الحمد لله تعالى، والصلوات الطيبات الزاكيات على محمد وآله تتوالى، تعجبت كثيرا من تحامل وظلم ( بعض ) الكتاب في منتديات المخالفين هداهم الله، فلا يقعون على أدنى تغير في السند أو المتن إلا ويبادرون بشتم العلماء الأكابر والتشكيك في أمانتهم وعدالتهم ورميهم بالخيانة والتزوير، وإذا قيل لهم هذا ( تصحيف ) أو ( اختلاف نسخ ) أو ( كتابة النساخ ) أو . . فإنهم لا يقبلون ويرفضون إلا أن تسئ الظن مثلهم . . كنفس مبدأ الخوارج مع أمير المؤمنين علي عليه السلام، . .، بينما إن طبقت قواعدهم على كتبهم وتراثهم فالأمر يختلف والموازين تنقلب ! وحسبك ما سنذكره من أمثلة مختصرة لترى كيف توجه الأعذار والكلمات اللطيفة . . . ،، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 2، ص: 40 قوله عليه السلام: استولى، (3) لعله من باب تفسير الشي ء بلازمه، فإن معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء دقيقها و جليلها، و قيل: السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم و مناطه، فأجاب عليه السلام بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط المعبودية بالحق لكل شي ء. أقول: الظاهر أنه سقط من الخبر شيء، لأنه مأخوذ من كتاب البرقي و روي في المحاسن بهذا السند بعينه عن القاسم عن جده الحسن عن أبي الحسن موسى عليه السلام و سئل عن معنى قول الله" عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى " فقال: استولى على ما دق و جل، و روى الطبرسي في الاحتجاج أيضا هكذا، فلا يحتاج إلى هذه التكلفات إذ أكثر المفسرين فسروا الاستواء بمعنى الاستيلاء، و قد حققنا في مواضع من كتبنا أن العرش يطلق على جميع مخلوقاته سبحانه و هذا أحد إطلاقاته لظهور وجوده و علمه و قدرته في جميعها، وهذا من الكليني غريب و لعله من النساخ. أ.هـ ولعله !! مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 17، ص: 119 (3) إذا شددت على ظهره الرحل. و روى الصدوق رحمه الله في الفقيه هذه الرواية بسند صحيح و زاد فيه بعد الأسلمي و الذي حلق رأسه عليه السلام يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، وكأنه سقط من قلم الكليني، أو النساخ و فيه و كان معمر بن عبد الله يرجل شعره عليه السلام و اكتفى به و لم يذكر التتمة: وهذا التصحيف منه غريب و لعله كان في الأصل يرحل بعيره فصحفه النساخ لمناسبة الحلق. أ.هـ وكأنه !! مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 11، ص: 350 الأول: أن يكون وجه التخصيص أنهم العاملون و المنتفعون بها، فصارت لهم خلقا و سجية، و يؤيده أنه روى علي بن إبراهيم لهذا الخبر تتمة، و هي قوله: " إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ" فنحن الذين لا ناسي على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا، وهذا الاختصار المخل من المصنف (ره) غريب إلا أن يقال رواه علي بن إبراهيم على الوجهين. . . أ.هـ المخل !! المخل !! أقول ( الواثق ) : نستطيع ان نقول كما يقول القوم ( أنظروا إلى خيانة الكليني وتزويره وتحريفه لأخبار اهل البيت ع ) !! ونقول عن التوجيهات التي وجهت به هذه التغيرات في الإسناد والمتن ( أنظروا إلى ترقيعاتهم لإنقاذ شيخهم ) كل هذه العبارات الإستفزازية - التي يستخدمها القوم في معاملتهم لعلمائنا الأعلام - نستطيع كتابتها وأكثر منها، لكننا نترفع عن كل هذا، وكما أن المخالف لا يرضاها على من يحترمهم كذلك نحن، وهذه النصوص برمتها لم تذكر إلا لبيان خطأ تحامل المخالفين في معاملة كتبنا وتراثنا الذي به عرفنا قدر أهل البيت ع وتقربنا إلى الله بحبهم وولائهم، وإن قيل : إن هذه التغيرات أمر طبيعي لاستخدام الشاهد والإختصار و . . الخ، قيل : يمكننا التعنت والقول بأن هذا مدفوع بما ذكره المجلسي في وصفه لهذه التغيرات بأنها (غريبة ) تارة وبأنها ( مخلة ) تارة أخرى، ولسنا بحاجة إلى كل هذا بعد وصول الرسالة إلى العقلاء . . . والله الهادي والموفق المصدر: الاخ الواثق
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video