الالباني: (قول البخاري لايقول به مسلم مؤمن) وهو عين التعطيل
فتاوى الشيخ الالباني
ص 522:
(سؤال: يا شيخ لي عدة أسئلة، ولكن قبل أن أبدأ أقول أنا بالأمس قد ذكرت مسألة أو غفلت عن ذكر هذه المسألة، وهي عندما قلت إن الإمام البخاري ترجم في صحيحه عن معنى قوله تعالى (كل شئ هالك إلا وجهه) قال إلا ملكه، بصراحة أنا نقلت هذا الكلام عن كتاب اسمه (دراسة تحليلية لعقيدة ابن حجر) كتبه أحمد عصام الكاتب، وكنت معتقداً أن هذا الرجل إن شاء الله نقله صحيح، ولا زلت أقول ممكن نقله صحيح، ولكن أريد أن أقرأ عليك علامة في هذا الكتاب فهو يقول: قد تقدم ترجمة البخاري في سورة القصص (كل شئ هالك إلا وجهه) إلا ملكه ويقال إلا ما أريد به وجه الله، وقوله إلا ملكه، قاله الحافظ في رواية النسفي، وقال معمر فذكره، ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى، وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ إلا هو. فأنا طبعاً اليوم رجعت إلى الفتح نفسه فلم أجد ترجمة للبخاري بهذا الشئ ورجعت لصحيح البخاري دون الفتح أيضاً لم أجد هذا الكلام للإمام البخاري ولكنه هنا كأنه يشير إلى أن هذا الشيء موجود في رواية النسفي عن رواية البخاري، فما أعرف جوابكم؟
جواب: جوابي قد سلف.
السائل: أنا طبعاً أردت أن أبين هذا، مخافة أن أقع في كلام عن الإمام البخاري.
الألباني: نعم جزاك الله خيراً.
السائل: أنت سمعت مني الشك في أن يقول البخاري هذه الكلمة لأنه
(ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) أي ملكه.
الألباني: يا أخي هذا لا يقوله مسلم مؤمن!
السائل: وقلت أيضاً إن كان هذا موجوداً فقد يكون في بعض النسخ.
الألباني: فإذن الجواب مقدم سلفاً وأنت جزاك الله خيراً لأن بهذا الكلام الذي ذكرته تؤكد أن ليس في البخاري مثل هذا التأويل الذي هو عين التعطيل.
السائل: شيخنا على هذه كأنه موجود في الفتح نحو من هذه العبارة، وأنا أذكر أني راجعت هذه العبارة باستدلال أحدهم فكأني وجدت مثل نوع هذا الاستدلال، يعني موجود وهو في بعض النسخ، لكن أنا قلت له لا يوجد إلا الله عز وجل وإلا مخلوقات الله عز وجل ما في غير هذا، وإذا كان كل شئ هالك إلا وجهه، أي إلا ملكه إذا ما هو الشئ الهالك؟
الألباني: هذا يا أخي ما يحتاج إلى تدليل على بطلانه، لكن المهم أن ننزه الإمام البخاري أن يؤول هذه الآية، وهو إمام في الحديث وفي الصفات، وهو سلفي العقيدة والحمد لله). انتهى
والان لنرى هل هو موجود عند البخاري هذا المعنى او لا تفضلوا
الكتاب: الجامع الصحيح المختصر
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
صفحة 273
262 - باب تفسير سورة القصص
{كل شيء هالك إلا وجهه} / 88 / إلا ملكه ويقال إلا ما أريد به وجه الله.
الوثائق:
********
والان على كلام الالباني البخاري ليس مسلم مؤمن
صفعات الطالب 313
أقول:
قال شيخ الإسلام: "ومذهب سلف الأمة وأئمتها: أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، فلا يجوز نفي صفات الله تعالى - التي وصف بها نفسه - ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين، بل هو سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11] ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله ... ومذهب السلف بين مذهبين، وهدى بين ضلالين: إثبات الصفات، ونفي مماثلة المخلوقات؛ فقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11] رد على أهل التشبيه والتمثيل. وقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ رد على أهل النفي، والتعطيل، فالممثل أعشى، والمعطل أعمى، والممثل يعبد صنماً، والمعطل يعبد عدماً"
((مجموع الفتاوى)) (5/ 195 - 196، 261) ((جلاء العينين)) (ص 391).
ثم بالنسبة لشبهتك أقول:
"إلا ملكه" ليس من قول البخاري رحمه الله، بل هو نقل البخاري رحمه الله لقول شخص آخر.
فقد قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:
قَوْله: (إِلَّا وَجْهه: إِلَّا مُلْكه)
فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ " وَقَالَ مَعْمَر ": فَذَكَرَهُ.
وَمَعْمَر هَذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْمُثَنَّى، وَهَذَا كَلَامه فِي كِتَابه " مَجَاز الْقُرْآن " لَكِنْ بِلَفْظِ " إِلَّا هُوَ " ا. هـ.
يعني أنه كان ناقلا لقول معمر. والدليل أنه معمر كان مذكورا في رواية النسفي.
فهنا نرى ان ان هذه اللفظة في رواية النسفي , و بهذا القول اخذ الشيخ الالباني رحمه الله.
والذي يظهر أن البخاري رحمه الله كان يرى القول الثاني
(وَيُقَالُ إِلاَّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.)
فقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره مائلا إلى هذا:
(قال مجاهد والثوري في قوله {كل شيء هالك إلا وجهه} أي إلا ما أريد به وجهه وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له))
والبخاري رحمه الله أثبت صفحة الوجه
انظر في الأحاديث التي ذكرها في باب قوله تعالى
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
في كتاب التوحيد
1 - لم ينقل عن احد الائمة الثقات من اهل السنة ان كلام البخاري هذا تأويل , فهل مر عليك يالطالب 313 مرور الكرام؟؟؟
2 - قول الامام الالباني: (هذا لا يقوله مسلم مؤمن) اي يؤول الوجه و يقول هي الملك! فأين نفى البخاري: ان الوجه ليس صفة لله بل هو الملك؟؟
3 - ثم تأتي وتقول الألباني كفر البخاري س 1 - أين قال أنه كافر أين الدليل القطعي لا تفسيرك المضل؟؟
و تحرير ذلك كالاتي:
فرق بين ان يطلق امام سني التكفير على العموم و التكفير على المعين (او الشخص) و الذي اطلقه الامام الالباني رحمه الله كان كالاتي:
(هذا لا يقوله مسلم مؤمن) فأين تكفير الامام البخاري يا مفتري؟؟
وهذه إجابات موقع إسلام ويب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنا اجابات موقع اسلام ويب متجدد نقل للفائدة
السؤال
سماحة الشيخ وفقك الله: هل فسر البخاري قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه ـ إلا ملكه؟ وما ردك على فتوى الألباني أن هذا لا يقوله مسلم مؤمن في كتابه فتاوى الألباني ص: 522؟.
الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه: باب تفسير سورة القصص: كل شيء هالك إلا وجهه ـ إلا ملكه، ويقال: إلا ما أريد به وجه الله. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: إلا وجهه إلا ملكه ـ في رواية النسفي: وقال معمر، فذكره، ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن، لكن بلفظ إلا هو، وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية، وكذا ذكره الفراء وقال ابن التين: قال أبو عبيدة: إلا وجهه أي جلاله، وقيل: إلا إياه. انتهى.
وهذا يوضح أن البخاري حكى قولين في تفسير الآية، وأن تفسير الوجه بالملك نقله عن غيره، وهو معمر ـ أبو عبيدة بن المثنى ـ ولم ينفرد البخاري بذكر هذا القول وحكايته، فقد حكاه جمع من أهل العلم منهم شيخ الإسلام وابن القيم والبغوي وابن كثير وابن أبي العز وغيرهم، والظاهر أن من فسر الآية بالملك، لم يرد الملك المخلوق، وإنما أراد صفة الملك له سبحانه، وإلا لحصل التناقض، فإن قوله تعالى: كل شيء هالك ـ فيه تقرير زوال الملك المخلوق، لا بقاؤه، وأما ملك الله تعالى الذي هو صفته فلا يزول، قال السمرقندي في بحر العلوم: كل شيء هالك إلا وجهه ـ يعني كل عمل هالك لا ثواب له إلا ما يراد به وجه الله عز وجل، ويقال: كل شيء متغير إلا ملكه، فإن ملكه لا يتغير ولا يزول إلى غيره أبدا. اهـ.
وينبغي أن يُعلم أن السلف قد يفسرون اللفظة بالمطابقة، وقد يفسرونها بالتضمن واللازم، فيظن الظان أن ذلك تأويلا وليس الأمر كذلك، ومثاله أن يقول أحدهم في تفسير قوله تعالى: فإنك بأعيينا ـ إنك بحفظ وكلاءة من الله، فهذا حق وهو لازم أو متضمَّن لإثبات العين، وليس فيه نفي الصفة أو تأويلها، ولا يجوز أن يقال عن مثل هذا المفسر إنه ذهب إلى التأويل المذموم بمجرد هذا، بل لا بد أن ينظر في مجموع كلامه، لمعرفة موقفه من الإثبات والتأويل، والبخاري ـ رحمه الله ـ لا ينفي صفة الوجه ولا يؤولها فقد بوب عليها في كتاب التوحيد من صحيحه فقال: باب قول الله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه ـ وأسند حديث جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، فقال: أو من تحت أرجلكم ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، قال: أو يلبسكم شيعا ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أيسر. اهـ.
فعلى فرض أنه فسر الآية بقوله: إلا ملكه، أو إلا هو، أو إلا ذاته، لم يكن هذا تأويلا لصفة الوجه، بل تفسير للآية باللازم، فإن بقاء وجه الله تعالى يستلزم بقاء ذاته وبقاء ملكه وجلاله، قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: فأهل السنة يثبتون الصفة ويثبتون ما تضمنته ويثبتون اللوازم ... لو قال قائل: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ـ لو قال قائل: يعني تبارك الذي تحت قدرته وتصرفه الملك، هذه قد يقولها رجل من أهل السنة ويقول معها: هذه الآية فيها إثبات صفة اليد لله تعالى والملك تحت قدرة الله تعالى وتصرفه، فيكون الكلام صحيحا، هذا تفسير بالتضمن تفسير باللازم، لأنه يلزم من كون الملك بيد الله جل وعلا أن يكون تحت تصرفه وتدبيره وقدرته.
وأما الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ فهو يجل الإمام البخاري ويعترف بصحة منهجه في صفات الله تعالى، وقد اختصر صحيحه وحقق الأدب المفرد له، ولكنه يشكك في نسبة الكلمة للبخاري ويقول: ننزه الإمام البخاري عن أن يؤول هذه الآية وهو إمام في الحديث وفي الصفات، وهو سلفي العقيدة والحمد لله. اهـ.
والله أعلم.