1 - لى : علي بن محمد بن الحسين القزويني عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن جندل بن والق عن محمد ابن عمر المازني عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة الصغرى عن الحسين ابن علي عن امه فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهم قالت : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله عشية عرفة فقال : إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته و بعد موته، وإن الشقي كل الشقي حق الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد وفاته . 2 - لى : ماجيلويه عن محمد العطار عن الاشعري عن ابن أبي الخطاب عن نضر بن شعيب عن خالد بن ماد عن القندي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يارسول الله أكل من قال : لا إله إلا الله مؤمن ؟ قال : إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى إنكم لاتدخلون الجنة حتى تحبوني، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا يعني عليا عليه السلام 3 - ختص : أبوغالب الزراري عن محمد بن سعيد الكوفي عن محمد بن فضل بن إبراهيم عن أبيه عن النعمان بن عمرو الجعفي عن محمد بن إسماعيل بن عبدالرحمان الجعفي قال : دخلت أنا وعمي الحصين بن عبدالرحمان على أبي عبدالله عليه السلام فأدناه و قال : من هذا معكلا قال : ابن أخي إسماعيل، فقال : رحم الله إسماعيل وتجاوز عنه سيئ عمله، كيف خلفتموه ؟ قال : بخير ماأبقى الله لنا مودتكم، فقال : ياحصين لا تستصغروا مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات، قال : يابن رسول الله ما استصغرتها ولكن أحمد الله عليها. 4 - لى : الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن محمد بن تميم عن الحسن بن عبدالرحمان عن الحكم بن عتيبة عن محمد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته، قال : فقال رجل من القوم : يابا عبدالرحمان ماتزال تجيئ بالحديث يحيي الله به القلوب. بيان : قوله : وذاتي، أي كل ماينسب إلي سوى ماذكر . 5 - لي : أحمد بن محمد بن الصقر عن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن عبدالله بن سليمان عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله عزوجل، وأحبوا أهل بيتي لحبي . ل : محمد بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن أحمد بن العباس عن محمد بن يحيى الصوفي عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف مثله . 6 - ما : الفحام عن المنصورى عن عم أبيه عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله . 7 - ع، لى : علي بن محمد بن الحسن القزويني عن محمد بن عبدالله بن عامر عن عصام بن يوسف عن محمد بن أيوب عن عمرو بن سليمان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب عليا في حياته وبعد موته كتب الله عزوجل له من الامن والايمان ما طلعت عليه شمس وغربت، ومن أبغضه في حياته وبعد موته مات موتة جاهلية وحوسب بما عمل . 8 - لى : المكتب عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن محمد بن عبيد الله عن علي بن الحكم عن هشام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ماثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدم على الصراط إلا ثبتت له قدم حتى يدخله الله عزوجل بحبك الجنة . 9 - ب : ابن سعد عن الازدي قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : من أحبنا نفعه الله بذلك ولو كان أسيرا في يد الديلم، ومن أحبنا لغير الله فإن الله يفعل به مايشاء، إن حبنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجر . ثو : ابن الوليد عن الصفار عن ابن سعد الازدي من قوله : إن حبنا إلى آخر الخبر . 10 - ن، ل : عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب عن منصور بن عبدالله الاصبهاني عن علي بن عبدالله عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الارض : معين لاهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عند ما اضطروا إليه، والمحبلهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده . 11 - أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في امورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه . 12 - ل : محمد بن الفضل بن زيدويه عن إبراهيم بن عمروس الهمداني عن الحسن ابن إسماعيل عن سعيد بن الحكم عن أبيه عن الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رزقه الله حب الائمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة، فلا يشكن أحد أنه في الجنة فان في حب أهل بيتي عشرين خصلة، عشر منها في الدنيا، وعشر في الآخرة. أما في الدنيا فالزهد والحرص على العمل والورع في الدين والرغبة في العبادة والتوبة قبل الموت والنشاط في قيام الليل واليأس مما في أيدي الناس و الحفظ لامر الله ونهيه عزوجل، والتاسعة بغض الدنيا والعاشرة السخاء. وأما في الآخرة فلا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان ويعطى كتابه بيمينه ويكتب له براءة من النار ويبيض وجهه ويكسى من حلل الجنة ويشفع في مائة من أهل بيته وينظر الله عزوجل إليه بالرحمة ويتوج من تيجان الجنة والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب، فطوبى لمحبي أهل بيتي . 13 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن الله قد غفر لك ولاهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك فابشر فإنك الانزع البطين منزوع من الشرك، بطين من العلم . 14 - ن : باسناد التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله، من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي وأهل بيتي . 15 - ن : بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحبنا أهل البيت حشره الله آمنا يوم القيامة . 16 - ن : بهذا الاسناد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : من أحبك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا . 17 - ن : بهذا الاسناد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وأخذ بيد علي عليه السلام : من زعم أنه يحبني ولا يحب هذا فقد كذب . 18 - ن : وبهذا الاسناد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أول مايسئل عنه العبد حبنا أهل البيت . 19 - جا، ما : المفيد عن علي بن خالد المراغي عن علي بن الحسن الكوفي عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن شيخ بن محمد عن أبي علي بن عمر الخراساني عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي إسحاق السبيعي قال : دخلنا على مسروق الاجدع فاذا عنده ضيف له لانعرفه وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله. قال : جاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يارسول الله إني لست كأحد نسائك، قتلت الاب والاخ والعم، فان حدث بك حدث فالى من ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى هذا، وأشار إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام. ثم قال : ألا احدثكم بما حدثني به الحارث الاعور ؟ قال : قلنا : بلى، قال : دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ماجاء بك ياأعور ؟ قال : قلت حبك يا أمير المؤمنين، قال : الله، قلت : الله، فناشدني ثلاثا ثم قال : أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا فأصبح محبنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، فهنيئا لاهل الرحمة رحمتهم، وتعسا لاهل النار مثواهم . بشا : الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخ الطائفة عن المفيد مثله . كشف : من كفاية الطالب باسناده عن السبيعي مثله . 20 - ما : المفيد عن محمد بن أحمد الثقفي عن الحسين بن علي بن الحجاج عن أبي عبدالرحمان عن عبدالله بن علي بن إبراهيم عن علي بن حرب الطائي عن محمد بن الفضل عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال : قلت : يارسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضب النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله . 21 - جا، ما : المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن إبراهيم بن الحكم عن الحارث بن الحصيرة عن عمران بن الحصين قال : كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض إله مع الله قليلا ماتذكرون ". قال : فانتقض علي عليه السلام انتقاض العصفور، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ماشأنك تجزع ؟ فقال : ومالي لاأجزع، والله يقول : إنه يجعلنا خلفاء الارض، فقال لهالنبي صلى الله عليه وآله : لاتجزع، والله لايحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا منافق . 22 - ما : المفيد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن نصر بن سعيد عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبدالله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول : " لايدخل الجنة إلا من كان مسلما ". فقام إليه أبوذر الغفاري رحمه الله فقال : يارسول الله وما الاسلام ؟ فقال عليه السلام : الاسلام عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وملاكه الورع، وكماله الدين وثمرته العمل، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت . 23 - ما : المفيد عن علي بن خالد المراغي عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد بن الحسين عن موسى بن زياد عن يحيى بن يعلى عن أبي الخالد الواسطي عن أبي هاشم الخولاني عن زاذان قال : سمعت سلمان رحمة الله عليه يقول : لاأزال احب عليا عليه السلام فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضرب فخذه ويقول : محبك لي محب ومحبي لله محب، ومبغضك لي مبغض، ومبغضي لله تعالى مبغض . 24 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن ابن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله قال : وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لاصحاب أهل الرحمة، فهنيئا لاصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لاهل النار مثواهم. إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا إن ذلك لايجتمع في قلب واحد، ماجعل الله لرجل من قلبين يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه. نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصي الاوصياء، وأنا حزب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فان وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين . 25 - كنز : محمد بن العباس باسناده عن أبي الجارود عن أبي عبدالله عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مثله . كتاب الغارات لابراهيم محمد الثقفي : باسناده عن حبيش بن المعتمر عنه عليه السلام : مثله . إيضاح : قوله : وأفراطنا، قال الفيروزآبادي : فرط : سبق وتقدم، وولدا : ماتواله صغارا، وإليه رسوله : قدمه وأرسله، والقوم : تقدمهم إلى الورد لاصلاح الحوض والدلاء، والفرط : الاسم من الافراط، والعلم المستقيم يتقدى به، وبالتحريك المتقدم إلى الماء، للواحد والجمع، وماتقدمك من أجر وعمل، ومالم يدرك من الولد. انتهى. أقول : فيحتمل أن يكون المراد أولادنا الانبياء أو الشفيع المتقدم منا في الآخرة يشفع للانبياء، كما قال النبي صلى الله عليه وآله : " أنافرطكم على الحوض " أو الامام المقتدى منا هو مقتدى الانبياء. قوله عليه السلام : ألب علينا بتشديد اللام أي جمع علينا الناس وحرصهم على الاضرار بنا، قال الفيروزآبادي : ألب إليه القوم : أتوه من كل جانب وجمع واجتمع وأسرع وعاد، والالب بالفتح : التدبير على العدو من حيث لايعلم، والطرد الشديد، وهم عليه ألب وإلب واحد : مجتمعون عليه بالظلم والعداوة، والتأليب : التحريض والافساد . 26 - ما : أبوعمرو عن ابن عقدة عن الحسن بن عتبة عن بكار بن بشير عن حمزة الزيات عن عبدالله بن شريك عن بشر بن غالب عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : من أحبنا لله وردنا نحن وهو على نبينا صلى الله عليه وآله هكذا وضم أصبعيه ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا لتسع البر والفاجر . 27 - ما : جماعه عن أبي المفضل عن الحسين بن محمد بن أبي معشر عن إسماعيل ابن موسى عن عاصم بن حميد عن فضيل الرسان عن أبي داود السبيعي عن أبي عبدالله الجدلي قال : قال لي علي بن أبي طالب عليه السلام : ألا احدثك يابا عبدالله بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار ؟ قلت : بلى ياأمير المؤمنين، قال : الحسنة حبنا والسيئة بغضنا . ير : ابن فضال عن عاصم بن حميد مثله . 28 - ما : الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المحب لاهل بيتي والموالي هم والمعادي فيهم والقاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم فيما ينوبهم من امورهم. بيان : لعله صلى الله عليه وآله عد الموالي والمعادي واحدا لتلازمهما . 29 - ما : ابن حشيش عن يحيى بن الحسين عن أحمد بن عمر عن يونس بن عبد الاعلى عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال : ماأعددت لها ؟ قال : حب الله ورسوله، قال : أنت مع من أحببت . 30 - ع : عبدالرحمان بن محمد بن عبدالوهاب القرشي عن منصور بن عبدالله الاصبهاني عن علي بن عبدالله عن عثمان بن خرزاد عن محمد بن عمران عن سعد بن عمرو عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن الحكم بن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، ويكون عترتي أحب إليه من عترته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته . بشا : أبومحمد الجبار بن علي عن محمد بن أحمد الفلفلي عن الحسين بن الحسن عن محمد بن إدريس الحنظلي عن الحسن بن عبدالرحيم عن سعيد ابن أبي نصر عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن أبيه مثله . 31 - ع : ابن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن عبدالعظيم الحسني عن محمد بن أبي عمير عن عبدالله بن الفضل عن شيخ من أهل الكوفة عن جده من قبل امه واسمه سليمان بن عبدالله الهاشمي قال : سمعت محمد بن علي عليهما السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله للناس وهم مجتمعون عنده : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وأحبوني لله عزوجل وأحبوا قرابتي لي . 32 - مع : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن القاسم عن جده عن ابن بكير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من كان يحبنا وهو في موضع لايشينه فهو من خالص الله تبارك وتعالى، قلت : جعلت فداك وما الموضع الذي لايشينه ؟ قال : لايرمى في مولده. وفي خبر آخر : لم يجعل ولد زنا . 33 - مع : أبي عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار عن الاشعري عن محمد بن الحسين عن منصور عن أحمد بن خالد عن أحمد بن المبارك قال : قال رجل لابي عبدالله عليه السلام : حديث يروى أن رجلا قال لامير المؤمنين عليه السلام : إني احبك، فقال له : أعد للفقر جلبابا، فقال : ليس هكذا قال، إنما قال له : أعددت لفاقتك جلبابا، يعني يوم القيامة . 34 - مع : ماجيلويه عن عمه عن محمد بن علي الكوفي عن الحكم بن مسكين عن ثعلبة عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن الرجل ليخرج من منزله إلى حاجته فيرجع وما ذكر الله عزوجل فتملا صحيفته حسنات قال : فقلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : يمر بالقوم ويذكرونا أهل البيت فيقولون : كفوا فان هذا يحبهم فيقول الملك لصاحبه : اكتب هيب آل محمد في فلان اليوم . 35 - لى : القطان عن العباس بن الفضل عن أبي ذرعة عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبدالله بن نمير عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار . 36 - لى : العطار عن أبيه عن جعفر بن محمد الفزاري عن عباد بن يعقوب عن منصور بن أبي نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي قدامة الفداني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من من الله عليه بمعرفة أهل بيتي وولايتهم فقد جمع الله له الخير كله . 37 - لى : ابن المتوكل عن الاسدي عن النخعي عن النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لاهل بيت نبي الله وتبرأ من أعداء الله عزوجل. فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء . 38 - لى : الوراق عن سعد عن النهدي عن ابن علوان عن عمرو بن خالد عن ابن طريف عن ابن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا سيد ولد آدم وأنت ياعلي والائمة من بعدك سادات امتي، من أحبنا فقد أحب الله ومن أبغضنا فقد أبغض الله. ومن والانا فقد والى الله ومن عادانا فقد عادى الله ومن أطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله . 39 - ل : الاربعمائة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تمسك بنا لحق ومن سلك غير طريقنا غرق، لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من غضب الله. وقال عليه السلام : من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهم معناه في درجتنا، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعدآءنا فهو أسفل من ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار. قال عليه السلام : أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، والله لايحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق . 40 - ع : محمد بن علي بن مهرويه عن علي بن حسان عن أبي حاتم عن أحمد بن عبده أبي الربيع الاعرج عن عبدالله بن عمران عن علي بن زيد بن جذعان عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب عليا في حياتي وبعد موتي كتب الله عزوجل له الامن والايمان ماطلعت شمس أو غربت، ومن أبغضه في حياتي وبعد موتي مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل . 41 - سن : أبي عن محمد بن عيسى عن خلف بن حماد بن علي بن عثمان بن رزين عمن رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله وعن يمينه : إن الله يحب المرء المسلم الذي يحب لاخيه مايحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ويناصحه الولاية ويعرف فضلي ويطأ عقبي وينتظر عاقبتي. بيان : لعل المراد بالعاقبة دولته ودولة ولده عليهم السلام في الرجعة أو في القيامة، كما قال تعالى : " والعاقبة للمتقين " ويحتمل أن يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو آخر الاولاد فان العاقبة تكون بمعنى الولد، وآخر كل شئ كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم عليه السلام . 42 - سن : بكر بن صالح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من سره أن ينظر إلى الله بغير حجاب وينظر الله إليه بغير حجاب فليتول آل محمد وليتبرأ من عدوهم وليأتم بامام المؤمنين منهم، فانه إذا كان يوم القيامة نظر الله إليه بغير حجاب ونظر إلى الله بغير حجاب. بيان : لعل المراد بنظره إليه تعالى النظر إلى نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم كما ورد في الخبر، أو إلى رحمته وكرامته، أو هو كناية عن غاية العرفان، وبنظره تعالى إليه لطفه وإحسانه، وهو مجاز شائع في القرآن والحديث وكلام العرب، فالمراد بقوله عليه السلام : بغير حجاب : بغير واسطة . 43 - سن : القاسم بن محمد عن جده الحسن عن المفضل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من أحب أهل البيت وحقق حبنا في قلبه جرى ينابيع الحكمة على لسانه وجدد الايمان في قلبه وجدد له عمل سبعين نبيا وسبعين صديقا وسبعين شهيدا وعمل سبعين عابدا عبدالله سبعين سنة . 44 - سن : محمد بن عبدالحميد عن جماعة عن بشر بن غالب عن الحسين بن علي عليه السلام قال : قال لي : يابشر بن غالب من أحبنا لايحبنا إلا لله جئنا نحن وهو كهاتين وقدر بين سبابتيه ومن أحبنا لايحبنا إلا للدنيا فإنه إذا قام قائم العدل وسع عدله البر والفاجر. بيان : أي ينتفع من عدل الامام في الدنيا . 45 - سن : خلاد المقري عن قيس بن الربيع عن ليث بن سليمان عن ابن أبي ليلى عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله وهو يودنا أهل البيت دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لاينتفع عبد بعمله إلا بمعرفة حقنا . 46 - سن : محمد بن الخليل بن يزيد عن أبي عبدالرحمان الحذاء عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الروح والراحة والرحمة والنصرة واليسر واليسار والرضا والرضوان والفرج والمخرج والظهور والتمكين والغنم والمحبة من الله ورسوله لمن والى عليا عليه السلام وائتم به . 47 - سن : أبي عن عبدالله بن القاسم والحضرمي عن مدرك بن عبد الرحمان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت . 48 - سن : علي بن الحكم أو غيره عن حفص الدهان قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : إن فوق كل عبادة عبادة وحبنا أهل البيت أفضل عبادة . 49 - سن : محمد بن علي عن الفضيل قال : قلت لابي الحسن عليه السلام : أي شئ أفضل مايتقرب به العباد إلى الله فيما افترض عليهم ؟ فقال : أفضل مايتقرب به العباد إلى الله طاعة الله وطاعة رسوله وحب الله وحب رسوله واولي الامر، وكان أبوجعفر عليه السلام يقول : حبنا إيمان وبغضنا كفر . 50 - ير : ابن محبوب عن زيد الشحام قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يازيد حبنا إيمان وبغضنا كفر . 51 - مل : أبي عن النضر عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر أخي أديم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ما أحببتمونا على ذهب ولا فضة عندنا، قال أيوب : قال أصحابنا : وقد عرفتم موضع الذهب والفضة. بيان : لعل المعنى أني لما ذكرت هذا الخبر للاصحاب قالوا : قد عرفتم من هذا الخبر موضع الذهب والفضة وأنه ليس لهما قدر عند الائمة عليهم السلام، أو المعنى أن الاصحاب ذكروا هذه الجملة في تلك الرواية فيكون من كلام الامام عليه السلام مخاطبا للشيعة، أي لما عرفتم دناءة الذهب والفضة ورفعة درجات الآخرة ماطلبتم بحبكم لنا الدنيا. ويحتمل أن يكون المعنى أن الاصحاب قالوا عند ذكر الخبر مخاطبين للائمة عليهم السلام : إنكم مع معرفتكم بمواضع المعادن والكنوز وكلها بيدكم لاتعطونها شيعتكم لئلا تصير نياتهم مشوبة، أو قال أصحابنا : قد عرفتم أن ذلك كناية من أن خلفاء الجور موضع الذهب والفضة وتركتموهم أو مع علمكم بمواضعها تركتموها، ولعل الاول أظهر . 52 - سن : علي بن الحكم عن سعد بن أبي خلف عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الروح والراحة والفلج والفلاح والنجاح والبركة والعفو والعافية والمعافاة والبشرى والنضرة والرضا والقرب والقرابة والنصر والظفر والتمكين والسرور والمحبة من الله تبارك وتعالى على من أحب علي بن أبي طالب عليه السلام ووالاه وئتم به وأقر بفضله وتولى الاوصياء من بعده، وحق علي أن ادخلهم في شفاعتي وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم وهم أتباعي ومن تبعتي فانه مني، جرى في مثل إبراهيم عليه السلام وفي الاوصياء من بعدي لاني من إبراهيم وإبراهيم مني، دينه ديني وسنته سنتي، وأنا أفضل منه وفضلي من فضله وفضله من فضلي، ويصدق قولي قول ربي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ". بيان : الروح : الرحمة، والفلاح : الفوز، والنجاة والنجاح : الظفر بالمطلوب وقال في النهاية : فيه سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فالعفو : محو الذنوب، والعافية : أن يسلم من الاسقام والبلايا، والمعافاة هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل : هي مفاعلة من العفو، وهو أن يعفو عن الناس ويعفواهم عنه انتهى. والبشرى : في الدنيا على لسان أئمتهم وعند الموت وفي القيامة، والنصرة : بالحجة، والرضا : من الله ورضى الله عنهم، والقرب : من الله، والقرابة : من الائمة والنصر في الرجعة، والظفر : على الاعادي في الدنيا والآخرة، وكذا التمكين في الرجعة والسرور عند الموت وفي الآخرة . 53 - سن : أبي عن حمزة بن عبدالله الجعفري عن جميل بن دراج عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في الجنة ثلاث درجات، وفي النار ثلاث دركات : فأعلى درجات الجنة لمن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه ويده، وفي الدرجة الثانية من أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه، وفي الدرجة الثالثة من أحبنا بقلبه. وفي أسفل الدرك من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده، وفي الدرك الثانية من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه، وفي الدرك الثالثة من النار من أبغضنا بقلبه . 54 - سن : منصور بن العباس عن أحمد بن عبدالرحيم عمن حدثه عن عمرو بن أبي المقدم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام : إنما مثلك مثل قل هو الله أحد فانه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن، وكذلك من أحبك بقلبه كان له مثل ثلث ثواب أعمال العباد، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه كان له مثل ثلثي ثواب أعمال العباد، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه ويده كان له مثل ثواب العباد. بيان : لعل المراد ثواب أعمال العباد من غير المحبين تقديرا، أو أعمالهم غير الحب، أي الاعمال الجوارح، والاظهر أن المراد أنهم يعطون مثل ثواب أعمال العباد استحقاقا وإن كان مايتفضل عليهم أكثر . 55 - شى : عن أبي عبيدة الحذاء قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : بأبي أنت ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم فطابت نفسي، فقال : يازياد ويحك وما الدين إلا الحب، ألا ترى إلى قول الله تعالى " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ". بيان : لعل الاستشهاد بالآية إما لان حبهم من حب الله، أو بيان أن الحب لايتم إلا بالمتابعة . 56 - شى : عن بشير الدهان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : عرفتم في منكرين كثير وأحببتم في مبغضين كثير، وقد يكون حبا لله في الله ورسوله وحبا في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله، وما كان في الدنيا ليس بشئ، ثم نفض يده. ثم قال : إن هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد إلا يرى أنه على الحق وأنكم إنما أحببتمونا في الله، ثم تلا : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و اولي الامر منكم * وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا * من يطع الرسول فقد أطاع الله * إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. تبيين : لعل المعنى أن الحب لله إنما ينفع إذا كان مع العمل بطاعته ومتابعة من أمر بطاعته، فهؤلاء المخالفون وإن كانوا يحبون الله تعالى لكن لما خالفوا أمره لم ينفعهم الحب، ثم استشهد عليه السلام بالآيات لبيان أنهم خالفوا أمره تعالى، وبالآية الاخيرة على أن علامة حب الله تعالى متابعة الرسول صلى الله عليه وآله . 57 - شى : عن بريد بن معاوية العجلي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا فأخرج رجليه وقد تغلفتا وقال : أما والله ماجاء بي من حيث جئت إلا حبكم أهل البيت، فقال أبوجعفر عليه السلام : والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا، وهل الدين إلا الحب ؟ إن الله يقول : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " وقال : " فيحبون من هاجر إليهم " وهل الدين إلا الحب. 58 - شى : عن ربعي بن عبدالله قال : قيل لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم، فينفعنا ذلك ؟ فقال : إي والله، وهل الدين إلا الحب، قال الله : إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. بيان : قوله : إنا نسمي، أي أولادنا، والجواب مبني على أن التسمية متفرعة على الحب . 59 - م : قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزوجل : ياعبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها، لاسامحكم وإن قصرتم فيما سواها، واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا اناقشكم في ركوب ماعداها، إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه بعده وهو علي بن أبي طالب عليه السلام والائمة الطاهرون من نسله عليهم السلام، وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده : علي بن أبي طالب، وأوليائه بعده. فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى والشرف الاشرف فلا يكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بامور عبادي بعدهما، فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ملوك جناني. واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتى، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد صلى الله عليه وآله ونازعه نبوته وادعاها، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد ونازعه محله وشرفه وادعاهما، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء المدعين لما هم به لسخطي متعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان من الراضين بفعلهم وإن لم يكن لهم من المعاونين، كذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق، و أفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم وإن لم يمكنه معونتهم. بيان : المنابذة : المحاربة . 60 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة ألف وستين ألف ملك لو أذن الله تعالى لاصغرهم فالتقم السماوات السبع والارضين السبع ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة، فقال لهم الله : ياعبادي احتملوا عرشي هذا، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه. فخلق الله عزوجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه، فقال الله عزوجل لجميعهم : خلوه علي امسكه بقدرتي فخلوه فأمسكه الله عزوجل بقدرته. ثم قال لثمانية منهم : احملوه أنتم، فقالوا : ياربنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجم الغفير، فكيف نطيقه الآن دونهم ؟ فقال الله عزوجل : لاني أنا الله المقرب للبعيد والمذلل للعبيد والمخفف للشديد والمسهل للعسير، أفعل ماأشاء و أحكم مااريد، اعلمكم كلمات تقولونها يخف بها عليكم، قالوا : وماهي ياربنا ؟ قال : تقولون : " بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين " فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قوي. فقال الله عزوجل لسائر تلك الاملاك : خلوا على هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه وطوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني فاني أنا الله القادر على مارأيتم وعلى كل شئ قدير، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : ماأعجب أمر هؤلآء الملائكة حملة العرش في كثرتهم وقوتهم وعظم خلقهم ؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء مع قوتهم لايطيقون حمل صحائف يكتب فيها حسنات رجل من امتي، قالوا : ومن هو يارسول الله لنحبه ونعظمه ونتقرب إلى الله بموالاته ؟ قال : ذلك الرجل رجل كان قاعدا مع أصحاب له، فمر به رجل من أهل بيتي مغطى الرأس لم يعرفه. فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه فوثب إليه قائما حافيا حاسرا وأخذ بيده فقبلها وقبل رأسه وصدره وما بين عينيه، وقال : بأبي أنت وامي ياشقيق رسول الله، لحمك لحمه ودمك دمه وعلمك من علمه وحلمك من حلمه وعقلك من عقله، أسأل الله أن يسعدني بمحبتكم أهل البيت، فأوجب الله له بهذا الفعل وهذا القول من الثواب مالو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفون بالعرش والاملاك الحاملون له. فقال أصحابه لما رجع إليهم : أنت في جلالتك وموضعك من الاسلام ومحلك عند رسول الله صلى الله عليه وآله تفعل بهذا مانرى ؟ فقال لهم : ياأيها الجاهلون وهل يثاب في الاسلام إلا بحب محمد وحب هذا ؟ فأوجب الله له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولقد صدق في مقالته لان رجلا لو عمره الله عزوجل مثل عمر الدنيا مائة ألف مرة ورزقه مثل أموالها مائة ألف مرة فأنفق أمواله كلها في سبيل الله وأفنى عمره في صيام نهاره وقيام ليله لايفطر شيئا منه ولا يسأم ثم لقي الله تعالى منطويا على بغض محمد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرما إلا أكبه الله على منخره في نار جهنم، ولرد الله عزوجل أعماله عليه وأحبطها. قال : فقالوا : ومن هذان الرجلان يارسول الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أماالفاعل مافعل فذلك المقبل المغطي رأسه فهوهذا، فبادروا إليه ينظرون فاذا هو سعد بن معاذ الاوسي الانصاري، وأما المقول له هذا القول فهذا الآخر المقبل المغطي رأسه فنظروا فاذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام. ثم قال : ماأكثر من يسعد بحب هذين، وما أكثر من يشقى ممن ينتحل حب أحدهما وبغض الآخر، إنهما جميعا يكونان خصما له، ومن كانا له خصما كان محمد له خصما، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما وفلج عليه وأوجب عليه عذابه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعباد الله إنما يعرف الفضل لاهل الفضل أهل الفضل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد : أبشر فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك امة من الكفرة ويهتز عرش الرحمان لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب، قال : فذلك قوله تعالى : " جعل لكم الارض فراشا " تفترشونها لمنامكم ومقيلكم " والسماء بناء " سقفا محفوظا أن تقع على الارض بقدرته يجري فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباد الله وإمائه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لاتعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الارض فان الله عزوجل يحفظ ماهو أعظم من ذلك، قالوا : وماهو أعظم من ذلك ؟ قال : ثواب طاعات المحبين لمحمد وآله. ثم قال : " وأنزل الله من السماء ماء " يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعهافي موضعها الذي يأمره به ربه عزوجل، فعجبوا من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو تستكثرون عدد هؤلآء ؟ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب عليه السلام أكثر من عدد هؤلآء، وإن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء. ثم قال الله عزوجل : " فأخرج به من الثمرات رزقا لكم " ألا ترون كثرة عدد هذه الاوراق والحبوب والحشائش ؟ قالوا : بلى يارسول الله ماأكثر عددها ! قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكثر منها عددا ملائكة يبتذلون لآل محمد في خدمتهم، أتدرون فيما يبتذلون لهم ؟ يبتذلون في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربهم فوقها مناديل النور ويخدمونهم في حمل مايحمل آل محمد منها إلى شيعتهم ومحبيهم وإن طبقا من ذلك الاطباق يشتمل من الخيرات على مالايفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا. بيان : الفضفاضة : الواسعة، والابتذال : ضد الصيانة . 61 - م : قام ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : بأبي أنت وامي يارسول الله متى قيام الساعة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ماأعددت لها إذ تسأل عنها ؟ قال : يارسول الله ما أعددت لها كثير عمل إلا أني احب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك مالو قطعت بالسيوف ونشرت بالمناشير وقرضت بالمقاريض واحرقت بالنيران وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحب إلي وأسهل علي من أن أجد لك في قلبي غشا أو غلا أو بغضا لاحد من أهل بيتك وأصحابك. وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك، وأبغضهم إلي من لايحبك ويبغضك أو يبغض أحدا من أصحابك، يارسول الله هذا ماعندي من حبك وحب من يحبك وبغض من يبغضك أويبغض أحدا ممن تحبه فان قبل هذا مني فقد سعدت، وإن اريد مني عمل غيره (1 فما أعلم لي عملا أعتمده وأعتد به غير هذا، احبكم جميعا أنت وأصحابك وإن كنت لا اطيقهم في أعمالهم. فقال صلى الله عليه وآله : أبشر فإن المرء يوم القيامة مع من أحبه، ياثوبان لو كان عليك من الذنوب ملا مابين الثرى إلى العرش لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسرع من انحدار الظل عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليه الشمس ومن انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس . 62 - م : من أدمن محبتنا أهل البيت فتح الله عزوجل له من الجنة ثمانية أبوابها، وأباحه جميعها يدخل مما شاء منها، وكل أبواب الجنان يناديه : ياولي الله ألم تدخلني ؟ ألم تخصني من بينها ؟ . 63 - جا : محمد بن عمر الزيات عن علي بن إسماعيل عن محمد بن خلف عن الحسين الاشقر عن قيس عن ليث عن ابن أبي سليم عن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن الحسين ابن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله عزوجل وهو يحبنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لاينتفع عبد بعمله إلا بمعرفتنا . 64 - جا : الحسن بن حمزة عن أحمد بن عبدالله عن جده أحمد بن عبدالله عن أبيه عن داود بن النعمان عن ابن أبي المقدام عن أبيه عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال : من أحبنا بقلبه ونصرنا بيده ولسانه فهو معنا في الغرفة التي نحن فيها، ومن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه فهو دون ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه وكف بيده ولسانه فهو في الجنة . 65 - جا : عمر بن محمد الصيرفي عن محمد بن همام عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن فضيل بن عثمان عن محمد بن شريح عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله فرض ولايتنا وأوجب مودتنا، والله مانقول بأهوآئنا ولا نعمل بآرائنا، ولا نقول إلا ماقال ربنا عزوجل . 66 - جا : علي بن بلال عن عبدالله بن أسد عن الثقفي عن إسماعيل بن صبيح عن سالم بن أبي سالم عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول : امر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل : يابا سعيد ماهذه الاربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان. قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبوسعيد : نعم ورب الكعبة، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن، قال أبوسعيد : فما ذنبي . 67 - جا : محمد بن الحسين عن الحسين بن محمد عن جعفر بن عبدالله المحمدي عن يحيى بن هاشم عن يحيى بن ثعلبة الانصاري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري فقال : يامحمد ! فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ماتشاء ؟ فقال : المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله : المرء مع من أحب، فقال : يامحمد اعرض علي الاسلام، فقال : اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج البيت. فقال : يامحمد تأخذ على هذا أجرا ؟ فقال : لا إلا المودة في القربى، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : بل قرباي، قال : هلم يدك حتى ابايعك، لا خير فيمن يودك ولا يود قرباك . 68 - جا : عبدالله بن محمد الابهري عن علي بن أحم بن الصباح عن إبراهيم بن عبدالله عن عمه عبدالرزاق بن همام بن نافع عن أبيه قال : أخبرني مينا مولى عبدالرحمن بن عوف قال : قال لي عبدالرحمن : يامينا احدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت : بلى، قال سمعته يقول : أنا شجرة وفاطمة عليها السلام فرعها وعلي عليه السلام لقاحها و الحسن والحسين عليهما السلام ثمرتها ومحبوهم من امتي ورقها . 69 - جا : ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : بني الاسلام على خمسة دعائم : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لنا أهل البيت . 70 - جا : بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لايزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله عزوجل حتى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما أفنيته ؟ و جسدك فيما أبليته ؟ ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته ؟ وعن حبنا أهل البيت، فقال رجل من القوم : وما علامة حبكم يارسول الله ! فقال : محبة هذا، ووضع يده على رأس علي بن أبي طالب عليه السلام . 71 - كش : محمد بن مسعود عن عبدالله بن محمد عن الوشاء عن علي بن عقبة عن أبيه قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن لناخدمة لاتعرف مانحن عليه، فان أذنبت ذنبا وأرادت أن تحلف بيمين قالت : لا وحق الذي إذا ذكرتموه بكيتم، قال : فقال : رحمكم الله من أهل بيت . 72 - كشف : عن مسند أحمد بن حنبل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة، ومن مات عليه دخل الجنة . 73 - ومنه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : خيركم خيركم لاهلي . 74 - فض، يل : بالاسناد يرفعه إلى جابر بن عبدالله الانصاري أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد إذ أقبل علي عليه السلام والحسن عن يمينه والحسين عن شماله فقام النبي صلى الله عليه وآله وقبل عليا وألزمه إلى صدره وقبل الحسن وأجلسه إلى فخذه الايمن وقبل الحسين، وأجلسه إلى فخذه الايسر، ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول : بأبي أبوكما وبأبي امكما. ثم قال : أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وبامهما وبالابرار من ولدهما الملائكة جميعا، ثم قال : اللهم إني احبهم واحب من يحبهم، اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي فارحمه برحمتك ياأرحم الراحمين فانهم أهلي والقوامون بديني والمحيون لسنتي والتالون لكتاب ربي، فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي . 75 - كشف : عن عبدالله بن الصامت ابن أخي أبي ذر حدثني أبوذر وكان صغوه وانقطاعه إلى علي وأهل هذا البيت، قال : قلت : يانبي الله إني احب أقواما ما أبلغ أعمالهم، قال : فقال : يا أباذر المرء مع من أحب وله ما اكتسب، قلت : فإني احب الله ورسوله وأهل بيت نبيه، قال : فانك مع من أحببت، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في ملا من أصحابه فقال رجال منهم : فانا نحب الله ورسوله، ولم يذكروا أهل بيته. فغضب وقال : أيها الناس أحبوا الله عزوجل لما يغذوكم به من نعمة، و أحبوني بحب ربي، وأحبوا أهل بيتي بحبي، فوالذي نفسي بيده لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثم لقي الله عزوجل غير محب لاهل بيتي لم ينفعه ذلك. قالوا : ومن أهل بيتك يارسول الله ؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء ! قال صلى الله عليه وآله : من أجاب منهم دعوتي واستقبل قبلتي ومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي، فقالوا : نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله، فقال : بخ بخ فأنتم إذا منهم، أنتم إذا منهم، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب . ما : جماعة عن أبي المفضل عن عمر بن إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن المغيرة الحراني عن أبي قتادة عبدالله بن واقد عن شداد بن سعيد عن عيينة بن عبد الرحمان عن واقع بن سحبان عن عبدالله بن الصامت مثله . 75 - بشا : الحسين بن أحمد الصفار عن ابن عقدة عن محمد بن عبدالرحيم عن أحمد بن حفص الهروي عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الافراقي عن صفوان بن أبي سليم عن عطاء بن يشكر عن ابن عباس قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتق وهذا على عاتق، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة، فقال له جبرئيل : إنك تحبهما ؟ قال : إني احبهما واحب من يحبهما فإن من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. 76 - بشا : أبوجعفر محمد بن أبي الحسن بن عبدالصمد عن أبيه عن جده عن محمد بن القاسم الفارسي عن إبراهيم بن منصور البغدادي عن محمد بن أحمد بن حبيب عن أبي جعفر عن إبراهيم بن عيسى التنوخي عن يحيى بن يعلى عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن زيد بن مطرق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد أن يحيى حياتي ويموت موتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته فانهم لن يخرجوكم من باب هدى ولم يدخلوكم في باب ضلالة . 77 - بشا : أبوعلي ابن شيخ الطائفة عن أبيه عن المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن محمد بن القاسم الحارثي عن أحمد بن صبيح عن محمد بن إسماعيل الهمداني عن الحسين بن مصعب قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من أحبنا وأحب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه وعادى عدونا لا لاجنة كانت بينه وبينه ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفر الله تعالى له . 78 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد عن أبيه عن جده عن أبي سهل محمد بن محمد عن علي بن أحمد بن منصور عن محمد بن دينار عن حميد بن هلال عن الحسين بن علي بن عبدالله عن عبدالرزاق عن أبيه عن عبدالرحمان بن عوف أنه قال : ألا احدثك حديثا قبل أن تشاب الاحاديث بأباطيل ؟ إنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا شجرة، وفاطمة و علي فرعها، والحسن والحسين ثمرها، ومحبهم من امتي ورقها، وحيث نبت أصل الشجر نبت فرعها في جنة عدن والذي بعثني بالحق. بيان : لعل المراد بنبات الشجرة في جنة عدن أخذ طينتهم منها، أو هو كناية عن وصولهم إليها، أو عن حسن الشجرة المشبه بها ورفعتها وطراوتها، ويحتمل أن يكون فيها شجرة فيها من الاغصان والاوراق بعددهم، كما هو الظاهر من بعض الاخبار . 79 - بشا : محمد بن عبدالله عن الحسن بن سفيان عن حميد بن قتيبة عن خالد بن مخلد عن عمير بن عرفجة عن النعمان الازدي عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لايؤمن رجل حتى يحب أهل بيتي وحتى يدع المراء وهو محق، فقال عمر بن الخطاب : ماعلامة حب أهل بيتك ؟ قال : هذا، وضرب بيده على علي بن أبي طالب عليه السلام . 80 - كتاب صفوة الاخبار عن إبراهيم بن محمد النوفلي عن أبيه، وكان خادما لابي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : حدثني العبد الصالح الكاظم موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين قال : حدثني أخي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من سره أن يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتوالك يا علي، ومن سره أن يلقي الله عزوجل وهو راض عنه فليتوال ابنك الحسن عليه السلام : ومن أحب أن يلقى الله ولا خوف عليه فليتوال ابنك الحسين عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وقد محا الله ذنوبه عنه فليوال علي بن الحسين عليه السلام فانه ممن قال الله عزوجل : " سيماهم في وجوههم من أثر السجود ". ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وهو قرير العين فليتوال محمد بن علي الباقر، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل ويعطيه كتابه بيمينه فليتوال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتوال موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وهو ضاحك فليتوال علي بن موسى الرضا عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتوال محمد بن علي الجواد. ومن أحب أن يلقى الله عزوجل ويحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنات عدن عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين فليتوال علي بن محمد الهادي عليه السلام، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وهو من الفائزين فليتوال الحسن بن علي العسكري عليه السلام ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتوال الحجة بن الحسن المنتظر صلوات الله عليه، هؤلآء أئمة الهدى وأعلام التقى، من أحبهم وتوالاهم كنت ضامنا له على الله عزوجل الجنة . 81 - فر : جعفر بن أحمد معنعنا عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خرجت أنا وأبي ذات يوم فاذا هو باناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال : أما والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، من ائتم بعبد فليعمل بعمله، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وأنتم شرط الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الاولون و السابقون الآخرون في الدنيا في الاخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله وأهل بيته، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة وكل مؤمن صديق. كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقنبر : ياقنبر ابشر وبشر واستبشر، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على جميع امته إلا الشيعة، وإن لكل شئ شرف، وإن شرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة، وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إمام وإمام الارض أرض يسكن فيه الشيعة ألا وإن لكل شئ سيد وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ شهوة و شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها. والله لولا مافي الارض منكم مااستكمل أهل خلافكم طيبات مالهم، ومالهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية : " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " ومن دعا من مخالف لكم فاجابة دعائه لكم، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة، ومن سأل مسألة فله مائة، ومن دعا بدعوة فله مائة، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها، ومن أساء منكم سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه يعني يحاج عنه من تبعتها. والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله، وإنكم جميعا لاهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن، كلكم في الجنة، فتنافسوا في فضائل الدرجات. والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى يوم القيامة من شيعتنا، ماأحسن صنع الله إليكم، والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم قد اعطوا الامان يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزونون، والله مامن عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته ألا وإن لكل شئ جوهر وجوهر ولد آدم صلوات الله عليه وسلامه نحن وشيعتنا. قال سعدان بن مسلم : وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام : والله لولاكم مازخرفت الجنة، والله لولاكم ماخلقت الحور والله لولاكم مانزلت قطرة، والله لولاكم مانبتت حبة، والله لولاكم ماقرت عين، والله لالله أشد حبا لكم مني، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته . 82 - كنز : روي محمد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان، ويقول : ياميكائيل مد الصراط على متن جهنم، ويقول : ياجبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش، ويقول : يامحمد قرب امتك للحساب. ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الامة نساءهم ورجالهم على القنطرة الاولى عن ولاية أمير المؤمنين وحب أهل بيت محمد عليهم السلام فمن أتى به جاز القنطرة الاولى كالبرق الخاطف، ومن لا يحب أهل بيته سقط على ام رأسه في قعر جهنم، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا . 83 - يف، من الجمع بين الصحاح الستة عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ولما هو أهله، وأحبوني لحب الله تعالى، وأحبوا أهل بيتي لحبي . 84 - وروي صاحب الكشاف والثعلبي في تفسير قوله تعالى : " قل لا أسألكم عليه أجرا " الآية، باسناده إلى جرير بن عبدالله البجلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان. ألا ومن مات على حب آل محمد ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره الملائكة بالرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ألا ومن ما ت على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة . 85 - أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس عن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ويكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته . 86 - كنز الفوائد للكراجكي : حدثنا الشيخ محمد بن أحمد بن شاذان عن محمد ابن أحمد بن مرة رحمه الله عن الحسن بن علي العاصمي عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان الضبيعي عن ابن طريف عن ابن نباته قال : سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عليكم بعلي ابن أبي طالب فانه مولاكم فأحبوه، وكبيركم فاتبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلى الجنة فعزروه، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي، ماقلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي . 87 - وأخبرني الشريف أحمد بن حمزة الحسيني وأبوالعباس أحمد بن إسماعيل وأبوالرجا محمد بن علي جميعا عن أبي المفضل الشيباني عن أحمد بن عبدالله بن محمد الثقفي عن محمد بن علي بن خلف عن موسى بن جعفر الحميري عن عبدالله بن المهيمن الانصاري الساعدي عن أبيه عن جده سهل بن سعد قال : بينا أبوذر قاعد مع جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكنت يومئذ فيهم إذ طلع علينا علي بن أبي طالب عليه السلام فرماه أبوذر بنظره ثم أقبل على القوم بوجهه فقال : من لكم برجل محبته تساقط الذنوب عن محبيه كما تساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر ؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول له ذلك، قالوا : من هو ياأبا ذر ؟ قال : هو الرجل المقبل إليكم ابن عم نبيكم، سمعته يقول : علي باب علمي ومبين لامتي ماارسلت به من بعدي، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه برأفة ومودة عبادة. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي في امتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل. ثم قال : ياباذر من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده، ومن أحسن سريرته أحسن الله علانيته، إن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يابني من ذا الذي ابتغى الله عز وجل فلم يجده ؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه ؟ أم من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه ؟ ثم مضى يعني عليا عليه السلام فقال أبوذر رحمه الله : والذي نفس أبي ذر بيده ما من امة ائتمت أو قال : اتبعت رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه إلا ذهب أمرهم سفالا . 88 - كتاب المناقب لابن شاذان استاد الكراجكي باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن جبرئيل أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال لي : يا محمد إن الله تعالى قال لي : اقرأ محمدا مني السلام، وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا فانه الصديق الاكبر والفاروق الاعظم، وأني آليت بعزتي أن لاادخل النار أحدا تولاه وسلم له وللاوصياء من بعده، ولا ادخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللاوصياء من بعده، وحق القول مني لاملان جهنم وأطباقها من أعدائه، ولاملان الجنة من أوليائه وشيعته . 89 - وباسناده عن ابن عمر قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام فغضب فقال : مابال أقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام كمقامي إلا النبوة. ألا ومن أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني رضي الله عنه، ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة، ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب. ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الانبياء، ألا ومن أحب عليا لايخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة، ألا ومن أحب عليا يهون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة. ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بكل عرق في بدنه حوراء وشفعه في ثمانين من أهل بيته وله بكل شعرة على بدنه حديقة في الجنة، ألا ومن عرف عليا وأحبه بعث الله إليه ملك الموت كما بعث الله إلى الانبياء ودفع عنه أهوال منكر ونكير ونور قبره وفسحه مسيرة سبعين عاما وبيض وجهه يوم القيامة. ألا ومن أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الصديقين والشهداء والصالحين وآمنه من الفزع الاكبر وأهوال يوم الصاخة، ألا ومن أحب عليا تقبل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء، ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة، ألا ومن أحب عليا سمي أسير الله في الارض وباهى الله به ملائكته وحملة عرشه. ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش : أن يا عبدالله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلة العزة ألا ومن أحب عليا مر على الصراط كالبرق الخاطف ولم ير صعوبة، ألا ومن أحب عليا كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق وجوازا على الصراط وأمانا من العذاب. ألا ومن أحب عليا لاينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان وقيل له : ادخل الجنة بغير حساب، ألا ومن أحب عليا أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات على حب آل محمد صافحته الملائكة وزارته أرواح الانبياء وقضى الله له كل حاجة كانت له عند الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على الايمان وكنت أنا كفيله بالجنة . 90 - وباسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صافح عليا فكأنما صافحني، ومن صافحني فكأنما صافح أركان العرش، ومن عانقه فكأنما عانقني ومن عانقني فكأنما عانق الانبياء كلهم، ومن صافح محبا لعلي غفر الله له الذنوب وادخل الجنة بغير حساب . 91 - وبإسناده عن أبي الصلت الهروي قال : سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سمعت الله جل جلاله يقول : علي بن أبي طالب حجتي على خلقي ونوري في بلادي وأميني على علمي، لا ادخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا ادخل الجنة من أنكره وإن أطاعني . 92 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد التوكل على الله فليحب أهل بيتي، ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحب أهل بيتي، ومن أراد الحكمة فليحب أهل بيتي، ومن أراد دخول الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي، فوالله ما أحبهم أحد إلا ربح في الدنيا والآخرة . 93 - وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب على الفردوس، وهو جبل قد علا على الجنة وفوقه عرش رب العالمين ومن سفحه تنفجر أنهار الجنة وتتفرق في الجنان، وهو جالس على كرسي من نور تجري بين يديه التسنيم، لايجوز أحد على الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار . 94 - وعن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سلمان من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار، يا سلمان حب فاطمة ينفع في مائة موطن أيسر تلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه، ومن رضيت عنه رضي الله عنه، ومن غضبت عليه فاطمة غضبت عليه، ومن غضبت عليه غضب الله عليه، يا سلمان ويل لمن يظلمها ويظلم ذريتها وشيعتها . 95 - وعن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله كلما أصبح أقبل على أصحابه بوجهه فقال : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ وإن النبي صلى الله عليه وآله أصبح ذات يوم فقال : رأيت في المنام عمي حمزة وابن عمي جعفرا جالسين وبين يديهما طبق تين وهما يأكلان منه فما لبثا أن تحول رطبا فأكلا منه، فقلت لهما. فما وجدتما أفضل الاعمال في الآخرة ؟ قالا : الصلاة وحب علي بن أبي طالب وإخفاء الصدقة . 96 - وباسناده عن بلاب بن حمامة قال : طلع علينا النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبدالله بن عوف وقال : يارسول الله ماهذا النور ؟ فقال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي، وأن الله زوج عليا بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا يعني صكاكا بعدد محبي أهل بيتي، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كل ملك صكا فاذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا تلقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رجال ونساء من امتي من النار . 97 - وعن أيوب السجساتي قال : كنت أطوف فاستقبلني في الطواف أنس ابن مالك فقال لي : ألا ابشرك تفرح به ؟ فقلت : بلى، فقال : كنت واقفا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وهو قاعد في الروضة فقال لي : اسرع وأتني بعلي بن أبي طالب، فذهبت فاذا علي وفاطمة عليهما السلام، فقلت له : إن النبي صلى الله عليه وآله يدعوك. فجاء علي عليه السلام فقال : يا علي سلم على جبرئيل، فقال علي عليه السلام : السلام عليك ياجبرئيل، فرد عليه جبرئيل السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله : جبرئيل يقول : إن الله يقرأ عليك السلام ويقول : طوبى لك ولشيعتك ومحبيك، والويل ثم الويل لمبغضيك. إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين محمد وعلي ؟ فيزخ بكما إلى السماء حتى توقفان بين يدي الله، فيقول لنبيه عليه السلام : أورد عليا الحوض، وهذا كأس أعطه حتى يسقي محبيه وشيعته، ولايسقي أحدا من مبغضيه ويأمر لمحبيه أن يحاسبوا حسابا يسيرا، ويؤمر بهم إلى الجنة . 98 - وعن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ألف ملك يسبحونه ويقدسونه ويكتبون ذلك لمحبيه ومحبي ولده . 99 - وباسناده عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال : من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الائمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا إنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي و رسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الائمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع ندآءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبته، وذلك جزآؤه مني، وما أنا بظلام للعبيد. فقام جابر بن عبدالله الانصاري فقال : يارسول الله ومن الائمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي، وستدركه ياجابر، فاذا أدركته فاقرأه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم الكاظم موسى بن جعفر ثم الرضا علي بن موسى ثم التقي محمد بن علي ثم النقي علي بن محمد ثم الزكي الحسن بن علي ثم ابه القائم بالحق مهدي امتي الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. هؤلآء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني وبهم يمسك الله السماء أن تقع على الارض إلا باذنه وبهم يحفظ الله الارض أن تميد بأهلها . 100 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب عليا قبل الله تعالى منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الانبياء، ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله . 101 - وعن محمد بن علي التقي عن آبائه عن الباقر عليهم السلام عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها وعمها الحسن بن علي عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما ادخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل أسفلها خيل بلق وأوسطها الحور العين وفي أعلاها الرضوان. قلت لجبرئيل : لمن هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمك أمير المؤمنين عليه السلام إذا أمر الله الخليفة أن تدخل الجنة يؤتى بشيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي والحلل ويركبون خيل البلق وينادي مناد : هؤلآء شيعة علي بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الاذى فحبوا اليوم . 102 - وعن الرضا عن آبائه عن الحسين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى السماء لقيني أبي نوح فقال : يامحمد من خلفت على امتك ؟ فقلت : علي بن أبي طالب، فقال : نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي موسى فقال : يا محمد من خلفت على امتك ؟ فقلت : عليا، فقال : نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي عيسى فقال لي : من خلفت على امتك ؟ فقلت : عليا، فقال : نعم الخليفة خلفت. قال : فقلت لجبرئيل : يا جبرئيل مالي لاأرى إبراهيم ؟ قال : فعدل بي إلى حظيرة فاذا فيها شجرة لها ضروع كضروع الغنم كلما خرج ضرع من فم واحد رده الله تعالى إليه، فقال : يامحمد من خلفت على امتك ؟ فقلت : عليا، فقال : نعم الخليفة خلفت، إني يامحمد سألت الله ربي أن يوليني غذاء أطفال شيعة علي بن أبي طالب فأنا أغذيهم إلى يوم القيامة. بيان : الدارة : ما أحاط بالشئ، وهالة القمر، وزخ به في مكان أي دفع ورمي، فحبوا على بناء المفعول من الحبوة وهي العطية . 103 - أعلام الدين للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من أحبنا ولقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوبا كان حقا على الله أن يغفر له . 104 - وعن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن حبيش بن المعتمر قال : دخلت على علي عليه السلام وهو في الرحبة متكئا، فقلت : السلام عليك ياأمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، كيف أصبحت ؟ قال : فرفع رأسه ورد علي وقال : أصبحت والله محبا لمحبنا صابرا على بغض مبغضنا، إن محبنا ينتظر الروح والفرج في كل يوم وليلة وإن مبغضنا بنى بنيانا فأسس بنيانه على شفا جرف هار فكأنما بنيانه قد انهار . 105 - وقال ابوعبدالله عليه السلام لداود الرقي : ألا احدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة وبالسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار ؟ قال : قلت : بلى، قال : الحسنة حبنا والسيئة بغضنا . 106 - وعن الحارث الاعور قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ماجاء بك ؟ فقلت : حبك، فقال : الله الله ماجاء بك إلا حبي ؟ فقلت : نعم، فقال : أما إني ساحدثك بشكرها، إنه لايموت عبد يحبني حتى يراني حيث يحب، ولا يموت عبد يبغضنى حتى يراني حيث يكرهه . 107 - وقال أبوعبدالله عليه السلام لعمر بن حنظلة : يابا صخر إن الله يعطي الدنيا لمن يحبه ويبغض، ولا يعطي هذا الامر إلا أهل صفواته، أنتم والله على ديني ودين آبائي . 108 - وقال عليه السلام : والله لنشفعن والله لنشفعن ثلاث مرات حتى يقول : عدونا فمالنا من شافعين ولا صديق حميم إن شيعتنا يأخذون بحجزنا ونحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة الله . 109 - وقال له زياد الاسود : إني ألم بالذنوب فأخاف الهلكة ثم أذكر حبكم فأرجو النجاة، فقال عليه السلام : وهل الدين إلا الحب ؟ قال الله تعالى : " وحبب إليكم الايمان " وقال : " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : إني احبك، فقال : إنك لتحبني ؟ فقال الرجل : إي والله فقال النبي صلى الله عليه وآله : أنت مع من أحببت . 110 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : للمؤمن على الله تعالى عشرون خصلة يفي له بها : له على الله تعالى أن لايفتنه ولا يضله، وله على الله أن لايعريه ولا يجوعه، وله على الله أن لايخذله ويعزه، وله على الله أن لايميته غرقا ولا حرقا، وله على الله أن لايقع على شئ ولا يقع عليه شئ، وله على الله أن يقيه مكر الماكرين، وله على الله أن يعيذه من سطوات الجبارين، وله على الله أن يجعل معنا في الدنيا والآخرة وله على الله أن لايسلط عليه من الادوآء مايشين خلقته. وله على الله أن لايميته على كبيرة، وله على الله أن لاينسيه مقامه في المعاصي حتى يحدث توبة، وله على الله أن لايحجب علمه ويعرفه بحجته، وله على الله أن يعزب في قلبه الباطل، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه، وله على الله أن يوفقه لكل خير، وله على الله أن لايسلط عليه عدوه فيذله، وله على الله أن يختم له بالامن والايمان، ويجعله معنا في الرفيق الاعلى، هذه شرائط الله عزوجل للمؤمنين . 111 - ومن كتاب فرج الكرب عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : يابا محمد تفرق الناس شعبا ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ماأراد الله وأحببتم من أحب الله واخترتم من اختاره الله، فابشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل منكم حسناتكم، المتجاوز عن سيئاتكم، فهل سررتك ؟ فقلت : نعم. فتسقط الريح الورق من قال : يابا محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما الشجر، وذلك قوله تعالى : " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " والله يابا محمد ماأراد الله بهذا غيركم، فهل سررتك ؟ قلت : نعم زدني. فقال : قد ذكركم الله في كتابه عز من قائل : " رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه " يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا، وإنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا، وقال : " الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " والله ماعنى بهذا غيركم، فهل سررتك يابا محمد ؟ فقلت : زدني. قال : لقد ذكركم الله في كتابه حيث يقول : " إخوان على سرر متقابلين " والله ماأراد الله بهذا غيركم، هل سررتك ! فقلت : نعم زدني، قال : وقد ذكركم الله تعالى بقوله : " اولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين " فرسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الموضع النبيون، ونحن الصديقون والشهدآء، وأنتم الصالحون، وأنتم والله شيعتنا، فهل سررتك ! فقلت : نعم زدني، فقال : لقد استثناكم الله تعالى على الشيطان فقال : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ماعنى بهذا غيركم، فهل سررتك ! فقلت : نعم زدني. فقال : قال الله : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " والله ما عنى بهذا غيركم، هل سررتك يابا محمد ! قلت : زدني، فقال : يابا محمد مااستثنى الله تعالى به لاحد من الانبياء ولا أتباعهم ماخلا شيعتنا، فقال عز من قائل : " يوم لايغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله " وهم شيعتنا يابا محمد هل سررتك " قلت : زدني يابن رسول الله. قال : لقد ذكركم الله تعالى في كتابه حيث قال : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر اولو الالباب " فنحن الذين نعلم وأعدآؤنا الذين لايعلمون وشيعتناهم اولو الالباب، قلت : زدني يابن رسول الله. قال : يابا محمد مايحصى تضاعف ثوابكم، يابا محمد مامن آية تعود إلى الجنة وتذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفيكم، مامن آية تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا، والله ما على دين محمد وملة إبراهيم عليه السلام غيرنا وغيركم، وإن سائر الناس منكم براء، يابا محمد هل سررتك ؟ قلت : نعم يابن رسول الله صلى الله عليك وجعلت فداك : ثم انصرفت فرحا . 112 - وعن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " فلا اقتحم العقبة " فقال : من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة، فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا، ثم مهلا افيدك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها : قوله تعالى : " فك رقبة " إن الله تبارك فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت، وأنتم صفوة الله، ولو أن الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند الله تعالى، فلكم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لاتبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم . 113 - وعن ميسر قال : كنت أنا وعلقمة بن الحضرمي وأبوحسان العجلي وعبدالله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام فخرج علينا فقال : مرحبا وأهلا، والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم، إنكم لعى دين الله، فقال له علقمة : فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة ؟ قال : فمكث هنيئة ثم قال : بوروا أنفسكم فان لم تكونوا قارفتم الكبائر فأنا أشهد، قلنا : وما الكبائر ؟ قال : الشرك بالله العظيم وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقتل النفس والربا والفرار من الزحف. قال : مامنا أحد أصاب من هذا شيئا، فقال : فأنتم إذا ناجون، فاجعلوا أمركم هذا الله ولا تجعلوه للناس فانه ما كان للناس فهو للناس وما كان لله فهو له، فلا تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله : " إنك لاتهدي من أحببت " وقال : " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ". 114 - وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله يوم القيامة، وقال : أنتم أهل تحية الله بالسلم، وأهل أثرة الله برحمته وأهل توفيق الله بعصمته، وأهل دعوته بطاعته، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون أسماؤكم عندنا الصالحون المصلحون، وأنتم أهل الرضا لرضائه عنكم، والملائكة إخوانكم في الخير فاذا اجتهدتم ادعوا، وإذا أذنبتم استغفروا، وأنتم خير البرية بعدنا، دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تسيرون . 115 - وروى خالد بن نجيح قال : دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقال : مرحبا بكم وأهلا وسهلا، والله إنا لنستأنس برؤيتكم، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم ولكن لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله، فالحب لرسول الله صلى الله عليه وآله على غير دنيا أصبتموها منا ولا مال اعطيتم عليه أجبتمونا في توحيد الله وحده لا شريك له، إن الله قضى على أهل السماوات وأهل الارض فقال : " كل شئ هالك إلا وجهه " وليس يبقى إلا الله وحده لا شريك له، اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة اللهم كما كان سرهم على سرهم وعلانيتهم على علانيتهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة . 116 - وسأله أبوبصير عن قول الله تعالى : " ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا " ماعنى بذلك ؟ فقال : معرفة الامام واجتناب الكبائر، ومن مات وليس في رقبته بيعة لامام مات ميتة جاهلية، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم فمن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر فكان كمن هو مع القائم في فسطاطه، قال : ثم مكث هنيئة ثم قال : لا بل كمن قاتل معه، ثم قال : لا بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله . 117 - وعن الحارث بن الاحول قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : لما اسري بي إلى السماء رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء، على شاطئه قباب الياقوت الاحمر والدر الابيض، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فاذا هو مسك أدفر. ثم قال : والذي نفس محمد بيده إن فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الاولون والآخرون بمثله : يثمرن أثداء كالرمان تلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة. والمؤمنون ياعلي على كراسي من نور، وهم الغر المحجلون، وأنت إمامهم على الرجل نعلان يضئ له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنة، فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول : سبحان الله يا عبدالله أما لنا منك دولة ؟ فيقول : ومن أنت ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله : " ولدينا مزيد ". فبينا هو كذلك إذ أشرفت عليه اخرى من فوقهم فتقول : سبحان الله يا عبدالله أما لنا منك دولة ؟ فيقول : ومن أنت ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله : " فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " ثم قال : والذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه سبعون ألف ملك يسمونه باسمه واسم أبيه . 118 - وقال أبوعبدالله عليه السلام : وفد إلى الحسين صلوات الله عليه وفد فقالوا : يابن رسول الله إن أصحابنا وفدوا إلى معاوية ووفدنا نحن إليك فقال : إذن اجيزكم بأكثر مما يجيزهم، فقالوا : جعلنا فداك إنما جئنا لديننا، قال : فطأطأ رأسه ونكت في الارض وأطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال : قصيرة من طويلة، من أحبنا لم يحبنا لقرابة بيننا وبينه ولا لمعروف أسديناه إليه إنما أحبنا لله ورسوله جاء معنا يوم القيامة كهاتين " وقرن بين سبابتيه . 119 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من الاربعين رواية سعد الاربلي يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ جاء أعرابي من بني عامر فوقف وسلم فقال : يارسول الله جاء منك رسول يدعونا إلى الاسلام فأسلمنا، ثم إلى الصلاة والصيام والجهاد فرأيناه حسنا ثم نهيتنا عن الزنا والسرقة والغيبة والمنكر فانتهينا، فقال لنا رسولك : علينا أن نحب صهرك علي ابن أبي طالب عليه السلام، فما السر في ذلك وما نراه عبادة ! قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لخمس خصال : أولها أني كنت يوم بدر جالسا بعد أن غزونا إذ هبط جبرئيل عليه السلام وقال : إن الله يقرئك السلام ويقول : باهيت اليوم بعلي ملائكتي وهوى جول بين الصفوف ويقول : الله أكبر، والملائكة تكبر معه، وعزتي وجلالي لا الهم حبه إلا من احبه، ولا الهم بغضه إلا من ابغضه. والثانية أني كنت يوم احد جالسا وقد فرغنا من جهاز عمي حمزة إذ أتاني جبرئيل عليه السلام وقال : يامحمد إن الله يقول : فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع، و فرضت الزكاة ووضعتها عمن لايملك النصاب، وجعلت حب علي بن أبي طالب ليس فيه رخصة. الثالثة أنه ماأنزل الله كتابا ولا خلق خلقا إلا جعل له سيدا، فالقرآن سيد الكتب المنزلة، وجبرئيل سيد الملائكة أو قال : إسرافيل وأنا سيد الانبياء وعلي سيد الاوصياء ولكل أمر سيد، وحبي وحب علي سيد ماتقرب به المتقربون من طاعة ربهم. الرابعة أن الله تعالى ألقى في روعي أن حبه شجرة طوبى التي غرسها الله تعالى بيده. الخامسة أن جبرئيل عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نصب لك منبر عن يمين العرش والنبيون كلهم عن يسار العرش وبين يديه، ونصب لعلي عليه السلام كرسي إلى جانبك إكراما له فمن هذه خصائصه يجب عليكم أن تحبوه، فقال الاعرابي : سمعا وطاعة . 120 - ومما رواه من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمر بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة عن جابر بن عبدالله قال : اكتفنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في مسجد المدينة فذكر بعض أصحابنا الجنة فقال أبودجانة : يارسول الله سمعتك تقول : الجنة محرمة على النبيين وسائر الامم حتى تدخلها، فقال له : ياأبا دجانة أما علمت أن الله عزوجل لوآء من نور وعمودا من نور خلقهما قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة، مكتوب على ذلك اللوآء : " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، آل محمد خير البرية " صاحب اللوآء علي أمام القوم. فقال : الحمد لله الذي هدانا بك وشرفنا. فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أما علمت أنه من أحبنا وانتحل محبتنا أسكنه الله معنا، وتلا هذه الآية : في مقعد صدق عند مليك مقتدر . 121 - وعن محمد بن العباس عن أحمد بن هوذه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتاب أبيه أن عليا عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عزوجل : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية " ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : نعم أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض غرا محجلين مكحلين متوجين. قال يعقوب : فحدثت أبا جعفر عليه السلام بهذا فقال : هكذا هو عندنا في كتاب علي عليه السلام. ثم قال : وروى محمد بن العباس في كتابه نحو خمسة وعشرين حديثا في تفسير هذه الآية مثل ماذكره في هذا الحديث : إن خير البرية هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته والذين كفروا من أهل الكتاب هم عدوهم وشيعتهم . 122 - ومن كتاب منهج التحقيق إلى سوآء الطريق رواه من كتاب الآل لابن خالويه يرفعه إلى جابر الانصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عزوجل خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا. ثم خلق الله السماوات والارض وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا فسبحنا فسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة، وكذا في البواقي، فنحن الموحدون حيث لاموحد غيرنا، وحقيق على الله عزوجل كما اختصنا واختص شيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى عليين، إن الله اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما فدعانا فأجبناه فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله عزوجل . 123 - ومما رواه من كتاب السيد حسن بن كبش باسناده إلى أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول لرجل من الشيعة : أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات وكل مؤمن صديق، وقال : سمعته يقول : شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله عزوجل يوم القيامة بعدنا وما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلون عليه جماعة حتى يفرغ من صلاته، وإن الصائم منكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة حتى يفطر . 124 - ومنه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن جبرئيل أخبرني عنك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال : يامحمد قال الله عزوجل : اقرأ محمدا مني السلام وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا وأنه الصديق الاكبر والفاروق الاعظم، وإني آليت وعزتي وجلالي أن لا أدخل النار أحدا توالاه وسلم له وللاوصياء من بعده، حق القول مني لاملان جهنم وأطباقها من أعدآئه ولاملان الجنة من أوليائه وشيعته . 125 - ومن كتاب الشفاء والجلاء عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله عزوجل خلق طينة المؤمن من طينة الانبياء فلا ينجس أبدا وقال : إن عمل المؤمن يذهب فيمهد له في الجنة كما يرسل الرجل غلامه فيفرش له ثم تلا : " ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون ". 126 - وعنه عليه السلام أنه قال : كمالا ينفع مع الشرك شئ فلا يضر مع الايمان شئ . 127 - وعن عيسى بن أبي منصور قال : كنا عند أبي عبدالله عليه السلام أنا وابن أبي يعفور وعبدالله بن طلحة فقال عليه السلام ابتداء منه : يابن أبي يعفور ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله، قال ابن أبي يعفور : وماهي جعلت فداك ؟ قال : يحب المرء المسلم لاخيه مايحب لاعز أهله ويكره المرء المسلم لاخيه مايكره لاعز أهله عليه ويناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال يابن أبي يعفور : إذا كان منه بتلك المنزلة فهمه همه، وفرحه فرحه إن هو فرح، حزنه لحزنه إن هو حزن، فان كان عنده مايفرج عنه فرج عنه وإلا دعا له، قال : ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا أعقابنا، وتنتظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله، فأما الذي بين يدي الله عزوجل فيستضئ بنورهم من هو أسفل منهم، وأما الذي عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم. فقال ابن أبي يعفور : مالهم لايرونهم وهم عن يمين الله ؟ قال : يابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله، أما بلغك حديث رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : إن لله خلقا عن يمين الله وبين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية فيسأل السائل من هؤلآء ؟ فيقال : هؤلآء الذين تحابوا في الله . 128 - نوادر الراوندي باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لاهل بيتي ولاصحابي . 129 - ما : جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عيسى بن محمد عن القاسم بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبدالحميد عن معتب مولى أبي عبدالله عنه عن أبيه عليهما السلام قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يارسول الله هل للجنة من ثمن ؟ قال : نعم، قال : ماثمنها ؟ قال : لا إله إلا الله، يقولها العبد مخلصا بها، قال : وما إخلاصها ؟ قال : العمل بما بعثت به في حقه وحب أهل بيتي، قال : فدك أبي وامي، وإن حب أهل البيت لمن حقها ؟ قال : إن حبهم لاعظم حقها . 130 - ما : جماعة عن أبي المفضل عن الليث محمد العنبري عن أحمد بن عبدالصمد عن خاله أبي الصلت الهروي قال : كنت مع الرضا عليه السلام لما دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء وقد خرج علماء نيسابور في استقباله فلما سار إلى المربعة تعلقوا بلجام بغلته وقالوا : يابن رسول الله حدثنا بحق آبائك الطاهرين حديثا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين. فأخرج عليه الصلاة والسلام رأسه من الهودج وعليه مطرف خز فقال : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أخبرني جبرئيل الروح الامين عن الله تقدست أسماؤه وجل وجهه قال : إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي عبادي فاعبدوني، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي، قالوا : يابن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته عليهم السلام . 131 - ما : جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن الحسن بن حفص عن هشام النهشلي عن عمرو بن هاشم عن معروف بن خربوذ عن عامر بن واثلة عن أبي بردة الاسلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لايزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت . 132 - ما : الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري عن ابن عقدة عن أحمد بن علي الخمري عن حنان بن سدير قال : مررت أنا وأبي برجل من ولد أبي لهب يقال له : عبيد الله بن إبراهيم، فناداني : ياأبا الفضل هذا الرجل يحدثك وذكر اسم المحدث وهو سديف في آخر الحديث ولم يذكره ههنا عن أبي جعفر عليه السلام، فقربنا منهم وسلمنا عليهم فقال له : حدثه، فقال : حدثني محمد بن علي الباقر عليه السلام وما رأيت محمديا قط يعدله عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صعد المنبر واجتمع المهاجرون والانصار في السلاح فقال : أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا، قال جابر : فقمت إليه فقلت : يارسول الله وإن شهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ قال : نعم وإن شهد، إنما احتجز بذلك من أن يسفك دمه أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر. ثم قال : أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا يوم القيامة وإن أدرك الدجال آمن به وإن لم يدركه بعث حتى يؤمن به من قبره إن ربي عز وجل مثل لي امتي في الطين، وعلمني أسماء امتي كما علم آدم الاسماء كلها فمر بي أصحاب الرآيات فاستغفرت لعلي وشيعته، قال حنان : وقال لي أبي : اكتب هذا الحديث فكتبته. وخرجنا من غد إلى المدينة فقدمنا فدخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن رجلا من المكيين يقال له : سديف حدثني عن أبيك بحديث، فقال : وتحفظه ؟ فقلت : قد كتبته، قال : فهاته، فعرضته عليه، فلما انتهى إلى " مثل لي امتي في الطين وعلمني أسماء امتي كما علم آدم الاسماء كلها " قال أبوعبدالله عليه السلام : ياسدير متى حدثك بهذا عن أبي ؟ قلت : اليوم السابع منذ سمعناه منه يرويه عن أبيك، فقال : قد كنت أرى أن هذا الحديث لايخرج عن أبي إلى أحد . 133 - ما : أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبدالرحمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي قط إلا بها . 134 - وروى البرسي في كتاب مشارق الانوار عن حذيفة بن اليمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بيد الحسن بن علي عليه السلام وهو يقول : أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه، فوالذي نفس محمد بيده، إنه لفي الجنة ومحبوه في الجنة ومحبو محبه في الجنة . 135 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حب علي بن أبي طالب تأكل السيئات كما تأكل النار الحطب . 136 - وباسناده عن الصباح بن سيابة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الرجل ليحبكم وما يدري ماتقولون فيدخله الله الجنة، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ماتقولون فيدخله الله النار، وإن الرجل ليملا صحيفته من غير عمل، قلت : فكيف ؟ قال : يمر بالقوم ينالون منا وإذا رأوه قال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل من شيعتهم ويمر بهم الرجل من شيعتنا، فيرمونه ويقولون فيه، فيكتب الله له بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل . 137 - وباسناده عن موسى النميري عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال : يارسول الله إني احبك، فقال : إنك لتحبني ؟ فقال : والله إني لاحبك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مع من أحببت . 138 - كنز : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ياعلي إني سألت الله عزوجل أن لايحرم شيعتك التوبة حتى تبلغ نفس أحدهم حنجرته، فأجابني إلى ذلك وليس ذلك لغيرهم . 139 - كنز : روي شيخ الطائفة رحمه الله باسناده عن زيد بن يونس الشحام قال : قلت لابي الحسن موسى عليه السلام : الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرأوا من فعله ولا تتبرأوا من خيره وأبغضوا عمله فقلت يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولاوليائنا، أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل، ولكنكم قولوا : فاسق العمل فاجرالعمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح والبدن. لا والله لايخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون، يحشره الله على مافيه من الذنوب مبيضا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته، لا خوف عليه ولا حزن. وذلك أنه لايخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض، وأدنى مايصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفارة له، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدد عليه عند الموت فيلقى الله عزوجل طاهرا من الذنوب آمنة روعته بمحمد وأمير المؤمنين صلى الله عليهما، ثم يكون أمامه أحد الامرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الارض جميعا، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين عليهما السلام، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة التي كان أحق بها وأهلها، وله إحسانها وفضلها . 140 - كنز : بالاسناد عن علي بن سليمان عمن أخره عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " وكتاب مسطور في رق منشور " قال : كتاب كتبه الله عزوجل في ورقة آس ووضعه على عرشه قبل خلق الخلق بألفي عام : ياشيعة آل محمد إني أنا الله أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني 141 - كنز : روي صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسين بن حمزة عن أبيه قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الامر الموت، قال : فقال لي : يابا حمزة أو ماترى الشهيد إلا من قتل ؟ قلت : نعم جعلت فداك. فقال لي : يابا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظرنا كان كمن قتل تحت رآية القائم، بل والله تحت رآية رسول الله صلى الله عليه وآله . 142 - وعن أبي بصير قال : قال لي الصادق عليه السلام : يابا محمد إن الميت على هذا الامر شهيد، قال : قلت : جعلت فداك وإن مات على فراشه ؟ قال : وإن مات على فراشه فانه حي يرزق . 143 - كنز : روي الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضى عليه السلام في قوله عزوجل : " إلا المصلين الذين هم على صلواتهم دائمون " قال : اولئك والله أصحاب الخمسين من شيعتنا، قال : قلت : " والذين هم على صلوتهم يحافظون " قال : اولئك أصحاب الخمس صلوات من شيعتنا، قال : قلت : " وأصحاب اليمين قال : هم والله من شيعتنا . 144 - كنز : روي الصدوق عن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب عن أحمد بن محمد الشعراني عن عبدالباقي عن عمر بن سنان عن حاجب بن سليمان عن وكيع بن الجراح عن الاعمش عن ابن ظبيان عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله إذا انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، ثم قال له : يا سلمان لاتصنع بي ماتصنع الاعاجم بملوكها، أنا عبد من عبيد الله، آكل مما يأكل العبد وأقعد كما يقعد العبد. فقال سلمان : يامولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة، قال : فأقبل النبي صلى الله عليه وآله ضاحكا مستبشرا ثم قال : والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله، وعيناها من نور الله، وحطامها من جلال الله، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله، وذنبها من قدس الله، و قوائمها من مجد الله، إن مشت سبحت، وإن رغت قدست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف، فأولها من مسك أذفر، وأوسطها من العنبر الاشهب، وآخرها من الزعفران الاحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشي الشمس والقمر، جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها و علي أمامها والحسن والحسين ورآءها، والله يكلاها ويحفظها. فيجوزون في عرصة القيامة فاذا الندآء من قبل الله جل جلاله : " معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم ام الحسن والحسين " فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان فاذا دخلت الجنة ونظرت إلى ماأعد الله لها من الكرامة قرأت " بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لايمسنا فيها نصب ولايمسنا فيها لغوب ". قال : فيوحى الله عزوجل إليها : يافاطمة سليني اعطك، وتمني علي ارضك فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى، أسألك أن لاتعذب محبي ومحبي عترتي بالنار، فيوحي الله إليها : يافاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والارض بألفي عام أن لااعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار . 145 - أقول : روى ابن بطريق رحمه الله في العمدة من تفسير الثعلبي باسناده عن عمر بن موسى عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد الناس لي، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة ؟ أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين : وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا، وشيعتنا خلف ذريتنا . 146 - وعن أبي هريرة قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم فقال : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم . 147 - وباسناده أيضا عن العباس بن عبدالمطلب أنه قال : يارسول الله ما بال قريش يلقى بعضها بعضا بوجه يكاد أن يسائل من الود، ويلقونا بوجه قاطبة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو يفعلون ذلك ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق، فقال : أما والذلي بعثني بالحق لايؤمنون حتى يحبوهم لي . 148 - ومن مناقب ابن المغازلي باسناده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . 149 - وبسند آخر عن الزهري قال : سمعت أني بن مالك يقول : والله الذي لا إله إلا هو سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب عليه السلام . 150 - وبسند آخر عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يدخل من امتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : هم من شيعتك وأنت إمامهم . 151 - وروي عن أحمد بن المظفر العطار عن عبدالله بن أحمد المزني عن عبدالله بن زيد عن علي بن يونس العطار عن محمد بن علي الكندي عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ياعلي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على مابهم من العيوب والذنوب و وجوههم كالقمر في ليلة البدر وقد فرضت عنهم الشدآئد وسهلت لهم الموارد واعطوا الامن والامان وارتفعت عنهم الاحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، شراك نعالهم تتلالا نورا، على نوق بيض لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة، ونجت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير لكرامتهم على الله عزوجل . 152 - وبسندين عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي يوم القيامة على الحوض لايدخل الجنة إلا بجواز من جاز من علي بن أبي طالب . 153 - وباسناده إلى سنن أبي داود عن ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ولما هو أهله، وأحبوني لحب الله تعالى وأحبوا أهل بيتي لحبي. بيان : قوله : أن يسايل، وفي بعض النسخ : يسال، لعله من السيلان، فان لين الوجه كناية عن طلاقته، وغلظته عن عبوسه، قوله : نجت بالجيم المشددة عن قولهم : نج : إذا أسرع، أو المخففة من نجا : إذا أسرع أو خلص، أي خلصت من العيوب . 154 - أقول : وروى في المستدرك من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني باسناده إلى عمار بن ياسر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك . 155 - وباسناده عن ام سلمة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إن عليا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة في فضل حبهم عليهم السلام في باب فضائل الشيعة من أبواب الايمان والكفر. فائدة : قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر : روى أبوعبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا " قال أبوعبيد : فقد تأول بعض الناس هذا الخبر على أنه أراد به الفقر في الدنيا، وليس كذلك لانا نرى فيمن يحبهم مثل مانرى في سائر الناس من الغناء والفقر ولاتميز بينهما، قال : والصحيح أنه أراد الفقر في يوم القيامة وإخراج الكلام مخرج الموعظة والنصيحة والحث على الطاعات، فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة مايجبره من الثواب والقرب إلى الله تعالى والزلف عنده. قال أبومحمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة : وجه الحديث خلاف ماقاله أبوعبيدة ولم يرد إلا الفقر في الدنيا، ومعنى الخبر أن من أحبنا فليصبر على التقلل من الدنيا والتقنع منها وليأخذ نفسه بالكف عن أحوال الدنيا وأعراضها، وشبه الصبر على الفقر بالتجفاف والجلباب، لانه يستر الفقر كما يستر الجلباب والتجفاف البدن. قال : ويشهد بصحة هذا التأويل ماروي عنه عليه السلام من أنه رأى قوما على بابه فقال : " ياقنبر من هؤلآء ؟ فقال له قنبر : هؤلآء شيعتك، فقال : مالي لاأرى فيهم سيماء الشيعة ؟ قال : وما سيماء الشيعة ؟ قال : خمص البطون من الطوى، يبس الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء " هذا كله قول ابن قتيبة، فالوجهان جميعا في الخبر حسنان وإن كان الوجه الذي ذكره ابن قتيبة أحسن وأنصع. ويمكن أن يكون في الخبر وجه ثالث يشهد بصحته اللغة وهو أن أحد وجوه معنى لفظة الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يلوى عليه حبل يذلل به الصعب، يقال : فقره يفقره فقرا : إذا فعل به ذلك، وبعير مفقور، وبه فقرة، وكل شئ حززته وأثرت فيه فقد فقرته تفقيرا، ومنه سميت الفاقرة، وقيل : سيف مفقر، فيحتمل القول على أنه يكون عليه السلام أراد من أحبنا فليزم نفسه وليخطمها وليقدها إلى الطاعات وليصرفها عما تميل طباعها إليه من الشهوات وليذللها على الصبر على ماكره منها ومشقة مااريد منها كما يفعل ذلك بالبعير الصعب، وهذا وجه ثالث في الخبر لم يذكر .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video