الكاتب : علي القضيبي ..
العشوائية فوضى
قد تكون كل الأيديولوجيات التي ظهرت على مر الأزمنة السابقة لتلك الشعوب غير الإسلامية إنجاز كبير لمجتمعاتهم لأنهم أخرجتهم من هيمنة الكنيسة واستبداد الكهنوت وأخرجتهم من الجهل والظلام إلى شيء من النور.
ولكن الإسلام هو منبع الهداية والنور، الإسلام الكامل كما جاء إذا عرفناه حق المعرفة، فلا نحتاج لأي أيديولوجية بزعم أنها تجربة نافعة تحقق الديموقراطية والحرية والكرامة.
هذا من العبث والفوضى، والحقيقة قول كلمة: (أشهد أن لا إله إلا الله) أكبر نداء للحرية في تاريخ البشرية لأن يخرج الناس من عبادة الناس وشهوات الأحزاب والحركات والأيديولوجيات ومن عبادة الأصنام والتماثيل والأضرحة وقبور الأموات والاستغاثة والاستعانة بهم إلى عبادة الله الواحد القهار لا شريك له.
إن المصلي يقرأ في كل صلاة في سورة الحمد (إياك نعبد وإياك نستعين) أي: تعبدك، ولا نعبد غيرك، نستعين بك، ولا نستعين بغيرك، وهذا هو قمة في الانضباط.
ولأنه لا يجوز صرف أي نوع من العبادة لغير مستحقها، وهو الله جل وعلا، إذاً الموضوع ليس بسيطاً كما نتصور.
ومن أبسط أشكال الاختلاف الفوضى نتيجة هذه الأيديولوجيات التنازع والخصام، والبغضاء بين النفوس، وأوسطه المقاطعة والبعد بين الناس وشدته تتمثل في القتال والحرب، وإرهاب الناس بعضهم بعضا.
لا تحتاج أن تكون أذكى من الجميع لتنجح، كل ما تحتاجه هو أن تكون الشخص الأكثر انضباطا بين الجميع.
وقد لا يطيق أغلبنا تلك الضوابط لكنها ضرورية، لحياتنا وتنفعنا أيضاً.
وفي الإسلام يعرف الانضباط بالاستقامة وجعل لمن استقام مكانة واجراً عظيماً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٣﴾ - الأحقاف.