جديد الموقع

المجسم يعبد صنما والمعطل يعبد عدما المجسم أعشى والمعطل أعمى ..

نقل الجاهل وتابع الهوى التالي:

سلسلة الاحاديث الصحيحة

محمد ناصر الدين الالباني

المجلد السابع

يقل كلام العلماء قال

-المجسم يعبد صنما والمعطل يعبد عدما المجسم أعشى والمعطل أعمى-

يقول الالباني معلقا ومستدركا

ومن المؤسف

ان العلامة ابن الجوزي

في رده على المشبهة قد وقع منه ذاك الكلام

فقال في كتبه المتقدم بعد ان تأول -الاستواء-بالاستيلاء واستشهد على ذلك ببيت الاخطل النصراني المعروف

قد استوى بشر على العراق

من غير سيف ولادم مهراق

وتفلسف في رده المعنى الصحيح وهوالاستعلاء قال

--ولذا ينبغي ان يقال ليس بداخل في العالم وليس بخارج منه--

ولم يعلق المسمى حسن السقاف على هذا النفي الباطل الذي لم يقل به امام معروف من قبل والذي ليس فيه ذره من علم كما هو شأن النفاة ومن عجائبه وجهالاته انه يقلدابن الجوزي في انكاره على من يقول من المثبته

استوى على العرش بذاته

فيقول ابن الجوزي-ص 127 - منكرا لهذه اللفظه بذاته

--وهي زياده لم تنقل--

فيا سبحان الله زياده كهذه يراد بها دفع التعطيل تنكر لانها لم تنقل وقوله المتقدم

--ليس بداخل ..... --

لاينكر--اللهم ان هذه لاحدى الكبر

أقول:

الرد على الشبهة:

إن هناك معلومة تتفق عليها جميع الأديان السماوية والموضوعة أنه لا يوجد دين إلا ويقع فيه إختلافات ولكن العبرة بالدليل فعلى كل عاقل أن يعلم أنه لا بد من وقوع الإختلاف بين العلماء في بعض النقاط والصحة عند صاحب الدليل إما قال الله أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولا حاجة لي طالما أن الجاهل قبل العاقل يعلم كثرة الإختلافات بين علماء الشيعة الإثني عشرية منها على سبيل المثال:

* وقال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي:

تراهم يختلفون - أي علماء الشيعة - في المسألة الواحدة إلى عشرين قولاً، أو ثلاثين قولاً، أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (1).

كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي

* وقال الشيخ جعفر الشاخوري واصفاً اختلاف علماء الشيعة في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغيير:

إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق، والمرتضى، والمفيد، والطوسي، وابن براج، وابن أبى عقيل، وابن الجنيد، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين.

لأنه لا قيمة للشهرات (2)

__________

(1) مقدمة الوافي / الفيض الكاشاني ج 1 ص 9]

(2) يقول الشاخوري البحراني عن الاجتهاد والمجتهدين:

وكما يحتمل في اجتهاده الخطأ والصواب كذلك يحتمل في اجتهاد المشهور الخطأ والصواب.

[مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص 268]

ذكره شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (العدة في أصول الفقه) اذ قال:

ومما يدل أيضاً على جواز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر من الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام.

ويفتي أحدهم بما لا يفتي صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات.

من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك.

مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم.

واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات أن يقع واحدة أو لا.

ومثل اختلافهم في باب الطهارة في مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء.

ونحو اختلافهم في حد الكر.

ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين.

واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس.

واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة.

وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن باباً منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسائل متفاوتة الفتاوى (1).

اختلافاتهم تزيد على إختلافات أبي حنيفة والشافعي ومالك

وقال أيضاً:

وقد ذكرت ما ورد عنهم (في الأحاديث المختلفة التي تخص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى.

__________

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج 1 ص 137] [معجم رجال الخوئي / ج 1 ص 89]

........................

حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك (1) (2).

وقال في كتابه تهذيب الأحكام:

ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم.

وما وقع فيها من الاختلاف، والتباين، والمنافات، والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر وإلا بإزائه ما يضاده.

ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه.

حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا.

وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به الحليم.

وقد وجدناكم أشد إختلافا من مخالفيكم - أي أهل ألسنة - وأكثر تبايناً من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على بطلان الأصل.

حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبه وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق - أي خرج من مذهب التشيع - لما اشتبه عليه الوجه في ذلك وعجز عن حل الشبه فيه (3)

__________

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج 1 ص 138] [معجم رجال الخوئي / ج 1 ص 89]

(2) ملاحظة:

ان العبارة الأخيرة التي ذكرها الطوسي في كتابه عدة الأصول - حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك- قد اقتطعها الخوئي عند نقلها، ولم يذكرها في كتابه معجم رجال الحديث.

(3) رجوع بعض ممن أستبصروا عن مذهب الإمامية

ذكر جعفر السبحاني في كتابه الرسائل الأربعة:

عندما نطالع كتابي الوسائل والمستدرك مثلاً، نرى إنه ما من باب من أبواب الفقه إلا وفيه إختلاف في رواياته وهذا مما أدى إلى رجوع بعض ممن أستبصروا عن مذهب الإمامية.

[جعفر السبحاني الرسائل الأربعة - الرسالة الثالثة عرض طعان خليل الموسوي - الناشر مؤسسة الإمام الصادق للتحقيق والتأليف / ص 201]

[وهذا هو الحاصل في وقتنا الحاضر فقد تحول كثيرٌ من الشيعة إلى مذهب أهل السنة بعد أن عرفوا الحق وأصبح هذا التحول ظاهرة يشكو منها علماء الشيعة أنفسهم]

* يقول الشيخ عز الدين الجوهر:

انك عزيزي القارئ تجد بعض الشيعة صاروا وهابية لكن هل ينقص الشيعة شيء لا والله ثم الحمد لله ان جعل جهلة الشيعة يصيروا وهابية وجعل مثقفي السنة ومفكريها يصيروا شيعة.

[دفاع عن المرجعية الرد على محمود الحسني / الشيخ عز الدين الجوهر ص 17]

المتحولون من الشيعة إلى مذهب أهل السنة هم من علية القوم

أقول كما قال غيري:

ان الأمر المشاهد والملموس هو عكس ما صرح به الشيخ عز الدين، فان المتحولين من الشيعة إلى مذهب أهل السنة هم من علية القوم عندهم من أمثال (آية الله البرقعي، وموسى الموسوي، واحمد الكسروي، واحمد الكاتب) وغيرهم الكثير من الأطباء والمهندسين وأصحاب الشهادات العليا.

واقول ايضاً كما قال غيري:

فليأت لنا الشيخ عز الدين باحد من المتحولين السنة له نسب كنسب (موسى الموسوي)، او درجة علمية كـ (اية الله البرقعي)، او داعية للمذهب كـ (احمد الكاتب)؟!

...........................

سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة - أي شيعي المذهب - فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها (1) (2).

(1) مقدمة تهذيب الأحكام / الطوسي ج 1 ص 2]

(2) قال اية الله الشيخ محمد سند في كتابه بحوث في مباني علم الرجال:

فهل تتفق معي بالطلاب 313 أنه لا توجد عقيدة إلا وفيها من الإختلافات بين أتباعها.؟؟

في النهاية أقول:

لو أتى عاقل وأراد الدخول للإسلام ووجد أن الإختلافات عند الشيعة فيما بينهم أكثر من الإختلافات بين الأئمة الأربعة للعلم أن الإختلافات بين الأئمة الأربعة في الفروع لا الأصول كالشيعة الإثني عشرية فهل سيتبع أهل السنة أو الإثني عشرية أترك الجواب للعقلاء؟؟

عدد مرات القراءة:
93
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :