معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

غلوهم في الأئمة، والقول بعصمتهم ..

غلوهم في الأئمة، والقول بعصمتهم

فقد غالى الشيعة الروافض في أئمتهم الاثنى عشر غلواً حملهم على أن يرفعوهم إلى درجة تعلو وتفوق درجة الأنبياء والرسل .. وأن يجعلوا منهم آلهة تُعبد تمشي على الأرض .. يتحكمون بالكون وذراته .. ويعلمون ما كان وما سيكون .. وما أكثر أقوالهم، ونصوصهم، ورواياتهم الدالة على ذلك، نذكر منها للتدليل التالي:

روى الكليني في الكافي 1/192: عن سدير، عن أبي جعفر عزوجل قال: قلت له: جُعلت فداك ما أنتم ؟ قال: نحن خزّان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض ا- هـ.

فتأمل: فهم الخزان الذي انتهى إليهم علم الله .. وأحاطوا به واستحوذوا عليه .. وهم حجة على العباد .. تعلو حجة القرآن الكريم .. وحجة الأنبياء والرسل .. وحجة آيات السماوات والأرض، والجبال .. والبحار .. وغيرها من الآيات العظام التي أودعها في خلقه الدالة على وحدانية الله تعالى ..؟!!

قال تعالى:) قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ (الأنعام: من الآية50. وقال تعالى:) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (الطور:37.

وفي الكافي كذلك 1/193: الأوصياء هم أبواب الله عزوجل التي يؤتى منها، ولولاهم ما عُرف الله عزوجل، وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه ا- هـ.

قلت: أين دور الأنبياء والرسل .. وما القيمة من إرسالهم إذا كان الله تعالى يُعرف بغيرهم .. وهو I لا يُمكن أن يُعرف إلا بهؤلاء الغير .. والحجة كذلك على العباد تقوم بغيرهم ..؟! 

وفي الكافي كذلك 1/196: عن أبي عبد الله عزوجل قال: ما جاء به علي عزوجل آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الفضل على جميع من خلق الله عزوجل، المتعقب عليه ـ أي على علي ـ في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين عزوجل باب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحداً بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا ـ أي عصا موسى! ـ ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح، والرسل بمثل ما أقروا به لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد حُمّلت على مثل حمولته؛ وهي حمولة الرب .. ولقد أُعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي: علمت المنايا والبلايا، والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، أبشر بإذن الله وأؤدي عنه، كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه ا- هـ.

قلت: كل عبارة من عبارات هذا الحديث ـ المفترى على علي رضي الله عنه ـ كفر أكبر .. وبطلانها بائنٌ لعوام المسلمين فضلاً عن خاصتهم ..!

تأمل قولهم: فضل علي كفضل النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. والنبي أفضل خلق الله .. أي أن علياً أفضل خلق الله كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .. وهذا يعني أنه أفضل من جميع الأنبياء والرسل والملائكة المقربين .. وهذا الذي لعلي .. هو لجميع الأئمة والأوصياء واحداً بعد واحد ..!!

ثم بعد أن قرروا المساواة في الفضل بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين علي رضي الله عنه .. أثبتوا في آخر الحديث ما انفرد به علي بن أبي طالب وامتاز به عن نبينا وجميع الأنبياء والرسل، وهو أنه أعطي خصالاً لم يُسبق إليها من أحد، وهي: علم الغيب .. علم المنايا .. والبلايا .. لم يغب عنه علم ما فاته ولا ما غاب عنه .. ولا يخفى عليه شيء .. والعلم بالغيب بما كان وبما سيكون من أخص خصائص الله تعالى وحده، كما قال تعالى:) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (الأنعام:59.

وقال تعالى آمراً نبيه:) قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (الأنعام:50. فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينفي عن نفسه علم الغيب فكيف يرتضونه لأوصيائهم ..؟! 

وقال تعالى:) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف:188.

وقال تعالى:) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (هود:49. أفادت الآية الكريمة بأن تلك الأنباء لم يكن يعلمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ولا قومه .. وعلي بن أبي طالب من قومه .. فكيف يُقال عنه أنه يعلم ما فاته وسبقه، وأنه لم يعزب عنه ما غاب عنه ..!!

قال تعالى:) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً (مريم:78.

وقال تعالى:) قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (النمل:65. وقال تعالى:) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (النجم:35.

وقال تعالى:) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ( الجن:26-27. وعلي ليس برسول .. وكذلك أئمتهم وأوصيائهم .. ليسوا برسل ..!

ثم نسأل: إذا كان علي رضي الله عنه يعلم ما فات وما غاب .. ويعلم المنايا والبلايا .. فما حاجته لأن يكتب مصحف فاطمة عن الملك ..؟!!

وفي الكافي كذلك1/199: من حديث طويل عن الرضا عزوجل قال: هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم، إن الإمامة أجلُّ قدراً وأعظم شأناً، وأعلا مكاناً، وأمنع جانباً، وأبعد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يُقيموا إماماً باختيارهم ..!

إن الإمامة هي منزلة الأنبياء، وإرث الأوصياء، إن الإمامة خلافة الله، وخلافة الرسول، ومقام أمير المؤمنين، وميراث الحسن والحسين ...!

الإمام المطهر من الذنوب، والمبرأ من العيوب، المخصوص بالعلم، الموسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.

الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يُعادله عالم، ولا يوجد منه بدل

ولا له مثل، ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضّل الوهاب!

فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألبّاء، وكلّت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء، عن وصف شأنٍ من شأنه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو يُنعت بكنهه، أو يُفهم شيء من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه، لا كيف، وأنىَّ، وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا .. وأين يوجد مثل هذا ..؟!!

الإمام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل، معدن القدس والطهارة .. فهو معصوم مؤيد، موفَّقٌ مُسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه .. ا- هـ.

قلت: الذي ليس له مثل ولا نظير .. هو الله تعالى وحده .. وليس الإمام!!

والذي لا يُحيطون به علماً .. هو الله تعالى وحده .. وليس الإمام .. قال تعالى عن نفسه سبحانه:) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى: من الآية11. وقال تعالى:) وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (طـه: من الآية110.

وفي الكافي كذلك 1/223: قال رجل لأبي جعفر عزوجل: يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عزوجل: اسمعوا ما يقول ؟! إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته أن الله جمع لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم علم النبيين، وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين عزوجل، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض

النبيين ؟! ا- هـ.

قلت: من قبل احتجنا للقياس لكي نثبت لك زعمهم الباطل بأن علياً والأوصياء أفضل وأعلم من الأنبياء والرسل .. وهنا جاء التصريح بذلك صراحة .. ما يغنينا عن القياس ..!

وفي الكافي 1/223: عن الرضا عزوجل قال: نحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا، والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وحقيقة النفاق ..ا- هـ.

فعلم الغيب .. وعلم المنايا والبلايا ليس مقصوراً على علي بن أبي طالب إنما هو كذلك تتصف به بقية الأئمة والأوصياء ..!

وفي الكافي كذلك 1/261: كان المفضل عند أبي عبد الله عزوجل فقال له المفضل: جُعلت فداك، يفرض الله طاعة عبد على العباد، ويحجب عنه خبر السماء ؟ قال: لا، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباح مساء ا- هـ.

وفي الكافي 1/394: عن أبي الحسن عزوجل قال: ما من ملك يُهبطه الله في أمر ما يُهبطه إلا بدأ بالإمام، فعرض ذلك عليه، وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر ا- هـ. أي إلى محمد بن حسن العسكري .. مهديهم المنتظر!!

وفي الكافي 1/398: عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله عزوجل: بما تحكمون إذا حكمتم ؟ قال: بحكم الله وحكم داود، فإذا ورد علينا الشيء الذي ليس عندنا، تلقانا به روح القدس ا- هـ.

وفي الكافي 1/398: عن جعيد الهمداني، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: سألته بأي حكم تحكمون ؟ قال: حكم آل داود، فإن أعيانا شيء تلقانا به روح القدس ا- هـ.  

فهم يقررون خروج الأئمة عن شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكمهم بشريعة داود .. وهذا الذي يجمعهم مع اليهود ضد أهل الإسلام .. كما أن الوحي لم ينقطع بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. فهو مستمر في النزول على الأئمة الأوصياء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وهذا هو جبرائيل عزوجل يتلقى الأئمة في كل ما يُشكل عليهم ويُعييهم .. وهذا يعني بكل وضوح وجلاء أن النبوة لم تنقطع بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. وهي مستمرة في الأوصياء .. وأن جبرائيل مستمر في الهبوط عليهم بأمر السماء .. وهذا عين التكذيب والكفر البواح، قال تعالى:) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (الأحزاب:40.  

ومن تدليس وخبث القوم أنك تراهم يقولون لك: نحن لا نثبت النبوة للأئمة .. وبنفس الوقت يثبتون لهم خصائص وصفات النبوة والأنبياء ..!!

تراهم يقولون لك: نحن لا نقول بأن الأئمة آلهة تُعبد .. وبنفس الوقت يصرفون لهم العبادة من دون الله .. ويصفونهم بأوصاف وخصائص .. لا تليق إلا بالله عزوجل وحده ..!! 

وفي الكافي 1/258: عن أبي عبد الله عزوجل قال: إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه الله ذلك ا- هـ.

وفي رواية أخرى 1/257 عنه: ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك ا- هـ.

فإرادة الله تعالى ومشيئته لا تتخلف عن إرادة ومشيئة الإمام .. فإذا أراد الإمام شيئاً وشاءه .. فلا بد لله عزوجل من يجيب الإمام على ما شاء وأراد .. وأن يشاء ما شاءه الإمام .. وهذا عين شرك المشيئة والإرادة .. والعياذ بالله!

إلى هنا فإن هذا الذي نقلناه لك أيها القارئ هو عبارة عن قطر .. وإليك الآن الغيث الذي تقشعر منه الأبدان .. ورجاؤنا منك أن تصـبر،

وتستغفر، وتدعو للقوم بالهداية!

في الكافي 1/239: عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عزوجل فقلت له: جُعلت فداك إني أسألك عن مسالة، ههنا أحد يسمع كلامي ؟ قال: فرفع أبو عبد الله عزوجل ستراً بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جُعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم علياً عزوجل باباً يفتح له منه ألف باب ؟ فقال: يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عزوجل ألف باب يُفتح له من كل باب ألف باب، قال: قلت هذا والله العلم، قال: فنكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه العلم وما هو بذاك!

قال: ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟! قال: قلت جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإملائه من فلق فيه وخط عليّ بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاجه الناس إليه حتى الأرش في الخدش .. قلت: هذا والله العلم، قال: إنه العلم وليس بذاك!

ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر، قال: قلت وما الجفر ؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه العلم وليس بذاك.

ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟! قال: قلت وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحدٌ، قال: قلت هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وما هو بذاك!

ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة! قال: قلت: جُعلت فداك هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلمٌ وليس بذاك!!

قال: جُعلت فداك فأي شيء العلم ؟! قال: ما يحدث بالليل والنهار، والأمر من بعد الأمر، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة !! ا- هـ.  

قلت: ها قد جاءك الغيث أيها القارئ الذي وعدناك به .. فأي كفر يعلو هذا الكفر .. وأي شرك يعلو هذا الشرك ..؟!!

لماذا لا يقولون صراحة أن الإمام هو الله .. والعياذ بالله .. وينتهي الأمر .. وتتضح نوايا ومرامي القوم ..؟!

فإذا عرفت ذلك أيها القارئ لا تعجب عندما تعلم عن النصيرية وغيرهم من الغلاة الباطنيين أفراخ الشيعة الروافض .. عندما يقولون صراحة: بأن علياً هو الله ..!

الفرق بين النصيرية الغلاة وغيرهم من الباطنيين الغلاة .. وبين الشيعة الروافض .. أن الغلاة قالوا صراحة بألوهية وربوبية الأئمة .. وأن علياً هو الله .. بينما الشيعة الروافض ـ الجماعة الأم للباطنيين الغلاة! ـ قالوها بطريقة ملتوية .. وعلى خوف وتقية واستحياء .. تمكنهم من التملص والرجوع عند حصول المكاشفة والمحاسبة ..! 

النصوص التي تفيد وتدل على غلو الشيعة الروافض بأئمتهم هي أكثر من أن تُجمع في مجلد مستقل .. ونحن غرضنا هنا ـ كما ذكرنا آنفاً ـ الاستدلال على ما نقوله ونقرره .. إلزاماً للحجة .. وليس إحصاء لكل ما قيل فيما نقرره!

فإن قيل: هذا الذي ذكرته .. إنما هو مسطور في كتب الشيعة القديمة .. وهي ليست حجة على الأجيال المعاصرة من الشيعة الروافض .. كما لا تدل

على أن الشيعة المعاصرين يقولون ويعتقدون بما جاء فيها ..!

أقول: هذا الاعتراض مردود من أصله .. لأن الشيعة الروافض إلى يومنا هذا لا يزالون يحيون هذه المعاني الباطلة الكفرية بين أبنائهم وأتباعهم .. ويتبنونها .. وينشرونها في كتبهم ومؤلفاتهم .. وللتدليل على ذلك نذكر لكم بعض ما قاله قائد الثورة الشيعية الإيرانية .. آيتهم وحجتهم " الخميني "!! 

قال هذا المفتون في كتابه المنشور والمشهور " الحكومة الإسلامية ": فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل.

وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة ( ع ) كانوا قبل هذا العالم أنواراً فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله .. وقد ورد عنهم ( ع ): إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل، ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها السلام ..! 

نحن نعلم أن أوامر الأئمة تختلف عن أوامر غيرهم، وعلى مذهبنا فإن جميع الأوامر الصادرة عن الأئمة في حياتهم نافذة المفعول، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم ..!

وقد قلت سابقاً إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً خاصاً وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها .. ا- هـ.

أتريدون غلواً بالأئمة أصرح من هذا الغلو: الإمام تخضع لولايته وسيطرته جميع ذرات الكون .. وهذا لا ولن يكون إلا لله عزوجل وحده..!

وللإمـام ـ بموجب الروايات التي يعتقد بها الخميني ـ مقام لا يبلغه

ملك مقرب ولا نبي مرسل .. فالأنبياء والرسل دون الأئمة .. وهذا من الكفر البواح بلا خلاف!

والإمام كذلك كلامه ككلام الله تعالى نافذ القبول وواجب الاتباع .. وفي كل زمان .. فنحن على مذهب الخميني أمام قرآن جديد .. ومصاحف جديدة .. امتدادها على عدد امتداد كلام الأئمة طيلة حياتهم .. لأن كلامهم ـ كما يقول الخميني ـ له من القدسية ما للقرآن .. وهو واجب الاتباع كما أن القرآن واجب الاتباع ..!!

وهذا عين الكفر البواح، قال تعالى:) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (البقرة:165.

وقال تعالى:) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ . تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (الشعراء:96-98. أي نسويكم برب العالمين في الطاعة والمحبة والتحاكم .. وبغير ذلك من الخصائص والصفات التي لا تليق إلا بجناب الله تعالى وحده.  

وقال تعالى:) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (التوبة: من الآية31. وهذه الآية الكريمة تصدق في الشيعة الروافض كما تصدق في اليهود والنصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله وذلك عندما أطاعوهم في كل ما يصدر عنهم ..!

فانظر على سبيل المثال ما رواه الكليني في الكافي 1/186: عن أبي عبد الله عزوجل قال: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة ا- هـ. أي كما أن الرسل يُطاعون لأنهم يبلغون عن الله ما أمرهم .. كذلك تجب طاعة أئمتهم ..!!

وفي الكافي 1/187: عن الرضا عزوجل: الناس عبيد لنا في الطاعة، موالٍ

لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب ا- هـ.

قلت: هي نفس الربوبية التي صرفها اليهود والنصارى لأحبارهم ورهبانهم .. والتي ألزمهم بها الأحبار والرهبان .. والمعنية من قوله تعالى:) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (التوبة:31. وقوله تعالى:) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران:64.  

بل قد بلغ من غلو الشيعة الروافض في أئمتهم أن جعلوا لمن يتناول أبوال وخِراء أئمتهم الجنة .. وحرموا عليه النار!

قال آيتهم وحجتهم العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني في كتابه " أنوار الولاية " ص440: فليس في بول المعصومين ودمائهم وأبوالهم وغائطهم استخباث وقذارة يوجب الاجتناب في الصلاة ونحوها كما هو معنى النجاسة، ولا نتن في بولهم وغائطهم بل هما كالمسك الأذفر، بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب له الجنة ا- هـ!!

اتقوا الله يا أيتها الشيعة الروافض .. أترون أن الله تعالى قد ابتعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ليخرج الناس من عبادة العباد، وعبادة الطواغيت والأوثان ليدخلهم في دينٍ يزين لهم فيه أكل خِراء الأئمة .. وشرب أبوالهم ..؟!!

ألهذا الحد خفت عقولكم .. وهانت عليكم أنفسكم .. ؟!!

أهذا هو التكريم الذي تفهمونه من قول الله تعالى في كتابه الكريم:) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (الإسراء:70.

أين عقلاؤكم .. أليس فيكم رجل رشيد ..؟!!.

عدد مرات القراءة:
23667
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :