بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر سماحة آية الله العظمى " الميلاني " على كتابه " التحريفات في كتب السنة " ونهديه هذه الهدية حتى يضيفها إلى كتيبه أو مطويته التي ينشرها مريديه . . أرجوا أن يتقبلها بصدر رحب . . أولا : المصدر الأول : كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 501 27 - [ حدثنا علي بن أحمد بن مهزيار ] قال : حدثني أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة ( 1 ) بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن العسكري عليهم السلام في سنة اثنين وثمانين بالمدينة فكلمتها من وراء الحجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم به ، ثم قالت : فلان بن الحسن عليه السلام فسمته ، فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى أمه ، المصدر الثاني : الغيبة - الشيخ الطوسي – ص 230 196 - محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة ( 4 ) بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم ، قالت فلان ابن الحسن فسمته .فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى أمه ثانيا : كيف نقل آية الله " فاضل المالكي " الرواية - بكل أمانة - ؟ [ مستفاد من إبراهيم عبد علي ] : قال ما نصه : ( فقال لها السائل : سيدتي أتقولين ذلك عن خبر أو معاينة ؟ .. يعني هذا الحجة بن الحسن رأيتيه ، أم سمعتِ به ؟ .. قالت : بل هيمعاينة ) ... ثالثا : توضيح وشرح إبراهيم عبد علي [ مختصرا ] : س / كيف تحوّلتْ : بل ( خبرا عن أبي محمد كتبَ به إلى أمّه ) إلى ( بل هي معاينة ) والإختلاف في المعنى ، هائلٌ ، ولا يمكن ردمه ، أو تقريبه ؟ .. الغريب في الأمر ، هو ؛ أنّ الشيخ المالكي " سامحنا وسامحه الله " ينقل هذه الرواية عن الشيخ الصّدوق ، كما يشير إلى ذلك في محاضرته ، ويقول عنها بأنها ( رواية جليلة ومهمة جدا ) ، وحينما نراجع الشيخ الصّدوق في " كمال دينه " نجد أنّها ـ أي الرواية ـ مختلفة المضمون ، عمّا نقله لنا الشيخ " المالكي " ، وكذا الأمر حينما نراجع ذات الرواية ، لدى الطوسي في " غيبته " .. فإنْ افترَضنا حسن النيّة ، وأنّ الأمر برمّته ، هو مجرّد إشتباه قد حصل من قبَل " الدكتور " فتحوّلتْ ( خبرا عن أبي محمد ... ) إلى ( بل هي معاينة ) ، قيل لنا ؛ لو أنّ " العبارتين " أو " المفردتين " قريبتا المعنى ، متشابهتا اللفظ ؛ لأجزنا الإشتباه ، لكنّ ( خبراً عن أبي محمد كتبَ به إلى أمّه ) تختلف ، تماما ، معنىً ولفظا ، عن ( بل هي معاينة ) .. وإضافة لتلك الحقيقة ، فإنّ الشيخ " المالكي " ينقل هذه الرواية ، في معرض إستدلاله على قضية (الرؤية ) للإمام المهدي ، وليس ( السّماع ) بخبر ولادته ، فـ " الدكتور " يقول نصّا : ( الإجراء الثاني الذي حرصَ الإمام عليه السلام عليه ؛ هو أنه كان يُحضر مجاميع من خواصّه وشيعته ، وكان يعرّفهم على وَلده الإمام المهدي ، سلام الله عليه ، وهذا ظاهر من جملة روايات ) ثمّ ينقل لنا الشيخ ، بعد هذا المقطع مباشرة ، ثلاثة روايات ، أحدها روايتنا السابقة .. فإذن ؛ هو يذكر الرّواية في معرض إستدلاله على ( الرؤية ) لا ( السّماع ) .. وبالتالي فإنّ " حقيقتنا " الثانية هذه ، تؤكّد عدم الإشتباه . . . الخ أقول ( الواثق ) : ثم أراد الكاتب - بأدبه وحسن ظنه بالشيخ - أن يلتمس له العذر وأنه لم يقصد التعمد وإنما هي هفوة لا شعورية سببها بعض الترسبات والقناعات الداخلية التي تجعل اللسان ينطق بعقله اللاواعي أحيانا إلى آخر كلامه . . وليس هذا الموضوع للنيل من هذه الشخصية أو الطعن عليها بقدر ما هو رسالة إلى الذين لا ينفكون عن إساءة الظن والطعن والشك بالأعلام الأعلام من علماء أهل السنة . . وهنا سؤال بسيط : س / كيف لو كان الذي حرف " خبرا " إلى " معاينة " هو الإمام البخاري - قدس الله نفسه الزكية - أو غيره من علماء الحديث والرجال من أهل السنة - أعلى الله كلمتهم - ؟! اترك الجواب للمنصفين المصدر الاخ الواثق - شبكة الدفاع عن السنة ..
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video