آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بعض شبهات الشيعة حول تحريف القرآن ..

بعض شبهات الرافضة حول تحريف القرآن

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

يقول الشيعي:

لكثرة تطبيل اهل السنة والجماعة على اتباع اهل البيت عليهم السلام واتهامنا بفرية تحريف القرآن مستندين على بعض الروايات الضعيفة والمنقولة من كتبهم لذا قمت بتنزيل هذا الموضوع للوقوف على اقوال ومعتقدات كبار وعظام رجالهم ونسائهم وقولهم الصريح بان القرآن غير كامل.

لننظر معا ما في الصحيحين من روايات، فهل يمكن لمنصف عاقل أن يتأولها بغير ما هو ظاهر من معناها بل وصريح فيه أيضا.

1 - في صحيح البخاري في كتاب المحاربين باب رجم الحبلى من الزنا بالإسناد إلى عمر بن الخطاب، قال: (. . ثم كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (صحيح البخاري 8: 300 - 304/ 25). والغريب في هذه الآية أنا وجدناها حديثا من أحاديث أبي هريرة في صحيح مسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم (صحيح مسلم 1: 80/ 113). ولا يخفى أن في هذا المورد ما يقطع بتهافت الصحيحين!!

2 - في صحيح مسلم في كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات بالإسناد إلى عائشة، قالت: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " (صحيح مسلم 2: 1075/ 1452). أقول: وكانت عائشة تفتي دون سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودون سائر الصحابة: بجواز رضاعة الكبير استنادا لآية الرضاع المزعومة، وقد حصل هذا فعلا لسهلة بنت سهيل حيث أرضعت من كان ذا لحية وشهد بدرا وهو سالم حليف زوجها أبي حذيفة، لكي يصير له ابنا من الرضاعة، حتى يذهب ما كان في نفس أبي حذيفة من دخول سالم عليها (صحيح مسلم)!!!

3 - في صحيح البخاري في كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى من الزنا بالإسناد إلى عمر، قال: " فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله " (صحيح البخاري 8: 300 - 304 /)!!!. وفي موضع آخر من صحيح البخاري في كتاب الأحكام باب الشهادة تكون عند الحاكم، والقول قول عمر: " لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي " (صحيح البخاري 9: 125)!!!. وآية الرجم في فتح الباري بشرح صحيح البخاري هي: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله " (فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9: 65 و 12: 261) والظاهر أن هذه الآية لم تحفظ كما ينبغي أن تحفظ، لأنها وردت بألفاظ أخر لا يعنينا أمرها. أقول: هب أن عفريتا من الجن - اسمه (نسخ التلاوة) - ابتلع هذه الرواية أفلا يدل قول عمر: (فأخشى إن طال بالناس زمان. . .) وقوله: (لولا أن يقول الناس زاد عمر. .) على أنه كان يرى أن المصحف الماثل بين يديه ناقص من آية الرجم، أو لا يدل على ذلك؟! " أفهنالك مجال للشك؟ (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) "!! ومن لم تكن له عين بصيرة * فلا شك أن يرتاب والصبح مسفر.

4 - في صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير، بالإسناد إلى أنس في خبر إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعين صحابيا من القراء إلى بعض القبائل العربية كرعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان. قال البخاري " قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرأوا بهم قرآنا: (ألا بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم رفع بعد ذلك " (صحيح البخاري 4: 167 ذيل الحديث / 261)!.

5 - في صحيح البخاري في باب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا. بالإسناد إلى عائشة قالت: " سمع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قارئا يقرأ من الليل في المسجد فقال: يرحمه الله، لقد ذكرني كذا وكذا آية، أسقطتها من سورة كذا وكذا " (صحيح البخاري 6: 240). ولست أدري هل توجد أعظم من هذه الفرية؟. فالنبي يسقط آيات من القرآن!!!.

6 - في صحيح مسلم في كتاب الزكاة عن أبي موسى الأشعري، أنه قال لقراء أهل البصرة - يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنين -: ". . وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها، غير أني حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " (صحيح مسلم 2: 6 72). والغريب جدا من مسلم صاحب الصحيح أنه أخرج هذه الآية المزعومة على أنها حديث ولم يتعرض لنقدها (صحيح مسلم 2: 725/ 1048 / 116 و 117).

والأغرب من كل هذا أنه نسب إلى ابن عباس (ترجمان القرآن) أنه قال بشأن (لو كان لابن آدم): " فلا أدري أمن القرآن هو، أم لا " (صحيح مسلم 2: 725/ 118)؟.

ومن لطيف ما احتج به الفضل رحمه الله تعالى على العامة بكتابه الايضاح أنه أورد ما نسبوه إلى عائشة بأنها قالت " لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها " (لقد أورد هذا الخبر المضحك المبكي ابن حزم في المحلى 11: 235 المسألة رقم 2204 وقال: هذا حديث صحيح! كما أخرجه الدميري في حياة الحيوان 1: 464 عن عائشة مصرحا بوجوده في السنن الأربعة)!! فقد أنكر عليهم الفضل بن شاذان بما حاصله: بأنه ما استطاعت الإنس والجن على أن تأتي بمثل القرآن ولو في آية من آياته، ولا تمكن أعداء القرآن من تحريفه، فكيف استطاع داجنكم أن يأكل من القرآن، ويبطل فرضه ويسقط حجته؟!

وأغرب ما وقفت عليه هو أن الزمخشري في كشافه - لما لم يستطع أن يجد تأويلا أو تبريرا مقنعا يبين من خلاله كيف استطاع هذا الداجن الشيطان أن يتسلل إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويفعل فعلته - حاول التملص من الخبر واتهام الروافض في تلفيقه؟ (الكشاف، للزمخشري 3: 248).

وقد ذكر السيد الميلاني في (التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف) كلمات عدة من أعلام العامة المتقدمين والمتأخرين يصرحون بأن هذه زيادات موضوعة من بعض الزنادقة. إلى غير ذلك من الروايات المكذوبة عند العامة، والتي تمس القرآن الكريم صراحة (للوقوف على المزيد من تلك الروايات المكذوبة في كتب العامة. راجع: دفاع عن الكافي للسيد ثامر العميدي 2: 440 - 504 ففيه مائة مثال من أمثلة صور التحريف عند العامة وفي كتبهم).

7 - في صحيح البخاري وصحيح مسلم من كتاب الزكاة بالإسناد إلى أبي موسى الأشعري، قال: " وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة " (صحيح البخاري 8: 115/ 1050. وصحيح مسلم 2: 726/ 1050 (119) كتاب الزكاة. ومسند أحمد 3: 122 و 243 و 4: 368 و 6: 55. وسنن الدارمي 2: 319. ومجمع الزوائد 10: 243. والبرهان للزركشي 2: 43. والاتقان للسيوطي 3: 83).

أقول: إن ضياع سور من القرآن في تلك المدعيات الباطلة، أو إسقاط أخر منه ونحو ذلك مما مر ليس بأعظم من المفتريات الأخر التي احتضنتها روايات كتب الذين يتبجحون بالصراحة ويزعمون أنهم لا يسكتون عن الباطل بل يشهرون بأصحابه ويكفرونهم!! من أمثال ما روي عن ابن عمر أنه قال: " لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير!! ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر " (الاتقان في علوم القرآن 3: 81 - 82.

ولا جرم على من كذب على ابن عمر في هذا بعد أن كذب على أبيه بأن قرآنه مليون حرف! كما مر).

كما روى ابن أبي داود، وابن الأنباري، عن ابن شهاب - كما في منتخب كنز العمال - أنه قال: " بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير، فقتل علماؤه يوم اليمامة، الذين كانوا قد وعوه، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب " (منتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) 2: 50)!!

وأما عن إنكار ابن مسعود لسورة الفاتحة والمعوذتين فحدث ولا حرج، حتى قال السيوطي: " قال ابن حجر: فقول من قال: أنه كذب عليه (أي على ابن مسعود) مردود، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الروايات صحيحة، قلت: وإسقاطه من مصحفه أخرجه أبو عبيد بسند صحيح " (الاتقان في علوم القرآن 1: 273).

على أن هذه الرواية الموصوفة بالصحة عن العامة، قد كذبها الشيعة منذ أقدم العصور وقد ردها من العامة السيالكوتي في حاشيته (حاشية السيالكوتي على شرح المواقف 8: 251 من المجلد الرابع).

كما أن سورة الخلع، وسورة الحفد قد كان أبو حفص عمر يقرأهما في صلاته وقنوته كما صرح بذلك السيوطي في تفسيره (الدر المنثور، للسيوطي 8: 696) ولهذا ذهب ابن عمر - بعد أن انطلت عليه هذه الأكاذيب - إلى القول بضياع الكثير من القرآن كما مر آنفا! وأخيرا،
لا بد من الإشارة هنا إلى أن الفضل بن شاذان (ت 260 ه‍) وهو من فضلاء وفقهاء أصحاب الأئمة من أهل البيت عليهم السلام، قد أنكر على العامة رميهم الصحابة بمثل هذه المفتريات الباطلة وعدها من باب الوقيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (الايضاح، للفضل بن شاذان: 229).

---------------------------------------------------------------------

بسم الله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه

نبدأ الان بالرد

1 - - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (. . ثم كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (صحيح البخاري 8: 300 - 304/ 25). والغريب في هذه الآية أنا وجدناها حديثا من أحاديث أبي هريرة في صحيح مسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم (صحيح مسلم 1: 80/ 113).

رد الحافظ ابن حجر في فتح الباري أن الاية مما نسخ

قوله (ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله) أي مما نسخت تلاوته. قوله (لا ترغبوا عن آبائكم) أي لا تنتسبوا إلى غيرهم. قوله (فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم) كذاهو بالشك، وكذا في رواية معمر بالشك لكن قال " لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، أو إن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم " ووقع في رواية جويرية عن مالك " فإن كفرابكم أن ترغبوا عن آبائكم ".

2 - عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قالت: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " (صحيح مسلم 2: 1075/ 1452)

أن منطوق الحديث لا يستوجب كون الآية غير منسوخة قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بل إن غاية ما تدل عليه أنه كان هناك من لا يزال يعتبرها جزءاً من القرآن حتى بعد وفاة النبي و يجعلها في تلاوته و هذا غالباً لجهلهم بوقوع النسخ

شرح النووي على صحيح مسلم ج 10 ص 29

وفي رواية عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيمايقرأ من القرآن أما الاملاجة فبكسر الهمزة والجيم المخففة وهي المصة يقال ملج الصبيأمه وأملجتهوقولها فتوفى رسول الله صلى الله عليهوسلم وهن فيما يقرأ هو بضم الياء من يقرأ ومعناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزالهجدا حتى أنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنامتلوا لكونه لم يبلغه السنخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلكوأجمعوا على أن هذا لا يتلى

وكان وضع الاسلام وقت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قد اتسعت رقعته لتمتد الى شبه الجزيرة العربية فمن المحال عقلاً أن يعلم كل المسلمين بوقوع النسخ في أي آية في نفس الوقت، وإذا كانت حذفت فليس من المعقول أن أم المؤمنين تسكت على هكذا أمر بل ستعترض على عثمان رضي الله عنه

وقد ذكرها السيوطي تحت عنوان ما نسخ تلاوته وحكمه معًا في كتابه الاتقان في علوم القران النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه

وهذا في كتب الشيعة ايضا

فان الحكم مرتفع، والتلاوة باقية وهذا يبطل قول من منع جواز النسخ في القرآن لان الموجود بخلافه والثاني - ما نسخ لفظه دون حكمة، كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه، والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته، فانهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) الثالث - ما نسخ لفظه وحكمه، وذلك نحو ما رواه المخالفون من عائشة: أنه كان فيما أنزل الله ان عشر رضعات تحرمن، ونسخ ذلك بخمس عشرة فنسخت التلاوة والحكم التبيان للطوسي ج 1 ص 13


ونرى هنا أن الطوسي متفق مع أهل السنة على النسخ بأنواعه

وايضا مجمع البحرين للطريحي الذي يأكد النسخ ج 4 ص 303

والنسخ: الازالة، ومنه الحديث شهر رمضان نسخ كل صوم " أي أزاله، يقال نسخت الشمس الضل: أي أزالته. و " نسخت الكتاب " من باب نفع وانتسخته واستنسخته أي نقلته. ونسخ الآية بالآية: إزالة حكمها بها، فالاولى منسوخة والثانية ناسخة. وفي الحديث " أمر النبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ " قوله ناسخ هو خبر ثان أو خبر مبتدأ محذوف أي بعضه ناسخ وبعضه منسوخ. والنسخ الشرعي: إزالة ما كان ثابتا من الحكم بنص شرعي، ويكون في اللفظ وفي الحكم وفى أحدهما سواء فعل كما هو في أكثر الاحكام أو لم يفعل، وهو في القرآن والحديث النبوي إجماعي من أهل الاسلام، وآية القبلة والعدة والصدقة والثبات تشهد لذلك، وقد ينسخ من الكتاب التلاوة لا الحكم كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله، فإن حكمها باق وهو الرجم إذا كانا محصنين، وبالعكس كآية الصدقة والثبات وهما معا كما في الخبر المروي عن عائشة أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات

3 - عمر، قال: " فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله " (صحيح البخاري 8: 300 - 304 )

ونقول كما قال علماءالمسلمين ومنهم " السيوطي " ان آية الرجم " الشيخ والشيخه إذازنيا " هي آية نسخت تلاوتها دون حكمه. الاتقان في علوم القران النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه

أما لفظ الشيخ والشيخة فهي من إفراد سفيان بن عيينة عن الزهري، وقد خالف سفيان ثمانيةٌ من أصحاب الزهري في روايتهم عنه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما

والآن لننظر إلى كتب الرافضة في آية الرجم

وبإسنادة، عن يونس، عن عبد الله سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الرجم في القرآن قول الله عزوجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة الكافي ج 7 ص 177

وصححها المجلسي قائلا: صحيح. و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها، و رويت بعبارات أخر أيضا، و على أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب، و يحتمل التعميم كما هو الظاهر مراة العقول ج 23 ص 267

وهنا يحاول الخوئي يثبت أن هذا تحريف ونقص في القران ولكن نسي أن الطوسي والطبرسي وغيرهم أقروا بها فهل الطوسي والطبرسي وغيرهم محرفين للقران يا خوئي!!!

وهذا قول الخوئي

أقول: وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن، ولم تقبل منه رويت بوجوه: منها: " إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، نكالا من الله، والله عزيز حكيم " ومنها: " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، بما قضيا من اللذة " ومنها، " إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم. فلو صحت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة. البيان في تفسير القران للخوئي ص 202

وهذا قول الطبرسي: ومنها ما يرتفع اللفظ، ويثبت الحكم، كآية الرجم، فقد قيل: إنها كانت منزلة، فرفع لفظها. وقد جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن، فنسخ تلاوتها. تفسير مجمع البيان ج 1 ص 338

ويقول الطوسي في القرآن من أقسام ثلاثه: احدها - نسخ حكمه دون لفظه - كآية العدة في المتوفى عنها زوجها المتضمنة للسنة فان الحكم منسوخ والتلاوة باقية وكآية النجوى وآية وجوب ثبات الواحد للعشرة فان الحكم مرتفع، والتلاوة باقية وهذا يبطل قول من منع جواز النسخ في القرآن لان الموجود بخلافه والثاني - ما نسخ لفظه دون حكمة، كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه، والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته، فانهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) التبيان للطوسي ج 1 ص 13

وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): في القرآن رجم؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 26

وعلق عليها في الهامش قائلا: السند صحيح، وروى نحوه الكليني والشيخ أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) وقيل: انها منسوخة التلاوة ثابتة الحكم والظاهر أنه سقط جملة " إذا زنيا " بعد قوله " الشيخة

- عن الفاروق عمر رضي الله عنه قال: " لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي"


وردت الرواية في نواسخ القرآن لأبا الفرج ابن الجوزي (508 - 597 هـ) صفحة 35 في قسم ما نسخ رسمه وبقي حكمه

والرواية في كتب الامامية كما ذكرته من قبل ^_^

الرواية موجودة في كتب الإثنى عشرية لإلزامهم

تفسير القمي لعلي بن إبراهيم القمي (329 هـ) الجزء 2 صفحة 95

سورة النور مدنية آياتها أربع وستون (بسم الله الرحمن الرحيم سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون) يعني كي تذكروا وقوله: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) وهي ناسخة لقوله (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم إلى آخر الآية) وقوله: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في دين الله (إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) في إقامة الحد عليهما

وكانت آية الرجم نزلت: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فأنهما قضيا الشهوة نكالا من الله والله عليم حكيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله: (وليشهد عذابهما) يقول ضربهما (طائفة من المؤمنين) يجمع لهم الناس إذا جلدوا.

الكافي (329 هـ) الجزء 7 صفحة 177 باب الرجم والجلد ومن يجب عليه ذلك

3 - وبإسناده عن يونس عن عبد الله سنان قال: قال أبو عبد الله ع: الرجم في القرآن قول الله عز وجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 23، ص: 267 (الحديث الثالث) صحيح و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها و رويت بعبارات أخر أيضا و على أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب، و يحتمل التعميم كما هو الظاهر.

دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي (363 هـ) الجزء 2 صفحة 449

(1572) وعنه ع أنه قال: كانت آية الرجم في القرآن: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قد قضيا الشهوة.

علل الشرائع للصدوق (381 هـ) الجزء 2 صفحة 540

14 - حدثنا محمد بن الحسن عن الحسن بن الحسن بن أبان عن إسماعيل بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله ع: في القرآن الرجم؟ قال: نعم قال الشيخ: والشيخ إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قد قضيا الشهوة.

من لا يحضره الفقيه للصدوق (381 هـ) الجزء 4 صفحة 26

4998  وروى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: " قلت لأبي عبد الله ع: في القرآن رجم؟ قال: نعم قلت: كيف؟ قال: " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة "

تهذيب الأحكام للطوسي (460 هـ) الجزء 8 صفحة 195 باب 8 اللعان

(684) 43  الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ع قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها وقال: إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليس له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبين امرأته وقال: كانت آية الرجم في القرآن (والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة) قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه قال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا وأما الولد فاني أرده إليه إذا ادعاه ولا ادع ولده ليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن يكون ميراثه لأخواله وان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم وان دعاه أحد يا بن الزانية جلد الحد

تهذيب الأحكام للطوسي (460 هـ) الجزء 10 صفحة 3 كتاب الحدود 1 باب حدود الزنى

(7) 7 - عنه عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله ع الرجم في القرآن قوله تعالى إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة.

التبيان للطوسي (460 هـ) الجزء 1 صفحة 13

والثاني - ما نسخ لفظه دون حكمة كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم)

التفسير الصافي للفيض الكاشاني (1091 هـ) الجزء 3 صفحة 414

وعنه عليه السلام الرجم في القرآن قوله تعالى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة فإنهما قضيا الشهوة القمي: وكانت آية الرجم نزلت في الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة فإنهما قضيا الشهوة نكالا من الله والله عليم حكيم

وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي (1104 هـ) الجزء 22 صفحة 437

(28976) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ع في حديث قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء وليس له بينة قال: يجلد الحد ويخلى بينه وبين امرأته وقال: كانت آية الرجم في القرآن والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة. أقول: حمل الشيخ وغيره الحد هنا على التعزير لما مر ويأتي وحمله بعضهم على التصريح مع ذلك بالقذف من غير دعوى المعاينة.

وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي (1104 هـ) الجزء 28 صفحة 62

(34211) 4 - وبالإسناد عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: الرجم في القرآن قول الله عز وجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة.

وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي (1104 هـ) الجزء 28 صفحة 67

(34225) 18 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد قال: قلت: لأبي عبد الله ع: في القرآن رجم؟ قال: نعم قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة.

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 76 صفحة 34 باب 70 حد الزنا وكيفية ثبوته وأحكامه

4 - تفسير علي بن إبراهيم: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " هي ناسخة لقوله: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " إلى آخر الآية " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في الله " إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " في إقامة الحد عليهما. وكانت آية الرجم نزلت " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة نكالا " من الله والله عليم حكيم ". وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله: " وليشهد عذابهما " يقول ضربهما " طائفة من المؤمنين " يجمع لهما الناس إذا جلدوا

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 76 صفحة 37 باب 70 حد الزنا وكيفية ثبوته وأحكامه

12 - علل الشرائع: عن أبيه عن سعد رفعه عن أبي عبد الله ع: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة لأنهما قد قضيا الشهوة وعلى المحصن والمحصنة الرجم

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 76 صفحة 37 باب 70 حد الزنا وكيفية ثبوته وأحكامه

13 - علل الشرائع: [عن ابن الوليد عن ابن أبان] عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله ع: في القرآن رجم؟ قال: نعم قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قد قضيا الشهوة

تفسير نور الثقلين للحويزي (1112 هـ) الجزء 3 صفحة 569

8 - عنه عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله ع: الرجم في القرآن قوله تعالى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنها قضيا الشهوة.

الحقيقة الكبرى: الكلبيكاني و الخوئي يتهمان الصادق والمجلسي والطوسي بالتحريف

در المنضود للگلپايگاني (1414 هـ) الجزء 1 صفحة 283

وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال: الرجم في القرآن قول الله عز وجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة.

وفي رواية سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله ع: في القرآن رجم؟ " قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة.

فمقتضى الأخيرتين هو وجوب الرجم فقط بخلاف الروايات المتقدمة عليهما فإنها صريحة في الجمع بين الجلد والرجم ولا يخفى أن روايتي عبد الله بن سنان وسليمان بن خالد ظاهرتان في وقوع التحريف في القرآن الكريم ولكن الأقوى والمستظهر عندنا عدم تحريف فيه حتى بالنقيصة خصوصا وإن هذه العبارة المذكورة فيهما بعنوان القرآن لا تلائم آياته الكريمة التي قد آنسنا بها هذا مع أن الأصل في هذا الكلام عمر بن الخطاب.

البيان في تفسير القرآن للخوئي (1411 هـ) صفحة 201

3 - نسخ التلاوة: ذكر أكثر علماء أهل السنة: أن بعض القرآن قد نسخت تلاوته وحملوا على ذلك ما ورد في الروايات أنه كان قرآنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحسن بنا أن نذكر جملة من هذه الروايات ليتبين أن الالتزام بصحة هذه الروايات التزام بوقوع التحريف في القرآن:

1 - روى ابن عباس أن عمر قال فيما قال وهو على المنبر: " إن الله بعث محمدا ص بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها. فلذا رجم رسول الله ص ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال. . . ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو: إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم"

وذكر السيوطي: أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد. قال: " أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد. . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده " أقول: وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن ولم تقبل منه رويت بوجوه: منها: " إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " ومنها: " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة " ومنها " إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم. فلو صحت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة.

الكليني: يونس عن عبد الله سنان عن جعفر الصادق

الصدوق: محمد بن الحسن عن الحسن بن الحسن بن أبان عن إسماعيل بن خالد عن جعفر الصادق

الصدوق: وروى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن جعفر الصادق

الطوسي: الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن جعفر الصادق

- " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله " (فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9: 65 و 12: 261)

من المنسوخات ايضا في نواسخ القرآن لأبا الفرج ابن الجوزي (508 - 597 هـ) صفحة 35

وقد ورد ذكر امثالها من كتب القوم فلا داعي للتكرار

4 - في صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير، بالإسناد إلى أنس في خبر إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعين صحابيا من القراء إلى بعض القبائل العربية كرعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان. قال البخاري " قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرأوا بهم قرآنا: (ألا بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم رفع بعد ذلك " (صحيح البخاري 4: 167 ذيل الحديث / 261)!.

ذكر ايضا في نواسخ القرآن لأبا الفرج ابن الجوزي (508 - 597 هـ) صفحة 35 قسم ما نسخ رسمه وبقي حكمه

ذكره السيوطي في كتابه الاتقان في علوم القران تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه

وقد ذكر مثلها كبار علماء الشيعة

وقد انكر قوم جواز نسخ القرآن، وفيما ذكرناه دليل على بطلان قولهم، وقد جاءت اخبار متظافرة بانه كانت اشياء في القرآن نسخت تلاوتها فمنها ما روي ....................... وروي عن قتادة قال: حدثنا انس بن مالك أن السبعين من الانصار الذين قتلوا ببئر معونة: - قرأنا فيهم كتابا - بلغوا عنا قومنا انا لقينا ربنا، فرضي عنا وارضانا، ثم ان ذلك رفع التبيان للطوسي ج 1 ص 394

والنسخ في القرآن على ضروب منها: أن يرفع حكم الآية وتلاوتها ................ وعن انس أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة، قرأنا فيهم كتابا. " بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا، وأرضانا ثم إن ذلك رفع مجمع البيان للطبرسي ج 1 ص 338

5 - في صحيح البخاري في باب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا. بالإسناد إلى عائشة قالت: " سمع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قارئا يقرأ من الليل في المسجد فقال: يرحمه الله، لقد ذكرني كذا وكذا آية، أسقطتها من سورة كذا وكذا " (صحيح البخاري 6: 240). ولست أدري هل توجد أعظم من هذه الفرية؟

الرسول صلى الله عليه وسلم بشر ويجوز عليه النسيان والسهو

ووقوع النسيان من النبي يكون على قسمين:

الأول: وقوع النسيان منه فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ مثل الامور العادية و الحياتيه فهذا جائز مطلقا لما جبل عليه من الطبيعة البشرية.

والثاني: وقوع النسيان منه فيما هو مأمور فيه بالبلاغ

وهذا جائز بشرطين:

الشرط الأول: أن يقع منه النسيان بعد ما يقع منه تبليغه، وأما قبل تبليغه فلا يجوز عليه فيه النسيان أصلا

الشرط الثاني: أن لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكره إما بنفسه، وإما بغيره

وقال القاضي عياض رحمه الله: بجواز النسيان عليه ابتداء فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ واختلفوا فيما هو مأمور فيه بالبلاغ والتعليم، و من ذهب الي الاجازة قال: لا بد أن يتذكره أو يذكره به احد

قال الإسماعيلي النسيان من النبي لشيء من القرآن يكون على قسمين:

أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله في حديث ابن مسعود في السهو: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون

وهذا القسم سريع الزوال، لظاهر قوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)

والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه لنسخ تلاوته، وهو المشار إليه في قوله تعالى (سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ)

وهذا القسم مشار اليه في قوله (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا)

اذا فهمنا هذا الامر فاننا عندئذ نستطيع الرد علي اعتراض النصاري علي حديث و اية و الاية هي قوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ)

ثم الآيات التي أنسيها النبي ثم ذكرها كانت مكتوبة بين يدي النبي و لم تنزل آية علي النبي الا قام كتبة الوحي بكتابتها وكانت محفوظة في صدور أصحابه الذين تلقوها عنه، والذين بلغ عددهم مبلغ التواتر وليس في الخبر إشارة إلى أن هذه الآيات لم تكن مما كتبه كتاب الوحي ولا ما يدل على أن أصحاب النبي كانوا نسوها جميعا حتى يخاف عليها الضياع

روايات الحديث لا تفيد أن هذه الآيات التي سمعها الرسول من أحد أصحابه كانت قد محيت من ذهنه الشريف جملة بل غاية ما تفيده أنها كانت غائبة عنه ثم ذكرها وحضرت في ذهنه بقراءة صاحبه وليس غيبة الشيء عن الذهن كمحوه منه فالنسيان هنا بسبب اشتغال الذهن بغيره أما النسيان التام فهو مستحيل على النبي

قال الباقلاني وإن أردت أنه ينسى مثل ما ينسي العالم الحافظ بالقرآن نسيانا لا يقدح في فان ذلك جائز بعد أدائه وبلاغه

أن قوله (أسقطتها) مفسرة بقوله في الرواية الأخرى: (أُنْسِيتُها)، فدل على أنه أسقطها نسيانا لا عمدا فلا محل لما أوردوه من أنه قد يكون أسقط عمدا بعض آيات القرآن.

قال النووي: قوله "كنت أُنْسِيتُها" دليل على جواز النسيان عليه فيما قد بلغه إلى الأمة

اخيرا ذهب البعض ان ما نسيه النبي كان مما نسخه الله تعالي و لم يعلم الصحابي بنسخه ثم وقع العلم عند الصحابي بذلك

و نقول للجميع ان حفظ القرآن و جمعه ليس مسؤولية الرسول و ليس مسؤولية الصحابة و لا ابي بكر و لا عمر و لا عثمان ...

فالله بينها واضحة في كتابه (انا نحن نزلنا الذكر و انا له لحافظون) فمن انزل الذكر هو الذي عليه حفظه

و بيّن جل جلاله (لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه و قرآنه) اي ان المتكفل بجمعه و حفظه للامة ليس النبي بل الله عز و جل و يفعل الله ذلك علي الوجه الذي يشاء

فبهذا تكون شبهتكم واهية و امكم هاوية.

عدد مرات القراءة:
421
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :