آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 18 محرم 1444هـ الموافق:16 أغسطس 2022م 06:08:35 بتوقيت مكة

جديد الموقع

سؤال عن أوضاع السنة في إيران ..

ولله الحمد ان قناة عربية تجرأت اخيرا بعد 20 عاما ان تسأل عن اوضاع السنة وان كانت بعض المحطات الكافرة سبقتها.

س: قال مدير البرنامج: سؤالي عن اهل السنة في ايران الآن باعتباركم الوزارة المعنية بهم، لماذا لا يسمح لهم ببناء مسجد في طهران؟ وانهم يوجهون لكم اتهامات بأنكم لا تسمحون لهم بأداء شعائرهم؟
ج: قال د. مهاجراني: ان اهل السنة في جميع مناطقهم يعيشون طقوسهم ويقومون بشعائرهم الدينية وفقا للدستور وليس هناك اية مشكلة، وانني في زيارتي في المناطق الشرقية والغربية تحدثت مع علماء السنة ورأيت ان ليس هناك اية مشكلة بالنسبة لاخواننا اهل السنة، ان جميع المساجد للجميع من السنة والشيعة!
س: انتم تعلمون ان هناك فرقا مذهبيا حتى في تأدية الشعائر، وهذا ابسط حق من حقوق اهل السنة، لماذا لا تسمحون لهم ببناء مساجد لهم، لماذا لا تمنحون لهم فرصة حتى يصلون في مسجد خاص بهم في طهران؟
ج: الوزير: اني لا اخالفك في ذلك.. لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة، انني اتصور ان نصحح هذا التصور ويمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد، اننا في السعودية نصلي في مساجد اهل السنة في مكة والمدينة.
س: قال مدير البرنامج: هذا يختلف جذريا عما اسألك عنه.. الصلاة في مكة والمدينة، تختلف بشكل جذري عن طهران.. والسنة في طهران ليسوا اقلية، انما عدد السنة يصل الى مائة الف.. ام ان القضية حسمت وعلى السنة ان يصلوا في مساجد الشيعة؟!
ج: قال الوزير: ان ما قلته حول تصحيح هذه النظرة يمكن ان تعتبر المساجد بؤرة للوحدة الاسلامية.. بالنسبة لما قلته ان يكون للسنة مسجد اني لا اخالفك في ذلك.
ايقاظ: بالنسبة لطرح السائل بان وزارة الارشاد هي المعنية بأهل السنة فهذا كما قلت جهل تام بالواقع الايراني، لان وزارة الارشاد وغيرها من الوزارات الاخرى.. ليست معنية بالسنة اطلاقا، لانها وزارة اعلامية وهي تلعب دور وزارة الاعلام، واما التي تعنى بامور السنة فهي مكاتب مرشد الثورة التي تسمى بمكاتب القائد لامور اهل السنة وهي عملا وواقعا وجدت لتحجيم النشاط السني ومراقبة المساجد والمدارس واستجواب المشايخ وطلاب العلم، لانها وجدت باقتراح من الاستخبارات، وهي في الواقع مكاتب استخباراتية يديرها المعممون من الطائفة لابادة النشاط السني، وما كان يضير مدير البرنامج لو سأل اهل الاختصاص من اهل المنطقة، حتى لم يكن يشيع هذه الطامات الكبرى بين المشاهدين بان هناك وزارة تعنى باهل السنة خاصة ان الوزير لم يعلق على ذلك وسكت، لأن الموضوع يخدمه. اقول لو كان الاستاذ احمد منصور سأل عددا من اهل المنطقة والمختصين كما سألنا غيره من الصحفيين ومندوبي الهيئات الرسمية العالمية لما وقع في هذه الاخطاء الكبيرة ـ بالنسبة للصحافي ـ وسوف نذكر بعض الاخطاء الاخرى التي وقع فيها دون قصد منه.
واما تعليقنا على السؤال الاول في كلام الوزير بان السنة في جميع مناطقهم يعيشون طقوسهم.. وفقا للدستور وليس هناك اية مشكلة فهذا يكذبه الواقع ويكذبه الدستور، لان الدستور الايراني بكل اجحافه ومخالفاته للاسلام اعطى حقا لاهل السنة ان يعملوا بمذهبهم في القضاء والتعليم، وهذا لا وجود له بتاتا، ولا يوجد قاض واحد في ايران كلها من السنة اللهم الا عدد بسيط اقل من اصابع اليد الواحدة للاحوال الشخصية وهذا يوجد حتى في بعض بلاد الكفر فضلا عن بلاد الاسلام.
