العرش وكشط له الارض حتى رأى ما في الهواء، وفعل بمحمد صلى الله عليه وآله مثل ذلك، وإني لارى صاحبكم والائمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك . 16 - ير : محمد بن عيسى عن أبي عبدالله المؤمن عن علي بن حسان عن أبي داود السبيعي عن بريدة الاسلمي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن الله أشهدك معي سبع مواطن حتى ذكر الموطن الثاني، أتاني جبرئيل فأسرى بي إلى السماء فقال : أين أخوك ؟ فقلت : ودعته خلفي، قال : فقال : فادع الله يأتيك به قال : فدعوت فاذا أنت معي فكشط لي عن السماوات السبع والارضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها فلم أرمن ذلك شيئا إلا وقد رأيته كما رأيته . 17 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم أو غيره عن سيف بن عميرة عن بشار عن أبي داود عن بريدة قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام معه إذ قال : يا علي ألم اشهدك معي سبع مواطن، حتى ذكر الموطن الرابع ليلة الجمعة اريت ملكوت السماوات والارض رفعت لي حتى نظرت إلى ما فيها فاشتقت إليك فدعوت الله فاذا أنت معي فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيت . 18 - ير : محمد بن عيسى عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : هل رأى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ملكوت السماوات والارض كما رأى إبراهيم ؟ قال : نعم وصاحبكم . 19 - ير : الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض " قال : كشفت له السماوات والارض حتى رآها ورأى ما فيها والعرش ومن عليه قال : قلت : فاوتي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما اوتي إبراهيم عليه السلام ؟ قال : نعم وصاحبكم هذا أيضا . 20 - ير : عبدالله بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن منصور بن حازم عن عبدالرحيم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " قال : كشط له السماوات والارض حتى رآها وما فيها وحتى رأى العرش ومن عليه وفعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله. وروى عبدالرحيم : وفعل ذلك بصاحبكم. وروى أبوبصير ومنصور : ولا أرى صاحبكم إلا وقد فعل به ذلك . 21 - ير : إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن أيوب عن أبي بصير : ولا أرى صاحبكم وإلا وقد فعل به ذلك. وروى عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت : هل رأى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ملكوت السماوات والارض ؟ قال : كشط له السماوات السبع حتى نظر إلى السماء السابعة وما فيها والارضون السبع حتى نظر إلى الارضين السبع ومن فيهن وفعل بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم كما فعل بابراهيم وإني لارى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك . 22 - مصباح الانوار باسناده إلى المفضل قال : دخلت على الصادق عليه السلام ذات يوم فقال لي : يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كنه معرفتهم ؟ قلت يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الاعلى. قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي، قال : يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عزوجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والارضين والجبال والرمال والبحار وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلا علموها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك. فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت، قال : نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video