الكاتب : علي القضيبي ..
من أحب شيئاً أخلص له
هناك مقولة شهيرة للمفكر الإنكليزي جورج برناردشو يقول فيها "غالباً الكلام الذي تخشى أن تقوله هو الكلام الذي ينبغي أن يُقال".
فأي تغيير فيه مضرة لا يُعد تغييراً بل تدمير. وإذا كان تغيير الواقع فائدة للبعض، فقد يراها آخرين خسارة لهم.
فالإكرامية مثلاً الذي تدفع لعمال بعض المهن تقودهم إلى عادة التسول والإبتزاز لإجبار العميل أو الزبون على الدفع وإلا حصل على خدمة سيئة، هذا رغم إستلامهم لرواتبهم كل شهر مقابل خدماتهم.
إن أصحاب الأفكار الخيرة لا يحتاجون إلى اللجوء لوسائل غير واقعية لإثبات ما يعتقدونه في نفوس الآخرين، لأن عدم القدرة يعني أنهم مخطئون فيما يدعون إليه فيحتاجون إلى اللجوء للكذب والدجل والخرافات التي توقعهم في الشرك، وربما العنف.
إن كلمة الإخلاص تدل على الصفاء والنقاء والتنزه عن الأخلاط، والشىء الصافي الذي ليس فيه شائبة، وسميت سورة الإخلاص بهذا الإسم لأنها خالصة في صفة الله تعالى، ومن عمل بها يكون قد أخلص التوحيد لله عزوجل، فالدعوة إلى توحيد الله وحده لا تكلف شيئاً، ومع ذلك فهي تعتبر مشكلة لدى البعض ويعدونها خسارة لهم، لأنهم يحصلون من وراء دعوتهم للخرافة والشرك نسبةً مما تجنيه تلك الصناديق من مال عند الأضرحة بإسم الكرامات، لذا فهم لا يحبذون التغيير ولا يريدونه.