محاورة حول كتاب الكافي وتهذيب الأحكام
(كيف يثق الرافضة في كتب هي من الأصول المعتمدة لديهم ولكنه قد زيد فيها وأضيف عليها بعد مؤلفيها)[1]
وإليك مثالين هما:
الأول:
( كتاب الكافي )
قال شيخهم محمّد أمين الاسترابادي في محكي فوائده: (سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه)([2]) بل عرضه على الإمام الثاني عشر في سردابه في سامراء، فقال الإمام الثاني عشر (الكافي كاف لشيعتنا)([3]).
هذا الكتاب طالته يد التحريف والدليل على ذلك مايلي:
قال الطوسي المتوفى(460ه ).(إن كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً)([4])
هذا في القرن الخامس الهجري فكم بلغ عدد أبوابه في القرن الحادي عشر ، قال شيخهم حسين بن حيدر الكركي العاملي المتوفى (1076ه ): (إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة عليهم السلام)([5]).
تعليقات :
1-يتبين لنا من الأقوال المتقدمة أن ما زيد على الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر، عشرون كتاباً وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب، أي أن نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذه المدة يبلغ 40%
2-من الذي زاد في الكافي عشرين كتاباً؟ .. أيمكن أن يكون إنساناً نزيهاً؟؟ وهل هو شخص واحد أم أشخاص كثيرون تتابعوا طيلة هذه القرون على الزيادة؟؟
3-وهل مازال الكافي موثقاً من قبل المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط؟؟!!
الثاني:
( ت هذيب الأحكام )
قال المجلسي موثقا كتب الطوسي : ( وكتب المحقق الطوسي روح الله روحه القدوسي ومؤلفها أشهر من الشمس في رابعة النهار )([6]). يذكر الطوسي نفسه مؤلف الكتاب -كما في عدة الأصول- أن ت هذيب الأحكام هذا أكثر من (5000) حديث بينما يذكر فقهاء وعلماء الرافضة أن عدد أحاديثه الآن (13590) حديثا.
تعليقات:
1-قوله أكثر من (5000) حديث، أي لا يزيد في كل الأحوال عن (6000)
حديث ،فمن الذي زاد في الكتاب هذا الكم الهائل من الأحاديث الذي جاوز عدده العدد الأصلي لأحاديث الكتاب؟؟؟
2-مع هذه الزيادات لازال الرافضة يعتبرون هذا الكتاب أحد الأصول المعتمدة لديهم.
3-تأمل أخي الكريم أن هذه هي حال أعظم كتابين لهم حصل فيها مابينته لك فما بالك ببقية كتب الشيعة ولذلك أكرر نصيحة شيخهم يوسف البحراني حيث قال: ( الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار ، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، أو تحصيل دين غير هذا الدين ، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها ؛ لعدم الدليل على جملة أحكامها ، ولا أراهم يلتزمون شيئا من الأمرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البيّن وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر ، غير متعسف ولا مكابر )([7]).
اعتراض رافضي يُدعى ظريف؟:
( من ذكر ان كتاب الكافي خمسين كتابا فهو مشتبه بلا شك ..فالكافي الذي عندنا قد ذكر السيد الخوئي جميع ابوابه وقد عدها خمسة وثلاثين بابا ..والفرق بينه وبين ما رواه الطوسي:
1- ان الطوسي لم يذكر باب العشرة الذي هو احد ابواب الحج ولكن ذكره النجاشي في رجاله([8]).
2- ان الطوسي جعل كتاب العقل وفضل العلم كتابا واحدا والخوئي اعتبرهما كتابين ..
3- كتاب الطهارة والحيض اعتبرهما الطوسي كتابا والخوئي ذكرهما كتابين ..
4-الوقوف والصدقات اعتبرهما الطوسي كتابا واحدا واعتبرهما الخوئي كتابين
5- الصيد والذبائح اعتبرهما الطوسي كتابا والخوئي اعتبرهما كتابين.
6-الاطعمة والاشربة اعتبرهما الطوسي كتابا واحدا والخوئي اعتبرهما كتابين ..
والنتيجة اننا اذا راينا الكتب المدخلة ضمن كتب اخرى رايناها اربعة مع الثلاثين التي ذكرها تصبح اربعة وثلاثين ..وكتاب العشرة الذي هو احد ابواب كتاب الحج افرده الخوئي ايضا بالذكر فيكون المجموع خمسة وثلاثين ..عند الخوئي والطوسي ..
والخوئي ذكر احصائية الكتاب الذي بين ايدينا من الكافي ..
اما نسخة الخمسين بابا فلا علم لنا بها .. ولا اظن الا انه اشتباه من القائل وهذه احصائية الابواب..من رجال الخوئي ..
-معجم رجال الحديث - السيد الخوئي([9]):
فهرست كتب أجزاء الكافي([10])لما كان كتاب الكافي يحتوى على أجزاء سبعة والروضة ، ويحتوي كل جزء منه على كتب مختلفة لم تذكر أسماؤها في مصادر المعجم وطبقات الرواة . بل اقتصر على ذكر أرقام الكتب فيها . فإلى المراجع كشفا عاما بأسماء الكتب التي يتألف منها كل جزء من أجزاء الكافي : / صفحة 253 / 1 - كتب الجزء الأول
( وهي أربعة ( :
1--الكتاب 1 : العقل والجهل .
2--الكتاب 2 : فضل العلم .
3--الكتاب 3 : التوحيد .
4--الكتاب 4 : الحجة .
2 - كتب الجزء الثاني ( وهي أربعة ) :
5--الكتاب 1 : الإيمان والكفر .
6--الكتاب 2 : الدعاء .
7--الكتاب 3 : فضل القرآن .
8--الكتاب 4 : العشرة .
3 - كتب الجزء الثالث ( وهي خمسة ) :
9--الكتاب 1 : الطهارة .
10--الكتاب 2 : الحيض .
11--الكتاب 3 : الجنائز .
12--الكتاب 4 : الصلاة .
13--الكتاب 5 : الزكاة .
4 - كتب الجزء الرابع ( تتمة وكتابان ) :
14--الكتاب 1 : تتمة كتاب الزكاة .
15--الكتاب 2 : الصيام .
16--الكتاب 3 : الحج .
5 - كتب الجزء الخامس ( وهي ثلاثة( :
17--الكتاب 1 : الجهاد . / صفحة 254 /
18--الكتاب 2 : المعيشة .
19--الكتاب 3 : النكاح .
6 - كتب الجزء السادس ( وهي تسعة ( :
20--الكتاب 1 : العقيقة .
21--الكتاب 2 : الطلاق .
22--الكتاب 3 : العتق والتدبير والكتابة .
23--الكتاب 4 : الصيد .
24--الكتاب 5 : الذبائخ .
25--الكتاب 6 : الأطعمة .
26--الكتاب 7 : الأشربة .
27--الكتاب 8 : الزي والتجمل والمروة .
28--الكتاب 9 : الدواجن .
7 - كتب الجزء السابع ( وهي سبعة ( :
29--الكتاب 1 : الوصايا .
30--الكتاب 2 : المواريث .
31--الكتاب 3 : الحدود .
32--الكتاب 4 : الديات .
33--الكتاب 5 : الشهادات .
34--الكتاب 6 : القضاء والأحكام .
35--الكتاب 7 : الأيمان والنذور والكفارات .
8 - الجزء الثامن : الروضة ( وليس فيها كتب مختلفة ( .
وهذا من فهرست الطوسي ..
- الفهرست- الشيخ الطوسي ص 210 :
يشتمل على ثلاثين كتابا : اوله
1+2--كتاب العقل وفضل العلم ،
3-- وكتاب التوحيد ،
4--وكتاب الحجة ،
5--وكتاب الايمان والكفر ،
6--وكتاب الدعأ ،
7--وكتاب فضل القرآن ،
8-- كتاب العشرة وهو من ضمن كتاب الحج ولم يذكره الطوسي ولكن ذكره النجاشي في رجاله ..
9+10 -- وكتاب الطهارة والحيض ،
11--وكتاب الصلاة ،
12--وكتاب الزكاة ،
13-- وكتاب الصوم ،
14--وكتاب الحج
15--وكتاب النكاح ،
16--وكتاب الطلاق ،
17--وكتاب العتق والتدبير والمكاتبة ،
18--وكتاب الايمان والنذور والكفارات ،
20--وكتاب المعيشة ،
21--وكتاب الشهادات ،
22--وكتاب القضايا والاحكام ،
23--وكتاب الجنائز ،
24--وكتاب الوقوف والصدقات ،
25+26--وكتاب الصيد والذبايح ،
27+28--وكتاب الاطعمة والاشربة ،
29--وكتاب الدواجن والرواجن ،
30--وكتاب الزي والتجمل
31--وكتاب الجهاد ،
32--وكتاب الوصايا ،
33--وكتاب الفرائض ،
34--وكتاب الحدود ،
35--كتاب الديات ،
--وكتاب الروضة آخر كتاب الكافي.
فتبين ان نسخة الكافي التي عندنا هي التي عند الشيخ الطوسي قدس سره ولا شان لنا بنسخة الخمسين بابا ..
الرد:
الإجابة على اعتراضات الرافضي من وجوه تسعة هي:
الأول:
اتهم شيخهم الكركي العاملي بعدم المعرفة حيث قال (من ذكر أن كتاب الكافي خمسين كتابا فهو مشتبه بلا شك) مع أنه متقرر لدى الرافضة أن الكركي أعلم من ظريف بالمذهب الجعفري.
الثاني:
ذكر العشرة مرة أنه باب حيث قال (إن الطوسي لم يذكر باب العشرة...) ومرة أنه كتاب حيث قال (وكتاب العشرة الذي هو احد أبواب كتاب الحج افرده الخوئي) وهذا دليل على التناقض.
الثالث:
قال ( فالكافي الذي عندنا قد ذكر السيد الخوئي جميع أبوابه وقد عدها خمسة وثلاثين بابا..) وحسبما عدها هذا الرافضي فهي ستة وثلاثين إذا اعتبرنا باب العشرة كتاباً.
الرابع:
ما يتعلق بقول الطوسي ففيه أمور:
1) أن الطوسي روى الكافي بأسانيده إلى الكليني من عدة طرق مما يدلنا على أنه أثبت من غيره في هذه المسألة.
2) ذكره للكتب التي جعل بعضها الخوئي كتابين هو رواها هكذا عن الكليني.
3) الطوسي أوثق من الخوئي ويتضح ذلك من خلال أمرين:
أ- كونه موثق من كبار مشايخ الرافضة بل يعتبر لديهم شيخ الطائفة ومؤسس الحوزة العلمية ففرق كبير بين المؤسس وبين التلميذ.
ب- قرب الطوسي الزمني من الكليني فلعله عاصر تلامذة الكليني وأخذ عن بعضهم وهذا ما تشعر به الأسانيد.
الخامس:
لم يذكر الطوسي كتاب العقيقة الذي ذكره الرافضي ظريف بقوله (20الكتاب 1 : العقيقة ) فلعله إضافة متأخرة بعد الطوسي.
السادس:
قال ظريف (إن الطوسي لم يذكر باب العشرة الذي هو احد أبواب الحج ولكن ذكره النجاشي في رجاله ص377) وأضيف كتاب العقيقة كما في كتب الجزء الخامس من كتاب الكافي فأنظر أخي للزيادات هذه التي ينكرها علينا الرافضي ويحاول الرافضة إخفاءها.
السابع:
كتاب الروضة من الكافي مختلف فيه هل هو من الكافي أم لا؟؟؟ كما ذكر ذلك الخونساري حيث قال : (اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني أو مزيد عليه فيما بعد؟)([11]).
الثامن:
لم يتعرض الرافضي لكتاب ( تهذيب الأحكام ) بمثل ما فعل مع الكافي فلعله جالس الآن يبحث عن إجابة لذلك.
التاسع:
في الأخير جميع ما أورده وأتعب به بدنه وكد به ذهنه ليس بحجة لرد ما ذكرناه وما اعترضنا به عليه من الأدلة الدامغة لأمثاله من الرافضة.
[1] - هذه المحاورة كانت في منتدى شبكة الدفاع عن السنة قمت بترتيبها لأجل أن ينتفع بها أخواننا أهل السنة ممن بُلي بالرد عل الرافضة.
[2] - (الكنى والألقاب 3/98).
[3] - (انظر مقدمة الكافي 25).
[4] - (الفهرست 161).
[5] - (روضات الجنات 6/114).
[6] - ( بحار الأنوار : 1/40 )
[7] - ( لؤلؤة البحرين :47).
[11] - (روضات الجنات 6/118).