آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الرماح المُسَنّة على من دلس على أئمة السنة ..

الرماح المُسَنّة على من دلس على أئمة السنة

 
     انتشر في الآونة الأخيرة قيام بعض الأشخاص من الفرقة الإباضية هداهم الله بالتهجم على شيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب وغيرهما من علماء أهل السنة والجماعة وكل هذا عن طريق الواتساب والمواقع الإلكترونية
وهذه رسالة جائتني عن طريق الواتس اب فقمت بالرد عليها محتسباً في ذلك الأجر من الله وكانت رداً
على سلسلة (١) نِقاط توافق العقيدة الوهابية العقيدة اليهودية
 ينسبُ اليهودُ إلى اللهِ تعالى الجلوسَ والقعودَ والاستقرارَ والثِّقَلَ والوزنَ والحجمَ والعياذُ باللهِ من كفرِهم.
أقول مستعيناً بالله:-
فقد نقل الناقل نصوصاً جزم بها على كفر أهل السنة والغريب أنه لجهله جعل ابن تيمية وهابي وابن تيمية قبل الأمام محمد بن عبدالوهاب بأكثر من نحو 400 سنة ولكن الجاهل عدو نفسه وقد رددت عليها مستعيناً بالله وحده
حيث ذكرها على شكل نقاط فقمت بالرد على كل نقطة وقد نقل كلاماً من التوراة لا حاجة لسرده فقد قمت بمسحه
فقال المدلس مبتدأ 
"من أقوال الوهابية  "
١/- في كتابِ "مجموعِ الفتاوى" ـ المجلدِ الرابعِ ـ ص/374 لابنِ تيميةَ الحرَّاني الذي يعتبرُهُ الوهابيةُ أتباعُ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ إمامَهم يقولُ ما نصُهُ: "إن محمدًا رسولَ اللهِ يجلِسه ربُّهُ على العرشِ معهُ".
 والعياذ بالله من هذا الكفر. 
٢/ ـ وفي كتابِ "مجموعِ الفتاوى" ـ المجلد الخامس ص/527، وكتابِ شرح حديث النزول ـ طبعُ دارِ العاصمةِ ص/400 يقولُ ابنُ تيميةَ: "فما جاءت بهِ الآثارُ عن النبي من لفظِ القعودِ والجلوسِ في حقِ اللهِ تعالى كحديثِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ وحديثِ عمرَ أولى أن لا يماثِلَ صِفاتِ أجسامِ العبادِ"اهـ
 
الرد/ على النقتطتين السابقتين:
قال الإمام الطبري في تفسير قوله تبارك وتعالى ( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) 79 الإسراء 
ثم اختلف أهل التأويل في معنى ذلك المقام المحمود، فقال أكثر أهل العلم: ذلك هو المقام الذي هو يقومه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدّة ذلك اليوم.
ذِكر من قال ذلك:-و ساق أدلة هذا القول-ثم أردفه بقوله:
وقال آخرون: بل ذلك المقام المحمود الذي وعد الله نبيّه أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه على عرشه.
ذِكر من قال ذلك:
حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) قال: يُجْلسه معه على عرشه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب ما صحّ به الخبر عن رسول الله.اهـ
و عاد فساقَ أدلّة القول الأول، ثمّ قال:
"وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. فأما من جهة النظر، فإن جميع من ينتحل الإسلام إنما اختلفوا في معنى ذلك على أوجه ثلاثة: فقالت فرقة منهم: الله عزّ وجلّ بائن من خلقه كان قبل خلقه الأشياء، ثم خلق الأشياء فلم يماسَّها، وهو كما لم يزل، غير أن الأشياء التي خلقها، إذ لم يكن هو لها مماسا، وجب أن يكون لها مباينا، إذ لا فعال للأشياء إلا وهو مماسّ للأجسام أو مباين لها. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله عزّ وجلّ فاعل الأشياء، ولم يجز في قولهم: إنه يوصف بأنه مماسّ للأشياء، وجب بزعمهم أنه لها مباين، فعلى مذهب هؤلاء سواء أقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، أو على الأرض إذ كان من قولهم إن بينونته من عرشه، وبينونته من أرضه بمعنى واحد في أنه بائن منهما كليهما، غير مماسّ لواحد منهما.
وقالت فرقة أخرى: كان الله تعالى ذكره قبل خلقه الأشياء، لا شيء يماسه، ولا شيء يباينه، ثم خلق الأشياء فأقامها بقدرته، وهو كما لم يزل قبل خلقه الأشياء لا شيء يماسه ولا شيء يباينه، فعلى قول هؤلاء أيضا سواء أقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، أو على أرضه، إذ كان سواء على قولهم عرشه وأرضه في أنه لا مماس ولا مباين لهذا، كما أنه لا مماس ولا مباين لهذه.
وقالت فرقة أخرى: كان الله عزّ ذكره قبل خلقه الأشياء لا شيء ولا شيء يماسه،ولا شيء يباينه، ثم أحدث الأشياء وخلقها، فخلق لنفسه عرشا استوى عليه جالسا، وصار له مماسا، كما أنه قد كان قبل خلقه الأشياء لا شيء يرزقه رزقا، ولا شيء يحرمه ذلك، ثم خلق الأشياء فرزق هذا وحرم هذا، وأعطى هذا، ومنع هذا، قالوا: فكذلك كان قبل خلقه الأشياء يماسه ولا يباينه، وخلق الأشياء فماس العرش بجلوسه عليه دون سائر خلقه، فهو مماس ما شاء من خلقه، ومباين ما شاء منه، فعلى مذهب هؤلاء أيضا سواء أقعد محمدا على عرشه، أو أقعده على منبر من نور، إذ كان من قولهم: إن جلوس الربّ على عرشه، ليس بجلوس يشغل جميع العرش، ولا في إقعاد محمد صلى الله عليه وسلم موجبا له صفة الربوبية، ولا مخرجه من صفة العبودية لربه، كما أن مباينة محمد صلى الله عليه وسلم ما كان مباينا له من الأشياء غير موجبة له صفة الربوبية، ولا مخرجته من صفة العبودية لربه من أجل أنه موصوف بأنه له مباين، كما أن الله عزّ وجلّ موصوف على قول قائل هذه المقالة بأنه مباين لها، هو مباين له. قالوا: فإذا كان معنى مباين ومباين لا يوجب لمحمد صلى الله عليه وسلم الخروج من صفة العبودة والدخول في معنى الربوبية، فكذلك لا يوجب له ذلك قعوده على عرش الرحمن، فقد تبين إذا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد ممن ينتحل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله تبارك وتعالى يقعد محمدا على عرشه.
فإن قال قائل: فإنا لا ننكر إقعاد الله محمدا على عرشه، وإنما ننكر إقعاده –كذا والمراد معه كما سيذكره بعد قليل- .
حدثني عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا يحيى بن كثير، عن الجريريّ، عن سيف السَّدُوسيّ، عن عبد الله بن سلام، قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على كرسيّ الربّ بين يدي الربّ تبارك وتعالى ، وإنما ينكر إقعاده إياه معه ، قيل: أفجائز عندك أن يقعده عليه لا معه. فإن أجاز ذلك صار إلى الإقرار بأنه إما معه، أو إلى أنه يقعده، والله للعرش مباين، أو لا مماسّ ولا مباين، وبأيّ ذلك قال كان منه دخولا في بعض ما كان ينكره وإن قال ذلك غير جائز كان منه خروجا من قول جميع الفرق التي حكينا قولهم، وذلك فراق لقول جميع من ينتحل الإسلام، إذ كان لا قول في ذلك إلا الأقوال الثلاثة التي حكيناها، وغير محال في قول منها ما قال مجاهد في ذلك".اهـ من تفسير ابن جرير الطبري فهذا الإمام الطبري رحمه الله نقل الخلاف قبل شيخ الإسلام ابن تيمية بنحو 400 سنة ثم استطاع ان يجمع بين القولين ونقل عن الطائفة الثالثة بالجلوس فهل ابن جرير الطبري يهودي ألا قبح الله الجهل والهوى. 
 
٢/- وفي الصحيفةِ ذاتِها يقولُ: "إذا جلسَ تباركَ وتعالى على الكرسيِّ سُمِعَ له أطيطٌ كأطيطِ الرَّحلِ الجديدِ" والعياذ بالله من هذا الكفر.
الرد/ هذا لم أجده في الصفحة ذاتها ولكن ربما الناقل أعتاد التلبس وعدم التثبت أو أنه قصور فيني فأعميت عنه وإنما وجدته في الجزء ١٦ ص٤٣٦
وذكر فيه ابن تيمية أن طائفة من اهل الحديث تردّه لإضطرابه كما فعل ذلك أبوبكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم وبعضهم يثبته ثم ذكر أن لفظ الأطيط قد جاء في حديث جبير بن مطعم الذي رواه أبوداود في السنن وابن عساكر عمل فيه جزءاً وجعل عمدة الطعن في ابن اسحاق ثم ذكر رواة الحديث والغريب أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أدلة كثيرة تقتضي إنكاره للحديث إذ قال رحمه الله " وهذا معنى فاسد، مخالف لما علم من الكتاب والسنة والعقل‏" فهذا تصريح منه ببطلان الحديث.  فكيف وصل التدليس بصاحبنا هذا المبلغ من الكذب والله المستعان
 
٤/- وفي كتابِ الأسماء والصفات من مجموعِ الفتاوى الجزء الأول ـ طبعُ دارِ الكتبِ العلميةِ تحقيق مصطفى عبد القادرِ عطا ص/81 يقولُ المجسّمُ ابنُ تيميةَ: "قالَ ـ أي ابنُ حامدٍ المجسِمُ ـ إذا جاءهم وجلسَ على كرسيهِ أشرقتِ الأرضُ كلها بأنوارِهِ"
الرد/
وهنا نجد أن المدلس متمرس في تدليسه فهو قد أخذ ما يوافق هواه وترك مجمل كلام ابن تيمية
حيث قال ابن تيمية
  قلت- أي ابن تيمية-: أما كون إتيانه ومجيئه ونزوله ليس مثل إتيان المخلوق ومجيئه ونزوله فهذا أمر ضروري متفق عليه بين علماء السنة ومن له عقل، فإن الصفات والأفعال تتبع الذات المتصفة الفاعلة، فإذا كانت ذاته مباينة لسائر الذوات ليست مثلها لزم ضرورة أن تكون صفاته مباينة لسائر الصفات ليست مثلها، ونسبة صفاته إلى ذاته كنسبة صفة كل موصوف إلى ذاته. ولا ريب أنه العلي الأعلى العظيم فهو أعلى من كل شيء وأعظم من كل شيء، فلا يكون نزوله وإتيانه بحيث تكون المخلوقات تحيط به أو تكون أعظم منه وأكبر هذا ممتنع، وأما لفظ "الزوال" و "الانتقال" فهذا اللفظ مجمل... والأحسن في هذا الباب مراعاة ألفاظ النصوص فيثبت ما أثبت الله ورسوله باللفظ الذي أثبته وينفي ما نفاه الله ورسوله كما نفاه، وهو أن يثبت النزول والإتيان والمجيء؛ وينفي المثل والسمي والكفؤ والند. انتهى
ثم إن هذا القول ليس قول ابن تيمية فقط، ودعنا نسوق الحديث حتى تبين للجاهل جهله ففي تدليسه هذا جانب كبير من الخطأ والمغالطة، وأصل ذلك أن يعلم القاريء الكريم أن منهج أهل السنة والجماعة عدم تأويل الصفات مطلقا ، وأن الألفاظ الشرعية لا يصح تأويلها إلا بدليل راجح، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء، وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي. قال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني من طرق أحدها صحيح واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وحسنه الذهبي في العلو وصححه الألباني
وبذلك قال أئمة التفسير
 قال الطبري: يقول تعالى ذكره وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صفّ. اهـ
 وقال ابن كثير: وَجَاءَ رَبُّكَ. يعني لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعد ما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم.. فيشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله في ذلك.. فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء كما يشاء، والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا. انتهى
وهذا القول هو الذي نسبه الأشعري في (مقالات الإسلاميين) لأهل السنة في فصل: اختلاف الناس في التجسيم. بعد أن ذكر لهم ست عشرة مقالة، قال: وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش.. وأن له وجها كما قال الله: (ويبقى وجه ربك) وأن له يدين، كما قال: (خلقت بيدي).. وأنه يجيء يوم القيامة وملائكته، كما قال: (وجاء ربك والملك صفا صفا)... انتهى
فهل كل هؤلاء العلماء مجسمة حشوية يهودية أم ابن تيمية فقط
 
٥/- وفي كتابِ الدارِميِّ (هو عثمان بن سعيد الدارمي وهذا المشبه توفي سنة 282 هجرية، وهو غير الإمام الحافظ السني أبي محمد عبد الله بن بهرام الدرامي رحمه الله صاحب كتاب السنن الذي توفي سنة 225 هجرية، فليتنبه لهذا) على بِشر المريسي ـ طبعُ دارِ الكتبِ العلميةِ ص/74 بتعليقِ محمد حامد الفقي يقول المؤلف الدارميُّ: "وإن كرسيَّهُ وَسِعَ السمواتِ والأرضَ، وإنَّه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيطِ الرَحلِ الجديدِ إذا رَكِبَهُ من يُثقِلهُ"، وينسبُ هذا الكفرَ إلى النبيّ والعياذُ باللهِ وهذا الكتابُ يعتمدُهُ الوهابيةُ.   
الرد/
الدارمي هو احد علماء الفقه على المذهب الشافعي تلقى علم الحديث النبوي على يد يحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وتقدم في هذه العلوم، وصار في كل منها إماما كما كان من أشهر رواة المسائل عن يحيى بن معين في علم الرجال
إشتهر بكثرة أسفاره، وسمع من علماء الحجاز والشام (مثل هشام بن عمار) ومصر (مثل نعيم بن حماد) والعراق وشبه الجزيرة العربية وبلاد العجم
قال عنه ابن حبان في كتابه الثقات: "إمام من أئمة الدنيا"، وروى له ابن حبان حديثاً في صحيحه، كما روى عنه الحاكم النيسابوري في "المستدرك على الصحيحين" والبيهقي في سننه العديد من الأحاديث
صنف كتاباً في الرد على بشر المريسي الذي اشتهر عنه انه يقول سبحان ربي الأسفل اسمه نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله في التوحيد، والمشهور باسم "النقض على المريسي" أو "نقض الدارمي"، كما صنف كتاب الرد على الجهمية، للرد على تلك الفرقة المعروفة ولعل هذا ماجعل المدلس يتطاول عليه لأنه غصة في حلق أسلافه ولسنا بصدد ذكر الحديث فقد عرضّنا عليه سابقاً. 
 
٦/ـ وفي الكتابِ عينِهِ ص/71 يفتري الدارِميُّ على رسولِ اللهِ أنهُ قالَ: "ءاتي بابَ الجنةِ فيُفتحُ لي فأرى ربي وهو على كرسيّهِ تارةً يكونُ بذاتهِ على العرشِ وتارةً يكون بذاتِهِ على الكرسيِّ". 
الرد/
قولكم :" يقول الدارمي على رسول الله أنَّه قال :" آتى باب الجنة فيفتح لي فأرى ربي وهو على كرسيه تارة يكون بذاته على العرش وتارة يكون بذاته على الكرسي ". فإنَّ هذا من باب الرواية بالمعنى ، وهذا لا ضير فيه ، فإنَّ أكثر الأحاديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى ، كما هو معلوم معروف عند أهل الحديث .
والحديث هو : ما أخرجه الدارمي رحمه الله تعالى بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث قال في كتابه الرد على الجهمية :(ص96 رقم184). وفي كتابه نقض الدارمي على المريسي :(ص14). حدَّثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد - يعني بن سلمة – عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال خطبنا ابن عبَّاس على هذا المنبر ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلاَّ له دعوة تعجلها في الدنيا وإنَّي اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة وأنا سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدي لواء الحمد لا فخر قال رسول الله : فيطول ذلك اليوم على النَّاس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا وساق الحديث إلى قوله : فآتي باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فأقرع الباب فيُقال من أنت فأقول : أنا محمد فيفتح الباب فآتي ربي وهو على كرسيه أو على سريره فيتجلى لي فأخر له ساجداً ، وساق أبو سلمة الحديث بطوله إلى آخره .
هذا هو النص الصحيح الذي أخرجه الإمام الدارمي رحمه الله تعالى ، بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو كما ترى لا يختلف كثيراً من حيث المعنى عن كلام الإمام الدارمي رحمه الله تعالى ، وإن كنَّا نحن نحبذ أن لا يتصرف الإمام الدارمي رحمه الله تعالى باللفظ ، حتى لا يقع في شراك جهلكم .
وما تعيبونه على الإمام الدارمي رحمه الله تعالى ، قد شركه فيه غيره ، كالإمام أحمد رحمه الله تعالى ، إذ أنَّه قد أخرج هذا الحديث في مسنده :(4/330رقم 2546). من طريق عفَّان قال حدَّثنا حمَّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال خطبنا ابن عبَّاس .. ثُمَّ ذكر الحديث بطوله ،
وهذا كما ترى ، أنَّه يتفق مع ما أخرجه الإمام الدارمي رحمه الله تعالى سنداً ومتناً ، فكيف يسوغ لكم أن تقولوا :" وينسب هذا إلى النبي ، والعياذ بالله ".
نعم و:" العياذ بالله ". و لكن من كذبكم وتكذيبكم وجهلكم .. هداكم الله تعالى .
ألا تستحوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تردوا أحاديثه ، فقط من أجل نصر باطلكم ، هذا مع العلم بأنَّ هذا الحديث قد حسَّنه الشيخ شعيب الأرناؤوط وهو أقرب إلى المذهب الأشعري في مسألة الأسماء والصفات .
كما أخرج هذا الحديث أيضاً الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده :(4/430 رقم2834).
والإمام البيهقي – وهو أقرب إلى المذهب الأشعري في مسألة الأسماء والصفات - في كتابه دلائل النبوة :(5/481). وغيرهم كثير .
وبعد كل هذا ، هل علمتم أنَّ هذا الحديث ليس من اختراع الإمام الدارمي رحمه الله تعالى ، وأنَّه لم يكذب – كما تكذبون – على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..؟
 
٧/ ـ وفي ص/73 يقولُ الدارِميُّ مفتريًا على رسول الله:" قالَ رسولُ اللهِ: هبطَ الربُّ عن عرشِهِ إلى كرسيّهِ"،[ ويقولُ: "قالت امرأة: يومَ يجلسُ الملكُ على الكرسيّ".
الرد/
مابين الأقواس تدليس لم أجده بلفظه في الكتاب الذي ذكره
أما ماسبق الأقواس فيكتفى بالرد لما قبله.
ثم قال:
( وهذا الكتابُ تشمئزُ منهُ نفوسُ الذينَ ءامنوا من بشاعةِ الكفرِ الذي فيهِ. وما تمسكُهم بهذا الكتابِ مع ما فيهِ من ضلال إلاّ تعصب لزعيمهِم ابنِ تيميةَ الذي مدحَ هذا الكتاب وحثَّ على مطالعتِهِ ويدّعي كذبًا أنه يشتملُ على عقيدةِ الصحابةِ والسلفِ. وقد نقلَ هذا المدحَ عن ابنِ تيميةَ تلميذُه ابنُ قيِّمِ الجوزيةِ المُولَعُ باتباعِ مفاسدِهِ في كتابِهِ "اجتماعُ الجيوشِ
الرد/
هذه كلها عواطف لانردّ عليها فماسبق شافٍ في الرد على المبتدع
والخلاف واقع من قبل عهد ابن تيمية  رحمه الله ولكن عدوهم اللدود هو شيخ الإسلام عليه رحمة الله فألفوا المؤلفات وصنفوها في الرد على ابن تيمية ومازاد ابن تيمية إلا تشريفاً فقد آلمهم حياً وميتاً فرحمه الله. 
 
٨/- وفي ص/85 منَ الكتابِ المذكورِ سابقًا يقولُ الدارِميُّ والعياذ باللهِ: "وقد بلغنا أنهم حينَ حملوا العرشَ وفوقهُ الجبارُ في عزتِهِ وبهائِهِ ضعفوا عن حملِهِ واستكانوا وجثوا على رُكبِهِم حتى لُقِنوا لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ فاستقلوا بهِ بقدرةِ اللهِ وإرادتِهِ، ولولا ذلكَ ما استقلَّ به العرشُ ولا الحملةُ ولا السمواتُ ولا الأرضُ ولا من فيهنَّ، ولو قد شاء ـ يعني الله ـ لاستقرّ على ظهرِ بعوضةٍ فاستقلت بهِ بقدرتِهِ ولُطفِ ربوبيتهِ فكيفَ على عرشٍ عظيمٍ" والعياذ بالله من هذا الكفر البشع الشنيع.
الرد/
وهذا كان في معرض الرد على المريسي ولم يكن يثبته وإنما قال بلغنا ويتضح للجاهل من هذا النقل أن الدارمي -رحمه الله- أراد من ذلك الكلام أن الله تعالى غير محتاج إلى العرش، ولا غيره، بل هو سبحانه غني عن العالمين وما سواه فقير إليه، وهو سبحانه فوق العرش، كما دل الكتاب والسنة والأثر والإجماع من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام قبل جهم والمريسي وأضرابهما من أهل البدع والضلال.
 
٩/ ـ وفي كتابِ "شرحِ القصيدةِ النونيةِ" لابنِ قيمِ الجوزيةِ تأليف محمد خليل هراس ص/256 يقولُ مفتريًا على مجاهد: "قالَ مجاهدٌ: إن اللهَ يُجْلِسُ رسولَهُ معهُ على العرشِ"
الرد/
ولو أخبرتك أيها الجاهل أن هذا القول ذكره الإمام المفسر ابن جرير الطبري وعزاه إلى مجاهد عند تفسير قوله تعالى ( عسى ان يبعثك ربك مقاماً محمودا) فهل تكذب الطبري كما كذبت الشيخ هراس
ولكن لأن الشيخ هراس كان شديداً في الرد على أهل البدع وكان سلفي المنهج وهذا ما أغاظك في النقل عنه والتهجم عليه. 
 
١٠/ ـ في كتابِ "طبقاتِ الحنابلةِ" ـ الجزءُ الأولُ من طبعةِ دارِ الكتبِ العلميةِ ـ الطبعةُ الأولى 1997 لمؤلفِهِ أبي يَعْلى المجسّم الذي يستشهدُ الوهابيةُ بكلامهِ يقولُ ص/32: "واللهُ عز وجلَّ على العرشِ والكرسيُّ موضِعُ قدميهِ" والعياذ بالله من هذا الكفر البشع الشنيع.  
الرد/
هذا ليس كفراً شنيع بالكفر الشنيع هو بتر الكلام دون إكماله وإنما أوهمت القاريء في أن هذا الكلام هو كلام أبويعلى بل هو مروي عن عن ابن عباس بل هو قول جمهور اهل السنة والله عزوجل ذكر العرش والكرسي في كتابه فبأي حديث بعده يؤمنون. 
 
١١/- وفي كتابِ "معارج القَبولِ" تأليف حافظُ حكمي علَّقَ عليهِ صلاح عويضة وأحمدُ القادري ـ الطبعة الأولى طبعةُ دارِ الكتبِ العلميةِ الجزءُ الأولُ ص/235 ـ يقولُ مفتريًا على النبيّ:" قالَ النبيُّ: إن اللهَ ينزلُ إلى السماءِ الدنيا ولهُ في كلِّ سماءٍ كرسيٌ، فإذا نزلَ إلى السماءِ الدنيا جلسَ على كرسيهِ ثم مدَّ ساعِدَيْهِ، فإذا كانَ عندَ الصبحِ ارتفعَ فجلسَ على كرسيِّهِ". 
الرد/
المؤلف رحمه الله ساق أحاديث النزول صحيحها وضعيفها ليدل على كثرة تعدد طرقها وساق هذا الحديث وذكر أن له أصل عند سعيد بن المسيب مرسل فياليت أن المؤلف قال لك أنه ضعيف حتى لايكون ذريعة للمدلس ولأشكاله من اتهام أهل السنة والحديث هذا سنده ضعيف ففيه محفوظ بن أبي توبه وقد ضعفه الإمام أحمد
فياليت شعري أن تتوب من تدليسك وكلامك الفاحش بالقول بالتكفير
 
١٢/- وفي كتابِ بدائعِ الفوائدِ طبعةُ دارِ الكتابِ العربيِّ 4/40 لابنِ قيمِ الجوزيةِ تلميذِ ابنِ تيميةَ يقولُ:   " ولا تنكروا أنهُ قاعدُ * ولا تنكروا أنه يُقعِدُهُ"
وقد كذبَ على الدارقطني في نسبةِ هذا البيتِ لهُ.
الرد/
الشعر يحتاج إلى مزيد بحث عن إسناد هذا البيت إلى الدار قطني لكن عند الامام الدار قطني رحمه الله مرويات تعد بالمئات من الآحاديث التي تخالف منهج المدلس فهل يأخذ بها أم انها كلها كذب على الدار قطني. 
 
فهذه الشبه التي اوردها المدلس جلّها موجود من قبل ابن تيمية في القرون الأولى المفضلة وأنما المدلس لم يكن له إلا ابن تيمية للتهجم عليه
فنحن نقول لابن الحبسي المدلس الذي نقل هذه النقولات وإن كنت جازماً أنه لم ينقلها بإجتهاده وقد أغلظ فيها بالقول بكفر أهل السنة وهذا ديدنهم وطريقتهم فشيخهم الساحر الوارجلاني كفّر عثمان و مظلم الدين السالمي كفّر علي رضي الله عنهما وتبرء منهم صراحة في كتابه السير والجوابات، فهل تفرغت بالرد على شبهاتكم خير لك من لمز الناس بالكفر فاللهم إنّ صحابتك قد تبرؤوا من الخوارج ونحن نتبرأ منهم إليك
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
 
راجي رحمة ربه
ابن عمر المالكي
 
المصدر
 
http://twitmail.com/fullview/447648

عدد مرات القراءة:
600
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :