القول بتحريف القرآن ونقصه
القرآن الكريم كتاب الله العزيز الذي (( لا يأتيه الباطل من بين يديهولا من خلقه تنزيل من حكيم حميد )) فصلت الآية 42.أخرج الله سبحانه به الناس من الكفر والعمى إلى الضياء والهدى، وهو أصل الشريعة الإسلامية وعمودها، من جمعه في قلبه فقد جمع النبوة بين جنبيه كما يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب t وقد تولى الله سبحانه وتعالى حفظه بنفسه ولم يكل ذلك إلى أحد من خلقه، فقال تعالى: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) الحجر الآية 9.فظهر مصداق ذلك مع طول المدة وامتداد الأيام والشهور وتعاقب السنين وانتشار أهل الإسلام واتساع رقعته (27).
أ – التحريف:
المراد بالتحريف إخراج الوحي الإلهي عما جاء به بالتغيير بالألفاظ والإضافة والحذف والتأمل بالباطل افتراءا مقصودا، وكل من فسّر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرّفه.
ومن هذه التحريفات والتفسيرات الغريبة ما ذكره الكليني الفارسي (28).
في قوله تعالى:(( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى )) محمد الآية 25. المقصود بهم: أبو بكر وعمر وعثمان (29).
2- في قوله تعالى: (( عم يتساءلون عن النبأ العظيم، النبأ العظيم )) النبأ الآية 44، النبأ العظيم: الولاية (30).
3- في قوله تعالى:(( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )) المائدة الآية 3، قال: كان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب (31).
4- وفسّر الفرس المتأخرون قوله تعالى: (( واذكر في الكتاب إسماعيل )) مريم الآية 54، أنه إسماعيل الصفوي (32).
ولو شئت لذكرت مئات الأمثلة لهذا التفسير والتحريف والتأويل الفاسد الذي تزخر به كتب الفرس، فقد ورد في الجزء الأول من كتاب(الاحتجاج)، للطبرسي فقط أكثر من ثلاث وسبعين آية أوّلت مثل هذا التأويل الفاسد.
ونلاحظ أن الفكر الإيراني الشعوبي قد عمد بهذا التأويل إلى إظهار التناحر والتصادم والبغضاء بين الصحابة وآل البيت – وكلهم من العرب حملة الرسالة، فكل ما ورد في الآيات من مرتدين ومنافقين ومخالفين وقاسطين وظلمة وظلم وكفر وفسوق وعصيان وطاغوت وجبت وخمر وميسر وناكث وسيئة وليل ولعنة ومثيلاتها المقصود منها: أبو بكر وعمر وعثمان وأتباعهم، ولذلك يكذبون على سيدنا علي t فيروون عنه أنه قال: نزل القرآن أثلاثا: ثلث فينا وفي عدونا،وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام (33).
ولاشك أن الهدف النهائي من ذلك هو إفراغ القرآن الكريم من محتواه التشريعي الديني والإجتماعي، وإفراغه من محتواه القومي باعتباره الكتاب الذي ضرب الأمثلة من الواقع العربي، وبيان عدم صلاحية الأمة العربية لحمل الرسالة وتأدية الأمانة، وأن العجم أفضل منهم حتى في ذلك (34).
ب – الزيادة والنقصان:
إن وقوع الزيادة والنقصان في القرآن الكريم هو مذهب الشعوبيين الفرس فقد أجمع أهل النقل والتفسير عندهم على أن القرآن المتداول بين أيدي المسلمين ليس القرآن كله، فقد خصص ثقة الإسلام – عند العجم – الكليني بابا في كتابه:( فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة (35)، وفيه من الأكاذيب والإفتراءات على كتاب الله أقلها ما نسبه زورا وكذبا وافتراءا لسيدنا جعفر الصادق t أنه قال: ( وإن عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة، مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد (36). وكذب عليه أنه قال: ( إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآلة وسلم سبعة عشر ألف آية ) (37).
المعروف أن القرآن ستة آلاف ومئتان وأربع آيات (38). ومعناه أن ثلثي القرآن قد أخرج منه، وأن الموجود هو الثلث فقط، فأين ذهب وما هو ؟
وقد حاول بعض الناس الدفاع عن أمثال هؤلاء واجتهدوا في إيجاد المعاذير لهم لكن الدارس يقف على حقيقة مرعبة مريرة تفيد أن الشعوبيين الفرس من الكليني إلى الخميني يؤمنون إيمانا قاطعا بنقص القرآن إلا من رحم ربك، وهم قلّة قليلة لا نعلم الدوافع التي دفعتهم إلى القول بعدم وقوع التحريف النقص في الكتاب العزيز.
ومن أجل معرفة حقيقة دور الفرس في إشاعة عقيدة نقص القرآن وتحريفه بهدف هدم الإسلام، ويتعين على كل مسلم وباحث منصف الرجوع إلى كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي ألفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي الإيراني المتوفى سنة 1320 ه، وهو الكتاب الذي دافع فيه مؤلفه عن عقيدة نقص القرآن وتحريفه دفاعا كبيرا فأورد فيه قرابة ألفي رواية ثبت هذا الأمر وبيّن في مقدماته الطويلة التي كتبها إجماع علماء الفرس على القول بالنقص والتحريف وردّ على بعض القائلين بعدمهما في القرآن الكريم، وساق فيه عددا كبيرا مما اعتقد وزعم السابقون له أنه حذف من الكتاب العزيز.
ونوري الطبرسي هذا هو شيخ الإسلام والمسلمين عند العجم دبج الفرس التراجم الطويلة في ذكر علمه ومعرفته وبيان مناقبه وفضائله، فقد وصف بأنه ( مروّج علوم الأنبياء والمرسلين، الثقة الجليل والعالم الكامل النبيل، والمتبحر الخبير والمحدث الناقد البصير، ناشر الآثار وجامع شمل الأخبار، وصاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة والعلوم الغزيرة.. وهو اشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة ) (39).
ووصفه أغا بزرك الطهراني بأنه: ( إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ) وقال: ( ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الإسم، واستوقفني عندما رأيت نفسي عازما على ترجمة أستاذي النوري.. فخشعت إجلالا لمقامه ودهشت له...الخ (40). وممن أثنى عليه وقدسه ومجده الخميني أيضا (41). وقد طبع كتابه هذا في إيران.
قال النوري الطبرسي الإيراني في مقدمة كتابه ( هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحري القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان (42).
وشتمل الكتاب على ثلاث مقدمات وبابين نخلصها في الأسطر الآتية، وهي مفصلة غاية التفصيل عنده إذ أن الكتاب في مجلد ضخم جدا.
المقدمة الأولى:
في نبذة مما جاء في جمع القرآن، وجامعه وسبب جمعه، في معرض تطرق النقص والاخلاف بالنظر إلى كيفية الجمع، ومعززا رأيه بروايات للصدوق والطبرسي والصفار والكليني وابن شهر آشوب والجلسي والعياشي والنعماني وعلي بن أحمد الكوفي وغيرهم، ملخصها أن عليا عليه السلام جمع القرآن لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فرفضوه ونبذوه وراء ظهورهم، وأن الخلفاء الثلاثة كانوا وكلوا تأليف القرآن ونظمه إلى من وافقهم على معاداة أولياء الله فأسقطوا منه ما تضمن مدحا للأئمة والنص الجلي على أمير المؤمنين عليه السلام ) كما أسقطوا منه مثالبهم وفضائحهم.
وعلى هذا فلا يستطيع أحد ادعاء جمع القرآن كله غير أمير المؤمنين ومن ادعى ذلك فهو كاذب.
وقال:( والجامعون منهم جماعة الأول أمير المؤمنين( عليه السلام ) وجمعه بخالف جمع الآخرين إجمالا) أما المصاحف الأخرى فهي مصحف الخلفاء الثلاثة ومصحف أبي بن كعب ومصحف ابن مسعود " فهذه مصاحف أربع متخالفة "
ويخلص إلى القول:" ويستفاد من مجموع تلك الأخبار خاصيها وعاميها منطوقا ومفهوما، وبعد إمعان النظر فيها أن القرآن الموجود الآن بأيدي المسلمين شرقا وغربا المحصور بين الدفتين جمعا وترتيبا لم يكن كذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم (43).
المقدمة الثانية:
في بيان أقسام الاختلاف والتغيير والممكن حصوله في القرآن، والصور في الزيادة والنقصان كثيرة فالنقصان شمل السورة كسورة الحقد وسورة الخلع، والنقصان والتبديل فقد شملت الكلمة والحرف وحركات الكلمات (44).
المقدمة الثالثة:
في ذكر أقوال العلماء في تغيير القرآن وعدمه فالتغيير والنقصان مذهب علي بن إبراهيم، وصرح بذلك في تفسيره وملأ كتابه من أخباره، ومذهب تلميذه الكليني الذي نقل الأخبار الكثيرة الصريحة في هذا المعنى في كتاب ( الحجة والروضة). وهو مذهب المجلسي وقد صرح به في ( مرآة العقول)، ومحمد بن الحسين الصفار في ( البصائر)، ومحمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره ( الصغير)، وسعد بن عبد الله القمي في ( ناسخ القرآن )، ومحمد بن سعود العياشي وفرات بن إبراهيم ومحمد بن العباس الماهيار الذين ملأوا تفاسيرهم عن الأخبار الصريحة في هذا المعنى، والمفيد في إرشاده، وبنو نوبخت ومنهم إسماعيل بن إسحاق وأبو محمد حسن بن موسى وأبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت وإسحاق الكاتب ورئيس الطائفة أبو القاسم حسين بن روح.
وممن يظهر منه القول بالتحريف أيضا حاجب بن الليث السراج في (رياض العلماء ) وابن شاذان في ( الإيضاح)، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( التحريف)، ووالده محمد بن خالد في ( التنزيل والتغيير)، وعلي بن الحسن بن فضال في ( التنزيل والتحريف)، ومحمد بن الحسن الصيرفي في ( التحريف والتبديل )، وأبو طاهر بن عمر القمي وعلي بن طاووس في (سعد السعود ) والجزائري في ( الأنوار) والداماد في( حاشية خطبة القبسات (45).
الباب الأول:
في ذكر الأدلة التي استدلوا بها على وقوع التغيير والنقصان في القرآن، ومن هذه الأدلة التي أوردها معززة بالأخبار والروايات.
أن اليهود والنصارى غيّروا وحرّفوا كتاب نبيهم وهذه الأمة لا بد وأن يغيّروا القرآن فكل ما وقع في الأمم السابقة يقع في هذه الأمة (46).
2- الأخبار الدالة صريحا على سقوط بعض الآيات مثل آية الرجم ونقصان بعض السور فسروة الأحزاب كانت بطول سورة البقرة (47).
3- أن لعلي عليه السلام قرآنا مخصوصا جمعه بنفسه مخالفا للقرآن الموجود من جهة الزيادة والنقصان، وعزز بما ذكره المفيد وعلي بن إبراهيم والمجلسي والنعماني وابن شهر آشوب. ويؤكد أن الزيادة في قرآن علي عليه السلام هي من التنزيل والتأويل ويدعم رأيه بصريح رواية علي بن إبراهيم وفرات بن إبراهيم وما في العيون وصحيفة الرضا.
ومن الزيادات في مصحف علي – عليه السلام- واعتبرها من أصل القرآن (48).
- ألست بربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين (49).
- وكان أبواه مؤمنين وكان كافرا (50).
- وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث (51).
- أزواجه أمهاتهم وهو أب لهم (52).
- إن الإنسان لفي خسر وإنه فيه إلى أخر الدهر (53).
4- وجود مصحف لعبد الله بن مسعود مخالف للمصحف الموجود وإن كان فيه مخالفة لمصحف أمير المؤمنين، ويذكر الآيات المخالفة في مصحف ابن مسعود وقد جمعها مما ذكره حسن بن حمدان الحضيني في " الهداية" وأحمد بن محمد السياري في " القراءات " وابن شهر آشوب في " المناقب" المجلسي في " البحار" والطبرسي في " الاحتجاج" والمفيد في " الارشاد" وفرات بن إبراهيم والعياشي في تفسيرهما وابن مردويه في" المناقب" وأسعد الأربلي في أربعينه والطوسي في " التبيان " ومنها (54).
- إن عليا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبعوا قرآنه ثم علينا بيانه (55).
- إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين (56).
- وكفى الله المؤمنين القتال بعلي (57).
- ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عن وزرك الذي أنقض ظهر ورفعنا لك ذكر بعلي صهرك (58).
- اكثرهم بنو تميم لا يعقلون (59).
5- أن ابن عفان لما استولى على الأمة جمع المصاحف واستخرج منها نسخة وأحرق بقية المصاحف( وما فعل ذلك إلا لإعدام ما بقي فيها مما كان بأيدي الناس أو غفل عنه أخواه مما كان يلزم حذفه صونا لكتاب الله عز وجل وتعطيل بعض الشريعة.. هذا مع ما يلزم من الحجة أنه لم يترك ذلك سلطتهم )، ( وقصد إبطال بعض ويطرحه بعمد إلا وفيه ما قد كره فأزاله من أيدي الناس وكفى بذلك عناده لله ورسوله (60).
6- أن الله تبارك قد ذكر أسماء الأوصياء ( عليهم السلام) وبعض صفاتهم وشمائلهم في جميع الكتب المنزلة على رسله، وصرح فيها بوصايتهم وهذا يؤكد ذكرهم في القرآن. ثم يستعرض عدة روايات لتأييد ذلك جاءت عند الصدوق والعياشي وأسعد بن إبراهيم وعلي ين طاووس والمسعودي وابن شهر آشوب وأحمد بن محمد بن عياش.
فأسماؤهم في التوراة حسب التسلسل: - نقرثيب، قيذوا، وبيزا، مقسورا، مسموعا، ودوموه، مشيو، هذار، بثموا، بطور نوقس، قيذموا.
والملاحظة تعدد أسماء علي عليه السلام في التوراة فهو: نقرثيب والياويري، ويريها، وإيليا، وإريا، وقرسا، وهابيل. وكذلك في الإنجيل فهو: الياوبريا، ويريها، وهيذار، وحيدرا. أما اسمه في صحف إبراهيم، خربيل،وفي الزبور قاروطيا (61).
وكان قد ذكر قول شاذان بن جبرائيل في الروضة والفضائل بالإسناد يرفعه إلى الثقاة أنهم أوضحوا ما وجدوا وبان لهم من أسماء أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثمائة اسم في القرآن (62).
7- الأخبار الكثيرة المعتبرة والصرحية في وقوع السقط ودخول النقصان ففي ( الكافي) عن أبي عبد الله (ع) أن القرآن سبعة ‘شر ألف آية. وفي ( شرح الكافي ) لمحمد صالح أن القرآن الذي جمعه علي(ع) ثمانية عشر ألف آية وفي القرآءات للسياري عن أبي عبد الله(ع) أن القرآن عشرة آلاف آية، والمعروف أن آيات القرآن الموجود هي ستة آلاف ومئتان آية وأربع آيات أو أربع عشر أو تسع عشرة أو خمس وعشرون أو ست وثلاثون آية على اختلاف القراء في كيفية العدد، وبناء على ذلك فإن النقص في آيات القرآن كثيرة وهذا النقص مخزون عند أهل البيت (63).
8- الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور وهي كثيرة جدا حتى قال نعمة الله الجزائري، إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، كما ادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والداماد والشيخ والمجلسي وغيرهم.
ثم يستعرض الكثير من الآيات المحرفة معززة بالروايات عن الأئمة أنها هكذا نزلت (64) وهو في كل ذلك كذاب على الأئمة – عليهم السلام -.
وها هو دجال العصر الخميني يسير على نهج أسلافه العجم ويعقتد عقيدتهم في القول بتحريف القرآن ونقصه، وفيقول في كتابه ( كشف الأسرار): إن تهمة التحريف التي يوجهها المسلمون إلى اليهود والنصارى إنما تثبت على الصحابة (65)، ويقول في موضع آخر: ( لقد كان سهلا عليهم ( يعني الصحابة ) أن يخرجوا هذه الآيات من القرآن ويتناولوا الكتاب السماوي بتحريفه، ويسدلوا الستار على القرآن ويغيبوه عن أعين العالمين(66)
ومن جرّاء شك العجم بالقرآن الكريم وعدم اعتقادهم بصحته لاحظ العلامة أبو الحسن الندوي أنه لا يوجد بين العجم حفظة للقرآن الكريم، فقد جرب ذلك بنفسه لدى رحلته إلى إيران عام 1973 (67).
وأرقى ما أظهر العجم من تكريم القرآن الكريم واحترامه، أنهم جعلوه كتابا للخبرة والفأل عند سفرهم أو زواجهم وفي بعض شؤونهم، وقسموا كلام الله المجيد إلى ثلاثة أقسام_ خوب، وسط، بد ) وهي تعني ( جيد، وسط، ردىء )، جعلوا في أعلى صفحات المصحف تلك الرموز، وهي مثبتة في جميع طبعات المصحف في إيران بلا استثناء وعندي منها ما يقرب من ثلاثين طبعة.
وقد أحصينا تلك الإشارات الباطنية، فوجدنا ( الرد ىء) قد قارب نصف صفحات المصحف، ولا يدري من ذلك ( المجتهد) الذي تجرأ على كتاب الله تعالى، وجعل بعضه جيدا وبعضه وسطا، وبعضه رديئا، ولا يدري كيف استطاع ذلك ( المجتهد، الدجال أن يحمل العجم على الاعتقااد بذلك حتى جعلوه في أعلى صفحات المصحف فاصبحوا من الخاسرين (68).
ونحن ندعو المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يلاحظوا طبعات المصحف في إيران وينتبهوا إلى ذلك، ويعملون أن من أصول دينهم إهانة الإسلام والمسلمين.