الكاتب : علي القضيبي ..
لماذا لا اكون سنياً ؟
أما الآخرون فهم أحرار، والمضرة في النهاية تمس من لم يتبع الحق، بينما كلامي موجه إلى أولئك الذين فكروا في التغيير عن قناعة، وإلى الذين بالفعل تغيّروا. هذا شيء من كلام إحدى الأخوات المتسننات، وتضيف قائلة: ولحماية أنفسكم عليكم اللجوء إلى القانون وإلى الجهات التي تكفلت بحماية أمثالي، وحسب تجربتي الشخصية لعل تغيير مكان إقامتكم يجب أن يكون في المقدمة، وذلك لخلق مناخ آمن لأنفسكم.
وأما حسن مهدي يقول: لماذا لا أكون سنياً ؟ ما دمت آمنت بقناعة بالتغيير وعلمت أن هناك قانون في البحرين سوف يحميني، ويضيف: كل الذين تسننوا لجأوا إلى القانون في النهاية، ولتوفير الوقت والجهد أنصح باللجوء إلى القانون وإلى الجهات المعنية منذ بداية أي إرهاب فكري أو جسدي يتعرض له الشخص.
فاطمة "أم محمد" عمرها 38 سنة تقول: أصبحت ليس لدي مشكلة مع الخوف، لأن سبب الخوف هو مصدره الخوف من النتائج، تعرضت للضرب فلجأت إلى القانون، فكان العوض مقابل الخلع هو التنازل عن نفقة الطلاق.
ختمت كلامها أن الله سبحانه وتعالى وضع لعباده شرط الخروج من مضائق ومشكلات الحياة وهذا الشرط هو التقوى، وأنه سبحانه وتعالى يتولى أمره ويخرجه من محيط الهلاك ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل عليه فهو حسبه. قال تعالى: ... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ ..."[سورة الطلاق 2-3].
وفي الحديث قال صلى الله عليه وآله وسلم: "إنك لن تدع شيئاً لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه"[3].
أي أن كل شيء يتركه الإنسان ابتغاء وجه الله تعالى فجزائه من الله أن يبدله خيراً منه. والتعويض فهو كما يقدره الله تعالى فقد يكون في الدنيا، وقد يكون في الآخرة، وقد يكون فيهما.
فإذن لماذا لا أكون سنياً؟!!