معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمود محمد طه السوداني ..
الكاتب : د. سامي عطا حسن ..

محمود محمد طه السوداني في دائرة الضوء  


 ولد محمود محمد طه (  رئيس الإخوان الجمهوريين ) في مدينة رفاعة  – التي تقع غرب النيل الأزرق – في عام 1909 م، هذا في أغلب الظن . توفيت والدته فاطمة بنت محمود في عام 1915 م ولحق بها والده في عام 1920 م فنشأ  وإخوته الثلاثة بمنزل عمتهم برفاعة ، وعملوا في وقت مبكر بالزراعة، في قرية الهجيليج بالقرب من رفاعة،  ويعود نسبه إلى قبيلة الركابية، فرع البليلاب نسبة إلى الشيخ المتصوف حسن ود بليل ، وهو من كبار متصوفة السودان.؟! بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر كما كان يفعل سائر أترابه في ذلك الزمان، ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده وأتم المدرسة الوسطى بها كذلك. وفي أوائل عام 1932 م دخل الأستاذ محمود – كلية غردون التذكارية  – قسم هندسة المساحة  – وتخرج  فيها  عام 1936 م والتحق بمصلحة السكة الحديد حيث مكث ست سنوات التزم خلالها جانب العمال وصغار الموظفين السودانيين في مواجهة ظلم الانجليز وأبعد الى كسلا فتقدم باستقالته من السكة حديد عام 1941م،  وعمل بعد ذلك في الأعمال الحرة كمهندس مقاول.    شارك محمود محمد طه   في الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات في الصحف آنذاك وكانت تتسم بالقوة والمواجهة للاستعمار.. تزوج من السيدة آمنة لطفي عبد الله، في أوائل الأربعينيات من القرن الماضى. كان أول أبنائه، محمد، قد نشأ في كنف أبويه ، غير أنه غرق في النيل الأزرق عند مدينة رفاعة في حوالى عام 1954م، ولمّا يتجاوز العاشرة من عمره.. ! وله من الأبناء (أسماء) و(سمية).  وفي يوم الجمعة 26 أكتوبر 1945م أنشأ محمود محمد طه  وثلة من رفاقه حزبا سياسيا ، وهم: أمين مصطفى التني، وعبد القادر المرضي، ومنصور عبد الحميد، ومحمود المغربي، وإسماعيل محمد بخيت حبّة، أسموه (الحزب الجمهوري)، حيث اقترح التسمية أمين مصطفى التّنى، في إشارة إلى مطالبتهم بقيام جمهورية سودانية مستقلة عن دولتي الحكم الثنائي، واختير  محمود محمد طه  رئيساً للحزب، وعبد القادر المرضى سكرتيراً له، وتفرد الحزب الجمهوري عن بقية الأحزاب في المطالبة بالحكم الجمهورى، وفي المطالبة بالاستقلال التام، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الوطنية السودانية، ممثلة في الحزبين الكبيرين، تنادي بالاتحاد مع مصر أو الاستقلال تحت التاج البريطاني. وانتسب إلى الحزب الجمهوري في تلك الفترة من الأربعينيات كل من: أمين محمد صديق، محمد فضل الصديق، ذو النون جبارة، عوض لطفي، مهدي أبوبكر، أحمد المبارك عيسى، محمد المهدي مجذوب، منير صالح، مكاوي المرضي، سعد صالح عبد القادر، عثمان عتباني، أحمد يوسف قِوَيْ، يحيى صالح عبد القادر، ومحمد صالح التوم، وغيرهم .    وفي عام 1952  ظهر المؤلف الأول له  بعنوان (قل هذه سبيلي) وتوالت المنشورات والمقالات والمحاضرات والندوات عن موضوع بعث الاسلام من جديد. في عام 1955 صدر كتاب ( أسس دستور السودان ) وذلك قبيل استقلال السودان حيث نادى   فيه بقيام جمهورية رئاسية، فدرالية، ديمقراطية، وإشتراكية.    عمل  محمود محمد طه  بين عامي 1952 – 1954 بالمرتب الشهري كمهندس مدني لشركة النور والقوة الكهربائية ( الإدارة المركزية للكهرباء الآن ). وفي عام 1954 بدأ  في العمل الموسمي كمهندس في المشاريع الخاصة بمنطقة كوستي   – مشاريع الطلمبات – كان يعمل كمقاول يقوم بالجانب الفني في المساحة وتصميم القنوات والتنفيذ على الطبيعة.
تم تكوين لجنة لصياغة مسودة لدستور السودان بعيد الاستقلال في يناير 1956 ، وقد اختير محمود محمد طه  في اللجنة ممثلاً للحزب الجمهوري إلا أنه استقال بعد أشهر قليلة إثر تدخلات من السلطة التنفيذية للتأثير على عمل اللجنة والزج بمصالحها الضيقة في الأمر.. وكان نتيجة عمل تلك اللجنة  صياغة مسودة لدستور يعكس فهم الأحزاب الطائفية الضيق للإسلام وتشريعاته،  ولكن قبل أن يتم تبنيه بواسطة البرلمان ، تم إنقلاب الفريق عبود في نوفمبر 1958 وقد تم حل جميع الأحزاب السياسية.. كتب محمود محمد طه  خطاباً لحكومة عبود أرفق معه كتاب أسس دستور السودان وطالب فيه بتطبيق مقترح الجمهوريين بإقامة حكومة ديمقراطية، إشتراكية، وفدرالية وقد تم تجاهل ذلك الطلب.. واصل محمود محمد طه  نشر أفكاره في المنتديات العامة مما أزعج قوى الهوس الديني والدعاة السلفيين ففصلوا ثلاث من الطلاب الجمهوريين من معهد أم درمان العلمي في عام 1960  لتبنيهم أفكار محمود محمد طه  .. وتم بعد ذلك منع عمله في المنتديات العامة ودور العلم بواسطة السلطات ، كما منعت كتاباته من النشر في الصحف العامة فاتجه إلى الندوات الخاصة ، فيما ازداد نشاط الدعاة السلفيين في بيان حقيقة  أفكاره ، فأخرج كتاب – الإسلام – في عام 1960, ويعتبر هذا الكتاب هو الكتاب الأم للدعوة الجمهورية الجديدة.
ومنذ ثورة أكتوبر عام 1964م وحتى بداية الثمانينات توالت مؤلفات محمود محمد طه  حتى فاقت الثلاثين مؤلفاً صغيراً ، أوسعت فكرة البعث الإسلامي شرحاً وتفسيراً وتبسيطاً.. وفي عام 1966 ترك محمود محمد طه  عمل الهندسة نهائياً وتفرغ تماماً للتأليف ونشر الفكرة الجمهورية. وفي الفترة من 1966  - 1967 صدرت ثلاث من الكتب الأساسية وهي : طريق محمد ، و– رسالة الصلاة  ، و – والرسالة الثانية من الإسلام.
  ثم كان محمود محمد طه  أول من دعا العرب للدخول في سلام مع إسرائيل ؟؟؟؟   ليوجدوا هدنة يبحثون في أثنائها أسباب مشكلتهم الحقيقية بدلاً من الدخول في عداوات لا طاقة لهم بها مع اسرائيل ومع الغرب ،  مما يدفعهم في أحضان الشيوعية الدولية.. فصدر كتاب – مشكلة الشرق الأوسط – ليبحث في جذور المشكلة ويستخرج الحلول الناجعة لها ،  وكان أن سبقه كتيب – التحدي الذي يواجه العرب.   وفي مايو 1969م استولى تنظيم – الضباط الأحرار – على مقاليد الحكم في انقلاب عسكري،  وقد قام بحل جميع الأحزاب السياسية ومنع نشاطها..  لم يدخل الجمهوريون في أجهزة نظام مايو ،  واستمروا في عملهم المتمثل في الدعاية لمبادئهم  .. تكثف نشاط الجمهوريين في  المدارس الثانوية والجامعات ..  
وفي ديسمبر 1976 تم اعتقال محمود محمد طه  وبعض قيادات الجمهوريين وأودعوا سجن كوبر لمدة شهر،  بأمر من الرئيس جعفر  النميري ..
وفي عام 1983 اعتقل محمود محمد طه  ومعه حوالي خمسين من تلاميذه وتلميذاته لمدة عام ونصف ، وأطلق سراح محمود محمد طه  وجميع الجمهوريين والجمهوريات المعتقلين في 19 ديسمبر 1984 م بعد أن قضوا نحو 19 شهراً في الحبس ،  وبعد خروجهم من المعتقل بإسبوع  أصدر الجمهوريون منشورهم الشهير  ( هذا أو الطوفان ) ، فبدأت حملات اعتقال الجمهوريين وهم يوزعون المنشور ، وقد وجهت لبعضهم تهمة الإخلال بالسلم العام ، بينما أفرج البوليس عن البعض الآخر حينما لم يجد في المنشور ما يستدعي الاعتقال.. وفي هذه الأثناء تدخل وزير الدولة للشئون الجنائية ،  وأمر المدعيين في المدن الثلاث باعتقال الجمهوريين..
فاعتقل إثر ذلك محمود محمد طه  للمرة الثانية ومعه أربعة من تلاميذه وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير1985 م وكان محمود محمد طه  قد أعلن عدم تعاونه مع تلك المحكمة  المشهودة ،  فصدر الحكم بالإعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة ،ولمخالفتهم لما علم من الإسلام بالضرورة ، فحكمت المحكمة بردتهم كذلك  !!! وأيد نميري الحكم ونفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985م وسط حشد كبير في ميدان سجن كوبر.. من ملك الموت إلى مالك ؟!
نبذة من آرائه وأفكاره :  

  1. دعا محمود محمد طه ، وفى قمة فوران المد القومى العربى الذى قاده الرئيس جمال عبد الناصر ، الى الصلح مع اسرائيل على أساس الاعتراف المتبادل ، وحل قضية فلسطين عبر التفاوض ! ، مذكرا العرب بأن قضيتهم ليست اسرائيل ؟؟!!   وانما هى اقامتهم على قشور من الدين – حسب فهم باعثيه ؟؟ -  وقشور من حضارة الغرب ، مما جلب عليهم الخسران المبين... وبذلك يتبين المؤسس والممول لمثل هذه التنظيمات ؟؟!!  

  2. قال : نجد أن حظ المرأة في تشريع الإسلام الذي بين أيدينا حظ مبخوس   ( أي منقوص ؟!) فهي على  النصف من الرجل في الشهادة ، وعلى النصف منه في الميراث  ، وعلى الربع منه في الزواج ، وهي دونه في سائر الأمور الدينية والدنيوية فلماذا؟؟
    ونسب محمود محمد طه إلى المولى سبحانه وتعالى عدم العدل في كل واحدة من هذه الآيات ، وفي كل آيه من الآيات الثلاث ردة قائمة بذاتها  ، وهي من أخبث أنواع الردة ، إذ فيها نسبة الظلم إلى الله سبحانه وتعالى ؟؟؟
    3-   وفي ندوة عامة أقيمت في ناديهم الخاص بمدينة أم درمان ،  كانت هذه بعض الردود على أسئلة ألقيت عليه :
    *
    ما رأيك في الزكاة ذات المقادير التي بينها الرسول في سنته ؟
    فقال : ليست أصلا في الإسلام ، وإنما ركن انتهى وقته ،  فقد كانت تشريعا لفترة محدودة وهي لا تناسب زماننا

  • وسئل : هل تصلي ؟
    قال : لا أصلي صلاة التقليد ، ويعني بذلك الصلاة التي فرضها الله في كتابه والتي يقلد فيها المسلمون رسول الله امتثالا لقوله – صلى الله عليه وسلم -  (  صلوا كما رأيتموني أصلي( [1] )  وقال  في كتابه رسالة الصلاة : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) ( النساء : 103 ) إن المسلم يمر بمرحلة الإيمان الذي هو مرتبة الأمة الأولى  ، الصلاة الشرعية في حقه فرض له أوقات –وإذا ارتقى مراقي الإيقان إلى أن يصل إلى مرحلة حق اليقين وسكن قلبه واطمأنت نفسه فأسلمت ، طالعه المعنى البعيد لكلمة موقوتا- في الآبه –وذلك المعنى في حقه هو الصلاة الشرعية ، فرضٌ له وقت ينتهي فيه ذلك ،  حين يرتفع السالك إلى مرتبة الأصالة ، ويخاطب بالاستقلال عن التقليد ، وبها ليأخذ صلاته الفردية من ربه بلا واسطة ، تأسيا بالمعصوم فهو حينئذ لا تسقط عنه الصلاة وإنما يسقط عنه التقليد ، ويرتفع من بينه وبين ربه )
    *هل تذهب إلى الحج ؟
    قال : أطوف حول قلبي .
    *
    هل تصوم رمضان ؟
    قال : آكل نهار رمضان ولكني لا اشبع . ( [2] )

ومن آرائه كذلك :
  - اعتقاده بوحدة الوجود(  [3] )  :
وذلك بإعتقاده بعقيدة وحدة الوجود كما قال في كتابه (أسئلة وأجوبة)( [4] ) : (هذا استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة علمية دقيقة يقوم عليها التوحيد، وهي أن الخلق ليسوا غير الخالق، ولا هم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العملية، عليه دلائل وإليه رموز( )قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون(  ( الأنعام : 91) ويقول في كتابه (الرسالة الثانية)  : (فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب؟؟ ( [5] )  ويقول: (ويومئذ لا يكون العبد مسيَّراً، إنما هو مخيَّر قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله).( [6] )
ويقول في كتابه (أدب السالك في طريق محمد)  : (فالله تعالى إنما يعرف بخلقه، وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل، هم فعله ليس غيره وقمة الخلق وأكملهم في الولاية هو الله وهو الإنسان الكامل وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله) فالله اسم علم على الإنسان الكامل.( [7] ) تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
5 - إدعاءه النبوة:
وذلك بإدعائه أن للإسلام رسالتان، رسالة أولى أتى بها الرسول وهي رسالة الفروع ، ورسالة ثانية للإسلام وهي رسالة الأصول التي كان يعمل بها الرسول في خاصة نفسه، وأنه سوف يأتي رجل في آخر الزمان آتاه الله الحكمة ( يقصد نفسه ؟!)  لكي يعلم الناس هذه الرسالة ،  وإدعى أنه ذلك الرجل. ويكفي أن تقرأ عنوان كتابيه "الرسالة الثانية للإسلام" وكتاب "الإسلام برسالته الأولى لايصلح لإنسانية القرن العشرين" لتعلم أنه كان يقول بذلك.
6 -  جحده بوجوب الصلاة  :
وذلك بإعتقاده أن الصلاة صلاتان، صلاة تقليد وهي الصلاة ذات الركوع والسجود التي يصليها كما كان رسولنا الكريم يصليها، وصلاة أخرى سماها بصلاة الأصالة وهي عروج القلب إلى ربة، وأن المسلم يتدرج في مراتب اليقين حتى يصل إلى الله فتسقط عنه التكاليف وعندئذ لا داعي يحتاج إلى أن يصلى صلاة التقليد،  وإنما يصلي صلاة الأصالة.
 7 - إنكاره لأمور قد عُلمت من دين الإسلام بالضرورة:
أطلق محمود محمد طه شعارا تحت عنوان : نحو فهم جديد لآيات الأحكام ، يقصد به
استعادة روح الآيات المكية بـ"الرسالة الثانية من الإسلام"، وهي عنده الرسالة الأصل، وقد تضمن مؤلفه بضعة عناوين من بينها "الجهاد ليس أصلاً في الإسلام"، "عدم المساواة بين الرجال والنساء ليست أصلاً في الإسلام"، "الحجاب ليس أصلاً في الإسلام"، "تعدّد الزوجات ليس أصلاً في الإسلام"،  والمجتمع المنعزل رجاله عن نسائه ليس أصلا في الاسلام ، فإن الأصل في الاسلام المجتمع المختلط بيت الرجال والنساء ؟؟ ،وهذهالشعارات نادت بها البهائية المرتدة ، وملة الكفر واحدة ،  وبذلك ألقى الضوء على كثير من آيات الأحكام التي لم تعد مناسبة لمتطلّبات العصر الحديث  في زعمه ،  وتطوّر قيمه الروحية والجمالية، قاصداً من ذلك أن ينوّه بالطاقة الكامنة في التشريع الإسلامي، والتي تستطيع أن تستوعب المتغيرات الجديدة، إذا تمّ بعث "الأصول" دون "الفروع" التي شكّلت شريعة القرن السابع الميلادي، وهي الدعوة التي قضى فيها المرتد  طه عمره، ليثبت أنّ النصوص التي جرى تطبيقها في القرن السابع الميلادي ذات طبيعة مرحلية، ولذلك هي لا تصلح لمسلمي اليوم،   كما يقول معظم الحداثيين السابقين واللاحقين أمثال : شحرور ، ويوسف صديق ، وسعيد ناشيد وغيرهم ؟؟  ويرى أنّ المَخْرَج كامن في الانتقال من نصّ فرعي في القرآن خدم غرضه حتى استنفده، إلى نصّ أصلي ظلّ مُدّخراً حتى يحين تطبيقه، وها هو ذا قد حان وقته اليوم، بشرط أن نتحرّك من شريعة الفروع وفقهها الذي تبعها طيلة القرون التالية لفجر البعثة إلى إحكام آيات الأصول المنسوخة، بما أنها القادرة على استيعاب طاقات وحاجات الحياة المعاصرة، ( [8]  )
 8 - التأويل الباطني لدى الجمهوريين :
واجهت الأمة الإسلامية خلال مسيرها الظافرة أخطاراً وتحديات عديدة، كان من أخطرها مؤامرة السبئبين الغلاة، الذين استهدفوا كافة جوانب الحياة العقائدية والفكرية والحضارية للأمة، فلم يسلم جانب من جوانب الحياة من الدس، والتشويه، والتزوير، والتأويل المنحرف، للتشكيك بعقيدة الأمة، وتشويه شخصيتها الحضارية، ومسخ هويتها. متخذين من الإسلام شعاراً، لتنفيذ مخططهم التآمري القائم على معاداة الإسلام وأهله، بهدف تشويهه وإسقاطه، وصولاً إلى هدم كيان الأمة الإسلامية.  وتأويلاتهم لا يدل عليها سنة ولا كتاب، وخارجة عن الحق والصواب، ومختلفة لأنها على غير أصل معلوم، بل هي عوارض خواطر رديئة، وسوانح أفكار فاسدة . أو منقولة عمن سبقهم من المنحرفين ؟؟  روى  عمرو بن دينار قال  : قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : ( إني أخاف عليكم رجلين : رجل يتأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس أخاه على الملك . )( [9] ) وهذا ما قامت به كل الفرق الباطنية المنحرفة ، ومنهم الجمهوريون ، وكل الحداثيين والعلمانيين ؟؟ ومن تأويلات  الجمهوريين :   أ  - تأويلهم قوله  تعالى: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بثَّ منهما رجالاً كثيراً و نساءً) (النساء:1). قال محمود محمد طه: "فالنفس الواحدة في الحقيقة هي نفس الله تعالى، و آدم مشمول بخطاب ((يا أيها الناس)) فآدم لم يكن بداية الخلق، و إنما هو مرحلة متقدمة منه.. ثم النفس الواحدة هي نفس آدم.. و إلى نفس المعنى الإشارة بقوله تعالى: (و سخر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعاً) (الجاثية: 13) فالآية تفيد –إلى جانب التسخير- أن جميع ما في السماوات والأرض مستمد من الله  ، وهذا معنى منه من الآية... فالإنسان من الله صدر وإليه يعود ،  وإلى هذا العود تشير الآية الكريمة: (يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه) (الانشقاق: 6) والآية الكريمة: (و أنَّ إلى ربِك المنتهى) (النجم:42) حركة العودة إلى الله هي حركة المحدود إلى المطلق، و من النَّقص إلى الكمال، و همي حركة ليس لها انتهاء"( [10] )  وفي هذا التأويل  إشارة  إلى وحدة الوجود ، التي يعتبرها  محمود محمد طه أصلاً من أصول دينه ؟؟  ب - ويؤولون قوله  تعالى: (عَمَّ يَتَساءلون، عن النبأ العظيم، الذي هم فيه مختلفون) (النبأ: 1-3) فيزعم الجمهوريون أن النبأ العظيم الذي تساءل عنه أهل مكة واختلفوا فيه ،  والوارد في قوله تعالى (عمَّ يتساءلون...) ليس هو يوم القيامة كما يظن المسلمون، و إنما هو محمود محمد طه، النبأ العظيم، و قد ظلَّت الإرض – في رأي الجمهوريين- محتفظة بهذا السر إلى القرن العشرين و باحت به الآن بعد أن أوقدت شمسها. قال الجمهوري صلاح محمد عثمان السوداني في تقديمه لقصيدة في جلسة إنشاد جمهورية خالصة عقدت في منزل محمود محمد طه في يوم (20/4/1977): قصيدتنا التالية للأخ عوض الكريم موسى قال الله تعالى: ((عمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم...)) ما هو النبأ العظيم؟ هو مقتضى فرط الجلاء، و أتى بها خبر السماء، هي ما عليه العالمون. تعالوا نلتقط النبأ من هذه القصيدة:  سر الحقيقة في خفاء  هو مقتضى فرط الجلاء  و أتى به خبر السماء  هي ما عليه العالمون و الأرض توقد شمسها و تقيم منها عرسها و تشق عنها رِمسها  و تبوح بالنبأ المصون  و الفرد في تحقيق كن قد كان حتى لم يكن هو فوق ما في كن يكن فكماله في كن يكن  ؟؟؟
 وقد تضاربت أقوال الباطنيين المنحرفين في تأويله ، فقد بنت البهائية قواعد مبادئها  - كغيرها من الفرق الباطنية الغالية  - على التأويل الباطني   فقد أولوا  ( النبأ العظيم ) في قوله تعالى : ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون  )  ( النبأ : 3-5) بأنه : ظهور البهاء (بهاء الله علي محمد الشيرازي المقبور  في حيفا ؟) ،  ودعوته التي سيختلف فيها الناس  ( [11] )  ،  بينما تؤولها طائفة الإسماعيلية  تأويلا مغايرا  ، فقال الداعي الإسماعيلي ( جعفر بن منصور اليمن ) : ( المراد بالنبأ العظيم : صاحب الزمان – الناطق السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق -  مستجاب أهل السموات والأرض  إذا نزلت بهم نازلة ، وهو القائم الحق الذي عنه الخلق المنكوس معرضون )(  [12]  ) يقصد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق  ويزعمون أنه المهدي المنتظر ؟؟ .
وأولها ( عبد الله بن سبأ  اليهودي اليماني ) كذلك تأويلا مغايرا فقال : بأنه : علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه - ..  وقال النصيريون ( العلويون ) : ( هو أمير المؤمنين علي ، ما لله نبأ أعظم منه ،  وما لله آية أكبر منه )( [13]  )  
وهل كان مشركو مكة ، والعرب الذين نزل فيهم القرآن ، مختلفين في أمر علي   – كرم الله وجهه - ،  وأمرِ البهاء ، وأمر محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ؟؟  أم في أمر البعث والجزاء ..؟ كما دلت على ذلك الآيات التالية من السورة ..؟ ثم إن هذا التأويل المتناقض للفرق الباطنية المختلفة يدل على أن كل طائفة تؤول بما شاء لها الهوى ، وحسب انحراف مزاجها أو اعتداله ..! كما يدل على أن  فرقة الجمهوريين ليست إلا امتدادا للباطنية القدامى ، الذين لا يؤمنون بقرآن ، ولا سنة ، ولا دين ، وإنما يتخذون من تأويل  النصوص معاول لهدم الإسلام .
وما ثم من جديد في تأويلات فرقة الجمهوريين ، سوى نسبة الكفر القديم إلى شيطان جديد قام يدعو إليه، ليعبد هو من دون الله، وكل أمرىء لا يعصمه دين قويم، ولا خلق شريف، ولا عقل صحيح، يستطيع أن يدعي ما يشاء، ولكنه لن يستطيع إقناع إنسان عاقل سوي بما يقول ، وما في فرقة الجمهورية ومن  سبقتها من  الفرق الباطنية الضالة ،  سوى هوى جموح، وباطل لجوج، لا ترف عليه لَمحة من حُجة، ولا تعطف عليه أثارةٌ من دليل.
9 -  وأحسن تصوير لفكر محمود ما قاله الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعي - رحمه الله تعالى -  في كتابه: (حقيقة محمود محمد طه):
((  قال الشيخ محمد نجيب المطيعي – رحمه الله – في كتاب حقيقة محمود محمد طه ص 161: (وقد عن لي أن أطلع على بعض منشورات  “محمود محمد طه” التي يسمونها كتباً ، والرجل عنده  “إسهال” في إصدار المنشورات ، وساعده على هذا الإسهال أنه لم يتطوع أحدٌ بإعطائه قرصاً من أقراص تطهيرالمعدة والأمعاء  التي تنسق عملية الإخراج وتضبطها ، وكلها كلام معاد ومكرر وممل ، حتى أنه ليأتي في البدهيات والمسلمات عند جمهور المسلمين ، ولا تحتاج إلى تنطع وتفلسف ولا إمعان في تراكمات تعبيرية مركبة ، وجمل جاهزة يجمعها من دارون ،  وفرويد وأينشتاين ، وابن عربي ، والبهاء( بهاء الله ) ،  والأصبهاني ، وغلام أحمد ( القادياني )  ، وكل مزبلة من مزابل الدعوات ، سواء أكانت علمانية أم دجالية كلها يمر عليها ويبدأ بحركة الكون كما يصوره له معلموه ….).
وقال – رحمه الله – : (ووجدت في القضارف ،  وفي الكاملين ،  والحصاحيصا ، وفي واد مدني ، لجاناً للإخوان الجمهوريين . وناقشني كثير منهم في دعوتهم ، وكانت مثاراً للغثيان ، أن يرى المرء ضلالة عمياء وظلمة طَخياء وجهالة جهلاء ،  تلبس ثوباً من ثقافة انتحلت من أجل شخص مثقف نوعاً تضعف ثقافته ، ويضعف ذكاؤه أمام اندفاع نفسي ملتهب نحو تقرير ألوهيته، وإثبات رسالته فتسترضي حدة ذكائه أمام هذا الوسواس اللعين ، ثم يسيطر عليه هذا الوسواس الملتاث ، فيسخر مواهبه وثقافته وذكاءه نحو هذا المقصد الشاذ والغرض الغريب …. ليستمعوا إلى مثل محمود محمد طه الذي أسميته (تاها) بترقيق الطاء حتى يتطابق الاسم على مسماه الذي يخوض فيه هذا الضال).
وقال : ( وإن كان محمود قد وظف حياته لهدم أركان الإسلام الخمسة إلا أنه ركز بصورة خاصة على ركن الصلاة – إذ أن من هدمها فقد هدم الدين- وقد أصدر الحزب الجمهوري أكثر من عشر كتب لهدم شعيرة الصلاة ،  وخصص مؤتمرات كاملة لحزبه عن الصلاة فجعل الله كيده في نحره ،  وجعل تدميره في تدبيره ، فكان كتابه رسالة الصلاة هو رأس الخيط والمفتاح الأم لفك صواميل الدعوة المحمودية )!.
وقال – رحمه الله – وهو يتحدث عن طقوسهم ومخالفتهم في الزواج  ( وأسوق هنا حادثة لطيفة تحكي مدى التناقض الذي يعيشه الجمهوريون وهم يحاولون إماتة السنة ،  ففي قرية من قرى الجزيرة ،  دخل جمهوري مع جمهورية في علاقة غير شريعة ” الزواج الجمهوري” ورفض الجمهوري حسب أوامر محمود أن يقدم أي نوع من اللحوم ، وأحضر الجمهوريون ملوخية وبصلا وطلبوا طبخه بدون لحم ” مبالغة في مخالفة سنة الوليمة في الزواج” فاضطرت الأخت الجمهورية للاستعانة بالدجاج الأمريكي الجاهز ” ماجي” “magi”لعمل طبخة الملوخية !!.
 وقد أوصى الشيخ المطيعي – رحمه الله – بمنع الجمهوريين من التحدث باسم الدين ، وهذا الذي بيّنته في مقالاتي السابقة في هذا الموضوع وهو منعهم من تسجيل حزب لهم أو تمكينهم من إقامة خرافاتهم ، وقال المطيعي : (والذي أطلبه من الحكومة باسم زملائي وإخواني العلماء في السودان بل باسم المسلمين جميعاً ، أن تمنع محمود محمد طه وأذنابه من التحدث باسم الدين في أي مجتمع من المجتمعات ، لا في ناديهم ولا في غيره ؛ ولأن ناديهم  يعتبر اليوم كمسجد الضرار لأنه قائم على الضلال – وهل تسمح الحكومة لجاهل من الناس لم تسبق له دراسة علم الطب أن ينخرط في سلك الأطباء ، ليقوم بإجراء عمليات جراحية في مستشفياتها ؟ فلماذا التهاون بأمر عقائد النشء؟ …. ومحمود محمد طه أضر على المسلمين في السودان من الكفار أنفسهم لأن الكافر عدو معروف ،  فيأخذ المسلم حذره منه. أما محمود فداخل وسط المسلمين ، ويهدم الدين باسم الدين. ..).
ومن المآخذ الخطيرة التي أخذها الشيخ المطيعي على الجمهوري محمود تاها!  قال : ( أخذت عليه دعوته إلى الرسالة الثانية ، وأثبت أنه سطا على كتاب لمحي الدين بن عربي اسمه :  الرسالة الثانية وهو مطبوع ضمن كتاب “معارج الأفلاك في مدارج الأفلاك” وهو كتاب طبع في الثلاثينات بتحقيق  طه عبدالباقي سرور ، ونظراً لنفاد طبعة الكتاب وندرته أو فقدانه ، فقد موه ودلس ولفق على السذج والبسطاء من أتباعه ، فأذاب كتاب الرسالة الثانية في بعض عباراته العصرية إمعانا في التلفيق ، وسوء نية في انتحال كتب لها مؤلفوها وقد أفضوا إلى ما قدموا) !
وهذه الشهادة من الشيخ المطيعي تضاف إلى شهادات سابقة نشرت لعلماء من غير السودان ، كتبوا وبرأوا ذمتهم  ، وتمنوا في ذلك الوقت كف أذى الجرثومة الجمهورية ، حتى وفّق الله فخامة المشير جعفر نميري-  رحمه الله وغفر له -  فحقّق أمنية أولئك العلماء ، وفي نشر مثل هذه الشهادات دروس كثيرة أولها ما يوجّه إلى العلماء والدعاة في التذكير لهم بواجبهم تجاه دينهم ، والموفّق من وفّقه الله ((  ( [14] )
10 -  وقد أفتت هيئات شرعية ومجامع فقهية ومحاكم إسلامية  بردة الرجل وفساد فكره ..
أ - فتوى الأزهر الشريف:
وهذا هو نص فتوى الأزهر التي اعتمدت عليها السلطات السودانية لشنق محمود محمد طه ويتبعها خطاب رابطة العالم الإسلامي...
  بسم الله الرحمن الرحيم
الأزهر - مجمع البحوث الاسلامية  - مكتب الأمين العام 5 / 6 /  1972م
السيد/ الأستاذ وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف بالسودان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فقد وقع تحت يدي لجنة الفتوي بالأزهر الشريف، كتاب الرسالة الثانية من الاسلام، تأليف محمود محمد طه، طبع في أم درمان الطبعة الرابعة عام 1971 م وقد تضمن هذا الكتاب أن الرسول بعث برسالتين فرعية ورسالة أصلية. وقد بلغ الرسالة الفرعية، وأما الأصلية فيبلغها رسول يأتي بعد، لأنها لا تتفق والزمن الذي فيه الرسول.. وبما أن هذا كفر صراح ولا يصح السكوت عليه، فالرجاء التكرم باتخاذ ما ترونه من مصادرة لهذا الفكر الملحد والعمل على إيقاف هذا النشاط الهدّام، خاصة في بلدكم الإسلامي العريق.. وفقكم الله وسدد خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية
  دكتور محمد عبد الرحمن بيصار
 23 / 7 / 1972م .  وقد رد عليه وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف السوداني بما يلي:
السيد/ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار
الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية
الأزهر – القاهرة.
تحية طيبة :
بالإشارة إلى خطابكم المؤرخ 5/6/1972 والخاص بكتاب الرسالة الثانية من الإسلام تأليف الأستاذ محمود محمد طه، إن موضوع مؤلفات الأستاذ محمود محمد طه ونشاطه الذي يقوم به موضوع دراسة دقيقة بواسطة هذه الوزارة وسلطات الأمن المختصة في جمهورية السودان الديمقراطية، وستتخذ فيه الإجراءات المناسبة بعد إكمال دراسة الموضوع من جميع جوانبه.
هذا وتجدر الإشارة إلي أن المحكمة الشرعية العليا بجمهورية السودان الديمقراطية كانت قد أصدرت حكمها غيابيا في القضية نمرة 1035/1968 في 18/11/1968م ضد الأستاذ محمود محمد طه وحكمت غيابياً بأنه مرتد عن الإسلام وأمرته بالتوبة من جميع الأقوال والأفعال التي أدت إلى ردته، وتجري الآن عملية جمع هذه الحقائق للمساعدة في الدراسة  ، واتخاذ الإجراءات اللازمة وشكرا.
  محمد أحمد ياجي
ب   - فتوى رابطة العالم الإسلامي
  بسم الله الرحمن الرحيم
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) - رابطة العالم الاسلامي.. الأمانة العامة. التاريخ 5 ربيع الأول 1395 هـ - مكة المكرمة....
حضرة صاحب المعالي الأخ الدكتور/ عون الشريف قاسم
وزير الشئون الدينية والأوقاف ـ الموقر...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أفيد معاليكم بأنّ من ضمن القضايا الإسلامية التي ناقشها المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة (محمود محمد طه) السوداني الذي ادعى الرسالة ، وأنكر ختم الرسالة  ، وأنه المسيح المنتظر ،  كما أنكر الجزء الثاني من الشهادة ، إلى آخر ما جاء في ادعاءاته الباطلة.. وبعد مناقشة الموضوع من جميع جوانبه أصدر المجلس حكمه بالإجماع بارتداد المذكور من الإسلام ، وتأييدا لما حكمت به المحكمة الشرعية العليا بالخرطوم ، وأنه يجب على المسلمين أن يعاملوه معاملة المرتدين كما يجب مصادرة كتبه أينما وجدت ومنع طبعها.
أرجو من معاليكم التكرم بنقل هذا القرار إلى حكومتكم الموقرة وبذل مساعيكم الحميدة لدى المسئولين فيها للمساهمة معنا في تنفيذه خاصة ، وقد صدر من مجلس يضم نخبة من العلماء والزعماء الممثلين من معظم الشعوب الإسلامية في العالم. وانتهز هذه الفرصة للإعراب عن صادق شكري وتقديري لتعاونكم الدائم مع الرابطة فيما يرفع شأن الإسلام والمسلمين وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
التوقيع : الأمين العام ـ أحمد صالح القزاز
وقد أراح الله العباد والبلاد من شره  ، بعدما نُفذ فيه حكم الإعدام في يوم الجمعة 27/ربيع الثاني/1405هـ الموافق صباح الجمعة 18 يناير1985م : (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)( الأنعام : 45)
وإذا تبين مروق هذه الفرقة من دين الإسلام فإنه لا يحل لمسلم أن يتزوج من نسائهم؛ لقوله تعالى (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمةمؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم) ( البقرة : 221) ولو استبان لزوج أن امرأته تعتنق هذا الفكر لوجب عليه فراقها إن لم تتب؛ لقوله تعالى (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) ( الممتحنة : 10)  ولا يحل لمسلمة كذلك أن تتزوج رجلاً يعتنق هذا الفكر؛ لقوله تعالى (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) ( البقرة : 221 ) والله تعالى أعلم.
وبعد هذا كله يصفه ذيوله  بـشهيد الوطن والفكر"،وبمثل ذلك وصفه بعض المتابعين له  مثل الزنديق التونسي يوسف صديق ، والملحد  المغربي سعيد ناشيد ؟!! والله أسال  أن  يرزفهما  شهادة كشهادة  محمود محمد طه ، وبنفس الكيفية ، وما ذلك على الله بعزيز !!


[1] - انظر : شرح رياض الصالحين» (4 /145-152

[2] -  صحيفة الرأي العام بتاريخ 15/1/1965، منقول من كتاب الردة ومحاكمة محمود محمد طه 

[3] -  نظرية وحدة الوجود مقاربة لنظرية الفيض، والتي قال بها أفلوطين، والتي تقول: بما أن الله واحد، والوجود واحد، فإن هذه الكائنات قد صدرت عن الواحد بفيض منه، فهما إذن واحد..  انظر: المعجم الفلسفي لجميل صليبا(2/569)  

[4] -  محمود محمد طه :  أسئلة وأجوبة : ج2 ص44:

[5] -  محمود محمد طه :  الرسالة الثانية  ص 164ـ165

[6] -  المرجع السابق ص 90 .

[7] - محمود محمد طه :   أدب السالك في طريق محمد  ص8

[8] - لم أستغرب أن تقوم مؤسسة ( مؤمنون بلا حدود المشبوهة ) بالترويج له ، تماما كيوسف صديق ، وسعيد ناشيد الذيو وصفوا هذا العبد الآبق بالشهيد ،  فهذه مهمتهم التي أ,جدوا للقيام بها انظر : الرسالة الثانية لمحمد محمد طه ، ط3،  ص 129-161 ..وانظر : محمود محمّد طه و"الرسالة الثانية من الإسلام: بقلم محمود مراد محمد قسمالدراسات الدينية( مؤمنون بلا حدود ) وانظرمقال: باسم المكي : ( محاولة لتطوير الرؤية الاسلامية ، الرسالة الثانية من الاسلام أنموذجا )  مجلة يتفكرون – العدد الأول ، _2013م ) التي تصدرها المؤسسة المشبوهة ،  

[9] -  ابن عبد البر : جامع بيان العلم : ج2/ ص 237 .

[10] - انظر " الإخوان الجمهوريون : عقيدة المسلمين اليوم  ص :53-54.

[11] -  الحراب في صدر البهاء والباب : ص 50

[12] -   جعفر بن منصور اليمن  : كتاب الكشف : ص 31.

[13] -  الخصيبي النصيري :  الهداية الكبرى : ص 230  .

[14] -   الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعي : حقيقة محمود محمد طه ، ص: 6-7 ، 27، 67 ، 161 وغيرها .

عدد مرات القراءة:
1261
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 14 محرم 1444هـ الموافق:12 أغسطس 2022م 07:08:12 بتوقيت مكة
د. سامي عطا حسن  
أحسنتم .. بارك الله فيكم .. وسأرسل الليلة لقراء صفحاتكم أبحاثا جديدة بإذن الله ... لكن قلائد المرجان لم يفتح ...
 
اسمك :  
نص التعليق :