جديد الموقع

هذا هو الكافي للكليني - طه الدليمي ..
الكاتب : طه الدليمي ..

هذا هو الكافي للكليني
طه الدليمي

بسم الله الرحمن الرحيم

 
 المقــدمة

 
الحمد لله رب العالمين .
اللهم صل وسلم  على سيدنا محمد وعلى آله أصحابه وأتباعه أجمعين. وبعد..
فعندما دخل الإسلام بلاد فارس صار أهلها ثلاث فرق :
1- فرقة دخلت في الإسلام.
2- فرقة تظاهرت بالإسلام.
3- وفرقة بقيت على ما هي عليه من حال أو دين.
 
أما الفرقة الأولى
1- فمنهم من حسن إسلامه، وصحت عقيدته وإيمانه.
2- ومنهم وهم الأغلب - من لم يستوعب الدين كما هو. إنما دخل في الإسلام على ما هو عليه من تصورات سابقة ظل كثير منها - أو قليل - عالقاً في ذهنه ، وظاهراً في سلوكه. أي إنه وضع ما ألقي إليه من الدين الجديد في القالب القديم مضافاً إليه جميع الرواسب الباقية من الديانة السابقة.
 
والفرقة الثانية
فقد عرفت تاريخياً باسم الزنادقة والشعوبيين. الذين أبطنوا المجوسية وأظهروا الإسلام. وكانوا يفضلون العنصر الفارسي على العنصر العربي. وقد قاموا بأخطر الأدوار في تخريب الدين وهدم دولة الإسلام.
 
أما الفرقة الثالثة
فقد كان كفرها واضحاً، فلم يكن ضررها على الدين كضرر الفرقة السابقة.
 

دور الفرس في هدم الدين

اتخذ هذا الدور أساليب شتى منها :
تلفيق الأحاديث واختراع الروايات. وقد أفلح هذا الأسلوب في استمالة الكثير من المسلمين البسطاء، وجرهم إلى صورة مشوهة تماماً للدين تحت ستار التشيع ونسبة ما اخترعوه من أحاديث وروايات، وما ابتدعوه من عقائد وعبادات إلى الأئمة الثقات من أهل البيت العلوي.
 

التشيع الفارسي والتشيع العربي

لقد استطاع هؤلاء الزنادقة بهذه الحيلة أن يحولوا التشيع من قضية سياسية إلى أخرى دينية. فكان ذلك إيذاناً بحدوث الانحراف الخطير في تاريخ التشيع: فقد تحول إلى دين قائم بذاته أصولاً وفروعاً، عقيدة وشريعة وأخلاقاً وسلوكاً. وقد أريد لهذا الدين أن يكون هو البديل عن دين الإسلام على اعتبار أنه هو الدين الذي جاء به النبي محمدr  .
إن التشيع في أصله اعتقاد أحقية علي في خلافه مع معاوية مع حبه ومناصرته. كان محور هذا الخلاف المطالبة بدم خليفة المسلمين المقتول عثمان بن عفان. تحولت هذه المطالبة إلى انقسام سياسي تطور إلى خلاف عسكري وقتال وأحداث انتهت إلى مقتل سيدنا علي t ، ثم مصالحة الحسن ومبايعته لمعاوية رضي الله عنهما. وكلها أمور لم تكن في صلب الدين. فلم يكن الخلاف دينياً إنما كان خلافاً سياسياً وصراعاً عسكرياً انقسمت الأمة بموجبه أول الأمر، ثم لما انجلت الفتنة رجعت فاتفقت كلمتها على أرجحية سيدنا علي. وأصبحت الأمة - بهذا المفهوم - متشيعة لعلي. وانتهى التشيع تاريخياً كمشكلة سياسية وعسكرية، وبقى حباً في القلوب وتقديراً في النفوس: هو التشيع الذي نطلق عليه اسم (التشيع العربي).
ينقل الشريف الرضي عن علي t أنه قال عن معسكر أهل الشام في صفين:
(إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل)([1]). وقال عنهم أيضاً: (.. إن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة، لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستزيدوننا، الأمر واحد ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء)([2]).
 

الأعاجم يستغلون الأحداث

كان هذا قبل أن ينجح الفرس في استغلال الأحداث فيزيدوا عليها وينقصوا منها ويحولوها من إطارها السياسي البحت إلى إطار ديني اعتقادي يمكن أن يستثمروه متى شاءوا خدمة لأغراضهم السياسية. أي إنهم حولوا التشيع من قضية سياسية إلى قضية دينية تستغل عند
الطلب لمصلحة سياسية.
 وشيئاً فشيئاً أصلوا له الأصول وشققوا له الفروع والفوا الكتب واخترعوا الروايات. كل ذلك يجري تحت ستار التشيع والتباكي على (أهل البيت).
وانطلت الحيلة على العوام والبلهاء خصوصاً الأعاجم في أطراف الدولة الإسلامية كخراسان الذين دخلوا في الإسلام جملة واحدة.
فكان وجود رجل بزي عالم يروي رواية منسوبة إلى محمد الباقر أو جعفر الصادق أو غيرهم من أئمة أهل البيت مجرد نسبة يكفي تماماً عند أولئك العوام لقبول هذه الرواية مهما كانت مخالفة للمنقول أو مناقضة للمعقول.
 

الكتب الأعجمية

لقد ألف الأعاجم على هذه الطريقة كتباً كثيرة جداً: منها ما اعتبروه أصلاً يرجعون إليه مثل الكتب الأربعة (الاستبصار والتهذيب كلاهما للطوسي، وفقيه من لا يحضره الفقيه للقمي، والكافي للكليني). ومما ينبغي أن يلفت انتباه أي لبيب أن مؤلفي هذه الكتب كلهم أعاجم ليس فيهم عربي!!
يعتبر كتاب (الكافي) أكثرها اعتماداً وتوثيقاً: اتفق على موثوقيته العلماء المعتبرون، وجعلوه أصح كتاب في الإسلام!!
يتكون الكتاب من ثماني مجلدات: اثنان في الأصول، وخمسة في الفروع، وآخره مجلد واحد يسمى بـ(الروضة).
لقد أطلعت من ضمن ما اطلعت عليه من كتب الشيعة - على أصول الكافي ، وألقيت نظرة عجلى على بعض أجزاء فروعه فأصابني الذهول واعتراني الدهش، كيف يمكن أن يسطر مثل هذا الكتاب إنسان، ينسب نفسه إلى دين احتوى كل هذه المخازي والتفاهات؟!!
فكان ذلك دافعاً لأن أجمع منه نماذج - مجرد نماذج - لأضعها بين يدي إخواني من الشيعة الصادقين، الذين لا يهمهم إلا الحق. أصحاب النوايا الطيبة الذين استغفل بعضَهم أساطين السياسة ودهاقين الزندقة من الفرس الموتورين مئات من السنين مستغلين طيبتهم وحبهم لأهل البيت ذلك الحب يكنه في جوانحه كل من آمن بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً. لعل الله ينور بصائرنا وبصائرهم، فيدركوا العلاقة الوثيقة بين هذه الصورة المشوهة للتشيع وبين الفرس؛ فتنحل العقدة وتظهر الحقيقة.
 

جواب من ليس عنده جواب

لقد جربنا عرض بعض هذه الروايات على بعض الشيعة فكان منهم من يبهت فلا يحير جواباً. ومنهم من يتبرأ منها بمجرد تثبته من وجودها. ومنهم من يذهب ويأتي بجواب لقنوه إياه تلقيناً، مفاده أن كتاب (الكافي) ليس كله صحيحاً. أي أن موضع الاعتراض يدخل في باب الضعيف. وهذا ليس بجواب: إذ أن هذه الإجابة الفضفاضة ليس لها حد معلوم، ولا حقيقة تنتهي إليها. إنما هي مجرد كلمات يدفعون بها عوامهم للتخلص من الحرج الذي يمكن أن يقعوا فيه إذا اعترفوا لهم بأن هذا الكتاب موثق عندهم على أعلى المستويات.
إن الإجابة العلمية تستلزم أن يجتمع العلماء ويتفقوا فيصنفوا هذه الروايات حسبما تقتضيه قواعد البحث العلمي عند المحدثين المعروفة بـ(أصول الحديث) فيفرزوا صحيحها عن سقيمها. عندها يمكن أن نحتج بما يثبتونه فقط دون ما ينكرونه وهو أمر لم يفعلوه على مدار تاريخهم. سوى بعض المحاولات الفردية التي قام بها محمد باقر المجلسي في القديم، ومحمد باقر البهبودي وعبد الحسين المظفر مؤخراً. لكنها غير متفقة أولاً، ولا تعبر عن رأي المجموع ولا الجمهور، إنما تعبر - في النهاية - عن آراء أصحابها ثانياً؛ ما يبعث على الشك في صدق ذلك الجواب، ويشير إلى التواطؤ على القبول أو الرضا بما ورد بين دفتي الكتاب. خذ مثلاً: محمد باقر المجلسي الذي ضعف في شرحه له المسمى (مرآة العقول) آلاف الروايات هو نفسه يقول: (كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها)[3]!.
ولقد وجدت أكابر علماء الشيعة يصرحون بصحة جميع ما في الكتاب تصريحاً –  كما سيأتي - وإن عبارة (إن الكافي صحيح من الجلد إلى الجلد) هي من العبارات المألوفة في الأوساط الحوزوية.
أما أن الكتاب مقبول على الحقيقة، (وليس كله صحيحاً) عنـد الإحراج والمواجهة فهو تلون في الكلام وحيدة عن الجواب لا يليق بمن يدعي الحق، ولا ينبغي أن يفوت على من عنده مسحة من ذكاء.
ثم إننا نسأل: هل الضعيف الموجود في هذا الكتاب من جنس الضعيف الذي إذا عرف أو أفرز انتهى الإشكال وسلم لنا بقية الكتاب نثق به ونرجع إليه؟ أم إنه من ذلك الجنس نوعاً وكماً، الذي إذا وجد في كتاب جر حتماً إلى الطعن فيه وفي من كتبه وألفه؟!
إن روايات هذا الكتاب وأمثاله من النوع الذي لا تجرؤ يدٌ مسلمة أن تكتب بعضه. وهي من الكثرة بحيث لا يمكن تطهيره منها لانتشارها وتشابكها وكونها القاعدة التي قام عليها وأُلِّـف من أجلها!!
نقرأ في بعض الكتب أحاديث يضعفها المحدثون مثل: (من لقي الله ورعاً أعطاه الله ثواب الإسلام كله) قال عنه الحافظ العراقي: (لم أقف له على أصل). مثل هذا الحديث كمثل قشة في إناء يمكن أن تشرب ما فيه بعد إزالتها. لكن كيف تعالج إناء استقرت في وسطه النجاسة دون إراقة ما فيه من شراب؟! إن قطرة السم تكفي لإتلاف الطعام؟ فكيف إذا كثر السم وانتشر؟!
 

عملي في الكتاب

جمعت نماذج قليلة من روايات الكتاب في (أصوله) و(فروعه)، رأيت أنها كافية لأن يقيس القارئ عليها بقية الروايات ليكوِّن فكرة أو
يرسم صورة مناسبة عنها.
لم أعلق كثيراً على ما نقلتـه من روايات لأنها ناطقة بنفسـها
فأردت أن أترك للقارئ الخيار في أن يقول ويحكم بما يشاء.
ولم  أبحث  في أسانيدها  لأن  متونها تكفي في الحكم عليها. فرأيت الانشغال بالأسانيد مع هذه المتون فضولاً وعبثاً ينبغي التنزه عنه.

منزلة كتاب الكافي عند الشيعة

وهاكها نقولاتٍ عن أولئك العلماء والأكابر، اقتبستها من المقدمة التي كتبها الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ للكتاب في الجزء الأول منه – طبعة طهران - سنة 1381هـ :
1- أول هذه النقولات عن الدكتور حسين علي محفوظ نفسه إذ يقول في تلك المقدمة: سيرة الكليني معروفة في التواريخ وكتب الرجال والمشيخات، وكتابه النفيس الكبير (الكافي) مطبوع، رزق فضيلة الشهرة والذكر الجميل وانتشار الصيت فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه، شاخصي البصر نحوه. ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته والاستصباح بنوره. وهو مدد آثار النبوة ووعاة علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحماة شريعة أهل البيت. ونقلة أخبار الشيعة ما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه. وهو قمن أن يعتمد في استخراج الأحكام، خليق أن يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه،جدير أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار وجواهر الكلام وطرائف الحكم.  (ص 8-9 من المقدمة).
2- الكليني نفسه مؤلف الكتاب يقول عنه: كتاب الكافي يجمع بين جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (ع). (أصول الكافي ص 8).
3-  الشيخ المفيد إذ يقول: الكافي وهو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة. (ص26 من المقدمة عن تصحيح الاعتقاد ص27).
4-  الشهيد محمد بن مكي إذ يقول : كتاب الكافي في الحديث
الذي لم يمل الإمامية مثله. (ص26-27 من المقدمة عن بحار الأنوار ج25 ص67).
5- المحقق علي بن عبد العالي الكركي إذ يقول: الكتاب الكبير في الحديث المسمى بالكافي الذي لم يعمل مثله. وقد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية والأسرار الدينية ما لا يوجد في غيره. (ص27 من المقدمة).
6- الفيض إذ يقول: الكافي .. أشرفها وأدقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها. (ص27 عن الوافي ص6 ط . طهران 1314هـ).
7- الشيخ علي بن محمد بن الشهيد الثاني إذ يقول: الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي. ولعمري لم ينسج ناسج على منواله، ومنه يعلم منزلة وجلالة حاله.(ص27 عن الدر المنظوم ورقة آب).
8- وقال المجلسي : كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها. (مرآة العقول ج1 ص3).
9- وقال المولى محمد أمين الاسترابادي: وقد سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه. (ص27 عن مستدرك الوسائل ج3 ص532).
10- وقال بعض الأفاضل : اعلم أن الكتاب الجامع للأحاديث في جميع فنون العقائد والأخلاق والآداب والفقه من أوله إلى آخره مما لم يوجد في كتب أحاديث العامة وأنى لهم بمثل الكافي في جميع فنون الأحاديث وقاطبة العلوم الإلهية الخارجة من بيت العصمة ودار
الرحمة. (ص27-28 عن نهاية الدراية ص218).
11- ويعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم فاستحسنـه وقال: كافٍ لشيعتنا. (ص25 عن منتهى المقال ص298، والصافي
مج1 ص4، وروضات الجنات ص553).
ومما يستدل به الشيعة على صحة جميع ما في الكتاب أنه ألف في
فترة (الغيبة الصغرى)، فلو كان فيه شيء غير صحيح النسبة إلى أهل البيت لبينه (المهدي) بواسطة سفرائه! وهو استدلال منطقي وملزم.
 

ونحن بالانتظار

ومع هذا كله نتمنى من كل قلوبنا أن يقوم علماء الشيعة بتصفية كتبهم من هذه الروايات.
ونحن بالانتظار. وليسوا بفاعلين – كما نعتقد - والأيام بيننا! أما لماذا فذلك ما نتمنى أن يعرفه كل مسلم صادق شيعياً كان أم سنياً لينزاح من أمامهم أكبر عائق يحول بينهم وبين وحدتهم واجتماعهم.
اللهم نور بصائرنا وقلوبنا واجمعنا على الحق آمين.               
 
 
الثلاثاء
17/ 4/ 1416هـ
12/ 9/ 1995م
بابل
 جامع زين العابدين
 في حي المهندسين

الفصـل الأول

الطعن في القرآن الكريم([4])

إبطال حجية القرآن العظيم

* قال ابن السكيت لأبي الحسن (ع) : لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمداً (ص) بالكلام والخطب؟
فقال أبو الحسن (ع): إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله وما أبطل به السحر واثبت به الحجة عليهم.
(ثم ذكر عيسى عليه السلام ثم قال) : وإن الله بعث محمداً (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام- وأظنه قال الشعر- فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: قال ابن السكيت… فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (ع): العقل: يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب([5]).

الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف

جرت مناظرة بين رجل شامي وهشام بن الحكم، والإمام جعفر الصادق شاهد يسمع، وقد أيد كلام هشام جاء فيها:
قال الشامي: يا غلام سلني في إمامة هذا.. فغضب هشام حتى ارتعد، ثم قال للشامي:
يا هذا أربُّك أنظَرُ لخلقه أم خلقُه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه. قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال: أقام لهم حجة ودليلاً كيلا يتشتتوا أو يختلفوا.. قال فمن هو؟ قال: رسول الله (ص). قال هشام: فبعد رسول الله (ص)؟ قال الكتاب والسنة. قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الخلاف عنا؟ قال الشامي:نعم. قال: فلمَ اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟ قال: فسكت الشامي. فقال أبو عبد الله (ع) للشامي: مالك لا تتكلم؟ قال الشامي: إن قلت لم نختلف كذبت، وإن قلت: إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه. وإن قلت: قد اختلفنا وكل منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة… [وتستمر المناظرة إلى أن يقول هشام عن الحجة في زمانه]: هذا القاعد الذي تشد إليه الرجال ويخبرنا بأخبار السماء والأرض وراثة عن أب عن جد([6]).
أقول: إذا كان الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف، ولا حجة فيهما بل الحجة هو العقل، و(ذاك القاعد الذي تشد إليه الرحال) غير موجود، والرسول  rقد مات، فإذا أراد إنسان أن يتعرف على دينه الحق ماذا يفعل؟! وإذا كان الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف فهل نفع (الإمام) في رفعه؟!
ولا أرى إلا أن القصد من هذه الرواية – والتي قبلها - هو صرف أنظار المسلمين عن الكتاب والسنة، وقطع تعلقهم بهما، وإعطاءهم بدائل وهمية لا حقيقة لها، ليضيعوا على الناس دينهم ويلبسوا عليهم أمرهم.
 

آيات القرآن سبعة عشر ألف آية

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن القرآن الذي جاء به جبريل (ع) إلى محمد (ص) سبعة عشر ألف آية([7]).
إن القرآن الذي بين أيدينا لا يزيد عن ستة آلاف ومائتي آية إلا قليلاً. فأين القرآن الذي يحتوي على كل هذا العدد ؟ هذا ما تجيب عليه الرواية الآتية:

القرآن الحقيقي أخفاه علي وهو الآن عند (المهدي)

* عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس فقال أبو عبد الله (ع): كف عن هذه القراءة. اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع) وقال: أخرجه علي (ع) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل أنزله الله على محمد (ص) وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه([8]).
هكذا ببساطة! وبمشهد تمثيلي مثير تنتهي قصة القرآن ويختفي من الوجود !!
 

ما جمع القرآن كما أنزل إلا علي

تحت (باب) (إنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام) روى الكليني:
* قال أبو جعفر (ع): ما أدعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب. وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من بعده (ع)([9]).
 

جواز التعبد بالمصحف الموجود وإنه يرفع كما أنزل

تحت (باب) (إن القرآن يرفع كما أنزل) تجد الرواية التالية:

* عن أبي الحسن (ع) أنه قال له بعض أصحابه: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا ، اقرأوا  كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم([10]). قال في الحاشية: يعني به الصاحب(ع).

مصحف فيه اسم سبعين رجلاً من قريش

* عن احمد بن محمد قال: دفع إلي أبو الحسن (ع) مصحفـاً وقال: لا تنظر فيه. ففتحه وقرأت فيه: ((لم يكن الذين كفروا)) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف([11]).

ثلث القرآن أو نصفه في (الأئمة) وفي عدوهم

* عن أمير المؤمنين (ع) قال: نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن، وثلث فرائض وأحكام([12]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام([13]).
قلت: أين نجد هذا الثلث أو النصف (ربع فينا + ربع في عدونا = نصفاً) من القرآن ؟!

الطعـن في رواة القـرآن

* عن أبي جعفر (ع) قال: إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن
الاختلاف يجيء من قبل الرواة([14]).
روى الكليني هذه الرواية تحت (كتاب: فضـل القرآن) ! فلا أدري هل الطعن في الشيء يعد عند الكليني فضيلة من فضائله ؟!

أمثلة تفصيلية من الآيات المحرفة نصاً

1. عن أبي عبد الله (ع) قال: نزل جبريل (ع) على محمد (ص) بهذه الآية هكذا: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نوراً مبيناً)([15]).
ولا أدري في أي سورة؟ أم في أي موضع من القرآن يمكن أن أعثر على هذه الآية المفتراة ؟!
2. عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)النساء/ 59، قال: إيانا عنى خاصة: أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا: (فإن خفتم تنازعاً في أمر فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم) كذا نزلت. فكيف يأمر الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم؟ إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)([16]).
3. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم) قال: قلت: جعلت فداك أئمة؟ قال: أي والله أئمة. فقلت: فأنا نقرأ أربى؟ قال: ما أربى؟! وأوما بيده فطرحها([17]).
انظر الآية (92) في سورة النحل: (أن تكون أمة هي أربى من أمة).
4. عن أبي عبد الله (ع) قال: (وإذا المـودة سئلت بأي ذنب قتلت). يقول: أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم مودةِ القربى بـأي
ذنب قتلتموهم؟([18]).
الذي في القرآن: (وإذا الموءودة) التكوير/ 8 ، وليس المودة.
5. عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين؟ قال: سماه الله هكذا في كتابه: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) "وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين")([19]).
انظر الآية (172) في سورة الأعراف.
6. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ومن يطع الله ورسوله "في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده" فقد فاز فوزاً عظيماً) هكذا نزلت([20]).
انظر الآية (71) من سورة الأحزاب.
7. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل "كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ذريتهم" فنسي) هكذا والله نزلت على محمد (ص)([21]).
انظر الآية (155) في سورة طه.
8 عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد (ص) هكذا: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله "في علي" بغياً)([22]).
انظر الآية (90) من سورة البقرة.
9. عن جابر قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد هكذا: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا "في علي" فأتوا بسورة من مثله)([23]).
انظر الآية (23) في سورة البقرة.
10. عن الرضا (ع) قال: (كبر على المشركين "بولاية علي" ما تدعوهم إليه "من ولاية علي") هكذا في الكتاب مخطوطة([24]).
 انظر (الكتاب) الآية (139) في سورة الشورى.
11. عن أبي عبد الله (ع) قال: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين "بولاية علي" ليس له دافع) هكذا والله نزل بها جبريل (ع) على محمد (ص)([25]).
انظر الآيتين (1و2) في سورة (المعارج).
12. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد (ص) هكذا: (فبدل الذين ظلموا "آل محمد حقهم" قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا "آل محمد حقهم" رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون)([26]).
انظر الآيتين (58و59) من سورة البقرة تجد أن الحديث فيهما عن بني إسرائيل إذ يقول تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) .
13. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: (إن الذين ظلموا "آل محمد" لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً). ثم قال: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم "في ولاية علي" فآمنوا خيراً لكم وإن تكفروا "بولاية علي" فإن لله ما في السموات وما في الأرض)([27]).
ارجع إلى الآيتين: (168و170) من سورة النساء.
14. عن أبي جعفر (ع) قال: هكذا نزلت هذه الآية: (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به "في علي" لكان خيراً لهم)([28]).
انظر الآية (66) من سورة النساء.
15. قرأ رجل عند أبي عبد الله (ع) قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) التوبة/ 105 فقال: ليس هكذا هي ، إنما هي : (والمأمونون) فنحن المأمونون([29]).
16. عن أبي عبد الله (ع) قال: (هذا صراطُ عليٍّ مستقيم)([30]).
(علي) بالياء المشدد المنونة والمجرورة بالإضافة، وليس بالياء المشددة المفتوحة! و(صراط) مضمومة بلا تنوين! والآية في الكتاب ليست هكذا، إنما هي : (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)(الحجر:41) على رغم أنف الكليني.
17. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: (فأبى اكثر الناس "بولاية علي" إلا كفورا) الإسراء/ 89. ونزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: ((وقل الحق من ربكم "في علي" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين"آل محمد" ناراً) (الكهف/ 29")([31]).
18. عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلاً سأله مسألة فأجابه فيها، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول. ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو "إعط" بغير حساب) وهكذا هي في قراءة علي (ع)([32]).
انظر الآية (39) من سورة (ص): (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
19. عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) الصف/ 8 ، قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم .. (والله متم نوره) ولاية القائم (ولو كره الكافرون "بولاية علي"). قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم: أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.
 قلت: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا)؟ قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين، وجعل إمامته كمن جحد محمداً، وأنزل قرآناً فقال: يا محمد (إذا جاءك المنافقون "بولاية علي" قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين "بولاية علي" لكاذبون).
قلت: قوله: (إنه لقول رسول كريم) الحاقة (40)؟ قال: يعني جبريل عن الله في ولاية علي (ع). قال: قلت: (وما هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون) قال: قالوا: إن محمداً كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي فأنزل الله بذلك قرآناً: ("إن ولاية علي" تنزيل من رب العالمين . ولو تقول علينا "محمد" بعض الأقاويل . لأخذنا منه اليمين . ثم لقطعنا منه الوتين) ثم عطف القول فقال: (إن "ولاية علي" لتذكرة للمتقين "العالمين" وإنا لنعلم أن منكم مكذبين . وأن "علياً" لحسرة على الكافرين . وأن "ولايته" لحق اليقين). قلت: قوله: (لما سمعنا الهدى آمنا به)؟ قال الهدى: الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) الجن/ 13.
قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل (قل إني لن يجيرني من الله "إن عصيته" أحدُ ولن أجد من دونه ملتحداً. إلا بلاغاً من الله ورسالاته "ي علي") قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم! ثم قال توكيداً: (ومن يعص الله ورسالاته "في علي" فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً)... قلت: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا) الدهر/ 23. قال: "بولاية علي (ع)" تنزيلا. قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم هذا تأويل([33]).
 

الزائد في كتاب الله ملعون

ومما يدعو إلى العجب أن الكليني يروي هذه الروايات التي مرت بنا، والتي تنص صراحة على تحريف الكتاب بالزيادة والنقصان  ثم يروي الرواية الآتية:
* عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص) خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والترك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفيء والمستحل له.([34])

ضرب القرآن ببعضه كفر

* عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أبي (ع) ما ضرب رجل القرآن
ببعض إلا كفر!([35]).

ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فدعوه

يقول تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنعام:115)
ويقول: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الكهف:27).
ويقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).
وقد أجمعت الأمة على أن من اعتقد الزيادة أو النقصان في القرآن كافر ملعون. فهذه الروايات باطلة، بل كافرة هي ومن رواها (لـع) معتقداً صحتها.
وهي مردودة بروايات الكتاب نفسها:
* فعن عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص): ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه([36]).
* وعن أبي يعفور قال: سأل أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث له شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله (ص) وإلا فالذي جاءكم أولى به([37]).
* وعنه: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة. وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف([38]).
* وعنه: من خالف كتاب الله وسنة محمد (ص) كفر([39]).

تحريف المعاني

وهذه طائفة من الشواهد على لعب الشيعة ممثلين بإمامهم الكليني بكتاب الله والاستهزاء بآياته والاستخفاف بكتابه شأنهم شأن اليهود الذين قال الله عنهم: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلاً) (النساء:46).
وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:41)
هذا اللعب وهذا الهزء والاستخفاف بكتاب الله جل وعلا يسمونه بالتفسير الباطن! فللقرآن ظاهر باطن. وهذا التفسير الباطن سنعرض منه نماذج لترى بعينك أن هذا الأسلوب غريب كل الغرابة عن لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم: لم يعرفه العرب قط من لغتهم، ولا علاقة لهذه المعاني الباطنة أو الباطلة - لا فرق - باللفظ من قريب ولا من بعيد. إنما هي لعب خالص بكتاب الله وتحريف وتخريف بكل ما تحمل هذه الألفاظ من معان. وإليك البيان..
* عن موسى الكاظم (ع) وقد سئل عن قوله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) (الأعراف31). فقال: إن هذا القرآن له ظهر وبطن: فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الجور. وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق([40]).
لو أردنا أن نطبق هذه القاعدة (الكلينكية)، ونسير على مقتضاها في تفسير الحرام والحلال في كتاب الله فلا بد أن يكون معنى قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم) (النساء/ 23) أي أئمة الجور ، وقوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) (البقرة/ 187) يعني أئمة الحق. هل هذا كلام؟!
وما معنى قوله تعالى: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن) (الأحزاب: 50) ؟! وقس عليه ! (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)
(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً)!!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة([41]).
* وعنه (ع) قال: (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة) (النور/ 35) قال: (فاطمة عليها السلام) (فيها مصباح) الحسن (المصباح في زجاجة) الحسين([42])(الزجاجة كأنها كوكب دري)([43]) فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا.. (نور على نور) إمام منها بعد إمام (يهدي الله لنوره من يشاء) يهدي الله للأئمة من يشاء… (أو كظلمات) الأول وصاحبه (يغشاه موج) الثالث (من فوقه موج ظلمات) الثاني([44])(بعضها فوق بعض) معاوية([45]).
أرأيت كيف يكون اللعب بكتاب الله؟!
* عن أبي عبد الله(ع) في قوله تعالى: (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) (الحديد/ 12). قال: أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة([46]).
ولا أدري كيف يكون الأئمة في أيمان المؤمنين يوم القيامة؟!
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (بل تؤثرون الحياة الدنيا) الأعلى/ 16. قال: ولايتهم (والآخرة خير وأبقى) قال: ولاية أمير المؤمنين([47]).
* وعنه أيضاً: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) الأنبياء/ 47. قال: الأنبياء والأوصياء([48]).
* وعنه أيضاً: (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) (يونس/ 15). قال: أو بدل علياً([49]).
* وعنه: (ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين) (المدثر:43،42) قال: لم نكُ من اتباع الأئمة([50]).
* عن أبي جعفر (ع): (قل إنما أعظكم بواحدة) سبأ/ 46 قال: بولاية علي هي الواحدة([51]). مع أنها مفسرة  بالآية نفسها بقوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة)؟!
* وعنه: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين . فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) الذاريات/ 35-36 قال: آل محمد لم يبق فيها غيرهم([52]). مع أن الآيات تتحدث عن إخراج النبي لوط (ع) وأهله!
* عن أبي الحسن (ع): (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً) الجن/ 18 قال: هم الأوصياء([53]).
* عن أبي عبد الله (ع): (حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) الحجرات/ 7 قال: يعني أمير المؤمنين (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) قال: الأول والثاني والثالث([54]).
* عن أمير المؤمنين (ع): (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) لقمان/ 13 قال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما([55]) (إلي المصير) مصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان. ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص العام: (وإن جاهداك على أن تشرك بي) يقول: في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته([56]) (فلا تطعهما) ولا تسمع قولهما. ثم عطف القول على الوالدين فقال: (وصاحبهما في الدنيا معروفاً) يقول: عرِّف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما([57]).
هل يمكن لأحد أن يعبث مثل هذا العبث بكلام الله؟! لقد مزق كلام الله تمزيقا وجعله تفاريق لا علاقة لبعضها مع بعض. قال تعالى: (كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين) (الحجر/ 90،91). أي الذين قسموا ما أنزل الله عليهم أقساماً وجعلوه أعضاء وأجزاء وتفاريق ومزقا حقاً وباطلاً وفقاً لأهوائهم وهم اليهود والنصارى. ثم قال: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) الحجر/ 92،93 .
فالآية خطاب لعموم الإنسان تعلمه أدب التعامل مع والديه، فما علاقة النبي وعلي بها؟!
ولو سلمنا بذلك جدلاً وقلنا: إن الوالدان هما النبي وعلي فيكون اللذان يجاهدانه ويدعوانه إلى الشرك هما هذان الوالدان! فما الذي أدخل (ابن حنتمة وصاحبه) في الموضوع؟!!
وأكتفي بهذا القدر من التعليق خشية أن يكون التمادي في مجاراة المجانين جنوناً!
* عن أبي عبد الله (ع): (فنظر نظرة في النجوم . فقال أني سقيم) الصافات/ 58 قال: حسب فرأى ما يحل بالحسين فقال: إني سقيم لما يحل بالحسين([58]).
مع إن القائل هو إبراهيم u فما علاقته بالحسين؟! وفي الرواية اتهام لنبي من أنبياء الله تعالى بالتنجيم وهو نوع من السحـر والشعوذة .. فتأمل!
* عن أبي عبد الله (ع): (حم . والكتاب المبين . إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمرٍ حكيم) الدخان/ 1-4 قال: أما (حم) فهو محمد (ص) وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف.. وأما (الكتاب المبين) فهو أمير المؤمنين (علي) وأما الليلة ففاطمة وأما قوله (فيها يفرق كل أمرٍ حكيم) يقول: يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم([59]).
اسم محمد r منقوص غير كامل فهو غير واضح ولا مبين! أما علي فهو .. الكتاب المبين! وفاطمة مرة كوكب دري ، ومرة ليلة سوداء!
* عن أبي حعفر (ع) قال: ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل: (فخانتهما) ما يعني بذلك إلا الفاحشة. وقد زوج رسول الله (ص) فلاناً([60]). (يقصد عثمان t).
فانظر إلى أي حد يبلغ بهؤلاء الطعن بالأنبياء (عليهم السلام) وبالنبي محمد r ! إن القلم ليقف حياءً من شرح هذه العبارة الكافرة السافرة المنسوبة زوراً وبهتاناً إلى سيدنا محمد الباقر رحمه الله تعالى!! وهو منها ولا شك - بريء.
 
 
 
 
 
 
الفصـل الثاني
 
الولاية والإمامة والإمام
 
وهذه طائفة أخرى من الشواهد على لعب الكليني بكتاب الله تعالى، وازدرائه لعقول الناس، وجرأته في التحريف والدس، مما ينقضي الزمان ولا ينقضي العجب من قومٍ لا يستحيون ولا يخجلون من الاعتراف بكتاب، أو إظهاره على الملأ، فيه كل هذه المخازي والبلاوي! فضلاً عن اعتباره أحد مصادر أربعة قام عليها دينهم ومعتقدهم!
 
الولايـــة
* عن أبي جعفر (ع) وقد نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية. إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيُعْلِمونا ولايتهم ومودتهم، ويعرضوا علينا نصرتهم. ثم قرأ هذه الآية: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) (إبراهيم/ 37) ([61]).
انظر الآية كاملة في كتاب الله تجدها خبراً من الله تعالى عن إبراهيم u ودعائه وقد ترك ابنه الرضيع إسماعيل u وأمه في صحراء قاحلة وحيدين فيتوجه بالدعاء إلى الله جل وعلا وهو يقول: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (إبراهيم:37).
فما علاقة هذا بولاية أبي جعفر؟! ولم الطعن بحج المسلمين؟ ووصف وطواف أمة محمد r بالكعبة أنه كطواف الجاهلية؟
قارن ذلك بتعظيم الطواف بالقبور و(الحج) إلى قبر الحسين يوم عرفة – كما سيأتي - لتدرك السر في مثل هذه الأحاديث المفتراة! وما المقصد منها؟! وكيف أنهم يريدون أن ينسخوا دين محمد r وشعائره بدين آخر من صنعهم ومخترعاتهم!!
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال) الأحزاب/ 71 قال: هي ولاية أمير المؤمنين (ع)([62]).
* وعنه في قوله تعالى: (فاذكروا آلاء الله) الأعراف/ 68 قال أتدري ما آلاء الله؟ قلت: لا . قال: هي أعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا([63]).
أي أن الولاية أعظم من نعمة النبوة!!
لاحظ كيف يمزقون القرآن ويجزئونه ابتغاء تحريفه! وإلا فإن هذه العبارة هي جزء من آية يخاطب بها النبي هود u قومه! فما علاقة هود وقومه بـ(ولايتنا)؟!.
* عن أبي جعفر (ع): (وأن لو استقاموا على الطريقة) الجن/ 16.
قال: يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده[64].
* عن أبي جعفر (ع): (فأقم وجهك للدين حنيفاً) الروم/ 30 قال: هي الولاية[65].
* عن أبي عبد الله (ع) (هنالك الولاية لله الحق) الكهف/ 43، قال: ولاية امير المؤمنين[66].
لاحظ أن الآية نزلت تعقيباً على قصة صاحب الجنتين التي وقعت قبل مولد سيدنا علي (رضي الله عنه) بمئات السنين!
* وعنه أيضاً في قوله تعالى على لسان نوح (عليه السلام): (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً) نوح/ 38. قال: يعني (الولاية)[67].
* عن أبي جعفر (ع) (إنك على صراط مستقيم) الزخرف/ 42 قال: إنك على ولاية علي، وعلي هو الصراط المستقيم([68]).
 

الولاية أعظم أركان الإسلام

مر بنا أن الولاية أعظم نعم الله!
وهنا يجعل الكليني الولاية أعظم من التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! وأعظم من الصلاة وبقية أركان الإسلام!!
فلماذا إذن يذكر الله هذه الأركان ويكررها مراراً بأوضح وأصرح عبارة في القرآن وهي دون الولاية، ولا يذكر الولاية صراحة، ولا في موضع واحد منه وهي أعظمها؟!
* عن أبي جعفر (ع) قال بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية([69]).
* ويسأله زرارة: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: (الولاية) أفضل لأنها مفتاحهن([70]).
قلت: ولسنا نعلم إلا أن الشهادة هي مفتاح الإسلام، وليس الولاية فتأمل!
 

خاتم الولاية

* عن الحسن بن جهم قال: كنت مع أبي الحسن (ع) جالساً فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري فقال لي: جرده وانزع قميصه فنزعته، فقال لي: انظر بين كتفيه فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم ثم قال أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع مع أبي(ع)[71].
الإمامــة
 
الإمامة أعلى من النبوة
عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً، وإن الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإن الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإن الله اتخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً. فلما جمع له الأشياء قال: (إني جاعلك للناس إماماً) قال فمن
عظمها في عين إبراهيم قال: (ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)([72]).

منكر (الإمامة) كمنكر معرفة الله Y ورسوله r
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين(ع) إماماً ثم كان الحسن (ع) إماماً – وعدد البقية ثم قال - ومن أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله (ص)([73]).
 
منكر (الإمامة) كافر والمتوقف فيها ضال
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمناً ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى([74]).
آدم والأنبياء جميعاً إلا خمسة لم يقروا بـ(الإمامة)
والعجيب كل العجب أن الكليني يروي أن آدم وغيره من الأنبياء لم يقروا بـ(الإمامة)!! فما حكم الأنبياء (عليهم السلام) عنده إذا كان المنكر للإمامة كافراً والمتوقف ضالاً؟! اقرأ إذن هذه الروايات:
* عن أبي جعفر (ع) أنه قال: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً) طه/ 114 قال: عهدنا إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم أنهم هكذا. وإنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصيـاء من بعده والمهـدي وسيرتـه وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والإقرار به([75]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل "كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (ع) من ذريتهم" فنسي) هكذا والله نزلت على محمد (ص)([76]).
* وعن أبي جعفر (ع) وهو يحكي بدء الخلق.. ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال: (ألست بربكم وان هذا محمد رسولي، وان هذا علي أمير المؤمنين، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي (ع)، وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم من أعدائي وأعبد به طوعاً وكرهاً؟ قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا) ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار. وهو قول الله عز وجل: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً) قال: إنما هو فترك([77]).
الإمـــام
 
وهذه طائفة أخرى من اللعب بدين الله وتمزيق كتابه وتحريف آياته وتبديل أحكامه:
 
الإمام بمنزلة الرسول وإنه يوحى إليه
* عن أبي عبد الله(ع) قال: الأئمة بمنزلة رسول الله (ص) إلا أنهم ليسوا أنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي (ص). فأما ما
خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله(ص)([78]).
هل النبوة مجرد اسم بلا مسمى، ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجرد منه (الإمام)؟! ولقب لا أثر له في الواقع، ولا ميزة سوى أنه يتزوج من النساء، ويحل له منهن ما لا يحل لـ(الإمام)؟! وقد مات صلى الله عليه وسلم، وماتت نساؤه، فهل عاد الأمر سواء بين (الأئمة) والأنبياء؟
* عن أبي جعفر (ع) قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك. والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك. قلت: الإمام ما منزلته قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك. ثم تلا هذه الآية: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث)([79]).
لاحظ التحريف بزيادة (ولا محدث)!!
* عن علي بن أبي طالب (ع) وهو يخبر عن الآية التي يعرف بها قاتله قال: هي والله قول الله عز ذكره: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث). وكان علي بن أبي طالب (ع) محدثاً([80]).
الروايتان الأخيرتان تفيدان أن (الإمام) مرسل من عند الله لأنه (محدث) والمحدث داخل تحت حكم قوله تعالى: (وما أرسلنا) كدخول (الرسول والنبي) لأن هذه الكلمات الثلاثة المتعاطفة: (الرسول والنبي والمحدث) صلة العطف المشتركة بينها كلمة (أرسلنا)، وإذن (الإمام) مرسل من عند الله كالرسول والنبي بلا فرق مؤثر!!
* عن حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر (ع): إن علياً (ع) كان محدثاً يحدثه ملك. قلت:تقول: إنه نبي؟ قال فحرك يده هكذا أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين([81]).
تأمل! إن الجواب على الاعتراض لم يكن بالنفي، وإنما بالعطف بأداة العطف(أو) التي تفيد التخيير!

لا تقوم الحجة على الخلق إلا بإمام حي ظاهر يعرفه الناس
تحت (باب) (إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام) يروي الكليني هذه الروايات:
* عن العبد الصالح (ع) وأبي عبد الله (ع) وأبي الحسن الرضا(ع) قالوا: إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حتى يعرف([82]) [وفي بعض الروايات: (حي يعرف) كما جاء في الحاشية].
أما ربنا سبحانه وتعالى فيقول: (رُسُلاً مُبشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165) فالحجة قامت وتمت على الخلق بالرسل. فلا حجة بعد الرسل بنص كتاب الله!
وعن سيدنا علي t قال: (… ولم يُخْلِهم بعد أن قبضه [أي آدم] مما يؤكد عليهم ربوبيته ويصل بينهم وبين معرفته، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ومتحملي ودائع رسالاته قرناً فقرناً حتى تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حجته([83]).
ثم إن (الأئمة) طبقاً لروايات الكليني كانوا مغلوبين متخفين لا يستطيعون التصريح بإمامتهم بل ينكرونها (تقية). وإذن فـ (الإمام) لم يكن في الغالب معروفاً. وهذه الرواية تقول (حتى يعرف) أو (حي يعرف). فحجة الله على هذا الأساس لم تقم . فكيف وقد مر بالخلـق
أكثر من ألف عام و (الإمام) مختف لا يعرفه أحد؟!
أقرأ هذه الروايات :
تحت (باب): (ان الأرض لا تخلو من حجة) تجد عدة روايات هذه بعضها:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الأرض لا تخلو إلا وفيها (إمام) كيما إن زاد المؤمنون شيئاً ردهم، وإن نقصوا شيئاً أتمه لهم([84]).
قلت: أين الإمام اليوم الذي (يردهم) و (يتم لهم)؟!
* وعنه قال: ما زالت الأرض إلا ولله فيها الحجة يعرف الحلال والحرام، ويدعو الناس إلى سبيل الله([85]).
* وعنه قال: إن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل([86]).
قلت: حسب تعريف (الإمام العادل) عند الشيعة وهو الإمام المعصوم - فقد ترك الله الأرض بغيره!! فكيف نوفق بين هذا التقرير وبين الواقع؟!!
* عن أحدهما (ع) قال: إن الله لم يدع الأرض بغير عالم ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل([87]). قلت: فقد ضاع الحق اليوم ولم يعرف من الباطل!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام. وقال: إن آخر من يموت الإمام لئلا يحتجّ أحد على الله عز وجل أنه تركه بغير حجة لله عليه([88]).
لكن الله تعالى يقول: (لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) النساء/ 165.
فقارن بين قول الله هذا وهذه الرواية المناقضة له، وللواقع أيضاً!!

الحجة ينكر كونه حجة

* عن أبي عبد الله (ع) وقد جاءه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ فقال (أبو عبد الله): لا. فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقول به، ونسميهم لك: فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير، وهم ممن لا يكذب. فغضب أبو عبد الله وقال: ما أمرتهم بهذا. فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا. فقال لي: أتعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا، وهم من الزيدية، وهما يزعمان أن سيف رسول الله (ص) عند عبد الله بن الحسن فقال: كذبا لعنهما الله([89]).
 قلت: ما ذنب هذين المسكينين حتى يُلعنا؟! جاءا يسألان عن الحق مع من يكون؟ فلبّس عليهما الإمام – كما يدعي الكليني – وأخفاه عنهما، ولم يكتف بذلك حتى يلعنهما!
وما ذنب الناس؟!! إذا كان زيد بن علي يدعي أنه هو (الإمام)، وابن أخيه (أبو عبد الله) يكذِّبه! وكلاهما من (أهل البيت)، فمن يصدقون منهما؟ العم الذي يصرح ويعلن ويخرج شاهراً سيفه؟ أم ابن الأخ الذي لا يذكر ذلك إلا سراً؟ فإذا سئل ممن يبحث عن الحق أنكر وغضب؟! وهل تقوم الحجة بمثل هذا ؟!

مخاريق وخرافات عن علم الإمام

وهذه جملة من المخاريق  والخزعبلات والأساطير والخرافات التي لا يقرها عقل، ولا يستسيغها ذوق. مما يناقض المعقول، ويخالف المنقول عن علم (الأئمة) ووصفهم بما لا يليق إلا بالله عز وجل! والحقيقة أني لا أستطيع إلا نقل القليل القليل مما جاء في هذا الكتاب من ذلك، وإلا لشغلت دهري وأنفقت عمري فيما لا فائدة منه ولا طائل تحته، ولكن أنبه على الشيء وشبهه. فمن أراد المزيد – ولا أظن - فليرجع إلى الكتاب نفسه. وإني لفي حيرة من أمري ماذا أنقل؟ وماذا أدع؟ فعلى الله التكلان، وبه المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به :
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يتحدث عن مولد (الأوصياء) قال: … وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء: فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض.. فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول
والعلم الآخر([90]).
* عن جميل بن دراج قال: روى غير واحد من أصحابنا أنه قال: لا تتكلموا في الإمام فإن الإمام يسمع الكلام وهو في بطن أمه.. فإذا قام بالأمر رفع له في كل بلدة منار ينظر إلى أعمال العباد([91]).
 

(الأئمة) أعلم من الأنبياء!

* عن أبي عبد الله (ع) أن عيسى بن مريم (ع) أعطي حرفين كان يعمل بهما. وأعطى موسى أربعة أحرف، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف، وأعطى نوح خمسة عشر حرفاً، وأعطى آدم خمسة وعشرين حرفاً. وأن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد (ص). وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً: أعطى محمداً (ص) اثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرف واحد([92]).
* وعن أبي الحسن (ع) قال: عندنا منه اثنان وسبعون حرفاً، وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب([93]).
إن (الحرف) هنا لا يمكن تفسيره بغير الحرف الهجائي لأنه جاء مقترناً بلفظ (الاسم) على أنه جزء من أجزائه. وأنا أسأل هـل الحرف لوحده له معنى دون أن ينضم إلى غيره؟ وهل هناك لغة نطق بها نبي فيها ثلاثة وسبعون حرفاً؟! وهل يمكن النطق باسم متكون من كل هذه الحروف؟!
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله عز وجل جمع لمحمد (ص) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد (ص). قيل له: وما تلك السنن؟ قال: علم النبيين بأسره وإن رسول الله (ص) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين (ع). فقال له رجل: يا بن رسول الله ، فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال: اسمعوا ما يقول! إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته أن الله جمع لمحمد (ص) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين؟!([94]).
* عن سيف التمار قال: كنا مع أبي عبد الله جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفت يمنة ويسرة فلم نر أحداً فقلنا: ليس علينا عين. فقال: ورب الكعبة ورب البنية – ثلاث مرات لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر (ع) أُعطَيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه عن رسول الله (ص) وراثة([95]).
قلت: كيف يعطى أحد هذا العلم، ثم هو لا يدري أعليه عين أم لا؟!
 
(الإمام) يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
تحت باب: (إن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليم) روى الكليني ما يأتي:
* عن أبي عبد الله(ع) قال: الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحـاً ومساءً[96].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وما في النار، وأعلم ما كان وما يكون([97]).
وتحت باب (إن الأئمة (ع) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ  بما له وعليه) يروي:
* عن أبي جعفر (ع) قال: لو كان لألسنتكم أوكية لحدثت كل امرئ بما له وعليه([98]).
وتحت باب (إن الأئمة (ع) يعلمون متى يموتون وإنهم لا يموتون إلا باختيار منهم) روى عدة روايات منها:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير فليس ذلك بحجة الله على خلقه([99]).
وتحت باب ( ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهم السلام) روى:
* عن الفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره؟ فقال: روح القدس كان يرى به([100]).
* وفي رواية أخرى: (فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى)([101]).
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: إذا قام الإمام بهذا الأمر رفع الله له في كل بلدة مناراً ينظر به إلى أعمال العباد [وفي رواية]: جعل الله له عموداً من نور يبصر به ما يعمل أهل كل بلدة([102]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال:إن الله عز وجل علمين: علماً عنده لم يطلع عليه أحداً من خلقه، وعلماً نبذه إلى ملائكته ورسله. فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا([103]).
 
(الإمام) يعلم لغة الطير واللغات جميعاً ويعلم ما في الصدور
* عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي جعفر (ع) يوماً إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما فرد أبو جعفر (ع) عليهما كلامهما ساعة ثم نهضا فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة ثم نهضا قلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ قال: يا ابن مسلم كل شيء خلقه الله من طير وبهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا وأطوع من أبن آدم. إن هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت: ترضى بمحمد بن علي؟ فرضيا بي فأخبرته أنه لها ظالم فصدقها([104]).
* عن أبي حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمد غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم ترك، روم وصقالبة فتعجبت من ذلك قلت: هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن (ع) ولا رآه أحد فكيف هذا؟ أحدث نفسي بذلك فأقبل علي فقال: إن الله تبارك تعالى بين حجته من سائر خلقه بكل شيء ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب
والآجال والحوادث ولولا ذلك لم يكن والمحجوج فرق([105]).
قلت: هذا الفرق بين الخالق والمخلوق، وليس الحجة والمحجوج!
 
 (الإمام) عليم بذات الصدور
* عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي محمد يوماً وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتماً أتبرك به فجلست وأنسيت ما جئت له. فلما ودعت ونهضت رمى إلي بالخاتم فقال: أردت فضة فأعطيناك خاتماً ربحت الفص والكرا، هنأك الله يا أبا هاشم فقلت: يا سيدي أشهد انك ولي الله وإمامي الذي أدين لله بطاعته([106]).
* عن محمد بن القاسم قال: كنت أدخل على أبي محمد (ع) فأعطش وأنا عنده فأُجِله أن أدعو بالماء فيقول: يا غلام سقه. وربما حدثت نفسي بالنهوض فأفكر في ذلك فيقول: يا غلام دابته!([107]).

علم (الإمام) بلا تعلم
* عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن العلم أهو علم يتعلمه العالم من أفواه الرجال؟ أم في الكتاب عندكم تقرأونه فتعلمون منه؟ قال: الأمر أعظم من ذلك وأوجب أما سمعت قول الله عز وجل: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا)([108]).
قلت: هذا الخطاب موجه إلى النبي r خاصة فهو الذي أوحي إليه. فما علاقة (الإمام) به؟! لكنه مع هذا يروي رواية مناقضة لهذه الرواية فيها أن محمد بن علي الملقب بالباقر كان يتعلم في كتاب! وهي:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: فيما جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذلك الطريق كتّاب فيه محمـد بن علي([109]).

عند (الإمام) كتاب فيه كل شيء
* عن أبي جعفر (ع) إن الحسين بن علي لما حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة بنت الحسين (ع) فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة، وكان علي بن الحسين (ع) مبطوناً معهم لا يرون إلا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين (ع) ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد. قال: ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك؟ قال: فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا، والله إن فيه الحدود حتى عن فيه إرش الخدش([110]).
ألا يكفي القرآن لسد ما يحتاج إليه ولد آدم إلى يوم القيامة؟! ثم أين هذا الكتاب؟ وهل رآه أحد؟ ولماذا اختفى؟ وهل الدين طلاسم وأحاجي نزل لعدة أنفار من البشر؟!
الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة وخزعبلات أخرى
* عن أبي عبد الله وهو يخاطب أبا بصير قائلاً: يا أبا محمد علم رسول الله (ص) علياً (ع) ألف باب يفتح من كل باب ألف باب؟ قال: قلت: هذا والله العلم. قال: إنه لعلم وما هو بذاك. ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة. وما يدريهم ما الجامعة؟ صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله (ص) وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج إليه حتى الإرش في الخدش.. وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ وعاء من أَدَم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل.. وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع)، وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع)؟ مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم([111]) حرف واحد.. إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك. قال: قلت: فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة([112]).
قلت: هذا علم الله! وليس علم أبي عبد الله!!
 
إذا لم تستح فاصنع ما شئت
(30000) ثلاثون ألف مسألة يجيب عليها أبو جعفر في مجلس واحد!!
* استأذن على أبي جعفر(ع) قوم من أهل النواحي من الشيعة فإذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألــة!! فأجاب (ع) وله عشر سنين([113]).
يذكرني خفيف الظل هذا بطريفة قديمة! يقال أن جماعة أرادوا أن يمزحوا مع جحا (ع) فقالوا: إن عندنا أربعين سؤالاً؟ فقال: سأجيبكم عنها جميعاً بجواب واحد!! فلما فرغوا من طرحها جميعاً وهم لا يصدقون كيف سيجيب عن كل هذه الأسئلة على اختلافها بجواب واحد؟! فقال لهم: جواب جميع أسئلتكم هو أني لا أعرف الجواب عليها!
لكن.. حتى واضعو هذه النكتة احتاطوا وجعلوها ضمن دائرة العقل فحصروا الأسئلة بأربعين سؤالاً من الممكن أن تلقى في مجلس واحد. ولكن صاحبنا تجاوز حدود النكتة المعقولة فجعل العدد ثلاثين ألفاً تنقضي الأعمار وتفنى.. وما تفنى العناقيد!!

طـرائف ونكـت

 
وبمناسبة ذكر النكت فالكتاب طريف لا يخلو منها وهاك بعضها :
 
عفير ذلك الحمار الكذاب
* روى أمير المؤمنين (ع) أن ذلك الحمار كلم رسول الله (ص)
فقال: بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج
من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم. فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار([114]).
حتى حمار الكليني كذاب! فجده الرابع .. الرابع فقط ! كان في سفينة نوح u !!
وتأمل قوله: (بأبي أنت وأمي) موجهاً إلى أكرم الخلق رسول الله r ! وقوله عن الحمار أنه كان (مع نوح) حمار مع نوح  u! هل يليق ذلك بمقام الأنبياء ؟!
ولكن.. ما ذنب هذا المسكين الكليني لعل حماره يكذب ! ألم يقل الأولون: من أسند فقد برئت ذمته ؟
وعجباً لقوم أيَّ عجب!!! يتركون أحاديث رواها أصحاب رسول الله r ليأخذوا بروايات أسانيدها مسلسلة بالحمير ! وصدق من قال : على أشكالها تقع الحميرُ!

مدن الواق واق
* عن أبي عبد الله(ع) قال: إن الحسن (ع) قال: إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سور من حديد وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبها وأنا أعلم جميع اللغات. وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي([115]).
أُست الثعلب
* عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) قال: إن رجلاً انطلق وهو محرم فاخذ ثعلباً فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من أسته وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلت عنه([116]).
ألهذا الدرك يبلغ الاستهزاء بآيات الله ؟!!
 
الفأرة الميتة
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين (ع) قال لمحمد (ع) يا بني أبغني وضوءاً قال فقمت فجئته بوضوء قال: لا أبغي هذا فإن فيه شيئاً ميتاً قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة فجئته بوضوء غيره([117]).
عجبت!! (إمام) (يعلم الأمر من بعد الأمر والشيء من بعد الشيء، ويعلم ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى، ويعلم ما كان وما
يكون وما في الصدور) لا يدري بفأرة ميتة في إناء بين يديه!!
وصدق رسول الله r إذ يقول: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت). رواه البخاري وغيره.
* عن سدير قال: خرج إلينا أبو عبد الله (ع) وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال: يا عجباً لأقوامٍ يزعمون أنا نعلم الغيب! ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل. لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي؟([118]).
 
نمـاذج من التحريف في فضـل (الأئمـة)
 
* عن أمير المؤمنين (ع) في قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله خير منها): الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت. (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار) (النمل/ 89 ،90) السيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت([119]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى: الطاعة للإمام بعد معرفته. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما جعلناك عليهم حفيظاً) (النساء/ 80) ([120]).
قلت: ما علاقة هذا بهذا ؟! وهل (الإمام) رسول حتى يصح الاحتجاج بالآية على المراد؟!
* عن أبي عبد الله قال: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة([121]).
قلت: في أي كتاب؟ أو أي آية ؟! لعله في (مصحف فاطمة).
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) (البقرة/ 473) قال: طاعة الله ومعرفة الإمام([122]).
 
لقد تحجّرت واسعاً
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس) البقرة/ 183. قال: نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه في أرضه. (ملة أبيكم إبراهيم) الحج/ 78. قال: إيانا عنى خاصة، (هو سماكم المسلمين من قبل) في الكتب التي مضت (وفي هذا) القرآن (ليكون الرسول عليكم شهيداً)[123] فرسول الله الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز وجل، ونحن الشهداء على الناس فمن صدق صدقناه يوم القيامة. ومن كذب كذبناه يوم القيامة([124]).
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) النور/ 55 قال: هم (الأئمة)([125]).
قلت: لم يستخلف الله أحداً من (الأئمة) إلا علياً t.
 
(الأئمة) نور الله
وروى تحت باب: (أن الأئمة (ع) نور الله عز وجل) عدة روايات منها:
* عن أبي جعفر (ع): (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) التغابن/ 8 قال: النور والله نور الأئمة من آل محمد (ص) إلى يوم القيامة. وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم نور الله في السموات والأرض([126]).
* وعنه: (ويجعل لكم نوراً تمشون به) الحديد/ 9 قال: إماماً تأتمون به([127]).
* وعنه: (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) الحديد/ 12 قال: أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة([128]).
وأنا لا أدري كيف يسعى (الإمام) بأيمان المؤمنين؟!

ولدينا مزيد
* عن أبي عبد الله (ع) وعلي بن موسى الرضا (ع): (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) النحل/ 16 قال: النجم: رسول الله (ص) والعلامات: هم الأئمة (ع)([129]).
* عن أبي عبد الله (ع): (وما تغني الآيات والنذر عن قومٍ لا يؤمنون) يونس/ 101 قال: الآيات هم الأئمة والنذر هم الأنبياء (ع)([130]).
* عن أبي جعفر(ع): (كذبوا بآياتنا كلها) القمر/ 42 يعني الأوصياء كلهم([131]).
قال تعالى: (ولقد جاء آل فرعون النذر* كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر) القمر/ 41،42. فأي وصي؟ أم أي أوصياء هؤلاء الذين كذب بهم كلهم آل فرعون؟!
* وعنه: (عن النبأ العظيم) النبأ/ 2 قال: هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما لله عز وجل آية هي أكبر مني، ولا لله من نبأ أعظم مني([132]).
* عن أبي عبد الله (ع): (بل تؤثرون الحياة الدنيا) الأعلى / 16 قال: ولايتهم [أي ولاية الخلفاء الراشدين] (والآخرة خير وأبقى) الأعلى/ 17 قال: ولاية أمير المؤمنين([133]).
 
ثم .. اقرأ  واعجب !
* عن أبي جعفر (ع): (فأقم وجهك للدين حنيفاً) الروم/ 29 قال: هي الولاية([134]).
* عن أبي عبد الله (ع): (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) الأنبياء/ 48 قال: الأنبياء والأوصياء(ع).([135])
* عن أبي عبد الله (ع): (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) يونس/ 16 قال: أو بدل علياً (ع)([136]).
* عن أبي عبد الله (ع): (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) الإسراء/ 9 قال: يهدي للإمام([137]).
* عن أبي عبد الله (ع): (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً) (إبراهيم:28) قال: عنى بها قريشاً قاطبة الذين عادوا رسول الله (ص) ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصيه([138]) (ودمروا دولة فارس ومزقوا أحلام كسرى وأطفأوا نار المجوس وأخذوا نساءهم سبايا).
 
علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يحكي سائلاً جاء علياً t في زمن النبي r في الصلاة وهو راكع فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين([139]).
مع إن هذا من اختصاص النبي r كما قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) الأحزاب/ 6!!.
 
من أعاجيب البلايا
* عن أبي جعفر (ع) قال: نحن حجة الله ونحن باب الله ونحن لسان الله [هل لله لسان؟! سبحان الله!] ونحن وجه الله ونحن عين الله في خلقه ونحن ولاة أمر الله في عباده([140]).
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: أنا عين الله وأنا يد الله وأنا جنب الله وأنا باب الله([141]).

هل تعرف كيف ينقلب التوحيد إلى شرك؟!
* عن أبي عبد الله (ع): (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) الأعراف/ 180 قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا([142]).
 
علي و(الأئمة) في الفضل كرسول الله r والمتعقب عليه كالمشرك بالله، وأعطي خصالاً لم يسبقه إليها أحد!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما جاء به علي (ع) أخذ به، وما نهى عنه انتهى عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد (ص)، ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله عز وجل. المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين (ع) باب الله الذي لا يؤتي إلا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك. وكذلك يجري لأئمة الهدى واحداً بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى. وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول: (أنا قسيم الله بين الجنة والنار) وأنا الفاروق الكبر وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد (ص)، ولقد حملت مثل حمولته وهي حمولة الرب [ما معنى هذا؟!!] وإن رسول الله يدعى فيكسى وأدعى فأكسى ويستنطق وأستنطق على حد منطقه. ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي [هنا صار أفضل من النبي] : علمت المنايا والبلايا [ومنها هذه الرواية] والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني([143]).
وفي رواية عنه: وإني لصاحب الكرات [قال في الحاشية: أي الرجعات إلى الدنيا] ودولة الدنيا وإني لصاحب العصا والميسم والدابة التي تكلم الناس([144]).
كيف يرضى مسلم أن يوصف أمير المؤمنين علي t بالدابة؟!!
هـذا هو الله ..!
* عن الرضا (ع) قال : ... من ذا الذي يبلغ معرفة الإمام؟… هيهات هيهات! ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسئت العيون [ قلت: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ] وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه [قلت: جل شأنه] أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير [ قلت: يقول النبي r مخاطباً ربه: (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ] وكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره [ قلت: (ليس كمثله شيء) ] أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناه، لا كيف ولا أنى؟ [ قلت: ... والكيف مجهول ] وهو بحيث النجم من يد المتناولين [ قلت: عليٌّ أعلى ] ووصف الواصفين [ قلت: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) ] فأين الاختيار من هذا ؟وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا؟([145]).
قلت: من المقطوع به أنه لا يوجد مثل هذا، سوى الله! سبحانه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى/ 11)!!
ملاحظة مهمة: كنت أتصفح الكتاب فوقعت عيني على هذه السطور أثناء الرواية وليس من أولها. ولقد ظننت في البدء وأنا أقرأها أنها في وصف الله تعالى! ولكني قلت في نفسي: لعله يريد بهذه الأوصاف الإلهية (الإمام)! من يدري فإنهم كثيراً ما يخلطون بينه وبين الله؟! فلأعد إلى الرواية من بدايتها. وعندما رجعت إلى أول الرواية إذا بها فعلاً في وصف (الإمام) كما توقعت!!
 
(الأئمة) مخلوقون من ذات الله
* عن أبي عبد الله (ع) : إن الله خلقنا من علييـن، وخلـق أرواحنا من فوق ذلك([146]) وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحن إلينا([147]).
* وعنه (ع) قال: إن الله خلقنا من نور عظمته[148] ثم صور خلقنا من طينةٍ مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقاً وبشراً نورانيين لم يجعل لأحدٍ في مثل الذي خلقنا نصيباً.. وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيباً إلا الأنبياء![149] ولذلك صرنا نحن وهم: الناس وصار سائر الناس همج [كذا] للنار وإلى النار([150]).
قلت: ما ذنب سائر الناس يصيرون إلى النار إذا كان الله خلقهم هكذا همجاً في أصل خلقتهم؟! وما فضيلة (الأئمة) وقد خلقوا كما خلقوا ؟!
 
خزعبلات عن الملائكة والجن وعلاقتهم (بالأئمة)
1- الملئكة
* عن أبي عبد الله (ع) قال: يا حسين – وضرب بيده إلى مساور (متكأ من آدم) في البيت - مساور طال ما اتكأت عليها الملئكة وربما التقطنا من زغبها([151]).
* عن علي بن الحسين (ع) وقد رآه أحدهم يلتقط شيئاً ويناوله من كان في البيت فيسأله عن ذلك فيقول: فضلة من زغب الملئكة نجمعه إذا خلونا نجعله سيحاً (ضرب من البرود) لأولادنا. فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ فقال: إنهم ليزاحموننا على تكؤاتنا([152]).
* عن أبي الحسن (ع) قال: ما من ملك يهبطه الله في أمر ما إلا بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه. وإن مختلف الملئكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر([153]).
2- الجن
 * عن سعد الإسكاف قال: أتيت أبا جعفر (ع) أريد الإذن عليه فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة وإذا الأصوات قد ارتفعت ثم خرج قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط. قال: فدخلت على أبي جعفر(ع) قلت: جعلت فداك أبطأ إذنك علي اليوم، رأيت قوماً خرجوا علي معتمين بالعمائم فأنكرتهم؟ فقال: أو تدري من أولئك يا سعد؟ قال:قلت: لا فقال: أولئك إخوانكم من الجن يأتوننا فيسألوننا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم([154]).
* عن سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو جعفر (ع) بحوائج له بالمدينة فخرجت، فبينما أنا بين فج الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه قال: فملت إليه فناولني كتاباً طينه رطب، فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر (ع) فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال: الساعة.. ثم التفت فإذا ليس عندي أحد [بسم الله!] ثم قدم أبو جعفر (ع) فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب؟ فقال: يا سدير إن لنا خدماً من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم[155].
قال تعالى حكاية عن نبيه سليمان u : (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (صّ:35)  فسخر له الجن والريح، ولم يكن ذلك لأحد من قبله ولا من بعده لأنه من خصوصياته.
* وفي رواية أخرى أن أحدهم رأى الرضا (ع) يناجي من لا يُرى على أنه جني يدعى عامر الزهراني([156]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: بينما أمير المؤمنين (ع) على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد وهمَّ الناس أن يقتلوه فأرسل أمير المؤمنين أن كفوا فكفوا وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلم على أمير المؤمنين (ع) فأشار إليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال: من أنت؟ فقال: عمرو بن عثمان خليفتك على الجن وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال: أوصيك بتقوى الله وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن فإنك خليفتي عليهم فودع عمرو أمير المؤمنين وانصرف فهو خليفته على الجن. فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه؟ قال: نعم([157]).
 
علامات (الإمام)
وهذه بعض علامات (الإمام) التي هي من شروطه منها: ما لا يوجد إلا في الخيال ومنها ما لم يتحصل لبعضهم:
* عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: للإمام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه.. ويقدم الركب فيقول: إلى من أوصى فلان؟ فيقال: فلان. والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل تكون الإمامة حيثما كان([158]).
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان: إلى من أوصى فلان فيقولون: إلى فلان بن فلان([159]).
قلت: لم يكن علي والحسين وموسى الكاظم والحسن العسكري أكبر أولاد آبائهم!
وأما السلاح فلا أدري عن أي سلاح يتحدث؟! ثم ما فائدة السلاح يعطى لمغلوب على أمره لم ينفعه يوماً ما في أخذ (حقه) أو الدفاع عن نفسه؟! هل جعل الله السلاح حلية يتحلى بها أم آلة للقتال؟ فما الفائدة من سلاح عند من لم يستعمله؟!
وأما الوصية الظاهرة التي يعرفها العامة والصبيان فمتى وجدت مثل هذه الوصية؟ ويكذبها ويتناقض معها الأخبار الكثيرة الواردة في الكتاب نفسه والتي تشهد بأن (الإمام) لم يكن يعرفه أكثر الناس بل (الإمام) نفسه ينكر في كثير من الأحيان كونه (الإمام)!
ومن الشروط الخيالية ما رواه عن أبي الحسن (ع) قال: … ويخبر بما في غدٍ ويكلم الناس بكل لسان.. إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام([160]).
قلت: فليس ثمة (إمام) إذن!

(الإمام) يحيي الموتى
* عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت له: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمة والأبرص؟ قال: نعم بإذن الله([161]).
* إن العبد الصالح مر بامرأة بمنى وهي تبكي ، وصبيانها حولها
يبكون وقد ماتت لها بقرةٌ.. ثم قام فصوّت بالبقرة فنخسها نخسة أو ضربها برجله فاستوت على الأرض قائمة فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة فخالط الناس وصار بينهم ومضى (ع)([162]).
 
ويضمن الجنة
* عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: أدن مني يا أبا محمد فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني. فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في البلد ثم قال لي: أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة؟ أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصاً؟ قلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني فعدت كما كنت([163]).
* عن أبي بصير قال: كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالاً فأعد قياناً وكان يجمع الجميع إليه ويشرب المسكر.. فلما صرت إلى أبي عبد الله (ع) ذكرت له حاله فقال لي: إذا رجعت إلى  الكوفة سيأتيك فقل له: يقول لك جعفر بن محمد: دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة [والقصة طويلة تنتهي بموت الرجل تائباً وقول أبي عبد الله لأبي بصير حين يلقاه في الحج وقبل أن يخبره أبو بصير]… يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك([164]).
مالك الملك
اقرأ في (باب): (إن الأرض كلها للإمام) (ع)([165]) تجد أن (الإمام) له الدنيا كلها والأرض وما فيها خالصة على جهة الملك. وأن على كل ابن أنثى خلقه الله حق الخراج يجب أن يؤديه إلى (الإمام).
 
ليس في عنقه حق لله ولا لغيره !!
بل الآخرة كذلك ملك له!! وهاك روايةً واحدة كمثال:
* عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع) قال: قلت له: أما على الإمام زكاة؟ فقال: أحلت [أي سألت عن مستحيل] يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء، ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك. إن الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة ولله في عنقـه
حق يسأله عنه!([166]).
ومع ذلك يحتج الشيعة بقوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) على (إمامة الإمام). ثم تبين أخيراً ... أن (الإمام) لا يزكي!
 
التشريك بين (الإمام) وبين الرسول   eفي الطاعة
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة([167]). والقرآن من أوله إلى آخره يكذب ذلك!
حمل (الإمام) وولادته
* عن إسحاق بن جعفر قال: سمعت أبي يقول: الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم… فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه فإذا ولدته ولدته قاعداً وتفتحـت [!!!] له حتى يخرج متربعاً ويستدير بعد وقوعه إلى الأرض فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ثم يعطس ثلاثاً يشير بإصبعه بالتحميد. ويقع مسروراً مختوناً ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور. ويقيم يومه وليله تسيل يداه ذهباً. وكذلك الأنبياء وإنما الأوصياء أعلاق الأنبياء([168])
* وفي رواية: لا تتكلموا في الإمام فإن الإمام يسمع الكلام وهو في بطن أمه. فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم). فإذا قام بالأمر رفع له في كل بلد منار ينظر إلى أعمال العباد([169])
* وفي رواية عن أبي جعفر (ع): إذا وقع على الأرض وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين([170]).
 
(الإمام) يتكلم في المهد
* عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد فجعل يُسارُّه طويلاً فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال لي: أدن من مولاك فسلم. فدنوت وسلمت عليه فرد علي السلام بلسان فصيح ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس فإنه اسم يبغضه الله وكانت ولدت لي ابنة سميتها الحميراء([171])

مسك الختام.. غائط (الإمام) وفساؤه وضراطه كرائحة المسك
* عن أبي جعفر (ع) قال: للإمام عشر علامات… ونجوه [أي: غائطه وفساءه وضراطه] كرائحة المسك، والأرض موكلة بستره وابتلاعه ([172]).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثالث
مزيـد من الخرافات
 
وهذه جملة من هذيانات المحمومين، وتهويمات خيالات الحالمين، ولغو السكارى والمجانين. أقاويل فارغة ودعاوى باطلة، لا يمكن تصنيفها إلا في طائفة الخزعبلات والخرافات! وأنا أعجب كيف يسطر مثلها عاقل، ثم يتصور أن يصدقها من له أدنى مسكة من عقل أو فضلة من فكر؟!!
 
النبي e يعلم علياً  ألف ألف باب من العلم بعد وفاته!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن رسول الله (ص) قال لعلي (ع): إذا مت فاستق ست قرب من ماء بئر غرس فغسلني وكفني فخذ بجوامع كفني وأجلسني ثم سلني عما شئت فوالله لا تسألني عن شيء إلا أجبتك فيه([173])
* وفي رواية: يا علي إذا أنا مت فغسلني وكفني قم أقعدني وسلني واكتب([174])
* عن كامل التمار وهو يسأل أبا عبد الله (ع) قائلاً: حدثني فلان أن النبي (ص) حدث علياً (ع) بألف باب يوم توفي رسول الله (ص). كل باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب؟ فقال أبو عبد الله: قد كان ذلك. قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال: يا كامل باب أو بابان. فقلت: جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلا باب أو بابان؟ فقال: ما عسيتم أن ترووا من فضلنا؟ ما تروون من فضلنا إلا ألفاً غير معطوفة.([175])
لماذا لم يعلمه r كل هذه الأبواب في حياته؟!

ملك له أربعة وعشرون وجهاً
* عن أبي الحسن (ع) قال: بينما رسول الله (ص) جالساً إذ دخل عليه ملك له أربع [كذا] وعشرون وجهاً فقال رسول الله (ص): حبيبي جبريل لم أرك في مثل هذه الصورة! قال الملك: لست بجبريل [فيه الخطأ الذي ينافي عصمة الأنبياء] يا محمد بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور. قال: فمن؟ قال: فاطمة من علي. قال: فلما ولى الملك إذا بين كتفيه محمد رسول الله علي وصيه. فقال رسول الله (ص): منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق آدم باثنين وعشرين ألف عام.([176])

النبي e يرضع ثدي أبي طالب!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لما ولد النبي (ص) مكث أياماً ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبناً فرضع منه أياماً([177])
والحسين لم يرضع من أنثى بل من النبي e
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لم يرضع الحسين (ع) من فاطمة (ع) ولا من أنثى. كان يؤتي به النبي (ص) فيضع إبهامـه في فيـه
فيمص منها ما يكفيها[كذا] اليومين والثلاث ([178]).
* عن الرضا (ع) قال: إن النبي (ص) كان يؤتي به الحسين [انظر التعبير: (يؤتي به الحسين) أي يؤتي بالنبي (ص) إلى الحسين! وفي الحديث الذي قبله: (يؤتي به النبي)] فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به ولم يرضع من أنثى([179]).
قلت: والحسن؟!

الحسين كان فقيهاً قبل أن يخلق !!!
* عن محمد بن علي - ذاكراً الحسين - قال: كان فقيهاً قبل أن يخلق، وقرأ الوحي قبل أن ينطق.([180])
ما شاء الله !!

الحجر الأسود ينطق بالولاية
* ويختلف محمد بن الحنفية يوماً مع علي بن الحسين في أيهما أحق بالإمامة؟ فيجعلان الحجر الأسود حكماً بينهما! قال: فتحرك الحجر حتى كاد ان يزول من موضعه ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي(ع) إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ([181]).
مر بنا أن ولاية الإمام ظاهرة يعلم بها حتى الصبيان! فكيـف خفيت على محمد بن علي وهو أخو الحسين، فلا يجد من يدله عليها غير الحجر؟.

بركات العطاس
* عن أبي عبد الله(ع) قال: من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال: (الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم) خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى يسير تحت العرش يستغفر الله له إلى يوم القيامة([182]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: صاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام ([183]).
* وعنه مرفوعاً: إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق([184]).
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: من قال إذا عطس: الحمد لله رب العالمين على كل حال لم يجد وجع الأذنين والأضراس [وفي رواية] لم يشتك عينيه ولا ضرسه([185]).
سبائك الذهب بإشارة من (الإمام)
* عن أبي عبد الله (ع) قال: عندنا خزائن الأرض ومفاتحها ولو شئت أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطها في الأرض خطاً فانفجرت الأرض ثم قال بيده فاخرج سبيكة ذهب قدر شبر ثم قال: انظروا حسناً فنظرنا فإذا سبائك كبيرة بعضها على بعض تتلألأ. فقال له بعضنا: جعلت فداك أعطِيتم ما أعطيتم وشيعتكم محتاجون؟ قال: إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويدخلهم جنات النعيم ويدخل عدونا الجحيم([186]).

أبو خطوة
* … كنت رجلاً بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال له رأس الحسين فبينما انا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي: قم بنا فقمنا معه فبينما أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي تعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة فصلى وصليت معه. فبينما أنا معه إذا أنا بمكة… فبينما أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت فيه بالشام. ومضى الرجل فلما كان العام القابل إذ أنا به ففعل مثل فعلته الأولى وهم بمفارقتي. قلت له سألتك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمد بن علي بن موسى ([187]).

الفصـل الرابـع

تفسـير الشـرك والكفـر

 
اعلم - هداني الله وإياك - أن التحريف نوعان:
1) تحريف الألفاظ والمباني.
2) وتحريف المقاصد والمعاني.
وكلاهما جاء به الذم في كتاب الله تعالى وأنه من فعل  اليهود وأخلاقهم وأشباههم. فمن فعله عارفاً به عامداً فهو كافر ملعون.
وقد مرت بنا الأمثلة الكثيرة التي تشهد على أن هذا الكتاب (الكافي) قائم على التحريف: إما تحريف الألفاظ والمباني، وإما تحريف المقاصد والمعاني.
ومن المعلوم أن أعظم ما جاء به النبي r من ربه هو الإيمان والتوحيد، وأخطر ما حذر منه الكفر والشرك. ومن المعلوم أيضاً علماً ضرورياً أن المقصود بالإيمان والتوحيد الإيمان بالله تعالى وتوحيده. وكذلك الكفر والشرك هو الكفر بالله والشرك به. ولكن انظر إلى (ثقة الإسلام) الكليني كيف يحرف الكلم عن مواضعه فيفسر هذه الألفاظ الشرعية بما لا يعرف من لغة القرآن والشرع الذي جاء به النبي محمد r من ربه! وذلك (ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) وابتغاء تبديل دين الله ونسخه ومسخه. وهاك بعض الأمثلة:
* عن علي بن موسى (ع) قال: (كبر على المشركين) من أشرك بولاية علي (ما تدعوهم إليه) من ولاية علي (الشورى/ 12)([188]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: من أشرك مع إمام من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركاً بالله([189]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله عز وجل نصب علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنة([190]).
قلت: هذه الصفات مجتمعة لا تصلح إلا لله.
* وعنه قال: إن علياً(ع) باب فتحه الله فمن دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً([191]).
* وعنه: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) التغابن/ 2 قال: عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرَهم يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم (ع) وهم ذر([192]).
* وعنه (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين (بولاية علي) ليس له دافع) المعارج/ 20. ثم قال: هكذا والله نزل بها جبريل (ع) على محمد (ص)([193]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا (بولاية علي) قطعت لهم ثياب من نار) (الحج/ 20)([194]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: المتعقب على علي (ع) في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله. والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين (ع) باب الله الذي لا يؤتي إلا منه و سبيله الذي من سلك بغيره هلك([195]).
* وعنه فيقوله تعالى: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك) الزمر/ 64 قال: يعني إن أشركت في الولاية غيره([196]).
قلت: فماذا نعمل بالآية التي بعدها التي تقول: (بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) الزمر/ 65 ؟ والتي بعدها: (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) آية/ 66 ؟! فأين هذا مما يخلط هذا؟! سبحان الله وتعالى عما يشركون!!
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: (وإن جاهداك على أن تشرك بي) لقمان/ 13 يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته([197]).
قلت: وهل أمر النبي r بطاعة أحد غير الله؟!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: من دان الله بغير سماع من صادق ألزمه الله العناء، ومن ادعى سماعاً من غير الباب الذي منحه الله فهو مشرك. وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون.([198])
* عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاماً واحسن ندياً) مريم/ 73 قال: كان رسول الله (ص) دعا قريشاً إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا الذين أقروا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت: أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً تعييراً منهم… قوله (من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً) قال: كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين (ع) ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين… قوله: (حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكاناً وأضعف جنداً) قال: أما قوله: (حتى إذا رأوا ما يوعدون) فهو خروج القائم وهو الساعة([199])… الخ هذا الهراء الذي في آخره: (إنما تنذر من اتبع الذكر) يعني أمير المؤمنين (ع).
* وهذه مقتطفات من رواية شغلت أربع صفحات رتبتها على طريقة (الكلمة - معناها). والرواية منسوبة إلى أبي الحسن رحمه الله وهو منها براء:
 

الكلمة

معناها

(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) الصف/ 8

يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم والله متم الإمامة.

(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق)

هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق[200]

(ليظهره على الدين كله)

ليظهره على الأديان عند قيام القائم

(والله متم نوره)

ولاية القائم

(ولو كره الكافرون)

بولاية علي

 
قلت:هذا تنزيل؟ قال: نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل.

(إذا جاءك المنافقون)

بولاية وصيك

(والله يشهد إن المنافقين)

(بولاية علي) (لكاذبون)

(فصدوا عن سبيل الله)

السبيل هو الوصي

(ذلك بأنهم آمنوا)

برسالتك

(وكفروا) (كذا)

بولاية وصيك

(وإذا قيل لهم تعالوا)

ارجعوا إلى ولاية علي

(لا يهدي القوم الفاسقين)

الظالمين لوصيك

(أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى)

من حاد عن ولاية علي

(أم من يمشي سوياً على صراط مستقيم)

الصراط المستقيم أمير المؤمنين (ع)

(إنه لقول رسول كريم)

في ولاية علي (ع)

(قليلاً ما يؤمنون)

ما أمره الله بهذا في علي (ع)

 
قال: فأنزل الله بذلك قرآناً فقال: ( "إن ولاية علي" تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا "محمد" بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين). ثم عطف القول فقال: ( "إن ولاية علي" لتذكرة للمتقين * "العالمين" وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإن "علياً" لحسرة على الكافرين * وإن "ولايته" لحق اليقين * فسبح "يا محمد" باسم ربك العظيم).
* … (لما سمعنا الهدى آمنا به) قال: الهدى الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل[201]. فانزل الله: (قل إني لن يخبرني من الله "إن عصيته" أحد ولن أجد من دونه ملتحداً * إلا بلاغاً من الله ورسالاته "في علي (ع)". قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم. ثم قال توكيداً: (ومن يعص الله ورسوله "في ولاية علي" فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً). قلت: (واصبر على ما يقولون) قال: يقولون فيك (واهجرهم هجراً جميلاً * وذرني "يا محمد" والمكذبين "بوصيك" أولي النعمة ومهلهم قليلاً) قلت: إن هذا تنزيل؟ قال: نعم!.
 

(ليستيقن الذين أوتوا الكتاب)

أن الله ورسوله ووصيه حق

(ويزداد الذين آمنوا إيماناً)

يزدادون بولاية الوصي إيماناً

(ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون)

بولاية علي (ع)

(وما هي إلا ذكرى للبشر)

ولاية علي (ع)

(إنها لإحدى الكبر)

ولاية علي (ع)

(لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)

من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ومن تأخر عنها قدم إلى سقر

(إلا أصحاب اليمين)

هم والله شيعتنا

(قالوا لم نك من المصلين)

لم نتول وصي محمد والأوصياء من بعده ولا يصلون عليهم

(فما لهم عن التذكرة معرضين)

عن الولاية معرضين

(كلا إنها تذكرة)

الولاية

(يوفون بالنذر)

الولاية

(إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً)

بولاية (علي) تنزيلا

(يدخل من يشاء في رحمته)

في ولايتنا

(ويل يومئذٍ للمكذبين)

بما أوصيت إليك من ولاية علي (ع)([202]).

 
قلت – عافاك الله - هذا إنسان مصاب بإسهال في عقله!! ولولا أني أقرأ هذا الهراء بأم عيني لما صدقت أن أحداً من (الحيوانات الناطقة) أو (دواب الأرض) يمكن أن يسطر مثله!!
فلك – اللهم - الحمد على العافية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصـل الخـامس
التقيــة
 
فضلها
* عن أبي جعفر (ع) قال: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له([203]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن تسعة أعشار الدين في التقية.. ولا دين لمن لا تقية له. والتقية في كل شيء إلا في النبيذ المسح على الخفين([204]).
* وعنه قال: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله([205]).
* وعنه قال: ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء. قلت: وما الخبء؟ قال: التقية([206]).
قلت: وهذا تبديل للدين، ونقض لما جاء به النبي r عن رب العالمين، من وجوب الدعوة والصدع بالأمر والتواصي بالحق والصبر في سبيله على المكاره، وأن (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله). والقرآن كله شاهد بذلك ناطق به وداعٍ إلى الجهاد الذي جعله النبي r ذروة سنام الإسلام.
أما التقية فهي رخصة في أحوال مشددة، أباحها الله تعالى رفعاً للحرج عن هذه الأمة. والمباح لا يترتب عليه ثواب في نفسه. وقد تجب في أحوال معينة، مثل أن يكون الجهر فيه استئصال أهل الدين، أو ضرر متعد، مصلحته مرجوحة. فكيف والحال هذه يجعل الاستثناء قاعدة؟ والشذوذ أصلاً؟ والرخصة أوجب الواجبات؟ بحيث ينتفي الإيمان بانتفائها! إن هذا لشيء عجاب!.
هذا إذا كانت التقية هي التقية الشرعية. فكيف إذا كانت (التقية) التي يتكلمون عنها هي الكذب والنفاق والتملق والمسكنة بعينه؟! أليس معنى هذا أن دين الإسلام تسعة أعشاره كذب ونفاق؟! أليس هذا هو الذي يريده صاحب الكتاب؟!
وإليك البيان:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما بلغت تقية أحد تقيةَ أصحاب الكهف: إنهم كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرتين[207]
قلت: وهذا من الكذب الصراح: فإن قصة أصحاب الكهف ترشدنا إلى اعتزال الباطل عند عدم الاستطاعة على تغييره كما قال تعالى: (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) (الكهف:16) . وقال بعضهم لبعض: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً) (الكهف:20) . فأين (التقية)؟
وهو مطابق لما جاء عن كل أهل الدعوات كما قصه الله تعالى في كتابه: فقال سبحانه عن إبراهيم  u: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً) (مريم:48) . وكما ورد عن النبي r : (لا يكن أحدكم إمعة: إن أحسن الناس أحسن وإن أساءوا أساء، ولكن إن أحسن الناس أحسن وإن أساءوا اجتنب إساءتهم) . وكما قال تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68). وقال: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً) (النساء:140) .

وجوب العمل بـ(التقية) وإن علم أنّ الحق في خلافها
* عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) قال: قال لي يا زياد: ما تقول لو أفتينا رجلاً ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك. قال: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً –وفي رواية- إن أخذ به أُجِر وإن تركه والله أَثِم[208].
 
لا يجوز اختيار القتل دون التقية
* عن أبي عبد الله (ع) عن علي (ع) أنه قال: إنكم تُدعون إلى سبي فسبوني. ثم ستدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد. ولم يقل: لا تبرأوا مني. فقال له السائل: أرأيت إن اختار القتل دون البراءة؟ فقال: والله ما ذلك عليه، وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان[209].
قلت: فماذا نفعل بياسر وسمية (رضي الله عنهما) اللذين اختارا القتل على البراءة؟ وماذا نقول في بلال    tوغيره من أمثاله؟
لكن الكليني كعادته دائماً- يناقض نفسه ويروي الرواية التالية:
* عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر (ع): رجلان من أهل الكوفة أُخذا فقيل لهما: ابرءا من أمير المؤمنين، فبرئ واحد منهما وأبى الآخر فخلي سبيل الذي برئ وقتل الآخر؟ فقال أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة[210].
قلت: كيف (تعجل إلى الجنة ) و(ماله إلا ما مضى عليه عمار) و(لا دين لمن لا تقية له)؟![211].
فهذا الذي لم يبرأ فقتل لا دين له إذ لم يأخذ بالتقية، ولا إيمان له كما في الرواية الأخرى: (ولا إيمان لمن لا تقية له)[212].
 
الإمام مخير بين الجواب بالحق أو بالباطل
* عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلاً سأله مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين،
ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب) وهكذا هي في قـراءة علي (ع)[213].
قلت: فما فائدة العصمة؟!!
 
أمثلة تطبيقية
* عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي. فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت صاحبه! فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا. ولكان اقل لبقائنا وبقاءكم... قال: ثم قلت لأبي عبد الله (ع): شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على الناس لمضوا
وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فأجابني بمثل جواب أبيه[214].
* عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فاخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين.. فبينما أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) وفوض الله إلى نبيه (ص) فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فما فوض إلى رسول الله (ص) فقد فوضه إلينا[215].
قلت: فهل فوض الله إلى رسله (عليهم السلام) أن يتكلموا بالكذب الذي لا يعتقدون، يقولوا بالباطل الذي ينكرون، ويفسروا كتابه على غير وجهه ويضلوا الناس خوفاً منهم؟ وأين هو من قول الله تعالى: (ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه) الأعراف/ 169.
* سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدأ باسمه قبل اسمه؟ فقال: لا بأس إذا فعل لاختيار المنفعة[216].
* بينما في رواية أخرى عن أبي عبد الله نفسه وقد سئل السؤال نفسه أو شبيهه فقال: أما أن تبدأ به فلا[217].
* ويسأل سائل أبا الحسن الرضا (ع): أرأيت إن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني أن أسلم عليه وأدعو له؟ فقال: نعم إنه لا ينفعه دعاءُك[218].
 
حتى الله سبحانه وتعالى..!!!
* عن احمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن مسألة فأبى وأمسك وقال: لو أعطيناكم كل ما تريدون لكان شراً لكم وأُخذ برقبة صاحب هذا الأمر. قال أبو جعفر(ع) ولاية الله أسرها إلى جبريل (ع) وأسرها جبريل إلى محمد (ص) وأسرها محمد إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله ثم أنتم تذيعون ذلك!. في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه مقبلاً على شأنه عارفاً بأهل زمانه فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا[219].
 قلت: الكذب ينقض بعضه بعضاًP لأن الكذاب لكثرة كذبه وينسى فلا يذكر أنه في موضع كذا قال: كذا وكذا! ولذلك قيل: حبل الكذب قصير! وإلا كيف يقال: إن النبي (ص) بلغ ولاية علي على رؤوس عشرات الآلاف من الناس في غدير خم، بل أخذ الميثاق بها على كل
الخلق كما يذكر الكليني أن النبي (ص) كان يبلغها جميع الناس، وأنها
مفتاح الإسلام، وأن ذرية آدم (ع) أخذ الله عليهم الميثاق بذلك[220].
كيف يقال هذا مع روايته أن هذه الولاية سر من الأسرار، لم يطلع النبي (ص) عليه أحداً إلا علياً (ع)؟!!
ثم ما ذنب الناس الذين لم يبلغهم هذا السر؟ وكيف يكون الصحابة قد تركوا الوصية وهم لم يعلموا بها لأنها سر بين النبي وعلي؟!. ثم ما هذه: حكمة آل داود؟! علماً أن اليهود اختصوا بعدم نشر دينهم وتواصوا على كتمانه. فالحمد لله الذي كشف لنا علاقة (التقية) باليهود.
* عن أبي الحسن (ع) قال: إن كان في يدك هذه شيء فإن استطعت أن لا تعلم هذه فأفعل[221].
* عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: لا فقالا: قد أخبرنا عنك الثقاة أنك تفتي وتقر وتقول به، ونسميهم لك: فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير، وهم ممن لا يكذب. فغضب فقال: ما أمرتهم بهذا. فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا.. [ثم بعد أن لعنهما قال] وإن عندي لسيف رسول الله (ص) وإن عندي لراية رسول الله (ص) ودرعه ولأمته ومغفره. وإن عندي ألواح موسى وعصاه. وإن عندي لخاتم سليمان وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب به القربان. وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله (ص) إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين نشابة… الخ[222].
قلت: إذا كان الأمر كذلك فعلام الخوف والإنكار إلى حد الكذب؟! أين الأمانة؟ وأين الشجاعة؟ وأين التضحية في سبيل الله والدين؟!
ومما يزيدك عجبا على عجب أن أبا عبد الله – كما يدعي الكليني - ليس يملك كل هذه الحروز والاحتياطات فحسب، وإنما عنده أمان من الله أنه في حفظه ولن يصل إليه أحد بمكروه، وأنه على هذا مأمور بالتبليغ. ومع كل هذا يخاف ويتكتم مخالفاً أمر الله! فماذا يكون حال الذين من دونه؟!! فإن لم تصدق اقرأ هذه الرواية:

اقرأ واعجب!!
* عن أبي عبد الله (ع) أن الله عز وجل أنزل على نبيه (ص) كتاباً قبل وفاته فقال: يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك. قال: وما النجبة يا جبريل؟ قال: علي بن أبي طالب (ع) وولده (ع). وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي (ص) إلى أمير المؤمنين وأمره أن يفك خاتماً منه ويعمل بما فيه. ففك أمير المؤمنين (ع) خاتماً وعمل بما فيه ثم دفعه إلى ابنه الحسن (ع) [إلى أن قال] ثم دفعه (الحسين) إلى علي بن الحسين ففك خاتماً فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. ففعل [فقلت: كيف يكون الصامت حجة؟!]. ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي (ع) ففك خاتماً فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل فإنه لا سبيل لأحد عليك ففعل. ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتماً فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدِّق آباءك الصالحين ولا تخافن إلا الله عز وجل وأنت في حرز وأمان ففعل[223].
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يروي المعنى نفسه بلفظ آخر إلى أن قال عن أبيه محمد بن علي: ثم دفعها إلى الذي يليه [أي إلى أبي عبد الله نفسه] قال: قلت: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: فأني، إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي[224].
أي أنه كتم ذلك مخافة أن يفضحه السائل كما قـال معلقاً فـي الحاشية: أي ما بي بأس في إظهاري لك بأني هو إلا مخافة أن تروي ذلك علي فأشتهر به.
فهل سمعت أو رأيت مثل هذا التناقض؟! في أول الحديث يؤمر بالصدع بالحق والجهر به ويعطى على ذلك الحرز والأمان وأنه لا سبيل لأحد عليه. وفي آخره يناقض ذلك كله فيكتم أول سامع لحديث هذا! أي إنه فشل في أول امتحان! فماذا يفعل من لم يعط هذه الاحتياطات وهذه الحروز والضمانات؟! ومن يبلغ الدين؟ وكيف يظهر الحق إذا كان المعصوم المحفوظ يخاف ويكتم؟
 
ثم.. اعجب!!
* عن عبد العزيز بن نافع قال: طلبنا الإذن على أبي عبد الله (ع)
وأرسلنا إليه فأرسل إلينا: ادخلوا اثنين اثنين. فدخلت أنا ورجل معي فقال له: جعلت فداك: إن أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير وإنما ذلك لكم. فقال له: أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك. قال فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينظرون إذن أبي عبد الله (ع) فقال لهم: قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر أحد بمثله قط. فقيل له وما ذاك؟ ففسره لهم. فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله (ع) فقال أحدهما: جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال: وذاك إلينا؟! ما ذاك إلينا، ما لنا أن نحل ولا نحرم [في الحاشية قال: قال ذلك للتقية خوفاً من افتشاء الخبر، ولم يكن له خوف من السائل الأول، أو لأن هذا السائل لم يكن من أهل المودة والولاية] فخرج الرجلان. وغضب أبو عبد الله (ع) [المأمور أن لا يكتم ولا يخاف لأنه في حرز وأمان!!] فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأ أبو عبد الله (ع) فقال: ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك إلينا؟! ولم ينتفع أحد في تلك الليلة [السودة] بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما غنيا بحاجتهما[225].
قلت: من هؤلاء الذين قال الله فيهم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ
وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54).
(أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ)(الأعراف:169).
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران:187).
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه) (آل عمران:110).
(وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:42).
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ) (البقرة:159) ؟؟!!.

بأي ميزان نزن؟

* عن أبي عبد الله (ع) قال: أرأيتك لو حدثتك بحديث العامَ ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: كنت أخذ بالأخير فقال لي: رحمك الله[226].
قلت: فأين الحق؟ وبأي ميزان يريدنا أن نزن الحق من الباطل هذا
المفتري على الأئمة!!
* سئل أبو عبد الله (ع): إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم فبأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله. [وفي رواية آخرى] خذوا بالأحدث[227].
 

ما خالف العامة فخذوا به

* يسأل أبو عبد الله (ع): إذا وجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة [أي أهل السنة] والأخر مخالفاً لهم فبأي الخبرين نأخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد[228].

القرآن فسره النبي e لواحد فقط هو علي

* سائل يسأل أبا جعفر (ع): وما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى إن وجدوا له مفسراً. قال: وما فسره رسول الله (ص)؟ قال: بلى قد فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب(ع)[229].
قلت: هو اتهام خطير للنبي e بكتمان العلم!!
ثم إذا كان النبي   rقد بعثه الله من أجل واحد، فلماذا لا يختصر الطريق ويكتفى بإرسال هذا الواحد؟ أم إن هذا فسر القرآن لواحد فقط؟ وهكذا... كلما جاء واحد فسره لواحد، فالواحد الأخير فسره لمن؟! والأمة ما موقفها من القرآن؟ هل يحق لها أن تفهمه أو تفسره بنفسها؟ أم لا يحق لها ذلك؟ أم ماذا؟! ...!!!

أبـى الله إلا أن يعبـد سـراً!!

* عن أبي عبد الله (ع) قال: أبى الله إلا أن يعبد سراً[230].
* عن أبي جعفر (ع) قال: ولاية الله أسرها إلى جبريل (ع) وأسرها جبريل إلى محمد (ص) وأسرها محمد (ص) إلى علي(ع) وأسرها علي إلى من شاء الله[231].
ما هذا الهراء؟!

يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين

* عن أبي عبد الله (ع) قال: أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال: أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم[232].
الفتوى بـ(التقية) لا شك أنها فتوى بالباطل لأنها خلاف الحق. والعمل بها عمل باطل وتدين به، فما الفرق بين العمل بـ(التقية) وبين العمل بالباطل؟ وما الفرق بين الإفتاء بما لا يُعلم - الذي غايته إفتاء بالباطل - وبين الإفتاء بـ(التقية) التي هي باطل قطعا، بينمـا الإفتاء بغير علم يصيب الحق أحياناً؟!
* عن أبي جعفر (ع) قال: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته
ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه[233].
* سئل أبو جعفر (ع): ما حق العباد على الله؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون[234].
وهل الإفتاء بالتقية قول بما يعلم؟!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا، ولا يردوا ما لم يعلموا: فقال عز وجل: (ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق) الأعراف/ 169 وقال: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) (يونس/ 40)[235].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص): من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح[236].
قلت: لماذا؟ ومهما كان الجواب ردت (التقية) بمثله.
* وعنه قال: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا [237].
* عن رسول الله (ص) قال: إذا ظهرت البدع فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله [238].
الكليني يعتقد أن الأمة ما زالت على كفر وبدعة منذ أن مات النبي r ، ومع ذلك فكتم العلم وعدم إظهاره تسعة أعشار الدين – كما ينسب إلى الأئمة الذين يلعنون من لم يظهر علمه!- ويروي في مكان آخر أن العلم ما زال مكتوماً منذ بعث الله نوحاً (ع)[239].
فأين الأنبياء عليهم السلام؟ وأين العلماء الذين أخذ الله عليهم الميثاق أن يبينوا الحق للناس ولا يكتموه؟ لماذا لم يظهروا علمهم رغم ما عليه أقوامهم من الكفر والبدع والضلالات مع أن من لم يفعل فعليه لعنة الله!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من النار[240].
* قال الله تبارك وتعالى لعيسى بن مريم (ع): يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لساناً واحداً وكذلك قلبك. إني أحذرك نفسك وكفى بي خبيراً، لا يصلح لسانان في فم واحد ولا سيفان في غمد واحد ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الأذهان[241].
 قلت: كم لسانٍ وكم وجهٍ للمجيب على التقية؟! وهل سره كعلانيته؟!!

لا تقية عند اضمحلال الدين

* قال الكليني: يظهر من بعض الأخبار أن التقية إنما تجب إبقاء
للدين وأهله، فإذا بلغت الضلالة حداً توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية يومئذ وإن أوجب القتل، كما أن الحسين (ع) لما رأى انطماس آثار الحق رأساً ترك التقية والمسالمة[242].
هذا يعني أن الدين على عهد معاوية لم يكن مضمحلاً؛ لأن الحسن بايع معاوية تقية كما يقولون. ولم يكن كذلك بعد قتل الحسين؛ لأن (الأئمة) - وأولهم علي بن الحسين - كانوا يعملون على (التقية).
وهذا يعني أن الدين على عهد الخلفاء الراشدين الثلاثة لم يكن مضمحلا فكان علي t يعمل بالتقية ولكنه اضمحل على عهده فتركها! فما هذا التخليط؟!
 
إذا لم تستح فاصنع ما شئت
* عن أبي جعفر (ع) قال إن الله عز وجل جعل للشر أقفالاً وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب. والكذب شر من الشراب[243].
* وعنه: أن الكذب خراب الإيمان[244].
* وعنه: أن أول من يُكذّب الكذاب الله عز وجل ثم الملكان اللذان معه ثم هو يعلم أنه كاذب[245].
* وعنه: أن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات[246].
 
طريفة
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن مما أعان الله به على الكذابين النسيان[247].
أضحكتني والله يا كليني !.
وانظر إلى ما قال المُحشي مفسراً: يعني أن النسيان يصير سبباً لفضيحتهم: وذلك أنهم ربما قالوا شيئاً فنسوا أنهم قالوه فيقولون خلاف ما قالوه أولاً فيفتضحون!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً إلا كذباً في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين.. يريد بذلك الإصلاح بينهما، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتم لهم[248].
قلت: ونسي (المعصوم) الرابعة: (التقية)!
 
(الإمام) يُلبِّس على الناس
* عن أبي عبد الله (ع) قال: يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً وجبت له الجنة. قال: قلت له: إنه يأتيني من كل صنف من الأصناف أفأروي لهم هذا الحديث؟ قال: نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فتسلب لا إله إلا الله منهم إلا من كان على هذا الأمر[249].
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصـل السـادس
البـداء والرجـعة
 
يقول الله تعالى:
(ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد) ق/ 29.
(ومن أصدق من الله قيلاً) النساء/ 122.
(ومن أصدق من الله حديثاً) النساء/ 87.
(وعد الله لا يخلف وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون) الروم/ 6.
(قل إنما الغيب الله) يونس20.
(وما يخفى على الله من شيء) إبراهيم/ 38.
 
ويقول الكليني:
بل الله يقول القول ويخبر بالخبر ثم يبدو له فيبدله!!
وكذب هذا الأفاك المبين!
أما قوله تعالى:
(يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) فهو كقوله:
(مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:106) .
وذلك أن القول إخبار وإنشاء، أي أمر ونهي: فما كان من قوله عز وجل خبراً فلا يمحى ولا ينسخ. فقوله لا يُكذب، ووعده لا يُخلف وهو بكل شيء عليم. وأما الأمر والنهي فيمحو الله منه ما يشاء ويثبت ما يشاء، كما محى التوجه إلى بيت المقدس ونسخه بالتوجه إلى الكعبة. وذلك لأن الخبر لا يغير إلا في حالتين: إما أن المخبر لم يحط علمه بالخبر، وأما أن المخبر كاذب: وكلاهما لا يليق بالباري سبحانه وتعالى.
ولكن انظر ماذا ينسب الكليني إلى الله حتى بلغ الأمر به أن بوب لذلك بابا سماه (باب البداء)[250] وهاك الخبر:
 
البــــداء

فضله

* عن أحدهما (ع) قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء[251].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما عظم الله بمثل البداء[252].
* وعنه قال: لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه[253].
قلت: إذا كان الله لم يعبد ولم يعظم بمثل البداء فكيف كانت (التقية) تسعة أعشار الدين!
* عن أبي جعفر (ع) قال: إذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله. وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين[254].

أول من قال بالبداء

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن عبد المطلب أول من قال بالبداء، يبعث يوم القيامة أمة حده عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء[255].
وهذا يعني أن الأنبياء (ع) جميعاً لم يعرفوا (البداء)؛ فهم محرومون من أعظم عبادة! ومن المعلوم أن عبد المطلب مات مشركاً فهنيئاً لمن يأخذ دينه عن المشركين!!

البداء في العلم المخزون

* عن أبي جعفر (ع) قال: العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه، وعلم  علمه ملائكته ورسله. فما علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون: لا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله. وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويثبت ما يشاء[256].
قلت: فكيف يروي عن أبي جعفر نفسه أنه قال: وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله! مع قوله:
(فما علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون).
ومن يدري؟! لعل المثل القائل: (من كتم سره كان الخيار بيده) مأخوذ من هذا الحديث عن علم الله المخزون؟!
* عن أبي عبد الله (ع) قال عـن هذه الآيـة (يمحو الله ما يشاء
ويثبت): وهل يمحى إلا ما كان ثابتاً؟ وهل يثبت إلا ما لم يكن؟[257].
قلت: وهل في علم الله شيء لم يكن؟ سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
* وعنه قال: ما بعث الله نبياً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء[258].
هذا مروي تحت باب (البداء). ولا أظنك نسيت ما قد مر بنا من أن عبد المطلب أول من قال بالبداء!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء، وعلم علمه ملئكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه[259].
* وعنه قال: ما بدا لله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له[260].
قلت: في الرواية التي قبل هذه قال: (وهل يثبت إلا ما لم يكن)! ثم إذا كان الأمر في علمه تعالى قبل أن يبدو له فأي شيء يبدو له؟! وما الذي تغير حتى يبدو له؟ وهي حجتنا في نفي البداء.
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن لله عز وجل علمين: علم مبذول وعلم وعلم مكفوف. فأما المبذول فإنه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه. وأما المكفوف فهو الذي عند الله عز وجل في أم الكتاب إذا خرج نفذ[261].
مع كل هذا يروي ما يلي:

الله  Yيوقت ويغير التوقيت أكثر من مرة !!!

* عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين (ع) اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتاً عندنا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب[262].
قلت: هل رأيت كذباً وتناقضاً كهذا؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) وهو يتحدث عن غيبة (المهدي) قال: تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون فقلت: وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين قلت: وإن هذا لكائن؟ قال: نعم… فقلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟ قال: ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وغايات ونهايات[263].
 

بدا الله في موسى الكاظم والحسن العسكري

* عن أبي هاشم الجعفري: قال: كنت عند أبي الحسن (ع) بعدما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد (ع) وإن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر (ع). فأقبل عليَّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر (ع) ما لم يكن يعرف له كما بدا الله في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون[264].
 
الرجعــــة
 
الرجعة : عقيدة يهودية وفارسية قديمة اعتقدوها في بعض عظمائهم. ولما تظاهر بعضهم بالدخول في الإسلام انتقلت معهم فاعتقدوا مثلاً برجعة أبي مسلم الخراساني. ثم نسبت إلى الأئمة – وهم منها براء - لتكتسب صفة التقديس، وتصير بمنأى عن الطعن.
وهذا كله غريب كل الغرابة عن الإسلام ولا ذكر له في القرآن.
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: أنا قسيم الله بين الجنة والنار لا يدخلها الداخل إلا على حد قسمي... (إلى آخر هذه "الأنانات" ثم قال) وإني لصاحب الكرات ودولة الدول[265].
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يتحدث عن الملئكة التي سألت الله –بزعم الكليني- أن تنزل لنصرة الحسين فإذن لها لكن –كما يظهر- أن الله بدا له أمر فنزلت وقد قضى الأمر: يقول أبو عبد الله: فأوحى الله إليهم أن الزموا قبره حتى تروه وقد خرج[266] فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصرته والبكاء عليه. فبكت الملئكة تعزياً وحزناً على ما فاتهم من نصرته فإذا خرج يكونون من أنصاره[267].
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصـل السابـع
الخـمس والزكـاة والأمـوال عمـوماً

الأرض كلها للإمام

تحت باب (الأرض كلها للإمام ع) ذكر ثمانية أحاديث منها:
* عن ابي جعفر(ع) قال: خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم (ع) فلرسول الله (ص)، وما كان لرسول الله فهو للائمة من آل محمد (ع) ([268]).
* وعنه (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع) (ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) الأعراف/ 128: أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ([269]).
فهل سمعتم بمثل هذا؟!.

تصورات (الإمام) الساذجة عن جغرافية العالم

يدعي الكليني: أن الإمام يعلم علم ما كان وما يكون وما دون العرش إلى ما تحت الثرى، ويعلم حتى الحوت الذي يحمل الأرض وله عنه حكايات مسلية. وهو يعلم – ومن لحظة ميلاده الميمون - جميع العلوم من كيمياء إلى رياضيات إلى فلك إلى ذرة إلى إلكترون إلى جغرافية إلى.. كل شيء. لكن - ويا للأسف - تبين أن هذا الإمام معلوماته مشوهة ومحدودة جداً عن جغرافية الأرض فضلاً عن الكون:
* عن المعلى عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: ما لكم من هذه الارض؟ فتبسم ثم قال: ان الله تبارك وتعالى بعث جبرائيل (ع) وأمره ان يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء الا ما غصب عليه([270]).
قلت : يظهر أن مُلك (الإمام) هذا محدود – كعلمه -! فهو مقتصر على العالم القديم وأنهاره فقط ؟! أما العالم الجديد وأنهاره  كالأمازون والمسيسبي فخارج نطاق بلدية (الإمام).

وعلمه يخترق السبع الطباق إلى الأرض السفلى؟!

* وعن أبي عبد الله (ع) قال: ان جبرائيل كرى برجله خمسة انهار ولسان الماء يتبعه: الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما سقت أو سقي منها فللإمام، والبحر المطبق بالدنيا للإمام ([271]). قلت: ما الذي جعل الثمانية خمسة؟!
ويا أهل الأمريكتين واستراليا هنيئاً لكم! إن أنهاركم لم يكرها جبريل فهي ليست لـ(لإمام) فلا حق له عليكم. ومساكين أهل العراق وأمثالهم وقعوا فيها!!

الخمس لبني عبد المطلب

قال الكليني: وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (ص) الذين ذكرهم الله فقال: (وأنذر عشيرتك الأقربين) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى([272]).
قلت : لعبد المطلب عدة أولاد، منهم العباس وذريته العباسيون، فلماذا حصر الخمس في العلويين فقط؟ ناهيك عن بناتهم!!

الخمس لبني هاشم

قال: ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له، وليس له من الخمس شيء لأن الله تعالى يقول: (ادعوهم لآبائهم)([273]).

تحريم الصدقة على (الأئمة)

* عن أمير المؤمنين (ع) قال: لم يجعل لنا سهما في الصدقة اكرم الله نبيه وأكرمنا ان يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس([274]).

الزكاة للناس وليس لـ(الإمام)

* عن العبد الصالح (ع) قال عن زكاة الأرض وزروعها: فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله على ثمانية أسهم: للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلـوبهم وفي سبيـل الله وابن السبيل ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم([275]).

نصف (الخمس) لفقراء اقرباء النبي e

* وعنه قال: جعل الله للفقراء قرابة الرسول (ص) نصف الخمس([276]).

               

هل تعلم؟! أن (الخمس) ساقط عن الناس في غيبة (المهدي)!

* عن عمر بن يزيد قال: رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله (ع) تلك السنة مالاً فرده أبو عبد الله (ع) فقلت له: لم رد عليك أبو عبد الله المال الذي حملته اليه؟ فقال : قال أبو عبد الله (ع) قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك. وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق [الوظيفة من الخراج] ما كان في ايديهم ويترك الأرض في ايديهم. وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من ايديهم ويخرجهم صَغَرة ([277]).
* عن أبى عبد الله (ع) وقد سئل: من اين دخل على الناس الزنا؟ قال: من قبل خمسنا اهل البيت الا شيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم لميلادهم([278]).
لو عملنا إحصائية عن أماكن تفشي الزنا فأين نجده يشيع؟!
* عن أحدهما (ع) قال: ان اشد ما فيه الناس يوم القيامة صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي؟ وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكوا ولادتهم([279]).

الخمس غير واجب على الإطلاق

لأنه محلل للشيعة حتى لا يكون فيهم ابن زنا! ولا تسلني ما العلاقة بين الأمرين؟ فهذا لا يعلمه الا الخواص!!! واقرأ الخبر التالي:
* عن ابن عبد الله (ع) في قوله تعالى : (واعملوا أنما غنمتم من شيء فأن الله خمسه وللرسول ولذي القربى) قال: هي والله الإفادة يوما بيوم الا ان أبي جعل شيعته في حل ليزكوا([280]).
أي ليطيبوا وتطيب ولاداتهم فلا يكون فيهم ابن زنا!!
* وعنه قال: فما سقت أو استقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء الا ما غصب عليه . وإن ولينا لفي أوسع مما
بين ذه إلى ذه. يعني ما بين السماء والأرض([281]).
تأمل قوله : (وما كان لنا فهو لشيعتنا) وقوله : (وان ولينا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه)! يعني لا يجب عليه شيء.
 

الواقع يشهد بخلاف ما عليه أصولهم

قلت : هم لا يراعون هذه التقسيمات التي مرت بنا، ولا هذه القواعد. فالواقع العملي التطبيقي شيء والأقوال المنسوبة إلى (الأئمة) شيء آخر!!
ولنسجل بعض القواعد المستخلصة من هذه النصوص لنرى المخالفة التامة بين الواقع والأصل:
* لا خمس على اهل أمريكا واستراليا وغيرهما مما لم يكن معروفاً في زمن الأئمة.
* الخمس ليس حكراً على أولاد علي (رض).
* بنو هاشم أو بنو عبد المطلب لهم حق في الخمس كأبناء العباس وجعفر وعقيل.
* الصدقة حرام على ذرية علي أو ما يسمون بـ(السادة).
* الزكاة حرام عليهم كذلك.
* نصف الخمس لليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم.
* النصف الآخر لـ(الإمام). وهذا جعلوه اليوم للفقيه نيابة عنه. وهذا يقتضي أن (الخمس) يقسم نصفين : نصف يعطى للفقيه، ونصف للفقراء من بني هاشم (اليتامى والمساكين وابن السبيل) فلم يبق لأغنياء (السادة) شيء!!
* الخمس محلل للشيعة في جميع الأحوال.
* الإمام لا يزكي كما سيأتي.
* و... الخ. فأين هذا مما هم فيه؟!

الإمام لا يزكي ..!

* عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : قلت له : أما على الإمام زكاة؟ فقال: أحلت يا أبا محمد [أي سألت عن محال أو مستحيل] اما علمت ان الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله؟ ان الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة ابداً ولله في عنقه حق يسأله عنه([282]).
قلت : فماذا أبقى لله (مالك الملك) و (مالك يوم الدين)؟
قال الكليني : وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية اسهم [ إلى قوله ] ولذلك لم يكن على مال النبي (ص) والوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج. ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم([283]).
قلت: يقولون ان قوله تعالى: (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) نزلت في علي ولذلك فهو (الإمام)!!
 

(الإمام) والدراهم

* عن أبي عبد الله (ع) يقول : ما من شيء احب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام وإن الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل أحد. ثم قال: ان الله تعالى يقول في كتابه: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة) قال: هذا والله في صلة الإمام خاصة([284]).
أي إن إخراج الدراهم إلى (الإمام) احب إلى الله من التوحيد والصلاة والجهاد والزكاة والحج وحسن الخلق وذكر الله… الخ. فهل سمعت بدجل كهذا؟!
وقد مر بنا أن تسعة أعشار الدين في (التقية)، وفي موضع آخر أن أعظم العبادات البداء. وهنا يقول: إن إخراج الدراهم إلى الإمام أعظم! فلا ندري أي الأقوال نصدق ؟! والظاهر أن الرجل كلما أراد
تعظيم أمر جعله الأفضل ناسيا انه قال ذلك عن غيره!!.
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: درهم يوصل به الإمام أفضل من ألفي الف درهم فيما سواه من وجوه البر([285]).
هذا.. وقد ورد في (نهج البلاغة) قول سيدنا علي t : فقلت: أصلة أم زكاة أم صدقة؟ فذلك محرم علينا اهل البيت([286]).
فهل رأيت دينا متناقضا كدين الكليني؟!

(الخمس) في كل ما يملك ابن آدم

* عن سماعة قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير([287]).
قلت: هل يمكن تطبيق هذا؟

متى نزلت آية الخمس؟

* عن أبي عبد الله (ع) قال: فلما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع.. ثم نزلت عليه آية الخمس([288]).
قلت: آية الخمس في سورة (الأنفال). التي نزلت بعد معركة بدر في السنة الثانية للهجرة، تحكي قصة تلك المعركة، وطرفاً من أحكام القتال. وهي قول الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال:41،42).
وحجة الوداع في السنة العاشرة! وصدق الله، وكذب المبطلون.
 
أغاليط وتخاليط تحت باب (الفيء والأنفال وتفسير الخمس)[289]
قال الكليني: فما غلب عليه أعداءهم ثم رجع اليهم بحرب أو غلبة سمي فيئاً. وهو ان يفيء اليهم بغلبة وحرب. وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى: (واعلموا انما غنمتم من شيء فأن الله خمسه) فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع. وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ منهم بالسيف.
قلت: هذا مخالف لكتاب الله؛ فإن الله تعالى سمى ما لم يؤخذ بقتال فيئاً. فالفيء ما أخذ من دون قتال كما قال تعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الحشر:6).
وقد بين الله مصارفه في الآية التي بعدها فقال: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى
رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ  لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشر:7)
ثم فسر هؤلاء المذكورين بالمهاجرين والأنصار ومن جاء من بعدهم محبا لهم مترضياً عنهم مستغفراً لهم فقال: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحشر:8). وهؤلاء هم المهاجرون الملعونون على لسان الكليني وشيعته! (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9). وهؤلاء هم الأنصار y . (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (الحشر:10). وهؤلاء هم أجيال المسلمين ممن يحب المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة. فليس للشيعة فيه من نصيب.
أما حصر الفيء في قرابة النبي r وحدهم، فهو – إضافة إلى أنه لا دليل عليه سوى الدعوى العارية عن كل دليل - يؤدي حتماً إلى أن يكون المال دولة بين طبقة من الناس، نهت عنه الآية نفسها حين صرحت بأن الحكمة من تهشيم المال، وتوزيعه على هذه الصورة المذكورة في الآيات السابقة، هي أن لا يكون دولة بين طبقة خاصة من الناس، فكيف يمكن بعدها حصره في طبقة ذوي القربى فقط ؟ وهو مما يناقض الآية نصاً وقصداً !!.
ثم يقول الكليني: وأما ما رجع اليهم من غير ان يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال، هو لله وللرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة.
 وهذا تخليط فاضح يناقض الآيات السابقة التي سمت (ما رجع اليهم من غير ان يوجف عليه بخيل ولا ركاب) (فيئاً)، وجعلته من نصيب النبي r وغيره من الأصناف المذكورة. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى : فان الله إنما أنزل سورة الأنفال بسبب غزوة بدر. وسمى فيها ما أُخذ من الكفار عنوة (أنفالاً)، وقال فيه: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الأنفال:41). وقد بدأت السورة بقوله تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (الأنفال:1). وذلك أنهم اختلفوا فقال الشباب: لنا الغنيمة نحن باشرنا القتال. وقال الشيوخ: نحن كنا ردءاً لكم؛ فالغنيمة لنا. فجعل الله امر الأنفال له ولرسوله. ثم انزل آية الخمس تبين مصارفه وان لهم أربعة أخماس الغنيمة. فسمى الأنفال التي تؤخذ بحد السيف (غنيمة)، وسمى الغنيمة (أنفالاً) لأنها أحلت لهم ولم تكن أحلت لأحد من قبل. فأين هذا من قول من لا يفرق بين الفيء والغنيمة، كأنه لم يقرأ كتاب الله؟! ولا يكتفي بجهله حتى ينسبه إلى (الأئمة)! فيقول:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب([290]).
* عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى) قال: هم قرابة رسول الله (ص) والخمس لله وللرسول ولنا([291]).
قلت: الآية تذكر أصنافاً أخرى مع ذوي القربى وهم (اليتامى والمساكين وابن السبيل) وهؤلاء غير ذوي القربى؛ فإن واو العطف يفيد المغايرة، فلو كانوا منهم لما ذكروا معهم.
* عن العبد الصالح (ع) قال: وليس للأعراب من القسمة شيء وإن قاتلوا مع الوالي وليس لهم في الغنيمة نصيب([292]).
قلت : وهل قاتل الفرس والروم غير الأعراب؟ و كان لهم أربعة أخماس الغنيمة على رغم أنف العجم.
* ويحدد – كما يدعي الكليني - أبو الحسن موسى بن جعفر (ع) ما لم يوجف عليه رسول الله (ص) بخيل ولا ركاب ويعتبره ملكا لهم بقوله وقد سأله الخليفة المهدي: يا أبا الحسن حدها لي؟  فقال: حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل. فقال: كل هذا؟ قال نعم يا أمير المؤمنين هذا كله. ان هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله (ص) بخيل ولا ركاب([293]).
قلت : تبين أن الكليني ليس جاهلاً جهلاً فاضحاً ومضحكاً بالجغرافية فحسب، وإنما بالتاريخ أيضا! فرسول الله r لم يصل عريش مصر، وإنما هو عمرو بن العاص t في زمن الفاروق t وقد فتحت هذه الأراضي عنوة. ولطالما أوجف عليها صحابة رسول الله r بخيلهم وركابهم!! والكليني وشيعته مشغولون يحوكون الفتن، كما هو ديدنهم ودينهم في كل عصر ومصر.
 
     
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثامن
كتاب جمع المتناقضات
 
قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82). فالاختلاف والتناقض دليل على الغيرية. فإذا وجدت تناقضاً في مسألة أو كتاب، فاحكم ببطلان نسبة ما تناقض إلى دين الله. فإذا غلب التناقض أو كثر، أو كان من ذلك النوع الذي لا يحتمل؛ فاضرب بمصدره وجه صاحبه، واعلم علم اليقين أنه مفترٍ كذاب. فكيف إذا كان الكتاب يتناقض نصاً مع كتاب الله؟!
 أما كتاب (الكافي) فلم ترَ عيني كتابا متناقضاً – كماً ونوعاً - مثله! حتى إنه ليروي الشيء وما يعاكسه أو يناقضه تماماً! وكثيراً ما يجتمع النقيضان في صفحة واحدة!! بل في رواية واحدة !!! كأنه يتعمد ذلك تعمداً لحاجة في نفسه!
وهذه طائفة من متناقضاته كأمثلة لا غير:

روح القدس

* عن أبي جعفر (ع) قال: ان في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى([294]).
ثم يروي حديثا عن أبي عبد الله يذكر فيه: أن روح القدس خلق أعظم من جبريل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (ص) وهو مع الأئمة([295]).
فانظر كيف جعل (روح القدس) في الرواية الأولى مع الأنبياء أو – حسب تعبيره - في الأنبياء! ليتناقض في الرواية الثانية، فيقصره على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده!
 

الروح والروح القدس والروح الأمين

قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً) (الإسراء:85). 
والروح هنا هي الروح المذكورة في قوله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) (الحجر:29). وهي التي صار الطين بها إنساناً. ولا نعرف عنها اكثر من ذلك. فهي سر من أسرار الله اختص به نفسه.
وقد يطلق (الروح) على القرآن الكريم من باب أن الناس من دونه كالأموات؛ فهو الروح الذي يبعث في الكافر الحياة، كما قال تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122)، وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (الأنفال:24). فهو روح بهذا الاعتبار. وقد يطلق ويراد به جبريل u لكونه المختص من الملائكة بإنزال الوحي الذي هو الروح بالمعنى الذي فسرناه.
قال تعالى عن القرآن: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى:52). وقال أيضاً: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ) (النحل:2).
وقال عن جبريل  u: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (الشعراء:193،194). وقال أيضاً: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل:102). وقال: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) (النبأ:38). فالروح والروح الأمين وروح القدس هنا هو جبريل u . وما هذه الألفاظ إلا أوصاف وألقاب تعددت لتعدد الصفة، لا لتعدد الموصوف.
 لكن الكليني - كعادته – ينسب إلى (الأئمة) غير هذا، فيفسر الروح التي اختص الله بمعرفتها، فيدعي أنها خلق من خلق الله غير جبريل ولا ميكائيل كما مر بنا في الروايتين السابقتين!
 وهاك المزيد:
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) (الشورى:52) قال عن الروح: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (ص) يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده([296]).
* سئل أبو عبد الله (ع) عن قوله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا) (الإسراء/ 78) فقال: خلق اعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (ص) وهو مع الائمة يسددهم([297]).
* وعن أبي عبد الله (ع): وان علم الإمام لا من افواه الرجال ولا من الكتاب بل الأمر اعظم واوجب من ذلك. انما علمه بالروح التي يعطيها الله من يشاء من عباده([298]).
* وعن أبي عبد الله (ع): وقد سئل عن علم الامام بما في اقطار الارض وهو في بيته مرخى عليه ستره؟ فقال: روح القدس كان يرى به([299]).
* عن أبي حمزة سعد الاسكاف قال: أتى رجل امير المؤمنين (ع) يسأله عن الروح أليس هو جبريل (ع) ؟ فقال له امير المؤمنين (ع): جبريل (ع) من الملائكة، والروح غير جبريل. فكرر ذلك على الرجل فقال له: لقد قلت عظيماً من القول ما أحد يزعم ان الروح غير جبرئيل! فقال له امير المؤمنين (ع): إنك ضال تروي عن أهل الضلال، يقول الله تعالى لنبيه (ص): (أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون * ينزل الملائكة بالروح) (النحل/ 2،1) والروح غير الملئكة صلوات الله عليهم([300]).
قلت: ما نفعل بقوله تعالى:(نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين)؟!
اما الروح التي في قوله تعالى: (ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده) فهو الوحي، سمي بذلك لأن الوحي تحيى به القلوب الميتة بداء الجهل والهوى كما تحيى الأبدان بالأرواح.
وحاشا سيدنا علياً t أن يكون تفوه بهذا الكلام! لأنه كان عالماً بالقرآن، ولم يكن جاهلاً به كالكليني وحزبه. لينحت من جصه، ويخرج من كيسه!
 
العرش
أما العرش فيفسره الكليني مرة بالعلم ومرة ينسى – أو يتعمد لا أدري - فيفسره بما يقتضي كونه جِرما ماديا محسوسا!
اقرأ هذا الكلام المتناقض في رواية واحدة!!
* عن أبي الحسن (ع) قال: العرش ليس هو الله، والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كل شيء ثم اضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقاً يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه.. والله على العرش استوى كما قال. والعرش ومن يحمله ومن حول العرش والله الحامل لهم([301]).
ما هذا الهذيان واللف والدوران؟!
* عن أبي عبد الله قال: حملة العرش والعرش العلم - ثمانية: أربعة منا وأربعة ممن شاء الله([302]).
في الحاشية تعليقا على الحديث: عن الكاظم (ع) قال: إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية اربعة من الأولين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأربعة من الآخرين: محمد وعلي والحسن والحسين!.
قلت: والبقية ؟! أليس لهم من علم الله نصيب يحملونه؟!! أم ماذا؟!
* عن داود الرقي قال: سالت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل (وكان عرشه على الماء) هود/ 38 ؟ فقال : ما يقولون ؟ قلت: يقولون: ان العرش كان على الماء والرب فوقه. فقال كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولاً.. ان الله حمل دينه وعلمه الماء قبل ان يكون ارض أو سماء أو جن أو انس أو شمس أو قمر([303]).
هل تصورت ما يقول؟! (وكان عرشه على الماء) معناه: وكان علمه على الماء ! فيكون العلم على الماء ! ما شاء الله!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال : ان الله تبارك وتعالى إذا احب ان
يخلق الامام امر ملكاً فاخذ شربة من ماء تحت العرش  فيسقيها إياه. فمن ذلك يخلق الامام([304]).
إذا كان العرش هو العلم فمعنى هذا أن الله ياخذ شربة ماء من تحت العلم!
وطبّق هذا المعنى على الرواية التالية والتي بعدها:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا جمع الله عز وجل الاولين والاخرين إذا هم بشخص قد اقبل لم يروا قط احسن صورة منه فاذا نظر اليه المؤمنون وهو القرآن قالوا: هذا منا… فيجوزهم حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك([305]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: من عطس .. خرج من منخره الايسر طائر اصغر من الجراد واكبر من الذباب حتى يسير تحت العرش يستغفر الله له إلى يوم القيامة([306]).
 
إرث الأنبياء عليهم السلام
* عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: رسول الله (ص): ان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر ([307]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ان العلماء ورثة الانبياء وذاك ان الانبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا احاديث لهم فمن اخذ بشيء منها فقد اخذ حظاً وافراً ([308]).
* عن علي (ع) وهو يشكو إلى رسول الله (ص) عند قبره قال: فبعين الله تدفن ابنتك سراً وتهضم حقها وتمنع ارثها ([309]).
 
علم الغيب
الكتاب مليء بكون (الائمة) يعلمون كل شيء ولا يخفى عليهم شيء مما كان ويكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ! ولا أريد مـن
القارئ إلا تقليب صفحات الكتاب ليقرأ عنـاوين الأبواب فقط ليرى
العجب!
 هذا باب واحد اسمه (باب) (ان الأئمة (ع) يعلمون علم ما كان وما يكون وانه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم)([310]). روى الكليني تحته عدة روايات منها:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: اني لاعلم ما في السموات وما في الأرض واعلم ما في الجنة وما في النار واعلم ما كان وما يكون. قال: ثم مكث هنيئة فرأى ان ذلك يكبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل، ان الله عز وجل يقول: فيه تبيان كل شيء ([311]).
* عن سيف التمار قال: كنا مع ابي عبد الله (ع) جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحداَ فقلنا: ليس علينا عين فقال: ورب الكعبة ورب البنية ثلاث مرات – لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما اني اعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما لان موسى والخضر(ع) أُعطِيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله (ص) وراثة([312]).
قلت : انظر التناقض ! يعلم ما كان وما هو كائن، ولا يدري هل عليه عين أم لا ؟!
* كان المفضل عند أبي عبد الله فقال له المفضل: جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء؟ قال: لا الله اكرم وارحم وأرأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحاً ومساءاً([313]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال وهو مغضب: يا عجباً لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب! ما يعلم الغيب الا الله عز وجل لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي؟([314]).
* عن أبى عبد الله (ع) قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين (ع) قال لمحمد (ع): يا بني أبغني وَضوءاً قال: فقمت فجئت بوَضوء قال: لا أبغي هذا فإن فيه شيئاً ميتاً قال: فخرجت فجئت بالمصباح [ما حاجته للمصباح وهو يعلم كل شيء، ولا يخفى عليهم الشيئ صلوات الله عليهم؟!] فإذا فيه فأرة ميتة فجئته بوضوء غيره([315]).
وصدق أو لا تصدق!!
 
كم عاش علي بعد النبي r ؟
* عن علي (ع) وقد سأله يهودي: اخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟ قال: يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوماً ثم يُضرب ضربة هاهنا فتخضب هذه من هذا قال: فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول له: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبـده ورسوله وأنك وصيه([316]).
قلت: النبي r توفي في 12 ربيع الأول من عام 11 للهجرة كما
يروي الكليني نفسه!([317]) فيلزم منه أن يكون تاريخ استشهاد سيدنا علي t في 12 ربيع الأول عام 41 للهجرة. لكن الكليني يروي أنه قتل في 21 رمضان عام 40 للهجرة ([318]) أي بفارق ستة أشهر عن الموعد المحدد حسب رواية الكليني!!
حتى الأمور الحسابية التي لا تقبل الخطأ يكذب فيها! فهل يتعمد ذلك ؟ أم ماذا! فما بالك بغيرها؟!.
 
متى يعلم الإمام بإمامته؟
* عن أبي عبد الله (ع) وقد سئل: الإمام متى يعرف إمامته وينتهي الأمر اليه؟ قال: في آخر دقيقة من حياة الأول([319]).
* عن أبي عبد الله (ع)  وهو يروي حمل الإمام وولادته: وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء: فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض وأما رفعه رأسه إلى السماء فان مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول: يا فلان يا ابن فلان اثبت تثبت فلعظيم ما خلقتك انت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في ارضي لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ومنحت جناتي - إلى قوله- أعطاه العلم الأول والعلم الآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر([320]).
وهذا يعني ان الإمام بعلم بإمامته لحظة ولادته! أم إن (الإمامة) ليست من ذلك العلم الذي يقبضه تلك اللحظة، والذي يمثل كل علم أنزله الله من السماء إلى الأرض، والعلم الأول والعلم الآخر؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) لما حضرته الوفاة قال لابنه الحسن (ع) : يا بني امرني رسول الله (ص) ان أوصي إليك.. وأمرني ان آمرك إذا حضر الموت ان تدفعها إلى أخيك الحسين (ع). ثم اقبل على ابنه الحسين (ع) فقال: وأمرك رسول الله (ص) ان تدفعها إلى ابنك هذا. ثم اخذ بيد على بن الحسين (ع) ثم قال لعلي بن الحسين: وأمرك رسول الله (ص) ان تدفعها إلى ابنك محمد بن علي([321]).
فهذا يعني ان أربعة من الأئمة عرفوا إمامتهم في وقت واحد، وليس في آخر دقيقة من حياة الأول!! ناهيك عن القائمة المسبقة بأسماء (الأئمة الاثني عشر)!
 
حلة؟ أم خاتم؟ مع ان الإمام لا يزكي!
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) قال: كان أمير المؤمنين في صلاة الظهر وقد ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها الف دينار! فجاء سائل فقال:  السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلة اليه وأومأ بيده اليه ان احملها فانزل الله عز وجل هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته([322]).
تأمل هذه متناقضات:
1- الخبر المشهور أنه تصدق بخاتم وليس بحلة! لعل القوم - لما رأوا صعوبة أن ينزع مٌصَلٍّ حلته في أثناء صلاته – طووا الحلة، وطوروا الخبر فجعلوه خاتما (والله العالم).
2- الحلة ملبس، وما يلبسه الإنسان لا زكاة عليه.
3- المعروف عن سيدنا علي t الزهد والبساطة في المأكل والملبس. فكيف يتصور انه يلبس ثوبا بقيمة الف دينار؟! والدينار في ذلك الزمان وزن مثقال من الذهب! أي انه كان يلبس ثوبا قيمته اكثر من مائة مليون دينار عراقي في هذا الزمان وهذا لا يعقل!!.
4- لا يعرف عن سيدنا علي t في زمن الرسول r أنه ملك مالاً تجب فيه الزكاة!
5- التناقض مع الأخبار التي تفيد بأن (الإمام) لا يزكي([323]).

الإمام لا يغسله إلا إمام؟
بوب الكليني (باب) (ان الإمام لا يغسله الا إمام من الأئمة)، مع أن موسى بن جعفر لم يغسله ابنه علي؛ لأنه لم يكن عنده. وإنما كان في المدينة ومات أبوه في بغداد. وكذلك الحسن العسكري لم يغسله (إمام)([324]).
 
موضع الكتابة من الإمام
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يتحدث عن خلق الإمام وولادته: فإذا وضعته أمه بعث الله اليه ذلك الملك الذي أخذ الشربة فكتب على عضده الأيمن "وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته"([325]).
* لكنه يروي خبراً آخر مناقضاً عن أبى عبد الله قال : فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه "وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلا"([326]).
* وفي خبر ثالث مناقض يقول: فإذا ولد خط بين كتفيه "وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته"([327]).
والعجيب ان الأخبار الثلاثة في صفحة واحدة! ولكن من يدري؟ لعل العضد الأيمن والعين والكتفين في الباطن معنى واحد؟ من يدري؟!
 
البداء في العلم المكشوف أَم المكفوف!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ان لله علمين علم مكنون مخزون لا
يعلمه الا هو من ذلك يكون البداء وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه فنحن نعلمه([328]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: إذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين([329]) !.
 
الكتب والوصية عند من؟
* عن أبي جعفر (ع) قال : لما حضر الحسين (ع) ما حضره دفع وصيته إلى فاطمة ظاهرة في كتاب مدرج. فلما كان من امر الحسين (ع) ما كان دفعت ذلك إلى علي بن الحسين (ع). قلت له: فما فيه يرحمك الله ؟ فقال : ما يحتاج اليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى([330]).
 ولكنه يروى - وفي الصفحة نفسها! – ما يناقض ذلك فيقول:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الحسين لما صار إلى العراق استودع أم سلمة (رض) الكتب والوصية فلما رجع علي بن الحسين (ع) دفعتها اليه([331]).
 
بين الحسن والحسين طهر.. وفاطمة لا تطمث!
* عن أبي عبد الله (ع) قال : كان بين الحسن والحسين (ع) طهر وكان بينهما في الميلاد ستة اشهر وعشراً (كذا)([332]).
* عن أبي الحسن (ع) قال: ان فاطمة (ع) صديقة شهيدة وان بنات الأنبياء لا يطمثن([333]).
قلت: فكيف كان بين الحسن والحسين طهر إذا كانت فاطمة رضي الله عنها لا تطمث؟!
على أن تحديد مدة ما بين الميلادين بهذه الدقة يستلزم الدقة في معرفة تاريخهما. لكن (ثقة الإسلام) اضطرب في ذلك فمرة يقول: ولد الحسن سنة اثـنتين في شهر رمضان، ومرة يقول: في سنة ثلاث! ولم يذكر اليوم والشهر في تاريخ مولد الحسين!.
* قال: ولد الحسن بن علي (ع) في شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة. ورُوي أنه ولد في سنة ثلاث([334]).
* ويقول: ولد الحسين بن علي (ع) في سنة ثلاث([335]).
 
أيهما اعظم بركة ؟!
* عن أبي عبد الله (ع) وهو يذكر أبا الحسن (ع) قال: هذا المولود
الذي لم يولد فينا مولود اعظم بركة على شيعتنا منه([336]).
* وعن أبي الحسن الرضا (ع) وهو يشير إلى أبي جعفر ابنه قائلا: هذا المولود الذي لم يولد مولود اعظم بركة على شيعتنا منه([337]).

كافر أم لا؟
* عن يزيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله (ع): رجل على هذا الأمر ان حدث كذب وان وعد اخلف وان ائتمن خان ما منزلته؟ قال: هي أدنى المنازل من الكفر وليس بكافر([338]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال : قال رسول الله (ص): ثلاث من كن فيه كان منافقا وان صام وصلى وزعم انه مسلم. من اذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا وعد اخلف([339]).
قلت: المنافق شر من الكافر، أي انه كافر وزيادة. فكيف يجعل في الحديث الثاني منافقا، وفي الحديث الأول ليس بكافر، وإنما في أدنى المنازل منه؟!.
 
وأراهم الله نفسه
من المعلوم ان الجهمية والمعتزلة والشيعة لا يعتقدون بإمكانية رؤية الله تعالى: لا في الدنيا ولا في الآخرة. لكن الكليني يروي خبراً
مناقضاً يثبت فيه إمكانية الرؤية، بل وقوعها:
* فعن أبي جعفر (ع) قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه([340]).
 
عشر حسنات؟ أم ألف ألف؟ أم ماذا؟
* عن أبي عبد الله (ع) قال: مشي الرجل في حاجه أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ويمحى منه عشر سيئات ويرفع له عشر درجات ويعدل عشر رقاب، و أفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام([341]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين الف ملك ولم يرفع قدما الا كتب الله له حسنة وحط عنه سيئة ويرفع له بها درجة([342]).
* وعن أبي عبد الله (ع) قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب عز وجل له ألف ألف حسنة([343]).
 
(لا اله إلا الله) اعظم أم (ولاية الأمام)؟
* عن أبي عبد الله (ع) قال : وهو يجيب سائلا: أوقفني على حدود
الإيمان؟ قال: شهادة ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله وصلاة الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين([344]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي على الولاية([345]).
قلت اين الشهادة؟!
* وفي رواية: وأي شيء من ذلك افضل؟ فقال: الولاية افضل لأنها مفتاحهن([346]).
* وفي رواية: ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن: الطاعة للأمام بعد معرفته([347]).
 
الإسلام والإيمان
* عن أحدهما (ع) قال: الإيمان إقرار وعمل، والإسلام إقرار بلا عمل([348]).
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس:
شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البين وصيام شهر رمضان فهذا هو الإسلام، والإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا([349]).
فأيهما تصدق؟!.
 
المعصوم افضل أم غير المعصوم
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الخُلق منيحة يمنحها الله عز وجل خلقه: فمنه سجية ومنه نية. فقلت: فأيهما أفضل؟ قال: صاحب السجية هو مجبـول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر علـى الطاعة تصبراً فهو أفضلهما([350]).
قلت: لا شك ان (العصمة) على طريقة الكليني سجية؛ والصلاح بلا عصمة نية. فأيهما أفضل: المعصوم؟ أم الرجل الصالح غير المعصوم؟
 
الولاية متى نزلت؟
* عن أبي جعفر (ع) قال كانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض فانزل الله عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) يقول الله عز وجل: لا انزل عليكم بعد هذه الفريضة قد أكملت لكم الفرائض([351]).
قلت : لكنه يروي روايات لا تحصى كثرة أن (الولاية) نزلت في مكة وأنها مفتاح الإسلام!
* فعن أبي عبد الله (ع): (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين "بولاية علي" ليس له دافع) المعارج / 1-2 هكذا والله انزل بها جبريل (ع) على محمد (ص) ([352]).
* وعنه: (عم يتساءلون عن النبأ العظيم) النبأ/ 1-2 قال: النبأ العظيم (الولاية) ([353]).
* وعنه: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا) نوح/ 28 يعني الولاية([354]).
وهذا يعني ان الولاية نزلت منذ عهد نوح عليه السلام!.
 
 
 
 
 
الفصل التاسع
الطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام
 
دانيال u
* عن أبي جعفر (ع) قال: ان الله عز وجل أوحى إلى داود (ع) ان ائت عبدي دانيال فقل له: انك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك، فإن عصيتني الرابعة لم اغفر لك.. فلما كان السحر قام دانيال فناجى ربه فقال: يا رب ان داود نبيك اخبرني عنك أنني عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي، واخبرني أنني ان عصيتك الرابعة لم تغفر لي .. فوعزتك لئن لم تعصمني لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك([355]).
 
إبراهيم u وإسماعيل u
* عن أبي عبد الله (ع): (فنظر نظرة في النجوم * فقال اني سقيم) الصافات/ 88،89. قال: حسب فرأى ما يحل بالحسين فقال: اني سقيم لما يحل بالحسين([356]).
وهذا اتهام لنبي من افضل أنبياء الله بالعمل بالتنجيم وهو من أعمال السحر، الذي اشتهرت به بابل الأرض التي بعث فيها إبراهيم (ع). فهو من عمل قوم إبراهيم الذين حاول u هدايتهم وإصلاحهم.
* عن أبي عبد الله (ع) قال : .. وأقام إسماعيل فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل الله عز وجل ان يزوجها إياه وكان لها بعل!!! فقضى الله على بعلها بالموت، وأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله ذلك عنها، وزوّجها إسماعيل. وقدم إبراهيم الحج، وكانت امرأة موفقة. وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث - إلى أن قال وقد قدم إسماعيل فسألها- أتدرين من هذا الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك قال: ذاك إبراهيم فقالت: واسوأتاه منه! فقال: ولم ؟! نظر إلى شيء من محاسنك؟!([357]).
وهذه فرية من الكليني ثقة إسلام الشيعة على إسماعيل u كَفِرْية اليهود على داود u وزوجة قائده أوريا. ثم كيف يدور في ذهن ولد من عوام الناس أن والده قد ينظر إلى محاسن امرأته؟! فكيف ينسب ذلك إلى نبي كريم بن نبي كريم؟!!

آدم u
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد: فأما الحرص فان آدم (ع) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على ان يأكل منها. وأما الاستكبار فإبليس حيث امر بالسجود لآدم فأبى. وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه([358]).
* عن علي بن الحسين (ع) قال: اول ما عصي الله به الكبر، وهي معصية إبليس... والحرص وهي معصية آدم وحواء([359]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يسع الناس الا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا: من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافراً. ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى([360]).
قلت: فلننظر إلى آدم u في أي صنف جعله الكليني من هؤلاء؟
* عن أبي جعفر (ع) : (ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) طه/ 114 قال: عهدنا اليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم انهم هكذا ([361]). وفي رواية: … ولم يجحد آدم ولم يقر([362]).
قلت: فما حكم آدم u عند الكليني طبقاً لتلك الرواية التي تقول: (ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى)؟!!
 
يعقـوب u
* عن أبي عبد الله (ع) قال : ان يعقوب (ع) لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب اما ترحمني ؟ أذهبت عيني وأذهبت ابني! فأوحى الله تبارك وتعالى: لو أمتهما لأحييتهما لك حتى اجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلتها، وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا؟! ([363]).
 
يوسـف u
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن يوسف عليه السلام لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل إليه فهبط جبريل عليه السلام فقال: يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء، فقال يوسف: يا جبرائيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي؟ فقال: نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي([364]).
ويروي هذه الرواية تحت (باب الكبر)!!
 
النبي محمد r ونوح ولوط (عليهما السلام)..!!!
* عن أبي جعفر (ع) قال: ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل (فخانتاها) التحريم/ 9، ما يعني بذلك الا الفاحشة!! وقد زوّج رسول الله (ص) فلانا ([365]). أي عثمان.
 
نبي من الأنبياء (عليهم السلام)
* عن أبي عبد الله (ع) قال : ان نبيا من الأنبياء شكى إلى الله عز وجل الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة([366]).
داود u
* عن أبي عبد الله (ع) قال : ان داود لما وقف الموقف بعرفة نظر إلى الناس وكثرتهم فصعد الجبل فاقبل يدعو فلما قضى نسكه أتاه جبريل (ع) فقال : يا داود يقول لك ربك: لمَ صعدت الجبل؟ ظننت أنه يخفى عليّ صوت من صوت؟! ثم مضى به إلى البحر إلى جدة فرسب به في الماء مسيرة أربعين صباحاً في البحر فإذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة فقال له: يا داود يقول لك ربك: أنا اسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر فظننتَ انه يخفى عليّ صوت من صوت!!([367]).
وهذا اتهام للنبي داود u بالجهل بما لا يخفى على عوام المسلمين!
والرواية - بعـدُ من صنع كذاب من أجهل خلق الله بالجغرافيا! يتصور أن البحر لا نهاية له!! بحيث يرسب فيه ملَـك مسيرة أربعين يوماً بلياليها حتى يصل إلى قعره!!!
 
الطعن والاستهزاء بشخص النبي محمد r
* مرت بنا قبل قليل - الرواية التي تغمز زواج سيدنا عثمان t بابنتي النبي محمد r بالفاحشة!
* عن بعض أصحابنا يرفعه قال: كان النبي (ص) إذا أراد تزويج
امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة: ... انظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعبثها([368]).
قلت : هذا الحديث الذي فيه هذا الاتهام الخطير لأخلاق النبي r والذي لا يليق بأدنى رجل من عامة الناس يكفي وحده لإسقاط الكتاب من أوله إلى آخره ، وتسقيط صاحبه فلا تقوم له قائمة !! وإلا
فهل يمكن أن تبلغ السخرية والاستهزاء والنيل من مقام النبي r مبلغ هذه الرواية الساقطة؟!.
وهل منزلة هذا النبي العظيم الذي يقسم الله تبارك وتعالى على عظيم خُلقه فيقول له: (نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:1-4) تبلغ هذا الدرك عند هذا السفيه؟!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة... قلت: ان رسول الله (ص) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود فقال: الله المستعان([369]).
(يتوب) من ماذا؟ (ولا يعود) إلى ماذا؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: كنت أنا ورسول الله (ص) قاعدين.. إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر فكرهت ان أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله (ص)، حتى ذهب الوقت وفاتت الصلاة فانتبه رسول الله (ص) فقال: يا علي صليت؟ قلت: لا قال: ولم ذلك؟ قلت: كرهت ان أوذيك قال: فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة، حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب([370]).
* حبيبي جبريل لم أرك في مثل هذه الصورة! قال الملك: لست بجبريل([371]).

الفصل العاشر
الطعن في (عصمة الأئمة)

ملاحظة مهمة !

الذين أضافوا العصمة إلى (الأئمة) إنما أضافوها وأثبتوها لهم إثباتا فكريا ذهنيا جدلياً. وأما عمليا وتطبيقيا فقد نسبوا لهم أقوالاً وأفعالاً لا تليق بعامة البشر، فضلاً عن الصالحين، فضلا عن المعصومين…!!
ناهيك عما يناقض (العصمة) - حسب قواعدهم - من السهو والغفلة والخطأ.
* عن أبي جعفر (ع) قال : لما حضر علي بن الحسين (ع) الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي (ع) حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به قال: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً الا الله([372]).
قلت: هل يتوقع من (المعصوم) أن يظلم أحداً فيوصى بالحذر من الظلم؟!
* عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال: قال لي أبي علي بن الحسين (ع): يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق فقلت: يا أبت من هم؟ عرفهم؟ قال : إياك ومصاحبة الكذاب… الخ([373]).
* عن علي بن زيد بن علي قال : كان لي فرس وكنت معجبا به أكثر ذكره في المحالّ. فدخلت على أبي محمد يوما فقال لي: ما فعل فرسك ؟ فقلت: هو عندي وهذا هو على بابك، وعنه نزلت. فقال لي: استبدل به قبل المساء ان قدرت على مشتري، ولا تؤخر ذلك. ودخل علينا داخل وانقطع الكلام. فقمت متفكراً ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي فقال: ما ادري ما اقول في هذا وشححت به ونفست على الناس ببيعه وأمسينا فأتانا السائس وقد صلينا العتمة فقال : يا مولاي نفق فرسك. فاغتممت وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول قال: ثم دخلت على أبي محمد بعد ايام وانا اقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابة إذ كنت اغتممت بقوله. فلما جلست قال: نعم نخلف دابة عليك. يا غلام أعطه برذوني الكميت. هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا([374]).
قلت: وهذا امر بالغش إذ كيف يجوز لإنسان ان يبيع أو ينصح ببيع دابة لآخر وهو يعلم أنها ستموت بعد ساعات؟

وكيل الحسن العسكري لوطي وخادمه سكير ومأبون ! هل تصدق؟!

* عن يحيى بن القشيري: قال: كان لأبي محمد وكيل قد اتخذ معه في الدار حجرة يكون فيها معه خادم ابيض فأراد الوكيل الخادم على نفسه فأبى الا ان يأتيه بنبيذ فاحتال له بنبيذ!([375]).
قلت: ما الفائدة من ذكر هذا الا الطعن بالمذكور؟ كما طعن به في الرواية السابقة!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: فبينما جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذلك الطريق كُتّاب فيه محمـد بن علي([376]). قلت: هذا يتناقض مع علم (الإمام) وكونه من دون معلم!!
 

الطعن في عرض سيدنا علي t

* عن زاراة عن أبي عبد الله (ع) في تزويج أم كلثوم فقال: ان ذلك فرج غصبناه([377]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال : لما خطب إليه [أي عمر حين خطب إلى علي ابنته أم كلثوم] قال له: إنها صبية قال : فلقي العباس فقال له: مالي؟ أبي بأس؟ قال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردني! والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة الا هدمتها ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه. فاتاه العباس فاخبره وسأله ان يجعل الأمر اليه فجعله اليه([378]).
يريد الكليني ان يقول : ان قادة الإسلام وخلفاء المسلمين وأمراءهم اما زناة، وإما جبناء اهل دياثة يرون فروج بناتهم تغتصب فلا يفعلون شيئا من الخوف! وهذا لو نسب لأقل الناس لكان طعناً فيه وأيَّ طعن!! فكيف ينسب إلى معدن الشجاعة ومنبع الغيرة وسيد بني هاشم بعد رسول الله r ؟!!! ليس هذا فحسب، بل هو معصوم! كما يقولون.

الكتاب كله طعن بـ(الأئمة)

ينسب الكتاب إلى (الأئمة) أموراً كثيرة جدا لا تخرجهم من (العصمة) فحسب، وإنما تنزل بهم عن مستوى أخلاق عامة الناس! بل أحياناً تخرجهم من الإسلام!! منها:
* ازدحام الكتاب بالمتناقضات والخرافات والخيالات.
* ادعاؤهم ما هو خاص بالله من الأوصاف والأفعال، مثل علم الغيب.
* ادعاؤهم أن القران الكريم محرف.
* تفسيرهم آيات الكتاب تفسيرا خارجا عن اللغة والعقل والذوق مثل قوله تعالى: (وأخذن منكم ميثاقا غليظا) النساء/ 29 يفسره أبو جعفر (ع) - كما يدعي الكليني- بما يلي: الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح وأما قوله: (غليظا) فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته([379]).
 علماً أن كلمة (غليظاً) هي صفة لكلمة (ميثاقاً)! فعلى أي قاعدة يمكن توجيه هذا التفسير؟!
ويمكن ان تراجع الفصل الخاص بذلك لترى العجب!
* نسبة الكذب اليهم باسم (التقية).
* كتمان العلم.
* فتاوى تخالف صراحة ما هو معروف من دين الإسلام !!
* أمور أخرى باطلة لا يمكن إحصاؤها، ولعل النظرة الشاملة أو المجتزأة إلى هذه الاختيارات تغني عن تعدادها.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الحادي عشر
تبليغ العلم أو .. كتمانه
 
وهذه طائفة أخرى من عجائب الأخبار ومتناقضاتها! ولكن.. هذه المرة في باب العلم والدعوة والتبليغ:
* عن أبي عبد الله (ع) قال: قرأت في كتاب علي (ع) ان الله لم ياخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى اخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهال لان العلم كان قبل الجهل([380]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: قام عيسى ابن مريم (ع) خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم([381]).
* عن أبي بصير: يوصي أحد اصحابه بحديث لأبي عبد الله (ع) قائلا: لو لم تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك فصنه الا عن أهله!([382]).

الأمر بعدم التبليغ والدعوة احتجاجا بالقدر !

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إياكم والناس ان الله عز وجل إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه([383]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: يا ثابت مالك وللناس؟! كفوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم، فوالله لو ان اهل السماوات وأهل الأرَضين اجتمعوا على ان يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه. ولو ان اهل السماوات وأهل الأرَضين اجتمعوا على ان يضلوا عبدا يريد الله هدايته ما استطاعوا ان يضلوه. كفوا عن الناس ولا يقول أحد: عمي وأخي وابن عمي وجاري فإن الله إذا أراد بعبد خيراً طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه ولا منكراً الا أنكره ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها امره([384]).
فهل سمعت بمثل هذا؟! أو عثرت على شبيهه في كتاب الله؟ أليس القرآن الكريم كله يناقض هذا؟
* عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ندعو الناس إلى هذا الأمر؟ فقال يا فضيل ان الله إذا أراد بعبد خيراً امر ملكا فاخذ بعنقه فادخله في هذا الأمر طائعاً أو كارها([385]).

دين الله مكتوم منذ أنزله !

* عن أبي جعفر قال: ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحاً([386]).
* وعنه قال: أبى الله ان يعبد الا سراً([387]).

العز في كتمان الدين والذل في نشره !

* عن أبي عبد الله (ع) قال: يا سليمان إنكم على دين من كتمه اعزه الله ومن أذاعه أذله الله([388]).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ان العبد ليقع اليه الحديث من حديثنا فيدين الله عز وجل فيما بينه وبينه فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الآخرة. وان العبد ليقع اليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله عز وجل ذلك النور منه([389]).
قلت: فكيف كان سيدنا جعفر الصادق (رحمه الله) يعلم الناس العلم ويدرسهم الفقه؟! ثم ينقل عنه مثل هذا الحديث!
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: يا معلى اكتم امرنا ولا تذعه فانه من كتم امرنا ولم يذعه اعزه الله به في الدنيا وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة. يا معلى من أذاع امرنا ولم يكتمه أذله الله في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار. يا معلى ان التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له. يا معلى ان الله يحب ان يعبد في السر كما يحب ان يعبد في العلانية يا معلى ان المذيع لأمرنا كالجاحد له([390]).
* عن أبي الحسن (ع) قال: ان كان في يدك هذه شيء فإن استطعت ان لا تعلم هذه فافعل([391]).
* عن أبي جعفر (ع) قال: ان أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا([392]).

ثم اعجب !!

* قال رسول الله (ص): إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله! ([393]).
* عن أبي عبد الله (ع) يقول: قال رسول الله (ص): ان عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من اهل بيتي موكلا يذب عنه ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله([394]).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثاني عشر
تكفير أمة الإسلام والطعن في أمة العرب
 
تكفير الصحابة.. خيرة الأمة!
* عن أبي جعفر (ع): ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبو ذر والمقداد. وأناب الناس بعد: كان أول من أناب أبو ساسان وعمار وأبو عروة وشتيرة، فكانوا سبعة فلم يعرف حق أمير المؤمنين إلا هؤلاء السبعة[395].
* عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال ألا أحدثك بأعجب من ذلك: المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ثلاثة[396].
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن رسول الله (ص) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر.. فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله (ص) – إلى قوله - فحط الله نورهم[397].
هذه منزلة الأنصار عند أفراخ المجوسية حط الله نورهم: (فحط الله نورهم)!!.
 
تكفير الخلفاء الراشدين.. خيرة الخيرة، وسائر أمراء المؤمنين
* عن أبي عبد الله (ع) وقد سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال: لا، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين (ع) لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر[398].
 
تكفير بقية الأمة (خير أمة أخرجت للناس)
* عن أبي الحسن (ع) في قوله تعالى: (إن المتقين في ظلال وعيون) المرسلات/ 41 قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا، وسائر الناس منها براء[399].
 
كفر أهل مكة والمدينة والشام أشد من كفر النصارى
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة[400].
* عن أحدهما (ع) قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة، وان أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً[401].
قلت: ألأن هؤلاء هم الذين ثبتوا عند ارتداد الناس بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولاحظ حقده على أهل المدينة تجده أشد عليهم من حقده على أهل مكة! لماذا؟ ألأنها عاصمة الإسلام الأولى؟ ومنها انطلق الإسلام إلى فارس؟ ولأن خيرة المسلمين فيها؟! ولو سألت هذا عن المرتدين لمدحهم وقال: (أولئك هم المؤمنون حقاً)!.
فشر الناس عنده خيرهم، وخير الناس شرهم. وكلما ازداد الإنسان شراً ازداد خيراً في حساب الكليني! والعكس بالعكس.
 
تكفير أهل البصرة
* عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد الله عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت: مرجئة وحرورية وقدرية فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء[402].
 
يلعن (خير أمة أخرجت للناس) ويشبهها بالخنازير!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن في صاحب هذا الأمر شبهاً من يوسف (ع). قال: قلت له: كأنك تنكر حياته أو غيبته؟ قال: وما ينكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير؟! إن أخوة يوسف.. وهم أخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال: (أنا يوسف وهذا أخي). فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف[403]؟ لاحظ حقده على (هذه الأمة)!!
 
المسلم على غير مذهبه شر من الذمي
* عن أبي عبد الله (ع) وقد سئل: ألقى الذمي ويصافحني؟ قال: امسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال اغسلها[404].
 
الطعن في الشيعة العرب والحقد عليهم
* عن أبي عبد الله يقول: ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب. قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير قلت: والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير. قال لا بد للناس أن يمحصوا ويغربلوا ويستخرج مع الغربال خلق كثير[405].
في هذه الرواية طعن في العرب، وأنهم ليسوا حملة الدين، وطعن في الشيعة منهم، وأنهم ليسوا هم الذين ينصرون القائم. وإذن فالشيعة العرب ليسوا بمؤمنين على الحقيقة. وإنما أولئك الأعاجم. فانتبه إلى هذا الدرس الشعوبي!
 
استحلال أموال غير الشيعة
* عن أبي عبد الله (ع) قال: وأما ما كان في أيدي غيرهم [أي غير الشيعة] فإن كسبهم حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة[406].
 
الطعن في انساب العرب([407])
* عن الكلبي النسابة وقد دخل على جعفر بن محمد (ع) فقال له: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالاً وخسروا خسراناً مبيناً. يا أخا كلب إن الله يقول: (وعاداً وثمود وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيرا) أفتنسبها أنت؟  فقلت: لا جعلت فداك. فقال لي: أفتنسب نفسك: قلت: نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت فقال لي: قف ليس حيث تذهب، ويحك أتدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم، فلان بن فلان قال: إن فلان بن فلان بن فلان الراعي الكردي، إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان عن جبله الذي يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئاً وغشيها فولدت فلاناً، وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان. فقال: أتعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف (كذا) عن هذا فعلت؟ [تأمل! يطعن في نسبه ويفديه بنفسه!] فقال: إنما قلت فقلت. فقلت: إني لا أعود قال: لا نعود إذن… [إلى أن يقول والحديث طويل] فلم يزل الكلبي يدين الله بحب آل هذا البيت إلى أن مات.
قلت: هل يقبل هذا من عامة الناس، ليقبل من (إمام)؟!
إنما يريد الكليني أن يطعن في أنساب العرب وأعراضهم: فإذا كان نسابتهم مطعوناً في نسبه فكيف بغيره؟! إن محافظة العرب على أنسابهم واهتمامهم بها نعمة من الرب، فما ذنبنا إذا كان الله قد حرم هؤلاء الحاسدين الحاقدين منها؟!
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثالث عشر
الاستهزاء بالحـــج
 
الطواف بالكعبة كطواف الجاهلية
* عن أبي جعفر (ع) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعْلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الآية: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم)[408].
قلت: هكذا يهونون من شعائر الله التي قال عنها: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الحج/ 32 وذلك بإلزام الناس ما لا يلزمهم، وإضافة شروط هي من نسج الخيال ليصرفوا بها الناس عن الحج ويستبدلوا به كعبات باطلة بأسماء محببة إلى العوام يطوفون بها كما يطوفون بالكعبة المشرفة التي اختصها الله بهذه العبادة فقال: (وليطوفوا بالبيت العتيق) الحج/ 29 فأبطل الطواف بغيرها من الكعبات التي اخترعها الناس في الجاهلية. فبينما هم يهونون من شأن الحج يعظمون من شأن المراقد والمزارات بل يجعلونها أفضل من الكعبة كما ادعوا الفضيلة لكربلاء ويرددون البيت المشهور :
وفي حديث كربلا والكعبة           لكربلا بان علو الرتبة
ومن أراد الدليل فعليه بالمصادر المعتمدة مثل (بحار الأنوار) للمجلسي الذي استغرق (كتاب المزار) منه ثلاثة مجلدات هي (100، 101،102)! وفي (وسائل الشيعة) للحر العاملي (أبواب المزار) بلغت (106) أبواب في (ج1/ ص251 وما بعدها). وفي (الوافي) الجامع للأصول الأربعة (أبواب المزارات والمشاهد) وتضمنت (33) باباً (المجلد الثاني ج2 ص193 وما بعدها)[409]. وألفت كتب مستقلة في الزيارات ومناسكها ما أنزل الله بها من سلطان مثل (مناسك الزيارات) للمفيد وغيره. وهي كتب كثيرة وهاك بعض ما ورد في الكافي للكليني، الذي يصف طواف الحج بأنه كطواف الجاهلية من فضائل المراقد والحج إليها ليصرف الناس عن الحج:
* عن بشير الدهان قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ربما فاتني الحج فأعرِّف [أي أقف في يوم عرفة] عند قبر الحسين (ع) فقال: أحسنت يا بشير، أيما مؤمن أتى قبر الحسين (ع) عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات، وعشرين حجة وعمرة مع نبي مرسل أو إمام عدل. ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل. قال: قلت له: كيف لي بمثل الموقف [أي عرفة]؟ قال: فنظر إلي شبه المغضب ثم قال لي: يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (ع) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها- ولا أعلمه إلا قال: وغزوة[410].
* عن أبي الحسن الأول (ع) قال: من أتى الحسين عارفاً بحقه غفر لهما تقدم من ذنبه وما تأخر [411].

الله (تعالى عما يقولون علواً كبيراً)  يزور القبور !!
* عن أبي عبد الله (ع) – وهو ينكر على رجل جاءه ولم يزر قبر أمير المؤمنين (ع) - قال: بئس ما صنعت لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك، ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون [412]. تعالى الله عما يقل الظالمون علواً كبيراً.

الكعبة نفسها مشحونة بالقبور
* عن أبي جعفر(ع) قال: إن ما بين الركن والمقام لمشحون من قبور الأنبياء، وإن آدم لفي حرم الله [413].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: دفن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون نبياً أماتهم الله جوعاً وضرا [414].

الحج من فعال الجاهلية
* عن أبي جعفر(ع) ورأى الناس بمكة وما يعملون فقال: فعال كفعال الجاهلية[415].

الكعبة مجرد أحجـار
* عن أبي جعفر(ع) قال : إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار
فيطوفوا بها ثم يأتوا فيعْلمونا ولايتهم[416].
فهي أحجار إذن! أما روحها والغاية من الذهاب إليها والطواف بها فهي: (يأتونا فيعلمونا ولايتهم).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الرابع عشر
عقيدة الحلول
و(المهدي المنتظر) وأشياء أخرى
 
(الأئمة) مخلوقون من نور عظمة الله
* عن أبي عبد الله (ع): أن الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيها فكنا خلقاً وبشراً نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا نصيبا[417].
* وعنه (ع) قال: إن الله خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق ذلك وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك[418].

روح آدم عليه السلام من روح الله
* عن أبي جعفر (ع) قال: قال آدم (ع): يا رب فتأذن لي في الكلام فأتكلم؟ قال الله عز وجل: تكلم فإن روحك من روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي[419].
أسماء الله مخلوقة وهي (الأئمة).. وصفاته كذلك
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله تبارك تعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوت([420]).
* عن أبي جعفر(ع) قال: كان الله ولا خلق ثم خلقها [أي أسماءه وصفاته] وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره. وكان الله ولا ذكر والأسماء والصفات مخلوقات[421].
* عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا[422].
قلت: هذه عقيدة النصارى ولكن بطريقة معكوسة: فإنهم يعتقدون أن المسيح (ع) هو الكلمة، والكلمة غير مخلوقة فالمسيح غير مخلوق. والشيعة هنا جعلوا (الأئمة) هي أسماء الله ، وأسماء الله مخلوقة فـ(الأئمة) مخلوقون. أو الأئمة مخلوقون فأسماء الله مخلوقة.
ونحن نقول: إن عيسى عليه السلام خلق من غير أب بالكلمة لا أنه هو الكلمة نفسها، وأضيفت الكلمة إلى الله إضافة تشريف. كذلك آدم عليه السلام أضيفت روحه إلى الله إضافة تشريف كما قال تعالى: (ناقة الله) لا أنه هو من نفس روح الله.
الحسن العسكري لم يعقب
في رواية له عن وفاة الحسن العسكري (ع) قال: فلم يزالوا هناك حتى توفي (ع) فصارت سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاءوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة وكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل حتى تبين بطلان الحمل فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر[423].
قلت: فمن أين جاءوا له بولد؟
نعم! وأرخ الكليني لولادته بالنصف من شعبان سنة خمسة وخمسين ومائتين[424].

المهدي غاب خوفاً من القتل
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن للقائم غيبة قبل أن يقوم. قلت: ولم؟ قال إنه يخاف وأومأ بيده إلى بطنه (يعني القتل)[425].
قلت: قامت دول متشيعة كثيرة مثل الدولة الفاطمية والصفوية... وأخيراً الدولة الخمينية، وهؤلاء جميعاً ينادون ليل نهار بتعجيل فرج المهدي وخروجه. ولا أظنهم يقتلونه إذا خرج؛ فلماذا لا يخرج إذا كان اختفاءه خوفاً من القتل؟!
ثم أليس من صفات (الإمام) أنه لا يموت إلا بإذنه؟ ويعلم متى يموت؟ وأنه يعلم الغيب؟ كما بوب الكليني باب: (إن الأئمة (ع) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم)[426]. وأن (عندهم علم المنايا والبلايا)؟ فما هذا مع ذاك؟!

أين موضع قبر سيدنا علي (رضي الله عنه)؟
* عن عامر قال لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك ان الناس يزعمون أن أمير المؤمنين (ع) دفن بالرحبة؟ قال: لا قال: فأين دفن؟ قال: إنه لما مات احتمله الحسن (ع) فأتى به ظهر الكوفة قريباً من النجف يسرة عن الغري يمنة عن الحيرة فدفنه بين ذكوات بيض.. قال: فلما كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهمت موضعاً منه ثم أتيته فقال لي: أصبت رحمك الله ثلاث مرات[427].
* عن عبد الله بن سنان قال: أتاني عمر بن يزيد فقال لي: اركب فركبت معه فمضينا حتى أتينا منزل حفص الكناس فاستخرجته فركب معنا ثم مضينا حتى أتينا الغري فانتهينا إلى القبر فقال: انزلوا، هذا قبر أمير المؤمنين (ع) فقلنا: من أين علمت فقال: أتيته مع أبي عبد الله (ع) حيث كان بالحيرة غير مرة وخبرني أنه قبره[428].
* عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (ع) فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى ركعتين ثم سار قليلاً فنزل فصلى ركعتين ثم قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين (ع) قلت: جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما؟ قال: موضع رأس الحسين وموضع منزل القائم[429].
قلت: رغم ما في هذه الروايات من تناقض إذ أن بعضها يزعم أن لسيدنا علي t قبراً شاخصاً وبعضها ليس كذلك إلا أنها جميعا تدل على أن قبره إلى زمان سيدنا جعفر (ره) غير معروف وأنه إلى زمان الكليني (بداية القرن الرابع الهجري) غير معروف كذلك. وتدل أيضاً على أن موضع القبر ليس في النجف! فأين الحقيقة؟ واقرأ الرواية التالية:
 
رأس الحسين رضي الله عنه لم يُذهب به إلى الشام
* عن أبي عبد الله (ع) أنه ركب مع جماعة حتى إذا جاز الثوية [في الحاشية: موضع بقرب الكوفة] وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزلوا فقال أبو عبد الله (ع): قم فسلم على جدك الحسين (ع) فقلت: جعلت فداك أليس الحسين بكربلاء؟ فقال: نعم ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين (ع)[430].
القبر يرفع أربعة أصابع
* عن أبي جعفر (ع) عن النبي (ص) قال: يا علي ادفني في هذا المكان وارفع قبري من الأرض أربعة أصابع[431].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن أبي (ع) استودعني ما هناك
فلما حضرته الوفاة… وأوصى إلى جعفر بن محمد أن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع[432].
قلت: فما هذا الذي نراه اليوم؟!

موسى الكاظم يأمر بطاعة هارون الرشيد

من كتاب له إلى يحيى بن عبد الله بن الحسن يحذره فيه من الخروج على الخليفة:
أحذرك معصية الخليفة وأحثك على بره وطاعته وأن تطلب لنفسك أماناً قبل أن تأخذك الأظفار ويلزمك الخناق من كل مكان فتروح إلى النفس من كل مكان ولا تجده حتى يمن الله عليك بمنه وفضله ورقة الخليفة أبقاه الله فيؤمنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام رسول الله (ص) والسلام على من اتبع الهدى. إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى[433].
قلت: هل يصح هذا من (إمام معصوم) مع (كافر مغتصب للإمامة)؟! يأمر ببره وطاعته، ويدعو له بالبقاء، ويحذر من معصيته!

ليس لأولاد الحسن رضي الله عنه من الأمر شيء . لماذا؟

* عن أبي عبد الله (ع) قال: كنت انظر في كتاب فاطمة (ع) ليس من ملك يملك الأرض إلا هو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه ما وجدت لولد الحسن شيئاً[434].
قلت: كذب الكليني! فمن ولد الحسن إدريس بن عبد الله بـن الحسن بن الحسن بن علي الذي أسس دولة الأدارسة في المغرب وتملك أيام هارون الرشيد. قاتله الله ما أجهله حتى في المعلومات البسيطة من التاريخ!
 

الشيعة قبل أبي جعفر لا يعرفون عن الدين شيئاً

* عن أبي عبد الله (ع) قال: كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس[435].

أبو طالب يعلم الغيب

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي (ص) فقال أبو طالب: اصبري سبتاً أبشرك بمثله إلا النبوة[436]. (وفي رواية): إنك تحبلين بوصيه ووزيره[437].

وأهل الكتاب يعلمون الغيب كذلك!!

* عن النخاس الذي باع وصيفة لأبي الحسن الكاظم فولدت له الرضا قال: إني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ قلت: اشتريتها لنفسي، قلت: ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك؟ إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد غلاما ما يولد بشرق الأرض ولا مغربها مثله[438].
قلت: حتى اليهود والنصارى ونساءهم عند الكليني يعلمون الغيب! ثم لماذا لا تترك هذه المرأة دينها وتصبح مسلمة، إذا كانت تعلم أن خيرة أهل الأرض من المسلمين؟!.

الشهادة الثالثة

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا. إنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد ان لا إله إلا الله ثلاثا أشهد أن محمد رسول الله ثلاثا أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقاً ثلاثا[439].
 قلت: فلمَ كتمها النبي u فلم يجعلها في الأذان، ولا علي رضي الله عنه من بعده([440])؟!

قميص يوسف

* عن أبي عبد الله (ع) قال: أتدري ما كان قميص يوسف (ع)؟ قال: قلت: لا قال: إن إبراهيم (ع) لما أوقدت له النار أتاه جبريل بثوب من ثياب الجنة، فألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد يوسف (ع) علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان. فلما أخرجه يوسف (ع) بمصر في التميمة وجد يعقوب ريحه.. فهو ذلك القميص الذي أنزله الله من الجنة[441].
قلت: وهِم المسكين فتصور أن القميص المذكور في السورة واحد ولم يدر أنه قمصان متعددة. فأي قميص من هذه القمصان هذا الذي يتحدث عنه هذا؟!.
 

أنبياء بعد المسيح u ومجيئه بترك شريعة موسى u

* عن أبي عبد الله (ع) قال: كل نبي جاء بعد موسى (ع) أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح (ع) بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته
ومنهاجه حتى جاء محمد (ص) فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه[442].
قلت: المسيح u جاء مصدقاً للتوراة ومتمماً لها ومؤيداً لشريعة موسىu كما قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6). ولم يأت بترك شريعة موسى. بل كما قال تعالى (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) المائدة/ 68. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن المسيح u آخر الأنبياء قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فليس من نبي بين عيسى u ومحمد صلى الله عليه وسلم. فكيف تنسب مثل هذه الأغلاط الفاحشة إلى (إمام معصوم)؟!

الأكراد جنس من الجن

* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تُنكحوا من الأكراد أحداً فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء[443].
 

الزنج خلق مشوه

* عن أمير المؤمنين(ع) قال: إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه[444].
الفصل الخامس عشر
بهذا فسدت الأخلاق وانهارت القيم
 

والواقع شاهد

أقام الله تعالى الدنيا والآخرة على التوازن بين الثواب والعقاب، أو الرغبة والرهبة. وإن شئت فقل: بين الرجاء والخوف، بلا طغيان من أحدهما على الأخر. وإلا حصل الخلل، وكان الانهيار.
لكن الكليني أخل بهذا القانون إخلالاً عجيباً: فقد غلّب جانب الثواب والرجاء تغليباً فاضحاً، بحيث يصور لك أن دخول الجنة لا يحتاج إلى عمل سوى الإيمان بـ(الإمام) – الذي أخذ دور (المخلِّص) في الديانات المحرفة - ثم أعمل ما شئت! فمهما اجترحت من جرائم وكسبت من سيئات فذنبك مغفور وعيبك مستور!!
ولقد وضع على ألسنة (الأئمة) رحمهم الله أحاديث، ولفق روايات استطاع بها أن يفسد أخلاق الناس إفساداً كبيراً، ويُذهب عليهم دينهم ودنياهم! والواقع شاهد. وإليك بعض هذه الروايات:
 
الإيمان هو الاعتقاد بـ(بالإمام) دونما حاجة إلى العمل
من المعروف في تاريخ النصرانية أن بولس اليهودي استطاع أن يحرف الديانة النصرانية ويفرغها من محتواها. وذلك بواسطة إدخال فكرة (المخلص) فيها فخيل لهم أن النجاة ليست بالعمل، وإنما بالإيمان (بالمخلص) الذي هو سيدنا المسيح u ، ثم اعمل بعده ما شئت وأنت مطمئن إلى ان السيد المسيح سيخلصك من العذاب. فحول الدين إلى فكرة مجردة لا معنى لها.. فكرة خالية من الالتزام لا علاقة بينها وبين السلوك والعمل.
هكذا فعل الكليني وأسلافه بالضبط: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف:8). وإليك الشاهد والدليل:

عقيدة الفداء النصرانية
* عن أبي الحسن موسى (ع) قال: إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي؟ أو هُم؟ فوقيتهم والله بنفسي[445].
 
المخلص
* عن أبي جعفر (ع) قال: قال تعالى: لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة[446].
أرأيت!!
* عن أبي جعفر (ع) يقول: كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله... وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق[447].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله لا يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية، وإن الله ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة[448].
* عن أبي عبد الله بن يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً([449]) لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء أو الصدق؟! قال: فاستوى أبو عبد الله جالساً فأقبل عليَّ كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله. قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟! قال نعم: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء. ثم قال: ألا تسمع لقول الله عز وجل: (الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) البقرة/ 259. يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله وقال: (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) فأوجب الله لهم النار مع الكفار[450].
لو كنت حاضراً عند هذا الحوار الخيالي لأجبت بما يبطل عجب السائل، ولقلت له: إن سبب وجود الأمانة والصدق والوفاء عند أولئك هو لأنهم لا يؤمنون بـ(المخلص)، وهؤلاء لا أمانة عندهم ولا صدق ولا وفاء لأنهم آمنوا بـ(المخلص)؛ ولهذا (ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) أولئك هم الأخسرون أعمالاً!!
 
شيعة علي تغفر لهم جميع الذنوب صغائرها وكبائرها
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن رسول الله (ص) قال: إن الله مثّل لي أمتي في الطين وعلمني أسماهم كما علم آدم الأسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته. إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة. قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: المغفرة لمن آمن منهم وأن لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات حسنات[451].
 
سيئة الشيعة خير من حسنة غيره
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) كثيراً ما يقول في خطبته: يا أيها الناس دينَكم دينَكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره، والسيئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل[452].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يضر مع الإيمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل[453].
* عن الرضا (ع) قال: المستتر بالسيئة مغفور له[454].
 
إن لم تزد على أربعين كبيرة في اليوم فلا بأس عليك !!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام وأسأله أن يصلي على محمد وأن يتوب علي إلا غفرها الله عز وجل. ولا خير فيمن يقارف في اليوم أكثر من أربعين كبيرة!![455]
تأمل هذه المفارقة:
إذا حذفنا ساعات النوم والطعام والشراب والعمل وقضاء الحاجة (ولا أقول: الصلاة والمسجد) فيلزم أن يعمل الإنسان في كل ساعة من ساعات يومه وليله القليلة الباقية خمسة كبائر ليحصل على الرقم: أربعين!. فماذا نسمي مخلوقاً تبلغ سرعته إلى ربه خمس كبائر/ الساعة ؟! مؤمناً؟! أم وحشاً مجرماً؟! أم ماذا؟! فالذي يقضي عمره كله على هذا المنوال؟!.
علماً أن الكبائر هنا غير محددة. أي انه لو وقع على أمه وأخته وابنته وجارته، وشرب الخمر ولاط وسرق وقتل وقذف ولا أدري ماذا بعد؟! فبمجرد أن يقول (المؤمن) نعم (المؤمن) وهو نادم (سكتة لطيفة بغنة على الميم المشددة الساكنة) تلك الكلمات يغفر له كل هذه البلايا!! وهو مؤمن ما دام مقراً بولاية (المخلص)!! وإنا لله وإنا إليه راجعون. لكن أنا أسأل: هل باستطاعة إنسان أن يفعل في كل يوم أربعين كبيرة؟! لا أدري! كما لا أدري هل يجب الاستغفار وهو نادم بعد أداء كل معصية؟ أم بعد الانتهاء منها جميعاً؟!.
انظر وتأمل كيف يفسدون الناس وينسبون هذا الفساد إلى (الإمام)؟! وما دام قد قال الإمام؛ فلا نقاش ولا كلام!.
 
واقرأ هذه البلايا..!
* عن أبي جعفر (ع) قال: من قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة غفرت له ذنوب خمس وعشرين سنة ما خلا الدماء والأموال[456] ومن قرأها أربعمائة مر كان له أجر أربعمائة شهيد كلهم قد عقر جواده وأريق دمه. ومن قرأها ألف مرة في يوم وليلة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له[457].
* عن أبي عبد الله (ع): من قرأ أم الكتاب و(شهد الله أنه لا إله إلا هو) وآية الكرسي وآية الملك يقول الله : قبلته على ما فيه من المعاصي[458].
* عن أبي جعفر (ع): قال رسول الله (ص) من قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة حين يأتي مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة[459].
 
 
الفصل السادس عشر
شيء من الفضائح الخلقية والجنسية

حب النساء
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما أظن رجلاً يزداد في الإيمان خيراً إلا ازداد حباً للنساء[460].
قلت: والمرأة ؟!.

انشغال الإمام بالنساء
* عن عقبة بن خالد قال: أتيت أبا عبد الله (ع) فخرج إلي ثم قال: يا عقبة شغلنا عنك هؤلاء النساء[461].

تفاهات في وصف النساء
* عن أبي الحسن (ع) قال: عليكم بذات الأوراك فإنهم أنجب[462].
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: تزوجوا سمراء عيناء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي مهرها[463].
* عن أبي الحسن (ع) عن النبي (ص) وهو يخاطب امرأة تشكو
إعراض زوجها عنها فقال: أما لو يدري ما له بإقباله عليك؟! قالت: وما له بإقباله علي؟ فقال: أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان فكان كالشاهر سيفه في سبيل الله . فإذا هو جامع تحاتّ عنه الذنوب كما يتحاتّ ورق الشجر. فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب[464].

الاستهزاء بمقام النبي  r
* عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: كان النبي (ص) إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة: شمي لَيْتها فإن طاب ليتُها طاب عَرفها، وانظري كعبها فإن درَم كعبها عظم كعبثها[465].
هذا تصورهم عن مستوى خلق رسول الله! فما ظنك بمن دونه!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أتى النبي (ص) رجل فقال: يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال [يقصد ذكره] فهل يصلح أن آتي بعض ما لي من البهائم ناقة أو حمارة؟ فإن النساء لا يقوين على ما عندي. فقال رسول الله (ص): إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك. فانصرف الرجل ولم يلبث إن عاد إلى رسول الله (ص) فقال له مثل ما قاله في أول مرة. فقال له رسول الله (ص): فأين أنت من السوداء العنطنطة؟ قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقاً! إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك[466].
* عن الحسن بن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): أطعموا حبالاكم اللبان فإن ولدت أنثى عظمت عجيزتها فتحظى عند زوجها[467].

نبي مهموم بماذا؟!!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن نبياً شكا إلى الله عز وجل الضعف وقلة الجماع فأمره الله بأكل الهريسة[468].

الجزر ينصب ويقيم الذكر!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: أكل الجزر يسخن الكليتين ويقيم الذكر.
* وفي رواية عن أبي الحسن (ع): ... وينصب الذكر[469].
 
الإمام خبير بالأدوية المثيرة للجنس..! وأهمها الشليثـا
عن علي بن جعفر قال: كان أبو الحسن موسى (ع) يستعط بالشليثا[470] وبالزنبق الشديد الحر . قال: وكان الرضا (ع) أيضاً يستعط به فقلت لعلي بن جعفر لم ذلك؟ فقال علي: ذكرت ذلك لبعض المتطببين فذكر أنه جيد للجماع[471].
 
الباقر في الحمام أمام الناس بلا مئزر
* عن أبي جعفر (ع) كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر قال: فدخل ذات يوم الحمام فتنوَّر فلما أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال مولى له: بأبي أنت وأمي إنك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك قال: أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة[472].
* عن محمد بن علي بن الحسين (ع): كان يدخل الحمام فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه فقلت له يوماً من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته فقال: كلا إن النورة سترة[473].

دعوة إلى التعري باسم الإمام!!
* عن أبي الحسن (ع) قال: العورة عورتان: القبل والدبر: فأما الدبر مستور بالإليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة –وفي رواية- أما الدبر فقد سترته الإليتان وأما القبل فاستره بيدك[474].

تحليل النظر إلى عورة الكافرات!!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: النظر إلى عورة من ليس بمسلم
مثل نظرك إلى عورة حمار[475].
وهذا يعني جواز النظر إلى عورة الأجنبية الكافرة وعدم الحرج من مشاهدة الأفلام الخلاعية التي أبطالها وممثلوها من الكفار فتأمل!! وصدق الله تعالى إذ يقول: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً) (النساء:27).
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن[476].
* وعنه قال: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج لأنهم إذا نهوا لا ينتهون، قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها! ما لم يتعمد ذلك[477].
لا يمكن حمل قيد (ما لم يتعمد ذلك) على نظر الفجأة لأن نظر الفجأة عام في كل النساء إذ لا كسب للإنسان فيه، بينما جعله هنا خاصاً بنساء مخصوصات بصفات معينة!.
واقرأ هذه الرواية وتأمل القيد المذكور فيها:

تحليل النظر إلى المرأة الجميلة
* عن علي بن سويد قال: قلت: لأبي الحسن (ع) إني مبتلى بالنظر
إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها؟ فقال لي: يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق[478]!!
 
من صورالاستهانة بالمرأة

تحليل دبر المرأة
تحت (باب) (محاش النساء) يروى صاحبنا هاتين الروايتين :
* عن صفوان بن يحيى قال: قلنا للرضا (ع): إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك؟ قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له. قال: قلت له: فأنت تفعل؟ قال: إنا لا نفعل ذلك[479].
* عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن فقال: هي لعبتك لا تؤذها[480].

لا بأس بنوم لرجل بين امرأتيه
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس أن ينام الرجل بين الأمَتين والحرتين. إنما نساؤكم بمنزلة اللعب[481].
النهي عن تعليم النساء الكتابة
* عن أبي عبد الله (ع) يرفعه: لا تنزلوا النساء بالغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور[482].
 
النهي عن تعليم النساء سورة يوسف ولماذا؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: لا تعلموا نساءكم سورة يوسف ولا تقرؤوهن (كذا) إياها فإن فيها الفتن وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ[483].

للإنصاف!
ولكن للإنصاف فإنه لم ينس المرأة فأتحفها بهذه الامتيازات والتحف:
* سئل أبو الحسن (ع) عن الرجل يقبل قُبُل المرأة؟ قال: لا بأس[484].
* عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (ع): أينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو يجامعها؟ فقال: لا بأس[485].
ولكن القمي يروي أن النظر إلى فرج المرأة يورث العمى! والرواية منسوبة إلى أشرف الخلق محمد r يوصي علياً زوج ابنته: لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا ينظرن أحد إلى فرج امرأته وليغمض بصره عند الجماع فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد[486].
ولا شك في أن هذا سبق علمي أعيا الطب الحديث!
* وسئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة؟ قال: لا بأس بذلك وهل اللذة إلا ذلك[487].
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور[488].

الطعن في الهاشميات والقرشيات
* عن أبي عبد الله (ع) ورجل يخبره ويقول: فإن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه؟ فقال أبو عبد الله (ع): يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قال: اقرأ هذه الآية: (لا جناح عليهن في آبائهم ولا أبنائهن – حتى بلغ - ولا ما ملكت إيمانهن) الأحزاب/ 55 ثم قال: يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق[489].

بنات (الإمام) أبي الحسن الرضا ..!!
* عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن
قناع الحرائر من الخصيان؟ فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (ع) ولا يتقنعن. قلت: فكانوا أحراراً؟ قال: لا. قلت: فالأحرار يتقنع منهم؟ قال: لا[490].
 
الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وبناته رضي الله عنهن!!!            
* عن زرارة – وهو يسأل أبا جعفر (ع) عن جواز مناكحة الناس من غير الشيعة؟ - فيجيبه: قد كان رسول الله (ص) تزوج. وقد كان من أمر امرأة نوح وامرأة لوط ما قد كان!! فقلت: إن رسول الله (ص) ليس في ذلك بمنزلتي إنما هي (يقصد هذا الخبيث بها أم المؤمنين عائشة!) تحت يده وهي مقرة بحكمه مقرة بدينه. فقال: ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل: (فخانتهما) ؟ ما يعني بذلك إلا الفاحشة، وقد زوّج رسول الله (ص) فلانا (يقصد الخبيث بذلك عثمان ذا النورين الذي تزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم!)[491].
ماذا يفعل إنسان زنديق حاقد موتور يريد النيل من نبي الإسلام أكثر من هذا؟! ولا أدري بم زاد سليمان رشدي على الكليني؟

الزواج بلا ولي ولا شهود
* عن ميسرة قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: لك زوج؟ فتقول: لا، أفأتزوجها؟ قال:
نعم هي المصدقة على نفسها[492].
* عن أبي جعفر(ع) قال: المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها، إن تزويجها بغير ولي جائز[493].
 
يجوز للرجل أن يجامع زوجة عبده إذا اشتهاها
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له: اعتزلها، فإذا طمثت وطئها ثم يردها إليه إذا شاء[494].
هل توجد حيوانية أدنى من هذه؟!
* عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم) قال: هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسكها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح[495].
 
استعارة الفروج
* عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبد الله (ع) ونحن عنده عن عارية الفرج؟ فقال: حرام. ثم مكث قليلا ثم قال: لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لأخيه.
* عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إن امرأتي
أحلت لي جاريتها فقال: انكحها إن أردت قلت: أبيعها؟ قال: لا إنما أُحل لك منها ما أحلت[496].
* عن عبد الكريم عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ فقال: نعم له ما أحل له منها[497].
 
مسك الختام – المتعة
لا شك أن امرأة تحترم نفسها وعقلها لا ترتضي لنفسها أن تكون سلعة تباع وتشترى بأبخس الأثمان، لمجرد التلذذ بها والتمتع بجسدها دون اعتبار إنسانيتها وشخصيتها، باسم نوع من العلاقة الجنسية يسمونه "المتعة".. وعلى هذه الطريقة المهينة المشينة:

لا ولي و لا شهود
* عن أبي عبد الله (ع) قال (عن نساء المتعة) يتزوج منهن ما يشاء بغير ولي ولا شهود[498].
 
ما يجزئ من المهر فيها
* عن الأحول قال: قلت لأبي عبد الله (ع): أدنى ما يتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر. (وفي رواية): الدرهم فما فوقه[499]. (وفي رواية): مسواك.
التمتع بالبكر
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يُفضِ إليها مخافة العيب على أهلها[500].
* وفي رواية: لا بأس ما لم يفتضها[501].
تصور..! صبية بكر يدخل عليها رجل خلسة وخفية من أهلها ثم يكشف عن عورتها وعورته ويفعل معها كل شيء إلا الجماع! ماذا سيكون مستقبلها؟! وهل يرضى مثل هذا آدمي لابنته؟!

زنا صريح يسميه متعة!! وتزويجاً
* عن أبي عبد الله (ع) قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: كيف زنيت؟ فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابياً فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين: تزويج ورب الكعبة[502].

أبو جعفر لا يرضى المتعة لنسائه
* عن أبي عبد الله بن عمير الليثي وقد جاء إلى أبي جعفر (ع)
يسأله عن المتعة؟ فأحلها له فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وبنات عمك يفعلن؟ فقال: فأعرض عنه أبو جعفر (ع) حين ذكر نساءه وبنات عمه[503].

وجعفر  ينهى عنها
* عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في المتعة: دعوها أما يستحي أحدكم أن يُرى في موضع العورة فيُحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه[504].
 
يتمتع ويستغفر..!
* عن سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم أنسي أن يشترط حتى واقعها يجب عليه حد الزاني؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى[505].

هكذا الورع وإلا فلا !!

* وسئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد؟ فقال: لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر[506].

الصراحة راحة

* عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة فسألها
أن تزوجه نفسها فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة؟ قال: ليس له إلا ما اشترط[507].
 

تحليل الفجور بقرار رجعي..!

* عن أبي عبد الله (ع) في رجل كانت له مملوكة فولدت من الفجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة ألا يكون ذلك جائزاً له فقال أبو عبد الله (ع): فحلل الخادم من ذلك حتى يطيب اللبن[508].

ملاحظة مهمة!

ما سطرته هنا مجرد نماذج ! وإلا فإن الكتاب في الموضع المخصص منه يموج بذكر الفروج.. والألفاظ المتعلقة بها. ومنها أشياء غير صالحة للنشر[509]. ومنها ما لا يمكن التلفظ بها أمام الملأ!!
فهل يعقل أن تكون هذه البلايا قد خرجت من مشكاة النبوة؟؟!

والحسنات و.. الدرجات بلا حساب

* عن أبي عبد الله (ع) قال: من قال في كل يوم عشر مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، كتب الله له خمسة وأربعين ألف حسنة ومحا منه خمسة وأربعين ألف سيئة ورفع له خمسة وأربعين ألف درجة. وكن له حرزاً من الشيطان، ولم تحط به كبيرة من الذنوب[510].
 
 
 
 
 
 

 
 
 

الفصل السابع عشر

وأخيراً.. اعترف الكليني أن حديثه لا يعقل
 
* عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص): إن حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن قلبه للإيمان[511].
قلت: أو إنسان أطفأ مصباح عقله واستكان!
* وعن أبي عبد الله (ع) قال: إن علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان[512].
قلت: هذا كلام رسول الله الموجود في الصحاح والسنن والمعاجم والمسانيد سهل مفهوم؛ لأنه خارج من مشكاة النبوة حقاً. بل هذا كلام الله تعالى سهل ميسر كما جاء في قوله تعالى وقد كرره أربع مرات في سورة واحدة !! : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر: الآيات:40،32،22،17). فلماذا (حديث آل محمد صعب مستصعب) ؟!!
* ويكمل الكليني على لسان أبي جعفر الحديث الأول فيقول: وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء عنه لا يحتمله فيقول:
والله ما كان هذا والله ما كان هذا، والإنكار كفر[513].
قلت: انظر كيف يجبن الناس ويخوفهم من الاعتراض على أساطيره وأباطيله، التي هو أول من يشعر بأنها مما لا تحتمله العقول ولا تطمئن إليه القلوب، وهو أول من يقول: والله ما كان هذا، والله ما كان هذا !!
* عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر(ع): جعلت فداك ما معنى قول الصادق (ع): حديثنا لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان؟ (هنا: لا يحتمله، وهناك: يحتمله!) فجاء الجواب: أي لا يحتمله ملك أو نبي ولا مؤمن. إن الملك لا يحتمله حتى يخرجه إلى ملك غيره، والنبي لا يحتمله حتى يخرجه إلى نبي غيره. (قلت: فإذا لم يوجد نبي غيره ماذا يفعل كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟!) والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره[514].
قلت: وأنا لم احتمله حتى قلت: أخرجه إلى غيري من المؤمنين عملاً بهذا التفسير، حتى يطلعوا عليه ويسألوا أنفسهم:
هل يعقل أن مثل هذه الروايات الباطلة والأحاديث الشاذة العاطلة يمكن أن تكون هي الإسلام الذي أنزله الله من فوق سبع سماوات؟!
 
 
وبعـــــــد ..
 
فأنا أســأل :
1- إذا كان الدين هو كلام الله تعالى وبيان رسوله (صلى الله عليه وسلم) فأين أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كتاب (الكافي) للكليني؟ ألا يستحق ذلك وقفة يراجع بها الشيعة حساباتهم؟! لماذا هذا الإهمال والنسيان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأحاديثه؟!
هل أبو عبد الله أفضل وأعلم حتى نحفظ أقواله ونعتني بها اعتناء ينسينا نسياناً يكاد يكون تاماً أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
ماذا يعني هذا؟!!.
2- أغلب الكتاب روايات عن أبي عبد الله جعفر الصادق (رح) ثم عن أبيه محمد الباقر، ثم عن ابنه موسى بن جعفر ثم ابنه علي بن موسى، وهي روايات قليلة جداً إذا قورنت بما روى عن الصادق ثم الباقر.
فأين الروايات عن محمد الجواد أو علي الهادي أو الحسن العسكري؟ وهم (أئمة) (معصومون) والأئمة المعصومون (في الفضل والعلم سواء) فأين علم هؤلاء؟!
ثم أين علم (المهدي)؟! ورواياته؟! التي بها (حفظ الدين)؟! (ولولاها لساخت الأرض).
بل أين الروايات عن علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم)؟!.
هل من جواب؟!!.
 
 
 
              المؤلف
بابل – حي المهندسين                       1995
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المحتويــات
 
الصفحة                                       الموضـوع

المقدمة
الفصل الأول: الطعن في القرآن الكريم
الفصل الثاني: الولاية والإمامة والإمام.
الفصل الثالث: مزيد من الخرافات
الفصل الرابع: تفسير الشرك والكفر
الفصل الخامس: التقية
الفصل السادس: البداء
الفصل السابع: الخمس والزكاة والأموال عموماً
الفصل الثامن: كتاب جمع المتناقضات
الفصل التاسع: الطعن في عصمة الأنبياء
الفصل العاشر: الطعن في عصمة الأئمة
الفصل الحادي عشر: تبليغ العلم أو كتمانه
الفصل الثاني عشر: تكفير أمة الإسلام والطعن في أمة        العرب
الفصل الثالث عشر: الاستهزاء بالحج
الفصل الرابع عشر: عقيدة الحلول و(المهدي المنتظر)      وأشياء أخرى
الفصل الخامس عشر: بهذا فسدت الأخلاق انهارت القيم
الفصل السادس عشر: شيء من الفضائح الخلقية والجنسية
الفصل السابع عشر: وأخيراً اعترف الكليني أن حديثه لا يعقل

 


([1]) نهج البلاغة ج1 ص236

([2]) نهج البلاغة ج3 ص114

[3] (مرآة العقول 1/ 3).

 ([4]) لا نعتقد أن هذه الروايات قد تفوه بها الإمام جعفر الصادق أو غيره من أئمة أهل البيت الكرام. وإنما جارينا – في نسبتها إليهم - نص الكتاب كما هو أداءً لأمانة النقل.

([5]) أصول الكافي ج1 ص24-25.

([6]) 1/ 171-173.

([7]) ج2 ص634.

[8] ج ص633.

[9] ج1 ص228.

[10] ج2 ص619.

[11] ج2 ص631 . وروى النعماني في (الغيبة ص171-172) بإسناده عن علي بن أبي طالب أنه قال: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت: يا أمير المؤمنين أليس هو كما انزل؟ قال: لا ، محي منه سبعون رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزراءً على رسول الله (ص) لأنه عمه.

[12] ج2 ص627.

[13] ج2 ص628.

[14] ج2 ص630.

[15] ج1 ص417.

[16] ج1 ص276.

[17] ج1 ص292.

[18] ج1 ص295.

[19] ج1 ص412.

[20] ج1 ص414.

[21] ج1 ص416.

[22] ج1/ 417.

[23]  1/ 417.

[24]  1/ 418.

[25]  1/ 422.

[26]  1/ 423-424.

[27] 1/ 424.

[28] 1/ 424.

[29] 1/ 424.

[30] 1/ 424.

[31] 1/ 425.

[32] 1/ 438.

[33] انظر الرواية بطولها 1/ 432-435.

[34] 2/ 293.

[35] 2/ 632.

[36] 1/ 69.

[37] 1/ 69.

[38] 1/ 69.

[39] 1/ 70.

[40] 1/ 374.

[41] 2/ 631.

[42] يفسر المصباح بالحسن، والزجاجة بالحسين مع أن الله يذكر أن المصباح في الزجاجة !!

[43] أي أن الحسين كأنه فاطمة !!

[44] لو قرأ يهودي هذا التفسير ووضع مكان الثاني الرابع فعلى أي قاعدة يمكن أن نرد عليه ؟!

[45] الآية في كتاب الله تعالى هكذا: (يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض) ! فهذه الرواية من اختراع شخص لا معرفة له بالقرآن ولا اعتناء له به ، وإلا كيف يكتبها هكذا ((من فوقه موج ظلمات)) ؟!

[46] 1/ 195.

[47] 1/ 418.

[48] 1/ 419.

[49] 1/ 419.

[50] 1/ 420.

[51] 1/ 420.

[52] 1/ 425.

[53] 1/ 425.

[54] 1/ 426.

[55] أي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلي .

[56] وهل أمر النبي صلى الله عليه وسلم  بأن يطيع علياً؟!

[57] 1/ 428. عن أبي جعفر (ع) قال: الاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله وولد علي بن أبي طالب، فرسول الله وعلي هما الوالدان. ج1 ص533.

[58] 1/ 465.

[59] 1/ 479.

[60] 2/ 402.

[61] 1/ 392.

[62] 1/ 413.

[63] 1/ 217.

[64] 1/ 220.

[65] 1/ 419.

[66] 1/ 422.

[67] 1/ 423.

[68] 1/ 417.

[69] 2/ 18.

[70] 2/ 18.

[71] 1/ 321.

[72] 1/ 175.

[73] 1/ 181.

[74] 1/ 187.

[75] 1/ 416.

[76] 1/ 416.

[77] 2/ 8.

[78] 1/ 270.

[79] 1/ 176.

[80] 1/ 270.

[81] 1/ 271.

[82] 1/ 177.

[83] نهج البلاغة ج1/ 177.

[84] 1/ 178.

[85] 1/ 178.

[86] 1/ 178.

[87] 1/ 178.

[88] 1/ 180.

[89] 1/ 232-233.

[90] 1/ 386.

[91] 1/ 388.

[92] 1/ 230.

[93] 1/ 230.

[94] 1/ 222-223.

[95] 1/ 261.

[96] 1/ 261

[97] 1/ 261.

[98] 1/ 264.

[99] 1/ 258.

[100] 1/ 272.

[101] 1/ 272.

[102] 1/ 387.

[103] 1/ 255.

[104] 1/ 471.

[105] 1/ 509.

[106] 1/ 512.

[107] 1/ 512.

[108] 1/ 274.

[109] 1/ 469.

[110] 1/ 303-304.

[111] تأمل لفظة (قرآنكم) تجد الحقد على القرآن وازدراءه والزهد فيه، وتحديده بأن عنده ما هو اكبر منه!وبالجملة: (هو قرآنكم وليس قرآننا)!

[112] 1/ 238-240.

[113] 1/ 496.

[114] 1/ 237.

[115] 1/ 462.

[116] فروع الكافي 4/ 397.

[117] 1/ 468.

[118] 1/ 257.

[119] 1/ 185.

[120] 1/ 186.

[121] أيضاً.

[122] 1/ 185.

[123] في مصحفنا: (شهيداً عليكم)!    

[124] 1/ 190.

[125] 1/ 194.

[126] أيضاً.

[127] 1/ 195.

[128] أيضاً.

[129] 1/ 206-207.

[130] 1/ 207.

[131] أيضاً.

[132] أيضاً.

[133] 1/ 418.

[134] 1/ 419.

[135] أيضاً.

[136] أيضاً.

[137] 1/ 216.

[138] 1/ 217.

[139] 1/ 289.

[140] 1/ 145.

[141] أيضاً

[142] 1/ 143-144.

[143] 1/ 196-197.

[144] 1/ 198.

[145] 1/ 201.

[146] من هذا الذي فوق عليين غير الله ؟! وأقرأ الرواية التي بعدها.

[147] 1/ 389.

[148] تعالى الله عن ذلك فإن نور الله غير مخلوق، فكيف يصير مخلوقاً؟!

[149] أي إن أصل الأنبياء دون أصل (الأئمة)!!

([150]) 1/ 389. وانظر إن شئت: 1/ 440،441،442،2/ 4،5.

([151]) 1/ 393.

([152]) 1/ 394.

([153])  أيضاً.

([154]) 1/ 395.

([155]) أيضاً.

([156]) أيضاً.

([157]) 1/ 396.

([158]) 1/ 284.

([159]) أيضاً.

([160]) 1/ 285.

([161]) 1/ 470.

([162]) 1/ 484 وانظر 1/ 457 فإن فيها أن علياً يحي ميتاً.

([163]) 1/ 470.

([164]) 1/ 474-475.

([165]) 1/ 407-410.

[166] 1/ 409.

[167] 1/ 186.

[168] 1/ 388.

[169] أيضاً.

[170] أيضاً.

[171] 1/ 310.

[172] 1/ 388.

[173] 1/ 297.

[174] أيضاً.

[175] أيضاً.

[176] 1/ 460-461.

[177] 1/ 448.

[178] 1/ 465.

[179] أيضاً.

[180] 1/ 302.

[181] 1/ 348.

[182] 2/ 657.

[183] أيضاً.

[184] أيضاً.

[185] 2/ 656.

[186] 1/ 474. وانظر: 1/ 491 و1/ 507. وغيرها.

[187] 1/ 492.

[188] 1/ 224.

[189] 1/ 373.

[190] 1/ 437.

[191] أيضاً.

[192] 1/ 413.

[193] 1/ 422.

[194] أيضاً.

[195] 1/ 196.

[196] 1/ 427.

[197] 1/ 428.

[198] 1/ 377.

[199] 1/ 431-432.

[200] كأن النبي r - حاشاه - موظف استعلامات في دائرة يدل السائلين على علي! أما الأصل والباب والدين والذكر وعين الله وجنب الله وقسيم الله واسم الله ولسان الله فهو علي!!!!.
 

[201] الآية اصلها هكذا: (فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) فهل معنى (يؤمن بربه) يؤمن بولاية مولاه أي علي؟ وهل علي هو الرب حتى يصح هذا المسخ والهزء بكتاب الله؟!.

[202] 1/ 432-435.

[203] 2/ 219.

[204] 2/ 217.

[205] أيضاً

[206] 2/ 219.

[207] 2/ 218.

[208] 1/ 65.

[209] 2/ 219.

[210] 2/ 221.

[211] 2/ 219.

[212] 2/ 221.

[213] 1/ 438. في كتاب الله : (فامنن أو أمسك) وليس : (أعط)، فهل كتاب علي (ع) غير كتاب الله؟

[214] 1/ 65.

[215] 1/ 265-266.

[216] 2/ 651.

[217] 2/ 651.

[218] 2/ 650.

[219] 2/ 224.

[220]انظر المواضع الآتية: 1/ 412،1/ 416،1/ 417،1/ 418،1/ 425،2/ 18.

[221] 2/ 225.

[222] 1/ 232-233.

[223] 1/ 280-281.

[224] 1/ 280.

[225] 1/ 545-546.

[226] 1/ 67.

[227] 1/ 67 وانظر 2/ 218.

[228] 1/ 68 وانظر الحاشية/ 66.

[229] 1/ 250.

[230] 2/ 218.

[231] 2/ 224.

[232] 1/ 42.

[233] 1/ 42.

[234] 1/ 43.

[235] 1/ 43.

[236] 1/ 44.

[237] 1/ 43.

[238] 1/ 54.

[239] 1/ 51.

[240] 2/ 343.

[241] 2/ 234.

[242] 2/ 380.

[243] 2/ 339.

[244] 2/ 339.

[245] 2/ 339.

[246] 2/ 339.

[247] 2/ 341.

[248] 2/ 342.

[249] 2/ 520-521.

[250] 1/ 146.

[251] 1/ 146.

[252] 1/ 146.

[253] 1/ 148.

[254] 1/ 369. قال المحشي: مرة للتحقيق، وأخرى للقول بالبداء.

[255] 1/ 447.

[256] 1/ 147.

[257] 1/ 147.

[258] 1/ 147.

[259] 1/ 147.

[260] 1/ 148.

[261] 1/ 255-256.

[262] 1/ 862.

[263] 1/ 338.

[264] 1/ 327.

[265] 1/ 198. قال المحشي: أي الرجعات إلى الدنيا.

[266]  قال المحشي: إشارة إلى رجعته في زمان القائم (ع).

[267] 1/ 383-384.

([268]) 1/ 409

([269]) 1/ 407

([270]) 1/ 409

([271]) 1/ 409

([272]) 1/ 540

([273]) 1/ 540

([274]) 1/ 539 ، وكذلك 1/ 540

([275]) 1/ 541

([276]) 1/ 542

([277]) 1/ 408

([278]) 1/ 546

([279]) 1/ 547

([280]) 1/ 544

([281]) 1/ 409

([282]) 1/ 409

([283]) 1/ 543

([284]) 1/ 537،538

([285]) 1/ 538

([286]) نهج البلاغة 2/ 218

([287]) 1/ 545

([288]) 1/ 259-295

([289]) 1/ 538-543

([290]) 1/ 539

([291]) 1/ 539

([292]) 1/ 541

([293]) 1/ 543

([294]) / 1/ 272

([295]) 1/ 273

([296]) 1/ 273

([297]) 1/ 273

([298]) 1/ 273-274

([299]) 1/ 272

([300]) 1/ 274

[301] 1/ 131

[302] 1/ 132

([303]) 1/ 133

([304]) 1/ 387

([305]) 2/ 602

([306]) 2/ 657

([307]) 1/ 34

([308]) 1/ 32

([309]) 1/ 459

([310]) 1/ 260

([311]) 1/ 261

([312]) 1/ 261

([313]) 1/ 261

([314]) 1/ 257

([315]) 1/ 468

([316]) 1/ 530

([317]) 1/ 439

([318]) 1/ 452

([319]) 1/ 275

([320]) 1/ 386.

([321]) 1/ 297-298.

([322]) 1/ 288-289

([323]) انظر مثلاً 1/ 408-109

([324]) انظر 1/ 384-385

([325]) 1/ 387

([326]) 1/ 387

([327]) 1/ 387

([328]) 1/ 147

([329]) 1/ 369

([330]) 1/ 304

([331]) 1/ 304

([332]) 1/ 464

([333]) 1/ 458

([334]) 1/ 361

([335]) 1/ 363

([336]) 1/ 309

([337]) 1/ 321

([338]) 2/ 290

([339]) 2/ 290-291

([340]) 2/ 13

([341]) 2/ 196-197

([342]) 2/ 197

([343]) 2/ 197

([344]) 2/ 18

([345]) 2/ 18

([346]) 2/ 18

([347]) 2/ 19

([348]) 2/ 24-25

([349]) 2/ 24-25

([350]) 2/ 101

([351]) 1/ 289

([352]) 1/ 422

([353]) 1/ 418

([354]) 1/ 423

([355]) 2/ 436

([356]) 1/ 465

([357]) 4/ 203-204

([358]) 2/ 289

([359]) 2/ 130-131

([360]) 1/ 187

([361]) 1/ 416

([362]) 2/ 8

([363]) 2/ 667

([364]) 2/ 311-312

([365])2/ 403

([366])الفروع 6/ 319-320

([367]) الفروع 4/ 214

([368]) الفروع 5/ 335. الكعبث كما جاء في الحاشية: الركب (أي الفرج) الضخم.

([369]) 2/ 438

([370]) الفروع 4/ 562 وانظر 1/ 164-165

([371]) 1/ 460

([372]) 2/ 331

([373]) 2/ 641

([374]) 1/ 510

([375]) 1/ 511

([376]) 1/ 469

([377]) الفروع 5/ 346

([378]) الفروع 5/ 346

([379]) 5/ 561

([380]) 1/ 41

([381]) 1/ 42

([382]) 1/ 528

([383]) 2/ 212 تحت باب ترك دعاء الناس.

([384]) 1/ 165

([385]) 1/ 167

([386]) 1/ 51

([387]) 1/ 250

([388]) 2/ 222

([389]) 2/ 221

([390]) 2/ 224

([391]) 2/ 225

([392]) 2/ 223

([393]) 1/ 54

([394]) 1/ 54

[395] 2/ 244 وانظر 2/ 441.

[396] 2/ 244 . قال المحشي: المراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد كما روى الكشي ص8 بإسناده عن أبي جعفر والباقر (ع) أنه قال: الناس ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد. قال الراوي: فقلت: عمار؟ فقال: كان جاض جيضة - أي عدل عن الحق ثم رجع - ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد. وانظر 2/ 441.

[397] 2/ 411.

[398] 1/ 411-412.

[399] 1/ 435.

[400] 2/ 409.

[401] 2/ 410.

[402] 387،409.

[403] 1/ 336-337.

[404] 2/ 650. علماً أن الناصب هو السني في اصطلاحهم.

[405] 1/ 370.

[406] 1/ 408.

[407] 1/ 350-351. وهي علامة الشعوبيين وديدنهم.

[408] 1/ 392.

[409] مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة ، القفاري.

[410] الفروع 4/ 580.

[411] الفروع 4/ 582.

[412] الفروع 4/ 580.

[413] الفروع 4/ 214.

[414] الفروع4/ 214.

[415] 1/ 392.

[416] 1/ 393.

[417] 1/ 389.

[418] 1/ 389.

[419] 2/ 9. لاحظ المقابلة بين (وطبيعتك من خلاف كينونتي) و(إن روحك من روحي).

[420] 1/ 112. روى هذه الرواية تحت باب (حدوث الأسماء).

[421] 1/ 116.

[422] 1/ 144.

[423] 1/ 505.

[424] 1/ 514.

[425] 1/ 338.

[426] 1/ 258.

[427] 1/ 456.

[428] 1/ 456.

[429] الفروع 4/ 572.

[430] الفرع 4/ 571.

[431] 1/ 451.

[432] 1/ 307.

[433] 1/ 367.

[434] 1/ 242.

[435] 2/ 20.

[436] 1/ 452.

[437] 1/ 454.

[438] 1/ 486-487.

[439] 1/ 441.

[440] قارن هذا بما قاله محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق في ج1 ص 188-189 من كتاب (فقيه من لا يحضره الفقيه): والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان .. أشهد أن علياً ولي الله مرتين. ومنهم من روى بدل ذلك: أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً مرتين… وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا أ.هـ في الحاشية: المفوضة فرقة ضالة قالت بأن الله خلق محمداً (ص) وفوض إليه الدنيا فهو الخلاق، وقيل: بل فوض ذلك إلى علي (ع)!!!.

[441] 1/ 232.

[442] 2/ 17.

[443] الفروع 5/ 352.

[444] الفروع 5/ 352.

[445] 1/ 260.

[446] 1/ 376.

[447] 1/ 375.

[448] 1/ 376.

[449] أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.

[450] 1/ 375.

[451] 1/ 444.

[452] 2/ 464.

[453] 2/ 464.

[454] 2/ 428.

[455] 2/ 438-439.

[456] أي ان الزنا والخمر وغيره ما خلا الدماء والأموال مشمول بالعفو من الإمام!

[457] 2/ 619-620.

[458] 2/ 620.

[459] 2/ 620 وانظر مثلاً 2/ 519-521 . والكتاب مشحون بأمثال هذا الهذيان!.

[460] 5/ 320.

[461] 5/ 322.

[462] 5/ 334.

[463] 5/ 335.

[464] 5/ 496.

[465] 5/ 35.

[466] 5/ 336 والعنطنطة – كما في الحاشية - الطويلة العنق مع حسن القوام.

[467] 6/ 23.

[468] 6/ 320.

[469] 6/ 372.

[470] دهن معروف كما جاء في الحاشية

[471] 6/ 524.

[472] 6/ 503.

[473] 6/ 497.

[474] الفروع 6/ 501.

[475] الفروع 6/ 501.

[476] الفروع 5/ 524.

[477] الفروع 5/ 542.

[478] الفروع 5/ 542.

[479] 5/ 540.

[480] 5/ 540.

[481] 5/ 560.

[482] 5/ 516.

[483] 5/ 516.

[484] 5/ 497.

[485] 5/ 497.

[486] فقيه من لا يحضره الفقيه 3/ 359.

[487] الفروع 5/ 497.

[488] 5/ 516.

[489] 5/ 531.

[490] 5/ 532.

[491] 2/ 402.

[492] 5/ 392.

[493] 5/ 391.

[494] 5/ 481.

[495] 5/ 481.

[496] 5/ 468.

[497] 5/ 468.

[498] 5/ 451.

[499] 5/ 457.

[500] 5/ 462.

[501] 5م463.

[502] 5/ 467.

[503] 5/ 449.

[504] 5/ 453.

[505] 5/ 466.

[506] 5/ 460.

[507] 5/ 467.

[508] 5/ 470.

[509] انظر مثلاً 5/ 497... .

[510] 2/ 519

[511] 1/ 401.

[512] 1/ 401.

[513] 1/ 401.

[514] 1/ 401-402.


عدد مرات القراءة:
10670
إرسال لصديق طباعة
الخميس 12 رمضان 1435هـ الموافق:10 يوليو 2014م 03:07:13 بتوقيت مكة
azeez iraq 
انا كنت على تمام العلم بانكم على دين ابو سفيان و خصوصا بفتواكم جهاد السفاح لان نبيكم ابو سفيان لم يكن له مولود الاوشاركه به اناجس قومه مثل معاويه و عمر ابن العار وزياد ابن الزانيه هنيئا لكم دينكم ةلا تقولو انكم مسلمين
الثلاثاء 24 ربيع الآخر 1435هـ الموافق:25 فبراير 2014م 11:02:01 بتوقيت مكة
kc 
ان كان عند الشيعة كثير من التحريف كما زعمت، فليس هناك بديل عندكم. فلكثيرا ماحرفتم وظلمتم ولم يصحح المسارلديكم ولم تتناهوا عن منكر . والا ،١ـ فعلى ماذا ندم ن د م ابوكر على فراش موته
هل قلتم ءاسفون؟
٢ـكيف يلعن الامام علي على منبر رسول الله؟هل قلتم ءاسفون؟
٣ـكيف يقتل الحسين ؟ ان كنتم انتم الصلحاء؟
٤ـ..............؟لاحدود للملاحظات.....؟.
اتقوا اللـــــــــــــــه ، ما تقدمون جـد غــث.

ابحـــثوا كلكم شيعة وغيرهم عن الاســلام الحقــيقي وارجعوا اليه
 
اسمك :  
نص التعليق :