معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الصَّحوة الشِّيعية... ما استجد مِن أوضاع المنطقة ..

الصَّحوة الشِّيعية ... ما استجد مِن أوضاع المنطقة

قيادة موحدة للشيعة لا توجد في المنطقة ولكن يمكن القول أن الشيعة يشتركون في وجهة نظر دينية متماسكة.

المقال خلاصة من قراءة أكرم سلامة كتاب 'الصعود الشيعي' لفالي نصر ضمن كتاب 9 'شيعة العراق' (سبتمبر 2007) الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي.

ميدل ايست أونلاين

لقد شهدت الساحة العراقية تحولات مهمة بالنسبة لأوضاع القوى السياسية في الداخل؛ تمثلت في صعود قوي للأحزاب الشيعية الدينية وبعض القوى الأخرى مثل الأكراد، وفي الوقت نفسه بدأ الدور السني داخل العراق في الانحسار، خاصة في إطار العملية السياسية التي تبنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع الشيعة والأكراد.

أمام بحر من رايات حزب الله الصفراء في 22 سبتمبر/ أيلول من العام 2006 في لحظة انتشاء بالنصر لقائد شيعي، وهو النصر الذي ترددت أصداؤه على امتداد الشرق الأوسط، وصف حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، حرب ال 34 يوما، التي خاضها الحزب مع إسرائيل عام 2006 بانها كانت "نصرا إلهيا"، هذا رغم اعترافه قبيل انتهاء الحرب بأنها كانت بدرجة كبيرة مجازفة، أو مغامرة كما وصفها معارضو مبادرته بها.

انطلاقا من حزب الله، إلى القوى والحركات الشيعية في العراق، إلى الملف النووى الإيراني، إلى المطلبية والمعارضة السياسية الشيعية في عدد من بلدان الشرق الأوسط؛ يتأكد لنا أن هناك زخما شيعيا صاعدا في المنطقة، صارت فيه رموز شيعية كنصر الله وأحمدي نجاد. وصارت الرموز الشيعية لا تعني للأقلية الشيعية فقط معنى التحدي والانتصار والمقاومة والنجاح "في النموذج العراقي" بل لعله صار للجماهير المسلمة بعموم، مما سبب مخاوف عديدة لدى الأغلبية السنية من هذا الصعود الواقعي والرمزي للأحزاب الشيعية.

أسباب الصحوة

بدأ فالي نصر كتابه بتمهيد تاريخي، محاولا فيه تفسير تكون الشيعه تاريخا وأصولا في التاريخ العربي الإسلامي، ويحدد نصر الميول والنزعات السياسية والثقافية التي ميزتهم كأقلية كبيرة، في العالم العربي والإسلامي.

بداية يرد فالي نصر الصحوة الشيعية للسياسة الأميركية في المنطقة، بشكل كبير، وهو ما يعبر عنه بقوله: "مع انهيار نظام صدام حسين في العراق، شجعت إدارة بوش وساعدت على انطلاق وتقوية الأغلبية الشيعية في العراق بشكل واسع، قد يخل بالتوازن الطائفي في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة، هذا التطور أثار قلق بعض الحكومات العربية السنية، ولكن هذا التطور قد يمثل فرصة لواشنطن لبناء جسور وعلاقات قوية مع الشيعة في المنطقة خاصة في إيران".

ويؤكد على التغييرات التي أحدثتها حرب العراق في المنطقة ونتائجها غير المتوقعة بالنسبة للولايات المتحدة، بقوله: "ساهمت حرب العراق في إحداث تغييرات كبيرة في الشرق الأوسط، رغم أن هذه التغيرات لم تكن بالشكل الذي توقعته الولايات المتحدة، فعندما أسقطت الحكومة الأميركية نظام صدام حسين عام 2003، اعتقدت أن تغيير النظام سوف يساهم في جلب الديموقراطية للعراق وبالتالي لباقي دول المنطقة" وهو ما يفسره فالي نصر برده إلى سوء إدراك إدارة بوش للمسألة السياسية، فقد "نظرت إدارة بوش إلى السياسة على أساس العلاقات بين الأفراد والدولة، ولكنها فشلت في إدراك أن الشعوب في منطقة الشرق الأوسط تنظر للسياسة أيضاً كميزان للقوى بين الجماعات المختلفة داخل الدول".

وعن تأثير ما استجد على أوضاع الشيعة في العراق على الشيعه في سائر أنحاء المنطقة، أنه "قد ساهمت هذه التطورات الأخيرة في تعبئة شيعة المملكة العربية السعودية (حوالي 10%م السكان)" ويستشهد الكاتب بأنه في الانتخابات البلدية في السعودية عام 2005 شهدت المناطق ذات الأغلبية الشيعية إقبالاً ملحوظاً، وقام حسن الصفار زعيم الشيعة في السعودية بتشجيع الشيعة على التوجه لصناديق التصويت، وذلك مثلما حدث في العراق، والعمل على الاستفادة قدر الإمكان من قاعدة المشاركة في الانتخابات.

وحسب المؤلف، فإن تأثير ما حدث للشيعه في العراق قد انسحب كذلك إلى المناطق الأخرى، فحسب القاعدة السحرية التي استخدمها الشيعة في العراق والتي تنص على "رجل واحد، صوت واحد" استفاد منها الشيعة في لبنان (الذين يبلغون حوالي 45% من السكان) ونفس الأمر توقع فالي نصر حدوثه مع الشيعة في البحرين (الذين يمثلون 75% من السكان) ولكنه لم يحدث بنفس الدرجة، وكان ذلك بعد صدور الكتاب.

شرق أوسط أكثر تشيعا

ولهذا فالشرق الأوسط الذي سيظهر من بوتقة الحرب في العراق قد لا يكون أكثر ديموقراطية، لكنه بالتأكيد سيكون أكثر تشيعاً. وربما يكفي القول هنا أن صعود الشيعة العراقيين إلى السلطة قد أعاد وأحيا الأمل لدى الشيعة في كافة أنحاء المنطقة وهو ما أثار قلق السنة. الأمر الذي قد ينذر بصراع من أجل السلطة بين المجموعتين قد يهدد استقرار المنطقة.

ويشير فالي نصر إلى تحذير الملك عبد الله ملك الأردن من تكوين "هلال شيعي جديد" يمتد من بيروت إلى طهران، قد ينهي سيطرة الغالبية السنية المسيطرة في المنطقة".

ويتوقع أن يطغى مثل هذا التوتر بين الصعود الشيعي والقلق السني على المشهد في المنطقة في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حيث يرى فالي نصر أن "استئصال السياسات الطائفية المعادية قد يساهم في ترضية الشيعة بشكل كبير، ولكنه سيزيد من قلق السنة في كافة أنحاء المنطقة. هذا التوازن الحساس سيلعب دوراً مركزياً في السياسة الشرق أوسطية في العقد التالي، كما سيعيد تعريف علاقات المنطقة أيضاً بالولايات المتحدة والدول الأخرى مثل البحرين، لبنان، المملكة العربية السعودية، ومناطق أخرى في الخليج (الفارسي)".

ولا يرى فالي نصر أن الصعود الشيعي يشكل أي خطر على الولايات المتحدة، رغم وجود رموز شيعية مقاومة للنفوذ والسياسة الأميركية في المنطقة، بل يرى إن هذه الصحوة الشيعية واستثمار الولايات المتحدة لها قد يمثل الإنجاز الحقيقي لحرب العراق، وحسب تعبير فالي نصر فإن هذه الصحوة الشيعية "ليس من الضروري أن تمثل أو تكون مصدر قلق للولايات المتحدة، وذلك رغم أن هذا الصعود قد أثر على مكانة بعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"، ثم يضيف إن "هذا التطور الجديد يمثل فرصة أمام واشنطن لزيادة اهتمامها بمصالحها في المنطقة، وإعادة بناء جسور العلاقات مع شيعة المنطقة، الأمر الذي قد يمثل الإنجاز الحقيقي لتدخل الولايات المتحدة في العراق".

عدد مرات القراءة:
2971
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :