معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

من قتل الشهيد المظلوم الحسين رضي الله عنه؟ ..
الكاتب : علي القضيبي ..

من قتل الشهيد المظلوم الحسين رضي الله عنه؟


     إثباتات واعترافات مع الدليل من أقوال الحسين رضي الله عنه تدين أن من قتله هم شيعة أهل الكوفة بالعراق بعد أن كذبوا عليه وكاتبوه ودعوه بزعم أنهم ليس عليهم إمام ومن ثم في الطريق تركوه ليُقتل غدراً ولم ينصروه.
     من ذلك ما ذكره أنه رضي الله عنه رفع يده وقال: " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا "[10].
     ومن ذلك احتجاجه رضي الله عنه على أهل الكوفة بكربلاء: تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلً أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامن[11].

الدليل الثاني:
     إثباتات واعترافات من أقوال أهل البيت رضي الله عنهم مع الدليل تدين أن من قتل الحسين رضي الله عنه هم شيعة أهل الكوفة.
     يقول الامام علي بن الحسين "زين العابدين" رحمه الله: يا اهل الكوفة ! انكم تبكون علينا، فمن قتلنا غيركم؟[12]
     ومن احتجاج علي بن الحسين رحمه الله على أهل الكوفة حين خرج من الفسطاط وتوبيخه إياهم على غدرهم ونكثهم: هل تعلمون إنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة ؟ قاتلتموه وخذلتموه... بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي[13].
     ولما سمع زين العابدين رحمه الله نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون. قال: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم[14].
     وقالت زينب بنت أمير المؤمنين علي رضي الله عنهما لأهل الكوفة تقريعاً لهم: أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر، والخذل إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون إيمانكم دخلا بينكم هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف والكذب،...أتبكون أخي ؟ ! اجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيرا، واضحكوا قليلا، فقد أبليتم بعارها، ومنيتم بشنارها ولن ترحضوا أبدا وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة[15].
     من احتجاج فاطمة الصغرى رحمها الله على أهل الكوفة في خطبة طويلة منها: يا أهل الكوفة ! يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلائنا حسنا...، فكذبتمونا، وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالا، وأموالنا نهبا... كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت... تبا لكم يا أهل الكوفة ! كم تراث لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، وذحوله لديكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين.[16]

الدليل الثالث:
اعترافات من أقوال مراجع الشيعة الإثني عشرية تدين أن من قتل الحسين رضي الله عنه هم شيعة أهل الكوفة.
يقول المفيد: لما أراد يزيد أن يجهزهم، دعا علي بن الحسين عليهما السلام فاستخلاه، ثم قال له: لعن الله ابن مرجانة، أم والله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت، ولكن الله قضى ما رأيت؟ كاتبني من المدينة وأنه كل حاجة تكون لك.[17]
     وقال أيضاً: "ثم ناداهم الحر بن يزيد، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم أدعوتم هذا العبد الصالح، حتى إذا جاءكم أسلمتموه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم، لا سقاكم الله يوم الظمأ"[18].
     وقال ابن طاووس: قال: سار محمد بن الحنفية رحمه الله إلى الحسين رضي الله عنه في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة فقال: له " يا أخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه[19].
     وجاء في أعيان الشيعة:.. بويع الحسن عليه السلام وعوهد ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره وعوجلت خلاخل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وهم قليل حق قليل ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه[20].
     وقال جواد محدثي: وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأمرين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوما، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يد جيش الكوفة[21].
     ويقول مرتضى مطهري: ولا ريب في أنّ الكوفة كانوا من شيعة عليٍّ وأنّ الّذين قتلوا الإمام الحسين عليه السلام هم شيعته[22].
     وقال أيضا: فنحن سبق أن أثبتنا أنّ هذه القصّة مهمّة من هذه النّاحية وقلنا أيضًا: بأنّ مقتل الحسين عليه السلام على يد المسلمين بل على يد الشّيعة بعد مضيّ خمسين عامًا فقط على وفاة النّبيّ لأمرٌ محيّرٌ ولغزٌ عجيبٌ وملفتٌ للغاية[23].
والأقوال في الباب كثيرة لا يسعنا ذكرها جميعها.
     ولا بد من التنبيه أنه لم يرد أي قول للحسين رضي الله عنه أو لأهل بيته رضي الله عنهم يفيد أن يزيد بن معاوية كان له دوراً في مقتله رضي الله عنه، بل أن كل الأقوال الواردة في مصادر الشيعة الإمامية الإثني عشرية تفيد أن شيعة أهل الكوفة هم من تسببوا في مقتله رضي الله عنه.
------------------------------

[10] - الإرشاد، للمفيد، 2/ 110
[11] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 300
[12] - تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 1/ 235
[13] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/31
[14] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/29
[15] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/29
[16] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/27
[17] - الإرشاد، للمفيد، 2/122
[18] - الإرشاد، للمفيد، 234، إعلام الورى، للطبرسي، 242
[19] - اللهوف في قتلى الطفوف، لابن طاووس، 82، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/364
[20] - أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/26
[21] - موسوعة عاشوراء (فرهنگ عاشورا)، لجواد محدثى، (تعريب: خليل زامل عصامى)، ٥٩
[22] - الملحمة الحسينية، لمرتضى مطهري، 1/129
[23] - المصدر السابق، 3/94
عدد مرات القراءة:
667
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :