آخر تحديث للموقع :

الأحد 6 ربيع الأول 1444هـ الموافق:2 أكتوبر 2022م 09:10:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تعقيب على تصريح الملك عبدالله والرئيس الياور ..

في أجرأ تصريح لهما، فتح العاهل الأردني الملك عبدالله، والرئيس العراقي غازي الياور النار على إيران واتهماها بالتدخل السياسي والمالي في الانتخابات العراقية القادمة.. جاء ذلك التصريح بعد اجتماع كل منهما بالرئيس الأمريكي -جورج بوش-، وقد حذر الياور من إغراق طهران العراق بكميات هائلة من الأموال لإقامة حكومة يسيطر عليها الشيعة في العراق على نمط الحكومة الإيرانية الحالية، أما الملك عبدالله فقد حذر من خطر جمهورية عراقية إيرانية النموذج على دول الخليج خصوصاً والمنطقة عموماً قائلاً: -إن هلالاً شيعيا يمتد من إيران إلى لبنان سيخل بالتوازنات التقليدية في المنطقة، ويمكن أن يهدد دولا خليجية فيها سكان شيعة بما فيها السعودية التي لن تكون بمنأى عن ذلك-، واتهم الملك عبدالله إيران بإدخال مليون إيراني إلى العراق للمشاركة في الانتخابات المقبلة لمصلحة مرشحين معينين، كما اتهم إيران بأنها تقوم بدفع المرتبات والإعانات للعاطلين عن العمل من العراقيين من أجل خلق مشاعر طيبة تجاه إيران  في العراق.

كما تساءل الرئيس المصري حسني مبارك - أثناء زيارته إلى الكويت - بقلق عن إمكانية إجراء الانتخابات العراقية في ظل الظروف الأمنية التي يمر بها العراق وأمام هذا التحذير من حاكمين عربيين أحدهما الرئيس العراقي، لا نملك إلا أن نتساءل عن مستقبل العراق ومستقبل المنطقة بشكل عام، لقد تبين منذ الاحتلال الأمريكي للعراق بأن أهل السنة هم الفئة المغضوب عليهم، وهم الشماعة التي يراد تعليق جميع أخطاء النظام المجرم السابق عليها، وللأسف فقد اندس في صفوفهم زمرة من الأشرار من بقايا حزب البعث السابق ومن أصحاب السوابق ومن الموساد الإسرائيلي ومن التنظيمات الإرهابية التي جاءت من الخارج لكي يحقق هؤلاء جميعاً أهدافهم الخبيثة، وانصبت تلك الأهداف في زعزعة الأمن والاستقرار في العراق، وفي ذبح مئات من أبناء الشعب العراقي بدم بارد، وفي تدمير الاقتصاد وحرق النفط، وتعطيل مسيرة البناء والأمن والاستقرار التي ينشدها كل مواطن عراقي.
وكانت نتيجة تلك الأحداث المشينة التي وقعت -إضافة إلى الأهداف الأمريكية- حرمان أهل السنة من نيل حقوقهم ومعاقبتهم، إضافة إلى التدخل الإيراني السافر من أجل قلب الموازين!!
إن النتيجة الواضحة لكل تلك الأمور هي بقاء مناطق أهل السنة في العراق مشتعلة ومحاصرة ومعزولة، وبالتالي حرمان أهل السنة من حقهم في المشاركة في الانتخابات العراقية  القادمة حتى وإن أرادوا ذلك، بل إن الإدارة الأمريكية قد تحدثت عن حرمان بعض مناطق السنة من خوض الانتخابات بحجة فقدان الأمن، فهل هنالك عاقل يقر بإجراء انتخابات في دولة نصف شعبها محروم من حق المشاركة؟! وماذا ستكون النتيجة الحتمية لتلك الانتخابات غير عزل أهل السنة من المشاركة في الحكم وتسليم السلطة لغيرهم؟!
إن دول الجوار المحيطة بالعراق، لا سيما السعودية والكويت والأردن مطالبة بلعب دور كبير والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل منع اختلال التوازن في العراق وحرمان أهل السنة من حقوقهم، ومن أجل وقف التدخل الإيراني في شؤونه الداخلية لأن ذلك الاختلال سيؤدي إلى استمرار الإضطراب، ومسلسل العنف الدامي الذي قد يتحول إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، وهو ما ستحصد تلك الدول نتائجه عاجلاً أم آجلاً -واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة.
___________________________
المصدر: الفرقان 13/12/2004
عدد مرات القراءة:
5929
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :