معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إننا لنتسائل في شأن يزيد ..
الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..

إننا لنتسائل في شأن يزيد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين. 

أما بعد..

يزيد نسب إليه أنه قتل الحسين رضي الله عنه ونسب إليه إباحة المدينة المنورة ثلاثة أيام ونسب إليه حرق الكعبة المشرفة وأنه رماها بالمنجنيق ونسب إليه أنه كان يشرب الخمر وغير ذلك من أمور مذمومة في الشرع. 

وإننا لنتسائل : ماذا لو جاء ذاك الذي صدق بما نسب إلى يزيد يوم القيامة وقد أخذ وعمل واعتقد به في الدنيا وتبين له حينها أنه لا يصح من ذلك شيء، وسأله الله عزوجل أن يثبت مثلاً في مقتل واستشهاد الحسين رضي الله عنه ثلاثا؟

الأول : إثبات أن يزيد هو من باشر قتل الحسين رضي الله عنه بيديه.

الثاني : إثبات أن يزيد هو من أمر بقتل الحسين رضي الله عنه وأعان على ذلك.

الثالث : إثبات أن يزيد كان راضياً على قتل الحسين رضي الله عنه.

نعم المسألة ليست بهينة. 

فيا ترى هل ينفع المسلم حماسه وحميته في ميزان الله عزوجل يوم القيامة أم ينفعه الدليل والبرهان الصريح الصحيح؟ لا شك أنه الثاني إذن أين هذا الدليل والبرهان الصريح الصحيح في ذلك كله يوم يقول الله عزوجل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟
إن الله عزوجل من عدله وانصافه جل شأنه يقتص للشاة غير القرناء من الشاة القرناء يوم القيامة. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يقضى بينها يوم القيامة: فقال: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء - التي بدون قرون - من الشاة القرناء - رواه مسلم.

يقول عزوجل: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ۝٤٧﴾ [الأنبياء].
كما وأنه سبحانه وتعالى أمر عباده بالتبين في الأمور فقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ۝٦﴾ [الحجرات].
كما وأمر عباده بالعدل بين الناس ولو كانوا أعداء لهم فقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝٨﴾ [المائدة].

نعم لا يرضى الله عزوجل أن يظلم أحد من عباده ولو كان أكفر عباد الله، قال الله سبحانه وتعالى كما في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" - رواة مسلم. ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: "إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله واني رسول الله - إلى أن قال له - واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" - متفق عليه.

نعم المسألة ليست بهينة. 

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، وقال أيضاً صلى الله عليه وآله وسلم: "من يضمن لي ما بين لَحيَيهِ وما بين رِجلَيهِ، أضمن له الجَنّة" - رواة البخاري.

يقول شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه الله: "يزيد ممن لا نسبه ولا نحبه لأنه لم يكن رجلاً صالحاً". قلت: "ولكن ننصفه" لأنه الحق الذي أمر الله عزوجل به ورضيه لعباده. 

والله الموفق للحق والحقيقة والصدق والصواب.

عدد مرات القراءة:
489
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :