عند الشيعة: القبلة غرفة فارغة، والقرآن كلام فارغ، وحبر على ورق وكتاب ظلال ..   الأطفال و الشعائر الحسينية .. جذور الإنحراف ..   من يُفتي لسرقات وصفقات القرن في العراق؟ ..   براءة الآل من هذه الأفعال ..   باعترف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   ضريح أبو عريانه ..   الشمر زعلان ..   معمم يبحث عن المهدي في الغابات ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   من صور مقاطعة الشيعة للبضائع الأميركية - تكسير البيبسي الأميركي أثناء قيادة سيارة جيب الأميركية ..   من خان العراق ومن قاوم المحتل؟   ركضة طويريج النسخة النصرانية ..   هيهات منا الذلة في دولة العدل الإلهي ..   آيات جديدة ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   عراق ما بعد صدام ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   محاكاة مقتل محمد الصدر ..   كرامات سيد ضروط ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   أهل السنة في العراق لا بواكي لهم ..   شهادات شيعية : المرجع الأفغاني إسحاق الفياض يغتصب أراضي العراقيين ..   محمد صادق الصدر يحيي الموتى ..   إفتتاح مقامات جديدة في العراق ..   افتتاح مرقد الرئيس الإيراني الراحل ابراهيم رئيسي ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..   موقف الخوئي من انتفاضة 1991م ..   ماذا يقول السيستاني في من لا يعتقد بإمامة الأئمة رحمهم الله؟   موقف الشيعة من مقتدى الصدر ..   ماذا بعد حكومة أنفاس الزهراء ودولة العدل الإلهي في العراق - شهادات شيعية؟ ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   تهديد أمير القريشي لله عزوجل والأنبياء عليهم السلام ..   أذان جديد - أشهد ان المهدى مقتدى الصدر حجة الله ..   مشاهدات من دولة العدل الإلهي ..   هل تعلم أن الديناصورات كانت من أهل السنة؟ ..

جديد الموقع

شرح حديث : إن ابني هذا سيد ..

شرح حديث : إن ابني هذا سيد

السؤال: ما معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حق الحسن بن علي رضي الله عنهما: ( إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ) ؟

الجواب

الحمد لله.

شرح الحديث المقصود في السؤال يمكن أن يقسم في المطالب المختصرة الآتية :

أولا : نص الحديث وسبب إيراده

روى البخاري في " صحيحه " (حديث رقم/2704) عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الحَسَنَ ، يَقُولُ :

اسْتَقْبَلَ وَاللَّهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الجِبَالِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ : إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لاَ تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَيْ عَمْرُو ! إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ، وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ !

فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ، فَقَالَ : اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ ، وَقُولاَ لَهُ ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ .

فَأَتَيَاهُ ، فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا ، وَقَالاَ لَهُ ، فَطَلَبَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا . قَالاَ : فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ . قَالَ : فَمَنْ لِي بِهَذَا ؟ قَالاَ : نَحْنُ لَكَ بِهِ . فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالاَ: نَحْنُ لَكَ بِهِ ، فَصَالَحَهُ ، فَقَالَ الحَسَنُ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ - وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ -، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: ( إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ ) .

ثانيا : المعنى الإجمالي للحديث

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن ابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما له منزلة السيادة في الأمة ، ومن سيادته إصلاحه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، وذلك ما وقع فعلا ، فقد كان بين أهل الشام بقيادة معاوية رضي الله عنه وأهل العراق بقيادة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نزاع كبير ، وحروب شديدة ، واستمر الأمر إلى أن استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فتولى بعده ابنه الحسن بن علي رضي الله عنه ، وسار بجيشه ليواجه جيش معاوية ، فحصل الحوار الوارد في الحديث السابق ، وانتهى بتنازل الحسن بن علي رضي الله عنه عن الإمارة لصالح معاوية ، في مقابل التزام معاوية ببعض الشروط الواردة في كتب التاريخ ، فكان في هذا الاتفاق حقن للدماء ، وسلامة للأمة ، ودرء لحروب طويلة لا يعلم شرها إلا الله عز وجل .

ولمن يريد التوسع في الاطلاع على مراحل الصلح الذي تم بين الحسن بن علي ومعاوية رضي الله عنهما يمكن مراجعة كتاب " مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبري " (102-125) للدكتور خالد الغيث ، فقد عقد فصلا مهما عن مراحل الصلح الذي تم بينهما ، وصلت إلى ثماني مراحل حتى اكتمل الصلح .

ثالثا : الفوائد المستنبطة من الحديث

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:

" في هذه القصة من الفوائد :

1. علم من أعلام النبوة .

2. ومنقبة للحسن بن علي ، فإنه ترك الملك لا لقلة ، ولا لذلة ، ولا لعلة ، بل لرغبته فيما عند الله ، لما رآه من حقن دماء المسلمين ، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة .

3. وفيها رد على الخوارج الذين كانوا يكفرون عليا ومن معه ، ومعاوية ومن معه ، بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم للطائفتين بأنهم من المسلمين ، ومن ثم كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث : قوله ( من المسلمين ) يعجبنا جدا ، أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن الحميدي وسعيد بن منصور عنه .

4. وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس ، ولا سيما في حقن دماء المسلمين .

5. ودلالة على رأفة معاوية بالرعية، وشفقته على المسلمين، وقوة نظره في تدبير الملك ونظره في العواقب.

6. وفيه ولاية المفضول الخلافة مع وجود الأفضل ؛ لأن الحسن ومعاوية ولي كل منهما الخلافة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الحياة وهما بدريان ، قاله بن التين .

7. وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحا للمسلمين، والنزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بالمال، وجواز أخذ المال على ذلك وإعطائه بعد استيفاء شرائطه.

8. وفيه أن السيادة لا تختص بالأفضل ، بل هو الرئيس على القوم ، والجمع سادة ، وهو مشتق من السؤدد ، وقيل من السواد لكونه يرأس على السواد العظيم من الناس ، أي الأشخاص الكثيرة ، وقال المهلب : الحديث دال على أن السيادة إنما يستحقها من ينتفع به الناس لكونه علق السيادة بالإصلاح .

9. وفيه إطلاق الابن على ابن البنت .

10. واستدل به على تصويب رأي من قعد عن القتال مع معاوية وعلي ، وإن كان علي أحق بالخلافة وأقرب إلى الحق ، وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسائر من اعتزل تلك الحروب ، وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي لامتثال قوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) الآية ، ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية ، وقد ثبت أن من قاتل عليا كانوا بغاة ، وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء ، بل يقولون : اجتهدوا فأخطئوا ، وذهب طائفة قليلة من أهل السنة - وهو قول كثير من المعتزلة - إلى أن كلا من الطائفتين مصيب ، وطائفة إلى أن المصيب طائفة لا بعينها " انتهى باختصار يسير من " فتح الباري " (13/66-68)

والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب ..

عدد مرات القراءة:
428
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :