ان الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين - بحار الأنوار، 26/ 351 ومابعدها
1 - ما : ابن الصلت عن ابن عقدة عن محمد بن الفضل بن إبراهيم عن أبيه عن نصر بن قابوس عن جابر عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس قال : قال ابن عباس : ما وطأت الملائكة فرش أحد من الناس غير فرشنا . ما : أبوعمرو عن ابن عقدة مثله . 2 - ع : علي بن حاتم عن حميد بن زياد عن عبيدالله بن أحمد عن علي بن الحسن الطاطرى عن محمد بن زياد عن أبي خديجة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : مر بأبي عليه السلام رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال : أسألك عن خصال ثلاث لايعرفهن غيرك وغير رجل آخر، فسكت عنه حتى فرغ من طوافه، ثم دخل الحجر فصلى ركعتين وأنا معه، فلما فرغ نادى : أين هذا السائل ؟ فجاء وجلس بين يديه فقال له : سل، فسأله عن مسائل فلما اجيب قال : صدقت ومضى، فقال أبي عليه السلام : هذا جبرئيل أتاكم يعلمكم معالم دينكم . 3 - ير : ابن يزيد عن ابن سنان عن مسمع كردين قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إني اعتللت فكنت إذاأكلت عند الرجل تأذيت به، وإني أكلت من طعامك ولم أتأذ به، قال : إنك لتأكل طعام قوم تصافحهم الملائكة على فرشهم، قال : قلت : و يظهرون لكم ؟ قال : هم ألطف بصبياننا منا . 4 - ير : ابن عيسى عن محمد البرقي عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة ومنزل الوحي، وضرب بيده إلى مساورفي البيت فقال : يا حسين مساور والله طال ما اتكت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها . 5 - ير : عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن بن علي عن عبدالله بن سهل الاشعري عن أبيه عن أبي اليسع قال : دخل حمران بن أعين على أبي جعفر عليه السلام وقال له : جعلت فداك يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم. فقال : إن الملائكة والله لتنزل علينا وتطأ فرشنا، أما تقرأ كتاب الله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . بيان : هذا الخبر وغيره يدل على أن هذه الآية إنما نزلت فيهم عليهم السلام وأن المراد بالاستقامة إطاعته تعالى في كل ما أمر ونهى، وعدم الميل عن سبيل حبه ورضاه إلى التوجه إلى من سواه، وأن نزول الملائكة عليهم في الدنيا أو فيها وفي الآخرة معا، وقد مر في باب أن الاستقامة إنما هي على الولاية، أخبار جمة في أنها نزلت في شيعتهم، وأن المراد بالاستقامة عدم الخروج عن الولاية، وأن نزول الملائكة وبشارتهم إنما هي عند الموت وفي القبر وعند البعث، ولا تنافي بينهما لتعدد البطون بل كل منهما مراد منها . 6 - ير : عبدالله بن عامر عن الربيع بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام قوله تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " فقال أبوعبدالله عليه السلام : أما والله وسدناهم الوسائد في منازلنا . 7 - ير : أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن الساباطي قال : أصبت شيئا على وسائد كانت في منزل أبي عبدالله عليه السلام فقال له بعض أصحابنا : ما هذا جعلت فداك ؟ وكان يشبه شيئا يكون في الحشيش كثيرا كأنه خرزة. فقال أبو عبدالله عليه السلام : هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة، ثم قال : يا عمار إن الملائكة لتأتينا وإنها لتمر بأجنحتها على رؤوس صبياننا، يا عمار إن الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا . 8 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية الاحمسي عن الثمالي قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فاحتبست في الدار ساعة ثم دخلت عليه البيت وهو يلتقط شيئا، وأدخل يده في وراء الستر فناوله من كان في البيت. فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط أي شئ ؟ فقال : فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا جآؤنا، ونجعله سخابا لاولادنا، قال : قلت له : جعلت فداك وإنهم ليأتونكم ؟ قال : يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا . 9 - ير : عبدالله بن عامر عن ابن معروف عن عبدالله بن عبدالرحمان البصري عن أبي المغرا عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : نحن الذين إلينا تختلف الملائكة . 10 - أحمد بن محمد عن البرقي عن علي بن الحكم عن مالك عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة، وإن الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا، وإنا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لاولادنا . 11 - ير : أحمد بن محمد وعبدالله بن عامر عن ابن سنان عن مسمع كردين البصري قال : كنت لا أزيد على أكلة في الليل والنهار، فربما استأذنت على أبي عبدالله عليه السلام وأخذت المائدة لعلي لا أراها بين يديه، فاذا دخلت دعا بها فأصبت معه من الطعام ولا أتأذى بذلك، وإذا عقبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقر ولم أنم من النفخة، فشكوت ذلك إليه وأخبرته بأني إذا أكلت عنده لم أتأذ به فقال : يا أبا سيار إنك لتأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم قال : قلت : يظهرون لكم ؟ قال : فمسح يده على بعض صبيانه فقال : هم ألطف بصبياننا منا بهم . 12 - ير : محمد بن عبدالجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن شعيب عن الحارث النضري قال : رأيت على بعض صبيانهم تعويذا فقلت : جعلني الله فداك أما يكره تعويذ القرآن تعلق على الصبي ؟ قال : إن ذا ليس بذا، إنما ذا من ريش الملائكة إن الملائكة تطأ فرشنا وتمسح رؤوس صبياننا . 13 - ير : عبدالله بن عبدالرحمان عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبدالحميد الطائي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إنهم ليأتونا ويسلمون ونثني لهم وسائدنا، يعني الملائكة . 14 - ير : إبراهيم بن هاشم عن صالح عن جعفر بن بشير عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الملائكة لتزاحمنا وإنا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لاولادنا . ير : عبدالله بن عامر عن أبي الربيع عن ابن أبي الخطاب عن ابن بشير مثله . 15 - ير : إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فبينا أنا جالس عنده إذ أقبل موسى عليه السلام ابنه وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ، فدعوت به فقبلته وضممته إلي. ثم قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك أي شئ هذ الذي في رقبة موسى ؟ فقال : هذا من أجنحة الملائكة، قال : فقلت : وإنها لتأتينكم ؟ قال : نعم إنها لتأتينا وتتعفر في فرشنا، وإن هذا الذي في رقبة موسى من أجنحتها . ير : إبراهيم بن هاشم عن عبدالله بن حماد عن المفضل بن عمر مثله . 16 - ير : أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " قال : هم الائمة من آل محمد . 17 - ير : محمد بن الحسين عن البزنطي عن عبدالكريم عن سليمان بن خالد قال : تلا أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " فقال : أما والله يا سليمان لربما أنكأناهم وسآئدنا في بيوتنا . 18 - ير : أحمد عن الحسين عن الحسن بن برة الاصم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا وتحضر موائدنا، وتأتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس وتقلب علينا أجنحتها وتقلب أجنحتها على صبياننا وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلا وأخبار أهل الارض عندنا وما يحدث فيها، وما من ملك يموت في الارض ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره، وكيف كان سيرته في الدنيا . ير : أحمد عن الحسين عن الحسن بن برة الاصم عن ابن بكير عن أبى عبدالله عليه السلام مثله . يج : سعد عن أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة عن عبدالله بن بكير عنه عليه السلام مثله . 19 - ير : إبراهيم بن هاشم وأحمد بن الحسين عن أبيه عن عبدالكريم عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : " تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أوليآؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم " ثم قال : والله إنا لنتكئهم على وسائدنا. بيان : لا يبعد أن يكون قوله عليه السلام : لنتكئهم بالتشديد على الحذف والايصال أي نتكئ معهم، وقد مر الكلام فيه . 20 - ير : أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى : " الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " قال : يا بامحمد هم الائمة من آل محمد، فقلت له : تتنزل عليهم الملائكة، قال : عند الموت بالبشرى أن لا تخافوا ولا تحزنوا، وهي والله تجري فيمن استقام من شيعتنا وسكت لامرنا وكتم حديثنا ولم يذعه عند عدونا . 21 - ير : محمد بن الحسين بن أسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من ملك يهبطه الله في أمر مما يهبط له إلا بدأ بالامام فعرض ذلك عليه، وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذ الامر . يج : سعد عن محمد بن الحسين مثله . 22 - ير : سندي بن محمد عن أبان عن زرارة عن ميمون القداح قال : كان أبوجعفر عليه السلام على سريره وعنده عمه عبدالله بن زيد فقال : إن منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة . 23 - ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يزيد بن إسحاق شعر عن ابن حمزة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن منا لمن ينكت في اذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة يقع على الطشت، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل . 24 - ير : محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن جعفر بن عمر عن أبان عن معبد قال : كنت مع أبي عبدالله عليه السلام فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبد فيه أبوه وهو يصلي في موضع من المسجد. فلما انصرف قال : يا معبد أترى هذا الموضع ؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك قال : بينا أبي قائم يصلي في هذا المكان إذ جاءه شيخ يمشي حسن السمت فجلس، وبينا هو جالس إذ جاء رجل آدم حسن الوجه والسيمة فقال للشيخ : ما يجلسك فليس بهذا امرت فقاما يتساران وانطلقا وتواريا عني، فلم أر شيئا. فقال أبي : يابني هل رأيت الشيخ وصاحبه ؟ فقلت : نعم فمن الشيخ ؟ ومن صاحبه ؟ فقال : الشيخ ملك الموت، والذي جاء جبرئيل . 25 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن فضالة عن أبان عن زرارة قال عليه السلام : بينا أبي في داره مع جارية له إذ أقبل رجل قاطب الوجه فلما رأيته علمت أنه ملك الموت، قال : فاستقبله رجل آخر طلق الوجه وحسن البشر، فقال : لست بهذا امرت، قال : فبينا أنا احدث الجارية واعجبها مما رأيت إذ قبضت، قال : فقال أبوعبدالله عليه السلام : فكسرت البيت الذي رأى أبي فيه ما رأى، فليت ماهدمت من الدار إني لم أكسره . بيان : لعل قوله : لست بهذا امرت، أشاربه إلى قطوب الوجه وعبوسه، أي ينبغي أن تأتيها طلق الوجه، أو أنه أراد قبض روحه عليه السلام فصرفه عنه إلى الجارية كما يدل عليه الخبر السابق واللاحق، ويحتمل تعدد الواقعة، ولعله عليه السلام إنما كسر البيت لمصلحة، وأظهر الندامة عليه لاخرى لا نعرفهما . 26 - ير : أبومحمد عن عمران بن موسي عن الحسين بن معاوية بن وهب عن محمد بن الفضل عن عمرو بن أبان الكلبي عن معتب قال : توجهت مع أبي عبدالله عليه السلام إلى ضيعة له يقال لها : طيبة، فدخلها فصلى ركعتين فصليت معه فقال : يا معتب إنى صليت إلى ضيعة له مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبح الله فبينا هو يسبح إذ أقبل شيخ طويل جميل أبيض الرأس واللحية، فسلم على أبي , وشاب مقبل في أثره فجاء إلى الشيخ وسلم على أبي، وأخذ بيد الشيخ وقال : قم فإنك لم تؤمر بهذا. فلما ذهبا من عند أبي قلت : يا أبه من هذا الشيخ وهذا الشاب ؟ فقال : أي بني هذا والله ملك الموت وهذا جبرئيل . بيان : سيأتي في باب غسلهم وأحوال وفاتهم خبر آخر يدل على أنهم يرون الملائكة، فما ورد من الاخبار أنهم عليهم السلام لا يرونهم لعله محمول على أنهم لا يرونهم عند إلقاء حكم من الاحكام عليهم أو لا يرونهم بصورتهم الاصلية، أو لا يرونهم غالبا وسيأتي بعض القول في ذلك إنشاء الله تعالى .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video