معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

نصوص في مصادر علماء الشيعة الاثني عشرية تدعوا الشيعي إلى مراجعة نفسه وإعادة النظر فيما هو عليه ..
الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..

نصوص في مصادر علماء الشيعة الاثني عشرية تدعوا الشيعي إلى مراجعة نفسه وإعادة النظر فيما هو عليه


بسم الله الرحمن الرحيم

     إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

أما بعد..

     تنبيه : قد تجد هنا نصوص لعلماء الشيعة الاثني عشرية تتوافق في وجه من الوجوه مع الحق والصدق الذي عند أهل السنة والجماعة، فأعلم أن هذه الموافقة هنا لم تشفع لهم ولم تجعلهم من أهل الحق والصدق من أهل السنة والجماعة أبدا، فإن هذا الحق والصدق اليسير الذي عندهم الموافق لما عند أهل السنة والجماعة لا يساوي شيئا أمام الباطل والكذب الكثير الذي هم عليه والذي هو أصل دينهم.

     فالكفار مثلاً وافقوا الحق والصدق بقولهم كما في قول الله سبحانه وتعالى" ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَ‍‍اوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ۝٢٥﴾ [لقمان]، وقوله تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَ‍‍اوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ۝٩﴾ [الزخرف]
     فهل قولهم "الله" شفع لهم وجعلهم من أهل الحق والصدق ومن أهل الإسلام والإيمان؟ الجواب: كلا، لأن هذه الجزئية التي وافقوا بها الحق والصدق وافقوا بها أهل الإسلام والإيمان لا يساوي شيئا أمام الباطل والكذب والشرك والكفر الذي هم عليه والذي هو أصل دينهم. 

     بل هذا إبليس يقول عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه: ".. صدقك وهو كذوب " لم يشفع له صدقه هنا في هذه الجزئية ولم يجعله من أهل الصدق أبداً لأن الأصل الذي هو عليه الكذب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ".. وهو كذوب "، لذا عليك أن تتنبه وتنتبه.

     وأما عن علماء الشيعة الاثني عشرية الذين وردت هذه النصوص في مصادرهم، هل يأخذون ويعملون ويتدينون بها؟ الجواب : لعلهم يأخذون ويعملون ويتدينون ببعض هذه النصوص ولا يأخذون ولا يعملون ولا يتدينون ببعضها الآخر جزماً.

     فمثلا لو رجعنا إلى كتابنا " أهل البيت يصدقون الصحابة " نرى رواياتهم الموافقة لروايات أهل السنة والجماعة التي لا نظن بأنهم لا يأخذون ولا يعملون ولا يتدينون بها وهذا إذا لم يطبقوا عليها قاعدتهم الفاسدة " خذ بما خالف القوم "، وفي المقابل نرى رواية مدح الأئمة للصحابة والثناء عليهم وعلى رأسهم أمير المؤمنين الفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين كما في نهج البلاغة والكافي لا نعتقد جزما أنهم يأخذون ويعملون ويتدينون بها.

     فالتي وقع عليها اختيارنا من بين المسائل هنا لكي يراجع الشيعي نفسه ويعيد النظر فيما هو عليه هي مسألة الطعن في الصحابة وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين والتنقص من شأنهم التي ملئت كتبهم ومصادرهم منها.

فهذه المسألة رأس كل بلوى أوقعت الشيعة الاثني عشرية نفسها واقحمتها فيه، والتي من منطقها اخترعوا القول بغصب خلافة علي رضي الله عنه والقول بتحريف القرآن العظيم وهلم جرى. 

     فهؤلاء الطعانين من علماء الشيعة الاثني عشرية غرضهم الرئيس والأساس الطعن في القرآن العظيم والسنة النبوية، وقد انتبه لغرضهم هذا الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله ونبه وحذر منه بقوله: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة)".
     وواقعا طعنوا في القرآن العظيم والسنة النبوية بعد أن طعنوا في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، فرحم الله الإمام أبو زرعة الرازي.

فمن النصوص التي تدعوا الشيعي إلى مراجعة نفسه وإعادة النظر فيما هو عليه :

أ - نصوص في مدح عموم الصحابة والثناء عليهم رضي الله عنهم أجمعين.

     قال علي رضي الله عنه: لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحون بين جباهِهِم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب.
     وقال رضي الله عنه : فما سمعت بأحد ولا رأيته هو أنصح لله في طاعة رسوله ولا أطوع لنبيه في طاعة ربه ولا أصبر على اللاواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هؤلاء النفر الذين سميت لك، وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم الله خيراً بأحسن أعمالهم.
     ولم يكن رضي الله عنه يفرق بين أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما يفعل من يدعي موالاته والسير على نهجه، فعن أبي عمرو الكندي قال : كنا ذات يوم عند علي عليه السلام فقالوا : يا أمير المؤمنين! حدثنا عن أصحابك! قال : عن أي أصحابي؟ قالوا : عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قال : كل أصحاب محمد أصحابي.
     وهذا الصادق رحمه الله وقد سأله ابن حازم عن أصحاب رسول الله : صدقوا على محمد أم كذبوا؟ فقال : بل صدقوا. قلت : فما بالهم اختلفوا؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها البعض.
     وعنه أيضاً رحمه الله قال : من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد صلى الله عليه وآله وأزواجه.
     وقال أيضاً رحمه الله : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً.. ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير" 

ب - نصوص في مدح أبي بكر وعمر وعثمان والثناء عليهم رضي الله عنهم أجمعين. 
     قال رضي الله عنه : إن الله بحسن صنعه وقدره وتدبيره اختار الإسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله وبعث به أنبياءه إلى عباده فكان مما أكرم الله هذه الأمة وخصهم به من الفضل أن بعث محمدا صلى الله عليه وآله إليهم فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض وأدبهم لكيما يهتدوا وجمعهم لكيما لا يتفرقوا وزكاهم لكيما يتطهروا فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله إليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم صالحين أحييا السيرة ولم يعدوا السنة.

     وقال أيضاً رضي الله عنه : فتولى أبو بكر تلك الأمور، وسدد وقارب واقتصد، وتولى عمر الأمر فكان مرضي السيرة ميمون النقيبة.
     وكان كثيرا ما يؤكد تمسكهما بهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعن الضحاك بن مزاحم عن علي عليه السلام قال : كان خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحبس شيئاً لغد، وكان أبو بكر يفعل.

     وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي عليه السلام : لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي. قال ابن ابي الحديد شارح نهج البلاغة: فلان المكنى عنه عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبى الحسن جامع (نهج البلاغة) وتحت (فلان) (عمر).
     وقال أيضاً رضي الله عنه في عمر رضي الله عنه أيضاً : ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه.
     وقال رضي الله عنه فيه وفي صاحبه الصديق رضي الله عنهما : لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله وجزاهما أحسن ما عملا.

     لذا تولاهما وبايعهما، وقد أقر بهذا علماء الشيعة، حيث قال آل كاشف الغطاء : وحين رأى أن الخليفتين -أعني : الخليفة الأول والثاني، أي : أبو بكر وعمر - بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم.

     وفي عثمان رضي الله عنه قال: أنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيجة رحم منهما (أي الصديق والفاروق)، وقد نلت من صهره ما لم ينالا.

     وقد ذكر المسعودي - وهو من مؤرخي الشيعة - : أنه لما بلغه أنهم يريدون قتله - أي عثمان - بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم... فصدُوهم عن الدار ، واشتبك القوم ، وجُرح الحسن ، وشُبئَ قنبر.. ولما بلغه مقتل عثمان دخل عليّ الدار ، وهو كالواله الحزين وقال لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ولَطَم الحسن وضرب صدر الحسين. بل وقد حضر هو بنفسه مراراً وطرد الناس عنه. وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلاً بيده ولسانه، بعد أن قال عثمان : أعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم. وكان رضي الله عنه أثناء الحصار يبعث إليه بالماء مع ابنه الحسن رضي الله عنهم أجمعين.
     والروايات في الباب كثيرة (للمزيد وكذلك معرفة مصادر كل ما مر راجع كتاب "هداية المرتاب" لفيصل نور)، حتى قال ميثم البحراني شارح نهج البلاغة في ذلك : واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالاً فقالوا : إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه عليه السلام، وإما أن يكون إجماعنا خطأ".

     أقول: بل الصحيح أن إجماع علماء الشيعة الاثني عشرية على الطعن في الصحابة وعلى رأسهم أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين والتنقص من شأنهم هو زيغ عن الحق والصدق والصواب وباطل وكذب وضلال وكفر وزندقة وتكذيب لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم لا خطأ فحسب، لا سيما إذا أضاف الشيعي إلى هذه الممادح والثناء تزويج علي إبنته إبنة فاطمة أم كلثوم لعمر رضي الله عنهم أجمعين كما بينا ذلك في كتابنا " زواج عمر من أم كلثوم حقيقة مغيبة " وكذلك تسمية أبناءه باسم أبي بكر وعمر وعثمان كما بيناه أيضا تحت عنوان "تكرار تسمية الأبناء بإسم الصحابة (أبي بكر وعمر وعثمان)" يجدهما الباحث عن الحق والحقيقة على موقع فيصل نور.  

     نعم، على الشيعي أن يراجع نفسه ويعيد النظر فيما هو عليه بجد فإن الامر جلل لا هزل فيه يترتب عليه جنة ونار، ثواب وعقاب، لا سيما وقد علم آنفا أن ميثم البحراني وهو أحد علماءهم الكبار شارح نهج البلاغة يطرح احتمالا أن ما أجمعوا عليه من الطعن في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والتنقص من شأنهما قد يكون خطأ غير صواب، فلا ينفع الشيعي أن يأتي الله عزوجل يوم القيامة فيقول بمقولة  أهل الضلال " ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ۝٦٧﴾ [الأحزاب] " لأن الله عزوجل يحكم يوم القيامة للتابع والمتبوع بالضعف من العذاب، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ ۝٣٨﴾ [الأعراف].

فعلى الشيعي أن يبحث لنفسه عن طريق يوصله إلى معرفة الحق والحقيقة ويخلص لله عزوجل ويصدق معه فيه حتى يدله ويرشده  إليه ويوقفه عليه.

     فالخلاص من الاباطيل والضلالات والكفريات والشركيات والاكاذيب والافتراءات والبدع والأهواء يكون بالرجوع والرد إلى القرآن العظيم والسنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في قول الله سبحانه وتعالى " يا ايها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ".

     وقد جاء في كتب ومصادر علماء الشيعة الاثني عشرية أنفسهم روايات عن الأئمة من أهل البيت تأمر بعرض ما ينسب إليهم من أقوال وأفعال وعقائد وأحكام على القرآن العظيم وعلى السنة التي لا تتعارض نصوصها مع نصوص القرآن العظيم، من ذلك:

قول الإمام الصادق رحمه الله: «خطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنى فقال: أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله».
وقوله: : «إنّ على كلّ حق حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه».
وقوله: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، وما خالف كتاب اللّه فردّوه.

وقول الإمام الرضا رحمه الله: «فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه، فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالاً أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن النبي صلّى اللّه عليه وآله».

     كما وعلى الشيعي أن لا يلتفت إلى قول علماء الشيعة الاثني عشرية الذين يقولون بأن هذا القرآن العظيم محرف حيث أن هذا القول منهم يصد الشيعة ويمنعهم من أن يعرضوا هذه الأقوال والأفعال والعقائد والأحكام المنسوبة إلى الأئمة من أهل البيت عليه.

وكذلك عليه أن لا يلتفت إلى قول علماء الشيعة الاثني عشرية أن القرآن موجود عند الإمام الغائب، لأن الإمام من المحال أن يأمر بعرض ما ينسب إليه على قرآن سيكون غائب عند إمام غائب أكثر من ألف ومئتي عام، يقيناً هذا القول منهم أرادوا به تجهيل الشيعة وتضليلهم وتعطيلهم عن العلم بالشريعة والوقوف على عقائده وأحكامه وتعطيلهم عن تمييز الحق من الباطل.  

فالقرآن الذي يجب على الشيعي أن يعرض عليه كل ما ينسب إلى الأئمة من أهل البيت في كتب ومصادر علماء الشيعة الاثني عشرية هو هذا القرآن العظيم الموجود ما بين دفتيه بأيدي المسلمين اليوم ولا سبيل للشيعي إلى غيره حتما ويقينا والا فليسأل علماءه هؤلاء وليطالبهم بأن يأتوه بقرآنهم الغائب حتى يعرض كل ما ينسب إلى الأئمة من أهل البيت عليه فوالله الذي لا إله إلا هو ليجدنهم أعجز من العجز نفسه من أن يأتوه به لأن ما بني على باطل فهو باطل لا محالة.


عدد مرات القراءة:
613
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :