معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إنتظار المخلّص في الثقافات القديمة ..
الكاتب : علي القضيبي ..
إنتظار المخلّص في الثقافات القديمة
 
     تسللت فكرة المنقذ المخلص إلى عمق الحضارات القديمة، وهي وإن كانت اسم لشخصية محورية في الديانات الإبراهيمية، غالباً ما تترافق هذه الشخصية بصفة المخلّص للشعب أو الأمة. فهو يكون مخلّص "شعب الله المختار" بني إسرائيلفي اليهودية)، أو المخلّص من الخطايا وكلمة الله المتجسد عند (المسيحية)، أو مخلّص الناس من الظلم في آخر الدنيا كما في بعض الاعتقادات الإسلامية.
     ولا تكاد تخلو طائفة أو شعب من فكرة "المخلّص"، ففي ديانات المصريين القدامى آمنوا بأن "أوزوريس" هو المخلّص.
     وفي ديانة اليونان الإله "زيوس" الذي يعتبر أعلى آلهة الإغريق، حيث أدرك اليونانيون وجود إله محيط بكلّ شيء وبأنّ زيوس جامع الغيوم وإله المطر والسحاب والبرق وإله الزواج والمكمل والمنقذ/ ويصوِّر الشاعر اليوناني اسخيليوس (525-456ق.م) في ثلاثيته المسرحية -الأورستيا- على أنّ -زيوس- هو المنقذ، وإنّ -زيوس- هو محقّق الأمل.
     والهندوس يؤمنون بأنّ فشنو - الإلَه بما هو حافظ - يتجسّد على شكل إنسان أو شكل خارق عندما تدعو الحاجة لإصلاح كلّ شيء والقضاء على الشرّ، يقول فشنو: -وعندما يتدهور النظام والعدالة سأنزل إلى الأرض.
     وفي الديانة الجانتية آمن أتباعها أن يوماً ما سيتحقّق حلمهم على يد مصلحين كبيرين، وديانتين جديدتين: وهما مهاويرا مؤسّس الجينية أو الجانتية وبوذا مؤسّس البوذية.
     وعند البوذية "النرفانا" هي درب الخلاص، وبوذا - الذي من معانيه المنقذ المنتظر هو المخلّص.
     وعند الزرادشتيه سيظهر المنقذ "ساونشيان" الذي سيولد من عذراء ستظهر في بحيرة كاسنويا وإنّ التجديد النهائي سيحصل على الأثر من تضحية ساونشيان الذي سيأتي لتجديد الحياة في نهاية الحياة، وستمحى في زمانه جميع الشرور التي أثارها أهرمان.
     وحتى في الفكر الفلسفي ظهرت "اليوتوبيا" حلم الجنس البشري بالسعادة واشتياقه الخفي للعصر الذهبي أو لجنّته المفقودة كما تصوّر البعض، واليوتوبيات التي جادت بها قريحة الفلاسفة وتأمّلاتهم عديدة جدّاً، بشّروا فيها بالمخلّص والخلاص على طريقتهم الخاصّة، ولكن أشهرها على الإطلاق -جمهورية أفلاطون-، و-المدينة الفاضلة- للفارابي، و-مدينة الله- للقديس أوغسطين، و-المدينة الخيالية- لتوماس مور، و-مدينة الشمس- لدومنيك كامبانيلا الإيطالي، و-أطلنطا الجديدة- لفرنسيس بيكون، حيث يمارس العلماء سلطتهم حتّى على الملك.
     ثمَّ امتدت إلى الحضارة الحديثة، فأصبحت اليوم فكرة عالمية، وكل الشعوب تعتقد بظهور الرجل المنقذ في نهاية المطاف -وإن اختلفت تسمياته عند كلٍ منهم-.
     بل وحتى مفكري وعلماء وأدباء الغرب أشاروا لظهور المصلح والمنقذ وأنه سيوحد العالم تحت علم واحد وشعار واحد وصنف واحد ومنهم: الفيلسوف اليوناني زيو، والمؤرخ والكاتب اليوناني بلوتاك، والفلكي المتنبئ الفرنسي نوستر اداموس حيث يقول: يسفك الدم العام بسبب الأفعال الجديدة، الحقيقة تقال إنهم سيكممون الأفواه ثم يأتي الشخص المنتظر في وقت الشدة متأخراً.، وأيضًا ذكرها الفيلسوف الإنكليزي الشهير برتراند راسل، والعالم إينشتاين ـ صاحب النظرية النسبية، والكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو فقد كتب العديد من المواضيع حول الجمهورية العالمية.
     وكذلك الكاتب والمفكر وولتر ليمبيس في كتابهِ (الفلسفة الاجتماعيّة)، والمفكر جورج سارتون في كتابهِ (ماضي العلم)، والفيلسوف نيتشه، وبرنارد شو عالم الاجتماع الأمريكي حيثُ جاء في رسالته (نهضة المنقذ) وجود مثل هذا الاعتقاد حتى لدى زنوج أمريكا وقال: إن هذه العقيدة شائعة بين قبائل الزنوج الأمريكيين، أنه سيظهر يومًا ذلك الرجل ويدخلهم جنة الأرض.، وأيضًا الفيلسوف الإنكليزي الشهير برنادشو حيث بشّر بمجيء المصلح في كتابهِ (الإنسان والسوبرمان).
     يقول الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقاد في كتابهِ (برنادشو) معلقًا: يلوحُ لنـا أن سوبرمان شو ليسَ بالمستحيل وأن دعوتهُ إليه لا تخلو من حقيقة ثابتة.
     والأمثلة في هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه كفاية.
عدد مرات القراءة:
725
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :