معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بحث في مدى صحة كتاب الكافي عند الرافضة ..

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين و على آله و صحبه و من تبعه الى يوم الدين . أما بعد :

بين يدي الآن كتاب أصول الكافي من تأليف ( أبي جعفر محمد ابن يعقوب ابن اسحاق الكليني الرازي ) المتوفى سنة 328 / 329 . الكتاب ترجم الى الفارسية مع الشرح بقلم الحاج سيد جواد مصطفوي . يتكون الكتاب من 4 مجلدات و صدر منه عام 1375 ايرانية عدد 3000 نسخة بواسطة مطبعة ( بيام ) و دار ( انتشارات ولي عصر ) و عنوانه : ناصر خسرو – سكة حاج نايب تلفون 399175 .

كتاب الكافي أصح الكتب عند الرافضة بعد القرآن الكريم و هو عندهم بمنزلة صحيح مسلم أو البخاري عند أهل السنة و الجماعة . الرافضة ينكرون هذه الحقيقة ليس عملا بالتقية الشرعية كما يوهمون البسطاء منهم و لا كما يرددها الغافلين من أهل السنه , و انما عملا بنصيحة أجدادهم المنافقون من اليهود كما ورد في سورة البقرة الآيه 76 بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )) . قال حسن البصري في تفسير الآيه كما عند ابن كثير : هَؤُلَاءِ الْيَهُود كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالَ بَعْضهمْ لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَاب مُحَمَّد بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ فَيَخْصُمُوكُمْ .

تعالو نسرح معا في كتاب أصول الكافي لنرى سمو قدره و علاء درجته عند الرافضة , يهود و منافقي الأمة . لا يهمني متن الكتاب بقدر ما يهمني رأي و شرح المترجم سيد جواد مصطفوي - و هو عالم رافضي – في كتاب الكافي عامة و أصول الكافي خاصة . أسأل الله أن ينفع الأمة بهذا الجهد المتواضع و الله من وراء القصد .

(( آفرين و صدها هزار آفرين )) :

يقول المترجم - سيد جواد مصطفوي – في مقدمته : أحسنت و مئات الألوف من الأحسنت ( آفرين و صدها هزار آفرين ) على العالم العميق و المحدث البصير و الذي صرف 20 سنة من عمره بكل اخلاص و موده قبل 11 قرنا و جمع أكثر احاديث و اخبار الأئمة المعصومين اعتبارا من بين الكتب و الرسالات في مجموعة نفيسة و بلا نظير , بل في كنز مدرار و غير منتهي , و سلمها الى المجتمع الاسلامي و الشيعي . ظل هذا الكتاب خلال 11 قرن يشع كالشمس ما بين مئات الألوف من الكتب الاسلاميه و ازداد عزة و شوكة سنة بعد سنة . و قد تم شرحه و ترجمته و التعليق عليه و نشره بلغات متعدده في أكثر من خمسين كتابا . و اعتبر العلماء و المؤلفين هذه المجموعة حجة و سند مذهبي , و اشتهر في المجتمع الشيعي و عد من أكثر الكتب اعتبارا بعد القرآن . اسم ذاك العالم الجليل و المؤلف القدير هو ثقة الاسلام شيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق كليني رازي و اسم مجموعته الثمينة و الشريفة هو كتاب الكافي . انتهى .

أقول و بالله التوفيق : صدق الكذوب !

يا رافضة , كلما ألقمناكم حجرا من صحيحكم الكافي نفضتم أيدكم خبثا أو تقليدا متبرئين من كتاب الكافي و بدعوة انكم لا صحاح لكم كأهل السنة و تطالبوننا بالرجوع الى علمائكم ليتبين لنا ما يمكن الاحتجاج به و ما لا يمكن . الا أن عالمكم المصطفوي يقر هنا بعكس ما تدعون و يعتبر الكافي من أكثر الكتب اعتبارا بعد القرآن . فمن نصدق منكم ؟

تحت عنوان ( أهمية و قيمة كتاب الكافي ) يقول المصطفوي :

عكف منذ 11 قرنا كبار علماء و نوابغ الشيعة على تأليف كتب و مجامع في الحديث و كل ما يتعلق بالحديث و لكن و رغم كل تلك الجهود , مازال كتاب الكافي محافظا على أهميته و اعتباره , و الى اليوم يعرف بأنه (( من أكثر الكتب اعتبارا بعد القرآن )) .

لابد أن نبين أن هذا الحكم - هو اعتبار كتاب الكافي من أكثر الكتب اعتبارا بعد القرآن - كان نتيجة تعرض هذا الكتاب الشريف , و لمدة 11 قرنا , لمطالعات و تحقيقات و دراسات علماء و نقاد و محدثين اشتهروا بتشددهم و مبالغتهم في التدقيق . فقد مرت جميع أحاديث الكتاب على آلاف الفقهاء و الحكماء و المتكلمين و المحدثين و الخطباء كما تعرض الروات و المخبرين الذين أخذوا الأحاديث من أفواه المعصومين و تناقلوها يد بيد الى أن وصلت الى الشيخ كليني , تعرض أولئك الروات و المخبرين لتدقيقات علماء الرجال و الدرايه و اشتهروا - أي الروات و المخبرين - بالصحة و الوثوق و الاعتبار . و لا يخفى علينا ما قد تسببه نظارة الحب و البغض و المسامحة و المجاملة الشمسية للناظر في أي موضوع جديد - بغية الحكم فيه - من اعماء لبصيرته و ما ينتج عنه من تشويش لحقيقة الواقع . و لكن الحكم الصادر في حق كتاب الكافي - كونه أكثر الكتب اعتبارا بعد القرآن - و من خلال 11 قرنا من البحث و الدراسة لنقاد اشتهروا بالتشدد في الدقة , مقرون بالحقيقة و خال عن أي شك أو شبهة .

سنقوم في الفصول القادمة بنقل جزء من مديح و تقدير العلماء لكتاب الكافي , و لكن يمكن اختصار تلك الكلمات في جملة قصيرة مفادها : كتاب الكافي من جملة أكثر الكتب الاسلامية اعتبارا . عالم التشيع في عصرنا هذا بحاجة ماسة للتعرف الى كل ما يشكل أصل و واقع الدين ليتم الاعتقاد و العمل به , وطرح كل ما علق به من زوائد بعيدا . و لا شك في أن كتاب الكافي من ضمن أكثر الكتب اعتبارا في تأمين تلك الحاجة .

نحن نعلم أن من بين الأحاديث و (( الآيات )) التي بين أيدينا و المنسوبة الى النبي و المعصومين أخبار لم يتفوه بها الرسول و لا المعصومين أو انها لم تكن على صورتها الحاليه و أن الأهداف القذرة و ايدي الخائنين و الجاعلين و المحرفين ساهمت في صنعها و انتشارها . عالم التشيع في عصرنا يعشق و يعطش الى عين الكلمات الصادرة من بين شفتي أسيادها , و لا نتردد و لن نكون قد بالغنا ان قلنا أن كتاب الكافي نبع عين صاف يقوم بسقاية أفواه العطشى بأكثر المياه زلالا و طلبا . . انتهى .

أقول و بالله التوفيق : مصطفوي يقول أن بعض الآيات منسوبة الى النبي و المعصومين عليهم الصلاة و السلام

فهل مازال هناك من يشك في صحة ما ورد في الكافي عند الرافضة 

تحت عنوان ( شرح حال الكليني ) يقول المصطفوي :

تاريخ ميلاد الكليني غير معروف الا أن تاريخ وفاته 328 أو 319 هجرية و قد التقى بسفراء المهدي (ع) - أي النواب الخاص - و أخذوا منه الأحاديث و الأخبار مباشرة . يعتقد بعض العلماء أن كتاب الكافي عرض على امام العصر (ع) – أي المهدي الغائب - و قال عن الكتاب : الكافي كاف لشيعتنا . لا نعلم في أين و من أين و في أي سنة شرع الكليني في كتابة كتابه و لكن نعلم أن تأليفه استغرق 20 سنة و ختمه في بغداد .

تحت عنوان ( تقدير الكليني ) يقول المصطفوي :

1 - قال النجاشي : كان شيخ شيعة زمانه , و كان أكثرهم ضبطا للحديث و أكثرهم اعتمادا لدى الشيعة .

2 – قال ابن طاووس : اتفق الجميع على توثيق و أمانة الشيخ الكليني .

3 – قال ابن أثير : لقد أحيا الامامية من جديد في القرن الثالث الهجري و يعتبر عالم كبيرا و فاضل و مشهورا في المذهب الامامي .

4 - قال ابن حجر العسقلاني : الكليني كان من رؤساء و فضلاء الشيعه في أيام المقتدر العباسي .

5 - قال محمد تقي المجلسي : الحق أن ليس له نظير بين علماء الشيعة و من يدقق في أخبار و ترتيب كتابه يدرك أنه كان مؤيدا من الله تبارك و تعالى .

تحت عنوان ( مقبرة الكليني ) يقول المصطفوي :

الشيعة يعتادون زيارة هذا المكان منذ قرون باعتباره مقبرة للكليني و أهل السنة أيضا يحترمون المقبرة و يتفقون على عظمة الكليني , و هذا الأصل يجبرنا على احترام هذا المكان و ان كنا لا نملك دليلا تاريخيا على ثبوت دفنه هناك . محمد تقي مجلسي يقول : مقبرة الكليني في بيت المولوي ببغداد و يعرف بشيخ المشايخ و يزوره العامة – أي أهل السنة – و الخاصة – أي الرافضة .

تحت عنوان ( تقدير كتاب الكافي ) يقول المصطفوي :

1 - يقول الشيخ المفيد : الكافي يعد في مرتبة أكثر كتب الشيعة جلالا و أكثرها فائدة .

2 - يقول محمد بن مكي الشهيد في اجازته لابن خازن : كتاب الكافي من كتب الحديث و الامامية لم تكتب مثلها .

3 - يقول محقق الكركي في اجازته لصفي الدين عيسى : هناك كتاب عظيم في الحديث يسمى الكافي و لم يكتب مثله . يشمل هذا الكتاب من الأحاديث الشرعيه و الأسرار الدينيه التي لا توجد في الكتب الأخرى .

4 - يقول الفيض الكاشاني : الكافي أشرف و أكمل و أشمل الكتب اذ انه يشمل الأصول و يخلوا من العيب و الفضول .

5 - يقول الشهيد الثاني : كتاب الكافي كالماء الذي يصفى من الصافي و أقسم بحياتي أن لم يكتب كاتب مثله , و يعرف قدر و منزلة الكليني من هذا الكتاب .

6 - يقول المولى محمد أمين الاسترابادي في كتابه فوائد المدينه : سمعنا من أساتذتنا و علمائنا أن لم يتم تأليف كتاب في الاسلام يعادل كتاب الكافي .

و يقوا أحد الأفاضل : اعلم أن الكافي كتاب يجمع أحاديث كل العلوم كالعقائد و الاخلاق و الآداب و الفقه من أوله الى آخره . و ليس في كتب أحاديث العامه – أي أهل السنة و الجماعة - مثيل له . كيف يستطوعون هم – أي أهل السنة – أن يكون لهم كتاب مثل الكافي يجمع بين الفنون و الاحاديث و جميع أقسام العلوم الالهيه و المستمدة من المعصومين وهم – أي أهل السنة – ليس لهم آل بيت معصومين .

كتاب الكافي يجمع الكثير من العلوم المذكورة و التي لا توجد في كتب أخرى لدرجة أن عدد الأحاديث التي وردت فيه تزيد عددا من ناحية المتن و السند على الاحاديث التي وردت في الكتب الستة الصحيحه للعامه - يقصد أهل السنة – لأن عدد الأحاديث التي في الكافي 16199 حديثا ( يقول المصطفوي في هامش الصفحة أن علي أكبر الغفاري عد أحاديث الكافي و دون تكرار و كان الحاصل مجموع 15176 حديثا ) في حين عدد كل الأحاديث في صحيح البخاري مع التكرار يبلغ 7275 حديثا و يقال أن بعد حذف المكررات يبقى 4000 حديثا و ابن تيمية يقول أن مجموع الأحاديث الصحيحة في البخاري و مسلم أقل من 7000 حديثا . انتهى .

تحت عنوان ( خصائص و امتيازات كتاب الكافي ) يقول المصطفوي نقلا عن مقدمة الدكتور محفوظ :

1 - عاصر مؤلفه سفراء الامام الغائب (ع) و يعد ابن طاووس هذا طريق لاثبات حقيقة ما كتبه الكليني .

2 - التزم الكليني في كتاب الكافي بذكر سلسلة ألاسانيد الموصولة الى الامام لكل الأحاديث ما عدى القلة القليلة منها . أحيانا يحذف بداية السند معتمدا على الاسانيد المدونة في كتب من يروي عنهم أو بالاشارة الى أسانيد مرت ذكرها .

3 - يقول أحد كبار المحققين : أسلوب الكليني في ترتيب احاديث الباب يعتمد على البدء بالاحاديث الأكثر صحة و وضوحا و منتهيا بالأحاديث المبهمة و المجملة . لهذا يكاد لا يخلو باب من الأبواب من الاحاديث المجملة و المبهمة .

4 - غالبا لا يذكر الأخبار المتعارضه و يكتفي بذكر الروايات المرتبطة بعنوان الباب , وهذا دليل على ترجيحه الروايات المذكورة على الروايات الغير مذكورة .

تحت عنوان ( هل نقبل الأحاديث المتشابه أم نردها ) ينهي المصطفوي كلامه بعد شرح طويل قائلا:

ما ذكرناه الى الآن يخص صحة متن و دلالة الحديث و هي مسألة ثانوية عند النظر في صحة الأحاديث , اذ لابد من التأكد أولا من صحة اسانيدها . والكلام في صحة الأسانيد و طرق الحديث و التحقيق في الأشخاص الذين أوصلوا كلام النبي – صلى الله عليه و آله و سلم – و أئمة الهدى – عليهم السلام – الى المرحوم الكليني و غيره من المؤلفين مبحث آخر و مبسوط و له تفصيلاته . و قد الف علماء الرجال في هذا الباب الكثير من الكتب و جعلوا لكل شخص أو راو ملف خاصا . و بما أن رجال كتاب الكافي من ناحية الاعتبار و الوثوق يعدون في مرتبة أكثر رجال الحديث اعتبارا , لا نجد حاجة للتوضيح . انتهى .

تحت عنوان ( ماذا كتب عن كتاب الكافي ) يقول المصطفوي عند الكلام عن التراجم و الشروح الفارسية لكتاب الكافي :

هناك طبعة مترجمة و مشروحة باللغة الفارسية صدرت مأخرا في تهران . أسلوب الكتاب عصري و جديد و لكن المترجم و الشارح أظهروا في موارد معينة عقائدهم الخاصة و التي تخالف تحقيق علماء الشيعة و أساطين الفقه و الحديث و الفلسفه و الكلام و عجبت من هجومهما على مفاخر الشيعه دون وجه حق (1) . تصفحت الكتاب و وقعت على أخطاء ابتدائية في النحو و الصرف لا تصدر من متعلم مبتدىء للغة العربية . مثل هذه الاسباب أدت الى سلب الاعتماد عن تلك الترجمة و الشرح (2). انتهى .

ثم يشرح المصطفوي (1) و (2) في هامش الكتاب كالتالي :

(1) في المجلد الثاني من كتابه ص 5 – 6 يشنع على أعلام و أساطين المذهب الشيعي : الشيخ المفيد و العلامه الحلي و المرحوم المجلسي , و قال في شأن الشيخ المفيد خاصة جملة لا أظن أن يقبلها مسلم لذاك العالم الكبير . وفي المجلد الأول ص 56 – 60 أساء الى كل من المرحوم صدر المتألهين و الفيض الكاشاني و العلامة المجلسي .

(2) في ج 1 ص 19 و ما يخص الكلمة ( و ما يضمر النبي ) يخلط بين الماء الموصولة و النافيه و في الدرس 121 خلط بين (لم) التعليلية و النافيه . . . الخ . انتهى

أقول : هذا مصير من يخالف الكافي عند الرافضة .

النتيجة :

سبق و أن ذكرت بأن الهدف من هذا الموضوع هو بيان مدى صحة كتاب أصول الكافي عند الرافضة عامة و مترجمه و شارحه الحاج سيد جواد المصطفوي خاصة . و قلنا أن الكتاب الذي بين أيدينا يتكون من 4 مجلدات و قد أتممت دراسة المجلد الأول و لله الحمد . يحتوي المجلد الأول على 685 رواية استشكل منها المصطفوي 9 رواية فقط و للأسباب التاليه :

1. ورد في كتاب التوحيد باب حدوث العالم و اثبات المحدث (( أرجوا مراجعة الرواية الخامسة في هذا الباب)) . يعتبر المصطفوي في شرحه نقلا عن المجلسي أن الرواية غامضة و مستشكلة بسبب تقطيع كلام الامام و عليه غياب القرائن التي يفهم بها المعنى و أن هناك 7 شروح و تأويلات للعلماء لا يخلوا احدهم من التكلف .

2. ورد في كتاب التوحيد باب ابطال الرؤية (( أرجوا مراجعة الرواية الثانية عشرة في هذا الباب )) . يعتبر المصطفوي في شرحه أن الرواية مرسلة و موقوفه أي أن سندها لا توصل الى الامام و انما نقل عن هشام بن الحكم و هو من أكابر أصحاب الامام و تلميذه الأول و أن كلام هشام متخذ من عين كلام الامام .

3. ورد في كتاب التوحيد باب حدوث الأسماء ((أرجوا مراجعة الرواية الأولى في هذا الباب )) . يقول المصطفوي في توضيحه نقلا عن المجلسي ما معناه أن الرواية متشابهة و من الأسرارالغامضة و لا يعلم تأويلها الا الله و الراسخين في العلم و الأفضل أن نسكت عنها و نقر بأننا نعجز عن دركها .

4. ورد في كتاب التوحيد باب البداء ((أرجوا مراجعة الرواية السادسة عشرة في هذا الباب )) . يقول المصطفوي في شرحه نقلا عن المجلسي بأن الرواية من مشكلات ومتشابهات الحديث و قد تكون تشير الى اختلاف مراتب و تقدير الأشياء في الألواح السماويه أو اختلاف مراتب تجهيز عللها الى وقت حصولها .

5. ورد في كتاب التوحيد باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين ((أرجوا مراجعة الرواية الخامسة في هذا الباب )) . يقول المصطفوي في معنى ( باذن الله ) أن هناك خمس معان متداولة الا أنها ليست مناسبة و يرى وجوب التأمل في جميع استعمالات كلمة ( اذن ) لكي يتم التوصل الى مقصود الأئمة من هذه الكلمة .

6. ورد في كتاب الحجة باب أن النعمة التي ذكرها الله عز و جل في كتابه الأئمة عليهم السلام ((أرجوا مراجعة الرواية الثالثة في هذا الباب )) . يقول المصطفوي أن جملة ( فاذكروا آلاء الله ) وردت في القرآن مرتين و في كلتا الحالتين قرنت بحرف الفاء , لذا يعتبر الكاتب المسؤل عن ضبطها بحرف الواو بدلا من حرف الفاء .

7. ورد في كتاب الحجة باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلى الله عليه و آله و متاعه ((أرجوا مراجعة الرواية التاسعة في هذا الباب )) . يعتبر المصطفوي في توضيحه أن الجزء الأخير من هذه الرواية - و هو ما يخص كلام الحمار عفير – مرسل و منقطع بناء على علم الدراية و لا يعتبر في مقام الروايات المسنده و ذلك بسبب استعمال لفظ (روى) .

8. ورد في كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة عليها السلام ((أرجوا مراجعة الرواية الرابعة في هذا الباب )) . يقول المصطفوي في توضيحه أن الآية الشريفة ( ايتوني بكتاب من قبل هذا ) نقلها الامام عليه السلام بلفظ ( فأتوا ) من باب المعنى . هذه الآية في سياق الاحتجاج على الكفار.

9. ورد في كتاب الحجة باب في شأن انا أنزلناه في ليلة القدر و تفسيرها ((أرجوا مراجعة كل الروايات و عددها تسعة في هذا الباب )) . يبين المصطفوي في توضيحه أن الكليني يروي في هذا الباب تسعة روايات عن طريق الراوي حسن بن عباس بن حريش و يبين اختلاف العلماء في توثيقه حيث يضعفه النجاشي و العلامه الحلي في حين يوثقه المجلسي. و رغم اهتمام المصطفوي في مسألة البحث عن مدى صدق هذه الشخصية الا انه يترك مجال التحقيق لغيره ويرى المصطفوي أن لمتون الرويات مضامين عالية و استدلالات محكمة و قويه قلما تجدها في غيرها من الروايات في ما يخص موضوع عدم اختلاف علوم الأئمة .

يتبين لكل باحث منصف من خلال ما ذكرناه أن المصطفوي يعتبر ثلاثة روايات من أصل 685 مرسلة و البقية الباقية صحيحة متنا و سندا بشهادة كبار علماء الرافضة .

من خلال بحثي هذا وقعت على أمور مهمة خارجة عن موضوعنا هذا سارجأ نقلها لما بعد انتهائي من هذا الموضوع باذن الله . أما الآن فسأباشر بدراسة المجلد الثاني لأصول الكافي لنرى مدى صحة رواياتها و عددها 754 و الله المستعان .

ملاحظه : في حالتين ( 6 و 8 ) وجدنا أخطاء في نقل لقرآن الكريم . في الأولى نسبوا الخطأ الى الكاتب أي أن الخطأ مطبعي و هذا يدل على أن الكليني لم يكتب كتابه بخط يده و انما أملاه على غيره يكتبه و لم يقم بعد ذلك بمراجعة الكتابة و الا لكان قد وجد الخطأ و صححه. أما في الثانية فلم ينفوها عن الامام و انما أولوها بأن الامام كان يقصد المعنى و ليس لفظ الآية و لكن السؤال هو : لماذا لم يبين لنا الكليني هذه النقطة ؟

كتاب لا يعرف متى كتب و أين كتب و لم يكتبه كاتبه بيده و لم يراجعه بعد كتابته و فيه أخطاء قرآنية لم ينتبه اليها كاتبه و لا المعصوم - ان صحة رواياتهم - يثير للشك. ما أدرانا , لعل الأخطاء من الكليني بسبب سؤ حفظه لكتاب الله جل جلاله .


عدد مرات القراءة:
2276
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :