آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شبهة أن الاستواء يجعل الله تعالى محدود بمكان ..

تاريخ الإضافة 2021/02/25م

الشبهة
بالنسبة لاستواء الله عز وجل على العرش الكريم
 
( لقد سمعت بخصوص هذا الموضوع شبهة تقول أن هذا الاستواء يجعل الله تعالى محدود بمكان تعالى الله عما يصفون وان هذا أيضا يجعله يتصف بالحركة )فهل بهذا الأسلوب الرخيص نتعرف على الله ام نتعرف علية سبحانه وتعالى من خلال صفاته وبديع أعماله وشكرا وأرجو الرد
 
الــــــــــــجــــــــــــــــــواب
 
الله تعالى خارج الزمان والمكان وبالتالي خارج المحدود
فالاستواء هو العلو عن المكان وبالتالي الخروج عن المحدود
فالاستواء معناه العلو على الشيء كما قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُون * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)
فاستواء الله على عرشه علوه عليه على وجه يختص به ويليق به جل وعلا ولكننا لا نعلم كيفيته لأن الله تعالى أخبرنا أنه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى
فنقول عن استوى على العرش انه استواء على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا نعلم كيفية استوائه
وهذا ما قاله الامام مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) يعني عن الكيفية
ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها عن ربيعه بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان بذلك واجب)

اما عن الاتصاف بالحركة .. فلا يجوز ذلك - للأسباب التالية - .. اما ان كان المراد هو أن الله ينزل إلى السماء الدنيا بالثلث الأخير من الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر ..
فلا يجوز ان يقال بان النزول حركة ...
وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فهو ينزل كما يشاء، فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته؛ كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، وقال جل وعلا: (.... وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا )
فلا منافاة أبداً بين إيماننا بعلو الله تعالى بذاته، وأنه هو العلي العظيم وبين نزوله سبحانه إلى السماء الدنيا ؛ فإن علو الله تعالى من صفاته الذاتية التي لا يمكن أن ينفك عنها ، ـ أي : أنه لا يمكن أن يكون غير متصف بها في وقت ما ـ فلا منافاة بينهما .. فليس نزوله كنزول المخلوقين حتى يقال : إنه ينافي علوه ويناقضه .
والله –تعالى- لا تضرب له الأمثال، ولا يقاس بخلقه، ولا يحيطون به علماً، فما يجرى على الخلق لا يقاس عليه الخالق، وإنما يقع اللبس من جهة تطبيق القوانين المادية الأرضية على المسائل الغيبية، التي لا تخضع لتلك القوانين ولا تقع تحتها.

هذه الأمور من الأمور الغيبية التي لا يمكن أن يعلمها الإنسان إلا من طريق الوحي ـ الكتاب والسنة ـ .. وحسبنا أن نثبت ما جاء في النصوص وأن لا نزيد على ذلك، وهكذا نقول يسمع ويتكلم ويبصر، ويغضب ويرضى على وجه يليق به سبحانه، ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو، وهذا هو طريق السلامة وطريق النجاة، وطريق العلم وهو مذهب السلف الصالح، وهو المذهب الأسلم والأعلم والأحكم، ومن التزم بهذا الأمر سلم من شبهات كثيرة ومن اعتقادات لأهل الباطل كثيرة عديدة، وبذلك يسلم المؤمن من شبهات المشبهين، وضلالات المضللين، ويعتصم بالسنة والكتاب المبين، ويرد علم الكيفية إلى ربه سبحانه وتعالى.
 
 
جــــــواب أخر
 
لفظة ( محدود ) و ( حركة ) لا يصح استعمالها في الكلام على الله عز وجل ومعارضة ما جاء في كتاب الله تعالى من أنه استوى على عرشه بما يقوله هؤلاء الجهال .

فالله عز وجل عال على خلقه مستو على عرشه ، وهو فوق عباده بذاته وقهره لهم وخضوعهم لسلطانه ، وتعالى الله وتقدس عن أن يكون حالا في مخلوقاته أو بعضها أو أن يحل فيه شيء منها .

وهذه الألفاظ المجملة كالحركة والحد ينبغي فيها التفصيل والتفسير عن المراد بها فيحق من معانيها ما كان حقا ويبطل ما كان باطلا .
وكل ما كان لازما عن إثبات صفات الله تعالى الواردة في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو لازم حق نلتزمه إذا ثبت كونه لازما لإثبات الصفات ، فالحق لا يلزم عنه إلا الحق ، ولوازم الحق حق أيضا .
ولكن لا يجوز اشتقاق أسماء وصفات الله عن طريق اللوازم العقلية ، لأن ألفاظها توقيفية لا يجوز التعدي عليها أو الإلحاد فيها .

ويرد على صاحب الشبهة
 
 بأن يقال له هل تقول أن ذات الله داخلة في العالم المخلوق أم لا ؟ فإن قال داخلة فقد قال بقول الاتحادية والحلولية وهم كفار كالنصارى الذين اعتقدوا حلول الله في جسد المسيح ، وإن قال أنها غير داخلة فقد نقض قوله ورد على نفسه .
وإن قال لا داخلة ولا خارجة فقد نسب العدم إلى الله ، وأبطل العقل فلا يصح له الاستدلال بالعقل وهو مبطل لقطعياته .


ويرد على شبهته في الحركة
 
بأن يقال له : هل تؤمن بأن الله يفعل ما يشاء متى شاء كيف شاء ؟ فإن قال نعم ، فقد نقض قوله ورد على نفسه ، وإن قال لا ، فقد أعلن كفره للناس . وإن قال أن إيمانه بذلك لا يستلزم وصفه بالحركة فنقول فهل تصفه بالسكون أو عدم الحركة أو عدم السكون والحركة فكلها ستؤدي إلى ما تتهرب منه ، والأولى بك أن تعظم نصوص الشريعة وتقف عندها وتدع ما يعارضها من وساوس الشيطان ، فيكفيك أن تؤمن بعلو الله على عرشه وخلقه واستوائه على عرشه كما أثبته الله لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فبهذا تنجو من بدع المعارضين للوحي بعقولهم القاصرة .
  
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=11272

عدد مرات القراءة:
76
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :