[1]) سواء كان تجاه الشيعة وغير ذلك من المخالفات التي ذكرناها في الأقسام السابقة وما سنذكره إن شاء الله في اللاحقة..
[2]) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى2/132عن عموم أهل البدع: (ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذبَّ عنهم، أو أثْنى عليهم، أو عظَّم كتبهم، أو عُرِف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن الكلام لا يدري ما هو؟ أو من قال إنه صنف هذا الكتاب؟ وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق؛ بل يجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ فإنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء وهم يسعون في الأرض فساداً، ويصدون عن سبيل الله... ثم قال: ومن كان محسناً للظن بهم – وادعى أنه لم يعرف حالهم- عرف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلاَّ أُلحق بهم وجُعِل منهم، وأما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة؛ فإنه من رؤوسهم وأئمتهم...)
[3]) لا نلزم من تاب عن رأيه بألفاظ هذه العبارة، وإنما هي عبارة عن معنى مُجمل مراد يفيد عموم التوبة عن مثل من كان حاله في هذا الحال والله المستعان..
[4]) فغالباً ما أنبه عليها في ثنايا الكلام وأقول راجع القسم كذا عن اليهود والنصارى واربطها مع عقيدة الصوفية والرافضة ونحو ذلك..
([5] فعقول الناس قد تقصر وتعجز وتحار عن التفاصيل، فيأتيهم البيان الذي يخبرهم بما حارت به عقولهم..
([6] حديثي (خير الأمور أوسطها) لم يصح مرفوعاً، وإنما هو من قول ابن منبه بنحوه رواه أبو يعلى بسند جيد عنه، كما ذكر ذلك الألباني رحمه الله في "جلباب المرأة المسلمة" ص30، و(خير الأعمال أوسطها) أيضا لا يصح، رواه الديلمي بلا سند عن ابن عباس.
([7] جاء عن علي t أنه قال: (عليكم بالنمط العالي الأوسط؛ فإليه ينزل العالي، وإليه يرتفع النازل) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 2/154 ط.دار الفكر.
([8] المصدر السابق عن عمر t.
([9] أخرجه أحمد في المسند6/299
([10] أخرجه الحاكم وصححه الألباني في الصحيحة1594
([11] أخرجه ابن أبي حاتم وهو في "السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين" للمحب الطبري ص28
([12] رواه الترمذي بإسناد صحيح
([13] متفق عليه
([14] رواه الحاكم في "المستدرك"4/6 وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
([15] رواه الحاكم في "المستدرك" وصححه4/15، وابن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين"91وحسنه، والمحب الطبري في "السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين"68، والشوكاني في "در السحابة"323، والطبراني في الأوسط والكبير وغيرهم..
[16]) رواه الترمذي والنسائي بسند صحيح
([17] وسيأتي بيان الحكم عليهم في آخر هذا القسم إن شاء الله تعالى.
([18] وهذا دليل على الطعن في باقي نساء النبي e، فلم يبقوا واحدة منهن، أخزاهم الله وعاملهم بما يستحقون..
[19]) انظر اختيار معرفة الرجال للطوسي ص57-60، و"الشافي" في الإمامة" للمرتضى ص292، و"شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد2/82، و"بحار الأنوار" للمجلسي8/451، و"الدرجات الرفيعة" للشيرازي ص108، و"سيرة الأئمة الإثني عشر" لهاشم معروف الحسيني ص461
[20]) انظر رسالة الماجستير "مرويَّات أبي مخنف في تاريخ الطبري من إعداد يحيى بن إبراهيم اليَحيى.
قال أبو ماجد عفا الله عنه وعن والديه: قد أثبتنا فيما تقدم أن الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله e، فضلاً عن كتبهم ومروياتهم، وهم مع ذلك يقرون بذلك، فكتبهم عبارة عن كتب وجدوها فقالوا: أرووها فإنها حق! فقال الكليني في "الكافي"1/53 عن محمد بن الحسن أنه قال: قلت لأبي جعفر الثاني: جُعلت فداك؛ إن مشايخنا رووا عن جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا. فقال: حدثوا بها فإنها حق. فهذا اعتراف منهم أنه ليس لهم أسانيد لكتبهم يعوِّلون عليها، حتى أن (الحر العاملي) – عامله اله بما هو أهله- اعترف بذلك في كتابه "خاتمة الوسائل" فبين في الفائدة التاسعة أن الشيعة ليس لهم أسانيد تصحح على أساسها الروايات، بزعم أن قضية الإسناد أمر مستحدث، فنحن ولله الحمد أدناهم من ألسنتهم..
[21]) انظر "حديث الإفك" له ص17
[22]) انظر رسالتي "الأشرطة السِّويدانية"
([23] مع براءتها رضي الله عنها جاءت البركة المصاحبة لهذه البراءة؛ ففي قصة الإفك التي رمى فيها المنافقون بالمدينة الصِّدِّيقة بالسوء، فأنزل الله في ذلك قرآناً في ست عشرة آية من سورة النور تتلى إلى يوم القيامة شرع فيها أحكاماً ما يحمي بها أعراض المؤمنين من ألسنة السفهاء والمنافقين، فكانت هذه من بركتها رضي الله عنها، حتى قال الصحابي الجليل أسيد بن حُضير t في قصة بسببها نزلت آية التيمم رحمة ورخصة للأمة إلى يوم القيامة: (ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر) رواه البخاري في صحيحه في التيمم في قصة سبب نزول آية التيمم..
([24] انظر صحيح البخاري في كتاب النكاح باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، وهو حديث رواه البخاري رحمه الله في ومواضع من صحيحه..
([25] حتى أنها رضي الله عنها حفظت من علم النبوة أكثر من ألفين ومائتين وعشرة أحاديث. اتفق البخاري ومسلم على مائة وأربعة وسبعين حديثاً منها، وانفرد البخاري بأربعةٍ وخمسين، ومسلم بثمانية وستين، وأكثر ما روته في الأحكام، حتى قال العلماء أنها نقلت إلى الأمة ربع الشريعة، وروى عنها أبوها وعمر وابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري، حتى قال مسروق رحمه الله: رأيت مشيخةً من أصحاب رسول الله e الأكابر يسألونها عن الفرائض، وكان= =يقول إذا حدَّث عنها: حدَّثتني الصدِّيقة بنت الصِّديق حبيبة حبيب الله، بل وقال عنها الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري t: (ما أشكل علينا أصحاب رسول الله e حديث قطُّ فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها علماً) وروى عنها التابعون أمم من أجلهم: مسروق بن الأجدع والأسود النخعي وسعيد بن المسيب وعروة ابن أختها وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والشعبي، ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة ونافع مولى ابن عمر وعمرة بنت عبد الرحمن، وقال عطاء: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأياً في العامة. وقال ابن شهاب الزهري التابعي الجليل: لو جُمِع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل، (ذكره الزركشي في "الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة")
[26]) الحديث في الصحيحين، والرافضة المتبوئة مقعدها من النار جعلت الحديث في علي وفاطمة رضي الله عنهما.. مع أن أهل السنة لم يتركوا مناقبهما الكثيرة التي جاءت عن النبي e وأصحابه y..
[27]) أول من أحدث سب الصحابة على المنابر وجعله وسيلة لامتحان شعبه هم الصفويون أقران الصوفية، مع أن السب كان موجوداً في العصور المتقدمة، ولكنه ما صار بصورته البشعة إلا في العهد الصفوي فأعلنوا السب في الشوارع والأسواق والمنابر..
[28]) أخرجه البخاري في التاريخ1/2/78 (انظر الصحيحة للألباني3249)
([29] أما الخطب والمحاضرات فهي أكثر بكثير من المدونات، ولكننا نرد عليهم من المدونات لتكون شاهدات،وهي التي بقيت وتبقى لمن أراد المراجعة والتحقيق.
[30]) والحديث في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل أهل بيت النبي r
[31]) نفس المرجع
[32]) والحديث في مسلم كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح
[33]) والحديث في مصنف عبد الرزاق2/128
[34]) انظر فتح الباري 13/29
[35]) انظر "الجمل" للمفيد ص73
[36]) انظر "إعلام الورى" للفضل بن الحسن الطبرسي 301، و"كشف الغمة" للأربلي 2/236
[37]) متفق عليه
[38]) رواه البخاري
[39]) انظر صحيح البخاري كتاب المناقب باب ما جاء في فضل عائشة
[40]) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (...وَالْمَلاحِدَةُ يُظْهِرُونَ مُوَافَقَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيُبْطِنُونَ خِلافَ ذَلِكَ وَهُمْ شَرٌّ مِنْ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ نَوْعَانِ: نَوْعٌ يُظْهِرُ الإِيمَانَ وَيُبْطِنُ الْكُفْرَ، وَلا يَدَّعِي أَنَّ الْبَاطِنَ الَّذِي يُبْطِنُهُ مِنْ الْكُفْرِ هُوَ حَقِيقَةُ الإِيمَانِ، وَالْمَلاحِدَةُ تَدَّعِي أَنَّ مَا تُبْطِنُهُ مِنْ الْكُفْرِ هُوَ حَقِيقَةُ الإِيمَانِ، وَأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالأَوْلِيَاءَ هُمْ مِنْ جِنْسِهِمْ يُبْطِنُونَ مَا يُبْطِنُونَهُ، مِمَّا هُوَ كُفْرٌ وَتَعْطِيلٌ فَهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ إبْطَانِ الْكُفْرِ وَبَيْنَ دَعْوَاهُمْ أَنَّ ذَلِكَ الْبَاطِنَ هُوَ الإِيمَانُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرْفَانِ، فَلا يُظْهِرُونَ لِلْمُسْتَجِيبِ لَهُمْ أَنَّ بَاطِنَهُ طَعْنٌ فِي الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَكْذِيبٌ لَهُ؛ بَلْ يَجْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ كَمَالِ الرَّسُولِ وَتَمَامِ حَالِهِ، وَأَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ الْغَايَةُ فِي الْكَمَالِ وَأَنَّهُ لا يَفْعَلُهُ إلا أَكْمَلُ الرِّجَالِ مِنْ سِيَاسَةِ النَّاسِ عَلَى السِّيرَةِ الْعَادِلَةِ وَعِمَارَةِ الْعَالَمِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْفَاضِلَةِ، وَهَذَا قَدْ يَظُنُّهُ طَوَائِفُ حَقًّا بَاطِنًا وَظَاهِرًا، فَيَئُولُ أَمْرُهُمْ إلَى أَنْ يَكُونَ النِّفَاقُ عِنْدَهُمْ هُوَ حَقِيقَةُ الإِيمَانِ، وَقَدْ عَلِمَ بِالاضْطِرَارِ أَنَّ النِّفَاقَ ضِدُّ الإِيمَانِ. وَلِهَذَا كَانَ أَعْظَمُ الأَبْوَابِ الَّتِي يَدْخُلُونَ مِنْهَا بَابَ التَّشَيُّعِ وَالرَّفْضِ؛ لأَنَّ الرَّافِضَةَ هُمْ أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَنْ مَعْرِفَةِç èالْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ، وَهُمْ يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لا يُحْصِيهِ إلا اللَّهُ، حَتَّى يَرْوُوا عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي. و"التَّقِيَّةُ" هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ. ثُمَّ إذَا كَانَ هَذَا مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ؛ صَارَ كُلُّ مَا يَنْقُلُهُ النَّاقِلُونَ عَنْ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِمَّا فِيهِ مُوَافَقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَقُولُونَ: هَذَا قَالُوهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ، ثُمَّ فَتَحُوا بَابَ النِّفَاقِ لِلْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ الْفَلاسِفَةِ مِنْ الإسماعيلية والنصيرية وَنَحْوِهِمْ؛ فَجَعَلُوا مَا يَقُولُهُ الرَّسُولُ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَظْهَرَ بِهِ خِلافَ مَا أَبْطَنَ، وَأَسَرَّ بِهِ خِلافَ مَا أَعْلَنَ، فَكَانَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الرَّسُولَ هُوَ إمَامُ الْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، الْمُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ، الْمُبَلِّغُ لِرِسَالَةِ رَبِّهِ، الْمُخَاطِبُ لَهُمْ بِلِسَانِ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.) اهـ
([41] "تفسير العياشي"2/269، و"البرهان" للبحراني2/383، و"بحار الأنوار"للمجلسي7/454
([42] هكذا بهذه الصراحة الموافقة لهم، والتي عائشة الصديقة البارة بريئة منه..
([43] هذا لعذاب الذي نراه في عقائدهم التي فيها لطم الخدود وشق الجيوب وضرب الرؤوس والصدور والظهور، حتى أنهم يعتقدون أن من ضرب نفسه وأدمى جسده أكثر من غيره كان أكثر محبة للحسين ومن أهل الجنة..
([44] مقدمة التحفة الإثني عشرية. انظر ما كتبه الشيخ ربيع بن محمد المسعودي في كتابه "الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام" ص129
[45]) "الخصائص" للمفيد118، هكذا بلغة العوام المبرأ منها خير الأنام r، فالصواب علياً وليس عليّ، وهذا دليل كذبهم واختراعهم الأحاديث من عند أنفسهم..
[46]) "الصراط المستقيم" للبياضي3/162-166
[47]) "الخصال" للصدوق2/556
[48]) "الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد"361
[49]) "عقائد الإمامية الاثني عشرية"3/89
[50]) وهو من أهل البيت النبي r وآله الطيبين..
[51]) أخرجه أحمد وأبو حاتم، وانظر "السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين"للمحب الطبري30
[52]) أخرجه أحمد في مسنده1/220، 276، 349، 6/349، وفي "فضائل الصحابة" له2/872، وابن سعد في "طباقاته" 8/74، والحاكم في "المستدرك" 4/8، ووافقه الذهبي في التصحيح
[53]) انظر "الصارم المسلول" لابن تيمية566 وقال: ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين.ç
قلت: ذكر المقريزي في "إمتاع الأسماع" في فصل عقوبة من سب أصحاب رسول الله e: (أن موجب القتل أمران: أحدهما: شهادة القرآن ببراءتها، فتكذيبه كفر والوقيعة فيها رضي الله عنها تكذيب له. والثاني: أنها فراش رسول الله e، والوقيعة فيها رضي الله عنها تنقيص له e، وتنقيصه كفر... قال: وينبني على المأخذ الثاني: قتل كل من يقع في غير عائشة من زوجاته e؛ لأنهن كلهن فراش رسول الله e.) قلت: بل نص مالك رحمه الله على أن من سبها قُتِل، ولو لم يصرح بقذفها بالفحشاء، بخلاف من سب غيرها من الصحابة.
[54]) "الصارم المسلول"571 ç
قلت: قال الزمخشري في الكشاف3/67: (لو فلَّيت القرآن – أي تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه- وفتَّشت عما أُوعِدَ به العصاةُ؛ لم تر الله عز وجل قد غلَّظ في شيءٍ تغليظه في إفك عائشة.)اهـ فالشيعة أخزاهم الله يكذبون القرآن في براءة الصديقة العفيفة زوجة رسول الله e، فالأمة مجمعة على من قذف عائشة بالفحشاء صار كافراً خارجاً من الملة، وتطلق زوجته ولا يصلى عليه ولا يُقبر في مقابر المسلمين، فقد كفر بستَّ عشر آية متوالية من القرآن أُنزلت في براءة زوجة النبي e.
[55]) رواه الترمذي في فضل أزواج النبي r بإسناد حسن، وأبو داود.ç
قلت: قال العلماء: إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون؛ سبَّح نفسه لنفسه، قال تعالى: }وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ{البقرة:116 والله تعالى ذكر عائشة فقال: }وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم {النور:16 فسبح نفسه في تنزيه عائشة كما سبح نفسه لنفسه في تنزيهه. انظر "الإجابة" للزركشي تحقيق سعيد الأفغاني ص53
[56]) رواه الترمذي في مناقب عائشة رضي الله عنها، وقال حديث حسن
([57] رواه الترمذي في كتاب المناقب، وأحمد في فضائل الصحابة وغيرهما
([58] رواه البخاري في كتاب الفتن، والطبري في "السمط الثمين"ص28
([59] "تاريخ الطبري"5/225
([60] المرجع السابق
([61] سبحان الله! فهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما جاء صاحب باطل ببدعة إلا أُخِذ من كلامه ما يرد به إليه.. أو كما قال..
([62] أخرجه أحمد في المسند6/138، وفي فضائل الصحابة2/871، و"السط الثمين" للطبري29
([63] "الصراط المستقيم" للبياضي3/135، 161
([64] "الخصال" للصدوق1/190
([65] قال الذهبي رحمه الله في ترجمة سهل بن عبد الله التَّستري عنه: (إنما سمِّيَ الزنديق زنديقاً، لأنه على وزن دقيق الكلام بمخبول عقله، وقياس هوى طبعه، وترك الأثر والإقتداء بالسنن، وتأويل القرآن بالهوى، فسبحان من لا تكيفه الأوهام. في كلام نحو هذا) اهـ
([66] لم تجيء لفظة (زعم) في القرآن إلا في الإخبار عن قوم مذمومين في أشياء مذمومة كانت منهم؛ فكره للناس أخلاق المذمومين في أخلاقهم، والكافرين في أديانهم، والكاذبين في أقوالهم. مثل قوله تعالى: }زعم الذين كفروا أن لن يُبعثوا{ وعن ابن مسعود t أن رسول الله e قال: ((بئس المطية زعموا)) وفي رواية ((بئس مطية الرجل زعموا)) انظر السلسلة الصحيحة 866 قال الألباني رحمه الله: وفي الحديث ذم استعمال هذه الكلمة (زعموا) وإن كانت في اللغة قد تأتي بمعنى قال، كما هو معلوم، ولذلك لم تأتِ في القرآن إلا في الإخبار عن المذمومين بأشياء مذمومة كانت منهم... ثم ذكر رحمه الله كلام الطحاوي بعد سياقه بعض الآيات.. ثم ذكر كلام البغوي في شرح السنة.. قال أبو ماجد عفا الله عنه وعن والديه: وذكر هذه اللفظة الشيخ بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" وذكر كلام الألباني فيه، ثم قال: على أن (زعم) قد تجيء في (القول الحق المحقق) كما في حديث أنس t الطويل، وفيه (جاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد! أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك، فقال e: ((صدق..)) رواه الشيخان وغيرهما. قلت: وهنا عندما نستخدم هذه الكلمة؛ فنقصد بها الذم على القوم المذمومين الذين أحوالهم مذمومة سواء كانت في عقيدتهم أو أقوالهم أو أفعالهم، فتكون أديانهم وأخلاقهم وأقوالهم مذمومة، فيجب على المسلم عند سماع أو رؤية كلمة (زعموا أو زعم) أن يكون حريصاً محتاطاً على دينه من عقائد وأفعال وأعمال مذمومة يُحَذَّر منها..
([67] أنظر "تفسير القمي" مع حاشية السيد طيب الموسوي الجزائري المعلق على تفسير القمي و"الجمل" للمفيد219، و"الأمالي" للمرتضى1/77، و"مناقب آل أبي طالب"لابن شهر آشوب2/225، و"تفسير الصافي"للكاشاني2/160، و"البرهان" للبحراني3/126، و"سيرة الأئمة الإثني عشر" لهاشم معروف الحسيني1/438
([68] الشيعة عليهم من الله ما يستحقون ما نقموا من عائشة وحفصة إلا لكونهما ابنتا أبي بكر وعمر رضي الله عنهم، وهذه عقيدة ناتجة عن عقيدتهم في الإمامة والفكر السياسي، فمبدأ الإمامة في الحكم يقوم على الركائز التالية:ç
-
الوراثة العمودية وهي انتقال الولاية والإمامة من الأب إلى الابن كما يدعي الشيعة في انتقالها من علي t إلى بَنِيه.
-
تقوم على انتقال ميراث الرسول e إلى الإمام، فالإمام الذي لا يملك الميراث لا يحق له الإمامة والميراث هو: سيف الرسول e، ومقتنياته الأخرى، والقرآن الحقيقي، والجفر. (والجفر عبارة عن صحيفة فيها كل علوم أهل البيت).
-
العصمة: أن يكون الإمام معصوما ونسبه من عترة فاطمة وفرع الحسين وليس الحسن لتوفر العنصر الفارسي في أبناء الحسين...فأم أبنائه فارسية ابنة ملك فارس من السبي (شهربانو بنت يزدجرد).
ومن هنا اختلطت الأفكار الصوفية بالمعتقدات الشيعية وأصبحت شيئا واحدا، وهي هي كما كانت عند إسماعيل الصفوي الذي كان صوفيا فأستشيع ونشر التشيع بالقوة في إيران، والدولة الصفوية بقيت قرابة 250 سنة وهي تشيِّع الإيرانيين بالقوة، فالإيرانيون لم يكونوا شيعة إلا بنسبة 10% فأصبحت اليوم65%، فالسنة في إيران وإن كانوا 35% فهم لا قيمة لهم في إيران، بل إن النصارى واليهود والزرادشت والبهائيين والذين مجموع نسبتهم 2% لهم الحرية في العبادة والعمل داخل إيران أكثر من أهل السنة بأضعاف مضاعفة، وهذا مما جعلنا - حقيقةً- أن نرد على القرضاوي بالخصوص لكونه يدعي أن الخلاف بيننا وبين الشيعة في موضوع الخلافة! ونحن نقول هذا القول صحيحاً إذا أعددناه السبب الرئيس في باقي الخلافات الجذرية بيننا وبينهم؛ بدءاً من القرآن والسنة إلى باقي المسائل التي لا تكاد ترى مسألة توافق أهل السنة حتى في الأحكام، لشدة كذبهم وافترائهم وعظيم جهلهم الذي لا يشركهم فيه أحد من طوائف الأمة، فهم قوم منافقون غير مؤمنين.
ثم إن الفكر الشيعي لا يشجع على أقامة الحكومة الإسلامية في عصر الغيبة – أي غيبة الإمام المنتظر- وهذه تكفَّل بها إسماعيل الصفوي حيث دخل أحدى المغارات في موعد مع القائم -الإمام الغائب عند الشيعة- وأخذ منه تفويضا وختما أَوْهَمَ به متبعيه، وأصبح إماما للشيعة وهذا يسمى تفويضا في الفكر السياسي الشيعي حيث يمكن للعالم أو الفقيه إذا حصل على تفويضا من الإمام الغائب أن يحكم ويقيم دولة إسلامية في عصر الغيبة كما فعل الخميني في كتابه "الحكومة الإسلامية" وكتاب آخر اسمه "ولاية الفقيه". فانظر إلى قصة إسماعيل الصفوي في قصته الخرافية مع المهدي وتفويضه للإمامة في كتاب "تاريخ الشاه إسماعيل"ص88 وهو مصدر شيعي فارسي، وذكر ذلك (رجر سيوري) في كتابه "إيران في العصر الصفوي" ص64 ومن المضحكات أن الخميني أثناء فترة حكمه - ونقلها التلفزيون الإيراني- كان يأكل الرز مع الإمام الغائب وقد صور التلفزيون الملعقة تتحرك لوحدها حيث الإمام المستور لا يرى طبعا؟!!
ونحن لما نرد على فكر مثل فكر القرضاوي الذي سماه (وسطي) إنما نريد من الناس أن يفهموننا، ويفهمون منا ما نريده من نقضنا لفكر مثل هذا، فموضوع الخلافة عند الشيعة والذي استسهله القرضاوي هو موضوع يُعتبر مركز يرتكز عليه الشيعة في جميع أفكارهم التي خالفت القرآن والسنة، فيا سبحان الله! ألم ينتبه القرضاوي قول الخميني لما هنَّأه الإخوان المسلمون على ثورته: إن السنة حكموا 14 قرناً، وآن للشيعة أن يحكموا العالم الإسلامي، أو كلمة نحوها.. أما علم القرضاوي أن الدولة الصفوية التي بقيت 250 سنة أنها ما قامت إلا بحجة الخلافة، فقتلت الكثير من أهل السنة ليطروها على التشيع أطراً، فهل نقول أن القرضاوي تغافل عن الثورة الإيرانية الصفوية بحجة تياره الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بزعمه فسماه وسطي؟!
أقولها صريحة: لقد تغافل القرضاوي ومعه الجماعات الإسلامية الأخرى عن عقيدتهم تجاه هؤلاء، ورموا عقيدة أهل السنة وراء ظهورهم، حتى صار غالب الجيل الإسلامي الحاضر لا يعرف من هم الشيعة وما هو خطرهم، حتى صار من يعرف خطر الشيعة يدعي أن شيعة اليوم غير الماضين، وأن خطر اليهود والنصارى أخطر، فلا داعي بزعمهم للبحث عن الشيعة وعقائدهم وتاريخهم، ونسوا وتناسوا التحالفات الشيعية مع المغول والتتار قديماً ومع الأوربيين في العهد الصفوي، ومع اليهود في فضيحة إيران جيت، واليوم مع الأمريكان لإسقاط أفغانستان والعراق واحتلالهما، وبين ذلك مما لم يكن خافياً على التاريخ تدوينه وتسطيره، والذي خُفِيَ هو أعظم من كل ذلك، والله المستعان.. هل خفي على أصحاب المنهج الوسطي (الوثني) أن الشيعة تتحالف حتى مع الشيطان لضرب أهل السنة والقرآن؟ ألم يعقلوا أن حزب اللات اللبناني يردد أنه عدو أمريكا الأكبر وهو يتحالف معها في إسقاط أفغانستان والعراق، ويزعمون أنهم مؤيدون لأهل فلسطين، وفي نفس الوقت يقتلون الفلسطينيين في لبنان في صبرا وشاتيلا وفي العراق ويغتصبون نساءهم، نعم لقد غيب التيار القرضاوي الوسطي حقيقة الرافضة للأجيال المعاصرة، حتى أنه من المؤسف المقرف أن مرشد الإخوان المسلمين (محمد مهدي عاكف) شبه حسن نصر اللات بصلاح الدين، وما علم هذا المرشد أن الشيعة كلهم بدون استثناء يكرهون صلاح الدين، فهو الذي نقض دولتهم الفاطمية، حتى أن مفكرهم الشيعي اللبناني (الأمين) ألَّف كتاباً في ذم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
([69] انظر و"دلائل الإمامة" لابن رستم الطبري
([70] انظر "الجمل" للمفيد219، و"تلخيص الشافي"للطوسي468، و"مناقب آل أبي طالب" لابن شهر آشوب1/201، و"نفحات اللاهوت"للكركي، و"الصوارم المهرقة" للتسترس105، و"إحقاق الحق" للتستري284، و"الدرجات الرفيعة" للشيرازي25، و"الفصول المهمة"للموسوي156
([71] صحيح مسلم باب براءة حرم رسول الله r من الريبة.وهذه القصة قد روتها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أنظر "الاستيعاب" لابن عبد البر4/411
([72] انظر "الروضة من الكافي"للكليني ص237، و"دلائل الإمامة"لابن رستم الطبري ص260، و"المحاسن"للبرقي ص339، و"علل الشرائع"للصدوق ص210
([73] متفق عليه
([74] "تفسير العياشي" و"تفسير القمي" و"تفسير الصافي"للكاشاني، و"مجمع البيان"للطبرسي، و"البرهان"للبحراني، و"بحار الأنوار"للمجلسي و"إثبات الهداة"للحر العاملي
([75] "أصول الكافي"للكليني1/142/ و"من يحضره الفقيه"للصدوق2/6، و"إكمال الدين"للصدوق629
([76] "شرج نهج البلاغة" لابن أبي الحديد2/457-460
([77] "الأنوار النعمانية"1/80
([78] "قرب الإسناد" للحميري137
([79] "دلائل الإمامة"42، وهذا دليل على شدة تناقض الشيعة أخزاهم الله..
([80] انظر "الخصال" للصدوق2/404، و"الصراط المستقيم"للبياضي3/166، والأنوار النعمانية"للجزائري1/80، و"شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد2/457
[81]) انظر "تفسير القمي" ط.حديثة2/377، و"البرهان" للبحراني4/358، و"تفسير عبد الله شبر"338، و"الطرائف" لابن طاوس294، و"فصل الخطاب"للنوري الطبرسي58
[82]) أنظر "الاختصاص" للمفيد119، و"شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد2/167، 4/480، و"أحاديث أم المؤمنين عائشة" لمرتضى العسكري1/227، 268
[83]) مشارق أنوار اليقين"لرجب البرسي86
([84] "الاحتجاج" لأحمد بن علي الطبرسي82
([85] "رسالة في الرد على الرافضة" لمحمد التميمي24، وسيأتي في آخر البحث الحكم على الرافضة..فصبر جميل، والله المستعان.
([86] انظر "أصول الكافي" للكليني1/238، و"إعلام الورى"للفضل بن الحسن الطبرسي211، و"دلائل الإمامة" لابن رستم الطبري61، و"الخرايج والجرايح" لابن الراوندي ق24، و"الدرجات الرفيعة" للشيرازي125
[87]) كما روى ذلك ابن عبد البر في "الاستيعاب" بطرق متعددة1/376، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"3/275
([88] رواه البخاري في عدة مواطن ومسلم في الفتن
([89] انظر "الطرائف"لابن طاوس297، و"الصراط المستقيم"للبياضي3/142، 146، و"الكشكول"لحيدر الآملي177، و"إحقاق الحق"للتستري306، و"المراجعات"للموسوي268، و"كتاب السبعة من السلف"لمرتضى الحسيني176، و"في ظلال التشيع" لهاشم الحسيني74
[90])انظر "قرب الإسناد" للحميري14، و"لإيضاح" للفضل بن شاذان37، 143، و"تاريخ" اليعقوبي"2/175، و"الاختصاص" للمفيد116، و"الأمالي"للمفيد125، و"الجمل"للمفيد73، 195، 228، و"الشافي" للمرتضى266، و"كشف المحجة"لابن طاوس45، 75، و"شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد4/458، 20/17، و"منهاج الكرامة"للحلي112، و"الصراط المستقيم"للبياضي3/119، 164، 239، و"كشف الغمة" للإربلي1/238، 479، و"قرة العيون" للكاشاني427، و"علم اليقين"للكاشاني2/704، و"إحقاق الحق" للتستري305، و"الدرجات الرفيعة"للشيرازي16، و"الأنوار النعمانية"للجزائري2/216، و"حق اليقين"للشبّر1/193، 219، و"الفصول المهمة"للموسوي126، و"المراجعات" للموسوي268، و"في ظلال التشيع"لهاشم الحسيني72، و"سيرة الأئمة الإثني عشر" لهاشم الحسيني1/410، 421، 437، 539، و"تاريخ الشيعة" للمظفر25، و"عقائد الإمامية الإثني عشرية" للزنجاني3/81، و"أحاديث أم المؤمنين" لمرتضى العسكري1/151، 168
([91] 4/188
([92] 5/172
([93] 3/206
([94] 155ط.بومباي
([95] "الشرح والإبانة" لابن بطة163
([96] "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" للالكائي7/1457
([97] هذا التناقض هو الذي يبرئ الصديقة رضي الله عنها، فهي مبرأة قبل تناقض الشيعة فهي مبرأة من فوق سبع سماوات، فهي الصديقة التي أسدت للأمة الخير العظيم رغم أنوف الشيعة المحاربين لسنة سيد المرسلين، فهي رضي الله عنها من أكبر الذين بثوا علم النبوة الذي نالت الأمة من علمها وبركتها الخير العميم..
([98] انظر "الجمل"للمفيد الملقب بشيخ الطائفة ص73، 87، و"الصراط المستقيم"للبياضي3/119، و"في ظلال التشيع"للشيعي المعاصر محمد علي الحسني76،
([99] "الجمل"73 وهذا قبل مقتل عثمان t، فأي تناقض أعظم من هذا؟! فما أدري أين تذهب عقول الشيعة لما ترى مثل هذا التناقض، فهم لا عقل لهم، ولا بصيرة فيهم، فهم قوم لا يعقلون ولا يبصرون ولا يتقون، فهم لا يرجعون..
([100] "المصنف"7/540، وصححه الحافظ في الفتح13/29، 48
([101] انظر "الاحتجاج" للطبرسي197، و"الصراط المستقيم"للبياضي1/195
([102] "الخصال"للصدوق2/580، و"الأمالي"للصدوق أيضاً655، و"الفصول المختارة من العيون والمحاسن"للمفيد65، و"رسالة تحقيق خبر الطائر"للمفيد أيضاً36، و"الشافي في الإمامة"للمرتضى133، 169، و"الطرائف" لابن طاوس72، و"تجريد الاعتقاد"لنصير الدين الطوسي419، و"كشف الغمة"للإربلي1/156، و"الكشكول" لحيدر الآملي170، و"كشف المراد"للحلي419، و"منهاج الكرامة"للحلي أيضاً171، و"الصراط المستقيم"للبياضي1/193، 3/144، و"عقائد الإمامية الإثني عشرية"للزنجاني3/142، و"علي مع القرآن"للحكيمي155
([103] انظر "المنتظم"لابن الجوزي7/275، و"العلل المتناهية"له1/233 و"منهاج السنة النبوية"لابن تيمية7/371، و"البداية والنهاية"لابن كثير7/351، و"لسان الميزان"لابن حجر3/336، و"الضعفاء"للعقيلي1/46، و"الفوائد المجموعة"للشوكاني332
[104])انظر مصادرهم المجمعة لديهم في عقائدهم: "الجمل" للمفيد79-81، 227، 231، و"الاختصاص له119، و"الكشكول"للآملي135، و"منهاج الكرامة"للحلي- مطبوع مع منهاج السنة2/183، و"الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف"لابن طاوس1/293، و"لملاحم" له28، 87، و"الصراط المستقيم"للبياضي3/161،142، و"الأنوار النعمانية"لجزائري2/215، و"مقدمة مرآة العقول"لمرتضى العسكري1/50، "إكمال الدين" للصدوق27، و"معاني الأخبار"له305، و"الخصال"له2/556، و"تفسير الصافي"للكاشاني2/351، و"فصل الخطاب"للنور الطبرسي51، و"إلزام الناصب"للحائري1/378، و"علم اليقين"للكاشاني2/659، و"الدرجات الرفيعة للشيرازي303، و"نفحات اللاهوت"للكركي، والغدير"للأميني3/166، و"عقائد الإمامية الإنثي عشرية"للزنجاني3/83، و"في ظلال التشيع"لمحمد علي الحسني80، و"سيرة الأئمة الإثني عشر"لهاشم الحسيني1/448
([105] انظر"الصراط المستقيم"للبياضي3/161، و"الجمل"للمفيد230، و"الصوارم المهرقة"للتستري106
([106] انظر "إكمال الدين"للصدوق429، و"دلائل الإمامة"لابن رستم الطبري277، و"الإيضاح"للفضل بن شاذان35، و"مناقب آل أب طالب"لابن شهر آشوب2/133، و"تفسير الصافي"للكاشاني2/332، و"الأنوار النعمانية"للجزائري4/344، و"إلزام الناصب"للحائري1/346
[107]) انظر "الإحتجاج"للطبرسي 164، وزعم أحمد الأحسائي في كتابه "الرجعة"135 أن علياً طلق عائشة
([108] قال الطحطاوي صاحب "شرح در المختار"4/153: (إن المعيار الصحيح في معرفة الحق من الباطل هو مصنفات أهل الحديث ومؤلفاتهم.... بالنقل عن جهابذة هذه الصنعة وعلماء أهل الحديث الذين جمعوا صحاح الحديث في أمرور رسول الله e وأحواله وأفعاله وحركاته وسكناته، وأحوال الصحابة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؛ مثل الإمام البخاري ومسلم وغيرهما من الثقات المشهورين الذين اتفق أهل المشرق والمغرب على صحتهما، وما أوردوه في كتبهم من أمور الني e وأصحابه، بعد النقل يُنْظر إلى الذين تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واهتدى بسيرهم في الأصول والفروع؛ فيحكم بأنه من الذين ساروا على المنهج، وهذا هو الفارق بين الحق والباطل والمتميز بين من هم على صراط مستقيم، وبين من هو على سبيل الذي على ميمنة شيطان وشماله.) اهـ
([109] "إمام الكلام" ص216 لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي رحمه الله.
([110] وكذا الصوفية وكلاهما نبع من العراق (قرن الشيطان) وسيأتي الكلام عن قرن الشيطان بشيء من التفصيل رواية ودراية...
([111] انظر لزاماً ما كتبته في مقدِّمة هذا القسم
([112] انظر "الكنى والأقاب" للقمي 3/230 وهو يصف مؤرخهم الواقدي بالتقية وقلة الحفظ وبسوء الذاكرة، وغير ضابط، وأن القرآن لم يكن يستقر في ذاكرته وقلبه..
([113] انظر "المنتقى من منهاج الاعتدال" للذهبي ص21ط.المطبعة السلفية القاهرة
([114] علم الجرح والتعديل علم سلفي حث عليه النبي e بهذا الحديث، فالعدول هم الذين يحملون هذا لعلم، والمجروحون هم الغالين المبطلين الجاهلين..
([115] انظر "شرح العقيدة الطحاوية"لابن أبي العز الحنفي483 قال السبكي: جمهور المذاهب الأربعة على الحق يُقِرُّون عقيدة الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول
[116]) "البداية والنهاية" 7/257، والطبري5/6، والكامل3/290
[117]) "البداية والنهاية" 7/259
[118]) المرجع السابق7/253
([119] "نهج البلاغة" 367ط.بيروت
([120] "نهج البلاغة" 448
([121] "نهج البلاغة" 323
([122] "الكافي في الفروع"8/209وهذا دليل تناقض الشيعة العظيم في أمور دينهم وعقيدتهم، فهم لا يعقلون ولا يبصرون ولا يتقون. وصدق من قال فيهم: لو كانوا من البهائم لكانوا حمرا، ولو كانوا من الطير لكانوا رخما.
([123] "تاريخ الطبري" 5/ 158وما بعدها
([124] تقدَّم الكلام في من هم السبئية في القسم السابق..
([125] أخرجه ابن أبي شيبة 15/287 بسند صححه الحافظ في الفتح 13/57
([126] ابن كثير7/238، الطبري5/191، ابن خلدون2/162
([127] انظر "سير أعلام النبلاء" 2/177، و"فتح الباري"لابن حجر العسقلاني13/56، و"طبقات ابن سعد"8/18، و"الدر المنثور" للسيوطي6/600
[128]) ابن الأثير3/130
([129] الطبري5/225
([130] انظر "الأشعثيات" للأشعث الكوفي ص212، و"المحاسن" للبرقي ص445، و"الاستبصار" للطوسي1/30، و"تهذيب الأحكام" للطوسي1/104
[131]) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير
([132] الصحيحة474
([133] أي كثير وبر الوجه
([134] في "دلائل النبوة" 6/411
([135] في "المستدرك"3/119
([136] في الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين"ص71
([137] "البداية والنهاية" 6/212
([138] السلسلة الصحيحة للألباني1/776
([139] تاريخ الإمام الطبري رحمه الله 5/211
([140] وقد تقدم الكلام في هذا في أعلاه فراجعه للتأمل والعِبْرَة لعلها تخرج منك عَبْرَة.
([141] المرجع السابق وانظر سنن الترمذي5/707 كتاب المناقب، و"فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل2/868، و"الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" لابن عساكر 69، و"السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين" للمحب الطبري 28
([142] المسند6/393 فهذا الحديث وإن ضعفه ابن الجوزي في "العِلَل المتناهية" 2/366؛ لتضعيفه أحد رواته؛ إلا أن الحافظ ابن حجر قد حسنه في "الفتح" 13/55 وقال الهيثمي في "المجمع": رواه أحمد والبزَّار والطبراني ورجاله ثقات، ثم إن الراوي الذي ضعفه ابن الجوزي هو أحد رجال الكتب الستة؛ وهو فضيل بن سليمان النُّميْري أبو سليمان البصري، وهو صدوق..
[143]) انظر سنن الترمذي5/707 كتاب المناقب، و"فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل2/868، والمستدرك3/393 وقالا على شرط الشيخين ووافقه الذهبي
[144]) انظر "الشافي في الإمامة" للمرتضى ص292، و"تلخيص الشافي" للطوسي ص466، و"الصراط المستقيم" للبياضي3/162
[145]) أنظر المراجع الشيعية في هذا: "الشافي" للمرتضى ص287، 292 و"تلخيص الشافي" للطوسي ص350،465، و"الاقتصاد" له ص361، و"الطرائف" لابن طاوس ص292،289، و"الكشكول" لحيدر الآملي ص158، و"الصراط المستقيم" للبياضي1/187،3/164، و"دلائل الإمامة" لابن رستم ص121، و"الإرشاد" للمفيد ص236، و"الجمل" له ص231، و"إحقاق الحق" للتستري ص309، و"سيرة الأئمة الإثني عشر" لهاشم الحسيني1/463
([146] مسلم 2905
([147] المسند 2/18
([148] البخاري 3104
([149] مسلم 2905 - ولنا وقفة في الكلام حول قرن الشيطان، فصبر جميل والله المستعان-
([150] ص254
([151] في سلسلته الصحيحة المِعْطاة 5/656
[152] انظر السلسة الضعيفة من حديث رقم 4881 إلى 4975 في الرد ونقض "المراجعات" الشيعية الغوغائية.
[153] انظر كتاب "رأي شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله بالرافضة" ضمن حاشية من قتل الحسين، وانظر "حوار هادئ بين السنة والشيعة" لعبد الله بن سعيد الجنيد في فصل (من قتل الحسين) وانظر "رأس الحسين" لشيخ الإسلام ابن تيمية
[154] "أعيان الشيعة" 1/34 سيأتي الكلام في هذا..
([155] وهم إلى الآن يضربون أنفسهم ويخمشون وجوههم ويشقون ثيابهم ويضربون على صدورهم نَوْحاً عليه وندماً على تخذيلهم له، }ولعذاب الآخرة أشد وأبقى{ طه
[156]) انظر "رأس الحسين" لشيخ الإسلام ابن تيمية فإنه في غاية الأهمية
([157] سيأتي الكلام عن موقف يزيد بن معاوية في مقتل الحسين t
([158] رواه البخاري
([159] "الاحتجاج" للطبرسي الشيعي 145
([160] الإحتجاج للطبرسي جـ2 ص290
([161] "الإرشاد" 234 للمفيد الشيعي، و"إعلام الورى بأعلام الهدى" للطبرسي 242
([162] "الإرشاد" للمفيد241، "إعلام الورى" للطبرسي949، "كشف الغمة"18و38
([163] "تاريخ اليعقوبي"1/235
([164] كانوا معه ومن شيعته ثم انقلبوا عليه في قصة التحكيم فصاروا خوارج ناصبة، وهؤلاء قد انقرضوا ولله الحمد.
([165] في تفسير ابن كثير آية33من سورة الأحزاب : (إن الحسن بن علي رضي الله عنهما اُستخلف حين قُتِل علي t، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجره.. وبلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسدوحسن t ساجد.. والطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهراً، ثم برأ، فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق! اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله تعالى: }إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً{ فما زال يقولها حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاءً.). وجاء في "تاريخ الخلفاء" للسيوطي ص181: (لما سُقِيَ الحسن t سُمَّا أوصى لأخيه الحسين وقد حضره الموت: إن الحوادث والأحوال تشهد أن سفهاء الكوفة يخرجونك منها ويذلونك، فعزمت عليك أن تغادرها وتخرج منها.).
([166] "كشف الغمة"540، "الإرشاد" للمفيد190، "الفصولالمهمة"162، "مروج الذهب" للمسعودي"2/431
([167] انظر هذه المراجع الشيعية التي تعترف بأنهم هم الذين قتلوا ريحانتي رسول الله e: "على خطى الحسين" ص94 .للشيعي كاظم حمد الاحسائي النجفي، "فاجعة الطف" ص6 . للشيعي محمد كاظم القزويني، "مقتل الحسين" للمقرم ص147 للشيعي عبد الرزاق الموسوي المقرم، "نفس المهموم" 172، خير الأصحاب 39، تظلم الزهراء ص 170"المجالس الفاخرة" ص 75،ص62 للشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين ناقلاً غدر أسلافه بمسلم بن عقيل، عاشوراء للإحسائي ص115، منتهى الآمال 1/454 "مقتل الحسن" لبحر العلوم ص263 للشيعي محمد تقي آل بحر العلوم، "لواعج الأشجان" للأمين ص60، "معالم المدرستين" 3/62على خطى الحسين" ص96ص130و131 للدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس، معالي السبطين 1/ 275 "هوف" لابن طاووس ص 39... وهو ينقل نصح محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنيفة أخاه الحسين رضي الله عنهم قائلا له: يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك. وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى.. وقول الشاعر المعروف الفرزدق للحسين رضي الله عنه عندما سأله عن شيعته الذين هو بصدد القدوم إليهم: قلوبهم معك وأسيافهم عليك والأمر ينزل من السماء والله يفعل ما يشاء. فقال الحسين: صدقت! لله الأمر، وكل يوم هو في شأن، فإن نزل القضاء بما نحب ونرضى فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سريرته"
([168] رواه يحيى بن معين بسند صحيح.
([169] رواه ابن جرير من طريق حسن.
([170] ابن جرير بسند حسن
([171] الصفويون هم أول من نظم الاحتفالات بذكرى مقتل الحسين سنوياً بضرب الظهور بالزناجيل (الجنزير) واللطم على الوجوه والصدور والرؤوس، وغرس السكاكين الحادة على الرؤوس ويسمونه (التطبير) ولبس الأسود في شهر المحرم، ومنعوا الزواج فيه، وجعلوا هذه الشعائر الجاهلية من صميم وصلب دينهم إلى يومنا هذا، ويسمون من خالفهم في هذا نواصب يعادون أهل البيت، وهذه الشعائر تشبه شعائر النصارى حيث كانوا يقومون بنفس الطقوس تعبيراً منهم بمصار المسيح والحواريين، حتى أن الكاتب الشيعي الدكتور علي الوردي ذكر هذا في كتابه "لمحات اجتماعية في تاريخ العراق" 1/51
([172] لاحظ أخي المسلم! أن أسماء القتلى توافق أسماء الخلفاء الراشدين، فتأمل كيف كانت محبتهم لهم!! وتألم من بغض الرافضة لهم..
([173] انظر رسالتي "المسلمون وولاة أمرهم على ضوء الكتاب والسنة" وأخرى "منهج الثوار والتكفير والتفجير في الميزان"
([174] أخرجه البخاري
([175] أخرجه مسلم
([176] أخرجه مسلم.
([177] أخرجه مسلم
([178] رواه مسلم.
([179] رواه ابن ماجة.
([180] في "من لا يحضره الفقيه"(39) وجاء في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعريt أن النبي e قال: ((النياحة على الميت من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت، فإنها تُبعث يوم القيامة عليها سرابيلُ من قَطِران، ثم يُغْلى عليها بدروع من لهب النار)) وفي رواية ابن ماجة عن أبي هريرة t
([181]في بحار الأنوار 82/103
[182]) في "الاستبصار" 2/134
([183] في "وسائل الشيعة" 7/337
([184] ثبت في مسلم أبي داود عن أبي قتادة t عن النبي e أنه قال في صيام عاشوراء: ((إني أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله))
[185]) وأول من أدرج السجود هذا في دين الشيعة هو الصفويون، فهم الذين جعلوه من المسلمات الدينية لديهم، فالشيعة إلى يومنا هذا تسجد للقبور، كما أن الصوفية تسجد لها أيضاً وبإصرار وتكرار..
([186] وهذا من موافقات الصوفية للشيعة، فهم بدل من صيام يوم الاثنين يوم مولد النبي e نراهم يأكلون ويشربون ويغنون، ويوم موته e الذي هو الثاني عشر من ربيع الأول أيضاً يأكلون ويرقصون ويفرحون... فتشابهت قلوبهم وطقوسهم..
([187] منهاج السنة النبوية 4/570-571
([188] منهاج السنة (4/559)
([189] ابن سعد في الطبقات (5/397)
([190] المنهاج (4/559)
([191] الطبري 5/462
([192] . ابن سعد في الطبقات 5/397
([193] البداية والنهاية 8/235 .
[194] فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/216-219.
[195]) رواه ابن جرير بسند حسن.
[196] منهاج السنة (4/558
([197] موقف أهل السنة من مقتل الحسين t فيلخصه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله في مجموع الفتاوى(4/511): (وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله أو رضي بقتله وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء، فانه وأخوه سيدا شباب الجنة، وقد كانا قد تربيا في عز الإسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة تكميلا لكرامتهما ورفعاً لدرجاتهما وقتله مصيبة عظيمة، والله سبحانه وتعالى قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى:}وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ{
([198] الطبري (5/558
([199] "بعض شبهات الرافضة قبحهم الله وبعض ردود العلماء" لأبي عمر المذحجي
([200] ذيل طبقات الحنابلة 2/34.
([201] البخاري كتاب الأدب - باب ما ينهى من السباب واللعن .
([202] فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/216-219.
([203] سير أعلام النبلاء 4/36.
([204] اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 66.
([205] مجموع الفتاوى.4/484،483 بتصرف و3/409 حيث بين رحمه الله كيف تدرج الناس بسب الصحابة y..
([206] الغلابي صاحب رواية أن يزيد في حداثته كان يشرب الخمر فأرشده أبوه إلى شربها ليلاً، والغلابي وَضَّاع باتفاق أهل العلم، فضلا في أن روايته عن مجهول وهو محمد بن حفص بن عائشة، أما من ناحية المتن فهو متن منكر؛ ومن شدة نكارته أن معاوية t مع أنه خال المؤمنين وكاتب الوحي هو راوي حديث ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا [الرابعة] فاقتلوهم)) (الصحيحة1360) ففضح الله الشيعة وأظهر خزاياهم من فلتات ألسنتهم.
([207] قال الفسوي:سمعت ابن عفير: أخبرنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه، وأحسن جائزته، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر، وكان مرضياً صالحاً. فقال: ألم أجب؟ ألم أكرم؟ والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكراً. فأجمع الناس على خلعه بالمدينة فخلعوه) فابن فليح هو يحيى بن فليح بن سليمان المدني مجهول وليس بالقوي كما قال ابن حزم، ولو سُلِّم لهما في شيء؛ فالرواية منقطعة لكون ابن فليح وأبوه لم يدركا الحادثة المروية المفتراة، فوالد الراوي ولد سنة 90هجرية فالرواية منقطعة بمفاوز زمنية كبيرة.. حتى أن محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب ناظر من قال عن يزيد ما قيل عنه؛ فعندما ذهب عبد الله بن مطيع إليه فأرادوه على خلع يزيد فأبى، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب، فقال لهم ابن الحنفية: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة، متحرياً للخير، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة، قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعاً، فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر لي الخشوع؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحلّ لكم أنç èتشهدوا بما لم تعلموا، قالوا: إنه عندنا لحق إن لم نكن رأيناه، فقال لهم: أبى الله ذلك على أهل الشهادة، ولست من أمركم في شيء.. الخ. البداية و النهاية (8/233) وتاريخ الإسلام - حوادث سنة 61-80هـ - ص274) وحسَّن محمد الشيباني إسناده، انظر "مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية" ص384... واعلم أخي المسلم أن محمد بن الحنفية هو أخو الحسين بن علي، وقد قتل أخوته وأقاربه في كربلاء، وليس من المعقول أن يقف مع يزيد، خاصة إذا علم أنه كان يشرب الخمر ويترك الصلاة لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولم يكن يزيد مظهراً للفواحش كما يحكي عنه خصومه) اهـ حتى أن علياً بن الحسين أقام عند يزيد شهراً بعد مقتل والده وأقاربه في كربلاء ولم يرو رواية واحدة يتهم فيها يزيد بن معاوية بشرب الخمر، بل ولا الصحابيان الجليلان النعمان بن بشير وعبد الله بن جعفر اللذان كانا وزيرين ليزيد فلم يرد عنهما ذكراً في هذه القضية..
([208] القسم المفقود الذي حققه الدكتور محمد السلمي (1 / 316 - 317) قال المحقق في هذا الأثر: إسناده حسن
([209] طبقات ابن سعد (1/286 ، 287). وقال المحقق: إسناده صحيح .
([210] انظر صحيح البخاري5/361 وقد علق ابن حجر الهيتمي على هذا الحديث بقوله: وبعد نزول الحسن لمعاوية اجتمع الناس عليه، وسمي ذلك العام عام الجماعة، ثم لم ينازعه أحد من أنه الخليفة الحق يومئذ. انظر: تطهير الجنان ص19، 21-49
([211] صحيح البخاري مع الفتح (5/361) و الطبري (5/158)
([212] المعجم الكبير (3 / 26) بإسناد حسن. وقد أخرج هذه الرواية كل من ابن سعد في الطبقات (1 /329) و الحاكم في المستدرك 3/175 وأبو نعيم في الحلية (2 /37) والبيهقي في الدلائل (6 /444) وابن عبد البر في الاستيعاب 1/388-389
([213] المعرفة و التاريخ (3/412) و دلائل النبوة (6/444-445) وذكر بقية الحديث
([214] انظر : تاريخ الإسلام للذهبي - عهد الخلفاء الراشدين- ص147-152 وسير أعلام النبلاء 3/186 والطبري 5/303 وتاريخ خليفة ص213.
([215] راجع "العواصم من القواصم" ص226-228، والكامل في التاريخ 2/512
([216] راجع لتزداد علماً وفهماً: "الفصل في الملل والنحل" لابن حزم (4/149-151) في ذكر كيفية انعقاد البيعة وشروطها.
([217] انظر "بعض شبهات الرافضة قبحهم الله" لأبي عمر المذحجي
([218] أنساب الأشراف للبلاذري 5/17
([219] البخاري مع الفتح 6/120
([220] البخاري مع الفتح 3/73
([221] ص228-229
([222] المقدمة لابن خلدون (ص210-211 .
[223]) رواه البخاري
[224]) رواه البزار والطبراني. الفتح(7/96)
[225]) انظر الفتاوى لابن تيمية 4/504 "منهاج السنة النبوية" وكتاب "رأي شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله بالرافضة" ضمن حاشية من قتل الحسين، وانظر "حوار هادئ بين السنة والشيعة" لعبد الله بن سعيد الجنيد في فصل (من قتل الحسين): ( ثم حملوا ثقله.. - بتصرف يسير من مجموع المصادر-
[226]) يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّعْنَ فِي اسْتِلْحَاقِهِ حَيْثُ كَانَ أَبُوهُ زِيَادٌ اُسْتُلْحِقَ حَتَّى كَانَ يَنْتَسِبُ إلَى أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ
([227] تاريخ الطبري 3/290 الوراق
([228] اللطم والنياحة وضرب الجسد بالقامة وغير ذلك من منهج الشيعة والصوفية على حد سواء بحجة لوم النفس والتطهير والرياضة الروحية.. فالمسيرات الشيعية الدموية التي تقام في ذكرى مقتل الحسين t لا تخفى على أحد في هذا الزمان، وفي الطرقة الرفاعية الصوفية نجد أن شيخهم يأمر أتباعه بالخلوة سبعة أيام حزناً على الحسين يصومون فيها ولا يتكلمون ولا ينامون ولا يعاشرون النساء ولا يأكلون من كل ذي روح..
[229]) أخرجه بهذا اللفظ مسلم برقم (918)
[230]) أخرجه أحمد في مسنده برقم (1760) وابن ماجة برقم (1668) من طرق وهو ضعيف
[231]) أخرجه البخاري برقم (1927) ومسلم برقم (103)
[232]) أخرجه البخاري برقم (1296) ومسلم برقم ( 104)
([233] أخرجه مسلم برقم (934)
([234] أردت نقل كلام شيخ الإسلام في هذا المكان لضرورة فهم واقع الأمة؛ فالأمة لو اتبعت كلام هذا الرجل السلفي؛ لما وقعت في الذي هي فيه من ذل وهوان وطغيان أهل الكفران، فالنصر والأمن والتمكين والاستخلاف من عند الله ومقيد بتحقيق توحيد الله تعالى.. فأرجو التامل!
([235] كلا الفرقتين – الشيعة والصوفية تشجع البناء على القبور (المشاهد) وتقدسها وتقدس أعتابها وتعتقد بوجوب التوسل والتشفع بأتربتها، فالصوفية بأقطابهم كعبد القادر الجيلاني أو الكيلاني والرفاعي والدسوقي والعيدروس وغيرهم الكثير الذين لا يحصون، والشيعة بآل البيت الإثني عشر وغيرهم الكثير عبر الأزمنة العصور.. فكلا الفريقين يعتقد بأن الكون يتحكم به معبوداتهم هؤلاء، فأعتاب الشيعة وأضرحة ومقامات الصوفية عبارة عن مراكز لإدارة الكون، فالصوفية يقولون أن الكون يتحكم به الروح المصطفوي محمد e، ومعه الأقطاب والأوتاد والنقباء والنجباء، ولكل لقب من هذه الألقاب معاني، والشيعة يقولون أن في كل سماء إمام يتحكم في قسط الكون العظيم، وأما الإمام علي هو وجه رب الكون، وأنه باسط الأرزاق، وهو نفسه الذي يعتقده الصوفية في عبد القادر الجيلاني..وسيأتي قريباً التشابه بين الصوفية والشيعة..
[236]) هو حديث متواتر
([237] في عصرنا الحاضر تخصصاً لكل صاحب ضريح يناقض أصل الإسلام، فهناك ضريح مشهور عنه أنه شفاء الأمراض، ومنها ما هو مخصص لشفاء أمراض الأطفال كضريح الشيخ عز الرجال بطنطا لرجل مغربي يقام له مولد كل عام على غرار مولد السيد البدوي، وهناك أضرحة مشهور عنها أنها بتزويج العوانس كقبر الشيخ الحامولي الذي يتردد إليه النساء فيقلن عند قبره: سيدي يا حامولي جوزني وأنا أجيب لك شمعة طولي.. أما قبر (معروف الكرخي) فهو الترياق المجرب عند الصوفية، كما قاله السلمي في "طبقات الصوفية" ص85.
([238] فبدلا من زيارة القبور للعِبْرة وسكب العَبْرة، نجدهم قد قلبوا هذا الهدف برفعها وتسويرها بالذهب والفضة والسرج الحديثة، وبدلوا الدعاء للميت بطلب الدعاء منه.. تعمُّداً لمخالفة أمر النبي e..
[239]) أخرجه البخاري برقم (1190) ومسلم برقم (1394)
[240]) أخرجه البخاري برقم ( 1189) ومسلم برقم ( 1397)
([241] أخرجه البخاري برقم (427) ومسلم برقم (530)
([242] أخرجه مسلم برقم (530)
([243] أخرجه البخاري برقم (435 و436) ومسلم برقم (531)
([244] أخرجه البخاري برقم (1390) ومسلم برقم (529)
([245] أخرجه مسلم برقم (532)
([246] أخرجه مسلم برقم (972)
([247] أخرجه أبو داود برقم(492) والترمذي برقم(318) وابن ماجة برقم(794)وأحمد في مسنده برقم (12108و12242) وهو حديث صحيح وانظر الإرواء للألباني 287
([248] أخرجه البخاري برقم (434 و1341)ومسلم برقم (528)
([249] أخرجه الترمذي برقم (1076) وابن ماجة (1641) والبيهقي في السنن الكبرى برقم(7455 و7456 و7457) وهو حديث حسن
([250] أخرجه مالك في الموطأ برقم( 419 ) بسند صحيح مرسل
([251] أخرجه أحمد في مسنده برقم (9039)وهو حديث صحيح
([252] أخرجه الترمذي برقم (3375) وابن ماجة برقم (851)وأحمد في مسنده برقم (11969) والحاكم برقم (770) وهو حديث لا يصح مرفوعاً، أنظر "تمام المنة" للألباني ص291
([253] أخرجه البخاري برقم (626)
([254] أخرجه مسلم برقم (649 و650)
([255] أخرجه البخاري معلقا ووصله أحمد في مسنده برقم (11165) وهو صحيح
([256] أخرجه مسلم برقم (635)
([257] أخرجه مسلم برقم (654) عن عبد الله بن مسعود t
([258] أول ثلاثة عرفوا باسم صوفي هم: 1- أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الطرطوسي الكوفي المعروف بالصوفي الذي يُعد من أعيان الشيعة، وترجم له محسن الأمين الشيعي في "أعيان الشيعة" في أكثر من ثلاثين صفحة. 2- عبدك الصوفي كان شيعياً مغالياً نقل الشيبي عن السمعاني أنه قال: إن اسم عبدك هو عبد الكريم، وكان مقدم الشيعة. 3- أبو هاشم الكوفي الصوفي الشيعي، وذكرهم الشيخ المجاهد إحسان إلهي ظهير في "التصوف.. المنشأ والمصدر"
([259] فصَّلها الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى في المرجع السابق حرفاً بحرف
([260] ومن العجب أن ترى عجبا!! أن محققاً عراقياً صوفياً حقق كتاب "الغنية" للشيخ عبدالقادر الجيلاني رحمه الله، فقام هذا الصوفي المنحرف بمحو ما كتبه الشيخ في ذم الشيعة، بدعوى أن خطر الوهابية أشد من خطر الشيعة.. فلما علم الصوفي المنحرف أن الوهابية تحارب الشيعة والصوفية لكونهما وجهان لعملة واحدة مزيفة؛ تغافل عن الشيعة لكونهم أصلاً لهم.. وهذا دليل يكفي لتشابه قلوبهم، وأنهم على نفس الطريق، فتتوحد ديانتهم ووحدتهم كما سوف ترى قريباً إن شاء الله..
([261] ولا ننسى أن شرك الجاهلية الأولى هو شرك توسط وتشفُّع، انظر رسالتي في الرد على الجفري وكشف تلبيساته وانظر ما قاله التفتازاني في "شرح المقاصد"4/41. فشرك الجاهلية هو شرك تشفع وتوسل بالموتى الذين كانوا في حياتهم الدنيوية أصحاب مراتب عالية وصلاح، فلما ماتوا أقاموا التماثيل التي تمثل أشكالهم على قبورهم وعظموها بزعم أنها تقربهم إلى الله زلفى..
([262] الناظر في تاريخ الأمة الإسلامية في عصورها المتأخرة يجد أن التشيع كان بسبب التصوف، كما كان التشيع سببا في التصوف في العصور الأولى، وهذا من غرائب الزمان، "فالصَّفَوِيُّون" كانوا في أول أمرهم صوفية، فما لبثوا أن صاروا شيعة غلاة، فأول من أعلن مذهب دولة الإمامية الإثني عشرية وعممه في إيران هم الصَّفَوِيُّون، فكان التصوف في زمن الصَّفَوِيِّين أكبر مدخلاً للتشيع الغالي، وقد اعترف بذلك الدكتور الشيعي كامل مصطفى الشيبي في كتابه "الفكر الشيعي والنزعات الصوفية" وكتابه الآخر "الصلة بين التصوف والتشيع" وقد أشار إلى ذلك المستشرق (براون) في كتابه: حيث قال: إن التشيع والتصوف كان من الأسلحة التي حارب بها الفرس العرب، (A literary History of Persiavol P.410). - نقلاً من "التحذير من عودة الصفويين" للشيخ عبد العزيز بن صالح المحمود- فإيران لم تكن شيعية، فهي سنية إلى أن أتى الصَّفَوِيُّون وبامتشاق الحسام وقتلهم أكثر من مليون سني صيروهم شيعة إمامية؛ يُسب فيها الخلفاء الثلاثة وباقي الصحابة على المنابر، مع المبالغة في تقديس الأئمة..
([263] هذه المراتب أطلقها الصوفيون على من سموهم (أولياء) وجعلوهم المتصفون في الكون أعلاه وأسفله ويعلمون الغيب كله.. يقول المعتدي على شرع الله الحكيم أحمد بن مبارك السلجماوس المغربي في وصف الديوان الباطني الصوفي: «سمعت الشيخ -هو عبدالعزيز الدباغ الذي يدعى علم الأولين والآخرين- رضي الله عنه يقول: الديوان يكون بغار حراء الذي كان يتحنث فيه الرسول e قبل البعثة. قال رضي الله عنه: فيجلس الغوث خارج الغار ومكة خلف كتفه الأيمن والمدينة أمام ركبته اليسرى وأربعة أقطاب عن يمينه، وهم مالكية على مذهب مالك بن أنس رضي الله عنه وثلاثة أقطاب عن يساره واحد من كل مذهب من المذاهب الأخرى، والوكيل أمامه، ويسمى قاضي الديوان، وهو في هذا الوقت مالكي أيضا من بني خالد القباطني بناحية البصرة واسمه سيدي أحمد بن عبد الكريم البصراوي، ومن الوكيل يتكلم الغوث ولذلك يسمى وكيلا، لأنه ينوب في الكلام عن جميع من في الديوان. ثم قال: والتصرف للأقطاب السبعة على أمر الغوث، وكل واحد من الأقطاب السبعة تحته عدد مخصوص يتصرفون تحته، والصفوف الستة من وراء الوكيل، وتكون دائرتها من القطب الرابع الذي على اليسار من الأقطاب الثلاثة فالأقطاب السبعة هم أطراف الدائرة، وهذا هو الصف الأول وخالطه الصف الثاني على صفته وعلى دائرته، وهكذا الثالث. ثم قال: فإذا حضر جلس في موضع الغوث، وجلس الغوث في موضع الوكيل، ثم ادعى أن ساعة انعقاد الديوان هي الساعة التي ولد فيها النبي e لأنها ساعة استجابة. "الإبريز" ص164. ثم استمر في هرائه وضلاله مبينا لغة أهل الديوان وأنها السريانية، ثم يقول: قد يغيب الغوث عن الديوان فلا يحضره، فيحصل بين أولياء الله تعالى من أهل الديوان ما يوجب اختلافهم، فيقع منهم التصرف الموجب لأن يقتل بعضهم بعضا، وأما إذا حضر الغوث فلا يقدر أحد أن يحرك شفته السفلى بالمخالفة فضلا عن النطق بها، فإنه لو فعل ذلك لخاف على نفسه من سلب الإيمان فضلا عن شيء آخر. ثم يبين سبب اجتماع أهل الديوان فقال: إن أهل الديوان إذا اجتمعوا فيه اتفقوا على ما يكون في ذلك الوقت إلى مثله من الغد، فهم رضي الله عنهم يتكلمون في قضاء الله عز وجل في اليوم المستقبل والليلة التي تليه. ثم قال: قال رضي الله عنه: ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية والعلوية وحتى في الحجب السبعين وحتى في عالم الرقى - وهو ما فوق الحجب السبعين، فهم الذين يتصرفون فيه وفي أهله وفي خواطرهم وما تهمس به ضمائرهم، فلا يهمس في خاطر واحد منهم شيء إلا بإذن أهل التصرف رضي الله عنهم أجمعين، وإذا كان هذا في عالم الرقى الذي هو فوق الحجب السبعين التي هي فوق العرش فما ظنك بغيره من العوالم». "الإبريز" ص163-169. فماذا أبقى هؤلاء- الذين كذبوا على ربهم - لربهم يتصرف فيه ويدبر أمره، }ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين{، سبحانه وتعالى عما يفتري عليه الخرَّاصون، }كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا{.
([264] انظر فرق الشيعة ص382
([265] بين الهلالين الكبيرين من كتاب "التصوف.. المنشأ والمصدر" باختصار الأخ الفاضل أبو بدر – النظير- وبتصرف يسير والحواشي السفلية لأبي ماجد عفا الله عنه.
([266] يقول الشيعي المشرك عبد الله الممقاني في كتابه "مرآة الرشاد": (..وعليك بُنَي بالتوسل بالنبي وآله صلى الله عليهم أجمعين، فإني قد استقصيت الأخبار؛ فوجدت أنه ما تاب الله على نبي من أنبيائه من الزلة؛ إلا بالتوسل بهم.)
([267] كل من دعا غير الله؛ فقد عبده، رضي أم أبى، فالدعاء هو العبادة..
([268] انظر "رسائل إخوان الصفا 4/199
([269] ص473
([270] وسيأتي الكلام في أن الكفار صاروا يداً واحدة مع المبتدعة ضد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لكون دعوته تحارب أفيون التشيع والتصوف والمخازي التي ابتليت بها الأمة، فخاف الكفار لعنهم الله من رجوع دعوة كدعوة شيخ الإسلام رحمه الله، فصاروا يقدحون بدعوة الإمام علناً نهاراً جهاراً، }وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{ يوسف:21
([271] يدخل في مسمى الرجس: القذر و الذنب أو الإثم أو الفسق أو الشك أو الشرك أو الشيطان
([272] انظر ردي عليه في كشف ملابساته حيث احتج بحديث الكساء الشيعي الطويل وكأنه قصة مأخوذة من فيلم هندي، والشيعة أخزاهم الله يجعلون هذا الحديث تمثيلية يظهرون فيها أشخاصاً يتمثلون بالنبي e وبصهره علي وبالزهراء ابنته وبالحسنين ريحانتيه y، فيبثونها في الإعلام من انترنت وقنوات فضائية فضائحية في مدة أكثر من نصف ساعة، يَتْلُون حديثهم الشيعيّ الركيك الموضوع المكذوب.. ولولا الإطالة لذكرته.
[273]) في كتابه "الثقلان"ص10-12
([274] كما ذكره الإربلي صاحب "كشف الغمة" 1/43، وصاحب كتاب "نفحات اللاهوت" الكركي وصاحب كتاب "سيرة الأئمة" هاشم معروف الحسيني ص13-51
[275]) كما قاله رجب البرسي في "مشارق أنوار اليقين"ص49
[276]) كما في "كفاية الأثر"للخرزاز ص87 وغيره..
[277]) كما في "معاني الأخبار" للصدوق ص94
[278]) "الثقلان" للمفيد ص10، وكشف الغمة" للإربلي 1/41-47
([279] للفائدة وزيادة المعرفة أنقل ما ذكره الطَّحاوي رحمه الله في مشكل الآثار باب رقم (116) (بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} مَنْ هُمْ؟). حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا بُكَيْر بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ e عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا عَلَيْهِمْ السَّلامُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي)) فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُرَادِينَ بِمَا فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمْ رَسُولُ اللَّهِ e وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ. حَدَّثَنَا فَهْدٌ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ e وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ عَلَيْهِمْ السَّلامُ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلُ الَّذِي فِي الأَوَّلِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e جَمَعَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ جَأَرَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى: ((رَبِّ هَؤُلاءِ أَهْلِي)) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَتُدْخِلُنِي مَعَهُمْ. قَالَ: ((أَنْتِ مِنْ أَهْلِي)) فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ e لأُمِّ سَلَمَةَ جَوَابًا مِنْهُ لَهَا عِنْدَ قَوْلِهَا لَهُ تُدْخِلُنِي مَعَهُمْ أَنْتِ مِنْ أَهْلِي؛ فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِهِ لأَنَّهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ وَأَزْوَاجُهُ أَهْلُهُ. كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ الإِفْكِ الَّذِي قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ثنا ابْنُ مَعْبَدٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَسَعِيدٍ وَعَلْقَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي حَدِيثِ الإِفْكِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إلاَّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إلاَّ مَعِي)). فَكَانَ قَوْلُهُ: ((مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي)) يَعْنِي فِي زَوْجَتِهِ الَّتِي كَانَ أَذَاهُ فِيهَا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تُسَمَّى بِهَذَا الاسْمِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لأُمِّ سَلَمَةَ: ((أَنْتِ مِنْ أَهْلِي)) مِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ الْحَنَّاطُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ الشِّبَامِيُّ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ أَفْعَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَيْتِي {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} يَعْنِي فِي سَبْعَةٍ جَبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَرَسُولِ اللَّهِ e وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمْ السَّلامُ وَأَنَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: ((إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ)) وَمَا قَالَ إنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ الأَجْلَحِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِطَعَامٍ لَهَا إلَى أَبِيهَا، وَهُوَ عَلَى مَنَازِلِهِ فَقَالَ: ((أَيْ بُنَيَّةُ ائْتِينِي بِأَوْلادِي وَابْنِي وَابْنِ عَمِّك)) قَالَتْ: ثُمَّ جَلَّلَهُمْ أَوْ قَالَتْ حَوَى عَلَيْهِمْ الْكِسَاءَ، فَقَالَ: ((هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا)) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَنَا مَعَهُمْ؟ قَالَ: ((أَنْتِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ أَوْ إلَى خَيْرٍ)). وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانٍ حَدَّثَنَا مَنْدَلٌ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ e فِي بَيْتِي فَجَاءَتْهُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ بِخَزِيرَةٍ فَقَالَ: ((اُدْعِي لِي بَعْلَكِ، فَدَعَتْهُ وَابْنَيْهَا فَجَاءَ بِكِسَاءٍ فَحَفَّهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتِي وَأَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ الرِّجْسَ عَنْهُمْ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا)) قَالَتْ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ وَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِيهِ فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((إنَّكِ عَلَى خَيْرٍ)). حَدَّثَنَا فَهْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَيْتِي {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: ((أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ e)) وَفِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ)) فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَبَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ e وَقَالَ: ((إنَّك عَلَى خَيْرٍ)). وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْكَيْسَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ (ح) وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامُ حَدَّثَنَا شَهْرٌ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَتْ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ، وَغَرُّوهُ وَذَلُّوهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ e وَجَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غَدِيَّةً بِبُرْمَةٍ لَهَا قَدْ صَنَعَتْ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ)) فَقَالَتْ: هُوَ فِي الْبَيْتِ. قَالَ: ((اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَائْتِينِي بِابْنَيْكِ)) قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلِيٌّ فِي أَثَرِهِمْ يَمْشِي حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ e فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى يَمِينِهِ وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَلَى يَسَارِهِ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَاجْتَبَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَانَ بِسَاطًا لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ بِالْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ e عَلَيْهِمْ جَمِيعًا فَأَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيْ الْكِسَاءِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا)) ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ ((بَلَى)) قَالَ: ((فَادْخُلِي فِي الْكِسَاءِ)) قَالَتْ: فَدَخَلْتُ بَعْدَمَا قَضَى دُعَاءَهُ لابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمْ السَّلامُ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ e، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قَالَتْ فَدَعَا النَّبِيُّ e الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَفَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَدَعَا عَلِيًّا فَأَجْلَسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَلَّلَهُمْ جَمِيعًا بِالْكِسَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا)) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ أَنْتِ مَكَانَكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ قَالَتْ: أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ عَمْرَةُ الْهَمْدَانِيَّةُ، فَقَالَتْ عَمْرَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرِينِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَمُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ، تُرِيدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَتُحِبِّينَهُ أَمْ تُبْغِضِينَهُ؟ قَالَتْ: مَا أُحِبُّهُ وَلا أُبْغِضُهُ. فَقَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} إلَى آخِرِهَا، وَمَا فِي الْبَيْتِ إلاَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ e وَعَلِيُّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمْ السَّلامُ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: ((إنَّ لَك عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا)) فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ نَعَمْ، فَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ.
فَدَلَّ مَا رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الآثَارِ مِمَّا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ e إلَى أُمِّ سَلَمَةَ مِمَّا ذَكَرَ فِيهَا لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهَا كَانَتْ مِمَّنْ أُرِيدَ بِهِ مِمَّا فِي الآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ الْمُرَادِينَ بِمَا فِيهَا هُمْ رَسُولُ اللَّهِ e وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمْ السَّلامُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ e بِقَوْلِهِ لأُمِّ سَلَمَةَ فِيمَا رُوِيَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ قَوْلِهِ لَهَا ((أَنْتِ مِنْ أَهْلِي)). مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ وَسُلَيْمَانُ الْكَيْسَانِيُّ قَالا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ الْبَجَلِيُّ عَنْ الأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ قَالَ أَتَيْتُ عَلِيًّا فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: انْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ e يَدْعُوهُ. قَالَ: فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e فَدَخَلا وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ e الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَأَقْعَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا وَأَنَا مُنْتَبِذٌ، ثُمَّ قَالَ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ ((اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي إنَّهُمْ أَهْلُ حَقٍّ)) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: ((وَأَنْتِ مِنْ أَهْلِي)) قَالَ: وَاثِلَةُ فَإِنَّهَا مِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُو، وَوَاثِلَةُ أَبْعَدُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْهُ لأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأُمُّ سَلَمَةَ مَوْضِعُهَا مِنْ قُرَيْشٍ مَوْضِعُهَا الَّذِي هِيَ بِهِ مِنْهُ فَكَانَ قَوْلُهُ لِوَاثِلَةَ ((أَنْتَ مِنْ أَهْلِي)) عَلَى مَعْنَى لاتِّبَاعِك إيَّايَ وَإِيمَانِكَ بِي فَدَخَلْتَ بِذَلِكَ فِي جُمْلَتِي. وَقَدْ وَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} فَأَجَابَهُ فِي ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لَهُ {إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} فَكَمَا جَازَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانَ ابْنَهُ لِخِلافِهِ إيَّاهُ فِي دِينِهِ جَازَ أَنْ يَدْخُلَ فِي أَهْلِهِ مَنْ يُوَافِقُهُ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِي نَسَبِهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ e جَوَابًا لأُمِّ سَلَمَةَ أَنْتِ مِنْ أَهْلِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا، وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَهَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ مِثْلَهُ لِوَاثِلَةَ. وَحَدِيثُ سَعْدٍ وَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مَعَهُ مِنْ الأَحَادِيثِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مَعْقُولٌ بِهَا مِنْ أَهْلِ الآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا؛ لأَنَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e لَمَّا دَعَا مَنْ دَعَا مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ نُزُولِهَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِهَا الْمُرَادِينَ فِيهَا أَحَدًا سِوَاهُمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ اسْتَحَالَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِيمَا أُرِيدَتْ بِهِ سِوَاهُمْ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ بَيَانُ مَا وَصَفْنَا.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ e هُمْ الْمَقْصُودُونَ بِتِلْكَ الآيَةِ لأَنَّهُ قَالَ قَبْلَهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ} إلَى قَوْلِهِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ{ إلَى قَوْلِهِ {الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} فَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ يُرَدْنَ بِهِ لأَنَّهُ عَلَى خِطَابِ النِّسَاءِ لا عَلَى خِطَابِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قَالَ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ} الآيَةَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ أَنَّ الَّذِي تَلاهُ إلَى آخِرِ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} الآيَةَ خِطَابٌ لأَزْوَاجِهِ، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِخِطَابِهِ لأَهْلِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ} الآيَةَ فَجَاءَ عَلَى خِطَابِ الرِّجَالِ لأَنَّهُ قَالَ فِيهِ {لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ} وَهَكَذَا خِطَابُ الرِّجَالِ، وَمَا قَبْلَهُ فَجَاءَ بِهِ بِالنُّونِ وَكَذَلِكَ خِطَابُ النِّسَاءِ. فَعَقَلْنَا أَنَّ قَوْلَهُ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ} الآيَةَ خِطَابٌ لِمَنْ أَرَادَهُ مِنْ الرِّجَالِ بِذَلِكَ لِيُعْلِمَهُمْ تَشْرِيفَهُ لَهُمْ وَرِفْعَتَهُ لِمِقْدَارِهِمْ أَنْ جَعَلَ نِسَاءَهُمْ مَنْ قَدْ وَصَفَهُ لِمَا وَصَفَهُ بِهِ مِمَّا فِي الآيَاتِ الْمَتْلُوَّاتِ قَبْلَ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهِ تَعَالَى. وَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e كَانَ إذَا خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ الصَّلاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} الآيَةَ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُد قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَهُوَ نُفَيْعٌ الْهَمْدَانِيُّ الأَعْمَى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَمْرَاءِ قَالَ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ e تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَانَ إذَا أَصْبَحَ أَتَى بَابَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} الآيَةَ. وَفِي هَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ مَنْ هُمْ، وَباللَّهِ التَّوْفِيقُ.)
([280] "مجمع البيان" للطبرسي3/180، و"منهج الصادقين في إلزام المخالفين" للكاشاني4/493
([281] "مجمع البيان" 4/211، و"منهج القاصدين"7/95 و"نور الثقلين" للحويزي4/126، و"البرهان" للبحراني"3/225
([282] انظر "جامع البيان" للطبري، و"تفسير القرطبي"، و"أسباب النزول" للواحدي، و"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير، و"فضل آل البيت" للمقريزي، و"الدر المنثور" للسيوطي، و"فتح القدير" للشوكاني، و"الكشاف" للزمخشري، و"تفسير أبي السعود" و"مفاتح الغيب"، و"منهاج السنة النبوية" لابن تيمية في المجلد السابع، والرابع21، و"المنتقى"168، و"الدين الخاص"3/395، وانظر "فتح الباري" لابن حجر11/160، و"المعتمد" لأبي يعلى257، "آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأصحاب الكساء" لعلي السالوس..
([283] ويلاحظ هنا أن الحديث ترويه عائشة الصديقة رضي الله عنها التي يزعم الشيعة أخزاهم الله أنها تبغض آل بيت النبي e!
([284] "تفسير القرطبي" 14/184
([285] "فتح القدير" 4/280
([286] "فضل آل البيت" للمقريزي ص32-35 قال أبو ماجد عفا الله عنه: وليس في ذلك إشكال؛ فالنبي e داخل معهم في الآية لكونه رب بيتهن وسيده، فلما كان الخطاب للنساء في الآيات فكان الخطاب بنون النسوة، ولما دخل النبي e مع النساء فلا بد لغوياً أن تُحذف هذه النون ويأتي بدلاً منها ميم الجمع الذي يجمع الرجال وإن كان معهم نساء، وهذا يشبه قوله تعالى عن امرأة إبراهيم عليه الصلاة والسلام: } رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ { فلم يقل الله تعالى (عليكِ) وعليه؛ فدخول النبي e حذف نون النسوة وألغاها.
([287] انظر "المعتمد" لأبي يعلى 257، ورده ابن القيم في "جلاء الأفهام" 126، وأميل إلى قول أبي يعلى لشواهد ذكرتها في الرد على الجفري كما ستراه قريباً
([288] أما من كان من أهل البيت نسباً وليس هو من منهم ديناً كأبي لهب وغيره؛ فنقول: إن أبا لهب ليس من آل محمد ولا من أهل بيته، وإن كان من أقاربه، فلا يدخل في قولنا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وهذا يشبه قوله تعالى عن نوح u وابنه: }وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ....إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ{
([289] أي سبب النزول للمتأمل، فنجد أن الله تبارك وتعالى قال في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} فنجد أن الآيات كلها في نساء e, يا نساء النبي .. يا نساء النبي .. يا نساء النبي .. وقرن في بيوتكن .. ولا تبرجن .. فالآيات متناسقات لمن تدبر القرآن، فهي آيات خاصة لنساء النبي e لا دخل في علي وزوجته وأبناؤهما y، فهؤلاء لهم أمر خاص وهو حديث الكساء الذي بين فيه النبي e أنهم من أهل بيته، فهم من أهل بيته بدليل حديث الكساء، ونساؤه من أهل بيته بدليل آية التطهير، وغيرهم من أبناء عمومته من آل بيته لحديث منعهم من الزكاة في قوله e: ((إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، وسيأتي قريباً.
([290]في هذه لآية الكريمة يبين الله تعالى أنه يريد بعد الأوامر والنواهي لأمهات المؤمنين تطهيرهن وإذهاب الرجس عنهن، وهن رضي الله عنهن متطهرات منه أصلاً، وكذا في حديث (الكساء) فالنبي e يدعو فيه الله بذهاب الرجس عنهم والذي هو أصلاً ذاهب عنهم رجالاً ونساءً، فهم مطهرون خلقة.
([291] ولقد وجدها عند الشيعة حذو القذة بالقذة من حديث الكساء الشيعي الخرافي الموضوع وقد لمَّحت عن ذلك في أعلاه..
([292] رواه البخاري
([293] رواه الترمذي
([294] رواه الترمذي والحاكم، وإسناده حسن
([295] متفق عليه
([296] متفق عليه
([297] رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" بإسناد صحيح
([298] أنظر السلسلة الضعيفة للألباني رحمه الله 3704
([299] الصوفية والشيعة وجهان لعملة واحدة في رواية الأحاديث الموضوعة، وبما أن منبع التشيع والتصوف من العراق كما سوف نبين ذلك قريباً، فإن علماء الجرح والتعديل كان لهم موقف كبير تجاههم؛ فقال هشام بن عروة: إذا حدثك العراقي بألف حديث، فألق تسعمائة وتسعين، وكن من الباقي في شك. انظر تدريب الراوي للسيوطي، وفي تذكرة الحفاظ للذهبي في ترجمة مالك بن أنس أنه قال في فتواه: ما رأيت عراقياً تام العقل، وفي ترجمة الزهري أنه قال: إذا سمعت بالحديث العراقي؛ فاردد به ثم اردد به، وقال: أن في حديث أهل الكوفة دغلاً كثيراً. حتى إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله قال: ليس لحديث أهل الكوفة تور. "سنن أبي داود"
([300] متفق عليه
([301] كما قال الذهبي في "التلخيص" (المستدرك 2/448 ) وضعفه الألباني في الضعيفة 4699
([302] والعترة عموماً وخصوصاً هم الذين لهم حقوق أُمرنا بحفظها إعظاماً لهم وتفخيماً لشأنهم، وسيأتي معنى ذلك..
([303] رواه الخمسة. ولاحظ أيها القارئ قوله e ((..تمسَّكوا بها)) ولم يقل تمسكوا بهما! فسنة الخلفاء الراشدين هي سنة سيد المرسلين لا فرق بينهما، فلو خالف الخلفاء الراشدون سنة سيد المرسلين لم يكن التمسك بها من الدين، لهذا قال ابن عباس t (أراكم تهلكون؛ أقول لكم قال رسول الله e وتقولون قال أبو بكر وعمر) أو نحوه، فتأمل أخي المسلم لألفاظ الأحاديث؛ فلا تقع في غير المراد منها..
([304] في "المرقاة" 1/199
([305] رواه مالك في الموطأ
([306] والشيعة أخزاهم الله يخرجون العباس وابنه عبد الله رضي الله عنهما من العترة ويطعنون فيهما، ويطعنون في أولاد الحسن ويزعمون أنهم يحسدون أولاد الحسين، ويطعنون في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة كزيد بن علي بن الحسين وكذلك= =إبراهيم أخي الحسن العسكري وغيرهم.. انظر "الكافي"1/247، 1/504، 2/155، و"بحار الأنوار" 46/194، و"رجال النجاشي"52..
([307] وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" 7/396 أن أئمة العترة من بني العباس فقال: إن أئمة العترة كابن عباس وغيره...ومع ذلك فهو لم يحصرهم في بني العباس، فالعترة يدخل فيها من قد بينا كل بحسبه والله أعلم
[308]) أما من أحب شخصاً لهواه؛ مثل أن يحبه لدنيا يُصيبها منه، أو لحاجة يقوم له بها، أو لمال يتآكل به، أو لعصبية فيه، فهذه ليست محبة حقيقية، فهي ليست لله، وإنما للهوى الذي يميل إليه، فمن أحب لأجل غير الله؛ تكون محبته لذلك الغير، وما أكثر من يدعي حب المشايخ لله، ولو كان حبهم لله؛ لأطاع الله الذي أحبهم لأجله. فنحن نحب الله، ونحب من يحبه الله، فمن أحبه الله فهو محبوبنا، فمحبوب المحبوب محبوب، فمحبوب الله هو أصلاً يحب الله، فمن أحب الله؛ فسيحبه من أحب الله، فكمال محبة الله هي عبادة الله، وعبادة الله تتضمن كمال المحبة لله، وكمال الذل لله، فالله تعالى هو الإله الحق الذي تحبه القلوب وتخشاه، فتألهه بالمحبة والتعظيم والإجلال والإعظام والرجاء والخوف ونحو ذلك، فخلوا القلوب عن محبة ما سواه بمحبته، وعن رجاء ما سواه برجائه، وعن سؤال ما سواه بسؤاله، وعن العمل لما سواه بالعمل له، وعن الاستعانة بما سواه بالاستعانة به، لهذا كان وسط الفاتحة: }إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{ أي لا يُعْبد إلا الله، ولا يُستعان إلا إياه..وكلامنا يعني:أن المؤمنين أشد حباً لله من غيرهم، فهم لا يعبدون إلا الله وحده، ولا يجعلون معه شيئاً يحبونه كمحبته؛ لا أنبيائه، ولا غيرهم؛ بل أحبوا ما أحبه بمحبته لله، وأخلصوا دينهم لله، وعلموا أن أحداً لا يشفع لهم إلا بإذن الله، فأحبوا عبدَ الله ورسولَه محمداً e لحب الله، وعلموا أنه عبدُ الله المبلغ عن الله؛ فأطاعوه فيما أمر، وصدَّقوه فيما أخبر، ولم يرجوا إلا الله، ولم يخافوا إلا الله، ولم يسألوا إلا الله، وشفاعته لمن يشفع له؛ فهو بإذن الله، فلا ينفع رجاؤنا للشفيع، ولا مخافتُنا له، وإنما ينفع توحيدنا وإخلاصنا لله، وتوكلنا عليه، فهو الذي يأذن للشفيع..
([309] فالذي يسب أو ينتقص أحداً منهم، وفي نفس الوقت يحب بعضاً منهم؛ فهو كاليهود والنصارى، فهم يغلون في حب من يحبونه، وينفرون من نظيره، فاليهود والنصارى آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض، والرافضة يوالون بعض الصحابة ويعادون بعضهم، وكذا أهل العصبية للشيوخ والأئمة المنتسبين إلى الفقه والزهد، فهم يوالون بعضاً دون البعض، أما المؤمنون حقاً وصدقاً؛ فهم الذين يوالون جميع أهل الإيمان، وهم كالبنيان يشد بعضهم بعضاً بالتواد والتراحم والتلاحم والتعاطف، فهم عباد الله إخواناً متحابين وعلى سرر يوم القيامة متقابلين.. فعلينا أن نفرق بين محبة المؤمنين ودينهم، ومحبة النصارى والمشركين ودينهم، ونتبع أهل التوحيد والإيمان، ونخرج من مشابهة المشركين وعبدة الصلبان، فدين الإسلام مبني على هذا، والقرآن والسنة يدوران عليه، وهذا للمتأمل..!.
[310]) نحن نحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي لله، وكذا باقي الصحابة والتابعين لهم بإحسان، لكونهم أحبوا النبي e مخلصين لله، ولا نحب أبا طالب؛ لكونه كان بحب النبي e لنصرة هواه لا لله، لهذا تقبل الله محبتهم، أما أبو طالب فلم يقبل الله عمله، بل أدخله النار، لكونه مشركاً عاملاً لغير الله. وعلى هذا فقس..
([311] رواه البخاري 3655 قال أبو ماجد غفر الله له ولوالديه: ثبت بالتواتر عن علي t أنه قال: (أفضل الناس بعد رسول الله e أبو بكر وعمر) رواه البخاري في صحيحه في فضائل الصحابة.
([312] البخاري 3697
([313] انظر "فتح الباري"7/21
([314] فهو القائل: (أنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً) نهج البلاغة ص95 رقم 92
([315] الآن ولله الحمد قد تبين لكثير من الناس تلبيسات الجفري وتدليساته وافتراءاته، بل وشركياته التي لو كان أبو جهل موجوداً في زماننا لحاربه على شركه، فأبو جهل لم يشرك بالله رباً، ولكنه أشرك بألوهية ربه، والجفري أشرك بربوبية الله وألوهيته وأسمائه وصفاته، فانظر إلى الردود التي انهالت عليه من طلبة العلم الموحدين، في جميع أنحاء العالم، فلله الحمد والمنة.
([316] رواهما البخاري في المناقب
([317] "منهاج السنة النبوية" 7/395
([318] "الفرق بين الفرق" 360
([319] موضوع آل البيت وحقوقهم يأخذ سفراً كاملاً ومجلداً ضخماً، فقد ألف العلماء في هذا الكثير؛ فألفوا في نسبهم وشرفهم وخصائصهم وبركتهم وإظهار فضائلهم وولايتهم العظمى وحبهم وحب من أحبهم وإسداء الوفاء لهم وحكم من آذاهم وتبرئتهم من الرذائل والفواحش.. وبينوا -جزاهم الله خيراً-أنه ليس محباً لأهل البيت من كان رافضياً أو ناصبياً...
([320] "منهاج السنة النبوية" 3/17، وانظر "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني في ذكر عليًّ t
([321] فيه داود الوضاع
([322] فانظر رحمني الله وإياك إلى كتاب "الفوائد المجموعة"1094-57 وانظر في باب ذِكر علي t في نفس المرجع، وكذا "تذكرة الموضوعات"للفتني98
([323] وقد سألت أحد المتأثرين بالصوفية في المدينة النبوية عن عمرو بن العاص t، فقال: أنا لا أحبه ولا أكرهه، ثم سألته عن أبي طالب! فذهب يمدح دفاعه عن النبي e، فكأن الجواب واضح من عنوانه، فهم قد تشابهت قلوبهم وعقولهم مع الشيعة..
([324] في كتابه "أصل الشيعة وأصولها"ص87
([325] "شرح نهج البلاغة" 1/783 ç
èقال أبو ماجد وفقه الله: يلعب الشيعة في ألفاظ أحاديث النبي e في الإمامة، فيحتجُّون بقوله e: ((يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش)) وفي رواية أخرى: ((لا يزال أمر هذا الدين قائماً حتى يلي اثني عشر خليفة من قريش))، ((لا يزال منيعاً))، ((لا يزال الدين عزيزاً ما ولي اثنا عشر خليفة)) فأحاديث الإمامة موجودة في كتب أهل السنة: في البخاري في كتاب الأحكام باب الاستخلاف رقم 7222 وفي مسلم كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش رقم 5، 6، 7، وفي الترمذي باب ما جاء في الخلفاء حديث رقم 2223، وفي أبي داود 3731، فالشيعة يتعلقون بهذه الأحاديث ويدعون أنها لأئمتهم الاثني عشر، وأنهم المقصودون في ذلك، ونحن هنا بدورنا نريد إثبات أن هذه الدعوى غير صحيحة لعل الشيعة تخترع قولاً غير الذي يدعونه. فأقول: أولاً: من هم الخلفاء الإثني عشر الذين حددهم الشيعة؟ أليس علي بن أبي طالب أولهم؟ ثم الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم الحسين بن علي بن أبي طالب، ثم علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (زين العابدين السجاد)، ثم محمد بن علي بن الحسين بن علي (الباقر)، ثم جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (الصادق)، ثم موسى بن جعفر بن محمد بن علي (الكاظم)، ثم علي بن موسى بن جعفر بن محمد (الرضا)، ثم محمد بن علي بن موسى بن جعفر (الجواد)، ثم علي بن محمد بن علي بن موسى (الهادي)، ثم الحسن بن محمد بن علي (العسكري)، ثم محمد بن الحسن الذي يزعمون أنه المهدي المنتظر والقائم المرتقب المسردب في سرداب يتعجلون خروجه، فهؤلاء اثنا عشر يزعمون أنهم هم المقصودين في الحديث! ولكننا إذا نظرنا في كتب الشيعة؛ نرى أنهم لا يقولون باثني عشر خليفة! وإنما يقولون بثلاث عشر، والدليل على ذلك من كتبهم المتناقضة المتخالفة، فيقول صاحب "الكافي" 1/534: عن أبي جعفر أن رسول الله e قال لعلي t: (إني واثني عشر إماماً من ولدي وأنت يا علي سر الأرض)، وقبل صفحتين عدهم وذكر أسماءهم وليس بينهم علي t فقال عن علي t: (فعددت اثني عشر آخرهم قائمهم ثلاثة منهم محمد، وثلاثة علي) هنا ننظر من هم محمد، ومن هم علي؟ فعدهم صاحب الكافي: محمد الباقر، ومحمد الجواد، ومحمد المهدي، وعلي بن الحسين السجاد، وعلي موسى الرضا، وعلي بن محمد الهادي، هكذا في "الكافي" دون ذكر علي بن أبي طالب t وهذا من ناحية الرواية، أما من ناحية الدراية – إن كان عندهم دراية- فهم يقولون عندنا اثني عشر إماماً، ولكنهم يختلفون من ناحية تأميمهم وتوليهم الإمامة، فنرى أن أقطابهم وكبارهم لم يبايعوا بعض من ادعوا إمامتهم، فنرى زرارة بن أعين والجواليقي وابن النعمان الأحوال الذي يسمونه مؤمن الطاق، وهو شيطان الطاق، والساباطي – وهم من كبار أعيان الشيعة- لم يبايعوا موسى بن جعفر (الكاظم) وإنما بايعوا عبد الله بن جعفر (الأفطح)، فنقل صاحب "الكافي" 1/351 عن أحدهم وهم هشام بن سالم أنه قال: (رجعنا من عبد الله بن جعفر ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه ولا نقصد)، وكذا زيد بن علي بن الحسين رحمه الله هو أخو محمد الباقر رحمه الله وعم جعفر الصادق رحمه الله، وزيد هذا هو الذي تنتسب إليه طائفة الزيدية، فهو إمام من أئمتهم، وكذا محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الذي يسمى (النفس الزكية) فهذا خرج وزعم أنه المهدي وتبعه أقوام جعلوه إماماً، لهذا كانت فرق الشيعة الكثيرة – وقد ذكرها البغدادي في "الفرق بين الفرق"- لم تقل باثني عشر خليفة البتة، وإنما جاءت التسمية بعد الحسن العسكري العقيم، فهم لما رأوا أن الإمامة سوف تنقطع بموته وهو لم ينجب؛ اخترعوا قضية الولد المُسَرْدَب، وهو الإمام رقم اثنا عشر الوهمي الغائب الذي لم يخلقه الله تعالى، لهذا لم نرَ في التاريخ فرقة تُسمى اثنا عشرية في زمن الأئمة من علي t إلى موت الحسن بن محمد العسكري، فهم لما رأوا حديث النبي e في الاثني عشر خليفة طاروا فرحاً، ونسبوه لأئمتهم، مع أن النبي الصادق المصدوق قد أخبر بقوة الدين وعزّته ومناعته بوجود الأئمة كما قال في الأحاديث السابقة، والشيعة يقولون أن أئمتهم كانوا يتقون ويستترون ويخافون فلم يظهروا إمامتهم، مع أن في أوقات وجودهم كانت الإمامة والحكم لغيرهم، حتى أن الحسن بن علي t فوض الإمامة لخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان t في يوم الجماعة، فلماذا تنازل الحسن عن الإمامة والإمامة نصٌ في للإثني عشرية يكفر من لا يؤمن به، فهل غشهم الحسن لا سمح الله؟ بل نقول هل غشهم علي t لا سمح الله؟ لم يغشهم لا علي ولا ابنه الحسن فحاشاهما، وإنما كان قولهم قول أهل السنة.. قال علي t: (إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وكان لله إماماً كان ذلك لله رضاً) "نهج البلاغة" ص367، وقال في نفس المرجع: (بايعني الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد) وقال t لما اختير للخلافة: (دعوني والتمسوا غيري، فإننا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم، ولعلِّي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً)، ثم إن الإمامة يلزم أن تكون في الحكم، وليس كما يدعي الشيعة الأغبياء أن الإمام لا يُشترط أن يكون حاكماً، فهم يشترطون شروطاً وينقضونها في نفس الوقت، فهم يحاربون من أجل الإمامة، ويكفِّرون من لا يؤمن بحكم الأئمة، وهم أول من يدخل في الحكم الذي حكموا به على الناس، ثم نقول لهم لماذا خرج الحسين على يزيد بن معاوية ولم يخرج على أبيه وكان قد حكم سنين طويلة في حياة الحسن والحسين y، فهل نقول للشيعة بعد هذا التناقض: هل الإمامة من أركان الإسلام عندكم وأنتم أول من يخالفها؟ ثم إن أحاديث النبي e تقول أن الأئمة من قريش دون تحديد أسمائهم ولم تقل أنهم علي وأولاده من نسبه، فلو كان كما تقول الشيعة لقاله النبي e وحدده، أما قوله e: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فقد بينا معناه في القسم السابق من هذا المجلد، وخلاصته أن المقصود بالولاية ليس الإمارة وإنما هي المحبة، لكون كلمة المولى تقع على عدة معانٍ منها الرب والمالك والمنعم والناصر والمحب والحليف والعبد والمعتق وابن العم والصهر كما قاله ابن الأثير، وهنا تقع بمعنى المحب، وذلك بدليل أن النبي e قال في باقي الحديث ((اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه)) فلم يقصد النبي e بالإمامة بشيء، وهذا ما فهمه الصحابة وعلى رأسهم الإمام علي t كما تقدم في نقلنا من كتاب نهج البلاغة الشيعي، فالموالاة وصف ثابت لعلي t عبر العصور وانقضاء الدهور، فالمؤمنون أولياء بعضهم لبعض..
([326] انظر "رجال كشي"21
([327] انظر "بحار الأنوار"45/329
([328] الصفويون اعتمدوا على فكرة الحق الإلهي للملوك الإيرانيين قبل الإسلام قبل سبعة ألاف سنة، وذلك بوراثة هذا الحق، وعندما تزوج الحسين بن علي t بنت ملك فارس (يزدجرد) بعد معركة القادسية وأولدها علي زين العابدين؛ اجتمع عندهم حقان بزعمهم: حق أهل البيت في الخلافة (حسب نظرية الإمامية) وحق ملوك إيران، بالإضافة إلى نيابة المهدي. هذا من جانب التشيع، أما من الجانب الصوفي فبالتنبؤات المنامية والرؤى الكشفية التي سحرت عالم التصوف، والرؤى والتنبؤات ما هي إلا أصولاً من أصول الصفويين، انظر "إيران في العصر الصفوي" لرجر سيوري ص26، 29
([329] انظر "بحار الأنوار" 41/214
([330] "رسالة الإيمان" للحائري 323
([331] بعد انهيار الصفويين على يد العثمانيين شرعوا بالبحث عن متعاونين معهم، فاستعانوا بالبرتغال الصليبية على أهل السنة، ثم استعانوا بعد ذلك بالأوربيين وأقاموا حلفاً معهم ضد العثمانيين، وهذا ليس غريباً منهم فهم أصحاب المغول سابقاً، والأمريكان حاضراً، والمثلث الإيراني لم يكن خافياً حتى على من رزقه الله فقها بصيراً في واقع الأمة المرير..انظر "المثلث الإيراني" والعلاقات السرية الإسرائيلية الإيرانية الأمريكية للصحفي اليهودي شموئيل سيجف بترجمة غازي السعدي..
([332] ولكن نقول: كيف قبل سلمان الفارسي t إمارةً من قِبل عمر t بحيث جعله من أحد القادة الذين أرسلهم لفتح المدائن كما في"ابن كثير7/67، و"حياة القلوب" للمجلسي الشيعي المحترق2/780
([333] وقد رددت على الصوفية في هذه المسألة في ردي على الجفري المشرك، وفي الرد على الموسوعة الكويتية الفقهية.
([334] ولنا وقفة مع الذكر الصوفي في نقضنا لموسوعة خطار اليوسفية في فصل "الذكر"
([335] وقد استخدمه بعض اليهود المعاصرون لظهور الإسلام ليحسبوا مدة ملك الإسلام ومتى سيزول، ويقوم هذا العلم على أن كل حرف عربي يقابله رقم حسابي بطريقة (أبجد هوَّز حطِّي كلمن شعفص..الخ) وأن لكل حرف في القرآن معنى باطنياً وتفسيراً إشاراتياً لا يطلع عليه إلا الصوفي أو الشيعي المتبحر المكشوف قلبه، وهذا العلم هو من أشهر علوم الباطنية عند الشيعة وانتقل إلى الصوفية؛ حتى أن الصوفية صاروا أكثر المروجين لهذه الطريقة؛ فأحدثوا لأسماء الله الحسنى أرقاماً، ولم يكتفوا بهذا؛ فأحدثوا لله أسماء غريبة اعتبروها لله فيكررونها بأعداد معينة ليتحصلوا – بزعمهم- إلى مراتب الزهد والتصوف وإلى عروج الروح إلى السماء والفناء في الله والحلول فيه الذي يهدف إلى الوصول إلى مقام الألوهية وانجلاء مرآة القلب الذي بانجلائها يظهر لهم الغيب كله والوصول إلى السر الأعظم الذي يرتقي بهم إلى وحدة الوجود حسب زعمهم الذي يرتبطون به بكشوفاتهم التي يستمدون بها علومهم التي هي سلب جميع الصفات البشرية والتحلي بالأخلاق الإلهية ظاهراً وباطناً. فقاتل الله هؤلاء الخراصين فأنَّى يؤفكون..
([336] انظر ما نقلناه عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته في منهاج السنة النبوية 1/10-21، و"إغاثة اللهفان" 2/266 وابن كثير في "البداية والنهاية" في عدة مواضع، وقد ذكروا أن الصوفية والشيعة كانوا في خندق واحد ضد أهل السنة يتعاونون بإخلاص مع الكفار في سبيل نشر زندقتهم وإلحادهم..
([337] فماذا بالله عليكم نقول لفقهاء الواقع المنتمون للتيارات الوسطية الذين ما يزالون يشيدون بالشيعة والصوفية ويمدحونهم، هل يريدون أن يقودوا الإسلام ويحمونه ويدافعون عن جنابه؟! وهل حماية الدين تكون بتزييف الحقائق وتعمية الواقع المرير عن شباب الإسلام، هذا الذي يريدون بشباب الإسلام الذي رفع رايات حزب الشيطان اللبناني بقيادة الشيطان نصر اللات الرافضي، هذا هو حال الشباب المسلم الذي غُيِّب عنه منهج دينه القويم؛ حتى صاروا لا يدركون حجم المؤامرة التي تدور عليهم، فيا حسرة على العباد..
([338] "البحر المورود" ص292
([339] ففي سنة 1870م استطاعت امرأة فرنسية تسمى (أوريلي بيكار) أن تخترق الزاوية التيجانية وتتزوج من شيخها سيد أحمد، ولما هلك تزوجت أخاه سيدي علي، فأصبحت هذه المرأة مقدسة عند التيجانيين, وأطلقوا عليها لقب (زوجة السيدين)، وكانوا يتيممون بالتراب الذي تطؤه، وقد استطاعت هذه المرأة إدارة الزاوية التيجانية كما تحب فرنسا وكسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة، ولذلك أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرف.- انظر"مخازي الولي الشيطاني" ص12- .وساعد التيجانيون الجيوش الفرنسية حتى إن الشيخ محمد الكبير صاحب السجادة التيجانية الكبرى وخليفة الشيخ أحمد التيجاني مؤسس الطريقة قال في خطاب له أمام رئيس البعثة العسكرية الفرنسية في مدينة (عين ماضي) المركز الرئيسي للطريقة التيجانية بتاريخ 28 ذي الحجة 1350هـ: «إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا فرنسا ماديا ومعنويا وسياسيا، ولهذا فإنني أقول لا على سبيل المن والافتخار ولكن على سبيل الاحتساب والشرف والقيام بالواجب: إن أجدادي قد أحسنوا صنعا في انضمامهم إلى فرنسا قبل أن تصل إلى بلادنا، وقبل أن تحتل جيوشها الكرام ديارنا». "مخازي الولي الشيطاني" ص12. ولهذه المرأة الفرنسة كتاباً سمَّته "أميرة الرمال" تذكر فيه مذكراتها في ذلك..
([340] وقد فعل الغربيون في أمريكا وأستراليا وكندا مع سكانها الأصليين بأن نشروا بينهم المخدرات والخمور والزنا ليخدروا الشعوب وتغفيلهم عن المطالبة بحقوقهم، وهكذا فعلوا بالمسلمين بأن نشروا أفيون التصوف ودعموه وروجوا أفكاره فخدَّروا المسلمين عن نشر دينهم الحق..
([341] حتى أننا سمعنا كفار الغرب والشرق – صانعوا الإرهاب- يتكلَّمون عن السلفية وينطقوها باسمها وينطقون اسم محمد بن عبد الوهاب وينكرون عليه كما تنكر الشيعة والصوفية وأهل البدع عليه، ويدَّعون أن منهج ابن عبد الوهاب منهجاً تعصبياً غير متنور كالصوفية، والمتتبع للواقع يرى ما أقوله صحيح، فها هي الخطة الأمريكية المسماة: (مشروع الشرق الأوسط الكبير) - الذي يمتد من الغرب إلى إندونيسيا مروراً بجنوب آسيا وآسيا الوسطى والقوقاز- الذي تحارب كل من يتصدى للعدوان الأمريكي الغاشم تحت شعار: (محاربة الإرهاب)- نرى أن من أهداف خطها أنها تبحث عن كل تيار إسلامي يعارض الإسلام الحقيقي ينسجم مع الرؤية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط.. فأكبر ما استغله الغرب والشرق الكافر ضد الإسلام الحقيقي هو إدماج الصوفية في الحكم ليكون التصوف السياسي هو الذي سوف يحد من التأثير الإسلامي السياسي، فالتصوف حري بأن يُدْعَم من الكفار؛ لكونه يفصل بين الدين والحياة، وقوة كبيرة مضادة للإسلام السياسي المجاهد؛ فلهذا نراهم يوجبون على الصوفية أن تدخل في الاستراتيجية الأمريكية للتعامل مع العالم الإسلامي، كما قال ذلك (ستيفن شوارتز) في كتابه "وجها الإسلام: الأصولية السعودية ودورها في الإرهاب"، وهذا الكاتب كان شيوعياً متطرفاً (تروتسكياً) ثم دخل الإسلام من باب التصوف المتطرف جداً، وقد ذكر في كتابه منهج الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ونسبه إلى الإرهاب والتعصب والاستبداد، حتى أنك إذا قرأت كتاباته؛ فتراها وكأنها معارك ضد ما يسميه (بالوهابية). وما خفي علينا ما يكتبه الكاتب النصراني (دانيال بايبس) رئيس مؤسسة (منبر الشرق الأوسط للأبحاث) المقيم حالياً في ولاية فيلادلفيا في تهجمه على الإسلام والمسلمين، حتى أنه لما قام بإنشاء (مركز التعددية الإسلامية) أعلن فيه أن الهدف من أنشاء هذا المركز هو إحباط جهود المنظمات ذات التوجه الوهابي المتطرف بزعمه، وتقوم جهود هذا المركز- كما يقول- بالتعاون مع وسائل الإعلام ومع المنظمات الحكومية الأمريكية، ومن الدلائل على ما أقوله أن مدير مركز (التعددية الإسلامية) هو نفس الكاتب المتقدم ذكره (ستيفن شوارتز) ومساعده هو الدكتور أحمد صبحي منصور المفصول من الأزهر في الثمانينيات بسبب إنكاره للسنة النبوية، وهذا المساعد هو من المحبين لدانيال بايبس الذي قال عنه في (نيويورك صن في 23/11/2004): (إن هناك أخباراً سارة تقول: إن فكرة أن الإسلام المتطرف والعنفي هو المشكلة، وأن الإسلام المعتدل هو الحل وتلقى رواجاً واسعاً مع الوقت.. ثم قال: كذلك فن أشخاصاً بارزين مثل أحمد صبحي منصور ومحمد هشام قباني يرفعون أصواتهم) وقد أثلج صدري في مقابلة أجرتها قناة الجزيرة مع دانيال هذا وآخر مسلم؛ فضحه وفضح مخططاته دون أن يتكلم بنبت شفة.. وللمعلومية أن من أبرز الداعمين لمشروع المركز هو نائب وزير الدفاع الأمريكي (بول وولفوتيز) وهو مهندس الحرب على العراق وأحد أبرز اليهود الناشطين بين المحافظين الجدد ورئيس البنك الدولي مؤخراً، وكذالك (جيمس وولسي) مدير المخابرات المركزية السابق. كما ذكرت انترناشيونال برس سيرفس في 7/4/2004.
([342] وأشعار جلال الدين الرومي يقوم الآن رجل شيعي علماني سياسي لا دين له ولا إيمان عنده بكتاب ولا سنة بشرحه وهو إياد جمال الدين.
([343] انظر www.aljazeera.ne
([344] ولكي يعزِّزون العلاقة مع الحركات الصوفية فإنهم قاموا بدعمهم مادياً بترميم المزارات الصوفية والحفاظ على تراثهم الصوفي المتمثل في الأضرحة والمشاهد والمقامات والأعتاب والموالد التي تحارب السنة وتشوه الإسلام، وهذا الدعم من أكبر الوسائل لأخذ عقولهم وقلوبهم بدولاراتهم، وأول ما فعلوه في أفغانستان هو فتح أبواب المزارات وعلى رأسها (مزار شريف) وسمحوا للموالد أن تُقام ويروج لها - وكانت حركة طالبان طوال فترة حكمها أغلقت أبواب المزارات وأوقفت الاحتفالات وحلقات الذكر والإنشاد الصوفي- وهم الآن يعملون بجد واجتهاد مع تركيا - العلمانية التي هي جزء لا يتجزأ من الغرب وصاحبة العلاقات الحميمة مع إسرائيل- لتسويدها في منطقة الشرق الأوسط لكون الجماعات الإسلامية فيها يغلب عليهم الجانب الصوفي بأشكاله المختلفة، وإذ نحن نيام في بيوتنا؛ فهم يسهرون الليالي ويعملون على مدار الساعة في إماتة الروح الإسلامية الفعالة، وإقامة مؤسستهم الصوفية التي تخضع لنظامهم العلماني.. ونحن هنا لما نرد على "الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية"؛ إنما نريد أن نصل إلى أن هذا الصوفي الخرافي يوسف خطار محمد هو أحد المدعومين من الغرب - علم أم لم يعلم شعر أم لم يشعر- فهاهو الغرب يرعى الحركات الصوفية بالتسارع في افتتاح المدارس والأكاديميات والأربطة لاستقبال المريدين الصوفية، ففي 28/3/2001م عقد في مدينة بامبرج الألمانية المؤتمر الثامن والعشرين للمستشرقين الألمان، ومن ضمن البحوث التي قدمت في المؤتمر بحث بعنوان «الأخوة الصوفية كحركات اجتماعية»، و(الحركة النقشبندية في داغستان) و(التيجانية) في غرب أفريقيا، وصورة الموالد الشعبية في مصر(انظر جريدة الشرق الأوسط4/1/1422هـ العدد8156). وفي عام 2002م تم افتتاح أقسام لتعليم اللغات (الإنجليزية والفرنسية والأسبانية) في المعاهد الشرعية التابعة للشيخ (أحمد كفتارو) النقشبندي، وهذه الأقسام تستقبل الطلبة الناطقين بهذه اللغات أو تعلم الطلبة العرب هذه اللغات كي يقوموا بالتدريس في هذه الدول بعد ذلك(انظر وكالة الأنباء الفرنسية سبتمبر2002م). وفي 12/7/2003م نظم المركز الثقافي الأوروبي البلغاري ندوة حول أدب التصوف في الإسلام(انظر جريدة الشرق الأوسط العدد8992. وفي صيف (2001م) شنت الحكومة اليمنية هجمة شرسة على جميع المعاهد الدينية بحجة مكافحة الإرهاب، فقامت بإغلاقها عدا (دار المصطفى) بـ (تريم) وهي تتبنى النهج الصوفي(انظر جريدة الشرق الأوسط 10/12/2001) – ودار المصطفى في تريم يقوم عليه الداعية الصوفي المشرك علي الجفري أخزاه الله- وفي زيارة هامة للرئيس الباكستاني (برفيز مشرف) إلى الهند شملت إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الهندي (مانموهان سينج). توجه الرئيس (مشرف) لولاية راجستان بغرب الهند لزيارة ضريح إسلامي بارز، ثم توجه إلى العاصمة دلهي(انظر موقع شبكة البي بي سي وجريدة الراية القطرية 24/3/2005) وقام الرئيس الجزائري (عبد العزيز بوتفليقة) بزيارات مكثفة لعدد من زوايا وأضرحة (الأولياء والصالحين) المنتشرة في مختلف أنحاء الجزائر؛ لزيادة شعبيته لدى عدد كبير من الجزائريين الذين يتبركون بهؤلاء الأولياء، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في الثامن من إبريل2004م(انظر جريدة الشرق الأوسط العدد9211، وجريدة الراية القطرية4/3/2004) وفي 16شوال1426 حضر مولد البدوي السفير الأمريكي في القاهرة معلناً عن إعجابه الشديد بعالم التصوف الإسلامي، لافتاً إلى ما تنطوي عليه الصوفية من تسامح، وما تجسده من قيم ومبادئ إسلامية رفيعة مثل الحق والخير والجمال!(انظر جريد الخليج الإماراتية العدد 9680 في 19/11/2005، وجريدة الشرق الأوسط 16/10/1426) وفي العراق أيضاً ـ في مدينة كركوك ـ أوضح عدد من أهالي المدينة أن مِن المتصوفة في المدينة مَن أخذوا يهادنون الاحتلال والحكومة المعينة خوفاً من الاعتقال، خاصة شيخ الطريقة الكستزانية ويدعى محمد الكستزاني والذي أعلن قبل أشهر أن الجهاد في العراق ينبغي أن تنطبق عليه عدة شروط قبل إعلانه منها: صفاء القلب وتحقيق الصلة بين العبد وربه. وهو ما أثار حفيظة المقاومة العراقية وأهالي المدينة على حد سواء(www.islammemo.cc/news/ السبت22رجب1426هـ ـ 27 أغسطس 2005). وفي أغسطس عام (2003) الموافق جمادى الآخرة (1424هـ) صدر العدد الأول من المجلة المنعوتة: بـ (مجلة البحوث والدراسات الصوفية) وهي من مطبوعات جمعية العشيرة المحمدية بمصر وتقع في حوالي (600) صفحة، وتصدر عن المركز العلمي الصوفي الذي يهدف إلى (إحياء التصوف في الأمة، ونشره على كافة مستوياتها، وبين كل فئاتها، وفي مختلف أوجه أنشطتها)!(انظر مجلة البحوث والدراسات الصوفية العدد الأول من مقدمة المجلة).وفي عام (2003م) شهدت مدينة (الإسكندرية) في الفترة من (18ـ 21) إبريل المؤتمر العالمي للطريقة الشاذلية بمدينة الإسكندرية وقد انعقدت جلسات المؤتمر بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع (منظمة اليونسكو) و(المركز الوطني الفرنسي للبحوث والدراسات العلمية) و(المعهد الفرنسي لآثار الشرقية) و(الوزارة الفرنسية للبحث العلمي) و(وزارة الخارجية الفرنسية) و(دار العلوم الإنسانية بفرنسا) وأخيراً (وزارة السياحة المصرية)(انظر مجلة البحوث والدراسات الصوفية العدد الأول ص595). وفي عام 2004م أقيمت على مدى عشرين يوماً محاضرات عن الحلاج وابن عربي وابن الفارض في الدانمرك(انظر www.aljazeera.net.) وفي سبتمبر من عام (2004م) تم افتتاح الأكاديمية الصوفية بمصر(عبر النت إسلام أون لاين في14/7/2004). وفي9/1/2004م أعلن في العراق عن تشكيل «الأمانة العليا للإفتاء والتدريس والبحوث والتصوف الإسلامي» التي من أهدافها «إنشاء المدارس الدينية ودعم الطرق الصوفية»(انظر جريدة الشرق الأوسط العدد9173 لعام 2004). وفي (10/9/2004م) أقيم مؤتمر هو اللقاء الأول من: (لقاءات سيدي شيكر العالمية للمنتسبين إلى التصوف) تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس)(وكالة الأنباء المغربية في 10/9/2004م). يقول الدكتور عمار حسن: «وفي الفترة الأخيرة في مصر ظهر جلياً تقرب الحكومة من المتصوفة وتقرب المتصوفة من الحكومة، بل السعي من الطرفين للتقارب؛ فقد خلقت الظروف الملائمة للتحالف ضد الجماعات الإسلامية أمام الرأي العام باعتبارها طرحاً دينياً له مكانته عند المصريين؛ بينما هي تحتمي بالنظام ضد ممارسات الجماعات السلفية التي ترى تحريم رفع القباب على القبور وتحريم الطواف بها وعبادتها والتي تتعيش الجماعات الصوفية على بثها بين الناس والتي لولاها لتقوض ركن ركين من أركان التصوف، ومن هنا فقد حرصت السلطة السياسية على حضور الموالد والاحتفالات الصوفية، بل صار شيخ مشايخ الصوفية (أبو الوفا التفتازاني) (توفي) عضواً في الحزب الحاكم ورئيساً لعدة لجان داخل جهاز الدولة، بل حرص رئيس الدولة بنفسه على الصلاة في مساجد الأولياء مثل سيدنا الحسين والسيد البدوي»(انظر كتابه "الصوفية والسياسة" ص104).وفي ديسمبر من عام (2004م) أقيم في عاصمة مالي (باماكو) المؤتمر العالمي الأول للطرق الصوفية بغرب أفريقيا تحت شعار: (التصوف أصالة وتجدد) www.alelam. net/policy/details وفي الفاتح من سبتمبر من عام (2005) أقامت الجماهيرية الليبية مؤتمراً دولياً بعنوان: (الطرق الصوفية في أفريقيا/حاضرها ومستقبلها) ومن أهداف المؤتمر اقتراح الخطط والوسائل والبرامج التي تساعد على تفعيل دوره، أما شعار المؤتمر فهو: (معاً من أجل تفعيل دور الطرق والزوايا الصوفية في أفريقيا) (انظرhttp:. org/LSC/elan1 htm.www.libsc). وفي(5) يوليو (2005م) أقيم مؤتمر (حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر) الذي بدأ أعماله في العاصمة الأردنية (عمان) برعاية العاهل الأردني الملك (عبد الله الثاني) وقد قرر في خطابه فكرة التصوف واصفاً له بالتصوف المعتدل، فقال: (لقد أفتى شيخ الأزهر بأن الفكر الصوفي المعتدل مقبول ما دام يستند إلى الشهادتين؛ ذلك أن الاعتراف بالمذاهب هو اعتراف بمنهجية الإفتاء وتحديد من هو المؤهل لهذه المهمة، مما يؤدي إلى عدم تكفير بعضنا بعضاً، وإغلاق الباب أمام الجاهلين الذين يمارسون أعمال القتل والإرهاب باسم الإسلام والإسلام منها بريء)(انظر جريدة الرياض، الثلاثاء (28) جمادى الأولى1426هـ، العدد (13525).
إن هذه المؤتمرات المتلاحقة حول التصوف تنبئ أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الأمة مقبلة على مد صوفي يُراد إحياؤه من جديد بعد أن بدأ بالخمود، سواء أكان هذا التحرك ذاتياً من قِبَل الجماعات الصوفية، أم هو بتحريك غربي عربي؛ فالخطر العقائدي لا يزال قائماً.
([345] } وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ{ فعزة الإسلام لن تموت إلى أن يرث الله ألأرض ومن عليها، والنظام العقدي لن يُمْحى مهما بلغت قوى الأنظمة الكافرة والمتعاونة معها، فالله لن يخلف وعده لعباده المتقين الصالحين، والأرض لن يرثها إلا هم كما بشر بذلك رب العالمين }وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ{ النور }وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ{ الأنبياء
([346] متفق عليه
([347] الشبه بين الشيعة والصوفية شبها عجيباً، فتراهم في كتبهم ومحاضراتهم ومواقعهم يقدحون في مشايخ أهل السنة ويكذبون عليهم، فتراهم متفقين على القدح في ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب والألباني وابن باز وابن عثيمين؛ فكل من دعا إلى التوحيد وحق الله على العبيد وإخلاص العبادة لله وحده تعالى وترك عبادة الأئمة والأولياء تجد أن اسمه انضم إلى الوهابية، حتى ابن تيمية والأئمة الأربعة صاروا وهابية بمجرد دعوتهم إلى التوحيد وتحذيرهم من الشرك وعبادة العبيد، حتى أننا في المناظرات التي نراها في القنوات دائماً ما يقدحون فيها في السلفية ودعوة الأئمة الإصلاحية، حتى أننا لا نكاد نرى مناظرة بين الصوفية والشيعة، ولا نرى في مواقعهم عبر الشبكة العنكبوتية (الانترنت) أي ردود على الشيعة من الصوفية ولا العكس، ولكن الذي نراه هو السب والطعن في أهل السنة والتحذير منهم، مع أن الشيعة تكفر الصوفية في كتبهم كما في كتاب "رسالة الإثني عشرية في الرد على الصوفية للحر العاملي ص13-16، وكذلك تكفيرهم للأشاعرة كما في "الأنوار النعمانية" للجزائري 2/278
([348] قرن الشيطان يعني القرنان الذي في جانبي رأس الشيطان، لهذا جاءت بعض الأحاديث أن رأس الكفر نحو المشرق، فذكر الرأس، والقرنان في الرأس، فالشيطان يغري الناس بالضلال بواسطة قرونه، فيحرك الناس بين قرونه ليتسلط عليهم، والقرون دائما ما تكون شديدة، فهي تضرب في الناس وتوجههم وتسير بهم إلى ما لا يُحمد عقباه من الأمور، فكل من يتبع قرن الشيطان فسوف يقوده إلى شيعته، وشيعتُه هم المتلبسون في الفتن العظيمة والبدع السقيمة والحروب الغاشمة العاتية الشديدة.. وهذا ما سنبينه قريباً إن شاء الله..
([349] وإن كانت اليمامة من نجد، ونجود العرب كثيرة ذكرها صاحب "معجم البلدان" 5/265، وصاحب "تاج العروس" 2/509، إلاَّ أن المقصود منها نجد المشرق من جهة المدينة النبوية، وهي نجد العراق كما ذكر ذلك أهل اللغة والحديث، وقالوا: كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى إلى الحرة فهو نجد العراق، وهي التي قال عنها الرسول e في الأحاديث الآتية قريباً..
([350] وقد تقدم الكلام في هذا الإمام ودعوته في القسم الأول من هذا المجلد وسيأتي زيادة بيان في هذا قريباً إن شاء الله..
([351] المسند 2/143 على شرط الشيخين كما تقدم
([352] أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/746-748، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/133، وابن عساكر 1/120، والطبراني في "الأوسط"4256، وغيرهم، كلهم عن سالم عن أبيه عن النبي r بإسناد صحيح
([353] "كنز العمال"14/135، وأخرجه الحافظ الثقة الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي المتقدم بإسناد صحيح في كتابه البارع المفيد "المعرفة والتاريخ" 2/746 انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 607
([354] 13422 بإسناده جيد
([355] (4098) ط.الحرمين وانظر "تاريخ الرقة" رقم 145 لعلي الحراني، وابن عسكر في "تاريخ دمشق" 1/132، و"بغية الطلب" لابن العديم 1/342، و"فضائل الشام" للربعي وتخريجه للألباني رحمه الله ص 25-27 وتفصيل الكلام فيه
([356] رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة 18/22 مع النووي شرح مسلم
([357] ومراد سالم رحمه الله: أن أهل العراق سألوا عن دم البعوض في الإحرام، فقال لهم (انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله e) انظر جامع الترمذي في المناقب. قال الترمذي: هذا الحديث صحيح. وهو البخاري في المناقب والأدب أيضاً أن رجلاً محرم من العراق سأل ابن عمر عن قتل الذباب – وفي رواية البعوض- فقال: ابن عمر: (أهل العراق يسألون عن الذباب! وقد قتلوا ابنَ ابنة رسول الله e، وقال النبي e: ((هما ريحانتايَ في الدنيا)). هكذا أهل العراق يحرصون على السؤال عن الشيء اليسير، ويفرطون في الشيء الجليل. وهذا دليل على أن الصحابة كانوا يعلمون أن المشرق هي العراق، حتى أن رواية البخاري في كتاب الأدب سأل ابن عمر السائل: ممن أنت؟ فقال من أهل العراق.. فتأمل ولا تتأول بتأويلات أهل البدع الزائفة، ولا تتلبس بتلبيساتهم الباطلة، ولا تكتم الحق الأبلج، ولا تتدثر بالباطل اللجلج.
([358] "السنة" لابن أي عاصم 993 بإسناد حسن كما قال الألباني رحمه الله
([359] قال e: ((يخرج أناس من قِبَل المشرق ويقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم..)) رواه البخاري في كتاب التوحيد باب قراءة الفاجر، انظر فتح الباري 13/535 وأيضاً في باب قتال الخوارج 12/290 حديث رقم 1934 وفيه عن سهل بن حنيف t أنه سمع النبي e وأهوى بيده قِبل العراق: ((يخرج منه قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم)). فوقع الخبر كما أخبر e.
([360] وهذه الفرقة قد انقرضت ولله الحمد، أما الرافضة فما زالت إلى أيامنا هذه يتمركزون في الكوفة وبلاد العراق..
([361] "السنة" لابن أبي عاصم 984 بإسناد حسن كما قال الألباني رحمه الله، وقال: وقد روي مرفوعاً..قال لي النبي e: (فيك مثل من عيسى؛ أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به. ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط، ويقرضني بما ليس فيَّ، ومبغض يحمله شأني على أن يبهتني.) قال الألباني: أخرجه عبد الله بن أحمد(1/160) وأبو يعلى (1/156) وإسناده ضعيف "السنة"1004.
([362] "السنة" لابن أبي عاصم 1003 قال الألباني: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
([363] "حجة الله البالغة" للشاه ولي الله الهندي 1/313
([364] "سيرة النعمان" 2/27
([365] "موطأ الإمام مالك 1/691، و"كنز العمال" 14/183 وفيه (.. وباض إبليس وفرخ)
([366] انظر "القاموس المحيط" 1/340، و"لسان العرب" 3/413، و"النهاية" لابن الأثير5/19، و"تاج العروس"2/509، و"معجم البلدان"5/261
([367] "إعلام السنن" أي "أعلام الحديث" 2/1274 ط.المغربية، وانظر "عمدة القاري" للعيني 24/200
([368] 24/168، 10/44 من قول ابن بطال عن الخطابي
([369] "إرشاد الساري" 10/181
([370] الفتح 13/46
([371] قال الألباني في السلسلة الصحيحة تحت حديث رقم 1682: أخرجه أحمد (4/90) والطبراني (رقم3841) بسند حسن في المتابعات والشواهد
([372] حدود العراق المراد ذكرها في الأحاديث أوسع من حدودها الجغرافية المعتمد في الوقت الحاضر فتنبَّه
([373] "تاريخ دمشق" 459 في ترجمة عثمان t
([374] انظر تفصيل ذلك في "العواصم والقواصم"لابن العربي173، و"مجموع فتاوى ابن تيمية"13/32، و"فتح الباري"12/283
([375] 8/654 ط. دار الفكر
([376] وقد تقدم الكلام عن الدجال في أول القسم الثالث من المجلد الأول من "نقض الموسوعة اليوسفية" في وقفة عاجلة، فراجعها تزدد علماً.. ولا ننس أن فتنة مقتل عمر t كان منبعها أعجمياً من هناك..
[377]) رواه البخاري وأحمد
([378] انظر "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية رحمه الله 3/374وما بعدها، و"البداية والنهاية" لابن كثير 17/356 ط.هجر، و"الروضتين في أخبار الدولتين" لأبي شامة2/477، 4/411
[379]) ولن ينس المسلمون ما فعله الحجاج الأثيم في سفك الدماء المعصومة.
[380]) متفق عليه
([381] انظر ما ذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/335 عن مقتل الحسين t
([382] انظر "البداية والنهاية" لابن كثير 11/61 لترى ما فعل القرامطة، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان3/28، و"الإشاعة" 87ط.دار الهجرة للبرزنجي، ولي رسالة "هل تريدون رجوع طاغية العراق" يسر الله إتمامها
[383]) - وقد تقدم ذكرهم في القسم الأول من المجلد الأول -
[384]) انظر "فضائل الشام ودمشق" للحافظ الربعي
[385]) وكذلك أيضاً لا ريب أن من أعيان أهل العراق من العلماء والصالحين من هو أفضل من غيرهم في زمانهم كابن مسعود وعمار وحذيفة ونحوهم وممن جاء بعدهم من الأئمة كأحمد وغيره في زمانه..وهذا لا يمنع اختصاص طائفة بأمر راجح على أخرى في مقابلة الجملة وترجيحها. وسيأتي الكلام في هذا قريباً إن شاء الله..
([386] أخرجه مسلم في صحيحه 2896، وأبو عمرو الداني في "الفتن" رقم 602، وفي "الخراج" له واللفظ له رقم 227، والقفيز والمدي والإردب: مكاييل معروفة عند أهل بلدانها..
([387] انظر "أحكام أهل الذمة" لابن القيم 1/226 تحقيق الصالح
([388] في "إتحاف الجماعة" 2/239
([389] رواه الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجة؛ من حديث أبي هريرة t.
([390] رواه مسلم
([391] رقم 2913
([392] تاريخ دمشق لابن عساكر2/215
([393] ذكره نعيم بن حماد في "الفتن" رقم585
([394] أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" رقم94بإسناد جيد
([395] والأحاديث فيه كثيرة في الصحيحين والمسانيد والمصنفات، تل، أو كنز، أو جزيرة، أو جبل؛ معاني مترادفة بمعنى الكثرة والله أعلم، وهنا ينبغي أن ننبه على من ظن أن الذهب هو البترول، وسماه بالذهب الأسود! وهذه مجازفة خطيرة ترد هذا الحديث الصحيح، وتضعه في غير محله، وخاصة أن البترول ليس جبلاً بارزاً، وإنما هو مُستخرج من باطن الأرض، ومن مسافات بعيدة، ثم إن البترول موجود في أماكن متعددة في العالم، وليس مخصوصاً في الفرات، وهو معدن سائل، وليس جامداً كالذهب! انظر رد الشيخ حمود التويجري رحمه الله على من تجرأ في تأويل الأحاديث والآيات بالتحريف على حسب ما يحلو لهم في كتابه: "إيضاح الحجة في الرد على صاحب طنجة" وكتاب للشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين: "تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن"..
[396]) "الفتح"13/81
[397]) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة
[398]) مسلم4/2223
[399]) انظر صحيح ابن حبان "الإحسان" 6853
([400] متفق عليه
([401] فنحن ندعو المسلمين إلى هذه الراية في نقضنا للموسوعة اليوسفية الصوفية
([402] كما هو حاصل الآن؛ لا يُعرف قائد ولا يُعرف أمير، والنصيحة قبل الخسارة في الدنيا والآخرة: أن يجاهد المسلمون تحت راية إسلامية واضحة المعالم والاستقامة الحقة، موزونة بميزان أهل السنة المقسط الغير مجحف، والمرجع في الميزان هو العلماء= =الذين يقيمون بالتقييم الصحيح، والحكم الشرعي الصريح، فلا يجوز للجهال وأنصاف المتعلمين الذين علموا شيئاً وفاتهم أشياء، قال e: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات؛ مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ؛ يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة فقُتِل؛ فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي؛ يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده؛ فليس مني، ولست منه.)) أخرجه مسلم وأحمد والنسائي
([403] مهدي السنة لا الشيعة وقد تقدم التفريق بينهما في القسم السابق فراجعه تزدد علماً وفهماً وقناعةً
([404] أخرجه أحمد وصححه الألباني في الصحيحة 3082
([405] أخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح، انظر الصحيحة 2455
([406] المسند 5/42، السلسلة الصحيحة 2495
([407] أخرجه أحمد 3/15 وصححه الألباني في المصدر السابق
([408] أخرجه أبو يعلى 3/1019- 1020 بسند فيه ضعف نفس المرجع السابق
([409] انظر "تاريخ الطبري" 5/313، 613، "البداية النهاية"10/306، "الفصل في الملل والأهواء والنحل" لابن حزم 4/190
([410] انظر "في ظلال القرآن" 2/1057، 1125، 3/1735، 4/2009، 2010، 2122، و"العدالة الاجتماعية" له 183، و"معركة الإسلام والرأسمالية63، 84 في تكفيره المسلمين، وطعنه في خلافة الخليفة الراشد عثمان t، وتمجيده للمارقين من فلاسفة وممثلين ومغنيين..
([411] فأهل الإيمان يحبون العمل بالكتاب والسنة، فبهما تنصب أعينهم وتنصت آذانهم وتطمئن قلوبهم وتنطق ألسنتهم، ويعدون طاعة الله وطاعة رسول الله من أكبر أسباب النجاح والفوز والفلاح، فهم أهل السنة الذين لا يلتفتون إلى قول أحد ولا لرأي ولا قياس حيث وجدوا الدليل من الكتاب والسنة، على العكس من أهل البدعة والضلال؛ فهم بعيدون عن الحق، وخاصة أهل العراق منبع الفتن والبدع، فأكثرهم أهل رأي وقياس، فهم يبنون الحوادث عليهما، ويقدموهما على آحاد الأخبار. فأهل الرأي لم يكن عندهم من الأحاديث والآثار ما يقدرون به على استنباط الفقه على الأصول التي اختارها أهل الحديث.. انظر "مقدمة ابن خلدون" 1/372، "الماع في تقيد الرواية والسماع" ص7 للقاضي عياض، و"الملل والنحل" للشهرستاني2/45، و"سنن الدارمي"1/54.
([412] "الغريب" للخطابي 2/203، وابن سعد في "الطبقات" 3/65
([413] (انظر رسالتي: جواب على أسئلة في المنهج)
([414] العراق لها حدود شاسعة وواسعة مع إيران، وفيها المزارات المقدسة التي تُشد إليها الرحال، بل ويُحج إليها، فتُعتبر العراق لدى الشيعة عازلاً يعزلهم عن إخوانهم النُّصيريين في الشام وفي جبل عامل في جنوب لبنان، وفي سهل البقاع، فالشيعة في إيران لن يتمكنوا من دول الخليج إلا بعد السيطرة على العراق، لكون العراق مركز قوة من الصعب جداً أن يسيطر الإيرانيون عليه، فكان الشيعة على مر العصور يحاولون السيطرة على العراق، وإشعال نار الفتن فيه، ليعود كسرى بزي إسلامي، ليس له من الإسلام إلا الاسم، فوزعوا النشرات المنادية بالثورات، وكوَّنوا الجبهات، وأصدروا الكتيبات. ومع أن العراق كان من الدول التي اعترفت بالثورة الخمينيَّة ورحبت بها، إلا أن الثوار قابلوا هذا الاعتراف بالهجوم والتشنيع على حكام العراق، وقدموا لهم خُمَيْنِياً اعتبروه مرجعاً لهم في العراق، وهو محمد باقر الصدر، فكانوا يستعدون لمعركة مع النظام البعثي العراقي، ويتهيئون لكل فرصة ليضموا العراق، ليكوِّنوا الهلال الرافضي المُوَحَّد الممتد من إيران إلى سوريا ولبنان، موصولاً – ليس مقطوعاً- بالعراق، وتكون عاصمتهم بغداد، وقائدهم الهالك حافظ الأسد السوري البعثيّ النُّصيري، فقامت الحكومة البعثية العراقية باعتقال عدد كبير منهم، ومعهم مرجعهم، بعد ضبطهم لمؤامرات انقلابية كانت تُعد في الظلام، وعندها انقطعت العلاقات السورية العراقية، وبالمقابل تضخمت العلاقات السورية الإيرانية، والتي كان لها الدور الكبير – أي سوريا- في الدعم بجميع أشكاله للثورة الإيرانية، ومن المعلوم أنَّ سوريا لها موقع جغرافي هام جداً، وتضخم العلاقات الإيرانية السورية يعني السيطرة الشاملة على بلاد الشام كلها، وخاصة أنَّ إيران لها وحدة خاصة مع النصيريين في سوريا، الشيعة في لبنان، ومن الطبيعي بعد ذلك أن تتوتر الأجواء السياسية الخليجية مع إيران، وخاصة السعودية والكويت، فانضمت دول الخليج مع بعضها البعض، ومعها العراق؛ لتكون جيشاً واحداً متعاوناً ضد أي عدوان عليه، وأي عدوان على أي دولة منها؛ يعني الاعتداء على الكل، وهذا ما لم تكن إيران تتوقعه أو تحسبه! فضلاً بالمعاهدات المبرمة مع دول الخليج ومعظم دول العالم!
([415] وليس (اشتدَّ) كما يظنه الأغلبية من الناس! فشدة الساعد ليست كتسديده. فالهدف يصيبه المُسَدِّد وليس شديد الساعد. فتأمَّل!
([416] لم يدع النبي e لجند العراق، ولم يحث الناس إلى الذهاب إليهم، فجاء في المسند4/110، وفي أبي داود في كتاب الجهاد3/10بإسناد صحيح: عن أبي حَوالة t قال: قال رسول الله e: ((سيصير الأمر أن تكونوا جنوداً مجندةً؛ جندٌ بالشام، وجند باليمن، وجندٌ بالعراق)) فقال ابن حَوالة: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذلك! فقال e: ((عليك بالشام؛ فإنها خيرة الله في أرضه،؛ يجتبي إليها من عباده، فإن أبيتم؛ فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدوركم، فإن الله عز وجل توكل – أي تكفََّل- لي بالشام وأهله.)) قال الهيثمي في "المجمع"10/59: رواه الطبراني ورجاله ثقات. قلت: سكوت النبي e عن العراق فيه إشارة إلى أنها مصدر الفتن ومنبع الزلازل والمحن...
([417] وهذه الحرب تسخير من الله للطاغية صدام ليواجه الطاغية الخميني...
([418] وهذه أعظم فرصة تاريخية لواشنطن لتوسيع قواعدها العسكرية في الخليج؛ حتى تكون المرحلة الثالثة لحرب الخليج جاهزة.
([419] لن يستطيع الأمريكان دخول العالم الإسلامي إلا بهذه الحجج، فهي كعادتهم: طبخة بنار هادئة، وبسياسة نَفَسٍ طويلة، للسيطرة على الخليج مصادر النفط، فخطط الغزو كانت على طاولة الجنرالات في (البينتاجون)، فهم أرادوا بها الوصول إلى نقطة الصِّدام، فمن قبل كانوا يساعدون الأفغان وابن لادن بالسلاح بصورة غير مباشرة؛ لكونهم لن يستطيعوا الإتيان بأنفسهم في تلك الفترة، وإلاَّ كانت حرباً عالمية مع الروس، ولكنهم بهذه الحجج استطاعوا الإطاحة بالامتداد الروسي، وكذا نقول في الثورة الخُمَيْنِيَّة التي هم صنعوها فساعدوا العراق ضدها، ثم القضاء على البعث العراقي الذي هم صنعوه أيضاً بمساعدة إسرائيل للخميني ضد العراق، ثم العمل على القضاء على إيران الحليفة التي تريد اجتياحاً باطنياً مجوسياً لدول الخليج وبلاد الشام...، ونحن هنا لا نريد عرض تحليل سياسي للأحداث الإيرانية التي هي امتداد لفترة طويلة يداً لليهود على المسلمين، وهذا الموضوع يحتاج إلى دقة في الكلام بين السطور أكثر من الاهتمام بالكلام الظاهر، ويحتاج إلى أدلة وأرقام، لا إلى مجاملات وعواطف؛ لكونه يتعلق بالمؤامرة الصهيونية التي تصور لنا العلاقات الإسرائيلية الإيرانية الأمريكية طيلة نصف قرن من الزمان
[420]) أعظم غرض رئيسي في هذه الخطة هو احتلال منابع النفط وحماية الكيان الصهيوني وفرض ثقافته.
([421] وقد كتبتها في العام الماضي وضممتها في هذا الجزء لارتباطها به..
[422]) حزب الرافضة ليس حزب الله، وليسوا من حزب الله يوماً أبداً، وذلك لما تقدم عن عقائدهم والتي منها أنهم يكفرون حزب الله الحقيقيين من صحابة وكل من تابعهم بإحسان، فكيف يكون حزب الرافضة الذي رفض دين حزب الله الذين نقلوا لنا القرآن والسنة؟! وكيف يكون حزب الشيطان اللبناني الرافضي حزباً لله وهو يشرك مع الله بدعاء الأئمة الإثني عشر، وغير ذلك من الشركيات التي بينا بعضها في نقض الرافضة؟!
([423] نشأ حزب اللات الشيطاني (حزب الله زعموا) من أحضان حركة أمل الشيعية الرافضيَّة في لبنان التي أنشأها آيتهم موسى الصدر الإيراني الذي مُنِح الجنسية اللبنانية، ولموسى الصدر علاقة وصلة وثيقة مع الخميني، ومع النصيريين في سورية، وهو- أي موسى الصدر- الذي شق المؤسسة الدينية الإسلامية في لبنان إلى سنية وشيعية قبل أكثر من ثلاثين سنة، معلناً بشكل رسمي انطلاق المسلسل الطائفي المأساوي الحالي، فما من معركة خاضها جيش لبنان العربي والقوَّات اللبنانية الفلسطينية إلا ووجدوا ظهورهم مكشوفة أمام الشيعة، وكان السيستاني هو المرجع الروحي الأعلى لمليشيات بدر وصولاغ في العراق، وهذه المليشيات هي التي نقلت حرب أمل على مخيمات الفلسطينيين من أطراف بيروت إلى أطراف بغداد، حيث تتداخل خيام فلسطيني العراق مع مخيمات إخوتهم السنة في الصحراء، وكان لحركة أمل الدور الكبير في ذبح أهل السنة في لبنان بالاشتراك مع اليهود والمارون وأعوانهم من الباطنية، وذلك يعرفه القاصي والداني، حتى أن مجلة "الايكونومست" البريطانية في نهاية الشهر السابع من سنة 1982م أقرت بأن مقاتلي أمل انضموا إلى قوات مليشيا سعد حداد النصراني، حتى أن "وكالة رويتر" في 1/7/1982م ذكرت أن الصهاينة تعاونوا مع حزب أمل ومدوهم بالسلاح لقتل الفلسطينيين السُّنة، وحركة أمل لم تكن حركة دينية؛ فميثاق الحركة قد تم صياغته في عام 1975م كان من قِبَل 180 مثقفاً لبنانياً معظمهم من النصارى، وكان يلغي النظام الطائفي، - ذكر هذا (نبيه بري) وكيل أعمال حافظ الأسد في بيروت والمشارك لحركة أمل في ذبح المسلمين السنة في لبنان- وفي عام 1983م أعلن المفتي الجعفري عبد الأمير قبلان باسم المجلس الشيعي الأعلى (أن حركة أمل هي العمود الفقري للطائفة الشيعية، وإن ما تعلنه أمل يُتمسَّك به كمجلس شيعي أعلى، ومن ثم فإن ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة)، وجاء هذا التأييد للحركة بعد الانشقاق الذي خرجت به "أمل الإسلامية" - حزب الله فيما بعد- وبعد الحضور الفعلي "لحزب اللات" على أرض الصراع، وكان حسين الموسوي عندما كان رئيساً لحركة أمل قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمل وأعلن "أمل الإسلامية" التي تحولت إلى :حزب الله" أما حسن نصر اللات؛ فهو الأمين العام لهذا الحزب المتمركز في الجنوب اللبناني الذي خُدِع به الكثير من السذج بشعاراته المخدرة للمغفلين التي تنادي بزعمه أنها تريد القضاء على اليهود وإزالتهم من الوجود. ويدعي أنه يضحي من أجل الوطن، والوطن والمواطنين دائنين لهم، وعليهم أن يردوا الدَّين الذي عليهم.. وفي حقيقته أنه يعمل ويتحرَّك ويصرخ ويقاتل بوقود إيرانية شيعية صبيانية لا علاقة لها بحسابات العالم الإسلامي ولا العربي ومصالحه.
([424] يقول حسن نصر اللات في كلمته بعنوان "الإمام الخميني في قلوبنا": (سنبقى للإمام الخميني أوفياء لطريق الإمام وفكر الإمام ونهج الإمام وعزم الإمام، ولن يكون أمامنا سوى الانتصار الذي وعدنا به الإمام منذ بدايات الطريق.) وقال في "خطاب عاشوراء" ص59: (إذا أردنا الآخرة فآخرتنا مع ولي أمرنا نائب الحجة ( عج) - أي المهدي المنتظر، ومعنى (عج) أي عجل الله خروجه- وأزيدكم إذا أردنا عز الدنيا وشرفها وكرامتها فلن ننالها إلا مع ولي الأمر حتى هذه المقاومة الكبيرة التي نعتني بها والتي هي الشيء الوحيد في هذا العالم العربي الذي نرفع رأسنا به ونعتز به وبوجوده لولا رجل اسمه روح الله الخميني لما كان لها وجود في لبنان، وبعده لولا رجل اسمه علي الحسيني الخامنائي لما استمرت المقاومة) فهذا قوله بلسانه، وبيانه ببنانه! فهو قدَّم لبنان قرباناً لمصالح إيران الإقليمية، وإذا قلنا غير ذلك؛ لكان هو القربان الذي جنى على نفسه وعلى لبنان في آن واحد، فإيران الفارسية لا تقبل حتى شيعة العرب – كما هو الحال مع شيعة الأحواز، والعشائر الشيعية في العراق، ولا ننس شيعة أذربيجان الذين اصطفت إيران ضدهم في نزاعهم مع الأرمن لكونهم أتراك- فحسن نصر اللات وحزبه الشيطاني قد قبل بأن يقوم بدور الذراع لإيران، وأدوار الوكالة التي لا تخدم المحيط الذي يوجد فيه؛ ولسوف تبيعه إيران ضمن صفقة إقليمية شاملة، وتتركه للدمار مقابل مكافأة أكبر، أقرب إليها، وأبعد عن الكيان الصهيوني، هي العراق.
([425] أنشأ حزب الشيطان هذا الشيطان الكبير الخميني ومعه شياطين (قُمْ) ليكون لهم قدم في لبنان لنشر الرفض في الربوع اللبنانية بدلا من السنة.. فكان هذا الحزب في الثمانينيات كفصيل لبناني يرفع شعار المقاومة بدعم من إيران وسوريا والحرس الثوري الإيراني ليكون ذراعها الطولى العسكري هناك، ولتأمين أيضاً خطاً عسكرياً ساخناً بين طهران وجنوب لبنان.. حتى يقول قائلهم الناطق باسمهم في ذلك الوقت – إبراهيم الأمين-: (نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران، ونحن شريان الحياة لأمريكا وإسرائيل في العراق، وسمَّاً مميتاً لهما في لبنان) فهم يحملون بندقية المقاومة بيد، وبوقاً بالأخرى ينعت به نظامه الطائفي الإقليمي الذي يقول: (نحن رجال الثأر وثورتنا لم تمت في رمال كربلاء)، هكذا بعمى ألوان لا يميز، وإفاقة قصيرة لا تمعن، ونوم عميق لا يشعر، وبغشاوة سياسية لا ترى في الحقيقة.. فيا أيها السذج المغفلين! لقد غركم ضجيج الحزب الأجرب الخرب، فملأ إعلامه الدنيا ضجيجاً يدعي فيه الوحدة الإسلامية، ويطلق العنان في الوقت نفسه لعمائمه السوداء والبيضاء وجُبَبِه الداكنة الألوان في الحسينيات طعنا بكل رمز إسلامي توحيدي كان حول الرسول محمد e منذ أكثر من 1400 عام، ثم يشعل حرائق الفتنة في لافتات سوداء في شوارع بيروت في عاشورائه التي عاش وراءه.. ثم يجعل منابر الحسينيات القليلة في العاصمة تحت سيطرته أبواقَ تحريض مذهبي رخيص استجداء لبكائيات وندب ولطم تنفر ولا تقرب، تسيء ولا تحمد، تفرق ولا توحِّد. فالمضامين تجاه المنطقة واحدة لا تتغير ولم تتبدل، لذا يلزم من المسلمين في كل أنحاء العالم أن يعوا الأمر، وألاَّ ينساقوا وراء شعارات براقة وكلمات مخادعة وابتسامات صفراء، فينبغي علينا أن نكون حريصين على مصالحنا الدينية والدنيوية، فهي معبرنا إلى الآخرة والله المستعان.
[426]) وكل هذا من مخططات كانت قد دُبرت منذ عقود من الزمن.. فهي الآن نراها تنفذ بمرأى من العين.
[427]) هكذا تُصَدَّر الفتاوى دون دِقَّة أو مراعاة للظروف، وما يحيط بها من مستجدات للمخططات! وقضية المساواة والمؤاخاة هذه التي ينادي بها القاديانيون! فيقولون: أننا نريد إقامة دولة عادلة تؤاخي بين اليهود والنصارى والمسلمين والبوذيين وكل أديان العالم.. وهذا الذي سمعناه منهم بأفواههم في قناتهم (الأحمدية) "mta" العربية.. فتشابهت قلوبهم..
[428]) ونحن وإن كنا نقول أن اليهود هم ألد أعداء الله ورسله، وأشد عداوة للذين آمنوا، فلا يرعون حقاً، ولا يوفون عهداً، وأيديهم ملطخة بدماء الأنبياء قبل عامة الناس، إلا أن الرافضة المجوس الخبثاء فلا يقل كفرهم وخبثهم وإجرامهم عن اليهود، فهم منافقون، والمنافقون هم شر من وطئ الحصى، وأكفر من عُرِف في الورى، فهم رؤوس النفاق، وشذَّاذ الآفاق، فهم مجوس حاقدون، وشيعة فتانون، تاريخهم مسطر بالخيانة، ومدوَّن بالكذب وبدون أدنى الأمانة، فهم قتلة عمر الفاروق وعثمان جامع الذكر، والحسن والحسين ريحانتي النبي، وباقي ما ذكرناه من الخيانات التي أودت بدماء أهل السنة في أعلاه، تعاوناً مع الكفار وجميع الملل ضدهم، والذي يقول غير ذلك؛ فهو أعمى البصر وميت البصيرة، بل ومن أجهل الناس، وأقلهم فهماً، بل إن عقله ورأيه قد طغى على الشرع والوحي..
[429]) لا يشك أحد أن العقيدة هي محرك قوي جداً للقضايا السياسية، فلما رأى حزب الشيطان بقيادة نصر اللات أن حربه عقيدية؛ فلا بد له حينئذ من أن يتخذ الخيانة الرافضية وسيلة له للحصول على مآربه، فقرار حربه تمت دراسته وإصداره من طهران، وصدر قرارا الرد من واشنطن، فكلا الدولتين لا يمكن أن يقاتل أحدهما الآخر لوجود المصالح المشتركة ضد عدوهم المشترك ألا وهو السنة، والذي يحصل الآن إنما هو نفسه الذي حصل من صدام والخميني ومن قبلهما شاه إيران وجمال عبد الناصر في دعاوى (مقاومة الاستكبار) وكان لكل واحد من هؤلاء علاقة قوية مع من يزعم العداء معه، فهم هلكى يتساقطون، وسوف يسقط كل واحد من هؤلاء كما سقط الذين من قبلهم. فحال الحرب بين حزب اللات وإسرائيل كحال قافلة اختلفت على سرقتها عصابتان؛ فهم يقتتلون عليها، وكل منهما يطمع في الغنيمة، وأقولها صريحة: فوز أي من أحد هاتين العصابتين خطر على أهل السنة! فأفيقوا! فالرافضة لا تريد أن تقيم دولة إلا على أنقاض دُوَلِ أهل السنة، فالرافضة لم يُعرف عنهم قتال ضد أهل الكتاب عبر التاريخ، ولكن لهم السبق في الخيانة والغدر ضد أهل السنة على مر العصور وانقضاء الدهور..
[430]) وأنا أعلم أن هذا يأخذ جهداً ووقتاً كبيراً، فصبر جميل، والله المستعان..والذي نراه ونخشاه - إنْ تأخَّر العلماء وطلبة العلم عن البيان- هو أن الشعوب الإسلامية هذا الزمان في نوم عميق، وضرب من الغفلة سحيق، وعندها فراغ علمي كبير، فهي شعوب مكشوفة، والذي أخشاه هو أن هذا الفراغ قد يملؤه المشروع الصَّفوي الخطير المعادي لأهل السنة، فتقاد الأمة إلى التهلكة بسبب التقاعس عن كشف حقيقة هذا المشروع وتوضيح أهدافه، فحماية الأمة هي مخطط علماء السنة، فلنسد نحن الثغرة قبل أن تُسَد بجسر يتخذننا به الصفيون إلى تنفيذ مشروعهم الخبيث الذي يمسخ التراث الإسلامي ويقضي على عقيدته ودينه بإعمال السيف في رقابنا ورقاب أبنائنا. فتبيين حال الرافضة واجب شرعي متعين على العلماء، والرد عليهم والتحذير منهم والأخذ على أيديهم واجب على الدول الإسلامية جميعها، فالمسألة فيها مصير الأمة وتعريض قوام هويتها للخطر، فالرافضة أخزاهم الله أشد الأعداء خطورة، وخاصة أنه دين باطني يحمل في طياته جميع أصناف الزندقة، فضلاً عن أنه يجمع بدع الجهمية والقدرية والمرجئة، وخاصة بدعة الخوارج في أعلى غلو في التكفير، فيكفرون كل من لا يؤمن بالإمامة الرافضية – أي كل العالم السني- يمزجه التعصب البغيض، والأحقاد الشعوبية المقيتة، يصحبها الطغيان السياسي، والإفلاس الحضاري، والتمرد بأعلى صفاته...
[431]) الجهاد فرض عين على أهل البلد التي داهمها العدو، إن لم يكفِ أهل تلك البلد لدفع العدو؛ امتدَّ الوجوب إلى البلدة التي تليها وتجاورها، فإن لم يكْفوا؛ وجب على التي تليهما في المشاركة، وهكذا إلى أن يعم الوجوب العيني على جميع المسلمين في كل أنحاء الأرض، هذا ما قاله الفقهاء.. ولكن تطبيق هذا في الواقع وفقه النوازل؛ يجب التأمل في كيفية التطبيق، ليكون التوافق في العلم والعمل والحكم والحكمة، فالعلة القائمة هي النصرة ودفع العدو الصائل بقدرة لا تخرج عن مناط التكليف، فالعجز يشمل البدن والمادة، لكون الجهاد في سبيل الله لم يقم على هلكة النفس والمال في سبيل الله، وإنما هذا يقوم في ساحة القتال، أما الهلكة بدون قتال، فلم يكن ذلك من حكمة الجهاد في شيء، فإحدى الحسنين لا تتأتى بدون الجهاد في ساحة المعركة، كما لو كانت – مثلاً- الطرق الموصلة إلى ساحة الجهاد منقطعة أو فيها تهلكة وأذى، أو هناك مانع أو حائل يحول بين العبد والجهاد؛ فهذا الأمر يُعتبر من مسقطات الإثم، فأحكام الجهاد تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فلا يُعمَّم الحكم في الجهاد على الجميع، فالأحكام الإسلامية لا تنفك أبداً عن عللها، فالحكم له حِكْمَة؛ وهي تحقيق المقصود، ففي نوازل هذا الزمان نقول أن صور الجهاد وآلاته وموازين القوى قد تغيرت عن الماضي، فالحروب القائمة الآن بآليات حديثة أكثر من قيامها على تكثير عدد الأفراد بدون تحصيل تلك الآليات، ثم إن الدول الإسلامية قد قسَّمت نفسها من الداخل إلى مدنيين وعسكريين، لكل منهم له أنظمته، فالعسكر له تنظيمه وتجهيزه الخاص، وهذا يختلف عن الماضي؛ بحيث كان كل شخص معه سلاحه الشخصي الخاص.. وعلى العموم أن المقصود من الجهاد هو إلحاق الهزيمة بالخصم، وهذا يعني أننا يلزمنا فهم أحكامه وعلله ومقاصده بدقَّة وتأني، دون تعجل أو اندفاع أو تعميم.. فمقاومة العدو الصائل تنطلق من أسس واضحة ومنطلقات شرعية صحيحة تسعى لطرد المحتل، وعودة الأرض لأصحابها، وتُعلي كلمة الله وتطبق شريعته، دون أن يكون لها تعلقات مشبوهة وارتباطات مريبة بوعي أو بلا وعي.. فراجع كتب أهل السنة التي تكلمت عن الجهاد بالتفصيل قبل اتخاذ أي رأي قد يكون دخيلاً، فيكون بعدها الواقع وبيلاً.والله أعلم.
([432] وهذه هي السلفية بعينها التي ندعو الناس إليها..
[433]) نحن لا نعيب على الشباب! فهم لم يواجهوا الواقع المرير الذي وقعت فيه الأمة في السبعينيات وما قبلها، حتى ما بعدها، فبعضهم لم يكن قد وُلد، والآخر لم يبلغ سن التمييز، فمثل هؤلاء؛ شفاء عيِّهم السؤال، ولكن العيب في المغفلين من أبناء جلدتنا الكبار في السن من القادة والمرشدين المتزينين بالعمائم، والمتوشِّحين بالألقاب الشرعية، والمتقلدين المناهج والتيارات الوسطية -بزعمهم- من الذين عَلِمُوا ودسوا على الناس، فغشوهم فدلسوا عليهم بقولهم أن حرب حزب الشيطان كان نصراً عظيماً وفتحاً للمسلمين، وسوف يفاجأ القارئ عندما نقول أن هذا إغلاق لأبواب العقول، وفتح لأبواب الإرهاب الفكري الذي سوف يساعد أعدى أعداء أهل السنة للنيل منا، وهذا هو الحاصل الآن، وهو لا يخفى على العيان؛ فأهل السنة لا يلقون إلا الكبت والتنكيل والاضطهاد، وحرمانهم من الأنشطة الإعلامية والسياسية والاقتصادية والثقافية من غالب الحكومات، حتى صارت المساعدات المالية والمادية تكون في غالبها للجهات التي تحاد الله ورسوله والذين آمنوا، فلو نظرنا في الجانب الاقتصادي والاجتماعي في حزب الشيطان بقيادة حسن نصر اللات؛ لوجدنا أنفسنا أمام دولة وليس أمام حزب، حتى أنا وقد رأينا لو أن خطاباً لقائد حزب الشيطان مباشر على الفضائيات؛ لقطعت القنوات الفضائية برامجها لمشاهدة خطابه، ولا أحد ينكر عليه لما يدلي بحديثه وعقيدته والكلام عن مهديِّه الذي داخل سردابه وهو يقول (عجل الله خروجه) وهو ينتظره ليقيم ما يريده الشيعة من أهل السنة على مر العصور - وقد تقدم الكلام في المهدي الذي يعتقد الشيعة خروجه وترتيباته- فأفيقوا قبل أن يفيقكم حزب الشيطان بدلاء الدماء التي تقول: من قتل سنياً دخل الجنة..
[434]) من باب ربط العلة بالمعلول نقول: إن كثيراً من الناس تجذبهم طباعهم في تناول القضايا إلى التحدث من زاوية واحدة ينطلقون فيها بعواطف مجردة مغيبة عن عبرة التاريخ، وبعيدة عن المنطلقات العقدية والشرعية التي ينبغي أن تهيمن على الرؤى والمواقف، فمثلا؛ نحن نعلم أن الله تعالى قال لما غُلبت الروم: }وهم من بعد غَلَبِهِمْ سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله{ فهذا الفرح لم يكن فيه مانعاً بأن يقفوا بوجه الإمبراطورية الرومانية المتسلطة، فنحن الآن إذا أحسن بعض الناس الظن بحزب الشيطان كونه حارب الصهاينة، فنقول له: إن أحسنت الظن؛ فأحسنه للفعل لا للفاعل، فيجب عليك إن اعترفت بقتال حزب اللات للصهاينة المحتلين بحسب رؤيتك؛ فإننا نريد منك أن تضع هذا القتال في إطاره الصحيح، دون مسخ للحقائق والاستهتار بعقول أبناء الأمة، فيجب عليك أن تعرف أن قتال هذا الحزب بجانبه السياسي لا ينفك أبداً عن الجانب العقدي له، فلا تتدغدغ بالعواطف، ولا تنجرف بالخواطر، فتجد نفسك يوماً ما وأنت في مصاف الهجوم المسف على أهل السنة، ولعلنا نراك تقول يوماً: هذا والله هو الإسلام الشيعي، وهؤلاء هم القادة والعلماء، فلا تستغرب من قولي هذا! فقد أيَّدَتْ جماعات إسلامية سنية ثورة الخميني، ووقفوا بجانبها ضد أهل السنة الذين حذروا من ثورته، وها نحن اليوم نسمع والملايين تسمع من قادات بعض الجماعات تأييداتهم لحسن نصر اللات، حتى أن بعضهم وصفه بأنه مجدد العصر وقدوة شباب الإسلام وأنه صلاح الدين زمانه، وما علم هؤلاء الجهال أن الشيعة لا يحبون صلاح الدين، ولا يريدون إصلاح دينهم المأفون.. فصلاح الدين الأيوبي رحمه الله هو كاسر شوكة الرافضة، ومبيد دولتهم.. وصلاح الدين رحمه الله - أيضاً- كان فاتحاً لبيت المقدس كما كان عمر t فاتحاً له، ولا يمكن أن يفتح بيت المقدس من يسب عمر وصلاح الدين، ونحن هنا لما نقول هذا القول؛ لا نعني أبداً أننا نقف مع العدو الصهيوني أو نسكت عن جرائمه أو نغض الطرف عنه أو نسوغ له عدوانه، فنحن قد بينا في قسمين من هذا المجلد عن حقيقة هؤلاء، ولم نسكت عنهم ولا عن عقائدهم الوثنية، فحذرنا ونصحنا، فلله الحمد والمنة..
([435] والذي ذكرناه عنهم فشيئاً قليلاً، وهنا أقول: إن جهود أهل السنة لا تزال محدودة، وأتمنى أن تكون قنوات لدعوة الشيعة إلى الدخول في الإسلام، وخاصة أن الكثير منهم لا يعرف السنة ولم تبلغه الرسالة المحمدية على الوجه الصحيح، فهم يحملون إسلاماً مزيفاً يزيف حقيقته المشرقة المشرِّفة، بل ولا يعترف بدين الإسلام الذي جاء به خير الأنام e، وإنما دينهم دين آخر له مشروع عدواني لديه الاستعداد لخيانة أمتنا بالوقوف مع كل الدينات الوثنية والتعاون معها ضد أهل السنة، وأتمنى أن تكون هناك جهود مؤسساتية وحكومية لمعالجة خطر الشيعة المتسلط في جسد الأمة الذي لا يريد إلا الغزو الفكري في أسوأ مشاريعه التخريبية؛ بحيث يستهدف ثقافة الأمة حتى في أصول عقيدتها الإسلامية، نعم! لقد أحدثت المناظرات التي جرت في قناة المستقلة بين السنة والشيعة أثراً بالغاً، فهدى الله الكثير من الشيعة، فدخلوا السنة، وأنا أشكر الدكتور الهاشمي في إتاحة الفرصة لهذه المناظرات، وأنا أعلم أنه لا يريد التقريب بيننا وبينهم، وإلاَّ لقبل أو سكت على الأقل عن عقائد الشيعة المخالفة للدين الإسلامي الحنيف، ولكنه ردها، وهذا ليس من التقريب في شيء، ولكنه النصرة للسنة وحامليها، والتقرب إلى الله بمحاربة كل من طعن في الصحابة الكرام..
[436]) وفي المقابل؛ فهناك علماء عرفوا حقيقة المشروع الصفوي المجوسي الكافر الجائر البائر الخائر، واستعرضوا تاريخ معلوماتهم، وشريط ذكرياتهم، وفندوا المآسي التي مرَّت على هذه الأمة المنكوبة وراء هؤلاء الرَّفَض الجبناء، وتبين لهم خبثهم وعظيم خطرهم، بل وتبين لهم أن المشروع الصفوي أشد خطراً من المشروع الصهيوصليبي، فقرروا مواجهته، ورأوا أن مواجهته واجب شرعي، وهتك سره ومخططاته فرض عليهم، وتبصير المسلمين بأبعاد مؤامراته من الجهاد في سبيل الله الذي لا يجوز التنازل ولا التخلي عنه، ورأوا أن ترك سد ثغرته من أكبر الجرائم، فهم لهذا قائمون مشمرون، يتقدمون بكل ثقة، لا يهولهم صياح المخدوعين، ولا طبال المبهورين، ولا صفيق المتخاذلين، ولا سحر الإعلاميين، ولا نفاق المندسين في صفوف الصفويين، فوأد الفتنة ورد مخططاتها، وحماية المسلمين من إفكها واجب على الكل، وكلٌ على قدر استطاعته ومقدرته، والله المعين، ونحن عليه متوكلون، فهو حسبنا ونعم الوكيل، فحسبنا الله على جميع أعدائه من الصهاينة والصليبيين، والرافضة المنافقين، ومن عاونهم وسكت عنهم وداهنهم، والله نعم المولى، ونعم النصير.
[437]) ما الحرب بين حزب الشيطان واليهود إلا حرباً بين كفرة ومشركين جرياً وراء مصالح ومكاسب دنيوية، فأطماع الحزب الشيطاني هو نشر المذهب الرافضي الكافر المشرك في لبنان، وإقامة المشروع الصَّفوي الرافضي الباطني الذي يمتد من إيران مروراً بالعراق ولبنان وينتهي مؤقتاً بسوريا، ثم إلى باقي الأوطان، وهو مشروع قديم يريد الفرس إقامة دولتهم ويسابقون الزمن من أجل تحقيقه، أما اليهود فلهم أطماع قديمة أيضاً لإقامة مشروعهم التوسعي وإقامة مملكتهم (أورشليم) وهي أيضاً أطماع معلنة يجاهر بها كبار الساسة اليهود، والضحية هم أهل السنة في جميع مواقع المعركة، وهذه الضحية هي ما اختلف عليها الحرامية – كما نقوله في المثل-. ونحن لا بد لنا أن نعي تماماً بأنه ليس من اللازم علينا أن كل من كان عدواً لدولة يهود يكون صديقاً لنا، فنحن نعادي اليهود، ولكن بدون ترك مبادئنا أو التخلي عن عقائدنا، فكما أن اليهود هم أعداء، فكذلك الذين يكفرون أصحاب رسول الله e ومن تبعهم بإحسان هم أعداء، فنسأل الله أن يسلطهم على بعضهم البعض، وأن ينزل بأسه عليهم، وأن يرنا فيهم عجائب قدرته، وأن ينصر من نصر دينه، وقاتل لتكون كلمته هي العليا..
[438]) انظر"فيض القدير" 2/444 قال أبو ماجد: فكأننا اليوم نصيح في واد، وننفخ في رماد.
[439]) حسن نصر الله: هو حسن عبد الكريم نصر الله خميني العرب وعدو الصحابة وأمهات المؤمنين، من مواليد 1960م، عُيِّن مسئولاً عن حركة أمل في بلدة البازورية في قضاء صور، وسافر إلى النجف في العراق عام 1976م لتحصيل العلم الديني الإمامي، وعُيِّن مسئولاً سياسياً في حركة أمل – العمود الفقري للطائفة الشيعية- عن إقليم البقاع، وعضواً في المكتب السياسي عام 1982م، ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب اللات، وعُيِّن مسئولاً عن بيورت عام 1985م، ثم عضواً في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحزب عام 1987م، واختير أميناً عاماً على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992م مكملاً ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993و1995م (هذه الترجمة في مجلة "الشاهد السياسي" في حوار معه في العدد147 في 13/1/1999م.) فحسن نصر اللات في حقيقته صاحي الفرقعات الإعلامية التي تسيطر على عقول الدهماء لانتزاع إعجابهم، فهو يتحدث تارة كسياسي محترف خالعاً لعباءة المفتي، وتارة أخرى يلبسها كوكيل معتمد للحوزة العلمية في قم، فتراه دائما في خطبه المنبرية متهجماً ومتطاولاً على القيادات العربية والإسلامية السنية ويشكك في نواياها تجاه القضية الفلسطينية، محاولا صرف النظر عنها، لظنه الأجوف بأنه هو وشيعته الذين يناصرون القضية ويحمون أهالي فلسطين! فهو ينطبق عليه المثل القائل: يقتل القتيل ويمشي في جنازته.. فهل ينكر حسن نصر اللات عمليات التقتيل والتشريد التي شارك فيها حزبه ضد أهل السنة الفلسطينيين في لبنان؟
([440] حسن نصر اللات وحزبه اللبناني الشيطاني هم من غلاة الرافضة، وأسيادهم علماء إيران، وكل ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة ولا تحيد عنه قيد أنملة، ويؤمنون بجميع أفكار الهالك الخميني؛ فيكفرون الصحابة، ويطعنون في أمهات المؤمنين، ويؤمنون بالوصية الكاذبة، وبالتقية الفاجرة، وبالعصمة التافهة، وهي نفس الأفكار التي طرحها ابن سبأ اليهودي الفاجر، فهو حرباً ضروساً على أهل السنة في جنوب لبنان، وحرباً شعواء على السنة في شمال فلسطين. فالحزب عبارة عن فصيل أو أداة إيرانية مجوسية غير مباشرة تهدف إلى إيجاد قدم لها في المنطقة العربية تستطيع من خلالها أن تكوِّن نفوذاً لها يساعدها على التدخل في الشئون العربية وقضياها السياسية.
[441]) أمَا؟ علم هؤلاء المساكين أن هذا الحزب يخدم مخططات إيران الرافضية في بلاد المسلمين، وترسيخ لقواعد إيران في لبنان، وما حزب الشيطان بقيادة حسن نصر اللات في لبنان إلا بوابة إيران إلى البلدان العربية، وأنَّ الممول للحزب هو قادته في إيران؟ فهذا الحزب الأجرب ما هو سوى أحد المؤامرات الخمينيَّة على العالم الإسلامي، أمَّا لبنان؛ فقد وجدت فيه إيران هدفاً مهماً استراتيجياً لتحويله إلى أحد توابعها، وتسخير أرضه لمؤامراتها، مستفيدة من الوجود الشيعي في الجنوب، ووجود آخر في باقي الجهات؛ كالوجود الدرزي، وقوات حزب أمل الشيعي، والقوات المارونية في الشمال، وهذا الوجود لا بد من استغلاله وتوظيفه حتى يكون جيوشاً شيعية وموالية في دولة داخل دولة.
أمَا؟ علموا أن الشيعة ومنهم حزب الشيطان قد عَملُوا على محاولة القضاء على المقاومة السنية ضد الاحتلال في العراق؛ فارتكبوا المجازر البشعة وصنعوا السجون التي هي أكبر من سجون صدام حسين وحشدوا بها الآلاف من الأحرار، وزادوا بأن برعوا بالاغتيالات التي ما سلمت منها منطقة من مناطق أهل السنة؟! فلم تكن الحرب في العراق إلا مقدمة لحروب كثيرة أوكلت إليها القيادات الخمينيَّة الشابة التمهيد لفرج المهدي صاحب الزمان من غيبته الكبرى بزعمهم.. لهذا ما ترى خطبة من خطب حسن نصر اللات – عدا النزر اليسير- إلا ويذكر هذه العقيدة ويقول: عجل الله خروجه، أو نحوها من الكلمات التي ربما لم يلق لها السامع السني لها بال..
أمَا؟ علم العاطفيون السذج من المسلمين الذين تشدقوا بحسن نصر اللات أن علاقته كانت وطيدة مع من ذبح الفلسطينيين من أهل السنة، فكيف يصدقونه الآن وهو يزعم كذباً أنه ينافح عن قضيتهم ويناصرهم؟!
فإذا كان حسن نصر اللات حريصاً على سلامة لبنان وسيادته قولاً وفعلاً؛ فلماذا يوجه الإهانة للجيش اللبناني فيمنعه من حماية حدود بلده، فإذا كان يدعي أن المليشيات عبارة عن دفاع للوطن؛ فأين حكومة لبنان الشرعية، ولكن مع الأسف والكثير من القرف أن نرى السلاح صار متروكاً لكل من حمله، حتى أننا نرى أن المليشيات قد تعدَّت سيادة قوانين الدول بنزعاتها وأهدافها، فصارت الدولة الواحدة متعددة الحكم بمليشيات سلاحها بيدها، ويد تمويلها من الخارج. (انظر ما كتبته في موقف الإسلام من التعددية الحزبية في القسم الثالث من هذا المجلد)
([442] فحزب الشيطان بقيادة حسن نصر اللات يداً واحدة مع السيستاني ومقتدى الصدر وقوات فيلق بدر يسومون أهل السنة والجماعة في العراق سوم العذاب. فحزب الشيطان بقيادة حسن نصر اللات قد أثنى على مواقف المراجع الشيعية في العراق من الحرب الأمريكية، وقد كانت مواقف متخاذلة شهدها الجميع.
[443]) يقول (بريمر) حاكم العراق السابق في مذكراته: (شجع السيستاني أتباعه على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير) وأكد (بريمر) أنه على اتصال دائم بالسيستاني للاستفادة منه في السيطرة على الشعب العراقي.. ومما يدل على ذلك أيضاً كثافة الوجود الإيراني في العراق وخاصة (فيلق بدر الثوري) وقوَّات (القدس)، ومستشارو قوَّات مقتدى الصدر، حتى كثر رجال الدين الشيعة أهل العمائم السوداء والبيضاء بصورة واضحة، وكذا الوجود الإسرائيلي وتعدد أوجه نشاطه، فمن بينهم فرق المخابرات (الموساد) والخبراء العسكريين والوزاريين والاقتصاديين..، فهذا الوجود - الإيراني الإسرائيلي- لم يجيء عفوياً أو من غير ترتيب أو تنسيق مع القوَّات الأمريكية المحتلة! ولكننا نقول: هكذا الرافضة على مر العصور وقد تقدم الكلام في هذا.. فلا أطيل.
([444] ولهذا الحزب الشيطاني دور معروف في هدر الدماء المسلمة السنية الفلسطينية في بلاد الرافدين، وهذا لا يستطيع أحد أن ينكره. فالنظام العنصري الإيراني في لبنان بقيادة نصر اللات عندما يلقي بصواريخه على الصهاينة، فهو يلقي ضرباته على العراق في فصيل آخر من نفس الجيش العنصري، فهو يلقي الصواريخ على اليهود، وفي نفس الوقت يغطي على مذابحه في مشروعه في مكان آخر، فالإخطبوط واحد، يبني أعشاشه في أماكن مختلفة يمدها بسلاحه الغادر الجبان، فيفرخ في عشه الفتن في بلاد المسلمين، وهذه الخدعة لم تنطلي على البصيرين بالواقع، ولم يخفى على الله نجواهم بين "قم" وطهران وتل أبيب وواشنطن عندما تناجوا على أمة الإسلام بالإثم والعدوان..}ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين{
[445]) فالحزب الشيطاني لا يسمح بأن يدخل من يريد قتال اليهود ولو خفية لنصرة أهل فلسطين عبر الشريط الحدودي لفلسطين الذي يشرف عليه في الجنوب اللبناني، فإن كانوا يدَّعون بغضهم وكراهيتهم للصهاينة وحبهم لأهل فلسطين؛ فليفتحوا باب الجهاد لهؤلاء..فالفلسطينيون لهم الحق الأول في الدفاع عن شعبهم الذي يقتَّل كل يوم.. وباقي المسلمين لهم الحق في ذلك أيضاً، وعندهم القدرة الكافية، وفي أيديهم الكثير مما يستطيعون استخدامه في الحرب ضد يهود، فالقضية ليست قضية فلسطين ولا القدس، ولا شيء غير تنفيذ المشروع الصفوي الطائفي على حساب خراب لبنان، وفي نفس الوقت هو نفس المشروع الذي الموازي له في العراق الذي يقوم بتفتيت العراق ونهب ثرواته وتمزيق أواصره، وهو نفسه المشروع الذي يتاجر بقضية فلسطين، وفي نفس الوقت يذبح الفلسطينيين ويستبيح دماءهم وأعراضهم وأموالهم في بغداد، كما حصل من قبل في لبنان، فهو مشروع واحد يسير وفق المشروع الممول من إيران لتحقيق الحلم الفارسي القديم..
[446]) الذي ينبغي التَّنبه إليه؛ أن كربلاء في نظر الشيعة أفضل من مكانة من مكة المكرمة والمدينة النبوية، فما بالنا بالنسبة للقدس؟!. فقضية القدس ما هي إلا ورقة يستخدمها الشيعة كمرحلة لتنفيذ مشروعهم الصفوي الفارسي الطائفي، والذي أخذ مساراً تنفيذياً متسارعاً منذ بدء اجتياح العراق واحتلاله أمريكياً بلباسٍ صفويٍ صهيوني، والكل منهم يتواطأ مع الآخر لتحقيق أحلامه التاريخية والاقتصادية والدينية، ويبني نفوذه وسيطرته على المنطقة العربية والإسلامية، ومع الأسف باستغلال اللعب بعواطف الجماهير والشعوب والأحزاب والحركات الإسلامية، والتي اُستخدمت ورقة في أيدي أصحاب المشروع يحركونها كيفما شاؤوا، وحيثما أرادوا، فتقاسم العدو المشترك الساحات، ورتبوا الأدوار، وكل واحد منهم له مخططاته الخاصة، وأهدافه الخسيسة، للسيطرة على أوطاننا الإسلامية، والتحكم بثرواتنا الاقتصادية، والعمل لإزالة أهل السنة من الواقع العالمي، ابتداءً من العراق، ثم إلى منطقتي الخليج العربي وشمال أفريقية، كل ذلك ضمن أهداف توسعية خطيرة تعيد أمجاد الصفويين الفرس، والرومان الصليبية، واليهود الصهاينة، فكل منهم يتفق في كثير من العقائد والمبادئ والتصورات، كما بينا الكلام في ذلك في القسمين الثاني والثالث من هذا المجلد..
[447]) ومعلوم لدى كل من علم الواقع أن إسرائيل ليست إلا كياناً صهيونياً دخيلاً في المنطقة العربية والإسلامية زرعه الغرب في قلب العالم العربي والإسلامي لتحقيق أهدافهم، والتي من أعظمها التجزئة والفرقة والتشتت والاحتقان، والحيلولة دون قيام دولة ذات مرجعية إسلامية سنيَّة، وعليه: يجب محاربته وإخراجه من حيث أخرج المسلمين – من البحر إلى النهر- وأرجو من كل مسلم أن يراجع نفسه، فحلقات التآمر تعمل متصلة لمحاربة السنة وأهلها..
[448]) من الصلاحيات التي مارسها النظام السوري (النُّصَيْري) في لبنان هو نزع سلاح جميع الأحزاب والمليشيات إلا سلاح حزب الشيطان، ومنعت جميع الجماعات والأحزاب الوطنية في الجهاد الجنوب اللبناني، مع العلم أن هذه الجماعات والأحزاب قد أدت أدواراً هامة في مقاومة الاحتلال، وأوقعت خسائر فادحة في العدو المحتل، وقدمت أعداداً كبيرة من الشهداء، ولكنهم منعوهم لكونهم من أهل السنة في لبنان. فالخطة هي نفسها التي رسمها الخميني في إيران، وهي تصدير الثورة، ولبنان خير أمل لهم لتصدريها، ولبنان – كما يكررون- أنها إيران في لبنان، ولبنان في إيران..كما كان المُخَطَّط له من قبل بأن تكون لبنان دولة مارونية تتحالف مع إسرائيل ضد الإسلام السني العربي، ولكن الثورة قد أخذت عنهم هذا العناء، حتى ولو أقاموا دولة مجوسية في لبنان؛ فهي تحفظ لإسرائيل الاستقرار وتُوقِف الاستنزاف...فالصراع ما هو إلا صراعاً صهيوصليبي صفوي في المسرح اللبناني العاهر، وعادة العاهر أنها تورط وتفشي المرض، والذي يحصل في واقع المنطقة إنما هو كيد يكيد الله به للإسلام وأهله، فصبر جميل يا أهل السنة، والله المستعان..
([449] لكونه حزباً باطنياً يحمل مشروعه الصَّفَوي الفارسي الذي يريد به المتاجرة بقضية فلسطين، والمشروع هذا يأخذ مساراً تنفيذياً متسارعاً منذ اجتياح العراق من المحتل، فهذا الحزب قد دخل مع المحتل في تشجيع المليشيات الصفوية العراقية وتدريبها، وهذه المليشيات هي نفسها التي تقوم بعمليات إبادة للفلسطينيين وأهل السنة في العراق، والدليل على ما أقول أنه تم تحالف استراتيجي إيراني سوري أعلنته سوريا، وضُمَّ حزب الشيطان وبعض الفصائل الفلسطينية في هذا التحالف، ومن المعلوم أن من أهم مظاهر هذا المشروع الشعوبي الصفوي هو التطهير العرقي والمذهبي ضد أهل السنة في العراق، والعمل على التغلغل الفارسي الصفوي في العراق، وهذا الذي نراه الآن رأي العين من التعاون الكامل مع المرجعيات الشيعية العراقية خاصة ذات الأصل الفارسي منها الخاضع للدعم العسكري اللوجستي من قِبَل المحتل الأمريكي، حتى أننا نرى في أيامنا هذه المنح السورية بتجنيس العراقيين الشيعة، بخطة تشييع سورية التي غالبية أهلها سنيون.. إلى غير ذلك من الأدلة.. فأمريكا وحلفاؤها يريدون إسلاماً شيعياً في دول الشرق الأوسط؛ لكونه يوافق عقائدهم الوثنية، ويحذرون أشد التحذير من (الوهابية) في مصطلحها الحديث - أي بعد أحداث برجي التجارة العالمي- ويعنون بالوهابية أي أهل السنة والجماعة على مختلف مذاهبهم وبلدانهم وهذا المصطلح بالذات تردده دوائر الشيعة..فكل أعداء السنة يفعلون ما يريدون بحماية أمريكية مطلقة، وبعجْزٍ عربي واضح، فهذا هو الحال؛ فالكل يعجز عن تغيير هذه المعادلة المخجلة، والعجْز هذا يتمركز بحب الدنيا وكراهية الموت، وإلاَّ فنحن لدينا السلاح الاقتصادي الهائل، بل ولدينا الأسلحة التي أُنفق عليها الكثير، والذي يمكننا بها - بإذن الله- من التمكن من إنقاذ أنفسنا في الدنيا والآخرة، ولكن الذي يهمنا الآن من هذا الكلام وقبل كل شيء هو حماية الأمة من الإنجرار بسذاجة إلى المشروع الصفوي وما يحمله من خطر بالغ على العقيدة، فالثورة الفارسية المجوسية لها نظرية في التصدير والتنفيذ، فتبدأ من دول الجوار، وإسقاط النظم الحاكمة في الدول العربية، وإقامة نظم أخرى موالية تأخذ التوجيهات من قادة الثورة، فالرؤوس النووية الإيرانية هي موجهة لدول الجوار العرب، كما أقرت ذلك "جريدة الأنباء العدد7931، اللاوس أنجلس تايمز..فأفيقوا يا أهل السنة!. فالرافضة تجحذ – تحد- شفرتها لذبحكم تحت شعار: من قتل سنياً فكأنما صافح علياً، ومن صافح علياً دخل الجنة، وكفر من لم يقتل وهابياً..
[450]) ليست قضية فلسطين مجرد قضية تعود لشعب، فهي قضية لا يجوز لمسلم عربي ولا أعجمي أن يتخلى عنها ما بقيت فيه عين تطرف، فرجال فلسطين هم المسلمون في جميع أنحاء الأرض وأقطارها، هم الأماجد الأخيار الأبطال،الذين ألقى الله في روعهم العزيمة على الرشد في مقاصد الجهاد الشرعية، والثبات على أمر الإيمان الذي جاء به الرسول الإمام محمد بن عبد الله e، فهم مستعدون برسم أرواحهم ومداد دمائهم لهذه القضية، لا الذين اتخذوا هذه القضية لتحويلها إلى مشروع طائفي ساساني صفوي سبأي يفقد كل قيمة إسلامية يعادي بها الأخيار الأبطال الأماجد. فاللهم ألهم ما فيه صلاح جهاد هؤلاء الأبطال الأخيار الأماجد، وأعنهم في صعوبة أحوالهم وضيق حالهم، فالأمل بك يا ألله عظيم، والنصر مع صبرنا، والفرج مع كربنا، والعسر مع اليسر، والله المستعان، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير.
[451]) وقد طلبت وزيرة الخارجية الأمريكية من إيران الضغط على حزب الشيطان بعدم قصف الهدفين.. مما يدل على أن مقر العمليات لحزب حسن نصر اللات هو طهران مع الأمريكان وهذا المقر عبارة عن قناة مفتوحة على الدوام.. ولكن بالحذر نفسه الذي عاشته أمريكا مع صدام حسين، ونظرية (إذا كبَّرت كلبك؛ فانتبه لا ياكلك).. وهذه هي نفس القضية مع المفاعل النووي الإيراني. فتأمل!.
[452]) كان لا بد من حسن نصر اللات من أن يطلق وسائل لإنجاح مشروعه الصفوي؛ منها: إطلاقه شعارات متهافتة بالدعوة لإزالة إسرائيل، وإعلانه للتحالف مع سورية وإيران ومع بعض المنظمات الفلسطينية، وإعلانه عن تقديم المساعدات المالية إليها في محنتها، مع أن هذا الزعم الأخير قد كذبه الفلسطينيون أنفسهم، فلم يصل إليهم شيء، وهذا لا يُستغرب من عقيدتهم في التقية، فهم قوم من مقتضي عقيدتهم الصَّفَوِيَّة: عدم تقديم أي مساعدات للسنة مهما كانت الظروف، لهذا تراهم أشد على السنة من اليهود والنصارى، فأهل السنة في سورية قد عانوا الأمرين من نظام البعث الرافضي النُّصَيْرِي الصفوي المتحالف والمتعاون مع الصهاينة لتصفية السنة من سوريا.. فحزب الشيطان حزب تابع وليس متبوعاً، وهو يؤدي دوراً يخدم مصالح التحالف الدنس، ولكن هذا الدور لابد وأن يُغلَّف بغلاف البطولة والنصر والفداء.
[453]) أقول: كم يبلغ عدد الأسرى السياسيين المعتقلين في السجون السورية؟! وهذا العمل في أسر الجنديين اليهوديين لا ندري كيف تم؟! ولكن الغاية هي الغاية، والوسيلة هي الوسيلة، وإلاَّ فكيف يقوم الحزب الشيطاني بعملية هو يعرف تماماً أنها ستمس لبنان كله، وستكون عواقب العملية وخيمة على البلاد، ونحن نقولها صريحة: أن حزب اللات قد قدَّم لبنان كبش فداء اتخذ قرار المواجهة والتنفيذ من الأراضي اللبنانية بأوامر من إيران وسورية دون علم من الحكومة اللبنانية ليظهر حزبه حزباً محرِّراً ومنقذاً، وأنه هو الوحيد الذي يعمل في الساحة ضد اليهود، فترتفع ورقة الرافضة على حساب المسلمين في لبنان الذين ما ضرب اليهودُ إلا هم، فهاهي قرى الجنوب اللبناني باتت خاوية على عروشها؛ كقرية عيترون والعرقوب وشبعا ودحيرجات وكفر شوبا ومروحين وكفر حمام وقسم من مرج عيون التي كانت قواعد صواريخ حزب الشيطان تضرب من أسطح بيوتها ومن بين أحيائها السنيَّة، لتدفع عربوناً يفتتح به سوق الضربات اليهودية، فتهلك النساء والأطفال وباقي المدنيين من كافة الطوائف دون حزب الشيطان، ثم ما هو حجم الخسائر مقابل الجنديين، وهل أقام الحزب حرباً مفتوحة مع اليهود كما وصفها الكذاب حسن نصر اللات؟ ثم ولو كانت حرباً مفتوحة، فهل ستكون حرباً تحريرية طويلة الأمد، أم هي كما رأينا؛ انتهت باتفاقية أمنية، ليس لها علاقة بمصالح الأرض التي دار عليها القتال والتي صارت خراباً يباباً، والذي تحقق هو تحكير المنطقة للحزب الشيطاني الإيراني الحقير، وهذا ما تسعى إليه سوريا وإيران لتحقيق المستقبل الذي بدأ يتحقق بعد سقوط العراق بالمشاركة الإيرانية المعلنة لإسقاطها هي وأفغانستان، والذي سهل انفتاح الممر الجغرافي من خرسان شرقاً إلى شواطئ المتوسط غرباً، بحيث بدأ دخول المحور الثلاثي – إيران سوريا وحزب الشيطان- المنطقة. فاللهم سلِّم سلم. ومع الأسف! أن من القنوات التي تدعي أنها سنية دافعت عن هذا الحزب كقناة "الجزيرة" الجائرة وغيرها، وأعطته أكبر من حجمه بكثير- فالقنوات مثل هذه وغيرها الكثيرة èهي بلا شك تحت السيطرة التامة من قِبَل أعداء السنة- والغريب أن كثيراً من الجماعات الإسلامية أيدته ونفخت في بوقه لجهلها بعقيدة أهل السنة، وبجهلها بعقيدة هذا الحزب وأعماله الخبيثة داخل لبنان، وما ذلك إلا لفقدها حقيقة عامل الولاء والبراء، ونوم جماعي سحيق، وما هذه الحالة إلاَّ حقيقة الحمقى الذين يُضحك عليهم بسهولة.. وهي حقيقة مزمنة فاقدة للمصداقية، وعاجزة عن الدفاع عن قضاياها وعلى رأسها عقيدتها..
([454] ونحن نفرح بقتل إخوان القردة والخنازير على يد أيٍ من أهل الأرض، ونحن مع كل عملٍ يؤذي الكيان الصهيوني الغاصب ويُضعفه ويضع هيبته.. ولكن ليس على حساب التنازل عن عقيدتنا والطعن في حملتها على مر العصور، ولا على أن تندرج العملية هذه في مسلسل تحقيق أهداف المشروع الأخطر من المشروع الصهيوني؛ ألا وهو المشروع الصفوي والنظام الطاغي، ولا على حساب المتاجرة بقضية فلسطين واللعب بورقتها التي لم يُعرف عن حزب الشيطان وحزب أمل إلا الاستباحة لدم الفلسطينيين وأعراضهم وأموالهم في العراق ولبنان، ولا على حساب أهل السنة في العراق وسورية ولبنان وغيرها من البلدان، ولا على حساب الوقت الذي يبنون به قنبلتهم النووية الإيرانية الصفويَّة التي تريد خدمة المشروع الصفوي الحاقد على أهل السنة.. أبمجرد دخول حزب الشيطان الصفوي في مواجهة مع العدو الإسرائيلي يجعلنا نعطيه العطايا، ونسخر له أمة الإسلام مجاناً، فنقف معه في مشروعه الذي يغذي مؤامراته على الأمة؟! كيف يكون ذلك وهو نفسه هو هو الحزب الذي سفَّك دماء الأمة، وقتَّل أبناءها، وعبث بمقدراتها، وعمل الوهن فيها، ومزقها، وجلب إليها العار، ومكر بها مكر السوء؟! وما زال يكيد ويصنع الدسائس بإقحامه مشروع غريب على أمتنا، وتحويلها إلى مرتع للإمبريالية الصفوية. فيا للعجب من فقه المتحمسين الحزبيين الأجوف!! فهل عَلِمَ هؤلاء أن موالاة الطاغوت الصفوي هو نفسه موالاة الطاغوت الصهيوصليبي؟! - مع أن كلا الطاغوتين خطرهما شديد، ولكن الأول أشد، لخفائه على الكثير- وهل عَلِمَ هؤلاء أن منطلقات الطاغوت الصفوي التي بها يرسم حزب الشيطان سياسته، ويحد أهدافه؛ إنما هو طاغوت يهدد الأمة، وهل عَلِمَ هؤلاء أن هذا الطاغوت الذي يدَّعي الحرص على لم شمل الأمة؛ هو الذي مبلغ نصحه متواصل مع ابن العلقمي والطوسي؟! فاحذروا يا أهل السنة! واقرءوا التاريخ، فأنتم في نفس الفخ، وفي نفس الجحر، فالمؤمن لا يُلدغ من جحر واحد مرتين..فكراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين، بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة، فهم متواصلون عبر الأزمان في هذه الكراهية..
([455] الثورة الخمينية ثورة فاشلة رغم انخداع الكثير من مؤيديها، وهنا أذكر حادثة مهمة ربما غفل عنها المغفلون؛ فنحن نتذكَّر انتصار الأفغان السنة على الشيوعية في آخر الثمانينيات، فحقدت الرافضة على المنتصرين كعادتهم الخبيثة؛ فوظفوا (سلمان رشدي) وكتابه "آيات شيطانية" في نفس الزمن الذي انتصر فيه السنة في أفغانستان؛ لغرض إشغال الناس عن هذا الانتصار العظيم الذي ما استطاعت الثورة تحقيق معشاره أو حتى بعض معشاره، فقام الخميني المنكسر المنهزم في ثورته بإصدار فتواه ضد (سلمان رشدي)؛ حتى يقول الناس أن الشيعة هم الوحيدون الذين تصدوا (لرشدي) الضال، وبالفعل! انشغل الناس بهذه الفتوى الملفقة عن الانتصار الذي حققه الأفغان السنة، وصاروا هم والإعلام يرددون هذه الفتوى، رغم أن (سلمان رشدي) يوافقه الشيعة في كثير من طعناته في الرسول e، فالرافضة هم الرافضة على مر العصور وانقضاء الدهور..
[456]) ولما أرسلت المملكة العربية السعودية مساعدات للمتضررين؛ رفضها الشيعة الرافضة؛ كون السعودية دولة سنية ترفع شعار أهل السنة والجماعة، حتى قال حسن نصر اللات: مال السعودية مال خبيث، مما يدل على أنهم عنصريون يتغلغل التعصب الرافضي في كل مفصل من مفاصلهم.
[457]) فهاهي الساحات - العراق سورية لبنان- قد تقاسمت فيها الأدوار؛ لإنجاز مخطط الرافضة الصفوي الشعوبي الخطير، فيبدأ من إيران إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا.. فهل استوعب القرضاوي مقولته التي قال فيها: (لماذا لا يسعى المسلمون إلى نوع من التعايش والوفاق – أي مع الشيعة الرافضة- مهما تكن القضايا التي بينهم) "مجلة الفجر" ص13الصادرة عن مركز الإعلامي بالدنمرك العدد44 شهر شعبان 1419هـ
([458] لهذا لما سُئل أحد قيادات حزب اللات عن حزبه: (هل أنتم جزء من إيران؟) فكان الجواب: (بل نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران) انظر "النهار اللبنانية" 5/3/1987م فهذه المقولة بحد ذاتها تشرح لنا الواقع الذي يجري على الأرض حقيقةً! فتأمل!! فحزب الشيطان ليس سيد قراره، بل هو خادم لأسياده في إيران وسورية، وهذا يُعتبر قاعدة لا بد من استصحابها كلما مر موقف لحزب الشيطان يريد التصريح به، فالحزب ليس إلا أداة لتحقيق السياسات الإيرانية السورية في مناوشاتها الكلامية، فكل ما يردده الحزب الشيطاني إنما هو دعم لإيران ومشروعها الإقليمي، فحربه ما هي إلا لتحقيق أهداف معينة، فإذا تحققت في إطار حدود معينة؛ توقفت الحرب.. فالحرب في لبنان إنما هي معركة لصراع أمريكي إيراني، يعني فارسي رومي، يدفع لبنان فاتورة صراعه بالضحايا من المدنيين الأبرياء..فالخاسر أولاً وأخيراً هو المواطن اللبناني الذي خسر الأرض والبنية التحتية لخدمة قيام الدولة الفارسية المجوسية..
([459] فانظر رحمني الله وإياك! إلى التيار الصدري! كيف يريد كامل الصفقة في العراق ويتنافس مع أسياده، وسوف ترى كيف يضربه سيده الذي رباه والذي تعاون معه لضرب أهل السنة هناك، فاللهم سلط الأعداء على الأعداء، واقتلهم بسلاحهم الذي قتلوا به أهل السنة في جميع بقاع الدنيا، واجعل بأسهم بينهم شديد.
([460] فهاهم قد اشتروا الأراضي السنية في لبنان، فاشتروا نصف أراضي الجنوب ابتداءً من الجيه فصيداً وصولاً إلى صور وما بعدها، وكذالك في بيروت ونواحيها وفي البقاع من شتورا وصلاً إلى الحدود السورية.. وهذا ما يجعل لليهود أرضاً قوية وأمنية لها، ولا يكون لعدوها الحقيقي من الفلسطينيين وغيرهم من المسلمين السنة نقطة تماس مباشرة، فتكون بعيدة عن جغرافية المواجهة الحقيقية، وبعبارة أخرى: أن اليهود بحاجة إلى حزام أمني طائفي يعزلها عن محيط المناوئين الحقيقيين وأصحاب المنطلقات الإسلامية الصادقة التي لها غاية واحدة، وهي نشر التوحيد وتعميمه للعالم لإنقاذه من تعبيد اليهود والنصارى وباقي الوثنيين.. فاتخذت حزب الشيطان المشرك الوثني المضاهي لعقيدتهم، وإن كان له أطماعاً في إقامة مشروعه الإيراني الشعوبي الفارسي الوثني الذي هو أهون من الإسلام الحقيقي لدى يهود..
[461]) حيث قدَّمنا حقيقة العداء العقدي المستحكم بين السنة والشيعة منذ مقتل عثمان بن عفان t وكان لابن السوداء [ابن سبأ] دوراً بارزاً في هذا، ثم تلا ذلك الفتنة الكبرى بين الصحابة y، ثم مقتل الحسن والحسين بن علي رضي الله عنهما، ومنذ ذلك الوقت وآيات الرافضة يشعلون نار الحقد في قلوب أتباعهم، وقد تسامع الناس بكثير من الخطب والمقالات التي تؤجج الحقد، وقد شاهد القاصي والداني الحقد الصَّفَوِي الرافضي يظهر في العراق، فقد ذُبح السنة بالهوية بطرق وحشية لا يصدقها إلاَّ من رواها بعد أن رآها..
([462] فهذا هو ركن الشيعة الرئيس؛ وهو القيام بتشويه الدين الإسلامي الحنيف، وإشاعة الأباطيل والخرافات فيه، والقول بعقيدة التقية، ونشر الفساد المذهبي القائم على نشر ما يُعرف لديهم بمصحف فاطمة، وزواج المتعة، وتأليه الأئمة الإثني عشر، وشتم الصحابة الأجلاء الكرام البررة، والتعرض في عرض النبي e، وتحريف القرآن الكريم والسنة المطهرة، وتكفير المسلمين أهل السنة، وغيرها الكثير من مشاريع الحقد التاريخية التي تقوم بدور خبيث لا يقل خطورة عن الدور الذي قام به ابن العلقمي والطوسي، فهم في هذا الزمان تواطئوا مع أمريكا لاحتلال أفغانستان والعراق، حتى أن محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني السابق صرح بقوله: لولا إيران لما احتلت أمريكا العراق.. ولولا إيران لما احتلت أمريكا أفغانستان..
[463]) والذي يعتقده الشيعة في مهديهم المنتظر: أنه سوف يضع السيف في العرب، ويُسالم اليهود والنصارى، ويهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي ليبني بدلاً منهما في كربلاء والنجف، ويقيم حكم آل داود وسليمان، ويلغي القرآن.. وغير ذلك الكثير من التآمر الأسود المنظم ضد أهل السنة، وقد تقدَّم الكلام في هذا، فلا أطيل.
[464]) وهذا هو عين المشروع الصَّفوي الشيعي الذي يشبه المشروع الصهيوني في معظم وجوهه، بل وأخطر؛ كونه مشروعاً استيطانياً قومياً فارسياً مذهبياً متطرفاً يخطط بإبادة أهل السنة إبادة تامة، لهذا كان على المسلمين مقاومة المشروع الصَّفَوِيّ الذي هو أشد على المسلمين من المشروع الصهيوني والأمريكي..
[465]) بل تريد الانطلاق إلى منطقة الخليج وشمال أفريقية لتعيد أمجاد الصفويين والفاطميين..
([466]قد يقوا قائل: لندع أمر العقيدة جانباً، ولننظر إلى ما تحقق في الساحة وأرض الواقع! فنقول له: هل انخدعت بأراجيف وزيف كلام الثعالب الذين تسربلوا بمسوح التقوى والصلاح؟! فما الذي تحقق في أرض الواقع غير الخيانة وقتل أهل السنة وتشريدهم واستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، بل وحتى مساجدهم كما في إيران والعراق ولبنان، فهؤلاء المجوس في بنائِهم اليوم في غاية التنظيم والترتيب والجمال في ظاهر واجهته، ولكن أساسه في غاية الضعف والتهالك والتآكل، فهل يكون ارتفاع المبنى بهذه الحالة يقنع مرتاديه وسكانه؟ الجواب بلا شك: لا! وخاصة إذا زاد على هذه العلة وانضم إليها أنه يقدم لمرتاديه الأطعمة الملوثة التي تُسقى بماء فاسد ملوث، يفسد العقل وصفائه قبل الجسد، لهذا نقول للعاطفيين: لا تحرككم عواطفكم بنواعق مفكريكم بولوج هذا المبنَى المبنِي على شفا جرف هار، فإنه سوف ينهار بلا محالة على رؤوسكم ورؤوسِهم ومعكم رؤساؤكم الناعقون فيكم، وأنتم تحملون أوزار الرافضة العفنة مع أوزاركم المحمَّلة بالتوجيهات المشبوهة المشوَّهة، لقلة مصادركم النظيفة، الغير محصنة ولو بحد أدنى بالعلم الشرعي، فلهذا نراها منفلتة بعقل لا خطام له ولا زمام..
[467]) ولا تغفل عن صورة الخميني المجوسي الفارسي المعلقة فوق رأس حسن نصر اللات في مكتبه. ثم لا تغفل كما غفل الذين هللوا للخميني الذي زعم أن قيام الجمهورية الفارسية هو أول خطوات تحرير المسجد الأقصى، فكان أول ما قام به هو الاضطهاد والتقتيل والتشريد والتهجير لأهل السنة أكثر بأضعاف ما لاقوه على يد الشاه، حتى باتت إيران ولا مسجد واحد للسنة فيها، بينما فيها العديد من الكنائس النصرانية والمعابد اليهودية والمعابد المجوسية..
[468]) وننحن نقول للأحزاب الإسلامية لتي رفعت شعار حزب اللات الشيطاني: هل نسيتم عواطفهم الفائرة بجمال عبد الناصر وشعاراته وخطبه النارية الرَّنانة التي غدت مغادرة مصراً هباباً يباباً، ثم تعلقكم بالخميني وأردتم رفع شعار ثورته إلى العالم السني، ثم ذهب الضال وهلك وهو يتجرع سم أحقاده وتعصبه، بل أقول: هل نسيتم ما فعله العبيديون الفاطميون بكم؟! ثم أنتم تعاودون الكرة اليوم فتتعلقون بعواطفكم الفائرة البائرة الخائرة المائرة الفاجرة بشيخ يتلقى أوامره وإمداداته من إيران وسوريا لينفذ مشروع الهلال الإيراني والمد الإقليمي المجوسي العبيدي الصفوي الواسع، فلا أدري! كم مرة سيندم هؤلاء الحزبيون، وكم مرة يغفلون بغفلات ليس لها عقل ولا أساس من الدين؟!.
[469]) العدو المشترك طوال الحروب الدموية والمجازر الجماعية هم أهل السنة الذين تناوب في حربهم اليهود والقوَّات النصيرية والموارنة وحركة أمل بدعم قوي من الشيعة والدروز، فهذه القوى متعاونة ومنسِّقة فيما بينها علنياً وميدانياً، وقد يكون هناك وسطاء من طريق غير مباشر، وأقواهاً، وأكثرها فاعليه الوسيط الأمريكي عن طريق مبعوثهم الدائم في المنطقة..
([470] ففي الساحة الإيرانية: التطهير الواسع لأهل السنة والتنكيل بهم واستباحة أموالهم وأعراضهم ومساجدهم، حتى أن طهران ليس فيها وسجداً واحداً سنياً. وفي الساحة العراقية: تهجير أهل السنة واتباع عمليات الإبادة، والتعاون مع الأمريكان في تجزئة العراق، وتزوير النسبة المئوية لسكان العراق بزعم أنهم أكبر نسبة من السنة، فقاموا باجتياح فارسي استيطاني في العراق لتكثير النسبة، وقاموا بحملات مكثفة ضد الفلسطينيين المستوطنين في العراق لدرجة أكبر من معاناتهم مع الصهاينة. وفي الساحة السورية: قام النظام السوري بتجنيس الشيعة الوافدين من العراق وإيران وتوطينهم وتوظيفهم لتغطية التبشير للدين الشيعي المنحرف في البلاد مع تصفية الشعب السوري السني وقمعه والتضييق عليه، وجعل البلاد قاعدة للتآمر على لبنان والأردن. وفي الساحة اللبنانية - التي تعتبر بوابة إيران إلى البلدان العربية والإسلامية-: اللعب بورقة المقاومة المزيفة من قبل حزب اللات، والخلط في الأوراق السياسية لصالح الحلف الصَّفوي الفارسي، فقاموا باستفزاز اليهود لضرب لبنان ووحدتها، كل ذلك لتكوين دولة شيعية وتشكيلها في لبنان، أو ولو على الأقل في داخل لبنان.. كل ذلك من أجل تحقيق الهلال الشيعي الصَّفوي..
([471] فتراهم اشتراكيون مع الدول الاشتراكية، ورأسماليون مع الدول الرأسمالية، ودعاة للإسلام مع الإسلاميين، فهم في المكان الذي يناسبهم، وفي باطنهم أصل يؤمنون به، ويعتقدونه!!
([472] فلا ينسَ المسلمون أن الرافضة لم تخض حرباً على الكفار يوماً من الدهر، ولم يكن لها على مر تاريخ الصراع بين المسلمين واليهود على بيت المقدس قديماً وحديثاً أي مشاركة في الجهاد المقدَّس، فلن يجد المسلمون حرفاً واحداً في التاريخ يفيد ذلك، ولكنها على مر العصور منشغلون بتأليف الكتب التي يتهجمون فيها على أصحاب النبي e، وعوناً للكفار على أهل السنة، فنحن ولله الحمد في هذا البحث والرد على من يظن بالرافضة الخير أردنا أن نقول للناس: إن غَدْر الرافضة قد عمَّ، ولكن قد انكشفت أكاذيبهم وهُتِكت أستارهم، فهاهم يريدون تجديد ذكرى خيانة الطوسي وابن العلقمي وغيرهما من أعلام التاريخ الشيعي، فانكشف في العصر الحاضر عنهم الغبار؛ فهاهم يتعاونون مع الأمريكان في واشنطن ولندن وجنيف من أجل تسهيل احتلالهم للعراق وتسليم الحكم فيه للشيعة.. حتى أن النائب لرئيس إيران للشئون القانونية والبرلمانية محمد علي أبطحي قد اعترف - وقد تقدم الكلام- أن بلاده قدَّمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد أفغانستان والعراق، وأكد أنه لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة... ثم استدرك قائلاً: (لكننا بعد أفغانستان حصلنا على مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أمريكية شرسة) وأدلى بكلامه هذا في ختام مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بإمارة أبو ظبي مساء الثلاثاء 15/1/2004م، وهذا الكلام يؤكد كلام علي أكبر هاشمي رفسنجاني في جامعة طهران 8/2/2002م: (إن القوَّات الإيرانية قاتلت طالبان، وساهمت في دحرها، وأنه لو لم تساعد قوَّاتهم في قتال طالبان؛ لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني... ثم تابع قائلاً: يجب على أمريكا أن تعلم أنه لولا الجيش الإيراني الشعبي؛ ما استطاعت أمريكا أن تسقط طالبان.) أنظر موقع "مفكرة الإسلام"، فهذا هو المخطط الذي تريد بناؤه أمريكا وحلفاؤها التابعون لها- منهم الشيعة- فهم يريدون الشيعة أن ترابط في جميع الدول الإسلامية، فالتيارات الشيعية الإيرانية التي في العراق هي جزء من التركيبة التي وضعتها الولايات المتحدة في العراق؛ لكون هذا البناء هو الذي يضمن مصالحهم ومصالح إسرائيل، فهم لا يريدون عودة السنة أو العودة إليهم، لكون هذا يعني عندهم وقف ما يسمونه مسيرة السلام مع إسرائيل، فقوَّات التحالف تريد استمرار مرابطة حزب الشيطان في الجنوب اللبناني؛ لكون هذه المرابطة تعني الحرس الحدودي لإسرائيل، وعدم عودة العمليات الفدائية التي تقلق يهود، ولكنهم يريدون منهم انضباطاً أكثر للاستجابة لمطالبهم، وهذا الذي سوف يستجيبون له لا محالة؛ لكونه هو واقع مبادئهم الثابتة التي لن تتغير، فأمريكا هي اللاعب السياسي، أحببنا أو كرهنا، فهي التي تحرك المائدة كيف تشاء، وهي التي تفرض الشروط وفرض الأمر الواقع، حتى أنها لم تتعاطى بدبلوماسية مع أحد حتى مع أصدقائها، حتى مع حلفاءها في يوم من الأيام، فهي تستطيع الآن أن تجتاح أي بلد عربي بجبروتها وبتحالفها حتى مع من يسمون أنفسهم مسلمون؛ فيسهلون لهم الدخول إلى بلدان المسلمين بخططهم العسكرية، حتى أنهم اعترفوا بأنهم لولاهم لما دخل الأمريكان أفغانستان والعراق، هكذا بعنتريات إرهابية فيها ماضي التجربة، مما جعل العالم العربي والإسلامي ينهزم انهزاماً رسمياً كبيراً، وإحباطاً لدى النخب العربية والرأي العام العربي.. فنحن اليوم بات كل شيء ممكناً ومتوقعاً يجعل الحليم منا حيران!!، فالرافضة هم الذين عبَّدوا الطريق للأمريكان وخدموهم في العراق، وأفتى شيخهم السيستاني الإيراني بوجوب طاعة أمريكا وخدمتها في العراق، وعندما وصل الأمر للدولة المجوسية الفارسية؛ أفتى بوجوب الجهاد في حال تعرض طهران لهجوم أمريكي! فتعبيد السيستاني الطريق لأمريكا للوصول إلى بغداد، إنما هو شبيه فعل نصير الدين الطوسي وابن العلقمي في تعبيدهم الطريق لتيار التتار لإسقاط الخلافة الإسلامية في بغداد عام 656هـ حتى قُتل أكثر من مليوني مسلم سني، فأعقب ذلك انهيار الحضارة الإسلامية وانتقالها للغرب بعد سقوط دار العلم ببغداد بيد المغول، ولهذا نرى الخميني يترحم على الرافضيَّيْن الطوسي والعلقمي، ويدعي أنهما قدما خدمة جليلة للإسلام، ونحن نرى التاريخ يعيد نفسه؛ فيقدم الشيعة الخدمة للصليب في العراق على نفس المنهج الذي قدماه الطوسي ابن العلقمي للمغول في نفس المكان وبنفس المقال، ولا ننسى التاريخ ما فعله القرامطة الباطنيين، وما زال أحفاد وتلامذة القرامطة المجوس يقومون بأشنع صور الإرهاب، لا يبالون ببلدٍ حرام ولا بدم معصوم، ومع ذلك كله لم يشاركوا عبر تاريخهم فتوحات إسلامية، ولا نشر إسلام سماوي، بل كان شرهم شوكة في خاصرة الدول الإسلامية على مر العصور، حتى أن الدولة العثمانية قد انشغلت عن فتوحاتها في أوروبا بحروبهم الدامية معها، حتى انحسر المدَّ الإسلامي في أرجاء أوروباً، حتى لما كان الخليفة العثماني يتغلغل بجيوشه في النمسا، إلى أن دخل قلب فينا، وكادت أوروبا تدخل في حضيرة الإسلام؛ زحف الرافضة إلى دولة الخلافة، مما أدى إلى اضطرار الجيش العثماني إلى الانسحاب والرجوع لدحض ودفع الرافضة وخطرهم الصفوي لعنهم الله، وقبل ذلك كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم. والآن قد تحقق قول الخبير عن الرافضة شيخ الإسلام أحمد بن تيمية حيث قال في "منهاج السنة النبوية" 3/378 وهو يصيغ لنا بعقليته الربانية ما يمكن أن يحدث في المستقبل: (وكذلك إذا صار لليهود دولة في العراق وغيره؛ تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم.) وبعد أكثر من سبعمائة سنة نسمع ونشاهد واقع كلمات هذا الشيخ الرباني السلفي رحمه الله.
[473]) انظر تاريخ الطبري 4/190. قلت: وأول عمل أظهر صلاح الدين الأيوبي وعرَّف الناس به؛ هو القضاء على الدولة الفاطمية العبيدية الرافضية المجوسية الكافرة.
[474]) أيُّ آل بيتٍ يريده الرافضة؟! أهو ما يُسمى بالوصية وحق المعصوم وآل البيت؟! أهو بيت النار المجوسية التي أطفأها الصحابة الكرام؟! أهو بيت رفض القرآن والسنة؟! واليوم بعد أن كشف الناس عورات الرافضة الحاقدين في العراق وفي إيران ولبنان وسوريا وغير هذه البلاد, فعلموا خيانتهم وتواطؤهم مع اليهود والصليبين في قتل خيار أهل السنة كما فعلوا في سوريا في مدينة حماة وحلب وجسر الشغور وتدمر وغير ذلك وفي طرابلس الشام وتل الزعتر وصبرا وشاتيلا وفي الفلوجة والرمادي وبغداد والبصرة والمحمودية وبعقوبة وأبو غريب والقائم وغير ذلك من بلدان السنة المطهرة، عندما كشف كل ذلك سخّر الدهاقنة ثعلبهم لافتعال هذه المواجهة التي دمرت بلدًا بكامله, عامة ما فيه من مصالح للناس بُنِيَ على أيدي أهل السنة وبأموال أهل السنة وإخوانهم المؤمنين، بينما موارد حزب الشيطان خاصة لطائفته. فيا أهل السنة! أفيقوا.. فلا تصفقون للرافضة الماكرة، فلن تجنوا شيئاً بهذا التصفيق إلا فقدان عامل الولاء والبراء الذي هو قوام الدين، فهل تصفقون لمن يعتبركم كفاراً، ويعتبر أمهات المؤمنين زواني فجاراً، وأصحاب النبي وحواريه خواناً، والقرآن شيطاناً. فيا أيها المصفقون! لو كنتم في زمن ابن سبأ لكنتم له مناصرون، ولكنتم متعاونون معه ومشاركون في قتل شهيد الدار عثمان ذي النورين t. بل لكنتم مع أبي لؤلؤة المجوسي قاتل الفاروق، ولشاركتم اليوم في زيارة قبر أبي لؤلؤة المجوسي الوهمي في كاشان وترحمتم عليه كما يفعل الرافضة ويسمونه بابا شجاع الدين. ويا أيها المصفقون! سوف تصفقون مع الرافضة لما ترونهم يقتلون أهل السنة تحت شعار حب الحسين، وتحت شعار غش السنة تدخل الجنة، فهل صفقتم لهم لما بايعوا (بريمر) على إبادة السنة في العراق وهدم مساجدهم؟! وهل صفقتم عند قتلهم للفلسطينيين اللاجئين في العراق، وهل صفقتم لما منع - حسن نصر اللات- أهل السنة من حمل السلاح من أجل المقاومة ضد إسرائيل على الحدود مثل أهل مرواحين وأهل البستان؟! وهل صفقتم لما رأيتم راياتهم فوق مساجد السنة التي اغتصبوها في العراق مكتوب عليها: (نصرت يا قائم آل كسرى)؟!! نعم، أقولها بكل أسى: ليس حالكم إلا كحال من استمالته الريح أينما مالت..
([475] انظر "البداية والنهاية" لابن كثير المجلد السادس- الجزء الحادي عشر
([476] والشيعة عليهم لعائن الله يدَّعون أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى، لأن اليهود والنصارى كفار أصليون، وأهل السنة كفار مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي، ولهذا السبب يتعاونون مع الكفار على الجمهور من المسلمين. ثم لا ننسى أن التقية والنفاق ركن من أركان دينهم، بل وتسعة أعشاره.
([477] ومَنْ مِنَ الناس لا يحب آل بيت النبي r؟! ولكننا نقول: إنما يفضَّل المسلم بإيمانه وتقواه، لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم أهل بيت النبي e، فإن الله خلق الجنة لمن أطاعه، وإن كان عبداً حبشياً، وخلق النار لمن عصاه وإن كان شريفاً قرشياً، فقال e: ((ألا إن آل أبي – يعني فلاناً- ليسوا لي بأولياء، إنما وليِّيَ الله وصالح المؤمنين)) متفق عليه، فأخبر النبي e أن موالاته ليست بالقرابة والنسب؛ بل بالإيمان والتقوى، وقد أجمع المسلمون على أن من كان أعظم إيماناً وتقوى؛ كان أفضل ممن هو دونه في الإيمان والتقوى، وإن كان الأولُ أسودَ حبشياً، والثاني علوياً عباسياً..
([478] أنظر "ضحى الإسلام" لأحمد أمين 1/140، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى28/482 عن الرافضة: (إنهم شر من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج.)
([479] في هذا الزمان لا مشكلة لدى الغرب مع المذهب الشيعي؛ لأنهم لم يسبق لهم غزو عليهم، فهم يعلمون أن من أصول مذهبهم المنحرف تحريم الجهاد إلا تحت راية المهدي المنتظر، ورغم القوة التي تمتع بها الشيعة في بعض الأزمان مثل الدولة الفاطمية والعبيدية والصفوية، فهم لم يفتحوا شبراً من أرض، ولا حرروا ذراعاً محتلاً، وليس لهم دعوة جارفة وسط الغربيين، على العكس من أهل السنة تماماً، فكان للشيعة على مر العصور إلى عصرنا هذا فضل على الغرب في شق المسلمين ومحاربتهم وإشغالهم عن الغرب، ومساعدة الصليبيين وغيرهم من الوثنيين على أهل السنة، ومن ناحية أخرى؛ فالغرب والفرس في هذا الزمان تحكمهم المصالح لا المبادئ، فعندما تتفق المصالح؛ تراهم متعاونون، فمهدوا للغرب دخول أفغانستان والعراق، ولما اختلفت المصالح في السلاح النووي ونفط الخليج، وهددت أمريكا بمس سلاح الفرس الصفوي؛ كان التهديد كل على حسبه، حتى أن الفرس المجوس هددوا بضرب المصالح في الخليج، وضرب إسرائيل ربيبة الروم إن لزم الأمر، لا من أجل تحرير البقاع المقدسة، وإنما لاختلاف المصالح التي ليس فيها أي مبادئ، مستغلة التعثر الأمريكي في العراق وأفغانستان، وغيرها من الجبهات المعادية مثل كوريا الشمالية، وفنزويلا، وغيرها الكثير من التعثرات والمشكلات الداخلية والخارجية وارتفاع أسعار النفط، والخوف من اشتعال كارثة إذا ما ضربت إيران المصالح النفطية في الخليج، والذي تُعتبر الرئة العالمية لجميع النشاطات الاقتصادية.
[480]) أهل السنة على مر العصور لديهم تمييز بين الحق والنور والصفاء والخير، بين البدعة والباطل والظلمات والكدرة والشر..على العكس من غيرهم الذين لم يفرقوا بين الثريا والثرى..
[481]) هيئة التنقيب التي فصلت الذهب الإبريز عن البُرا، وفرَّقت بين ضياء الصدق وظلمات الفجور.
([482] وكل هؤلاء ليس بينهم وبين آل البيت أي نسب باتفاق أهل العلم، فأين الفردوس من هاوية الجحور، وأين الرأس من الرجلين، وأين التاج من النعلين، وأين جيد الغزال من ذنب الكلب، وأين الصراط المستقيم من عمى القلب؟! }وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا والنور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يُسْمع من يشاء وما أنت بِمُسْمع من في القبور{
([483] كان للإنجليز مد يد العون والدعم لكثير من هذه الفرق ولا حول ولا قوة إلا بالله. انظر "المذاهب الإسلامية" لأبي زهرة، وكذا مؤلفات الشيخ إحسان إلهي ظهير، وقد تقدَّم ذكر بعضها في أعلاه..
([484] انظر "المنتقى من منهاج الاعتدال" للذهبي بتحقيق محب الدين الخطيب.
([485] ولسوف تدخل أمريكا لتنصِّب قواعدها في البحر الأبيض لإكمال الحلقة التي تدور حول القصعة..
([486] لا ننسَ أن النصيريين لهم صلات تاريخية مع شاه إيران المخلوع ونظامه، ثم صارت لهم صلات أقوى وأوثق مع الثورة الخُمَيْنِيَّة.
([487] هم الغرب ومعهم أمريكا وإسرائيل أهل الاحتراف في صناعة المؤامرات والانقلابات والإرهاب في العالم..
([488] انظر "تاريخ الشعوب الإسلامية" لبروكلمان، و"الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية" للندوي، وهناك جزر أخرى محتلة كجزيرة صرى الواقعة بين الشارقة وأبو ظبي، وجزيرة هنجام قرب رأس الخيمة، وجزيرة الغنم التابعة لعمان وتقع في مضيق هرمز، والمؤامرات في احتلال الجزر مستمرة
([489] كما قلت أن النظام النصيري السوري له صلات وثيقة مع الشاه المخلوع ونظامه، وله مع الخميني صلات أقوى وأوثق، مما يدل على أن المهم عندهم هو التحالف والانتصار للقيادة السياسة الإيرانية مهما كانت هويتها، وللزعامة الدينية في (قم)..
([490] وكذا نقول أنه ليس للخلافات بين البهلويين والآيات الشيعية ولا الأحزاب المعارضة أي تأثير على سياسة إيران الخارجية وأطماعها في جيرانها، فنظام الشاه والآيات الرافضية متفقة على إقامة الإمبراطورية الفارسية الكبرى، فشاه إيران قد احتل الجزر العربية بزعم أنها فارسية، والآيات زعموا نفس الزعم، وزادوا بالمطالبة بدول الخليج كلها بزعم أن الخليج فارسي، وحتى الغرب لا يقولون أن الخليج عربي، بل يزعمون نفس الزعم بأنه فارسي، حتى امتدت أطماع الفرس إلى المطالبة بالعراق ومكة والمدينة وجنوب لبنان، ثم إلى باقي العالم الإسلامي حتى يكون تحت قيادتهم الفارسية..
([491] ولاحظ أن في نفس الفترة قام الجهاد الأفغاني ضد الروس، والدور الأمريكي في هذا الجهاد، وما فعلته في تكوين وتفخيم قادة الجهاد هناك!
([492] جذور الرافضة جذور اشتراكية قديمة؛ ليس في عقيدتهم أصول تمنعهم من المحرمات أو تردعهم من فعل المنكرات، فهم أكذب الخليقة على وجه البسيطة، لا تمنعهم عقيدتهم من الزنى - المتعة- فغالب أنسابهم بغاة زناة، ومن وقاحة عقيدتهم أن سهلت عليهم شتم صحابة رسول الله e والافتراء عليهم. وهذا من أصول عقيدتهم المدونة في كتبهم، والمنفذة بمنهجهم..
([493] والتوسع هذا ينادي باحتلال مكة والمدينة قبل تحرير القدس؛ ليعيدوا أمجاد القرامطة والعبيديين والزنج، وليثأروا من الخليفة الحق الثاني عمر t الذي هدم مجد فارس وهزم كسرى وكسر سلطانه وأطاح بدولته الوثنية..
([494] يدعي الشيعة أن النبي e علم بخيوط المؤامرة من الصحابة الذين يسمونهم المنافقين، فدبَّر النبي e خطة لإحباط المؤامرة؛ وذلك بأمره في مرض موته بتجهيز جيش أسامة بن زيد t وإلحاق كبار الصحابة لتخلوا المدينة من عصابة النفاق في زعمهم؛ حتى يتم أخذ البيعة للوصي والإمام، وهذه العقيدة نقلها ابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة" عن الشيعة، وقرره الرافضي ابن المطهر الحلي صاحب "منهاج الكرامة" الذي رد عليه شيخ إسلامنا ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم "منهاج السنة" وأشار بذلك الخميني في كتابه "الحكومة الإسلامية" ص69. وقال في ص131: (وكانت إمامة أمير المؤمنين - أي علياً t- بعد النبي (ص) ثلاثون سنة، منها أربع وعشرون سنة وستة أشهر ممنوعا من التصرف في أحكامها، مستعملا للتقية والمداراة، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحناً بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين ومضطهداً بفتن الضالين، كما كان رسول الله e ثلاثة عشر سنة من نبوته ممنوعاً من أحكامها خائفاً محبوساً وهارباً ومطروداً لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع دفعاً عن المؤمنين، ثم هاجر وأقام في الهجرة عشر سنين مجاهداً للمشركين ممتحناً بالمنافقين، إلى أن قبضه الله جل اسمه إليه وأسكنه جنات النعيم.)
[495]) ص18، و"الحكومة الإسلامية" ص33، 132
([496] فليس بين كسرى الجديد والقديم إلا لقب آية الله! وبمثل هذه الألقاب كانت عند القرامطة، وكان التظاهر بالزهد والتقوى هو بداية دعوتهم، وتقدموا للناس بأنهم دعاة إلى الله، وثوار بوجه الطغاة العباسيين، فما لبثوا بعد التمسكن بأن تمكنوا، وقتلوا من أهل السنة ما لا يُحصى ولا يُعد..
[497]) "الحكومة الإسلامية" ص52 ويحيل في كتابه "الحكومة الإسلامية" إلى الكتاب الأكبر للإسماعيلية "دعائم الإسلام"
[498]) هم يعتقدون بالإمامة لكونهم يعتقدون أن الرسول e لم يبلغ كل ما أوحي إليه من ربه، وإنما أخرج في حياته قدراً معيناً حسب حاجة الناس، وأودع الباقي في أوصيائه، فالصحابة t - بزعمهم- أنهم لم يتلقوا الإسلام كاملاً، فالشيعة الإمامية لديهم الباقي المودع عند الأئمة! فيقول محمد حسين آل كاشف الغطاء المرجع الشيعي إلى عام 1973هـ: (إن حكمة التدرج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلى الآخر ينشره في الوقت المناسب له.) انظر أصل الشيعة وأصولها ص77. ويقول الخميني الهالك عن الغائب المنتظر: (لقد جاء الأنبياء جميعاً من أجل إرساء قواعد العدالة لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية.. لم ينجح في ذلك وإن الشخص الذي سينجح في ذلك هو المهدي المنتظر). من خطاب ألقاه الخميني الهالك بمناسبة ذكرى مولد المهدي في 15شعبان 1400هـ ويقول أيضاً في خطاب ألقاه في ذكرى مولد الرضا الإمام السابع عند الشيعة بتاريخ 9/8/1984م: (إني متأسف لأمرين أحدهما أن نظام الحكم الإسلامي لم ينجح منذ فجر الإسلام إلى يومنا هذا، وحتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستقم نظام الحكم كما ينبغي). بل ويتهم الخميني النبي e بعدم تبليغ الرسالة كما ينبغي يقول في كتاب "كشف الأسرار" ص55: (وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر الله به وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت خلافات في أصول الدين وفروعه). وقال أيضاً: في كتاب"كشف الأسرار" ص154: (وبالإمامة يكتمل الدين والتبليغ يتم). ويصف أئمتهم بقوله (لا يتصور فيهم السهو والغفلة) . "الحكومات الإسلامية" ص91. ويقول: (تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن). "الحكومة الإسلامية" ص113. وينسب لهم صفة الألوهية فيقول: (فإن للإمام مقاماً محموداً وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرَّات الكون). أما الأنبياء فيصفهم بالعجز فيقول: (ونقول بأن الأنبياء لم يوفقوا في تنفيذ مقاصدهم وأن الله سبحانه سيبعث في آخر الزمان شخصاً يقوم بتنفيذ مسائل الأنبياء). يقصد بهذا الشخص إمامهم الغائب المُتسردب في سرداب أصغر من سرداب الفأر!. فبالله ماذا نقول للقرضاوي وهو يحاول التقريب بيننا نحن أهل السنة وبينهم أهل الرفض لدين الرب تبارك وتعالى؟! فيقول متساهلاً: (فإن منبع الخلاف بين السنة والشيعة هو موضوع الخلافة، ومن أحق بها بعد رسول الله e، فهو خلاف على أمور انتهت تاريخياً..) هكذا وكأن الخلاف فقط على أمر الخلافة، وأمرها – أي الخلافة- كما نراه بشطحاته وافتراءاته، ونحن نعرف أن الخلاف أكبر من ذلك ولا ينحصر في قضية واحدة، فالخلاف بيننا وبينهم جذري، ولو قلنا جدلا أنه فقط في الخلافة! فهل هذا الخلاف عصمهم عن باقي الخلافات الجذرية الأخرى، أم مدهم نفس هذا الخلاف إلى ما نراه في سائر مسائل العلم وأصوله وفروعه الغير معتبرة عن أهل السنة بحال على مر العصور، حتى لو وافقوا السنة في مسائل الإجماع، فخلافهم لا يُعتبر ولا كرامة، ولا يُذكر من جملة الموافقات الأخرى، فكيف بالخلافات والمخالفات؟!
([499] أما القرآن الكريم الذي }لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{ فصِّلت:42 فهو محرف بالتواتر عندهم، حتى بلغت أحاديث الشيعة المُفتراة أكثر من ألفي حديث ذكرها عالمهم وعلمهم نعمة الله الجزائري، حتى أن كبير علمائهم (المفيد) الذي يلقبونه بركن الإسلام وآية الله الملك العلام (ت413) قال: (أقول إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) بالاختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان) "أوائل المقالات"ص98 المطبعة الحيدرية النجف، وقدم لهذا الكتاب عالمهم المعاصر الزنجاني الملقب بشيخ الإسلام. بل ونقل المفيد السالف الذكر في نفس المرجع ص51 أن الشيعة مجمعة على هذا فقال: (واتفقوا – أي الإمامية- على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي (ص) وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية) اهـ هكذا باعترافه بأنه مخالف لجميع الفرق. وقال الخميني في "كشف الأسرار ص114": (إن الذين لم يكن لهم ارتباط بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا، وكانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة، كان من الممكن أن يحرفوا هذا الكتاب السماوي في حالة ذكر اسم الإمام في القرآن، وأم يمسحوا هذه الآيات منه، وأن يلصقوا وصمة العار هذه على حياة المسلمين.) وهذه العقيدة يعتقدها المتقدمون والمعاصرون من الشيعة، وقد تقدم الكلام في هذا، فلا أطيل..
([500] أنظر "الحكومة الإسلامية" 20، 24، 52، 53، 113
([501] انظر "الرد على الرافضة"
([502] "تحرير الوسيلة"للخميني 1/79، 91، 116، 118، 119، 136، 146، 352... فأي تجاوب يريده أصحاب التيار الوسطي لما يقول شيخهم: (زرت إيران منذ أشهر، ووجدت تجاوباً طيباً، وحرصاً على التقريب بين المذاهب الإسلامية..) "مجلة الفجر" العدد24 شعبان 1419هـ فهل ملك القرضاوي حصافة الرأي في التعامل معهم، أم انخدع أصحابه ومؤيدوه بهذا الشعار الأجوف الذي يرفع شيخهم شعاره، أم هو تخدير للذين يجهلون حقيقة الشيعة ومقاصدهم؟؟!! فاللهم غُفْراً!
([503] ص513ط.عام 1389هـ هكذا يبيحون لأنفسهم عمل الذنوب والفجور من زنا ولواط وكذب وخداع، ثم إذا لعنوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما مُحيت عنهم الذنوب، ورُفعت لهم الدرجات.. فلعنة الله على الكفرة الفجرة عدد ما خلق. والغريب العجيب لما سُئِل القرضاوي في برنامج على قناة الجزيرة الفضائية من أحد المشاهدين في السويد يُدعى بأبي فاطمة: كيف للشيخ القرضاوي أن يواخي نفسه وبين الشيخ الشيعي الذين يسبون عائشة والصحابة؟ كيف تواخي بينهم وبين المسلمين الذين يجاهدون في سبيل الله؟! فرد الدكتور القرضاوي على سؤاله بقوله: (أنا أريد أن أقول للأخ: نحن لسنا في محاكمة للمذهب الشيعي أمام السنة أو العكس، نحن الآن نريد المصالحة، لا نريد أن نزيد النار اشتعالاً، الكلام الذي يقوله الأخ هو أيضاً في طريق التصعيد، نحن لا نريد التصعيد، الشيعة لنا انتقادات عليهم، ولكن ليس معنى هذا أنه ليس هناك موضوع للقاء، أنا أقول هناك موضع لقاء) اهـ هذا ما قاله القرضاوي بحرفه! فهو يريد التقريب على حساب النيل من عرض النبي e، ولكن العجب يزول عندنا لما علمنا أنه يريد أن يلاقي المسلمين مع اليهود والنصارى؛ لكون أن هناك موضع لقاء بيننا وبينهم، وأنه توجد بيننا وبينهم أصول مشتركة؛ فهم مسلمون في الحضارة والثقافة، وإن كانوا يختلفون معنا في العقيدة والطقوس.
[504]) انظر :كشف الأسرار" و"تحرير الوسيلة" له، حتى أنه في "تحرير الوسيلة" كفَّر الشيعة الذين لا يسبون الصحابة فقال: (غير الإثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين يعتقدون بإمامتهم طاهرون، وأما مع ظهور ذلك منهم؛ فهم مثل سائر النَّواصِب.) ولم يكتف بذلك! بل وحكم على نفسه بالكفر في قوله في "كشف الأسرار" ص123: (إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناءً شامخاً للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه.) فإله الخميني الذي يريد عبادته هو إله يلبي طلباته وأمانيه في الإمامة! وإلاَّ فلن يعبده..
([505] "الحكومة الإسلامية"128، وقد جلس مع الخميني الشيخ حسين الموسوي - التائب من التشيع- بعد أن تسلم الخميني زمام الأمور بعد آل بهلوي، فقال الخميني له: سيد حسين! آن الأوان لتنفيذ وصيا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض؛ لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة قبلة الناس في الصلاة، وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ. (انظر موقع "طريق الإسلام" في النت)
قال أبو ماجد عفا الله عنه وعن والديه وعن جميع المسلمين: إن الدكتاتوريات التي نراها لا شك أنها في زوال، والذي يبقى هو الإسلام بسلطته وسيادته دون تعددية ودون خرقاً لدستوره الذي لا يتغير؛ قرآن وسنة على فهم سلف الأمة، وهذا الدستور – إن صح التعبير باستخدامنا لهذه الكلمة- هو الذي بقي على مر العصور، لم تخرمه البدع ولا أي شيء من المحدثات، فكل البدع لم تبق محفوظة مع عظيم المنافحة عنها، فهي تندرس باندراس أصحابها، على العكس من الدين القويم؛ فهو باق وإن حاول الخلق بخيلهم ورجلهم على تغييره، وهذا مصداق قوله تعالى}إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{ (الحجر:9) فالذكر هو القرآن والسنة، وهما اللذان تكفل الله بحفظهما مهما كانت الظروف برجال قال الله عنهم: }مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{ الأحزاب:23
([506] المرجع السابق 128
([507] فلا تستغرب بعدها إذا قلنا أن الخميني متعاون مع فرنسا وأمريكا، وحتى مع الشيطان؛ لتحريك الصِّراعات المذهبية والدينيَّة، التي هي مصلحة مشتركة بينهم!! وبالأخص فرنسا؛ فهي القريبة ميدانياً، فهي التي جعلت أرضها ميداناً للتآمر على صديقها الشاه، بحركات الخميني التي فجرها من خلال فرنسا!
[508]) 2/324ط.دار الكتاب العربي
([509] لا شك أننا نحن أهل السنة في مواجهة استراتيجية أوسع مما يُرى بالعين المجردة، فالاستراتيجية الحالية اليوم ترتكز على النظرية التي تريد إلغاء السنة وتحطيم نموها وفعالياتها، فالعدو المشترك اليوم يصرح بهذا دون أي رادع، فتصريحات أعيانهم تُذاع في كل مذياع صوتي ومرئي وقلمي، وسوف نورد هذا بالدليل لاحقاً في هذا الجزء من هذا القسم إن شاء الله تعالى.
[510]) وهو الذي ترحَّم عليه القرضاوي عفا الله عنا وعنه وتقدم الكلام في هذا.. ونحن لن نستغرب ولا نستبعد أن يحاول التيار الوسطي بأن يقرب بين المسلمين والهنادكة والبوذيين وكافة الأديان والمذاهب في العالم ويتَّحِد معهم بنفس الحجَّة الفجَّة التي حاول بها التقريب بيننا وبين اليهود والنصارى، ولو بحد أدنى نتفق معهم فيه! قد حاول هذا التيار المقاربة حتى مع الشيوعيين والرأسماليين، فلا نستغرب ولا نستشرق ولا نستبعد من تيار هذا حاله يكون هذا مآله!!.
([511] وهذا يدحض كل من زعم أو ادعى بأن الغرب الصليبي واليهود يناصبون إيران العداء، فهم أصحاب علاقات حميمة فيما بينهم، فلكل منهم مصالح استراتيجية وتسليحية عسكرية ضد العرب المسلمين من أهل السنة لتعطيل قدراتهم ككل، ولم يكن هذا خافياً على أحد البتة، فقد فاقت أيام الشاه أضعافاً مضاعفة، وهذا لا يخفى على مثل القرضاوي، فهو عالم بواقع المسلمين كما يدعي الكثير من المغفلين المنغلقين..
[512]) وقد تقدم الكلام في أن الرافضة اخترعت الفتوى ضد (سلمان رشدي) لينشغل الناس عن الانتصار السني على الشيوعي في أفغانستان..
([513] فالشيوعية لم تقتل إلا أهل السنة، ولم تقتل شيعياً واحداً، فالمؤامرة ضد الإسلام لا غير.. فأرجو من المسلمين أن يوسعوا صدورهم، فالكلام يطول في نقاشنا لهذا، ولو أردنا الاسترسال؛ لطال بنا المقام، فصبر جميل والله المستعان..
([514] وليست المحمدية..
([515] وقد تشيع الكثير من هذه القبائل على مدى قرنين من الزمان، والدعوة إلى التشيع في هذا الزمان تقوم على قدم وساق، والأسف الشديد على مثل هؤلاء الذين ينادون بالتقريب بين السنة والشيعة، وكأنهم يفكِّرون بعقل أكثر فراغاً من قلب أم موسى، فيا للحسرة من هؤلاء الخَسَرَة! وهناك دول تكاد أن تتحول أو تحولت إلى قوة سياسية واقتصادية إيرانية؛ يسيطر عليها الإيرانيون، فاللهم سلِّم سلم من التخطيط الرافضي الرهيب المرهب!!
[516]) انظر "معجم البلدان". قلت: وفي هذه الثورة أعاد الخميني مجزرة رافضية أخرى في الأحواز وكردستان وأذربيجان وبلوشستان وغيرها من الأماكن التي صدر إليهم ثورته، وهو في تلك الفترة كان يتوعد بفتح مكة والمدينة بزعمه، والأتباع لا يزالون يخططون لهذا المخطط، فأفيقوا يا من فكَّر بعواطفه دون عقله!
([517] انظر "عقائد الإمامية" للرافضي محمد رضا المظفر ص57 ط.دار الفريد، بيروت. قال الخميني في "الحكومة الإسلامية"80 عن فقهاء الرافضة: (هم الحجة على الناس كما كان الرسول e حجة عليهم، وكل من تخلَّف عن طاعتهم؛ فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك، وعلى كلٍ فقد فوَّض الله إليهم جميع ما فوض إلى الأنبياء وأئمتهم على ما ائتمنوا عليه)
[518]) تصدير الثورة قد بدأ طور التنفيذ في خوض حرب الخليج الأولى، ثم أخذت طوراً جديداً بعد انهزامها، وهو طور الدسائس والكيد الخفي الذي يقوم بتقوية أحزابه السرية التابعة للثورة وإمدادها بالسلاح لتطوير جاهزيتها للانقضاض في الوقت المناسب، فمن الكيد الخفي أن تتبنى شعار التركيز على القضية الفلسطينية، وهذا ما نراه في قناة المنار بالذات كيف هي وكأنها هي القناة المهتمة بهذه القضية، وما ذلك الكيد إلا لتحقيق التعاطف الإسلامي للثورة الخمينية، وإلاَّ منحن نعلم من هم القتلة الحقيقيين للفلسطينيين، ونعلم من هم الذين استغلوا الحملة الصهيوصليبية وتآمروا معها في دخول أفغانستان والعراق، ونعلم أيضاً يقيناً أن الدولة الفارسية قد بدأت تتكون في وسط وجنوب العراق في ضمن حلف يشكل هلالاً يمتد من طهران إلى بنت جبيل في جنوب لبنان، أما عن البرنامج النووي الإيراني؛ فهو برنامج لا بد من تنفيذه وإكماله، فقد صار عقيدة شيعية! فنقلاً عن جريد الشرق الأوسط 3/11/2005م قالوا: (لأن هذه المسألة هي واحدة من الوسائل التي تهيئ لظهور المهدي وأثناء الحملة الانتخابية، من أجل دعم فوز أحمدي نجاد، كرر آية الله محمد تقي مصباح يزدي وهو من المتشددين أن المهدي اختار أحمدي نجاد وإنه لواجب ديني انتخابه.)
([519] انظر ردي على الداعية (عمرو خالد) في قوله أن النبي e فشل في الدعوة في أكثر من بضع وعشرين موضع في رسالة "الرد والنصيحة على من قال في عمرو خالد أنه داعية إسلامي"
([520] ولهم قناة تلفزيونية فضائية فضائحية فضحت عقيدتهم واتجاهاتهم؛ حيث أن مؤسسها ادعى أنه المهدي المنتظر، ثم ترقى إلى أن ادعى أنه المسيح عيسى ابن مريم، ثم ادعى النبوة. وقد رد عليه الشيخ إحسان إلهي ظهير في كتابه "القاديانية دراسات وتحليل" وبين عبادة القادياني (غلام أحمد) للإنجليز وعمالته لهم؛ فكشف قناعه، وأماط لثامه، وأبان عواره، وأظهر عورته، وأقام عليه الحجة بمنطوق لسانه؛ في غاية من الإبانة، ونهاية في الأمانة. وللشيخ إحسان رحمه الله ردود على البهائية والبابية والإسماعيلية والبريلوية والبهرة، أما الشيعة فله رحمه الله عدة مصنفات رد فيها عليهم بالحجة، وأقام عليهم المحجة. فلما لم يجد المبتدعة لهم حجة؛ قتلوه.
[521]) ماذا تقولون يا دعاة التقريب بعد ما رأيتم فتاوى الشيعة في أهل السنة، هل تأمنونهم؟ هل تثقون بهم؟ فإذا لم تفيقوا؛ فلتموتوا جميعاً بعقيدة ثابتة عند الرافضة ينتظرون تطبيقها في الواقع على أحر من الجمر..
[522]) قال أبو ماجد المستغفر لذنبه الفقير إلى عفو ربه: أنا لا أدعو الناس إلى القنوط من رحمة الله، ولا اليأس من روْح الله، فالعياذ بالله من هذا، ولكن التحذير واجب، وإلاَّ فأنا أعلم يقيناً أن الله ناصر أهل السنة، وهذا وعد الله وعهد من عنده، فسنن الله تعالى لا تتبدل، وقد قال e في الحديث المتفق عليه: ((إذا هلك كسرى أو ليهلكن كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده، إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله))، ونحن نعلم يقيناُ أن قَسَمَ النبي e على المستقبل كان في مواضع كثيرة منها ما تحقق، ومنها ما نحن في انتظاره بإيمان ويقين، فالإيمان واليقين بحد ذاته نصر، كما أن المبادئ الحقة، والإرادة، والقدرة على ضبط النفس حين الأزمات، والاستفادة من دروس الهزيمة، والتخطيط للمستقبل على ضوء مرئيات الواقع وتوقع المستقبل؛ كلها نصر، فقد لا تبدو آثار النصر عاجلاً، ولكنها سوف تظهر ولو بعد حين، فكلما امتلأ الجو بالغبار وخيَّم البأس والإحباط؛ فلا بد للمسلم أن يتذكر قول الله تعالى: }ألا إن نصر الله قريب{، فنحن نثق بالله؛ فمهما بلغ كيد الأعداء ومكرهم، فكيد الله ومكره أعظم من مكرهم وكيدهم، فالأمة الإسلامية لها برجالها ونسائها وشبابها طاقات واستثمارات ذات يقين وإيمان وتجريد بالعبودية لله الواحد القهار، ونحن هنا نؤكد أن حتمية نهاية المشروع الصَّفَوي والصهيوصليبي العنصريان لا محالة، وإن تآمرا علينا، وأجمعا جميع ما عندهما من كيد وخيانة، فسيحدث الانفراج يوماً بإذن الله، وقد تكلمنا في هذا في أعلاه في كثير من ثنايا الكلام، فعلامات الساعة قد جاء أشراطها، وقدِّر لنا أن نعيش بعض إرهاصاتها في هذا الزمان، فنحن في هذا الزمان بين يدي حرب عظيمة، وفوضى هائلة، وإن هذا كله سيكون في صالح الإسلام في النهاية، ونحن عندما نرى التعاون الصَّفوي والصهيوصليبي؛ نجد أنهما مختلفان في الظاهر، وإن كانا متعاونين في الباطن في حقد دفين وسواد طوية على الإسلام وأهله السُّنِّيين، وهما وإن تعاونا على المسلمين في العراق وأفغانستان، فهما يختلفان في توزيع وتقسيم السرقة، وهذه هي بداية النهاية، وسيُهلك هذان الطاغيان في حربٍ على تقسيم السرقة، ويأتي لهذا الدين الفرج بإذن الله من حيث لا يحتسب أحد، والله أعلم، فالتاريخ الحتمي يعيد نفسه. فالله تعالى يولي الظالمين بعضهم بعضاً، ويسلطهم على من أعانهم، وينتصر الله لدماء المسلمين الموحدين في جميع أنحاء الأرض، فمهما قرَّب الصفيون دماء المسلمين قرباناً لنظامهم..
[523]) لو أن القضية هي مجرد خلاف بين السنة والشيعة في أمور اجتهادية، للزم منا تنحي هذا الخلاف جانباً، ونهتم بمناصرة الشيعة على اليهود، ولكن الخلاف بيننا وبينهم في حقيقته خلاف منظم يوظف التشيع في إبادة كل مسلم سني، ويمحو وجوده وثقافته وأصول عقيدته؛ تمهيداً لمؤامرات أخرى على الأمة لإقامة دولة شر من وطئت أقدامهم الحصى؛ فارس المجوسية الصفوية الإمبريالية العنصرية العدوانية، وإطلاق الإسلام عليها ما هو إلا تزييفا لحقيقة الإسلام، فدينهم دين آخر، وأهل السنة على مر العصور يعلمون أن الرافضة في شقّ والمسلمون في شق، ويعلمون أن الرافضة على مر العصور أعواناً لأعداء الإسلام عليه ويميلون معهم، فهم لم ولن يتغيروا أبد الآباد إلى أن يخرج آخرهم مع الدجال. قال e عنهم: ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)) فالرافضة هم كسائر الخارجين، فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة أكثر مما يستحلون من دماء الكفار..لاعتقادهم أنهم مرتدون.
([524] في كتابه "كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار" تحت عنوان المتعة وما يتعلق بها وتناوَل قضية عدم اشتراط أن تكون المتمتَّع بها بالغة راشدة معتمد على "الكليني" في الفروع والطوسي في التهذيب..
([525] أنظر كتابه تحرير الوسيلة 2/241 – مسألة رقم 12.
([526] أنظر في ذلك "الإستبصار" لشيخ الطائفة الطوسي المجلد الثالث ص 147 حيث أورد تحت باب يجوز الجمع بين أكثر من أربع في المتعة ما يلي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر له المتعة أهي من الأربع؟ قال: تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات. وفي حديث آخر أنها لا تطلق ولا ترث ولا تورث إنما هي مستأجرة. أنظر التهذيب الجزء 2 ص 188 والكافي للكيليني الجزء 2 ص 43.
([527] الكافي الجزء 8 ص 338.
([528] "روضة الكافي" جزء 5/34.
([529] "رجال الكشي" ص 253.
([530] قوله عجل الله فرجه عقيدة شيعية ضالة ظالمة كفرية، إلا إذا اعتقد باعتقاد أهل السنة في المهدي، وقد بيناها في أعلاه فراجعها تزدد علماً وفهما لعقيدة أهل السنة..
([531] رجال الكشي ص 254.
[532]) قال أبو ماجد عفا الله عنه: إن كثيراً من أتباع المشايخ الصوفية ينسبون إلى مشايخهم الكذب المحال، أو ينقلون عنهم كلاماً يُعدُّ من المتشابه الذي إن دققته وحاققته رأيته إمَّا تأويلات أو مغالطات، فأغلبها لم تثبت عنهم، فإن ثبتت عنهم؛ فتراها بعد التدقيق والتفتيش غلطات وزلاَّت وأخطاء في تأويلات، وعامتها من كلام المتشبهين بالأولياء وليسوا من الأولياء، بل هم من الجاهلين الظالمين المعتدين أو المنافقين أو الكافرين، فتجدهم كثيراً ما يدَّعون الاختصاص بالأسرار والحقائق ما لا يدعي المرسلون، ويعتبرون هذا من خصائص خواصّهم الذين لا ينبغي أن يُقَابَلَ إلا بالتسليم، ويدَّعون أن هذه الدعاوى الباطلة إنما هي من ما قُذف في قلوبهم ووجدوه في وجدهم من الأسرار المخزونة والعلوم المَصونة التي تكون لخواص أولياء الله المتقين حتى وصل بهم الأمر إلى ادعاء الاتحاد والوحدة الوجودية، وغيرها الكثير من العقائد الكافرة برب البرية..
([533] أنظر "المقدمة" لابن خلدون ص619
[534]) مصباح الهداية ص1
([535] مصباح الهداية ص 142
([536] مصباح الهداية ص 142
[537]) مصباح الهداية ص 145
([538] من أجمع من قارن بين الرافضة واليهود والنصارى والمجوس (ابن شاهين) رحمه الله في كتابه "اللطف" ص492-503، وانظر "مختصر تحفة الإثني عشرية" ص299-300، و"الصراع بين الإسلام والوثنية" ص42، و"بذل المجهود فى إثبات تشابهه الرافضة لليهود" وقد تقدم الكلام في هذا في القسم السابق فراجعه..
[539]) مصباح الهداية ص 134
([540] مصباح الهداية ص 114
[541]) يصف ابن عربي بالشيخ الكبير في عدة مواضع في مصباح الهداية، ص 84، 94، 112 على سبيل المثال لا الحصر
([542] مصباح الهداية ص 123
([543] انظر ما دوِّن في القسمين الثاني والثالث السابقين عن أفكار اليهود والنصارى الوثنية ومصادر التلقي عندهما.. وصدق الشهرستاني لما قال في كتابه "الملل والنحل"2/10: (إنما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية، والتناسخية، ومذاهب اليهود والنصارى.)
([544] انظر مصباح الهداية ص 148.
([545] مصباح الهداية ص148- 149
([546] مصباح الهداية ص 149 .
([547] مصباح الهداية ص 149 .
([548] انظر الحكومات الإسلامية ص 95.
([549] كشف الأسرار ص 30 .
([550] ص26
([551] 26/241
([552] رواه مسلم عن أبي هريرة في باب تفاضل أهل الإيمان
([553] رواه البخاري 6/350 في الفتح عن أبي هريرة في بدء الخلق
([554] رواه البخاري 3/217 عن ابن مسعود
([555] رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة
([556] 13/45 مع الفتح
([557] "الطبقات" لابن سعد4/12
([558] أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله، الشرح 2/32 باب تفاضل أهل الإيمان
([559] رواه مسلم عن ابن عمر والشرح 2/176 باب إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ
([560] رواه مسلم والبخاري في المناقب عن ابن مسعود
[561]) رواه مسلم عن أبي هريرة باب تفاضل أهل الإيمان2/30
[562]) رواه البخاري في المناقب عن أبي هريرة 6/217 وقال: سُمِّيت اليمن لأنها على يمين الكعبة، والشام لأنها عن يسار الكعبة.
[563]) رواه الترمذي وأحمد وغيرهما وصححه الألباني في الصحيحة 503 في أكثر من عشر صفحات
([564] ذكر ذلك النووي في شرح مسلم 2/32، وقال الحافظ في الفتح: 13/470في كتاب الفتن: وتهامة من الغور ومكة من تهامة.
([565] ذكر ذلك القاري في المرقاة 5/649
([566] ذكر ذلك الشيخ عبد الحق الدهلوي في "اللمعات شرح المشكاة" وعنه في "المرقاة" 5/650
([567] قد تكلمنا كثيراً عن نجد السعودية التي هي نجد اليمامة، فنجد هذه هي نجد اليمن؛ لأن تهامة من اليمن، وتهامة من الغور الذي هو ضد نجد باتفاق جميع أهل اللغة وأهل الحديث، فكل بلاد مرتفعة ألحقت بتهامة هي نجد بالنسبة لها، لهذا جاء في الحديث المتفق عليه: (بعث النبي e خيلاً قِبَلَ نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يُقال له ثمامة بن أثال) صحيح البخاري مع الفتح8/88، وفي صحيح مسلم بلفظ: (بعث النبي e خيلاً نحو أرض نجد، فجاءت برجل يُقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة..) الحديث. فاتَّضَح من هذا بدون شك أن نجداً هي نجد اليمامة التي بين مكة واليمن، وليست نجد العراق، فمكة إذن من تهامة، وتهامة غور اليمن، فثبت بذلك بدون ريب أن نجد اليمامة هي نجد اليمن، وهي التي تُسمى الآن بنجد السعودية، فهي تقع جغرافياً بين مكة واليمن، فإذا كان ذلك كذلك؛ فهي تستحق البشارة النبوية؛ حيث دعا لها النبي e بقوله: ((اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا..)) فخص النبي e الشام واليمن في الدعاء، فمكة موضع مولد النبي e ونشأته، وهي من اليمن، والمدينة مسكنه ومدفنه وهي من الشام.. لا كما يزعمه الجُّهَّال الضلال الذين قرنوا قرونهم في الزلازل والفتن فذموا أهل التوحيد والإيمان الذين بشرهم النبي e بالبركة والإيمان.. وأنا أرجو من القراء الكرام بقراءة قصة ثمامة بن أثال في شرح البخاري لابن حجر، و"إرشاد الساري" 6/433، و"السيرة" لابن هشام 2/639 والله ولي التوفيق..
([568] وهنا نريد أن نذكر ما تيسر جمعه من الكتب التي ردَّت على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من باب بيان من هم الذين ردوا عليه، وما الذي يريدون بردودهم - فشهادة الروافض والمتصوفة (ذوي التاريخ الأسود الملوث بخيانة الإسلام والمسلمين) ضد أي أحد هي في حقيقتها شهادة كمال له-:
1 ـ "نقض فتاوى الوهابية" لمحمد حسين كاشف الغطاء النجفي1294ـ 1373هـ طبع بالمطبعة العلوية/النجف 1345هـ . واعيد طبعها في شوال 1408هـ بتحقيق غياث طعمة
2ـ "آئين وهابيت" لجعفر السبحاني باللغة الفارسية. طبع في قم عامي 1984و 1985م
3ـ "الآيات الجلية في رد شبهات الوهابية" في جزئين. لمرتضى كاشف الغطاء، المتوفى سنة 1931م
-4 "وهابيت وريشه هاي آن" لنور الدين المدرس جهاردهي. طبع في طهران 1984م.
5ـ "الأجوبة النجدية عن الأسئلة النجدية" لأبي العون شمس الدين محمد بن أحمد ابن سالم، المعروف بابن السفاريني، النابلسي، الحنبلي، المتوفى سنة 1188هـ
6ـ "الأرض والتربة الحسينية" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء النجفي 1294ـ 1373هـ
7ـ "إزاحة الغي في رد على عبد الحي باللغة الفارسية" . لعلي بن الحسن العسكري، المشهور بمشرف علي، المتوفى سنة نيف وأربعين ومائتين بعد الألف. رد فيه على كتاب«الصراط المستقيم» لعبد الحي
8ـ" إزاحة الوسوسة عن تقبيل الأعتاب المقدسة" لعبد الله بن محمد حسن المامقاني، المتوفى سنة 1351هـ المطبعة المرتضوية/ النجف 1345هـ طبع مع كتابه«مخزن اللآلي»
9ـ "إزهاق الباطل في الرد على الوهابية". لميرزا محمد بن عبد الوهاب آل داود الهمداني، الكاظمي، المتوفى سنة 1303هـ . كان ضمن مجموعة من رسائله في مكتبة السماوي ـ النجف
10ـ "الإسلام السعودي الممسوخ". لطالب الخرسان. نشر جماعة المدرسين في قم / 1409هـ
12ـ "الإسلام والوثنية السعودية" لفهد القحطاني طبع الطبعة الثانية في لندن 1406هـ .
13ـ" الاصول الاربعة في ترديد الوهابية" لمحمد حسن جان صاحب السرهندي، مجددي، المتوفى سنة 1346هـ. طبع في آمر تسر بالهند. وأعاد طبعه حسين حلمي بإسلامبول 1976م
14ـ "إظهار العقوق ممن منع التوسل بالنبي والولي الصدوق"للمشرفي المالكي الجزائري
15ـ "إعتراضات على ابن تيمية في علم الكلام". لأحمد بن إبراهيم السروطي الحنفي
16ـ "الأقول المرضيّة في الرد على الوهابية" لعطا الكسم الدمشقي الحنفي
17ـ "إكمال السنة في نقض منهاج السنة" لمهدي بن صالح الموسوي القزويني الكاظمي المعروف بالكيشوان المتوفى سنة 1358
18ـ "إكمال المنة في نقض منهاج السنة" لسراج الدين حسن بن عيسى اليماني اللكهنوي الشهير بالشيخ فدا حسين، المتوفى سنة 1353
19ـ "الإمامة الكبرى والخلافة العظمى في رد منهاج ابن تيمية الحنبلي الحراني". لحسن الحاج آغا مير القزويني الحائري، المتوفى سنة 1380هـ . في ثمانية أجزاء، طبع الاول منها في النجف 1377هـ .
20ـ "الانتصار للأولياء الأبرار" لطاهر سنبل الحنفي.
21 - "التوسل بالنبي والصالحين وجهلة الوهابيين ." لأبي حامد بن مرزوق الدمشقي الشامي. طبعه حسين حلمي بإسلامبول سنتي 1975 و 1984
22ـ "الإنصاف والانتصاف لأهل الحق من الإسراف" في الرد على ابن تيمية الحنبلي الحراني. تم تأليفه سنة 757هـ .
23ـ "إهداء الحقير معنى حديث الغدير إلى أخيه البارع البصير" لمرتضى بن أحمد الخسروشاهي. طبع في النجف 1353.
24ـ "الأوراق البغدادية في الجوابات النجدية" لإبراهيم الراوي، البغدادي، الرفاعي، رئيس الطريقة الرفاعية ببغداد. طبع في مطبعة النجاح / بغداد 1345هـ . واعاد طبعه حسين حلمي في تركيا 1976م .
25ـ اين است آئينه وهابيت فارسي. لابراهيم السيد علوي. طبع في طهران.
26ـ" بحوث مع أهل السنة والسلفية" لمهدي الحسيني الروحاني. رد فيه على مقالة لإبراهيم السليمان الجهمان. نشر: المكتبة الإسلامية ـ سنة 1399هـ = 1979م .
27ـ "براءة الشيعة من مفتريات الوهابية" لمحمد أحمد حامد السوداني.
28 ـ" البراءة من الاختلاف في الرد على أهل الشقاق والنفاق" لعلي زين العابدين السوداني . طبع بالسودان.
29ـ" البراهين الجلية في دفع شبهات الوهابية" . لمحمد حسن آغا مير القزويني الحائري، المتوفى سنة 1380هـ . وأعادت طبعه مطبعة الآداب / النجف 1382هـ. طبع بالمطبعة العلويّة / النجف 1346 . واعادت طبعه دار الغدير / بيروت 1394هـ .
30ـ "البراهين الجلية في ضلال ابن تيمية" لحسن الصدر الكاظمي، المتوفى سنة 1354هـ . وهو كتاب ضخم يدَّعي فيه أنه أقام الأدلة بشهادة علماء السنة الأشعرية، وحكمهم على الشيخ ابن عبد الوهاب بالزيغ، وزعم أنه أحصى سيئاته ومخالفاته لإجماع الأمة..
31ـ "البراهين الساطعة" لسلامة العزامي المتوفى سنة 1379هـ
32ـ "البصائر في رد الوهابين والماديين". باللغة الفارسية. لغلام نبي الله أحمد بن غلام أسد الله، المعروف بمجد الدولة. طبع بمطبعة الهداية في مدارس / الهند / 1295هـ
33ـ "البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر"لحمد الله الداجوي الحنفي الهندي طبعه حسين حلمي/إسلامبول 1975م .
34ـالبيت المعمور في عمارة القبور لعلي تقي بن أبي الحسن النقوي اللكهنوي الهندي المتوفى سنة 1408هـ . طبع بالهند 1345
35ـ "تاريخ آل سعود" لناصر السعيد.. طبع في بيروت، وأعيد طبعه بالاوفسيت في إيران .
36ـ" تاريخ الوهابية" لأيوب صبري باشا الرومي، صاحب "مرآة الحرمين"
37ـ "التبرك" لعلي الأحمدي الميانجي. يتعرض فيه إلى عقيدة الوهابيين بحرمة التبرك بآثار النبي e وغيره من الأولياء. طبع لأول مرة في بيروت وأعادت طبعه مؤسسة البعثة في طهران، سنة 1404هـ.
38ـ "تجديد كشف الارتياب" لحسن الامين.
39ـ "تجريد سيف الجهاد لمدعي الاجتهاد" لعبد الله بن عبد اللطيف الشافعي، وقد رد عليه في حياته. ذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 249. ويدعي الشيعة والصوفية أن عبد الله بن عبد اللطيف هو شيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب
40ـ "تحريض الأغنياء على الاستغاثة بالأنبياء والأولياء" لعبد الله بن إبراهيم مير غني، الساكن بالطائف. ذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 250.
41ـ "التحفة الإمامية في دحض حجج الوهابية" لمحمد حسن الحاج آغا مير القزويني الحائري، المتوفى سنة1380هـ
42ـ "التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة" لتاج الدين عمر بن علي اللخمي المالكي الفاكهاني، المتوفى سنة 731هـ
43ـ "التحفة الوهبية في الرد على الوهابية" لداود بن سليمان البغدادي، النقشبندي الحنفي، المتوفى سنة 1299هـ
44ـ "تحليلي نوبر عقائد وهابيان" أي: تحليل جديد لعقائد الوهابين. لمحمد حسن الإبراهيمي. نشر: مكتب الإعلام الإسلامي بقم
45ـ "تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد" لمحمد بخيت المطبعي الحنفي، من علماء الأزهر. طبع في مصر 1318هـ . وأعاد طبعه حسين حلمي بإسلامبول 1405هـ.
46ـ "تهكم المقلدين بمن ادعى تجديد الدين" لمحمد بن عبد الرحمن الحنبلي وادعى أنه رد فيه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كل مسألة من المسائل بأبلغ رد . ذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 249.
47ـ "التوسّل" للمفتي محمد عبد القيوم القادري الهزاري. طبع حسين حلمي بإسلامبول / تركية 1984م .
48ـ "التوسل بالموتى" طبع بتركية 1976م.
49ـ. ـ "اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان" لأحمد بن أبي الضياف.
50ـ "التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق على محمد بن عبد الوهاب" . لعبد الله أفندي الراوي. مخطوط في جامعة كمبردج / لندن باسم رد الوهابية . ومنه نسخة في مكتبة الأوقاف بغداد. دائرة المعارف الشيعية، للأمين12/97.
51ـ "ثامن شوال" لعبد الرزاق الموسوي المقرم، المتوفى سنة 1391هـ. بحث فيه عن الحوادث التي وقعت في ذلك اليوم من سنة 1343هـ، من هدم القبور في البقيع في المدينة النبوية، ويرد على فتوى ابن بليهيد الذي أمر بذلك، ويسمي البليهيد بالأبلة ويدعي أنه فضح أتباع الشيخ ابن عبد الوهاب
52ـ "وهابيها بالفارسي لإبراهيم السيد علوي. طبع في طهران.
. 53ـ "جلال الحق في كشف أحوال أشرار الخلق" لإبراهيم حلمي القادري السكندري مطبوع في الإسكندرية مصر1355هـ
54ـ" الجوابات" لابن عبد الرزاق الحنبلي، من الزبارة . قال الضال المضل علوي ابن الحداد: رأيت جوابات للعلماء الأكابر من المذاهب الأربعة، من أهل الحرمين الشريفين، والأحساء والبصرة وبغداد وحلب واليمن وبلدان الإسلام نثراً ونظماً. انظر:«التوسل بالنبي» لا بن مرزوق .
55 "جوابات الوهابيين" لمحمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي، الكيشوان النجفي، المتوفى سنة 1356هـ
56ـ "جواز إقامة العزاء لسيد الشهداء" لعلي بن دلدار علي النقوي اللكهنوي الهندي، المتوفى سنة 1259هـ.
57ـ "جواز العزاء" للحسين بلغة الاردو. لظفر حسن الامروهي. مطبوع
58ـ "جواز لعن يزيد أشقى بني أمية" لهادي بن عباس آل كاشف الغطاء، المتوفى سنة 1361هـ.
59ـ "حسن المقصد في عمل المولد" لجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ . رسالة في تحسين عمل المولد النبوي، كتبها رداً على من أفتى بتحريم ذلك وابتداعه. نشر: مؤسسة البلاغ ـ بيروت، سنة 1407هـ، بتحقيق محمد سعيد الطريحي.
60ـ "الحسينية في إثبات حلية التشبيه في عزاء الحسين عليه السلام". للميرزا أبي القاسم ابن الميرزا كاظم الموسوي الزنجاني، المتوفى سنة 1292هـ. يوجد عند أحفاده بزنجان ـ إيران
61ـ "الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية بأدلة الكتاب والسنة النبوية". لمالك بن محمود، مدير مدرسة العرفان بمدينة كوتبالي بجمهورية مالي الأفريقية. طبع عام 1403هـ وأعاد حسين حلمي طبعه في إسلامبول سنة 1405هـ
62ـ "الحق المبين في الرد على الوهابيين" لأحمد سعيد السرهندي النقشبندي .
63ـ "الحق اليقين" ليوسف الفقيه الحاريصي العاملي. طبع سنة 1345هـ
64ـ "الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية" . لعبد الغني بن صالح حمادة. إدلب، سنة 1894م .
65ـ "خير الحجّة" في الردّ على ابن تيميّة في العقائد. لأحمد بن الحسين بن جبريل، شهاب الدين الشافعي
66ـ "مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام". لعلوي بن أحمد الحداد المتوفى سنة 1222هـ. طبع بالمطبعة العامرة بمصر 1325هـ. وذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي»
67ـ "دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد" لتقي الدين أبي بكر الحصني الدمشقي، المتوفى سنة 829هـ. طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي / القاهرة 1350هـ. وهو رد على ابن تيمية رحمه الله في الأسماء والصفات والتوسل بأهل القبور.
68ـ "الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية". لعلي بن عبد الكافي، معاصر ابن تيمية. رد عليه في حياته وبعد وفاته بعدة مصنفات .
69ـ "الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية" . لمحمد بن علي الشافعي الدمشقي، كمال الدين المعروف بابن الزملكاني.
70ـ "الدرر السنية في الرد على الوهابية" لأحمد بن زيني دحلان المفتي الشافعي هدية العارفين طبعه حسين حلمي/إسلامبول 1976م
71ـ "الدر الفريد في العزاء على السبط الشهيد" للميرزا علي ابن الميرزا محمد حسين الحسيني المرعشي الشهرستاني الحائري، المتوفى سنة 1344هـ. مطبوع
72ـ "الدر المنيف في زيارة أهل البيت الشريف" لأحمد بن أحمد المصري ألفه سنة
73ـ "دعوى الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى" في رد فتاوى الوهابيين بهدم البقاع المحترمة. للعلامة لمحمد جواد البلاغي، المتوفى سنة 1352هـ طبع في النجف في المطبعة الحيدرية، سنة 1344هـ= 1925م
" 74الدعوة الحسينية إلى مواهب النبي السنية في إثبات استحباب البكاء على الحسين عليه السلام حسب الموازين الشرعية". لمحمد باقر الهمداني
75ـ "دعوة الحق إلى أئمة الخلق" لمحمد هادي بن البجستاني الخراساني الحائري المتوفى سنة 1368هـ في مجلدين طبع الاول منه في بغداد في مطبعة النجاح . والثاني مخطوطة أعدّه للطبع سبط المؤلف محمد جواد الحسيني الجلالي/ قم
76ـ "دليل واقعي در جواب وهابي" بالفارسية. لحسين عرب باغي. طبع بايران
77ـ "رد على ابن تيمية" لأحمد بن محمد الشيرازي، أبو القاسم كمال الدين
78ـ "الرد على ابن تيمية" في الاعتقادات لمحمد حميد الدين الحنفي الدمشقي الفرغاني
79ـ "الرد على ابن تيمية في مسألة الطلاق". لعيسى بن مسعود المنكلاتي
80ـ "رد على الشيخ ابن تيميّة". لنجم الدين بن أبي الدر البغدادي
81ـ "الردّ على الصنعاني الذي مدح ابن عبد الوهاب" للطباطبائي البصري. رد عليه بقصيدة جاء بعضها في "سعادة الدارين". وقال ابن مرزوق الضال المضل في "التوسل بالنبي": وسهام هذه القصيدة العمانية هي التي أرجعت الصنعاني إلى كتيبة أهل الحق
82ـ "الرد على ابن عبد الوهاب" لإسماعيل التميمي المالكي التونسي، المتوفى سنة 1248هـ .. ذكره ابن مرزوق في "التوسل بالنبي"
83ـ "رد على ابن عبد الوهاب" لأحمد المصري الاحسائي. ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي
84ـ "رد على ابن عبد الوهاب" لعبد الله بن عيسى المويسي. ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي
85ـ "رد على ابن عبد الوهاب" لبركات الشافعي، الأحمدي، المكي. ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي
86ـ "الرد على ابن عبد الوهاب" لمحمد بن عبد اللطيف الأحسائي. ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي
87ـ "الردّ على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد" لابن الجوزي، المتوفى سنة 597هـ. طبع في بيروت سنة 1403هـ = 1983م . بتحقيق محمد كاظم المحمودي.
88ـ "الردود على محمد بن عبد الوهاب" لصالح الفلابي المغربي. قال علوي بن الحداد الضال المضل: كتاب ضخم فيه رسالات وجوابات كلها من العلماء أهل المذاهب الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، يردون على محمد بن عبد الوهاب بالعجب. انظر: «التوسل بالنبي» لابن مرزوق.
89ـ "الرد على المشبهة في قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) (للقاضي بدر الدين ابن جماعة محمد بن إبراهيم الشافعي، المتوفى سنة 733هـ
90ـ "الرد على منكري الحسن والقبح" لأبي المكارم حمزة بن علي.
91ـ "الرد على الوهابية" لصالح الكواش التونسي
92ـ "الرد على الوهابية" لمحمد صالح الزمزمي الشافعي، إمام مقام ابراهيم بمكة المكرمة. ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي
93ـ" الرد على الوهابية" لهادي بن عباس بن علي آل كاشف الغطاء، المتوفى سنة 1361هـ. موجود في مكتبته بالنجف .
94ـ "الرد على الوهابية" لإبراهيم بن عبد القادر الطرابلسي الرياحي التونسي المالكي من مدينة تستور المتوفى سنة1266هـ
95ـ "الرد على الوهابية" لمهدي الأصفهاني. مطبوع
96ـ "الرد على الوهابية" لإبراهيم بن عبد القادر الرياحي التونسي المالكي
97ـ "الرد على الوهابية" لعبد المحسن الاشيقري الحنبلي. مفتي مدينة الزبير بالبصرة
98ـ "الرد على الوهابية" لمحمد جواد البلاغي، المتوفى سنة 1352هـ
99ـ "الرد على الوهابية" لمحمد بن محمود الحسيني اللواساني، المعروف بالعصار، المتوفى سنة 1356هـ
100ـ "الرد على محمد بن عبد الوهاب" لمحمد بن سليمان الكردي الشافعي، ويدعون أن هو أحد مشايخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ذكر ذلك ابن مرزوق في التوسل بالنبي . وانظر: "خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام 2 / 260، طبع مصر
101ـ "الرد على الوهابية" لمحمد علي الاورودبادي بن أبي القاسم النجفي. طبع سنة 1345هـ
102ـ "الرد على الوهابية" لمهدي بن محمد علي الاصفهاني، ولد 1298هـ.
103ـ "الرد على الوهابية" لعمر المحجوب. مخطوط بدار الكتب الوطنية / تونس، برقم 2513. ومصورتها في معهد المخطوطات العربية/ القاهرة.
104ـ "الرد على الوهابية في تحريهم بناء القبور". لعبد الكريم الزين، المتوفى سنة 1360هـ.
105ـ "الرد على فتاوى الوهابيين" لحسن الصدر الكاظمي، المتوفى سنة 1354هـ. طبع لاول مرة في بغداد سنة 1344هـ. وثانياً في لكهنو الهند 1354هـ مصدرة بترجمة المؤلف بقلم السيد علي نقي اللكنهوي الهندي.
106ـ "الرد على محمد بن عبد الوهاب" لإسماعيل التميمي المالكي التونسي ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي ص215.
107ـ "رد الفتوى بهدم قبور الأئمة في البقيع" لمحمد جواد البلاغي، المتوفى سنة 1352هـ. مطبوع
108ـ "رد وهابي" للمفتي محمود بن المفتي عبد القيوم. طبع حسين حلمي/ إسلامبول 1401هـ.
109ـ "الردود الستة على ابن تيمية في الإمامة" لعبد الله بن أبي القاسم البلادي البوشهري. مطبوع.
110ـ "رسالة في الرد على الوهابية" لقاسم أبي الفضل المحجوب المالكي. ضمن «إتحاف أهل الزمان » لأحمد بن الضياف. ذكره البكري، ص 16.
111ـ "رسالة في جواز التوسل" في الرد على محمد بن عبد الوهاب لمفتي فاس مهدي الوازناني . ذكرها ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 252.
112ـ "رسالة في حكم التوسل بالانبياء والأولياء" لمحمد حنين مخلوق. مطبوعة.
113ـ "رسالة في الرد على ابن تيمية في التجسيم والاستواء والجهة" لشهاب الدين أحمد بن يحيى الكلابي الحلبي، المتوفى سنة 733.
114- "نقد وتحليلي بيرامون وهابيكري" الدكتور همايون همتي. منظمة الإعلام الإسلامي ـ طهران، سنة 1367هـ ش
115ـ" الرسالة الردية على الطائفة الوهابية" لمحمد عطاء الله المعروف بعطا الرومي، من كوزل حصار
116 ـ رسالة في تحقيق الرابطة لخالد البغدادي طبع ضمن «علماء المسلمين والوهابيون» في إسلامبول 1973م
. 117ـ رسالة في مسألة الزيارة في الرد على ابن تيمية. لمحمد بن علي المازني. معجم المؤلفين 11/ 31.
118ـ "الرسالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية" لمحمد السعدي المالكي
119ـ "رسالة مسجعة محكمة لصالح الكواش التونسي. ذكرها ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص251.
120ـ "سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلالة" للقاضي عبد الرحمن قوتي. طبع بتركية ـ إسلامبول 1985م
121ـ "سعادة الدارين في الرد على الفرقتين: الوهابية ومقلدة الظاهرية". في مجلدين. لإبراهيم بن عثمان بن محمد السمنودي المنصوري المصري. مطبوع في مصر سنة 1320هـ
122ـ "رسالة في هدم المشاهد" لأبي تراب الخونساري، المتوفى سنة 1346هـ
123ـ "السياسة الدينية لدفع الشبهات على المظاهرات الحسينية". لعبد المهدي بن إبراهيم آل المظفر. طبع في النجف.
124ـ "السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر" لعلوي بن أحمد الحداد، المتوفى سنة 1222هـ. وذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 250. قال أبو ماجد: وقد بينت حاله في ردي على الجفري المشرك..
125ـ "سيف الجبار المسلول على أعداء الأبرار" لشاه فضل رسول القادري طبع في الهند وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1979م .
126ـ "سيف حسيني في الرد على من حرم عزاء الحسين"، بلغة الأردو لبعض علماء الهند المتأخرين. طبع في الهند.
127ـ" السيف الحيدري في جواز تقبيل ضريح الحسين بن علي". بالفارسية. لولايت علي بن غلام رسول أكبر فوري. رد فيه على «الصراط المستقيم» لعبد الحي
128ـ "السيف الصقيل" في رد ابن تيمية وابن القيم الجوزية. لتقي الدين السبكي. طبع في مصر مع تكملته لمجد زاهد الكوثري.
129ـ "السيف الهندي في إماتة طريقة النجدي" لعبد الله بن عيسى الصنعاني اليمني
130ـ "السيوف الصقال في أعناق من أنكر على الأولياء بعد الانتقال" ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي ص250
131ـ" السيوف المشرفية لقطع أعناق القائلين بالجهة والجسمية" لعلي بن محمد الميلي الجمالي التونسي المغربي المالكي
132ـ "شبهات الوهابية" لحسن بن أبي المعالي. مطبوع في النجف.
133ـ" الشعائر الحسينية" لمحمد حسين بن الشيخ محمد آل المظفر النجفي، المتوفى سنة 1381هـ. طبع بمطبعة النجاح في بغداد، سنة 1348.
134ـ "الشعائر الحسينية في العراق" باللغة الإنكليزية . لطامس لائل. عربه علي نقي بن الحسن اللكهنوي الهندي.
135ـ "الشيعة والوهابية" لمهدي بن صالح القزويني الكاظمي، نزيل البصرة، المتوفى سنة 1358هـ
136ـ "شفاء السقام في زيارة خير الأنام عليه الصلاة والسلام" لأبي الحسن علي تقي الدين السبكي الشافعي، طعن في الإمام ابن تيمية وقال له: المبتدع
137ـ "شواهد الحق في التوسل بسيد الخلق" ليوسف بن إسماعيل النبهاني، رئيس محكمة الحقوق في بيروت. طبع مع «علماء المسلمين والوهابيون» في إسلامبول 1973م .
138ـ شؤون الشيعة والوهابية لمحمد مهدي القزويني الكاظمي، المتوفى سنة 1358هـ . مطبوع في النجف
139ـ "الصارم الهندي في عنق النجدي" لعطاء المكي. ذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص 250.
140ـ "صدق الخبر في خوارج القرن الثاني عشر" في إثبات أن الوهابية من الخوارج. لعبد الله بن حسن باشا بن فضل باشا العلوي الحسيني الحجازي، أمير ظفار. طبع باللاذقية
141ـ "الصراط المستقيم في استحباب العزاء لسيد الشهداء" باللغة الكجراتية لغلام علي البهاونكري الهندي
142ـ "صفحة عن آل سعود الوهابيين وآراء علماء السنة في الوهابية" لمرتضى الرضوي طبع بطهران سنة 1408هـ. وترجمه برادر ضيائي إلى اللغة الفارسية بعنوان «بركي از جنايات وهابيها» وصدر عن منظمة الإعلام الإسلامي في طهران.
143ـ "صلح الإخوان في الرد على من قال على المسلمين بالشرك والكفران" لداود بن سليمان النقشبندي البغدادي، المتوفى سنة 1299هـ.
144ـ "الصوارم الماضية لرد الفرقة الهاوية وتحقيق الفرقة الناجية في الإمامة "لمحمد المهدي بن الحسن القزويني الحلي، المتوفى سنة 1300هـ
145ـ "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" لسليمان بن عبد الوهاب أخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب المزعوم طبع في بومباي سنة 1306. وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1379هـ = 1979م .
146ـ "صواعق محرقة في علائم الظهور" وهو رد على الوهابية في تخريب البقاع المتبركة. بالفارسية. لأبي الحسن بن محمد الدولت آبادي المرندي النجفي. طبع في طهران، سنة 1334 شمسية
147ـ "الصواعق والرعود" لعفيف الدين عبد الله بن داود الحنبلي. لخصه محمد بن بشير، قاضي رأس الخيمة. ذكره ابن مرزوق في«التوسل بالنبي» ص 49.
148ـ "ضلالات الوهابية" حسين حلمي في إسلامبول 1976م.
149ـ "ضياء الصدور لمنكر التوسل بأهل القبور" لظاهر شاه ميان الهندي طبعه حسين حلمي في إسلامبول سنة 1406
150ـ "العقائد الصحيحة في ترديد الوهابية النجدية" للخواجة حافظ محمد حسن خان السرهندي طبع في آمر تسر الهند عام 1360هـ. وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1398هـ.
151ـ "العقائد التسع" لأحمد بن عبد الأحد الفاروقي الحنفي النقشبندي. طبع مع «علماء المسلمين والوهابيون» في إسلامبول 1973م .
152ـ "عقد نفيس في رد شبهات الوهابي التعيس" لإسماعيل أبي الفداء التميمي التونسي، الفقية المؤرخ
153ـ "العقود الدرية" منظومة شعرية في الرد على الوهابية. من نظم محسن الأمين العاملي الشامي. طبعت مع كتابه «كشف الإرتياب».
154ـ "علماء المسلمين والوهابيون" جَمَعَهُ حسين حلمي ايشيق، وطبعه في مكتبته بإسلامبول سنة 1973م. مجموع من خمس رسائل في الرد على الوهابية، وهي:
1ـ الميزان الكبرى، لعبد الوهاب الشعراني المصري.
2ـ شواهد الحق، ليوسف بن إسماعيل النبهاني، رئيس محكمة الحقوق في بيروت ـ لبنان .
3ـ العقائد النسفي، لعمر بن محمد الحنفي .
4ـ من معرب المكتوبات، لأحمد بن عبد الأحد الفاروقي الحنفي النقشبندي.
5ـ رسالة في تحقيق الرابطة، لخالد النقشبندي.
155ـ "غفلة الوهابية عن الحقائق الدينية" لمهدي القزويني الكاظمي.
156ـ "غوث العباد ببيان الرشاد" لمصطفى الحمامي المصري مطبوع ذكره ابن مرزوق في التوسل بالنبي ص253
157ـ "فتنة الوهابية" لأحمد بن زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ مفتي الشافعية بالحرمين والمدرس بالمسجد الحرام بمكة وهو مستخرج من كتابه الفتوحات الإسلامية المطبوع بمصر سنة 1354هـ أعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1975م وترجمه الدكتور همايون همتي إلى اللغة الفارسية بعنوان «فتنة وهابيت» وصدر عن منظمة الإعلام الإسلامي ـ طهران .
158ـ "الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل والكرامات والخوارق" لجميل صدقي الزهاوي الافندي البغدادي. وأعاد في مصر بمطبعة الواعظ عام 1332هـ. وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1396و 1406.
159ـ "فرقان القرآن بين جهات الخالق وجهات الأكوان" لسلامة العزامي القضاعي الشافعي. رد فيه على المثبتين لأسماء الله وصفاته منهم ابن تيمية وابن عبد الوهاب. طبع بمصر باهتمام محمد أمين الكردي في مقدمة كتاب«الأسماء والصفات» للبيهقي . وأعادت طبعه دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
160ـ" فرقة وهابي وباسخ به شبهات آنها" باللغة الفارسية. ترجمة كتاب «البراهين الجلية» لحسن الحاج آغا مير القزويني الحائري. ترجمه الشيخ علي دواني مع مقدمة. طبع بطهران
161ـ "فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب" لسليمان بن عبد الوهاب أخ محمد بن عبد الوهاب المزعوم، وهذا أول كتاب ألف رداً على عقيدة شيخ الإسلام السلفية
162ـ "فصل الخطاب في ضلالات ابن عبد الوهاب" لأحمد بن علي البصري، الشهير بالقباني التوسل بالنبي لابن مرزوق 250
163ـ "فصل الخطاب في نقض مقالة ابن عبد الوهاب" لمحمد بن عبد النبي النيسابوري الأخباري المتوفى سنة1232هـ
164ـ "الفصول المهمة في مشروعية زيارة النبي والأئمة" لمهدي الساعدي العماري النجفي
165ـ "فضل الذاكرين والرد على المنكرين". لعبد الغني حمادة. طبع في سوريا/ إدلب سنة 1391هـ.
166ـ" فلسفة عزاداري" بالفارسية. لغلام حسين بن محمد ولي. مطبوع
167ـ "قاعدة أهل الباطل بدفع شبهات المجادل" فيه الرد على من حرم إقامة عزاء الحسين لعلي بن عبد الله البحراني، ألفه سنة 1305هـ. طبع في الهند 1306هـ.
168ـ "قصيدة في الرد على الصنعاني في مدح ابن عبد الوهاب" من نظم ابن غلبون الليبي، عدة ابياتها أربعون بيتاً،
مذكور في «سعادة الدارين» انظر: «التوسل بالنبي» لابن مرزوق.
169ـ "قصيدة في الرد على الصنعاني الذي مدح ابن عبد الوهاب" من نظم مصطفى المصري البولاقي، عدة أبياتها 126 بيتاً
مذكور في «سعادة الدارين » كما في «التوسل بالنبي» لابن مرزوق.
170ـ "قصيدة في الرد على ابن عبد الوهاب" من نظم السيو المعمي يزعم فيها أن ابن عبد الوهاب قتل جماعة لم يحلقوا رؤوسهم، مطلعها: أفي حلق رأسي بالسكاكين والحديد حديث صحيح بالأسانيد عن جدي انظر: «التوسل بالنبي»
171ـ "قصيدة في رد الوهابية" لعبد العزيز القرشي العلجي المالكي الاحسائي، عدة أبياتها، 95 بيتاً
172ـ" قيام العرش السعودي" لناصر الفرج
173ـ "كشف الارتياب في رد عقائد ابن الوهاب" لمحسن الأمين العاملي الشامي، المتوفى سنة 1372هـ. طبع في صيدا، وبيروت. ورتبه ابنه مع مقدمة مفصلة بعنوان «تجديد كشف الارتياب»
174ـ "كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب" لعلي نقي النقوي اللكهنوي الهندي، المتوفى سنة 1409هـ. طبع المطبعة الحيدرية، النجف 1346
175ـ "كفر الوهابية" لمحمد علي القمي الكربلائي الحائري، المتوفى سنة 1381هـ. المطبعة الحيدرية/النجف 1927م
176ـ "الكلمات التامات في المظاهر العزائية". للميرزا محمد علي الاردوبادي، المتوفى سنة 1380هـ.
177ـ "الكلمات الجامعة حول المظاهر القرآنية" للميرزا محمد علي الاردوبادي النجفي المتوفى سنة1380هـ
178ـ "لفحات الوجد من فعلات أهل نجد" في الرد على عقيدة أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب. لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق، المتوفى سنة 1266هـ. مخطوط في جامع الغربية
179ـ "المدارج السنية في رد الوهابية" عامر القادري، معلم بدار العلوم القادرية ـ كراجي، الباكستان. طبع عام 1977وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول، سنة 1978م.
180ـ "مذكرات مستر همفر" الجاسوس الإنكليزي في الشرق الأوسط ترجمه إلى العربية الدكتور ج.خ طبع سنة 1973م
181ـ "المسائل المنتخبة" للقاضي حبيب الحق بن عبد الحق. طبع في تركيا سنة 1406هـ.
182ـ "المشاهد المشرفة والوهابيون" لمحمد علي السنقري الحائري، المتوفى سنة 1354هـ. طبع بالمطبعة العلوية/النجف 1345هـ
183ـ "مع الوهابيين في خططهم وعقائدهم" لجعفر السبحاني ترجمة: إبراهيم اركوازي. طبع في طهران، الإرشاد الإسلامي، سنة 1986م.
185ـ "المقالات الوفية في الرد على الوهابية" لحسن قزبك. مطبوع ذكره ابن مرزوق في «التوسل بالنبي» ص253
186ـ "المقالة المرضية في الرد على ابن تيمية" لقاضي قضاة المالكية، نقي الدين بن عبد الله محمد الاقناني.
187ـ "مكة" لمحمد هادي الأميني. نشر: مكتب نشر العلم والأدب ، طهران/ 1408هـ.
188ـ "المناهج الحائرية في نقض كتاب الهداية السنية" لمحمد حسن الحاج آغا مير الموسوي القزويني الحائري، المتوفى سنة 1380هـ
189ـ "المنح الالهية في طمس الضلالة الوهابية" لإسماعيل التميمي التونسي مخطوط بدار الكتب الوطنية في تونس، رقم 2780، ومصورتها في معهد المخطوطات العربية/ القاهرة ذكره أحمد بن أبي الضياف في«إتحاف أهل الزمان»انظر: «الوهابية» للبكري ص39
190ـ "المنحة الوهبية في الرد على الوهابية" لداود بن سليمان النقشبندي البغدادي، المتوفى سنة 1299هـ. طبع في بومباي سنة 1305هـ. وأعاد طبعه حسين حلمي في إسلامبول 1978م
191ـ "منهج الرشاد لمن أراد السداد" لجعفر كاشف الغطاء الكبير. طبع في النجف المطبعة الحيدرية سنة 1343هـ
192ـ "من معربات المكتوبات" لأحمد بن عبد الاحد القادري النقشبندي الحنفي. طبع مع «علماء المسلمين والوهابيون» في إسلامبول 1973م.
193ـ "منهاج الشريعة في الرد على ابن تيمية". لمهدي بن صالح الموسوي القزويني الكاظمي، المعروف بالكيشوان، المتوفى سنة 1358هـ. طبع في جزءين في النجف 1347هـ
194ـ "منظومة في الرد على الوهابية "في 1500 بيت لعبد الحسين الخيامي العاملي، المتوفى سنة 1375هـ
195ـ "المواسم والمراسم في الإسلام" لجعفر مرتضى العاملي وهو حول مشروعية ومحبوبية إقامة مراسم الاحتفال في الأعياد أو مظاهر الحزن في الماتم. أعادت طبعه للمرة الثانية منظمة الإعلام الإسلامي ـ طهران.
196ـ "المواهب الرحمانية والسهام الأحمدية في نحور الوهابية" لأحمد الشيخ داود
197ـ "الميزان الكبرى" لعبد الوهاب البصري. طبع مع «علماء المسلمين والوهابيون » في إسلامبول 1973م
198ـ "نبذة من السياسة الحسينية" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء (1294ـ1373هـ) . طبع لأول مرة في المطبعة الحيدرية في النجف سنة 1368هـ. وأعادت طبعه مؤسسة دار الكتاب في قم.
199ـ "نجم المهتدين برجم المعتدين" فيه رد على اابن تيمية وابن عبد الوهاب. للفخر ابن المعلم القرشي.
200ـ . 201ـ "النقول الشرعية في الرد على الوهابية" لمصطفى بن أحمد الشطي الحنبلي، الدمشقي طبع في إسلامبول 1406ذكره البكري، ص 23و40.
202ـ "الهادي في جواب مغالطات الفرقة الوهابية رد على «كشف الشبهات» لمحمد بن عبد الوهاب. لمحمد الفارسي الحائري الدليمي . مطبوع بالمطبعة العلوية/ النجف 1346هـ
203ـ "الهدية السنية في إبطال مذهب الوهابية" لمحمد حسن الحاج آغا مير القزويني الموسوي الحائري، المتوفى سنة1380هـ
204ـ "هذي هي الوهابية" لمحمد جواد مغنية العاملي، المتوفى سنة 1400هـ. طبع في بيروت. واعيد طبعه في طهران 1987م. 205ـ "هكذا رأيت الوهابيين" لعبد الله محمد. طبع أول مرة في بيروت، دار التحدي، وطبع مرة اخرى في طهران في مكتبة السعادة عام 1402هـ.
206ـ "الوجيزة في رد الوهابية". بالفارسية. لعلي بن علي رضا الخوئي، المتوفى سنة 1350هـ
207ـ "الوجيزة في رد الوهابية". بالعربية. لعلي بن علي رضا الخوئي، المتوفى سنة 1350هـ
208ـ "وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام" لأبي العباس أحمد بن الخطيب، الشهير بابن قنفذ القسطيني الجزائري، المتوفى سنة 810هـ. تقديم: سليمان الصيد .
209ـ "وهابيان بالفارسية". لعلي أصغر فقيهي. مطبوع في طهران 1973م.
210ـ "الوهابية في نظر علماء المسلمين" لإحسان عبد اللطيف البكري، وهو المعتمد عليه في هذه القائمة. طبع مكرراً، والطبعة الرابعة نشرتها مكتبة السيد المرعشي/ قم 1408هـ.
211ـ "الوهابية في الميزان" لجعفر السبحاني. مطبوع في قم سنة 1987م، نشرته جماعة المدرسين / قم.
قال أبو ماجد عفا الله عنه: المثير للاستغراب.. هو حجم العداء!!
([569] اسم (الوهابية) في اللغة: هي نسبة للوهاب؛ وهو الله، ولا يطلق هذا الاسم على غير الله. فالنسبة للوهاب هي=وهَّابي، وفي الاصطلاح هو تلاعب أهل الأهواء وأعداء السنة! فلا يوجد أي جماعة معروفة تتبنى هذا الاسم (وهابية) وتتسمى به، فماذا يريد مستخدمو هذا المصطلح منه؟! هل يريدون منه التزكية والنسبة للوهاب كما هو المعنى اللغوي؟! هذا ما سنبينه في ثنايا هذا البحث إن شاء الله تعالى.
[570]) ونذكر هنا أقسامها، وما هو مطبوع منشور: ففي العقيدة مجلد، وفي الفقه مجلدان، وله مختصر سيرة الرسول r، وله في الفتاوى مجلد، وله في التفسير، وله مختصر لزاد المعاد لابن القيم، وله الرسائل الشخصية مجلد، وفي الحديث خمسة مجلدات، وملحق المصنفات مجلد، كلها قد جمعتْها لجنة علمية متخصصة، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد طُبِعَت في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية لتكون هذه البلاد ممثلة لليقظة في الدين الإسلامي، وممثلة للدعوة إلى فهم الدين من مصادره الصافية؛ كتاب الله تعالى، وسنة رسوله محمد r، والذي بدونهما لا يمكن أن يكون توحُّداً للمسلمين..
[571]) انظر القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب "الرسائل الشخصية" رسالة رقم37 ص: 252 وهي رسالة وجهها إلى عبد الله بن عبد اللطيف.
([572] هذه الرسالة أرسلها الشيخ رحمه الله لعبد الرحمن بن عبد الله السويدي أحد علماء العراق، النظر الرسائل الشخصية 5/36
([573] "الرسائل الشخصية" الرسالة رقم 14ص96 وهي رسالة وجهها إلى أحمد البكبلي صاحب اليمن.
([574] جاءت الفتوى السلفية المباركة من علماء المدينة سنة 1344هـ حول حكم البناء على القبور واتخاذها مساجد، فأجابوا بالحق بالأدلة الشرعية، فهدموا القباب، وسووا القبور مع الأرض كما أمر الله ورسوله، فما كان من الصوفية والشيعة إلا الطعن في الفتوى، فألفوا الكتب والمنشورات في محاربة الدعوة السلفية – والتي ذكرنا الكثير منها في الحاشية أعلاه- فهم في حقيقتهم يحاربون الدين وليس الخصوم من السلفيين الذين يسمونهم بحق وهابية، فالوهاب هو اسم من أسماء الله الحسنى، والانتماء إلى دين الوهاب هبة من الله تعالى، فنحن لا نتحاشى بهذه التسمية، فخصومنا قصدوا ذمنا بتلقيبنا وهابية واتهامنا بعدم محبتنا لرسول ربنا، ولكن الله تعالى الوهاب بهذه التسمية جعلنا لقباً لكل من دعا إلى الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، ومحاربة كل بدعة وخرافة، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
([575] انظر "روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام" 1/5 ، 6 باختصار تحقيق ناصر الدين الأسد.
([576] المرجع السابق 1/7 وانظر ما كتبه حول المظاهر الشركيَّة والبدعيَّة في كل من بلاد مكة والطائف وجدة ونجران واليمن والشام والعراق ومصر 1/8 – 12
([577] وكان بعد طلبه للعلم من مظانه في بلدته والبلاد المجاورة، فطلبُ العلم من مظانه يعتبر من الأمور الضرورية في الدعوة على الله..
([578] ويشهد التاريخ تآمر المبتدعة مع بعض الصليبيين الذين أيدوا بعض الباشوات في قتال اتباع الدعوة، وهذا واضح في مكاتباتهم ومخاطباتهم وشهادة أهل التاريخ.
([579] انظر "دعيات مكثفة ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب" ص26 وما بعدها، وكتاب "محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومُفترى عليه" للشيخ مسعود الندوي
([580] وقد ذكرت ذلك في ردي على الجفري واستشهاده بكتب الحداد الذي افترى على رسول الله e في حديث يصف فيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فراجعه في رسالتي "علي الجفري وكشف تلبيساته وملابساته وافتراءاته" لترى كم هؤلاء ينقمون من الشيخ ودعوته السلفية المباركة.. ولكي تتأسف أيضاً من أناس سذج مداهنين كيف يزكون الجفري المشرك ويدَّعون أنه داعية إسلامي..
[581]) ويرى الملاحظ للكتب التي قام بطباعتها فهي إما شيعية أو صوفية أو شيعية صوفية معاً، وهذا يدل على أن التشيع والتصوف وجهان لعملة واحدة مزيفة، الإسلام منها براء براءة الشمس من اللمس وبراءة النبي يوسف من امرأة العزيز وبراءة الذئب من دمه.. حتى أننا نجد في المؤلفات التي ذكرناها أن من المؤلفين من ينافح عن طريقته المنتمي إليها ويفتخر بالانتساب لها، فيقول مثلاً: أنا صوفي، أو أنا نقشبندي أو قادري أو تيجاني فيدافعون عن أعيان المتصوفة حتى الكفرة منهم كابن عربي والحلاج وابن سبعين وابن الفارض وغيرهم، وكذا الشيعة يفتخرون بأنهم إمامية إثنا عشرية رافضة، وحتى أنك تراهم في كتبهم - والتي نقلنا عنها الكثير في القسمين من هذا المجلد- يتعمدون قلب الحقائق، ويدافعون عن الشرك وتحريف الكلم عن مواضعه..
([582] وهناك بعض الناس من يجعل الوزر في دعوة الشيخ بسبب بعض الأعراب المتشددة والجافية المتطرفة؛ فحكموا جوراً على الدعوة السلفية من خلالهم..انظر ما قاله الشيخ حمود التويجري رداً على ادعى التشدد والتطرف في الدعوة السلفية في كتابه "إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة" ص154
([583] ونحن لا نستغرب من هذا الفعل، فهو ليس جديداً، فقد استُخدم مثل هؤلاء في التَّعْبِيَة ضد الدين، والامتطاء على ظهورهم لحرب الإسلام وأهله.
([584] أشباه قديروف الروسي وسعيد فودة والجفري والبوطي حسن فرحان المالكي وأضرابهم الكثير من أصحاب المنهج الوسطي (زعموا) من الذين يعلنون حربهم للسنة باسم السنة..
([585] انظر السلسلة الصحيحة 1، 2، 3، 4، 5، 6 لناصر السنة والدين شيخ الإسلام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.
([586] تتمثل دعوة التوحيد: في إخلاص في العبادة لله تعالى وتخليص التوحيد مما شابه من شرك، والكفر بالطواغيت بجميع أنواعها، وقطع الصلة بالقبور والمقبورين، إلا ما ندب إليه الشرع من زيارتها والاتعاظ بها.
([587] وتتحقق السنة بطرح جميع البدع والخرافات، فالبدع أكبر من الكبائر وإن صحت نية فاعلها، وإن كثر انتشارها بين العوام، فهي بريد الردة والعياذ بالله، فنتائج البدع تناقض الاعتقاد وتنازع الرسل، وتورث نفاقاً، وتطمس السنن، وتزرع الجاهلية في الناس، وهذا من أعظم الانحلال من ربقة الإسلام..
([588] قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهو يبين حقيقة دعوته: (فإنا نبين لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه، وأم الواجب إشاعته في الناس وتعليمه النساء والرجال) انظر "الرسائل الشخصية" الرسالة 22 ص158 وهذا دليل على أن دعوة الشيخ هي نفسها دعوة السلف الصالح التي تسير على هدي أهل السنة والجماعة؛ سواء كان ذلك في الاعتقادات أو السلوك أو المعاملات، ولكن تشترط التحري في تحقيق ذلك بالوسائل التي تنفذ أوامر الدين وتبتعد عن نواهيه وتعض على ذلك بالنواجذ، مع الضرب بعرض الحائط كل ما خالفها، فلا مداهنة ولا محاباة في دين الله..
([589] كان أهل نجد قبل الدعوة السلفية المباركة متفرقة كلمتهم، ولم تكن تخضع لإمارة واحدة، بل كانت متفككة، لكل أمير بلدته، ولكل زعيم بردته، فالحروب بينهم طاحنة، والأمن مضطرب، والأمر غير متمكن لأحد، فجمع الله الشمل والتمكين والأمن بدعوة الإمام..
([590] "عنوان المجد في تاريخ نجد" 1/45 لعثمان بن عبد الله بن بشر النجدي، تحقيق عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، وانظر "مجموع مؤلفات محمد بن عبد الوهاب" 1/376 في العقائد والآداب.
([591] انظر "النهضات الحديثة في جزيرة العرب" ص59
([592] وهذا ممتد إلى أيامنا هذه، حتى أن كل من ناقشته من الصوفية يدعون أن الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه لا يحبون الرسول e ويطعنون فيه، ويكفرون المسلمين، فكنت أقول لهم: هذا التكفير بعينه للسلفية ودعاتها، فرمتني بدائها وانسلتِ، وما نقموا منا إلا أننا دعاة إلى الكتاب والسنة على منهج السلف لا التلف... ولي وقفة مع القرضاوي في حربه للسلفية في القسم السادس من هذا المجلد.. يسر الله إخراجه بعد الانتهاء من هذا القسم..آمين..
([593] انظر المنار م24، ح8، ص584 بتصرف
([594] صلاح الدين الأيوبي ليس رمزا ينادى به، فالذي يُنادى به صلاح ديننا، فإن صلح الدين استطعنا بالذي استطاع به صلاح الدين رحمه الله، فتأمل، وتألَّم من واقع المسلمين في زماننا، فلو كان صلاح الدين حياً؛ لكان أول فعل له تنظيف الدين كما نظفه من أدعياء الدين من فاطميين وعبيديين وباطنيين، فما أكثرهم في هذا الزمان..
([595] وهذا الذي حصل على مر العصور، والتاريخ يعيد نفسه، فالحملات المصرية المتوالية المسعورة من قِبَل إبراهيم باشا ووالده محمد علي باشا وأحمد طوسون ومن لَفّ لفهّم؛ هي من أجل إطفاء نُور دَعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي أبْهَر خفافيش الظلام! وكان ذلك بإيعاز من الاحتلال الفرنسي في بعض بلاد المسلمين، وفي عصرنا الحاضر الشيعة هم الذين أدخلوا الصليبيين أفغانستان والعراق، فالذي يحاربه الصليبيون في الحقيقة هو الدعوة السلفية التي يسمونها (الوهابية) التي في حقيقتها تختلف عن دعوة جميع الفرق المخالفة لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي دعوة تجديدية على منهج السلف الصالح، ولم تأت بشيء يخالف ذلك. فهي دعوة قامت لتصحيح العقائد، وللقضاء على الشوائب التي أُدخلت على الإسلام في صفاءه ونقاوته، وتنقيته من مداخل الشرك والبدع، فهي دعوة مثل التي سارت قبلها؛ كدعوة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل في العراق، وشيخ الإسلام ابن تيمية في الشام، وغيرهم من أئمة الإصلاح والتجديد، الذين يخالفون كل الملل المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة. فالغرب في كل زمان يخشون مِن قيام دعوة صحيحة تدعو إلى الإسلام الصحيح الخالي من كل شائبة شِرْك؛ لأنهم يعلمون أن من شأن ذلك كَسْر صليبهم!.
([596] انظر ما كتبه:Grozny من منتدى الأنبار في الإنترنت عن المعادلات فأنا أنقلها هنا بتصرف كثير، وصنع بعض الحواشي السفلية، والإضافات المهمة المكملة في بضع صفحات...
([597] مع أنها ليست أول حركة إصلاحية سلفية، فالسلفية حركة سُنِّية تعظم السنة وتعظم شعائر الإسلام ولو كانت شعائر مندوبة، وتشدد على الالتزام الكامل بالدين وبشعائره، فصارت بركة عقيدة السلف سرت فيها وجذبت إليها الأفئدة، ومكن الله لها في قلوب الناس.
([598] مع أنها ليست أول حركة مسلحة في تاريخ الإسلام.
([599] مع أنها ليست أول حركة تفعل ذلك.
([600] ومعلوم أنهم ليسوا أول الحنابلة.
([601] مع أن آل سعود نسبة عرقية – وهم من بني حنيفة- وقد تقدم الكلام عن بني حنيفة- والوهابية نسبة عقيدية إيدلوجية.
([602] مع أن هناك كثيراً من العرب لم يشاركوا فيها، بل يناوئونها، فهي حركة عقدية وليست عرقية.
([603] مع أنها ليست الحركة الوحيدة التي فعلت ذلك.
([604] أخرجه الترمذي على شرط الشيخين، وهو في البخاري في الفتن وغيره بلفظ: ((لا يأتي عليكم زمان لا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم))
([605] ثم من قاتلتهم حركة الشيخ لم يكونوا ممن شهد لهم بالإيمان كالصحابة الذين قاتلهم الخوارج؟
([606] ولكنهم استخدموا هذا العنف فزاعة ليخيفوا الناس، وصارت تنسج الحكايات، وتضخم الحوادث، وتعمم الأحكام لضرب لب هذه الحركة وهو التوحيد.
([607] وهذا يكذبه تصريح الشيخ بن عبد الوهاب بأنه حنبلي، وله شعر معروف في مدح الحنبلية ودعوة الناس أن "يتحنبلوا"!.. ولذلك كان هؤلاء أضعف الناس عداء للشيخ وحركته.
([608] والحسد من الأمراض الشعبية القذرة التي تنتشر بسهولة بين العوام ولا تحتاج لا إلى أدلة عقلية ولا إلى أسس أيدلوجية لبثها وتأجيج أوارها؛ ولذلك تراها سهلة التوجيه والاستخدام في توجيه الناس من قبل الأعداء العقائديين. والحسد في قذارته مثل الكبر والبطر الذي أصاب كثيرا من أهل الجزيرة بسبب ثرائهم، وما تبع ذلك من تصرفات عمياء لا خلاق لها ولا أخلاق، شحنت مشاعر الحسد عند الناس، وقدمت مجالا رطبا لتفاقم عفونتها في نفوسهم.
([609] مع أن هذه الثروة يشاركهم فيها الكثير من دول العالم. ولكن بارتباطها بالعامل الثاني الآتي..
([610] ومن هذا الصنف قديروف الروسي، والأحباش اللبنانيين، والروافض الفرس، وفلول غلاة الأشاعرة، والذين وضعوا أنفسهم تحت تصرف أعداء الإسلام مدفوعين بأكوام رهيبة من الحقد على السنة وأهلها، ليس فقط خيانة؛ بل عن عقيدة ومنهج وضعي منحرف منحط.
([611] وما نعنيه هنا هم الأشاعرة المعتدلين - إن صح التعبير- هؤلاء الذين يعترفون أن إمام مذهبهم قد تاب من الاعتزال، واستطاعوا الترويج لمذهبهم وكسب قلوب الناس له في فترة معينة من التاريخ الإسلامي عن طريق عدائهم للمعتزلة والجهمية والرافضة، دارت الأيام.. وباع فريق منهم أنفسهم وعقيدتهم لهؤلاء الذين بني مذهبهم على عدائهم - المعتزلة والجهمية- ورضوا لأنفسهم أن يتخذهم هؤلاء مطايا لحرب أهل السنة، وفعلوا فعل إخوانهم الزَّيدية الذين باعوا أنفسهم للرافضة - الذين ساموهم سوء العذاب من قبل- في مواجهة أهل السنة.
([612] انظر رسالتي "ملاحظات على الرسائل الشمولية" لعبد العزيز بن عبد الله الحميدي عفا الله عنا وعنه
([613] ومرض هؤلاء العضال أنهم يتخيلون أنهم يعملون للأمة وهم يعملون مبضع حزبيتهم تمزيقا في الأمة..
([614] ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.
([615] الذين أتعبتهم فلسفة الكلاميين، ورهبنة الصوفية وخرافاتهم، وخزعبلات الشيعة الرافضة وتجاوزاتهم.
([616] انظر ردي على عمرو خالد والسويدان من قبله واغترار الناس بأمثال هؤلاء الذين جمعوا الأموال باسم الدين وتخريب عقائد المسلمين. وفي حقيقتهم أنهم حَطَبَة ليل وخَطَبَة ويل وجَرَفَة سيل..
([617] انتهى ما كتبه:Grozny من منتدى الأنبار في الإنترنت بتصرف كثير..
([618] قولنا المدينة المنورة فيه نظر، والصحيح عن السلف تسميتها (المدينة النبوية)
([619] "الاستذكار" لابن عبد البر27/248
([620] الحديث هو: قال e: ((اللهم بارك لنا في مكَّتنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا)) فقال رجل: يا رسول الله! وفي عراقنا. فأعرض عنه، فرددها ثلاثاً، كل ذلك يقول الرجلُ: وفي عراقنا، فيعرض عنه، فقال: ((بها الزلازلُ والفتنُ، وفيها يَطْلُع قرنُ الشيطانِ)) "السلسلة الصحيحة" 2246
([621] أخرجه أحمد في المسند 5/33
([622] 5/249
([623] 1/316
([624] رواية أحمد دون الفقرة الأخيرة: حتى تكون..الخ
([625] 1/316
([626] أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهم (انظر الصحيحة 3203)، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية27/41و44و509
([627] تفسير ابن جرير. وقد تكلمنا عن هذا الموضوع في القسم الثالث من هذا المجلد..
([628] (7/615)
([629] قال أبو ماجد عفا الله عنه وعن والديه: وأنا كذلك أقول مقولة شَيْخَيّ الإسلام ابن تيمية والألباني رحمهما الله، فقد كان جدي ووالدي يسكنان في بلاد تركستان، ثم فرا بدينهما من الاحتلال الروسي والصيني لبلادنا تركستان، وكانت تلك الفترة هي نفسها الفترة التي هاجر فيها الألباني الأب وأهله من ألبانيا، وهذا ما أمكن أهلي بمعرفة التوحيد الصحيح الذي فرَّط فيه أهل بلادنا تركستان مما ابتلاهم الله بالاحتلال الذي راح ضحيته أكثر من ثلاثين مليون، وقد ذكرت ذلك في فصل (الرؤوس البشرية التي انفصلت عن أجسادها بدون حرب أو ثمن) في الجزء الثالث من هذا المجلد، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
([630] انظر "منهاج التأسيس والتقديس في الرد على ابن جرجيس" ص61 للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن
([631] رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح، وكذا ورد في حديث طويل، وذكر الألباني رحمه الله في صحيحته المعطاة 3203 حديثاً فيه: قال قاضي مصر لعُلَيّ بن رباح: أبلغ أبا هريرة مني السلام، وأعلمه أني قد استغفرت الغداة له ولأمه...
[632]) فهم الذين نشروا كتب ابن تيمية وابن القيم وكتب كبار الأئمة من السلف والخلف ومشاهير الإسلام وأرسلوها إلى الأفاق مجاناً وعممت العلم في جميع الأطراف حتى رضي عنها من كل من له إلمام بالدين في العالم أجمعه إلا الجُهَّال والمبتدعة الضلال
[633]) كانت بلاد الجزيرة العربية قبل آل سعود مملوءة ظلماً وجوراً وفساداً وبغياً وعناداً وعدواناً وتعديا لحدود الله، حتى أن قوافل الحجيج لم تسلم منه، فيُقتل الحاج إن لم يكن له رفقة قوية، فإذا لم يسلم الحجيج؛ فغيرهم أولى.
([634] "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للبغدادي رقم1640
([635] السلسلة الصحيحة للألباني 1682
([636] وهو صاحب كتاب "حوار صحفي مع جني مسلم" فيه الكذب والهراء الذي لا يصدقه إلا الهمج الرعاع، وقد أهدى إلي هذا الكتاب أحد الأقارب سنة 1413هـ وقرأته في حينه وتعجبت من جرأة الرجل في كتابه وكيف يكذب على الناس، ثم رأيت هذا الرجل هو نفس صاحب هذا الكتاب "هرمجدون" فعرفت ما وراء الأكمة..
[637]) انظر "تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن" لأبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين"
([638] في قسمين من هذا المجلد..
([639] انظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مسالة التكفير وضوابطه 12/478-488
([640] معنى الشيعة في مصطلح هذا الزمان هم الرافضة الذين رفضوا الدين وجاءوا بدين غير الدين – عقيدة ومنهاجاً وفقها- وأباحوا حرمات النبي e وأصحابه وكل من اتبعهم بإحسان، وليس معناه بالمعنى الذي كان في أول الزمان من الذين شايعوا علياً سياسياً، وهذا قد ذكرناه في ثنايا بحثنا، فأرجوا من القراء الكرام أن ينتبهوا لهذه القضية، فالرافضة قبحهم الله يدعون موالاتهم لآل البيت تقية، وينسبون أنفسهم لهم خداعاً لسذج الناس، وللمغرورين من المحسوبين على الإسلام في ساحة الإسلام الدعوية، وإلاَّ فحقيقتهم قد ظهرت في زماننا أكثر من ذي قبل، فهم رافضة اثني عشرية إمامية في العقيدة، وجعفرية في الفقه، والأئمة كلهم براء منهم ومن عقيدتهم التي لم يكونوا يوماً يعتقدونها، فهم ملة غير ملة الإسلام، وهم زنادقة ملئوا التاريخ بالكيد والخداع والغدر والخيانات، حتى تواطئوا مع اليهود والنصارى والصليبيين والتتار على مدار العصور وانقضاء الدهور حتى يومنا هذا، فأمرهم اليوم مفضوح مكشوف حتى لعامة الناس، فقنواتهم الفضائية وكتبهم المطبوعة أقامت الحجة عليهم..
([641] لقد كانت عقيدة الرافضة الضالة غير منتشرة كالحال اليوم، فالكثير من عقائدهم كانت متكتم عليها ولم تكن معروفة، في أيامنا هذه أظهرها المعاصرون وطبعوها طبعات بلغات العالم كله ونشروها عبر الإنترنت وخلال الأثير والفضائيات الفاضحات التي فضحوا فيها عقائدهم المنحرفة من قدرية وجهمية وخوارج ووعيدية وتكفيرية ومرجئة ووحدة وجود واتحاد وشركية قبورية...الخ.
([642] لا تنسى أن من كتبهم التي ذكرناها في أعلاه كتاب "مناسك المشاهد" الذي جعل فيه للقبور حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وتجارة لن تبور! بل وجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة، ضارباً عرض الحائط وصايا النبي e المتكررة في التحذير من اتخاذ القبور مساجد أو أوثاناً أو يُصلى إليها، فعليهم من الله ما يستحقونه.. وانظر "فروع الكافي" 1/324 وهو يزعم أن زيارة قبر الحسين t تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين عمرة وحجة.. ويدعي صاحب "البحار" أن تربة الحسين شفاء من كل داء فجعل لها فضل وآداب وأحكام تصل إلى ثمانين رواية، حتى أن الطفل ليحنَّك من هذه التربة..
([643] قال صاحب "بحار الأنوار" 94/29: (إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة واطرحها على قبر من قبور الأئمة إن شئت أو فشدها واختمها واعجن طيناً نزيفاً واجعلها فيه واطرحها في نهر جار أو بئر عميقة أو غدير ماء فإنها تصل إلى السيد عليه السلام وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه)
([644] وبالمقابل يدَّعون أنهم – أي الشيعة- خُلِقوا من طينة خاصة! لها خاصيتها العجيبة! فانظرها في أعلاه لترى العجب العجاب الكذب الأجاج في ستين رواية من رواياتهم في الطينة الشيعية!!
([645] حتى صرح الحافظ ابن حجر العسقلاني بقوله: (من قدَّم عَلِيَّ بن أبي طالب على أبي بكر وعمر فهو رافضي)
قلت: هذا الحافظ ابن حجر الذي أدرك بعلمه في الحديث النبوي الشريف إدراكاً كبيراً عظيم قدر الصحابة y بالصحبة والنصرة الذين هم وحدهم قد سبقوا سبقاً بعيداً، ونالوا تزكية الله ورسوله لهم حتى بلغوا شأناً عظيماً، حتى بلغ الصديق الأكبر ثم الفاروق عمر الأعلى قدراً والأكثر أجراً والأثقل ميزاناً، وعلى هذا إجماع المؤمنين من الصحابة والتابعين، ثم ذو النورين عثمان ثم علي بن أبي طالب، وهم الخلفاء الراشدون الأربعة، وهم الأئمة المهديون، ومن بعدهم باقي العشرة المبشرين بالجنة، ومن ورائهم السابقون الأولون من المهاجرين الأبرار ثم الأنصار الأخيار ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان ثم من آمن من بعد الفتح وأنفق و جاهد. فكيف إذا جمع الشيعة مع تقديمهم لعلي t سبهم – أي الصحابة- والطعن فيهم وقذفهم بأشنع التهم وتكفيرهم، وجمع مع ذلك أيضاً بعض عقائدهم أو جلها أو كلها، فما هو حكم الحافظ رحمه الله فيهم بعد ذلك؟! لا أشك أدنى شك أن المسلم العاقل سوف يقول مقولة الإمام مالك: (هؤلاء قوم أرادوا الطعن في رسول الله e فلم يمكنهم ذلك فطعنوا في أصحابه ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان الصحابة صالحين) فأقول: أين أنتم الذين علت أصواتهم ضد كفار الدّنمرك والنّرويج لما آذوا رسول الله e في صور كاريكاتيرية، أين أنتم من عقيدة أناس تدَّعي أنها مسلمة وهم يطعنون في رسول الله e ليل نهار، ويبهتون نساءه وأصحابه وشريعته، أين أنتم وأنتم توالون حزب الشيطان اللبناني الذي ما قام إلا بعقيدة الرافضة من أسِّها وفصِّها، أين أنتم والغيرة على عرض النبي والرافضة يقعون فيه على مدِّ العصور وطول الدهور؟؟؟؟!! ولكن نعرتكم مع الأسف كبعرة في إست كبش مدلاَّة وذاك الكبش يمشي! فأنتم أصحاب هوى لا تعرفون مكانة نبيكم ولا أتباعه، فمكانة هؤلاء قد عمِّيت أعينكم عنها وصُمّت آذانكم منها، وبالمقابل ارتفعت أصواتكم ضد كل من رد على مثل الشيعة وغيرهم من المخالفين لدين سيد المرسلين e فقالوا: هي آراء ووجهات نظر نسكت عليها، فكل مجتهد مصيب، فإن سب الرافضة الصحابة، فلا يسبهم أمامنا، فليسبهم في بيته بكيفه، فـ}كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا{
([646] زعم الشيعة أخزاهم الله أن النبي e قال: (من تمتع بامرأة مؤمنة؛ كأ،ما زار الكعبة سبعين مرة) ونقل الصدوق عن الصادق أنه قال: (إن المتعة ديني ودين آبائي، فمن عمل بها؛ عمل بديننا، ومن أنكرها؛ أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا) أنظر كتاب :من لم يحضره الفقيه" 3/366 في تكفير الذي يقول بغير قولهم.
([647] نعم قد يكون من أهل الأهواء من لهم نواقض في الدين يشتركون فيها مع الشيعة، فقد بيناً بعضاً منها خلال هذه الرسالة..فنحن لا نخلط في بحثنا هذا بالعواطف، فالقضية في هذا الباب علمية منهجية ينبغي التنبه لها في الكلام، والكلام ينبغي أن يدعَّم بالنصوص ذات الصلة في هذه القضية..
([648] سمعت من أحد الشيعة يقول أنه يفتخر بتشيُّعه، ولكنه يشعر بالخجل من عقائد الشيعة المتقدِّمة ذكرها.. ويتمنى أن الشيعة تترك هذه العقائد المنحرفة..الخ! فنقول لمن حاله مثل هذا – إن صدق-: مهما أخذ التشيع من شكل، فلن ينطلي على أهل السنة، ومهما حاولوا تقريب أنفسهم لأهل السنة؛ فلن تخفى تقيتهم على أهل السنة، ومهما حاولوا استغلال مهاراتهم التراوغية؛ فلن يخفى أمرها على علماء الأمة، فقد كُشِف الغطاء عن عقائدهم من كتبهم، وكشف عن وجهها القبيح وعن أصولهم البدعية والشركية في الاعتقاد، فلهذا نحن نلزم أنفسنا من خلال نقضنا لعقائدهم في دراسة تكون مرتكزة على التعرف على حقيقتهم، مع عزو كل ما نذكر إلى كتبهم الموثقة عندهم دون زيادة أو نقصان، لأن الحجة على كل طائفة إنما تُقام بما تصدقه وتؤمن به. أما عن هذا الذي يدعي أنه خجلان من عقائد الشيعة! فنقول له: فلماذا تفتخر بأنك شيعي؟! وهل الشيعي إلا حاملاً لهذه المعتقدات والتي من يؤمن ببعضها ليس له اسم في الإسلام، فكيف إذا اجتمعت فيه باقي العقائد الشيعية؟! فعلى الشيعي هذا أن يتبرأ من التشيع بعد أن استيقنت نفسه بأنهم أخجلوه بعقائدهم، فلا يجحد الحق الذي عند السنة ظلماً وعلواً، وإلاَّ ضُمَّ مع المفسدين المعاقبين يوم الدين..
([649] هنا أكرر وأقول: لم يعد هناك شيء اسمه (تشيع) بالمعنى الذي كان في المرحلة الأولى في عهد أمير المؤمنين علي t، وإنما هو الآن هو الرفض المحض، فنحن إن سميناهم شيعة، كقولنا في اليهود والنصارى: أهل كتاب، وإلاَّ فهم – أي اليهود والنصارى- ليس لهم كتاباً إلا محرفاً، وموسى وعيسى عليهما السلام بريئان من تحريفهم لكتابهما، وقد بينت ذلك في القسم الذي نقضنا فيه عقيدة اليهود والنصارى، وكذا نقول في الرافضة أنهم شيعة، وعلي t والأئمة براء من عقائدهم وإن انتسبوا إليهم، فتسمية الرافضة بالشيعة فيها تجوز كبير إذا نسبنا تشيعهم لآل البيت، فهم الآن لا يوجد فيهم إلا الرفض والغلو والشرك والكفر الذي لا علاقة له بالتشيع السابق الأول بتاتاً.
([650] وإن تعجب فعجب من رافضة السعودية بلد التوحيد، ففي السعودية توجد الإسماعيلية والإثني عشرية وغيرهم من فرق الصوفية، فهل نقول أنهم لم تقم عليهم الحجة وهم يدرسون في السعودية منهج أهل السنة والجماعة بضع عشر سنة، فنراهم يعاندون ويصرون ولا يستجيبون.. }وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ{ النمل:14
([651] السنة للخلال 2/557
[652] تفسير ابن كثير 4/219
([653] .تفسير القرطبي 16/297
([654] السنة للخلال ( 2 / 557 )
([655] السنة للإمام أحمد ص 82
([656] كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21
([657] خلق أفعال العباد ص 125
([658] خلق أفعال العباد ص 125
([659] السنة للخلال ( 2 / 566
([660] قد أخرج له أصحاب الكتب الستة (انظر تهذيب التهذيب 1/29)
([661] الصارم المسلول ص 570
([662] الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47
([663] الفرق بين الفرق ص357
([664] الملل والنحل ص 52
([665] المعتمد ص 267 .وروى أبو يعلى في مسنده1/11 عن عبد الرزاق صاحب "المصنَّف" قوله فيهم: الرافضي عندي كافر. وراجع "سير أعلام النبلاء" للذهبي 14/178
([666] الفصل في الملل والنحل 2 / 213، وانظر "الإحكام" له 1/96
([667] الإحكام لابن حزم 1/96
([668] التبصير في الدين ص 24 - 25
([669] المستصفى للغزالي 1 / 110
([670] الأنساب 6 / 341
([671] الصارم المسلول ص 586 - 587.
([672] مجموع الفتاوى 28 / 482
([673] البداية والنهاية 5/252
([674] رسالة في الرد على الرافضة ص 200 .
([675] الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط.
([676] شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط
([677] نقلا عن رسالة:"أصول مذهب الشيعة "للقفاري 3/1270-1271
([678] الرد على الرافضة ص:18
([679] أصول مذهب الرافضة 3/1271
([680] الدرر السنية 7/214
([681] أضواء البيان ص 352 قلت: فهذا الذي يشتم أصحاب النبي e! فكيف إذا ضم إلى الشتم التكفير وخصال الكفر الأخرى عندهم؟! لا شك أنهم كفار ليسوا من الإسلام في شيء فهم يهود في أصولهم، ووثنيون في عقائدهم ويغمصون الإسلام لتحيا ضلالاتهم كما يغمص بولس بن شاؤل ملك اليهود ليغلبوا. فهم لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، وإنما مقتاً لأهل الإسلام وطعناً عليهم، فكان أول أمرهم أن ألَّهو علياً t فأحرقهم بالنار ونفاهم من البلدان: منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن شباب نفاه إلى جازت، وأبو الكروش وابنه، فهم محنة يهودية نصرانية مجوسية وثنية في أصلها وفصلها!
([682] موقع الشيخ ابن باز
([683] ج2/37 (اللجنة الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز. نائب رئيس: عبد الرزاق عفيفي. عضو: عبد الله بن غديان. عضو: عبد الله بن قعود)
([684] قال الذهبي في ترجمة البعض في ميزان الاعتدال: خراء الكلب كالرافضي. صدق الإمام الذهبي رحمه الله تعالى، وصدق من قال عنهم: (إن كانوا من البهائم لكانوا حمراً) فهم لا يأخذون بمقتضى دلالة العقول، فالحمار يحمل الأسفار على ظهره ولا يعلم أنها أسفاراً، والكلاب دائماً تلهث سواء حملت عليها أو تركتها، فهم كالأنعام بل أضل لكونهم يشككون في إيمان سادة الأنام.
([685] وهذا لمن تأمل واقع الحروب الخليجية الثلاثة، وقد ذكرنا ذلك من قبل.
([686] فهم يرفضون ويمتنعون عناداً ومكابرة، وينظرون أن الدين لا يصلح إلاَّ بعد خروج مهديهم المسردب فهم يستعجلون بخروجه ويقولون عجَّل الله خروجه (عج) فهم يجاهرون بعقائدهم الكفرية، ويجادلون أهل السنة بالباطل وهم يعلمون ويعاندون..
([687] القتال إنما يكون مع أولياء الأمور الذين لهم قوة ومنعة، فهم الذين يختصون بإقامة الحدود، فقتل المرتدين حق من حقوق الله تعالى التي تنفرد الأئمة بإقامتها كالحدود، فإذا أقام الإمام بجهادهم؛ فيتحول القتل إلى المجاهدين لكون المرتد صار حربياً، وقتل الحربي جهاد يستوي الكافة فيه. ومن الطبيعي أن يُقال: يجب أن نسلك في قتالهم المسلك الشرعي من دعائهم إلى التزام شرائع الإسلام إن لم تكن الدعوة إلى شعائر الإسلام قد بلغتهم، ولكننا في نفس الوقت نكرر ونقول: (إن لم تكن شعائر الإسلام قد بلغتهم) ومن منهم لم تبلغه الشعائر، ولكننا نقولها تكراراً ومراراً: ندعوهم إلى الالتزام بالشرائع، فإن لم ينصاعوا؛ فنقاتلهم على الوجه الكامل الذي هو الغاية في رضوان الله وإعزاز كلمته وإقامة دينه وطاعة رسوله وإقامة أصول الإسلام التي يجب مراعاتها، والجهاد والغزو عند أهل السنة والجماعة يكون مع كل برِّ وفاجر من أئمة المسلمين، فالله تعالى يؤيد دينه بالرجال ولو كانوا فجرة أو لا خلاق لهم كما أخبر بذلك الخليل e، فبالجهاد دفع الأضرار وإقامة أكثر شرائع الإسلام..
([688] لا يشك مسلم أن خير وسيلة هي العمل على جهادهم وإسقاط عروشهم وبيان أعمالهم الكفرية..
([689] يدخل مع الرافضة المتفلسفة من عباد الجهمية الاتحادية الفرعونية ونحوهم.. فالرافضة جهمية قدرية كما سبق بيانه..
([690] حتى أن تأويل الخوارج ومانعي الزكاة أوجه من تأويلهم، ومع ذلك قاتلهم الصحابة ومن بعدهم على مر العصور.
[691] رواه البخاري في (الجنائز) تعليقاً من قول ابن عباس t
([692] هذا ما قاله الأستاذ مصطفى المصراتي في مجلة "الفجر" الصادرة عن مركز الإعلام الإسلامي في الدانمرك العدد 44 شهر شعبان 1419 ص13-14
([693] الشيعي المحترق والعدو اللدود للسنة وأهلها، فجهوده التبشيرية بالدين الرافضي في أفريقيا وجنوب شرق آسيا واضحة لا يستطيع هو ولا القرضاوي ولا غيرهما أن ينكرها، وفهو أعمدة الإرهاب في نظام الآيات في إيران، ولا تعجب بعد ذلك إذا علمت أنه أحد أعضاء المجمع الفقه الإسلامي!!
([694] لهم أحكام في حمل جنازتك والصلاة عليك، فنذكر بعض أذكار الصلاة عندهم على جنازة من مات من أهل السنة: فهم يقولون بعد التكبيرات: اللهم العنه ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخره في عبادك وبلادك واصله حر نارك وأذقه أشد عذابك، اللهم إنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره ناراً واحش جوفه نارا ومن بين يده نارا وعن يمينه نارا وعم شماله نارا وعجله إلى النار، اللهم ضيِّق عليه قبره ولا ترفعه ولا تزكه وسلط عليه الحيات والعقارب واجعل له الشيطان قرينا واخزه في عبادك وبلادك واصله أشد نارك، اللهم لا تخفف عنه العذاب وصب عليه صباً. فهذا في كتبهم ومؤلفاتهم لعنهم الله.