الحرب الطائفية، من تجييش وتعبئة، هدفها التكسب لإرسال المغرر بهم للحرب والموت في سبيل أهداف شخصية. زعيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن قتل من أبناء السُنة مثلما قتل الأسد، وتسبب نصر الله في قتل آلاف الشيعة في حروب عبثية مع إسرائيل وأبناء طوائف لبنانية أيضا ليس حبا في فلسطين ولا دفاعا عن الحسين بل سعيا للمجد الشخصي والزعامة.
(احذروا) حسن نصر الله (وشيعته)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
يقول الله - عز وجل -: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153].
ويقول تبارك وتعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً} [النساء: 115]. وحذَّر سبحانه من كتمان الحق ولبسه بالباطل لتضليل الناس فقال - عز وجل -: {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} [البقرة: 42].
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "تركت فيكم أمرين لن تضلُّوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله".
وقال أيضاً: "سيأتي على الناس سنوات خداعات يُصدَّق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة" قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلَّم في أمر العامة".
وهذه الآيات والأحاديث من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تعليق.
والآيات والأحاديث الواردة في وجوب التمسك بما في كتاب الله - عز وجل - والسُّنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بفهم الصحابة - رضي الله عنهم - كثيرة ومتنوعة، تارةً بالأمر بالتمسك بهما والانطلاق منهما في الولاء والبراء والمواقف والموازين، وتارة بالتحذير من اتباع ما سواهما من آراء الرجال وأهل الأهواء والشبهات في الولاء والبراء والمواقف والموازين.
وإن ما يجري اليوم من أحداث في بلاد الشام، من قتال بين اليهود ومن يسمُّون أنفسهم حزب الله أوالمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان؛ لهومن الفتن والابتلاءات التي يختبر الله - عز وجل - فيها عقائد المسلمين ومدى ارتباطهم بموازين الكتاب والسُّنة وبما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
ولقد سقط في هذه الفتنة فئام كثير من الناس، وغرَّهم ما يسمعونه أويرونه من مواجهات عنيفة مع اليهود يتزعمها الرافضي (حسن نصر الله وشيعته)، وانخدع بذلك الذين يجهلون أويتجاهلون حقيقة التوحيد والولاء والبراء في الإسلام وحقيقة عقيدة (حسن نصر الله وشيعته الرافضة).
ولأن الفتنة بهذا الحزب الرافضي الصفوي شديدة وكبيرة، كان لا بد لكل قادر من أهل العلم أن يتصدى لها ويكشف اللبس عن الأمة ويبيِّن حقيقة القوم وما يدعون له ويهدفون إليه، ورضي الله عن عمر بن الخطاب حين قال: لست بالخَبِّ ولا الخب يخدعني، أي: لست بالمخادع ولا يخدعني المخادع، ويعلِّق ابن القيم رحمه الله تعالى على هذه المقولة فيقول: "فكان عمر - رضي الله عنه - أورع من أن يَخدَع، وأعقل من أن يُخدع" (1).
__________
(1) الروح: 244.
ولكي ندرك خطورة ما يجري في وسائل الإعلام الماكرة من تلبيس وتضليل تجاوز خطره شريحة العوام إلى كثير من المثقفين بل وبعض المتدينين والدعاة؛ نطلع على ما يجري اليوم من قلبٍ للحقائق فيما يتعلق بالجهاد والمجاهدين، حيث نرى من يصف المجاهدين الذين يتصدّون للكفرة الغزاة في بلاد الرافدين وأفغانستان والشيشان بأنهم إرهابيون ومفسدون!! بينما يرون القتال في جنوب لبنان بقيادة نصر الله الرافضي مقاومةً مشروعة وجهاداً في سبيل الله تعالى .. سبحانك هذا بهتان عظيم! وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق والذي منه: "إن وراءكم سنوات خداعات يصدَّق فيها الكاذب ويكذَّب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخوَّن فيها الأمين ... " الحديث.
ولكشف ما يجري من تلبيس وفتنة على المسلمين بما يسمى حزب الله وأمينه الرافضي حسن نصر الله أسوق الوقفات التالية:
الوقفة الأولى:
في ضوء الآيات والأحاديث التي سقتها آنفاً، يتبين لنا ضرورة أن يكون مصدر التلقِّي في الفهم والعقيدة والمواقف وتقويم الأفكار والرجال هوهذا الميزان والقسطاس المستقيم المستقى من كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، اللذان من تمسَّك بهما وجعلهما النور الذي يمشي به في الناس فلن يضلَّ أبداً، ولن تتقاذفه مضلات الفتن ذات اليمين وذات الشمال، وإني لأعجب من قوم معهم كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعمل الصحابة - رضي الله عنهم - .. كيف يتخلون عن ذلك كله ويستبدلون به العواطف وتلبيس الملبسين وأهواء الرجال؟! ..
كالعيسِ في البيداء يقتلها الظما
والماءُ فوق ظهورها محمولُ
والآن لنزن هذا الرجل المفتون وحزبه المغبون بميزان الكتاب والسُّنة ميزان التوحيد والشرك وميزان الهدى والضلال، لكي نعرفَ حقيقة هذا الرجل وحزبه .. هل هوعلى الحق الذي يحبه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ أم على الباطل الذي يدعوإليه الشيطان وحزبه؟! وبالتالي نعرف حقيقة جهاد هذا الرجل وحزبه وحقيقة عدائه لليهود .. هل هوفي سبيل الله تعالى؟ أم في سبيل الطاغوت؟! فأقول وبالله التوفيق:
إن الله تعالى إنما أرسل رسوله - صلى الله عليه وسلم - بهذا القرآن الكريم والنور المبين ليعبد الله وحده لا شريك له، وعقد على ذلك الولاء والبراء .. الولاء لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين الموحدين، والبراءة من الشرك والمشركين، وشرع الدعوة إلى التوحيد والتحذير والبراءة من الشرك، وأقام من أجل ذلك سوق الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى لا تكون فتنة - أي شرك - ويكون الدين لله وحده لا شريك له.
فهل واقع ما يسمى "حزب الله" وأمينه (حسن نصر الله) هوما دعا إليه القرآن وجاهد من أجله الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام؟!
إن الجواب عن هذا السؤال يتطلب معرفة عقيدة هذا الرجل وحزبه وانتمائهم وحقيقة أهدافهم فمن هوحسن نصر الله؟
ولد حسن نصر الله في 21/ أغسطس /196. في لبنان.
وسافر إلى النجف في العراق عام 1976 لتحصيل العلم الديني الجعفري، وعيِّن مسؤولاً سياسياً في حركة (أمل) عند إقليم البقاع، وعضواً في المكتب السياسي عام 1982 م ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله وعيِّن مسؤولاً عن بيروت عام 1985 ثم عضواً في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحرب عام 1987 م، ثم اختير أميناً عاماً على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992 مكملاً ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 و1995 م (1).
ومن هذه الترجمة المختصرة للرجل يتبين لنا أنه شيعي رافضي محترق، يدين بالمذهب الاثني عشري الجعفري السائد في إيران، ينصره ويدعوإليه، ولذا اشتهر بـ (خميني العرب) لأنه يريد إقامة دولة الرفض في بلاد العرب كما أقامها الخميني الهالك في بلاد الفرس، يقول مفتي جبل لبنان السني: "حزب الله بوابة إيران إلى البلدان العربية".
ويبقى التعريف بالرجل ناقصاً حتى نعرف أصول المذهب الاثني عشري الجعفري الذي يفتخر بالانتماء إليه والجهاد من أجل التبشير به ونشره ..
يقوم هذا المذهب على أصول كفرية شركية لم تعد خافية على من له أدنى متابعة لكتب القوم في القديم والحديث، وكذلك من يتابع مواقعهم وما سجل عليهم من الوثائق المسموعة والمرئية في حسينياتهم ومناسباتهم السنوية، ومن أخطر أصول هذه النحلة التي ينتمي إليها حسن نصر الله وحزبه ما يلي:
1 - اعتقادهم العصمة في أئمتهم الاثني عشر، وغلوهم فيهم حتى عبدوهم من دون الله، وصاروا يحجُّون إلى قبورهم ويطوفون بها ويستغيثون بمن فيها، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب وأن ذرات الكون خاضعة لتصرفهم كما صرح بذلك الخميني في "الحكومة الإسلامية".
__________
(1) وردت هذه الترجمة في مقدمة حواره مع مجلة الشاهد السياسي العدد 147 في 3/ 1/1999م.
2 - اعتقادهم بتحريف القرآن ونقصانه وأن القرآن الصحيح غائب مع مهديهم المنتظر، وسيخرج مع خروجه، وهم اليوم يقرؤون القرآن الذي بين أيدي المسلمين حتى يخرج قرآنهم وذلك بأمر من علمائهم وآياتهم.
وقد يقول قائل: إنهم ينفون ما ينسب إليهم من القول بتحريف القرآن فنقول: إن هذا مثبت في كتبهم والتي هي مرجعياتهم ككتاب "الكافي" للكليني وكتاب الطبرسي "فصل الخطاب" وهما إمامان معتبران عند الرافضة، فإذا كانوا ينفون ما ينسب إليهم فليصرحوا ببراءتهم ممن يقول بتحريف القرآن الوارد في هذين الكتابين وغيرهما، وليحكموا بكفر من قال بهذا .. وهذا ما لم ولن يقولوه.!
3 - سب الصحابة - رضي الله عنهم - وتكفيرهم وخاصة سادتهم وشيوخهم كأبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما وكذلك زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسهم الصديقة عائشة رضي الله عنها حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث إنهم يكفِّرونها ويقذفونها بالزنا .. قاتلهم الله أنى يؤفكون!.
4 - تولِّيهم في تاريخهم القديم والحديث لليهود والنصارى ومظاهرتهم لهم على أهل الإسلام، ومساعدة الغزاة لتمهيد الطريق لهم إلى غزوبلاد المسلمين، وما أخبار ابن العلقمي وممالأته للتتار في غزوهم للعراق بخافية على أحد، وكذلك ما قاموا ويقومون به في هذا الزمان من التعاون مع الغزاة الأمريكان في احتلال العراق وأفغانستان، وما زالوا عيوناً للغزاة وحماةً لهم ومظاهرين لهم في قتل أهل السُّنة وتصفيتهم.
وهذه الأعمال والمعتقدات الآنفة الذكر لم تعد سراً ولا في طي الكتمان كما كانوا يخفون من قبل، بل إنها أصبحت مفضوحةً سواء باعترافهم أنفسهم، أوبما حُصل عليه من الوثائق الدامغة التي تدمغ تقيتهم وتبيِّن كذبهم .. هذا واقع الشيعة الرافضة الاثني عشرية التي ينتمي إليها (حسن نصر الله وحزبه المخذول)، فهل بقي عذر لمن انخدع واغترَّ بالشعارات الكاذبة التي يرفعها هذا الرجل وحزبه؟! وأنه يدافع عن الأمة! ويقاتل اليهود نيابة عنها! ويضرب عمق الدولة اليهودية! ويجاهد في سبيل الله!! ..
إن هذا الرجل بهذه المعتقدات الشركية التآمرية لوتمكن - لا قدّر الله - فإنه سيقيم دولة الرفض والتشيع التي تقوم على الشرك الأكبر وسب الصحابة رضي الله عنهم وتكفير أهل السُّنة وبالتالي استئصالهم وإبادتهم كما هوالحاصل في العراق اليوم: {كيف وإن يطهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبكم وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8].
ومع ذلك يوجد في أبناء المسلمين من يثق به ويعوِّل عليه ويتمنى أن ينتصر! .. فمتى نفيق من غفلتنا يا قوم؟ ومتى يكون ميزاننا في الولاء والبراء والحب والبغض وفي تقويم المواقف والرجال هوكتاب ربنا - عز وجل -؟! ومتى نتخلص من موازين العواطف والشعارات الزائفة والدجل والتلبيس؟ .. !
الوقفة الثانية:
يقول بعض الناس: إن هذا الرجل وحزبه هوالذي ثبت اليوم أمام اليهود بعد أن خنع الجميع دولاً وأحزاباً، وهوالآن يلحق ضرراً شديداً بالعدوباعتراف اليهود أنفسهم، فكيف نعاديه وهويضرب عدوالأمة؟! ألا نفرح بإلحاق الضرر باليهود؟!. وهذه شبهة وفتنة لا شك، لكنها لا تنطلي إلا على من ينظر للأمر بنظرة سطحية وعاطفة متسرعة، متجاهلاً أصول القوم وعقائدهم وأهدافهم.
ولتفصيل الجواب على هذه الشبهة أقول وبالله التوفيق:
أولاً: إن أي ضرر يلحق باليهود في رجاله وعتاده يفرحنا بلا شك، لكنه لا يغرُّنا وينسينا ثوابتنا، وننساق مع عواطفنا لنقول: إن من يضرب اليهود فهوأخونا وولينا! .. بل نفرِّق بين من يجاهد في سبيل الله تعالى ويريد نشر التوحيد والسُّنة كإخواننا المجاهدين في فلسطين فهذا نتولاه ونفرح بنصره، وأما من كان على غير التوحيد وعنده أهداف مبيَّتة، فلا نتولاه ولا ننصره، وإن كنا نفرح بضربه للعدوحتى يضعف، كما نفرح بضرب العدوله حتى لا يتمكن وينشر الشرك والرفض في الأرض، ولسان حالنا يقول: اللَّهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرج الموحِّدين من بينهم سالمين، وإذا قلنا: إننا نفرح بضرب العدوللرافضة؛ فإننا نقصد رموزهم ومواقعهم ولا نقصد العامة من المسلمين من الأطفال والنساء والأبرياء، فإن هذا يحزننا ولا يفرحنا.
ثانياً: هناك مؤامرة كبيرة في المنطقة، ولعبة ماكرة تديرها إيران وسوريا اللتان تدعمان (حسن نصر الله وحزبه) وهما اللتان دفعتا به لهذه المواجهة، ومفاد هذه المؤامرة وملخصها: أن هناك مشروعاً صفوياً شعوبياً كبيراً يراد تنفيذه في المنطقة، وقد بدأ يأخذ مساراً تنفيذياً متسارعاً منذ بدء اجتياح العراق واحتلاله أمريكياً وصفوياً وصهيونياً، فقبل أشهر عدة أُعلن في دمشق عن انطلاق تحالف استراتيجي إيراني سوري ضمَّ إليه حزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية، وتتواطأ معهم الحركات الشيعية العراقية من منطلق طائفي مذهبي، فتحول هذا التحالف المشبوه الجديد إلى مشروع سرطاني شديد الخبث، يفوق خطره على أمتنا الإسلامية خطرَ الكيان اليهودي نفسه، ولكي يكون لهذا المشروع الخبيث غطاء مقبول لدى شعوب المنطقة المسلمة، فلا بد من تسريع خطاه وتمكينه من اللعب بعواطف الجماهير المسلمة، وليس هناك أفضل من قضية فلسطين واللعب بها وعليها وفيها حتى تتوارى خلفه النوايا الحقيقية لأصحاب هذا المشروع الصفوي الخطير الذي مرَّ بنا أهم أصوله الاعتقادية الكفرية العدوانية آنفاً، وخلاصة أهداف هذا المشروع الخطير هوالسيطرة على العالمين العربي والإسلامي بدءاً من إخضاع منطقة الهلال الخصيب (بلاد الشام والعراق) وذلك باجتياحها (ديموغرافياً) ومذهبياً وتبشيرياً صفوياً ..
ثالثاً: أما لماذا جاءت هذه المواجهة بين (رافضة لبنان) واليهود في هذا الوقت فلعدة اعتبارات عند القوم أهمها:
1 - اشتداد عمليات التطهير الإجرامي العرقي والمذهبي، التي تقوم بها الميليشيات الصفوية العراقية في العراق، بما في ذلك عمليات إبادة وحشية ضد السكان الفلسطينيين، وعمليات تهجير لأهل السُّنة من جنوبي العراق "البصرة لم يبق فيها إلا 7 % من أهل السُّنة بينما كانوا أكثرية منذ عشرات السنين، ونسبتهم كانت 4. % قبيل الاحتلال الأمريكي"! .. فضلاً عن انكشاف زيف شعارات الرئيس الإيراني (نجاد) الداعية لإزالة إسرائيل من الوجود! .. وجهاد الشيطان الأكبر (أمريكا)!! في الوقت الذي أثبت أهل السُّنة أنهم هم المجاهدون الصادقون الذين يقاومون الغزاة في أفغانستان والعراق والشيشان، وكذلك المقاومة الفلسطينية وهي سنية بطبيعة الحال خطفت الأضواء بأنها الوحيدة في ساحة الصدام مع الكيان الصهيوني، وذلك بعد عملية (الوهم المتبدد) وخلال عدوان (أمطار الصيف) .. إذ وصل الكيان الصهيوني إلى طريق مسدود لتحقيق أهدافه ضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة! .. وهذا كله أدى إلى فضح الرافضة الصفويين وأنهم عملاء للغزاة المحتلين وخطف الأضواء عنهم، فكان لا بد من عمل يعيد لهم اعتبارهم ويغطي على فضائحهم.
2 - انكشاف تواطؤ حزب الله ضمن تواطؤ حليفه الإيراني .. مع الاحتلال الأميركي ضد المقاومة العراقية ودخول الحزب في لعبة تشجيع الميليشيات الصفوية العراقية وتدريبها، وهي نفس الميليشيات التي تقوم بعمليات إبادة الفلسطينيين وأهل السُّنة في العراق .. !
3 - بداية انتكاسات لحملات التشييع في سورية ولبنان، انعكاساً لانكشاف مواقف أركان الحلف الصفوي الشعوبي الداعم للصهاينة وللاحتلال الأميركي المرفوض شعبياً .. ثم بروز بوادر الاصطدام على النفوذ بين المشروعين: الأميركي، والفارسي الصفوي .. في العراق .. !
لذا كان لا بد من فعل يحرف الأضواء والأنظار عما يجري في العراق بحق أهل السُّنة والفلسطينيين على أيدي الصفويين الشعوبيين، ولا بد من خطف الأضواء من المقاومة الفلسطينية السنية التي كشفت عجز الجيش الصهيوني، ولا بد من استعادة الثقة بعمليات التبشير الشيعي في المنطقة، ولا بد من إعادة الاعتبار لأكذوبة (نجاد) بدعوته لإزالة إسرائيل ومقاومة الكيان الصهيوني، ولا بد من التغطية على تواطؤ حزب الله بالعمل ضد المقاومة العراقية، ولا بد من خلط الأوراق في لبنان لصالح الفوضى التي هدد بنشرها رئيس النظام السوري بشار الأسد .. لا بد من كل ذلك ولوعلى حساب لبنان .. كل لبنان .. الرسمي والشعبي .. ولوأدى العبث واللعب إلى تدميره .. !
فلذلك .. ولتحقيق كل هذه الأهداف .. قام حزب الله - ثالث ثالوث المشروع الصفوي الفارسي - بعمليته أومغامرته الأخيرة ضد الكيان الصهيوني! ..
هل نحن ضد عملية تنال من العدوالصهيوني؟! .. لا .. مطلقاً، نحن نفرح بكل عمل يؤذي الكيان الصهيوني الغاصب ويضعفه ويضع من هيبته! .. لكننا لا نقبل أن نُخدع ولا نقبل أن تندرج هذه العملية في مسلسل تحقيق أهداف المشروع الأخطر من المشروع الصهيوني في بلادنا، ولا نقبل أن يتاجر القائمون بهذه العملية بقضية فلسطين، في نفس الوقت الذي يذبحون فيه الفلسطينيين ويستبيحون أرواحهم ودماءهم وأعراضهم وأموالهم في بغداد .. ولا نقبل مطلقاً أن يعبث الصفويون بأمن سورية ولبنان في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة .. ولا نقبل أبداً أن يتم تدمير لبنان وتقتيل أبنائه وأطفاله ونسائه، بتحريض واستفزاز يمارسه أصحاب المشروع الصفوي الفارسي وينفذه أصحاب المشروع الصهيوني .. ولا نقبل أن يقوم الصفويون الجدد بالترويج لأنفسهم زوراً وتزييفاً، بأنهم أصحاب مشروع مقاوم، بينما هم يمالئون المشروعين الأميركي والصهيوني على رؤوس الأشهاد وفي وضح النهار .. ولا نقبل في أي وقت من الأوقات أن تنحرف الأنظار عن جرائم الصفويين بحق أهلنا وشعبنا المسلم في العراق .. ولا نقبل أن تستخدم مثل هذه العمليات المشبوهة، في كسب الوقت لبناء القنبلة النووية الإيرانية الصفوية، التي ستستخدم لخدمة المشروع الشرير ضد العرب والمسلمين، وضد أوطانهم وثرواتهم وأموالهم وأعراضهم! ..
فتشوا في أوراق التاريخ كله، فلن تجدوا ما يفيد بأن إيران الفارسية قد دخلت حرباً أومعركة مع الصهاينة .. أوحتى مع (الشيطان الأكبر) أميركا؟! .. لن تجدوا في التاريخ حرفاً واحداً يفيد ذلك، بل سنجد أن إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح الصهيوني والأميركي أثناء الحرب مع العراق (فضيحة إيران غيت) .. هي نفسها إيران التي تقود الحلف الصفوي التوسعي الاستيطاني التبشيري الجديد، وهي نفسها إيران التي تمالئ أميركا وتعينها على استمرار احتلال العراق، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله في استجرار تدمير لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وهي نفسها التي ما تزال عينها على الخليج العربي، وهي نفسها التي تحتل الجزر الإماراتية العربية الثلاث، وهي نفسها التي تحول الحركات الفلسطينية إلى ورقة ولعبة تلعبها متى أرادت على حساب أمن المنطقة العربية والإسلامية كلها!
الوقفة الثالثة:
وأخصص هذه الوقفة بما ندفع به الإحباط واليأس عن نفوسنا وعن المسلمين، وذلك بالقول بأنه وإن كانت الأحداث موجعة ومدلهمة لكن لعلها مؤذنة بانبلاج الصبح، وذلك لما نشهده من انفضاح مستمر ومتزايد لسبيل المجرمين والمنافقين، وبيان لموقف الموحدين وثباتهم وصدقهم، وهذا أمر حتمي يسبق نزول نصر الله تعالى .. أي أن محق الكافرين وتمكين المؤمنين الصادقين؛ لا بد أن يسبقه فترة ابتلاء وتمحيص يتميز فيها المؤمنون الصادقون عن الكافرين والمنافقين ومن في قلبه مرض، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وهذا هوالذي يحدث الآن، وقبل هذا التميز لا ينزل نصر الله - عز وجل -.
وشيء آخر يبث الأمل في النفوس ولا يجعلها في رعب وخوف من المجرمين وكيدهم ألا وهوقوله تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} [الأنفال: 36].
ولعل في هذه الأحداث التي أراد الرافضة أن تخدم مشروعهم الصفوي التوسعي في المنطقة أن ينقلب الأمر عليهم، وتكون بداية النهاية لهم والسحق لمشروعهم الإجرامي الكبير، وسنة الله - عز وجل - أن البقاء للحق وأهله، والباطل ذاهب زاهق، قال سبحانه: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدفعه فإذا هوزاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18].
وقال سبحانه: {كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17].
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الحق وأنصاره وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزُّ فيه وليه ويذلُّ فيه عدوه ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، والحمد لله رب العالمين.
د. عبدالعزيز بن ناصر الجليل
التاريخ: 29/ 6/1427هـ
- ... - ... -
فلسطين فتحها عمر ولن يحررها من يتخذ من لعن عمر عقيدة
تعيش الأمة المسلمة اليوم حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتت نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.
فالأرض المباركة فلسطين الجريحة، تصبح وتمسي تحت مرارة الفادحة وصور المأساة، ومشاهد المعاناة، وصرخات الصغار، وصيحات التعذيب والحصار، ولوعات الثكالى، وآهات اليتامى.
تصبح وتمسي على صفوف الأكفان المتتالية، والجنائز المحمَّلة، والبيوتات المهدَّمة، والحرمات المنتهَكة .. أحداثُ جسام، تُدمي القلوب وتفطِّر الأكباد، ويقشعر لهولها الفؤاد.
وأرض دجلة والفرات، تشكوإلى الله حالها، فهي بين قطبي الرحى؛ ما بين صليبيين محتلِّين، ورافضة حاقدين، قد دُنست ديارها وهُدمت مساجدها وانتهكت حرماتها، واستبيح حماها، ورفعت في رباها رايات الصليب.
أحداثٌ تنادي المسلمين وتستنفرهم، تستصرخهم وتستنصرهم.
فهل من مجيب لهذا النداء؟!
وهل من مغيث لتلك الدماء والأشلاء؟!
أحلَّ الكفر بالإسلام ضيماً ... ... ... يطول به على الدين النحيبُ
فحقٌّ ضائع وحمى مُباح ... ... ... وسيف قاطع ودم صبيبُ
وكم من مسلم أمسى سليباً ... ... ... ومسلمة لها حرم سليبُ
وكم من مسجد جعلوه ديراً ... ... ... على محرابه نُصب الصليبُ
أمور لوتأمَّلهنَّ طفل ... ... ... لثارَ في مفارقه المشيب
أتُسبى المسلمات بكلِّ ثغرٍ ... ... ... وعيش المسلمين إذاً يطيب
أما لله والإسلام حق ... ... ... يدافع عنه شُبانٌ وشيبُ؟
فقل لذوي البصائر حيثُ كانوا ... ... ... أجيبوا الله ويحكموأجيبوا
في خضمِّ هذه الأحداث الدامية والمآسي المتتالية والفواجع النازلة يتطلع المسلمون لمخرَج من هذا الواقع الأليم، ولمنقذ ينتشل الأمة مما هي فيه من ذلة وهوان، ولقائد يقف في وجه الطغيان، ويوقف زحف الأعداء ونزيف الدماء.
وفي مثل هذه الظروف حين يدلهمُّ الخطب وتتوالى المحن، يشتبه الأمر على كثيرين فلا يميزون بين صديق وعدو، فيعظمون من حقُّه الإذلال ويخفضون من حقُّه الرفع، وحين ينبلج الصبح وتتضح الأمور يعضون أصابع الندم ولات ساعة مندم.
ولا ننسى قصيدة أحمد شوقي في تبجيل مصطفى كمال أتاتورك التي سماها تكليل أنقرة وعزل الآستانة أي تكليل الكمالية وعزل السلطان والخلافة، عندما ادَّعى أتاتورك الانتصار على اليونان في حربه التمثيلية ضدهم وأطلق أحمد شوقي أبياته المشهورة:
الله أكبر كم في الفتح من عجبِ ... ... يا خالد الترك جدِّد خالد العربِ
يومٌ كبدر فخيلُ الحق راقصة ... ... على الصعيد وخيل الله في السحب
ولكن أحمد شوقي أسقط في يده بعد ذلك عندما فوجئ بأن خالد الترك بدلاً من أن يجدد خالد العرب، بدد مجد الترك ومجد العرب.
ومما يزيد الطين بلة أنه في مثل هذه الظروف يصغي الناس لكل ناعق ويتكلم في قضايا الأمة الكبار من ليس أهلاً لذلك فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ، بل ويسخر الناس من دعاة الحق المستنيرين بهدي الكتاب والسُّنة.
ومهما ادلهمت الفتن واختلطت الأمور ونشط دعاة الضلال فإن أهل الحق يجب عليهم أن يصدعوا بالحق وأن يقولوا ما يمليه عليهم دينهم مهما كان اغترار الناس بالباطل ودعاته ومؤيديه.
وقال تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [الأنعام: 55].
أي: نخبرك بمعالم التوحيد، ومعالم الرسالة، وأسس العقيدة، ليتبين لك الحق من الباطل والهدى من الضلال.
فلزاماً على كل داعية، وكل عالم وطالب علم أن يوضح للناس المشارب والمذاهب.
ولا شك أن ما يجري على أرض فلسطين ولبنان من اعتداء سافر من اليهود، لا يقرُّه شرع ولا عقل، ولا يرضى به ذوضمير حي، ولكن مع ذلك لا بد أن تقال كلمة الحق ويحذر من دعاة الضلال، وممن يرفعون الشعارات البراقة التي يخفون وراءها الحقد الدفين والكفر البواح، مستغلِّين غياب أهل الحق عن القيام بما يجب عليهم.
ومن الخطأ في الفهم أن يظن ظانٌّ أن الإنسان حين يحذر من الرافضة وخطرهم أنه يؤيد اليهود أويقف في صفهم، أويرضى بما يحدث على أيديهم من سفك للدماء وأنهم لا يفرقون في حربهم بين طفل وشيخ وامرأة.
وأنه لا يكترث برؤية الشيوخ والنساء والأطفال تتطاير أشلاؤهم وتنتثر دماؤهم.
فهذا فهم خاطئ، لأن الإسلام دين الرحمة وقد حرم على أتباعه حين يخوضون حرباً مع أي عدولهم أن يقتلوا أويعتدوا على غير المحاربين.
روى أبوداود عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين".
وروى أبوداود عن رباح بن ربيع قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلاً فقال: "انظر علام اجتمع هؤلاء" فجاء فقال: على امرأة قتيل فقال: "ما كانت هذه لتقاتل" قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً فقال: "قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفاً".
هذه هي تعاليم الإسلام السمحة التي تبيِّن أنه دين الرحمة حتى مع الأعداء.
فكفرهم بالله تعالى لا يحلُّ لنا أن نسفك دماءهم أونظلمهم أونعتدي عليهم بأي لون من ألوان الاعتداء، فلا يجوز قتل غير المحاربين المحادِّين لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذين يصدّون عن سبيله ويؤذون أهل دينه.
والتحذير من حزب الله ومن الشيعة عموماً واجب على كل من عرف عقيدة التوحيد، وخصوصاً حين يغتر بهم كثير من المسلمين ممن لا يعرفون عقائدهم، وحين يدَّعون أنهم حماة الإسلام والمدافعون عنه وأنهم يحاربون من أجل عقيدة التوحيد ونصرة الدين، فيلتبس الحق بالباطل، ويغتر بشعاراتهم كثير من الدهماء، وربما أدى الأمر ببعض الجهال إلى تصحيح عقائدهم والثناء عليهم.
وحريٌّ بنا ونحن نعيش في هذا الوضع أن نتذكر أحد علماء الإسلام ممن كان له موقف مشهود مع أحد سلف الرافضة وهوالحاكم العبيدي (المعز) وكيف أن هذا العالم لم يغتر بالشعارات والخطب الرنانة والبطولات المزعومة فقال كلمة الحق ولم يداهن ولوكلَّفه ذلك حياته.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في ترجمة الحاكم العبيدي المعز، المدعي أنه فاطمي:
وحين نزل الإسكندرية تلقَّاه وجوه الناس، فخطبهم بها خطبة بليغة ادعى فيها: أنه ينصف المظلوم من الظالم، وافتخر فيها بنسبه، وأن الله قد رحم الأمة بهم، وهومع ذلك متلبس بالرفض ظاهراً وباطناً.
كما قاله القاضي الباقلاني: إن مذهبهم الكفر المحض، واعتقادهم الرفض، وكذلك أهل دولته ومن أطاعه ونصره ووالاه، قبحهم الله وإياه.
وقد أحضر إلى بين يديه الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبوبكر النابلسي فقال له المعز: بلغني عنك أنك قلت: لوأن معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة، ورميت المصريين (أي العبيديين) بسهم.
فقال: ما قلت هذا، فظن أنه رجع عن قوله.
فقال: كيف قلت؟
قال: قلت: ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر. وقال: ولِمَ؟
قال: لأنكم غيَّرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم، فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضرب في اليوم الثاني بالسياط ضرباً شديداً مبرحاً، ثم أمر بسلخه في اليوم الثالث، فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهويقرأ القرآن، قال اليهودي: فأخذتني رقة عليه، فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات رحمه الله.
فكان يقال له: الشهيد، وإليه ينسب بنوالشهيد من أهل نابلس إلى اليوم، ولم تزل فيهم بقايا خير (1).
إن فلسطين قد فتحها عمر - رضي الله عنه - فهل يمكن أن تفتح ثانية على يد من يتخذ من لعن عمر - رضي الله عنه - عقيدة وديناً؟
أقول: كلا والله.
إن أرض فلسطين وغيرها لن يعيدها إلى حوزة الإسلام إلا أتباع عمر الذين يترضون عنه ويتلمسون هديه ويقتدون به.
أما أعداء الصحابة ومن يلعنون عمر فوالله الذي لا إله غيره لن يزيدوا الأمة إلا خبالاً ولن تجني منهم غير الحسرة والندامة، وسيكشرون عن أنيابهم حين يستتب لهم الأمر، وسيظهرون حقدهم ويصبُّون جام غضبهم على أهل السُّنة، فيستبيحون أرضهم وينتهكون عرضهم ويخرجونهم من ديارهم، كما يحدث الآن في العراق وإيران.
عندها يفيق النائمون ويندم المفرطون ولكن بعد فوات الأوان.
__________
(1) البداية والنهاية (11/ 322).
ولذلك ينبغي لكل من عرف عقيدة التوحيد وآمن بما جاء في كتاب الله تعالى من الأمر بموالاة المؤمنين ومحادّة الكافرين، أن يتبرأ من حزب الله وألا يغتر به وبقيادته، مهما طبل له المطبلون، وأن يقول كما قال العالم أبوبكر النابلسي للمعز العبيدي: ينبغي أن نرمي حزب اللات بتسعة ثم نرمي اليهود بالعاشر.
د. محمد البراك
- ... - ... -
الخاتمة
هذا ما أردتُ جمعه وتدوينه في هذه العُجالة، عن الحزب المُسمَّى "حزب الله"، أرجوأن يكون فيها هدى لمن رام الهدى.
لوأرخيتُ العنان للقلم لصال وجال بذكر ضلالات هذا الحزب ومكرهم من كلام أهله، وفيما ذكرتُ غنية عمّا لم أذكر، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، ومن أراد المزيد عن هذا الحزب فسيجده في كتابات المنصفين، وأكثرها في الشبكة العنكبوتية.
أقول هذا لمن يريد الحقَّ ونفسه مطمئنة.
أمّا من أغمض بصره عن حقيقة هذا الحزب، ولم يرَ منه إلا جانبه الماكر في حرب اليهود المحتلِّين، وصفَّق له بيديه، وأشاد به بلسانه، فأقول له: يا هذا إنَّك إنما تدعولإسقاط دولة يهود، وإحياء دولة هي أشد على الإسلام وأهل السنة خاصّة من دولة يهود هاتيك.
وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله زسلَّم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
- ... - ... -
وللمزيد أنصح بمراجعة هذه الكتب لمعرفة
حقيقة الرافضة وتاريخهم الأسود
1 - حقيقة المقاومة؛ المؤلف عبدالمنعم شفيق.
2 - خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية؛ المؤلف عماد حسين.
3 - أثر الحركات الباطنية في عرقلة الجهاد ضد الصليبيين؛ المؤلف يوسف الشيخ عيد.
4 - وجاء دور المجوس؛ المؤلف عبدالله الغريب.
5 - (أمل) والمخيمات الفلسطينية؛ المؤلف عبدالله الغريب.
6 - أحوال أهل السُّنة في إيران؛ المؤلف عبدالله الغريب.
7 - الخميني والوجه الآخر؛ المؤلف زيد العيص.
8 - الاعتداءات الباطنية على المقدسات الإسلامية؛ المؤلف كامل الدقس.
9 - بروتوكولات آيات قم حول الحرمين؛ المؤلف عبدالله الغفاري.
1. - الصفويون والدولة العثمانية؛ المؤلف علوي عطرجي.
11 - الخمينية وريثة الحركات الحاقدة؛ المؤلف وليد الأعظمي.
12 - حتى لا ننخدع؛ المؤلف عبدالله الموصلي.
بري ونصر الله يفترقان داخلياً ويتوافقان استراتيجياً
مهما تباينت الرؤى السياسية بين حركة "أمل" و "حزب الله" تبقى هناك قواسم مشتركة استراتيجية بين الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله، لا يمكن أن تشكل خلافات جوهرية بينهما، لأن الزعيمين الشيعيين يشربان من نبع واحد، ويسلكان طريقاً واحدة تؤدي إلى طاحونة سياسية مشتركة وإلى " دوائر حمراء" تضبطها دمشق وطهران وتدوزن إيقاعها الخطوط المصيرية التي تربط الحركة والحزب. وهذه الخطوط المتوازية والمتوازية سياسياً وقيادياً هي التي تنظم العلاقات الشيعية وتحول دون الاحتكام إلى منطق القوة والقواعد الشعبية سواء أكان في الجنوب أو في الضاحية أو في البقاع.
ومهما اشتدت الخلافات بينهما، يبقى هناك خيط رفيع لا يختلف عن الخيوط المغناطيسية التي تمنع التباعد أو الطلاق الثنائي بين رفاق السلاح الذين تمكنوا من تحرير الجنوب والأسرى في المعتقلات الإسرائيلية. لذلك فإن الذين يراهنون على الفرقة بين الرجلين لاقتناص فرصة الانتخابات النيابية، إنما يراهنون على ورقة خاسرة سلفاً لأنهم يعتمدون على "طواحين" الهواء، وعلى خلافات عميقة غير موجودة أصلاً.
الرئيس نبيه بري يعرف ماذا يريد والسيد حسن نصر الله يعرف أيضاً ماذا يريد... والاثنان يعرفان تماما ماذا يريد كل واحد منهما، وهذه المعرفة المتبادلة تؤسس إلى توافق حول كل الأمور وتفاهم حول الاستحقاقات السياسية، ولاسيما الاستحقاق النيابي في مايو "أيار" المقبل، ولكن لابد أن يكون هناك خلاف على بعض التفاصيل التي يمكن حلها من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقد بينهما، وخصوصا أنها تلقي دعماً سورياً ـ إيرانياً قوياً تحول دون حصول تنافر بين الحركة والحزب تحت أي سقف أو تحت أي سبب أو مبرر، فالانتخابات البلدية والاختيارية أصبحت وراءهما، لأن هناك مصلحة مشتركة بينهما في القادة والتنسيق خلال هذه المرحلة الحساسة التي تشهد تطورات ومستجدات دولية وإقليمية غير عادية، لا بل استثنائية، انطلاقا من أمرين أساسيين يطاولان مصير حركة "أمل" و "حزب الله" الأمر الأول الملح هو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559، وخصوصاً البند الثالث منه الذي يتعلق بحل ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية "حزب الله"، مع ما يترتب على ذلك من مضاعفات أمنية وسياسية خطيرة، والأمر الثاني يرتبط بالانتخابات النيابية وضرورة إقامة تحالفات في الجنوب والبقاع والضاحية أياً كانت التقسيمات الانتخابية، لذلك فإنهما مضطران إلى التفاهم لأن مصيرهما في المحك من جهة، وعدم تكرار تجربة الانتخابات البلدية من جهة أخرى.
وحدة الطائفة
من هنا، يعتبر قيادي مسؤول في حركة "أمل" ألا شئ يمنع من حصول هذه التفاهم، لأن مجلس النواب الجديد يتسع لنواب من الحركة والحزب بدون أية خلافات وبدون أية معركة انتخابية قاسية. وهذا ما يفرض إقامة تحالف ثنائي يخوض هذه الانتخابات على خلفية توافقية تضمن وحدة الطائفة الشيعية والقواعد الشعبية. وقد ظهرت ملامح هذا التوافق في الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين الجانبين في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفي قصر الأمانة العامة لـ "حزب الله"، حيث طرحت كل نقاط التفاهم والاختلاف بكل صراحة بين الرئيس نبيه بري والأمين العام للحزب الله حسن نصر الله. وتمت معالجة عدد من هذه النقاط وبقيت نقاط أخرى قيد المعالجة تستلزم بعض الدرس لحلحلة العقد المستعصية التي تحول دون التوصل إلى الاتفاق التام. والسؤال المطروح في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات النيابية يتمحور حول نقاط قابلة للتسوية التوافقية أم لا.
وعن هذا السؤال، يجيب هذا القيادي في حركة "أمل" بأن الاجتماعات الدورية التي عقدت بين الحركة و"حزب الله" والبيانات المشتركة التي صدرت، لا تعني بالضرورة أن الفريقين اتفقا على كل القضايا الداخلية والخارجية العالقة، لأن رواسب معركة الانتخابات البلدية القاسية مازالت تعكر مياه العلاقات بينهما، لأن الأمور وصلت إلى حدود تحجيم الحركة والرئيس نبيه بري سياسياً وشعبياً، وبالتالي إظهار القوى الشعبية للحزب، ليس فقط في البقاع والضاحية، بل أيضاً في الجنوب، أي في الساحة التي يلعب فيها رئيس مجلس النواب بدون معوقات لا سياسية ولا شعبية، إلا أن نتائج الانتخابات البلدية أظهرت عكس ذلك، بحيث إن النتائج قلبت المقاييس وموازين القوى لصالح "حزب الله"، وهذه النتائج اضطرت الرئيس نبيه بري إلى إعادة حساباته وإجراء حركة تصحيحية داخل "أمل" تفادياً لتكرر هذه التجربة في الانتخابات النيابية المقبلة، وخصوصاً أنها أصبحت على الأبواب.
عمق الخلافات
وفي مجال نقاط الخلاف بين الرئيس بري والسيد نصر الله، كشفت التشكيلة الحكومية الأخيرة عن عمق الخلاف بينهما، وخصوصاً بعدما نجح رئيس مجلس النواب في الحصول على حصة شيعية كبيرة، في حين بقي "حزب الله" خارج الحكومة الكرامية وخارج المحاصصة الوزارية. وهذا ما دفع نواب الحزب إلى شن حملة عنيفة على هذه الحكومة وعدم منحها الثقة. وهذه النقطة بالذات خلقت لدى نواب "حزب الله" نوعاً من الاستياء بسبب محاولات تهميش دور الحزب السياسي داخل حكومة الرئيس عمر كرامي، ولكن الأمين العام للحزب الله السيد حسن نصر الله تجاوز هذا القطوع ـ الفخ وتصرف بكثير من الواقعية والعقلانية مع ما تم خلال عملية تأليف الحكومة ولم يشأ تكبيرالحجر لاعتبارات سياسية داخلية وإقليمية.
وإضافة إلى موضوع الحكومة، فإن سلة التعيينات التي تصدر في مجلس الوزراء تشير أيضاً إلى وجود بعض الخلافات في ظل احتكار الرئيس نبيه بري للمناصب الشيعية والتي كان آخرها موقع نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار الذي تولاه شقيقه ياسر بري تعويضاً على مركزه في مجلس الجنوب الذي يبدو أنه على طريق الحل والتصفية.
وهذه الخلافات تنسحب أيضاً على الجامعة اللبنانية من خلال حجم الانزعاج الذي يبديه "حزب الله" من سيطرة حركة "أمل" على المواقع الجامعية والاستئثار بالقرارات المهمة بدون أن يكون للحزب أي مركز قيادي تربوي، يضاف إلى ذلك الصراعات القائمة في تفاديات الضاحية الجنوبية حول دارتها والإمساك بالقرارات فيها.
ويبدو أن نقطة الخلاف الكبرى التي بدأت تظهر بين الحركة والحزب تتعلق بالمواقف المتنافرة بينهما من قانون الانتخابات النيابية المقبلة، لأن الحزب يطالب بالدوائر الوسطى لأنه يعتبرها الأكثر تمثيلاً، في حين يعارض الرئيس نبيه بري ذلك ويدعو إلى اعتماد الدائرة الواحدة أو المحافظة مع النسبية، لأن الدوائر الوسطى ليست في مصلحة بري الانتخابية، وخصوصاً في حال تم ضم صيدا وجزين والزعرانى.
ولكن نواب "حزب الله" يتحدثون منذ فترة عن أهمية الاستحقاق النيابي ودوره في إعادة رسم حجم الكتل النيابية الكبرى، في حين يبدي الرئيس نبيه بري حساسية مما يحضر له على صعيد قانون الانتخابات. لذلك فإن هذه النقطة بالذات تشكل مواقع الاختلافات الكبرى بين الحركة والحزب.
وإذا كان الرئيس نبيه بري والأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله يقفان على حدود الخلافات الداخلية، لاعتبارات سياسية وانتخابية، فإنهما يخترقان التوافقات حول الشؤون الاستراتيجية والخارجية، لأنهما يملكان رؤية واحدة وموحدة حول القرار 1559، والعلاقات الاستراتيجية مع إيران وسورية، كما أنهما يواجهان الضغوط الدولية ولاسيما الأميركية والفرنسية على بيروت ودمشق. وقد عبرا عن ذلك بوضوح خلال تظاهرة "المليون"، حيث حشدا جماهير واسعة في ساحة الشهداء تعبيراً عن الرفض القاطع لهذا القرار الذي لا يخرج عن إطار التدخل في شؤون لبنان وسورية الداخلية.
ضرورة التنسيق
ويلتقي "حزب الله" وحركة "أمل" حول المخاطر المستقبلية للأوضاع اللبنانية، ويصران على ضرورة التعاون والتنسيق لمواجهة هذه المخاطر التي تهدد البلاد، لأن نتائجها ستكون سلبية على الوضع الشيعي ودور المقاومة. إضافة إلى المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها سورية وإيران في المرحلة المقبلة جراء التطورات الخطيرة في العراق في حال نجحت الولايات المتحدة في تحقيق مشروعها هناك وفي معظم دول المنطقة.
ومن هذا المنطلق يجد بري ونصر الله، أن هناك ضرورة للتعاون لمواجهة هذه التطورات ومنع تحويل لبنان إلى ساحة ضغط على المقاومة ودمشق وطهران. لذلك وبعيداً عن نقاط الخلاف الداخلية، فإن الفريقين مضطران للتوافق استراتيجياً خوفاً من أية انتكاسة إقليمية ودولية قد تؤثر على أوضاعهما السياسية والحزبية وتؤدي إلى إضعاف الشيعة في لبنان، وخصوصاً إذا تمكن مجلس الأمن من تطبيق قرار 1559.
وفي أية حال، يرى الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله، أن الخلافات الداخلية بينهما ليست مهمة، لأنه ليس في نية أحد إلغاء الآخر، لذلك فإن الأوضاع الإقليمية والدولية تستلزم المتابعة في الدرجة الثانية من خلال التوافق العميق على استراتيجية دعم سورية وإيران، لأن هناك مؤشرات تدل على أن الأشهر الستة المقبلة ستكون خطيرة وقاسية، وإذا لم يتم التنسيق وتحصين الجبهة الداخلية، فإن مشروع التغييرات الأميركية قد يشمل لبنان ويقع الهيكل على رؤوس الجميع.
من هنا، يعتبر الفريقان أن الخلافات بينهما تبقى ثانوية وهامشية مقابل الهجمة الأميركية الدولية على المنطقة، وخصوصاً على إيران وسورية بعد تحقيق المشروع الأميركي في العراق وفلسطين. وتبعاً لذلك فإن كل الدلائل تشير إلى أن هناك صورة جديدة في الشرق الأوسط قد تتبلور وتنجلي في المرحلة المقبلة، وهذا يبقى مدعاة قلق ويدعو كل الفرقاء على الساحة اللبنانية إلى وضع خلافاتهم جانباً لئلا يأتي ذئب فجأة ويأكل الشاة. من هنا، يأتي الخوف والحذر في ضوء الحديث الأميركي عن المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط التي يمكن أن تكون مدخلاً للمشاريع الدولية.
_______________________________
المصدر: الوطن العربي ـ العدد 1450 ـ الجمعة 17/12/2004
وكالة الإمام الخميني للسيد حسن نصر الله بشأن الحقوق الشرعية


رسالة إلى حسن نصر الله: أصمت أيها السفاح
ألقى زعيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حسن نصرالله أمس خطاباً هاجم فيه قوى الثورة السورية وقوى 14 آذار في لبنان، وأكد أنه وحليفه الأسد سينتصران في سوريا، وأن المشروع المناهض لسوريا الذي بدأ قبل ثلاث سنوات بدأ يتساقط، وسيسقط، وسوريا ستنتصر، ومحور المقاومة سينتصر.
وفي الشأن اللبناني اتهم نصرالله قوى 14 آذار بأنها قدمت مرشحاً للرئاسة وصفه بمرشح “التحدي” وليس “الجديط وقال إن 14 آذار أرادت التمديد للرئيس ميشال سليمان، ولم تكن جدية في انتخاب رئيس، وأضاف نصرالله أنه يريد رئيساً للبنان يحمي الدولة والسيادة وليس رئيسا يتآمر على المقاومة.
الكاتب طارق الحميد
وقال الكاتب السعودي طارق الحميد معلقا على خطاب نصرالله لـ “الشرق”: إنه نفس الخطاب الذي يكرره زعيم حزب الله، وهو خطاب دعائي لترسيخ الانتصار الوهمي في سوريا، وأضاف الحميد دائما ما يتحدث نصرالله عن سوريا، وليس بشار الأسد، وهذا تأكيد للسيطرة الإيرانية على سوريا، وأن سوريا بلد محتل، وأوضح الحميد أن خطاب نصرالله هذا سيكرره الأسد، كما جرت العادة، وأن الأسد لا يتحدث إلا بعد أن يتحدث نصرالله.
وقال الحميد إن الشعوب العربية اكتشفت حقيقة بشار الأسد وحزب الله وإيران على حقيقتهم. وأضاف الحميد ” الطريف في خطاب نصرالله أنه يتحدث عن المشروع الأمريكي في المنطقة، بينما أهم مشروع أمريكي الآن في المنطقة الآن هو الاتفاق مع إيران مما يظهر تناقضات نصرالله المستمرة لتضليل اتباعه حول حجم الجرائم التي يرتكبها الأسد وحزب الله بحق السوريين.
النائب اللبناني مصطفى علوش
وفي رده على اتهام نصرالله لقوى 14 آذار بأنها قدمت مرشح تحد، وليس مرشحا جديا قال النائب اللبناني السابق وعضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش لـ “الشرق”:إن نصرالله يدخل في منطق محاكمة النيات في اتهامه لقوى 14 آذار بأنها سعت للتمديد للرئيس ميشيل سليمان، وأوضح علوش بقوله ” على الرغم من أننا نعتقد بأن التمديد للرئيس هو أفضل بكثير من الوصول إلى الفراغ وشغور منصب الرئاسة لكننا نعلم تماما أن حزب الله والجنرال ميشيل عون لن يوفروا إمكانية تعديل الدستور للتمديد لرئيس الجمهورية” وقال علوش: لايمكن أن نفكر بالتمديد لأننا نعرف أن الطرفين (حزب الله وميشيل عون) يرفضون الفكرة تماما وبالتالي لايمكن تأمين أكثر الثلثين من أعضاء البرلمان لتعديل الدستور، وأضاف علوش أن حزب الله وميشيل عون في حالة تقاطع مصالح، فالعماد عون يريد التعطيل لإقناع الجميع بأنه هو أو لا أحد في رئاسة الجمهورية، وفي الوقت نفسه يريد حزب الله الاستفادة من طموح عون للتعطيل للوصول إلى مرشح رئاسي يشبه ماكان عليه العماد إميل لحود أو شغور منصب الرئاسة وفتح المجال للدخول إلى منطق مؤتمر تأسيسي لتغيير اتفاق الطائف بناء على موازين قوى جديدة يفرضها امتلاك السلاح، ووضعه خارج أي نقاش، وأكد علوش أن الرئيس المناسب بالنسبة لحزب الله هو الرئيس الذي يقبل بانتقاص السيادة، ويقبل بمليشيا حزب الله بأن تكون جزءاً من الحرس الثوري الإيراني، وتقاد من قبل الولي الفقيه، ويريد رئيسا لا ينفعل عندما يقول الجنرال الإيراني ريم صفوي إن حدود إيران تنتهي على البحر في لبنان.
المعارض السوري فواز تللو
ولم يجد المعارض السوري فواز تللو سوى كلمة يجب أن تصمت أيها السفاح ليبدأ تعليقه على خطاب نصرالله وقال تللو لـ “الشرق”: إن حسن نصرالله هو أجير إيراني كما تستخدم الحوثيين ورجالهم في العراق، الذين يعملون على تنفيذ المشروع الإيراني الذي يتناقض مع روح الإسلام ويتصادم مع العروبة، مشروع فارس الذي يريد إعادة بناء الأمبرطورية الفارسية على حساب دماء السوريين وغيرهم من العرب والمسلمين.
وأضاف تللو أن خطاب نصرالله يثير السخرية، فهو يعد نفسه في مواجهة إسرائيل بينما جنوده يرقصون على جثث أطفال سوريا، وقال تللو: إن حديث حزب الله عن النصر إنما هو وهَمٌ النصر، فرغم كل ما قدموه للأسد وما ارتكبه من مجازر مستخدمين كل أنواع الأسلحة بالكاد استطاعو إيقاف نظام الأسد على ساقين هزيلتين، فعن أي نصر يتحدث هذا السفاح؟
وأشار تللو إلى أن ما حققه التحالف الإيراني من نصر في سوريا هو تدمير البلد وهدم المدارس والجوامع وقتل الأطفال واغتصاب النساء، بينما يرسل ثوارسوريا جثث قتلاه بالمئات خلال المعارك معهم.
وأضاف تللو في خطاب القاتل، لواستبدلنا كلمة مقاومة بكلمة حلف طائفي لقرأنا خطابه بالشكل الصحيح بعيدا عن الكذب الذي يمارسه، إن أفضل طريقة لتصحو الجماهير الطائفية للنظام السوري ومرتزقة إيران الطائفيين أعداء عروبتنا وإسلامنا من لبنانيين وعراقيين وحوثيين، هي إعادة أبنائهم بالتوابيت وهو ما يقوم به الثوار السوريون باقتدار فقد خسر المرتزق اللبناني حتى اليوم من القتلى بقدر ما خسره طوال ثلاثين عاما على يد إسرائيل بكل جبروتها، وما سمعناه اليوم من كلام تفوه به نصرالله كان صراخا يهدف لإسكات ألم جمهوره بسبب الخسائر الفادحة بجرعة من الطائفية مغلفة بالكذب.
وختم تللو بقوله نصرالله “انغمس في حربه القذرة التي لن تتوقف إلا بعد إخراجه من جحره، ومن السذاجة وخارج إطار أي تحليل منطقي الظن أن ما فعله يمكن احتواؤه سياسيا وعسكريا داخل سوريا ولن يصل إلى لبنان” -
أسامة المصري | الدمام - الشروق