معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المقارنة بين قول وعقيدة علماء السنة وعلماء الشيعة الإثني عشرية في القرآن ..
الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..

المقارنة
بين قول وعقيدة علماء أهل السنة والجماعة وقول وعقيدة علماء الشيعة الإثني عشرية في القرآن

    تنبيه : يجب التفريق لزاما بين مسألة القول بنسخ التلاوة في القرآن ومسألة القول بالتحريف والنقصان والزيادة في القرآن حيث أنهما لا يستويان مثلا ، وذلك أن نسخ التلاوة أمر شرعي من فعل الله عزوجل محمود شرعا وهو حق ، والتحريف أمر غير شرعي من فعل البشر مذموم شرعا فهو باطل.

    فالله عزوجل قد نسب النسخ إلى نفسه فقال سبحانه وتعالى " ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير " البقرة 106 ،  وقال سبحانه وتعالى " وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون " النحل 101 ،  بل ان الله عزوجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا " الإسراء 86 ، روى الطبراني  في المعجم الكبير برقم  8698 ، قال ابن حجر في الفتح ( 13، 16 ) : سنده صحيح ولكنه موقوف . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 ، 329 ) رجاله رجال الصحيح ، غير شداد بن معقل وهو ثقة . وصححه الألباني " عن إبن مسعود رضي الله عنه قال : لينتزعن هذا القرآن من بين اظهركم ، قيل له : يا أبا عبدالرحمن : كيف ينتزع وقد اثبتناه في قلوبنا واثبتناه في مصاحفنا ؟ قال : يسرى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد ولا مصحف منه شيء ، ويصبح الناس كالبهائم " ثم قرأ قول الله تعالى : ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) الإسراء/ 86. والله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء له الأمر وله الخلق وهو على كل شيء قدير لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون.

    وهذا ما عليه الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فقد جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كان فيما انزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن "، وقد أخذوا بهذا عن ربهم سبحانه وتعالى وعن نبيهم صلى الله عليه وسلم وقد جاء به القرآن العظيم كما سبق وجاءت به السنة الصحيحة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما في تخريج مشكل الآثار 2034  " عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رهطاً من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه أنه قام رجل منهم من جوف الليل يريد أن يفتتح بسورة قد كان دعاها فلم يقدر على شيء منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فأتى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ثم جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضاً ما جمعهم فأخبر بعضهم بعضاً بشأن تلك السورة، ثم أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبرهم وسألوه عن السورة، فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئاً ثم قال: نسخت البارحة فنسخت من صدوركم ومن كل شيء كانت فيه. " رجاله ثقات رجال الشيخين - شعيب الأرنؤوط .

    فاعتقاد الصحابة الكرام وأمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في القرآن العظيم هو الاعتقاد بالنسخ ، سواء نسخ الحكم دون التلاوة أو نسخ الحكم والتلاوة معا أو نسخ التلاوة دون الحكم ، وقد جاء التصريح بالنسخ في الصحيح من الاخبار كما سبق آنفا ، وهذا بعينه هو اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبة عن بكرة أبيهم. 

    وأما أن الآيات المنسوخ تلاوتها أي المرفوع رسمها وحكمها معا أو رسمها دون حكمها مازال يتلوها بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين حتى بعد نسخها ورفعها كما في خبر أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وغيره من الأخبار فهذا أمر لا يستغرب ولا يتعجب منه المسلم المؤمن حيث أنه لم يعلم ولم يأتي به خبر صحيح صريح من أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما أراد أن يبلغ الوحي المنزل إليه يستدعي جميع من هم متفرقون في الامصار أو جميع من يسكنون معه المدينة ليسمعهم البلاغ ، بل جاء عنه صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح الصريح أنه قال " فليبلغ الشاهد منكم الغائب " وكذلك " بلغوا عني ولو آية " فصحابي لا يزال يقرأ بما نسخ ورفع تلاوتها أي رسمها ولم يبلغه نسخها ورفعها عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الحين وصحابي آخر قد بلغه نسخها ورفعها ، ما هو إلا دليل  واضح بين على عدم سماع جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين للبلاغ الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم حين البلاغ ، فهناك مثلا على ضوء ما سبق مسألة تحريم نكاح المتعة وتحريم الخمر فإنه لم يبلغ جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين تحريمهما حين البلاغ فبلغهم تحريمهما لاحقا ، فكان ماذا ؟ فهذا عمر رضي الله عنه يسأل عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ، عن الذي أنزل عليهم " أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة " فإنا لا نجدها. قال : أسقط فيما أسقط من القرآن. مما يدلك على أن الصحابة لم يسمعوا جميعهم البلاغ حين البلاغ.

    ليس كل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لديهم العلم السابق بما نسخت ورفعت تلاوتها أي رسمها حتى بلغه العلم بما نسخت ورفعت تلاوتها أي رسمها لاحقا ، فالصحابةرضوان الله تعالى عليهم أجمعين أهل صدق وأمانة لم يكذبوا على نبيهم صلى الله عليه وسلم في إبلاغ الوحي عنه قط حاشا وكلا ، فقد استأمنهم نبيهم صلى الله عليه وسلم على إبلاغ الوحي وهو أدرى بهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فقال " فليبلغ الشاهد منكم الغائب " وقال " بلغوا عني ولو آية ".

    فجمع عثمان للصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين على مصحف واحد تم الاتفاق عليه بحضورهم وعلمهم وعلى رأسهم  علي رضي الله عنه ليوقف ويعلم من يقرأ بما نسخت ورفعت تلاوتها أي رسمها على أنها قد نسخت ورفعت ، فكان ماذا يا ذوي العقول ويا أولي الألباب ؟
     وأما عن بعض الألفاظ الواردة في مصادر أهل السنة والجماعة كلفظ أسقطت فيما أسقط كما في خبر المسور بن مخرمة " قال عمر  لعبدالرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة . فإنا لا نجدها . قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن " فمعنى أسقطت فيما أسقط من القرآن أي نسخت ورفعت فيما نسخ ورفع تلاوتها من القرآن لأن الإسقاط هنا بمعنى النسخ والرفع وهو من فعل الله عزوجل أي أن الله عزوجل اسقطها أي نسخها ورفعها ، وهذا هو ما يدين به الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وهو الواقع المتدوال بينهم ، وقد جاء عن أنس رضي الله عنه على ضوء ما جاء في الأخبار الصحيحة الصريحة السابقة أنه قال في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا ، وقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على قاتليهم  : ( ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع : " أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا " ).

     فإن معنى حتى رفع أي حتى نسخ فهو من فعل الله عزوجل أي رفعه ونسخه الله عزوجل .
     فدندنة علماء الشيعة الاثني عشرية حول هذا اللفظ وغيرها من الألفاظ مثل لفظ خبر إبن عمر رضي الله عنه " .. قد ذهب منه قرآن كثير .. " الواردة في مصادر أهل السنة والجماعة لغرض إتهام أهل السنة والجماعة باتهام باطل زائغ عن الحق والحقيقة والصدق والصواب من أنهم يقولون ويعتقدون بالتحريف والزيادة والنقصان في القرآن العظيم وأن لديهم أخبار في هذا المعتقد والعياذ بالله ، ما هو إلا داء إستخدام علماءهم القائلين والمعتقدين بالتحريف والزيادة والنقصان في القرآن العظيم لهذه الألفاظ في إثبات عقيدتهم عقيدة التحريف والزيادة والنقصان في القرآن العظيم والعياذ بالله ، فكأن لسان حالهم يقول لنا إنا لا نعرف لهذه الألفاظ من معنى سوى معنى التحريف والزيادة والنقصان في القرآن العظيم والعياذ بالله. 
فمن علماء الشيعة الاثني عشرية الذي استخدم مثل هذه الألفاظ  وشرح غرضه ومراده من إيرادها لإثبات عقيدته عقيدة التحريف والزيادة والنقصان في القرآن العظيم والعياذ الله :
1- الطبرسي في كتابه " الاحتجاج " ج1ص254 ، قال : " ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل .. " 
2- أبو الحسن العاملي في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص36 ، قال : " .. وأسقط الذين جمعوه بعده كثير من الكلمات والآيات .. " .
     فهذا داء علماءهم وقد استخدموا هذا اللفظ " اسقط " فيما يعتقدون من وقوع التحريف والنقصان في القرآن العظيم والعياذ بالله ، فشتان بين استخدام هذا اللفظ في اعتقاد وقوع  التحريف والنقصان في القرآن العظيم وهو اعتقاد علماء الشيعة الاثني عشرية وبين استخدام هذا اللفظ في اعتقاد وقوع نسخ التلاوة في القرآن العظيم وهو اعتقاد علماء أهل السنة والجماعة بل اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبة عن بكرة أبيهم حيث لا يستويان مثلا ، كما لا يستوي استخدام لفظ بدلنا كما في قول الله عز وجل " وإذا بدلنا آية مكان آية " واستخدام لفظ " .. وبدل .. " كما في قول الطبرسي صاحب الاحتجاج. 
فقول الله عزوجل في بيان وقوع النسخ والرفع في القرآن العظيم ، وقول الطبرسي في بيان عقيدته عقيدة وقوع التحريف في القرآن العظيم والعياذ بالله ، فشتان بين الاستخدامين والمستخدمين وبين القولين والقائلين.
لذا نتوجه بهذا التوجيه إلى المسلمين وغير المسلمين قاطبة ، فنقول : لا تنظروا إلى تشابه الألفاظ عند أي فريق من الفرق لأن الألفاظ لها مدلولات واستخدامات واستعمالات متنوعة كثيرة وإنما انظروا إلى مراد واردها والقائل بها في أي شيء ولأي شيء استخدمها واستعملها ، فإن العبرة تكون بها حيث يظهر من خلالها غرض ومراد واردها والقائل بها.

    إذن يجب التفريق هنا لزاما بين مسألة نسخ التلاوة ومسألة التحريف كما سبق حيث أنهما لا يستويان مثلا.

     فمن رمى الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين بالتحريف والنقصان والزيادة وأتباعهم أهل السنة والجماعة بقول واعتقاد التحريف والنقصان والزيادة في القرآن العظيم والعياذ بالله من منطلق ما احتوتها مصادرهم من روايات نسخ التلاوة أو إختلاف القراءات ، من الشيعة الاثني عشرية فليعلم بأنه قد ورط نفسه وأدخلها في مأزق مع الحق وأهله أهل السنة والجماعة من جميع الوجوه ، وأن أهل السنة والجماعة سيكونون له بالمرصاد فلا يفرح أهل الباطل ( الشيعة الاثني عشرية ) بباطلهم فما هي إلا جولة وكما قيل " إن للباطل جولة وإن للحق عليه صولة ، إن الباطل لجلج وإن الحق أبلج " فما مثل هؤلاء في انتصارهم بالباطل لدينهم وعقاءدهم إلا كمثل من يغسل الثوب بالبول ، فمهما حاول أهل الباطل ( الشيعة الاثني عشرية ) أن يخفوا الحق والحقائق فإن الله عزوجل عاجلا أم آجل سيظهره حتما ويقينا وقد بينا هنا لكل ذي بصر وبصيرة في هذه المقارنة شيء من الفارق بين قول وعقيدة علماء أهل السنة والجماعة وبين قول وعقيدة علماء الشيعة الاثني عشرية في القرآن العظيم ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حى عن بينه.
     هذا وإن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية فإننا سوف نقوم بمناقشة ودحر الشبهات حول موضوع نسخ التلاوة في مؤلف مستقل بإذن الله تعالى.

 

الموضوع

علماء أهل السنة والجماعة الموثوقين والمعتبرين لدى طائفتهم

علماء الشيعة الإثني عشرية الموثوقين والمعتبرين لدى طائفتهم

1

القول بتحريف القرآن واعتقاده

لا يوجد من يقول بتحريف القرآن فضلاً عن اعتقاده.

يقولون ويعتقدون بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته ويعترفون بذلك صريحاً.

2

تهمة القول والاعتقاد بالتحريف في القرآن ونقصانه وزيادته

لا يوجد من علمائهم من يتهم بعضهم البعض بقول واعتقاد التحريف في القرآن ونقصانه وزيادته.

يتهمون بعضهم البعض صريحاً بقول واعتقاد التحريف في القرآن ونقصانه وزيادته، راجع كتابتا "من يتهم علماء الشيعة الإثني عشرية بالتحريف؟" تجده على موقع فيصل نور.

3 روايات في تحريف القرآن ونقصانه وزيادته لا توجد لديهم روايات في  تحريف القرآن ونقصانه وزيادته. توجد لديهم روايات في تحريف القرآن ونقصانه وزيادته وأنها صحيحة بشهادة علمائهم أنفسهم وأنها متواترة مستفيضة تزيد على ألفي رواية.
4

فهم الروايات

لم يقولوا بأنهم يفهمون من روايات علماء الشيعة الإثني عشرية هذه أنها روايات في تحريف القرآن ونقصانه وزيادته من تلقاء أنفسهم بل قالوا بما قالوه علماء الشيعة الإثني عشرية أنفسهم من أن رواياتهم هذه هي روايات في تحريف القرآن ونقصانه وزيادته وأنها روايات صحيحة معتبرة متواترة مستفيضة تزيد على ألفي رواية.
إذن هذا ليس من فهم علماء أهل السنة والجماعة المجرد لروايات علماء الشيعة الإثني عشرية هذه. لو قال علماء الشيعة الإثني عشرية عن رواياتهم هذه أنها شاذة غير صحيحة مكذوبة مطروحة لا يجوز القول والعمل بها واعتقادها واتفقت طائفتهم عن بكرة أبيهم على ذلك ولم يوجد أحد من علمائهم يقول ويعتقد بالتحريف والنقصان والزيادة قي القرآن ولم يقل عن رواياتهم هذه أنها في تحريف القرآن ونقصانه وزيادته ولم يقل أنها صحيحة متواترة مستفيضة لما جاز لأحد شرعاً وعقلاً أن يدعي بأنهم يقولون ويعتقدون بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته لأن ذلك من العدل والإنصاف الذي أمر الله عزوجل به كما في قوله تعالى "
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يجَرِمَنّكُم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝٨﴾ [المائدة].
 وأما عن علماء الشيعة الإثني عشرية الأربعة:
1- ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق.
2- المرتضى الملقب عندهم بعلم الهدى.
3- الطوسي الملقب عندهم بشيخ الطائفة.
4- الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان.
فإنهم لم يبنوا موقفهم صريحاً من هذه الروايات التي تطعن في القرآن وتنسب إليه التحريف والزيادة والنقصان، ومن علمائهم كالكليني الذي يعتقد بالتحريف والنقصان في القرآن بشهادة واعتراف علمائهم أنفسهم، ومن الرواة الذين كذبوا على الأئمة من اهل البيت ونسبوا إليهم هذا القول والاعتقاد في القرآن والعياذ بالله.
فغاية ما تمسكوا واستشهدوا به هؤلاء الأربعة من علمائهم هو حديث الثقلين وهو حجة صالحة على من يقول بالتحريف من علمائهم بل وعليهم من وجوه أخرى في مسائل شتى إلا أنه لم يسعفهم ما أظهروه حيث فضحوهم علماء الشيعة الإثني عشرية أنفسهم وكشفوا سرهم فقالوا أنهم ما اظهروا ذلك الا لأجل مصالح والمداراة والمماشاة مع المخالفين. ثم ما فائدة وجود رواية الثقلين إلى جنب رواياتهم التي تقول بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته في مصادرهم والتي قالوا بصحتها وتواترها واستفاضتها! نعم. أذكر مرة كنت أحاور أحد أبناء الشيعة الإثني عشرية منذ ما يقارب ألـ 28 سنة، قال لي: كيف نقول بالتحريف وهذا القرآن قد ملئت منه بيوتنا ومساجدنا ومآتمنا؟
قلت: أما أن يكون مبتدأ جاهل مخدوع خدعه أحد علمائه وشيوخه أو أنه يتقي، والثاني هو الأقرب عندي لأنه قد ظهر منه ذلك فيما بعد عند محاورتي له.
فما فائدة أن تكون بيوت الشيعة الإثني عشرية ومساجدهم ومآتمهم ملئية بالقرآن، وزد عليه تفننهم في قراءة القرآن وتقليد أصوات القراء من أهل السنة والجماعة وطريقة قرائتهم وتحسين الصوت بذلك وتعلم تجويده على يد أهل السنة والجماعة إلى جانب وجود رواياتهم التي تطعن في هذا القرآن العظيم وتنسب إليه التحريف والزيادة والنقصان في آياته وسوره ملئت منها كتبهم ومصادرهم يدعون أنها صحيحة معتبرة متواترة مستفيضة تزيد على ألفي رواية.

قالوا بفهمهم هم المجرد من أن روايات نسخ التلاوة واختلاف القراءات الموجودة في مصادر وكتب علماء أهل السنة والجماعة هي روايات في التحريف والزيادة والنقصان في القرآن لا بفهم علماء أهل السنة والجماعة لهذه الروايات وقولهم واعتقادهم فيها من أنها روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات.
فعلماء الشيعة الإثني  عشرية في الأصل يعلمون ذلك علم اليقين ولكن لما رأوو أن السفينة التي ركبوها قد خرقت وغرقت قالوا لنغرق علماء أهل السنة والجماعة معنا فأدعوا أمراً شنيعاً في حق علماء أهل السنة والجماعة من انهم متفقون مع علماء الشيعة الإثني عشرية على قول واعتقاد التحريف والزيادة والنقصان في القرآن، فلجئوا إلى إسلوب ماكر خبيث وهو أنهم يأتون إلى الفاظ أتت بها روايات نسخ التلاوة التي هي في مصادر وكتب علماء أهل السنة والجماعة كلفظ "أسقط فيما أسقط من القرآن" في قول الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما عندما سئله عمر رضي الله عنه عن آية كانت تقرأ لم يجدها. قال له عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: "أسقطت فيما أسقط من القرآن" التي قال في حقها علماء أهل السنة والجماعة أنها مما نسخت تلاوتها ليتهموا من خلالها علماء أهل السنة والجماعة بالتحريف من أجل وجود هذه اللفظة، ولقد نبهنا على إسلوبهم هذا وحذرنا منه تحت عنوان "لمحة عن أساليب علماء الشيعة  الإثني عشرية الخبيثة الماكرة" تجده على موقع فيصل نور.

فيا ترى من باب الإنصاف هل هذه اللفظة إذا اطلقت تدل عند اطلاقها في أي جملة أو عبارة على التحريف أم أنه ينظر فيها ويتمعنها ويتدبرها المنصف ليرى ما الذي أراد وقصد منها قائلها وفي أي شيء استعملها واستخدمها وما الذي قال عنها واردها وراويها وناقلها وما الذي قاله في حقه أبناء طائفته من علمائها الذين ينتمون وينتمي هو إليها؟ ثم هل يوجد من الصحابة رضي الله عنهم من قال وصرح بأن هذه اللفظة تعني وقوع التحريف والنقصان في القرآن؟ هل قال أحد من الصحابة رضي الله عنهم أن هناك من الصحابة من عمل على تحريف القرآن والعياذ بالله؟
ثم هذا عمر الفاروق رضي الله عنه الذي يسئل عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه والذي كان يتحرى في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقول لمن يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو صحابي جليل رضي الله عنه إن لم يأتيه بشاهدين سمعوا ما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليوجعنه ليس تكذيباً لهذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ولكن حرصاً منه، فكيف يسكت عمن تعمل يديه على تحريف القرآن؟ لا شك أن هذا بهتان عظيم.
فعلماء الشيعة الإثني عشرية هم الذين لا يفهمون أو لا يريدون أن يفهموا من لفظ أسقطت أو سقط الا التحريف لأنهم قوم مبتلون بالتحريف وقد استخدم علمائهم هذه اللفظة في دعوى تحريف القرآن ونقصانه صريحاً يجده المنصف في محله من مصادرهم وكتبهم، لذا لا يعرفون لهذه اللفظة من معنى سوى أنها تدل على التحريف والنقصان في القرآن ولا يفهمون إلا ذلك.
وهكذا حالهم مع لفظة "ذهب" في الرواية " ... ذهب منه قرآن كثير" مع أنهم لو رجعوا إلى قوله سبحانه وتعالى "﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ۝٨٦﴾ [الإسراء]" لعلموا علم اليقين وهم يعلمون علم اليقين من أصله من أن هذه الرواية تدل على نسخ التلاوة لا على التحريف حقاً ويقيناً، ولكنهم قوم بهت يكذبون ويتحرّون الكذب على علماء أهل السنة والجماعة يدعون أن المعصوم لديهم أمرهم بذلك فقال "باهتوهم".
وأما قولهم عن الإمام مالك رحمه الله إن صح عنه ذلك "أن مصحف عثمان قد ذهب" فهذا لا يعني أن المصاحف التي بأيدينا اليوم مصاحف محرفه ناقصة فهذا فهم سقيم لقول الإمام مالك رحمه الله إن صح عنه ذلك.
فذهاب مصحف عثمان رضي الله عنه أي ذهابه عن المدينة المنورة لأن عثمان رضي الله عنه كان بالمدينة ومات بها ومالك رحمه الله أيضاً كان بالمدينة حتى عرف بإمام دار الهجرة وهي المدينة المنورة فلا يوجد مصحف عثمان رضي الله عنه المعروف بمصحف الإمام بالمدينة في زمن مالك رحمه الله ولا يعني أنه  لا يوجد في مكان آخر ما كما ولا يعني أنه لا يوجد إلا مصحف واحد وهو مصحف عثمان رضي الله عنه فإن ذهب فلا مصحف هناك لدى أهل المدينة أو في الأمصار الأخرى فإن عثمان رضي الله عنه عند جمع المصاحف والإنتهاء منها بعث بها إلى جميع أمصار المسلمين واحتفظ بمصحف منها له خاصة يعرف بمصحف الإمام فكان ماذا يا علماء الشيعة الإثني عشرية؟
ولكن "
﴿قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا ۝٧٥﴾ [مريم].

5

تهمة الكذب والافتراء

لم يكذبوا ولن يكذبوا على علماء الشيعة الإثني عشرية حينما اتهموهم بقول واعتقاد التحريف في القرآن ونقصانه وزيادته، بل يؤيدهم في اتهامهم هذا علماء الشيعة الإثني عشرية أنفسهم فعملوا بالمبدأ "من لسانك وقلمك أدينك".

يكذبون ويفترون وما زالوا على علماء أهل السنة والجماعة باتهامهم لهم بالتحريف من غير دليل أو برهان حق وصدق. فلم يعملوا بالمبدأ "من لسانك وقلمك أدينك" لذا يقول لهم أهل السنة والجماعة "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" كما ومن باب الإنصاف خرج من بين علمائهم من يقر ويعترف ويبرء علماء أهل السنة والجماعة من القول بتحريف القرآن وهو عالمهم "كمال الحيدري" إلا أنه لم يتحرر من قيد علمائه فإتهم من وجه آخر في قوله علماء أهل السنة والجماعة بأن لديهم روايات في التحريف نبهنا عليه وحذرنا منه تحت عنوان "أهل السنة والجماعة لا توجد لديهم روايات في التحريف لذا لا تجد لهم أقوالاً وفتاوى في التحريف). كما وتجد في أسفل منه ما قاله  كمال الحيدري بالصوت والصورة على موقع فيصل نور، كما ونقول لكمال الحيدري عن هذه الجزئية من قوله في حق علماء أهل السنة والجماعة ورواياتهم "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين".

6

القول بعدم تحريف القرآن ونقصانه وزيادته

لا يقولون ولا يعتقدون بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته من أصله لأنها ليست من عقائدهم.

أظهر بعض علمائهم القول بعدم التحريف والنقصان والزيادة في القرآن وهم شهود بعض علمائهم الذين يحاولون إبعاد تهمة القول والاعتقاد بالتحريف والنقصان والزيادة في القرآن عن أنفسهم وهم:

1- ابن بابويه القمي الملقب لديهم بالصدوق.
2- المرتضى الملقب لديهم بعلم الهدى.
3- الطوسي الملقب لديهم بشيخ الطائفة.
4- الطبرسي صاحب تفسير "مجمع البيان".
إلا أنهم لم يسلموا لا من علماء أهل السنة والجماعة، بل من علماء الشيعة الإثني عشرية أنفسهم فأدخلوهم في قائمة من يقول ويعتقد بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته من علماء الشيعة الإثني عشرية فقالوا عنهم أنهم أظهروا القول بعدم التحريف لأجل مصالح. أي لا من منطلق الاعتقاد بعدم التحريف والنقصان والزيادة في القرآن. انظر على سبيل المثال قول عالمهم "نعمة الله الجزائري" في حقهم.

7

روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات والقول بها واعتقادها

توجد لديهم روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات التي يقول في حقها علماء أهل السنة والجماعة أنها روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات والتي من خلالها يتهم علماء أهل السنة والجماعة بالتحريف فأين الإنصاف وأين العمل بمبدأ "من لسانك وقلمك ادينك"؟

الجواب: لا يوجد. فأهل السنة والجماعة يقولون ويعتقدون بنسخ التلاوة واختلاف القراءات في القرآن صريحاً.

توجد لديهم روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات، مما يدلك على أنها روايات خلاف روايات التحريف لديهم فروايات نسخ التلاوة واختلاف القراءات شيء وروايات التحريف شيء آخر لديهم.

سؤال: إذن لماذا يتهم علماء الشيعة الإثني عشرية علماء أهل السنة والجماعة بالتحريف من خلال روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات التي هي في مصادرهم؟ بل لماذا يتهمهم علماء الشيعة الإثني عشرية الذين يقولون ويعتقدون بنسخ التلاوة واختلاف القراءات بالتحريف من خلال روايات هي في نسخ التلاوة واختلاف القراءات التي يقول عنها علماء أهل السنة والجماعة أنها روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات؟ ولماذا يتهمهم علماء الشيعة الإثني عشرية الذين قالوا بالتحريف من وجه من خلال رواياتهم في التحريف التي قالوا عنها بأنفسهم أنها روايات في التحريف وقالوا بنسخ التلاوة واختلاف القراءات من وجه آخر من خلال روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات التي قالوا عنها بأنفسهم أنها روايات في نسخ التلاوة واختلاف القراءات؟

بل لماذا مرجعهم السابق الخوئي صاحب تفسير البيان يتهم علماء أهل السنة والجماعة بالتحريف من خلال قول واعتقاد علماء أهل السنة والجماعة بنسخ التلاوة ويقرر أن القول به هو بعينه القول بالتحريف؟

     ألم يستشهد هذا الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن بقول علمائه مثل الطوسي والطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان القائلين بنسخ التلاوة لدفع تهمة التحريف عن طائفته  وتبرئة علمائه منه؟
 
فكيف إذن يستشهد بقولهما على عدم التحريف وهما بميزانه يقولان بالتحريف من وجه آخر ألا وهو من خلال قولهما بجواز نسخ التلاوة الذي جعله هذا الخوئي هو عين القول بالتحريف؟ فياترى هل غاب عنه قولهما وقول غيرهما من علمائهم بجواز نسخ التلاوة؟ حقا أنه لتناقض فاحش وقع فيه هذا الخوئي.

نعم أين الإنصاف؟ وأين العمل بمبدأ " من لسانك وقلمك أدينك".

الجواب: لا يوجد.

8 الحكم بالتكفير يحكمون بكفر من يقول بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته صريحاً، وهذا دليل واضح جلي على أن القول والاعتقاد بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته ليس من قولهم واعتقادهم لدى كل ذي بصر وبصيرة. لا يحكمون بكفر من يقول بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته والسبب أن هذا الحكم سينال من كبار علمائهم على سبيل المثال الكليني الملقب عندهم بـ "ثقة الإسلام"، بل سينال منهم قاطبة لأن القول والاعتقاد بتحريف القرآن ونقصانه وزيادته مروي لديهم في مصادرهم عن المعصوم الذي يعتقدون أن رد قوله هو رد لقول الله عزوجل ويكون الراد على حد الشرك بالله لديهم كما يرويه الكليني في كافيه.

وللوقوف على ما كتبناه هنا في هذه المقارنة ولمعرفة المزيد راجع هذا الرابط من موقع فيصل نور.
https://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=30499


عدد مرات القراءة:
745
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :