معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

انه لاتقبل الاعمال الا بالولاية ..

انه لاتقبل الاعمال الا بالولاية - بحار الأنوار، 27 / 166 ومابعدها

الايات : إبراهيم " 14 " : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لايقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد " 21 !.
طه : " 20 " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " 84 ".
وقال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما " 112 ".
تفسير : حكم الله تعالى في الآية الاولى بكون أعمال الكفار باطلة، والاخبار المستفيضة وردت باطلاق الكافر على المخالفين لانكارهم النصوص على الائمة عليهم السلام .
وروي علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله، مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله. وفسر الاهتدآء في الاية الثانية في كثير من الاخبار بالاهتدآء إلى الولاية، وأما الايمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه، فشرط الله تعالى الايمان في كون الاعمال الصالحة أسبابا لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه والهضم أي الكسر منه بنقصان .
وقال ابن عباس : لايخاف أن يزاد على سيئاته ولاينقص من حسناته، والهضم في اللغة الكسر والنقص، واعلم أن الامامية أجمعوا على اشتراط صحة الاعمال و قبولها بالايمان الذي من جملته الاقرار بولاية جميع الائمة عليهم السلام وإمامتهم، والاخبار الدالة عليه متواترة بين الخاصة والعامة .
1 - فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " فلا يخاف ظلما ولا هضما " أي لاينقص من عمله شيئا، وأما ظلما يقول : لن يذهب به .
2 - لى : ابن ناتانه عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن الساباطي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن أول مايسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عزوجل منه شيئا من أعماله .
3 - لى : علي بن عيسى عن علي بن محمد ماجيلويه عن البرقي عن محمد بن حسان عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يامحمد السلام يقرئك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع ومافيهن والارضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والارضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لاكببته في سقر .
4 - لى : العطار عن سعد عن الاصبهاني عن المنقري عن حفص عن الصادق عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة ! وأنى له بالتوبة ؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ماقبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت .
ل : أبي وابن الوليد معا عن سعد مثله .
سن : الاصفهاني مثله .
5 - فس : جعفر بن أحمد عن عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية .
6 - فس : محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " قال : هي للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل من حسنة كتبت له عشرا فان لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنته في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق. أقول : قد مر مثله بأسانيد جمة في أبواب تفسير الآيات .
7 - فس : أحمد بن علي عن الحسين بن عبيد الله عن السندي بن محمد عن أبان عن الحارث بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الايمان والعمل الصالح حتى اهتدى، والله لو جهد أن يعمل ماقبل منه حتى يهتدي قال : قلت : إلى من ؟ جعلني الله فداك، قال : إلينا. بيان : لعل المراد بالايمان على هذا التفسير الاسلام، وقد مر مثله بأسانيد .
8 - فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " يقول : إن كان من أهل النار وكان قد عمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة أن كان عمله لغير الله " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " يقول : إذا كان من أهل الجنة رآى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له. أقول : قد مرت الاخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الائمة كقوله في خبر المفضل : " يامحمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم مااسكنه جنتي ولاأظللته تحت عرشي ". وسيأتي في باب النص على أمير المؤمنين عليه السلام الاخبار الكثيرة في ذلك، كقوله في خبر محمد بن يعقوب النهشلي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام : " قال الله تعالى : لاأقبل عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي " وقد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد .
9 - ما : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام مع محمد بن أبي بكر إلى أهل مصر : ياعباد الله إن اتقيتم الله وحفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ماعبد، و ذكرتموه بأفضل ماذكر، وشكرتموه بأفضل ماشكر، وأخذتم بأفضل الصبر والشكر واجتهدتم أفضل الاجتهاد، وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم أتقى لله منه وأنصح لاولي الامر .
10 - ما : المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن أبي عوانة موسى بن يوسف عن محمد بن سليمان بن بزيع عن الحسين الاشقر عن قيس عن ليث عن أبي ليلى عن الحسين ابن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله يوم القيامة وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لاينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا .
11 - ما : المفيد عن أحمد بن محمد الزراري عن الحميري عن ابن أبي الخطاب عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن الساباطي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن أبا امية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : لايضر مع الايمان عمل، ولاينفع مع الكفر عمل ؟ فقال : إنه لم يسألني أبوامية عن تفسيرها، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الامام من آل محمد، ويتولاه ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة، فهذا ماعنيت بذلك وكذلك لايقبل الله من العباد الاعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام الجائر الذي ليس من الله تعالى. فقال له عبدالله ابن أبي يعفور : أليس الله تعالى قال : " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فكيف لاينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور ؟ فقال له أبوعبدالله عليه السلام : وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ؟ هي معرفة الامام وطاعته، وقد قال الله عزوجل : " ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ماكنتم تعملون " وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله تعالى، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاءه منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار .
12 - ما : أبومنصور السكري عن جده علي بن عمر عن العباس بن يوسف السككي عن عبيد الله بن هشام عن محمد بن مصعب عن الهيثم بن حماد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قلقين من تبوك فقال لي في بعض الطريق ألقوا لي الاحلاس والاقتاب، ففعلوا فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال : معاشر الناس مالي إذا ذكر آل إبراهيم عليه السلام تهللت وجوهكم وإذا ذكر آل محمد كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ؟ فوالذي بعثني بالحق نبيا لوجاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام لاكبه الله عزوجل في النار. بيان : الفقأ : الشق، وهو كناية عن شدة احمرار الوجه للغضب .
13 - ما : أبوعمرو عن ابن عقدة عن عبدالله بن أحمد عن نصر بن مزاحم عن عمرو ابن شمر عن جابر عن تميم وعن أبي الطفيل عن بشر بن غالب وعن سالم بن عبدالله كلهم ذكر عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يابني عبدالمطلب إني سألت الله عزوجل ثلاثا : أن يثبت قائلكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله تعالى أن يجعلكم جودآء نجبآء رحماء، فلو أن امرء صف بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله عزوجل وهو لاهل بيت محمد صلى الله عليه وآله مبغض دخل النار. كشف : من كتاب الاربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عبا س مثله .
13 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن الكليني عن عدة من أصحابه عن سهل عن محمد بن سنان عن حماد بن أبي طلحة عن معاذ بن كثير قال : نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبدالله عليه السلام فقلت : إن أهل الموقف كثير، قال : فضرب ببصره فأدراه فيهم ثم قال : ادن مني يابا عبدالله، فدنوت منه فقال : غثاء يأتي به الموج من كل مكان، والله ما الحج إلا لكم، لا والله مايتقبل الله إلا منكم. بيان : الغثاء بالضم والمد مايجيئ فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، ذكره في النهاية .
15 - ما : المفيد عن علي بن خالد المراغي عن الحسن بن علي الكوفي عن إسماعيل بن محمد المزني عن سلام بن أبي عمرة عن سعد بن سعيد عن يونس بن عبدالجبار عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مابال أقوام إذا ذكر عندهم آل ابراهيم عليه السلام فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيه لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ماقبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي .
16 - ما : المفيد عن الجعابي عن عبدالله بن أحمد بن مستورد عن عبدالله بن يحيى عن علي بن عاصم عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم : فقال : إن أفضل البقاع مابين الركن والمقام، ولو أن رجلا عمر ماعمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا .
ثو : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم عن الثمالي مثله .
سن : محمد بن علي عن ابن أبي نجران مثله .
17 - ما : المفيد عن الحسين بن محمد التمار عن ابن أبي اويس عن أبيه عن حميد ابن قيس عن عطا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يابني عبدالمطلب إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء، ولو أن رجلا صلى وصف قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار .
جا، ما : المفيد عن الجعابي عن عبدالكريم بن محمد عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي اويس مثله .
18 - مع : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قيل له : إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ماشئت، فقال : لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت له هكذا ولكني قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ماشئت من خير يقبل منك، إن الله عز وجل يقول : " من عمل صالحا من ذكر أواثنى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " ويقول تبارك وتعالى : " من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ".
19 - مع : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن أبيه عن علي بن النعمان عن فضيل ابن عثمان قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام فقيل له : إن هؤلاء الاجانب يروون عن أبيك يقولون : إن أباك عليه السلام قال : إذا عرفت فاعمل ماشئت، فهم يستحلون من بعد ذلك كل محرم، قال : مالهم لعنهم الله ؟ إنما قال أبي عليه السلام : إذا عرفت الحق فاعمل ماشئت من خير يقبل منك .
20 - ج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن قال عليه السلام : وأما قوله : " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ". وقوله : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فان ذلك كله لا يغني إلا مع اهتداء، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله، ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر، وقد بين الله ذلك بقوله : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ". وبقوله : " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وللايمان حالات ومنازل يطول شرحها. ومن ذلك أن الايمان قد يكون على وجهين : إيمان بالقلب، وإيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لما قهرهم السيف وشملهم الخوف فانهم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، فالايمان بالقلب هو التسليم للرب ومن سلم الامور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم واستكبر أكثر الامم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل، فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة، فلذلك لاتنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحق .
21 - ع : ماجيلويه عن عمه عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن صباح المدائني عن المفضل بن عمر أن أبا عبدالله عليه السلام كتب إليه كتابا فيه : إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي، وإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه، ومن أطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها لم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الاخلاق كلها وتجنب سيئها. ومن زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلى الله عليه وآله لم يحل لله حلالا ولم يحرم له حراما وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراما ولم يحل لله حلالا، ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد، ولا له زكاة ولا حج، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله عزوجل على خلقه بطاعته وأمر بالاخذ عنه. فمن عرفه وأخذ عنه أطاع الله، ومن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك، وإنما قيل : اعرف واعمل ماشئت من الخير فانه لايقبل منك ذلك بغير معرفة، فاذا عرفت فاعمل لنفسك ماشئت من الطاعة قل أو كثر فانه مقبول منك .
22 - ير : محمد بن عيسى عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : ومن تاب من ظلم وآمن من كفر وعمل صالحا ثم اهتدى إلى ولايتنا، وأومأ بيده إلى صدره .
23 - ثو : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن صفوان عن إسحاق بن غالب عن أبي عبدالله عليه السلام قال : عبدالله حبر من أحبار بني إسرآئيل حتى صار مثل الخلال فأوحى الله عزوجل إلى نبي زمانه : قل له : وعزتي وجلالي وجبروتي لو أنك عبدتني حتى تذوب كما تذوب الالية في القدر ماقبلت منك حتى تأتيني من الباب الذي أمرتك .
سن : محمد بن علي عن صفوان مثله .
24 - ثو : أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن كرام الخثعمي عن أبي الصامت عن المعلى بن خنيس قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يا معلى لو أن عبدا عبدالله مائة عام مابين الركن والمقام يصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرما، جلاهلا لحقنا لم يكن له ثواب .
سن : الوشاء مثله .
25 - ثو : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة بن خالد عن ميسر قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلا فجلس بعد سكوت منا طويل فقال : مالكم ؟ لعلكم ترون أني نبي الله ؟ والله ماأنا كذلك، ولكن لي قرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وولادة. فمن وصلنا وصله الله، ومن أحبنا أحبه الله عزوجل، ومن حرمنا حرمه الله أفتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة ؟ فلم يتكلم أحد منا، فكان هو الراد على نفسه قال : ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرما وجعل بيته فيها.ثم قال : أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة ؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام، ثم قال : أتدرون أي بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حرمة ؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذاك بين الركن والمقام وباب الكعبة، وذلك حطيم إسماعيل عليه السلام ذاك الذي كان يزود فيه غنيماته ويصلي فيه، ووالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قام الليل مصليا حتى يجيئه النهار وصام النهار حتى يجيئه الليل ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئا أبدا .
سن : محمد بن علي وعلي بن محمد معا عن ابن فضال مثله .
فر : الحسين بن سعيد باسناده عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره : ألا إن أبانا إبراهيم خليل الله كان ممن اشترط على ربه قال : " فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم " إنه لم يعن الناس كلهم فأنتم أولياؤه رحمكم الله ونظراؤكم، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة السودآء في الثور الابيض ومثل الشعرة البيضاء في الثور الاسود، ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت ويعظمونا لتعظيم الله وأن تلقونا حيث كنا، نحن الادلاء على الله تعالى .
26 - ثو : أبي عن أحمد بن إدريس عن الاشعري عن الجاموراني عن البزنطي عن صالح بن سعيد عن أبي سعيد القماط عن ابن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : كل ناصب وإن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية : عاملة ناصبة تصلى نارا حامية .
27 - ثو : أبي عن محمد العطار عن الاشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن ميسر بياع الزطي قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن لي جارا ليست أنتبه إلا بصوته إما تاليا كتابه يكرره ويبكي ويتضرع، وإما داعيا، فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي : إنه مجتنب لجميع المحارم، قال : فقال : ياميسر يعرف شيئا مما أنت عليه ؟ قال : قلت : الله أعلم. قال : فحججت من قابل فسألت عن الرجل فوجدته لايعرف شيئا من هذا الامر فدخلت على أبي عبدالله عليه السلام فأخبرته بخبر الرجل، فقال لي مثل ماقال في العام الماضي : يعرف شيئا مما أنت عليه ؟ قلت : لا. قال : ياميسر أي البقاع أعظم حرمة ؟ قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم. قال : ياميسر مابين الركن والمقام روضة من رياض الجنة وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ولو أن عبدا عمره الله فيما بين الركن والمقام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الاملح ثم لقي الله عزوجل بغير ولايتنا لكان حقيقا على الله عزوجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم .
28 - ص : بالاسناد إلى الصدوق عن ماجيلويه عن محمد العطار عن ابن أبان عن ابن اورمة عن رجل عن عبدالله بن عبدالرحمان البصري عن ابن مسكان عن أبي عبدالله عن آبائه عليهم السلام قال : مر موسى بن عمران عليه السلام برجل رافع يده إلى السماء يدعو فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته، فأوحى الله عزوجل إليه : ياموسى لو دعاني حتى تسقط لسانه مااستجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به .
29 - سن : القاسم بن يحيى عن عبيس عن جيفر العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت : رسول الله صلى الله عليه وآله يقولو : لو أن عبدا عبدالله ألف عام مابين الركن والمقام ثم ذبح كما يذبح الكبش مظلوما لبعثه الله مع النفر الذين يقتدي بهم ويهتدي بهداهم ويسير بسيرتهم إن جنة فجنة وإن نارا فنار .
30 - ير : أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي ابن حسان عن عبدالرحمان يعني ابن كثير قال : حججت مع أبي عبدالله عليه السلام فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال : ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ؟ فقال له داود الرقي : يابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى ؟ قال : ويحك يابا سليمان إن الله لايغفر أن يشرك به، الجاحد لولاية علي كعابد وثن. قال : قلت : جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم ؟ قال : ويحك ياأبا سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه : مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدآئنا فنرى مكتوبا بين عينيه : مؤمن أو كافر، قال الله عزوجل : " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " نعرف عدونا من ولينا .
31 - ير : عبدالله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن المغيرة عن ابن مسكان عن الثمالي قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه بالوحي فأنال في الناس وأنال، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الامر، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله، ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولايقبل منه عمله. بيان : أي وإن كان النبي صلى الله عليه وآله أنال، أي أعطي وجاد بالعلم وبثه في الناس ولكن فينا أهل البيت مايعقل به العلم وأبواب الحكمة ولايوصل إلى صحيح العلم إلا بالرجوع إلينا .
32 - ير : محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبي كهمش عن الحكم أبي محمد عن عمرو عن القاسم بن عروة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : صعد على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وشهد بشهادة الحق ثم قال : إن الله بعث محمدا بالرسالة واختصه بالنبوة وأنبأه بالوحي فأنال الناس وأنال، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكم وضياء الامر، فمن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ويقبل منه عمله، ومن لا يحبنا أهل البيت فلاينفعه إيمانه ولايقبل منه عمله ولو صام النهار وقام الليل .
شا : مرسلا مثله .
ير : الحسن بن علي عن الحسين وأنس عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله .
سن : محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن الحسن بن الحسين عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عنه عليه السلام مثله.
33 - سن : أبي عن حماد بن عيسى فيما أعلم عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : إلى ولايتنا والله، أما ترى كيف اشترط الله عزوجل .
34 - سن : ابي عمن حدثه عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : ماأردت أن احدثكم ولاحدثنكم ولانصحن لكم، وكيف لاأنصح لكم وأنتم والله جند الله، والله ما يعبد الله عزوجل أهل دين غيركم، فخذوه ولا تذيعوه ولاتحبسوه عن أهله، فلو حبست عنكم يحبس عني .
35 - سن : أبي عن حمزة بن عبدالله عن جميل بن دراج عن عبدالله بن مسكان عن عمر الكلبي قال : كنت أطوف مع أبي عبدالله عليه السلام وهو متكئ علي إذ قال : يا عمر ما أكثر السواد يعني الناس، فقلت : أجل جعلت فداك، فقال : أما والله ما يحج لله غيركم ولا يؤتى أجره مرتين غيركم، أنتم والله رعاة الشمس والقمر، وأنتم والله أهل دين الله، منكم يقبل ولكم يغفر .
36 - سن : أبي عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " يجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر ؟ فقال : لاإنما هذه للمؤمنين خاصة قلت له : أصلحك الله أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممن لايعرف ولا ينصب ؟ فقال : إن الله يدخل اولئك الجنة برحمته .
37 - سن : ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : " ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج " في الصلاة والزكاة والصوم والخير، إذا تولوا الله ورسوله واولي
الامر منا أهل البيت قبل الله أعمالهم .
38 - سن : ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبي برحة الرماح عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الناس واد وأنتم حاج .
39 - سن : عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : إني خرجت بأهلي : فلم أدع أحدا إلا خرجت به إلا جارية لي نسيت، فقال : ترجع وتذكر إن شاء الله، قال : فخرجت لتسد بهم الفجاج ؟ قلت : نعم، قال : والله ما يحج غيركم ولايقبل إلا منكم .
40 - سن : ابن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان الكلبي قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : ماأكثر السواد : قلت : أجل يابن رسول الله قال : أما والله ما يحج لله غيركم ولا يصلي الصلاتين غيركم، ولايؤتى أجره مرتين غيركم، وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم وأهل الدين، ولكم يغفر ومنكم يقبل. بيان : لعل المراد بالصلاتين الفرائض والنوافل أو السفرية والحضرية أو الصلوات الخمس، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، أو التفريق بين الصلاتين، فانهم يبتدعون في ذلك، قوله عليه السلام : رعاة الشمس والقمر والنجوم، أي ترعونها وتراقبونها لاوقات الصلوات والعبادات، قال الفيروزآبادي : راعى النجوم : راقبها وانتظر مغيبها، كرعاها. أو الجمعة والعيدين لانهما على ماهو المشهور بين الامامية من وطائف الامام عليه السلام ولا يصليهما غيرهم بشرائطهما .
41 - سن : ابن فضال عن الحارث بن المغيرة قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام جالسا فدخل عليه داخل فقال : يابن رسول الله ما أكثر الحاج العام ! فقال : إن شاؤا فليكثروا، وإن شاؤا فليقلوا، والله مايقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم .
42 - سن : النضر عن يحيى الحلبي عن الحارث عن محمد بن علي عن عبيس ابن هشام عن عبدالكريم وهو كرام ابن عمرو الخثعمي عن عمر بن حنظلة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن آية في القرآن تشككني، قال : وماهي ؟ قلت : قول الله : " إنما يتقبل الله من المتقين " قال : أي شئ شككت فيها ؟ قلت : من صلى وصام وعبدالله قبل منه، قال : إنما يتقبل الله من المتقين العارفين، ثم قال : أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس ؟ قلت : لا، بل الضحاك بن قيس، قال : فذلك لا يتقبل منه شئ مما ذكرت .
43 - سن : أبي عن حمزة بن عبدالله عن جميل بن دراج عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن عبدا عبدالله ألف عام ثم ذبح كما يذبح الكبش ثم أتى الله ببغضنا أهل البيت لرد الله عليه عمله .
44 - سن : أبي عن حمزة عن عبدالله عن جميل بن ميسر عن أبيه النخعي قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : ياميسر أي البلدان أعظم حرمة، قال : فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه فقال : مكة، فقال : أي بقاعها أعظم حرمة ؟ قال : بعد سرد الحديث السابق هكذا : ورواه النضر عن يحيى الحلبى عن الحارث ثم ذكر حديثنا ذلك مبدوا بمحمد بن علي. فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه قال : بين الركن إلى الحجر، والله لو أن عبدا عبدالله ألف عام حتى ينقطع علباؤه هراما ثم أتى الله ببغضنا لرد الله عليه عمله .
45 - م : قال الصادق عليه السلام : أعظم الناس حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الاهوال وتعرض الاخطار ثم أفنى ماله صدقات ومبرات وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات وهو مع ذلك لايرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام حقه ولا يعرف له من الاسلام محله ويرى أن من لا يعشره ولا يعشر عشير معشاره أفضل منه عليه السلام يواقف على الحجج فلا يتأملها ويحتج عليها بالآيات والاخبار فيأبى إلا تماديا في غيه فذاك أعظم حسرة من كل من يأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلة له في مثال الافاعي تنهشه وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تتبعه حتى تدعه إلى جنهم دعا، يقول : ياويلي ألم أك من المصلين ؟ ألم أك من المزكين ؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين ؟ فلماذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له : ياشقي مانفعك ماعملت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ضيعت مالزمك من معرفة حق علي ولي الله، والتزمت ماحرم الله عليك من الايتمام بعدو الله، فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الارض ذهبا لما زادك ذلك من رحمة الله إلا بعدا ومن سخط الله إلا قربا .
46 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات مايبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين، ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلوته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيئ حين زكاته فان أداها جعلت كأحسن الافراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله عزوجل : سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إلى ركضك، فهو كله بسائر ماتمسه لباعثك. فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة حتى ينتهى به يوم القيامة إلى حيث ماشاء الله تعالى، فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته، فان بخل بزكاته ولم يؤدها امر بالصلاة فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه ويقال له : ياعبدالله ماتصنع بهذا دون هذا ؟ قال : فقال له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : ماأسوأ حال هذا والله قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أولا انبئكم بأسوأ حالا من هذا ؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : رجل حضر الجهاد في سبيل الله فقتل مقبلا غير مدبر والحور العين يطلعن إليه وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم، وأملاك الارض يتطلعون نزول حور العين إليه، والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه. فتقول ملائكة الارض حوالي ذلك المقتول : مابال الحور العين لاينزلن إليه ؟ وما بال خزان الجنان لايردون عليه، فينادون من فوق السماء السابعة : يا أيتها الملائكة انطروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينطرون فاذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملات مابين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب، تنادي أملاك تلك الاثقال الحاملون لها الواردون بها : مابالنا لاتفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد. فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح، ثم ينادي : ياهؤلاء الملائكة أدخلوها إن قدرتم، فلا تقلهم أجنحتهم ولايقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون : يا ربنا لانقدر على الارتفاع بهذه الاعمال فيناديهم منادي ربنا عزوجل : ياأيها الملائكة لستم حمال هذه الاثقال الصاعدين بها إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش، ثم تقرها في درجات الجنان. فيقول الملائكة : ياربنا مامطاياها ؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون : توحيده لك وإيمانه بنبيك، فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي، وموالاة الائمة الطاهرين، فان أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان، فينظرون فاذا الرجل مع ماله من هذه الاشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها. ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : ياأيتها الزبانية تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي عليه السلام والطيبين من آله، قال : فتنادي تلك الاملاك ويقلب الله تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليه السلام وموالاته لاعدائه فيسلطها الله عزوجل وهي في صورة الاسود على تلك الاعمال وهي كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولايبقى له عمل إلا احبط، ويبقى عليه موالاته لاعداء علي عليه السلام وجحده ولايته فيقر ذلك في سواء الجحيم، فاذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة .
47 - شى : عن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قيل له لما دخلنا عليه : إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منادينه فقال أبوعبدالله عليه السلام : صدقتم صدقتم، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا، ثم جمع بين السبابتين، وقال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه. ثم قال : وذلك قول الله : " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله " إلى قوله : " وهم كافرون " ثم قال : وكذلك الايمان لايضر معه عمل كما أن الكفر لاينفع معه عمل. أقول : رواه الديلمي في أعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد باسناده عنه عليه السلام مثله .
48 - جا : علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن ابن أسباط عن محمد بن يحيى أخي مغلس عن العلا عن محمد عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ فقال : يامحمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لايجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فاجيب. وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو إليه ماهو فيه، ويسأله الدعاء له، فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله إليه : ياعيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي اوتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له. فالتفت عيسى عليه السلام فقال : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ؟ فقال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ماقلت، فاسئل الله أن يذهب به عني، فدعا له عيسى عليه السلام فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته، كذلك نحن أهل البيت لايقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا .
كنز : من كتاب أبي عمر الزاهد باسناده عن محمد بن مسلم مثله .
عدة الداعي عن محمد بن مسلم مثله .
بيان : إنما مثلنا، أي مثل أصحابنا وأهل زماننا، أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت .
49 - جا : ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن هشام عن مرازم عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بال أقوام من امتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم، وإذا ذكرت و أهل بيتي اشمأزت قلوبهم وكلحت وجوههم، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا ثم لم يلقه بولاية اولي الامر منا أهل البيت ماقبل الله منه صرفا ولا عدلا .
50 - جا : محمد بن الحسين المقري عن الحسين بن محمد البزاز عن جعفر بن عبدالله العلوي عن يحيى بن هاشم عن المعمر بن سليمان عن ليث عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الناس الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا، فو الذي نفس محمد بيده لاينفع عبدا عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا .
51 - نى : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الله عزوجل : لاعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولاعفون عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها ظالمة مسيئة .
52 - كشف : قال علي بن الحسين عليه السلام : قد انتحلت طوآئف من هذه الامة بعد مفارقتها أئمة الدين والشجرة النبوية إخلاص الديانة، وأخذوا أنفسهم في مخائل الرهبانية، وتعالوا في العلوم ووصفوا الايمان بأحسن صفاتهم وتحلوا بأحسن السنة، حتى إذا طال عليهم الامد وبعدت عليهم الشقة وامتحنوا بمحن الصادقين رجعوا على أعقابهم ناكصين عن سبيل الهدى وعلم النجاة، يتفسخون تحت أعباء الديانة تفسخ حاشية الابل تحت أوراق البزل. ولاتحرز السبق الروايا وإن جرت * ولا يبلغ الغايات إلا سبوقها وذهب الآخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر مما استحسنوا يقتحمون في أغمار الشبهات ودياجير الظلمات بغير قبس نور من الكتاب ولا أثره علم من من مظان العلم بتحذير مثبطين، زعموا أنهم على الرشد من غيهم، وإلى من يفزع خلف هذه الامة وقد درست أعلام الملة ودانت الامة بالفرقة والاختلاف، يكفر بعضهم بعضا ؟ ! والله تعالى يقول : " ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات " فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكمة إلا أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ؟ هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب ؟ هم العروة الوثقى وهم معدن التقى * و خيرجبال العالمين ونيقها .
53 - ومن مناقب الخوارزمي عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي لو أن عبدا عبدالله مثل ما قام نوح فقومه وكان له مثل احد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها. 54 - بشا : أبوالبركات عمر بن حمزة وسعيد بن محمد الثقفي عن محمد بن علي بن الحسين العلوي عن زيد بن جعفر بن محمد بن حاجب عن علي بن أحمد بن عمرو عن محمد ابن منصور عن حرب بن حسن عن يحيى بن مساور عن أبي الجارود قال : قال أبوجعفر عليه السلام : ياأبا الجارود ماترضون أن تصلوا فيقبل منكم، وتصوموا فيقبل منكم، وتحجوا فيقبل منكم ؟ والله إنه ليصلي غيركم فما يقبل منه، ويصوم غيركم فما يقبل منه، ويحج غيركم فما يقبل منه .
55 - وبهذا الاسناد عن زيد بن جعفر عن محمد بن الحسين بن هارون عن محمد بن علي الحسني عن محمد بن مروان عن عامر بن كثير عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له بمكة أو بمنى : يابن رسول الله ماأكثر الحاج ؟ قال : ما أقل الحاج مايغفر إلا لك ولاصحابك ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك .
56 - يل، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة قال : مر علي بن أبي طالب عليه السلام بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه فدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله فشكاهم إليه فخرج عليه السلام وهو مغضب فقال لهم : أيها الناس مالكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم، وعبست وجوهكم ؟ والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيا لم يدخل الجنة حتى يحب هذا أخي عليا وولده، ثم قال عليه السلام : إن لله حقا لا يعلمه إلا أنا وعلي، وإن لي حقا لايعلمه إلا الله وعلي، وله حق لايعلمه إلا الله وأنا .
57 - جع : روي عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة وقنبر معه فرأى رجلا قائما يصلي فقال : ياأمير المؤمنين مارأيت رجلا أحسن صلاة من هذا، فقال أمير المؤمنين : ياقنبر فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة، ولو أن عبدا عبدالله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو أن عبدا عبدالله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا مايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم .
58 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : امتي امتي إذا اختلف الناس بعدي وصاروا فرقة فرقة فاجتهدوا في طلب الدين الحق حتى تكونوا مع أهل الحق، فان المعصية في دين الحق تغفر، والطاعة في دين الباطل لاتقبل .
59 - فر : جعفر بن موسى معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : إلى ولايتنا .
60 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن سعد بن طريف قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام فجاءه عمرو بن عبيد فقال : أخبرني عن قول الله تعالى : " ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى * وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال له أبوجعفر عليه السلام : قد أخبرك أن التوبة والايمان والعمل الصالح لايقبلها إلا بالاهتداء أما التوبة فمن الشرك بالله، وأما الايمان فهو التوحيد لله، وأما العمل الصالح فهو أدآء الفرائض، وأما الاهتداء فبولاة الامر ونحن هم فإنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما انزل، فاذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا ياعمرو .
61 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : قال الله تعالى في كتابه : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ويعرف فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا .
62 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه في قول الله تعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : آمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وعمل صالحا قال : أداء الفرائض، ثم اهتدى إلى حب آل محمد. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : والذي بعثني بالحق نبيا لاينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي بالرابعة، فمن شاء حققها ومن شاء كفر بها، فانا منازل الهدى وأئمة التقى وبنا يستجاب الدعاء ويدفع البلاء وبنا ينزل الغيث من السماء ودون علمنا تكل ألسن العلماء ونحن باب حطة وسفينة نوح، ونحن جنب الله الذي ينادي من فرط فينا يوم القيامة بالحسرة والندامة، ونحن حبل الله المتين الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، ولا يزال محبنا منفيا مؤذيا منفردا مضروبا مطرودا مكذوبا محزونا باكي العين حزين القلب حتى يموت، وذلك في الله قليل .
63 - فر : علي بن محمد الزهري عن محمد بن عبدالله يعني ابن غالب عن الحسن ابن علي بن سيف عن مالك بن عطية عن يزيد بن فرقد النهدي أنقال : قال جعفر ابن محمد عليهما السلام في قوله تعالى : " ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " يعني إذا أطاعوا الله وأطاعوا الرسول مايبطل أعمالكم، وقال : عداوتنا تبطل أعمالهم .
64 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك قوله تعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فما هذا الهدى بعد التوبة والايمان والعمل الصالح ؟ قال : فقال : معرفة الائمة والله إمام بعد إمام .
65 - وباسناده عن منصور الصيقل قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام في فسطاطه بمنى، فنظر إلى الناس فقال : يأكلون الحرام ويلبسون الحرام وينكحون الحرام وتأكلون الحلال وتلبسون الحلال وتنكحون الحلال، لا والله مايحج غيركم ولا يتقبل إلا منكم .
66 - كتاب المناقب لمحمد بن أحمد بن شاذان ورواه الكراجكي عنه عن نوح ابن أحمد بن أيمن عن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين عن جده عن يحيى بن عبد الحميد عن قيس بن الربيع عن سليمان الاعمش عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين وأفضل السابقين، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة المرسلين. يا علي أنت مولى المؤمنين، يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين استوجب الجنة من تولاك واستحق دخول النار من عاداك، يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبدالله ألف عام ماقبل الله ذلك منه إلا بولايتك وولاية الائمة من ولدك، وإن ولايتك لاتقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الائمة من ولدك، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
67 - وروى ابن شاذان باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليله اسري بي إلى الجليل جل جلاله أوحى إلي : آمن الرسول بما انزل إليه من ربه، قلت : والمؤمنون، قال : صدقت يا محمد، من خلفت في امتك ؟ قلت : خيرها، قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يارب، قال : يامحمد إني اطلعت إلى الارض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا اذكر في موضع إلا ذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد صلى الله عليه وآله، ثم اطلعت الثانية فيها فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الاعلى وهو علي. يامحمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولده من سنخ نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الارضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ماغفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يارب، فقال لي : التفت عن يمين العرش. فالتفت : فاذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قيام يصلون وفي وسطهم المهدي يضي ء كأنه كوكب دري، فقال : يا محمد هؤلاء الحجج والقائم من عترتك، وعزتي وجلالي له الحجة الواجبة لاوليائي وهو المنتقم من أعدائي، بهم يمسك الله السماوات أن تقع على الارض إلا باذنه .
68 - أعلام الدين للديلمي عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال رجلان من أصحابه : فنحن نقول : لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما تقبل شهادة لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على رأس علي عليه السلام وقال لهما : من علامة ذلك أن لاتجلسا مجلسه ولا تكذبا قوله. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا، ولو أن عبدا عبدالله بين الركن والمقام ألف سنة ثم لقي الله بغير ولايتنا أكبه الله على منخريه في النار، ومن مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، والله ما ترك الله الارض منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدى به حجة على العباد من تركه هلك ومن لزمه نجا. وقال الله تعالى في بعض كتبه : لاعذبن كل رعية أطاعت إمام جائرا وإن كانت برة تقية، ولاعفون عن كل رعية أطاعت إماما هاديا وإن كانت ظالمة مسيئة ومن ادعى الامامة وليس بامام فقد افترى على الله وعلى رسوله .
69 - ما : جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن صالح العجلي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام ابن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر الباقر عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزوجل قال : وعزتى وجلالي لاعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله عزوجل وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولاعفون عن كل رعية دانت بولاية إمام عادل من الله تعالى وإن كانت الرعية في أعمالها طالحة مسيئة .
70 - قال عبدالله بن أبي يعفور : سألت أبا عبدالله الصادق عليه السلام : ماالعلة أن لا دين لهؤلاء وما عتب لهؤلاء قال : لان سيئات الامام الجائر تغمز حسنات أوليائه وحسنات الامام العادل تغمز سيئات أوليائه .
71 - ما : باسناده عن زريق عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : أي الاعمال أفضل بعد المعرفة ؟ قال : ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ولا بعد المعرفة والصلاة شئ يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا، وخاتمته معرفتنا. الخبر .

عدد مرات القراءة:
1692
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :