الكاتب : علي القضيبي ..
فيروس أيديولوجي
الشخص الذي جرب الألم النفسي الشديد نتيجة انتمائه وراثيا للفوضى باسم الدين هو أكثر الأشخاص حرصاً على حماية الآخرين منه.
هناك عقل متلقي طالما الخبر يتوافق مع توجه و مشاعره فيصدقه مباشرة، وهناك عقل ناقد، يخضع الخبر للفحص والمنطق والدليل قبل أن يصدقه أو يكذبه.
فنشر قول ما يخالف الحقيقة مع العلم بها لتحقيق هدف معیّن فوضى لأنه کذب، جهات تستفيد لا ترى مصلحتها من بسط النظام، فاكذب شك واضطراب وخوف من انكشاف الحقيقة التي سعى صاحبة إلى إخفائها.
أما الصدق فنظام هذا النظام فيه طمأنينة ما دام هو قول الحقيقة كاملة دون زيادة ولا نقصان.
مازال هناك من يتساءل ... لماذا صار هنا الشخص نبياً وذاك لا ..؟!!.
قال تعالى: (الله يعلم حيث يجعل رسالته)الانعام 124. فلا يختار للنبوة إلا أصلح الناس لها، يعرفون العقلانية وأكثر الناس المحبين بين القبيلة صادقون لا يسرقون ولا يكذبون، ومن صفاتهم الصبر عند المصيبة
باختصار جميع استخدامات الايديولوجيا أنها ترتبط بوصف الفكر الذي يتبناه الفرد أو الجماعات أو التنظيمات السياسية، حتى لو كانت تتحلى بطابع ديني.
في إحدى خطابات الزعيم الألماني النازي "هتلر"، قال: أنه بدأ حزبه بعدد 7 أشخاص فقط ثم أصبح يحارب به العالم جيشاً.
نشر أيديولوجية النازية اقتنع به من وجد مصلحته فيه.
فالعرب يقولون: " كل ساقط وله لاقط"، أي أن كل ما يقع على الأرض يجد له من يأخذه.
فهذا أن الأيديولوجيات القديمة والحديثة حتى يتقبلها الناس أصحابها ينادون بحقوق الإنسان وسعادته، "الكرامة، القضاء على الفقر، العدالة والمساواة ومحاربة العبودية". ولأن الناس مجهدون عصبيا من تأثيرات الحياة، صدقوا ذلك، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بالتعاسة، ومن جهل الشيء نصب عليه.
الأيديولوجيا فكرة كالفيروس تغرس في أحد العقول فینتشر كالوباء إلى جمع من العقول.
ولأنه انتهى الوحي بموت خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن العالم يحتاج مع النصح إلى القدوة.