واما انهم يقيمون طقوسهم فيكذبه الواقع ايضا، نعم هناك مساجد ومدارس بنيت من قبل الثورة وشرحنا ذلك في العدد السابق من ايقاظ، ولكن جميع العلماء وطلاب العلم في المدارس الدينية هم رهن الاستجواب المستمر في ابسط القضايا مثلا استجوب عالم من بلوشستان من قبل الاستخبارات وهو من مرتزقيهم ايضا، لماذا افتيت بتعدد الزوجات او الطلاق على المذهب الحنفي.. وعشرات من هذه النماذج لا يتسع المقام لذكرها.. وما جلسات الوحدة ومؤتمرات الائمة والجماعات الا تفتيشا للعقائد ومصيدة لعلماء السنة لتقرير قتل او اغتيال من يلزمه ذلك.. هل يجهل الوزير كل هذا؟
انه لا يجهله ولذا ينقل عن علماء السنة قولهم على انهم بخير، نعم انا رأيت هؤلاء الاشباه من الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وناقشتهم وهذه العينات اللعينة في كل بلد هي من الكثرة يغنينا عن بحث اسباب ذلك، لكن النظام الطائفي خوّف السنة بالموت لكي يرضوا بالحمى ـ كما يقول المثل البلوشي ـ من منهم يجرؤ ان يقول لوزير معه الحرس والاستخبارات اننا لسنا بخير، ليكون مصيره مصير عشرات من علماء السنة الذين قتلوا واغتيلوا، ولم يتفوهوا بأقل من ذلك! فهل فعلا المساجد كلها للجميع! فهل الشيعة في ايران وهم اصحاب السلطة والصولجان يصلون في مساجدهم ام في مساجد الشيعة، هذا واقع ملموس لا يحتاج الى المناورة والنفاق، وهكذا الشيعة في العالم، وحتى بقية الفرق، لكل فرقة مساجدها، حتى في داخل المذهب الواحد، مثلا ان الاخبارية في طهران لا يصلون مع الكثرة الكاثرة من الشيعة ـ يسمون اصوليين ـ حتى ان لهم مسجدا خاصا بالجمعة في طهران.
فاذا كان السنة يقيمون طقوسهم ـ هكذا ـ فلماذا يحاكمون ويقتل علماؤهم وتهدم مناطقهم وقراهم؟.. اليست هذه مشاكل في نظر الوزير؟ علما ان اقوال المنافقين والمتخاذلين والمداهنين والمستضعفين من معممي السنة اصبحت شهادة زور له وللزوار الاجانب الذين يأتي بهم النظام ليشاهدوا المساجد السنية التي بنيت قبل استيلاء الملالي على الحكم، فهذا امر يحتاج الى تفصيل في وقته.
واما قوله جميع المساجد للجميع فهذا باطل يراد به الباطل، لان الواقع لا يدل على ذلك ويكذبه سواء في ايران او خارجها هل يسمح لاهل السنة اقامة خمس اوقات جماعة في اي مسجد شيعي في حين ان الشيعة يصلون ثلاث اوقات جمعا؟ سواء في ايران او في خارج ايران؟ هذه اوهام وردية بعيدة عن الواقع تماما، وكنا نتوهم يوما ما ان يقوم النظام بذلك، لكن النظام زاد الطين الف بلة، كاية دولة شيعية خبيثة، ليس همه سوى ممارسة الحقد والتعصب وضيق الافق حتى ضد ابناء الطائفة المخالفين له في ابسط القضايا، فضلا عن اهل السنة والجماعة الذين ما زالت تعيش في بعض ابناءهم هذه الاوهام ـ في خارج ايران ـ نعم كما قال السائل ـ مشكورا ـ هذا من ابسط حقوق اهل السنة ان يكون لهم مسجد في طهران او في غيرها من المدن ولكن التقية والنفاق والدجل ثم الكبت والاحتواء والبطش هو سيد الموقف في دولة الآيات.
لماذا يمنع بناء مسجد للسنة في طهران
يقول الوزير اني لا اخالفك ان يكون للسنة مسجد في طهران: لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة؟
ايقاظ: ونحن نطيل العجب من هذه المراوغات الصريحة لخداع الرأي العام الاسلامي وللسذج من اشباه الدعاة، لان رأسهم خميني ايضا لم يخالف علنا بل اعطى ارضا بمساحة عشرة الاف متر مربع لمندوب اهل السنة في مجلس الخبراء مولوي عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ على اساس بناء مسجد ومجمع لاهل السنة في طهران، ونشر ذلك في المجلات والاعلام الايراني وفي الخارج، لكن هذا لما كانوا بحاجة الى وقوف السنة معهم، ولما ارادوا بناء المسجد منعت البلدية.. قائد الثورة يسمح ورئيس البلدية يمنع، هل يعقل هذا كل من له مسكة من عقل في رأسه ومعرفة بخداع القوم وتقيتهم؟ ولذا لما سئل المدعي العام في وقته آية الله موسوي الاردبيلي كيف اعطيتم في الدستور حقا لاهل السنة ـ كما يشير الوزير ـ ولم تطبقوها، اجاب بلهجته التركية الصريحة، لقد كنا ضعافا فعملنا بالتقية والآن لسنا بحاجة اليها اذا كان امام القوم وقائد ثورتهم يعمل بالتقية ـ وبدونها لا يكون له دين كما تقول رواياتهم ـ فان يعمد وزير منهم ـ وان كان اصلاحيا ـ الى التقية فلا غرو في ذلك! لان المهم كل المهم هو خداع الناس والرأي العام وكسب الوجهة باسم الاخوة.
وهم يدركون جيدا ـ من جانب آخر ـ انه لو سمح ببناء مسجد لاهل السنة سواء في طهران ـ العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد لاهل السنة ـ او لغيرها من المدين الايرانية الشيعية، فان الجيل الناشئ من الشيعة سوف يتخلى عن هذا المذهب الخرافي. ان الجدل الطائفي والتعصب لدى عموم الشباب في ايران اقل منه من نظرائهم من مرتزقة ايران من شيعة العرب وغيرهم من ابناء طائفتهم، لان هؤلاء المرتزقة ولائهم لايران من بعيد، فضلا عن ان ذلك بالنسبة لهم هوية دينية، دون ان يكتووا بنار النظام اما في الداخل فان النظام تعرى وفشل في تطبيق طروحاته وادعاءاته الوهمية! ولذا حدث معنا كثيرا ان شبابا من الشيعة في ايران قالوا لنا اننا عرفنا مذهبنا وبطلانه وعرفنا ان كان هناك دين فانه دينكم، لكن اعطونا شيئا نقرؤه عنكم، علما ان نشر الكتب الدعوية السنية بالفارسية يساوي تهمة نشر الوهابية او الاجرام او المخدرات، والوهابية كان حكمها الاعدام قبل ان يبدأ شهر العسل بين السعودية وايران.
واما سماح الخميني في بداية الثورة ببناء مسجد في طهران فقد كان لارضاء السنة خشية قيامهم بالمظاهرات، في تلك الاجواء التي كانت تتمتع بشيء من الحرية بسبب غياب السلطة القوية، ثم سحب هذا الامر وامر بمصادرة المسجد وحسابه في البنك.. ثم ادى الامر الى هدم مسجد شيخ فيض في عهد خليفته خامنئي وهدم غيره من المساجد.. علما انهم ينقدون الشاه لانه لم يستطع تغيير مذهب السنة الى الشيعة خلال خمسين عاما من حكم اسرته وذكرنا التفصيل في اعداد ماضية من ايقاظ. وهذا كله يثبت تفاهة كلام الوزير وعدم صدقه وصراحته في الموضوع.
لماذا لا يوجد مساجد للشيعة في مناطق السنة
هذا كان كلام الوزير في الجواب للسؤال الثاني:.. (اني لا اخالفك في ذلك ـ بناء مسجد في طهران ـ لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة انني اتصور ان نصحح هذا التصور ويمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد..).
ايقاظ: يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ "اذا لم تستح فاصنع ما شئت" اي .. قل ما شئت .. اذا كان قصد الوزير في داخل ايران فهذا كذب محض، لان السلطة كلها بيد الشيعة، يبنون مساجد وحسينيات ومراكز مخابراتية من خلالها، اينما يشاؤون وكيفما يشاؤون ولا احد يستطيع منعهم اطلاقا، لان السلطة بيد الدولة وهي الحاكمة على رقاب جميع الناس، ولذا فقد قاموا ببناء مساجدهم حتى في قرى بلوشية لا يوجد فيها شيعي واحد، بل مجرد انها طريق عام، واتوا بعدد من الشيعة من اماكن اخرى وبنوا لهم مساجد، كقرية راسك مثلا، وهكذا في جميع المناطق السنية، وليت الوزير ذكر لنا مثالا واحدا فقط على ما قال وادعى عن داخل ايران، ولا يوجد، لانه يعرف جيدا انه بهذا سيفقد مصداقيته واما في خارج ايران فربما يقصد مكة والمدينة، فهل نحن من مواطني ايران ام من مواطني السعودية, لقد اخرجت السعودية في بداية الثورة كثيرا من طلاب السنة لمجرد جوازاتهم خشية الفتنة، ولماذا يجعلون المواطنين الايرانيين فرس رهان على غيرهم، وهذه مشكلتهم يواجهونها مع السعوديين خاصة ان هناك شهر عسل بينهم الآن، وليس لهم ان ينتقموا من الشعوب الايرانية السنية من اكراد وبلوش وبعض العرب وتركمان ويجعلوها فرس الرهان.
ولكن ان في رأيي المتواضع عدم وجود مساجد للفرق والمذاهب والطوائف في مكة والمدينة شرفهما الله تعالى من مصلحة الاسلام ولو لم يسجل للدعوة السلفية الا هذه المأثرة حيث وحدت المذاهب الفقهية السنية التي كانت تقيم في المسجد الحرام ـ مثلا ـ جماعات متعددة للصلوات لكفتها، فكيف وهي هذبت الدعوة من كثير من الشوائب، وهذه هي في الحقيقة طريق لوحدة الامة وليس ما يدعيه الروافض زورا وكذبا ويعلمون خلافا لما يعلنون حتى في دستورهم.. وان كانت ارض مكة والمدينة لا يجوز اقامة البدع والشرك فيها اشد من غيرها من اراضي الاسلام ووجود رباط للاسماعيلية الباطنية جنب الحرم المكي خلف مستشفى الجياد يدمي قلوب الموحدين لان هذه الطوائف كلها وجدت لحرب الاسلام من الداخل، خاصة الباطنية الخبيثة التي تكلم عنها بالتفصيل الامام ابوحامد الغزالي وابن تيمية وغيرهما، وما ورثه التشيع من الخبث والمكر والتقية، كثير منها من الباطنية وكتاب فضائح الباطنية لابي حامد الغزالي يشرح ذلك فضلا عن منهاج السنة النبوية لابن تيمية الذي هو سيف بتار عليهم وعلى غيرهم من المبتدعة الضالين.
اذن السماح في داخل ايران بيد السلطة الشيعية، والكلام كله ـ ومنها السؤال الموجه اليه ـ يتعلق بداخل ايران، لكن الوزير ربما يريد ان يقول من طرف خفي هذا بذاك، لان العلاقات بين البلدين لا تسمح له باكثر من لك، اما سابقا ـ قبل سنين ـ فقد كانوا يقولونها علنا وحتى في هتافاتهم ومظاهراتهم في داخل الحرمين الشريفين.
اما عن تصور الوزير ـ لو كان صادقا ـ لتصحيح الوضع لكي يستفيد الجميع من جميع المساجد، فنسأله ان السلطة بيد نظامه منذ عقدين من الزمن لماذا لم يصحح هذا التصور؟ هل النظام الذي هو وزيره الاصلاحي، وليس المتشدد!! كما يقولون ـ سعى لتصحيح هذا التصور وحاول تقريب الشقة وعدم اثارة الخلافات وعدم توزيع الكتب المخالفة للسنة في كل مناسبة صغيرة وكبيرة سواء في الداخل او في الخارج وبجميع اللغات الحية والميتة حتى في افريقيا؟ وهل كف عن انتاج افلام تهين جميع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وتظهرهم كلصوص ومحبي سلطة، وعدم محاكمة السنة بالتهم الجاهزة والملفقة وعدم قتل علمائهم؟.. لو قام نظامه بذلك خلال عقدين من الزمن لكان لوزيره ان يتذرع ويتشدق بما يقول. اما النظام الذي هو وزيره لم ير طريقا لشق وحدة المسلمين الا وسلكه في العمل ـ وان كان قوله احلى من العسل ـ ألا يعلنون في مجلات الحرس ان مالكيا اسلم!.. يدهشني طبيب بنغالي يكون اكثر علما من وزير النظام على فرض هذه الفرضية ان الوزير يجهل كل ذلك ويعتقد بما قال المرتزقة من بعض المعممين من السنة ـ قال الطبيب الذي كان يعمل في مستشفى مدينة زاهدان البلوشية، ان وضعكم سيء جدا، لماذا؟ من اين تعرف؟ قال اني كنت في المستشفى واتوا بشاب بلوشي سني صدمته سيارة، هممت بمعالجته قال لي زملائي ورؤسائي اتركه يموت، انه سني، كما اني جربت بنفسي نفس التجربة مع ابن اخي في عمر العاشرة عبدالعظيم بن عبدالعزيز الذي صدمته سيارة ـ طبعا السائق شيعي زابلي من اخبث خلق الله في المنطقة واحقدهم ـ اخذناه الى المستشفى الذي رئيسه د. شهرياري وهو من فريق الامن في بلوشستان، منع الطبيب المتطوع من علاجه وترك اياما حتى مات على السرير!
هل يعقل ان بنغاليا عاملا في ايران يكون اكثر علما باوضاع السنة من وزير ذهب شرقا وغربا لاستطلاع اوضاعهم.. ام انها المصلحة والتقية والسلطة؟!
متى يمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد؟ عندما لا يكون هناك قتل وهدم مساجد ويحل محل ذلك النية الصادقة والعمل الصالح، وهذا حرم منه التشيع منذ مئات السنين، لما كنا في بداية الثورة نؤيدهم كانوا يتذرعون بهذه الدعاوى، واليوم بعد ان اعملوا فينا السيف والظلم والاضطهاد العلني، يتذرعون بنفس الدعاوى، فالله حسيبهم.
لقد كانت الثورة فرصة جيدة لحل هذه الخلافات، لكن مشايخ الطائفة سرقوا ثورة الشعب، ووجهوها الوجهة التي يريدون، ثم ذبحوا الشعب الشيعي نفسه، فماذا نتوقع نحن من قوم مذهبهم الدم والكذب (التقية).
اما قوله انهم يصلون في السعودية في الحرمين، فهذا يحدث خاصة ان خميني افتى بذلك وقال يجب الصلاة وراءهم تقية، وانا رأيت نسخة من فتواه هذه لما كانت توزع في الحج وقتئذ، ولكن مدير البرنامج اجابه صراحة بان هذا يختلف جذريا عن الصلاة في الحرمين.
عدد السنة في ايران
وقال في السؤال الثالث: "ان السنة ليسوا اقلية في طهران.." انما يصل عددهم الى مائة الف.
ايقاظ: مرة اخرى ما ندري من اين اتى الاستاذ احمد منصور بهذا العدد الضئيل ومن اي مصدر استقاه؟ لم يقل اي مصدر الى الآن ان عدد السنة في طهران لهذا العدد، بل د. القرضاوي اعلن في نفس البرنامج ـ وغيره ـ بأن هناك مليونان من السنة في طهران لكن بما انه لا توجد احصائية رسمية في هذا الصدد وبناء على قرائن عشناها وخاصة لما سمح لنا في بداية الثورة باقامة العيد في طهران، نظن ظنا قريبا اليقين بان عدد السنة في طهران لا يقل عن مليون. نحن بدورنا نشكر قناة الجزيرة بانها تجرأت ـ ولو على استحياء وحذر شديدين من مدير البرنامج حيث كان يحرص ان لا يصيب ضيفه بأدنى اذى ـ خلافا لما فعل مع الضيف الافغاني سابقا "حقاني" كأنه من النوع الذي يحب ان يدخل اصبعه في عينيه!! - ان طرحت جزءا من هذه المسألة وان كانت لم تتجرأ بعد ـ ولا اظنها تتجرأ في هذه الظروف ـ ان تجعل قضية اهل السنة في ايران محورا لبرنامج كامل سواء في الاتجاه المعاكس او اكثر من رأي او بلا حدود، بالرغم من انني راسلت الجميع ولكن الخوف والمصالح من جانب وعدم معرفة مدراء البرامج واهتماهم بهذه الضية المعقدة التي هي في الواقع استراتيجية ايران تجاه المنطقة كلها، جعلهم لا يكترثون بها. وحتى ان مدراء البرامج كلهم يتذرعون بكلام واه جدا باننا لا نريد خلافات سنية شيعية، مع ان القصة ليست كذلك، بل الامر الصحيح هو ابادة مذهب على يد السلطة في ايران ولكن على نار هادئة وبرنامج دقيق مدروس.. وحتى يفهم قومنا هذا وتتبخر اوهامهم ـ الوحدوية ـ من رؤوسهم ربما نصبح في خبر كان، الا ان يتغمدنا الله برحمته ويرفع عنا السوء والاذى.
ان الوزير يريد ان تكون المساجد بؤرة للوحدة الاسلامية، اليس هذا حق اريد به باطل؟ هل مساجد الشيعة بؤرة للوحدة، وهي مصدر لكل شيء الا التوحيد الخالص والوحدة، ومساجد السنة يجب ان تهدم، كما هو واقع الحال في ايران.
اني اسأل معالي الوزير هل بإمكانه ان يرينا عدد تراخيص المساجد التي بنيت بعد الثورة واستبباب السلطة بيدهم في حين اننا مستعدون ان نعرض له عشرات المساجد التي هدمت وذكرنا بعضها في العدد السابق لما كنا نحاور مندوب خامنئي في لندن الذي فضحه الله في قناة شبكة الاخبار العربية.
فلماذا المراوغة والمجاملة والخداع؟ واية وحدة مزعومة والمسلمون في فلسطين المحتلة من قبل اليهود يسمح لهم ببناء المساجد ـ اخرها في الناصرة ـ بالأمس ولا يسمح بذلك في طهران ومشهد وتبريز وهمدان واصفهان وجميع المدن ذات الاكثرية الشيعية؟ وحتى في مناطق الشيعة نعرف اشخاصا خيرين كانوا يبنون مسجدا للسنة، فكافأتهم الدولة بحلق اللحى والسجن لسنوات عدة.. واذا كانوا هم صادقين فندعوهم لبحث هذه القضايا علنا امام العالم (ليميز الله الخبيث من الطيب) فهل هم مستعدون لذلك؟!
ثم سأل مدير البرنامج عن محاكمة نوري وانها تفجر قضايا كثيرة خاصة بالنسبة لعصمة الأئمة!! فاجاب الوزير ان عصمة ائمة الشيعة لا تتعلق بولاية الفقيه. اعود مرة اخرى لاقول ان هذا السؤال دليل على سطحية المعرفة بالعصمة وبولاية الفقيه والتشيع عموما، وما كان للسيد مدير البرنامج ان يقع في هذا الخطأ الجسيم وكان بامكانه طرح السؤال بشكل افضل وهو فشل الفكرة كلها في التطبيق لان الشعب ثار ضد النظرية بدليل الانتخابات الاخيرة وفشل مرشح ولي الفقيه، ولكن لما يقوم صحافي عربي ليحاور وزيرا ايرانيا دون استشارة لازمة ودون دراسة حقيقية للواقع الايراني المعاصر وتحولاته العقدية فلا غرو ان يقع في هذه الاخطاء، وكان بامكانه باستشارة بسيطة لعدد من المختصين السنة والشيعة، ان يتجنب هذه الاخطاء التي هبطت بمستوى البرنامج الذي بدأه بشكل محترم وجاد، وجعلته سطحيا جدا بالنظر الى اوضاع ايران المعقدة اليوم وما يثير الاستغراب الشديد حرصه على الوزير واهاناته واحراجه للضيف الافغاني السني مثلا.

عدد مرات القراءة:
6410
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :