[1] - العَلمانية – كما بينا سابقا - اسم لمذهب فكري، عقدي، اجتماعي، يهدف إلى حمل الناس على إبعاد الدين عن حياتهم، وعزل الدِّين عن الحياة الاجتماعية للأفراد، وعن شؤون الإدارة، والتعليم، والحكم. انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 367. ود. منى الشافعي، التيار العلماني الحديث وموقفه من تفسير القرآن الكريم، عرض ونقد، ص 42-54 ود. محمد أحمد الفاضل : الاتجاه العلماني في علوم القرآن : 15-26. وانظر الدكتور أحمد إدريس الطعان: العلمانيون والقرآن الكريم : ص 119.
[2] - انظر : محمد عابد الجابري في مواطن كثيرة من كتابه " بنية العقل العربي " على سبيل المثال ص 61 - 64، 550، 551، 564، 543. ولكن مقاصد من..؟ هل هي المقاصد التي أرادها الله عز وجل، أم مقاصد الانسان الغارق في دنيويته المحضة، ويريد تطويع كل شيء لخدمة هذه الدنيوية..؟؟ وكيف نصل إلى هذه المقاصد، هل يتم ذلك عبر القراءة المتأنية للنص، لمعرفة مراد الخالق عز وجل منه، أم عبر القراءة المستلبة للواقع والمصلحة، لليِّ عنق النص عبر ذريعة المقاصد، لكي يستجيب النص لما تمليه عليه إرادة القارىء..؟
[3] - هذا بالضبط ما يقصده المستشرقون وتلاميذهم من ترتيبهم للآيات حسب النزول. ليقوموا بقراءة النص قراءة تاريخية أي : تفسير النص القرآني وتحليله وفق معطيات التاريخ والواقع الذي كان سائداً عند نزوله. ومن ثم قصر دلالة النص وتطبيقه على ذلك الواقع ومعطياته، ولا يتعداه إلى المراحل التاريخية اللاحقة، وبذلك يفقد النص ديمومته وإطلاقيته.ويصبح قاصراً على مكان معين، وأشخاص معينين. مما يفقد النص عمومه وإلزاميته أيضا. وممن حمل لواء هذه الدعوة كثير من العلمانيين المعاصرين -، وكان الدكتور محمد عابد الجابري من أشد المتحمسين لها. " انظر: ابراهيم محمد طه بويداين- التأويل..بين ضوابط الأصوليين وقراءات المعاصرين:دراسة أصولية فكرية معاصرة- ص 211"
[4] - الأخطاء التاريخية و المنهجية في مؤلفات محمد أركون و محمد عابد الجابري - دراسة نقدية للدكتور :خالد كبير عَلّال. مثل : اقتطاع النصوص من سياقها، وانتقاء الروايات الضعيفة دون الصحيحة، والتمويه بعبارات فضفاضة كقوله : تعددت الروايات، وليست العبرة بالكثرة بل بالصحة..
[5] - الجابري، التراث والحداثة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 1991م : ص259-260.
[6] - د. جورج طرابيشي : مذبحة التراث، دار الساقي للطباعة والنشر، 1993م : ص118
[7] - قال الجابري في مقال له بجريدة الإتحاد الاماراتية نشر يوم لثلاثاء:27. 12. 2005م : وقد ذهب بعض الكتاب العرب المعاصرين - ويقصد الكاتب الماركسي : خليل عبد الكريم - إلى حد القول بأن هذه الفرقة هي التي ''حَضَّرَت'' لظهور محمد -عليه السلام -في صورة نبي..؟ بل اعتبر أن نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم – كانت نتيجة تعاون خديجة – رضي الله عنها -، وابن عمها ( ورقة بن نوفل ) على صناعة (القادم المبارك ) حتى صار هو ( القادم المنتظر ؟!) انظركتاب ( فترة التكوين قي حياة الصادق الأمين ): للماركسي ا خليل عبد الكريم، ص 11،و : ص 151-168)
[8] - قال مرعي الكرمي في كتابه قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن، تحقيق د. سامي عطا حسن،ط2، دار غراس، الكويت، 2008م ( ص 173) : هذه الآية خاصة بالنجاشي ووفده الذين أسلموا لما قدموا على النبي – صلى الله عليه وسلم – وهم ( اثنان وثلاثون،أو أربعون، أو سبعون، أوثمانون رجلا، وليس المراد كل النصارى، لأنهم في عداوتهم كاليهود. انظر الواحدي، علي بن أحمد الواحدي النيسابوري : أسباب النزول، مكتبة الإيمان، المنصورة، ط1، 1996م: ص 136.. وقال الطبري ومعظم المفسرين : " إن هذه الآية والتـي بعدها نزلت فـي نفر قِدموا علـى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نصارى الـحبشة، فلـما سمعوا القرآن أسلـموا واتبعوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. وقـيـل: إنها نزلت فـي النـجاشي ملك الـحبشة وأصحاب له أسلـموا معه " جامع البيان ج7:ص2. ولم يرجح أيٌّ منهم ما رجحه الجابري.؟!
[9] - انظر : د. محمد أحمد الحوفي : لغويات جديدة، ط دار المعارف، القاهرة ،بحث :" كلمة الأريسيين في كتاب النبي إلى هرقل،ما الصواب في نطقها وفي معناها " ص : 73-83. وهو بحث ألقاه الحوفي في إحدى مؤتمرات مجمع اللغة العربية بالقاهرة. وعنه أخذ الجابري.!!؟
[10] - قال الجابري في هامش صفحة 58 من كتابه : مدخل إلى القرآن الكريم: تذكر المراجع الاسلامية من بين الحنفاء – ولم يذكر اسم مرجع منها – كعادته في التدليس والتمويه – ثم أورد عدة أسماء منها : قس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل، وعدي بن زيد العبادي.! وورقة بن نوفل القرشي، قال الدكتور عبد الحليم محمود : ولا نعدُّ ورقة بن نوفل حنيفياً، بل هو نصراني، تعلم العبرية وقرأ بها الأناجيل. وعابه زيد بن عمرو بن نفيل على ذلك فقال : " أنا استمر على نصرانيتي، إلى أن يأتي النبي الذي تبشرنا به الأحبار " انظر كتابه : التفكير الفلسفي في الاسلام، ص 24. قال تعالى : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما..) ( آل عمران : 67) وليس بعد كلام الله كلام...
[11] - مجمع نيقية "325 م " : سمي مجمع نيقية بهذا الاسم نسبة الي المدينة التي عُقد فيها وهي العاصمة الثانية لولاية بيثينية وتقع في الشمال الغربي لآسيا الصغرى، وموضعها الآن "قرية اس التركية ".
عقد المجمع بناء على تعليمات من الامبراطور قسطنطين الأول لدراسة الخلافات في كنيسة الإسكندرية بين آريوس وأتباعه من جهه، وبين الكسندروس الأول (بابا الإسكندرية) وأتباعه من جهةأخرى، حول طبيعة يسوع هل هي نفس طبيعة الرب أم طبيعة البشر.
أنكر آريوس أزلية يسوع فاعتقد بأنه كان هناك وقت لم يكن يسوع موجوداً فيه, بينما أكد (بابا الإسكندرية) علي أن طبيعة المسيح هي من نفس طبيعة الله، وتغلب رأي (بابا الإسكندرية) بالاقتراع ورفض آريوس وأثنين من القساوسة باصرار التوقيع من ثم تم نفيهم الى اليرا (حاليا البلقان) وحرقت كتب آريوس، وسمي مذهبة ببدعة آريوس، وَ وُصم أتباعة الي اليوم بلقب أعداء المسيحيه.
[12] - انظر : السيرة الحلبية - إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون- علي بن برهان الدين الحلبي،دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الثانية - 1427هـ: ج3: ص 283. أحمد بن علي القلقشندي : صبح الأعشىى في صناعة الانشا، دار الكتب المصرية : ج6: ص 377.
[13] - انظر : صحيح مسلم،مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي،دار إحياء الكتب العربية، ط1، 1375هـ: حديث رقم (2865) من حديث عياض بن حمار المجاشعي..
[14] - انظر : د. غازي التوبة : قراءة في كتاب "مدخل إلى القرآن الكريم" للدكتور الجابري. موقع : الأمة الاسلامية للدراسات والبحوث. بتصرف واختصار
[15] - انظر : الجابري " وجهة نظر : ص57- 60. وانظر : حسين أحمد أمين " دليل المسلم الحزين " ص 1: 146، والعشماوي " أصول الشريعة : ص 122، 124، و حاج حمد " العالمية الثانية " ص 249.
[16] - وهي نفس المبررات التي جَحَدَ بها المرتدون الزكاة، وكانت هذه الفئة أول من أحدث بدعة التأويل المنحرف، ذلك أنهم تأولوا قول الله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا.... الآية ) (التوبة: 103.). فرأوا أن دفع الزكاة خاص بالرسول - صلى الله عليه وسلم- لأنه هو الذي كان يصلي عليهم ويطهرهم، وليس لغيره هذه الخاصِيَّة، ومن ثَمَّ فلا يدفعون الزكاة لغيره..؟ [ انظر فتح الباري 12/233 وانظر شرح السنة للإمام البغوي 5/472، 488 ]، وبذلك كانوا الفاتحين لِبابِ تأويل النصوص القرآنية تأويلا منحرفا، للتخلص من التكاليف الشرعية، وبدءوا بما هو راجع إلى الناحية الاقتصادية، أما من جاء بعدهم من السبئيين، فقد أوَّلوا نصوص العبادات وغيرها لرفض جميع التكاليف، ونلحظ ذلك في تفسير قتادة (ت 117هـ) لقوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ)( آل عمران: 7)، فقال: (إن لم يكونوا الحرورية،والسبئية فلا أدري من هم)( تفسير جامع البيان 3/119.).
[17] - قال ابن كثير :(ادرأوا الحدود بالشبهات) : لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ. , وأقرب شيء إليه ما رواه الترمذي عن عائشة قالت : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم : (ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الامام أن يخطىء في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة ) قال : وروي موقوفا وهو أصح. تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب- عماد الدين، أبو الفداء، ابن كثير القرشي، تحقيق: عبد الغني الكبيسي: دار حراء - مكة المكرمة، ط، 1، 1995: ج 1 : 118، 226.
[18] - انظر الجابري : وجهة نظر ، مركز دراسات الوحدة العربية، 2004م : ص 68-72.
[19] - انظر : د. عبد الرحمن بدوي، دفاع عن القرآن، 15-16
[20]- بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي : البرهان في علوم القرآن، ط2، دار المعرفة، بيروت : ج1/256.
[21] - رواه البخاري في صحيحه كتاب تفسير القرآن بَاب ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ) (8/48) حديث رقم : 4536.
[22]- فتح الباري ج8 /125.
[23] - الزركشي : البرها ن في علوم القرآن، ج1/241، وانظر فتح الباري ج9/18.
[24]- فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، دار الافتاء، السعودية : ج9/32
[25] - تاريخ القرآن وغرائب رسمه، محمد طاهر الكردي، ط2، 1953م، البابي الحلبي : ص59
[26]- جلال الدين عبد الرحمن السيوطي : الإتقان في علوم القرآن، ط3، مكتبة دار التراث، القاهرة : ج1/18.
[27] - جلال الدين السيوطي : الاتقان في علوم القرآن : ج1/ص 166..
[28] - هذا بالضبط ما يقصده المستشرقون وتلاميذهم من ترتيبهم للآيات حسب النزول. ليقوموا بقراءة النص قراءة تاريخية، أي : تفسير النص القرآني وتحليله وفق معطيات التاريخ والواقع الذي كان سائداً عند نزوله. فيحللوا النص، ويبينوا دوافعه، وحكمته، ودلالاته، بدراسة الواقع، والبيئة، والعادات، والتقاليد التي كانت سائدة. ومن ثم قصر دلالة النص وتطبيقه على ذلك الواقع ومعطياته، ولا يتعداه إلى المراحل التاريخية اللاحقة، وبذلك يفقد النص ديمومته وإطلاقيته.ويصبح قاصراً على مكان معين، وأشخاص معينين. مما يفقد النص إلزاميته أيضا. وممن حمل لواء هذه الدعوة كثير من العلمانيين المعاصرين -، وكان الدكتور محمد عابد الجابري من أشد المتحمسين لها. " انظر: ابراهيم محمد طه بويداين- التأويل..بين ضوابط الأصوليين وقراءات المعاصرين:دراسة أصولية فكرية معاصرة، رسالة ماجستير غير مطبوعة، نوقشت في جامعة القدس، 2001م : ص 211"
[29]- انظر : المجتمع المثالي كما تنظمه سورة النساء، ص 20 :الشيخ محمد محمد المدني.حصل على الثانوية الأزهرية في شهر 4/1927م، وفي شهر 10/1927م حصل على العالمية ( الدكتوراة ) وكل دراسته الجامعية أقل من سنة دراسية. ؟؟
[30]- الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج1/ ص258-259.
[31]- شرح النووي على صحيح مسلم ج1/ ص61-62. ونيل الأوطار، محمد بن علي الشوكاني، تحقيق طه سعد، وزميله، مكتبة الكليات الأزهرية، 1298هـ : ج2/ ص237.
[32]- الإتقان ج1/ ص62.
[33]- الإتقان ج1/ 63.
[34]- انظر : مقدمة روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، أبو الفضل محمودالألوسي، دار إحياء التراث، بيروت : ج1/ ص27
[35]- مقدمتان في علوم القرآن، لابن عطية، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1392هـ: ص256.
[36]- الفتح الربانيلترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني، أحمد عبد الرحمن البنا، دار إحياء التراث العربي،1396هـ: ج28/ ص154-155 وانظر الإتقان ج1/ ص62.
[37]- فتح الباري ج10/ 418.
[38]- تناسق الدرر في تناسب السور، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت : ص 48.
[39] - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، محمد عبد الرحمن المباركفوري، ط2، 1383هـ: ج8/ ص480.
[40]- ميزان الاعتدال : محمد بن أحمد بن عثمان : تحقيق علي البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، ط1، 1382هـ ج2/ ص308-309.
[41]- صحيح مسلم ج1/ ص54.
[42] - الفتح الرباني ج18/ ص154-156.
[43]- ميزان الاعتدال،: ج3/308.
[44] - منهج الفرقان في علوم القرآن، محمد علي سلامة، القاهرة : ص 136.
[45]- تفسير القرآن الحكيم، الشهير بتفسير المنار، محمد رشيد رضا، ط2، دار المنار، القاهرة : ج9/ ص585.
[46] - فتح الباري ج10/ ص410.
[47] - لطائف الإشارات لفنون القراءات، شهاب الدين القسطلاني، تحقيق عامر السيد، لجنة إحياء التراث الاسلامي، القاهرة : ج3/ ص5.
[48]- البرهان ج1/ص270.
[49]- مقدمة تفسير الألوسي ج1/ ص27.
[50]- الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد القرطبي دار الكتب العلمية، بيروت : ج1/ ص59-60.
[51]-انظر : الإتقان، مكتبة دار التراث : ج1/ ص179.
[52]- تفسير القرطبي ج1/ ص60. وانظر : محمد بن محمد أبو شهبة : المدخل لدراسة القرآن الكريم، ص 285-297.ومحمد عبد العظيم الزرقاني : مناهل العرفان في علوم القرآن، ج1: ص 339-353. ود. أحمد السيد الكومي وزميله : فصل الخطاب في سلامة القرآن الكريم، ط2، البابي الحلبي، القاهرة ص 19-28. ومحمد طاهر بن عبد القادر الكردي : تاربخ القرآن، ص 71-79.
([53]) انظر: دراسات في علوم القرآن د. فهد الرومي –ط5-مكتبة التوبة، 124 الرياض : -125. وانظر : د. محمد بن محمد أبو شهبة : المدخل لدراسة القرآن الكريم،ط1، مكتبة السنة بالقاهرة، 1992م: ص : 297. وأ.د. فضل حسن عباس : إتقان البرهان في علوم القرآن، ط1، 1997م، دار الفرقان : ج1: ص429-437.
[54] - محمد عزت بن عبد الهادي دروزة مفكر وكاتب و قومي عربي ولد في نابلس وتوفي في دمشق. كان أديباً ومؤرخاً وصحفياً ومترجماً ومفسراً للقرآن. وهو أحد مؤسسي الفكر القومي العربي، إلى جانب ساطع الحصري اليهودي اليمني، وزكي الأرسوزي العلوي. تعليمه وثقافته: تلقى دروزة تعليمه الأساسي في نابلس حيث حصل على الشهادة الابتدائية والمتوسطة، وقام دروزة بتثقيف نفسه،وتغطية جوانب النقص بالقراءة والاطلاع الدءوب، وكان يتقن : اللغة العربية، والتركية، والانجليزية، عمل في : في وزارات البرق والبريد، والتربية والتعليم، والأوقاف.. نشاطه القومي : انتسب في بداية الأمر إلى نادي جمعية الاتحاد والترقي في نابلس وكانوا يهدفون إلى تتريك الأمة العربية والقضاء على لغتها وتراثها. لمواجهة موجة التتريك التي كانت تقودها جمعية تركيا الفتاة. وفي سنة 1912 قام دروزة مع عدد من رفاقه من ذوي الميول القومية بتأسيس فرع لحزب اللامركزية الإدارية المؤسس في مصر، وجمعية العربية الفتاة سنة 1916 المناهظة لدولة الخلافة، والجمعية الإسلامية المسيحية سنة 1917، والنادي العربي. شارك في تأسيس حزب الاستقلال العربي المرتبط بالاحتلال الإنجليزي.. إنتاجه الفكري : أسهم في هذا المجال بمؤلفات عديدة منها: 1- "تاريخ الجنس العربي في مختلف الأطوار والأدوار والأقطار من أقدم الأزمنة". صدر في ثمانية مجلدات 2- "العرب والعروبة في حقبة التغلب التركي من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر الهجري". وصدر في تسعة أجزاء 3- الوحدة العربية. نال على هذا العمل جائزة من المجلس الأعلى للفنون والآداب في مصر سنة 1951 م. 4- "حول الحركة العربية الحديثة". في ستة أجزاء. 5 - نشأة الحركة العربية الحديثة". في مجلد واحد، تناول فيه أحوال العرب وتاريخ الدولة العثمانية، والجمعيات العربية التي كانت تطالب بالانفصال عن الدولة العثمانية.....ولد كتب أخرى كثيرة. 6- "التفسير الحديث"، صدر في 12 جزءاً بدأ بتأليفها عندما كان لاجئاً في تركيا.
[55] - إن تفسير بعض العلماء لبعض أجزاء القرآن حسب ترتيب النزول ليس دعوة إلى إعادة ترتيب المصحف، وإن كان محمد عزت دروزة قد أنجز تفسيراً على الترتيب النزولي، وكذلك عائشة بنت عبد الرحمن، معززين رأيهم بأن: التفسير ليس مصحفا مرتلا، وإنما هو عمل فني مستقل ليس له علاقة بقدسية ترتيب المصحف. " انظر : محمد عزت دروزة : التفسير الحديث، دار إحياء الكتب العربية، ط1، 1962م، ص : 9. " وقد اعتمد أصحاب هذه الدعوى إلى فتويين:
إحداهما: لمفتي سوريا الشيخ الفقيه الطبيب أبو اليسر عابدين، ونصها: «ليس التفسير بقرآن يُتلى، حتى يُراعى فيه ترتيب الآيات، والسور، فقد يمكن للمفسر أن يفسر آية، ثم يترك ما بجانبها لظهور معناها، وقد يفسر سورة، ثم يترك ما بعدها اعتمادا على فهم التالي، ولا مانع من تأليف تفسير على الشكل المذكور، والله أعلم.
والأخرى: لعبد الفتاح أبو غدة، جاء فيها: ( إن شبهة المنع لهذه الطريقة، آتية من جهة أنها طريقة تخالف ما عليه المصحف الشريف، ودفعها أن المنع يثبت فيما فيها لو كان هذا الصنيع سلوكا من أجل أن يكون هذا الترتيب مصحفا للتلاوة... ويستأنس لسواغية هذه الطريقة بما سلكه أجلة من علماء الأمة المشهود لهم بالإمامة والقدوة من المتقدمين في تآليفهم، ولم يعلم أن أحدا أنكر عليهم ما صنعوا. ) ( انظر : محمد عزة دروزة، مقدمة التفسير. وانظر : آراء العلماء في الترتيب المصحفي، وحقيقة دعوى إعادة ترتيب المصحف حسب النزول- للأستاذ: رياض عميراوي، كلية: أصول الدين والشريعة والحضارة الإسلامية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية - موقع ملتقى أهل الحديث )
[56] - أنظر د. سليمان محمد الدقور – في بحثه الموسوم بـ " منهج التعامل مع النص القرآني حسب ترتيب النزول قراءة في كتاب الجابري- فهم القرآن الحكيم - " في مؤتمر التعامل مع النصوص الشرعية " الكتاب والسنة " الذي أقامته كلية الشريعة: الجامعة الأردنية من يوم 4 – 6/11/2008م ص : 4-5
[57] - الاستشراق : هو علم الشرق، أو علم العالم الشرقي، وقد أطلق هذا المصطلح على كل الدراسات الغربية المتعلقة بالشرق الاسلامي في : لغاته، وآدابه، وتاريخه، وتشريعاته، وحضارته بوجه عام. " انظر الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، د. محمود حمدي زقزوق. ص 18. مؤسسة الرسالة، ط2، 1975م. "
[58] - The Masseg of The Qur,an , by Muhammad Asad , Darul Andalus Gibraltar , 1980.pp. 1-11
[59] - ر. ل. بلاشير : مستشرق فرنسي ولد في " مون روج " بالقرب من باريس، تلقى دروسه الثانوية في الدار البيضاء، وتخرج في كلية الآداب بالجزائر سنة 1922م. ونال الدكتوراة سنة 1936م، وعين محاضرا في السوربون سنة 1938م. توفي عام 1973م انظر : المستشرقون للعقيقي : ج1: 309-312.
[60] - القرآن، نزوله، تدوينه، ترجمته وتأثيره، لبلاشير : ص 38.
[61] - ج. أ. ر. جيب : من أعلام المستشرقين، وخليفة مرجليوث في أكسفورد، من عام 1937م إلى عام 1955م، وعين مديرا لمركز دراسات الشرق الأوسط سنة 1962م، ولد في الاسكندرية بمصر سنة 1895م، وتوفي سنة 1971م. انظر المستشرقون، نجيب العقيقي، ط4، 1980، دار المعارف، القاهرة : ج2: 129-132.
[62] - بتصرف : Islam, A Historical Survey, by H.A.R.Gibb , P 24.. وقوله : إن السور القرآنية رتبت حسب الطول، زعم كاذب، فهناك سور أقصر من السورة التي بعدها على الترتيب المصحفي، ومن ثم فإن السور القرآنية كلها رتبت بحسب الحكمة الإلهية
[63] - تيودور نولديكة : مستشرق ألماني، ولد في هامبورغ سنة 1836م، تعلم عدة لغات، ونال الدكتوراة سنة 1856م، توفيسنة 1930م. انظر : المستشرقون للعقيقي : ج2: 379-382.
[64] - فريدريش شفالي : مستشرق ألماني ولد سنة 1836م، تخرج باللغات الشرقية على نولديكة، توفي عام : 1919م. انظر : المستشرقون، للعقيقي :2: 410.
[65]- انظر: مناهج البحث في الإسلاميات لدى المستشرقين وعلماء الغرب: محمد البشير المغلي ط1، الرياض : مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلاميه2002 م : ص250.
[66] - هيرتوج هيرشفيلد: ولد سنة 1854م، ومن آثاره : بحوث جديدة في نرتيب القرآن وتفسيره، توفي سنة 1834م. انظر : المستشرقون، للعقيقي :ج 2: ص 400.
[67] - ريتشارد بل : من رجال الدين، وأستاذ اللغة العربية بجامعة أدنبرة، وقد أكد في أول كتابه عن القرآن، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد اعتمد في كتابه على أسفار العهد القديم. انظر : المستشرقون للعقيقي، ج2: ص 93-94.
[68] - انظر : د. عمر بن إبر اهيم رضوان، آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره - دراسة ونقد –: ص 494-502،
[69] - أشار أيضا إلى هذا المنهج في تفسير القرآن في كتابه مدخل إلى القرآن الكريم، الجزء الأول، مركز دراسات الوحدة، بيروت، لبنان، ط2، 2007م، ص 28 – 29.
[70] - انظر مقال الاستاذ عبدالرحمن الحاج، الموسوم بــ : الجابري وإعادة "فهم القرآن الحكيم" منشور بصحيفة "الحياة" في 5 يونيو 2010. وما قاله الكاتب، يشبه تماما ما قاله الأديب الكبير محمود محمد شاكر عن كتاب : طه حسين " في الشعر الجاهلي " : حيث قال : " كل ما قاله الدكتور طه حسين مجرد سطو على مقالة مرجليوث " أصول الشعر العربي "، وكتاب طه حسين" في الشعر الجاهلي" لا يزيد على أن يكون حاشية وتعليقاً على هذه المقالة : انظر : محمود محمد شاكر، " المتنبي، رسالة في الطريق إلى ثقافتنا " ص 14، ـ حتى وُسِمَ تهكماً بأنه : ( حاشية طه حسين على متن مرجليوث ) انظر : أنور الجندي : محاكمة فكر طه حسين : مراجعة كاملة لمؤلفات وكتابات طه حسين خلال خمسين عاماً : ص 166.
[71] - انظر أ.د. فضل حسن عباس : قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية، دار البشير، عمان: ص 37-38.
[72] - انظر : محمد عبد العظيم الزرقاني، مناهل العرفان، ط3، دار إحياء الكتب العربية، البابي الحلبي، القاهرة : ج2: ص 340-341.
[73] - شرح الشفا للقاضي عياض، علي القاري، تحقيق عبد الله محمد الخليلي، دار الكتب العلمية، 2001م.، ج1:ص 258.
[74] - انظر : د. صلاح الدين سلطان : ميراث المرأة وقضية المساواة، ص 10، 46. و انظر : حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين : المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ص556-559
[75] - عندما سئل محمد أركون عن كيفية التعامل مع قوله تعالى:" للذكر مثل حظ الأنثيين" (سورة النساء : 11) أجاب بأنه "لا يمكننا أن نستمر في قبول ألا يكون للمرأة قسمة عادلة، فعندما يستحيل تكييف النص مع العالم الحالي، عندما يكون منبثقا عن وضع اجتماعي لا يتناسب في شيء مع عالمنا الحاضر، ينبغي العمل على تغييره"... انظر : إبراهيم محمد طه بويداين : التأويل بين ضوابط الأصوليين وقراءة المعاصرين ص204.
[76] - انظر : نصر حامد أبو زيد، نقد الخطاب الديني، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1995م : ص 244.
[77] - انظر : مجلة المجلة، بتاريخ: 7 / 2 / 2008 م، والجابري " التراث والحداثة "، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 1982م: 54 – 56.
[78] - صحيح مسلم - كتاب الفرائض : حديث رقم : 1615
[79] - عندما سئل محمد أركون عن كيفية التعامل مع قوله تعالى:" للذكر مثل حظ الأنثيين" (سورة النساء : 11) أجاب بأنه "لا يمكننا أن نستمر في قبول ألا يكون للمرأة قسمة عادلة، فعندما يستحيل تكييف النص مع العالم الحالي، عندما يكون منبثقا عن وضع اجتماعي لا يتناسب في شيء مع عالمنا الحاضر، ينبغي العمل على تغييره"... انظر : إبراهيم محمد طه بويداين : التأويل بين ضوابط الأصوليين وقراءة المعاصرين ص204.
[80] - انظر : نصر حامد أبو زيد، نقد الخطاب الديني، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1995م : ص 244.
[81] - والمراد بمقاصد الشريعة : الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها). انظر : د. أحمد الريسوني " نظرية المقاصد عند الشاطبي " ص 6(.. وتوظيف المقاصد دون ضَوابط أو معايير، ما هو إلا وسيلة لهدم الشريعة، وإقصاء القرآن الكريم عن القيادة والمرجعية، وتبريرٍ للحلول التي تُمليها المناهج الحديثة..
[82] - انظر : مجلة المجلة، بتاريخ: 7 / 2 / 2008 م، والجابري " التراث والحداثة ": 54 – 56.
[83] - - انظر : د. محمد عابد الجابري، مدخل إلى القرآن الكريم مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 2006م : : ص 222.. وانظر ما ذكره المعجم المفهرس عن كلمة ( آية..ومشتقاتها ) ص 103-105. والآية رقم (7 ) في آل عمران. ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب...الآية )
[84] - قال أبو زرعة الرازي : (اذا رأيت الرجل ينتقص من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وانما أدى الينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى) ( الإصابة 1/10. والكفاية ص67.).
[85] - غالبا ما ينسب القول بالتحريف للمصادر الشيعية، وقد نفى الاستاذ محمد هادي معرفة ذلك في كتاب له تحت عنوان: " صيانة القرآن من التحريف" أثبت فيه أن نسبة التحريف للشيعة باطلة، وأنهم ينكرون ذلك إنكاراً شديداً. ولم يقل أحدٌمنهم - يُعتد برأيه - بأن القرآن محرف، إلا من كان شاذاً لا يُحفل برأيه عندهم. ثم عقد صاحب الكتاب فصلاً خاصاً عنونه بـ " مزاعم صاحب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب " حيث ناقشه مناقشة جادة. وكان صاحب الكتاب قد ذكر عن شرف الدين العاملي خلاصة رأي الشيعة بأن : كل من نسب إليهم تحريف القرآن فإنه مفتر عليهم ظالم لهم، لأن قداسة القرآن الحكيم من ضروريات معتقدهم، ومن شك فيها من المسلمين فهو مرتد بإجماع الامامية.....والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إنما هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس. لايزيد حرفا ولا ينقص حرفا، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة، ولا لحرف بحرف، وكل حروفه متواترة في كل جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوة.لا يرتاب في ذلك إلا معتوه..انظر : محمد هادي معرفة :، صيانة القرآن عن التحريف، (ص54- 60 ). وقد سبق أن اتهم ( ابن النغريلة اليهودي الأندلسي أثناء حواره مع ابن حزم ) الشيعة الامامية بذلك، ورد عليه في رسالته : الرد على ابن النغريلة اليهودي. كما أن كتاب الفرقان لابن الخطيب، وكتابات أركون، وأبو زيد، والجابري، والقمني، وخليل عبد الكريم،والشحرور، والصادق النيهوم، توازي كتاب : فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب في السوء..
[86] - ناقش أستاذنا الشيخ الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة كثيراً من القضايا القديمة الجديدة التي أعاد إثارتها الجابري مثل : ( سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، وسورة براءة بقي منها ربعها، وسورتان لم تكتبا، وسقوط آية الرجم، وآية في الجهاد وآية الصفوف الأولى، وقرآن كثير رفع أو نسخ، أو أُنسي ( انظر مدخل إلى القرآن الكريم : ص 223-225)، ترديداً لما أثاره من قبله المستشرقون، في كتابه الجامع المانع : " المدخل لدراسة القرآن الكريم " ص 255- 276. فلا داعي لإعادتها.
[87] - سورة الأعراف : 157، 158.
[88] - البقرة : 78، آل عمران : 20، وَ75، الجمعة : 2.
[89] - القرطبي، الجامع لاحكام القرآن، ج3 : ص 2735. والتفسير من مباحث علوم القرآن..
[90] - فخر الدين محمد بن عمر الرازي : التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب ) دار الكتب العلمية، بيروت : ج15، ص 22.
[91] - الطبري، جامع البيان : 1: 296.
[92] - انظر : لسان العرب لابن منظور، محمد بن مكرم، دار صادر، بيروت، والقاموس المحيط، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، ط2، الحلبي بالقاهرة : : مادة ( أم )
[93] - معجم ألفاظ القرآن الكريم، مجمع اللغة العربية، القاهرة : ج1: ص 53.
[94] - متفق عليه، البخاري في الصوم رقم (307 ). ومسلم في الصيام : ( 441).
[95] - انظر : مسلم في الايمان، حب الأنصار وعلي، وانظر شرح النووي : 2 : 63.
[96] - يقول الصادق النيهوم: " وهي – أي الأمية – فكرة ولدت أساسا لتفسير قوله تعالى ( الذين يتبعون الرسول النبي الأميّ..) ( الأعراف : 157) لكن هذا التفسير نفسه، هو مجرد خطأ ناجم عن سوء التفسير، فكلمة ( أمي ) لا تعني ( غير متعلم ) إلا في قاموس رجل جاهلٍ حقاً...ثم يقول : فالأمي في لغة التوراة، ليس هو غير المتعلم بل هو غير اليهودي الذي استبعده الرب من الشعب المختار." في كتابه: (إسلام ضد الإسلام : ص 23-24. ). وادعاه أيضا الكاتب التونسي : هشام جعيط في كتابه: (الوحي والقرآن والنبوة، ص : 35، 42، 46. )، متكئا فيه على أقوال: الأب لامنس، ومونتغمري وات، وادعاه المهندس السوري محمد شحرور (الكتاب والقرآن، ص 139-143.)، وقال به كذلك الكاتب السوري العلماني " طيب تيزيني" في كتابه: (النص القرآني ص 295.).. والمؤرخ العراقي جواد علي في كتابه : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. (انظر: www.islamprt.com )
[97] - انظر : مدخل إلى القرآن الكريم : ص 77-98
[98] - انظر : مدخل إلى القرآن الكريم : ص 94. ومحمد – صلى الله عليه وسلم – لم يسم نفسه أميا، ولم يسم أمته أميين، وإنما هي تسمية الله بلغها رسول الله - صلى الله عليه و سلم-. ثم إن الأمية بمعنى الوثنية مصطلح لليهود، ولا يفسر كلام الله باصطلاح اليهود، وإنما يفسر بلغة العرب التي نزل بها القرآن، ومن معاني الأمية في لغة العرب : الجهل بالكتابة. قال أبو زيد ( أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الخزرجي الأنصاري (تــــــــــــ215 هـ) -لغوي من أثمة الأدب) : الأميّ من الرجال، العيي، القليل الكلام، وأنشد :
ولا أعود بعدها كريّا - أمارسُ الكهلة والصبيا.
والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأميّا.
والكريّ : الأجير. والمنفه : العيي. وقيل له أمي : لأنه على ما ولدته أمه من قلة الكلام وعجمة اللسان. انظر : د. أحمد محمد الحوفي : لغويات جديدة : ص 21.ومن هذا البحث الذي ألقاه الدكتور الحوفي في مجمع اللغة العربية في القاهرة بتاريخ : (9/3/1974م ) استل الجابري معلوماته. وانظر : غريب الحديث : عبد الله بن مسلم بن قتيبة : 1: 384. ومعجم مقاييس اللغة، لابن فارس : 1: 28. والفائق في غريب الحديث، محمود بن عمر الزمخشري،تحقيق علي البجاوي : 1/42-43. والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير المبارك بن محمد الجزري،: 1/ 68. وتحقيق المذهب، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، تحقيق أبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري،: ص 37.
[99] - انظر مادة ( أمي – وأمة ) وتعليق أحمد محمد شاكر عليها، في دائرة المعارف الاسلامية، ترجمة محمد الفندي وآخرون، دار المعرفة، بيروت : مجلد4: ص 414، 426.
[100] - العقاد، الإسلاميات، دار الكتاب اللبنانب، بيروت : 2 ص 200.
[101] - انظر : مقدمة بلاشير، ص 8. [ مع ورود كلمة ( أمة ) في القرآن في أربع وأربعين موضعاً بمعنى الجماعة، وجاءت في موضعين بمعنى الحين ( هود 8، ويوسف 45) وفي موضعين بمعنى الدين ( الزخرف:22،23) وجاءت مرة واحدة بمعنى ( القدوة ) (النحل: 120).] انظر معجم ألفاظ القرآن الكريم، مادة أمة. لاحظ ما قاله الجابري في (كتابه ( مدخل إلى القرآن..صفحة 83): ( والواقع أن لفظ ( أمي ) لفظ معرب، لا أصل له في اللغة العربية..؟!). وبمثل ذلك قال الكاتب الليبي الصادق النيهوم، إذ قال : إن كلمة ( أمي ) مصطلح توراتي مشتق من كلمة ( أوم ت ي ا) بمعنى ( أممي ) أي : غير تابع لأهل الكتاب. انظر كتابه: إسلام ضد الاسلام ص 23-24.
[102]- الجابري : مدخل إلى القرآن الكريم، ص: 85.
[103]- سيرة ابن هشام : السيرة النبوية، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، ط القاهرة،ج1 ص: 180، 187. و ابن حزم : الفصل في الملل و الأهواء و النحل، مكتبة الخانجي – القاهرة، ج1 ص: 183. وتقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية : مجموع الفتاوى، جمع عبد الرحمن النجدي وولده،1398هـ : ج 2 ص: 72.
[104] - انظر : لسان العرب مجلد1:ص 105، والقاموس المحيط : ج 4 : ص 105.
[105] - انظر دائرة المعارف الاسلامية : مادتي : أمة، وأمي..
[106] - هناك شبهة أشار إليها القرآن ورد عليها في قوله(ولقد نعلم أنهم يقولون: إنما يعلمه بشر) (النحل/103) وقد يوردها بعض ذوي الأغراض، فلنسلم أنه كان أميا، ولكن ربما هذا العلم قد جاءه من معلم إنساني، أو ربما ترجم له بعض الدارسين للغاته ( المعارف التي أوردها القرآن ) وصاغ هو ذلك بأسلوبه ونقول :-
1- إن هذه القول مردود لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يذكر ما يذكر سواءً في القصص أم غيره بأسلوب التحدي، ولو كان يردد ما يسمع ما كان له أن يتحدى، إذ ربما أن يكون ما سمع لغواً من القول، أو من دارسٍ غير ثقة، أما أن يتحدى الراسخين في العلم فذلك إعجاز ما بعده إعجاز.
2- متى علمه هذا المعلم ؟ إن كان قد علمه قبل النبوة وهو لا يزال في مكه فغير معقول أن يقوم بذلك مدة تزيد على الثلاثين عاما، ولا يعرف أحدٌ من قومه هذا، ولو في فترة واحدة من فترات التعليم، ولا سيما في بلد صغير كمكة، أهله محصورون معروفون، تُمكن الإحاطة بأخبارهم في زمن قليل، ولم يستطع أحد أن يجيئ بدليل على أن الذي علمه فلان، اللهم إلا ما كان من افتراءات كان يلقيها بعضهم عناداً، ولو كان بعد النبوة لكان غير معقول أيضا، إذ مَن هذا الذي يعلمه هذا العلم الذي أعقب النبوة ، وصار به يسفه أحلامهم، ويعيب آلهتهم، ويدعو إلى التوحيد، وأن الله لم يلد ولم يولد، على أن ذلك يخالف ما كان عليه الناس من مجوسية، ويهودية، ونصرانية.
3- لا يعقل أن يكون رجلاً واحداً محيطاً على وجه الدقة بجميع الفنون والعلوم، ولا يعقل أن يكون رجلاً واحداً محيطاً على وجه الدقة بلغات العالم، وأشد بُعداً في العقل أن يكون رجلاً واحداً محيطاً على وجه الدقة بلغات العالم ومعارفه معا، وإذا وجد - ولا يمكن أن يوجد - فهل يستطيع أن يصوغ معلوماته بأسلوب مُحكم منظم؟ وإذا كان هذا الذي ذكرته مستحيلاً في عصرنا هذا عصر التقدم الهائل في العلم، عصر انفجار المعلومات، فهل كان ذلك معقولاً لنبيٍّ أميٍّ في زمن سَمْتُهُ البارزة الجهل ؟
4- على فرض أن هناك معلماً عَلَّمَه مع بقائه أمياً، لا بد أن يكون أحد ثلاثة :- مجوسيا، أو يهوديا، أو نصرانيا، فلو فرضناه مجوسيا: كان من غير المعقول أن يوحي إليه في تعاليمه بالتوحيد، والمجوسية ( ثنوية ) تقول بإلهين اثنبن : إله النور، وإله الظلام.
وإن كان يهودياً، فمن غير المعقول أن يعلمه أخبار المسيح وما يتصل بمعجزته من ولادته من غير أب، ومن إحياء الموتى، ومن إبراء الأكمه والأبرص، وغير ذلك من تعاليم المسيحية التي تغيظ اليهود، بل لا يؤمنون بها.
وان كان نصرانياً، فمن غير المعقول أن يعلمه إنكار التشليت الذي يعتنقه النصارى، وإنكار أن عيسى ابن الله، وأن يوحي إليه في تعاليمه بأن النصارى حَرَّفوا الإنجيل.
5- كيف يعبر هذا المعلم - وهو واحد ممن ذكرنا- على تسفيه محمد لأحلامه وأحلام قومه، وعيبه على عقائدهم، ثم لا يتفوه بأنه علمه؟ولو أنه يزعم أنه إنما علمه ما لا يمس عقائد قومه، وأن ما عدا ذلك قد حاء به محمد ممن يخاصمونهم في دينهم.
6- كيف يأمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ تعاليم دينه من واحدٍ من هؤلاء، ولا يُقَدِّرُ أنه ربما يدس في تعالميه التي يلقيها إليه ما لا يكون صحيحا، فيستطيع العلماء منهم إذا حاجوه أن يبينوا فساده، فتنهار دعوته؟
وهل يتصور من هذه الرسول الذي كان يعتقد أن أهل الكتاب ماكرون غشاشون، أن يأخذ عنهم تعاليم دينه؟
7- وإذا فرضنا أنه أخذ عن واحد ممن ذكرنا، ولكنه كان يميز الصحيح من الفاسد، فيلقي إلى قومه بالصحيح ويترك الفاسد، فهل يستطيع ذلك الأمي أن يميز الصحيح من الفاسد حتى لا يقع فيما يدبرون له من كَيْد، ولا يذكر في تعاليمه إلا ما هو صحيح، مع أن انتشار الجهالات والخرافات كانت بحيث لا يستطيع العالم الفذّ أن يخلص معارفه منها.
8- ثم مَن هذه المعلم الذي استطاع أن يخلق من هذا اليتيم الفقير رجلاً كاملَ التهذيب، قويَّ المدارك، ساميَ التفكير، إلى درجة جعله يطرح ما كان عقيدة عامة لقومه، ومبدأً شائعاً في عشيرته من شرك، وما يتصل به من أعمال لم يقرها دينه، ويصير بحيث تسيطر على نفسه دعوى النبوة، وأنه إنما يوحي إليه من رب العالمين؟ لا يسع العقل أن يتصور هذا المعلم إلا فيلسوفاً نافذ البصيرة، قد ضرب في الحكمة والدهاء بسهم، وكيف يكون كذلك..؟ ولا يروي لنا المؤرخون – حتى من خصوم الرسول – اسمه ولا شيئاً عنه؟ ولماذا لم يجعل هذا لنفسه، ويقوم هو بهذه الدعوة، لينال من التقديس والجاه ما نال محمد -عليه السلام-.
9- وإذا فرضنا أن فيلسوفاً عظيماً علمه ذلك، فكيف كان يستطيع الرسول أن يصوغ تعاليمه في هذا الأسلوب المعجز الذي خَرَّتْ له العرب سُجداً، واعترفت بعجزها عن الإتيان بمثله، كما قال بعضهم ( إن أسفله لمعذق، وان أعلاه لمثمر، وما هو من كلام البشر ). وبعدُ : فهل أنت لا تزال في شك مما يلقي إليك الخراصون ؟؟)( انظر التعريف بالقرآن والحديث محمد الزفزاف ص 150-154 بتصرف يسير واختصار، وانظر إعجاز القرآن د. احمد حجازي السقا ص8 وتفسير ابن كثير 3/44 وسيرة ابن هشام 1/174-175.)
[107] - حققها أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، ونشرها عام 1983م، عالم الكتب، بالرياض، وفي آخرها أجوبة العلماء بين مؤيد ومعارض، حول دعوى كتابة الرسول – صلى الله عليه وسلم – لاسمه يوم صلح الحديبية..
[108] - انظر : التراتيب الإدارية، عبد الحي الكتاني، ط الشركة العامة، : ص 173.
[109] - انظر : تذكرة الحفاظ، لأبي عبد الله شمس الدين الذهبي، دار إحياء التراث العربي : ج2: ص 172.
[110] - انظر : د. أحمد محمد الحوفي، لغويات جديدة،طدار المعارف بالقاهرة 1984م، ص 73. وعنه أخذ الجابري. كما أخذ عنه ما ذكره عن ( الأريسيين ).
[111] - انظر : مجلة كلية الآداب والعلوم الانسانية، الرباط، عدد1، سنة 1977م.
[112] - علي شواخ إسحق : ماذا حول أمية الرسول، ط 1، 1978م، دار السلام، حلب.
[113] - د. قحطان الدوري، مجلة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الاسلامية، الجزائر، عدد/ 5، 1994م.
[114] - د. لخضر شايب، ط1 / 2003م.دار قتيبة، دمشق.
[115] - أحمد شحلان : مفهوم الأمية في القرآن، مجلة كلية الآداب، الرباط، عدد1، 1977م. ص 122.
[116] - انظر : د. محمد عبد الله دراز : مدخل إلى القرآن الكريم، ص 141( الهامش ).
[117] - انظر ما ذكره المعجم المفهرس عن كلمة ( آية..ومشتقاتها ) ص 103-105. والآية رقم (7 ) في آل عمران. ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب...الآية ).. كما وردت كلمة ( آية ) بمعنى ( قطعة من القرآن ) في عدة أحاديث، منها: ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله إذ شَخَصَ ببصرِه ثم صَوَّبه، ثم قال: ((أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [النحل: ٩٠] إلى آخرها.
ومنها: ما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال: قلت لعثمان: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [البقرة: ٢٣٤] قد نسختها الآية الأخرى فَلِمَ تكتبها أو تدعها؟ قال: يا بن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه.
ومنها: ما رواه مسلم عن عمر قال: ما سألت النبي عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدري وقال: ((تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء)).
ومنها: الأحاديث في خواتيم سورة البقرة. ومنها: ما رواه مسلم عن أبي الدرداء مرفوعا: ((مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال)) وفي لفظٍ عنده ((من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف)).
[118] - أنظر : مقال للدكتور الجابري في موقعه الإليكتروني (منبر الدكتور محمد عابد الجابري ) تحت عنوان : (لا دليل في القرآن على وقوع النسخ فيه )..
[119] - هو محمد عبده بن حسن خير الله التركماني درس في الأزهر، وكان من المؤيدين للثورة العرابية، عين مفتياً للديار المصرية، وظل كذلك حتى توفي سنة 1323هـ انظر الزركلي : الأعلام، ج6/ ص255.
[120] - انظر أقوالهم وأدلتهم والرد عليها في تفسير المنار ج1: ص 416-417. وإتقان البرهان للدكتور فضل حسن عباس، ج2: ص 22-26. والنسخ في القرآن الكريم : للدكتور مصطفى زيد : ج1: ص 254-265.
[121]- محمد بن جرير الطبري : جامع البيان : ج1/ص188.
[122] - ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج1/ص149.
[123] - هو عبد الله بن كثير امام المكيين في القراءة توفي سنة 120هـ انظر معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، لأبي عبد الله شمس الدين الذهبي، ، ط ا، دار التأليف، القاهرة : ج1/ ص 71.
[124] - هو زبان بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري أحد القراء السبعة توفي سنة 154هـ، انظر معرفة القراء الكبار ج1 :ص 83.
[125] - محمد بن محمد الشهير بابن الجزري : النشر في القراءات العشر، ط مصطفى محمد، القاهرة : ج2/ ص414.
[126] - محمد بن جرير الطبري: جامع البيان، ج1/484.
[127] - الطبري: جامع البيان - ج1/188.
[128] - انظر : د. مصطفى زيد : النسخ في القرآن الكر يم، دار الفكر العربي، القاهرة، 1383هـ: ص 221- 285