القاضي (ابو يعلى) وكتابه
هذا رد على المخالف الذي يستشهد ببعض الاحاديث في كتابه ابطال التأويلات الأول : ان القاضي أبا يعلى رحمه الله كان روى ما وقع له من مرويات و لم يشترط الصحة في كتابه , و كلما ما ذكره و رواه من مرويات مخرّجة في المسانيد و السنن و الدواوين و ان كانت ضعيفة او موضوعه و لا يستريب عاقل ان الكثير من كتب السنن حوت الأحاديث الضعيفة و رغم ذلك رواها أصحابها و لكن ان جاؤوا ليحكموا عليها على شروط أهل الحديث ميّزوا و نقدوا و فنّدوا الصحيح من الضعيف الثاني : ان القاضي لم تكن له خبرة كبيرة بالأحاديث كما قال ابن تيمية و غيره فلهذا وقع له ما وقع و تعقبه أهل السنة و هذا دليل إنصاف أهل السنة لأصحابهم لا كما يفعل المبتدعة عندما يسكتون على أخطاء أصحابهم الثالث : ان أيّا من المحققين المدققين من علماء أهل السنة بيّنوا الأحاديث الموضوعة في الصفات كابن تيمية و الذهبي و غيرهما , فكان الأجدر بالمخالف ان يسأل عن حكم أهل السنة في هذه الآثار و الاحاديث و يعرف كلامهم قبل ان يبهتهم بما لا يعتقدونه لا ان يفزع الى الكذب و البهتان والتشنيع على أهل السنة كما يفعله العضو أبو أسامة الرابع : ان محقق كتاب الإبطال نبه على حكم هذه الآثار و الأحاديث و بيّن الصحيح من السقيم فكان الأجدى بالمخالف عدم التلاعب و قذف أهل السنة بالبهتان - ان كان فعلا قد اطلع عليه الا اذا كان ينقل ما هب و دب دون تمحيص و تدقيق فهذا أمر آخر - الخامس : هب ان أبا يعلى روى بعض هذه الآثار الموضوعة و الضعيفة و رأى صحتها , فماذا كان ؟ فكل واحد يؤخذ من قوله و يرد الا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video