آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الرد على كتاب "ليالي بيشاور" ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام علی من لا نبی بعده.
تبدأ حكايتنا في هذا الکتاب مع إطلالة عام 1345 حیث تقول هذه الروایة : کان هناك رجلاً یدعی « سلطان الواعظین الشیرازي » وقد زعم هذا الأخيرأنه سافر في العام المذكور أعلاه الى بيشاور إحدى مدن باكستان ، وهذا يعني أنه قد مرَ على رحلته المزعومة أكثر من 83 عاماً تقريباَ، حيث مكث هناك عشرة ليالي وتم في خلال هذه المدة مناقشة أهل السنة ، واستطاع الشيرازي بما أوتي من ذكاء وعبقرية أن يبطل مذهب أهل السنة ويثبت ما عليه الشيعة من حق وصواب ...!!؟ كما تقول هذه القصة وعلى لسان الحكواتي المخضرم المدعو سلطان الواعظين الشيرازي بطل قصتنا أنه قام بكتابه خلاصة هذه المناقشة ومادار بينه وبين أهل السنة في تلك المجالس من مكافحة ومنافحة لنصرة الحق الذي هو عليه ، وما توصل اليه بعد جهد جهيد من نتائج باهرة ، استطاع أن يجمع كل ذلك في كتابه المسمى ( ليالي بيشاور ) .......!!.
وهكذا تم له ما أراد وطبع الكتاب لأول مرة بعد ثلاثين عاماً من تاريخ تدوين هذه الخلاصة التي بذل فيها صاحبها دم قلبه وماء عينيه وساعات عمره الغالي ، تم توالت طبعات هذاالكتاب حتي أصبح أشهر من نارٍعلى علم ، بل وأصبح هذا الكتاب زينة  المجالس بالنسبة للشيعة، وأحد مفاخرهم التي يفتخرون بها على أهل السنة وكل من ناوأهم.......!
توفي مؤلف الكتاب بعد مرور ( 15 عاماً ) على تاريخ الطبعة الاولى لكتابه، فلم تنقطع طبعات الكتاب عن الاصدار بين الحين والحين وكيف لايكون الحال كذلك
وهم لا يكفوا عن القول لكل من ناقشهم أوجادلهم وكأنهم لقنوا هذه العبارة تلقينا : إقرأ ليالي بيشاور ...؟!
اصبح لي أكثرمن 23 عاماً وأنا أعيش في هذه المدينة .....  مدينة بيشاور وأنا لا تكاد تخفى عليَ خافية بفضل من الله تعالى عن أحوال أهلها وقد أبدت إلىَ الايام ما جهله غيري وزودتني بالأخبار مالم يزودوا ....!
 فالأمورعندي أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولذا فإني أرى من المحال أن يكون هذا الرجل صادقا فيما يدعيه أوأنه يكون قد عقد مثل هذا المجلس لمناظرة علماء أهل السنة والجماعة كما يحلو له أن يزعم ذلك ويدعيه ...؟!!!.
وليس من دليل أدل على بطلان ما يزعمه ويدعيه من قوله : إن الذي ناظره كان رجلاً شافعي المذهب .....! في حين إننا لم نجد والله أعلم مقلداً شافعياً واحداً في هذه المدينة الصغيرة التي تسمى بيشاور .....؟! .
نعم قد يكون هناك حقيقية لما يدعيه لو أنه قال : كان ذلك في الهند مثلا ....! فلعلنا  نجد له مبرراً و دليل صدق لما يقول ، وإن أردنا أن نحسن الظن في هذا الرجل ولنجد له بالتالي مسوغاً لما يدعيه فنقول : لعله قام بمناقشة عابرة بينه وبين ثلة قليلة من أبناء أهل السنة ، فجعل منها خياله الخصب مناقشات ومجالس ومناظرات ذات طابع مميز وخطير بينه وبين علماء أهل السنة والجماعة..؟!
ثم لا ينقضي عجبك وأنت تراه في هذا الكتاب وقد نصب نفسه خصماً ومدعيا و قاضيا وحكما في الوقت نفسه..؟!!
هذا الكتاب الذي بين يدي كتاب مظلم وقد مليء كذباً وزوراً وبهتاناً ، فعندما بدأت بكتابة مقدمة الرد على كتاب ( ليالي بيشاور ) فإني قبل ذلك قرأت الكتاب من صفحه 501 – 520 وتأملت تلك الصفحات جيداً فلم أجد خلال تلك الصفحات العشرين الا صفحةً واحدةً نقل فيها كلام أهل السنة، وأما باقي الصفحات فهي عبارة عن كلام لهذا الرجل الثرثار المهذار.......!
 وأود أن أتساءل فأقول : لماذا سمى هذا الرجل تلك المقالة أوالمحاضرة التي أملاها عليه ضميره ووجدانه مناقشة ومجادلة ورداً...... ؟! فسبحان ربي فقد أبى تعالى الا أن يفضحه ويكشف كيده وزوره وبهتانه ، وصدق سبحانه إذ يقول : ( و لو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) محمد 30 .
فإنك ترى في تلك الصفحة التي خصصها لأقوال أهل السنة في كتابه، أقول : إما إنك ترى أن أهل السنة مرة يطلبون منه توضيحاً اكثر للموضوع ، وإما تجدهم يؤيدون كلامه في موضع آخر، وإن اعترضوا عليه فتكون اعتراضاتهم تافهة ومقتضبه وإما أن تراهم يسألونه أسئلة تتلائم مع ما يشتهيه من أقوال وما يبديه من تخريصات و تصريحات، أو أنك تجدهم يستدلون بأدلة تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة، فهل بعد هذا كله تطلب دليلاً أوضح وقولاً أصدق وحكما أعدل من تزوير هذه المناقشات والمناظرات التي يدعيها ( سلطان الوعظين الشيرازي )
83 سنة قد مرت وولت علی تلك المناقشة والمناظرة ولکن مع ذلك کله فلم یمض وقت طویل علیها ، وها أنا ذا أجیب علی تلك الاعترافات والردود الواهیة ضاربا بعرض الحائط ردود اولئك العلماء المزعومین...!!
ولاأنسی أن أقول لأولئك الذین یقرأون کتابه و یتباهون به : إنکم إن طرحتم وترکتم التعصب جانباً وطلبتم الحق والحقیقة فأنکم سوف تعلمون علماً جازماً بصدق ما ذهبنا إلیه وستجدون القناعة الکاملة فی أجاباتنا وأدلتنا، ولتدرکوا کذلك أن مؤلف کتاب ( ليالي بیشاور ) لم یکن الا رجلاً مکاراً ومخادعاً ودجالا أكثر منه عالماً.......؟!
کیف لا، وهو قد أعترف وأقرعلی نفسه أن ما قاله فی کتابه ما هو إلا تکرار لما قاله السابقون من قبله ، الا إنه أعاد صیاغته وألبسه ثوباً جدیداً وألفه بطراز جدید . ومن العجب أنك تری أن معظم الذین جاءوا من بعده یکررون ویرددون هذه الإعترفات و الردود نفسها وکأنهم یدورون فی حلقة مفرغة ولیس لدیهم شیئاً جدیداً یضاف أو یرد.......؟!
إن إجابتنا و ردنا علی هذا الکتاب هو ردَّ علی معظم کتب الشیعة و تفنیداً لما جاء بها من أکاذیب واباطیل وکشفاً لما ورد فیها من زخارف وتهاویل .
فأسأل الله تعالی أن یمن علی المخالفین لنا بالبصیرة والرشاد وأن یردهم الی الحق الذی هدانا الیه بفضله ومنه وکرمه ولیعلموا ذلك ویدرکوا هذه الحقیقة التي لا مناص منها وهوإننا عاجلاً أوآجلاً سنکون فی عداد الموتی وسنرحل عن هذه الدنیا کما رحل من سبق ، ولیکن فی هذا عبرة وعظه للجميع، ولیقبلوا علی الحق الذي صدهم عنه الشیطان بما کسبت ایدیهم، ولیعلموا أن الله تعالی وحده هو الحافظ والرازق، فإن أدرکوا حقیقة ذلك سهل علیهم الإذعان للحق وقبوله کما أسأله سبحانه أن یبارك لي في هذا العمل القلیل ويجعله سبباً لهدایة الحیاری والتائهين من الشیعة ..
ما هو الهدف الحقیقی من وراء تألیف کتاب ( لیالی بیشاور )؟!!
من المعلوم بداهةً إن المؤلف لم یؤلف کتابه هذا لهدایة أهل السنة .. فکل طالبٍ مبتدئ یدرك جیداً أن أقوال سلیمان البلخي وأبن أبی الحدید لا تساوي شیئاً أمام صحیحي البخاري ومسلم ...!!
إن مؤلف کتاب لیالي بیشاور حاول متعمداً التلاعب فی الألفاظ  والاحادیث المرویة عن أهل السنة وذلك بغیة تحقیق هدفه الدنيء من وراء تألیفه لهذا الکتاب ، وکأنه لم یعلم أن أبناء أهل السنة والجماعة یقفون له ولأمثاله بالمرصاد ، فإنهم والفضل لله وحده سبحانه سیردون علی أقواله و یفضحون زیفه ويكشفون زيغه ثم لیرموا بذلك کله فی وجهه بالمستقبل القریب .
إذن: فما هوالمقصد الحقیقی من تألیف هذا الکتاب ...؟ إن الهدف من تألیف هذا الکتاب هو محاولة لاهثه وسعي حثیث من المؤلف لمنع ذلك البیت الشیعي من التصدع وابناءه من الحیرة والشك والارتباك والضلال الذي بدأ یعصف بهم عصفاً هذا الحال الذی یکشف لنا ما کانت تتعرض له الشیعة فی عصر المؤلف من حملات شدیدة ، کما أن الایرانیون کانوا یدرکون جیداً ویشعرون أن عقیدة الشیعة و انتمائهم الی الاسلام لا یقوم علی أساس متین ، فتری المؤلف في هذا الکتاب یکثر من ایراد الادلة و الشواهد من کتب أهل السنة ويحاول جاهداً أن یأتي بهذه الأدلة لیثبت صدق ما یذهب الیه الشیعة من مسائل وآراء ومعتقدات مختلفه فأورد لکل مسئلة حدیثاً من کتب أهل السنة.......! سواءاً کان ذلك فیما یخص الادلة علی ظهور المهدي أو الطعن في ابي بکر وذمه، أو ما یتعلق كذلك فی اثبات الاوقات الثلاثة للصلاة وما الی ذلك... نعم لقد حقق المؤلف الکیثر مما کان یصبو الیه من وراء تألیفه لهذا الکتاب، وإلا فلما ذا یقول الشیعة لنا عند مناقشتهم ومناظرتهم إقرؤوا کتاب ( لیالی بیشاور ).....؟!!!.
وترجع أسباب نجاح هذا الکتاب ونجاح مؤلفه الی سببین رئیسین هما:
1 - إن مؤلف هذا الکتاب کان رجلاً ترثاراً کثیرالکلام .
2- عدم وجود رد علمي من قبل علماء أهل السنة ، فتعالوا معنا لنری ماذا یحدث الله لنا من أمره ...؟
وقبل أن نبدأ بکتابة الرد علیه فی هذا الکتاب علینا أن نعلم جمیعاً أن علماء الشیعة فی مناقشتهم وحوارهم لأهل السنة یسلکون طریقاً لا یحفظ للانسان کرامته وانما هوعبارة عن أسالیب تتخذ من المکر والخداع والکذب والافتراء اقنعة تغطمي بها وجهها الکالح المسود.
ومن تلك الاسالیب القائمة علی المکر والخداع والکید ما یلي :
 الاول: الاستدلال بالاحادیث الموضوعة والمکذوبة
 وهذا لا یعني إننا نقول : أن کل ما فی کتب أهل السنة أحادیث صحیحة ، ولکن الشيء الذي یلفت الانتباه أن الشیعة یکثرون من الإستدلال بأضعف الأحادیث الموجودة فی کتب أهل السنة وحتى الموضوعة منها كذلك ......؟!! وذلك محاولة منهم لتأييد ما یذهب الیه الشیعة من عقائد باطلة ، وهذا لعمري من اعجب العجب، ولکنهم  یرتکبون ذلك ویفعلونه دون حیاءٍ أو خجل.....!
 وهنا أقول لاولئك الشیعة البسطاء السذجة : إن وجود الحدیث فی أي کتاب من کتب أهل السنة لا یعنی الحکم بصحته....!  کما أنه لم یقل أحد من أبناء أهل السنة إن جمیع الاحادیث الموجودة فی کتبنا صحیحة کلها...!!!. سبحان الله من یتجرأ علی مثل هذا القول..؟!
إن إصرار الشیعة علی القول بصحة جمیع المرویات فی کتب أهل السنة یضطرهم الی قبول الاحادیث الواردة فی کتب أهل السنة والتي تخالف وترد علی عقائدهم الباطلة وعلیهم کذلك ألا یطالبوننا  بقبولها أوردها ....؟!
واعجباً لهؤلاء...!! فهم عندما یطلعون علی تلك الاحادیث التي فی کتبنا والتي تخالف مذهبهم وعقیدتهم تراهم یحکمون علیها بالرد والتزوير والضعف ، ومن هنا یتضح لنا أن الشیعة لیس لهم علم یهتدون به أو أصل متین یرجعون الیه في قبول أو رد الاحادیث وإنما هي أهواءهم وتعصبهم البغیض الذي أعمی أبصارهم وبصائرهم.
 منزلة الصحیحین عند أهل السنة :
 قسم ائمة الحدیث المرويات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الی قسمین : المقبول والمردود.
وکل منهما علی درجات ، فالصحیح درجات والضعیف کذلك.
ولکن السؤال هو : کیف تسربت هذه الاحادیث الضعیفة الی کتبنا؟
والجواب علی هذا السؤال نقول : إن الصحابة قد تفرقوا وانتشروا فی البلاد بعد وفاة النبي صلی الله علیه وسلم ، وقد بلغوا للأجیال من بعدهم ما حفظوه من احادیث النبي صلی الله علیه وسلم وماعرفوه من سنته وهديه صلوات الله وسلامه علیه ، وبعد وفاة الجیل الأول من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحمل التابعون الأمانة و المسؤولیة من بعدهم ، وهکذا نقل هؤلاء بدورهم ما حفظوه من الصحابة ،  وتم تدوین الحدیث شیئاً فشیئاً، ولکن المنافقین واعداء هذه الأمة ومن کان یتربص بها الدوائر استطاعوا أن ینفثوا سمومهم فی الأمة ویروجوا لهذه الاکاذیب بینهم وهکذا دخلت وانتشرت في المجتمع الاسلامي ، کما أن لعوامل الضعف البشري کالنسیان
 والخطأ دور کبیر فی نشر هذه الاخطاء فأدی ذلك کله الی التحریف و التبدیل في الحدیث ، ولکن من رحمة الله تعالی بهذه الأمة فقد هیئ لها أئمة أفذاد وعلماء أجلاء صادقین من امثال امامي الحدیث البخاري  ومسلم فجمعوا رحمهم الله تعالی الاحادیث الصحیحة بدقة تامة ومتناهیة فأبوا أن یکتبوا أو یدخلوا فی صحیحیهما الآلاف من الاحادیث فی کتبهم وذلك بسبب شك بسیط فیها.....!
 ولذلك فإن کل ما ورد في هذین الکتابین فهو صحیح وما اتفق علیه الامامان الجلیلان هوأصح الصحیح ، وأما ما عداهما من کتب الحدیث فمنها الصحیح و الضعیف ثم جاء العلماء من بعدهم فغربلوا ونقحوا ما جمعه العلماء من قبلهم و قاموا بتحقیق تلك الاحادیث فمیزوا بین الصحیح منها والسقیم و بین الثابت والمختلق الموضوع  ، ومع ذلك فإن هناك بعض الاحادیث التي یتردد الحکم علیها بین الصحة والضعف نظراً لما تحمله من أوجه مختلفة تجعل العلماء یترددون فی الحکم علیها وذلك طبعاً کله یخضع لقواعد وأصول آیةً في الدقة والمصداقیة.
فماهي مشکلة هذه الاحادیث ...؟!! .
یذکر أن بعض العلماء قالوا : بما أن هذه الاحادیث فیها إحتمال الصدق بدرجة تصل الی 50 % فلا بأس بالعمل بها، وأما الآخرون فقالوا بما أن درجة الضعف تصل الی 50 % فلا یعمل بها ، وهناك فریق ثالث قال : یعمل بها فی الفضائل ولا یعمل بها فیما یجب علی المسلم في بابي الاعتقاد والعبادة ، والاختلاف بین العلماء هنا هو احتمال صدق الرواي أو کذبه ، فمثلا إن الراوي الفلاني عند بعض العلماء یعتد بروایته وهو صدوق عندهم ، بینما الآخرون لا یرون ذلك فیه...؟ 
وإنما حدث ذلك کله بسبب أولئك الرواة الذین وضعوا وکذبوا في الحدیث ما لیس فیه فعاد شؤمهم وأذاهم علی الأمة کلها ، وهذا ما جعل ذلك الاختلاف الواضح بین مذاهب أهل السنة والجماعة، ولکن ولله الحمد فإن کتاب الله المحفوظ من ید التحریف والتبدیل جعله الله  میزان عدل تلجأ اليه الأمة في ملماتها لرفع مثل هذه الإختلافات من بينها والوقاية من آثارها وشرورها . 
قدر الله ذلك وظهر في الأمة من سولت له نفسه من الکذابین المفترین فغیروا الأذان الذي سنه لنا نبینا محمد صلی الله علیه وسلم ، ولکنه جل وعلا منعهم من أن یفعلوا ذلك مع کتاب الله تعالی و لوحتی في نقطة واحدة منه.......!
فهؤلاء هم أهل السنة والشیعة علی السواء یقرؤون القرآن الکریم بطریقة واحدة ولا اختلاف یذکر بین قراءتهم ، فکتاب الله تعالی حفظه الله تعالی من التغییر والتبدیل فلا اختلاف في قراءته و لو بكلمة واحدة أما بالنسبة للاحادیث الواردة فی صحیح البخاری فإن الشیعة لا یقبلون ولو صفحة واحدةً منه کما إننا لا نقبل و لو صفحة واحدة من کتاب ( الکافي ).......!  فلا بد من عرض ما ورد في السنة علی کتاب الله تعالی لکي ندرك بعد ذلك طریق الحق والاستقامة التي هدی الله الیها والصالحون من قبلنا .
ولو کان مؤلف کتاب لیالي بیشاور لدیه ذرة من صدق واخلاص وإرادة صحیحة لطلب الحق ومعرفته لاتبع القرآن وجادل المخالفین له به وحاججهم بأدلته و براهینه فبالقرآن یمکننا معرفة المحق من المبطل وبالتمسك به یعرف أصحاب الحق أهم السنة أم الشیعة ..........؟!!
الثاني : ان استدلال هذا المخادع الماکر بالاحادیث التي لم تصح لدینا ولم نقبلها ولا نری العمل بها دلیل واضح علی سوء طویة هذا المؤلف وأنه رجل مغرض لا أمان له .
 وإلا فأین ذهبت تلك الاحادیث الموضوعة المکذوبة التي املأت بها کتبهم..؟ هل ینکر أحد له أدنی إلمام من العلم ذلك.....؟
 ان لم یکن ذلك عندهم فاعتبروني من زمرة الشیعة....!! وان کانت موجوده فلما الاعتراض علینا والطعن بنا؟
الثالث : ان هذا الرجل یتبع هوی نفسه، فهو مثلاً یستدل بالحدیث الوارد في مستدرك الحاکم ، في حین ان الحاکم رحمه الله أورد في کتابه ( المستدرك) حدیثاً مفاده : أن علیاً رضی الله عنه کان یشرب الخمر قبل نزول المنع والتحریم......!  فنقول له : ان تقبل ما ورد ذکره في مستدرك الحاکم، فعلیك ان تقبل هذا القول ایضاً، والا فلیس من الانصاف في شيء ولا من الامانة العلمیة أن یکون ما وافق هواه صحیحاً وما عداه فیضرب به عرض الحائط..؟!!!!
مع أني أکاد أجزم أن هذا الرجل علی اطلاع واسع والمام بکتب أهل السنة وما جاء فیها من أحادیث وروایات ، ولکنه مع ذلك کله لم تکن لدیه ملکة التمییز بین الغث
والسمین والصحیح والضعیف من الروایات ، فأنتم ایها الشیعة تخدعون أنفسکم بنقل الاخبار المکذوبة ، أما أهل السنة ولله الحمد فعندهم مهارة ودربة في معرفة الصحیح من السقیم والمقبول من الحدیث والمردود فأنت تراهم یفصلون لك کل ما ورد من الاحادیث والروایات فهذا الصحیح وهذا الضعیف ، وهذا المختلق المصنوع  ، وهذا الموضوع ، فکل شئ عندهم واضح وجلي یعرفون منشأه  ومصدره ، واعلموا کذلك أن الشیعة لم  ینقحوا ما بین أیدیهم من الاحادیث فلا یعلم عندهم الصحیح من المکذوب ولا المقبول من المردود، ولکنك تراهم حینما یضیق بهم الخناق ولم یجدوا مفراً مما هم فیه من سوء الحال والمقال یسارعون بالحکم علی هذا الحدیث أو ذاك بالضعف لکي یدرؤوا عن أنفسهم تلك الاعتراضات والانتقادات الکثیرة التي توجه الیهم.
لماذا لم تکن عندهم تلك المروءة والرجولة وعلوالهمة وقوة الارادة فیکتبوا لنا کتاباً لا خفاء فیه ولا لبس ولا غموض ؟ کتابا یتضح فیه الصحیح من الضعیف کما یفعل ذلك ائمة السنة الغراء وکماهوالحال في کتاب صحیح الترمذي وضعیف الترمذي مثلاً ...؟!! لماذا.....؟  ذلك لأنهم علی علم تام ویقین ولو کرهت ذلك نفوسهم المریضة أنهم لا ولن یستطیعوا أن یمیزوا بین الغث والسمین بین أحادیثهم وإنی لهم ذلك  ..؟ وقد عم البلاء وطم فلم يعد في وسعهم أن یثبتوا للعالم أجمع أن هناك حدیث صحیح یرتقي الی درجه الاحتجاج به ، ولکي تدرك وتعرف حقيقة مكرالشیعة ودهائهم أضرب لك هذا المثال :
اقول : ( إن الکافي وشریعتي وشیرین عبادي وکوکوش یروون عن الامام الصادق ثم يذكر الحديث ......... فیظن القارئ أن شرین عبادي هو أحد الرواة الذين لهم من الرتبة والمكانة ما للكافي عند الشيعة أو أنه أحد أئمة الحديث ورواته الذين يشار اليهم بالبنان .......!!
فأقسم بالله إن ما فعله مؤلف کتاب لیالی بیشاورهوأسوء بکثیر من ذلك واعتقد بل اجزم أن ما ارتکبة من جرم وما اقترفته یداه من تزویر کافیا لأن یعرض الشیعة عن علمائهم و یرفضوا تمام الرفض کل ما یتبجحون به من باطل وإثم.
والآن أظنکم قد علمتم واستطعتم أن تدرکوا أي وسیلة استخدمها المؤلف لتضلیل قومه !!
ومرة اخری أقول : أعیروني سمعکم واصغوا اليَ وانا اضرب لکم هذا المثال الآخر:
ما أنا إلا فرد من من أفراد أهل السنة ، وقد کنت قبل ذلك شیعیاً، کما أني کنت مدرساً لمادة التربية الإسلامية ، وقد صدرت لِي مؤخراً عدة کتب ومؤلفات أثني فیها علی الصحابة وأظهر مناقبهم  وفضائلهم فلوجاء شخص بعد 500 عام وقال لکم : إن محمد باقر بن حسن کان أحد کبارالشیعة ( ولا یستطیع أحد الآن ینکرذلك لیقول أني لم اکن شیعیا ....! )
فيقول  : وکان هذا الشیعي الکبیر ( يقصدني طبعا ) یثني علی الصحابة خیراً ویکیل لهم المدح کیلاً وهو من وراء ذلك یرید أن یفهم القارئ والسامع أن الشیعة في الأصل موالون للصحابة ومن المحبین لهم..!! والآن ألا یعد هذا القول منه مکراً وخدیعة ..؟!!
إن کتاب لیالي بیشاورملیء بمثل هذه الاباطیل والاکاذیب فارجوا ان تدركوا ذلك وتفهموا هذه الحقيقة جيدا.
الثالث : المساواة بین العالم المشهور والجاهل المغمور .
إن مؤلف لیالی بیشاور یجلس الصغیر مجلس الکبیر ویجمع بین الاضداد ، وأنتم لو أمعنتم النظر فإنکم ترونه ینزل الامام أحمد بن حنبل وهوالامام العالم الجلیل منزلة میرسید علي الهمداني الشافعي وسلیمان الحنفي البلخي ....! فیظن القارئ أن الأخیرین من کبار علماء أهل السنة...؟!!!.
الكل يعلم ان الامام احمد بن حنبل هو أحد أئمة المذاهب الأربعة المشهورة والتي أجمعت الأمة علی إمامة وفضل هذا الامام الذي یعرفه الناس والعالم أجمع من (جاکارتا) شرقاً الی (کازا بلانکا) غربا ، أضف الی ذلك فإنه صاحب المسند العظیم الذي جمع بین دفتیهِ أحادیث النبي صلی الله علیه وسلم والذي یعد من الکتب المشهورة التی تُدرسُ في الکثیر من المدارس والمعاهد العلمیة وذلك أمر لا یخفی علی أحد.
فماذا یعني ذلك  ..؟ حین یسوي بین هذا العلم الشامخ والامام القدوة وبین الشیخ سلیمان البلخي..؟!! 
إن الشیخ سلیمان البلخي رجل مغمور لا یعرفه أحد ، ولا یعلم أحد عن مولده ولا منشئه ، کما أن أهل السنة لا یرتضونه لهم بواباً ولاحاجبا فضلاً أن یکون لهم إماماً ..؟!  ثم إن کتابه الموسوم ( بینابیع المودة ) لیس هو من الکتب المعتمدة ولا دون ذلك حتی ..!! ولیس هو من الکتب التي یعتمد علیها فتدرس في المعاهد العلمية أو حتى في المدارس الإبتدائية ...! کما أن السواد الاعظم من أهل العلم وطلبته لا یعرفون عن هذا الکتاب شیئاً یذکر ...! فهل أدرکتم الآن کیف یُضل علماء الشیعة أتباعهم لیکونوا من الهالکین ..؟!
الرابع :  تركيب الاحادیث ودمج بعضها ببعض :
 حیث یقوم بأخذ قطعة من أحد الأحادیث الواردة في أحد کتب الضالین والمبتدعین ثم یأتي بجملة من حدیث آخر ورد في البخاري أوغیره من صحیح الحدیث ثم یکتب بعده ویقول :
رواه سلیمان البلخي وأحمد ( بتصرف .....! ) یعنی : مع بعض الزیادة والنقص فیه وهو بهذا یجعل من هذهِ العبارة ستراً وغطاءاً علی تلاعبه بالأحادیث التي یوردها فی کتابه .
ولا أدري ماذا یعنی بقولهِ : مع بعض الزیادة والنقصان.......؟!!
إن کل کلمة من أحادیث المصطفی صلی الله علیه وسلم هدیً ونور، ولا سیما عند اختلاف الأمة واضطرابها ، ولکن آن لنا أن نعرف هذه الحقیقة المرة ...! إن هؤلاء لا یریدون السیر علی الهدي السوي والصراط المستقیم الذي هدی الله الیه هذه الأمة ، وإنما تراهم يكيدوا للأمة المکائد فیلبسوا الباطل بلباس الحق ، ولا یخفی علی کل عاقل لو أن قطرة من البول سقطت فی کوب ماءٍ عذب صافي لا فسدته کله.
الخامس :  استدلاله بالکتب التي لا ترقی عندنا الا الی الدرجة الرابعة .
فهم لا ینقلون الاحادیث من المصادر المعتمدة عندنا والاصول الثابته وإنما إن أرادوا أن یسدواالینا جمیلاً ویشفقواعلینا فإنهم یلجؤون الی الکتب فینقلون عنها وهي لا تصل عندنا من حیث الحجیة والرتبة في الاستدلال الا الی الدرجة الرابعة أوالخامسة عندنا فیستدلون بها .......! هذا من ناحية  ، ومن ناحیة أخری فإنهم في بعض الأحیان یریدون أن ینقلوا من الکتب الأصلیة ولکنهم یجعلون بین ذلك واسطة مثل سلیمان البلخي ، وعلی سبیل المثال: فإني إذا أردت محاججتهم ومناقشتهم فأقول : حدثني الدکتورعلي شریعتي عن الامام الصادق فی کتابه الشیعة والتشیع ...........الخ . فهذا عین الکذب والزور والبهتان..؟!  وذلك لانه ینبغي للناقل مثلي أن یأتي بالحدیث أو الروایة من المصدرالأصلي لها ، وهذا من البدهیات التي یعرفها کل مبتدئ في طلب العلم  ، نعم لا بد لي من نقل أي معلومة من المصادر المعتمدة عند الشیعة أنفسهم وبهذا أکون قد أدیت الامانة التي کلفت بحملها.
وأما الشیعة فهم یستدلون بکتاب المناقب للخوارزمی ، والخوارزمي طبعاً لم یأت بهذه الاحادیث أویتلقاها وحیاً من السماء وإنما هو أیضاً نقلها بدوره من مصدر آخر ....!  إذن علیك ان تنقل الحدیث من ذلك المصدر ....!!
فهل تراني قلت شططاً من القول أو حملتك منه مالا تطیق فهمه أوإدراك معناه ..؟
ثم لیعلم الجمیع إن الخوارزمي هذا لا یجب أن یحسب علی أهل السنة أصلاً فهو شیعي معتزلي ...؟!!!
السادس : المدح والثناء والإطراء لراوي الحدیث وتجاهل سنده .
إن مما یلفت انتباه القارئ لهذا الکتاب إنك تری أن المؤلف عندما یذکر حدیثاً فی کتابه أو یستدل به ، فإنه بدل أن یولي اهتمامه للحدیث ویعرف القارئ بسند هذا الحدیث ودرجته ورتبته من حیث الصحة اوالضعف فإنك تراه یبدأ قبل کل شيء بالمدح والثناء والاطراء لهذا الرواي أوذاك متناسياً الحدیث وسنده ومدی صحته..؟!! وهذا أمر محیر وغریب علی أهل العلم فإن صلاح الراوي وزهده وکثرة عبادته کل هذه صفات لا تصحح حدیثاٌ هو في نفسه ضعیف ...!  ولم یقل أحدٌ أن صلاح الرواي دلیل علی صحة المروي..؟!
والا فلماذا قلنا أن کل ما عدا صحیحی البخاري ومسلم ففیه الصحیح والضعیف ؟ ثم إذا قبلنا هذا القول واعتمدناه فقولوا لي بربکم : لماذا لم یقبل الحنابلة جمیع المرویات التي وردت في المسند عن إمامهم أحمد بن حنبل علیه الرحمة والرضوان..؟ 
إن الحق أحق أن یتبع ، فالانسان الصالح والعالم التقي مهما بلغ به الصلاح والتقی فهو ولابد أن يصدرعنه الخطأ والسنیان ، ولا عصمة لأحد بعد محمد صلی الله علیه وسلم ، فکل أحد یؤخذ منه ویرد علیه إلا أبا القاسم علیه الصلاة والسلام ، ثم لا یجب علینا أن ننسی أن کبار علماء هذه الأمة هم من کان یحکم علی هذا الحدیث بالصحة أو بالضعف ، ولم یقل أحد منهم للأمة : أن کل ما ورد من الاحادیث فی کتب الأئمة صحیح لاضعف فیه ..؟
فهذا الامام النسائي وابوداود والترمذي وغیرهم الکثیر من الائمة والعلماء الأجلاء وهم عندنا والحمد لله من أفاضل الناس وسادتهم ومع ذلك فإننا نقول في کثیرمن الاحیان : لا نقبل هذا الحدیث أو ذاك بسبب ضعف المتن أوالسند وهکذا ، وسواءاً کان هذا الضعف عند الترمذي والنسائي أوعند صاحب الموطأ فالکل في میزان الحق سواء......!
نعم إن الامة تلقت صحیحي البخاري ومسلم بالقبول والرضا وذلك لانها تعلم جیداً أن هذین الامامین الجلیلین علیهما الرحمة والرضوان قد اشترطا علی ألا یکتبوا في کتابیهما الا ماصح وثبت عن النبي صلی الله علیه وسلم ووضعوا لذلك شروطاً لا تدع للشك والضعف والاضطراب في الحدیث مجالاً لقبوله ، کما أنهم لم یکتبوا أو یدخلوا في کتابیهما الکثیر من الاحادیث وذلك لشدة حرصهم واحتیاطهم حتی لا یدخل ولو حدیثاً واحداً فیهما ومع ذلك فإننا لا نجعل ذلك دلیلاً علی تفضیل الأمامین البخاري و مسلم علی الامام أحمد علیه الرحمة......!!
و لکي أقرب الصورة الی الاذهان اکثر دعوني أضرب لکم هذا المثال : تخیلوا معي وتصوروا لو أن مؤتمراً عقد لدراسة وعرض کل جدید في مجال مکافحة مرض نقص المناعة ( الإیدز ) مثلاً ، وعند انعقاد هذا المؤتمر قام کل عالم بإبداء رأیه وعرض ماعنده من آراء قیمة تخدم الآخرین في هذا المجال ، وبینماهم کذلك وإذا بشخص یقوم امام الحاضرین و بدل أن یقدم ماعنده من حلول للقضاءعلی هذا المرض ، فإنه یبدأ بتعریف نفسه للآخرین ثم یکیل صفات المدح والأطراء وأنه طییب حاذق و ... و .. فهل هذا یعني أنه بهذا وجد حلاً وطریقاً للخلاص من هذا المرض الخطير..؟
ومع هذا فإن المؤلف لمکره ودهائه وتلاعبه بأحکام هذا الدین وأصوله لا یتوانی عن القول بالحکم علی صحة الحدیث إن کان یخدم أهدافه ومآربه وفي نفسه صحیح ، نعم إنه یسارع لاقتناص هذه الفرصه ویقول: إن علماؤکم قد حکموا وشهدوا علی صحة هذا الحدیثاً أرأیتم مثل هذا الرجل بمکره وخبثه وحیله..؟!
السابع : تتبع هفوات العلماء وأخطاءهم .
من المعلوم بداهة ان العلماء رحمهم الله مهما بلغوا من جلالة القدر والعلم
والفضیلة ، ومهما أثرت عنهم من الأقوال النافعة الثمینة فإنهم مع ذلك بشر یصیبون و یخطؤون ، إلا إن هذا الرجل یستغل هذه الهفوة أو تلك للوصول الى هدفه ومراده الخبيث ...!!
ودعونا نضرب لکم هنا مثالاً آخر :
تقول الشیعة بأن إمام زمانهم قال : ( کتاب الکافي لشیعتنا کافي ) ولو أردنا أن نضیق الخناق علی هذا الشیعي بأسلوب المناقشة والبحث العلمي الرصین فإنه ولابد سیقول لنا ولکي یجد لنفسه مفراً مما هو فیه : أن حدیث کذا في الکافي ضعیف ، أعني بذلك أن تزکیه جمیع علماء الشیعة وإمام زمانهم معهم کذلك لا یکون دلیلاً کافیاً علی أن کل حدیث في الکافي صحیحا، ولکن مع ذلك فإن مؤلف لیالي بشاور یجبرنا علی القول بصحة کل حدیث ورد في هذا الکتاب أو ذاك بحجة أن مؤلف هذا الکتاب رجل صالح...؟!!!!
إذا فهو بهذا الخطأ الفاحش والظن الفاسد یزید الی رصیدهِ المظلم النتن تلك الصورة القاتمة لتشویه العلماء والطعن واللمز بهم ولیمنح الشیعة هذهِ الفرصة لینشبوا أظفارهم في لحوم أهل العلم والدیانة ، ولیجعلوا تلك الأخطاء دلیلاً علی صحة مذهبهم وعقیدتهم ، والغریب في الأمر أن هذا الخلق الذمیم لا یقتصرعلی عوام الشیعة فحسب بل إنك تری المئآت من علماءهم من یکون أشد حرصاً على تصید هذهِ الأخطاء للتشهیر بهم وهذا لا یعني أننا ننکر صدور الخطأ من علمائنا وأئمتنا، ولا یتجرأ أحد علی إلصاق مثل هذهِ النقیصة بنا ، بل نحن الذین ننکرعلی الشیعة وغیرهم القول بعصمة أحد من البشر بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم، وقلنا ذلك من قبل ، ونکررالقول لیکون ذلك عبرة لمن کان له قلب أوالقی السمع
وهو شهید ، إنه لا عصمة لاحد وکل عالم یخطأ ویصیب مهما بلغت درجتة العلمیة ومکانتة ، ولا نأمر أحداً بتقلیدهم تقلیداً أعمی بل علیه أن یحترمهم ویجلهم ویعرف لهم فضلهم ولا یسيء الأدب معهم فهذا ما تعلمناه من هدي نیینا وهدي سلفنا الصالح علیهم الرحمة والرضوان وبذلك أمرنا.
والآن تعالوا لننظر ماذا فعل هذا الکاتب الشیعي ..؟
لقد اتبع طریقة في غایة الغرابة والعبثية فهو یأخذ بکل قولٍ وافق مذهبه الفاسد دون نظر أوتمحیص ...!!
فهل هذا القول أو تلك الطريقة تتفق مع ما علیه جمهورالمسلمین وأئمة هذا الدين؟
بل وصل الحد بالشیعة أنهم یأخذون بهذهِ الاخطاء والأقوال الموافقة لهواهم ومذهبهم مهما کانت ضعیفة ومردودة ولو کانت صادرة من عالم یری ضلالهم وکفرهم ، لا لشيء الا لکي یقولوا لنا : إن هذا القول هو قول عالمکم وإمامکم  ؟؟!!  وظنوا بذلك أنهم قد حازوا قصب السبق بدهائهم ومکرهم وماعلموا أن طریقتهم هذهِ طریقة فاسدة شاذة لا اعتبار لها ولا وزن عند من هداهم الله الی الحق ، وذلك لأن الاعتبارالأول والمرجع الحق لنا هو کتاب الله تعالی وسنة نبیه علیه الصلاة والسلام وإنا لا نتبع أحداً بعینه ، الا إذا کان موافقاً في آرائه وأقواله هذین الأصلين العظیمین اللذین جعلهم الله تعالی للأمة ملجأً وعصمة من البدع والأهواء ، وأن التشهیر والنفخ وأقتناص الفرص للغض من منزلة العلماء ومکانتهم هو خلق ذمیم لا یُعرف الا في خلق الشیعة وثقافتهم وهدي علمائهم الضالون المضلون....!
الثامن : الشیعة وأنصافُ الحقیقة.
إن عبّاد الشیطان لو أردوا مجادلتنا ومناقشتنا محتذین حذو الشیعة وطریقتهم الماکرة لاستطاعوا أن یقنعونا ویثبتوا لنا من کتاب الله تعالی أن الشیطان عبد من عباد الله الصالحین الأخیار والمنتجبین الأبرار ...!! فهم مثلاً یستطیعون أن یقولوا لنا : أن الله تعالی استجاب لعبده الشیطان حین دعاه والدلیل قوله تعالی : « قال ربّ انظرني الی یوم یبعثون، قال إنك من المنظرین، الاعراف : آیه 14- 15 .
أو أنهم یقولون لنا : إن الشیطان کان من الموحدین لله تعالی وقد تبرأ من المشرکین وشرکهم ، وکان من أشد عباد الله خوفاً من ربه وخالقه وأنه تاب من ذنبه وأصبح من المتقین ...!!
والدلیل قول الله تعالی : « وإذ زین لهم الشیطان أعمالهم وقال لا غالب لکم الیوم من الناس وإني جارلکم فلما تراءت الفئتان نکص علی عقبیه وقال إني أخاف اللة واللهُ شدید العقاب » الانفال : آیة 47 .
إن طریقة الشیعة هذهِ في الإستدلال والتلبیس علی عباد الله والتلاعب بالوحي الشریف یستهویها ویستعذبها ضعاف النفوس من جهلة الشیعة وحمقتهم تلك الطریقة التي تجعل من الشیطان عبداً تقیّاً وأن لقمان خیرٌ من محمدٍ صلی الله علیه وسلم ..!! وماالعجبًُ والاستغراب في ذلك ....؟! ألم ینزلِ الله تعالی سورةً باسم لقمان ..؟ فإذا قلنا لهم : إن في القرآن کذلك سورة باسم محمد صلی الله علیه وسلم فتراهم عندئذ یقولون لك « قالوا قلوبنا في أکنةٍ لما تدعونا الیه وفي آذاننا وقرٌ ومن بیننا وبینك حجاب ..» فصلت: آیه – 5 .
هذهِ هي طریقة الشیعة وأسلوبهم الذي یتمیزون به عن غیرهم .!
إنهم لا یهتمون ویراعون بالذکر إلا ما تهواه أنفسهم ولو کان ذلك الشيء باطلاً مخالفاً للحق الذي أنزل ولو کان ذلك الشيء هو الحقیقة بعینها فسبحان من ألهم النفوس فجورها وتتقواها .!
ثم تعالوا لنعید النظر کرّةً أخری فالأمر لم ینتهي عند هذا الحد فحسب فإن عابد الشیطان عندما یذکر محاسن شیطانه و فضائله حسب ما یذهب إلیه من تأویل لآیات الله تعالی حینما تقول له أذکر مساوئه التي وردت في کتاب الله کما ذکرت محاسنه ؟
أجابك قائلاً : أنا لا أقبل اوأؤمن بکل ماجاء في هذا القرآن..!!! واذا قلنا لعابد لقمان أنظر إلی سورة محمد ....! قال : لا أقبل کل ما جاء في هذا القرآن .......!
وإذا قلنا لعابد علي : إن ما ورد من فضائل علي صحیح مسلَّمٌ به ، فانظر کذلك الی ماورد وجاء من فضائل في أبي بکر وعمر عند أهل السنة ...؟ قال: أنا لا أقبل جمیع ما یرد من الاحادیث وإنما أقبل ما اتفقنا فیه واشترکنا في قبوله...!!! ألم تکن الآیة التي أستجیب فیها دعاء الشیطان من المشترکات التي بیننا وبین عباد الشیطان أیضا..؟؟!
فلم یکن من حق الشیعة أن تذکر الأدلة الواردة في فضل علي من کتبنا ثم تقول
لنا : إنکم شهدتم بأنفسکم على ما لعلي من فضل ومناقب وکرامة  وبهذا نستنتج : أن علیاً أفضل من ابي بکر...!! ألم تذکر تلك الفضائل نفسها بل وأکثر منها في أبي بکر وعمر...؟!! ألم تثبت الروایات الصحیحة والسنن الثابته أن أبابکر أفضل من علي.؟ وبهذا نعلم علماً لا یخالجه شك أن طریقة الاستدلال هذه عبث لا طائل من وراءه ، ولکنهم یعتقدون بهذرهم هذا وترهاتهم الدائمة واستدلالاتهم الباطلة التي یمجها کل عقل سلیم أنهم سوف یقنعون غیرهم بهذا الغثاء ومحال ذلك.
التاسع :  التأویلات الباطلة وتشویه الحقائق  
 ذکر الامام الذهبي في کتابه میزان الاعتدال تلك الاحادیث الضعیفة والمکذویة التي عند الشیعة وذلك لفضحهم وکشف زیفهم والتحذیرمنها ، ثم ردّ علی تلك الاحادیث وأبطلها .
وقد عرف عن الشیعة أنهم یذکرون قول القائل دون الاشارة الی مراد القائل نفسه من هذا القول..!!  کقولهم :  ذکر هذا القول أو ذاك الامام الذهبی في کتابه میزان الاعتدال وقال : كذا وكذا..... وهم بذلك کمثل قائلاً یقول : أن الله تعالی  يقول في كتابه المجيد وفرقانه الحميد « أنا ربکم الاعلی »  فیفهم منه أن الله تعالی يقول : ( ان فرعون هو الربّ.....!! ) علی الأقل هکذا یفهم من الآیه ، فهل هذهِ هي الطریقة العلمیة الصحیحه أم أنه المکر والکید والحیله....؟  فعلی المؤلف أن یعرف هذهِ الحقیقة جیداً أنه یکذب ویرید بهذهِ الطریقة المنحرفة الزائفة إضلال المخاطبین وخداعهم.... !!
العاشر :النقل عن الصوفیة والاستشهاد باقوالهم .
إن المؤلف لا يكاد يكف عن الإستشهاد والإستدلال علی ما یرید بأقوال من لا یراهم أهل السنة أهلاً  للإحتجاج بأقوالهم والاستدلال بها وذلك مثل الإحتجاج بأقوال الصوفیة عبدة القبور من امثال ابن حجر المکي وهو صوفي متعصب وعداءه عداء سافر لعلماء أهل السنة والطعن بهم وسبهم ولعنهم ومن أمثال هؤلاء العلماء الذين تطاول عليهم شیخ الاسلام ابن تیمیة یرحمه الله ومن المعلوم فإن هذه السیاسة واقصد بها سیاسة السب والطعن واللعن من الخصال التي یحبها الشیعة ، ویسیل لها لعابهم ، مع أن الشیعة وللآمة طبعهم ودناءة أصلهم یغضون الطرف عن أقوال ابن حجرهذا وهو یری کفرهم ویلعنهم لعناً شدیدا ً.....!! ولکن ذلك کله لا یهمهم مادام إنه وإیاهم علی عقیدة واحدة فالصوفیة بالجملة لا تختلف عن الشیعة في المنهج والمعتقد.....!!
الحادی عشر:  لا حظ للشيعة من العلم في کتاب الله تعالی وسنة نبیه صلی الله علیه وسلم والفقه فيهما .
 وهذا أمر واضح والتفاوت بیننا وبینهم عظیم في فهم معاني الکتاب والسنة وهم إن نقلوا عن أهل السنة حدیثاً فهم لا یدرکون ولا یفقهون منه تلك المعاني والاحکام التي أنعم الله بها علی أهل السنة، بل ویفسرونها بما یتفق مع أهوائهم وما یؤمنون به من عقائد فاسدة ، فلو کانت لدیهم ذرة إنصاف وعلم وحکمة لنقلوا عنا تفسیر هذا الحدیث وشرحه کما نقلوا عنا
متنه .......؟! وها أنذا أستعین الله تعالی بعد أن اطلعت علی هذا الکتاب ورأیت ما فیه من طعن
وسب وشتم وادعاءات کاذبة واتهامات باطلة وتحریف لمعاني الکتاب والسنة وافتراء علی علماءنا وأئمتنا بکتابة هذه الاجابات الشافیة وتفنید ما جاء فیه من هذه الاباطیل والتخرصات والدعاوی الکاذبة ، وسأقوم بعد عون الله وتأییده  وتضرعي الیه جل في علاه أن یلهمني الصواب والسداد في الإجابة والرد علی هذا الأفاك الأثیم  وقد حاولت وسعیت جاهداً ألا أدع اعتراضاً واحداً الا وقد رددت علیه وبينت زيفه وکشفت عن مقصده وما يرمي اليه قائله والحمد لله رب العالمين فمنه العون والتوفيق.
الإدعاء الاول وقوله :  أهل السنة قاموا بتحريف كتبهم ورفع كل حديثا أو محوه بالكلية إن وجدوه لا يوافق هواهم ومذهبهم ، ثم تراه يضرب مثالا على ذلك ويقول : عندما تم طباعة كتاب تفسير الكشاف لجار الله الزمخشري عام 1319 وقد ذكر فيه مؤلفه عدة أبيات شعرية ، ولكننا لم نر لهذا الشعر من أثر في طبعة هذا التفسير عام 1373 هجرية ....!! ثم يصل في النهاية الى هذه النتيجة فيقول : إذا ما ذكرت لكم قولا ما قد ذكر في أحد كتب أهل السنة ولم تجدوه فاعلموا أنهم إما غيروه أو حذفوه ...!!
الرد علی هذا الإدعاء من عدة وجوه :
الأول : 
هذا ادعاء باطل ومردود ولا حقیقة له بحمدالله تعالی ، ولیس لذلك وجود الا في رأس هذا المدعي المأفون ، فکتبنا وأصولنا لم تتعرض للتحریف أوالتبدیل ، ومن اطلع علیها وأمعن النظر فيها علم أن هذا القول لا أساس له من الصحة بل محال ، فهذه المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة وقد تکون خمسة مذاهب اذا اعتبرنا أن المنهج السلفي منهجاً ومذهباً مستقلاً عن المذاهب الاربعة الأخری، وهذه المذاهب کانت ومازالت فی سعي حثیث ودائم لأثبات أن الطریقة أوالمنهج الذي یتبعه هذا المذهب أوذاك هو المذهب الصحیح والأمثل والأقرب الی هدي المصطفی صلی الله علیه وسلم وسنته، فلو کان التحریف ممکناً في کتب أهل السنة والجماعة وأصولهم لرأیت للأحناف صحیحاً للبخاري وللشافعیة صحیحاً آخر وهکذا بقیة المذاهب الأخری  ولحاول کل مذهب أن یحذف من البخاري تلك الأحادیث التي لا توافق هواه ومذهبه ..!!
ولکننا بطبیعة الحال نری أن لجمیع المسلمین في الشمال والجنوب والمشرق
والمغرب بخاري واحد ومسلم واحد وترمذي واحد ونسائي واحد ، فبناءاً ما تقدم یعلم بمالا یدع مجالاً للشك أنه لا مجال ولا مکان للتحریف أوالتبدیل في کتبنا وأصولنا والحمدالله .
الثانی:
 لا أعرف ولا یعرف كل عاقل على وجه البسيطة ما هوالجرم الذي ارتکبه أهل السنة بحقکم وأنتم تحاولون جاهدین التشهیر بهم والکذب والأفتراء علیهم ..؟ هل تریدون الغلبة وإسکات صوت الحق الذي جعله الله عل لسانهم..؟ إنکم تحاولون بکل ما أوتیتم من قوة تحقیق ذلك ولکن هیهات هیهات ، فإن الاتباع والتعلق بأذیال أولئك الذین لا صلة لهم بأهل السنة البته بل أن أهل السنة بریئون من هؤلاء وقد بینوا للجمیع ما هم علیه من الباطل والضلال ولکنکم تذکرون هذه الأمثلة والجمل من أقوالهم لتوهموا الناس أن هذه هي أقوال أهل السنة والجماعة....!!!
هل ترید أن تجعل من یخالف السنة من أهلها..؟ إنه منا بريء ونحن منه برآء..
وأما ما ذکرته من الشعر وأنك ادعیت أنه قد حذف جملة منه فانظر ماذا قال فیه
إذا  سـألوا عن مذهبي لم أبح به      وأكـتمه  ، كـتمانه لـي أسـلم
        فـإن  حـنفيا قلت ، قالوا بأنني      أبيح  الطلا وهو الشراب المحرم
        وإن  مـالكيا قـلت ، قالوا بأنني      أبـيح لـهم أكل الكلاب وهم هم
        وإن شـافعيا قـلت ، قالوا بأنني      أبـيح  نكاح البنت والبنت تحرم
        وإن حـنبليا قـلت ، قالوا بأنني      ثـقيل  حـلولي بـغيض مجسم
        وإن قلت من أهل الحديث وحزبه      يقولون  : تيس ليس يدري ويفهم
        تـعجبت مـن هذا الزمان وأهله      فـما أحـد من ألسن الناس يسلم
        وأخـرني  دهـري وقدم معشرا      عـلى  أنـهم لا يـعلمون وأعلم
هذا الشعر الذي ذکرته في الصفحة (523) من کتابك حیث أتهمت فیه أهل السنة بأنهم یعتبرون ویعتقدون حلَ لحم الکلاب وأنهم یجیزون نکاح بناتهم وانهم مجسمون فبالله علیکم .... هل من یقول بهذه الاقوال ویعتقد صحتها یحسب علی أهل السنة...؟ من قال بذلك ..؟ اللهم إن هذا باطل لا نرتضیه ها أنذا محمد باقر وقد کنت من الشیعة وقد هداني الله تعالی وکتبت هذا الکتاب للرد علی الشیعة ، فهل یحق لسنيَ مغرض مثلا أن یستدل بأقوالي هذه مخاطباً الآخرین : أنظروا هذا محمد باقر الشیعي ماذا یقول ..؟ إنه یقول : إن عمر رجل صالح وطیب..؟!! ویعتبر ذلك دلیلاً له من کتب الشیعة علی صلاح عمر وعدله واستقامتة وإن أردتم التأکد فارجعوا الی کتاب ( أیام بیشاور ) ..؟!!!!!.
فجارالله الزمخشري هذا عند أهل السنة رجل معروف باعتزاله وضلاله ولا وزن له عندنا ، أما مؤلف کتاب (  لیالي بیشاور ) فإنه یعتبر ذلك الشخص الذي قال : إن أهل السنة یجیزون وطء بناتهم ویعتبر صاحب هذا القول الباطل من أهل السنة کما ذکر في عدة من صفحات کتابه وأن أهل السنة یقولون ذلك : لقد کان علي علی الحق و عمر علی الباطل..؟!!
 
الثالث :
 إذا کان أهل السنة یحرفون کتبهم ، و یفضحون أنفسهم امام الملأ بمثل هذه الأقوال والآراء الفاسدة ، فکان الأولی بکم یا معشر الشیعة أن تغتنموا هذه الفرصة الذهبیة فتضربوا ضربتکم القاضیة وتقضوا علیهم بعرضكم أقوالهم المنحرفة وآراءهم الباطلة ، حتی لا تدعوا لهم متنفساً أو فرصة للرد علیکم ، ولکن دعوني أقول لکم : أنَی لکم ذلك ..؟ فإن ما تعتقدونه في أهل السنة خیالات وأوهام لا تلبث أن ينقشع غمامها أمام نور القرآن وهدي السنة المطهرة وشمسها المشرقة ، فهذا التحریف الذي تزعمونه وتدعونه لا وجود له ولا حقيقة ، وهذه کتب أهل السنة تطبع لیل نهار في مختلف البلاد وبشتی الألسنة والأمصار، وکل طبعة منها تجد لها نسخاً أصلیة محفوظة في مخازن الکتب المشهورة والمتاحف المعروفة ، فهل مع هذا کله تکون کتبنا عرضة للتحریف أو التبدیل...؟ هل یعقل أن أهل السنة کلهم یتفقون علی تحریف وتبدیل کتاب ما بغض النظر عن اختلافهم الکبیر وتباین آرائهم..؟
 أقول : کیف یمکن ذلك ثم یخفی ذلك علی الأعداء ولا یطلعوا علیه مع اختلاف مقاصدهم ومشاربهم وکثرتهم  ...! یا لجرأته وکذبه وافتراءه...؟؟!!
یقول مؤلف لیالي بیشاور : کل سند ذکرته في کتابي ولم تجدوه فذلك دلیل علی صدقي وکذب أهل السنة ....!! ألا یستطیع کل کاتب ومؤلف إن أراد أن یمرر افتراءاته و أکاذیبه علی الآخرین أن یدعي مثل هذا الادعاء .....؟
وبهذا لا یکون هناك حاجة ولا اعتبار یذکر لسند الحدیث من جهة ، ولتجنب الانتقاد والطعن به والتشکیك في أقواله من جهة أخری...؟!!!.
والآن وبعد أن رأینا وسمعنا کل هذه الدعاوی الباطلة، ألیس من حقنا أن نشکك في نیة المؤلف وقصده وما یرمي الیه من وراء هذه الأقوال والآراء الباطلة ...؟
استحلفکم بالله الذي لا اله غیره .. هل سمعتم یوماً أنهم أجازوا نکاح البنات
 والمحارم..؟ إنه لم یکتف بهذا القول الذي یشهد علی کذبه وعظیم جرمه وافتراءه حتی جعل ذلك عنواناً لکلامه و دلیلا ً لمراده... ثم یعود ثانیة لیقول : إن أهل السنة قد حرفوا کتبهم وبدلوها ... !! أین حدث هذا....؟  ومتی...؟
هل سمعتم أو قرأتم وعلی مرالعصور وکر الدهور أن سنیاً نکح ابنته...؟
هل شاهدتم أوسمعتم کذاباً أشر أدهی وأمر من هذا الزمخشري ومؤلف کتاب « لیالي بیشاور » ذلك الماکر اللئيم .....؟
الإدعاء الثاني وقوله:   فصرح ابن أبي الحديد وغيره من كبار علمائكم ممن شرح نهج البلاغة
أنه (ع) عنى بهذه الأوصاف معاوية عليه اللعنة ، فهو الذي لما غلب على الشيعة وأصحاب الإمام علي (ع) أمرهم بسبه ولعنه والتبري منه صلوات الله عليه وقتل من أبى منهم وامتنع مثل حجر بن عدي وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
ولقد دامت هذه السنة السيئة والبدعة الميشومة ثمانين سنة على المنابر والصلوات وفي خطب الجمعات .        
ردنا عليه :
هذا محض کذب وآفتراء لا أصل له ، فکیف یرضی الامام الحسن لنفسه أن یتصالح مع رجل کان یسب أباه ویأمر بسبه علی المنابر...؟!! ولکن الحق الذيِ رأیناه وعرفناه من کتبنا أن معاویة حینما بلغه الخبر بوفاة علي بکی وحزن ، وعندما قالت له زوجته : بالأمس کنت تحاربه والیوم تبکي علیه ......؟!! فأجابها قائلا ً: لا یعرف الناس أي رجل فقدوا....؟! والحقیقة هوأنکم من مبغضي معاویة
ومحبي الفتنة ، وبهذا فلا ولن نقبل أو یقبل أحد من العقلاء قولکم ودعوا کم هذه.
الإدعاء الثالث وقوله :  لا يعلم أو يعرف لمعاوية اسم أو أثر ولا رسم بينما تجد أئمتنا هم أصحاب المشاهد والضرائح المشهورة والقبب الرفيعة .
نعم لقد اندثر كل معلم يدل على معاوية أو قبره وما ذاك إلا دليل واضح بين على ما كان عليه من الباطل ، معاوية هذا لا يعرف أحد قبره بينما رقية الصغيرة فقبرها معروف مشهود لدى جميع الناس يستلهمون ويستمدون منها ..................... )     
ردنا عليه :
إن الاستعانة أو الاستغاثة واللجوء الی القبر من جهة وإبرازه والبناء علیه ونصب القبب کل ذلك لا یکون دلیلاً علی إثبات حق أو بطلانه  فإن کثیراً ممن تعتبرونهم أنتم أنهم من أهل النار مثل عبدالرحمن الجامي وعبدالقادر الجیلاني ولینین وفرعون فکلهم أیضاً قد بنیت لهم القبورالعظیمة ونصبت علیها القبب وجعلت لها تلك الصروح المزخزفة ، فهذه الأعمال کلها لا تکون دلیلاً علی أن صاحب هذا القبرعلی الحق أوالباطل ....!  وإنما یرجع ذلك الی ما یعتقده الناس ویؤمنون به ، أما نحن فنعتبر أن بناء القبة علی القبور وتعليق السرج عليها وتزیینها بدعة لا یرتضیها شرع وأما الاستعانة بها فهذا شرك لامراء فیه .
نعم : إن لمعاویة قبر ومشهد معلوم وکذلك لغیره من الصحابة والصالحین وهو عمل لا نرتضیه ولا نحبه ولکننا في نفس الوقت لنا قبوریین مثلکم.....!!
الإدعاء الرابع  وقوله:  إن بعض أهل السنة يذمون عليا ويعتبرونه إنسانا ضالا ...!!! ومنهم السني الفلاني ..؟؟! .  
ردنا عليه :
  کل من سبَ علیاً فهو عندنا من الشیعة لأن سبَ الصحابة عموماً خصلة لا نعلمها ولا نعرفها إلا عند الشیعة .......!!  وأما أهل السنة فلله الحمد لا یسبون أحداً من الصحابه ولا سیَما علیا ً، و ذلك لما له من المکانة العالیة والمقام الرفیع عندهم ، کما أنه من الخلفاء الراشدین الأربعة ، ومع ذلك فإن الشیعة مازالوا یتهمون السنة بسب علي َ،  ذلك في حقیقة الحال لیس الا تحریضاً واستفزازا لمشاعرالسذجة والجهلة من أتباعهم وإشعالا ً للفتنة وتهییجاً لها....!
إن الجمیع یعلم وأنتم کذلك تعرفون ذلك ، إننا لا نکره أو نبغض من قتل حمزة رضي الله عنه  مضغ کبده ، بل نعتقد محبتهما واحترامهما ، وذلك لأنهما تابا
وأسلما وهم من الصحابة الذین یشهد لهما بالخیر في آخر أمرهما ، فهل یعقل أو یمکن بعد ذلك أن ندع وننهی غیرنا من سبَ مثل هؤلاء ثم نسبَ علیاً وهو ذلك الصحابي الجلیل وابن عم النبي صلي الله علیه وسلم وختنه آمن به منذ أن کان صغیراً وجاهد معه وقدم نفسه فداءا ً لنبي الهدی والرحمة وهو کذلك والد سبطیه
وریحانتیه في الدنیا ومن أهل بیت النبوة......؟!!
 هل مثل هذا یسب او ینتقص....؟
 ألم تقل وتذکر في إحدی صفحات کتابك أن أهل السنة لا یسبون أحداً من أهل البیت بل إنَهم یحبون علیا ً. .؟؟!  فلماذا بعد هذا تنکص علی عقبیك وتناقض نفسك...؟!!
الادعاء الخامس وقوله:                             
السنة وكتمان الحقيقة
هذا حسن هيكل نراه لم يذكر شيئا  عن مسألة غدير خم في كتابه ( حياة الرسول ) في حين أن الكثير من علماء أهل السنة مثل سبط بن الجوزي والثعلبي قد عرجوا على هذا الموضوع وذكروه في كتبهم.
 ردنا علیه :
مما لا شك فیه فإنه قد جاء في کتبنا حدیث الغدیر ( غدیر خم ) ولکن لیس بالصورة التي أنتم تعتقدونها وتقولون فیها: أن النبي صلی الله علیه وسلم في هذا الحدیث قد ذکر إمامة علیه وأوصی له وجعله خلیفته من بعده  ....! هذا هو حدیثکم أنتم  ..!!  وسواء قد ذکر هذا الحدیث هیکل في کتابه أم لم یذکره فلا نجد لذلك ضرورة تذکر ، فإن هذا وأمثاله لیسوا من العلماء والأئمة الذین یکون کلامهم حجةً علی غیرهم ، ویجب أن یعلم کذلك فإن هیکل لم یکن یوماً من الشیعة !!
الإدعاء السادس  وقوله : إن الكثير من أعلامكم وكبار علمائكم ، منهم : أبو إسحاق الثعلبي والذي تحسبوه أمام أصحاب الحديث في تفسير القرآن . قد وافقنا القول بأن هذه الآية نزلت في شأن الإمام علي( ع ) .
 
 
 ردنا علیه :
   تفسیر الثعلبي لا یعتبر من التفاسیر المعتمدة عند أهل السنة والجماعة ، حیث ذکر الإمام المفسر ابن کثیر رحمه الله فقال : « هذا التفسیر قد جمع الکثیر من الاحادیث الموضوعة والمکذوبة ، وجاء فیه بالکثیر من العجائب والغرائب »
 هذا ولیعلم أن الثعلبي لم یکن شیعیاً ، ولکن کتابه لم یکن له قیمة علمیة ذا بال الی درجة یصح الاعتماد علیه فیما یورده من مقالات وآراء ،  کما قال عنه الامام ابن الجوزي کذلك : «  تفسیر الثعلبي لم یکن به بأس لولا ما جمع فیه تلك الاحادیث التي لا طائل من ورائها ولا جدوی »  فالثعلبي حاطب لیل کما أسماه بذلك شیخ الاسلام ابن تیمیة ، وذلك لأنه جمع في تفسیره  تلك الأحادیث دون تثبت أو نظر الی صحة الحدیث او ضعفه وذلك ما جعل الشیعة یجدون فیه مرتعاً خصباً لکشف وإظهار تلك الأفکار والآراء المنحرفة المغلوطة لکي تکون لهم عوناً لتأیید ودعم مذهب الشیعة وأفکارهم السقیمة .........؟!!
الإدعاء السابع وقوله: سبط ابن الجوزي وهو من أعلامكم ، ولا يشك أحد في التزامه بمذهب السنة والجماعة ، بل تعصبه في ذلك ، وقد اشتهر بدقة النظر والاحتياط في صدور الحكم في مثل ما نحن فيه ، قد ذكر في كتابه تذكرة خواص الأمة في ص36 فنقل قول الغزالي في الموضوع من كتاب سر العالمين ونسبه إليه من غير تعليق أو تشكيك ونقل عنه العبارات التي نقلتها لكم حول الصحابة والخلافة ، وحيث أن سبط ابن الجوزي لم يعلق على عبارات الغزالي بل استشهد بها فيعلم أنه أيضا موافق لذلك الكلام ومؤيد له .
 
ردنا علیه :
  لا تظنوا أو یظن القارئ الکریم أن المقصود بذلك هو ذلك الامام المعروف والزاهد الورع الامام ابن الجوزي صاحب التفسیر المشهور ( بزاد المسیر ) وصاحب الکتاب القیم «  تلبیس ابلیس » وغیرها من الکتب القیمة
وإنما المقصود بهذا المذکورهوسبط ابن الجوزي واسمه یوسف بن قزعلي ویکنی بأبي مظفر ، وقد ذکره الامام الذهبي في کتابه القیم ( میزان الاعتدال ( 7 / 304 ) فقال:  «  نقل عن جده الامام ابن الجوزي أکاذیب کثیرة ،  وقد توفي سنه 656 في مدینة دمشق ولما وصل خبر وفاته الی الشیخ محي الدین السوسي قال : لا غفر الله له ، لأنه مات علی مذهب الرافضة وقد کتب سبط ابن الجوزي هذا کتاباً دعا فیه الی مذهب الرافضة ، ولما رأی الامام الذهبي کتابه هذا تیقن أنه کان رافضیاً..!
وقد ورد ذکر آسمه کثیراً في کتاب لیالي بیشاور وإذا رجعتم الیه سترون حقیقیة ذلك .
مما لا شك فیه فإن الشیعة المکرة الدهاة یستفیدوا من هذه الکتب فائدة کبیرة جداً ویجعلون ما ورد فیها من هذه الاکاذیب دلیلاً وشاهداً علی تبجحهم واستهتارهم معلنین علی الملأ أن سنیا منا شهد لهم علینا ، وهم لا یذکرون ولا یصرحون لنا وللآخرین ما آسم هذا الشاهد وما حقیقته وما أصله ..؟  طبعاً هم یفعلون ذلك لیوهموا السامع والقاریء أن المقصود بذلك هوالامام المشهور ابن الجوزي....!!! هذا وقد اکثر مؤلف کتاب لیالي بیشاور من الاستشهاد بأقوال هذا المنحرف الضال سبط ابن الجوزي وأما النقل عن الصحیحین والکتب الست ، فإنه یفرمنها فرار الشیطان  من قول بسم الله وكل ذكر فيه اسم الله ......!!
الادعاء الثامن وقوله : قال الإمام الشافعي : ( إن الأعداء ـ أهل السنة ـ  كتموا الكثير من فضائل علي ..) ..!! .
ردنا علیه:
 تدعي إنه ما من کتاب من کتب أهل السنة إلا وقد ذکروا في کتبهم روایات وأحادیث في فضل علي رضي الله عنه  ....!   وقد زعمت أن صاحب هذا القول هوالامام الشافعي رحمه الله أحد الأئمة الأربعة...! إذن نفهم من هذا ونستنتج حسب هذا القول أن أهل السنة والفضل لله  من أشد الناس محبة لأهل البیت فکیف تجتمع محبة قومٍ وبغضهم في آن واحد ...؟  ألیس هذا تناقض بین وقول ظاهر الفساد والبطلان  ..؟
فأنا حینما أقول : إن الرسول صلی الله علیه وسلم قد جعل علیاً خلیفته من بعده
ولکنني مع ذلك أکتم هذا القول وأخفي هذه الحقیقة ..؟ ألم أکن شئت أم أبیت
متناقضاً في أقوالي ..؟ وأن آخر هذا القول یبطل أوله......؟!!
الادعاء التاسع وقوله:  إن أهل السنة قد ذكروا في كتبهم مداعبة الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة ومزاحه معها .
 ردنا علیه :
 هذا کذب وافتراء ...!  فإن أهل السنة والحمد الله والفضل له وحده ما نقلوا للأمة إلا ما فیه هدایتهم وخیرهم وتعلیمهم دینهم وهدي نبیهم علیه الصلاة والسلام ، ومثال ذلك هذا الحدیث الصحیح : عن عائشة رضي الله عنه قالت : کان النبي صلی الله علیه وسلم یقبلني وأنا صائمة وهو صائم » أبو داود 1 / 374 ) وأحمد (6 /179)
وهذا الحدیث دلیل واضح علی جواز قبلة الصائم لأهله
 والحکمة في نقل هذا حدیث وإخبار أم المؤمنین بذلك هو تعلیم الأمة هدي نبیها
وما یجوز لهم في دینهم وما لا یجوز، ولیس في ذلك إفشاء لسرالرسول صلی الله علیه وسلم البته ....! کما أنه لا یفکر في ذلك أو يقول به إلا من کان في قلبه مرض -  عافانا الله والمسلمین من ذلك .
الإدعاء العاشر  وقوله:  لا اعتراض لأحد من أهل السنة على علي .
ردنا علیه  :
هذا صحیح ، ولکنك في الوقت نفسه قد ناقضت نفسك ، إذ أنك قلت في الإدعاء الرابع ما یخالف هذا ....!  فارجع الیه وأمعن النظر فیه لتعرف خطأك.! ولکن صدق من قال - الکاذب ضعیف الذاکرة - .
الإدعاء الحادي عشر وقوله : مصاحبة أبي بكر للرسول صلى الله عليه وسلم في الغار لا يثبت أحقيته بالخلافة ..
  ردنا علیه:
جمیل منك أن تعترف وتقر برفقة أبي بکر لرسول الله صلی الله علیه وسلم
وصحبته في الغار ، ولکن أنی للشیعة أنی یقبلوا منك هذا القول فإنهم علی اختلاف فرقهم ونحلهم وأخص منهم بالذکر شیعة القرن الواحد والعشرین ینکرون أساساً هذه الفکرة والمقولة التي تقول : إن المقصود بهذه الآیة هوأبوبکر الصدیق المعروف عندنا إنما القول الراجح عندهم : أن ذلك أبوبکر آخر.....!!  أنا أجزم أن هؤلاء الشیعة هم أعقل منك بکثیر.. وهذا أمر لا شك فیه ، أتعرف لماذا ....؟
 نعم ، لأنهم یعلمون جیداً أن الأقرار والقبول لصحبة أبي بکر للنبي صلی الله علیه وسلم في الغار تستلزم أحد أمرین لا مفر منهما ، وکلاهما علقم في حلوقکم ، فإما أن یکون أبو بکر جدیراً بالخلافة والإمامة بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم
وإما یدل ذلك علی صدق إیمانه رضي الله عنه وإخلاصه وعلی ثقة النبي صلی الله علیه وسلم واعتماده علیه وصحبته له في المهمات والملمات  ....! نعم ، إن شیعة القرن الواحد والعشرین یرفضون قولك هذا وینکرونه إنکاراً تاماً ، بل إنه قول لا أساس له عندهم ، فأبوبکر المشهور والمعروف عند المسلمین لا یمکن أن یکون صاحب النبي في الغار کلا وحاشا أن یکون کذلك ....؟؟!!!
الإدعاء الثاني عشر وقوله:  إن إمامة ابي بكر بالناس لا تدل على استحقاق أبي بكر بالخلافة وأهليته لها ، ولنضرب لذلك هذا المثل : لو أن ملكا كلف أحدا من رعيته أو أقاربه لينوب عنه في الإفتتاحات والمناسبات الرسمية ولم يرسل ولي عهده وخليفته مثلا ، فهل يحق لهذا المكلف أن يدعي الخلافة وولاية العهد بعد الملك ..؟؟ أنصفونا في الحكم : إمامة الناس في عدة صلوات وقضاء أيام معدودة مع النبي في الغار هل تؤهل أو ترفع أبا بكر الى تلك المنزلة الرفيعة التي يحضى بها علي ومع كل تلك الأحاديث التي وردت في فضله وشأنه وعلو منزلته ..؟؟؟! كيف يستويان ..؟؟    
 
ردنا علیه :
إن منصب الإمامة منصب عظیم وخطیر في الإسلام ولذلك فقد اعتنی الاسلام بها عنایة کبیرة وأولاها إهتماماً کبیراً وأهم أرکانها وأعظمها هوإمامة المسلمین في صلاتهم والتي هي الرکن الثاني من أرکان الإسلام ومن هنا یفهم المسلم لماذا لم یکن أحد من البشر ينوب عن النبي صلی الله علیه وسلم في إمامة الصلاة بحضوره ولو کانوا هم الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم  ، کما إن النبي صلی الله علیه وسلم لم یأمر أحدا بذلك وقد أخذ الخلفاء الراشدون الأربعة کلهم بهدي النبي صلی الله علیه وسلم وعملوا به فکانوا یقومون بهذه الوظیفة الخطیرة بأنفسهم
و لم یمروا أحداً یقوم بهذا لمهمة نیابة عنهم ، وأعظم دلیل وأوضح برهان علی تلك الأهمیة أنهم قاموا بها حتی الرمق الأخیر من حیاتهم ، فهذا الخلیفة الراشد الثاني والخلیفة الراشد الرابع کلاهما لقیا مصرعهما في محراب المسجد وهم یقومان بأداء هذه الوظیفة والأمانة العظمیة ......!! ومما تجدر الاشارة الیه أن الحسن حینما تولی الخلافة بعد أبیه رضي الله عنهما لم یکن لیسمح لأحد أن یؤم الناس سواه إذن فمنزلة الإمامة ووظیفتها لها مکانة سامیة ومهمة في الاسلام ..!
نعم إن النبي صلی الله علیه وسلم أمر أبابکر رضي الله عنه أن یؤم الناس بالصلاة حین مرض واشتد به مرضه ، ولم یقدم أو یأمر بتقدیم أحدٍ غیره من الصحابة وقد کان علي أحدهم حیث آئتم بأبي بکر رضي الله عنه ، وفي هذا إشارة واضحة
 دلیل قاطع علی تقديم أبي بکر رضي الله عنه علی سائر الصحابة رضي الله عنهم. وإن ما ذکرتموه لا یصح دلیلاً لکم في هذه المسألة والصحیح هو أن تقول : لو أن ملکاً أرسل مندوباً له ومبعوثا في مهمة من مهامه ، ثم أمر وکلف ولي عهده بمرافقة سفیره ومبعوثه وأمره أن یکون تحت أمرته ولا یخالفه في شيءٍ من أمره فکون المبعوث آمرا وولي العهد مأموراً لا یعني ذلك أنه اکثر منه رتبةً أوأعلی منه منزلة .....! وبهذا یتضح بطلان قولك في تقدیم علي علی أبي بکر رضي الله عنها.
مع أن علیاً قد آئتم بأبي بکر في صلاته وفي هذا دلیل علی افضلیته وعلو رتبته لا أدري لمه أتعبت نفسك وأثقلت ظهرك بما لا تطيقة وبما لا طائل من وراءه.....؟
حیث قمت بإیراد الأحادیث الکثیرة من کتب أهل السنة و نثرتها في کتابك ، فعلت كل ذلك لا لشيء إلا لتثبت الأفضلیة لعلي وتقديمه علی أبي بکر .....؟!! وهب أنك قمت بذلك  ، فلماذا إذاً أغمضت عینیك عن تلك الأحادیث الکثیرة التي وردت في فضل أبی بکر رضي الله عنه ...؟!! لقد کان یکفیك حدیثاً واحداً لیردك الی صوابك ورشدك ولکي تعلم منه أن علیاً رضي الله عنه لا یمکن أن یصل الی رتبة أبي بکر ومنزلته ، والیك هذا الحدیث « حدثنا أنس بن مالك أن أبابکر الصدیق حدثه قال: نظرت الی أقدام المشرکین علی رؤوسنا ونحن في الغار ، فقلت : یا رسول الله لو أن أحدهم نظر الی قدمیه أبصرنا تحت قدمیه  ، فقال صلی الله علیه وسلم : « یا أبابکر ما ظنك باثنین الله ثالثهما...؟» رواه البخاري ومسلم .
أیها المخادع الماکر أنك طالعت کتبنا وقرأتها فلا بد إنك قد رأيت هذا الحدیث أیضا  فلا یعقل أبدأ أنك تنکر أو تجهل مثل هذا الحدیث المشهور في کتبنا...؟!!.
الإدعاء الثالث عشر وقوله:  أهل السنة وضعوا الحديث واختلقوا الرويات في فضائل أبي بكر .
ثم يذكر لنا حديثا جاء فيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ......) ثم يقول بعده : هذا الحديث من المختلقات والموضوعات بل هو حديث مزور ، نعم أهل السنة هم من شهدوا وقالوا بذلك ...!! .
ردنا علیه :
  أقولها بکل صدق ویقین وأشهد الله علی ذلك  ، نعم . إنك کذاب ، لان أهل السنة یعتبرون هذا الحدیث من الأحادیث الصحیحة عندهم ، وکیف لا یکون کذلك وقد أورده البخاري في صحیحه...!!! فهل یعقل بعد هذا أن یقول سني َ: إن هذا حدیث موضوع او مصنوع ..؟!!  وهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه یحدث عن النبي صلی الله علیه وسلم أنه قال : « لو کنت متخذا خلیلاً لا تخذت أبا بکر ولکنه أخی وصاحبي ، وقد اتخذ الله عزوجل صاحبکم خلیلا ً»   أخرجه مسلم ( 7 | 108 ).
وهکذا فقد خصه بتلك الأوصاف التي تدل علی أرقی وأعلی درجات المودة والمحبة وأنبلها ألا وهي الخلة...!!!
وبهذا تعلم أیها المکار أن أهل السنة یرون هذا الحدیث من أصح الصحیح عندهم.! ولم لا....؟!  ألم يكن من الأحاديث التي التفق الشیخان علی أیراده فی کتابیهما اللذین هما أصح الکتب المصنفة ، وأما الأحادیث التي أوردتها في كتابك فأهل السنة یرون أن  ( % 99 ) منها أحادیث ضعیفة لا یصح الإحتجاج بها أوالاعتماد علیها ، وأما النسبة الباقیة منها وهي ( 1% ) فقط  فهذه أیضا لم تسلم من تحریفك وتزییفك وأنت تلوي أعناق النصوص النبویة لتجعلها موافقة لهواك ومرادك ....!!؟
کما إنك لم تلقي بالاً أوترعی  سمعاً لأقوال أهل السنة وما جاء عنهم في تصحیح هذه الاحادیث أو تضعیفها ، فالأمر عندك سیان ، فما دام الحدیث یوافق هواك فهو صحیح مقبول في شرعك وهواك...!!!  وإلا فنحن نعلم جیداً إنك لاحظ لك ولا نصیب من علم الحدیث وأصوله ،  ولم تنل من برکته وشرفه ولا حتی أقل من القلیل .....! فسبحان الله الذي حکم وقضی ألا یحمل هذا العلم من کل خلفه إلا عدوله....؟؟! .
الإدعاء الرابع عشر وقوله :  ليس هناك ما يثير العجب والإستغراب إذا علمنا أن نوحا قد عاش الف وأربعمائة عاما ، فما المانع أن يعيش المهدي مثل هذه العمر بالتمام والكمال ..؟؟ ولذلك فلا عجب بعد ذلك  إن قلنا : إنه قد غاب منذ ما يقرب  من ألف ومائتي سنة ..!!
ردنا علیه :
هل یمکن لفتاةٍ أن تلد بدون بعل کما ولدت السیدة مریم عیسی علیه الصلاة والسلام ..؟؟!
 الاحتمال والامکان شيٌ  ووقوع الأمرعلی الحقیقة شيٌ آخر ، فنحن نستدل علی طول عمر نوح علیه السلام من القرآن الکریم کما قال تعالی ( ولقد أرسلنا نوحاً الی قومه فلبث فیهم ألف سنة الا خمسین عاما» العنکبوت - 14 .
کما نستدل علی وقوع الحمل وهو أمر مخالف للعادة لمریم البتول من القرآن کذلك کما قال عز آسمه «  قالت رب أنی یکون لي ولد ولم یمسسني بشر قال کذلك الله یخلق ما یشاء » آل عمران :47  .
أما أنت أیها المشعوذ الأفاك فلا دلیل لك من کتاب الله تعالی فیما تدعیه وتقوله الا الظن والمقایسات الباطلة وقد علم کل من له لب أن مثل هذه الأمور المهمة
والخطیرة لا تعدم دلیلاً لها من کتاب الله تعالی کما انعدم الدلیل فیه فلم یرد لعلي
 ولا حتی لإمام زمانکم ذکر في کتاب الله تعالی....؟!!!
وأنت لا تزال تتبجح بتلك التفاهات لتجعل لإمام الزمان من المنزلة ما لنبي الله نوح بل لم تکتفي بذلك حتی فضلتم إمام الزمان علی نوح علیه الصلاة والسلام ....!!
وقد جاء في کتبکم أن نبي الله نوح علیه السلام هوالذي حفر قبر علي بیده ..!
 ولهذا فأنت الآن تحتاج الی نوح علیه السلام لتثبت لنا الإمامة ..! وذلك بضرب مثل هذه الأمثلة والمقايسات الفاسدة .
الإدعاء الخامس عشر وقوله:  كان للنصارى مطلق الحرية بأداء الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، بينما نجد الشيعة لا يملكون هذه الحرية في أداء الصلاة في مساجد أهل السنة ، ثم اضاف قائلا : لأهل السنة الحق في تقبيل أبواب الحرم وجدرانه ولكن ليس للشيعة مثل هذا الحق ..؟؟؟ ! .
ردنا علیه :
 یقطن العاصمة طهران أکثر من مائة الف سنيَ ومع هذا فأنتم لا تسمحون لهم ببناءٍ مسجد واحد لهم فیها، فلم كل هذاالظلم والحیف والتمییز الذي تجاوز کل الحدود والأعراف ...؟ إنکم والحال هذه ماذا ستصنعون بنا وبالأمة کلها حینما تسیطرون وتحکمون مکة والمدینة ( لا قدر الله ذلك ) ...؟!!!
تعلمون جیداً ویعلم الجمیع أنکم سمحتم للیهود ببناء معابد لهم في طهران ولکنکم لم تسمحوا في الوقت نفسه لأهل السنة ببناء مسجد لهم ...؟؟!! .
فکیف بعد کل هذا الظلم والتجبر والطغیان والتعسف والعنجهية والوقاحة تتبجح
وتقول : بأن أهل السنة في مکة والمدینة لا یسمحون للشیعة بأداء شعائرهم
وعباداتهم هناك ، بینما هم یسمحون للسنة بذلك...؟! إن هذا کله محض کذب
وافتراء لا دلیل لك علیه ، فالناس کلهم هناك سواسیة في رحاب الحرم الطاهر فلا عنصریة ولا تمییز بین أحد وأحد ثم کیف یمکن ذلك...؟ هل کتب علی جبهة کل أحد هناك هذا سني وهذا شیعي ...؟ !!  نعم إنهم ومن حرصهم وحبهم للدین والمحافظة علی جوهره وصورته المشرقة من أن تدنسوها بتلك المظاهر والعادات السیئة التي تقومون بها ، فقد منعوکم ومنعوا غیرکم من المسلمین سنة وشیعة من تقبیل الاحجاروالجدران والابواب وما الی ذلك من تلك المظاهر الجاهلیة التي تعج بها عقیدتکم المنحرفة ، وخاصة في عصر مؤلف کتاب ( لیالي بیشاور)  فقد کانت الحکومة السعودیة آنذاك أشد حرصاً علی منع هذاه المظاهر المنحرفة ..!  فالکذب الذي تتبجع به لا بد أن یکون له حد ..؟ ولکنك قد تجاوزت کل الحدود وشهد بکذبك واحتیالك القاصی والداني ....!
 الإدعاء السادس عشر وقوله  :  سليمان البلخي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
 ردنا علیه :
 إبتداءاً هلموا لنتعرف علی هذا العالم السني والذي یدعی سلیمان بن خواجة إبراهیم قیلان .....؟!!!هذا هو اسمه الکامل طبعا ً، أما بانسبة لألقابه فمنها : الحسیني والحنفي ، وقد کان علی الطریقة النقشبندیة ، والذي يسميه الشیعة أحیاناً بالحافظ الحنفي القندوزي و( قندوز) ولایة بجوار بلخ بأفغانستان ، ولا نرید أن نطیل بتعریف هذا الشخص فالنکرة لا یعرف الا في حالة خاصة .....!  وهي في هذا الشخص قد انتفت تماما  حیث لا یعرفه أحد في هاتین الولایتین ولا في أفغانستان کلها...؟!!!
فما بالك في ( جاکارتا ومکة وبغداد وکازا بلانکا »...؟ وبالجملة فقد کان هذا الرجل من الغلاة وأحد أفراد هذه الفرقة الصوفیة الضالة ، وکما یعلم من أقواله أنه شیعي محترق ....! ولکنه لم یظهر أو یجاهر بعقیدته هذه لسببین : إما الخوف من الناس هو الذي منعه من ذلك  ، أو أنه کان یعمل ذلك تقیة ، ولا أدل علی ضلاله
واحتراقه من ذلك الحب والهیام في شخص محي الدین بن عربي صاحب کتابي
( فصوص الحکم ) و ( الفتوحات المکیة ) وهما من الکتب التي حکم علماء أهل السنة بتکفیر صاحبها وذلك لما فیها من الأقوال الکفریة وما حوته من ضلال
وإلحاد مبین  ،  والآن أرجو أن تتأملوا معي ما هو السر في تسمیة الشیعة لشیخ السوء هذا :  بالحافظ......!!! الحنفي .....!!! القندوزي ....! أوالشیخ سلیمان البلخي ....! أجل وله الکثير من هذه الأسماء والألقاب ...!  ولم یعد یخفی علیکم بعد أن عرفتم هذا الشخص وما عنده من ضلالات وطامات ، أقول : لم یعد یخفی علیکم کذب الشیعة ومنهم مؤلف ( لیالي بیشاور) عندما یدعي : أن الشیخ سلیمان البلخي کان حنفیاً ، مع العلم أن الأحناف بعلمائهم ومقلدیهم وعامتهم من أشد الناس مخالفة للشیعة وبغضاً لهم ....؟!  فکیف بعد هذا کله یریدوا أن یوهموا الآخرین ویوهمونا أنه من الممکن الجمع بین الکفر والأیمان أوالجمع بین المتناقضات...؟!!
هذا الرجل کان صوفیاً علی الطریقة النقشبندیة ولم یقنع بدین الاسلام وحده ، حتی أضاف الیه واشرك معه هذه الخرافات التي آمن بها ، کما أن له کتاب بآسم ( ینابیع المودة ) وهو کتاب لا یعتني به أحد في الأوساط العلمیة عند أهل السنة الا ما تقوم به إیران  ، وذلك طبعاً لحاجةٍ في نفسها.....؟!  حیث تقوم بطباعة هذاالکتاب بین الفینه ولأخری ، ومن الطرافة أن هذا الرجل ولد قبل مائتین سنة فقط ، ثم لقي حتفه بعد ثمان وأربعین سنة ... !!  لقى حتفه بعد عمر شحیح لاخیر فیه ولا برکة وإذا تمعنا في ذلك نجد أن ذلك کان قبل مائة وخمسین سنة أي في عام 1294  فلم یکن بین هذا المؤلف وبین من ینقل عنه وهو مؤلف لیالي بیشاور الا فترة وجيزة لا تستحق هذا العناء الكبير في نقل كل صغيرة وكبيرة من هذا الكتاب وأخذ هذا الكم الهائل من الأحاديث التي كان باستطاعته أن ينقلها من مصادرها الأصلية ...!
كل هذا كان سهلا متيسرا ، ولكنه مع هذا تراه يلجأ الى الأخذ من كتاب لم يكن بينه وبينه إلا سبعين عاما تقريبا ...! هذا ویجب أن یعلم أن هناك عالم شیعي یعرف بآسم ( آغا بزرك الطهراني ) وهو مؤلف کتاب ( الذریعة)  ویعتبر کتاب( ینابیع المودة ) لمؤلفة سلیمان بلخي  أن هذا الكتاب أحد کتب الشیعة المعتمدة...!!  فتعالوا معي لنقرأ هذا الحدیث الذي أورده مؤلف ( ینابیع المودة ) في کتابه حیث یقول : ( عن جابر قال :  قال رسول الله صلی الله علیه وسلم :  ( أنا سیدالنبیین وعليَ سید الوصیین وإن أوصیائي بعدي إثنا عشر ، أولهم علي وآخرهم القائم المهدي ) علماً بأنه لا یوجد مثل هذا الحدیث في کتب أهل السنة ، وحتی لوافترضنا ذلك وبحثنا عنه عندهم فإنا سوف لن نجده حتی في الاحادیث الموضوعة او الضعیفة عندهم ، ولکي تتیقنوا من صحة ظني أن هذا الرجل کان شیعیا حتى النخاع تعالوا لنقرأ هذه الاحادیث التي وردت في کتابه : عن جعفر الصادق عن كان عليعليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له: لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فإن لم تكن نبياً فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء.
عن جابر بن عبدالله  قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان "
ومفهوم هذا الحدیث المختلق : أن سلیمان البلخي قد ذکر أسماء اثني عشر أماماً من أئمة الشیعة باسمهم ورسمهم ، فهل یظن بعد هذا ظان أنه محسوب علی أهل النسة والجماعة...؟  ومن ظریف القول فإنه دائماً یتحدث علی لسان الشیعة وما یعتقدونه في الأمام المهدي وهو قولهم أنه غاب وسیعود مرة أخری في آخر الزمان ، وبهذا الحدیث فقط یعلم أن سلیمان البلخي کان شعیاً منهم وفیهم ولا یماري في ذلك أحد یرید الحق ویؤمن به ....!
وذکر کذلك في کتابه أن النبي صلی الله علیه وسلم قال : علي خلیفتي ، فیری هذا الرجل أن علیاً هو خلیفة الرسول صلی الله علیه وسلم ونائبه .....؟!
ویقول کذلك : قال رسول الله صلی الله علیه وسلم « أنت أخي ووصیي ووزیري
وخلیفتي فهل لدیکم أي شك بعد هذه الاحادیث الکثیرة التي أوردها في کتابه انه لم یکن شیعیاً ...؟  إفرؤوا معي هذه النصوص:  عن جعفر بن مالك قال : قال معاویة بن حکیم ومحمدبن أيوب ومحمد بن عثمان: إن أبا محمد الحسن عرض ولده علينا ونحن في منزله، وكنا أربعين رجلا، فقال: هذا إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا.
عن حمدان القلانسي قال: قلت لمحمد بن عثمان العمري: مضى أبو محمد ؟
 والذي يفهم من ذلك أن سلیمان البلخي لم یکتف بالحدیث عن المهدي فحسب في الباب الثاني والثمانون حتی تعدی من کتابه ذلك الی الحدیث عن أصحاب المهدي
وواظائفهم وصفاتهم ...!!! ومع هذا کله تری الشیعة أن سلیمان البلخي هذا کان سنیاً حنفیا...؟؟؟!!! ألا یعلم الشیعة أن حبل الکذب قصیر ..؟ وإنهم لن یستطیعوا أن یستمروا طویلاً بخداع جمهور الشیعة بهذه الطریقة التي یستنکف منها کل عاقل .ثم ألیس من المدهش والظریف في الأمر أن مؤلف کتاب ( لیالي بیشاور ) یزعم أنه أجری هذه المناقشة قبل ثمانین سنة....!!!  ثم إذا نظرت الی الفاصل الزمني بینه وبین سلیمان البلخی هذا تجدها لا یزید علی السبعین سنة ، ومع هذا فإننا المؤلف یقدمه ويفضله علی الامام الجلیل أحمد بن حنبل ....؟!! کما استدل بأقواله واستشهد بها أکثر من مائتي مرة ، بل وجعل کتابه وکتابي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد في رتبة واحدة.....!!!
اتعلمون لماذا..؟  نعم حتی یشعر القارئ لکتابه أن هذا الشخص هو رجل هام
وعالم کبیر من علماء أهل السنة  ، وبهذا تدرکوا الی أي مدی بلغ مکر الشیعة
وخبثهم وهذه القصة التي حکیتها وذکرتها لکم عن سلیمان البلخي ما هي الا مثالا وإنموذجا بسیطا یغني عن الکثیر من الأمثلة فقبضة من التراب عینة لکثیره .....!
الادعاء السابع عشر وقوله : ابن ابي الحديد وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
 
ردنا علیه :
 مما یلفت انتباهکم ویتردد کثیراً في هذا الکتاب أنه یکثر من ذکر المسمی بآبن أبي الحدید المعتزلي ، ویستشهد بأقواله باعتباره هو الآخر من علماء أهل السنة والجماعة ، وقد علم کل من له أدنی اطلاع ان هذا الرجل کتب کتاباً وسماه ( شرح نهج البلاغة ) وهو لیس له من البضاعة في عالم الکتابة
والتألیف الا هذا الکتاب فهولا یجید علماً أو فناً غیر ذلك وشرحه هذا دلیل واضح علی تشیع هذا الرجل ، فالشیعة یطلقون علی هذا الشرح ( بالشرح الشریف)
وعندما أتم تألیفه أهداه الی الوزیر آبن العلقمي وهذا الأخیر کان من المتآمرین علی ضرب المسلمین وإبادتهم بعد أن تصالح مع قائد المغول والتار وحفید جنکیز خان هولاکو عابد الاصنام ، وبهذه الخیانة العظیمة التي أطاحت بصرح الخلافة الاسلامیة نال أعلی الرتب والمراکز الحساسة في عهد دولة الالحاد والکفر الدولة المغولیة واستطاع المغول أن یبیدوا المسلمین في بغداد إبادة تامة  ، فقتل منهم ما یقرب من ملیوني نفس ، هذا علاوة علی ماانتهکوه من أعراض المسلمات الطاهرات وابن العلقي هذا قد أهدی لمؤلف شرح نهج البلاغة مبلغاً جزیلاً
ومقداره مائة الف درهم إضافة الی ما أتحفه به من الثیاب الفاخرة والمراکب  الفارهة جزاءاً علی هذا التألیف الذي قال فیه : إن عمر قد ظلم علیاً واغتصب حقه وأکل ماله ....؟!!  وابن ابي الحدید هذا أصله من المدائن ویری رأي أهل الاعتزال ویقول به ، ومعلوم عند کل أحد أن المعتزلة لا صلة لهم بأهل السنة وهم یخالفونهم ویردون علیهم ، والحقیقة أنه کان من غلاة الشیعة رحل من المدائن واستقر ببغداد وأصبح معتزلیاً ، کما أنه لو کتب کتاباً في نقد ورد ما جاء في نهج البلاغة من الأخبار والأقوال المنسوبة الی علي رضي الله عنه وهي بلا شك أقوالاً مردودة مکذوبة لهان الخطب ولکنه ألف شرحاً أید کل ما جاء فيه وصدقه وطعن في خیرة هذه الأمة وسلفها الصالح ، وجاء فیه بالغرائب النکرة والأخبار المکذوبة یعلمها کل من نور الله قلبه ورزقه حب نبیه وأهل بیته وأصحابه البررة ، فهل یعقل أن شخصاً یأتي بکل منکر وشاذ ومخالف لعقیدة أهل السنة والجماعة ثم ینسب زوراً وظلماً وبهتاناً الی السنة وأهلها ..؟!!
هذا قول لا یرتضیه دین ولا شرع ولا عقل سوي ، وأنا في الوقت الذي اکتب فیه هذه الکلمات لا أکاد أجد خلاصاً مما ینتابني من الحیرة والدهشة بسبب هؤلاء القوم الذین لم نقف لهم علی دین أو مبدءٍ أو مرجع نحاکمهم الیه ، فهم یکذبون بمناسبة وبغیر مناسبة وإلا فبأي حق أو دین أن یجعل علماء الشیعة المعاصرین آبن أبی الحدید سنیاً..؟!  ولا سیما منهم مؤلف کتاب لیالي بیشاورهذا المکار المحتال الذي رأی من المصلحة الکبیرة أن یجعل آبن أبی الحدید هذا من أهل السنة وینسبه إلیهم وذلك لکي یمرر کذبه وزیفه علی الجهلة من أمثاله وآتباعه من جهة ، ولکي یظهر هذا الباطل الذي یخوض فیه بصورة جدیدة تذهب برونق الحق و بهائه ..
 ولتلبس الباطل بلباس الحق من جهة أخری...؟! وهذا آیة الله القمي من الذین یصرحوا ویعلنون علی الملأ أن ابن أبي الحدید شیعیا ، فکیف بعد هذا یستطیع أحد أن یشك في تشیع ابن ابي الحدید....؟!! أم کیف نصدق هؤلاء الکذبة بعد کل هذا التضارب والتناقض في الأقوال والدعاوی الکاذبة التي لا دلیل علیها ولا برهان...!!  لکن ما في ید الشیعة حیلة أخری فهم ان لم یجعلوا هؤلاء المتشیعین سنةً لیستدلوا بأقوالهم ویجعلونهم متکأ وعلاقة یعلقون علیها وینسبون الیها کل قول باطل أوروایة موضوعة ، أقول : ان لم یفعلوا ذلك فمن ذا الذي یصدقهم في قولهم أم کیف تنطلي تلك الاکاذیب علی الآخرین ؟  فهم لا ولن یستطیعوا مهما أوتوا من قوة في الباطل وکید في المماحلة والمماطلة أن یثبتوا لنا من کتاب الله تعالی دلیلاً واحداً علی جواز اللطم وضرب الصدر ، أوأنهم یثبتوا الأمامة لأحد من الأئمة المزعومین ..! نعم قد یستطیعوا اثبات ذلك من خلال القوانین التي سنهَا وشرعها إيتاتورك ، وباستطاعتهم کذلك أن یثبتوا للإیرانین الذین یعیشون في کالیفورنیا أنه لا دلیل من کتاب الله تعالی علی وجوب الحجاب أو لا أمر به ..!!
وأود أن أقول هنا لکل من أراد أن یحاججنا بهذا الکتاب - إثبت الحجر ثم انقش –
وذلك لأننا وجمیع إخواننا من أهل السنة رؤساءاً ومرؤسین لا نعتقد صحة هذا الکتاب أو نسبته الی علي رضي الله عنه  ، کما تدعي ذلك الشیعة ، بل نحن نعتقد کذب ذلك ، وإذا کان الأمر هکذا فما قیمة المؤلف وشرحه حتی یجعله مؤلف لیالي بیشاور أحد المراجع المهمة لکتابه والتي یعتمد علیها لإثبات زیغه وکذبه ..؟! هذه بلادنا الاسلامیة وتلك هي مدارسنا العلمیة ، انظروها فتشوها هل تجدون لهذا الکتاب أثراً في مقرراتها ومناهجها العلمية والدارسیة ..؟؟ کلا وألف کلا... وذلك لان هذا الکتاب لو صحت نسبته لعلي رضي الله عنه وثبت ذلك بالدلیل العلمي الموثوق فیه لوضعه أهل السنة والجماعة علی رؤسهم ولقبلوه بکل رحابة صدر  وطیبة نفس وأما الشيء الذي لا نقبله ولا نرتضیه أن یکون ابن ابي الحدید هذا سنیاً ثم تراه قولاً وعملاً مخالفاً ومنکراً  ومشنعاً علی أهل الحق والعدل من سادات وأئمة وسلف هذه الأمة وخیرة أهلها ....؟!  لقد عاش ابن أبي الحدید في القرن السابع ،  وهذا یعني أن بینه وبین الحدیث
وأهله ونقلته ومعاهده الأصلیة أمداً بعیداً ، فکیف یجیزون الأخذ عنه والنقل عن کتابه وثم لا یکتفون بذلك حتی یریدوا أن یجعلوه حجة علی العباد أجمعین..؟!!
إن ابن الحدید ومما لا شك فیه قد نقل عن غیره کل ما أثبته في کتابه من أقوال
وایرادات ،  وإذا کان الأمر کذلك فلماذا یا تری لا تأخذوا ممن أخذ عنه و نقل منه,,؟!  وما الحاجة إذا عرف الأصل والمصدر للأخذ من أمثال هذا وغیرة ..؟ نعم إنکم لو نقلتم أقوالکم هذه من مصادرنا وکتبنا المعتمدة لسلمنا لکم وصدقناکم وصدق المثل القائل : - إذا حضر نهر الله بطل نهر معقل - ولکنهم ما فعلوا ذلك إلا لخبیئة فاسدة وکید بالأمة وأهلها وتشکیکا منهم بکل الثوابت والأسس التي أرسی قواعدها و دعا الیها سیدنا محمد صلی الله علیه وسلم وبلغها من بعده صحابته البررة وخیر قرون هذه الأمة..!!
فلماذا إذاً یکون لابن ابي الحدید کل هذا الوزن عندکم مع أنه لا قیمة له تذکر عند أهل السنة ...؟ حتی أنا لم أقرأ کتاب نهج البلاغة ولم أجد له أثراً في مکتبات أهل السنة، ولکنني قرأته حینما کنت شیعیاً آنذاك ، وأذکر أني عندما سألت بعض العلماء والمفسرین من علماء أهل السنة عن هذا الکتاب وهل أنکم قرأتموه ؟ فکان الجواب هو: أنهم لم یطلعوا علی هذا الکتاب ولم یقرؤوه  فإذا کانوا لا یقرأون الکتاب الأصلي وما فیه من الأقوال المنسوبة لعلي رضي الله عنه ، فما بالك بشرحه  ..؟  وماالفائدة من ذکرکم المستمر لأقواله واحتجاجکم بها..؟ ألم یقل هذا التافه ناعتا اباهریرة رضي الله عنه بالراشي  ...! وقد علم جیداً أن کتب أهل السنة قد ملأت بأحادیثه التي نقلها عن رسول الله صلی الله علیه وسلم، وکیف یعقل في الوقت الذي لا یری ابن ابي الحدید صحة حدیث إذا کان راویه مرتشیاً وبالتالي فهو لا یری الأخذ باقوال اهل السنة ، فهل بقي لقولك وادعائك وجه أوحجة في آنتساب ابن ابي الحدید لأهل السنة..؟ انا لا أعرف لتصرفاتکم ولأفعالکم هذه أي معنی أو مبرر ففي الوقت الذي لا ترتضون أو تقبلون أي قول لأهل السنة والجماعة ، نراکم هنا تکثرون الإیراد والإستشهاد بأقوال هذا الدعي الذي تنسبوه لأهل السنة حتی جعلتم لأقواله كل هذه الأهمية في الاحتجاح والاستدلال بها ؟!!
ودعوني أسرد هذه الأدلة لأثبت لکم أن آبن أبي الحدید  هذا لم یکن إلا شیعیاً حتی العظم  ولتأتي هذه الشهادة علی لسان علماء الشیعة المعاصرین حیث قالوا عنه : هو عز الدين بن أبي الحسن بن أبی الحدید المدائني ... وبهذا تعلمون أن آیة الله خونساري کان یعتبره شیعیاٌ کما ذکر القمي في کتابه ( الکني والألقاب ) ابن ابي الحدید ولد في المدائن وكان الغالب على أهل المدائن التشيع والتطرف والمغالاة فسار في دربهم وتقلد مذهبهم ونظم العقائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم وفيها غالي  وتشيع وذهب مذهب الإسراف في كثير من الأبيات ، ثم ذكر القمي بعض الأبيات التى قالها غاليا ثم خف الى بغداد وجنح الى الاعتزال واصبح كما يقول صاحب نسخة السحر معتزلياً جاهزيا في اكثر شرحه بعد ان كان شيعياً غاليا، وتوفي في بغداد سنة 655 .
 والآن دعك من الخوض في هذا واسمع معي هذه الحکایة :  قیل لأحدهم :  ما آسمك ؟!!   فقال  :  مسیو قرابیط . قالوا : لا تسألوا عن دینه إذاً ..؟!!
فأنتم تقولون : إن ابن ابی الحدید کان معتزلیا... وقد علم أن المعتزلي لا یحسب علی أهل السنة  کما أن أهل السنة لا یعتبرونه واحداً منهم ، بل وینکرون علیه مذهبه وعقیدته ویضللونه...!! فعندما یکتب کتاباً یشرح فیه نهج البلاغة ویذکر فیه : أن عمر کان ظالماً وقد أغتصب الحقَ من علي َ، ووصفه بأسوء من ذلك ، ثم بعد ذلك یهدي هذا الکتاب لابن العلقمي وأضرابه ..!! ثم بعد کل ذلك یقال لنا : أنه کان سنیا..؟!!! إن أردت تصدیق منا ذلك ، فهل تصدقوا لو أن أحداً أخبرکم أن شخصاً کتب کتاباً في فضل عمر ثم قام بتقدیم هذا الکتاب وأهدائه الی ولي العهد السعودي  ثم یخبرکم : أن الکاتب وولي العهد السعودي کانا شيعیین...؟!!! إن صدقتم هذا حينها سنصدق قولکم...؟!!!
ومما یدل علی تشیع هذا الرجل تلك القصة التي ذکرها في کتابه ( شرح نهج البلاغة) أن علیاً علیه السلام قال في جوابه لمن سأله :  لماذا لم تسترجع حقك من
فدك ؟  فقال :  أنا استحي من الله تعالی أن استرجع شیئاً منعنیه أبوبکر ووافقه علی ذلك عمر..!!!  وهو بهذا یشیر الی أن أبابکر وعمر قد اغتصبوا حقاً  کان لعلي ....!!!
وذکر فی کتابه أیضاً : أن محمد بن اسحاق قال : سألت الامام الباقر علیه السلام ماذا عمل علي في الخمس من فدك حینما استولی علی العراق ؟ فقال الباقر : عمل بها بما کان علیه الأمر في خلافة ابي بکر وعمر ،  فقلت :  لِم وکیف .....؟  ألم تقولوا أن ذلك من حق أهل البیت ..؟  قال :  والله إن أهل بیته لا یتجاوزون قولی  ولا یرون إلا رأیه ، قلت : فما الذي یمکن أمیر المؤمنین من استرداد حقه ؟  قال:  کان یکره مخالفة أبی بکر وعمر ....!
لقد کان یکره علي ذلك ، وأما ابن ابي الحدید فقد ترك الحیاء ورمی به جانباً ولم یسعه ما وسع أمیر المؤمنین رضي الله عنه ، وصرح أن أبابکر وعمر قد اغتصبا حقاً کان لعلي  ...!!  وکأنه أغمض عینیه عن تلك الاحادیث التي وردت بالعشرات في صحیح البخاري  ، والتي تذکر أن علیاً رضي الله عنه کان یترحم ویترضی
ویمدح هذین الصحابیين الجلیلین وأما ابن ابن الحدید فهو لا یری ذلك ولم یجد من ضرورة لایراد ذلك في کتابه ......................؟!!!!
الإدعاء الثامن عشر وقوله:  موفق بن أحمد الخوارزمي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه  :
  والآن تعالوا معي لنعرف هذا الرجل ، حیث کان من المعتزلة وأحد تلامذة الزمخشري ، ولکي تقفوا علی حقیقته یتحتم علیکم معرفة استاذه ..؟!
ولمعرفة ذلك أقرؤوا ردنا علی الادعاء التاسع عشر .
فهذا الخوارزمي کان یتظاهر أنه من الأحناف ولکنه کان یبطن التشیع بدلیل أنه کان یکثر النقل والا ستدلال بأقوال الرافضة الکذبة مثل ابن شاذان والبلوي وفي هذا الصدد فقد حذرنا ونبهنا الامام الذهبي رحمه الله الی طامة من طاماته وعیب من عیوبه وذلك أن مؤلفات هذا الرجل قد ملئت بالاحادیث المختلقة والموضوعة حیث ذکر عنه أنه نقل بجهله وسوء صنیعه عن ابن شاذان هذا الحدیث : من أحب علیاً أعطاه الله بکل قطرة من عرقه مدینة في الجنة ...!! ولم یکتفي عند هذا الحد بل وأسند هذه الرواية الی ابن عمر عن طریق مالك عن نافع بسند لا قیمة له ولا وزن ، ولا یثبت أمام التحقیق العلمي والنقد البناء کما روی بنفسه هذا الحدیث :
« یا علي لو أن رجلاً عبدالله تعالی ألف سنة  وأنفق من مالهِ مثل جبل أحد ذهبا وحج الف مرة ماشیاً وقتل بین الصفا والمروة مظلوماً ثم لا یحبك ویوالیك ولا یراك کذلك ، لا یدخل الجنة ولا یجد ریحها .......! ». فبعد ما رأیتم وسمعتم کیف ترون الخوارزمي هل شیعیاً أم سنیا.....؟!  الأمر الیکم ..!!  أما صاحب لیالي بیشاور فیعتبره سنیاً وشهد لنفسه بنفسه علی صدق ذلك کالثعلب  یشهد ذنبه علی نفسه..! ولا ندري من هم اولئك الذي ناظرهم وأجری معهم تلك المساجلات العلمية في محفل قل نظیره وکثر ناظرة ...... یا تری هل لهذا الأمر حقیقة ...؟ أم أنه من بنات أفکاره ......؟!!
الادعاء التاسع عشر وقوله:  جار الله الزمخشري وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه :
ذکر المؤلف في کتابه (صفحة - 523 ) جملة من الأبیات ثم نسبها الی جار الله الزمخشري شیخ الخوارزمي حیث جاء فیها :                 إذا  سـألوا عن مذهبي لم أبح به      وأكـتمه  ، كـتمانه لـيأسـلم
        فـإن  حـنفيا قلت ، قالوا بأنني      أبيح  الطلا وهو الشراب المحرم
        وإن  مـالكيا قـلت ، قالوا بأنني      أبـيح لـهم أكل الكلاب وهم هم
        وإن شـافعيا قـلت ، قالوا بأنني      أبـيح  نكاح البنت والبنت تحرم
        وإن حـنبليا قـلت ، قالوا بأنني      ثـقيل  حـلولي بـغيض مجسم
        وإن قلت من أهل الحديث وحزبه      يقولون  : تيس ليس يدري ويفهم
        تـعجبت مـن هذا الزمان وأهله      فـما أحـد من ألسن الناس يسلم
        وأخـرني  دهـري وقدم معشرا      عـلى  أنـهم لا يـعلمون وأعلم
فهو کما ترون یذم جمیع المذاهب ، ویری أن السنة لم یسلم لهم مذهب واحد فهي کلها قد ملئت بالضلالات  وكل ما یشین بالإسلام وأهله ، وهذه في الحقیقة تهم ینکرها کل منصف عاقل ، ویعلم أن السنة منها براء ، فالحنفي لا یری الخمر حلالاً والمالکي لا یری لحم الکلب مباحاً ، والسنيّ لم یقل بنکاح المحرمات من البنات 
وتراه لم یذکر في الشیعة عیباً یستحق التنویه الیه والتحذیر منه ، وهذا وحده دلیل علی تشیعه ، وهو کذلك لم یکن أفضل من أستاذه وقائل هذه الکلمات التي تقطر کذباً وزوراً وبهتاناً وطعناً بالحق وأهلهِ ...........!!
الأدعاء العشرون وقوله:  ابن المغازلي الشافعي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه :
 مما ترونه یتکرر في کتاب لیالي بیشاورهو آسم ابن المغازلي الشافعي أیضا ، فمن هوابن المغازلي الشافعي ...؟ إن هذا الشخص هو مؤلف کتاب ( المناقب ) حیث ذکر فیه جملة من مناقب وفضائل علي رضي الله عنه وکان هذا الرجل یعتقد في علي أنه خلق من النور قبل خلق السموات والأرض ....؟؟! »
وکان یذهب مذهب الشیعة في تأویل آیات القرآن الکریم ، فقد فسر الآیة الکریمة من قوله تعالی في سورة النور « الله نورالسموات والأ رض....» الآیه فقال : المشکاة :  یعني فاطمة.... المصباح یعني الحسن ، والزجاجة یعني الحسین والکوكب الدري یعني فاطمة ، نور علی نور: یعني ایضاً فاطمة ویعني بذلك النور علی النور أنها فاطمة وجنینها الذي تحمله الامام الحسن.
ومن عجائبه التي سبق بها غیره من علماء الشیعة ومفسریهم أنه قال : إن المقصود من قوله تعالی « إنك علی صراط المستقیم » سورة الزخرف : آیه – 43
إن الرسول علی هدي علي وطریقه ....!!
ویقولون کذلك : إن الضمیر في الآیة الکریمة « وإنه لذکر لك ولقومك »  یعود الی علي ...!! أرأیت أعجب من هذا الفهم السقیم ؟ ولذلك لا نستغرب بعد ذلك إذا سمعنا قولهم : أنه لا یأذن بالمرور لأحد علی الصراط یوم القیامة الا إذا کان قد أخذ الإذن من علي.....؟!! وهکذا فإنك تسمع من أصحاب هذه الأفواه النتنة العفنة کل ما هو عجیب وغریب في تأویل آیات الکتاب العزیز، وأما بشأن ابن المغازلي ، فهناك عدة احتمالالت :  
الأول : یحتمل أن یکون هناك شخصان یحملان الاسم نفسه وهو: علي بن محمد بن محمد الطیب الجلابي الفقیه الواسطي المعروف بابن المغازلي ( وواسط احدى مدن العراق ) وبهذا یکون أحدهما سنیاً والآخر شیعیاً ......!!
الثاني : أن یکون شخص واحد ولکنه تقیة أخفی تشیعه .....؟!
الثالث : لعله یکون من أهل السنة ولا تصح نسبة کتاب المناقب الیه ولم یکن هو مؤلفه .
 الرابع : أن یکون هو مؤلف الکتاب ولم یکن هناك شخص آخر غیره ، إلا إن هذا الاحتمال الأخیر ضعیف .
وأما الدلیل علی اعتبار أن علي بن محمد بن محمد الجلابي الفقیه الواسطي کان مالکي المذهب  وذلك لإن ابن بطریق یحی بن الحسن الأسدي الحلي قد اعتبره في کتابه ( عمدة عیون صحاح الأخبار في مناقب إمام الابرار) شافعیا ً، ولم یکن ذلك منه مرة أو مرتین بل تکرر ذلك منه عدة مرات ، وابن بطریق هذا هو أول من نقل عن کتابه ، ولذلك فإن من جاء بعده امثال ابن طاووس وألأربلي والعلامة الحلي
والمجلسي والتي کانت و فاتهم بعد القرن السادس الهجري قد استفادوا من ابن بطریق یحی بن الحسن الاسدي الحلي والذي توفي في القرن السادس ونقل بدوره عن ابن المغازلي وبناءاً علی نقلهم عنه واستفادتهم منه فقد اشتهر عندهم بأنه شافعي المذهب.
الإدعاء الحادي والعشرون وقوله :   عبيد الله الحسكاني وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
 ردنا علیه :
 لکي تعرفوا سوء هذا الرجل وخبثه فیکفینا دلیلاً أن وزارة الارشاد والثقافة الایرانیه لا تزال تحرص علی طباعة هذا الکتاب بین الحین والحین والکل یعلم تلك الأهداف التي تسعی هذه الوزارة لتحقیقها من وراء هذا الإهتمام الزائد
والدعم الکبیر لطباعة مثل هذه الکتب..؟!!
ولوأردنا أن نتصور مثلا ً: أن تقوم هیئة کبار العلماء في السعودية بالسماح والتشجیع کذلك لطباعة کتاب آیة الله السیستاني مثلا ً، وهذه الهیئة کما تعلمون تمثل القطب بالنسبة للفكر والمنهج السلفي في العالم الإسلامي ، فما الظن حینئذ بالسیستاني ..........؟؟ .
فهذا الرجل کان حنفیاً ثم تشیع فالاستدلال بأقواله ومما لا یشك فیه أحد هو من قبیل التلاعب والمکر والنصب والإحتیال والایقاع بأصحاب العقول الضعیفة والقلوب المریضة .
فأنا الشخص الماثل أمامکم ، إسمي محمد باقر  ولدت شیعیاً وکنت أستاذاً للعلوم الشرعیة ، ثم أصبحت سنیاً فلو أن أهل السنة استدلوا بأقوالي هذه وکتابي الذي هو بین أیدیکم الآن ثم قالوا:  إن الشیعة یعتقدون عقیدتنا ، ویرون رأینا ، لکان ذلك کذباً وخداعاً وزیفا مکشوفاً لا یخفی علی أحد ، بل وكان من البهتان الذي يمجه كل أحد .
إن المصادر الأصلیة والکتب المعتمدة عند الشیعة في متناول کل من طلبها فما الحجة في قولي..؟ وما ضرورة الإستدال بکتابي وآرائي ...؟ 
ثم إن کانت المصادر الموثوقة والکتب المعتمدة مثل البخاري ومسلم وسنن الترمذي والنسائي وغیرها میسرة لمن طلبها ورجع الیها للاحتجاج بها والنقل عنها ، فما الحاجة بعدئذ للاستدلال بأقوال الحسکاني لتجعلوها دلیلاً لکم وحجة لدیکم  تلوحون بها أمام وجوه أهل السنة والجماعة....؟ ولکنه المکر ولا شيء غیره ، نعم فعلتم ذلك لتمرروا هذه الاکاذیب علی اتباعکم وأنصارکم من الشیعة أما أهل السنة فهم في عافیة منکم بل هم لکم بالمرصاد ....!!
ومن معتقداته الضالة أنه کان یعتقد أن القمر عاد مکانه ، والشمس لم تبرح مکانها، وذلك إکراماً لعلي حتی لا تفوته صلاة العصر ..؟! وبهذا استدل الامام الذهبي علی صحة تشیع الحسکاني .......؟!!  بل مما لاشك إن کل من یعتقد أو یری صحة هذا الحدیث القائل : « إن الله تعالی أمر الشمس ألا تغرب حتی یصلي عليّ صلاة العصر » فهو رجل جاهل لا علم له بالحدیث ولیم يكن من أهله طرفة عين ، کما إن الحسکاني وأمثاله لا یمکن بحال أن یکون حنفیاً بهذه العقیدة المنحرفه ، و قد علم الجمیع أن الأحناف من أشد الناس بغضا لهذه العقیدة وأهلها وأقصد بهم الشیعة ....!
الدعاء الثاني والعشرون وقوله: الكنجي الشافعي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه :
  مما ترونه کثیراً ما یتردد علی ألسنة الشیعة ویذکرونه في کتبهم هو هذا الشخص وکتابه الموسوم : ( بالطالب) حیث یظن الشیعة أن ما جاء فیه هو عقیدة أهل السنة ،  وبه یحتجون ویستدلون قائلین : هذه أقوالکم وتلك هي عقیدتکم یا معشر أهل السنة ، لقد ولد المؤلف لهذا الکتاب عام 658 وهو العام الذي آبتلی الله به المسلمین فسلط علیهم المغول والتتار .....!
في تلك السنة وجدت الشیعة المیدان أمامها خالیا لتسرح وتمرح وتفعل ما شاء  ثم أصبحت للمغول الید الضاربة لأهل السنة في أرض الاسلام ودار السلام فأدت بذلك أقذر دور في تاریخ الأمة بل والبشرية جمعاء ....!!  فقتلت أطفال المسلمین وابناء أهل السنة آخذة بثأر الحسین کما تدعي ذلك ومهما یکن فمحمد بن أحمد القمي کان یقول : لقد کان یمیل الی ( التشیع ) ولأجل ذلك فقد ثار الناس علیه وقتلوه ، وبهذا الصدد فقد ذکر الامام ابن کثیر رحمه الله قصة عجیبة عن ظلم المغول فقال : إن شیخاً رافضیاً کان قد تآمر ضد المسلمین فجعل من نفسه مرشداً ودلیلاً یدل المغول علی مخابيء المسلمین من أهل السنة ومواضع أموالهم وذخائرهم ومؤنهم وأخیراً لقی حتفه فقتل علی أیدي المسلمین مع من قتل من المنافقین والمرتدین والمتآمرين  من أمثالهم والحمد الله .......؟؟؟!
والآن نعود لحدیثنا ، إن هذا الذي یدعون أنه شافعیاً وهو في الحقیقة لم یکن کذلك وذلك لأن ابن طاووس الرافضي کان یقول عنه : إن السید الکنجي کان یعتبر أن محمد بن الحسن العسکري هوالمهدي ، وکان یعتقد ظهوره وذلك ینبئ عن یأسه وهو یری بأم عینیه تلك المظالم التي یشیب لها الولدان ، فأخذ ینتظرالمهدي  وظهوره ،  لأنهم يعتقدون أن المهدي لن یظهر حتی تمتلأ الأرص ظلما وجورا
ولذلك فقد کان هذا المأفون کأمثاله من الشیعة یساعد هؤلاء المغول معتقداً أن ذلك یعجل في ظهور المهدي......؟!!!. ومما تقوله الشیعة عنه : أن له کتاب باسم
( البیان في أخبار صاحب الزمان ) وبذلك یعرف أنه شیعي ..؟!! ومع هذا فالشیعة مصرون علی تلقیبه بالشافعي ، مع العلم أن الشافعي لا یعتقد صحة الصلاة خلف الشیعة کما قال عنهم الامام الشافعي : ( ما رأ یت أحداً أظهر کذباً مثل الشیعة ) ولکنهم مع ذلك ینسبونه الی الشوافع تلبیسا منهم وخداعاً لامثالهم واتباعهم من الشيعة .
الإدعاء الثالث والعشرون وقوله:  ابراهيم بن محمد بن المؤيد ابي بكر بن حمويه الجويني وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه : 
 یعتبر الإمام ابن حجر العسقلاني هذا الرجل صوفیاً ولا ننسی أن الشیعة ما ظهرت الا كنتيجة لخرافات الصوفیة وضلالاتهم ،  وقد کان هذا صدیقاً لمحسن العاملي
 ( أحد علماء  الشیعة ) وإنما یعرف المرء بخلیله .....؟؟!
 عن المرء لا تسأل وسل عن قرینه      فکل قرین بالمقارن یقتدي
کما أن له کتاب یعرف ( بالفرائد الستین في فضائل المرتضی والبتول والسبطین ) وقد طبع في طهران .
قال الامام الذهبي عنه : « هو حاطب لیل ، یعني بذلك أنه جمع في کتابه الحسن والضعیف ، وقد جمع في کتابه الکثیر من الاباطل والأکاذیب ثم سماها أحادیث زورا وبهتانا....؟!!!
الادعاء الرابع والعشرون وقوله : الحاكم النيسابوري وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا عليه :
 لا بد لنا وقبل کل شيء أن نعرف هذه الحقیقة عن هذا الإمام العالم السني ......!!!  وذلك أنه خرج بعض الأحادیث في کتابه وحکم بصحتها وقال أنها علی شرط الصحیحین ، مع أن الائمة من بعده حکموا بضعفها وعدم صحتها ، بل وقد ترك الشیخان رحمهما الله تعاالى ایرادها في کتابیهما اللذین هما أصح الکتب المصنفة ، وطبعاً هذاعیب وخلل واضح أن یصدر مثل هذا الأمر من إمام وعالم مثله ...!!! وبهذا وجدت الشیعة ضالتها فأخذت تکثرالأخذ عنه برغبة أو برهبة
 ولکنهم طبعاً وذلك الأمر متأصلا ً فیهم ،  فهم لا یوردون الأحادیث على وجهها بل یقلبون ویحرفون ویزیفون تلك الروایات والاحادیث حتی توافق میولهم وأهوائهم فلیتهم حین رضوا منه تلك الأحادیث الضعیفة أنهم قبلوا منه ذلك الحدیث الذي أورده في کتابه حیث جاء فیه : « أن علیاً رضي الله عنه کان یشرب الخمر قبل تحریمه »  وإلا فکیف یسلم لکم القول ببعضها وأنتم تبرؤونه وتضعفون کل حین لا یوافق هواکم ......؟!
الإدعاء الخامس والعشرون وقوله :  المتقي الهندي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه :
 له الکتاب المعروف «  کنزا لعمال » وهو کتاب جمع فیه من الأحادیث مااستطاعت یداه أن تصل الیه من کتب السنة ومصادرها ، والشیعة کعادتها حینما تذکر حدیثاً فهي تنسب ذلك الحدیث الی کنزالعمال ولا تعزوه الی المصدر الذي أخذ عنه صاحب الکنز هذا....؟!!  لا اعرف لماذا .....؟!! وتراهم کذلك إن هم ذکروا حدیثاً ثم ذکروا مصدره یذکرون مع ذلك کتاب کنز العمال لیوهموا السامع أن هذا الحدیث وتلك الروایة هکذا وردت في کتب أهل السنة بهذا اللفظ دون أي تعارض أو تفاوت في التحمل والروایة والنقل وکأن کتاب کنزالعمال مصدر قائم بنفسه
ومرجع مهم من مراجع الحدیث ، وقد علمت الأمة إننا لو قمنا بمحو هذا الکتاب من الوجود  ، فإن ذلك لن یضر الأمة شيء  فما هو الا کتاب قد جمع فیه مؤلفه هذه الأحادیث من المصادر المطبوعة والمحفوظة في کل بیت من بیوت أهل السنة والجماعة ، ولن تأسف أبدأ علی فقده أو إلغاءه  بالکلیة ، فوجب علی الامة والمتمثلة بعلمائها أن تحذر مما في هذا الکتاب من الأحادیث الواهیة والموضوعة والضعیفة حفاظاً علی نصاعة عقیدتها وطهارة منهجها وأستقامة صراطها ولتؤدي الامانة التي أمرها الله بأدائها .
نعم إن الشیعة بفعلهم هذا ولعلمهم أنهم أناس مفلسون یریدون أن یکثروا من اسماء الکتب والمصادر لكل ما وافق ضلا لهم وباطلهم وطعنا منهم بأهل السنة
واحراجاً لهم ، ولقد علموا أن ذلك الزیف مکشوف وإن هذا الباطل ممحوق ولو جاؤواعلی باطلهم هذت بألف شاهد وشاهد  ....!!!!
الإدعاء السادس والعشرون وقوله :  محمد بن طلحة الشافعي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
 
 
ردنا علیه :
هذا المخبول کان یری ویعتقد أنه قد أخذ علم رموز الأعداد من الامام عليّ ....!!  ولکن طبعاً ذلك کله في المنام ...!! ویعتقد کذلك بناءاً علی المنام العجیب ، أنه أدرك بدقیق علمه وفهمه الثاقب أن الدنیا ستنتهي وتفنی في عام 999 من السنة الهجرية ......؟!!
 وله کذلك الکثیر من هذه الهذیانات والخزعیلات والخنفشاریات التي تمجها العقول ویأباها المنقول ، فلا عجب أن تری الشیعة في هذا الشخص أنه من عجائب الزمان وقد وجدت فیه ضالتها ومبتغاها .
الادعاء السابع والعشرون وقوله:  المسعودي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
ردنا علیه :
  لقد کان هذا من أهل الرفض الاعتزال ، فلا أعرف سبباً وجیهاً تطمأن الیه النفس لمه لم تجعله الشیعة من زمرتهم ، والحال أن هذا الرجل قد تکاملت فیه الشروط التي تجعل منه شیعیاً خالصا  وأقصد بذلك : بغضه للصحابة وسبهم والطعن
 فیهم ..!!  نعم إنها تحسبه علی أهل السنة ثم لا تخفي أعجابها به وفرحها فيه ، ولا أدل علی ذلك من إعراضهم عن کتب الصحاح والسنن مثل البخاري ومسلم وابي داود والنسائي ، ثم هم یسارعون ویکثرون من الأخذ عنه والاستشهاد و بمرویاته  ومهما یکن فنحن لا نعتبره سنیاً بحال ، بل هو عندنا من أهل الرفض والتشیع وإن هاجوا وماجوا ثم ماتوا .....؟!!
الإدعاء الثامن والعشرون وقوله: ابن الصباغ المالكي وهو أحد كبار علماء أهل السنة يشهد ويعترف بأن الكثير من الإدعاءات والأقوال التي يقول بها الشيعة هي اقوال حق .
 ردنا علیه : 
إسمه الکامل هو ( نور الدین علي بن محمد ) وله کتاب اسمه
( الفصول المهمة في معرفة الأئمة ) وقد ذکر في کل فصل من فصول کتابه هذا أماماً من الأئمة الاثني عشر وخصصه له ، وأنا أتساءل ولا تکاد الدهشة تفارقني لما ینسب هذا الرجل نفسه الی مذهب الامام مالك فینعت نفسه بالمالکي ...؟!! مع أنه یتضح من کتابه المذکورآنفاً أنه الشیعة المبرزین ، ومع ذلك ما آنفك صاحب لیالي بیشاور ینعق وکأنه بومة في خربة إن صاحب الفضول هذا .....عفوا الفصول أحد أشهر علماء السنة المالكيين .....!!
الادعاء التاسع والعشرون وقوله:  يعمد بعض أهل السنة الى سب عمار بن ياسر، فبماذا سيجيبون الله تعالى يوم القيامة ..؟؟ ويضيف قائلا : ممن عرف عنه سب الصحابة الكاتب المصري أحمد أمين ، ومما يلفت النظر ويشد الإنتباه هو قول المؤلف : الويل لأحمد أمين من يوم تشخص فيه الأبصار يوم تجد فيه كل نفس ما عملت محضرا ، إنه يوم العدل والحساب والمجازاة ، يوم يرى فيه ذلك الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغ من العمر تسعين سنة إنه عمار بن ياسر، فلا أدري بماذاسيجيب أم كيف سيرد على ذلك البهتان والإفتراء الذي افتراه على هذا الصحابي الجليل .       
 
 
ردنا علیه :
  نقول فی جوابنا أولا ً:  بعد الحمد والثناء علی الکبیر المتعال : نحن لا نعرف هذا المدعو أحمد أمین ....!  کما لا یهمنا أمره کثیرا ...؟ وحسبنا أن نقول:  إن کل من ثبت علیه أنه یسب أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم ویبغضهم فهو لا شك لم یکن سنیاً حتی یلج الجمل في سم الخیاط .؟!  أما أنتم  ، فعلیکم أن تثبتوا أنه لم یکن شیعیاً...!!؟ وأما في یوم الحساب ، یوم تذهل کل مرضعة عما أرضعت وتضع کل ذات حمل حملها فإنه سیجیب ربه کما ستجیبونه ....! وکل امرئ حسیب نفسیوم یضع الله تعالی الموازین القسط ......!!!
 فلو نظرتم الی هذا المؤلف فإنکم لن تروا في کتابه الا السبّ والطعن في اصحاب النبي صلی الله علیه وسلم وکأن لا شاغل له الا الذم واللعن بأشرف وأبر الناس بعد نبیهم علیه الصلاة والسلام  ....؟؟؟!
ثانیاً :  قول هذا المدعي البطال یذکرني بأولئك الذین لطخو أیدیهم وشارکوا في قتل الحسین رضي الله عنه ...!!  فعندما سأل أحد العراقیین عبدالله بن عمر رضي الله عنه عن دم البعوضة  هل هو طاهر أم نجس ؟ فقال ابن عمر:  ویحکم یا أهل العراق تسفکون دم الحسین ثم تسألون عن دم البعوضة...؟!!  فالمحتال هذا ینطبق علیه هذا المثل ...!  فهو یسب أصحاب النبي ویطعن في زوجات رسول الله صلی الله علیه وسلم وأمهات المؤمنین الطاهرات ثم ها أنت ذا جالساً علی سجادتك
ومصلاتك تبتهل وتتضرع وکأن ظلم الدنیا قد صُب علیك صبا قائلاً  : أبرأ الی الله منکم ، لا صلة تربطني بکم یوم القیامة...؟!!!! .
 
الإدعاء الثلاثون وقوله : مما لا يشك فيه أحد فإن علماء أهل السنة قد اعترفوا بفضائل أهل البيت وطهارتهم ، وهذا ما شهدت به كتبكم أنتم أهل السنة ، افلا يكون في ذلك دلالة وحجة وشهادة  أن الشيعة أولى بالحق من غيرهم ..؟  هذا وقد نقلت لكم بعض الأحاديث الشريفة من كتبكم المعتبرة ومصادركم المشتهرة كحديث الثقلين وحديث السفينة وباب حطة وغيرها . وإذ تنصفونا وتتركوا العناد واللجاج ، لكفى كل واحد من تلك الأحاديث في إثبات قولنا وأحقية مذهبنا . وأما أنتم فليس عندكم حتى حديث واحد عن النبي (ص) يأمر أمته بمتابعة الأشعري أو ابن عطاء في مسائل أصول الدين ، أو العمل بآراء وأقوال مالك بن أنس أو أحمد بن حنبل أو أبي حنيفة أو محمد بن إدريس الشافعي في فروع الدين وأحكام العبادات والمعاملات ، ليت شعري من أين جاء هذا الانحصار ؟! فاتركوا التعصب لمذهب الآباء والأمهات والتمسك بالتقاليد والعادات ، وارجعوا إلى القرآن الحكيم وأحاديث النبي الكريم (ص) فلو كان عشر هذه الروايات والأحاديث المروية في كتبكم والواصلة عن طرقكم في متابعة أهل البيت عليهم السلام ، لو كانت في حق واحد من أئمة المذاهب الأربعة لاتبعناه وأخذنا برأيه وعملنا بقوله . ولكن لا نرى في كتبكم وأسانيدكم إلا أحاديث النبي (ص) وهو يحرض ويحفز على متابعة الإمام علي عليه السلام بل يأمر المسلمين بذلك وينهى عن مخالفته ويصرح بأن الحق معه . والآن تذكرت حديثا نبويا نقله كثير من علمائكم وأعلامكم ، أنقله لكم بالمناسبة لتعرفوا أن الشيعة لا يتبعون عليا وأبناءه عن تعصب وهوى ، بل بأمر من الله ورسوله (ص) وليس إلى الحق والجنة سبيل غير مذهب أهل البيت عليهم السلام وهو مذهب رسول الله (ص)
روى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في كتابه ينابيع المودة الباب الرابع / عن فرائد السمطين لشيخ الإسلام الحمويني بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : يا علي أنا مدينة العلم و أنت بابها و لن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك لأنك مني و أنا منك ، لحمك من لحمي و دمك من دمي و روحك من روحي و سريرتك من سريرتي و علانيتك من علانيتي ، سعد من أطاعك و شقي من عصاك ، و ربح من تولاك ، و خسر من عاداك ، و فاز من لزمك ، و هلك من فارقك ، مثلك و مثل الأئمة من ولدك بعدي ، مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق ، و مثلهم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة .
ويصرح النبي (ص) في حديث الثقلين الذي اتفق علماء المسلمين على صحته ، إنكم ما إن تمسكتم بالقرآن وبأهل بيته وعترته لن تضلوا بعده أبدا .
وقد تكلمت حول هذا الحديث بالتفصيل في الليالي الماضية وذكرت لكم مصادره من كتبكم ومسانيدكم ، ولكن بالمناسبة أقول :
إن ابن حجر الهيثمي وهو ممن لا يتهم عندكم بشيء بل لا ينكر أحد تعصبه في مذهبه ، وتمسكه بطريقة أهل السنة والجماعة .
قال في كتاب الصواعق المحرقة / الفصل الأول من الباب الحادي عشر عند ذكره الآيات الكريمة النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام فيقول في ذيل الآية الرابعة قوله تعالى :
(وَقِفُوهُمْ إِنّهُم مّسْؤُولُونَ) ، أي عن ولاية علي وأهل البيت .... قال ابن حجر : وأخرج الترمذي وقال : حسن غريب ، إنه (ص) قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : أحدهما أعظم من الآخر و هو كتاب الله عز وجل ، حبل ممدود من الأرض إلى السماء و عترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟! قال : " وأخرجه أحمد " في مسنده بمعناه ولفظه : إني أوشك أن أدعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي ، و إن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فانظروا بم تخلفوني فيهما ؟! وسنده لا بأس به . وفي رواية : إن ذلك كان في حجة الوداع . وفي [ رواية ] أخرى : مثله ـ يعني : كتاب الله ـ كسفينة نوح من ركب فيها نجى . ومثلهم ـ أي أهل بيته ـ كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب .
ردنا علیه :
 مما لا يشك فیه أحد فإن أهل السنة حبهم لأهل البیت لا یدانیه حب وهوأمر ظاهر لا یحتاج معه الی دلیل ، ولکن علیهم أولاً أن یستدلوا بمصادرنا ویرجعوا الیها فکتبنا فیها من الصحیح الثابت ومما تبثت به الحجة علی کل أحد والحمد لله وله المنة والفضل ، ولا نقبل بحال أي حدیث ضعیف أومشکوك فیه أما الکتب التي تعتبر عندنا من الدرجة الرابعة أو الخامسة من حیث الحجیة والاستدال ومنها کتاب
( ینابیع المودة ) لسلیمان البلخي والذي یرجع تاریخ تألیفه الی مائة وخمسین عاماً  فإن مؤلفه رجل ضال مضل لا صلة له بأهل السنة ولا کرامة  ونحن لا نحصي لله تعالی حمداً ولا شکراً علی نعمه الکثیرة ، فإن القائمة طویلة جدا لاولئك العلماء الاجلال والأئمة الفطاحل الذین کتبوا الکتب في فضائل أئمة أهل البیت علیهم الرحمة والرضوان وهي خیر شاهد ودلیل علی نزاهة أهل السنة وعدلهم وإنصافهم ، وإن هؤلاء العلماء الأجلاء لم یکتموا الحق ولم یتظاهرواعلیه کما یفعل ذلك الشیعة ودعاتهم ، فذکروا الاحادیث الکثیرة في فضلهم ومناقبهم وأدوا ذلك بکل إمانة ونزاهة لا نظیر لها في تاریخ الأمم کلها ، کما إنهم لم یکتموا حدیثاً واحداً ورد في فضل علي رضي الله عنه أوأحدا من أهل بیته ، ویجب أن یعلم إن ما ذکره الشیعة من أحادیث کثیرة یفهم منها أن الصحابة رضي الله عنهم قد تمالؤوا واجتمعوا علی عدواة علي وأهل بیته  ظلموهم ، أقول : کل ذلك محض کذب وافتراء وبهتان هم منه برءاء والحمدلله  .
أما الشیعة فمن الدلائل الواضحة علی ظلمهم وعدم عدلهم وإنصافهم أنهم لم یذکروا لأبي بکر رضي الله عنه حدیثاً واحداً من فضائله ومناقبه الکثیرة رضي الله تعالی عنه وکذلك لم یذکروا ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ، بل لم نجد عندهم الا الذم والسبّ والطعن واللعن ...!!
أما السنة فعلی العکس تماماً من ذلك فهم لم یذکروا في کتبهم حدیثاً واحداً یفهم منه طعنا أو ذماً لعلي رضي الله عنه - حاشالله ثم حاشاهم من ذلك - ، فأهل السنه بحمد الله تعالی لم یکونوا ولن یکونوا أعداءا لعلي بل هم أحباؤه وأنصاره وأولیاؤه وشيعته فعلی کل عاقل منصف أن یأخذ بأقوال أهل السنة وما ذکروه من عدل وإنصاف وحق ویبتعد وینبذ وراء ظهره کل ما جاء عن هؤلاء الأفاکین الکذبة الذین لا یعرفون الحق فهم لا یعرفون أهله ...؟!
الإدعاء الحادي والثلاثون وقوله:  هذا الإمام محمد بن إدريس الشافعي استمع اليه وهو ينشد أبياتا من الشعر نقلها عنه العلامة العجيلي في ـ ذخيرة المآل ـ  وهي تتحدث عن فضائل أهل البيت وهو دليل كاف وشاهد واضح يقول بكل صراحة : أن الشيعة هم أهل الحق وهو دون ما سواهم على الصواب :
ولـمّا رأيـت الـناس قد ذهبت بهم           مـذاهبهم فـي أبـحر الغي والجهل
ركـبت  على اسم الله في سفن النجا        وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمـسكت حـبل الله وهـو ولاؤهم           كـما  قـد أمـرنا بـالتمسك بالحبل
إذا  افـترقت في الدين سبعون فرقة       ونـيفا على ما جاء في واضح النقل
ولـم يـك نـاج مـنهم غـير فرقة              فـقل لـي بها يا ذا الرجاحة والعقل
أفــي الـفرقة الـهلاك آل مـحمد                أم  الـفرقة اللاتي نجت منهم قل لي
فـإن قـلت في الناجين فالقول واحد         وإن  قلت في الهلاك حفت عن العدل
إذا  كـان مـولى الـقوم منهم فإنني          رضـيت  بهم لا زال في ظلهم ظلي
رضـيت  عـليا لـي إمـاما ونسله               وأنـت  مـن الباقين في أوسع الحل
فلا يخفى على من أمعن ونظر في هذه الأبيات لعرف تصريح الشافعي وهو إمام أهل السنة والجماعة ، بأن آل محمد (ص) ومن تمسك بهم هم الفرقة الناجية وغيرهم هالكون ، وفي وادي الضلالة تائهون !!
ردنا علیه  :
 یعلم الجمیع إن الامام الشافعي أثر عنه الکثیر من الاشعار في مدح آل بیت النبي صلی الله علیه وسلم أما أنتم فقد ألبستم الحق بالباطل وزدتم فیها من باطلکم متبعين في ذلك ما تأمرتکم به نفوسکم المریضة ، و ذلك دلیل واکرر القول مرة أخری :  ذلك دلیل علی حب أهل السنة لأهل البیت وعدلهم وإنصافهم ، ولو کان هناك من الحق والانصاف اکثر من ذلك لقاله الشافعي وکل إمام منصف مثله لقال ذلك ولو کلفه ذلك الکثیر علماً بأن الشافعي رحمه الله قد قال ذلك في زمن وعهد کان المخالف لعلي وأهل بیته کث، بل کان باستطاعته أن یقول خلاف ذلك دون خوف أو وجل حیث لا مانع یمنع من ذل، بل کانت الفرصة مواتیة والداعي لذلك والناصر له موجود بل کان الشافعي رحمه الله باستطاعته أن یفعل أکثر من ذل، وهذا دلیل آخر یثبت ماأنتم علیه من الباطل والضلال الذي تخوضون فیه دون خوف من الله تعالی أو خوف من حساب ووقوف بین یدي الجلیل عز شأنه ،  نعم إنه دلیل علی إفراطکم وتجاوزکم لکل الحدود، وکان يجدر بکم أن تقفوا حیث وقف الائمة والمنصفون من أمثال الشافعي علیه الرحمة والرضوان .
الدلیل الثاني والثلاثون وقوله :  يعتقد أهل السنة كذلك بخروج المهدي المنتظر .
ردنا علیه  :
 نعم ، لا ننکر ذلك بل نعتقده ونؤمن به ، وکل مسلم سني یعتقد ظهور المهدي کما جاء ذلك في الاحادیث الصحیحة في کتب أهل السنة والجماعة اما استدلالك بهذا فهو زیف ومکر واضح لا یخفی علينا ومثلك مثل رجل أنکر علی النصاری کفرهم وقولهم أن عیسی هو ابن الله ....!!! فردوا علیه قائلین وعن عقیدتهم مدافعین : لسنا وحدنا من یؤمن بعیسى ، بل حتی المسلمین یؤمنون به کذلك ، فهم صدقوا في قولهم فإنا نؤمن ونصدق بنبوة عیسی ولکنهم کذبوا في زعمهم وما یدعونه في عیسی علیه الصلاة والسلام  ، فالمسلمون لا یعتقدون فیه ذلك ، وهکذا فلیس بین مهدینا ومهدیکم أیها الشیعة  والإیمان به الا کما بین السماء الأرض وکما بین ظلمة اللیل ووضوح النهار ...!!
الإدعاء الثالث والثلاثون وقوله :  يعتقد بعض أهل السنة والجماعة بإمامنا المهدي ويؤمنون بخروجه  ثم يضيف نقلا عن ابن خواجة كلان : بأن سليمان بن ابراهيم البلخي ذكر أحد عشر حديثا في الباب الرابع والثمانين من كتابه حول الأشخاص الذين رأوا إمام الزمان المهدي أثناء غيابه ، وهذا يعتبر الحديث الثاني الذي ينقله عن الحمويني وسليمان البلخي ..؟!! 
 ردنا علیه :  ان الحدیث لیس بتلك الرتبة ولم یکن کذلك فهذان الشخصان لم یکونا من رواة الحدیث ، فلو قال لك شخص إني ذهبت لزیارة بهاء الله وقبلت یده ، فهل یشك أحد کون هذا الزائر بهائیا ً؟  فإذا کان هذا الباب ورد في کتاب ( ینابیع المودة ) فلا تشکوا أو ترتابوا إذاً في تشیع سلیمان البلخي وقد أوضحت الأمر بما فیه کفایة وبینت کفره وشرکه فلم یکن لیالي بیشاور من الکتب التي تستحق ذکراً ، وما هو الا شرك نصبه مؤلفه لیصطاد به المغرورین والمخدوعین بثرثرته وهذیانه .
الإدعاء الرابع والثلاثون وقوله :  أهل السنة يشهدون بفضائل أهل البيت وهذا دليل أننا على الحق ...!! ومن الأمثلة على ذلك هذا الحديث : ( من لم يعرف حق عترتي من الأنصار والعرب فهو لأحد ثلاث : إما منافقا ، وإما لزنية ، وإما لغير ) وعبارة ( إما لغير ) تعني : حملته أمه على غير طهور . 
ردنا علیه  :
أولا :  ذکر هذ الحدیث في موضعین من کتاب ( الصواعق المحرقة ) حیث أورده مرة في الجزء الثاني  باب « الحث علی حبهم » وأورده مرة أخری في الجزء الثاني في باب ( المقصد الثاني فیما تضمنته تلك الآیة من طلب محبة آله وأن ذلك من کمال الایمان » وأما أصل الحدیث فهو : «  من لم یعرف حق عترتی والانصار والعرب فهو لأحد ثلاث : إما منافقاً وإما لزنیة واما لغیر ) وقوله :  ( إما لغیر ) أي حملته أمه علی غیر طهور » إذاً لماذا غیر الحدیث ؟ ذلك لأنه ینعق بما لا یسمع فلا دین یردعه ولا خوف من الرب الجلیل سبحانه يرده ،  إضافة الی ذلك فإنه خاف أن یعد من أولاد الزنی لعداوته الشدیدة لاصحابه فلذلك تجده غیر وبدّل هذا الحدیث  ومما یجب أن یعلم إن هذا الحدیث الوارد بهذا اللفظ لم یصح سنده ، ولکنه أبی مع ضعف الحدیث الا إن یمد یده للحدیث بالتحریف والتبدیل ........!!
الثاني : إن جمیع الأحادیث التي أوردها وذکرها في کتابه في مدح أهل البیت والثناء علیهم دلیل واضح وبرهان ساطع علی أن أئمة وعلماء أهل السنة من رواة الحدیث لم یخفوا شیئاً من أحادیث الفضائل التي وردت في علي وأهل بیته ، ولم یکن ذلك بالطبع خوفاً من أحد فما الداعي إذاً لاعتماد هؤلاء وولعهم بالأحادیث الضعیفة والمختلقة والمزورة...؟  لماذا تمسکوا بهذه الاحادیث الواهیة وأغمضوا أبصارهم عن الأحادیث الصحیحة التي جاءت في کتبنا وأداها العلماء بکل أمانة ودقة ومصداقیة..؟ ما السبب في إعراضهم عن الکتب المعتمده والمصادرالهامة والتي لها الدرجة الاولی في الحجیة  مثل البخاري ومسلم والتي جاءت فیهما الاحادیث الکثیرة والفصول العدیدة في فضل علي وأهل بیته ، ثم تراهم یعتمدون علی أمثال : خواجه کلان ( سلیمان البلخي ) ومیر سید الهمداني وکواشکي والعلوي والثعلبي وجغال والبقال ؟!! ثم یدعي بعد هذا ذلك الإدعاء الکاذب في الثعلبي حیث جعله أولاً إماماً ، ثم أمیراً لاصحاب الحدیث وهذا من کذبه الظاهر الذي یصدقه كل أحد  وللأسف الشدید فإن کتاب الثعلبي قد ملأ  کتابه بالاحادیث الضعیفة والموضوعة ولکن المؤلف لم یکتفي ان یجعله احد رواة الحدیث حتی جعل منه أمیراً للمحدثین وهذا من أشنع الکذب و أقبح البهتان ......!!
الادعاء الخامس والثلاثون وقوله :   محبة أهل البيت وموالاتهم من اصول الدين
 
جاء في تفسير آية المودة ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) شورى 23 .
( من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، الا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان الى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزارا ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة )هكذا يقول عالمكم ومفسركم الكبير المدعو عكرمة ..!! .
 ردنا عليه :
الاول :  ٍذکر المؤلف هذا الحدیث في الصفحة ( 66 ) من کتابه لیالي بیشاور
قال الشیخ الالباني رحمه الله تعالی : هذا الحدیث باطل موضوع .انتهى
ثم يقول : ( لا أسألکم على ما ادعوكم اليه أجرا إلا أن تحفظوني في قرابتي علي وفاطمة والحسن والحسين وابناهما ..) هكذا في كتبكم ..؟؟
قلت : الرد علیك في هذا : هل کان النبی صلی الله علیه وسلم قد أفهمکم أو أفهم الأمة ألا  تراعوا حرمةً ولا تؤدوا حقاً أوأن تقولوا ما شئتم من تلك الأقوال الباطلة والأفك المبین بحق أزواجه أمهات المؤمنين رضی الله عنهن ....؟!!.
نعم ، هذا ما یفهم وما علمناه من تفسیرکم لهذه العبارة  ....!! وانا بالطبع لم أجد هذا الحدیث في کتبنا ، ولکنه من قول عکرمة حیث قال : « لا أسألکم علی ما أدعوکم الیه إلا أن تحفظوني في قرابتی بیني وبینكم وليس كما يقول الكذابون » هذا هو قوله ، لا  كما یدعیة الکذبة المارقون ......؟!!  وبهذا تعلموا أن مؤلف الکتاب لم یکن أمیناً في نقل الأقوال ، بل کان یحرفها ویقلبها ویتصرف فیها کما يريد أو كما تشتهي نفسه وما یملیه علیه هواه..!! فهو یقول : هذا الحدیث من أحادیث أهل السنة ونقلهم  ( النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي )
قلت : إسناد هذا الحدیث لا یصح قطعاً ،  وإنا لم أقل هذا من تلقاء نفسي وأنما هو قول الامام الحبر ابن حجر رحمه الله ، نعم قد عرفت ضعف هذا الحدیث بقرینة أن هذا المخادع الكذاب قد اعتمد علیه واستدل به، وذلك لإننا ما عهدنا هذا الكذاب یستدل بحدیث صحیح موثوق به لما يريد إثباته لنا من أباطيل ، کما ان هناك الكثير من الأدلة والقرائن ساعدتني في الوصول تدریجیا الىً هذهِ النتیجة..!!؟
وأما قوله إن هذا الحدیث ورد في إثبات ما لأهل البیت من حق ، یقول السني :
( الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا      )   
فنجیب قائلین: یقصد المؤلف من قوله «إلا بمعرفة حقنا » هوالاعتقاد بألوهیة الأئمة ..؟؟!!  والا فمما یعلمه الجمیع إننا نکن کل محبة وتقدیر لأهل البیت ولا شك فإن أمهات الؤمنین وأزواجهُ صلی الله علیه وسلم منهم ، مع أن هذا الحدیث قال عنه صاحب ( مجمع الزوائد ) هذا حدیث لا یصح ....!!
الإدعاء السادس والثلاثون وقوله :  لدى أهل السنة حديث يقول بصريح العبارة : إن الحقد الدفون في قلوب الصحابة سوف يظهر ويعلن بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا وقد نقل الشيخ سليمان الحنفي البلخي في الباب الخامس والسبعون من كتابه هذا الحديث:                          ( يا علي اتقي الأحقاد التي مخبأة في القلوب لا يظهرونها إلا بعد موتي ، هم الذين يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )
ردنا علیه :
 من المقصود بذلك .......؟  من الواضح جداً إنه یقصد بذلك أبابکر وعمر وعثمان ..!! حقیقة إن اشیعة قد حرموا نعمة الحیاء ونزعوا برقعه ، فتراه مرة أخری یرید أن یفهم الشیعة أن سلیمان البلخي ما هو الا إماماً من أئمة السنة الأحناف ، وشیخاً من مشایخهم وماذاك الا من المکر السافر والكذب الداعر على أهل طائفته من الشیعة .
 
الإدعاء السابع والثلاثون وقوله : أولاد البتول عليها السلام ذرية الرسول (ص)  ولذا فنحن              
باستطاعتنا أن ندعوهم بابن رسول الله ...! ثم ذكر المؤلف شجرته على النحو التالي :                          
شجرة المؤلف:
أنا محمد بن علي أكبر "أشرف الواعظين" بن قاسم" بحر العلوم" ابن حسن بن إسماعيل "المجتهد الواعظ" بن ابراهيم بن صالح بن أبي على محمد بن علي " المعروف بالمردان" بن أبي القاسم محمد تقي بن "مقبول الدين" حسين بن أبي علي حسن بن محمد بن فتح الله بن إسحاق بن هاشم بن أبي محمد بن إبراهيم بن أبي الفتيان بن عبدالله بن الحسن بن أحمد " أبي الطيب" ابن أبي علي حسن بن أبي جعفر محمد الحائري "نزيل كرمان" ابن إبراهيم الضرير المعروف بـ"المجاب" ابن الأمير محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجاد "زين العابدين" بن الإمام أبى عبدالله الحسين "السبط الشهيد" بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (سلام الله عليهم أجمعين)
الحافظ : جيد، لقد انتهى نسبك ـ حسب بيانك هذا ـ إلى علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، وهذا الانتساب يثبت أنك من أقرباء النبي (ص) لا من أولاده، لأن الأولاد إنما هم من ذرية الإنسان ونسله، لا من ختنه وصهره، فكيف ادّعيت مع ذلك بأنك من أولاد رسول الله (ص) ؟!
قلت إن انتسابنا إلى النبي الأكرم (ص) إنما يكون عن طريق فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله (ص)، لأنها أم الإمام الحسين الشهيد عليه السلام .
الحافظ : العجب كل العجب منك ومن كلامك ! إذ كيف تتفوّه بهذا الكلام وأنت من أهل العلم والأدب ؟!
ألست تعلم أن نسل الإنسان وعقبه إنما يكون عن طريق الأولاد الذكور لا الإناث ؟! ورسول الله (ص) لم يكن له عقب من أولاده الذكور !! فإذن أنتم أسباطه وأبناء بنته، لا أولاده وذريته !!
قلت : إني وفي أثناء كلامكم تذكرت مناظرة حول الموضوع، جرت بين الخليفة العباسي هارون، وبين : الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، فقد أجابه عليه السلام بجواب كاف وشاف اقتنع به هارون وصدقه .
الحافظ : كيف كانت تلك المناظرة أرجو أن تبينوها لنا ؟
قلت : قد نقل هذه المناظرة علماؤنا الأعلام في كتبهم المعتبرة، منهم : ثقة عصره، ووحيد دهره، الشيخ الصدوق في كتابه القيم : (عيون أخبار الرضا).
ومنهم : علامة زمانه، وبحّاثة قرنه، الشيخ الطبرسي في كتابه الثمين :(الاحتجاج)وأنا أنقلها لكم من كتاب.
(الاحتجاج) وهو كتاب علمي قيّم، يضم بين دفتيه أضخم تراث علمي وأدبي لا بدّ لأمثالك أيها الحافظ من مطالعته، حتى ينكشف لكم الكثير من الحقائق العلمية والوقائع التاريخية الخافية عليكم .
أولاد البتول عليها السلام ذرية الرسول (ص):
روى العلامة الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي في الجزء الثاني من كتابه :(الاحتجاج) رواية مفصلة وطويلة تحت عنوان :" أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأسئلة هارون " وآخر سؤال وجواب، كان حول الموضوع الذي يدور الآن بيننا، وإليكم الحديث بتصرّف :
هارون : لقد جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى النبي (ص) ويقولوا لكم : يا أولاد رسول الله، وأنتم بنو علي، وإنما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء، والنبي جدكم من قبل أمكم ؟؟!
الإمام عليه السلام : لو أن النبي (ص) نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه ؟!
هارون : سبحان الله ! ولم لا أجيبه، وأفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
الإمام عليه السلام : لكنه لا يخطب إليّ، ولا أزوّجه .
هارون : ولِمَ ؟!
الإمام عليه السلام : لأنه ولدني ولم يلدك .
هارون : أحسنت !!
ولكن كيف قلتم : إنا ذرية النبي (ص) والنبي لم يعقّب ؟! وإنما العقب للذكر لا للأنثى، وأنتم ولد بنت النبي، ولا يكون ولدها عقبا له (ص)!!
الإمام عليه السلام : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة .
هارون: لا ... أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم، كذا أنهى لي، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله، وأنتم معشر ولد علي تدّعون : أنه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف ولا واو، إلا تأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل : ( مَا فَرّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْ‏ءٍ)  وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم !!
الإمام عليه السلام : تأذن لي في الجواب ؟
هارون : هات .
الإمام عليه السلام : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم : ( وَمِن ذُرّيّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى‏ وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيّا وَيَحْيَى‏ وَعِيسَى‏ وَإِلْيَاسَ كُلّ مِنَ الصّالِحِينَ) فمن أبو عيسى عليه السلام ؟
هارون : ليس لعيسى أب !
الإمام عليه السلام : فالله عز وجل ألحقه بذراري الأنبياء عن طريق أمه مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي (ص) من قبل أمنا فاطمة عليها السلام ، وكذلك الشيخ أبو بكر الرازي في (التفسير الكبير) في ذيل آية المباهلة، وفي تفسير كلمة (أبناءنا) له كلام طويل وتحقيق جليل، أثبت فيه أن الحسن والحسين هم أبنا رسول الله (ص) وذريته .
ردنا علیه :
  وجوابنا علیه من عدة وجوه :
الأول : کلنا نصدق ونعتقد أن النبي صلی الله علیه وسلم هو جد الحسن والحسین وقد ناداهما النبی صلی الله علیه وسلم وخاطبهما قائلاً لهما : ( ابني ) ولکننا لا نقبل بحال ما تقولونه دائما وتکررونه باستمرار عند  مناداتکم واستغاثتکم حیث تقولون : یا أبن رسول الله  ، بل کان الأولی بکم أن تقولوا : إن الحسین هو أبن علي .
 الثاني : مما يثیر الدهشة والعجب أن المؤلف لایستدل بالآیة الکریمة والتي هي لها مساس مباشر بما نحن بصدده من هذا الموضوع  وهو قوله تعالی:
« ما کان محمد أبا أحد من رجالکم » وهذا واضح  ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم یکن أبا لأحد من الناس فبطل قولك:  ( يابن رسول الله  ...!!  ) ولیس من حقنا ولا من أحد من البشر أن یعتبر نفسه من أبناءه أو أن ینتسب الى النبي صلی الله علیه وسلم مالم لکن له صلة حقيقية من البنوة کأولاده الثلاثة  .
الثالث:  لیس من الحق في شیً أن تمثلوا الحسن والحسین بعیسی ابن مریم علیه الصلاة والسلام ، أو أن تقارنوا بینهم وبینه ، فإن ذلك القیاس قبیح وشاذ ، فلیس أحدٌ من البشر مثل عیسی من حیث أنه ولد من غیر أب وکانت تلك أحدی المعجزات التي أیده الله تعالی بها ، وکانت للناس آیة...... !! فسماه الله تعالی لذلك بعیسى ابن مریم،  أما نحن فلا يحق لنا أن نسمي ما لم يسمه الله به عیسی  فإن ذلك القول فاسد وهو کقولك الحسن بن فاطمة أوالحسین ابن فاطمة  ، بل الحق أن تقولوا إن الحسن والحسین ابنا علي رضي الله عنهم أجمعين ، وذلك لاننا أمرنا في الشرع أن ننسب الأبن لأبیه ...! ولا نعجب اذا علمنا أن هذهِ الطریقة الفاسدة والأقیسة الشاذة من عادة الشیعة التي تمیزوا بها عن غیرهم ، فعیسی هو عیسی والحسین هو الحسین ، ذلك ولد من غير اب  صلی الله علیه وسلم  فنسب الی أمه ، فهل تستطبع امرأة  أن  تدعي وتقول : ولدت ابني هذا من غیر أب .....؟  فالأمر واضح وقولها في غایة الفساد والبطلان ، أما الحال مع مریم  فمختلف جداً ....!! هذا العمر الله أیها الشیعة قیاس باطل وشاذ یحُیر کل ذي لب .
الادعاء الثامن والثلاثون وقوله:    : دليلنا من القرآن الكريم قوله تعالى: ( فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ).                                                                     أولا : الآية تدل على أن عليا وفاطمة والحسن والحسين (ع) هم أفضل الخلق وأشرفهم بعد النبي (ص) عند الله تبارك وتعالى ، وهذا ما وصل إليه وصرح به كثير من علمائكم  حتى المتعصبين منهم ، مثل الزمخشري في تفسيره لآية المباهلة ، فقد ذكر شرحا وافيا عن الخمسة الطيبين وكشف حقائق ودقائق مفيدة عن فضلهم ومقامهم عند الله سبحانه ، حتى قال : إن هذه الآية الكريمة أكبر دليل وأقوى برهان على أفضلية أصحاب الكساء على من سواهم . ورأى البيضاوي والفخر الرازي في تفسير الآية قريب من رأي الزمخشري .
ثانيا : نستنبط من الآية الكريمة أن مولانا علي بن أبي طالب هو أفضل الخلق وأشرفهم بعد رسول الله (ص) ، لأن الله تعالى جعله نفس النبي (ص) إذا أن كلمة ( أنفسنا) لا تعني النبي (ص) ، لأن الدعوة منه لا تصح لنفسه (ص) ، وإنما الدعوة من الإنسان لغيره ، فالمقصود من ( أنفسنا ) في الآية الكريمة هو سيدنا وإمامنا علي (ع) ، فكان بمنزلة نفس النبي (ص) ، ولذا دعاه وجاء به إلى المباهلة ، وذلك بأمر الله سبحانه .
هذا جواب سؤالكم وارتباط الآية الكريمة بالموضوع .
فعلي (ع) هو نفس رسول الله (ص) بتعبير القرآن الكريم ، وهو تعبير مجازي واتحاد اعتباري لا حقيقي . وقد قال الأصوليون : حمل اللفظ على المعنى المجازي الأقرب أولى من حمله على الأبعد وقال في موضع آخر :. الإمام عليه السلام : قال الله تعالى : ( فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) ولم يدّعِ أحد أنه أدخله النبي (ص) تحت الكساء وعند مباهلة النصارى، إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليها السلام، واتفق المسلمون : أن مصداق (أبناءنا) في الآية الكريمة : الحسن والحسين عليهما السلام، (ونساءنا) : فاطمة الزهراء عليها السلام . (وأنفسنا) : علي بن أبي طالب عليه السلام .
ردنا عليه :
تفسیرك للآیة ظاهر الخطأ ، لأن لفظ ( الأبناء)  و ( النساء )  و ( الأنفس ) ألفاظ جموع ، والحال أن الحسن والحسین اثنان ، وعلي  ورسول الله اثنان ، وفاطمة لم تكن إلا واحدة ....!!  ومعلوم في اللغة العربیة أن للمثنى لفظه الخاص والآیة هنا تدل علی اکثر من ذلك ، ونحن نری أن هذهِ الآیة لها دلالة عامة ، فهي خطاب یصلح لجمیع الازمان والعصور وتصح المباهلة مع الکفار والمبتدعة وأصحاب الطرق والمناهج المنحرفة الضالة ، وذلك نصرة للحق والدین وإظهار ما علیه عصابة الایمان من الحق المبین .
 
الإدعاء التاسع والثلاثون وقوله:  ذرية الحسن والحسين هم نسل النبي صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامة .
ردنا علیه :
 سبق وأن ذکرنا إن أبناء فاطمة رضي الله عنها هم أحفاد رسول الله صلی الله علیه وسلم ، وکما هو معلوم عند أهل العلم ان الاعتبار في الأنساب هو الذکورة ، أي إن الابن ینسب الی أبیه ولا ینسب الی أمه وذلك لا یعني أننا ننکر ما للأحفاد من مکانة وقرب ومزیة لا تنکر ، وکیف ننکر من أمرنا بمجته ومودته ؟!! ولکن في الوقت نفسه یجب أن یعرف إن الإتکال علی الحسب والنسب وحده لا یکفي أبدأ ولا یغني من الحق شیئاً وذك إن لم یکن معه عمل صالح یرتجی أثره یوم القیامة في صحائف الاعمال الصالحة المتقبله  ........!! وهذا ولد نوح علیه السلام واولئك هم ابناء یعقوب علیه السلام قد علمنا من أنباءهم ما أخبرنا الله به في کتابه والمعقصود هنا إن الحسب والنسب وحدهما لا یکونا سبباً في النجاة یوم القیامة أو الرفعة والمنزلة في هذهِ الدنیا الا اذا رافق ذلك عمل صالح متقبل عند الله عزوجل . وهذا أمر معلوم لاینکر ، فهؤلاء هم الشیعة أنفسهم یکفرون بعض أولاد علي رضي الله عنه مثل أولاد اسماعیل بن جعفر وهو المعروفین باسم ( بالفرقة الاسماعیلیة ) کما إنهم یعتبرون أخ الامام الحادي عشر وابن الامام العاشر من الکذبة وشاربي الخمور وأهل الفجور ....!!  إذا کیف یصح أو یقبل من کل سثیعي دعي یعتبر نفسه من أولاد الرسول صلی الله علیه وسلم ثم یأمر الناس أن یأخذوا عنه کل ما یقوله وینطق به معتبرا ذلك هو الحق الذي لایسع الناس اتباع قولاً غیره  .......؟؟! حتی جعلوا هذهِ المقولة شعاراً لا ینبغي لاحدٍ أن یحید عنها أو یکذبها فما دمت من ابناء الرسول فأنا علی الحق  ........!!  ما هذا الهراء ... ؟؟ ومن أين لکم کل هذا الحق ...؟ حتی تقولوا للناس مثل هذهِ الاباطيل  والضلالات التي لم ینزل الله تعالی بها سلطاناً في کتابه أو سنة نبيه .....؟!! إن کنت حقاً من ابناء الرسول صلی الله علیه وسلم وأحفاده ِ، فقل لنا ما عملك ومدی اتباعك للکتاب والسنة  ....؟  لکي نعلم بعد ذلك صدقك من کذبك ...........؟!!
إنك ان عملت عملاً علی خلاف ماجاء به الشرع الحنیف واتبعت غیر سبیل المؤمنین یولك الله ما تولیت ویصلك جهنم وساءت مصیرا ، ولا ینفعك حینئذ نسبك أو حسبك وادعاء اتك الباطلة الکاذبه ، إنما هي أعمالکم إن کانت خیراً فخیر وإن کانت شراً فشر ، کمالا نصدق كل من هب ودب أنه من الشجرة الشریفة والنسب الطاهر بناءا على ادعاءات يدعيها هو أو أن یقول في کتاب الله تعالی برأیه أو یفسره حسب هواه ....!!  فلیس لأحد مهما علت منزلته وسمت رتبته أن یتحدث بحدیث مخالف للکتاب والسنة ، بل حتی الشیعة فقد رأیناهم یقولوا لاتباعهم : إن رأیت عالماً أو شخصاً أعلم من السید ( ویقصدون به الشخص من ابناء واحفاد علي ) فاتبعوه وهکذا فهم یقلدون في بعض الاحیان أشخاصاً لم یکونوا من هؤلاء السادة المنسوبین الی أهل البیت .....!!!.
الإدعاء الأربعون وقوله:   الاستدلال بكتب العامة ورواياتهم:  أن الحسن والحسين أبناء النبي
صلى الله عليه وسلم .
هناك دلائل كثيرة جاءت في نفس الموضوع تدل على ما ذكرناه وقد سجّلها علماؤكم ونقلها حفاظكم ورواتك ومنهم : ابن أبي الحديد في : " شرح نهج البلاغة"، وأبو بكر الرازي في تفسيره و محمد بن يوسف الشافعي، المعروف بالعلامة الكنجي، ذكر في كتابه (كفاية الطالب) و الخطيب الخوارزمي، فقد روى في (المناقب) عن ابن عباس ورواه ابن حجر المكي في صواعقه المحرقة : ص74 و94 عن الطبراني عن جابر بن عبدالله أنه قال : قال رسول الله (ص) إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله عز وجل جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب "
 
ردنا علیه :
 قال الامام الهیثمي في رجال هذا الحدیث ( یحیی بن العلاء ) لا یعتبر قوله ، وقد روی هذا الحدیث الامام الطبراني  . انتهى .
فما الحاجة بعدئذ الی ذکر جملة هذهِ الاسماء من أمثال ابن ابي الحدید والکنجي الشافعي والخوارزمي وابن حجرالمکي والرازي وغیرهم  ....؟
أتعرفون لماذا ..؟ أنه یرید بذلك أن یظهر للقاريّ أن کبار علماء أهل السنة یقولون بهذا القول .! ولا شك فإن هذا مکر واضح وخداع لایخفی علی أحد ، فمثله مثل قول القائل : ان الحدیث الفلاني قد نقله الکافي والحسيني والسیستاني وإمام مسجدنا وجریدة کیهان ومجلة إیران الیوم!  یقول الشیخ سلیمان الحنفي بعد أن ذكر جملة من أسماء الأئمة والعلماء السنة وأضاف اليهم أسماء من ينتسبون الى أهل السنة ونسب اليهم هذا الحديث : أن الخليفة الثاني قال : ( انی سمعت رسول الله یقول : کل حسب ونسب فمنقطع یوم القیمه ما خلا حسبی ونسبی وکل بنی اثنی عصبتهم لابیهم ما خلا بنی فاطمه فانی انا ابوهم وانا عصبتهم .
قال الهيثمي : من رواة هذا الحديث : ( شيبة بن نعامة ) وهو لا يعتد بقوله ، وقال الدمشقي : ومن رواة هذا الحديث : ( حسين الأشقر ) وهو رافضي كذاب .
ثم يقول المؤلف : وروى الحافظ الكنجي الشافعي في آخر هذا الفصل، بسنده عن عمر بن الخطاب، قال سمعت رسول الله يقول : كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم .
قال العلامة الكنجي : رواه الطبري في ترجمة الحسن .
هذا ونقله أيضا بتفاوت يسير وزيادة في أوله، بأن رسول الله (ص) قال : كل حسب ونسب منقطع يوم اليوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي .
أقول : ونقله كثير من علمائكم وحفاظكم، منهم الحافظ سليمان الحنفي في كتابه : ينابيع المودة  وقد أفرد بابا في الموضوع فرواه عن أبي صالح، والحافظ عبدالعزيز بن الأخضر وأبي نعيم في معرفة الصحابة، والدار قطني والطبراني في الأوسط .
ومنهم : الشيخ عبد الله بن محمد الشبراوي في :(الإتحاف بحب الاشراف) .
ومنهم : جلال الدين السيوطي في (إحياء الميت بفضائل أهل البيت).
ومنهم : أبو بكر بن شهاب الدين في : (رشفة الصادي في بحر فضائل بني النبي الهادي)
ومنهم : ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة) الباب التاسع، الفصل الثامن، الحديث السابع والعشرون، قال : أخرج الطبراني عن جابر، والخطيب عن ابن عباس ... ونقل الحديث .
 الإدعاء الحادي والأربعون وقوله:  العثور على جسد شاه جراغ في شيراز دليل على أن الشيعة على الحق ..؟!! .
يقول المؤلف : إن العثور على قبر الشهيد بعد أربعمائة عام وبقاء الجسد على الحالة التي قتل عليها فكأنه قتل الساعة ...!! حيث حفروا له قبرا ثم دفنوه وأطلقوا عليه اسم : ( شاه جراغ شيراز ) .
ردنا علیه :
دینکم وعقیدتکم مبنیة علی الظنون الکاذبة والتخرصات الواهیة وإلا فمن أین لکم وکیف عرفتم أن صاحب هذا القبر من الشهداء ..؟ وإن صح ذلك فمن ذا الذي أخبرکم أن شهادته هذهِ متقبلة عند الله سبحانه وتعالی  ..؟  وکیف علمتم أنه من أهل الجنة..؟  ألدیکم سلطاناً بهذا ...؟  أودلیل حق نعتمد علیه ..؟ إن القیامة لم تقم بعد .......؟ فما بالکم وقد ادخلتموه الجنة وبوأتموه تلك امنزلة العالیة فیها ثم جعلتموه من أهل الکرامة والشفاعة المتقبلة ....؟!!.
الإدعاء الثاني والاربعون :  حكاية السيد علاء الدين حسين دليل آخر يضاف الى الأدلة السابقة أن الشيعة على الحق ...!! .
حكاية ظريفة وعجيبة ، نعم عجيبة وغريبة جدا تلك القصة التي تتكلم لنا عن كشف الشيعة وعثورهم على جسد أحد أبناء الإمام موسى الكاظم فالنستمع الى ما يقوله المؤلف : وجد الناس على عهد الدولة الصفوية رجلا قتل طعنا بالسكين والدم ما زال ينزف من جسده ، وبعد النظر الى القرائن والشواهد ....؟؟!!! قلت :  نعم ، ماذا تبين لكم بعد النظر في القرائن ..؟
قالوا إن هذا المقتول هو ابن الإمام ، وإنه قد قتل قبل عدة قرون .............؟؟! فقرروا أن يبنوا على ضريحه وقبره مزارا مشهودا ......!! .    
ردنا علیه :
  هذا المکر والدهاء من القاتل نفسه حتی لا یفتضح أمره ویؤخذ بجریرته ، فأخبرا الناس أن هذا المقتول من أولاد الامام ولکي یحبك اللعبة أظهر للناس هذهِ الکرامة الخارقة العادة وهو وجود الدم علی جسد المقتول بعد هذهِ الازمنة والقرون
العدیدة ......! بقي هذا الأثر بعد مقتله بسبعمائه سنة  ....؟!! فهل رأیتم کرامة فوق هذه  .....؟ هل سمعتم مکراً ودهاءاً اعظم من دهاء هذا القاتل المجرم الذي أخفی جریمته بإظهار کرامة المقتول  ..؟ ثم لا ينقطع عجبك من هؤلاء السفهاء فكلما أردت مناقشتهم قالوا لك : إقرأ كتاب ليالي بيشاور ....؟! مع أني على يقين أن الكثير منهم لم يطلع بعد على هذا الكتاب الذي جمع فيه صاحبه كل غريب وشاذ .
الأدعاء الثالث والأربعون :  ابراهيم المجاب دليل آخر يشهد أن الشيعة على الحق .
  ـ ابراهيم المجاب ـ وحسب ادعاء المؤلف  سلم على الإمام علي في اليقظة وليس في المنام ..! فرد علي عليه السلام مع أنه ـ أي ابراهيم هذا ـ لم يولد إلا بعد قرابة ستة قرون من وفاة علي رضي الله عنه ...؟؟!!
 ردنا علیه :
 من الذي یشهد للمؤلف علی صدق ما یقوله وما یدعیه .......؟  فإن کان قد سلم علیه وسمع رد السلام منه ، فذلك یعني أنه هو نفسه ...؟! ألا تستحي من هذا الادعاء الکاذب .......؟ ولکن الذي یظهر لي ان هذا الکذب والمکر متأصل في آباءك وأجدادك ...؟!!
الإدعاء الرابع والاربعون :          ظهور قبر علي دليل على أحقية الشيعة ...!
وهنا ذكر المؤلف قصة خيالية قاصدا من وراء ذلك التعظيم والمغالاة في شخصية الإمام علي رضي الله عنه فيقول : من الكرامات الظاهرة لعلي رضي الله عنه أن نوحا عليه السلام هو من حفر قبر علي في زمنه الذي كان فيه .......؟؟!!!
ردنا علیه :
  ذکر صاحب الکتاب هنا قصة خیالیة هي أشبه بالخرافة منها الى الحقيقة ..!!
حیث جعل ذلك إحدی کرامات علي رضی الله عنه قاصداً بذلك أن یلفت أنظار الناس الی هذا القبر الخیالي لعلي رضي الله عنه ، حیث زعم أن الذي قام بحفر هذا القبر هو سیدنا نوح علیه الصلاة والسلام ..؟!!!. ولکي نرد علی هذا الزعم الکاذب نجیب بالآتي :
نوح علیه الصلاة والسلام نبي ورسول من أولي العزم ،  وله عند الله تعالی المکانة العالیة والمنزلة الرفیعة ، فهل یعقل أن یکون هذا النبي الکریم حفارا لقبر علي رضي الله عنه ...؟ ألم تکن هذهِ منقبة لعلي ومزیة واضحة یستحق معها أن یفتخر بها علی نوح علیه والسلام  ، ویتیه بها علیه..؟!  الظاهر من قولکم وکذبکم أيها الشیعة أنکم تریدوا بذلك أن تخبرونا وتفهمونا إن لعلي من المکانة والمنزلة مالا یبلغها أو یصلها نوح علیه الصلاة والسلام  ولا ما سواه من الانبیاء والرسل ..!! الم یکن هذا هو فحوی کلامکم ومقتضاه ...... أم أنکم تنکرون ذلك ؟ نحن لم نر سورة واحدة  بل ولا آیة واحدة ذکر فیها اسم علي رضي الله عنه  کما ذکر نوح علیه الصلاة والسلام . ألم یکن باستطاعتکم أن تجدوا قبر زوجته رضي الله عنه کما وجدتم قبره هو ...؟ لعلکم تقولون لنا : بما أن لکم امام غائب فلا بد أن یکون معه قبر غائبٌ أیضاً ..؟!!
الأدعاء الخامس والأربعون وقوله :  فتح علي شاه كان ملكا مسلما محبا للعلم والعلماء .
 ردنا علیه :  ملك الملوك ،  محبُّ العلم فتح علي شاة ....!!  وأخیراً وبعد جهد جهید وسعي حثیث استطعنا أن نقف علی شجرة ونسب هذا المؤلف المحترم.؟! يمتد هذا النسب لیصل بنا الی طهران  ، نعم طهران في عهد السلطان فتح علي شاه قاجار، حیث مکث هناك بناءاً علی طلب واستدعاء من ذلك السلطان المسلم محبّ العلم والعلماء فتح علي شاة ، وفتح علي  هو ذلك السلطان الذي استطاع -- وبمبارکة من فتوی قالها جد هذا الؤلف والذي یدعی سادات شيرازي - - أن یتزوج اکثر من تسعمائه امرأة زواج المتعة .......؟؟!! وقد استمر الوضع على ما هو عليه  تسع وتسعین سنةً تقریباً وکأنهم أغمضوا عیونهم عن الآیة الرابعة من سورة النساء والتي لم تبح لأحد أن ینکح اکثر من أربعة نساء فقط ، فهم بذلك کانوا السبب الأول الذي جعل هذا السلطان ینغمس في ملاذه ولهوه وفجوره وشربه للخمر ضاربين بالدين عرض الحائط –  نعم کان ذلك کله بمبارکة من سادات شیرازي الذي أفتی له بذلك، بینما کانت القوات الروسیة تدك الحصون تلو الحصون وتفتح القلاع تلوا القلاع بینما کان السلطان فتح علي شاه مشغولا  بفض البكور والعذارى ...؟؟!!
ألا تتعجب من صنع سادات شیرازي وتتحیر من فعله حیث یعتبر السلطان فتح علي شاه رجلا مسلماً ومن محبي العلم ومن القائمین علی خدمته ...!!
أنا لحد الآن لم أکن آتصور أن معنی محبة العلم هو أن تهتم ببطنك وتطلق العنان لنفسك لترتکب من الآثام والفجور والفسق وكل ما یحلو لها فعله ..؟!! فهل أصبح المجون والفسق والفجور علامة ودلیلاً علی محبة العلم وخدمته ..؟ ثم لماذا یسمیه ( شاهنشاه ) هل یمکن لشخص یقوم بکل هذهِ الأعمال القبیحة السیئة یستحق أن تطلق علیه كل هذهِ الالقاب الکبیرة مثل ملك الملوك والسلطان ومحب العلم .....؟!! إننا لا یهمنا ذلك کله ، فالذي یهمنا هنا أن نعرف ویعرف الجمیع ان أجداد السید الشیرازی یأکلوا مجاناً وینکحوا نکاح المتعة مجاناً مع من یشاؤون دون حسیب أو رقیب ، وطبقاً لهذهِ القصة والروایة التي ذکرها الؤلف الماکر فإن هؤلاء السادات والآیات بقوا في طهران حتی عهد ناصر الدین شاه والذي کان تحته ثلثمائه امرأة بنکاح المتعة ..؟!!!.
وفي زمن هذا الملك ناصر الدین لقب جد المؤلف وبقرار من هذا الملك ( أشرف الواعظین ) ولکي تعرفوا حقيقة هذا الملك أکثر فاکثر وتعرفوا مدی الفوضی التي کان یعیشها إسمعوا هذهِ القصة الطریفة عنه :
ذات یوم فرت إحدی نساء السلطان ، وعندما وصل الیه الخبر ، أخذ یضرب علی رأسة ویقول : من هي  ..؟ من هي  ...؟ يحاول أن یتذکر شکلها رصفتها ..!!!  نعم لقد کان من أرکان دولته ورجاله المعتمدین هو : اشرف الواعظین هذا ، جد مؤلفنا..!! سبحان ربي کیف فضح الؤلف نفسه ...!!!
الإدعاء السادس والأربعون وقوله:   فإن كلمة "الشيعة" اصطلاح يطلق على أتباع علي بن أبي طالب وأنصاره منذ عهد النبي (ص) وإن واضع هذه الكلمة والذي جعلها علما عليهم هو رسول الله (ص)، وهو كما قال الله عز وجل فيه : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى‏ إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحَى).
وقد قال (ص) :" شيعة علي هم الفائزون" وروى علماؤكم هذا الحديث وأمثاله في كتبهم وتفاسيرهم   ثم يقول :

الحافظ أبو نعيم هو من أكبر علمائكم ومحدثيكم، يقول ابن  خلكان في كتابه (وفيات الأعيان) بأنه من أكبر الحفاظ الثقات، وأعلم المحثين، وكتابه (حلية الأولياء) الذي يبلغ عشر مجلدات من أحسن الكتب .
وقال صلاح الدين الصفدي في كتابه (الوافي بالوفيات) : تاج المحدثين الحافظ أبو نعيم ...الى آخره .
وقال في تعريفه محمد بن عبدالله الخطيب في كتابه (مشكاة المصابيح) : هو من مشايخ الحديث الثقات، المعمول بحديثهم، المرجوع الى قولهم، كبير القدر، وله من العمر ست وتسعون سنة .

ردنا علیه :
 یرید هذا المفلس أن یثبت هنا ومن کتب ومصادر أهل السنة ان کلمتي الشیعة والحزب کانتا موجودتین على عهد النبي صلی الله علیه وسلم فکتب ما سبق ذكره آنفا ،  فأنظروا أعزائي وقرائي الکرام الی کذب هذا الؤلف ومکره واحتیاله ، فهو قبل أن یبین لنا صحة هذا الحدیث وسنده تراه یکیل المدح والثناء علی ناقل هذا الحدیث ویطریه عظیم الإطراء ...!!  دع عنك یا هذا الحافظ أبا نعیم الإصفهاني ولو کان ذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالی أوأي إمام آخر من أئمة أهل السنة ، فقد علمت أیها الماکر کما علمت الأئمة کلها إن أهل السنة لا یستدلون أو یجعلون صلاح الراوي أو المؤلف وحسن سیرته وتقواه وعظیم إیمانه میزاناً لصحة هذا الحدیث أو ضعفه ، وإنما العبرة بالضبط والاتقان والتثبت في التحمل والأداء في حدیث النبي صلی الله علیه وسلم ، ولو کان الأمر کما زعمت بظنك الباطل وتخرصك الفاضح لقبل أهل السنة کل ما جاء في مسند الإمام أحمد وحکموا بصحته ...؟!!
فهل حقیقة لا یعلم هذا الأفاك هذهِ الحقیقة الناصعة الواضحه ...؟!!
 أقول : یعلم ذلك تمام العلم ، ولکنه أراد أن یخدع الآخرین کما هو دیدنه دائماً وأبدا ، بل إن کتاب لیالي بیشاور لم یکتب ویؤلف إلا لهذا القصد السيء الخبیث .
والآن نرید أن نطلع علی الحدیث الذي نقله عن الحافظ ابي نعیم حیث یقول : « لما نزلت هاتان الآیتان من سورة البینة وهو قوله تعالی : « إن الذین آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خیر البریة ، جزاؤهم عند ربهم جنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدین فیها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه » البنیة/ ( آیة -7-8 )  قال الرسول صلی الله علیه وسلم لعلي :
 «  یاعليّ هو أنت وشیعتك  تأتي أنت وشیعتك یوم القیامة راضين مرضیین »  قال علي : فقال رسول الله صلی الله علیه وسلم « وإنك وشیعتك في الجنة »  هذا فعلك الدائم أیها الکذاب المحتال أیها الرافضي المفلس ، حُرمت من نعمة العلم والدین والإيمان وقول الحق فلجأت الی هذا التهریج والتزییف ظاناً إن ذلك سینفعك، تنقل الأحادیث الضعیفة والموضوعة المکذوبة لتخدع بها غیرك کما خدعت من قبل بها نفسك ؟ ولکن أنی لک ذلك ، ونحن نلهب ظهرك بسياط الحق والإیمان لتکون عبرة لغیرك ولکل من تسول له نفسه أن یفعل فعلتك الشنعاء هذه ...!! 
الإدعاء السابع والأربعون وقوله :  وجود الشیعة في عهد النبي صلی الله علیه وسلم ونزول الآیات القرآنیة في اثبات حقهم...!!: روى الحافظ أبو نعيم(7) في كتابه " حلية الأولياء" بسنده عن ابن عباس، قال : لما نزلت الآية الشريفة : (إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ)  خاطب رسول الله (ص) علي بن أبي طالب وقال : يا علي ! هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . ورواه أبو مؤيد، موفق بن أحمد الخوارزمي في الفصل  من كتاب المناقب في كتاب تذكرة خواص الأمة وسبط ابن الجوزي بحذف الآية . وروى الحاكم عبيد الله الحسكاني، وهو من أعاظم مفسريكم، في كتابه (شواهد التنزيل) عن الحاكم أبي عبدالله الحافظ، بسند مرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : حدثني رسول الله (ص) وأنا مسنده إلى صدري، فقال : أي علي. ألم تسمع قول الله تعالى : ( إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ).  هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جثت الأمم للحساب، تدعون غرا محجلين.
ردنا عليه  :
 لقد ذکر المؤلف عدة أحادیث في کتابه لکي یثبت لنا أن المقصود من الآیة الکریمة « إن الذین آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خیر البریة » هو علي رضي الله عنه وشیعته ..!
ولکي نعرف حقیقة هذا القول وصدقه من کذبه أقول :
لقد بین لنا القرآن الکریم بیاناً لاخفاء فیه ولالبس من هو المراد والمقصود من هذین الأصلین العظیمین اللذین هما شرط لنجاة العبد یوم لقیامة والفوز بالجئة التي أعدها الله تعالی لعبادة المؤمنین ، نعم لقد بین ذلك في سور عدیدة من کتابه العزیز فلم نجد أو نری آیة واحدة تخبرنا وتبین لنا أن المراد من الایمان والعمل الصالح هو محبة علي  وشیعته ..؟!
فإذا کان ذلك لم یکن له حقیقة أواثبات في کتاب الله تعالی ، فکیف یصح بعد ذلك أن نقبل منه استدلاله بالاحادیث الموضوعة المکذوبة ....؟؟
قد یکون الحق کله معکم لو أنبأنا الله تعالی في کتابه  قائلاً  لنا « إن علیاً وشیعته أولئك هم خیر البریة »  لو انه سبحانه قال ذلك لکنتم من الصادقین ، ولما خفي ذلك علی أحد من الأمة ، کما لم یخف علینا قول الحق تبارك وتعالی « محمد رسول الله والذین معه » أي محمدٌ وأمته ، فقول ربنا هوالحق الذي لاحق غیره ، فلا مجاملة في الذین ولا مداهنة لأحدٍ من البشر .
الإدعاء الثامن والأربعون وقوله:
 أن وجود الشیعة كان على عهد النبي صلی الله علیه وسلم وورود الأحادیث بذلك عند أهل السنة وفي کتبهم، حیث قال صلی الله علیه وسلم « والذي نفسي بیده إن هذا وشیعتةُ کلهُمُ الفائزون یوم القیامة » .....!  فنزل حینئذٍ قوله تعالی « إن الذین آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خیر البریة »  والمقصود في هذهِ الآیة أن الذین آمنوا هم الشیعة والعمل الصالح هو علي!!.
ردنا عليه :
 إن هذهِ الآیة الکریمة قد جاءت في کتاب الله تعالی اکثر من مائة مرة حیث خاطب الله تعالی بها نوحاً وابراهیم وأتباعهما ووصفهم بالمؤمنین الصالحین فهل یعني ذلك إنهم من شیعة علي ..؟!  فهل سمعتم بربکم هذیاناً وتخریصاً أشنع من هذا .؟
ثم تعالوا معي لنطلع على هذه الأحاديث التي أوردها في كتابه لنقف على الحقيقة المرة  «  یا علی الم تسمع قول الله تعالی:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ  }
ـ هم شیعتك وموعدی وموعد کم الحوض اذا اجتمعت الامم للحساب تدعون غرآ محجلین.
یاعلی ، تأتی انت وشیعتك یوم القیامة راضین مرضین ، قد اتاکم اخی و الذی نفسی بیده هذا
وشیعته هم الفائزون یوم القیمة ، یا علی انت و شیعتك خیر البریة تابی یوم القیمة انت
وشیعتك راضین و مرضین و یاتی عدوک غضبانا مقمحین فقال من عدوی قال من تبرء منك
ولعنك ، یا علی انت و اصحابك فی الجنة و شیعتك فی الجنة ) مثلك فی امتی مثل امسبح عیسی بن مریم . فانت یا علی و شیعتك فی الجنة و محبوا شیعتك فی الجنة و عدوك و الغالی فیك فی النار،  یا علی ستقدم علی الله انت و شیعتك راضین مرضین و یقدم علیه عدوك غضباً مقمحین)
 
قلت : جمیع الأحادیث التي أوردها المؤلف في کتابه إما تجده حدیثاً ضعیفاً أو متروكاً أو موضوع ، وهو لا ینقلها الا من کتب أولئك الذین أحبهم وإلیك قائمة بأسمائهم :
1- اخوازمي                   2- الحسکاني         3- الکنجي
4- سبط ابن الجوزي         5- السیوطي           6- ابن حجر المکي
7- ابن الصباغ                 8- سلیمان البلخي
ها نحن ذا نذکر لك کل شاردة وواردة ذكرها المؤلف في کتابه حتی نأتي علیها کلها  لیدرك القاريء عندئذ کیف استطاع هذا الثرثار المهذار أن یجمع کل هذا القدر من الکلام الفارغ في کتابه الذي یتألف من ألف صفحة بالتمام والکمال ، ولنقف معکم علی مکر هذا الرجل وتضلیله للناس بهذا الباطل الذي ما فتيء یبرمه ثم ینقضه في کتابه حتی اذا ما وقف القاريء علی ما کتبه في هذا الکتاب أصیب بشيء من الحيرة والغثیان کیف لا یکون کذلك وهو قد یعید القول الواحد أکثر من عشر مرات وما ذلك إلا بهدف إجبار الناس علی قبول هذهِ الشعوذة والهلوسة ...!! نعم إنه الطوفان الذي يهيج فيحدك الإرباك والفوضی  في أمواج الکلمات والجمل فتراها مبعثرةً هنا وهناك  ..؟!!
إن الخوارزمي والحسکاني والکنجي وابن الصباغ وحتی میرسید علی الهمداني أصبح الجمیع في شرع المؤلف من رواة الحدیث وأئمتهِ ، مع انك اذا اطلعت الی بضاعتهم تجدها إما حديثا موضوعا أو لا أصل له..!!  فإلی متی ترید الشیعة أن تستمر في دجلها وشعوذتها وتکذیبها علی الله تعالی ورسوله صلی الله عليه وسلم  إن من الظریف هنا إننا نجد مثل هذهِ الأحادیث في کتب أهل السنة أیضاً ، ومنها علی سبیل المثال :
عن ام سلمة قالت  : ( كانت ليلتي وكان النبي عندي فأتته فاطمة فتبعها علي رضي الله عنهما فقال النبي يا علي أنت وأصحابك في الجنة أنت وشيعتك في الجنة إلا أنه ممن يزعم ممن يحبك أقوام يصغرون الإسلام يلفظونه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم لهم نبز يقال لهم الرافضة فجاهدهم فإنهم مشركون قالوا يا رسول الله ما العلامة فيهم قال لا شهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف  )
ومما لاشك فیه فإننا لم نعمل بهذهِ الأحادیث مع أنها وردت في کتبنا ، ولا نقول إذا کان معنی الحدیث صحیح فلا بأس بالعمل به ولا ضیر ، وذلك لان الحدیث اذا ثبت ضعفة فلا یجوز العمل به بحال ، والسؤال هنا : إن کانت الشیعة تستدل وتعتمد علی الاحادیث الضعیفة ، فلماذا تراها لا تکتب هذا الحدیث أیضاً .....؟
لماذا ........؟ ذلك لان معنی هذا الحدیث ینطبق علیهم تماماً ....!!
الإدعاء التاسع والأربعون وقوله : يروي علمائكم عن النبي (ص) أنه قال : " أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم " وقد كتب أبو الفداء في تاريخه ـ وهو من مؤرخيكم ـ : أن هؤلاء الأربعة
امتنعوا من البيعة لأبي بكر يوم السقيفة، وتبعوا علي بن أبي طالب (ص)، فلماذا لا تجعلوا
عملهم حجة ؟! مع ما نجد في كتبكم أن هؤلاء كانوا من المقربين والمحبوبين عند النبي (ص)
لكن نحن تبعناهم واقتدينا به وصرنا شيعة علي (ع)، فنحن مهتدون بحديث رسول الله
(ص)الواصل عن طريقكم : بأيهم اقتديتم اهتديتم .
 ِردنا علیه :  أقرؤوا الادعاء« 254 » لتدرکوا حینها کیف امتطی الشیطان هذا الرجل حتی
تمکن منه ..؟! .
الإدعاء الخمسون وقوله:   وجاء في كتاب " الزينة " لأبي حاتم الرازي، وهو منكم قال : إن
أول اسم وضع في الإسلام علما لجماعة على عهد رسول الله (ص) كان اسم (( الشيعة )) وقد
اشتهر أربعة من الصحابة بهذا الاسم في حياة النبي الأكرم (ص) وهم :
 
1ـ أبو ذر الغفاري 2ـ سلمان الفارسي 3ـ المقداد بن الأسود الكندي 4 ـ عمار بن ياسر
 ردنا علیه :
 من البدیهي لدی کل مؤمن هو حب الصحابة رضي الله عنهم ومعرفة قدرهم ومکانتهم  وماذکره الؤلف في الصحابة الأربعة عمار وأبو ذر وسلمان والمقداد خاصةً هو حق لامراء فیه  والحدیث الذي جاء في حقهم فإننا نعمل به ونعترف بما لهؤلآء الصحابة الأجلاء من المقام الرفیع والمکانة السامیة في الاسلام  ، ولکن الذي نرید أن نعرفة هنا هو :  ماذا یرید مؤلف لیالي بیشاور أن یقوله لنا في هذا الادعاء الباهت ، وما هي الرسالة التي یرید أن یوصلها الینا؟
نعم ، إنه یرید أن یقول لنا : إن هؤلاء الصحابة کانوا والی أن ماتوا من الموالین لعلي ومن شیعته ...؟!  وهذا بطبیعة الحال کذب وبهتان من القول وهو مردود علی صاحبه ومضروب به في وجهه ، فإن الأمر لو کان کذلك فلم جعل عمر رضي الله عنه سلمان والیاً علی المدائن ...؟
ولکن صدق المثل القائل : غلب الطبع التطبع  ، فإن ترك العادة والمألوف أمر شاق علی النفس وهو سبب في علتها ومرضها ، ولذلك فإن المؤلف ترك الاستدلال والرجوع الی الآیات القرآنیة والاحادیث النبویة الصحیحة ولم یسعه إلا هذا الحدیث الموضوع الذي اختاره وانتقاه من کتاب لا یؤبه به ولا یعول علیه کشاهد ودلیل علی ما یقول  .
الإدعاء الحادي والخمسون وقوله :  أسباب تشيع الإيرانيين:
أما الأسباب التي دعت الإيرانيين إلى التمسك بمذهب الشيعة والالتزام بولاء أهل البيت،
متابعتهم، والسير على منهج علي بن أبى طالب وأبنائه الطيبين، والتفاني في ذلك، هي :
1 ـ عدم وجود العصبيات القبلية والنزعات الطائفية والدواعي العشائرية عندهم، لأنهم لم يكونوا
ينتمون لأي قبيلة من قبائل قريش أو غيرها الموجودة في الجزيرة العربية، وبعيدا عن كل هذه،
وجدوا الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام فانحازوا إليه، ولم تصدهم العصبيات والنزعات
عن طريق أهل البيت عليهم السلام ومذهبهم .
2 ـ الذكاء والتعقل عندهم يمنعهم من التعصب الباطل والتقليد الأعمى، فهم أهل تحقيق
وتدقيق في أمر الدين والعبادة، لذلك كانت المجوسية عندهم رخوة ومتزلزلة، ولهذا السبب
أسلمت أكثر بلادهم من غبر حرب وفتحت من غير مقاومة، وبعد فتح بلادهم تركوا المجوسية
من غير كره وإجبار واعتنقوا الإسلام بالحرية والاختيار، لأنهم عاشروا المسلمين وحققوا حول
الإسلام ، وعرفوا حقانيته، فتمسكوا به وأصبح الإسلام دينهم الذي كانوا يضحون أنفسهم دونه،
ويقدمون الغالي والنفيس من أجله، ويجاهدون في سبيل الله تحت راية الإسلام مع العرب
وغيرهم من المسلمين جنبا لجنب في صف واحد .
وبعدما دخلوا في الإسلام، واجهوا مذاهب شتى وطرائق قددا، كل منهم يدعي الحق وينسب الآخرين إلى الضلال فدققوا وفتشوا عن الحقيقة، وفحصوا وحققوا عن الحق والواقع، فوجدوه في مذهب الشيعة الامامية الاثنى
ردنا علیه:
 ذكر المؤلف هنا أقوالا لا أساس لها من الصحة ولا إدري کیف خان الایراینین ذکاؤهم وفطنتهم  بل أین غاب عنهم ذلك الذکاء وتلك الفطنة إبان بعثة النبي صلی الله علیه وسلم ؟ أین وأین ذهبت عنهم تلك الفطنة حینما حاربوا جیوش السلام ، ولم یترکوا میدان القتال حتی أجبرتهم لیوث الاسلام علی التقهقر والانهزام ..؟!!
لماذا لم یؤمنوا ویذعنوا للحق لما جاءهم قبل أن تدور الحرب رحاها وقبل أن یصیبهم الله بتلك الهزیمة النکراء التي جعلت صفوفهم وفلولهم شذر مذر بعد أن سلط علیهم کتائب الإیمان وحفاظ الوحي والقرآن ..؟!!
لماذا لم یعتنقوا دین المسيح عیسی بن مریم عليه السلام ..؟  إن کان الایرانیون بهذهِ الدرجة من حدة الذکاء وتوقد الذهن ..!! ألم یکن دین المسيح هو الدین الحق قبل الاسلام ..؟ إذا لماذا رضوا وقبلوا المجوسیة ...؟!  تلك الدیانة التي تببح لهم نکاح المحارم فیتزوج الرجل بنت أخیه وبنت أخته بل وحتی أخته کذلك ..؟!!!
إن کان حقاً ما تقول فلماذا إذا کانت بینهم تلك الانظمة القائمة علی الطبقیة المقیته؟ لماذا لم یصمدوا إمام القائد المظفر والمعلم الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه....؟!!.
إن علیا کان یکره الایرانیین تماماً کما کان عمر یکرهم ......!!
ثم استمعوا اليه وهو يقول : (أما الأسباب التي دعت الإيرانيين إلى التمسك بمذهب الشيعة والالتزام بولاء أهل البيت، متابعتهم، والسير على منهج علي بن أبى طالب وأبنائه الطيبين، والتفاني في ذلك، هي :
3 ـ إن عليا عليه السلام كان يعرف حقوق الإنسان وحقوق الأسرى في الإسلام، لأن النبي (ص) كان يوصي المسلمين بالأسرى ويقول : أطعموهم مما تطعمون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تؤذوهم ... إلى آخره، فكان علي عليه السلام يلتزم بتطبيق هذه الحقوق، وأما غيره فما كان يعرفها ! وإذا كان يعرفها ما كان يلتزم بها ، وحينما جاءوا بأسرى الإيرانيين إلى المدينة، عاملهم بعض المسلمين بما لا يليق، فقام علي عليه السلام بالدفاع عن ابنتي الملك حين أمر الخليفة أبو حفص ببيعهن، ولكن عليا عليه السلام منعه وقال :إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منع من بيع الملوك وأبنائهم وبناتهم، وإنما تنتخب كل واحدة من هاتين رجلا من المسلمين فتتزوج منه . وعلى هذا انتخبت إحداهن ـ وهي " شاه زنان" ـ محمد بن أبي بكر، وانتخبت " شهربانو" ـ وهي الأخرى ـ الإمام الحسين عليه السلام . وذهب كل منهما مع زوجته بعقد شرعي ونكاح إسلامي إلى بيته، فولدت شاه زنان من محمد ولده " القاسم" وأصبح من فقهاء المدينة وهو والد " أم فروة " والدة الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، وولدت شهربانو الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام .فلما رأى بعض الإيرانيين وسمع آخرون منهم بزواج ابنتي يزدجرد واحترام الإمام علي عليه السلام لهما، شكروا هذا الموقف التاريخي العظيم، والقرار الإنساني الجسيم، من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . وكان هذا من أهم الأسباب التي دعت الإيرانيين إلى تحقيق أكثر حول شخصية أبي الحسن عليه السلام، وعلي عليه السلام هو الرجل المقدس الذي كلما زاد الإنسان معرفة به، زاد حبا له وتعظيما .
یتضح من قولك إن تلك العلاقة التي کانت بین المجوس وبین علی لم تکن علاقة قائمة علی الدین والعقیدة وإنما هي علاقة قائمة علی مبدأ المحبة والولاء للدولة الساسانیة .....؟؟؟؟!!
 الادعاء الثاني والخمسون  وقوله   :  في سنة 694 هجرية فتح غازان خان المغولي بلاد إيران، ولكنه أسلم وسمي بـ : " السلطان محمود " وكان يظهر الحب والولاء لآل رسول الله (ص) ويحترم محبيهم، وكان الشيعة في حرية العقيدة في دولته، ولما توفي سنة 707 هجرية خلفه أخوه، وقد أسلم هو أيضا وسمي : " محمد شاه خدابنده " ولما اطلع هذا على كثرة المذاهب، وأهل كل مذهب يزعمون أنهم على حق وأن غيرهم على ضلال أحب أن يعرف الحقيقة ويكشف عن الحق ليتمسك به، فأمر بإحضار العلماء من كل مذهب، ثم أمرهم بالمناقشة والمناظرة والمحاورة بمحضره .
وكان العلامة الكبير الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف الحلي، ممثل الشيعة في المجلس، وهو وحده ناظر جميع علماء المذاهب الأربعة الحاضرين في مجلس السلطان، وأفحمهم بالأجوبة الكافية والأدلة الشافية، وأورد عليهم مسائل وإشكالات فلم يتمكنوا من ردها  ، هنالك ظهر الحق وزهق الباطل ، وأعلن " خندابنده " وحاشيته تشيعهم، وأصدر بعد ذلك بيانا إلى جميع ولاته على البلاد، وأخبرهم بما جرى في مجلسه، وأنه تشيع على علم ودراية، لذا يجب أن تلقى الخطب في الجمعة والجماعات باسم الإمام علي وأبنائه (ع) وطبع الدراهم والدنانير بكلمة : لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله ، وسعى كثيرا واجتهد لنشر مذهب الشيعة في البلاد
ردنا علیه :
هو في الحقیقة لا یرید ولا یجرأ علی ذکر السبب والعلة الحقیقة لذلك ولربما یخجل من التصریح بالقول : إن الشیعة کانت هي الشریك والظهیر القوي والمساعد الأیمن للحملة المغولیة علی بلاد المسلمین  ....!! تلك الحملة التی سعت بکل ما أوتیت من قوة لمحو والقضاء على الدولة الاسلامیة وإبادة أهلها بکل وحشیة وعنجهیة لم یشهد التاریخ  لها مثيلا ....؟؟!!
 ثم يقول : ( والملوك الصفويون من بعد المغول، جدوا واجتهدوا في نشر مذهب الشيعة وأعلنوه المذهب الرسمي في إيران، وقدموا خدمات عظيمة للبلاد والعباد تحت راية علماء الشيعة ومفكريهم )
قول : إن هذهِ القوة لم تکن نابعة من الدلائل التي أوردتموها نفسها وإنما اکتسبت تلك القوة من تلك السیوف المغولیة المسلطة علی رقاب المسلمین لیل نهار، فلماذا لا تستفیدون منها في یومکم هذا لاقناع من یخالفکم ..؟!!
أما عن سبب تشیع المغول ... وذلك لأن مذهبهم قریب من مذهبکم ، وأنتم أول من وقف معهم وساعدهم ، ثم ألم تکونوا أنتم أیها الشیعة أعداءاً لأعدائهم وهم السنة..؟!!  إذا ما العجیب في ذلك أن یتخذوکم لهم أولیاء یحبونکم وتحبونهم وصدق المثل السائر حین یقول : عدوعدوي صدیقي ...!!.
الاعاء الثالث والخمسون  وقوله الغلاة ليسوا من الشيعة ولا يقول أحد منهم بإلةهية علي   
فإن شيعة الإمام علي (ع)، سواء أكانوا إيرانيين أم عربا أم غيرهم، كلهم يوحدون الله تعالى
ويطيعونه ويعبدونه ولا يشركون به شيئا، ويشهدون بأن محمدا بن عبدالله عبده ورسوله، و
خاتم النبيين، ولا نبي بعده إلى قيام يوم الدين .
ويعتقدون بأن علي بن أبي طالب ولي الله وعبده الصالح، اتخذه النبي (ص) أخا، وأوصى إليه
وجعله خليفته من بعده، كل ذلك بأمر من الله تبارك وتعالى .
ومن كان يقول ويعتقد غير هذا في الإمام علي وبنيه الأئمة الأحد عشر (ع) فلا تنسبوه إلى
الشيعة ، ونحن الشيعة في إيران وغيره براء من الغالين في الإمام علي أو بنيه، كالسبئية
والخطابية والغرابية والحلولية وغيرهم
ردنا علیه :
 لو کنتم إیها شیعة هکذا حقیقة لهان الخطب ، ولکان ذلك أمراً حسناً ولکن ماذا تقول وقد جاء في أصح کتاب عندکم وهوالکافي ذکرهذهِ الأبواب ، وأنتم والکل یعلم ذلك تعتقدون صحة ما جاء فیه حتی جاء عنکم قول إمامکم المهدي :
« کتاب الکافي لشیعتنا کافي » ودعوني أذکر لکم جملة من اسماء الابواب التي ورد فیها :                   ( باب أن الأئمة یعلمون الغیب )
( باب أن الأئمة یموتون باختیارهم )
    ( باب أن الأئمة یعلمون کل مایحدث في الستقبل وإن لم يقع  وإن وقع کیف  سيکون ..!!  ) فالتناقض في أقوالكم ظاهر لا يمكن إخفاؤه أو التستر عليه ...!
 ولنقرب لکم مثل ذلك بضرب هذا المثال : عندما أسقط الخمیني الملك وحکومته ثم أصبح هو الموجع للأمة لكلها ... عفوا المرجع للأمة كلها قرابة سبعة وعشرون عاماً ، فإن الأئمة عند الشیعة یعلمون ذلك ویعلمون کذلك لو أن الخمیني لم یتمکن من أسقاط الملك وحکومته ما ستؤول الیه الأمور طوال هذهِ السنین العجاف من عمر حکومته ، ثم تراه بعد ذلك یلعن الغلاة ...!! ألم تکونوا أنتم من الغلاة
أیضاً ؟!!.
الإدعاء الرابع والخمسون وقوله:     (يس) أحد أسماء نبينا (ص)، لأن الله تعالى ذكر لنبيه الكريم في القرآن، الحكيم خمسة أسماء وهي : محمد وأحمد وعبدالله ونون ويس، فقال ( يس«1» وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ«2» إِنّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) يا : حرف نداء، و(س) اسم رسول الله (ص) وهو إشارة إلى تساوي ظاهره وباطنه .
النواب : ما هو سبب اختيار حرف (س) من بين الحروف ؟!
قلت : لأن حرف الـ (س) في حروف التهجي هو وحده يكون عدد ظاهره وباطنه متساويين، فإن لكل حرف من حروف التهجي عند المتخصصين بعلم الحروف والأعداد زُبَر وبينة، وحين تطبيق عدد : زُبِر وبينة كل حرف يكون عددهما مختلفا، إلا حرف (س) فإن زبره يساوي بينته .
نواب : عفوا يا سيد، أرجو منك التوضيح بشكل نفهمه نحن العوام، ونحن لا نعرف معنى : الزبر والبينة، فنرجو توضيحا أكثر .
قلت : أوضح :
الزبر : هو اسم الحرف الذي يخط على القرطاس : (س) وهو حرف واحد، ولكن عند التلفظ يكون : ثلاثة حروف : س ي ن فكل ما زاد على الحرف وخطه في تلفظه يكون بينته، وعدد (س) عند العلماء : ستون وعدد (ي) عشرة، و(ن) خمسون، فيكون جمعهما ستون أيضا، فيتساوى عدد : (س) وعدد : (ين) وهذا هو الحرف الوحيد بين حروف التهجي يتساوى زبره وبينته .
ولذلك فإن الله تعالى خاطب نبيه قائلا : يس، الياء : حرف نداء، و (س) : إشارة إلى اعتدال ظاهره وباطنه.
وكذلك في الآية المباركة قال : ( سلام على آل ياسين )
ردنا علیه :
 إن الکذب علی الله تعالی والکذب علی رسوله من أعظم الآثام والذنوب عند الله تعالی فکیف تسمح لنفسك أن تفسر القرآن بهواك ، وما هذهِ الجرأة علی کتاب الله تعالی وکلامه العزیز ....؟ أي تفسیر هذا الذي أنت تقوله ...؟ هل حقاً إن المقصود من قوله تعالی «  یاسین » هو : یا محمد ..؟!! ما دلیك علی هذا.. ؟ وما حجتك ..؟ لقد أفلست فرجعت تذکر لنا أدلة من الحروف الابجدیة والحساب والهندسة ، فهل حقاً بهذا الهراء تثبت لنا صحة تفسیرك لأیات الله تعالی ...؟
أهنئك علی هذا العقلية والعبقرية التي لم یر في الثقلین مثلها ..؟!!
الإدعاء الخامس والخمسون وقوله :   أثبت كلامي استنادا إلى كتبكم وصحاحكم  وإنكم إما غير مطلعين على كتبكم، أو مطلعين عليها ولكنكم تكتمون الحق !
أما نحن، فمطلعون على كتبكم وما فيها من الروايات والأحاديث الصحيحة والمدسوسة، فنأخذ الصحيحة ونترك غيرها . وفي خصوص هذا الموضوع نعرف روايات وأحاديث معتبرة في كثير من كتبكم، منها في كتاب ( الصواعق المحرقة ) الآية الثالثة في فضائل أهل البيت.
قال إن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس أنه قال : أن المراد بـ ( سلام على آل ياسين ) أي : سلام على أل محمد، قال وكذا قاله الكلبي .
وذكر السيد أبو بكر شهاب الدين في كتابه " رشفة الصادي ..." في الباب الأول ص 24 : عن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس، والنقاش عن الكلبي : سلام على آل ياسين، أي : آل محمد .
ورواه أيضا في الباب الثاني : ص34 .
وذكر الإمام الفخر الرازي في التفسير الكبير ج 7 ص 163 في تفسير الآية الكريمة ( سلام على آل ياسين ) وجوها ... الوجه الثاني : إن آل ياسين هم آل محمد.
فجواز الصلاة والتسليم على آل محمد، أمر متفق عليه بين الفريقين .
ردنا علیه :
 نقل المؤلف عن کبار المفسرین حسب ادعائه : إن القصود من - آل یـاسين - هم آل محمد ..؟!! حیث عزی هذا القول الی کل من : ابن حجر ، وأبي بکرالعلوي والفخرالرازي .
 
قلت : أولاً : إن هؤلآء الذین ذکرهم المؤلف قد ذکروا في ذلك أقوالاً عدیدة ومختلفة کما هي عادة الکثیر من المفسرین دون أن یعتقدوا صحتها أو یؤیدوها ، ولکن المؤلف ذکر هذهِ الأقوال عنهم في کتابه ولم یبین هذا الأمر أو یجعل القاريء علی بینة من ذلك ، فیظن القاريء لهذا الأقوال أنها اقوالهم ...؟!
ثانیاً : ان العبرة فیما اتفق علیه کبار أهل العلم من هذهِ الأمة ، ومن جعل الله تعالی لهم القبول بین الناس ولو کان ذلك في صغائر المسائل وفروع الدین ، فما الظن إذا ونحن نأخذ عنهم تفسیر کتاب الله عزوجل وکلامه ..؟!
أما ما ذکره هؤلاء  ولا شك ان منهم من یحسب علی أهل العلم  ، فلو أننا قلنا انهم یعتقدون ذلك فلا عبرة بقولهم لانه مخالف للقول الصحيح المشهور ممن علمنا من جمهور العلماء والمفسرین  وأئمة هذا الدین ..!!
ثالثاً : ثم من هذا المسمی بأبي بکر العلوي ..؟! نحن لا نعرفه ..؟ ولیس هو من أئمة هذا الشأن کما نعلم والله أعلم واحکم ..
الإدعاء السادس والخمسون وقوله:   بما أن الصلاة علی آل محمد سنة وفي التشهد واجبة فذلك یعني أن الشیعة علی الحق ..؟!  ثم أضاف : روى البخاري في صحيحه ج 3 . ومسلم في صححه ج 1 . والعلامة القندوزي في ينابيع المودة ص 227 نقلا عن البخاري، وابن حجر في الصواعق المحرقة : في الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآية الثانية . كلهم رووا عن كعب بن عجرة، قال لما نزلت هذه الآية، قلنا : يا رسول الله ! قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى وآل محمد. .. إلى آخره .
قال ابن حجر : وفي رواية الحاكم، فقلنا : يا رسول الله ! كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... إلى آخره .
ردنا عليه :
 مما یعلمه کل أحد والعدو قبل الصدیق والشیعة قبل السنة أننا لم ننکر ذلك ولم نقل لا تجب الصلاة علی محمدٍ صلی الله علیه وسلم وعلی آله ...؟ ومن قال خلاف ذلك فهو أحد اثنین : إما کذاب معلوم کذبه ، وإما رافضي یرید تشویه الحقائق ویبتغي الفتنة بین المسلمین ..!!  فإننا والحمدلله نعتقد وجوب الصلاة علی رسول الله في التشهد الأخیر وهذا دلیل واضح علی محبة أهل السنة لمحمد صلی الله علیه وعلی آله وصحبه ، ولوأننا نعلم ان الغلو في محبتهم من الدین لکنا أسرع الناس الی ذلك  إن الشیعة إنما تکذب علی آهل السنة وتفتعل مثل هذهِ الأکاذیب وتتقول علی أهل السنة ما لیس فيهم ثم إنها تتهمهم ببغض أهل البیت مع ان أهل السنة یعرفون أن لأهل البیت لهم المکانة الرفیعة في قلوبهم وصلاتهم کذلك قلت: إنما تفعل الشیعة ذلك حتی یستروا سوأتهم ویخفوا عیبوبهم ولیقولوا للناس بلسان الحال قبل المقال إن ما نحن فیه من غلو ومغالاة إنما هوعین الحق الذي دعا الیه الاسلام ، وبهذا الغلو الذي جاء الاسلام لأبطاله یجعلون من أهل السنة أعداءاً لأهل بیت النبوة ولو علم الناس حقیقة الأمر لتبین لهم إن کل ذلك لا أصل له وإن هذا البغض لأهل السنة والعداء الکامن في نفوسهم لم یکن أساسه وسببه هو محبة أهل البیت أو بغضهم لأن ذلك من المسائل المفروغ منها ولا ينكر محبتهم الا منافق معلوم النفاق  ، وأما العداء الحقیقي الذي بیننا هو بسبب إنکارنا علیهم ما هم فیه من الشرك بالله والکفر به ، والذي تهون بجنب هذهِ الخطیئة الکبیرة والأثام العظیمة کل جریرة ومعصیة .
الإدعاء السابع والخمسون وقوله:  لقد وافقنا في قولنا بأن الآية نزلت في شأن الإمام علي( ع ) كثير من أعلامكم وكبار علمائكم ، منهم : أبو إسحاق الثعلبي ـ الذي تحسبوه أمام أصحاب الحديث في تفسير القرآن ـ قال في تفسير" كشف البيان" في ذيل الآية الكريمة 54 من سورة المائدة : إنما نزلت في شأن الإمام علي (ع) ، لأن الذي يجمع كل المواصفات المذكورة في الآية لم يكن أحد غيره ، ولم يذكر أحد من المؤرخين من المسلمين وغيرهم ، بأن الإمام عليا ( ع ) فر من الميدان ، حتى ولو مرة ، أو أنه تقاعد وتقاعس في حروب النبي ( ص ) وغزواته مع الكفار ، ولو في غزوة واحدة ، بل ذكر المؤرخون أنه في معركة أحد حينما انهزم المسلمون ، حتى كبار الصحابة ، ثبت الإمام علي ( ع ) واستقام واستمر في الجهاد ومقاتلة المشركين الأوغاد ، وهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل بين راكب وراجل ، وعلي ( ع ) يضرب بالسيف خراطيمهم ويحصد رؤوسهم ، فذب عن الإسلام ، ودفع الطغام ، عن محمد سيد الأنام ، حتى سمع النداء من السماء : ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي)
وقد أصيب في جسمه يوم أحد بتسعين إصابة غير قابلة للعلاج ، فعالجها رسول الله بعدما انتهت المعركة عن طريق الإعجاز ، إذ مسح عليها بريقه المبارك الذي جعل الله فيه بلسم كل جرح ، ودواء كل داء ، ولقد ذكر المؤرخون وأصحاب السير: أن المسلمين انهزموا في غزوة أحد وخيبر وحنين ، أما خبر خيبر فقد ذكرته لكم عن صحيح البخاري ومسلم وغيرهما .
وأما الخبر عن غزوة حنين وفرار المسلمين فيها ، فراجع الجمع بين الصحيحين للحميدي والسيرة الحلبية: 3/123 ، وأما فرارهم في غزوة أحد ، فحدث ولا حرج! فقد ذكره عامة المؤرخين ، منهم: ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي في شرح النهج 13/ 278 ط دار إحياء التراث العربي ، قال: فر المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه[ النبي ( ص ) إلا أربعة : علي والزبير وطلحة وأبو دجانة، وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 251 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: 34 ، وغيرهما من الأعلام ، قالوا: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء ، لا يرى شخص الصارخ به ، ينادي مرارا: لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ! ، وروى محمد بن يوسف الكنجي القرشي في كتابه" كفاية الطالب" في الباب السابع والعشرين ، بإسناده عن عبدالله بن مسعود ، قال: قال رسول الله( ص ) : ما بعث علي في سرية إلا رأيت جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظله حتى يرزقه الله الظفر . وروى الإمام الحافظ النسائي في كتابه خصائص الإمام علي( ع ) ، ص8 ط مطبعة التقدم بالقاهرة ، بسنده عن هبيرة بن هديم ، قال: جمع الناس الحسن بن علي( ع)  وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه ، فقال: قد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وإن رسول الله( ص ) قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه .... إلى آخره.
نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام علي( ع ) وسيفه ، وكان الظفر ينزل على المسلمين في كل ميدان ينزل فيه علي( ع ) ، حتى قال النبي ( ص ): ما قام الدين وما استقام إلا بسيف علي عليه السلام .
ردنا علیه :
 ذکر مؤلف الکثیر من الأحادیث الواردة في فضائل أهل البیت عند أهل السنة والجماعة ، وطبعاً هذا بحد ذاته دلیل کافي علی أن أهل السنة لم یخفوا شیئاً من قول المصطفی صلی الله علیه وسلم وما جاء عنه في المدح والثناء علی أهل بیت النبوة..!!
وأما الغریب في الأمر هو :  لماذا ترك المؤلف ما ورد في هذا الباب من الأحادیث الکثیرة والصحیحة والحمدلله ، ثم تراه یلجأ الی هذهِ الروایات الواهیة والضعیفة والموضوعة ..؟ هل یعني ذلك أن بصرهم لم یقع علیها ..؟ ما الداعي أو السبب الذي جعلهم یترکوا المراجع المهة والتي هي في المرتبة الأولی من الحجیة کالبخاري ومسلم  ، ثم یستشهدوا ویستدلوا بما جاء في کتب سلیمان البلخي ومیرسید الهمداني وکواشکي والعلوي والثعلبي وکل من هبّ و دب ..؟!! هل صحیحاً ما قاله الؤلف عن الثعلبي : أنه عالم وإمام یُشار الیه بالبنان وأنه أمیر المؤمنین في علم الحدیث والسنة النبویة..؟!! هل توافقونه فیما یقول ..؟ أم أنکم تنکرون علیه ما أنکرته أنا وتوافقونني القول حینما نعتبر قوله هذا من أعجب الأقوال وأغربها ..!!!.
إن الثعلبي غفرالله له وعفا عنه حاطب لیل وقد ملأ کتابه وشحنه بالأحادیث الضعیفة والموضوعة ، ولکن الؤلف جعل منه إمامأ وأمیراً للمؤمنین في السنة النبویة وهذا من کذبه وافتراءه ، فما أکذب هؤلاء القوم وما أشد بهتهم ؟!!
إنهم یقولون بکل وقاحة : إننا أتباع القرآن والسنة ویفسرون هذا القول بأنهم یعتقدون إن ما أحله محمدٌ صلی الله علیه وسلم حلال الی یوم القیامة وما حرمه فهو حرام الی یوم القیامة ، وذلك کذب علی الله ورسوله وعباده المؤمنین ، فهم في أحیانٍ کبیرة یجعلون من حلال محمد صلی الله علیه وسلم حراماً ومن حرامه حلالا ،  فهم مثلاً یعطلون الحدود مثل حد الزنا وحدُّ السارق بحجة إن ذلك لایکون الا اذا ظهر الامام من غیبته..؟!!
کما عطلوا صلاة الجمعة ، فلا أعرف أي معنی لما یقولونه ...؟؟ إن حلال محمد حلال الی یوم القیامة ..؟ فهل یعني هذا القول أن تُحلوا حرامه کذلك..؟ إنکم ومنذ ثمانٍ وعشرین عاماً أسستم في ایران ما یسمی بولایة الفقیه واعتبرتم ذلك هو المرجع في کل صغیرة وکبیرة من أمور مذهبکم ودینکم ، ولکنهم مع ذلك أبحتم الربا فهو رائج عندکم بل وعلاوة علی ذلك فأنتم تشجعون علی ذلك وتعلنونه وتجاهرون به وأول من أعلن عن ذلك وشجع علیه هم أصحاب العمائم من الآیات والحج والمراجع عندکم ..؟!!
الإدعاء الثامن والخمسون وقوله وعلى لسان السني المزعوم :   الحافظ : إني طالعت أخبارا
كثيرة في كتبكم بهذا المعنى ولكن الذي أذكره الآن ويجول في خاطري ، عبارة ، في "تفسير
الصافي " للفيض الكاشاني الذي هو أحد كبار علمائكم فقد روى : أن الحسين شهيد الطف
وقف يوما بين أصحابه فقال : أيها الناس ! إن الله تعالى جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه
فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه .
قال رجل من أصحابه : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله (ص) فما معرفة الله ؟
قال (ص) : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي تجب عليهم طاعته .
قلت : أولا: يجب أن ننظر إلى سند الرواية ، هل كان صحيحا أو موثقا ، قويا أو ضعيفا ، معتبرا
أو مردودا .
ثم على فرض صحة السند فهو خبر واحد ، فلا يجوز الاستناد عليه والالتزام به ، فمثل هذا
الخبر يلغى عندنا لمناقضته للآيات القرآنية والروايات الصريحة المروية عن أهل البيت عليهم
السلام في التوحيد .
ومن أراد أن يعرف نظر الشيعة في التوحيد فليراجع خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام في ( نهج البلاغة) حول التوحيد وليراجع مناظرات أئمتنا عليهم السلام ومناقشاتهم
مع الماديين والدهريين المنكرين لوجود الله عز وجل ، لتعرفوا كيف ردوا شبهاتهم ، وأثبتوا
وجود الخالق وتوحيده على أحسن وجه .
راجعوا كتاب توحيد المفضل ، وتوحيد الصدوق ، وكتاب التوحيد من موسوعة " بحار الأنوار"
للعلامة المجلسي قدس الله أسرارهم .
وطالعوا بدقة كتاب النكت العقائدية ، والمقالات في المذاهب والمختارات ، وهما من تصانيف
محمد بن محمد بن نعمان ، المعروف بالشيخ المفيد طاب ثراه ، وهو من أكبر علمائنا في القرن
الرابع الهجري.
طالعوا بإمعان كتاب ( الاحتجاج ) للشيخ الجليل أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي رحمه الله
راجعوا هذه الكتب القيمة حتى تعرفوا كلام أئمة الشيعة وعلمائهم في التوحيد .
ولكنكم لا تريدون معرفة الحقيقة والواقع ! وإنما تبحثون في كتبنا لتجدوا أخبارا متشابهة
فتتحاملون بها علينا ، وتهرجون بها ضدنا .
ردنا علیه :
الأول: 
إن لدی الشیعة جیش لا یشق غبارة من الآیات والملالي والمعممین والحجج فلماذا یا تری لا یجهد هؤلاء أنفسهم لنتقیح ماجاء في کتبهم من الاحادیث الضعیفة والنوضوعة ..؟؟ لماذا لم يفعلوا حتی یتمیز لدیهم وللقارئین الغث من السمين ..؟   لماذا لا یفعلو ذلك ویقومون بعملیة الغربلة لکل ماجاء منها ؟
إن الجواب واضح علی هذهِ الأسئلة فأقول وبکل بساطة : إن القیام بمثل هذا العمل لا یخدم المذهب الشیعي أبداً ، وذلك لأن ماجاء من الأحادیث في کتبهم إنماجاء لخدمة ما یعتقدونه ویؤمنون به ، فلو قاموا بهذهِ العملیة الجبارة فحکموا علی هذا الحدیث بالضعف وعلی الآخر کذلك فما الذي یبقی لهم بعد ذلك ..؟  وبماذا سیحاججون من یعترض علیهم ؟  وبماذا سیردون علیه..؟ إن عملیة کهذهِ یعني : الحکم بالاعدام علی هذا المذهب الذي لم یقم الا علی هذهِ الأحادیث الضعیفة والموضوعة والمختلقة ، وبالتالي سیذهب کل شيءٍ وکل ما بنوه طیلة هذهِ السنین التي مضت في أدراج الرياح  ولأصبح کل شيءٍ أثراً بعد عین ...!!!.
ولتوضیح هذهِ الصورة ، فقد جاء في کتاب الخمیني مثلاً : أن للأئمة مقام ومکانةٌ لا یصل الیها نبيّ مرسلٌ ولا ملك مقرب-...!!! فإذا کان الاساس الذي یقوم علیه مذهبهم یعتمد علی مثل هذهِ الأقوال ، وقد علم بطلانه من کتاب الله تعالی قبل السنة فلا أدري على أي حدیث سيحكموا بالضعف وماذا سيبقى لهم ؟
الثاني:
مما نستغربه من فعل هذا الرجل ونتعجب منه، أنه تعامل مع کتب أهل السنة بالطریقة نفسها التي یتعامل بها مع کتبهم بل وأسوء من ذلك ......؟!!
فتراه یعترض علینا لأننا نعتبر أن خبر الواحد مما تقوم به الحجة، ثم تراه في الوقت نفسه لا ینقل من الکتب والمصادر المعتبرة عندنا والمعتمده لدینا، بل تراه یشرقَ ویغرّب فینقل ویذکر قول هذا العالم أو ذاك مما لا تقوم بقوله الحجة ولیس هو من الأئمة المعتمدین عندنا ، ثم تراه ینسب الینا هذا القول زوراً وبهتانا أو أنه ینقل من أقوال الشیعة وأئمتهم ثم ینسبه الی أهل السنة معتبراً ممن نقل عنه ذلك القول سنیّا ...........؟!!.
الثالث :
لو أن شخصا منا قال : أن القرآن محرفٌ فنحن لا نکتفي بتخطئته فقط ، وانما نحکم بکفره أیضاً ، أما أنتم فلا ترون في ذلك من حرج إن قال قائل منکم إن القرآن ناقص ..؟!!  ولا تعتبرونه قد أساء الی کتاب الله أو أخطأ في قوله ..!! بل علی العکس تماماً فإنا رأیناکم تعتبرون قائل هذا الإفك والبهتان من أجل علما ئکم وأعظمهم شأناً وأولاهم بالإحترام والتبجیل ..؟!! والیکم هذا المثال الآخر فأنت هنا أثنیت علی الإمام المجلسي ، حیث أنه روی هذا الحدیث في کتابه « بحار الأنوار» - باب وجوب زیادة الإمام الحسین -  کل من لم یذهب لزیارة قبر الحسین فهو عاق لرسول الله وللأئمة ، ولو کان من أهل الجنة لا یعطی له سکن في الجنة ، فهذا یعني  أن أهل الجنة حسب قولك سیعیشون أزمة سکن مثلنا ..!!! ثم یذکر کذلك إن الله تعالی یتباهی بزوار الإمام الحسین ، وأن الله ینزل مع ملائکته لزیارة قبر الحسین ....؟؟!  ومتن الحدیث عن صفوان قال  : (  قال لي ابو عبد الله لما اتى الحيرة هل لك في قبر الحسين ؟ قلت : وتزوره جعلت فداك ؟ قال : وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكةاليه والانبياءوالاوصياءومحمد افضل الأنبياءونحن أفضل الأوصياء.
فقال صفوان : جعلت فداك فنزوره كل ليلة جمعة حتى ندرك زيارة الرب ...؟!! ) .
قال المجلسي في شرحه وتفسیرة : من المراد من نزول الله مع ملائکتة ؟ المراد من ذلك : أن الله تعالی ینزل رحمته ، وهذا الشرح والتوضیح من نزول الرب جل جلاله و ملائکتة لا یناسب ماجاء من قول الأمام ، لانه باستطاعته أن یقول : وباللغة العربیة : إن الملائکة ینزلون رحمة الله تعالی علی قبر الحسین مثلاً أو بواسطتهم ومساعدتهم وهکذا ، أم إنه کان یرید أن یوقع البلبلة والفتنة بین الناس أم تری أن راوي هذا الحدیث كان من الکذابین ..؟!!. الله اعلم .
الإدعاء التاسع والخمسون وقوله:  یستدل مؤلف الکتاب هذهِ المرة بالحدیث الذي یقول :
« معرفة الإمام من أعظم العبادات » وهو لم ینکر أن هذا الحدیث من الأحادیث الذي یستدلون بها ويعتمدون علیها إعتماداً کبیرا ً، ولا یذکر ضعفاً أو جرحاً في هذا الحدیث بل تراه یدافع عنه بکل جرأة ، مبدیاً لنا هذه المرة ما کان یستره من خبث وسوء نیة وکأنه یرید أن یفهمنا ان المعنی لهذا الحدیث هو : وما خلقت الجن والانس الا لمعرفة الإمام..!!
ردنا عليه :
یقول الحق تبارك وتعالی : « وما خلقت الجنَّ والإنس إلا لیعبدون » أيها الجهلة ایها الحمقی ، إن کان الله خلق الجنَّ والإنس لمعرفة الإمام ، فلماذا إذا خلق الامام نفسه ....؟!!  ألم یکن هذا الإمام مخلوق مثلکم ..؟ إنما جاءت هذهِ الآیة لاثبات أمر مهم وعظیم فنراکم تلوون نصوص القرآن وتحرفون معانيه وتصرفونها الی المقصد الذي أنتم تریدونه وهو لم ينزل لذلك أصلاً ..؟ ثم یذکر الؤلف دلیلاً وشاهداً آخر من أقوال إمامه حیث قال : « بنا عُرف الله وبنا عُبدَ الله »..!!
إنه بهذا القول قد حکم بالکفر علی نفسه وطبع بطابعه رغماً عن أنفه ، ثم ألیس هناك من یسأله : أما عُرف الله تعالی قبل ولادة إمامك أيها المفتري على الله ورسوله ..؟ أما کان یعبد قبلة ...؟
هل من معبود هناك سواه..؟ وبهذا الصدد نفسه یقولون : إن الله خلق الإمام قبل خلق السموات والأرض ..!! هل من أحد یسأل هذا الإمام الذي یری لنفسه شأنا ومنزلة عظیمة : إن کان لوجودکم وخلقکم کل هذا القدر الکبیر من الأهمیة والضرورة فلماذا لم نجد في کتاب الله تعالی لکم ذکراً أو لصفتکم أثرا..؟ هل أصابکم داء الطائفة البهائیة فأنتم تحاولون بكل ما أوتیتم من قوة وطاقة أن تلصقوا الآیات القرآنیة بکم فتؤلونها علی هواکم وبما تشتهیة أنفسکم ..؟!!
الإدعاء الستون وقوله :  قلت : أنا لا أحب أن أخوض في هذا البحث ، ولكن تلبية لطلبكم ولكي
تعرفوا أني لا أتكلم إلا عن علم وإنصاف ، وعن وجدان وبرهان ، اذكر بعض تلك الروايات
باختصار :                       رؤية الله سبحانه عند أهل السنة:  
إذا أردتم الاطلاع على الأخبار التي تتضمن الكفر في الحلول والاتحاد وتجسم الله سبحانه
ورؤيته في الدنيا أو في الآخرة على اختلاف عقائدكم ، فراجعوا : صحيح البخاري ج 1 ، باب
فضل السجود من كتاب الصلاة ، وج 4 باب الصراط من كتاب الرقاق ، وصحيح مسلم ج1 ، باب
إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة ، ومسند أحمد ج2 ص 275 .... وقد رد هذه الأخبار كثير
من كبار علمائكم وعدوها من الموضوعات والأكاذيب على النبي (ص) ، منهم الذهبي في "
ميزان الاعتدال " والسيوطي في " اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " وسبط ابن
الجوزي في " الموضوعات " فهؤلاء كلهم أثبتوا ـ بأدلة ذكروها ـ كذب تلك الأخبار وعدم
صحتها .
ردنا عليه :
 قلت : هذا کذب وإفك ویهتان من مؤلف لیالي بيشاور ، هذا الرجل الذي لم یتق الله فیما یقول،  فإن رؤیة الله تعالی في الآخرة هی عقیدة آهل السنة کلهم ، ولا یخالف في ذلك إمام شهدت له الأمة بالرضا والقبول من أئمة أهل السنة والجماعة والحمد لله ، وأما قولك: إن الذهبي یخالف ما ذهب الیه أهل السنة في تصدیقهم واعتقادهم رؤیة الله تعالی في الآخرة فهو من الکذب الذي لم یسبقك به أحد ،  وأنتم لعلکم تذکرون جیدا حینما ذکرت ذلك في مقدمة هذا الکتاب حينما قلت : إن المؤلف عندما یرید أن یستشهد أو یستدل بأحد أقوال الذهبي فإنه ینقل کلامه علی لسان مخالفیة ومن کتبهم ولا ینقل ذلك علی لسان قائله نفسه وهو الامام الذهبي رحمه الله ...؟  ثم یقول : هذا قول الذهبي ..!! أرأیتم تلاعب هذا الرجل وتحایله وخداعه ..؟!! هل هناك رجل ینسب الی العلم وآهله یرضی لنفسه هذا المستوی الهابط المنحط کما رضي ذلك مؤلف لیالي بيشاور لنفسه ..؟!
ومثله کمن ینقل کلامي وأقوالي من کتابه هو وبالصیغة والطریقة التي یرتضیها هو ثم ینسبها الي ویقول لقارئي كتابه : هذا قول سجودي لفسه ..؟!!. وأما سبط بن الجوزي هذا فالأولی بك ألا تنسبه الی أهل السنة والجماعة فهو لایمت الیهم بأي صلة ولو قلت أنه شیعي محترف مثلك لصدقت في قولك ، ولقبلنا منك ذلك .
ویا لسوء حظه العاثر فسبط ابن الجوزي هذا لم یرضی به الفریقان لا الشیعة تراه منها ولا أهل السنة یرتضون ذلك بل یتهمونه بالتشیع والرفض وما کتبه دلیل علی ذلك .!! وبلدنا لا یزال محاولاً بكل ما أوتي من مکر ودهاء أن ینسب كل من عرف عنه علماً وفضلا الیه ومثال ذلك : إنهم یعتبرون الامام مسلم ایرانیاً وغیرهم بنسبونه للعرب ، وأود أن أضیف هنا الی ماسبق ذکره : إن رؤیة الله تعالی من الأمور المسلم بها في الآخرة ولم یکن ذلك أمراً مستغریاً ولا هو من قبيل المستحیلات التي ترفضها العقول النیرة والنفوس الطاهرة ، لأن کلا منا هنا هو عن رؤیة الله تعالى في الآخرة ، أما في الدنیا فنحن والحمدلله متفقون أن الله تعالی لا یری في الدنیا  وأما الأمر في الآخرة فمختلف جداً ولا یمکن لأحد أن یقارب أو یقیس أحوال الدنیا علی ما في الآخرة ، فالأختلاف بینهما کبیر جداً ولا یمکن أن نحکم علی ما في الآخرة بموازین الدنيا وأسبابها ، ولو قلنا بذلك لقلنا ببطلان الخلود للکفار في النار فإنهم سوف یصبحون رماداً وتراباً بمجرد دخولها..!! وهذا کما ترون باطل من جمیع الوجوه ، ثم إن رؤیة الله تعالی أمر واقع في الآخرة وهذا ما صدقته الآیات وشهدت به ، والله سبحانه قادر علی أن یرزقنا ویهبنا بصراً وعینین لهما القدرة علی رؤیة وجهه الکریم سبحانه ، وأما أنتم فقد کذبتم وأنکرتم ذلك فلا شك إن لکم نصیب وحظ کبیر من قول الحق تبارك وتعالی « ومن کان في هذهِ أعمی فهو في الآخرة أعمی وأضل سبیلا » فهل نکذب علیهم إذا قلنا لکم : إن عماکم في هذه الدنیا هو الذي أوقعکم في الحیرة والضیاع ..؟!! .
الإدعاء الحادي الستون وقوله :    وإذا لم تكن هناك أدلة على بطلانها سوى الآيات القرآنية
الصريحة في دلالتها على عدم جواز رؤية الباري عز وجل لكفى ، مثل : ( لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .
وفي قصة موسى بن عمران (ع) وقومه إذ طلبوا منه رؤية الله تعالى وهو يقول لهم : لا يجوز
لكم هذا الطلب ، ولكنهم أصروا فقال : ( رَبّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي ) و (لن) تأتي في
النفي الأبدي .
 ردنا عليه :
 لقد اتهما بأننا من المجسمة ويقصد بذلك الذين يثبتون لله تعالی جسماً ثم ذکر بعض الأدلة واستشهد ببعض ماورد في کتبنا من الأحادیث في ذلك والتي تقول في مجملها : أن لله تعالی رجل وإن الله یوم القیامة یضع رجله في جهنم والحدیث عندنا صحیح ولا شك فیه ، ولکننا نقول  إن مثل هذا القائل الذي ینکر علینا إثبات ذلك لله تعالی کمثل من یرید أن یقول لنا: إن الأعمی الذي ذکره الله تعالی في سورة عبس سیکون أعمی بلا أدنی شك في الآخرة أیضاً ..؟!! أفیقوا أیها الغافلون ها نحن نقولها لکم : إن الآخرة وأحوالها وما فیها یختلف تمام الاختلاف عن الدنیا وما فیها ، فهل تصدقون إن قلنا لکم : إن بعض الناس یمشون علی رؤوسهم بدل مشيهم علی أقدامهم یوم القیامه ..؟
هل تنکرن ذلك أیضاً..؟  فهذا الذي نقوله : إن في الآخرة عالم یختلف عن عالمنا هذا ، وقد تحدث فیه من العجائب ما یجعل الانسان في دهشة من أمره ، ومنها رؤیة الله تعالی في الآخرة .
الإدعاء الثاني والستون وقوله :  فمن يعتقد برؤية الله سواء في الدنيا أو في الآخرة ، يلزم أن
يعتقد بجسميته عز وجل ، وبأنه محاط ومظروف ، ويلزم أن يكون مادة حتى يرى بالعين
المجردة ، وهذا كفر كما صرح العلماء الكرام من الفرقين !!
ردنا عليه :
 ترید أن تقول لنا ان الله تعالی غیر محدود ..؟هل حقاً ما تقول..؟ ياسبحان الله من علمك هذا ..؟ ها أنت ذا تتکلم في ذات الله تعالی اللا محدود بعرفك ...!!
إسمع یا هذا ...إن أهل السنه یصفون الله تعالی بما وصف به نفسه في کتابه ووصفه نبیه صلی الله علیه وسلم في سنته ، فالله جل وعلا  له الأسماء الحسنی وصفات الکمال کلها فنقف حیث وقف نبینا صلی الله علیه وسلم ولا نتکلم في المحدود وغیر المحدود کما تدعي ذلك أنت فالعبد لا یعرف شیئاً عن ذاته سبحانه الا بما جاء في کتاب الله وسنة رسوله صلی الله علیه وسلم فنثبت له ما اثبته لنفسه سبحانه من غیر تمثیل ولا تشبیه ولا تعطیل ولا تکییف فهو الواحد الاحد الفرد الصمد الرحمن الرحیم السمیع البصیر الاول الآخر الظاهر الباطن .. فهل لدیکم ایها الشیعة من جمال العقیدة وصفائها ما منَّ به علینا ، أم ما زلتم تتکلمون هذا محدود وذلك غیر محدود ...؟؟  وأما أنت یا صاحب لیالي بيشاور فنقول لك : إن الله تعالی یهب لعبادة المؤمنین عیوناً تکون لها قدرة علی رؤیة بارئها وخالقها جل في علاه ولو کان ذلك فوق المحدود الذي تصفهُ أنت  ، قال تعالی « ومن کان کان في هذهِ أعمی فهو في الآخرة أعمی وأضل سبیلا ً» الاسراء/72 . ومن أدلتنا علی رؤیة الله تعالی فکما قلت سابقا  فإن المؤمنین سیرون ربهم یوم القیامة یوم یمشي الناس علی رؤرسهم  ، فإن کان الأمر کذلك فما العجب من رؤیة الله تعالی ..؟ وهذا دلینا واضح وصریح من کتاب الله تعالی حیث یقول عزوجل :
«  وجوه یومئنذ ناظرة الی ربها ناظرة » القیامة 22- 23
الإدعاء الثالث والستون وقوله:   فمن يعتقد برؤية الله سواء في الدنيا أو في الآخرة ، يلزم أن يعتقد بجسميته عز وجل ، وبأنه محاط ومظروف ، كما يلزم أن يكون مادة حتى يرى بالعين المجردة ، وهذا كفر كما صرح العلماء الكرام من الفرقين
 ردنا عليه  :
 إن کان جسماً أم لم یکن کذلك ، فالأمر لا یهمنا بتلك الدرجة التي أنت تظنها وتعالی الله عما تقول علوا کبیراً، إن الذي یهمنا هو إن الله تعالی سیتجلی لعباده حتی یروه ، أما کیف ذلك وعلی أي هیئة فهذا مالا نعلمه ولا یمکن لأحدٍ تصورهِ .
الإدعاء الرابع والستون وقوله :  إذا أردتم الاطلاع على الأخبار التي تتضمن الكفر في الحلول والاتحاد وتجسم الله سبحانه ورؤيته في الدنيا أو في الآخرة علىاختلاف عقائدكم ، فراجعوا : صحيح البخاري ج 1 ، باب فضل السجود من كتاب الصلاة ، وج 4 باب الصراط من كتاب الرقاق ، وصحيح مسلم ج1 ، باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة ، ومسند أحمد ج2 ص 275 ،واليكم المثال التالي: عن أبي هريرة : إن النار تزفر و تتقيظ شديدا ، فلا تسكن حتى يضع الرب قدمه فيها ، فتقول : قطّ قطّ ، حسبي حسبي .
ردنا عليه :
الاول :
  مما لا شك فیه فإن ذکر الیدین والعین قد جاء في القرآن الکریم وهذا مما لا ینکره أحد ،  قال تعالی « والسماء بینیناها بأیدٍ وإنا لموسعون » الذاریات وقال تعالی « ید الله فوق ایدیهم » وقال تعالی « تجزي بأعیننا »  نحن نومن ونعتقد في الوقت نفسه أن الله تعالی « لیس کمثله شیئ ٌ» « ولم یکن له کفواً احد »  وقد سأل الامام أحمد عن الاستواء فقال : « الاستواء معلوم والکیف مجهول والایمان به واجب والسؤال عنه بدعة » ثم أمر بأخراجه لأنه رآه من أهل النفاق..!!.
فلا ننکر ماجاء في کتاب الله بل نؤمن بکل ماجاء فیه ونصدقه ثم إننا نقف حیث وقف ولا نتعدی ذلك بتأویل باطل أو بقول ضعیف لا أصل له من کتاب أوسنة .
الثاني :
 نحن نؤمن بوجود الله تعالی ولا نکیف ولا نشبه ولا نمثل ولا نعطل ..!!
والذی یرید أن یسأل عن ذات الله تعالی أوطلب تكييف شيءٍ من صفاته کالید والقدم والعین وما الی ذلك فنری إنه مبتدع منافق ونری إخراجه من مجالسنا، والله لا ندري ماذا نفعل فقد ابتلینا وابتلیت الأمة بهؤلاء الشیعة..:!!. لقد أمرنا أن نؤمن ونقر بکل ماجاء في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات الله تعالى وأسماءه الحسنى وأن نتكلم في ذلك دون اي حرج أو أثم فنقول : إنه تعالی سمیع بصیر حي قیوم واحد أحد فرد صمد ،  فأنت لا تستطیع أن تحذف کلمة الید من القرآن الکریم ..؟ ! فهل تظن أن الأمام مسلم کان مخطئا حینما ذکر الید في صحیحه ..؟ وما هو إلا ناقل عن رسول الله صلی الله علیه وسلم ما قاله ولم ینشأ قولاً من عند نفسه رحمه الله .!!
أرني سنياً واحداً یقول ذلك أو قریباً منه ، عندها لك الحق أن تعترض علينا او تحتج  ..؟؟!! إن السنة لا یقولون بأن الله تعالی جسماً أوأنه بهیئة کذا أو بصفة کذا فهذا الذي تقوله من کذبك أنت ، والسنة عندنا أن الرسول صلی الله علیه وسلم قد ذکر الید والقدم وأثبتهما لله تعالی ولا یعني ذلك أن هذا دلیلاً لك علینا حتی تقول: إن أهل السنة یثبتون الله تعالی جسماً..؟!
هل نتهمکم بالتجسیم بمجرد وجود هاتان الصفتان الید والعین في کتابکم وأعني به القرآن الذي بین أیدیکم ؟؟! هل قلنا ذلك من عند أنفسنا ؟
 ألم يقل الحق تعالی  «  یوم یکشف عن ساق ٍ» القلم:42
وقال سبحانه : « إن الذین یبایعونك إنما یبایعون الله » وقال جل شأنه: « بل یداه مبسوطتان » المائده/64 .
هذا کتاب الله ینطق بیننا بالحق ویثبت لله تعالی الساق والید ..!! ألم یکن الله قهارا..؟ إذا یغضب ..؟! ولکني أراك تتهم أهل السنة وتقول من عند نفسك ما لم نقله: إن السني یثبت ویقول : إن لله تعالی جهاز عصبي فهو یتحرك ویغضب عندما یسيء ابن آدم ، أو یعمل مالا یرضاه الله سبحانه ..؟!! إن الله تعالی یفرح من عبده حینما یراة یجاهد أعداء الله تعالی ویقاتلهم وینکل بهم ، وقد عبر النبي صلی الله علیه وسلم عن ذلك بالضحك ، فما هو الاشکال في هذهِ الضوص القرآنیة وما ورد في سنة النبي صلی الله علیه وسلم .؟؟؟!!  لا نری إشکالاً یذکر بفضل من الله تعالی ، أما أنتم فمشکلتکم هي مع کتاب الله تعالی إذ یقول الله تعالی : « بل یداه مبسوطتان » وهذا اثبات من الله تعالی للید ، أما أنتم وأمثالکم فربما تتساءلون : ماذا نفعل في مثل هذهِ الآیات ؟ فالجواب هو: إن أهل السنة یؤمنون بکل ماورد في القرآن والسنة الصحیحة من غیر تکيیفِ کما أسلفنا ذلك ، فإن الإیمان به واثباته هو مایجب علی المؤمن تصدیقه والایمان به ، أما الكيفية فأمرٌ لا يقع تحت إدراك المؤمن ولم يكلف الله به أحدا من خلقه ، وذلك لاننا لو سألنا سائل وقال : کیف هي ید الله وکیف وجهه ..؟ صف لي عینه ..؟  قلنا له : بین لنا داته سبحانه لتعرف بعدها صفة الید والعین والوجه ، إذا فنحن نؤمن بالله الرحمن الرحیم الخالق الباريء المصور المهمین من غیر تکيیف له سبحانه ولا تمثیل ولا تصور لهیئة خاصة عن ذاته جل شأنه ، ولکن نؤمن بذلك إيماناً مجملاً وهذا هو المطلوب من کل عبدٍ مسلمٍ أن یؤمن به ، فنحن حینما نقول : ان الله تعالی یداه مبسوطتان ، فلا نقل : ان له ثلاثة أیدي ، ولا نقل إنه فتح احداهما دون الاخری ، ولا ننفي ذلك بالکلیة ، بل نؤمن بکل ماجاء في هذهِ الآیة من صفات الکمال والجلال من غیر تشبیه ولا تجسيم ولا تعطیل ولا تأویل کما یفعل ذلك بعض الناس..!!
قال تعالی :« هو الذي أنزل علیك الکتاب منه آیات محکمات هنَّ أم الکتاب وأخر متشابهات ، فأما الذین في قلوبهم زیغٌ فیتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنةِ وابتغاء تأویله وما یعلم تأویله الا الله والراسخون في العلم یقولون آمنا به کل من عند ربنا وما یذکر الا أولوا الالباب ». آل عمران/7
الإدعاءالخامس والستون وقوله :  بعد ايراده لما جاء في صحيح الامام البخاري حيث جاء فيه: أخرج البخاري في كتاب الغسل ، باب من اغتسل عريانا ، وأخرج مسلم في ج2 باب فضائل موسى ، وأخرج أحمد في مسنده ج2 ص 315 عن أبي هريرة قال : كانوا بنوا إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ـ أي ذو أدرة ، وهي : الفتق ـ .
قال فذهب مرة ليغتسل فوضع ثوبه على حجر ، ففر الحجر ، بثوبه ، فجعل موسى يجري بأثره ويقول : ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى !!! فقالوا : والله ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه ، فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضربا !! فوالله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة !!  وهل من المعقول أن موسى بن عمران يقوم بعمل جنوني فيضرب الحجر ضربا مبرحا حتى يئن الحجر ؟ !!  ليت شعري أبيده كان يضرب الحجر ؟! فهو المتألم لا الحجر !! أم كان يضربه بالسيف ، فالسيف ينبو وينكسر ! أم كان الضرب بالسوط ، فالسوط يتقطع ! فما تأثير الضرب بأي شكل كان ، على الحجر ؟! فكل ما في الحديث من المحال الممتنع عقلا ، وهو من الأحاديث المضحكة التي من التزم بها فقد استهزأ بالله ورسله !! قلت بالله عليكم أنصفوا ... ألم يكن هذا الخبر الذي أضحككم من الخرافات والخزعبلات ؟! وإني أتعجب من رواة هذا الخبر وناقله !! بالله عليكم أنصفوا .. هل يرضى أحدكم أن تنسب إليه هذه النسبة الموهنة الشنيعة ؟! التي لو نسبت إلى سوقيّ عاميّ لغضب واستشاط ! فكيف بنبي صاحب كتاب وشريعة ، وصاحب حكم ونظام ، يخرج في أمته وشعبه عريانا وهم يمنعون النظر إلى سوأته هل العقل يقبل هذا ؟!
وهل من المعقول أن الحجر يسرق ملابس موسى ويفر بها وموسى يركض خلفه ، والحجر يمر من فوق يده وموسى ينادي الحجر ، والحجر أصم لا يسمع ولا يبصر ؟!!
ردنا علیه:
 إن الؤلف لا یمکنه أن یتصور فضلاً أن یعقل ذلك ، أن حجراً یرکض ویجري....؟!!
 لماذا جری موسی علیه الصلاة والسلام أمام قومه عریاناً...؟ وما الفائدة من ذلك؟  ثم ما الفائدة کذلك من ضرب الحجر وهو جماد لا یعقل أو یشعر..؟ ثم یضیف الؤلف إننا من المکن أن نقبل معجزات الانبیاء ونؤمن بها إذا کانت تقع لحکمة ما ، أو لفائدة تذکر...؟!!.
أقول : هل یعقل أن مسلماً یدعي الایمان والاسلام یقول مثل هذا القول ...؟ نعم لو کان المعترض علینا دهریاً أو زندیقا لهان الخطب ، ولقبلنا منه ذلك حتی نعلمه ونرشده ...؟!
إن التفکیر مجرد التفکیر والنظرة السلبية لآیات القرآن الکریم وقصصه بهذه الطریقة کافیا لرد الکثیر من الآیات وخاصة تلك الآیات التي تثیر الدهشة والتساؤل عند الانسان ، فإن الآیات التي قصت علینا میلاد المسیح عیسی بن مریم علیه السلام یستطیع عندها أن یقوم أي شخص غیر المؤلف لیعترض علینا ویقول : ما الحکمة وما الفائدة أن تلد المرأه من غیر زوج ..؟!!
وبهذا یقع التشکیك والریب في قصص القرآن وآیاته ..؟!! ونبطل کذلك الکثیر منها بسبب التشکیك والتساؤل والاعتراض المستمر علی آیاته ونصوصه ، وکأنه کتاب لم يأت لهدایة البشر وتعلیمهم وارشادهم الی طریق الحق والعدل ، وإنما هو کتاب الغاز وأحاجي جاء لتسلیة الناس  ..؟!! ولا نبالغ إذا قلنا :؛ إنه حینئذ سیکون مثل تلك الکتب الخرافیة التي تثیر فضول خیال الانسان فتجعله یعیش عالماً من الاحلام والأوهام..؟ تعالی الله وکلامه عما یقوله ويظنه الظالمون علوا کبیراً .
الإدعاء السادس والستون وقوله: أنقل رواية أخرى عن أبي هريرة مضحكة أيضا ، ولا أظن
أحدا من الحاضرين ـ بعد استماع هذه الرواية ـ سيدافع عن أبي هريرة ، أو يعتقد بصحة روايات
البخاري ومسلم !
نقل البخاري في ج1 ، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة ، وج2 ، باب وفاة موسى ، ونقل
مسلم في ج2 باب فضائل موسى عن أبي هريرة ، قال : جاء ملك الموت إلى موسى (ع) ، فقال
له أجب ربك.
قال أبو هريرة : فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها !!
فرجع الملك إلى الله تعالى ، فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ففقأ عيني !
قال : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة ترد ؟! فان كنت تريد الحياة فضع
يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج2 ص 315 ، عن أبي هريرة ، ولفظه : إن ملك الموت كان
يأتي الناس عيانا ، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه .
وأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ج1 ، في ذكر وفاة موسى ولفظه : إن ملك الموت كان
يأتي الناس عيانا أتى موسى فلطمه ففقأ عينه ـ إلى أن قال : ـ إن ملك الموت إنما جاء إلى
الناس خفيا بعد موت موسى !
وقد علقت فقلت لأنه يخاف من الجهال أن يفقئوا عينه الأخرى .
فضحك جمع من الحاضرين بصوت عال .
قلت بالله عليكم أنصفوا ... ألم يكن هذا الخبر الذي أضحككم من الخرافات والخزعبلات ؟! وإني
أتعجب من رواة هذا الخبر وناقله !!
وأستغرب منكم إذ تصدقون هذا الخبر وأشباهه ، ولا تسمحون لأحد أن يناقشها وينتقدها ، حتى
لعلمائكم !!
فإن في هذه الرواية ما لا يجوز على الله تعالى ولا على أنبيائه ولا على ملائكته !!
أيليق بالله العظيم أن يصطفي من عباده ، جاهلا خشنا يبطش بملك من الملائكة المقربين وهو
مبعوث من عند الله تعالى ، فيلطمه لطمة يفقأ بها عينه ؟!
 
ردنا عليه :
إن هذا النبي المعصوم بالرغم من تلك المنزلة الرفیعة التي وصل الیها وذلك المنصب الخطیر الذي أولاه الله إياه أقول : مع ذلك فإنه حینما رأی عصاه تهتز أمام ناظره کأنها ثعبان خاف وهرب ولم یلتف وراءه ..؟!
قال تعالی « وألق عصاك فلما رآها تهتز کأنها جانّ ولی مدبرا ولم یعقب ، یا موسی لاتخف إني لا یخاف لديّ المرسلون » النمل/10.
فهل تعترض علی هذا أیضاً ....؟ هل ترید أن تقول لنا: إن هذا القرآن كتاب خرافيّ يحقر الانبیاء وینتقص منهم ..؟ لا أری هناك فرقا بینك وبین الدهربین الملحدین ..؟ ثم یقول : (أنقل رواية أخرى عن أبي هريرة مضحكة أيضا ، ولا أظن أحدا من الحاضرين ـ بعد استماع هذه الرواية ـ سيدافع عن أبي هريرة أو يعتقد بصحة روايات البخاري ومسلم !
نقل البخاري في ج1 ، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة ، وج2 ، باب وفاة موسى ، ونقل مسلم في ج2 باب فضائل موسى عن أبي هريرة ، قال : جاء ملك الموت إلى موسى (ع) ، فقال له أجب ربك. قال أبو هريرة : فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها !! فرجع الملك إلى الله تعالى  فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ففقأ عيني ! قال : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة ترد ؟! فان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج2 ص 315 ، عن أبي هريرة ، ولفظه : إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا ، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه .
وأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ج1 ، في ذكر وفاة موسى ولفظه : إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا أتى موسى فلطمه ففقأ عينه ـ إلى أن قال : ـ إن ملك الموت إنما جاء إلى الناس خفيا بعد موت موسى ! ثم قال ساخرا من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :  ( وقد علقت فقلت لأنه يخاف من الجهال أن يفقئوا عينه الأخرى ) .  ثم يضيف : (أيليق بالله العظيم أن يصطفي من عباده ، جاهلا خشنا يبطش بملك من الملائكة المقربين وهو مبعوث من عند الله تعالى ، فيلطمه لطمة يفقأ بها عينه ؟!  أليس هذا العمل عمل المتمردين والطاغين الذين يذمهم الله العزيز إذ يقول :  ( وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ ( ؟! فكيف يجوز هذا على من اختاره الله الحكيم لرسالته ، واصطفاه لوحيه ، وآثره بمناجاته ، وكلمه تكليماوجعله من أولي العزم ؟! وكيف يكره الموت هذه الكراهة الحمقاء فيلطم ملك الموت وهو مأمور من قبل الله تعالى ، تلك اللطمة النكراء فيفقأ بها عينه مع شرف مقامه ورغبته في القرب من الله تعالى والفوز بلقائه عز وجل ؟! وما ذنب ملك الموت ؟! هل هو إلا رسول الله إلى موسى ؟! فبم استحق الضرب بحيث تفقأ عينه ؟! وهل جاء إلا عن الله وهل قال لموسى سوى : أجب ربك ؟! أيجوز على أولي العزم من الرسل إيذاء الكروبيين من الملائكة وضربهم حينما يبلغونهم رسالة ربهم وأوامره عز وجل؟!   تعالى الله ، وجلت أنبياؤه وملائكته عن كل ذلك وعما يقول المخرفون .
إن هكذا ظلم فاحش لا يصدر من آدمي جاهل فكيف بكليم الله !
ثم إن الهدف والغرض من بعثة الأنبياء وإرسال الرسل : هداية البشر وإصلاحهم ، ومنعهم من الفساد والتعدي والوحشية ، فلذلك فإن الله سبحانه وكل أنبيائه ورسله منعوا الإنسان من الظلم حتى بالنسبة للحيوان ، فكيف بالنسبة لملك مقرب ؟!
فلذا نحن نعتقد ونجزم بأن هذا الخبر افتراء على الله وكليمه ، وجاعل هذا الخبر كذاب مفتر يريد الحط من شأن النبي موسى ويريد هتك حرمة الأنبياء وتحقيرهم عند الناس .
وردنا علیه من عدة وجوه:
الأول :
جاء في شرح هذا الحدیث :  أن موسی علیه السلام لم یتعرف علی ملك الموت حین دخل علیه وذلك لأنه جاءه علی هیئة البشر ، ثم إنه دخل داره بغیر إذنهِ وهذا قد حصل من الانبیاء غیره ، فهذا نبي الله وخلیله ابراهیم علیه الصلاة والسلام عندما دخل علیه الملائکة الثلاثة لم یکن یعرفهم ،  وإلا کیف قدم الیهم الطعام ؟ ثم إن السیدة مریم کذلك خافت من الملائکة قال تعالی : « فأرسلنا الیها روحنا فتمثل لها بشراً سویاً قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن کنت تقیا » فلو کانت مریم رجلاً  فلا  شك إنها سوف تقف امام الملك وتمنعه من الدخول علیها بغیر إذن ..؟!!
الثاني :
 قیاسك هذا فاسدٌ لا صحة له ، فالموت أمر لا یحبه الانسان بفطرته وما فعله موسی من ردة الفعل دلیل صحیح علی ذلك ، ولکن أنظروا الی هذا المحتال فإنهُ لم یذکر القصة بتمامها، حیث أن موسی علیه السلام قد رضي أخیراً بما قدره الله تعالی علیه من الموت ، وهو أمر لا مفر للإنسان منه،  فکیف بأنبیاء الله تعالی وما أعده لهم ربهم من الکرامة والمنزلة الرفیعة عنده ..؟ وذلك هو أثر تلك التربیة الربانیة لهم صلوات الله وسلامه علیهم ، فلم یکن هناك تحقیر أو تنقیص لنبي الله موسی علیه السلام  ، وأنت أیها المؤلف المخذول تستطیع أن تبطل الآیات الواردة في کتاب الله تعالی وهي تحکي لنا قصة نبي الله آدم ابو البشر، أقول:  تستطیع أن تعترض علیها باستدلالك الفاسدةهذا  فتقول : کیف یبیع ابو الانبیاء والبشر آدم علیه السلام تلك الجنة بأکلة عابرة ..؟!!  إن هذا لا یمکن أن یقع أو یحدث..؟!! أرأیت الی أي هاویة ودرك من الجهل أرداك هذا الاستدلال الفاسد السقیم ...؟!!
الإدعاء السابع والستون وقوله :  الشيعة ليسوا مشركين ...!!
لکي یبعد عن نفسه تهمة الاشراك بالله تعالی تراه بدأ یضع تعریفاً مصطنعاً للشرك
فیقول : (  أقسام الشرك: إن الحاصل من الآيات القرآنية ، والأحاديث المروية ، والتحقيقات العلمية ، أن الشرك على قسمين ، وغيرهما فروع لهذين ، وهما : الشرك الجلي ، أي : الظاهر  والآخر الشرك الخفي ، أي المستتر
الشرك الجلي:
أما الشرك الظاهري ، فهو عبارة عن : اتخاذ الإنسان شريكا لله عز وجل ، في الذات أو الصفات أو الأفعال أو العبادات .
أـ الشرك في الذات ، وهو أن يشرك مع الله سبحانه وتعالى في ذاته أو توحيده ، كالوثنية وهم المجوس ، اعتقدوا بمبدأين : النور والظلمة . وكذلك النصارى ... فقد اعتقدوا بالأقانيم الثلاثة : الأب والابن وروح القدس ، وقالوا : لكل واحد منهم قدرة وتأثيرا مستقلا عن القسمين الآخرين  ومع هذا فهم جميعا يشكلون المبدأ الأول والوجود الواجب ، أي : الله ، فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا "
ردنا عليه :
قلت : هذا كما ترون في الحقیقة من مکر الشیعة فهم یقسمون الشرك الی تقسیمات عجیبة وتفریعات غریبة ما أنزل الله تعالی بها من سلطان ، وذلك بغیة الهروب من الواقع المظلم الذی هم فیه ، وحتی لا یصدق علیهم مسمی الشرك بأي حال من الأحوال فابتدعوا هذهِ الطریقة لدرء هذهِ التهمة عن أنفسهم محاولین بکل ما أوتوا من مکر ودهاء نفي الکثیر من الصفات والاقوال والأفعال الشرکیة التي وقعوا فیها ، وإذا ما واجهتهم بها أنکروا ونفوا کل ما تلبسوا به من هذا الباطل ، وهذا بطبیعة الحال کذب واضح منهم  ، وإذا ما رجعنا الی آیات الله تعالی وتدبرناها ندرك أن المشرکین لم یکونوا ینسبون الی آلهتهم شیئاً من التدبیر والخلق والاحیاء والاماتة لمعبوداتهم  ، فهم یقرون بأن الخالق لهذا الکون والمبدع المصورهوالله تعالی فهم إذا کانوا یوحدون الله تعالی في ربوبیته ، الا إنهم أشرکوا في الوهیته ، وإذا ما تدبرت حالهم وماهم فیه من بدع وضلالات رأیتهم في نهایة المطاف صورة لا تختلف کثیراً عن الشیعة وما یقومون به من بدع وضلالات ورسوم وتهاویل حول قبور أئمتهم فهذا الراکع عند باب الامام ، وهذا الساجد وآخر تراه یطوف حول قبره مع ذبح القرابین ونثر المال داخل قبر معبودهم  ، وما الی ذلك من المنکرات التي لا تعد ولاتحصی ، والیك هذهِ الأدلة من کتاب الله تعالی التي تبین لك بطلان ما هم فیه ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون  ).
أرأیتم ..؟ هذا یدل علی أن الانسان قد یعرف الحق ویعرف ربه ومعبوده ، ولکنه في الوقت نفسه تراه یلوث نفسه بأدران الجاهلیة وأوضارها وهو أمر لیس بمستبعد أبداً ، ولذلك فإن الشیعة ینکرون هذهِ الآیات لانها تعریهم وتظهر حقیقتهم  فذهبوا یعرفون لنا الشرك بتعریفات وحدود  وأوصاف تجعلهم بمنأی عن الوقوع في دائرته ِ، ولو تدبروا جیداً وطلبوا الحق من مظانه وتجردوا من كل هوى وزيغ وإصرارعلی الإتم لعلموا أنهم من المشرکین ....؟! إذا ان لم هذا من الصب والکذب والاحتیال فلا نعرف للمکر والاحتیال مفهوماً غیره..؟!!.
الإدعاء الثامن والستون وقوله: وكذلك النصارى ... فقد اعتقدوا بالأقانيم الثلاثة : الأب والابن وروح القدس ، وقالوا : لكل واحد منهم قدرة وتأثيرا مستقلا عن القسمين الآخرين ، ومع هذا فهم جميعا يشكلون المبدأ الأول والوجود الواجب ،أي: الله ، فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا  والله عز وجل رد هذه العقيدة الباطلة في سوره المائدة ، الآية 37 ، بقوله : ( لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوا إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلهٍ إِلّا إِلهٌ وَاحِدٌ  وبعبارة أخرى فالنصارى يعتقدون : أن الألوهية مشتركة بين الأقانيم الثلاثة ، وهي : جمع اقنيم ـ بالسريانية ـ ومعناها بالعربية : الوجود وقد أثبت فلاسفة الإسلام بطلان هذه النظرية عقلا ، وأن الاتحاد لا يمكن سواء في ذات الله تبارك وتعالى أو في غير ذاته عز وجل .
ردنا عليه :
 یرید أن یفهمنا أن لا تقارب أو تشابه بینهم وبین النصاری بحجة أن النصاري یعتقدون في عیسی أنه إله من دون الله ، أو أنه ثالث ثلاثة وأما الشیعة بزعم الؤلف فهم لیسوا کذلك .... ؟! أقول :  قد یکون لقولك شيءٌ من الصحة ، ولکن مع هذا فأنت لم تقل الحقیقة ولم تصدق مع نفسك أو مع غیرك ، وذلك لان الشیعة بینهم وبین النصاری الکثیر من التشابة والتقارب ، ويکفینا دلیلاً علی ذلك مانراه منکم وأنتم لا تکادوا تذکروا الله الا قلیلاً  ، وقد شغلتم لیلکم ونهارکم بالتمجید والحمد والتسبیح والتنزیه لتلك المنازل العالیة والمقامات الرفیعة التي وضعتم فیها أئمتکم ومعصومیکم تلك المنزلة التي لا یصل الیها نبي مرسل ولا ملك مقرب  ، وهي منازل ومقامات لا تلیق الا بجلال الله وعظمته سبحانه ..!!  ثم ماهذه الأعیاد والمحافل التي تقیمونها بمناسبة میلاد أئمتکم ألیس ذلك تقلید لأعمال النصاري وتشبه بهم وبأفعالهم ..؟ ألیس ذلك التقدیس والغلو الکبیرلهؤلاء الأئمة الذین تدعونهم وتلوذون بهم وتتضرعون اليهم في الملمات تشبه واتباع واضح لما یقوم به النصاري من تقدیس وعبادة لذلك الصلیب الذي تزعم النصاری أن السید المسیح علیه السلام قد صلب علیه..؟  ثم لم نر إن الأمر قد توقف عند هذا الحد من العبادة والتقدیس للبشر حتی تعدی ذلك الی تقدیس التراب ، حیث جعلتم من تربة کربلاء تربه مقدسة لا تضاهیها بقعه بقدسیتها وطاهرتها علی أرض الله کلها..!! نعم إنکم لم تکونوا مثل النصاری ولم تقلدونهم وتتشبهوا بهم فحسب بل إنکم تجاوزتم ذلك الی أدنى درجة من الانحطاط لأنهم أفضل حالٍ منکم حیث أنهم یدعوا حیاً غائبا أما أنتم فتدعون أمواتاً لا یملکون لأ نفسهم نفعاً ولا ضراً فکیف هم یملکون ذلك لکم ..؟ لقد قلتم بأنفسکم إن علیاً قد مات ، فلماذا نراکم حتی الساعة وأنتم تستعینون به وتستصرخونه ..؟!! من المکن أنکم تعتقدون أنه مازال یملك ذلك لکم کیف لا..؟ وأنتم زعمتم أنه لما توفي رضيِ الله عنه مشی الی قبره بنفسه..؟ فهو حسب زعمکم ما زالت لدیه تلك القدرة الخارقة علی تحقیق المعجزات..؟!!
الإدعاء التاسع والستون وقوله :  الشرك في الصفات ... وهو : أن يعتقد بأن صفات الباري عز وجل ، كعلمه وحكمته وقدرته وحياته هي أشياء زائدة على ذاته سبحانه ، وهي أيضا قديمة كذاته جل وعلا ، فحينئذ يلزم تعدد القديم وهو شرك
ردنا عليه :
ها هو یعود الی المراوغة وإلاحتیال مرة أخری ، وذلك حینما قال : كل من أدعی أن صفات الله غیر ذاته فهو مشرك ، أي أنها صفات مکتسبة فهو مشرك؟!!
إذاً أنت تعني کل من أعتقد أن الرزاق هو غیر الله فهو مشرك ، فنقول لك: إجعل کل من ادعی أن علیاً حلالا  لکل مشکل وقاضٍ لکل حاجة فهو غیرالله فهو مشرك أیضا ، ألستم أنتم من یقول : یا علي مدد ، یا علی أدرکني  واغثني کما نسمع ذلك على لسان الشيعة في كل مكان : 
 
                نادي عليا مظهر العجائب تجد ه   عونا لك في كل الشدائد

                                    يا علي يا علي يا علي

هذا هو قولكم ولم نتألى عليكم ....؟!! .

 
 

          

الإدعاء السبعون وقوله:  الشرك في الأفعال ... وهو الاعتقاد بأن لبعض الأشخاص أثرا استقلاليا في الأفعال الربوبية والتدابير الإلهية كالخلق والرزق أو يعتقدون أن لبعض الأشياء أثرا استقلاليا في الكون ، كالنجوم ، أو يعتقدون بأن الله عز وجل بعدما خلق الخلائق بقدرته ، وفوض تدبير الأمور وإدارة الكون إلى بعض الأشخاص ، كاعتقاد المفوضة ، وقد مرت روايات أئمة الشيعة في لعنهم وتكفيرهم ، وكاليهود الذين قال الله تعالى في ذمهم :  ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ).
ردنا عليه :
إن المؤلف بین لنا الشرك وأظهره لنا بصورة یظن کل انسان حینما یقرأ ذلك أن الله تعالی عندما خلق الخلق ترکهم وشأنهم ثم أوکل أمر العالم کله الی غیره ..!! ثم ضرب علی ذلك مثالاً بالیهود وقال إنهم علی هذهِ العقیده .
قلت : والشیعة کذلك یعتقدون ذلك ..؟!  فإن رفضت ذلك ورددته فإن إمام زمانك أیها المؤلف سیکون بناءاً علی قولك هذا معطلا ً..!! مع إني اعتقد أن عقیدة الشیعة في الحقیقة أسوء بکثیر مما علیه حال الیهود ..؟!  نعم هذه هي الحقیقة التي یعرفها کل عرف وعلم عن الشیعة ما أعلمه أنا ، فالیهود إنما أدعوا ذلك وافتروه علی الله تعالی في الدنیا وأما الشیعة فقد ادعوا علی الله أعظم من ذلك حینما قالوا : إن یدیة مغلولة في الدنیا یصرف کل تدبیر من أمر السموات والارض وجمیع الحق الی أئمتهم فهم المتصرفون بکل شي ، ومغلولة في الآخرة حینما قالوها جهاراً نهاراً * إیاب الخلق الیکم وحسابهم علیکم *..؟!!  اذا هم بذلك عطلوا الله تعالی من صفات الکمال والجلال  واتهموه تعالی في ربوبیته  ..؟!!
الإدعاء الحادي السبعون وقوله :  الشرك في العبادات ... وهو أن الإنسان أثناء عبوديته يتوجه إلى غير الله سبحانه ، أو لم تكن نيته خالصة لله تعالى ، كأن يرائي أو يريد جلب انتباه الآخرين إلى نفسه أو ينذر لغير الله عزوجل ..!! فكل عمل تلزم فيه نية القربة إلى الله سبحانه ، ولكن العامل حين العمل إذا نواه لغير الله أو أشرك فيه مع الله غيره ، فهو شرك
ردنا عليه :
 لم نر المؤلف قد عرف العبادة تعریفاً جامعاً شاملا شافيا وإنما اكتفی بالتعريف أعلاه ...! فوالله الذي لا اله غیره إني لا یزال عجبي یزداد کل یوم من أمثال هذا الؤلف وأسلافه ..!!
لا أدري ما الذي غنموه واستفادوه من اضلال الناس وإغوائهم ..؟!! أهو الرزق..؟ ألم یکن ذلك نصیب من أوقعتموهم فریسة في شَرَکِکِم وخداعکم وباطلکم وضلالکم؟  وإني أود أن أوجه الیهم هذا السؤال : عندما تذهبون الی زیارة قبر الحسین فهل تعتبرون هذهِ الزیارة من العبادة أم لا ..؟ هل تنکرون أن الزائز لهذا القبر عندکم یناله من الأجر والثواب العظیم أم أنکم ِ تثبتون ذلك وتقرون به .؟ هل یعتبرُ ذلك الصراخ والعویل والبکاء عند قبر الحسین من العبادة أم لا .؟ من الذي حینها یکون أکبر في صدورکم واکثر حضوراً وأعظم هیبة الله  ام الحسین .؟!! طبعاً إنکم قوم بهت والکذب في شرعکم ودینکم ومذهبکم لا حد له ولا ساحل ..!! إن إنکرتم وقلتم لم یکن لذلك اصل ، فأخبرونا بربکم ما هذا الذي نراه منکم عندما یرید أحدکم أن یذهب لزیارة هذا القبر أو ذاك...؟ فتراه یقف عند الباب ثم ینادي  صاحب القبر الشریف والمقام المنيف یستأذته في الدخول ..!! إن کان ما تقولونه حقا فلماذا یستأذن من المیت ولا يستأذن من الحي القیوم .. ؟؟ ذلك رب العالمین ؟ هل مازلتم مصرّین علی باطلکم ..؟ هل تریدون أن تضحکوا علی عقولكم الساذجة الحمقی من أمثالکم لتقولوا : إنما قلوبنا وتعلقنا هو بالله تعالی لا بصاحب هذا القبر؟
ثم إننا نری إن تعریفکم للعبادة لم یکن تعریفاً صحیحاً ولا شاملاً لمفهوم العبادة في الشرع والدین ، ولکنه والحق یقال  فإن لهذا التعریف وجه تعلق بکم هو یشملکم.؟!!  ولذا فإننا نری الؤلف عندما یری أن الامور ل تسیر علی النحو الذي یریده ویتمناه تراه یحید عن الموضوع الأصلي لینتقل الی الحدیث عن الشرك الأصغر ظاناً بذلك أنه سوف یخفي فضیحته وسوءته عن أنظار القارئین والسامعین  إن الکل یعلم إن أصل العبادة هو دعاء الانسان وتضرعه لخالقه وبارئه وإلهه کما ورد وصف ذلك في الحدسث الشریف « الدعاء هو العبادة » وکما ورد ذلك في قوله تعالی قبل ذلك :« وقال ربکم أدعوني استجب لکم إن الذین یستکبرون عن عبادتي سیدخلون جهنم داخرین » غافرة 60.
 فکیف تریدون أن تقنعونا أو تقنعوا من سوانا إن ما تقومون به من دعائکم أئمتکم واستغاثتکم بهم ورفع الحوائج الیهم وطوافکم بضرائحهم والنذر لهم لم یکن ذلك من العبادة في شيء ..؟!! أو أن ذلك لم یکن من نواقض الأسلام والشرك بالله تعالی ..؟ نعم قد نقول إنکم لم تقعوا في شرك العبادة أحیاناً ونقبل ذلك منکم فهل تعرفوا لم ذلك ؟  لانکم في تلك الأحیان لم یکن لله تعالی وجود في کیانکم وعبادتکم ، بل قد نسیتموه بالکلية ، وذکرتم أربابکم من المخلوقین والأئمة فأنتم في هذا الحال لم یکن لدیکم الشرك وحده ، بل إنها الزندقة والالحاد والانکار لکل حق وحقیقة ووجود لهذا الکون وخالقه ..؟!
 
الإدعاء الثاني والسبعون وقوله :  قلت : العقل السليم والمنطق السليم يقضيان بأن أحدا لو أراد أن يعرف عقائد قوم ، فيجب أن لا ينظر إلى أقوال وأفعال جهالهم ، وإنما ينظر إلى مقال وأفعال علماء القوم . وأنتم إذا أردتم التحقيق عن الشيعة ومعتقداتهم ، فعليكم أن تنظروا إلى كتب علمائهم ومحققيهم ، فتعرفوا الشيعة من خلال أقوال فقهائهم وأعمالهم . فإذا شاهدتم بعض العوام منا قد نذر لأحد الأئمة (ع) أو لأحد أبناء الأئمة (ع) أو أحد الصالحين ، عن جهل بالمسألة ، فلا تحسبوه من معتقدات الشيعة ، فإن كل مذهب وملة يوجد هناك عوام يجهلون مسائل دينهم ، وهذا ليس عندنا فحسب .
وأنتم إذا لم تكونوا مغرضين ، ولم تكونا بصدد خلق المعائب والأباطيل على الشيعة  فراجعوا كتب فقهائهم وانظروا إلى سيرة المؤمنين منهم العارفين للمسائل الدينية
فان التوحيد الخاص والمصفى من كل شائبة لا يكون إلا عند الشيعة الإمامية .
وأرجو منكم أن تراجعوا كتابي : شرح اللمعة ، وشرائع الإسلام ، وأي كتاب آخر يضم المسائل الفقهية ، وحتى الرسائل العلمية لفقهائنا المعاصرين ، وهم مراجع الشيعة في مسائل دينهم .
راجعوا في هذه الكتب " باب النذر " فتجدون إجماع فقهائنا : أن النذر بهذا الشكل " لله علي أن : أفعل كذا وكذا، أو : أترك كذا وكذا " فيذكر بدل الجملة الأخيرة ، نذره إيجابا كان أو سلبا فإذا تعذر عليه إجراء الصيغة باللغة العربية أو صعب عليه ذلك ، فيترجم مفهومه إلى لغته ويجريه بلسانه . وأما إذا نوى النذر لغير الله سبحانه أو أشرك معه آخر ، سواء كان نبيا أو إماما أو غيره ، فالنذر باطل . وإذا نذر على الصورة الأخيرة عالما بالمسألة ، فإن عمله حرام وشرك بالله عز وجل ، فقد قال تعالى : ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَداً ). فيجب على العلماء أن يعلموا الجاهلين ويبينوا لهم كل مسائل الدين ، ومنها مسائل النذر ، فالنذر يكون لله وحده لا شريك له ، ولكن الناذر يكون مخيرا في تعيين مصرف النذر ، فمثلا : له أن يقول : لله علي نذر أن أذبح شاة عند مرقد النبي (ص) أو عند مرقد الإمام علي (ع) أو غيرهما أو يقول : لله علي نذر أن أذبح شاة وأطعم لحمها السادة الشرفاء ، أو الفقراء ، أو العلماء .. إلى آخره . أو يقول : لله علي نذر أن أعطي ثوبا لفلان بالتعيين ، أو لعالم ، على غير تعيين . فكل هذه الصيغ في النذر صحيحة ، ولكن إذا لم يذكر الله كأن يقول : نذرت للنبي أو الإمام أو الفقيه أو الفقير أو اليتيم ... إلى آخره ، كل هذه الصيغ باطلة غير صحيحة .
ردنا عليه :
  الأول :
إن هذه الأعمال والمنکرات التي تصل في کثیر من الاحیان الی حد الشرك والکفر بالله تعالی لم تکن یوما محل أنکار من قلبکم وقبل علمائکم ، فإن مما یعلمه ويعمله جمیع العوام من الشیعة إنما یرجعون في کل صغیرة وکبیرة فيه الی إئمتهم وآیاتهم ومراجعهم ومشايخهم ، فتبین من هذا إن عدم إنکارکم علیهم هو السبب الأول في استمرارهم بهذهِ الأعمال والتصرفات الخاطئة التي لا یقرها شرع ولا دین ولا کتاب منزل ..!!  فما لنا نراكم  تقولوا خلاف ذلك وتنکرونه ..؟!!
النذر لغير الله تعالی أصبح من الحقائق والعادات المتأصلة في نفوس أتباعکم ولم نر لذلك منکم منکراً ًبل  وحتی أصبح ذلك من الأمثال المشهور عندکم وهذا المثل دلیل علی کذبکم وصدق ما نقول فاستمع له :
كل نفط مراق فهو نذر للامام الرضا
الثاني:
إن کان الأمر کما تقول وأن هذا النذر هو في الحقیقة لله تعالی فما الذي یدعوکم الی تقریبه وذبحه عند صاحب القبر...؟ ألم تعلم إن الذبح من العبادات التي لاتجوز الا لله تعالی ؟ ألم تعلم إن الذبح عبادة عظیمة في الإسلام ..؟ وإن الله تعالی لم یهب ذلك الأجر العظیم والثواب الجزیل الی علی قدر العمل وخطورتة .؟ نحن نعلم جیدا إنکم تریدون وبأي طریقة کانت أن تحشروا أنف صاحب القبر في کل عبادة وشعیرة من شعائر الإسلام وعبادته التي لا ینبغي فیها العمل الا إذا سبق ذلك إخلاص النيةِ فیها لله الواحد الأحد ...؟!!
الإدعاء الثالث والسبعون:           الشيعة نزيهون من أنواع الشرك
بعد أن بيّنّا أقسام الشرك وأنواعه ، فأسألكم : أي أقسام الشرك تنسبوه إلى الشيعة؟!
ومن أي شيعي عالم أو عامي سمعتم أنه يشرك بالله سبحانه في ذاته أو صفاته وأفعاله ؟!
وهل وجدتم في كتب الشيعة الإمامية والأخبار المروية عن أئمتهم عليهم السلام ما يدل على
الشرك بالتفصيل الذي مر ؟!
ردنا عليه :
 نعم سمعنا بذلك ولکننا لم نسمع أنهم أشرکوا الامام الرضا في العبادة ؟ وإني أقسم بالله فلقد سمعت أکثر من ذلك ، سمعت أن الشیعة قد أرسلت الله نعوذ بالله من ذلك الی زیارة قبر الحسین ..!! ولکني الی هذا الحین لا أدري ما هو المراد والمقصود من هذهِ الزیارة ..؟ وهل أن الله تعالی حینما زار قبر الحسین سأل الأمام حاجته أم أنها کانت زیارة عادية مجرد زیارة  ...؟!!
نعم لقد قالوا کلمة الکفر بأفواههم والیکم هذا الحدیث الذي رواه إمامهم المجلسي في کتابه بحارا الأنوار وهو ما ذکزناه سابقأ من هذا الکتاب ، وقد رأینا کیف أن المؤلف قد أثنی علیه کثیراً والیکم الحدیث :  عن صفوان  ( )
ثم یقول لك : إنهم لیسوا مشرکین...؟!! قد یکون صادقاً فهم لم یشرکوا فحسب بل فعلوا أسوء من ذلك .!!.
إن المشرکین علی عهد النبي صلی الله علیه وسلم کان أحدهم یشرك بالله تعالی عند سراءه ونعمته وأما وقت الشدة والمصیبة فتراه یخلص الدعاء والتضرع ویصدق في ذلك فلا یدعوا أو یلجأ الا الیه سبحانه ، کما ذکر الله تعالی ذلك في قوله تعالی :«  وإذا مسّکم الضر في البحر ضلّ من تدعون الاإیاه فلما نجاکم الی البر أعرضتم وکان الانسانُ کفورا ً» الاسراء/67
 نعم هذا حال مشرکي الجاهلیة قبل الاسلام ، أما الشیعة فهم لا یخلصون في دعائهم وتضرعهم حین المصیبة ونزول البلاء ،  ولا یلجؤون الی الله تعالی لکشف ذلك وإنما تراهم یشرکون به في الشدة والرخاء..!! وأذکر جیداً حینما سقطت إحدی طائرات الخطوط الجویة الایرانیة قبل حوالی سنتین في العاصمة طهران هل تعرفوا ماذا وجدوا في ذلك الصندوق الاسود ..؟ إنهم وجدوا حین استماعهم الیه ان النداء الأخیر لقائد الطائرة کان : یا حـــــــــــــسین .......؟!!!
إنه إلهه الذي لا ینسی ذکره أو یغفل عنه حتی في أحرج ساعة وأشدها وأمرها.....؟؟!!
 
الإدعاء الرابع والسبعون :  ذکر الؤلف هنا مثالاً عجیباً فقال : (قلت : أتعجب منك كثيرا ! لأنك عالم متفكر ، ولكنك متأثر بكلام أسلافك من غير تحقيق ، وكأنك كنت نائما حينما كنت أبين أنواع الشرك ! فبعد ذلك التفصيل كله ، تتفوه بهذا الكلام السخيف وتقول : بأن طلب الحاجة من الأئمة شرك!!فإذا كان طلب الحاجة من المخلوقين شرك ، فكل الناس مشركون ! فإذا كانت الاستعانة بالآخرين في قضاء الحوائج شرك ، فلماذا كان الأنبياء يستعينون بالناس في بعض حوائجهم .
اقرءوا القرآن الكريم بتدبر وتفكر حتى تنكشف لكم الحقيقة ، راجعوا قصة سليمان عليه السلام في سورة النمل الآيات 38 ـ 40 : (( قَالَ يَا أَيّهَا الْمَلَؤُا أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ«38» قَالَ عِفْرِيتٌ مّنَ الْجِنّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مّقَامِكَ وَإِنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِينٌ«39» قَالَ الّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هذَا مِن فَضْلِ ) من الواضح أن الإتيان بعرش بلقيس من ذلك المكان البعيد ، بأقل من لمحة بصر ، لم يكن هينا وليس من عمل الإنسان العاجز الذي لا حول له ولا وقوة ، فهو عمل جبار خارق للعادة ، وسليمان مع علمه بأن هذا العمل لا يمكن إلا بقدرة الله تعالى وبقوة إلهية ، مع ذلك ما دعا الله سبحانه في تلك الحاجة ولم يطلبها من ربه عز وجل ، بل أرادها من المخلوقين ، واستعان عليها بجلسائه العاجزين .
 
ردنا عليه :
 هذا الکلام منه في غایة العجب والاستغراب فمثل ذلك کمثل رجل هندوسي  قال: انا استشفي بالبقر وذلك لأن نبیکم عندما مرض ذهب الی الطبیب ..؟!! انا ارید أن اعرف : ما العلاقة بین ما یقوله المؤلف وبین هذا المثال ..؟
یقول لنا : إن الإتیان بعرش بلقیس ونقله کان من الأمور التي تستوجب الاستعانة بالله عزوجل ولکن سلیمان مع ذلك تراه قد استعان بعبد مثله ..؟!
أقول :  إن هذا القول یکذب نفسه..!! 
لأن نقل العرش إن کان من الأمور التي لا تدخل في قدرة العبد مثل خلق الذباب فإنه لم یأمر بذلك ولم یستعن به ...!!
أما إذا كان  یعلم  أن الإتیان بعرش بلقیس لم یکن من الأمور التي لا تدخل تحت قدرة العبد واستطاعته وإنما هو أمر مقدور علیه ولکنه یحتاج الی علم خاص یهبه الله تعالی لمن یشاء من عبادة ، کما أن سلیمان علیه السلام لم یذهب الی قبر داود علیه السلام لیستنجد به أو یستعینهُ ...!! إما إن قلبنا استدلائك هذا فذلك یعني ان کل صاحب مذهب باطل یستطیع أن یقول مثل قولك بحجةأن سلیمان علیه السلام قد استعان بعبد مثله ..!! وهکذا دواليك یستطیع عباد الاصنام أن یجدوا في ذلك غطاءا ً لشرکهم وکفرهم أیضا مادام أن طلب الحاجة من مخلوق بحد ذاتها لیس شرکا أو کفرا فهو یرید أن یقولنا ما لم نقله ...!  فمتی قلنا : ان ذلك شرك ...؟
إنا لم نقل بهذا إنما الذي نقوله : إنکم اذا مرضتم وعجز الأطباء عن معالجتکم فأنتم تلجؤون الی الرضا وتسألونه الشفاء ، وهو شرك لانکم تعتقدون في الرضا أن له من القدرة  ما لا تکون عند غیره  ، بمعنی أنه خص بشيء  کما خص بذلك الأئمة الاثنا عشر عندکم ، هذا عین ما کان يعتقده عباد الاصنام الی الآن في أصنامهم ومعبوداتهم ..؟!  إن هؤلاء القوم تجدهم یوقعون الناس في المغالطات ثم یقولون : (فالمريض يذهب عند الطبيب ويتوسل به ويستغيث به ويريد منه معالجة مرضه ، فهل هذا شرك ؟!  والغريق وسط الأمواج يستغيث بالناس ويستعين بهم في إنقاذه من الغرق والموت ، من غير أن يذكر الله عز وجل ، فهل هذا شرك ؟!  وإذا ظلم جبار إنسانا ، فذهب المظلوم إلى الحاكم وقال : أيها الحاكم ، أعنّي في إحقاق حقي ، فليس لي سواك ولا أرجو أحدا غيرك في دفع الظلم عني ! فهل هذا شرك ؟! وهل هذا المظلوم مشرك ؟!  وإذا تسلق لص الجدار وأراد أن يتعدّى على إنسان فيسرق أمواله ويهتك عرضه ، فصعد صاحب الدار السطح واستغاث بالناس وطلب منهم أن يدفعوا عنه السوء ، وهو في تلك الحالة لم يذكر الله تعالى فهل هو مشرك ؟!
لا أظن أن هناك عاقلا ينسب هؤلاء إلى الشرك ، ومن ينسبهم إلى الشرك فهو : إما جاهل بمعنى الشرك أو مغرض !! فأيها السادة الحاضرون أنصفوا ، وأيها العلماء احكموا ولا تغالطوا في الموضوع .. !!)
قد یستطیعون ذلك ولکن  هناك فرق کبیر بین الاستطاعة والإعطاء  ، فالاستطاعة لا تعني أنه اعطاه ، فالله جل وعلا قادر ان یهب لي بدل الید جناحاً ولکن القدرة شيء وایجاد ذلك حقیقة شيءٌ آخر ..!!  فأنتم لو استطعتم وکان ذلك في مقدورکم أن تثبتوا لنا أن الحسین له القدرة علی التصرف والإفادة والنجدة لغیره لاستطعتم إذا ان تنقذونا من تلك النفقات الباهضة التي تذهب هنا وهناك علی الاطباء والمستشفیات .....؟!!
ویقول کذلك : ( وأما قولهم : يا علي أدركني ، أو يا حسين أعنّي ، وما إلى ذلك ، فليس معناه : يا علي أنت الله فأدركني ! أو يا حسين أنت الله فأعني ! بل لأن الله عز وجل جعل الدنيا دار وسائل وأسباب ، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، فنعتقد أن النبي (ص) وآله هم وسيلة النجاة في الشدائد ، فنتوسل بهم إلى الله سبحانه .)
 قلت : إن كان قصدکم هو أدرکني وأعنّي یا حسین على رفع هذه المصیبة والبلاء وأغثني لدفعها ، وهذا هو دینکم وعادتکم دائماً فأنتم تدعونه وتستنجدون به في السرّاء والضراء ولم یقتصر فعل ذلك علی بعضکم دون بعض وإنما ذلك فعلکم کلكم ...!! ولا يستطیع أحد منکم أن ینکر ذلك أو یتجاهله ، کیف تنکرون ذلك
 وأنتم  تعلمون جیدا لو أن أحدکم ألمت به ملمة فهو لا یتوجه الی أحد في کشفها أو طلب رفعها عنه في الحال والعاجل الا الی إمامه الحسين أوالی الأئمة من ذریته تقومون کلکم علی صعید واحد و کل یدعوا بلسانه ولهجته و کأنما إمامکم قد أوتي من العلم والإحاطة بالألسنة ما أوتي نبي الله سلیمان علیه اسلام ...!! في حین إنه لا ینبغي طلب ذلك والتوجه الیه في کشف ما یصیب الانسان من هم وغم ونصب
ووصبٍ الا الله تعالی فهو الذي لا تعجزه الحاجات مهما کثرت ولا تلتبس علیه الألسن مهما أختلفت وتنوعت فهو سبحانه خالقها وبارئها ، أما أنتم فقد جعلتم من الحسین لکم إلها ولحاجاتکم قاضیاً ولکشف همکم وغمکم ملجأً ومعولا  فأنتم تعرضون علیه کل صغیرة وکبیرة فیما یهمکم من أمر دنیاکم وآخرتکم ، فتوجهتم الی زیارة قبره وجعلتم منه قبلة للمستضعفین والمضطرین ثم خصصتم لذلك أیاماً معدودة ورسوماً وطقوساً معلومة ثم ضربتم وجوهکم وصدورکم تقرباً منکم الی إمامکم فعسی ولعل أن یرضی عنکم ویهبکم السعادة والسرور والحبور في هذه الدنیا في الآخرة - ثم إن تعجب فعجب قولهم إن عملنا هذا لیس شركاً ولا هو من قبیل الکفر والردة في الدین  ....؟!!!.
الإدعاء الخامس والسبعون وقوله:   قلت : إن توجهنا إلى عز وجل في طلب الحوائج ودفع الهموم والغموم هو بالاستقلال ، ولكنا نتوسل بالنبي وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين ليشفعوا لنا عند الله سبحانه في قضاء حوائجنا ، ونتوسل بهم إلى الله تعالى ليكشف عنا همومنا وغمومنا ، ومستندنا في هذا الاعتقاد هو القرآن الحكيم إذ يقول ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) آل محمد (ص) هم الوسيلة :  نحن الشيعة نعتقد بأن الله عز وجل هو القاضي للحوائج ، وأن آل محمد (ص) لا يحلون مشكلا ولا يقضون حاجة لأحد إلا بإذن الله وإرادته سبحانه ، وهم ( عِبَادٌ مّكْرَمُونَ«26» لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (فهم واسطة الفيض ، والفياض هو الله رب العالمين .
الحافظ : بأي دليل تقولون أن المراد من الوسيلة في الآية الكريمة آل محمد (ص) ؟
قلت : لقد روي ذلك كبار علمائكم منهم : الحافظ أبو نعيم ، في : " نزول القرآن في علي " والحافظ أبو بكر الشيرازي في " ما نزل من القرآن في علي " والامام الثعلبي في تفسيره للآية الكريمة ، وغير أولئك رووا عن النبي (ص) : أن المراد من الوسيلة في الآية الشريفة : عترة الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين .
ونقل ابن أبي الحديد المعتزلي ـ وهو من أشهر وأكبر علمائكم ـ في " شرح نهج البلاغة " تحت عنوان : ذكر ما ورد من السير والأخبار في أمر فدك ، الفصل الأول ، ذكر خطبة فاطمة (ع)
قالت : واحمدوا الله الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة ، ونحن وسيلته في خلقه .
 
ردنا عليه :
 قال تعالی «  یا أیها الذین آمنوا اتقوا الله وابتغوا الیه الوسیلة وجاهدوا في سبیله لعلکم تفلحون » (المائدة 350).
 فمؤلف الکتاب یجعل من هذه الآیة الکریمة دلیلاً علی جواز التوسل وإباحته ، ثم یذکر علی ذلك دلیلاً آخر باعتبار أن المقصود بالوسیلة هنا والمراد  منها هم أهل البیت ، ثم هو لا  تنقصه الحیلة أو تعییه الوسیلة فلدیه من الأدلة الکثیرة علی ذللك  ولا سیَما ذلك الکتاب المهم والذي یعتبره المؤلف الأصل الاصیل في الاستدلال والاستشهاد ألا و هو کتاب إبن أبي الحدید والذي یعده أحد کتب أهل السنة المعتمدة ولذا فقد نعته بالآتي وقال : ابن ابي الحدید أحد أکبر وأشرف العلماء لدیکم ...!! أما شاهده الثاني فهو الثعلبي حیث ألبسه تاج العلماء ولقبه بالإمام وجعله صنو البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل ...؟!!
ولا أدري من هو هذا المسمی بالشیرازي ..؟؟ الله أعلم .....!!  ذکره المؤلف في قائمة الشواهد والأدلة التي یعتمد علیها ولکي لا نطیل ونسهب في سرد الاسماء والالقاب الکثیرة التي وردت في هذا الکتاب فإن کل من وافقه في الرأي والقول فهوعنده من الأئمة الأعلام وکبار الاشراف والنبلاء عند أهل السنة ....!!!
فعجباً لهذا الرجل ..!!  فهو قد صرح وقال : إنه معتزلي فمتی کان المعتزلة من أهل السنة  ...؟؟ وهم قد شهدوا على ضلالهم وانحرافهم عن جادة الحق والصواب ...؟!
ألا یجدر به أن یکون لدیه شيء من الحیاء  ،فإن الحیاء لا یأتي الا بخیر ..؟!!!
ویعلم کل من قرأ کتاب هذا الرجل أنه لم یأت علی ذکر الکتب المعتمدة والتفاسیر المعتبره لدی أهل السنة والجماعة والسبب واضح لا یجهله أحد ...؟ نعم لأنه یرید بذلك أن یخدع هؤلاء الأقزام الأراذل من الشیعة  وإن لم یکن هم فمن غیرهم إذن .؟ إن مفهوم الآیة والمراد منها واضح لا یخفی علی أحد ، ومعنی الوسیلة معلوم کذلك من الآیة نفسها إن لم یرد هذا المخادع إضلالنا وارغامنا علی قبول ماعنده .؟
 فالوسیلة هنا یراد بها الجهاد وکل ما یتقرب به العبد الی ربه ومولاه من الاعمال الصالحة .
فلو أن أبا قال لابنه ناصحا : یا بني علیلك بالدراسة والقراءة  لترضني وتنجح فنحن نفهم من هذا القول أن المراد من قول الوالد لولده هو أن علی الولد أن يكثر من القراءة والمذاکرة لأرضاء والده ثم النجاح في دروسه ، أما هذا الملا  والحجة وآیة الله الغظمی فقد فسر قول الوالد : لترضیني : أي علیلك أن تذهب الی القبور
وتتوسل بها وتتضرع الیها...!! وبهذا فهو یرید أن یضحك علیکم أیها الشیعة
ویستهزأ بکم وما ذلك الا  لسفهکم وقلة علمکم ، والا فإن المعنی من هذه الآیة واضح ، ان المراد بالوسیلة هنا هو الجهاد في سبیل الله تعالی ، أما الملا فقد فسر ذلك تفسیراً عجیباً فبني من خیاله وبنات افکاره لنفسه قصراً مشیداً وحلق في جو السماء بجناحین من شمع ...؟!!
إن کلمة الوسیلة جاء ذکرها کذلك في سورة الاسراء الآیة ( 57 )   قال  تعالی :
( قل ادعوا الذین زعمتم من دونه فلا یملکون کشف الضرعنکم ولا تحویلا ً أولئك الذین یدعون یبتغون الی ربهم الوسیلة أیهم أقرب و یرجون رحمته ویخافون عذابه إن عذاب ربك کان محذوراً  )الاسراء 56 – 57 .
فهذه الآیة قد أنارت لنا الطریق وأوصخت لنا السبل وجعلتنا علی المحجة البیضاء وقدمت لنا المفهوم بکل سهوله و یسر من غیر أن نجهد أنفسنا في طلبه ...!! أما أنتم فتقولون : إن هؤلاء الذین ذکرتم هم من یبتغي الوسیلة للتقرب الی الله تعالی...؟! ومعلوم لدی الجمیع تلك الوسیلة التي یبتغوها ، إنها العمل الصالح – إنه الجهاد - إنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر - إنه تقوی الله وإخلاص العمل له فهل بعد ذلك نبتغي وضوحاً أشد واکثر من هذا الوضوح ...؟  الحقیقة إن هذا الذي تعتمدونه وتذهبون الیه في فهم الآیة هو مذهب المشرکین ووسیلتهم حیث أخبرنا الله تعالی عنهم ( ما نعبدهم الا لیقربونا الی الله زلفی ) بینما جعل ربنا سبحانه التوسل بذاته الکریمة والایمان به والعمل الصالح هو الوسيلة للتقرب اليه ونیل الزلفی لدیه .....!!!
قال تعالی : (وما أموالکم ولا أولادکم بالتي تقربکم عندنا زلفی الا من آمن وعمل صالحاً ) سبأ: 37 .
الإدعاء السادس  والسبعون وقوله : أن حدیث الثقلین دلیل واضح علی صحة ما یذهب الیه الشیعة و شاهد علی صدقهم....!!!!
قلت : قد أتعب المؤلف نفسه وأجهدها فسرد طرق هذا الحدیث في صفحة کاملة من کتابه معتمداً في ذلك علی کتب أهل السنة وجعل ذلك دلیلاً وشاهداً علی صحة الحدیث....:
فقال : روی مسلم بن الحجاج وابو داود وسلیمان البلخي وابن الصباغ عن النبي صلی الله علیه وسلم أنه قال : إني تارك (وذكر ابن الجوزي لذلك في " العلل المتناهية " وهم أو غفلة عن استحضار بقية طرقه . بل في مسلم ـ أي صحيح مسلم ـ عن زيد بن أرقم أنه (ص) قال : ذلك يوم غدير خم وهو ماء بالجحفة ، كما مر وزاد : أذكركم الله في أهل بيتي . قلنا لزيد من أهل بيتيه : نساؤه ؟ قال : لا ، أيم الله ! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .)
قال ابن حجر : وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما ، وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي . وقال : زاد الطبراني : إني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلمهم فإنهم أعلم منكم )
ردنا عليه :
قلت : هذا صحیح و لکن لیس ذلك بالصورة التي یرمي الیها المؤلف حیث ذکر هذا الحدیث ونقله عن شیخه فتراه یقول لك :  رواه مسلم  ...؟!!
نعم إنك تراه یعید ویکرر ذکر کتاب ( ینابیع المودة ) مرتين في الصفحة الواحدة ثم یجعل لهذا الکتاب من المنزلة والمکانة ما لصحیح مسلم سواءاً بسواء..؟!
مع ان هذا الکتاب واقصد به کتاب ینابیع المودة لم یؤلف الا قبل سبعین سنة من تاریخ تلك المناظرة التي یدعي المؤلف أنه خاض غمارها مع أهل السنة ...؟!! ثم إنه کتاب لا وزن ولا قیمة علمیة تذکر ، کما أنه کتاب لا یعرفه أهل العلم من أهل السنه ولا یرحب بطباعته الا تلك المراکز والأوکار التي ترید اضلال الناس
وإبعادهم عن دینهم والتي یقوم علی الاشراف علیها اولئك الذین تشبعوا بغضاً
 وکرها لدین الله وسنة نبیه صلی الله علیه وسلم في قم و طهران ..!!!.
الا یکل أو یمل هذا المأفون من کذبه وبهتانه ..؟!!
تراه یذکر الحدیث ثم یقول : هكذا روي بتصرف .....!!!  فما هذا التصرف بزیادة الفاظ الحدیث وحذفها...؟؟ ماذا تقصد من وراء ذلك أیها الکذاب الأشر...؟ هل أصبح الحدیث والفاظه حبات بطاطس تزید منها ما تشتهي وتنقص..؟ تخلط هذا اللفظ بذاك فتأخذ من مسلم ثم تزید علیه من ضعیف القول ومرذوله مما ورد في کتاب هذا المشرك البلخي لتصل في نهایة المطاف الی مرادك ومقصدك....!!!!. ألم تتعلم أوتعلم أن كل كلمة من أحادیث البشیر النذیر صلوات الله و سلامه علیه حروف من نور کتبت لتهدي الناس الی الخیر والبر والرشاد ؟
ثم تأتینا أنت وامثالکم من المخذولین لتقولون لنا هکذا روینا الحدیث أو روی هذا الحدیث فلان وفلان مع زیادة وحذف ونقصان في لفظ هذا الحدیث أو ذلك.؟!! ألا ما أقبح فعلکم وأعظم ذنبکم ...؟!!
قد علم الجمیع السابق منهم واللاحق إنکم واسلافکم من الآباء والاجداد قد جعلتم من أیران بقرة حلوباً لأطماعکم و شهواتکم ، ثم إن مشکلتكم الحقیقية هوأنکم لا تبصرون من الحق الا ما جاء في علي وأهل بیته أما إن کان هذا الحدیث  أو ذاك الحق ورد في حق أبي بکر وعمر فإنکم في سکرة عن ذلك وعمایة ...؟!
 نعم وإن کان ذلك قد ورد في کتبنا ومصادرنا فالأمر عندکم سیّان وأقصد بذلك قوله صلی الله علیه وسلم  ( ترکت فیکم أمرین إن تمسکتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً کتاب الله وسنتي ) فیقول المؤلف کذباً وبهتاناً: إن هذا الحدیث لا یصح لعلَة في سنده ، ثم لم یقف عند هذا الحد من قلة الأدب وسوء الخلق الذي عرف به حتی قال:  ان البخاري ومسلم قالوا عنه: هذا کذب.....؟!!!
إن تصرف هذا الرجل محیر ومربك للغایة ، فإن المعروف عن غیره من الشیعة إنهم لا یتعرضون للاحادیث الصحیحة التي في کتبنا بل تراهم یعتمدون علی الضعیف من الاحادیث والموضوعة ثم یستدلون بها علی ما یقولون ...؟ أما هذا فإنه یجعل من الضعیف صحیحاً والصحیح ضعیفاً بکل جرأة ووقاحة ، فهل أنا محق بهذه الحیرة والدهشة التي تعتریني بسبب تصرف هذا الرجل وفعله أم لا...؟
إذا لما یفعل ذلك  .... لماذا ..؟   قد یکون هذا الرجل لا یخاطب الا من عرف عنه الجهل والأمیة والبلادة  ، فهم لا یمیزون بین صحیح الأقوال والاحادیث من ضعیفها ولذا تراه یتصرف بکل جرأة ووقاحة لانه متیقن أنه لن یجد بینهم من یرد علیه ویبين کذبه وزیفه ..!!  فقال ماشاء وكيف شاء متى شاء ....؟!!
إن حدیث النبي صلی الله علیه وسلم صحیح والحمدالله ولیس فیه ما یعیبه أو یضعفه وهو قوله : « علیکم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدین من بعدي » فتعالوا لنلقي نظرة علی أقوال أهل السنة حول هذا الحدیث وسنده من غیر أن نلجأ في الحکم علیه الی میزان من یساوي بین الامام مسلم وابن ابي الحدید وبین المیزان الذي نزن به أقوال النبي صلی الله علیه وسلم وهدیه وحکمه ودرره وبین میزان البطاطس والفول السوداني ..!!! کما یفعل ذلك الشیعة وأحبارهم....؟!!!
فقد ورد هذا الحدیث في صحیح مسلم بلفظ :« أو تمسك به » و لیس « بها » فالضمیر فیه للمفرد الغائب وهو القرآن الکریم وذلك یعني : ان التمسك يكون بکتاب الله تعالی وحده دون العترة كما یدعون ذلك ، والآن تعالوا بنا لنری هذا الحدیث في صحیح مسلم و نقرأه سویة « أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذو بكتاب الله  واستمسكوا ) فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) 
وبهذا یعلم إن مؤلف الکتاب قد کذب وافتری علی الأمة في وضح النهار وأمام ناظر الجمیع حینما افتری ذلك وقال : إن الامام مسلم قد روی ذلك ..؟! إن هناك اشارة واضحة ودلالة باهرة في هذا الحدیث  فمقصود الرسول صلی الله علیه وسلم في ذلك هم أولئك الذین جاؤوا من بعده یعلمون بذلك ومنه قتل الحسین رضي الله عنه والطعن والسب في امهات المؤمنین رضوان الله تعالی علیهم أجمعین ولا سیما عائشة رضي الله عنها حیث کان لها من ذلك جانب کبیر من سفههم وسوء خلقهم وجرأتهم علی محارم الاسلام ..!!  فالروایة هذه بالذات نداء صارخ ودلیل واضح ضد ما یدعیه الشیعة فهم والکل یعلم ذلك والتاریخ شاهد کذلك أنهم کانوا القتلة الحقیقیين للحسین رضوان الله علیه کما کانت لهم الید الطولی في استدراجه ودعوته للقدوم علیهم حتی نال حتفه بأیديهم  ...!  وصدق من قال له رضي الله عنه : ( إن قلوبهم معك وسيوفهم عليك  )!! مات أولئك القتلة المجرمون الذین لطخوا ایدیهم بدم الحسین الطاهر رضي الله عنه من الشیعة وبقي منهم من یؤذي رسول الله صلی الله علیه وسلم في عرضه وأهل بیته فهل سمعتم أحداً من المسلمین یفعل ذلك غیرالشیعة ..؟!!
نعم ، إنهم هم والله أعداء الله واعداء رسوله والطاعنین بأهله وأحب الخلق الیه  زوجته وحبیبته عائشة رضي الله عنها.
إننا لو طلبنا العلم حقاً کان علینا أن نتمسك بأهل بیت النبوة من العلماء وأهل الفضل من أمثال عائشة رضي الله عنها لنتلقی منهم العلم الشرعي ونتعلم هدي النبي صلی الله علیه وسلم والحق الذي جاء به فمن أکثر علماً وأوعی لما جاء به وأقرب منه منزله واکثر الناس لدیه حظوة منها رضي الله عنها ؟ إذاً فنحن نفهم من هذه الروایة التي جاءت في صحیح مسلم و نتعلم ما لأهل بیت النبوة من الحق علینا وما یجب علی کل مسلم من محبتهم ومراعاة حقهم واتباع ما بلغوه للامة من العلم النبوي والهدي المحمدي علی صاحبه افضل الصلاة واتم التسلیم
ولا سیما عائشة رضي الله عنها لانها کانت علی درجة کبیرة من العلم والاحاطة بسنة النبي صلی الله علیه وسلم اکثر من غیرها، ومن ذلك نفهم ویفهم الجمیع ان الشیعة حینما تفهم من قوله صلی الله علیه وسلم « عترتي » أن المقصود بذلك هو الامام التقي النقي دون عائشة وحفصة رضي الله عنهما أو ما سواهما من أهل بیت النبوة نعلم قطعاً أنهم في العمایة والضلال المبین فلیس في ذلك أدنی شك أو ریب..!! وأرید هنا أن اضرب لکم هذا المثل لتتضح الصورة اکثر،  تصوروا معي لوأن ملکاً قال لرعیته : إن انتم تحبونني ورضیتم سیرتي فیکم وعدلي بینکم فعلیکم أن تتبعوا عترتي وأهل بیتي بعد موتي ..!!! ولکن الناس بعد موته قاموا بإهانه أهله وضربهم وسبَهم وشمتهم ولعنهم ، ثم بعد موته بمائتي سنة نصبوا طفلاً عمره ثماني سنوات إماماً لهم وقالوا له : تعال ایها الامام التقي النقي وعلمنا علم أجدادك وأسرارهم ..؟!!  أليس هذا هو الجنون بعینه ..؟؟ أی والله ، ولکن لا ننسی إن کان هذا العمل هو عمل مدینة بأسرها أوأمة بأکملها فلا أظن بعد ذلك أن عملا  كهذا سيعد جنوناً من أحد ...!!! ثم إطلعت یوماً علی دلیل آخر مضحك استدلوا به حیث قالوا : إننا اذا أردنا فهم القرآن والسنة فهماً جیداً فلا بد من أخذ ذلك عن أحد  من أهل البیت ..؟  لقد رأیت هؤلاء کثیراً ما یرددون هذا القول السخیف فهب أنه لا یمکن ذلك الا عن طریق أهل البیت ، فأین هم أهل البیت هؤلاء..؟ أین هم ..؟  اين أولئك الذین تقولون عنهم ان القرآن الکریم والسنة المطهرة لا یفهم معناها ولا یکشف عن إسرارها إلا بهم فأین هم  ؟ لا بد أن نعي جیداً ونعلم في النهایة أن التبصر والتعقل شيء جمیل یحبه کل أحد ....؟!!!.
الإدعاء السابع و السبعون وقوله:  قلت : لأن كثير من مشاهير علمائكم المحققين نقحوا
الصحاح ، وخاصة صحيحي مسلم والبخاري ومسلم ، وميزوا بين السقيم والسليم ، والغث
والسمين ، وأعلنوا أن رجال الصحاح وحتى
صحيحي البخاري ومسلم ، كثير منهم وضاعين وجعالين للحديث .
وأنا أنصحكم أن لا تعجلوا ولا تتسرعوا في إصدار الحكم علينا في ما نقوله عنكم ، بل راجعوا
كتب الجرح والتعديل التي كتبها علماؤكم المحققون وطالعوها بدقة وتدبر بعيدا عن التعصب
والمغالاة في شأن أصحاب الصحاح ، سواء البخاري وغيره ، حتى تعرفوا الحقائق .
راجعوا كتاب " اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " للعلامة السيوطي ، و " ميزان
الاعتدال " و " تلخيص المستدرك " للعلامة الذهبي ، و " تذكرة الموضوعات " لابن الجوزي 
و" تاريخ بغداد " لأبي بكر الخطيب البغدادي ، وسائر الكتب التي كتبها علماؤكم في علم الرجال
وتعريف الرواة .
راجعوا فيها أحوال : أبي هريرة الكذاب ، وعكرمة الخارجي ، ومحمد بن عبدة السمرقندي ،
ومحمد بن بيان ، وإبراهيم بن مهدي الأبلي ، وبنوس بن أحمد الواسطي ، ومحمد بن خالد
الحبلي ، وأحمد بن محمد اليماني ، وعبد الله بن واقد الحراني ، وأبي داود سليمان بن عمرو ،
وعمران بن حطان ، غيرهم ممن روي عنهم البخاري وأصحاب الصحاح ، حتى تعرفوا آراء
علمائكم ومحققيكم في أولئك ، وهم نسبوهم إلى الوضع والكذب وجعل الأحاديث ، فتنكشف لكم
الحقائق ، ولا تغالوا بعد ذلك في صحة ما نقله البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب الصحاح !
ردنا علينا :
أظن أن المؤلف یطالبنا ویرید منا أن نتبع ما جاء في کتاب ینابیع المودة وشرح نهج البلاغة بدل اتباعنا لما في صحیح البخاري ، وهذا أمر لا غرابة فیه في دینهم
وشرعهم لانهم یعتبرون ابن ابي الحدید هذا وامثاله من الثقات المعتمدین والأئمة المهدیین ، اما البخاري ومسلم فهما عندهم کذابون وضاعون لا یحتج بهم ولا یسمع لقولهم ....؟!!
 فواعجبا لما تسمع أذناي وتری عیناي ، وصدق المثل القائل : « أنظر لك موطأ قدم بين أهل القریة قبل أن تسأل عن زعیمها » !!!!.
لقد کتب المؤلف قائمة بأسماء الکذابین والمتهمین والضعفاء الذین روی عنهم إماما الحدیث البخاري و مسلم  «  بزعمه الکاذب » وجعل اسم الصحابي الجلیل ابوهریرة رضي الله عنه الأول في هذه القائمة...!!
فهل عند هذا الرجل المخذول المرذول شيء من بقیة حیاء أو دین ..؟!! لا والله
 إن یظن بزعمه الکاذب ، أننا سوف ندع قول هذا الصحابي الجلیل لقوله، ولو فکرنا قلیلاً  ورجعنا بذاکرتنا الی الوراء قلیلا ً فإننا نری أنه لم یسلم من هذا الرجل أحد من اصحاب النبي صلی الله علیه وسلم  ولو کان ذلك هوأبوبکر اوعائشة رضي الله عنهم أجمعین  ، فأقول لکم أیها الأراذل : انبحوا ماشئتم ، وانبحوا کما یحلو لکم أن تنبحوا ، ولکن علیکم أن تعلموا أن البخاري سوف  یبقی هو البخاري بجلالة قدرة وعلو مکانته ومسلم سوف یبقی هو الامام مسلم ملأ السمع والبصر ، ودعوني أهمس في أذنکم هذا المثل القائل : إن نباح الکلاب لا یضر بالسحاب ..! إن مما یدل علی کذب ما ادعیتموه من الباطل في الامام مسلم رحمه الله هو إن کان لکم أدنی علم فلماذا نقلتم عنه حدیث الثقلین الذي ورد في کتابه ....؟ إن کان هذا الامام لا ینقل الا عن الکذابین والوضاعین  ، فلماذا تنقلوا عن هذا الامام ما یوافق هواکم دون اي تردد أوشك ، أما اذا كان قد ذکر في کتابه ما یخالف ذلك فهو عندکم إمام الضلالة وکتابه لم یجمع فیه الا الاباطیل والاکاذیب.؟!
إنکم بإسلوبکم هذا قد فتحتم الباب واسعاً لعبدة الشیطان ان تستدل من القرآن الکریم ما یوافق مذهبهم وباطلهم ،  فیثبتوا أن الشیطان کان من عباد الله الصالحین واولیاءه المتقین ولکن بشرط واحد..!! وهو أن نلقي کل آیة وردت في ذمه وبیان کذبه ولعنه وما علیه من الباطل وراء ظهورنا ، وبذلك نجعل من الشیطان مخلوقاً صالحاً مطیعاً محبا لله متبعاً لأمرة متبرئا من کل معبود لا یطیع الله ولا یتقیه ، ألم يقل الله تعالی عنه «  وقال إني بريء منکم إني أری مالا ترون إني أخاف الله والله شدید العقاب »
اما آن لكم الاوان ایها الشیعة ان تنیبوا الی الله وتتقونه وتخشون عذابه ....؟ اما آن الأوان لکم لتترکوا هذا الکذب والباطل والبهتان...؟ مات مؤلف هذا الکتاب وها هو مرهون بعمله وما کان یدعیه من الباطل ، فنعوذ بالله من عذابه وحر ناره  وإن في هذا لعبرة لهؤلاء الکذبة والمشعوذون من امثاله الأحیاء ، فلیتقوا الله ولینیبوا الیه ولیکفوا عن شعوذتهم وباطلهم وبهتانهم وقولهم علی الله و رسوله و دعاة الاسلام وأئمته الكذب والباطل  ...!
والمسألة الثانیة التي أود التنبیه إلیها ومواجهتکم بها وهو لو أنکم علی قدر کبیر من العلم والنباهة والحذاقة والتبحر في العلم ،  فلماذا لا تتعبوا انفسکم لخدمة هذا الدین وتجهدوا أنفسکم في تحقیق ما بین یدیکم من هذه الاحادیث الکثیرة التي ملأتم بها کتبکم...؟  لماذا لا تضعوها تحت المجهر لتعرفوا الصحیح من الزائف
والقوي من التالف ؟ هل تعلمون أم تریدون أن نعلمکم یا معشر الشیعة أنكم الی هذه الساعة لم تحققوا أحادیثکم ولم تمیزوا بین صحیحها من ضعیفها ....؟؟!  فلو کنت أیها المؤلف المحتال الکذاب علی هذا القدر من العلم والغیرة علی الدین لاجهدت نفسك واتعبتها في تمییز ما بین یدیك من هذه الأحادیث الضعیفة المردودة ولکن صدق فیك قول الشاعر :
طبیب یداوي الناس وهوعلیل...!!
الادعاء الثامن و السبعون وقوله :
هتك حرمة النبي الأكرم (ص) في الصحيحين:
نجد في صحيحي البخاري ومسلم أخبار تخالف الاحتياط والحمية الإسلامية ويأباها كل مؤمن غيور !
منها : ما نقله البخاري في صحيحه ج2 ص 120 ، باب اللهو بالحراب ، ونقله مسلم في صحيحه : ج1 باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد ، عن أبي هريرة عن عائشة ، قالت : وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب في المسجد ، فإما سألت رسول الله ، وإما قال تشتهين تنظرين ؟ فقلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدي على خده ، وهو يقول : دونكم يا بني أرفده ، حتى إذا مللت قال : حسبك ؟! قلت : نعم ، قال : فاذهبي .
بالله عليكم أيها الحاضرون ! أنصفوا ، هل يرضى أحدكم أن ينسب إليه هذه النسبة الفظيعة والعمل المخزي ؟!
إذا قال قائل لجناب الحافظ : بأنا سمعنا أنك حملت زوجتك على ظهرك ، وكان خدها على خدك وجئت في الملأ العام لتنظر إلى جماعة كانوا يلعبون ، ثم كنت تقول لزوجتك : حسبك ؟ وهي تقول لك : نعم ، ثم إن زوجتك كانت تحدث الرجال الأجانب بهذا الموضوع .
بالله عليكم أيها الحاضرون ! هل الحافظ يرضى بذلك ؟! وهل غيرته تسمح لأحد أن يتكلم بهذه الأراجيف ؟! وإذا سمعت هذا الخبر من إنسان ظاهر الصلاح ،ن هل ينبغي لك أن تنقله للآخرين ؟! وإذا نقلته ، ألا يعترض عليك الحافظ ويقول : بأن جاهلا إذا حدثك بخبر كهذا ، ولكن ـ أنت العاقل ـ لماذا تنقله بين الناس ؟! أليس العقلاء يؤيدونه على اعتراضه عليك ؟! فقايسوا هذا الموضوع مع الرواية التي مر ذكرها من صحيحي مسلم والبخاري ، فإن كان الأخير كما تزعمون دقيقا ومحتاطا في النقل ، وكان عارفا وعالما بأصول الحديث ـ على فرض أنه سمع هكذا خبر ـ فهل ينبغي ويحق له أن ينقله في صحيحه ، ويجعله خبرا صادق ومعتبرا ؟! والأعجب ... أن العامة ، ومنهم جناب الحافظ ، يعتقدون أن صحيح البخاري هو أصح الكتب بعد القرآن الحكيم !!
 ردنا عليه من عدة وجوه:
 الأول :
 ما هذه الشفقة التي نزلت علیکم جملة واحدة ..؟ إننا لم نعهد ذلك منکم فأنتم کنتم وما زلتم تسمعوننا وتسمعوا العالم أجمع وتجرحوا کل غیور علی هذا الدین وعلی نبیه الکریم حینما قلتم بحق السیدة الجلیلة عائشة رضي الله عنها تلك الأقوال المنکرة وهي السیدة المبرأة والعفیفة المطهرة .
ثانیاً :
هل آلمکم وأحرق قلوبکم وغاظلکم حب النبي صلی الله علیه وسلم لزوجته
وحبیبته عائشة أم المؤمنین رضي الله عنها ...؟
ثالثاَ :
إننا لم نر لحد هذه الساعة من یفهم الحدیث ویستنبط منه الاحکام کما فهمته أنت  لم نرذلك حتی من أولئك الذین غرهم بهرج الغرب وحضارة الغرب ومدنیة الغرب نعم إنهم بالرغم من تأثرهم الکبیر بتلك الحضارة وما وجدوه فیها من الحریات المزعومة للرجل والمرأة علی السواء لم نر أن أحداً منهم استدل بهذا الحدیث علی جواز أخذ الرجل بید زوجته هنا وهناك والمشارکة في النزهات والحفلات وما الی ذلك من الاوهام والتصورات التي لا تعیش الا في رأس قائلها ، إنهم وإن کانت لدیهم تلك القلوب المریضة والنفوس الضعیفة ولکنهم لم یفهموا من الحدیث الا أنه صلی الله علیه وسلم لم یترك زوجته وحبیبته رضي الله عنها أن یراها الناس فسمح لها بأن تطل برأسها وتنظر الی الحبشة وهم یلعبون لعبة الحراب التي کانت مشهورة آنذاك بینهم ...!!! انا علی یقین تام ان کل واحد یعرف معنی هذا الحدیث حتی ذلك الغربي البائس ، أما أنت فتقول بکل وقاحة وقلة أدب : أنه صلی الله علیه وسلم أرکب زوجته علی منکبیه ثم وقف بالقرب من الاحباش وهم یلعبون ...؟!!
لا زلنا وجمیع المسلمین وأنت تعلم ذلك جیدا ان النساء قد  تنظر إحداهن في بعض الاحیان من احدی زوایا بیتها المطلة علی الشارع دون أن یراها أحد أو یطلع علی مکانها مخلوق ، فهل تتکر ذلك أیضاً أم أنك تجهله....؟!!.
الادعاء التاسع والسبعون وقوله :  . فإذا لم تعتمدوا إلا على صحيح البخاري ، فأعلنوا بأن صحيح البخاري وحده صحيح ، وسائر الصحاح غير مقبولة لدينا لعدم صحتها ، وأن أهل السنة والجماعة مستندة إلى ما جاء في صحيح البخاري فحسب ! وإذا كنتم تعتقدون غير هذا ، وتعتمدون على الصحاح الستة فيجب أن تقبلوا الأخبار والروايات المنقولة فيها حتى إذا لم ينقلها البخاري لسبب ما .
 ردنا عليه :
 نحن نعلم وندرك جیداً ان الامام البخاري رحمه الله لم یستوعب في کتابه جمیع الاحادیث الصحیحة ، بل ولم یستوعب ذلك أحد في کتابه من أئمة المسلمین کما لم یدعي ذلك أحد لنفسه ، ولم یکن في ذلك عیباً أو تنقیصاً لأحد منهم یرحمهم الله تعالی أجمعین ، وأنا علی یقین تام إنکم کذلك لم تجمعوا تلك الاحادیث الصحیحة في کتاب من کتبکم ،  فلم الانکار ولم تکن ثمت مشکلة تذکر..؟!!.
الادعاء الثمانون وقوله : وإن من دلائلنا المحكمة في التوسل بأهل البيت (ع) الحديث النبوي الشريف : " مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " وهو حديث معتبر صحيح متفق ومجمع عليه ، وكما يخطر الآن ببالي ، أن أكثر من مائة من كبار علمائكم ومحدثيكم ، أثبتوا هذا الحديث في كتبهم منهم : مسلم بن الحجاج في صحيحه. أحمد بن حنبل في مسنده : 3/14 و17 و26 . الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء : 4/306 . ابن عبد البر في الاستيعاب . الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 12/91 . محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : . ابن الأثير الجزري في : النهاية : مادة (زخ) . سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة : 323 . ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 8 . السمهودي في تاريخ المدينة . السيد مؤمن الشبلنجي في نور الأبصار : 105 . الامام الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ، في آية المودة . السيوطي في الدرالمنثور ، في تفسير ( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُم)ْ. الثعلبي في تفسيره كشف البيان . الطبراني في الأوسط . الحاكم في المستدرك : 3/150 وج2/343 . سليمان الحنفي القندوزي في ينابيع المودة / الباب الرابع والسادس والخمسون . الهمداني في مودة القربى / المودة الثانية والثانية عشرة . ابن حجر في الصواعق المحرقة : 234 . الطبري في تفسيره وتاريخه . الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، باب 100. وذكر غير هؤلاء من أعاظم علمائكم بأسانيدهم وطرقهم أن النبي (ص) قال : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ، أو : غرق ، أو : هوى ، والعبارات شتى  ولعل النبي (ص) قاله كرارا وبعبارات شتى . وقد أشار الإمام محمد بن إدريس الشافعي إلى صحة هذا الحديث الشريف في أبيات له نقلها العلامة العجيلي في ( ذخيرة المآل) :
رضـيت  عـليا لـي إمـاما ونسله      وأنـت  مـن الباقين في أوسع الحل
فلا يخفى على من أمعن ونظر في هذه الأبيات لعرف تصريح الشافعي وهو إمام أهل السنة والجماعة ، بأن آل محمد (ص) ومن تمسك بهم هم الفرقة الناجية وغيرهم هالكون ، وفي وادي الضلالة تائهون !!
ردنا عليه :
نعم أنه یسوي بین هؤلاء الجهلة المشعوذون وبین إمامي السنة احمد ومسلم علیهم الرحمة والرضوان ..!! ولکن یجب أن یعلم إن هذا الحدیث لم یرد في صحیح مسلم وهو کذب وزور لا یخفی علی أحد ، وهذا الفعل وحده کافٍ لأن نرد ما بید الشیعة من أقوال والا نعتمد علیهم أبداً وقد جاء في معجم الطبراني الکبیر « إن هذا الحدیث عند کبار علماء الحدیث یعتبر حدیثاً واهنا لا أساس له ، کما قال الامام الهیثمي في « مجمع الزوائد» ان سند هذا الحدیث فیه عدة أفراد مجهولین ...!!! ومع ذلك تری أن المؤلف یقول کاذباً : ان علماء أهل السنة قالوا: إن هذا الحدیث صحیح ..؟!! لماذا کل هذا الکذب  ..؟ ما الذي یجبره علی قول هذا الکذب ..؟ ولکن لم العجب والاستغراب وإن الکذب لدی المؤلف أسهل علیه من شرب جرعة ماء..!! وها أنا ذا اقولها مرة أخری: ان وجود الحدیث في کتب أهل السنة  إلا ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم لا یعني ذلك الحکم بصحته ، فإننا لا نعتمد علیه ولا نستدل به حتی نعرف صحته وثبوته .ثم یذکر المؤلف بیتاً نسبه الی الامام الشافعي رحمه الله حیث جاء فیه :
رضيت عليّاً لي إماماً ونسله          وأنت من الباقین في أوسع الحلّ
قلت : أنظروا ... هذا هو إمامنا الشافعي رحمه الله .... الإمام العالم العامل وهو یعلنها أمام الجمیع ویقولها بکل صدق وإخلاص ، فهذه هي المحبة الحقیقة لا محبتکم أنتم لعلي وأهل بیته  ..!! نراك ایها المؤلف وأنت تستدل بقول هذا الامام السني بالرغم من عداوتك له ولجمیع أهل السنة ، ولکن شتان ما بین محبة و محبة ، محبة قامت علی الحق ودامت به ، ومحبة قامت علی الباطل ، وما قام علی الباطل فهو زائلٌ لا محاله... فانتظروا إنا معکم  منتظرون .
الادعاء الحادي والثمانون وقوله:  قلت : كما ورد في كتبكم المعتبرة : أن الفاروق كان في الشدائد يتوسل إلى الله سبحانه بأهل بيت النبي وعترته الطاهرة ، وقد تكرر منه هذا العمل في أيام خلافته عدة مرات ، ولكني أشير إلى اثنين منها حسب اقتضاء المجلس :
1ـ نقل ابن حجر في كتابه الصواعق بعد الآية : 14 ، في المقصد الخامس ، أواسط الصفحة : 106 ، قال : وأخرج البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس وقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد (ص) إذا قحطنا فتسقينا ، وإنا كنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، فيسقون......................الى أن يقول : فهذا عمل الخليفة ، يتوسل ويتقرب بعم النبي (ص) إلى الله سبحانه ، وما اعترض عليه أحد من الصحابة ، ولا يعترض اليوم أحد منكم على عمله ، بل تحسبون أعماله حجة فتقتدون به ، ولكنكم تعارضون الشيعة لتوسلهم بآل محمد (ص) وعترته  وتنسبون عملهم إلى الكفر والشرك والعياذ بالله !! فإذا كان التوسل بآل محمد (ص) والاستشفاع بعترته الهادية عند الله عز وجل شرك ، فحسب رواياتكم فإن الخليفة الفاروق يكون مشركا كافرا ، وإذا تدفعون عنه الشرك والكفر ، ولا تقبلون نسبته إليه ، بل تصححون عمله وتدعون المسلمين إلى الاقتداء به ، فعمل الشيعة وتوسلهم بآل محمد (ص) أيضا ليس بشرك ، بل حسن صحيح .
 ردنا عليه :   قلت: إن الحقد والبغض لأهل السنة قد أعمی بصرهذا الرجل ، فهو لم یعد یری أو یهتدي الی الصراط السوي سبيلا يسلكه ویسیر علیه ، فأخذ یتشبث بکل قشة وجدها أمامه أو وقعت تحت یده ، فبدأ ینقل أدلته ونصوصه من الکتب التي تعتبر عندنا في الدرجة الرابعة ،  وترك الأخذ والنقل والاستدلال من کتبنا المعتمدة والتي لها الدرجة الأولی في الحجیة والاستدلال ، فجمع وأخذ من کتاب ابن حجر المکي الصوفي والذي جمع فیه الغث والسمین والصحیح والضعیف وأقصد بذلك کتابه
« الصواعق المحرقة » أعتمد علیه المؤلف ونقل منه وکأنه من الکتب المعتمدة عندنا والأمر خلاف ذلك ...!! ومن الطریف في الأمر أن ابن حجر المکي هذا حینما ألف کتابه هذا فإنما ألفه للرد علی الشیعة وأمثالهم  فکان کتابه شدید الوطأة علیهم کثیر التشمت فیهم ، فقامت الشیعة بنقل بعض أقواله دون بعض واستفادوا من ذلك غایة الاستفادة فکان ذلك انتقاماً منه لهم ، إذ ان ابن حجر المکي لم یلتزم بذکر الصحیح في کتابه فأدی ذلك الی فقد القیمة العلمیة لهذا الکتاب ، فعندما أورد في کتابه قصة استسقاء عمر بعم النبي العباس رضي الله عنه فرح الشیعة لذلك واسبشروا فطبلوا وزمروا ولم تعد ثیابهم تسعهم من الفرح والسرور لأنهم وجدوا لهم في طریق الضلالة رفیقاً ولباطلهم دلیلاً  فاستدلوا بذلك علی جواز الذهاب لزیارة قبر الرضا وطلب منه کل ما یتمنونه من سعة الرزق والبیت والزوجه والسيارة وانزال المطر وما الی
ذلك..!
وهذا بطبیعة الحال قیاس باطل لا أصل له من الصحة ،  فلو کان الذهاب الی القبر جائزا والتوسل به مشروعا  لکان الذهاب الی قبر الرسول صلی الله علیه وسلم أولی ،  فقد کان قبره صلی الله علیه وسلم في المدینة وکان باستطاعة کل أحد الذهاب الی هناك ولکن بالرغم من ذلك فإن عمر لم یفعل ذلك لعلمه بعدم جوازه فطلب من عم النبي العباس أن یستسقي لهم لانه حيّ وقادر علی الصلاة والدعاء
والاستسقاء..!! والاستسقاء کما یعلم ذلك کل مسلم من مستلزماته الدعاء والتضرع والخشوع والتوسل الی الله تعالی وطلب مغفرته ورضاه ورحمته فکان هذا الشیخ صاحب تلك اللحیة البیضاء الکثة أولی وأنسب لهذه المهمة ولا سیما
وهو عم النبي صلی الله علیه وسلم ، عمر رضي الله عنه ذلك الخلیفة الذي کان تحت سلطتة وحکمه نصف العالم يقدم العباس رضي الله عنه للصلاة بدلا عنه ...!
وذلك منه دلیل واضح علی تواضعه الجم واحترامه الکبیر لحرمة الرسول الله صلی الله علیه وسلم ..؟!!. ثم إننا نقول : إن التوسل بدعاء الحي جائز بل هو الأفضل
ونری ان ذلك یکون له اکبر الأثر في الاستجابة لدعاء الداعین کذلك .
قال صلی الله علیه وسلم : « هل تنصرون أو ترزقون إلا بضعفاءکم »..؟ اين هذا من الذهاب الی القبر والتوسل به ..؟!!
ان قیاسکم ایها الشیعة قیاس باطل ، فإن مثلکم کمثل الذي یعتبر أن عابد الصنم والساجد له کالعابد لله والساجد له ...!!
فکیف یسوی بین هذا الکفر الواضح والشرك الفاضح ، وبین السجود لله تعالی ؟ ألا تدرکون أیها الشیعة ماهو الفرق بین الحي والمیت ، أم أنکم لم تعودوا تمیزوا بین سواد اللیل وبياض النهار ...؟!!.
الإدعاء الثاني والثمانون وقوله:  وعلى هذا يجب أن تستغفروا ربكم من هذه الافتراءات والاتهامات التي تنسبونها لشيعة آل محمد (ص) وتكفرونهم وتقولون إنهم مشركون . ويجب عليكم أن تنبهوا جميع أتباعكم وعوامكم الجاهلين على أنكم مخطئين في اعتقادكم بالنسبة للشيعة ، فهم ليسوا بمشركين ، بل هم مؤمنون وموحدون ..........ثم يقول :  ولن تجدوا في كتبنا الاعتقادية والكتب الجامعة للزيارات والأدعية المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أكثر مما ذكرت .
 ردنا عليه:
هذا من كیدك وخداعك فمثلك مثل المرأة الزانیة التي بالغت في ارتداء الحجاب
وستر نفسها خشیة أن یفتضح أمرها ، فإن رآها أحد في وضع غیر لائق یرتاب المرأ منه ، رجع الی نفسه وقال : لا یمکن ان أسيء  الظن بها فهي محجبة مستورة !! فحسبنا الله ونعم الوکیل  إنکم بعملکم هذا وفعلکم قصمتم ظهر الملة وشوهتم صورة الاسلام ونسبتم الیه ما لا ینبغي لمسلم ان ینسبه لنفسه ،  فقد سعی هذا الرجل الی تبرأة الشیعة مما هم فیه من الکفر والشرك الصریح  ، فراح یأتي بالدلائل تلوالدلائل من کتاب المجلسي والقمي ، وقد فاته أننا نستطیع ان نثبت له من کتب هذین الشیخین ما یدحض حجته ویبطل قوله ، وها هو المجلسي نفسه یقول في کتابه ( بحار الانوار ) کلمة لو مزجت بماء البحر لأفسدته...!!
 فاقرؤا هذه العبارة التي جاءت في کتابه:
« متعوذاً بك من نار استحققنها بما جنیت علی نفسي »...!! ولکننا نجد ان الشیعة یؤولون هذا الکلام فیقولون: إن قصد الزائر للضریح هنا هو : ان یشفع له عند الله لینجیه من النار...!! وبینما نری وبقلیل من التمعن في هذا القول کذب ما ذهبوا الیه من هذا التأویل الفاسد لأنه یکذبهم ویرد علیهم ، فالزائر حینما یتوجه بهذا الدعاء والتضرع الی صاحب القبر والضریح  ، إنما یطلب ذلك مباشرة ولیس لله تعالی مکان أو قصد یذکر في هذا الدعاء ، فإلیك یا صاحب القبر نتوجه وبك نتوسل ومنك نطلب قضاء الحاجات
وکشف الکربات ونتعوذ بك من النار ، اذا فکل شيء یراد تحقيقه فهو من الامام والله تعالی منهم بريء -  تعالی الله عما یقول الجاهلون علوا کبیر -  ًولا زلت أذکر تلك الجملة التي قرأتها في کتاب ( مفاتیح الجنان ) للقمي حیث یقول : «  یا علي یا محمد یا محمد یا علي اکفیاني وأنتما لي کافیان » ...؟!! سبحان الله هل یقول ذلك مسلم یعلم أن له رباً حامیه وناصره ...؟  إني لازلت اذکر جیداً حینما کنت شیعیاً  فکلما أصل الی هذه العبارة تجاوزتها دون قراءة واکتفي بقراءة هذه الأدعیة : حسبي الله ، حسبي الرازق من المرزوقین ، حسبي الخالق من المخلوقین
یا لیت ما بین یدي الآن من کتب السنة کانت في متناول یدي آنذاك لاستطعت أن أمیز بین صحیح الحدیث من ضعیفة  ....؟!!! سبحان الله ، ما أعظم فضلك یارب
وما أجزل منتك علي ، اللهم لك الحمد کله ولك الفضل کله والیك  یرجع الأمر کله لا نحصي ثناءاً علیك أنت کما أثنیت به علی نفسك .
الإدعاء الثالث والثمانون وقوله :  ولا شك أن وزر هذه الجنايات والفجائع هي في ذمتكم أيضا  وأنتم العلماء مسؤولون عنها وتحاسبون عليها أكثر من الجاهلين !
هل سمعتم إلى الآن ، أن شيعيا التقى بأحد أهل السنة فقتله قربة إلى الله ؟!
لا ، ولن يقدم شيعي حتى العامي منهم على مثلها أبدا ، لأن علماءنا ومبلغينا  قد أفهموا أتباعهم  إن أهل السنة والجماعة هم إخواننا في الدين فلا يجوز أذاهم . فكيف بقتلهم ونهب أموالهم ؟! نعم نبين لأتباعنا ، الاختلافات المذهبية بيننا وبينكم، ولكن نقول لهم أيضا : بأنها رغم خلافنا مع العامة في بعض المسائل ، فهم إخواننا في الدين ، فلا يجوز لنا أن نعاديهم ونبغضهم .
ردنا عليه :
مما لا شك فیه إن المساعدة والخدمة التي قدمها الشیعة لأعداء الله و رسوله
ودینه من المغول والتتار کانت هي السبب الأول التي جلبت الیهم کل هذا العار
وأوغرت صدور المسلمین علیهم فلا یسمع مسلم بهم الا وفار الدم في عروقه فاستشاط غضباً علیهم وعلی تلك المؤامرة القذرة التي قاموا بها ضد البشریة کلها وخاصة منهم المسلمین وبلادهم ..؟!!!
هاأنتم تتبجحون بهذا الکلام  وتقولون هذا الأفك وکأنکم حینما أقمت للشیعة دولة
وسلطة في أیران لم تقوموا بأخراج أهل السنة منها ولم تشردوهم من ديارهم
وتسومونهم سوء العذاب ..؟! بدل الکیل کیلان ، هل نسیتم ذلك کله...؟ هل تراکم تنکروه ..؟  أم  تنکروا قتلکم للشیخ مفتي زاده يرحمه اله تعالى ..؟! وقتلکم لضیائي كذلك والكثير الكثير ممن تطول القائمة بذكرهم ..؟!!
ان السلطان سلیم حینما قام بقتل الشیعة آنذاك ، کان الشاه اسماعیل الصفوي یشعل نار الفتنة في ایران حیث قام بتصفیة عشرات الآلاف من الناس الأبریاء ، بل وقد تجاوز ذلك کله الی هتك الأعراض وانتهاك الحرمات وفعل بأهل السنة ما فعل ، إنك والله ما أنصفت في قولك وما عدلت في حکمك أیها المؤلف ، لانك لم تعرج ولم تذکر تلك الفجائع العظیمة والمصائب الجسیمة الأليمة التي اقترفها الصفویون اولئك الطغاة الظلمة الفجرة ولکن الله لکم بالمرصاد فماذا أنتم فاعلون ...؟!!..
الإدعاء الرابع والثمانون وقوله:  اتباع أحد المذاهب الأربعة عمل باطل لا دليل عليه ..!!!
هل لكم أن تذكروا لنا حديثا واحدا عن النبي (ص) بأنه قال : خذوا أحكام ديني من أبي حنيفة أو مالك أو أحمد بن حنبل أو الشافعي ..؟؟ ثم يضيف قائلا : ولكن الناس مضطرين أو مجبرين على اتباع أحد المذاهب الأربعة ، ثم أشار الى تلك الحادثة التي جرت له في الأردن حينما أراد الصلاة في أحد مساجد أهل السنة هناك فيدعي ويزعم : أن الإمام قام بتحريض المصلين على إخراج المؤلف من المسجد ...؟؟ !!!!. 
  ردنا عليه :
ذکر المؤلف متسائلا ً، هل الناس بحاجة ماسة وضرورة ملحة الی تقلید أو اتباع مذهب بعینه من هذه المذاهب الأربعة أم لا ..؟. ثم أشار الی قصة حصلت له في الاردن حینما صلی في أحد المساجد هناك ، فأمر إمام المسجد هناك وحرض الناس علی إخراجه من المسجد ..!!  قلت: لا  لسنا مضطرین الی اتباع أو تقلید أحد المذاهب فیمکنك أن تکون ممن يقف على هذه المسألة أو تلك من مضانها ومصادرها ، لتکن من أهل الحدیث أي ان تکون سلفیاً ، الا إنکم وکما رأیناکم لا یحلو لکم هذا الکلام فکنتم دائماً الظهیر الدائم لهذه المذاهب الأربعة لتقفوا بوجه من یدعوکم الی اتباع القرآن والسنة والأخذ من جمیع المذاهب دون التقلید لمذهب معین فأین قول الأئمة ( إذا صح الحدیث فهو مذهبي  ) ولکنکم آثرتم الوقوف مع هذه المذاهب ضد من اسمیتموهم ( بالوهابیة) فهي کلمه من صنعکم وابتکاركم ، ثم عندما رأیتمونا أصبحنا من أهل السنة والجماعة القیتم بنا خارج البلد فما بالك بالمسجد ..؟!!
إنکم والحق أقول : لو استطعتم أن تزهقوا أنفسنا لتخرجونا من هذه الدنیا کلها لتریحونا منها لفعلتم ذلك دون أي تردد أو تأخیر ، فعلیك ان تحمدالله وتشکره أن الاردنیین قد عاملوك بهذه المعاملة اللطیفة ، فلا حاجة لأن تتظلم وتشتکي منهم أيها الحيق الرقطاء ....؟!! وما فعل بك فهو من قبيل : الجود من الموجود ..!!
 الإعاء التسعون وقوله:  نحن لا نصلي الى القبور
ردنا عليه :
هذا کذب لا یخفی على أحد  فهذا شیخکم وإمامکم المجلسي قد نقل في  کتابه
«  بحار الأنوار » عن الامام الصادق  ( باب وجوب زیارة قبر الحسین )
قال الصادق : (  إذا أراد الزائر أن یصلي یجعل القبر قبلة ..!!!  ) وکتب کذلك في باب ( الزیارة المطلقة )  بعد أن نقل مثل هذه الجمل التي تدل علی الکفر الصریح :
«  بکم فتح الله وبكم يختم الله وبكم يمحو الله وبکم یثبت .......  ثم قال : اجعل قبر الامام قبلة وصلّ ..!!! )  قلت : قولك : أن یکون القبر بینك وبين القبلة هذه شرك أیضاً وکفر لاریب فیه .
الإدعاء الحادي والتسعون وقوله :  تقبيل قبور الأئمة وأضرحتهم ليس شركا .
ردنا عليه :
إن الاستغاثة بهم وطلب العون منهم والإستعانة واللجوء والسؤال والطواف بقبورهم وما الی ذلك من الاعمال التي تقومون بها کل ذلك شرك ، والبناء علیها
ونصب القبب علیها من البدع المنکرة  ، وقد جاءت الاحادیث الصریحة والأدلة الصحیحة علی النهي والتحذیر من فعل ذلك ، اما أن تکون هذه القبة هي القبلة لکل زائر فتلك بدعة أقبح وأشنع لا یرتضیها دین ولا شرع .
الإدعاء الثاني والتسعون وقوله: 
ردنا عليه :
دعني أقول لك قبل كل شيء : إن محبتنا واحترامنا لأحد لا تدعونا أو تجیز لنا أن نتجاوز الحد الشرعي المسموح به ، ولا أن نفرط في ذلك حتی یصل بنا الأمر في نهایة المطاف الی عبادته والسجود له...؟!!!  فالرجل لا یجوز له أن یقول : إنما شربت دم زوجتي من فرط محبتي لها ولا یسمح له بذلك  ...؟؟!  کما لا یسمح للأم أن تدعي : إنها إنما أکلت لحم ولدها من شدة وفرط محبتها له ....!!  إذاً لا  نجعل كذلك من محبة أهل البیت رضي الله عنهم سبباً أو حجة لأحدٍ أن یسجد الیهم أو الی قبر واحدٍ منهم ، وأما ما ذکره المؤلف في کتابه من جواز ذلك محتجاً بسجود أخوة یوسف لأخیهم وأن ذلك دلیل علی أن هذا الفعل لا یکون شركا ، ً فدعني أقول لك : لقد جئت بما لم تأت به الأوائل ، ولقد أدهشتنا بهذه الحجج القویة والقنابل الشیرازیة  ...!!! فالتهنأ الشیعة بالا ، ولتنم قریرة العین بملأ جفینها لأن فیها إمام همام وعالم فطحل مثلك ..؟!! إنك تقول : إن أخوة یوسف ( ..............)
 قلت : ان هذا الرجل المحتال لم یکف عن أسلوبه السمج هذا ، فأقول وبالله التوفیق
 
أولاً : 
قال الله تعالی : « والنجم والشجر یسجدان » الرحمن  .
 فهل رأی أحد منکم  الشجر وهو یحني جذعه ویرفعه ؟ من یری منکم ذلك فعلیه أن یخبر هذا المدعي الکذاب فلعله سيطیر فرحاً وسروراً لانه قد يجد لهذه الآیة دلیلاً  وتفسيرا موافقا لما یعتقده ويظنه .....!  لا يعلم هذا الجاهل المركب أن السجدة هنا بمعني الطاعة والخضوع ...؟!
 
ثانیاً :  ثم  لیعلم ان لکل دین شریعة ومنهجا یؤمنون به ویعملون بمقتضاه ، فقبلة الیهود کانت الى  بیت المقدس ، فلو ان یهودیاً صلی الی الکعبة أنذاك لکان هذا العمل منه کفراً وضلالاً ، ولا يحق له أن یحتج بفعله ذاك ویقول : ان هذه القبلة هي قبلة ابینا ابراهیم وقد صلی اليها ؟!! وکذلك الحال في دیننا  ، فلو أن مسلماً توجه في صلاته الی بیت المقدس لکفر ولا یحق له فعل ذلك او یقبل منه قوله:
إنما فعلت ذلك لان موسی وعیسی علیهما الصلاة والسلام قد صلا الیها  فلذلك أنا أصلي الیها...!! وبهذا یعلم أن لکل دین شریعته وطریقته ومناسکه التي حددها
وبینها له کتابه المنزل ونبیه المرسل ، فما کان جائزا لأخوة یوسف عمله وفعله لا یجوز ذلك في دیننا وشرعنا ، قال تعالی : « لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهنّ إن کنتم إیاه تعبدون » فصلت / 37 .
 ثم هل سجد نبینا ورسولنا الکریم صلی الله علیه وسلم لأحد من البشر ...؟
هل فعل بنفسه أو أمر أحداً من أمته بفعل ذلك...؟  إنکم بالرغم من کذبکم وزیفکم وبهتانکم لم نر أن هناك نصاً نعلمه في مذهبکم أو قولاً صریحاً نقله أئمتکم عن رسول الله صلی الله علیه وسلم یأمر أحداً بمثل هذا العمل المنکر الشنیع ..؟؟! فدع عنك هذا التزویق والبهرج الزائف فلا ینفعك هذا التلاعب بالألفاظ  والتنميق في العبارات ..؟!!!.
ثم یقول : بما أن الروح تبقی بعد فناء الاجساد فهذا دلیل علی جواز طلب الحاجة منه..!!
ثم یدعي هذا الجاني علی نفسه الظالم لها : (......................................)
قلت :  ما أتفه کلامك ، وما أضعف حجتك ، إن مثل هذا القول الهزیل والحجة الداحضة لا تسطیع أن ترفع بها رأساً أو تجعل من الباطل حقاً ، فهلا إذ جعلت علة الإرزاق سبباً لأثبات أفواه تأکل  فقل کذلك بکل جرأة ووقاحة وأثبت لهم الأذان السامعة والألسن الناطقة و الأعضاءاً لتناسلیة  التي تقوم بأداء واجبها أحسن
قیام ......؟!!
إن کان الأمر علی ما تقول وأنهم أحیاء في هذه الدنیا  ، فلماذا إذاً یا تری تنکح نساؤهم ویمکنّ الرجال من أنفسهن أمام ناظر ومسمع هؤلاء الشهداء ؟ یقول الحق تبارك و تعالی « بل أحیاء عند ربهم یرزقون » فجئت أنت لتحییهم من قبرهم بعد موتهم فأجلستهم ونصبت لهم مائدة فیها کل ما تشتهیه نفسك ، فهل ترید منا أن نفهم آیات الله وکلامه الحمید بهذه الطريقة والفهم السقيم ..؟ هل تبین لك الآن أین خطأك وموطن هلاكك ؟ وهل علمت کیف أنك دعوت علی نفسك بدل أن تدعوا لها؟ إنهم إذاً أحیاء عند ربهم یرزقون أیها الغافل الجاهل ، فهل سمعت أذنك قول الحق تبارك وتعالی « عند ربهم » ولیسوا في هذه الحیاة الدنیا ...؟!!!! هل قرأت هذه الآیة وقرأت كذلك « کل نفس ذائقة الموت »  آل عمران / 158.
فما الذي جعلك تستثني الشهید من هذه الآیة ..؟ اما رأیت هذه الآیة من کتاب الله تعالی « إنك ميت وانهم میتون » الزمر / 30
فکیف جعلت للشهید درجة أعلی من الرسول صلی الله علیه وسلم وأرفع ..؟
إقرأ قول الله تعالی « والذین تدعون من دونه لا یملکون من قطمیر إن تدعوهم لا یسمعوا دعاءکم ولو سمعوا ما استجابوا لکم ویوم القیامة یکفرون بشرکكم ولا بنبئك مثل خبیر » فاطر / 13 – 14
 فانتظروا إذاً ایها المشرکون یوماً يتبرأ فیه عليّ والحسین من شرکكم وکفرکم
ولتعلموا عندئذ عظیم خسرانکم إذ کنتم تقولون علی الله غير الحق وکنتم بآیاته تستهزؤون ، فیا ویلکم ثم یاویلکم من عذاب الله ...؟!!
الادعاء الثالث والتسعون وقوله:  
 
ردنا عليه :
لم یدع المؤلف عادته فهو في کل مرة اذا اراد الاستدلال والاستشهاد علی ما یقول تراه بدل أن یأتي علی ذلك الأمر بالأدلة من القرآن والسنة کشاهدي صدق وعدل علی ما یقول ، فإنه یلجأ في ذلك الی أقوال ابن ابي الحدید ومحمد عبده حیث أنهم یرون أن الروح لا تموت وهي باقیة في هذه الحیاة الدنیا...!!! ثم ذکر دلیلاً آخر علی ما یقول ولکنه هذه المرة أخذ دلیله من کتاب
 ( زیارة الحسین ) وهو قولهم عند زیارة الامام الحسین حیث یقرأ ذلك عند قبره « ایها الحسین أشهد أنك تسمع کلامي وتجیب  ..... ».
قلت: ان قولکم « تشهد » کلمة لا یخفی معناها علی کل أحد فأنتم تقرون وتشهدون بأن حسیناً رضي الله عنه سمیع بصیر قریب مجیب علیم خبیر ، وهذا وربي هو الشرك بعينه الردة بعينها ولا نعرف للكفر أوشرك والردة معنى آخرغیره كما إن  قولكم  هذا هو الذي جعل الحسین عندکم رباً یعبد من دون الله تعالی ، والا کیف استطاع الحسین ان یسمع ویجیب ویری مقام الزائرین له ..؟ اللائذین بجنابه، الداعین له ...؟  السائلین رضاه وقربه ...؟  وهم ملایین الناس في شتی أرجاء المعمورة فسواء الزائر له أو القاري لهذه الزیارة الکل عند الحسین سواء ...؟!!
ولیس هذا فحسب بل إن الحسین  یسمع الجمیع وإن سألوه علی صعید واحد
وبلغات وألسنة شتي  ...!! فلا فرق لدیه رضي الله عنه أن یدعی ویسأل مثلاً بالعربیة اوالانجلیزیة أوالصینیة،  وهو رضي الله عنه لا یتأخر عن اجابتهم
وتحقیق ما أملوه منه ، نعم لا یتأخر أو یتباطأ رضي الله عنه في ذلك ، کیف لا  وإن ذلك لمن أهون ما يكون لديه ....؟؟!  ولكنه رضي الله عنه لم یستطع أو يتمکن من أن یدفع عن نفسه الأذى وهو حي...!! نعم وهو حي أيها المسلمون ...؟!!  اقول: لم یستطع أن یدفع أذی شمر بن ذي الجوشن حینما حزّ رأسه الشریف ........؟!!!
فهل هذا الحسین حقاً الذي جعلتموه لکم إلها .......؟؟!  فأنتم به تشرکون وللخالق جل جلاله تحادون وبهذا الکفر تجاهرون...؟!
 الإدعاء الرابع التسعون وقوله: إن أهل السنة يحبون يزيدا ويعتبرونه أميرا للمؤمنين .
 ردنا عليه :
هذا خطأ، وقول لا صحة له...؟! قال شیخ الاسلام ابن تیمیة في یزید هذا:
« لا نحبه »  ومعظم أقوال أهل السنة علی هذا القول وأعني بذلك أقوال من یعتبرهم الشیعة « وهابیین »  فإن کان هناك قول خلاف ما ذکرت فهو کلام وقول مرجوح لا وزن له وهو خلاف القول الراجح .
ان أهل السنة یرون أن حسینآً رضي الله عنه هو سید شباب أهل الجنة ، اما هذا الدعي فهو جعل من نفسه اللسان الناطق لأهل السنة والجماعة فهو یهرف بما لا یعرف ویقول عنهم الباطل ویقولهم مالا یقولون..!!
هل حقاً ما تقول .....؟ أهل السنة لم یکرهوا یزیداً أو یبغضوه لانه قتل حسیناً إنهم یرون في قتله رضي الله عنه مصیبة عظیمة ونکبة ألیمة حلت بالأمة.. لا أدري کیف أصدقك أوأجمع وأوفق بین تناقضاتك الكثيرة ..؟ ان ما یقوله أهل السنة
ویؤکدون علیه أن یزیداً لم تکن له ید في قتل الحسین ، کما أنه عندما عرف بذلك لم یرضی به والسلام  .
فتسیمتك لهذا الباب وعنونتك له خطأ ومغالطة وكذب لا نرتضیه بل نرده ، فلیس في أهل السنة من یقف في صف مع من ظلمهم  ، ولیس بیننا من یبغضهم بل إنهم یرون حبهم واحترامهم ومعرفة مکانتهم في الدین وحتی الذي ترونه یحب یزیداً فهو یحب حسیناً قبل ذلك واکثر ، فأما الذین ذکرتهم فهم أقلیة لا عبرة فیها أما الغالبیة الغالبة من أهل السنة والجماعة فهم لا یرون محبة یزید أو مودته والحمدالله .
الإدعاء الخامس والتسعون وقوله: (وهل أنتم بعد في شك وتردد في كفر معاوية ويزيد ؟! )  بدأ المؤلف کلامه بهذه الجملة « یزید کافر » ثم أردف کلامه هذه بذکر الادلة علی ذلك من کتاب سبط بن الجوزي ( فمما يثير العجب ويبعث الأسف في النفس ، أن معاوية وابنه يزيد مع كثرة الدلائل والشواهد على كفرهما وإنكارهما للدين والوحي ، تعدونها مؤمنين ، بل تلقبونها بأمير المؤمنين  أي تحسبون خلافتهما شرعية ، وتدافعون عنهما باليد واللسان ، بل بالمال والنفس وإن كان بعض أعلامكم وافقونا في كفر معاوية وابنه وكتبوا في ذلك مثل ابن الجوزي وقد ألف كتاب الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد )
ردنا عليه :
قلت : قد اعطينا للقاري نبذة یسیرة في تعریف هذه الشخص سبط بن الجوزي
 وبینا هناك ان هذا الرجل شیعي محترق فنحن لا نری کفر یزید ولا نکفره، لأن القتل وهذه الجنایة لا تجعل من المسلم کافرا ولا هذه الجنایة من الاسباب التي تنقل من ملة الاسلام الی ملة الکفر کما إننا لا نری ولا نصدق هذه الاکاذیب التي أفتریتموها علی یزید ولا نعتمد علیها ولا نبني علیها حکماً...!!
بل کیف نعتمد علی قول من یری أن الکذب مباحاً فاتخذه له عادة وخلقا..؟!! کیف نصدق قوماً افتروا الکذب علی أبي بکر رضي الله عنه واتهموه بشرب الخمر و قوله الشعر في إنکار القیامة..؟ کیف نصدق مثل هؤلاء القوم ام کیف نعتمد علیهم في تکفیر مسلم...؟!! إنا لا نقول شیئاً سوی قولنا: ألا لعنة الله علی الکاذبین .
الإدعاء السادس والتسعون وقوله : أجاز علماء أهل السنة لعن يزيد ،ثم يضيف قائلا : إن الغزالي يثني على يزيد خيرا بينما الإمام أحمد يلعنه ...!! .
ردنا عليه :
لو قلنا جدلاً ان الامام أحمد رحمه الله کان یری لعن یزید و کان هو یفعله و یقوله، ذلك زعمك وادعاؤك أنت لأننا علی یقین ان الامام أحمد لم یکن یلعن أحداً و لا یری ذلك، قلت: إن کان الامام أحد قد یری ذلك، فإن أهل السنة یخالفونه و لا یرون ذلك، فمالك انت و هذه التفاهات والخزعبلات التي تتشدق بها و تتفوه بها، کفی کذبا
وبهتاناً علی ائمتنا وعلمائنا فهم بحمدالله تعالی أنقی ثوباً وأطهر سریرة منك ومن أمثالك أیها التافه الأرعن ، ثم لیس هناك من يقلد الامام الغزالي أو یتعبه، بل إن أهل السنة یرون التمسك بأقوال شیخ الاسلام ابن تیمیة واتباعها وکذلك یرون قبل ذلك اتباع ما علیه أئمة المذاهب الأربعة من الحق الذي هداهم الله الیه ولکنهم في الوقت نفسه لا یرون اتباعهم و تقلیدهم فیما یقولون تقلید الأعمی ، و إنما کل یؤخذ من قوله و یرد إلا قول المعصوم ابا القاسم علیه الصلاة والسلام . وبقي لي کلمة أقولها هنا و ذلك حرصاَ مني لتنبيه القارئ الکریم فأقول : إن المؤلف قد کذب کذلك في هذه المرة أیضاً و ذلك لأن عبدالله سأل والده الامام أحمد رحمه الله: ماذا تقول في الذین یحبون یزیداً؟ فقال الامام أحمد: وهل هناك من یحب یزیداً؟ فقال آبنه: هل تلعنه یا أبي ؟ قال: یا بني هل رأیت أباك يلعن أحداً حتی الآن...؟!!!.
الإدعاء السابع والتسعون وقوله : قتل عام في المدينة النبوية ...!! بسبب نقضهم لبيعة يزيد .
 ردنا عليه :
لقد القی أهل السنة اللوم والملامة علی یزید ، وكرهوا فعله ، وتبرؤوا الى الله تعالى من هذا الحنث العظيم ، فما معنى هذا القول ، وما حجتك بعد ذلك .....؟!! .
الإدعاء الثامن والتسعون وقوله :  لا بأس ببناء نصب تذكاري لأئمتنا وسادتنا الكبار ، بل نرى هذا العمل من الأمور المستحسنة والمعقولة .
طبعا يريد المؤلف أن يشير هنا الى ما يقوم به الإنجليز من بناء وإنشاء النصب الكبيرة لشهدائهم وهو ما يطلق عليه : بنصب الجندي المجهول ..!! فيقول المؤلف : نحن أيضا لنا شهداء فلا بأس من إكرامهم وتخليد ذكراهم ، ولماذا لا ننشيء هذا النصب التذكاري للحسين مثلا ..؟؟ . 
ردنا عليه :
قلت: إن المسلم یتبع نبیه و قدوته رسول الله صلی الله علیه وسلم و لا یری اتباع غیره فرضاً و لا سنة وإنا لا نری ولا نجیز ذلك لأحد من أهل الاسلام، فلا نتبع رومیاً ولا افرنجیاً، أما أنتم فاتبعواما شئتم وما تهواه انفسکم فکونوا مع الروم روماً ومع الافرنجة إفرنجة، ولکن إن کنتم تحبون ذلك وترون جوازه فقلدتم الاوربیین فیما یصنعونه بموتاهم وقتلاهم فعظمتم موتاکم وشیدتم الاضرحة علی قبورهم واوقفتم علیها الوقوف ووضعتم علیها أکالیل الزهور فما الحاجة بعد هذا کله الی ضرب رؤوسکم بالسیوف والساطور وضرب صدورکم ولطم الوجوه وشق الجیوب ؟ لماذا تفعلوا ذلك کله ؟ ما هذا الصیاح و البکاء والعویل والاعمال المنکرة التي تفعلونها في عاشوراء و غیره من المناسبات الکثیرة التي عندکم..؟!!!.... تنادون وتصرخون: یا حسین نفسي فداؤك... نفوسنا ونفوس العالمین لکم الفدا هکذا... واحسیناه..... لا تذهب الی ساحة الوغی والقتال .. انا فداؤك لا تذهب..؟!! فهل یفعل ذلك الاورپیون بقتلاهم
وموتاهم کما تفعلون ذلك أنتم ...؟
أنتم والکل یعلم ذلك،  لم تشیدوا هذه الصروح علی قبور أئمتکم و موتاکم لتخلدوا ذکرهم کما تقولون، لم تفعلوا ذلك لتکون هذه القبور شاهداً علی تلك الحیاة الطاهرة والسیرة العطرة لصاحب هذا القبر أو ذاك فیدعوکم الی اتباعه و یحثکم علی الاقتداء به إنکم لم تفعلوا ذلك الا لکي تکون هذه القبور والمزارات ملاذا لکم تلجؤون الیها عند سرائکم وضرائکم وفرحکم وترحکم فتتوسلون بها وتستعینون بها في نیل الرغائب وکشف النوائب هذا ولم تکتفوا بهذا الکفر والطغیان حتی الصقتم التهم وافتریتم الکذب علی الوهابیین فقلتم عنهم : أنهم یبنون علی قبور ملوکهم الأبنیة الضخمة الأنیقة المزخرقة وهذا من أکذب الکذب وأقبحه، و قد علم کل من لدیه إلمام بتاریخکم المظلم ماذا فعلتم بقبور أهل السنة حیث قمتم باستخراج اجداثهم وحرقها أیام دولتکم الصفویة المقیتة وظهر بظهورهم ذلك المصطلح البغیض والسب العلني لأهل السنة «بدرسوخته» یعني - یا محروق السالفه - و ظهر هذا السب واللعن والطعن واشتد عوده منذ ذلك العهد المظلم . إن الوهابین أفضل وخیر حال منکم فهم لا یقصرون او یتوانون في هدم القبور وتخریبها و مسح کل أثر لقبة علیها ولکنهم في الوقت نفسه لا یتعرضون الی أجساد الموتی بالسوء کما هو صنیعکم و صنیع أجدادکم واسلافکم من الصفویین ، ثم بأي حق تجعلون ما تقومون به من هذه الأعمال المنکرة انجازات تفتخرون بها وتتباهون بها أمام الجمیع إما ان کان هذا التصرف یصدر من غیرکم و یفعله من سواکم فتعتبرونه عند ذلك من الأعمال السیئة والأفعال المنکرة ، إما إن أنکرت أي علاقة لك بالصفویین وتبرأت من أعمالهم وأفعالهم فهذا یبطله مدحك و ثناؤك علیهم في کتابك أولاً ، وثانیاً أود أن أسألك هذا السؤال: هل توافق إمام زمانك وترتضي حکمه وما یقوله..؟ فإن قلت نعم ، وهذا مما لا یشك فیه أحد ، فأقول، إنه یری وجوب الهدم والتخریب لقبور کل من ابي بکر وعمر وعثمان وعائشة ولیس هذا فحسب بل ویتحتم وجوب إخراج اجسادهم الطاهرة وحرقها أو انه یخرج المیت من قبره لینزل به ألیم العذاب وشدید العقاب......!!!.
الإدعاء التاسع والتسعون وقوله :  نحن لا نطلب قضاء الحاجات وكشف الكربات من الأئمة أنفسهم ، بل هم وسيلتنا وواسطتنا الى الله تعالى .
ثم ذكر هذا المثال فقال : لو تصورنا أن هناك شخصا ما له حاجة وضرورة لدى احد الملوك  فهو بدلا من رفع حاجته الى الملك مباشرة ، نراه يذهب الى بيت رئيس وزراءه ليرفعها بدوره الى الملك ، وبهذا سيكون لخطابه وطلبه من الحظوة عند الملك ما لا تكن بغيره ..!!
ثم قال : فآل محمد (ص) وعترته في كل زمان هم وسائل التقرب إلى الله تعالى ، وبهم ـ أي بسببهم وبشفاعتهم ودعائهم ـ يرحم الله عباده . فهم ليسوا مستقلين في قضاء الحوائج وكفاية المهام ، وإنما الله سبحانه هو القاضي للحاجات والكافي للمهمات  وآل محمد (ص) عباد صالحون وأئمة مقربون ، لهم جاه عظيم عند ربهم ، وهم شفعاء وجهاء عند الله عز وجل ، منحهم مقام الشفاعة بفضله وكرمه ، فقد قال سبحانه : ( مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ).
 ردنا عليه :
قلت: يبطل قولك هذه و یرده الاشکالات التالیه :
الأول : إن الله تعالی أعلم بحالك علانيتك وسرك وهو جل جلاله أرحم الراحمین ،
 وإن لم یرحمك الله تعالی برحمته و یتغمدك بعطفه ورأفته فما الظن بأصغر الراحمین وأضعف المخلوقین ...؟!!!.
الثاني : ان المرضعة لا ولن تکون أرأف وأرحم من الأم بولدها .
الثالث : إن الملك لا یستغني عن المعین والمؤازر في تدبیر شؤون المملکة والدولة، فأما الله تعالی فغني عن العالمین ولا یحتاج الی أحد من خلقه فهو القوي القادر المتین سبحانه جل شأنه.
قال المؤلف : ( نحن نعلم أنه فرد صمد ولکنه أراد ذلك ، وارادته اقتضت ان یکون له وزیر....؟!!! ) .
قلت: قد یکون ذلك وقد لا یکون، فهناك بون شاسع بین ان یکون قادراً علی ذلك وبین أن یفعله ویوجده...؟!!! فهو القادر علی کل شي جل شأنه وعز مکانه، فلو کان هؤلاء هم وزراؤه کما تدعي ذلك أنت، ثم کتبت في اثبات ذلك الف صفحة، بل ولو أتیتنا بآیة واحدة من کتاب الله تعالی لأرحت نفسك ولم تجهد نفسك و لرحمتها من هذه المشقة وعناء البحث والأخذ والرد ولم تتحمل کل هذه المشقة ...!!! ولکني دعني أقول لك واختصر علیك الطریق: إنك لا تملك دلیلاً واحداً من کتاب الله تعالی ولا ولن تستطیع أن تثبت لنا أن اسم علي قد جاء في آیة واحدة من هذا الکتاب العزیز، واذا كان الأمر کذلك فما بالك وأنت تريد أن تنصبه وزیراً لله عزوجل...؟!! فکیف نقبل منك او نرضی بذلك او نقر به وأنت لا تملك دلیلاً واثباتاً واحدا علی ما تقول وتدعي ..؟
هذا أولاً  ، وثانیاً : ان قولك هذا یرده قول الحق تبارك و تعالی: « ان الذین تدعون من دون الله عباد أمثالکم..» الآیة. الاعراف : 194 .
اما أنتم فتقولون: انهم الواسطة والوسیلة بیننا وبین الله تعالی، بینما ربنا سبحانه ذمکم و ذم استدلالکم هذا حیث یقول عزّ اسمه «الا لله الدین الخالص والذین اتخذوا من دونه أولیاء ما نعبدهم الا لیقربونا الی الله زلفی ان الله یحکم بینهم فیما هم فیه یختلفون ان الله لا یهدي من هو کاذب کفار» الزمر :3.
تدبر جیداً: الله جل وعلا قد اعتبرکم کذبة کفارا، بل ویعتبر کذلك کل من اعتقد هذه العقیدة وآمن بها کاذباً کفارا..!!!
ثالثاً : ان وجود الوزیر یستلزم أن یکون هذا الوزیر أهلاً  لتلك الوزارة وما یقوم به من وظائف وتدابیر تخص شؤون المملکة ومن فیها من الرعیة وجمیع الخلق
 وهذا یعني وجوب ان یتصف هذا الوزیر ببعض الصفات التي یتصف بها الملك نفسه، هو الله جل و علا...؟!!
ولتوضیح الصورة امام القاريء أقول : ان الملك عندنا معشر البشر إنما یتخذ وزیره ومعینه وحاشیته من جنسه ومن هم مثله في الخلق والطبیعة والفطرة اذاً فالوزیر الذي یتخذه الله لابد أن یکون من جنسه، وأرجو ان تتدبروا قولي هذا جیداً وتمعنوا النظر فیه لیستبین لنا الحق من الباطل .
قلت : فالوزیر لابد أن یکون عالماً مدبرا عارفاً محیطاً بکل صغیرة وکبیرة تهم المملکة وتعنی بها ، ویجب أن یکون علی علم تام بکل ناحیة من نواحیها ویعرف ما یحدث ویجري فیها من تقلبات وتحولات علی مدار الساعة والزمان ، عالم بما کا وما یکون، الماضي عنده کالحاضر والغائب عنده کالشاهد ، یفهم الالسنة واللغات، یقضي الحاجات ویدبر شؤون الناس قبل أن ترفع الیه ، فهو شاهد سامع مدرك واعي لا تختلف علیه الالسنة و لا تتشابه عنده الالفاظ وبهذا کله فقط یکون أهلاً لهذا المنصب الخطیر والمقام الجلیل حتی یستطیع أن یرفع کل صغیرة وکبیره ویعرضها علی الرب الکریم والاله العظیم سبحانه وتعالی ، وبهذا نفهم ونتیقن فساد ما ادعاه هذا المؤلف وما تدعیه الشیعة بشکل عام، فإن الله لو کان له وزیر فلابد ان يکون من جنسه، وهکذا فأنتم قد جعلتم من علي إلها یعبد من دون الله تعالی بأعمالکم المشینه وأقوالکم الرذیلة علیکم من الله ما تستحقون من الیم العذاب وشدید العقاب .
الادعاء المائة وقوله :  ولماذا اعترفتم بأربعة من الفقهاء وفضّلتموهم على غيرهم وجعلتموهم
أئمّة ؟ ! من أين جاء هذا الحصر ؟ ! ولماذا هذا الجمود ؟ !
نحن وأنتم نعتقد أنّ الإسلام قد نسخ الأديان التي جاءت قبله ، ولا يأتي دين بعده ، فهو دين
الناس إلى يوم القيامة ، قال تعالى : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ... ).
فكيف يمكن لهذا الدين الحنيف أن يساير الزمن والعلم في الاختراعات والاكتشافات والصناعات
المتطوِّرة ، ولكلّ منها مسائل مستحدثة تتطلّب إجابات علمية ؟!
فإذا أغفلنا باب الاجتهاد ولم نسمح للفقهاء أن يبدوا رأيهم ويظهروا نظرهم ـ كما فعلتم أنتم بعد
الأئمة الأربعة ـ فمن يجيب على المسائل المستحدثة ؟ !
وكم ظهر بينكم بعد الأئمة الأربعة فقهاء أفقه منهم ، ولكنّكم ما أخذتم بأقوالهم وما عملتم
بآرائهم ! فلماذا ترجّحون أولئك الأربعة على غيرهم من الفقهاء والعلماء ، لا سيّما على الأَفقه
والأعلم منهم ؟ ! أليس هذا ترجيح بلا مرجّح ، وهو قبيح عند العقلاء ؟ !
ردنا عليه :
اولاً: إننا أهل الحدیث ولسنا من مقلدي المذاهب الأربعة .
ثانیاً: إنك بمکرك وخبثك عندما تواجه أهل السنة تحاول جاهداً أن تلفت أنظار القارئین الی کون أن ما علیه المذاهب الأربعة هو الحق ولم یکن الحق مطلبك ومبتغاك ..!! إنما لتتخذ ذلك ذریعة وسلماً لنفث سمومك ولتصب جام غضبك علی أهل الحدیث (الوهابیین) بینما أن أهل الحدیث لا یقولون أن باب الاجتهاد قد أغلق بل هم یدعون الأمة دائماً وعلمائها بشکل خاص الی ان یبذلوا قصاری جهدهم ویعملوا فکرهم لمواکبة هذا العصر وتقدیم کل جدید وبناء لخدمة هذا الدین بالعلم الشرعي والفکر النير القائم علی فقه الکتاب والسنة من أدلتة التفصیلیة. وحججه الواضحة البینة.
ثالثاً : نحن نعلم جیداً وعلی یقین تام بأن هذه المذاهب الاربعة لها علماءها ومجتهدیها من أهل العلم وهم لا ولن یقصروا في خدمة هذا الدین بالفتوی الشرعیة القائمة علی الدلیل الثابت الصحیح من الکتاب والسنة فیصدرون الفتاوی تلو الفتاوی لاعطاء الحکم الصحیح في کل جدید ونازلة من النوازل والحمدلله رب العالمین.
ثم یقول المؤلف: ( نحن لا نعتبر مجتهدینا من الأئمة...!! )  قلت: هذا کذب منك، فعندکم الامام الخمیني والامام موسی الصدر ولکن طبعاً ان المکانة والمنزلة التي عندکم لهؤلاء الأئمة لا تماثل أو تتفق ما للأئمة الأربعة عندنا معشر أهل السنة والجماعة فشتان ما بیننا وبینکم.
فحسبنا هذا التفاوت بیننا... و کل إناء بالذي فیه ینضح
اننا اذا أخطأ الامام عندنا فلا نری اتباعه بحال من الأحوال، أما أنتم فالأمر عندکم مختلف جداً، فأرجو ملاحظة هذا الفرق الدقیق والهام بیننا وبین الشیعة ...!!!!
الادعاء الحادي بعد المائة وقوله:  ثمّ إنّ إلزام المسلمين وإجبارهم على أيّ شيء يجب أن يكون
مستنداً إلى نصّ من القرآن الحكيم أو حديث النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، وأنتم تجبرون
المسلمين وتلزمونهم على أخذ أحكام دينهم من أحد الأئمة الأربعة من غير استناد إلى الله
ورسوله ، فعملكم هذا لا يكون إلاّ تحكّماً وزورا .
 ردنا عليه :
نحن السلفیون نتفق معکم في ذلك فلا یجوز لأحد أن یتبع أو یقلد احد الأئمة أو غیرهم ذلك  التقلید الأعمی، و لکننا لم نرکم قد حمدتم  طریقتنا ومنهجنا ولو مرة واحدة ، بل علی العکس من ذلك تماماً، فإنکم کلما عقدتم أو أقمتم مؤتمراً من المؤتمرات او عقدتم اجتماعاً بینکم و بین أهل السنة، وهو ما یسمی عندکم بمؤتر الصداقة والمودة والوحدة رأیناکم تكیلوا بمکیالین ، فأهل السنة عندکم یختلفون عن الوهابیین کما یحلو لکم ان تسموهم، أما المقلدین للمذاهب فهم الذین یکون لهم النصیب الاکبر من مدحکم وثنائکم علیهم - أما أهل الحدیث والسلفیون فهم اعداء الماضي والحاضر والمستقبل..!! وها أنا ذا أقولها لکم بکل صراحة
وشفافیة : نحن معشر السلفیون نری ان اتباع الحق لا یکون الا للکتاب والسنة فقط وکل قول وجدناه موافقاً لهذین الاصلین العظيمین فهو علی الرأس والعین، فلا نقر بالتقلید الأعمی الذي یفتقد الی الدلیل والبرهان، کما إننا نری أن کل قول أو مذهب یقدم التقلید لأحد الأئمة او الشیوخ او الرجال علی قول الحق تبارك وتعالی
وهدي المصطفی صلی الله علیه وسلم وسنته فهو قول باطل ومذهب باطل وقائله
ضال مضل لا یقبل قوله ، فلا داعي اذاً للقیل والقال فاذا کان الأمر کذلك فنحن متفقون...!!.
الادعاء الثاني بعد المائة وقوله :   فما تقول أنت أيّها الحافظ ، عن الإمام الشافعي وأبي حامد الغزالي وجار الله الزمخشري ؟ !  فقال الحافظ : إنّهم من كبار علمائنا وفقهائنا ، وكلّهم ثقات عدول يُعتمد عليهم ويُصلّى خلفهم  ، قلت : جاء في كتبكم عن الإمام الشافعي أنّه قال : ما وُلد في الإسلام أشأم من أبي حنيفة ، وقال أيضاً : نظرت في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة ، فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنّة ! وقال الإمام الغزالي في كتابه " المنخول في علم الأصول " : فأمّا أبو حنيفة فقد قلّب الشريعة ظهراً لبطن ، وشوّش مسلكها  وغيّر نظامها . و أردف جميع قواعد الشريعة بأصلٍ هَدَم به شرع محمد المصطفى صلى الله عليه وآله ، ... ومن فعل شيئاً من هذا مستحلاً كفر ، ومن فعله غير مستحلّ فسق ، ويستمر بالطعن في أبي حنيفة بالتفصيل إلى أن قال : إنّ أبا حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، يلحن في الكلام ولا يعرف اللغة والنحو ولا يعرف الاَحاديث ، ولذا كان يعمل بالقياس في الفقه ، وأوّل من قاس إبليس . انتهى كلام الغزالي  ، وأمّا جار الله الزمخشري صاحب تفسير " الكشّاف " وهو يُعدُّ من ثقات علمائكم وأشهر المفسّرين عندكم ، قال في كتابه " ربيع الاَبرار " : قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر ! وحكي عن يوسف أيضاً : أنّ أبا حنيفة كان يقول : لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وآله لأخذ بكثير من قولي ! ! وقال ابن الجوزي في " المنتظم " اتّفق الكلّ على الطعن فيه ـ أي : في أبي حنيفة ـ والطعن من ثلاث جهات :
1 ـ قال بعض: إنّه ضعيف العقيدة ، متزلزل فيها  
2 ـ وقال بعض: إنّه ضعيف في ضبط الرواية وحفظها  
3ـ وقال آخرون: إنّه صاحب رأي وقياس ، وإنّ رأيه غالباً مخالف للأحاديث الصحاح.  انتهى كلام ابن الجوزي .
ردنا عليه :
سردت الأقوال عن الامام ابي حنیفة رحمه الله على ألسنه أهل السنة ، ولا نعلم هل أنت صادق في ذلك النقل ام كنت فيه من الکاذبين ..؟!! وذکرت  أيضا طعن بعضهم في الامام ابي حنیفة رحمه الله ونحن لا نود الحدیث الکثیر والخوض الطویل وإنما نقتصر علی ما ذکر المؤلف لنجیب علیه ونردة فأقول وبالله التوفیق: یعلم من قولك هذا أن سلفنا وأئمتنا لم یکونوا یرون التقلید للأئمة الأربعة والأخذ عنهم بغیر دلیل والا فکیف یعقل ان یردوا علی الامام ابي حنیفة وامثاله من العلماء الاجلاء..؟
إن هذا دلیلا واضحا على ان علماؤنا رحمهم الله کانوا علی الطریقة السلفیة التي لا وجود للتقلید والتعصب الاعمی للمذاهب مکاناً بینها..!! واذا ارجعنا الى التاریخ نجد ان تلامذة الامام ابو حنیفة نفسه لم یکونوا یقلدون إمامهم مائه بالمائه، و بهذا فقد نقضت قولك السابق حیث قلت: ان اهل السنة یقلدون الموتی بینما نراك هناك تقول شیئاً آخر..؟!! ثم علیك ان تعلم و یعلم ذلك من ورائك إن الغزالي لم تکن له من المکانة عندنا ما لأبي حنیفة في قلوبنا ولو الی الضعف من ذلك..؟!! کما إن ما قاله الزمخشري من طعن في أبي حنیفة رحمه الله وأنه لم یکن من أهل السنة ، وإنما کان من المعتزله الشیعة فاعلم إنا لا نقبل ان یکون الزمخشري حتى ولو خادماً للإمام الهمام والعالم الرباني أبي حنیفة النعمان عليه الرحمة والرضوان !!
 الادعاء الثالث بعد المائة وقوله :  ولكن لو تراجع كتب الشيعة الإمامية حول الأئمة الاثني عشر
عليهم السلام لرأيت إجماع العلماء والفقهاء والمحدّثين والمؤرخين على تقديسهم وعظم شأنهم
وجلال مقامهم وعصمتهم (سلام الله عليهم   لأننا نعتقد أنّ الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام كلّهم
خريجوا جامعة واحدة ، وهم أخذوا علمهم من منبع ومنهل واحد ، وهو منبع الوحي ومنهل
الرسالة فلم يفتوا إلاّ على أساس كتاب الله تعالى والسنّة الصحيحة التي ورثوها من جدّهم خاتم
النبيّين وسيّد المرسلين صلى الله عليه وآله عن طريق الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السلام
وفاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين عليهم السلام وحاشا أئمّتنا عليهم السلام أن يفتوا على
أساس الرأي والقياس ، ولذا لا تجد أي اختلاف في ما بيّنوه  لأنّهم كلّهم ينقلون عن ذلك المنبع
الصافي الزلالروى جدّنا عن جبرئيل عن الباري "
ردنا عليه :
 هذا کذب وبهتان لا دلیل لکم علیه ولا حجة، وذلك لو أن أئمتکم کانوا متفقین فلماذا لم ینقل ذلك عنهم مجتهدوکم وعلماؤکم..؟ لو کان لما تقوله أدنی صحة لنقلت عنهم المسائل بطریقة وصورة متماثلة وعلی وجه واحد دون أي اختلاف أو تعارض أو تناقض..؟!! وهذا ما لم یحدث طبعاً، فإن الاختلاف والتضاد فیما نقل عنهم من مسائل لا تستطیعوا أنتم ولا غیرکم إخفاءه عن الآخرین وهو واضح بین، ولهذا فإن ما تنکرونه علی مجتهدي أهل السنة وأئمتهم هو فیکم قبلهم بل وأضعاف ذلك بکثیر، ولا یمکن أن یدعي أحد أن ما نقل عن الأئمة والعلماء إنما هو قول واحد لا اختلاف فیه و لا تعارض.
وإلا قولوا لي واجیبوني :
لما آثر الأمام الحسن الصلح علی غیره ؟
و لماذا قاتل الحسین من بعده ؟
لماذا آثر الصلح ابنه زين العابدین من بعده؟
ولماذا حارب زید ابنه من بعده ؟
لماذا جنح أخوه الباقر للصلح وأقره؟
لماذا تصالح ابنه الرضا من بعده حتی أصبح ولیاً للعهد؟
لماذا أصبح الإمام التاسع ختن الخلیفة؟
لما آثر الامام الغیبة عن أنظار الناس ؟
والنتیجة إننا لم نفهم أي معنی لهذا الاتحاد والاتفاق والاجماع الذین تتحدثون عنه بين الأئمة و تتشدقون به ....؟
الادعاء الرابع بعد المائة وقوله :   ولذا نعتقد بأن الإمامة من أصول الدين . ثم إذا كانت الإمامة من فروع الدين لما كان رسول الله (ص) يؤكد على أهميتها بقوله المروي في كتبكم المعتبرة مثل : " الجمع بين الصحيحين " للحميدي و شرح العقائد النسفية" لسعد التفتازاني ، قال (ص) : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) فالإمامة في معتقدنا  مرتبة عظيمة هامة ، نازلة منزلة النبوة ، والإمام قائم مقام النبي (ص).
ردنا عليه :  ذکر المؤلف هنا دلیلاً علی أن الإمامة أصل عظیم من أصول دین، ثم قال بزعمه: أن أهل النسة یرون ذلك ویقولون به اذ صح عنهم : أنه من مات و لم یعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلیة.....
قلت : هذا الحدیث کذب لا یصح ، فإلی متی تتمادی الشیعة في قول الکذب.؟ إن الروایة الصحیحة هي: « من نزع یده عن الجماعة ، فلا حجة له یوم القیامة،
ومن مات مفارقاً الجماعة مات میتة جاهلیة » فهولاء هم الشیعة إخوان الیهود
وأشباههم تراهم یعمدون الی أقوال النبي صلی الله علیه وسلم فیسطون علیها بالتحریف والتبدیل لتوافق أهواءهم ثم یقوموا باستنباط الأحکام الخاطئة والمعاني الفاسدة ، وإلا کیف یقول هذا القول العجیب ویدعي ذلك الادعاء المکذوب فیجعل الإمامة أصل من أصول الدین، کیف ذلك ولم یأت في کتاب الله تعالی ولو مجرد إشارة الی ذلك وفي آیة واحدة من آیات الله تعالی ...؟
 مع إننا رأینا ذلك کثیراً في آي القرآن حیث أشار الی وجود الاقرار بتوحید الله تعالی وطاعته وعبادته، ثم الأمر الصریح بما یجب علینا من الإقرار بالنبوة والمعاد والیوم الآخر والجنة والنار وما الی ذلك الکثير مما أمرنا به في دیننا وشرعنا فأین ذلك الأصل العظيم والركن المكين الذي جعلتموه أصلاً من أصول الدین، هل أشار الیه القرآن بذلك...؟ هل جاء التأکید علی ذلك؟ هل رأیتم أو عرفتم کذباً أکبر من ذلك لم نعرف من ذلك الا ما ادعته الشیعة في أئمتهم حین جعلت الاعتقاد بذلك والايمان به هو الاصل العظیم من أصول هذا الدین...؟!!!
الادعاء الخامس بعد المائة وقوله :  قلت : إن الله سبحانه بعد أن يذكر امتحان أبي الأنبياء إبراهيم الخليل (ع) وابتلاءه في نفسه وأمواله وولده ، وبعد نجاحه وفوزه في كل تلك الامتحانات ، أراد الله تعالى أن يمنحه مقاما أعلى من النبوة والرسالة والخلة والعزم ، لأنه كان آنذاك نبيا رسولا من أولي العزم ، وصاحب الخلة ، فرفعه إلى مقام الإمامة وجعله إمام للناس فقال سبحانه : ( وَإِذِ ابْتَلَى‏ إِبْرَاهِيمَ رَبّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمّهُنّ قَالَ إِنّي جَاعِلُكَ لِلنّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ ) .
ردنا عليه : استدل المؤلف بهذه الآیة قائلاً : فتبت بذلك أن مرتبة الإمامة أعلی رتبة من مرتبة النبوة العامة .
قلت: المتقولون کثیر وکل له أن یدعي ما یشاء ولکن این الدلیل...؟ أرید أن تثبت لي ذلك بدلیل من کتاب الله تعالی لا بقول سبط بن الجوزي أو بأقوال سلمان البلخي إمامك واستاذك!!
وذلك للأمور التالیة:
أولاً: لو کان المراد من الإمامة هنا والمقصود هو ما تقوله أنت، فلماذا إذاً یقول عبادالرحمن في الآیة: « واجعلنا للمتقین إماماً »...؟ الفرقان/74.
هل یحق لأحد مثلا أن یقول: یا الله أسألك أن تجعلني نبیاً..؟ ألم تقل: ان مرتبة الإمام أعلی من مرتبة النبي ومنزلته...؟ إذاً لا ینبغي أو یجوز لأحد أن یتمنی أو یسأل هذه المرتبة وهذا المقام العظیم ..؟ وکأنني أعرف بماذا ستجیبون ..
اذ تقولون: إن الإمامة هنا لیست مثل تلك الإمامة...قلت: قول بلاد دلیل..!!! کقولکم  هذه نبوة عامة وتلك نبوة خاصة، تقسيمات عجيبة ومصطلحات غریبة لا یعرف لها أصل في دین الله تعالی...!!!! أهکذا تقولون: إن الله تعالی بعدما ابتلی عبده ابراهیم في نفسه وولده و تجاوز ذلك الامتحان بنجاح وتفوق صار من مرتبة النبوة الی مقام الإمامة ..؟!!!
الثاني : لو افترضنا صحة ذلك جدلاً ، فقولوا لي کیف صار إمامکم العاشر إماماً
وهو في الثامنة من عمره..؟ بماذا امتحن یا تری حتی ارتقی الی هذه المنزلة التي هي أعلی رتبة من النبوة...؟ ثم کیف جعلتم إمامكم الثاني إماماً وهو في الخامسة من عمره من غیر أن یتجاوز أي امتحان یذکر..؟
الثالث : کیف أصبح بعض أئمتکم أئمة قبل أن یمتنحوا...؟ ایکون الإمام إمام قبل أن یمتحن...؟ الم تجعلوا وتدعوا أن الحسین إمامآً ارتقی الی هذه المنزلة والمکانة ثم امتحن بعد ذلك....؟ فهل هذا کله یتفق وما تذهبون الیه من تفسیر هذه الآیة الکریمة ام أنه یناقظها ویخالفها کل الاختلاف ...؟
الرابع: لو کان للأمامة منزلة أعلی من النبوة ، فلماذا خص الله الأنبیاء وقصصهم بجانب کبیر من العنایة والذکر في آي القرآن وسوره بینما لم نر ذلك أو نجده فیما تدعیه الشیعة في فضل الأئمة و الإمامة...؟ اما کان ینبغي لو کان الحق كما تقولون أن یخص الله تعالی أئمة الشیعة بالذکر في کتابه المنزل ووحیه المرتل لیعرف الناس بذلك منزلتهم وقدرهم..؟ ارجو من القاري الكريم إذا وقع بصره علی اسم من اسماء الأئمة في القرآن أن یرشدنا الیه ویعلمنا به فلعلنا لم ننتبه الیه أو لم نوفق للعثور علیه...!!!
الخامس: أمعنوا النظر وتدبروا معي هذه  الآیة الکریمة قال الحق تبارك وتعالی:
« من یطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله علیهم من النبیین والصدیقین
والشهداء والصالحین وحسن اولئك رفیقاَ ) / النساء/69 .
ذکرت هذه الآیة ثلة هامة وطائفة من المؤمنین ولکننا لم نرها قد ذکرت الأئمة في أول الآیة ولا في آخرها ..؟
إذا فما هو دلیلكم الذي اعتمدتم علیه حتی جعلتم الأئمة خیر وأفضل من الانبیاء...؟ ما نری لدیکم ذلك الدلیل القاطع والبرهان الساطع الذي تعتمد علیه النفس وتطمأن له- ولذلك فأنتم بحاجة دائمة الی اللجوء للتأویلات والتعسف في الاقوال  - وهذا ما یجعلنا نزهد بما في أیدیکم من هذه الأقوال المریضة و الحجج الواهیة فلا نعتمد علیکم ولا نأمن جانبکم وقد تبین لنا کذبکم وبهتانکم وهذا کاف في بطلان قولکم والحمد لله رب العالمين..؟!!.
الإدعاء السادس بعد المائة وقوله :  وإنما بين النبوة العامة والنبوة الخاصة فرق كبير والإمامة أعلى مرتبة من النبوة العامة ودون النبوة الخاصة ، والأخيرة هي درجة خاتم الأنبياء وسيد الخلق أجمعين ، محمد المصطفى ، حبيبنا وحبيب إله العالمين (ص) .
ردنا عليه :
قسم المؤلف النبوة الی نبوة خاصة وعامة وهذا طبعاً بدعاً من القول لم یسبقه الیه أحد، وهو بطبيعة الحال لجأ الی هذا التقسیم لکي یقول لنا: ان منزلة علي
ومکانته أدنی من منزلة محمدٍ وأعلی من رتبة ابراهیم ومکانته...؟
قلت: إن کان ما تقصده هو: أن هذا النبي أرسل الی قومٍ بعینهم وخص بهم، وآخر أرسله الله تعالی الی کافة الناس بشیراً ونذیراً، فإن علیاً بذلك لا یکون أفضل من أحدٍ من انبياء الله ورسله، لانه لم یرسل الی أحد من البشر...؟!!!
الإدعاء السابع بعد المائة وقوله :  إن الدليل على أن الإمام علي عليه السلام وصل مرتبة النبوة وكان أهلا لهذا المقام العظيم ، هو حديث المنزلة المروي عن النبي (ص) في كتبكم المعتبرة أنه قاليا علي ! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وتارة كان (ص) يخاطب الناس فيقول : " علي مني بمنزلة هارون من موسى " إلى آخره .
ردنا عليه :
نقل المؤلف من کتب أهل السنة هذا الحدیث وهو قوله صلی الله علیه وسلم : « یا علي أما ترضي أن تکون مني بمنزلة هارون من موسی ألا انه لا نبي بعدي ».
قلت: الأول :  طبعاً لم یکن النبي صلی الله علیه وسلم یظن یوماً أن هناك من یأتي بعده لیقول: إن درجة الإمامة ورتبتها أعلی من درجة النبوة..!!! ولذلك قال صلی الله علیه وسلم هذا القول لعلي رضي الله عنه: « یا علي أن لك عندي من المنزلة والمکانة ما تطيب بها نفسك فاعرف ذلك واعلمه ولتكن أهلا لما أولیتك به من هذه المنزلة الرفیعة ، إلا أنه لا نبي بعدي..!! ولابد لنا من وقفة عند هذا الحدیث
ومعرفة الاسباب التي دعت الی هذا القول ..؟؟
وبالرجوع الی نص الحدیث والمناسبة التي دعت النبي صلی الله علیه وسلم أن یقول هذا القول لعلي رضي الله عنه تبین أنه إنما قاله تطییباً لنفس علی رضي الله عنه عندما خلفه النبي صلی الله علیه وسلم في المدینة حينما أراد الخروج في احدی الغزوات ، فتکلم المنافقون وبعض ضعفاء النفوس وقالوا: ما خلف النبي صلی الله علیه وسلم علیاً في المدینة الا لسبب کذا وکذا، فلحق عليّ النبي صلی الله علیه وسلم و طلب منه الخروج معه فقال عندها رسول الله صلی الله علیه وسلم هذا الحدیث، و بهذا یفهم کذب وباطل ما تدعیه الشیعة ، فالحدیث في واد وهم في واد..؟!! ومازالت الشیعة تصر على أن الإمام أفضل من النبي .. وهذا قول مردود مرفوض لا یقبله عاقل مسلم.. ولو کان الأمر کما یزعمون إذاً لقال النبي صلی الله علیه وسلم: یا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسی ، الا إنك خیر منه وأفضل فإن هارون کان نبیاً وأما أنت
فإمام »..؟!!
الثاني: لو قلت لأحد ابناء صدیق لي: (أنت مني بمنزلة ولدي إلا أنك لا ترثني). ثم جاء الولد المتبنى بعد موتي وادعی أمام الجمیع بأنه أفضل من ابني الصلبي وبناءاً علی ذلك فلا بد أن یکون له نصیب من الميراث..؟!! والآن هل من المعقول إني لم أکن وارثاً للنبي ولا أحمل هذا المسمی ثم أدعی من الاختیارات والقدرات والامکانیات ما یسع مائة وارث حقیقي..! فهل یعقل ذلك أو یصح عند أحد..؟
الثالث: إن الشیعة دائماً لا تقول الحق ولا تؤمن به وإنما تؤمن ببعضه وتکتم بعضه وهم بهذا الاسلوب وبهذه الطریقة یستطیع کذلك کل أحد أن یدعي الحق مع باطله
وما هو علیه من الضلال ، حتی ولو کانوا عباد الشیطان أنفسهم کما أسلفنا القول والاسلوب والطریقة هاتان أعتبرهما ضرباً من الخیال والاوهام ونوعاَ من أنواع الكذب والاحتیال ، وهذا بطبیعة الحال لا وزن له في میزان العلم والأدلة والبرهان.
وبالتالي لابد لنا أن ننظر الی تلك الاسباب والمناسبة التي دعت الی توجيه مثل هذا الكلام من الرسول صلی الله علیه وسلم الی علي رضي الله عنه اما الشیعة فقد قطعت أول الحدیث وآخره ثم أخذت ما تراه یحقق لها مرادها ومبتغاها.
الرابع: عندما أراد النبي صلی الله علیه وسلم الخروج الی غزوة تبوك عین علیا
وجعله الخليفة من بعده علی المدینة وترکه مع النساء والاطفال والضعفاء من الناس، وهذه المهمة بالذات لم تکن بتلك المهمة الشاقة علی النفوس إذ لم یکن في المدینة أحد من الرجال القادرین علی حمل السلاح الا ما ذکرنا...!!
في هذا الجو الذي یدعو النفوس الی السکون والخلود الی الراحة أبت تلك النفس الطاهرة والهمة العالية والشجاعة التي کانت تجیش في نفس علي رضي الله عنه من البقاء بین هؤلاء الضعفاء من الناس، إضافة الی ما کان یصل الی مسامعه من أقاویل بعض الناس: انظروا کیف خلف النبي صلی الله علیه وسلم علیاً أمیراً علی النساء والاطفال»..!! فجاء علي الی النبي صلی الله علیه وسلم وأخبره بما یقوله الناس، فقال النبي صلی الله علیه وسلم هذا الحدیث ، تطییباً لنفس علي رضي الله عنه، وذلك لان عليا کان یعلم أن هذا العمل لم یکن بتلك الأهمیة والخطورة التي تحبها وتهواها تلك النفوس الأبیة والا إنه أمام أمر النبي صلی الله علیه وسلم
وقوله وجد سکینة وطمأننیةً لا یعادلها شي في هذه الدنیا کلها..!! کما اسکت الالسن التي کانت تتکلم فیه ، إلا إن الشیعة لم ترضی حتی جعلت في نهایة المطاف  ووصلت الی نتیجة في غایة العجب والغرابة  إن علیاً کان شریكاً للرسول صلی الله علیه وسلم في النبوة والرسالة..؟!!: ولربما نتساءل  : لماذا کل هذا التضییق والطعن والازعاج للامام علي..؟
الخامس: لقد جاء عن النبي صلی الله علیه وسلم و صح عنه الکثیر من الاحادیث في فضل الصحابة وقد ذکرنا ذلك في کتبنا، فلو أننا اتبعنا طریقتکم و تبنينا ذلك لأصبح أوصیاء الرسول صلی الله علیه وسلم ووکلا ؤه ونوابة من الکثرة ما لا یعد ولا یحصر..؟!! وبهذا وذلك من التأویلات الفاسدة تضیع شرائع الدین ویختلط الحابل بالنابل ولا یعرف بعد ذلك الحق من الباطل  ولکنني علی علم ویقین إنکم سوف تقولوا لنا: إننا لا نعمل بما ورد في کتبکم وما جاء فیها وخاصة منها ورد فیها من الاحادیث الصحيحة الصادقة في فضائل الشيخين الجليلين ابي بکر وعمر رضي الله عنهما...!!
فأقول: ان کان الامر کما تدعي وتزعم، ولا تقبل منا تلك الاحادیث التي صحت عندنا في فضل الصحابيين الجليليين ابي بکر وعمر رضي الله عنهما فلا نقبل کذلك ماورد في کتبنا من الاحادیث في فضل علي ولم یبقی لك إلا أن تحاججنا و تناقشنا بماورد به القرآن والحدیث فقط...؟! أما ما ذکرته ایها المؤلف في صفحتین کاملتین وأنت تتکلم عن سند حدیث المنزلة هذا وما قاله أهل السنة وما ذکروه واوردوه في کتبهم ، فهذا دلیل آخر علی صحة ونزاهة ما یعتقده أهل السنة وما هم علیه من الحق، فإذا کانت كل هذه الأسانید هو مما ذکره أهل السنة في کتبهم واعتمدتموه في عقائدکم وآمنتم به فهذا يلزمكم التصدیق کذلك بکل ماجاء فیها من الاحادیث والروایات التي جاءت في الثناء والمدح لباقي أصحاب النبي صلی الله عليه وسلم وذکر فضائلهم ومناقبهم لا أن تؤمنوا ببعضها وتکفروا ببعضها الآخر..؟! إننا لو جمعنا الأحادیث التي جاءت في کتب أهل السنة وماورد فیها من مدح وثناء وذکر لفضائل علي رضي الله عنه لرأینا من ذلك العشرات والمئات من تلك الصفحات فلماذا تعتبرون السنة بعد کل هذا أعداءاَ لعلي رضي الله عنه...؟ وإذا كانت هذه الاحاديث الشريفة لها من الصحة والضبط كل هذه الدرجة العالية ، فلماذا لا تقروا وتصدقوا بتلك الاحاديث التي وردت في الكتب نفسها ونقلها العدول الثقات في فضائل ومناقب الاصحاب ولا سيما منهم أبوبكر وعمر..؟ ويجب أن يعلم كذلك إنكم لا ترعوون او تتوبون من أفعالكم القبيحة هذه ....! ولعبكم وقلبكم وتزييفكم للاسانيد حيلة لا تخفى على أحد...!! ونقلك عن ابن المغازلي والخوارزمي وابن الصباغ وسليمان البلخي لا ولن ينفعك ولا يزيد ذلك من الحق الذي عندنا ذرة واحدة ونحن بحمدالله تعالى قد بينا حال هؤلاء الناس، فأعيد القول مرة أخرى وأقول: نعلم جيدا صحة هذه الرواية التي تقول: إن النبي صلي الله عليه وسلم عندما خرج للغزو والجهاد متوجهاً الي تبوك وقد أمرعلى المدينة علياً رضي الله عنه ليخلفه فيها مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يرخص في البقاء في المدينة لأحد أو أن يتخلف عن الجهاد والخروج للغزو معه، ولذا فإن علياً عندما رأى نفسه وحيداَ اشتد عليه ذلك الأمر وخاصة عندما أشاع المنافقون وضعاف النفوس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق علياً في المدينة الا لموجدة وجدها عليه فأمره لذلك على النساء والأطفال...!! فقال حينئذ علي: أتتركني مع النساء والاطفال يا رسول الله...؟ فقال صلى الله عليه وسلم تطييباً لنفسه ( ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) وبهذا هدأ من روعه وجبر خاطره وأخرس المنافقين وأسكتهم..؟! نحن بلا أدنى شك نقر بصحة هذا الحديث ونعتمد عليه أما إنه قد روي  كذلك بطرق أخری غیر هذا الطریق بأسانید کلها ضعیفة أو هالکة... کما قد روي هذا الحدیث ولکنه هذه المرة یجعل من أبي بکر وعمر رضي الله عنهما وما لهما من المنزلة عند رسول الله صلی الله علیه وسلم کمنزلة هارون من موسی حیث جاء في الحدیث « بأنهما مني بمنزلة هارون من موسی » الا ان هذا الحدیث لا یصح ونحن لا نقر به ونرده فإن الحق أحق أن یتبع ، فالحدیث الذي ورد في علي رضي الله عنه صحیح و لا شك في ذلك.
فإذا کان الأمر کذلك وهو صحیح عندنا فما الداعي بعد ذلك الی إصرار المؤلف
وحرصه الکبیر علی تصحیحه واثبات صحته ، ما هو المراد من وراء ذلك...؟ وما هو قصد المؤلف من ذلك...؟ لا شك إن رائحة الفنتة والهمز واللمز واضح في لحن قوله ونحن نعلم جید أي قصد خبیث یرمي الیه هذا المأفون المخذول..؟!!
الإدعاء الثامن بعد المائة وقوله:   فقد روى الحافظ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " الباب السادس والخمسين ، عن محب الدين الطبري المكي في كتابه" ذخائر العقبى" بسنده عن عمر بن الخطاب ، أنه قال:  كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة وجماعة إذ ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منكب علي فقال: يا علي ! أنت أول المؤمنين أيمانا ، وأولهم إسلاما ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وروى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس ، أنه قال: كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح وجماعة من الصحابة عند النبي ( ص ) إذ ضرب على منكب علي بن أبي طالب( ع ) فقال: أنت أول المسلمين إسلاما ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك .
 ردنا عليه :
 إن رواي هذا الحدیث هو عمر بن الخطاب حیث ذکر المؤلف روایة ذکرها ذلك الإمام الهمام الذي یعرفه  الناس في مشارق الارض ومغاربها فهم یعکفون علی قراءة کتابه و یتدارسونه فیما بینهم کل یوم!! هل عرفتم من نقصد بقولنا هذا..؟ نعم إنه السید سلیمان البلخي الحنفي وخواجه الکبیر والحافظ القندوزي المتوفي قبل مائة وخمسون سنة حیث ذکر ان البلخي نقل في کتابه المسمی « ینابیع المودة » أثراً عن عمر رضي الله عنه جاء فیه: ان عمر عندما رأی الناس یقعون في علي ویغتابونه قال: سمعت رسول الله صلی الله علیه وسلم یقول ثم ذكر الحديث آنف الذكر .
قلت: علیك ان تعلم أیها المدعي الکذاب، إن هذا الحدیث أو الروایة لا تصح، ثم إنك تعترف بلسانك إن عمراً کان ینافح ویدافع عن علي رضي الله عنه ثم إنه یروي هذا الحدیث عن رسول الله صلی الله علیه وسلم ذاکر ما لعلي من الفضل والمنزلة فکیف مثل هذا یکون عدواً لعلي...؟ نحن نقولها لك مرة بعد أخری: إن هذه الروایة التي ذکرتموها في کتابکم المسمي « ینابیع المودة » والذي تعتبرونه أعلی رتبة وأجل منزلة من البخاري ومسلم.... أقول: هذا الأثر کذب موضوع لا یصح، ولکننا مع ذلك نقر ونصدق ونقولها بکل ثقة وطمأنينة : إن سیدنا عمر رضي الله عنه کان یحب علیاً محبة لا یعرف قدرها أو یفقه حقیقتها من حرموا محبة أهل البیت من أمثالکم ایها الشیعة ، ومن فرط محبته ومعرفته لمنزلة علي وبلاءه في الاسلام  لم یکن لیجرؤا أحد علی أن یغتاب علیاًَ أو یذکره بسوءٍ أمام أمير المؤمنین عمر رضي الله عنه...؟!! نعم إن تلك المحبة والمعرفة لقدر علي ومنزلته في الاسلام هو ما دعی عمر رضي الله عنه أن یرشح علیاً الی منصب الخلافة من بعده وإن قلنا من باب الفرض والاحتمال إننا نقبل ونقر بصحة هذا الحدیث فقل لنا :  ما هو قصدك وهدفك من وراء ذلك ؟.
الادعاء التاسع بعد المائة وقوله:  قلت : يثبت بهذا الحديث الشريف ثلاث خصائص للإمام علي
(ع)  ـ مقام النبوة بأنه لو كان نبي بعده لكان عليا ولكنه (ص) خاتم النبيين .
2 ـ مقام وزارة النبي ( ص ) وخلافته    .   
3 ـ أفضلية الإمام علي ( ع ) على جميع الصحابة.
ودليل ذلك ... أن النبي (ص) جعل الإمام عليا (ع) منه بمنزلة هارون من موسى ، وكان هارون
نبيا ، وكان وزير موسى وخليفته في قومه ، وكان أفضل بني إسرائيل بعد أخيه موسى .
 ردنا عليه :
قلت: إن هذه الاقوال الثلاثة کذب کلها ..!! ودلیلنا علی کذب ذلك الآتي :
1- اذا قلت لزیدٍ من الناس أنت یا زید بمنزلة ولدي ومثله الا إنك لا ترثني، ثم یأتي الناس من بعدي لیحتجوا بقولي هذا ویستدلوا به علی أن جمیع ما ترکته من إرث فهو من حق زید هذا.... ألا یکون هذا الفعل والتصرف منهم مدعاة الی الضحك والسخریة..؟!!
فعندما قال صلی الله علیه وسلم لعلي: انت مني بمنزلة هارون من موسی الا أنه لا نبي بعدي » فالمعنی الذي یفهم من قوله صلی الله علیه وسلم هو أنك یا علي قد تبلغ بقولي هذا کل ما تتمناه نفسك وتطمح الیه رغبتك الا انك لا تکون نبیاً مثلي
ولا تبلغ الی هذه الدرجة..؟ أما الشیعة فقد رفعت علیاً وجعلته في منزلة ومکانة هي أعلی رتبة وأجل مقاماً من النبوة نفسها ألا وهي منزلة الإمامة..!! إنهم جعلوا لعلي من المنزلة والرتبة ما یکون فیها أعلی منزلة من منزلة هارون علیه السلام واذا کان الأمر قد وصل الی هذا الحد ، فما معنی قول النبي صلی الله علیه وسلم هذا ..؟ وماذا یمکن أن نستفید منه..؟ ألم یجعلوا من کلام النبي علیه الصلاة والسلام وقوله لغواً وعبثا لا طائل من وراءه..؟ کیف یمکن أن أقول لزید أنت مثل ابني ولکنك لا یحق لك أن ترثتي ، ثم تأتي الشیعة لتبني علی هذا القول قاعدة تجعل من زیدٍ إماماً فتقربه الی الأب وتجعل له من المنزلة مالا یصل الیها ابنه الحقیقي ..؟ وبهذا یصبح هذا الابن الإمام مخولاً بکل شيء فهو الوارث الحقیقي أولاً وآخراً..؟! وهذا هو بالضبط ما قالته الشیعة في علي..!! فعندما قال النبي صلی الله علیه وسلم: ( أنت مني بمنزلة هارون الا إنك لست نبیاً ) فقالت الشیعة: لا بأس بتسمیة علیاً إماماً ثم تکون له من المنزلة والمکانة ما تجعله في الرتبة أعلی من مقام النبوة نفسها، فأین قولکم هذا من قول النبي صلی الله علیه وسلم...؟ لو کان النبي صلی الله علیه وسلم یرید بذلك أن علیاً إمام وانه في المنزلة والرتبة أعلی من هارون علیه السلام لکان الاولی به ان یقول: « أنت مني مثل هارون الا أنك أعلی رتبة ومکانه منه، إذ ان هارون کان نبیاً اما أنت فإمام..؟!!»
ولکن النبي صلی الله علیه وسلم اراد من قوله هذا: ان لعلیاً من المنزلة والمکانة ما لهارون من موسی سوی النبوة فإنها درجة لا یبلغها ولا یصل إلیها» اما الشیعة فقد بوأت علیاً درجة لا یصل الیها نبي مرسل مثل هارون علیه السلام لانهم وحسب شریعتهم ومذهبهم ان الإمامة درجة أعلی من النبوة..! واذا کان علي اماماً فهو نبي من باب أولی فکل إمام نبي ولیس کل نبي إمام....!! وکما یقول علم الحساب: اذا کان العدد مائة موجود فمن باب أولی أن یکون العدد تسعون موجود ولا عکس فإنا لله وانا الیه راجعون.
ولکي تدرکوا هذه المسألة تعالوا معي لا ضرب لکم هذا المثال: لو أراد مدیر لاحدی المدارس یحمل شهادة اللیسانس أن یعرف أحد الاساتذة لدية فیقول: فهو مثلي إلا إنه درس الی الصف الثاني عشر وحصل علی الشهادة الثانویة، فبعد هذا التعریف لو جاءت الشیعة وادعت ان هذا الاستاذ یحمل شهادة الدکتوراه ألم یعد هذا القول تکذیباً لقول المدیر..؟ لان الوصول الی هذه المرحلة والحصول علی هذه الشهادة یتطلب المرور علی مرحلة اللیسانس والمراحل التي بعدها، وکذلك الوصول الی رتبة الإمامة بقتضي أولاً عبور مرتبة النبوة أولاً..؟!! ثم يقول مؤلف الکتاب: یثبت بهذا الحدیث أن علیاً أفضل من جمیع اصحاب النبي صلی الله علیه وسلم وأنه المستحق للخلافة من بعده..؟!!
قلت : ان هذا القول هو کذب محض فنحن بهذه الطریقة من الاستدلال نستطیع أن نثبت أن ایوب علیه السلام کان أفضل من محمد صلی الله علیه وسلم. وذلك بشرط أن تذکر الآیات الواردة في کتاب الله تعالی بشي من المبالغة والتهویل والتعظیم
وغض الطرف عن الآیات الواردة في سیدنا محمد صلی الله علیه وسلم أو لا نذکرها
 
بالکلیة...!!! قال النبي صلی الله علیه وسلم   عن النبي صلى الله عليه و سلم قال     ( إنه
 
كان قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن
 
الخطاب ) أخبرني أبو موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت لألزمن رسول الله صلى
 
الله عليه و سلم ولأكونن معه يومي هذا قال فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه و سلم
 
فقالوا خرج ووجه ها هنا فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس فجلست عند الباب
 
وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم حاجته فتوضأ فقمت إليه فإذا هو
 
جالس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر فسلمت عليه ثم
 
انصرفت فجلست عند الباب فقلت لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه و سلم اليوم فجاء أبو
 
بكر فدفع الباب فقلت من هذا ؟ فقال أبو بكر فقلت على رسلك ثم ذهبت فقلت يا رسول الله هذا
 
أبو بكر يستأذن ؟ فقال ( ائذن له وبشره بالجنة ) . فأقبلت حتى قلت لأبي بكر ادخل ورسول الله
 
صلى الله عليه و سلم يبشرك بالجنة فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه و
 
سلم معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه و سلم وكشف عن ساقيه
 
ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه –
 
يأت به فإذا إنسان يحرك الباب فقلت من هذا ؟ فقال عمر بن الخطاب فقلت على رسلك ثم جئت
 
إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلمت عليه فقلت هذا عمر ابن الخطاب يستأذن ؟ فقال (
 
ائذن له وبشره بالجنة ) . فجئت فقلت ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة
 
فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر ثم
 
رجعت فجلست فقلت إن يرد الله بفلان خيرا يأت به فجاء إنسان يحرك الباب فقلت من هذا ؟ فقال
 
عثمان بن عفان فقلت على رسلك فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال :     
 
( ائذن له وبشره بالجنة  على بلوى تصيبه ) . فجئته فقلت له ادخل وبشرك رسول الله صلى الله
 
عليه و سلم بالجنة على بلوى تصيبك فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاهه  من الشق الآخر .
 
قال شريك قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم ».                                                                               
 
وبالرغم من وجود هذه الاحادیث في کتبنا الا إننا ننبذ هذا الغلو والافراط الذي ابتلیتم به أنتم
 
والحمدلله ، أما أنتم فقد تسترتم بهذا الفضائل الواردة في شأن علي رضي الله عنه لتجعلوا منها
 
غطاءاً وجنة لضلالکم وکفرکم وزندقتکم، وإلا فکیف یصح أو یعقل وهذا ما لم نسمع به من قبل
 
الا هذه المرة..!! کیف یعقل أن یکون هذا الامام النبي تحت حکم وإمرة أبي بکر وعمر... یسمع
 
قولهم.. یطیعهم ..... یأتم بهم !!. ثم یجاهد تحت رایتهم!!.. ینصحهم ویشیر علیهم ..!!..  یصلي
 
خلفهم..!! انظروا معي بعد ذلك الی هذا المقام العظیم والمنزلة الرفیعة التي توهمها الشیعة في
 
هذا الامام القدوة والرجل الصالح و بين ما نراه من خلق علي وعظیم أدبه وحسن صحبته ..؟!!
الادعاء العاشر بعد المائة وقوله :  روى الإمام أحمد في مسنده 1/175 و 2/26 و 4/369 . والنسائي في سننه ، وأيضا في خصائصه : 13 و14 . والحاكم في المستدرك 3/117 و 125 . وسبط ابن الجوزي في التذكرة 24 و 25 . وابن الأثير الجزري في أسنى المطالب 12 . وابن حجر في الصواعق المحرقة 76 . وابن حجر العسقلاني في فتح الباري 7/205 . وابن كثير في تاريخه 7/342 . والمتقي الهندي في كنز العمال 6/408 . والهيثمي في مجمع الزائد 9/115 . ومحب الدين الطبري في الرياض 2/192 . والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 4/153 . والسيوطي في تاريخ الخلفاء 116 ، وفي بعض كتبه الأخرى . مثل : جمع الجوامع والخصائص الكبرى واللآلي المصنوعة ج 1 ،ورواه الخطيب الخوارزمي في المناقب . والحمويني في فرائد السمطين . وابن المغازلي في المناقب . والمناوي في كنوز الدقايق . وشهاب الدين القسطلاني في إرشاد الساري 6/81 . والقندوزي في ينابيع ، أفراد الباب 17 لهذا الحديث . والحلبي في السيرة الحلبية 3/374 . ومحمد بن طلحة في مطالب السؤول 17 .
هؤلاء وغيرهم من كبار علمائكم ومحدثيكم رووا عن كبار الصحابة المعتبرين عندكم ، كالخليفة الثاني ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن أرقم  وبراء بن عازب ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي حازم ، والأشجعي ، وسعد بن أبي وقاص ، وجابر بن عبدالله الأنصاري وغيرهم ، قالوا : إن النبي (ص) أمر بسد جميع الأبواب التي كانت تفتح من بيوت الصحابة في المسجد إلا باب بيت علي بن أبي طالب (ع ) .
ردنا عليه :
جاء هذا الحدیث في مسند الامام أحمد بسند صحیح قوله صلی الله علیه وسلم :
« سدوا عني کل خوخة في هذا المسجد غیر خوخة أبي بکر » اما الحدیث السابق حسب ما أعلم فهو لا یصح بل هو موضوع عند اکثر أهل العلم، أما ما ذکرنا من هذا الحدیث فهو الثابت الصحیح، فالنبي صلی الله علیه وسلم إنما أمر بترك خوخة ابي بکر رضي الله عنه ولم یأمر لعلي بذلك ..فانتم قوم بهت کذابون..!!
« سدوا الأبواب إلا باب أبي بکر » ولو قلنا أن الحدیث الذي ذکرته صحیحاً فهذا لا یفهم ولیس في ذلك اشارة الى ما تذهب الیه ان کون النبي صلی الله علیه وسلم أمر بذلك فهو دلیل علی کون علي هو الخلیفة بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم أو أن أبابکر هو الخلیفة..؟ إن مثل هذه الأمور العظیمة الخطیرة لا نقبل القول فیها بالظنون والتخرصات وإنما المعول فیها علی صحیح الروایات والاحادیث والأدلة الثابتة التي ترقی بنفسها علی مستوی الظنون والاوهام والشکوك والتأویلات الفاسدة..!! إن النبي صلی الله علیه وسلم لم یکن یخشی أحداً في ذات الله تعالی ولم یکن لیداهن أحداً علی حساب الدین ومصیر هذه الأمة، ان النبي صلی الله علیه وسلم الذي أمر بأغلاق جمیع الابواب الا باب علي حسب زعمکم - لم یكن یخاف من أحد أو یخفي ذلك علی أحد إن کان الله تعالی قد أمره بذلك فهو الصادق المصدوق ونبي الملحمة والمرحمة، فکان صلی الله علیه وسلم قادراً کذلك علی أن یعلنها امام الجمیع وفي وضح النهار لیقولها جهاراً: إن علیاً هو وصیي من بعدي وخلیفتي علیکم فما الذي یمنعه من ذلك إن صح ما تقولونه وتدعونه..؟ كان باستطاعته صلوات الله وسلامه علیه أن یمنع بناته من الزواج بأشخاص وأناس هم اعداء لوصیه وخلیفته من بعده..؟! لماذا یقوم بتزویج بناته الواحدة تلو الاخری لشخص هو عندکم من أعدی اعداء علي وألد خصومه وشانئیه...؟؟!
لقد أصبت بمرض الهلوسة فأعمی الله أبصارکم عن جمیع هذه التناقضات التي أصبحتم تتخبطون بها من غیر وعی منکم أو إدارك لما تقولون أو تفعلون، فهما أنتم أولاء  تریدوا أن تثبتوا حق الخلافة  لعلي بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم فتشبثتم بکل قول وأثر وبیت شعر وحدیث شریف ولو کان هذا الحدیث ورد في کتب أعدائکم من أهل السنة، ولکنکم في الوقت نفسه تغمضون أعینکم وتصدون عن کل ما یقع تحت أعينکم في هذه الکتب والمصادر نفسها من الاحادیث التي تصرخ بوجوهکم لیل نهار وتنادي علیکم بصوت مسموع یصخ الأذان : ان هذه فضائل الصحابة ومناقبهم وصفاتهم الحسنة وأعمالهم العظیمة وسیرتهم العطرة.. ولکن
أسمعت لو نادیت حیا    ولکن لا حیاة لمن تنادي....!!!.
إن طریقتکم هذه تثیر الضحك وتبعث علی السخریة منکم ومن تلك الوقاحة والجرأة التي لا نری لها نهایة أو حد لدیکم ، فعلماء الاسلام قالوا کلمتهم في هذه الأحادیث وبینوا ان الحدیث الذي جاء في علي حدیث ضعیف اما الآخر فهو صحیح، وقد ذکر الامام أحمد رحمه الله کلا الحدیثین، وهذا یدل علی ان أحد الحدیثین صحیح لا محالة - فقل لي الآن : من هو المکلف بتمییز الصحیح والضعیف من الحدیث أنت أم العلماء الاجلاء والفطاحل العظماء من أهل السنة ؟ إذاً فعلماؤنا والحمدلله قد اتفقوا أن حدیث أبی بکر هو الحدیث الصحیح وما سواه فهو ضعیف لا یحتج به...!! أما أنت فعندما ترجع الی کتبنا لتستدل بها فکان یجدر بك أن تذکر ما جاء في کتابنا علی وجهه وهذا یعني أن تذکر کلا الحدیثین لا أن تبدي بعضه وتخفي بعضه الآخر أیها الفهیم الحاذق..؟!! ولربما سائل یسأل ویقول: لماذا یا تری ذکر الامام أحمد هذین الحدیثین ...؟
هل تراه کان غافلاً عن أحدهما دون الآخر أم ماذا؟ قلت: لم یکن الامام أحمد في غفلة عن ذلك یرحمه الله ،  ولکنه کان یذکر في کتابه الحدیث بسنده ورجاله ویبقی معرفة ذلك علی رجال العلم وأهل الحدیث وأئمته من بعده ،فهم الذین یبقی علی عاتقهم بیان ذلك والحکم علیه، وهذا المنهج وتلك الطریقة هي الأصل الذي مشی علیه وأخذ بة جلة العلماء بل کلهم وهذا الأمر لم یقتصر علی مسند الامام أحمد دون غیره ولذلك قال العلماء « من ذکر السند فقد أبرأ الذمة » وهذا ما حدث بالفعل فقد حقق الائمة هذه الاحادیث ونظروا في اسنادها وبینوا رحمهم الله الضعیف من الصحیح والغث من السمین ، ثم یجب علینا أن نعلم ان الامام قد یذکر الحدیث في کتابه من باب التنبیة علیه والتحذیر منه حتی لا یغتر به مغتر والحمدلله تعالی ولکن ماذا نصنع لك ایها المؤلف إن کنت قد جهلت أبسط هذه القواعد والاصول في علم الحدیث الشریف ..؟
وذلك دلیل علی أنك لست من أهله ولا کرامة..!! ومن باب زیادة الفائدة وإتمامها فان أئمتنا رحمهم الله لم یشترطوا ذکر الصحیح فقط  في کتبهم کما اشترط ذلك إمامي الحدیث البخاري ومسلم ، فلا حجة لأحد أن یرد علینا ویقول: ان الامام الفلاني والعالم الفلاني قد جاء في کتابة من الضعیف والمنکر والشاذ وغیره..فهذه شنشنة نعرفها وجعجعة سمعناها من غيرك ....!
الإدعاء الحادي عشر بعد المائة وقوله : جاء في البخاري ومسلم أنه صلی الله علیه وسلم قال: « لا ینبغي لأحد أن یجنب في المسجد الا أنا وعلي ..!!»
ردنا عليه :
قلت: یجب علینا أن نبحث في قاموس الألفاط النابیة وأقوال الفحش کلمه تلیق بهذا المؤلف ، لانه في هذه المرة لم یکذب فحسب بل إنه فعل أسوء من ذلك بکثیر
 ولکننا نرجي الأمر الى الله تعالی ونوکله الیه فهو الحافظ لدینه من أیدي هؤلاء المغرضین المکذبین ، ولابد لنا کذلك أن نصون السنتنا من ذلك الکلام البذي فالمؤمن لا یکون فحاشاً ولا بذیئاً..؟! وانا علم الله تعالی في حیرة ودهشة من کذب هذا الرجل وجرأته ، فإن هذا الحدیث الذي عزاه الی البخاري ومسلم لا أثر یذکر له فیهما ، إن هذا الکذاب لم یکن یدور في مخیلته یوماً أو یخطر علی باله أنه سیأتي یوم یتمکن القاري فيه أن یتصفح مائه الف صفحة في لحظات قلیلة  معدودة من عمر الزمن...!! فیفتضح أمره ویظهر کذبه أمام ناظر الجمیع یا سبحان الله....!!!. نعم لقد قال ذلك المؤلف بنفسه : سوف اذکر لکم مراجع أهل السنة لکي ترجعوا الیها وتبحثوا عنها اذا الزم الأمر ....؟!! » أو نحو ذلك..!! فذکرني هذا الکذاب بقول ذلك المتنطع المتعالم حینما ارتقی المنبر وخاطب الناس قائلاً: من کان لدیه سؤالا فلیسألني فما من سؤال الا ولدي جوابه...؟!! فقال له أحد الحاضرین: کم شعرة في عنق الأسد..؟ فقال له بالحال: عدد الشعرات في عنقة هو:   044426543 .......!!  وإن کنت لا تصدق او تشك في ذلك فاذهب واحسبها بنفسك...!!!.
الادعاء الثاني عشر بعد المائة وقوله :  آية الولاية ونزولها في الامام علي عليه السلام:
القرآن الكريم هو أعظم مرجع في اللغة العربية ، وأقوى سند لها ، وفي ما نحن فيه أيضا ، القرآن دليل قاطع ، وبرهان ساطع . فنجد فيه آية كريمة أخرى وهي : آية الولاية ( إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) فكلماتها على صيغة الجمع ، واتفق المفسرون والمحدثون من الفريقين ـ الشيعة والسنة ـ أنها نزلت في حق علي عليه السلام وحده ، منهم : الإمام الفخر الرازي في " التفسير الكبير" 3/431 ، والإمام أبو اسحاق الثعلبي في تفسير " كشف البيان " وجار الله الزمخشري في " الكشاف " 1/422  الطبري في تفسيره 6/186 ، أبو الحسن الرماني في تفسيره ، ابن هوازن النيسابوري في تفسيره ، ابن سعدون القرطبي في تفسيره ، الحافظ النسفي في تفسيره المطبوع في حاشية تفسير الخازن البغدادي ، الفاضل النيسابوري في غرائب القرآن 1/461 ، أبو الحسن الواحدي في أسباب النزول : 148 ، الحافظ أبو بكر الجصاص في تفسير أحكام القرآن :542 ، الحافظ أبو بكر الشيرازي في كتابه " ما نزل من القرآن في علي عليه السلام " ، أبو يوسف الشيخ عبد السلام القزويني في تفسيره الكبير ، القاضي البيضاوي في تفسيره أنوار التنزيل 1/345 ، جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2/293 ، القاضي الشوكاني في تفسيره " فتح الغدير" السيد محمود الألوسي في تفسيره " روح المعاني " الحافظ ابن أبي شيبة الكوفي في تفسيره ، ابو البركات في تفسيره 1/496 ، الحافظ البغوي في " معالم التنزيل" الامام النسائي في صحيحه ، محمد بن طلحة الشافعي في " مطالب السؤول " ابن أبي الحديد في شرح النهج 13/277 ، الخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره 1/496 ، الحافظ القندوزي في " ينابيع المودة " الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه " المصنف " ، رزين العبدري في " الجمع بين الصحاح الستة " ، ابن عساكر في تاريخه ، سبط ابن الجوزي في التذكرة : 9، القاضي عضد الأيجي في كتابه "المواقف" :276 ، السيد الشريف الجرجاني في شرح المواقف ، العلامة ابن الصباغ المالكي في "الفصول المهمة" : 123 ، الحافظ أبو سعد السمعاني في " فضائل الصحابة" ، أبو جعفر الاسكافي في " نقض العثمانية " ، الطبراني في الأوسط ، ابن المغازلي في " مناقب علي بن أبي طالب " ، العلامة الكنجي القرشي الشافعي في " كفاية الطالب " ، العلامة القوشجي في " شرح التجريد" ، الشبلنجي في نور الأبصار : 77 ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2/227 ، وغيرهم من كبار أعلامكم . رووا عن السدي ومجاهد والحسن البصري والأعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله وقيس بن ربيعة وعباية بن ربعي وعبدالله بن عباس وأبي ذر الغفاري وجابر بن عبد الله الأنصاري وعمار بن ياسر وأبو رافع وعبد الله بن سلام ، وغيرهم من الصحابة ، رووا أن الآية الكريمة نزلت في شأن سيدنا علي عليه السلام ، وقد اتفقوا على هذا المضمون وان اختلفت ألفاظهم ، قالوا : إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يصلي في المسجد ، إذ دخل مسكين وسأل المسلمين الصدقة والمساعدة  فلم يعطه أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام في الركوع فأشار بإصبعه إلى السائل ، فأخرج الخاتم من يد الإمام علي عليه السلام ، فنزلت الآية في شأنه وحده على صيغة الجمع ، وذلك من أجل التعظيم والتفخيم لمقامه عليه السلام .
ردنا عليه :
الاول : لو کان اداء الزکاة اثناء الصلاة جائز ، فلماذا خص الله تعالی ذکر الرکوع في الآیة دون القیام والسجود ، مع أنه لا فرق بین الرکوع والقیام والسجود في الصلاة فکلها من أرکانها و واجباتها..؟ لماذا خص الله تعالی الرکوع إذاً ؟ الم یکن من المناسب جداً أن تکون الآیة ـ یؤدون الزکاة وهم یصلون مثلا ...؟!!.
الثاني : إن علیاً رضي الله عنه من الفقراء في عهد النبي صلی الله علیه وسلم و لم یکن لدیه خاتم آنذاك ، بل ولم تکن العرب یعرفون ذلك ولم یکن من عاداتهم..؟!! حتی إن النبي صلی الله علیه وسلم لم یلبس الخاتم الا عند الضرورة وذلك حینما أخبر صلی الله علیه وسلم إن الملك الساساني لا یقبل الرسالة الا بختم، عندها  لبسه صلی الله علیه وسلم..؟ کما ان الحقیقة التي یجب ان نعرفها، إن بذل الخاتم لا یسد مسد الزکاة ولا یقوم مقامها ، ثم لماذا یؤدي علی الزکاة عند سؤال السائل..؟ الا یعلم رضي الله عنه ان الزکاة فرض یؤدیها المسلم عندما یحول علیها الحول
ویبلغ مال المسلم النصاب المعلوم من كل سنة...؟!!!
إذا فیجب أن یعرف الجمیع ان سند هذا الحدیث لا ینهض للاحتجاج به ولا تقوم به الحجة والله اعلم .
الادعاء الثالث عشر بعد المائة وقوله  : الشيخ عبد السلام : على فرض صحة كلامكم ، فإن
حديث المنزلة لا يخص علي بن أبي طالب ، بل ورد في حق الشيخين أبي بكر وعمر (رض)
فقد روى قزعة بن سويد ، عن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال رسول الله (ص) : أبو بكر
وعمر مني بمنزلة هارون من موسى .
قلت : لو كنتم تعرفون رأي علمائكم في رواة هذا الحديث لما تمسكتم به !
فإن قزعة كالآمدي ، كذاب جعال ، وإن كبار علمائكم الرجاليين ، ردوا عليه وقالوا ، إن رواياته
غير مقبولة .
منهم : العلامة الذهبي في كتابه " ميزان الاعتدال " قال في ترجمة قزعة بن سويد : نقل هذا
الحديث ـ منزلة الشيخين ـ عمار بن هارون وأنكره فقال : هذا كذب .
لذا فنحن نتعجب منكم إذ تتركون الحديث المجمع عليه ، والمروي في كتب الفريقين ، وهو مؤيد
بأحاديث صحيحة أخرى ، وتتمسكون بحديث ضعيف ، مردود عند الفرقين ، وغير مقبول عند
كبار علمائكم الأعلام !!
ردنا عليه :
لقد احترت في هذا الرجل..!! إنه یعلم جیداً أن کتبنا واحادیثنا فیها الصحیح والضعیف، فلماذا تراه یأتي لنا بكل حدیث ضعیف في شأن علي رضي الله عنه...؟ هلا أتعب نفسه و راجع أقوال العلماء وآرائهم في هذا الحدیث او ذاك...؟!! لماذا لم ینظر ویری ماذا قال فیه الامام العسقلاني مثلاً أو الذهبي أو حتی شیخنا الالباني مثلاً...؟!! ثم إنك تراه في الوقت نفسه إن وجد حدیثاً ضعیفاً یتکلم في سیدنا ابي بکر وعمر رضي الله عنهما فإنه ینقل لك آراء العلماء وأقوالهم فیه  ولکنه یعمي بصره کما اعمی الله بصیرته ویغض الطرف عن تلك الاحادیث الصحیحة الکثیرة التي وردت في فضائل الصحابة رضي الله عنهم أجمعین....؟!!!.
 
 
 
الادعاء الرابع عشر بعد المائة وقوله :  إخباره صلى الله عليه وسلم أن الناس سوف لن يطيعوا عليا .
قال المؤلف : إن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) فيه إشارة لطيفة الى خروج الأمة على الطاعة وعدم الرضوخ لعلي كما خرج بنو إسرائيل على هارون ....؟!
ردنا عليه :
قلت: إن استدلالك هذا لا یصح  فلا یجوز أو ینبغي أن نشبه هذا الشيء بذلك ثم نجعل قصتها واحدة فنستنج أن لهما حکم واحد ، بل الصحیح وما لا بد منه هو النظر الی وجه الشبه وأسبابه وما یترتب علیه ، فسیدنا محمد صلی الله علیه وسلم جعل علیاً خلیفة علی المدینة عند ذهابه الی تبوك ، بینما سیدنا موسی علیه السلام جعل أخاه هارون علیه السلام خلیفة في قومه عند ذهابه الی میقات ربه سبحانه اما موسی فابتلی الله تعالی قومه من بعده بالسامري ففتنوا به وأصاب سیدنا هارون من الهم والغم بسبب ذلك ما أصابه حتی رجع موسی علیه السلام من الطور، بینما لم یوجد ذلك السامري في قوم محمد صلی الله علیه وسلم عندما رجع من تبوك، بل کان الأمر علی حاله کما ترکه، فقولك هذا قول مخجل لا ینبغي لأحد أن یقول مثله، والآن تعالوا لنری الفرق بین هذین الأمرین.
1- إن هارون علیه السلام توفي في حیاة موسی أما علي فلم یتوفی الا بعد وفاة محمد صلی الله علیه وسلم بفترة طویلة.
2 ـ لقد ابتلي قوم موسی بالعذاب والفتن في هذه الدنیا  بسبب عصیانهم لهارون علیه السلام أما أمة محمد صلی الله علیه وسلم فأصبحوا أعزاء ومازالوا والحمدلله .
3 ـ ان السامریون أیها المدعي الکذاب تمکنوا من السیطرة علی نصف المعمورة وحکموها ومازالت لهم الکلمة المسموعة فهم أنس النفوس وراحة القلوب...؟!!
في الحقیقة ان التقول بمثل هذه الأقاویل فضیحة کبیرة لقائلها، اذ یقول الحق تبارك و تعالی :« إن مثل عیسی عندالله کمثل آدم » آل عمران: 59 .
والآن فلتستنتج أیها المؤلف الحاذق من هذه الآیة الکریمة ان الشیطان قد أغری عیسی ومنّاه کما فعل بأبینا آدم علیه السلام....؟!! أقصر یا هذا، وحسبك هذا التهتك وقلت الحیاء .. استح خیر لك .
علی کل أنسان أن یراجع ما بین یدیة ویمیز کل قول یسمعه ولا یتعجل بالحکم علی الاشیاء والمساواة بینها بمجرد التشابه بینها، فلو تساءلنا وقلنا: لماذا ذکر الله تعالی قصة موسی وهارون وکیف ان موسی علیه السلام جعل أخاه هارون وأمره أن یخلفه في قومه.... لماذا؟ بینما لم نر ذلك ولا قریب منه ولا شبهه ولم نسمع أو نقرأ في کتاب الله أن محمداً صلی الله علیه وسلم قد جعل علیاً خلیفته من بعده، إننا لم نر ذلك لا بطریق العبارة ولا بالاشارة ، ثم تأتي أنت لتشبه علیاً بهارون...؟!! ان ذکر قصة موسی وهارون علیها السلام لم تکن بتلك الأهمیة التي بلغتها ووصلت الیها مسألة الخلافة والوصاية لعلي رضي الله عنه، فإن تلك القصة تتعلق بأمر قد مضی وسبق بینما هذه لها صلة کبیرة وأهمیة عظیمة بهذا الدین الذي جعله الله خاتم الأدیان وأعظمها شأناً وأرفعها منزلة ، فکیف إذاً یذکر الله تعالی تلك القصة قصة موسی وهارون ویدع ذکر أهم واعظم مسألة ثم لا یأتي لها اي ذکر ولو علی سبیل الاشارة والتلمیح....؟!!
أعرف جیداً مدی عداوتك وبغضك لکتاب الله تعالی وقرآنه المجید ، واعلم کذلك إنك تمنیت لواستطعت ان تمد یدك الشلاء لتضع في کتاب الله تعالی ما وضعتموه في حدیث النبي صلی الله علیه وسلم ودسستموه فیه ، ولکن هیهات هیهات أنی لك ذلك أیها المخبول فالله سبحانه قد تکفل بحفظ کتابه وصیانته من ایدي سامریي هذا الزمان والازمنة التي سبقته ، فلا حاجة الی فضحهم اکثر وقد فضحهم الله
وخذلهم.
ومما رأیته من عجائب هذا المؤلف وغرائبه الکثیرة في کتابه أنه تساءل: لماذا لا توجد آیة واحدة صرحت بأمر الخلافة والوصایة لعلي بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم؟ فقال: لأن الکتابة والتلمیح أبلغ من التصریح قلت: ان كلامك الفارغ أيها الأخرق هو الجواب الکافي والشافي لك ولأمثالك...؟!!!!
الادعاء الخامس عشر بعد المائة وقوله :  لو فهمتم اللغة العربية وعرفتم أسرارها لأدركتم المراد من قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المنزلة ...!! .
إن الإستثناء والمستثنى منه يفيد العموم عند أهل اللغة دائما ، ولا سيما في هذا الحديث حيث أضيفت كلمة ( منزلة ) الى العَلَم فيفيد العموم قطعا ويقينا بدليل صحة الإستثناء ( إلا أنه لا نبي بعدي ) وأن الإستثناء متصل ، إضافة الى ذلك ، فإن علماء الأصول صرحوا : بأن اسم الجنس إذا أضيف يفيد العموم خصوصا إذا كان محلى بالالف واللام .
فكلمة ( منزلة ) التي وردت في قول الرسول صلى الله عليه وسلم نراها مضافة الى العلم وهي تفيد العموم .
ردنا عليه :
انظر الی هذا المتکلف بما لا طائل من وراءه ولا حاجة للأمة الی امثاله...؟ إنه یأخذ من قول النبي صلی الله علیه وسلم ما یوافق هواه ویدع مالا یشتهیه...؟!! فهل کان النبي صلی الله علیه وسلم یتکلم باللغة الصینیة حتی جعلت من نفسك مأموراً وناطقاً بالنیابة عنه لتفهیم الأمة کلام نبیها...؟!! فانظر ایها المدعي بما لیس فیه: لا ضرورة تذکر لان تسوق الینا هذه القضایا المنطقیة التي فتنت بها أنت وقومك بعد أن أعرضتم عن کتابه وسنة نبیه صلی الله علیه وسلم ، فدع عنك هذه القضایا سواءاً الکلیة منها أو الصغری ودعني استحلفك بالله الذي لا اله غیره، ألم یکن النبي صلی الله علیه وسلم قادراً أن یقولها بکل صراحة ووضوح: إن هذا علي هو خلیفتي ووصیي وولي کل مؤمن من بعدي؟ اذاً فدع عنك الهرولة خلف الجار والمجرور والمضاف والمضاف الیه والعاطف والمعطوف ولا تعید وتصقل بقصة موسی وهارون علیهما الصلاة والسلام ، ولا تضرب أقوال الاصولیین بعضها ببعض، ثم مالنا نراك عدت الی عادتك القدیمة ونهجك السيء فقمت تسرد المقولات والأقوال علی لسان إمامك وقدوتك سلیمان البلخي وتشفعه بالنقل عن الامام مسلم النیسابوري لتغطي بهذا سوأتك، ثم تذکر لنا هذا الحدیث او ذلك بالالفاظ التي تناسبك وتوافق ذوقك الرفیع لتستخرج منها المعاني الفاسدة التي تریدها.......؟!!
قل بربك: من هو هذا المأفون المخذول سلیمان البلخي لتقدمه علی الامام مسلم النیسابوري في نقل النصوص والاحادیث والروایات...؟ ان مثلك مثل من یساوي بین الثری والثریا وبین التبر والوبر ...؟ ثم لم تقف عند هذا الحد حتی قدمت المعدن المزیف علی الذهب الخالص...؟!!.
 
الادعاء السادس عشر بعد المائة وقوله : لم يقتصر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لحديث المنزلة عند خروجه الى تبوك ، بل قد تكرر ذكر ذلك منه عدة مرات   ..!!
ردنا عليه :
قلت: هذا کذب فقد ورد هذا الحدیث في غزوة تبوك فقط إما بقیة الروایات فهي إما مختلقة موضوعة أو ضعیفة لا یحتج بها ، فما لك ترجع مرة أخری لتحتج بما في کتب سلیمان البلخي والمسعودي وسبط بن الجوزي والخوارزمي وبعض ما ورد عند أهل السنة...؟ مع إنك افتریت الکذب حینما نقلت عنهم ونزعت عنك جلباب الحیاء وقلت بکل صلافة وقحة ووقاحة : ان هذا القول في کتاب کذا وذاك في کتاب کذاَ، مع أنه لا یوجد لما قلت من أثر فیمن ذکرت من کتب ومصادر....!!! وأنتم أعزائي لکم کامل الأختیار ولکم أن تتأکدوا بأنفسکم لتتیقنوا من قلة حیاء هذا الرجل وکذب ما یدعيه ..؟!!!
الادعاء السابع عشر بعد المائة وقوله :  إن رسول الله (ص) لما آخى بين أصحابه قال (ص) : ( هذا علي أخي في الدنيا والآخرة ، وخليفتي في أهلي ، ووصيي في أمتي ، ووارث علمي ، وقاضي ديني ، ماله مني مالي منه ، نفعه نفعي ، وضره ضري ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ) .  
ردنا عليه :
ان الحقیقة الواضحة والتي یعرفها کل أحد أن النبي صلی الله علیه وسلم حینما آخا بین المهاجرین والأنصار لم یجعل علیاً أخاً له في تلك اللحظة حتی یقول له مثل هذا القول فإذا کانت القصة باطلة من أصلها فبطل کذلك قول کل من ذیل لها وعلق علیها وکتب توضيحا لها أو بیانا لمعاني تلك الحواشي الطویلة.....؟!!!! إذاً علیك أن تثبت الأخوة أولاً ثم تعال فطالبنا بالمیراث..؟!!!
الادعاء الثامن عشر بعد المائة وقوله فكما أن هارون كان خليفة أخيه موسى بن عمران في قومه ، ولكنهم لن يأخذوا بقوله وخالفوه وتوجهوا إلى العجل الذي صنعه السامري لهم فعبدوه  ولما منعهم هارون من ذلك ، وقال لهم : هذا شرك وكفر بالله عز وجل ، هاجموه وكادوا يقتلوه  ولما لم يجد أعوانا وأنصارا سكن وسكت وتركهم في غيهم وطغيانهم يعمهون . كذلك أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي (ع) ـ الذي شبهه النبي (ص) بهارون في حديث المنزلة وقد ذكرناه في الليالي السالفة مع المصادر والمعتبرة عندكم ـ لما رأى القوم بعد رسول الله (ص) انقلبوا على أعقابهم وتركوا الحق وخالفوا أمر ربهم فوعظهم وأرشدهم ، ولكنهم هاجموه وكادوا يقتلونه ، فسكت وسكن وتحمل وصبر .
ردنا عليه :
هذاالقول لیس صحیحاً ، نعم إن هناك نوع تشابه بینهما ولکن لیس من جمیع الوجوه ، فموسی علیه السلام حینما عاد من الطور وجد قومه عبدوا العجل من دون الله، أما نبینا محمد صلی الله علیه وسلم عندما عاد من تبوك لم یجد الناس علی الحال الذي کان علیه أصحاب موسی، بل وجد الجمیع علی السمع والطاعة لعلي رضي الله عنه ولم یختلفوا علیه في شيءٍ أبداً ، کما لم یکن هناك أي شك أو ربیة من علي اتجاه من کانوا تحت إمرته وأمره ونهیه ...؟!! إما إن قلت: إنك تقصد بعد وفاة النبي صلی الله علیه وسلم ، فنقول لك: هذا کذلك لا یسمی تشابه لان موسی حینما رجع کان قد أصلح ما أفسده قومه من بعده ، أما محمدٍ صلی الله علیه وسلم فإنه لم یرجع...!!! ویجب أن یکون في علمك کذلك إن الله تعالی عذب السامري في الدنیا جزاء عمله السيء وما اقترفته یداه من جرم ، وأما سامریوا قوم محمد ( کما تزعم ذلك ) فإن الله لم یعذبهم بل علی العکس تماماً فقد أعزهم
وأکرمهم وأورثهم الارض یتبؤون منها حیث شاؤوا فمکن لهم وأقام لهم دولتهم
والی الآن فهم لا یحکمون البلاد والعباد فقط  ،بل وحتی قلوب الناس
وأفئدتهم....!! أتعرف لماذا...؟ لأن الله تعالی أدخل محبتهم في قلوب کل مؤمن
ومؤمنة وإن ساءك ذلك ، بل وعلى رغم أنفك ..؟!!!. أما الشیعة والذین هم أقلیة بین المسلمین فهؤلاء بحمدالله فقد كتب الله تعالی علیهم الذلة والمسکنة أینما ثقفوا فهم لا یجرؤون علی إظهار العدواة والبغضاء ـ فأین الشبة الذي تتحدث عنه...؟!!! توفي هارون علیه السلام بعد موسی علیه السلام ، أما علي رضي الله عنه فقد توفي بعد النبي صلی الله علیه وسلم ، الخلیفة بعد موسی هو یوشع بن نون لا هارون فأین التشابه الذي تتحدث عنه بعد الوفاة...؟ وقد سُئل المؤلف: لماذا جاء الاخبار والامر بالخلافة والوصاية علی وجه التلمیح لا التصریح ؟ فأجاب: لان الکتابة والتلمیح أبلغ من التصریح...؟!!!، وأود أن أقول کلمه أخیرة هنا: ان النبي صلی الله علیه وسلم عندما کان یرید أن یخرج في مهمة أو عمل ما فإنه کان ینیب ویؤمر مکانه أحد أصحابه ، فما الداعي اذاً الی هذه التأویلات الباهته والتخرصات المقیته...؟
ان الشیعة لا تعرف من الدین شیئاً إنما الذي تعرفه وتجیده هو ثرثرة الكلام والمنطق اليوناني ..
الادعاء التاسع عشر بعد المائة وقوله : روى الإمام أحمد ، في مسنده 1/111
والثعلبي في تفسيره عند آية الإنذار . والعلامة الكنجي الشافعي ، في " كفاية الطالب " أفرد لها الباب الحادي والخمسين . والخطيب موفق بن أحمد الخوارزمي ، في المناقب . ومحمد بن جرير الطبري ، في تفسيره عند آية الإنذار ، وفي تاريخه 2/217 بطرق كثيرة. وابن أبي الحديد ، في شرح " نهج البلاغة " . وابن الأثير ، في تاريخه ، الكامل 2/22 . والحافظ أبو نعيم ، في " حلية الأولياء " . والحميدي ، في " الجمع بين الصحيحين " . والبيهقي ، في " السنن والدلائل  وأبو الفداء ، في تاريخه 1/116 . والحلبي ، في السيرة 1/381 . والإمام النسائي  في الخصائص ، حديث رقم 65 . والحاكم في المستدرك 3/132 . والشيخ سليمان الحنفي ، في الينابيع ، أفرد لها الباب الحادي والثلاثين . وغيرهم من كبار علمائكم ومحدثيكم ومفسريكم رووا ـ مع اختلاف يسير في العبارات ـ : إنه لما نزلت الآية الشريفة : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) جمع رسول الله (ص)  بني عبد المطلب ، وكانوا أربعين رجلا ، منهم من يأكل الجذعة ويشرب العس .، فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي كما هو ! ثم دعا بعس ، فشربوا حتى رووا ، وبقي كأنه لم يُشرب ! ثم خاطبهم رسول الله (ص) قائلا : يا بني عبد المطلب ! إن الله بعثني للخلق كافة وإليكم خاصة ، وقد رأيتم ما رأيتم ، وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان وثقيلتين في الميزان ، تملكون بها العرب والعجم ، وتنقاد لكم الأمم وتدخلون بهما الجنة ، وتنجون بهما من النار ، وهما شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . فمن منكم يجبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به يكن أخي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ؟ وفي بعض الأخبار : يكون أخي وصاحبي في الجنة . وفي بعض الأخبار : يكون خليفتي في أهلي . فلم يجبه أحد إلا علي بن أبي طالب ، وهو أصغر القوم . فقال له النبي (ص) : اجلس  وكرر النبي (ص) مقالته ثلاث مرات ولم يجبه أحد ، إلا علي بن أبي طالب (ع) . وفي المرة الثالثة ، أخذ بيده وقال للقوم : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . هذا الخبر الهام الذي اتفق على صحته علماء الفريقين من الشيعة والسنة .
 
 ردنا عليه :
ورد في حدیث « الدار یوم الأنذار» أن رسول الله صلی الله علیه وسلم قد اصطفی علیاً واختاره خلیفة من بعده ، فتری المؤلف کعادته یتعامل مع الحدیث بالکم والکیل غیر مبالیاً بمستوی تلك الأحادیث من حیث الصحة والثبوت والحجیة فقال:
قلت: نعم جاء هذا الحدیث عند أحمد وهو حدیث ضعیف، بینما هذا المؤلف المخادع تراه یحتج ویستدل بکل حدیث مهما کان مستواه لا لشيءٍ الا لأنه یذکر فضیلة أو منقبة من مناقب علي رضي الله عنه وفضائله، وکأن الأمة تحتاج الی هذا الحدیث المتهافت أو ذاك حتی تعرف علیاً رضي الله عنه وما له من الید البیضاء والسابقة الحمیدة والمنزلة العالیة في الاسلام...؟!!!. یذکر المؤلف هذا الحدیث بینما نجد أن متن الحدیث یشهد علی کذب هذا الإدعاء و بطلان مثل هذا الکلام وذلك للآتي :
1ـ لو فرضنا ذلك جدلاً وقلنا بإسلام کل من له صلة وقرابة بالنبي صلی الله علیه وسلم من أهله وعشیرته فهل ذلك یعني أنهم بذلك کلهم یستحقون منصب الخلافة
وأنهم کلهم ولابد ان یکونوا الخلفاء بعد النبي صلی الله علیه وسلم...؟؟
2- مما یجب أن یعلم في دین الله تعالی ان نبي الاسلام ورسول الرحمة لم یبعث الا لیقیم هذا الدین علی الحق والعدل الذي میز الله به هذه الأمة عن غیرها من الأمم إذا لم یکن النبي صلی الله علیه وسلم یحذر أمته ثم یجعل الحکم في علي وأهل بیته لیکون بذلك ملکاً عظوظاً بحجة إن علیاً کان من السابقین في الإسلام، المسارعین لنصرته..؟ ألم یکن سیدنا ابوبکر رضي الله عنه أسبق اسلاماً منه واعظم بلاءاً واکثر غناءاً وأعظم بذلاً وأرجح عقلاً وأصوب رأیاً في الاسلام ؟ هل تدعوا أن النبي صلی الله علیه وسلم بذلك یرید أن یحیي العادات والتقالید الساسانیة في نظام الحکم ووضع أسس القیادة والإمامة ؟! وقد جاءنا بدین وشریعة هي الأفضل من بین الادیان والشرائع کلها والحمدلله تعالی...!!!! راجعوا أنفسکم ولو مرة
واسألوها هذا السؤال : هل یقبض الله أرواح أبناءه صلی الله علیه وسلم وفي حیاته لیقطع بذلك السبیل أمام المتقولین أمثالکم من قیام هذا النظام الملکي ، ثم یجعله في أبناء عمه وأحفاده من ابنته....؟!!!
3- إن علیاً رضي الله عنه نشأ وتربی في أحضان الرسول صلی الله علیه وسلم
وفي بیته فکان إیمانه واتباعه للرسول الله صلی الله علیه وسلم واسلامه أمراً طبیعيا لا غرابة فیه ، وإنما العجب کل العجب أنه مع کل هذه الظروف والاسباب التي یسرت له الدخول في الاسلام... ثم هو لا یسلم...؟؟؟؟.
الإدعاء العشرون بعد المائة وقوله:   روى العالم الفاضل والمحدث الجليل الثقة العدل الشيخ علي بن إبراهيم القمي ـ من أعلام القرن الثالث الهجري ـ في كتابه المعروف بتفسير القمي . ضمن تفسيره سورة الصافات ، وكذلك العلامة اللغوي والعالم الديني الورع الزاهد التقي فخر الدين الطريحي في كتابه مجمع البحرين ، وكان يعيش قبل ثلاثمائة سنة تقريبا ، روى في مادة كوكب . وروى العلامة الجليل والمحدث النبيل المولى محمد باقر المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار مجلد السماء والعالم ، قالوا بأنه (ع) سئل عن الكواكب في السماء فقال في جوابهم : هذه الكواكب مدائن مثل المدائن التي في الأرض . تربطها أعمدة من نور، هذا الكلام ـ في ذلك الزمان الذي ما كانت فيه هذه الوسائل والآلات الكاشفة للكرات والسيارات الفلكية ـ يعد من المعاجز العلمية التي تدل على أن قائلها إنما كان يستوحي علمه من السماء ومن الخالق العظيم  لأن هذا الكلام على خلاف ما كان يعتقد العلماء و الفلكيون في ذلك العصر . وبعد مضي أكثر من ألف سنة انكشف صحة كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) . ولقد كان لأولاده الأئمة المعصومين سلام الله عليهم كلام من هذا القبيل أيضا وهو كثير وقد جمعه أحد علمائنا الكبار في كتاب سماه ـ الهيئة والإسلام ، من المناسب أن أحدثكم بحديث حدث في سفري هذا من العراق إلى بلادكم وهو : أني لما ركبت السفينة والباخرة من ميناء البصرة وتوجهت إلى الهند ، صادف أن رافقني في الغرفة التي كنت فيها المستشرق الفرنسي مسيو جوئن وكان يجيد العربية والفارسية إلى جانب لغته الفرنسية فتصادقنا مدة سفرنا الذي طال أياما كثيرة وكنت وإياه في طول الطريق نتحادث عن الأمور العلمية والدينية وكنت مهتما بإرشاد الرجل إلى الإسلام من خلال حديثي عن اعتقاداتنا الحقة وتعاليم ديننا السامية الواصلة إلينا من النبي (ص) وأهل بيته وعترته والتي تشكل مذهب الشيعة الإمامية ،وفي يوم من الأيام أقر الرجل وقال : إني أعترف بأن دين الإسلام يشتمل على تعاليم سامية ، وعقائد عالية ومعنويات عظيمة ، بحيث لا توجد مثلها في سائر الأديان وحتى المسيحية ولكن أتباع الديانة المسيحية توصلوا في الاكتشافات العلمية والاختراعات الصناعية ،وتقدموا في الأمور المادية إلى بعد الغايات وسبقوا المسلمين وأتباع الديانات الأخرى في توفير وسائل الراحة والسعادة في الحياة .
قلت له : كلامك صحيح ولا ننكر ذلك ، ولكن أساس هذه العلوم التي أدت إلى تلك الاكتشافات العلمية والاختراعات الصناعية بيد الغربيين كان منبعها وأساسها من الإسلام والمسلمين والتاريخ يشهد بأن الغربيين إلى القرن الثامن الميلادي كانوا يعيشون في بربرية وهمجية ، في حين كان المسلمون يحملون راية العلم وكانوا آنذاك دعاة التمدن والتقدم والصلاح ، كما يعترف بذلك كبار أعلامكم مثل ارنست رنان الفرنسي ، وكارليل الانجليزي ، وندرمال الألماني وغيرهم
 
 
ردنا عليه :
من الأدلة القویة التي یعتمد علیها الشیعة في إثبات ولا تحکم بصحتها دو أو تعتمد علیها...؟ خلافة علي للنبي صلی الله علیه وسلم هو أقوال الکفرة من الأفرنج وتصریحاتهم...؟!!.
سأل شخص، ما اسمك ؟ فأجاب قائلاً: مسیو قرابیط، فقالوا: حسبنا هذا فلا ضرورة أن نسألك عن دينك..!!
فنقول نحن کذلك: حسبنا قولك هذا فقد عرفنا الحق الذي لك من شودك وصدق النبي الکریم حینما قال: « إذاً لم تستح فاصنع ماشئت».
الإدعاء الحادي والعشرون بعد المائة وقوله أخرج أبو المؤيد بن أحمد الخوارزمي في كتابه
" فضائل أمير المؤمنين ( ع )" الفضل ، بإسناده عن النبي (ص) أنه قال : لما وصلت في
المعراج إلى سدرة المنتهى ، خاطبني الجليل قائلا : يا محمد ! أي خلقي وجدته أطوع لك ؟
فقلت : يا رب ، علي أطوع خلقك إلي .
قال عز وجل : صدقت يا محمد .
ثم قال : فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون .
قال (ص) : قلت : يا رب اختر لي ، فإن خيرتك خيرتي .
قال : اخترت لك عليا (ع) ، فاتخذه لنفسك خليفة ووصية ، ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير
المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله ، وليست لأحد بعده .
اعلموا أن الأخبار في هذا المضمار، كثيرة في كتبكم المعتبرة ، وقد نقلت لكم بعض ما أحفظ
منها ، كي يعلم الحافظ بأننا لا نرو إلا ما رواه علماؤكم الأعلام ، ولا نقول إلا الحق ، ولا نعتقد
إلا بالحقيقة والواقع .
ردنا عليه :
قلت: ان السؤال الذي أوجهه الیك هو: إنك حینما کتبت هذا الکتاب قمت بنقل النصوص والأدلة واستشهدت بکتب أهل السنة دون استثناء فإن کان أهل السنة تیفقون مع الشیعة في أقوالهم و ما یعتقدون فما هي المشکلة عندئذ ..؟ ولماذا یکون أهل السنة أعداءاً لعلي رضي الله عنه في الوقت الذي ینقلون فیه کل هذا الکم الهائل من الروایات والأحادیث في کتبهم والتي تدل بجملتها علی ما لهذا الصحابي الجلیل والإمام الحبر من فضل ومنزله...؟؟. ولیس هذا فحسب بل إنه نقل ذلك القول وتلك الروایات ولو انها جاءت علی لسان سیدنا عمر رضي الله عنه...!! ثم إنه یرید بمکره وخبثه وکثرة هذره وثرثرته أن يسکت المقابل لیقول بعد کل هذا الکلام الطویل الممل کیف لي أن أجیب علی هذا کل .. وهو کثیر...؟!!!
أرأیت الی هذا الرجل الإمعة الذي قل حیاؤه وذهب ماؤه من وجهه..؟!! 
 إني علی یقین تام إن هذا المؤلف لم یکن لیجرأ علی تألیف مثل هذا الکتاب لو أنه وضع في باله مسبقاً إن الشعب الایراني سوف يبذل جهده ویتعب نفسه في المراجعة والقراءة والتحقیق فيما یقوله من أکاذیب ، کما أنه کان یعلم جیداً ان هذا الشعب المغلوب علی أمره لم یکن یعرف شیئاً عن الخوارزمي هذا، أم تراهم کانوا یظنونه أکلة من الأکلات أو أنه شیئاً یشرب..؟!!! إنه لو کانت لدیه ذرة من الحیاء ولو کان قد وضع في باله شیئاً من القدر والاحترام لهذا الشعب الایراني لما کان یقدم الخوارزمي هذا باعتباره عالم کبیر من علماء أهل السنة وینسبه إلیهم..!!  یا لیته قال ذلك مرة واحدة في کتابه لوجدنا وبحثنا له عن عذر فنعتذر له - بل إنه قد کرر هذا القول وأعاده في کتابه کثیراً حتى لم يعد باستطاعتنا إحصاء ذلك .؟! ولکننا نقول له: قد خاب ظنك وخبت وخسرت فإننا لا ولن ندع میدان الدفاع عن هذا الدین ودحض أکاذیبك وافتراءك أیها المأفون .
ثم کیف ارتضیت لنفسك أن تنسب کل هذه الأحادیث الکثیرة الی کتبنا وتعتبرها صحیحة ثابته ثم تظننا إنا ندع هذا الحق کله وما جاء فیها ثم نتبع ابابکر وعمر...؟!! أم کیف ترید أن تقنعنا ونصدق ظنك الکاذب هذا وان کل ما جاء في کتابك من الاحادیث المنقولة من کتب أهل السنة أحادیث صحیحة معتبرة،  ولا شك إنها أصح مما جاء في کتبهم من تلك الأحادیث الواهیة الموضوعه، کیف یکون ذلك کله ثم لا نجد آیة واحدة تصدق ذلك کله ولو علی سبیل الاشارة لنفهم منها
ونقف علی تلك الحقیقة المهمة أن علیاً رضي الله عنه هو خلیفة رسول الله
ووصیه من بعده...؟؟ هل یعقل ان الله تعالی یحل علیاً کل هذا المحل الرفیع والمنزلة العالیة التي لم تکن لأحد قبله من البشر ثم تراه لا یعتبره جدیراً بذکر اسمه في کتابه ووحيه ولو لمرة واحدة.....؟!!! هل کان یعرف هذا المدعي الکذاب مؤلف هذا الکتاب أنه لن یأتي من بعده من یسأله هذه الأسئلة العدیدة، أم تراه أنه کان یعتبر کل من یوجه الیه هذه الأسئلة وهابیاً خارجاً عن الملة...؟ ومن کان هذا حاله فهو عند المؤلف لا یستحق أن یحاجج أو یناقش أو ینظرالى دلیله وما لدیه من حجج وبراهين ، بل جزاء من طلب الحق وسعی الیه هو الضرب بالعصا أو الحکم بالاعدام بسلاح رشاش......!! والا فلماذا صنعت هذه الوسائل الرادعه......؟؟!!!.
ثم لو أن شخصا عنَ في نفسه أن یوجه الی هذا المدعي سؤالا ولکن هذه المرة سیکون سؤاله بعیداً عن أسلوب العصا والهراوة متوخیاً في طرحة الأدب واللین فماذا ستظنوا سیکون جوابه ...؟ لا شيء سوی اللجاجة في الکلام واللغو الباطل
وقلة الحیاء.... إنهم بلا أدنی شك قد فکروا جیداً فلم تعییهم الوسائل أو تنقصهم الحیل للرد علی کل من واجههم واعترض علیهم....!!!
الادعاء الثاني والعشرون بعد المائة وقوله  :  قلت : مع أن كبار علمائكم أمثال : الذهبي والسيوطي وابن أبي الحديد وغيرهم أعلنوا بأن الأمويين والبكريين وضعوا أحاديث كثيرة مجعولة في فضائل أبي بكر ، مع ذلك نحن نستمع إليك رجاء أن لا تكون رواياتك وأخبارك من تلك الموضوعات والمجعولات .
نقل حديث في فضل أبي بكر وردّه
الشيخ عبد السلام : لقد ورد في حديث معتبر عن عمر بن إبراهيم بن خالد ، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده العباس ، أن رسول الله (ص) قال : يا عم ! إن الله جعل أبي بكر خليفتي على دين الله ، فاسمعوا له وأطيعوا تفلحوا .
قلت : هذا حديث مردود ، ليس قابلا للبحث والنقاش .
الشيخ عبد السلام : كيف يكون مردودا وهو مروي عن العباس عم النبي ؟!
قلت : إنه حديث مردود عند علمائكم أيضا ، فإن كبار علمائكم نسبوا بعض رواة هذا الحديث مثل  عمر بن إبراهيم إلى الكذب وجعل الأحاديث ، فلذا فإن رواياته ساقطة عن الاعتبار .
قال الذهبي في كتابه " ميزان الاعتدال" في ترجمة إبراهيم بن خالد ، وقال الخطيب البغدادي في " تاريخه " في ترجمة عمر بن إبراهيم : إنه كذاب ، ساقطة عن الاعتبار .
الشيخ عبد السلام : ما تقول في هذا الحديث الذي رواه الصحابي الثقة أبو هريرة : إن جبرئيل نزل على النبي (ص) وقال : إن الله تعالى يبلغك السلام ويقول : إني راض عن أبي بكر ، فاسأله هل هو راض عني ؟!!
قلت : يجب أن ندقق في نقل الأخبار والأحاديث ، حتى لا نواجه مخالفة العقلاء .
 ردنا عليه :
أولا : إنه اتهم أهل السنة بأنهم یضعون حدیثاً لأثبات الخلافة لأبي بکر بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم..!!
ثانيا : قال المؤلف هذا الحديث دون أن یذکر المصدر الذي نقل منه والحدیث الذي ذکره ..؟!
قلت: لاشك من وضع واختلاق لهذین الحدیثین وسترون في الصفحات القادمة ذلك المکر وتلك الشعوذة التي أختارها المؤلف منهجاً لکتابه وطریقة یسیر علیها ویعتمد علیها في کل ما یقوله ویدعیه...
الادعاء الثالث والعشرون بعد المائة وقوله :   إذا لا ترعبني يا شيخ بكلمة " الصحابي " لأن أبا هريرة هو من جملة أولئك المنافقين الملعونين ، ولذا فإن رواياته مردودة غير معتبرة عند أهل الحديث المحققين .
الشيخ عبد السلام : أولا : إن كان أبو هريرة مردودا عند جماعة من العلماء ، فهو مقبول عند آخرين .
ثانيا : لا دليل على أن المردود عند بعض العلماء يكون ملعونا ، ويكون من أهل النار ، لأن الملعون هو الذي لعن في القرآن الحكيم أو على لسان النبي الكريم(ص).
دليل لعن أبي هريرة
قلت : أدلة العلماء الذين ردوا روايات أبي هريرة ورفضوها كثيرة وغير قابلة للتأويل .
منها : إنه كان موافقا لمعاوية ، وهو رأس المنافقين وزعيمهم ، الملعون على لسان النبي المأمون (ص) ، وقد كان أبو هريرة ، كما نقل العلامة الزمخشري في " ربيع الأبرار " وابن أبي الحديد في " شرح نهج البلاغة " وغيرهما ، أنه كان في أيام صفين يصلي خلف الإمام علي عليه السلام ويجلس على مائدة معاوية فيأكل معه ، ولما سئل عن ذلك ؟ أجاب : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف علي أفضل ( أتمّ) ولذا اشتهر بشيخ المضيرة .
ردنا عليه :
ینقل المؤلف وللمرة تلو المرة عن ابن ابي الحدید والزمخشري أنهما قالا: إن أبا هریرة کان یقول في معرکة صفین، إن الحق مع علی ولکن مائدة معاویة أدسم...؟!! لاحول ولاقوة الا بالله لا یکف هذا الرجل من قول الباطل فسوَد ألف صفحة بسواد قلبه قبل أن یسودها بمداد قلمه فملأها کذبا وطعنا من غیر أن یخشی یوماً تشخص فیه القلوب والأبصار لله رب العالمین....!! إن علماءنا رحمهم الله تعالی هم من نقل الینا هذه الاحادیث التي تعدَ بالآلاف عن هذا الصحابي الجلیل فلو کانوا یرون ما تری أنت لم ینقلوا کل هذا الکم الوافر من أحادیث الرسول الکریم صلی الله علیه وسلم عند رضي الله عنه...؟!! ثم إن علماءنا رحمهم الله تعالی قد قالوا کلمة الفصل في هذا الأمر ، وذلك أن أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم
ورضي عنهم عدول لا یضرهم قولك هذا أو قول أمثالك من الأفاکین الکذبة وإن کان هناك حدیث ضعیف جاء بطریق ما عن أبي هریرة فإن ضعفه ذلك لا یعود الی أبي هریرة نفسه رضي الله عنه ،وإنما الضعف فیمن رواه عنه ، فلابد من العودة الى سند الحدیث لیعرف علة ضعفه وسبب رده...؟!! وبهذا یعلم ان قول ابن ابي الحدید والزمخشري وامثالهم لا ولن یؤثر أو یقدح في هذا العالم الرباني والصحابي الحبر رضي الله عنه ، فما هما الا رجلان ضالان من أهل الاعتزال لاوزن لهم ولا قیمة تذکر عند أهل والجماعة ، وأنت لم تستدل بأقوالهم إلا  لأنهم وافقوا هویً کان في قلبك وفرح کذلك أعداء الاسلام ومبغضیه من الشیعة والمشرکین وعباد الصلبان فعلیکم أیها الضالون المضلون من الله تعالی ما تستحقونه ، وعلیك أن تعلم ویعلم ذلك کل مشعوذ مثلك أنکم لن تسیئوا الی أبي هریرة رضي الله عنه وقد روینا أحادیثه وقبلناها وعملنا بها وکان محلها عندنا أغلی من ماء العین والروح فيالجسد ، بل لا یوجد کتاب من کتبنا الا وقد نقل عنه جملة صالحة من احادیثه المبارکة نقلها الينا من فم الصادق المصدوق علیه الصلاة والسلام .
الإدعاء الرابع والعشرون بعد المائة وقوله :   كما في كتب كبار علمائكم مثل : شيخ الإسلام الحمويني في " فرائد السمطين " باب 37 ، والخوارزمي في " المناقب " والطبراني في " الأوسط " والكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " والإمام أحمد في " المسند " والشيخ سليمان القندوزي في " ينابيع المودة " وأبو يعلى في " المسند " والمتقي الهندي في " كنز العمال " وسعيد ابن منصور في " السنن " والخطيب البغدادي في " تاريخه " والحافظ ابن مردويه في " المناقب " والسمعاني في " فضائل الصحابة " والفخر الرازي في " تفسيره " والراغب الأصفهاني في " محاضرات الأدباء " وغيرهم ، رووا عن النبي (ص) أنه قال : علي مع الحق ، والحق مع علي ، يدور الحق حيثما دار علي عليه السلام
وقال (ص) : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ،وأبو هريرة يترك الحق والقرآن بتركه عليا عليه السلام ، ويحارب الحق والقرآن بانضمامه إلى معاوية بن أبي سفيان ، ومع ذلك تقولون : هو صحابي جليل وغير مردود وغير ملعون ! ومنها : أنه روي في كتب علمائكم ، مثل الحاكم النيسابوري في المستدرك 3/124 ، والإمام أحمد في " المسند " والطبراني في " الأوسط " ، وابن المغازلي في " المناقب " والكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " الباب العاشر ، وشيخ الإسلام الحمويني في " الفرائد " ، والمتقي الهندي في " كنز العمال " 6/153 ، وابن حجر في الصواعق : 74 و75 .
ردنا عليه :
 قلت: عجباً لأمر هذا المؤلف!!! ینقل هذا الحدیث في کتابه ویستشهد به مع أن راویه هو أبوهریرة رضي الله عنه....؟!! کیف تروي عن شخص تراه قبل ذلك کاذباً خائناً...؟!! لماذا تذکر حدیثه في کتابك
وترویه ثم تحتج به...؟!! هذا ومما یجب أن یعلم إن حدیث «الحق مع علي » حدیث لا یصح وهو کذب علی رسول الله صلی الله علیه وسلم کما أن الذین غالوا في علي وأفرطوا في حبه فکانوا من الهالکین لأنهم جعلوا علیاً إلها مع الله تعالی فإنهم لم یفعلوا ذلك إلا لانهم استنتجوا من هذا الحدیث أن علیاً هو الحق والحق هو علي فهما شيء واحد...!!!!.
واما بالنسبة للحدیث الآخر وهو قوله صلی الله علیه وسلم: « القرآن مع علي وعلي مع القرآن » فحدیث صحیح ، کما أن أهل السنة یقدمون علیاً ویفضلونه علی معاویه وأبي هریرة رضي الله عنهما ، أما کون أن علیاً أفضل منهم لا یعني کذلك أنه نسيء الیهم و نغمطهم حقهم وننکر فضلهم...؟!! ولا یعني کذلك خطأ الانسان في أمر ما أنه سيء بنفسه ، فإن هذا لم یقل به من أهل العلم أحد نعلمه ، ولا معنی لان تقولوا مثل هذا القول الا لغرض سيء في أنفسکم والله تعالی حسيبنا وحسيبکم ....!
 ان أهل السنة یعرفون للصحابة قدرهم ویحسنون الظن بهم ویقدمونهم علی غیرهم، ولکن لا یعتقدون عصمتهم ، بل إنهم بشر من البشر یصیبون ویخطؤون ، ولذلك اعترض أبوهریرة رضي الله عنه علی علي رضي الله عنه لانه لم یأخذ علی ید قاتلي عثمان رضي الله عنه ، فما ظنکم ..؟ هل أن اباهریرة لم یکن قد سمع حدیث « علي مع القرآن » أو أنه سمعه ولکن لم یکن یری أن هذا الحدیث دليل علی عصمتة ...؟!!
إننا نری ان الحدیث بمفهومه یدل علی عصمة علي ولا بد..!!!
ثم لماذا تنسون أو تتناسون أن الحسن رضي الله عنه کان لا یری ما کان یراه والده رضي الله عنه فکان من المعارفین لهذه الحرب..؟!. کما أنه تنازل عن الحکم لمعاویة رضي الله عنه حقناً لدماء المسلمین أولاً، و لما رأی من خیانتکم و عذرکم و کثرة لجاجکم و اختلافکم علی إمامکم....؟!!. ثم لو کان معاویة بهذه الدرجة من من قلة الورع والدین لما وضع الحسن یده بیده واعترف بحکمه و أیده و وقف معه و کان یذهب الیه کل سنة، فإن الحسن رضي الله عنه بهذا العمل یکون عندکم أسوء من معاویة و أقل نصیباً في دینه و ورعه....!!! فهل لدیکم جواباً علی هذا فتجیبونا..؟؟ إذاً إن معاویة رضي الله عنه لم یکن بتلك الصورة الشوهاء السوداء التي أنتم تتصورونها، نعم هناك من هو فاضل وغیره مفضول، فالقول الحق هو ما قلناه نحن و أما أنتم فلیس لکم نصیب في ذلك والحمدلله، ثم إننا حینما نقول: إن علیاً مع الحق والحق مع علي لا یعني أنه صار کذلك الا حینما زوج بنته من عمر رضي الله عنه و جعل من نفسه وزیراً له و انما هو کذلك قبل ذلك و بعده...!!!
الادعاء الخامس والعشرون بعد المائة وقوله  : مع ذلك كله يذهب أبو هريرة إلى معاوية
ويجالسه ، حتى يصبح من ندماء معاوية الذي كان في السر والعلن .
ردنا عليه :
1- لا عصمة لأحدٍ من أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم ولا نقول بذلك.
2- وبناءاً علی عدم عصمتهم فإن ذلك یقتضي صدور الخطأ منهم.
3- ولانهم کذلك فهم یقعون أحیاناً ضحیة لمکر أعدائهم وأعداء الاسلام.
4- لم یکن هؤلاء الائمة مالکین لزمام ما یصدر عنهم أي إنهم لا یملکون القدرة علی تعریف الأمور وتقلب الاحوال کما یریدون ولذا فان معرکة الجمل عندما نشبت بسبب ما دبره أعداء الاسلام للوقیعة بالمسلمین لم یستطع الامام دفع ذلك أو منع وقوعه...؟!.
5- ان من الحکمة أن نتروی ونری مالذي  فعلوه بعد تلك الفتنة، لا أن تتشدد
ونتنطع أکثر من أهل الشأن والأمر أنفسهم...؟!
6- إن علیاً رضي الله عنه لم تبدر منه بادرة سوء بحق ام المؤمنین عائشة رضي الله عنها حیث أرجعها الی بیتها بکل احترام  وتقدیر.
7- ان الحدیث لا یثبت العصمة لعلي رضي الله عنه ولم يقل إن علیاً لا يخطأ أبداً کما إن علیاً رضي الله عنه لم یدعي ذلك لنفسه ، ...! وقبل هذا وذلك فإن کتاب الله لم یعطه هذا الحق ولم يذکر ذلك ولم یخصه به والآیة الکریمة دلیل صدق لنا قال تعالی: « تتجافی جنوبهم عن المضاجع یدعون ربهم خوفاً وطمعا فهل کان علي ممن تشمله هذا الآیة ؟ نعم ان هذا مما لاشك فیه ، إذاً فعلي لم یغتر مثلك بهذا الحدیث « علي مع القرآن » فهو بشر من البشر لم یکن معصوماً ولم یدعي ذلك لنفسه.
الإدعاء السادس والعشرون بعد المائة وقوله ولكن التاريخ يشهد على خلاف ما تدعيه ، فإن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم منذ قبض رسول الله (ص) مضطهدون ومشردون ومحاربون ! إذ أن حكومة بني أمية حين أسست قررت محاربة آل محمد (ص) وعترته الطاهرة ، وأعلنوا على المنابر سبّ علي بن أبي طالب ولعنه ، وهو أبو العترة وسيدهم ، بل أمعنوا في السب واللعن حتى سبّوا الحسن والحسين وهما سبطا رسول الله و ريحانتاه وسيدا شباب أهل الجنة . وقاموا بمطاردة الشيعة حتى إذا ظفروا بهم سجنوهم وعذبوهم ، وكم قتلوا منهم صبرا تحت التعذيب !! والمؤسف أن بعض علمائكم كانوا يساندون أولئك الظلمة ويفتون بمشروعية تلك الأعمال الجنائية والإجرامية !! وبعضهم يحوكون الأكاذيب والأباطيل بأقلامهم المأجورة فينسبونها على الشيعة على أنها من معتقداتهم ! وبناء عليها يحكمون على الشيعة المؤمنين بالكفر والشرك والرفض والغلو ، وما إلى ذلك من التهم والأباطيل ، فيزرعون في قلوب أتباعهم  العوام الغافلين ، بذور عداوة الشيعة المؤمنين . فنحن الشيعة لا نحل دماء وأموال أهل الكتاب   ( غير المحاربين ) فكيف نحل دماء وأموال إخواننا المسلمين من أهل السنة والجماعة ؟!
 
 
ردنا عليه :
 إن السامع لظلامة هذا الرجل وشکواه یظن لأول وهلة إننا معشر أهل السنة والجماعة کنا ومازلنا منذ بدایة الاسلام نبني القبور ونزخرفها ثم نعبد من فیها ونقدسه وأما الشیعة فهم حماة هذا الدین الغیورین علی عقیدته أن تبدل ومقدساته أن تدنس فهم یحاولون بکل ما أوتوا من حزم وعزم أن یمنعوا هؤلاء الوهابیین القبوریین من هذا العمل القبیح الذي لم یأمر به شرع أو یقره دین سماوي...؟!!
ألا فاعلم یا هذا : إن أهل السنة لا یلعنون حیا ولا یأمرون بذلك لأنهم یعلمون جیداً أن الهدایة بیدالله تعالی فقد یمن علی هذا الرجل فیهتدي ویتوب الله علیه ، کما أنهم لا یلعنون میتاً فإنه قد أفضی الی ما قدم فأمره الی الله تعالی إن شاء غفرله وإن شاء عذبه ، فلا یلعنوا أحداً من البشر الا من أمرنا بلعنه صراحة في کتاب الله تعالی وسنة نبیه صلى الله علیه وسلم وهي عمومیات لا تدخل فیما نحن بصدده من هذا الحدیث.
ومما تجدر الاشارة الیه هنا هو أن الکثیر من الأحادیث الصحیحة قد نهت عن اللعن لأي مخلوق کان ولو کان الشیطان نفسه...!! إن الاسلام نهانا عن لعنه
وأمرنا بالتعوذ من شره ، کما إننا أخبرنا بالاحادیث الصحیحة الصریحة ان من لعن شخصاً لم یکن أهلاً للعن فإن ذلك یرجع علی اللاعن نفسه، ولذلك فقد حذرنا دیننا ونهانا أشد النهي عن ذلك ، وعلی العکس من ذلك فإننا نری الشیعة قد لعنت الأخضر والیاس ولعنت الأحیاء منهم والأموات دون أن تبالي أو أن نری أي  حرج في ذلك  فهم یتهمون أهل السنة بأنهم یبغضون أنصار علي ومحبیه ویلعنونهم بینما لو اطلع أي أحدٍ علی ما ذکره صاحب هذا الکتاب في کتابه لرأی العجب العجاب حیث أنه ملأ کتابه وشحنه بتلك الاحادیث الکثیرة من کتب أهل السنة وهي تشهد وتنطق بحب علي وفضله وهذا إن دلَ علی شيء فإنما یدل علی کذب ما یدعونه ویزعمونه بحق أهل السنة وأنصار الکتاب والهدي النبوي ....؟!!
الادعاء السابع والعشرون بعد المائة وقوله : فأقول : أحد كبار علمائكم ، المشهور بالأدب واللغة ، هو شهاب الدين أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي المالكي ، المتوفي سنة328 هجرية ، ففي كتابه العقد الفريد 269/1: يعبر عن الشيعة الموحدين المؤمنين ، بأنهم يهود هذه الأمة ، ثم إنه كما يتهجم على اليهود والنصارى ويبدي عداءه لهم ، يتهجّم على شيعة آل محمد (ص)  ويظهر لهم البغض والعداء ، ومن جملة مفترياته وأباطيله على الشيعة ، يقول : الشيعة لا يعتقدون بالطلاق الثلاث ، كاليهود ... الشيعة لا يلتزمون بعدة الطلاق ! والحال أن أكثر الحاضرين من أهل السنة في المجلس يعاشرون الشيعة ويتزاورون معهم يشهدون بخلاف هذا العالم المعاند الضالّ المضلّ . وأنتم إن كان عندكم أدنى اطلاع على فقه الشيعة فستعرفون بطلان كلام ابن عبد ربه ، وإن لم يكن عندكم اطلاع فخذوا أي كتاب شئتم من فقه الشيعة واقرءوها حتى تعرفوا أحكامنا حول مسألة الطلاق الثلاث وعدة الطلاق . ثم إن عمل الشيعة في كل مكان بمسائل الطلاق والتزامهم بالعدة ، أكبر دليل على بطلان كلام ابن عبد ربه . ويقول هذا المفتري أيضا : إن الشيعة كاليهود ، يعادون جبرئيل لأن في اعتقادهم أنه أنزل الوحي على محمد بدل أن ينزله على علي بن أبي طالب ، فلو كان ابن عبد ربه يطالع كتب الشيعة ويحقق في معتقداتهم ما كان يتكلم بهذا الكلام المهين ، وما كان اليوم يظهر جهله للحاضرين ، أو يحكم عليه بأنه من المغرضين ، وفي قلبه داء دفين ، يريد أن يفرق بين المسلمين !!
ويقول ابن عبد ربه الضال المضل : ومن وجوه الشبه بين الشيعة واليهود ، أنهم لا يعملون بسنة النبي (ص) ، فهم عندما يتلاقون لا يسلّمون ، بل يقولون : السام عليكم !
ردنا عليه :
الکل یعلم إنك کاذبٌ فیما تقول..؟ فهل ترید أن تقنعنا وتقول لنا: إن الشیعة کانت فرقة واحدة...؟ الا تعلم ویعلم کل مسلم إنه کان في عصر المؤلف المقبور الکثیر من فرق الشیعة وأخبثها وأنجسها فرقة القرامطة الذین قاتلوا الحجاج واستطاعوا بعد ذلك أن یستغلوا ما فیه المسلمین من ضعف وتشتت فدخلوا مکة بیت الله الحرام فعاثوا فساداً وسفکوا الدم الحرام والحدوا في البیت ثم هدموا الکعبة واستخرجوا الحجر الاسود من مکانه بعد أن کسروه نصفین وأخذوه معهم ولم یرجع الی مکانه الا بعد حروب وفتن وقتال عظیم فهل ترید منا بعد هذا کله أن نکذب علی الله ورسوله وعباده المسلمین لنقول : إن الشیعة فرقة طاهرة نقیة کنقاء الثوب الأبیض من الدنس....؟!!!
إن ابن عبد ربه لم یقل کذبا إنما الکذاب أنت وأمثالك حیث أن الکذب یلازمکم ملازمة الظل لصاحبه ، ثم إن الصفة المشترکة بینکم وبین أعداء الله القرامطة هو خیانتکم ووقوفکم مع أعداء الله في حربهم وعدوانهم علی بلاد المسلمین کما فعل ذلك اسلافکم من قبل وما تفعلونه الآن هو دلیل آخر وشاهد صارخ علی تأصل هذه الصفة الذميمة فیکم .
عندما وقف بعض ضعاف النفوس من طلاب الدنیا من أهل السنة مع أعداء الله من الیهود والنصاری في حملتهم الغاشمة الظالمة علی العراق وأفغانستان رأینا من یتصدی لهم وبکل قوة وحزم من أبطال ومجاهدي أهل السنة والجماعة فأذاقوهم الموت الزؤام أما أنتم فقد هبت جموعکم لتقف مع هؤلاء الغزاة فمنکم من أصبح شرطیاً لهم وآخر جندیا في عساکرهم ، فتجاوزتم کل الحدود فقتلتم أبناء أهل السنة ونهبتهم أموالهم وسفکتم دماءهم وأنتهکتم أعراضهم ومازلتم تفعلون ذلك فلم تراعوا حرمة ولم تخشوا رباً ولم ترقبوا ذمة وهذه هي الصفة الأولی المشترکة بینکم وبینهم وأما الصفحة الثانیة فهي أنکم وأیاهم لم نر علی طول التاریخ ولو مرة واحدة  أنكم قاتلتم الکفار ووقفتم بوجهه کما وقف أبناء أهل السنة فقدموا الغالي والرخیص دفاعاً عن دینهم وأرضهم وعرضهم أما أنتم وللأسف الشدید کنتم ومازلتم رمز العمالة والخیانة والتآمر علی الدین والأرض والمقدسات ، لقد کنتم
ومازلتم رمزاً للعداء والضغینة وهذا التاریخ کله یشهد علی صدق ما أقول ، وإن کان لدیکم أدنی شك أو اعتراض علی ما أقول فأروني موضع الکذب في کلامي ... وصدق الحق تبارك وتعالی حیث یقول: « قل هاتوا برهانکم إن کنتم صادقین ».
الإدعاء الثامن والعشرون بعد المائة وقوله:  وأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ، المتوفى سنة 456 هجرية ، هو أشهر علمائكم المعروف بحقده وعدائه للشيعة فلقد تحامل على شيعة أهل البيت (ص) وافترى عليهم في كتابه " الفصل في الملل والنحل " الجزء الأول ، فيقول : إن الشيعة ليسوا بمسلمين ، وإنما اتخذوا مذهبهم من اليهود والنصارى ! وقال في الجزء الرابع من الكتاب نفسه ، صفحة 182 : الشيعة يجوزون نكاح تسعة نساء ! ويظهر كذب الرجل وافتراءه علينا إذا راجعتم كتبنا الفقهية ، فقد أجمع فقهاؤنا الكرام في كتبهم أن نكاح تسعة نساء في زمان واحد هو من خصائص رسول الله (ص) ، ولا يجوز لأحد من رجال أمته  بل يجوز لهم نكاح أربعة نساء في زمن واحد بالنكاح الدائم  بدليل الآية الكريمة :  ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النّسَاءِ مَثْنَى‏ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ )
ردنا عليه :
هذا هو الکذب بعینه، أنهن لسن تسع زوجات فقط ، إنکم تجيزون الزواج في آن واحد بألف امراة وأمراة....!! ثم تسمون ذلك النکاح المؤقت أیها المکرة الغدّارون الفجرة لیس هناك فرق یذکر بین النکاح المؤقت أو المؤبد فالکل في حقیقة الأمر نکاح مؤقت فهو إما سینتهي بالموت أو الطلاق، ثم لا تنسی إن الإمام ابن حزم کان من المعاصرین للقرامطة والشیعة الإسماعیلیة في مصر، والإسماعیلیة هؤلاء هم أحد فرق الشیعة ولکنها فرقة لها ما یمیزها عن الشیعة حیث أن لکل فرقة من فرقکم ضلالة وعلامة تمیزها عن غیرها ، أما أنتم أیها الشیعة فلم یکن لکم آنذاك من الشهرة ذروتها حتی یجعلکم أیها الا ثناعشریة من الفرق التي یشار إلیها بالبنان ، فالسلطان فتح علي شاه والذي جاء أجدادك في عهده الی طهران کان له من النساء تسعمائة زوجة وأنت بنفسك البسته أخنع لقب وأبغضه الی الله تعالی حیث سمیته بملك الملوك « شاهنشاه » وأما الملك المسمی بناصر الدین شاه والذي خلع علی  جدك لقب « سلطان الواعظین » فقد کانت له ثلثمائة زوجة وکان هذا الأخیر من عادته أن یستعرض النساء عند عصر کل یوم ثم یختار منهن مایناسبه للیلته تلك ، فهل مازلت مصراً علی قولك إنه لا یجوز في مذهبنا الزواج بأکثر أربع نساء...؟ من قال ذلك...؟ ثم كيف جعلت هذا من التهم والجنح التي تتهمنا بها وتجرمنا علیها...؟!!
 
 
 
الإدعاء التاسع والعشرون بعد المائة وقوله :  وهذا أحد علمائكم الذي اشتهر بشدة عدائه للشيعة الأبرار الأخيار ، هو أحمد بن عبد الحليم الحنبلي ، المعروف بابن تيمية ، المتوفى سنة 728 هجرية وهو حاقد لا على الشيعة فحسب ، بل يكمن في صدره بغض الإمام علي (ع) والعترة الطاهرة  ، ولو يطالع أحدكم مجلدات كتابه المسمى بـ : " منهاج السنة " لوجدتم كيف يحاول الرجل أن يخدش في كل فضيلة ومنقبة ثابتة للإمام علي بن أبي طالب وأبنائه الطيبين والعترة الطاهرين ! فكأنه آلى على نفسه أن لا يدع فضيلة واحدة من تلك الفضائل والمناقب ـ التي لا تعد ولا تحصى لأهل البيت (ع) ـ إلا يردها ويرفضها أو يشكك فيها ! حتى التي أجمعت الأمة على صحتها ورواها أصحاب الصحاح ، ولو أردت أن أذكر لكم كل أكاذيبه وأباطيله لضاع الوقت ، ولكن أذكركم لكم نبذة من كلامه السخيف وبيانه العنيف ! لكي يعرف جناب الشيخ عبد السلام ، أن الافتراء والكذب من خصائص وخصال بعض علمائهم لا علماء الشيعة !!
والعجب أن ابن تيمية بعد ذكر أباطيله وأكاذيبه وافترائه على الشيعة المؤمنين ، يقول في الجزء الأول من " المنهاج " صفحة 15 : لم تكن أية طائفة من طوائف أهل القبلة مثل الشيعة في الكذب ، فلذا أصحاب الصحاح لم يقبلوا رواياتهم ولم ينقلوها ! وفي الجزء العاشر ، صفحة 23 يقول : أصول الدين عند الشيعة أربعة : " التوحيد والعدل والنبوة والإمامة " ولم يذكر المعاد ، مع العلم أن كتبنا الكلامية التي تبين عقائد الشيعة منشرة في كل مكان وفي متناول كل إنسان . وكما أشرنا في بعض مجالسنا السالفة : فإن الشيعة تعتقد أن أصول الدين ثلاثة : التوحيد والنبوة والمعاد ، وبحث عن عدل الباري سبحانه ضمن التوحيد ، وتجعل الإمامة جزء النبوة . وفي الجزء الأول ، صفحة 131 ، من " منهاج السنة " يقول : إن الشيعة لا تعتني بالمساجد ، فمساجدهم خالية من المصلين ، غير عامرة بصلاة الجمعة والجماعة ، وبعض الأحيان يحضر بعضهم في المسجد فيصلي فرادى !!                                                                  وجهت خطابي حينئذ إلى الشيخ عبد السلام وقلت : أيها الشيخ ! أسألك وأسأل الحاضرين ، أما تنظرون بأعينكم إلى مساجد الشيعة في بلادكم وهي عامرة أوقات الصلوات بكثرة المصلين وإقامة الجماعة بالمؤمنين ؟!  وهذه إيران ، وهي عاصمة الشيعة ، نجد في كل مدينة منها ، بل في كل قرية منها مساجد عديدة ، مبنية بأحسن شكل وأجمل بناء وهندسة ، وفي أكثرها ، أو كلها ، تقام الصلوات في أوقاتها جماعة .
  ردنا عليه :
لقد تطاول المؤلف کثیراً علی شیخ الاسلام ابن تیمیة رحمه الله تعالی وتمادی في غیّه وبین للقاري أنه کان من أعداء الصحابي الجلیل علي بن ابي طالب رضي الله عنه...!!! هکذا وبکل وقاحة ودناءة أصل وخسة ..؟؟؟؟. قلت: لا عجب في هذا ولا غرابه لأننا نعلم جیداً إن هذا الأسلوب وهذه الطریقة هي عادة المؤلف التي ألفها وأعتاد علیها وتربى عليها ، فماذا عسانا أن نملك له إن کان الله یرید أن یضله...؟!!!.
قال المؤلف: إن ابن تیمیه یتهم الشیعة ویطعن بهم لأنهم جعلوا أصول الدین أربعة بینما الشیعة تقول: إن أصول الدین ثلاثة...؟!!!.
قلت: أذکر جیداً إنني عندما کنت صغیراً وطبعاً کنت آنذاك شيعياً ، حیث ألحقني أبي في إحدی المدارس الإسلامیة في مدینة لنکرود فلا زلت أذکر أنهم یعلموننا في هذه المدرسة أن أصول الدین ثلاثة : التوحید والنبوة والمعاد ، أما أصول مذهب الشیعة فإثنان: العدل والإمامة.
سألني ذات یوم : ماذا تعلمت یا بني..؟ قلت: تعلمت شیئین : أصول الدین الثلاثة والأصلین اللذین علیهما یقوم المذهب ، قال لي أبي : کم هي..؟ قلت: خمسة، قال: عدّها لي؟ فذكرتها له، ففرح والدي لذلك ثم لثمني بقبلة وهو یکاد یطیر من السرور. أما هذا الرجل فهو ینکر عقیدته...؟!! إننا حینما أصبحنا کباراً فقد کان مدرسوا العلوم الإسلامیة في المدارس الدینیة یقولون لنا: إن الدلیل علی أن العدل أصل من أصول الدین تکذیب أهل السنة وإنکارهم لذلك ، حیث أنهم لا یعتبرون الله تعالی رباً عادلاً...!!! لأجل ذلك فإننا نعتبر هذا الرکن أصلاً من أصول الدین تأکیداً له و إبطالاً ورداً علی ما یعتقده أهل السنة...
بعد هذا کله یرید المؤلف أن یخفي علینا عقیدته...؟ ألیس هذا مدعاة للضحك والسخریة حقا..؟!! قال المؤلف: إن ابن تیمیة یتهم الشیعة بأنهم لا یصلون صلاة الجماعة ولا الجمعة کذلك ثم أتی بثلاث صور کدلیل وشاهد علی صحة ما یقول
وأنهم یصلون لا کما یدعي ذلك ابن تیمیة...؟!!.
قلت: ذکرت في کتابك أن السنة قطعوا الحدیث معك والمناقشة وذلك بسبب ذهابهم لأداء صلاة الجماعة...؟ فلماذا یا تری لم نرك تتحدث عن صلاتك أنت وهل شغلت بصلاة الجماعة والاهتمام بها والحرص علی أدائها کما شغلتهم..؟ إن ما کان بادیاً للعیان لا یحتاج الی بیان..؟!!!.
ان ذلك واضح وضوح الشمس في رابعة النهار إنکم لم تکونوا تصلون الجمعة من قبل حتی بدأتم بأدائها قبل عشرین سنة فقط وذلك حینما أعلنتم في الإذاعة ولأول مرة إنکم سوف تقیمون هذه الصلاة في العاصمة طهران وکانت ثاني صلاة جمعة تقام بإمامة الطالقاني...؟!!.
ولا أنسی یومها حینما کان أهل السنة یضحکون منکم ویقولون: انظروا الی هؤلاء... فهم بعد مرور اکثر من الف واربعمائة عام لم یتذکروا أو یأتي في بالهم أن یصلوا صلاة الجمعة الا  الآن؟!!!.
وأود أن أضیف هنا وأشیر الی أمر في غایة الأهمیة وذلك أن في طهران وحدها یوجد اکثر من 15 ملیون نسمة ، ومع هذا فإن أداء صلاة الجمعة لیس له الا موضع واحد..!! فاحسبوا معي الآن، کم هي بظنکم تلك النسبة المؤیة للمصلین من مجموع سکان العاصمة...؟!!! هذا ویجب أن یعلم أن غالب من یحضر الی أداء صلاة الجمعة لا یأتي من طواعیة نفسه مبتغیاً في ذلك الأجر والثواب من عند الله تعالی بقدر ما یكون إتيانهم هو للحصول علی حقوقهم من الدوائر الحکومیة التي ینتسبون الیها لان معظمهم إما تجده عاملا في إحدی المؤسسات التابعة للجیش مثلاً أو لاحدی الوزارات الأخری ، وبهذا یتبین أن الشیعة ولحد الآن لا تولي هذه العبادة وهي صلاة الجمعة تلك الأهمیة الکبیرة کما نری ذلك عند أهل السنة والجماعة...!!
هل تعلم عزیزي القاريء إن في العاصمة طهران أکثر من 15 ملیون نسمة بینما نجد في مدینة بیشاور ملیونین فقط ، ومع ذلك فإن عدد المساجد الموجودة في طهران لا تصل الی نسبه 10% من عدد المساجد الموجودة في هذه المدینة الصغیرة بالنسبة الی طهران..!! مع إنهم في طهران لا یصلون الا ثلاثة أوقات لا خمسة أوقات وبالرغم من ذلك کله ومع قلة المساجد في العاصمة طهران فإن الزائر لهذه المدینة یجد أن المساجد خالیة من المصلین...!!! إن شیخ الاسلام ابن تیمیة رحمه الله کان علی حق عندما قال ذلك الکلام فهو رحمه الله إنما قال ذلك في القرن السابع الهجري وهذا یعني أن الشیعة لم تکن آنذاك تقيم جمعة ولا تهتم بجماعة... فهل تریدون منه أن یطلع علی الغیب لیعلم أنکم بعد کل تلك القرون العدیدة ستقیمون الجمعة في القرن الرابع عشر الهجري ...؟ أنا علی یقین تام إنه لم علم ذلك فإنه سیجد لکم عذراً أو أنه سوف لن یقول مثل هذا الکلام ، ولکنه رحمه الله بشراً من البشر إنما یقول ویحکم بما تراه عیناه وما تلمسه یداه مما یراه من واقعه مما أنتم علیه آنذاك..؟!!.
الإدعاء الثلاثون بعد المائة وقوله :  وهناك بعض الجاهلين منكم اشتهروا بالعلم والتحقيق  وانتشرت كتبهم ، وأصبحت عندكم من المصادر المعتمدة حتى أخذتم كل ما جاء فيها حول الشيعة وجعلتموها من المسلمات الحتمية .
منهم محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ، وهو من علمائكم وكتابه " الملل والنحل " مشهور عندكم ، وقد أصبح من مصادركم المعتمدة ، بينما أهل العلم والتحقيق يرفضون هذا الكتاب ولا يعتمدون عليه أبدا ، لأنه مشحون بالأخبار الضعيفة ، بل الأخبار الباطلة المخالفة للواقع ! فمثلا : ضمن وصفه للشيعة الاثني عشرية يقول : بعد الإمام محمد التقي ، الإمام علي بن محمد النقي ومشهده في مدينة قم بإيران !! بينما كل من عنده اطلاع عن تاريخ الإسلام وعلم الرجال ، يعلم أن الإمام علي بن محمد النقي (ع) مرقده في مدينة سامراء بالعراق ، وتعلوه قبة ذهبية عظيمة لامعة ، أمر بتذهيبها المرحوم ناصر الدين شاه ، الملك القاجاري الإيراني ، ومن هنا نعرف مدى علم الشهرستاني وتحقيقاته العلمية والتاريخية حول الشيعة !! فيسمح لنفسه أن ينسب إليهم أنهم يعبدون علي بن أبي طالب ، وأنهم يعتقدون بتناسخ الأرواح والتشبيه ، وما إلى ذلك ، مما يدل على جهله وعدم اطلاعه على الملل والنحل !!
ردنا عليه :
قال المؤلف: لقد کذب الشهرستاني حینما قال: إن قبر الامام التقي في مدینة قم الایرانیة ، وذلك لان قبره لم یکن في قم وإنما في مدینة سامراء وقد زینه الملك ناصرالدین شاه فجعله مذهبا .
قلت: ماذا استفاد ناصر الدین من عمله هذا ...؟ إن مثل هذا العمل لا فائدة فیه ، لا في دنیاه ولا في آخرته ، حیث أجبر الشعب المسکین علی العمل في أمر هو في أصله فاسد ومحرم في الشریعة ، وقد لقی هذا الظالم نتیجة عمله في الدنیا عندما سلط الله تعالی رجلاً ظالماً مثله أو أشد منه وهو الخمیني المقبور فأمر بتدمیر قبره ، ثم سیسأل بلا أدنی شك في الآخرة عن عمله هذا ،وبأی دلیل بنی هذا القبر؟ ومن أین جاء بکل هذا المال؟ یجب أن تعلم إن الذي لا علم له ولا معرفة بما یجوز أو لا یجوز عمله بشأن هذه القبور لیس هو الأمي إنما الأمي الحقیقي هو الذي حرم نعمة العلم في القرآن الکریم والتفقه فیه.
الإدعاء الحادي والثلاثون بعد المائة وقوله :  ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 1/360 ط مصر أنه قال أبو جعفر الإسكافي : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضي الرواية ، ضربه عمر بالدرة وقال : قد أكثرت من الرواية ، أحرى بك أن تكون كاذبا على رسول الله (ص) وذكر ابن عساكر في تاريخه ، والمتقي في " كنز العمال " : أن الخليفة عمر بن الخطاب زجر أبا هريرة ، وضربه بالسوط ، ومنعه من رواية الحديث ونقله عن رسول الله (ص) وقال له : لقد أكثرت نقل الحديث عن النبي (ص) وأحرى بك أن تكون كاذبا على رسول الله (ص)!! وإذا لم تنته عن الرواية عن النبي (ص) لأنفينك إلى قبيلتك دوس ، أو أبعد إلى أرض القردة ، ونقل ابن أبي الحديد في شرحه 1/ 360 ط مصر ، عن أستاذه جعفر الإسكافي ، أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ألا إن أكذب الناس ـ أو قال : أكذب الأحياء ـ على رسول الله (ص) أبو هريرة الدوسي ، وذكر ابن قتيبة في " تأويل مختلف الحديث " والحاكم في الجزء الثالث من " المستدرك" والذهبي في " تلخيص المستدرك " ومسلم في صحيحه ، ج2 في فضائل أبي هريرة : أن عائشة كانت تقول مرات وكرات : أبو هريرة كذاب ، وقد وضع وجعل أحاديث كثيرة عن لسان النبي (ص)!!  فأبو هريرة لم يكن مرفوضا وكذابا عندنا فحسب ، بل هو مردود وكذاب عند سيدنا الإمام علي عليه السلام ، وعند مولاكم عمر الفاروق ، وعند أم المؤمنين عائشة ، وعند كثير من الصحابة والتابعين ، والعلماء المحققين !! كما إن شيوخ المعتزلة وعلماء المذهب الحنفي كلهم رفضوا مروياته وردوها ، وأعلنوا : أن كل حكم وفتوى صدرت على أساس رواية عن طريق أبي هريرة ، باطل وغير مقبول ،كما أن النووي في " شرح صحيح مسلم " في المجلد الرابع يتعرض لهذا الأمر بالتفصيل.                             وكان إمامكم الأعظم أبو حنيفة يقول : أصحاب النبي (ص) كلهم عندي ثقات وعدول ، والحديث الواصل عن طريقهم عندي صحيح ومقبول ، إلا الأحاديث الواصلة عن طريق أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب ، فلا أقبلها ، وهي مردودة ومرفوضة .                                 قلت : نظرا إلى ما سبق من أقوال العلماء والأئمة حول أبي هريرة ونظرائه ، لا بد لنا أن نحتاط في قبول مطلق الأحاديث ، والاحتياط الذي هو سبيل النجاة يقتضي التحقيق والتدقيق في ما يروى عن النبي (ص) .
ردنا عليه :
قلت: إني لفي حیرة ودهشة من قلة حیاء هذا الرجل ومنافحته في الباطل دون هواده؟ هل حقاً ما یقوله هذا المخرف ؟ هل یعقل یوماً أن أهل السنة لا یضعون أي اعتبار أو قیمة لقول أبي هریرة وکلامه..؟!! إن مثل هذا القول لا یمکن بحال أن نقبله من أحد أو أن نصغي الیه ، لأنه في الحقیقة هذیان وباطل لا نرتضیه لأحد من أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم، والکل یعلم إن اباهریرة رضي الله عنه صحابي جلیل وإن أهل السنة یعتبرون الصحابة رضي الله عنهم کلهم عدول صادقون ، ولذلك فهم قد نقلوا عن هذا الصحابي الجلیل آلاف الأحادیث الصحیحة کما نقلوا ذلك عن أمثاله من إصحاب النبي صلی الله علیه وسلم . وإذا کان المؤلف قد نقل مثل هذا القول الباطل الشنیع عن ابن أبي الحدید وعن استاذه لیقول لنا
وللامة جمیعاً : إن اباهریرة لم یکن بذلك المستوی الذي یؤهله الی قبول حدیثه
وأقواله ، بل إنه شخص مجروح لذلك فإنه لا ترتضی أقواله...؟!! والآن تمعنوا جیداً وفکروا معي ألیس هذا القول التافه دلیل واضح وبرهان ساطع علی تشیع ابن أبي الحدید هذا وأنه لم یکن یوماً من الایام سنیاً وأنه لا یمت لهم بأي صلة کانت؟!!!!. إنا إذا صدقنا مثل هذ القول فهذا یعني إننا یجب علینا أن نقبل قول من یقول: إن هناك رجل عالم من علماء أهل السنة یدعي أن محمداً صلی الله علیه وسلم لم یکن رجلاً صالحاً وقوله عندنا من الاقوال المردودة التي لا نصدقها او نعتمد علیها..؟!! هل سیقبل مثل هذا الکلام...؟ هل سیصدقه أحد من المسلمین...؟ طبعاً سوف لن نقبل مثل هذا القول وسنقول بالاجماع : إن هذا القول یحتمل واحداً من ثلاث: إما إنه کذب ، أو أن قائله لم یکن مسلماً ، أو أنه لم یقل مثل هذا الکلام قطعاً.
إن جمیع أهل السنة یحبون الصحابة رضي الله عنهم، وکل من أبغض أو کره أباهریرة رضي الله عنه وطعن فیه فهو لیس من أهل السنة ولا ینسب الیهم أبداً.
ألا یحق لي إذاً بعد کل هذا الذي سمعتموه أن أعجب من صنع هذا الرجل وأصراره الشدید علی إضلال الناس وإغوائهم ...؟!!
الادعاء الثاني والثلاثون بعد المائة وقوله :   والجدير بالذكر أن أبا هريرة الذي تعظموه غاية التعظيم ، ولا ترضون بذكر مثالبه ولعنه كان قد رافق بسرا في رحلته الدموية وحملته الإرهابية الدموية ، وخاصة جناياته على أهل المدينة المنورة ، وما صنع بكبار شخصيات الأنصار ، مثل  جابر بن عبدالله الأنصاري ، وأبي أيوب الأنصاري إذ حرقوا داره ! وأبو هريرة حاضر وناظر ولا ينهاهم عن تلك الجرائم والجنايات !! بالله عليكم أنصفوا !! أبو هريرة الذي صحب النبي (ص) مدة ثلاث سنوات ويروي خمسة آلاف حديث عنه (ص) ، هل من المعقول أنه لم يسمع الحديث النبوي المشهور الذي يرويه كبار العلماء والمحدثين ، مثل السمهودي في " تاريخ المدينة " والإمام أحمد بن حنبل في " المسند " وسبط ابن الجوزي في " التذكرة " وغيرهم عن النبي (ص) أنه قالمن أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " . وقال (ص) : " لعن الله من أخاف مدينتي ـ أي أهل مدينتي ـ " . وقال (ص) : " لا يرد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص فهل من المعقول أن أبا هريرة ما سمع واحدا من هذه الأحاديث الشريفة  إنه سمع ! ومع ذلك رافق الجيش الذي هاجم المدينة المنورة وأخاف أهلها ، ثم وقف بجانب معاوية المارق على إمام زمانه علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو يومئذ خليفة رسول الله بحكم بيعة أهل الحل والعقد في المدينة المنورة فانضم أبو هريرة إلى معاوية مخالفا لأمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب ، بل محاربا له عليه السلام ، وما اكتفى بكل هذه الأمور المنكرة حتى بدأ يجعل الأحاديث المزورة والأخبار المنكرة في ذم ولي الله وحجته علي بن أبي طالب عليه السلام  برواية يرويها عن رسول الله (ص) ، وحاشا رسول الله (ص) ثم حاشاه من ذلك كله ، والعجيب ، أن مع كل هذه الأمور المفجعة والقضايا الفظيعة ، قول القائل : إنه لا يجوز لعن أبي هريرة وطعنه ، لأنه من صحابة النبي (ص)!  وفي منطق أبي هريرة يجوز سب الإمام علي عليه السام ولعنه والعياذ بالله وهو أكرم الصحابة وأفضلهم ، وأحب الناس إلى الله ورسوله (ص) .
ردنا عليه :
کان أبو هریرة رضي الله عنه آنذاك أمیراً علی المدینة وهو إمام الجماعة فیها ، ولم یکن رضي الله عنه محارباً بسیف أو طاعناً برمح ..؟!!  ولو افترضنا ذلك جدلاً فإننا سوف نقول : لعله استعمل السیف کما استعمله غیره من الصحابة لأن الزمن زمن فتنة وقد وقع في هذا الخطأ کما وقع غیره من الصحابة رضي الله عنهم فلا عصمة لأحدٍ ...!!!.
ثم لماذا تستغرب هذا من ابي هریرة ، ولا تنکر ذلك علی بقیة الصحابة..؟ ألم یستعمل هذا السیف ویشهره ویقاتل به عليّ والزبیر وعمار وعائشة رضي الله عنهم أجمعین؟!!.
إن الأمر لیس کما تتصوره أیها المؤلف الحاذق ، فإن الناس کانوا في حال فتنة
وبلاء عظیم حیث استشهد الخلیفة وقتل ظلما فلو قام جماعة من المسلمین
وطالبوا بأخذ الثأر له فهذا لا یعد کفراً ولا خروجاً عن الملة..؟؟ إننا قبل أن نضع الاحکام ونسبق غیرنا الی إصدارها علینا أولاً أن نعرف الدوافع والمقاصد التي کانت وراء ما قام به هؤلاء الصادقین الصالحین البررة، نعم إن الصحابة لم یقوموا بمثل هذا العمل الا بدافع الثأر والقصاص ممن قتل أمیر المؤمنین وخلیفة المسلمین ولم تکن هناك أي دوافع دینویة أخری کما تتوهم ذلك قلوبکم المریضة ؟ فهل علمتم الآن ما هي الاسباب التي کانت وراء خروج الناس وقیامهم ضد الخلیفة الحقیقي والمنتخب من قبل الأمة ؟ هل عرفت لماذا تحرك الجمیع ضد علي رضي الله عنه ؟ إنهم قاموا بذلك لانهم ظنوا أن علیاً قصر في أداء الواجب وما کان ینبغي علیه أن یقوم به من قتل المجرمین والمشارکین في قتل خلیفة المسلمین ؟ قاموا بذلك لانهم کانوا یظنون إن الخلیفة الرسمي لم یقدر علی هذه الشرذمة الفاسدة التي تسببت بکل هذه الفتن والمصائب التي حلت بالأمة بعد سفك أطهر دم وقتل أحد العشرة المبشرة بالجنة صهر رسول الله صلی الله علیه وسلم وزوج ابنتیه..؟!! إنهم بطبیعة الحال لم یکونوا ینظروا الی علي نظرتکم الخاطئة الیه فهم لم یعتقدوا العصمة لأحدٍ بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم، فعلي بشر من البشر یصیب ویخطأ فهو رضي الله عنه لم یکن معصوماً وإنما أنتم الذین تغالون فیه
وتعتقدون ذلك فیه وهو لم یدع ذلك لنفسه..؟!!!
إذا کنت قد ذکرت ذلك کله، فلماذا لم تذکر كذلك أن علیاً رضي الله عنه  قد أرسل قائده لمقاتلة بسر بن أرطاة، واستطاع ذلك القائد أن یقاتل بسراً هذا ویخرجه من عین الی مکة و من مکة الی المدینة ثم من المدینة الی الشام فهل فعل ذلك کله من غیر قتل وسفك للدماء...؟ أم تظن إنه کان یهش علی الناس بزهرة کانت بیده..؟ أم فعل ذلك کله بالسیف الذي تتطایر معه الرؤوس وتزهق بحده النفوس ویذوق به الناس طعم الحمام...؟!! إن هذه الفتنة قد حصدت الکثیر من نفوس المسلمین واختلط فیها الحابل بالنابل حتی قتل فیها الکثیر من قادة الحرب وفرسان الوغی  وسواءاً کان ذلك من عسکر علي أو معاویة رضي الله عنهما ، إنها الحرب أیها المؤلف إنها الفتنة التي عمت وطمت وخیمت علی رؤوس الأمة بظلها الثقیل فلم تکن نزهة کما تتصورها أنت وأمثالك، ولذا فنحن قد عصم الله أیدینا منها فیجب أن نعصم ألسنتنا من الخوض في ذلك وعلینا أن نکل أمرهم الی الله تعالی فهو أحکم الحاکمین وقد أفضوا الی ما قدموا...... هکذا یجب أن یکون موقف المسلم المنصف ، أما أنت فقد جئت بعد أکثر من الف وأربعمائة سنة لتذکي نار فتنة قد أطفأها الله تعالی ولتحیي سنة سوءٍ سنّها لك أمامك واستاذك من قبلك عبدالله بن سبأ الیهودي وهي قد أمیتت...!!!!.
ذهبت یوماً الی یزد وهي مدینة من مدن إیران ، فقال لي أصدقائي : تعال معنا لنریك معبد الزرادتشیة وتشاهد النار التي فيه ...!! رأیت ذلك اللهب العظیم ، فقال لنا القیّم والمتولي والمسؤول عن بیت النار : لقد جئنا بهذه النار من بیت النار الذي في شیراز ، إنها النار التي اشعلها زردشت بیده ونحن لن ندعها تنطفأ أبدا..؟!! أیها الخبیث الماکر الوغد ، ترید أنت کذلك ألا  تدع نار الفتنة تنطفيء بین المسلمین ، وذلك بإثارتك وتهییجك المستمر والخوض الدائم فیما جری بین الصحابة رضي الله عنهم من فتن ومصائب ومحن تشيب لها الولدان وتنهد لها الصم الرواسي ..؟!!!.
الادعاء الثالث والثلاثون بعد المائة وقوله : وقد ضرب عمر أبا هريرة قبل هذا ، كما ذكر مسلم في صحيحه 1/34 قال : في زمن رسول الله (ص) ضرب عمر أبا هريرة حتى سقط على الأرض على قفاه !
ردنا عليه :
ذکر المؤلف کذلك: أن عمر کان یری کذب ما یحدث به أبوهریرة ثم أشار الی الحدیث الذي رواه الامام مسلم في صحیحیه و فیه: ان عمر ضرب أباهریرة رضي الله عنه في عهد رسول الله علیه وسلم حتی سقط علی قفاه.....
قلت: الحدیث صحیح ، ولكن السؤال : کیف استطاع المؤلف أن یجعل هذا الفعل دلیلاً علی کذب أبي هریرة رضي الله عنه...؟؟ إنني أتعجب من صنع هذا الرجل وذلك لانه ذکر هذه القصة کشاهدٍ له
ودلیل علی کذب أبي هریرة ورد ما جاء به من أحادیث وأقوال النبي صلی الله علیه وسلم وما نقله للامة من ذلك ، ثم یذکر القصة نفسها في موضع آخر من کتابه لیثبت أن أباهریرة کان علی الحق وإن ما قام به عمر رضي الله عنه کان عملاً سیئاً وباطلاً..؟!! أرأیتم الی کذب هذا الرجل ومکره ودجله؟!!
ان الانسان لیتحیر حقاً من طریقته في الاستدلال والنقاش وإن دل هذا علی شيءٍ فإنما یدل علی وقاحة هؤلاء القوم وتخبطهم وضلالهم، فهم لا ندري ماذا یریدوا أن یثبتوا لنا..؟ ومن أي طریق یثبتوا ذلك لنا...؟ ثم یقول المؤلف نقلاً عن الامام أبي حنیفة :  وكان إمامكم الأعظم أبو حنيفة يقول : أصحاب النبي (ص) كلهم عندي ثقات وعدول ، والحديث الواصل عن طريقهم عندي صحيح ومقبول إلا الأحاديث الواصلة عن طريق أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب ، فلا أقبلها ، وهي مردودة ومرفوضة ، ثم قال کذلك : أن عمر بن الخطاب في سنة 21 أرسل أبا هريرة واليا على البحرين  وأخبر الخليفة بعد ذلك بأن أبا هريرة جمع مالا كثيرا ، واشترى خيلا كثيرة على حسابه الخاص ، فعزله الخليفة سنة23..!!                                                                  قلت: إننا لا نعتقد عصمة أحدٍ من البشر بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم والصحابة رضي الله عنهم کانوا بشراً من البشر یصیبون و یخطؤون ولکننا في الوقت نفسه نعرف کذلك ونعلم جیداً أن الشیعة استطاعت أن تدس آلاف الأحادیث المصنوعة والمختلقة أیام الفتنة ، فلا ینبغي للمسلم أن ینقل کل شيء یسمعه ویحدث به دون أن یعرف صحة ما ینقله وینظر الی سند هذا الحدیث أو ذاك، أما المؤلف فلیس له غرض أو هدف الا نقل کل ما ورد في عليّ رضي الله عنه وما جاء في فضله ومکانته ومنزلته في الاسلام ولو کان ذلك القول ضعیفاً أو موضوعاً أو لا أصل له ، فهذا کله لا اعتبار له في نظر المؤلف مادام ذلك یخدم هدفه وما یبتغیه هواه ولاحول ولا قوة الا بالله .                                                                                                 ثم قال المؤلف:  وذكر ابن عساكر في تاريخه ، والمتقي في " كنز العمال " : أن الخليفة عمر بن الخطاب زجر أبا هريرة ، وضربه بالسوط ، ومنعه من رواية الحديث ونقله عن رسول الله (ص) وقال له : لقد أكثرت نقل الحديث عن النبي (ص) وأحرى بك أن تكون كاذبا على رسول الله (ص)!! وإذا لم تنته عن الرواية عن النبي (ص) لأنفينك إلى قبيلتك دوس ، أو أبعد إلى أرض القردة .
قلت: لقد بحثت في المکتبة الألکترونیة عن اسم ابي هریرة رضي الله عنه في مؤلف الامام ابن عساکر حتی بلغت الصفحة رقم خمسین ، قرأیت أثناء البحث الکثیر من الأحادیث التي نقلها الامام ابن عساکر واعتمد علیها واستشهد بها
وکانت هذه الاحادیث والمرویات کلها عن ابي هریرة رضي الله عنه فتوقفت عن البحث وقلت لنفسي متسائلاً : إن کان الامام ابن عساکر رحمه الله یری أن أباهریرة کان کذاباً فلماذا تراه یعتمد علی أقواله ویستدل بأحادیثه..؟!! إذاً فلیعلم إن مؤلف کتاب « لیالي بیشاور» رجلاً کذاباً وهو إنما یتبع کل ناعق ویتمسك بقول کل کاذب مثله ثم بعد هذا کله یرید أن یطعن ویتهم الامام الجلیل والسید الحبر أباهریرة رضي الله عنه ویثبت ذلك من کتبنا ومصادرنا لیفهم من یقرأ له أن أهل السنة لا یرون صحة ما ینقله ابوهریرة من أقوال وروایات وأحادیث؟!!.
الادعاء الرابع والثلاثون بعد المائة وقوله :  وأما الكلام حول الحديث الذي نقله الشيخ عبد
السلام عن أبي هريرة : أن جبرائيل نزل على النبي (ص) فقال : إن الله تعالى يقول : إني راض
عن أبي بكر فاسأله هل هو راض عني ؟!
فأقول : أولا : نجد في سند هذا الحديث أبا هريرة ، وهو عندنا وعند كثير من علمائكم مردود
وساقط ، ورواياته غير مقبولة ، كما مر .
ثانيا : حينما نعرض الحديث على كتاب الله تعالى كما أمرنا النبي (ص) نجده مخالفا للقرآن
المجيد ، فإنه سبحانه يقول : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ
إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ). وقال : (.... فَإِنّهُ يَعْلَمُ السّرّ وَأَخْفَى ) . وقوله تعالى : ( إِنّهُ
يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ) .
وقوله سبحانه : ( رَبّنَا إِنّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ) .
فبحكم هذه الآيات الكريمة ، وبحكم العقل السليم ، فإن الله عز وجل يعلم كل ما هو في قرارة
نفس الإنسان ومكنون سره ، وكل ما يختلج في صدره .
فالحديث الذي يقول : " سل أبا بكر هل هو راضٍ ؟! " .مفهومه : إن الأمر لا يخفى على الله
سبحانه ، فيسأل ليعلم !! وهذا ينافي القرآن الحكيم والعقل السليم .
ردنا عليه :
قال المؤلف: هذا الحدیث کذب بدلیللین: الأول: ان الله تعالی لا یخفی علیه شي حتی یحتاج معه الی السؤال..... ثم ذکر هنا عدة أحادیث موضوعة ومختلقة في فضائل أبي بکر وعمر لا نعلم المصدر الذي نقل ذلك عنه أو أخذ منه..؟!! مع أن هناك الصحیحان البخاري ومسلم وفیهما من الاحادیث الکثیرة الصحیحة في فضائل ومناقب هذین الامامین والصحابین الجلیلین ومن هذا یتضح لنا إنه لم تکن هناك مناظرة تذکر بینه وبین علماء أهل السنة کما یدعي المؤلف ذلك .؟!!  وإنما هي أحادیث جمعها واقوالاً توهمها فجعل منها مناظرة بین الشیعة والسنة، فمرة یتکلم بلسان هؤلاء ومرة أخری بلسان أولئك وهکذا دوالیك ، أما الحقیقة فلیس لهذه المناظرة أصل یذکر ولا دلیل صدق یثبت ذلك ، فالمؤلف إذاً جعل من نفسه المدعي والمدعی علیه والقاضي والحکم في آن واحدٍ...؟!! وإنه والله لن يضرنا بکیده ومکره وکذبه ، ولکني أقول: أیها الشیعة فلیرحمکم الله  هل رأیتم عدل مؤلفکم وإنصافه..؟!! ثم انظروا الی تخبطه وتناقضه حیث ذکر هذا الحدیث قبل عدة صفحات ولکنه في تلك المرة کان في حق علي رضي الله عنه ، ونسي مؤلفنا الهمام ولم یعد یعرف أن الله تعالی لم یکن محتاجاً حتی یسأل...؟!! انظروا الیه واسمعوا ماذا جاء في کتابه : قال رسول الله : لما عرج بي قال الله تعالى لي : یا محمد ، هل امتحنت الناس واختبرتهم ؟ وهل علمت المطیع منهم؟ قلت: علیاً ، قال: هل اخترت لنفسك خلیفة منهم ؟!! والسؤال هو: طیب إن کان ما تقوله صدقاً ، فلماذا نراك تنتقد ذلك الحدیث ولا تطعن في هذا الحدیث الذي بین یدیك ..؟ لماذا کذبت بذلك ولم تقل: إن ما بین یدي الآن هو من الکذب أیضاً ، لأن الله تعالی لا یخفی علیه شيء سبحانه ولذا فهو لا ولن یکون بحاجةٍ الی أن یسأل أحداً من خلقه ..؟!! إنك لم تقل هذا ولا ذاك ، لأن الحدیث هذه المرة لم یأتي الا في شأن عليّ رضي الله عنه...!!!.
الادعاء الخامس والثلاثون بعد المائة وقوله :  فالعبد إذا لم يصل إلى درجة الرضا ، أي : لا يرضى بقضاء الله وقدره ، فإن الله لا يرضى عنه ، ولا يكون مقربا إليه تعالى ، فعلى هذا، كيف يبدي الله عز وجل رضاه عن أبي بكر وهو لا يدري هل إن أبا بكر وصل إلى درجة الرضا أم لا فيفهم من هذا أن الحديث كذب ولا يصح ...!!
ردنا عليه :
نحن کذلك نقول: هذا کذب ، ولکن اللوم الأکبر والجناح الأعظم  إنما یقع علیك أنت بالدرجة
 
الأولی حیث لم تختر لمناقشتك الا أجهل الناس بحدیث النبي صلی الله علیه وسلم وإلا كيف
 
أباحوا لأنفسهم أن ینافحوا ویجادلوا بأحادیث هي ضعیفة وموضوعة بنفسها ثم یدعوا تلك
 
الاحادیث الصحیحة الکثیرة ، وعلی سبیل الاستدلال لا الحصر هذه الاحادیث التالیة (خطب النبي
 
صلى الله عليه و سلم فقال ( إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله ) .
 
فبكى أبو بكر رضي الله عنه فقلت في نفسي ما يبكي هذا الشيخ ؟ إن يكن الله خير عبدا بين
 
الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو العبد وكان أبو
 
بكر أعلمنا قال ( يا أبا بكر لا تبك إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبي بكر ولو كنت متخذ
 
خليلا من أمتي لأتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا
 
باب أبي بكر ) وجاء كذلك : (خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذي مات فيه
 
عاصبا رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( إنه ليس من الناس أحد أمن
 
علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر
 
خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر )
 
قلت: إن هذا القول لم یخص به أحداً غیره ، وهذا الدلیل واضح علی اختصاصه بهذه المزیة والرتبة حیث اختاره لصحبته ورفقته وهذه درجة ورتبه لم یصل الیها أحدٌ دونه ، إذ أن هذه الاشارة من الرسول صلی الله علیه وسلم لها دلالتها الخاصة ثم ارادته صلی الله علیه وسلم کتابة هذا الأمر قبل وفاته ، ثم قوله: یأبي الله والمؤمنون أن یکون الخلیفة من بعده الا أبابکر وبعد کل هذا وذاك ، یفوض النبي صلی الله علیه وسلم الأمر الی ربه جل وعلا توکلاً منه علیه ویقیناً بوعده سبحانه وأنه لا راد لما أراد الله وقضاه ، إن کل ذلك شاهد ودلیل ما بعده دلیل علی فضل ابي بکر رضي الله عنه وأنه أفضل الصحابة علی الإطلاق، کما شهد بذلك الصحابة رضي الله  عنهم وعلي علی وجه الخصوص أنه رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلی الله علیه وسلم ، کما قال عمر رضي الله عنه : إنه ـ ابابکرـ کان من اکثر الناس حبّا وقرباً الی النبي صلی الله علیه وسلم کما انه کان سیدهم
وأفضلهم رضي الله عنه وهذا الذي قاله علي وعمر رضي الله عنها لم یختلف علیه أحد من الأمة بحمدالله تعالی ، بل إنه مما أجمع علیه الصحابة رضي الله عنهم
وأجمعت علیه الأمة ، أما هذا المدعي الأفاك فقد أغمض عینیه عن هذا الجمع الکثیر من الأحادیث والروایات الصحیحة الثابته ثم ذهب یهرول خلف أقوال
واحادیث ضعیفة هالکة یرید بذلك أن یفهمنا ویقنعنا أنه هو الذي حاز قصب السبق في هذه المناقشة المزعومة..؟!!
أیها القاريء الکریم : هذا هو مبلغ الشیعة من العلم ، وهذا هو أجل منزل یمکنهم أن یصلوا الیه وتصل الیه هممهم القاصرة في مناقشاتهم ومناظراتهم فتعساً لهم ثم تعسا حیث یعتبرون هذا الکتاب من مفاخرهم وإنجازاتهم العظیمة...؟!!!.
ثم یقول المؤلف بعد هذا : إن الحدیث الذي جاء فیه : أن أبابکر وعمر سیدا شیوخ أهل الجنة حیث کذب موضوع وذلك یعلم بالدلیل النقلي والعقلي ، أما الدلیل النقلي
قلت: ما قصتك أنت أیها المؤلف وما هو شأنك ...؟ ماذا ترید بالتحدید ..؟ إن کان الحدیث المروي یذکر فضائل أبي بکر وعمر فأنت إمام الجرح والتعدیل والمحقق الذي لا یجاریك أحد في دقتك وتأملك ، وأما إن کان الحدیث المروي قد جاء في ذکر فضائل علي رضي الله عنه فأنت تکتفي بأقوالنا ومصادرنا وتعتبر کل ما جاء فیها صحیح ثابت ، حتی وإن کان راوي الحدیث أحد عمال الطرق من الحدادین أو النجارین وکل من لا شأن له بالحدیث وأهله.....؟!!.
لماذا لا نراك ترد قولاً واحداً أو حدیثاً مما جاء في کتب سلیمان البلخي وهو یذکر تلك الاحادیث التي جاءت في فضل علي وذکر مناقبه رضي الله عنه...؟ هل هذا هو العدل والانصاف الذي تعلمته عند علماءك واساتذتك ..؟ إن الحدیث الذي ذکرته حدیث صحیح وقد قال بذلك الکثیر من الأئمة والعلماء من أمثال : ابن کثیر وابن قتیبة والالباني والمناوي وغیرهم علیهم رحمة الله تعالی ورضوانه ، ثم إنك قلت وعلى لسان الشيخ المزعوم  : الشيخ عبد السلام : لو فرضنا صحة كلامكم في الأحاديث المذكورة ، فما تقول في هذا الحديث الشريف المشهور بين علماء المسلمين ، والمذكور في الكتب المعتبرة الموثوقة ، أن النبي (ص) قال : أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ؟!
قلت : أما قولك : " الحديث .....المشهور " ... فربّ مشهور لا أصل له !
وأما قولك : " والمذكور في الكتب " فليتك تذكر لنا هذه الكتب المعتبرة ، الموثوقة
وأما الحديث ، إضافة على أنه مردود وغير مقبول عند علمائكم ومحدثيكم المتخصصين في علم الدراية والرجال والحديث والرواية ، وقد حسبوه من الموضوعات ، فإن ظاهره يخالف الحق الذي يتجلى في الأخبار الصحيحة المقبولة عند الفرقين .
أهل الجنة كلهم شباب:
من معتقدات المسلمين أن الجنة ليس فيها غير شباب ولا يدخلها شيوخ وكهول .
والخبر المشهور في كتب الفريقين صريح في الموضوع ، وهو أن رسول الله (ص) قال لامرأة عجوز وهو يمازحها ، حين طلبت منه (ص) أن يدعو لها بالجنة .
فقال (ص) : " إن الجنة لا تدخلها العجائز " فحزنت المرأة وقالت : واخيبتاه إذا لم أدخل الجنة ! فتبسم رسول الله (ص) وقال : تدخلين الجنة ولست يومئذ بعجوز ، بل تنقلبين إلى فتاة باكرة ، كما قال الله سبحانه : ( إِنّا أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً ) وهذا هو کل ما في جعبتك البالیة لکي ترد حدیثاً صحیحاً ثابتاً بدلیلك العقلي کما تسمیه...؟ الم تعلم إن النبي صلی الله علیه وسلم إنما قال ذلك من باب التقریب الی اذهان السامعین والتمثیل لهم بحال أهل الدنیا ، ولأن ما یناله العبد في الآخرة بناءاً علی ما قدمه من أعمال في هذه الحیاة وبالتالي فإن المراد من الحدیث لیس هو ما توهمته أنت من عند نفسك وإنما المقصود من ذلك ان ابابکر وعمر سیدا شیوخ أهل الجنة من وصل منهم الی هذا السن في الدنیا ، والا فکیف ستفسر قوله صلی الله علیه وسلم « الحسن والحسین سیدا شباب أهل الجنة»...؟ ألیس کل من في الجنة من الشباب..؟ إذاً فما الداعي الی ذکر ذلك ..؟ کما ورد في حدیث آخر: « أن اطفال المشرکین خدم لأهل الجنة » ان العبرة بحال الدنیا والکلام إنما یخرج للتقریب والتمثیل علی حال أهل الدنیا، فهل فهمت هذا وعقلته أم لا...؟
الإدعاء السادس والثلاثون بعد المائة وقوله :  قلت الحديث النبوي الشريف : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، وفي بعض أفضل منهما وقد جاء هذا النص في كثير من كتبكم المعتبرة ، وصرح به كبار علمائكم الأعلام ، منهم : الخطيب الخوارزمي في " المناقبوالمير السيد علي الهمداني في المودة الثامنة من كتابه : " مودة القربى " والإمام النسائي في " الخصائص العلويةوابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة "  ،وسليمان الحنفي القندوزي ، في الباب 54 من : " ينابيع المودة " نقلا عن الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد ، وسبط ابن الجوزي في ص 133 من : " التذكرةوالإمام أحمد بن حنبل في " المسندوالترمذي في " السنن " . ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب 97 من " كفاية الطالب " بعد نقله للحديث الشريف بإسناده يقول : هذا حديث حسن ثابت ، لا أعلم أحدا رواه عن ابن عمر غير نافع ، تفرد به  المعلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب ، رزقناه عاليا بحمد الله ومنه ،قال : وجمع إمام أهل الحديث ، أبو القاسم الطبراني في " معجمه الكبير " في ترجمة الحسن (ع) طرقه عن غير واحد من الصحابة ، منهم : عمر بن الخطاب ، ومنهم : علي بن أبي طالب (ع) ، وطرقه عن علي بطرق شتى ... إلى آخره . وبعد كلام طويل ، وذكره الحديث بشكليه : " وأبوهما خير منهما " ... " وأبوهما أفضل منهما " بأسانيد عديدة . قال : وانضمام هذه الأسانيد بعضها إلى بعض دليل صحته انتهى كلام الكنجي . ونقله أبو نعيم في " الحلية " وابن عساكر في تاريخه الكبير 4/206 ، والحاكم في  المستدرك " وابن حجر في الصواعق ، فعلماؤكم قد اتفقوا وأجمعوا على أن هذا الحديث الشريف صدر عن النبي (ص) :" الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما " .
ردنا عليه :
أولا: انظروا قبل کل شيء الی رواة هذا الحدیث لتغمرکم الفرحة بطوفانها ...!!
ثانیاً: إننا نقول بصحة هذا الحدیث دون اعتراض أو مماطلة ولکننا في الوقت نفسه لا نقبل هذا الحدیث اذا کان رواته من المنافقین والملحدین والزنادقة امثال سلیمان البلخي وابن الصباغ وسبط بن الجوزي وابن ابي الحدید وغیرهم من الروافض .
ثالثاً: لماذا لم تعترض علی هذا الحدیث کما اعترضت من قبل علی الحدیث السابق؟ لماذا لم تقل مثلاً اذا کانت المشيخة لا يوجد لها أصلاً في العقل والنقل فما الفائدة من ذکر کلمة الشباب في الحدیث إذاً ...؟ لقد رأیناك دقیقاً متفحصا ناقداً للحدیث الذي جاء في شأن ابي بکر وعمر ولکنك رمیت بدقتك وتفحصك وانتقادك وراء ظهرك عندما ذکرت هذا الحدیث الذي بین یدیك؟!! هذا مثال واضح واحد من الأمثلة الکثیرة التي ضربتها لنا في کتابك والتي تدل دلالة واضحة علی عدم تعصبك وتحجرك...!!!
الادعاء السابع والثلاثون بعد المائة وقوله : كعادته على لسان الشيخ المزعوم ورده عليه : الشيخ عبد السلام : سأذكر حديثا معتبرا مقبولا عند جميع علمائنا إذ لم ينكره أحد منهم ، وهو الحديث النبوي الشريف : " ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره " وهذا أفضل دليل على أن أبا بكر بعد النبي (ص) هو إمام المسلمين والمقدم عليهم .
قلت : أسفي عليكم ، أنتم علماء الأمة ! إذ تتقبلون الأخبار والأحاديث من غير تفكر وتدبر ! هلا فكرتم أن هذا الخبر إن كان صحيحا ، فلماذا النبي (ص) بنفسه لم يعمل به ، ولم يقدم أبا بكر في قضايا كثيرة مهمة في تاريخ النبي (ص) وتاريخ الإسلام ، مثل يوم المباهلة ، إذ أخذ معه فاطمة وعليا ابنيهما ، وقدمهم على من سواهم .
ردنا عليه :
قلت: هذا الحدیث کذب، وإنا نقول بذلك أیضا ، کما اعترضت انت کذلك وقلت بکذبه  ولذلك فإنك لم تتعب نفسك بذکر سند هذا الحدیث، لانه لا أصل له في کتبنا أو کتبکم...!! ولکن قل لي: من أین أتیت بهذا الحدیث؟ وماذا تقصد من وراءه ..؟
 
 الإدعاء الثامن والثلاثون بعد المائة وقوله :  الشيخ عبد السلام : لقد وصلنا حديث ثابت صحيح غير قابل للإنكار ، وهو عن طريق عمرو بن العاص ، قال : سألت النبي (ص) يوما عن أحب نساء العالم إليه ؟ فقال ص) : عائشة)قال : فسألته عن أحب الرجال إليه ؟ فقال (ص) : أبو بكر ! على هذا فهما مقدمان ، لأن حب النبي (ص) لهما دليل على أن الله تعالى يحبهما ، وهذا دليل قاطع على أحقية أبي بكر (رض) بخلافة رسول الله (ص) قلت : بالإضافة إلى أن هذا الخبر من الموضوعات  فهو يعارض الأخبار المعتبرة والأحاديث الصحيحة عند الفرقين من جهتين :
أولا : من جهة عائشة أم المؤمنين ، بأنها أحب النساء إلى النبي (ص) ، فإن هناك أحاديث جمة تصرح بأن أحب النساء إلى النبي (ص) وخيرهن هي : فاطمة سيدة النساء .
فقد أثبت ذلك علماء المسلمين عامة ـ شيعة وسنة ـ في أحاديث متواترة في كتبهم المعتبرة ، منهم :
1ـ أبو بكر البيهقي ، في تاريخه
2ـ الحافظ ابن عبد البر ، في الاستيعاب
3ـ المير السيد علي الهمداني ، في مودة القربى 
وغيرهم من علمائكم وعلماء الشيعة ، كلهم متفقون على صحة الحديث المروي عن النبي (ص) أنه قال كرارافاطمة خير نساء أمتي " أو : " خير نساء أمتي فاطمة " . وروى الإمام أحمد في " المسند " والحافظ أبو بكر في " نزول القرآن في علي " عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وروى ابن عبد البر في " الاستيعاب " في قسم : التحدث عن فاطمة الزهراء عليها السلام وخديجة أم المؤمنين ، عن عبد الوارث بن سفيان وأبي هريرة ، وفي قسم التحدث عن خديجة أم المؤمنين ، روى عن أبي داود نقلا عن أبي هريرة وانس بن مالك ،وروى الشيخ سليمان الحنفي ، في الباب 55 من " ينابيع المودة والمير السيد علي الهمداني في المودة الثالثة عشرة من " مودة القربى " عن أنس بن مالك ،وروى غيرهم عن طرق عديدة : أن رسول الله (ص) قال : خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد  وفاطمة بنت محمد عليهما السلام ، وروى الخطيب البغدادي في تاريخه ، أن رسول الله (ص) عدّ هؤلاء النساء الأربع خير نساء العالمين وفضّل فاطمة في الدنيا والآخرة عليهنّ . وروى البخاري في صحيحه ، والإمام أحمد في المسند ، عن عائشة بنت أبي بكر ، قالت : قال النبي (ص) لفاطمة : يا فاطمة أبشري ، فإن الله اصطفاك وطهرك على نساء العالمين ، وعلى نساء الإسلام ، وهو خير دين . وروى البخاري في صحيحه 4/64 ، ومسلم في صحيحه ، في باب فضائل فاطمة ج2 ، والحميدي في " الجمع بين الصحيحين " والعبدي في الجمع بين الصحاح الستة " وابن عبد البر في " الاستيعاب " في قسم : الحديث عن فاطمة عليها السلام ، والإمام أحمد في المسند 6/282 ، ومحمد بن سعد في الطبقات ج2 في قسم أحاديث النبي (ص) في مرضه ، وفي الجزء الثامن في قسم الحديث حول فاطمة عليها السلام ، نقلا عن أم المؤمنين عائشة عن النبي (ص) في حديث طويل جاء فيه أنه (ص) قال : " يا فاطمة ! ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟! وفسره ابن حجر العسقلاني في الإصابة ، في ترجمة فاطمة عليها السلام ، أي : أنت سيدة نساء العالمين ،وروى محمد بن طلحة الشافعي في كتابه " مطالب السؤول " ص7 ، أحاديث وأخبارا كثيرة في هذا الباب ، وقال بعدها : فثبت بهذه الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة ، كون فاطمة كانت أحب إلى رسول الله (ص) من غيرها ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء أهل المدينة، وروى البخاري و مسلم في الصحيح ، والثعلبي في تفسير الإمام أحمد في " المسند " والطبراني في " المعجم الكبير " وسليمان الحنفي في " الينابيع " عن تفسير أبي حاتم ، والحاكم في " المناقب " والواحدي في " الوسيط "وأبي نعيم في " حلية الأولياء " وعن الحمويني في " فرائد السمطين " ،وروى ابن حجر الهيتمي في " الصواعق " في ذكر الآية الرابعة عشر ، وروى محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول ، والطبري في تفسيره ، والواحدي في أسباب النزول ، وابن المغازلي في المناقب ، ومحب الدين الطبري في الرياض ، والشبلنجي في نور الأبصار ، والزمخشري في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور ، وابن عساكر في تاريخه ، والسمهودي في وفاء الوفاء والنيسابوري في تفسيره والبيضاوي في تفسيره ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، وأبو بكر شهاب الدين العلوي في رشفة الصادي : الباب الأول /22ـ 23 ، نقلا عن تفسير البغوي والثعلبي ، والملا في سيرته ، ومناقب أحمد ، والطبراني في المعجم الكبير والأوسط ، والسدي ، والشيخ عبد الله بن محمد الشبراوي في كتابه " الإتحاف " صفحة 5 عن الحاكم والطبراني وأحمد ،وروى السيوطي في " إحياء الميت " عن تفاسير ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه " والمعجم الكبير " للطبراني . كلهم رووا عن ابن عباس حبر الأمة : أنه لما نزلت الآية الكريمة : ( .... قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلّا الْمَوَدّةَ فِي الْقُرْبَى‏ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً) قال جمع من الأصحاب : يا رسول الله ! من قرابتك الذين فرض الله علينا مودتهم ؟ قال (ص) : علي وفاطمة والحسن والحسين ،وهذا الأمر ثابت ولا يشك فيه إلا الذي في قلبه مرض النفاق والعناد .
ردنا عليه :
یاویل هذا الرجل ، ویا لتعاسة حظه...!! لقد وصل الی الدرك الأسفل من قلة العلم والفهم والادراك والإنحطاط وسوء القول والتعبير ...؟!!
إنه أصبح لا یمیز بین الاشیاء حتى فقد کل حس وتبلد لدیه کل شعور ...!! الا تعلم أیها الرجل إن معاني الحب تختلف من شخص الآخر...؟ الا تدرك أن لکل موضع
ومعنی من هذه المعاني مقامها المناسب لها...؟ ام تراك لا تدرك معنی ما أقول...؟
عندما یعتقد المسلم ویدرك أن مریم هي سید نساء العالمین وهو ما اعتقده أنا کذلك  فهل من اشکال ان قلت : إن أحبّ النساء الی قلبي هي أمي ...؟! هل تجد في هذا أی تناقض أو تضاد ؟ إن حب البنت شيء وحبّ الزوجة شيء آخر یختلف تماماً عنه ، فهذا شيء وذلك شيء آخر یختلف تمام الإختلاف أيها  الأرعن التافه .
 في الحقیقة ان هذا الرجل أصبح لا یمیز أو یفرق او یفهم حتی أبسط الأشیاء ولم یعد له أي تصور صحیح لکل بدیهي من الاقوال والمعاني والتصورات.
ثم یقول : لدینا دلیل من الآیة الکریمة علی وجوب محبة آل النبي صلی الله علیه وسلم وقرابته....!! وهو قوله تعالی: « لا أسألکم علیه أجرا الا المودة في القربی» الشوري/23.
قلت: لقد فهم الآیة الکریمة فهماً خاطئاً وفسرها تفسیراً یتفق مع مرادة وما تهواه نفسه ، وذلك لان المراد والمفهوم من الآیة لیس کما یتصوره هو: إن الواجب علیکم هو محبة اقاربي فحسب وانما التفسیر الصحیح هو: اني لا أرید منکم أجراً وانما علیکم ان تعرفوا لهم حقهم وان تراعوا ذلك وألا تؤذونني فیهم، ولذلك فنحن من أکثر الناس اتباعاً لهذه الآیة الکریمة وعملاً بما جاء فیها، وحتی لو کان ذلك علی تفسیرکم وفهمکم لهذه الآیة فإنا والحمدلله نحب أهل البیت ونحب ازواجه الطاهرات المطهرات، وأما أنتم فکان فهمکم لهذه الآیة الکریمة مغایرا تماماً لما فهمه المسلمون الصادقون منها فطعنتم بأزواجه وسببتموهن ، فهل هذا هو مودتکم لقربی النبي صلی الله علیه وسلم...؟!!  لو کان المراد ما تقصدونه أنتم من الآیة لکان الأولی ان یقول ربنا سبحانه « مودة ذوي القربی » بدل قوله « المودة في القربی» وهذا القول له شاهد من کتاب الله تعالی ، قال تعالی: « واعلموا انما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربی والیتامی والمساکین وابن السبیل» الانفال/41.
وقد نقل البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ما یؤید ما ذهبنا الیه أما أنت فلا ندري من أین جئت لنا بهذه الاقوال والفهم السقیم؟!! ویجب علیك ان تعلم کذلك إن فاطمة رضي الله عنها بناءاً علی قولك لیس لها الحق في المطالبة بأي أجر بعد وفاة النبي صلی الله علیه وسلم، وذلك لأن أجرها علی الله تعالی ..؟ قال تعالی :
« قل ما أسألکم علیه من أجر الا من شاء أن یتخذ الی ربه سبیلا» الفرقان/57.
وقال تعالی « قل ما سألتکم من أجر فهو لکم إن أجری الا علی الله » السبأ /47. فالرسول صلی الله علیه وسلم لا یرید أجراً من أحد ، وهذا دلیل واضح علی صحة ما ذهبنا الیه.
 ان الآیة الکریمة تقول « في القربی » ولم تقل « مودة  لذوي القربی» إذاً فالآیة الکریمة تبطل أقوال الشیعة وتفسیرهم لهذه الآیة الکریمة وتثبت کذبهم ، وتقولهم علی الله ورسوله بغیر علم والحمد لله .
الادعاء التاسع والثلاثون بعد المائة وقوله :  وإن هذا الأمر ثابت عند كبار علمائكم الأعلام ، حتى روى ابن حجر في " الصواعق " صفحة 88 ، والحافظ جمال الدين الزرندي في " معراج الوصول " والشيخ عبد الله الشبراوي في " الإتحاف " صفحة 529 ومحمد بن علي الصبان في " إسعاف الراغبين " صفحة 119 ، وغير هؤلاء ذكروا : أن الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنشد شعرا في هذا الأمر ، فقال :
يا أهل بيت رسول الله حبكم     فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكـم     من لم يصل عليكم لا صلاة له
ردنا عليه :
هل تظن أن الامام الشافعي حینما قال ذلك لم یکن یعتبر زوجته من أهل بیته...؟ إنکم أنتم من لا یعتبر الزوجة من أهل البیت ، حیث جمعتم في عقیدتکم هذه الحماقة واللجاجة وقلة الحیاء معاً ، ثم لم تکتفوا بهذا حتی أتیتم ببیت من الشعر للإمام الشافعي وهو یمدح آل بیت النبي صلی الله علیه وسلم .
أیها المغفلون الحمقة : إن الشافعي حینما یمدح آل بیت النبي صلی الله علیه الصلاة والسلام فانما یمدح بذلك عائشة وحفصة رضي الله عنهن وجمیع زوجاته الطاهرات علیهن الرحمة والرضوان ، فها أنت ذا تری حب هذا الرجل وتفانیه في أهل بیت النبوة ، فلماذا لا تجعله لك قدوة وأسوة فتتبع مادعی الیه وتعمل به لتفز بالخیر العظیم کما فاز هو بذلك ، أما أن تستشهد بأقواله وابياته ثم إنك بعملك تکذب ما یقول ، فهذا هوالکفر والنفاق بعینه...!! إن طریقتك هذه لا ولن تنفعك لانها طريقة فاسدة لأنك تأخذ بعض القول وتكفر ببعضه، تأخذ ما یوافق هواك وإن کان باطلا ، وترد ما یخالفه وإن کان حقا وهذا مخالف لقول إمامك الذي تدعي انه لك إمام اذ یقول علي رضي الله عنه: « أعرف الحقّ تعرف أهله » ولکي یتبین لك باطل ما ذهبت الیه اضرب لك هذا المثال : لو أن مسیحیا ألف کتاباً في إثبات أحقیّة عیسی علیه السلام وإبطال دین الاسلام ثم أتی بشيء من أبيات الشعر للامام الشافعي وهو یمدح نبي الله وکلمتة علیه السلام ، ثم استنتج من کل ما تقدم ان دین الاسلام دین سوءٍ ، فماذا انت فاعل حینئذ ....؟!! ألا یدعوك ذلك الی الضحك والاستهزاء بما جاء به من أدلة وشواهد ؟ إذاً فنحن کذلك عندما نری صنیعك هذا في کتابك نضحك کثیراً من جهلك وسخفك وحماقتك ونتعجب من ذلك أشد العجب؟!! وبما أنك ذکرت هذه الابیات من عیون الشعر للامام الشافعي رحمه الله ألیس من الأحری أن تعرف رأي هذا الامام وقوله فیك وفي مذهبك الرافضي ! کما عرفت رأیه في أهل البیت ؟
إسمع إذاً : قال الامام الشافعي « لم أر من بین الفرق فرقة أکذب في ادعاءاتها
وأشد جسارة ووقاحة في شهادتها من الرافضة ».
 
الادعاء الأربعون بعد المائة وقوله :   أما من جهة أبي بكر ، كما يقول حديث عمرو بن العاص  " إن أحب الرجال إلى النبي (ص) هو أبو بكر " فهو ينافي الأخبار الكثيرة والأحاديث الصحيحة المعتبرة المروية في كتب كبار علمائكم ومحدثيكم بأن أحب الرجال إلى النبي (ص) هو علي بن أبي طالب عليه السلام  منهم
 1 ـ روى الحافظ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " الباب55 ، عن الترمذي بسنده عن بريدة ، أنه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله (ص) فاطمة ومن الرجال علي عليه السلام .
2ـ العلامة محمد بن يوسف الكنجي روى مسندا في كتابه كفاية الطالب بسنده عن أم المؤمنين عائشة ، أنها قالت: ما خلق الله خلقا كان أحب إلى رسول الله (ص) من علي بن أبي طالب ، ثم يقول الكنجي: هذا حديث حسن ، رواه ابن جرير في مناقبه ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمته ، أي ترجمة الإمام علي عليه السلام
3ـ روى الحافظ الخجندي بسنده عن معاذة الغفارية ، أنها قالت : دخلت على رسول الله (ص) في بيت عائشة ، وكان علي عليه السلام خارج الدار ، فسمعت رسول الله (ص( يقول لعائشة : إن هذا ـ أي علي عليه السلام ـ أحب الرجال إلي ، وأكرمهم عليّ ، فاعرفي حقه ، واكرمي مثواه
4ـ روى ابن حجر في آخر الفصل الثاني من" الصواعق" بعد نقله أربعين حديثا في فضائل الإمام علي عليه السلام ، قال الترمذي: عن عائشة ، قالت: كانت فاطمة أحب النساء إلى رسول الله (ص) وزوجها أحب الرجال إليه .
 
خبر الطائر المشوي:
من أهم الأخبار في الموضوع ، خبر الطير المشوي المروي في كتبنا وكتبكم المعتبرة كالصحاح والمسانيد ، منها : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، والسجستاني ، في صحاحهم ، والإمام أحمد في " المسند " وابن أبي الحديد في " شرح نهج البلاغة " وابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة " صفحة 21 ، رواه بهذه العبارة : وأنه صح النقل في كتب الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة عن أنس بن مالك ... إلى آخره ، ورواه الشيخ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " الباب الثامن ، وقد خصه لهذا الخبر من طرق شتى فيرويه عن الإمام أحمد و الترمذي والموفق بن أحمد الخوارزمي وابن المغازلي وسنن أبي داود  عن سفينة مولى النبي (ص )وعن أنس بن مالك وابن عباس ،ثم يقول : وقد روى أربعة وعشرون رجلا حديث الطير عن أنس ، منهم : سعيد بن المسيب والسدي وإسماعيل ،قال : ولابن المغازلي " حديث الطير " من عشرين طريقا ،ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة : 23  عن فضائل أحمد وسنن الترمذي ، وأشار إليه المسعودي في مروج الذهب 2/49 .
ورواه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في الحديث التاسع من " الخصائص " . وكتب كل من : الحافظ ابن عقدة ومحمد بن جرير الطبري والحافظ أبو نعيم ، كتابا خاصا بخبر الطير المشوي وأسانيده وطرقه وتواتره ، كما أن العلامة المحقق الورع ، الزاهد التقي ، السيد حامد حسين الدهلوي ـ وأنتم الحاضرون لقرب جواركم منه تعرفون العلمية وتعرفون ورعه وزهده أحسن وأكثر من غيركم ـ خصص مجلدا ضخما من موسوعته العلمية الكريمة : " عبقات الأنوار " لخبر الطير المشوي وقد جمع فيه أسناد ومصادر الخبر من طرقكم وكتب علمائكم فقط . وأنا لا أذكر الآن كم بلغ عدد أسناد ومصادر هذا الخبر في ذلك الكتاب العظيم ، ولكني أذكر بأني عجبت حين مطالعته من سعة اطلاع العلامة الدهلوي ! والخبر كما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، عن سفينة مولى النبي (ص) قال : أهدت امرأة من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين ، فقال النبي (ص) :اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك فجاء علي (ع) فأكل معه من الطيرين حتى كفيا ،وجاء في بعض كتبكم مثل : " الفصول المهمة " لابن الصباغ المالكي وتاريخ الحافظ النيسابوري ، و " كفاية الطالب " للعلامة الكنجي الشافعي ، و مسند أحمد ، عن أنس بن مالك ، قال : أتى النبي (ص) بطائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ،فجاء علي (ع) فحجبته مرتين ، فجاء في الثالثة فأذنت له ،فقال النبي (ص) : يا علي ! ما حبسك ؟! قال : هذه ثلاث مرات قد جئتها فحبسني أنس ،قال (ص) : لم يا أنس ؟! قال : قلت : سمعت دعوتك يا رسول الله ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي ،فقال النبي (ص) : الرجل يحب قومه .
ردنا عليه :
للمرة تلو المرة یأتي المؤلف بالأحادیث المکذوبة الموضوعة ویحشوا بها کتابه 
وحدیثه هذه المرة جاء علی لسان الشیخ سلیمان البخلي وابن حجر المکي الصوفي ورجال مثل محمد بن طلحة والخوارزمي : أن علیِاً کان من أحب الناس الی رسول الله صلی الله عليه وسلم...!!
قلت : هذا کذب ، هذا الحدیث جاء في سنن الترمذي وهو حدیث ضعیف ، وانا لا اعرف إن کان هذا الرجل یعتمد علی کتبنا وینقل منها ویستشهد بما ورد فیها فلماذا اذاً لا یأخذ بما أثبتناه في کتبنا من قواعد الجرح والتعدیل التي هي الاساس الصحیح لمعرفة کل حدیث ودرجته ومستواه..؟ فنحن مثلاً ، حینما نتعامل في معاملاتنا التجاریة في الاسواق بعملة أجنبیة ما ، ثم لا نلتزم او نتفق علی سقف شرائي معين بها أو قیمة معینة لها ، أو نعلن أمام الملأ أن قیمتها أکثر من قیمتها الحقیقية ، فمن یا تری سوف یصدقنا ومن ذا الذي سوف یتعامل بها معنا..؟!! انهم سوف لن یثقوا بنا أو یتعاملوا بها معنا ، لاننا لن نجد من يقبل ذلك أو یستسیغه...!!!.
ثم یقول: إن حدیث « الطیر المشوي» دلیل قوي علی کون علي أحبّ الناس الی رسول الله صلی الله علیه وسلم .
والحدیث هو: «ان امراة جاءت بطیر مشوي کهدیة الی رسول الله صلی الله علیه وسلم، فدعا رسول الله ربه سبحانه أن یرسل الیه أحب الناس الی الله لیأکل معه فجاء علي و أکل معه...... )  الحدیث.
قلت: هذا الحدیث کذب ، لم یرد في البخاري ولا في مسلم ، ولکن المؤلف کعادته في الاستدلال بالاحادیث الضعیفة ، اذا أراد أن یعطي وزناً لحدیثه فإنه یقول: جاء هذا الحدیث في الصحاح الستة....!!!. ولکن الکذب یعرف من الحدیث نفسه لانه لا یعقل أن النبي صلی الله علیه وسلم یسأل ربه ذلك ولا یدعوا أصحابه الذین معه في مجلسه الی تناول ذلك الطیر معه....؟!! وإن قلنا لم یکن معه أحد ، فمن أین عرف راوي الحدیث ذلك وهو بنفسه لم یکن معه ولم یطعم الطیر مع الرسول الله صلی الله علیه وسلم....؟!!! یا للأسسف الشدید..... کیف یمکن لأناس یحترمون أنفسهم أن یعطوا وزناً لمثل هذا الکتاب التافه أو لمؤلفه...؟؟؟. ذکر الامام ابن عساکر هذا الحدیث في کتابه ولکن العلماء یعتبرون هذا الحدیث ضعیفاً لا یصح الاحتجاج به والله أعلم .
الادعاء الحادي والاربعون بعد المائة وقوله :  قلت : أعوذ بالله العظيم من أن أرد الدلائل القرآنية أو الأحاديث الصحيحة النبوية ، ولكن اعلموا أني حينما كنت أحاور الفرق الملحدة مثل الغلاة والخوارج ، وغيرهم من الذين ينسبون أنفسهم للإسلام وما هم منه ، كانوا يحتجون عليّ في إثبات ادعائهم الباطل ببعض الآيات القرآنية ! لأن بعض آيات الذكر الحكيم ذو معان متعددة ووجوه متشابهة ، ولذا لم يسمح النبي الكريم (ص) لأحد أن يفسر القرآن برأيه ، فقالمن فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار  "  وقد وكل هذا الأمر الهام إلى أهل بيته الكرام (ع) ، فقالإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا " . وقد أجمعت هذه الأمة على صحة هذا الحديث الشريف ، فيجب أن نأخذ ذلك من العترة الهادية ، وهم أهل بيته الذين جعلهم النبي (ص) مع القرآن ككفتي ميزان .
ردنا عليه :
لا وجود لأهل البیت بیننا ، وهم قد أصبحوا في خبر کان ، إذاً فلا بد لنا من العودة والرجوع الی الکتب التي تزعمون أنها جمعت أقوالهم وآثارهم ألیس کذلك...؟ بعبارة أوضح : أنتم لا تعتبرون القرآن الکریم هو المرجع الحقیقي وإنما المرجع لکتبکم أنتم ، وهذه هي عقیدتك وعقیدة سادتك وأهل ملتك وطائفتك من قبلك وان کنت لا تعرب عن ذلك ولا تصرح به ، ولو أردنا أن نحلل کلامك فإننا في نهایة المطاف سنصل الی هذه الحقیقة بالتأکید...!!! فالقرآن حسب قولك لیس کفیلا ولا أهلاً لحل مشاکلنا واختلافنا ولابد من العودة والرجوع الی کتابك حتی نحل هذه المشاکل ونجیب علی کل ما یدور بخلدنا من أسئله ، وبهذا فأنت تعتبر کتابك أفضل واکمل من القرآن نفسه ، نعم إنها عقیدتك وإن لم تصرح بها....؟!!
الإدعاء الثاني والاربعون بعد المائة وقوله :  والله سبحانه أيضا أمر الأمة أن يرجعوا إليهم في ما لا يعلمون ، فقال: ( فَسْأَلُوا أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنتُم لاَ تَعْلَمُونَ).
والمقصود من أهل الذكر : علي بن أبي طالب والأئمة من بنيه (ع) كما روى الشيخ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " الباب 39 نقلا عن تفسير " كشف البيان " للعلامة الثعلبي بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن علي (ع) ، قال : نحن أهل الذكر ، والذكر : هو القرآن الحكيم لقوله تعالى ( إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وبتعبير آخر من القرآن الكريم  الذكر : هو رسول الله (ص) لقوله تعالى ( قَدْ أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللّهِ مُبَيّنَاتٍ) ،فأهل الذكر هم آل النبي (ص) ، وأهل القرآن الذين نزل الوحي في بيتهم ، فهم أهل بيت النبوة وأهل بيت الوحي ، ولذلك كان علي (ع) يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني  سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم نهار ، وفي سهل أم في جبل ، والله ما أنزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من أنزلت ، وإن ربي وهب لي لسانا طلقا ، وقلبا عقولا ... إلى آخره ، ملخص القول في نظرنا ... إن الاستدلال بالآيات القرآنية يجب أن يطابق بيان أهل البيت والعترة النبوية ، وإلا إذا كان كل إنسان يفسر القرآن حسب رأيه وفكره لوقع اختلاف في الكلمة والتشتت في الآراء ، وهذا لا يرضى به الله سبحانه .
ردنا عليه :
لا أدري ما الذي أعجب المؤلف في سلیمان البلخي هذا....؟ ما هذا الحب والتعلق
وما هذا الوله والهيام ....؟!!
لو أننا افترضنا أن سلیمان البلخي لم یفسر هذه الآیة الکریمة لکان معناها واضح ولكان باستطاعة کل مسلم أن یفهمها...؟!!!
الا تعلم أیها المتعالم المتکلف بما لم یعط ، إن سلیمان البلخي هذا کان رجلاً تافهاً لا وزن له وقد توفي قبل 150 عاماً ، فلو أني قلت : ان الترمذي کان شخصاً لا قیمة له ولا وزن – معاذ الله وحاشاه من ذلك – فما ظنك حینئذ بالمسلمین...؟ هل سیدعوني وشأني ...؟ لا والله ، إن بعضهم قد یکفرني وهذا حق، لان الطعن بالامام قد یکون من باب اللمز بما جاء في كتابه من سنن وهدي النبي صلی الله علیه وسلم والرد لها ، وهذا إن ثبت في شخص فهو کذلك من غیر أدنی شك، ولکني أعلنها هنا أمام الجمیع : ان سلیمان البلخي هذا رجل تافه لا وزن له ولا قیمة کان صوفیاً مشرکاً ملحداً ، شیعیاً ، والآن أذهب وحاجج وناقش من تناقش من العلماء وانظر هل تجد من یعترض علی قولي هذا....؟!!!. ماذا عساي أن أقول لشخص ترك الأمة کلها وأخذ یلهث خلف رجلٍ وهو یردد اسمه في کتابه مرات وکرات. سلیمان البلخي ، سلیمان البلخي  ، فهل کانت علي أباد مدینة یوماً من الأیام...؟!!
لو أننا رجعنا الی کتاب الله تعالی ، ثم قرأنا هاتین الآیتین السابعة والثامنة من سورة الأنبیاء وتدبرناهما وفهمنا ما فیهما ثم قرأنا الآیات التي سبقتها لرأینا أن الله تعالی یحدثنا عن موقف المشرکین من هذه الرسالة وإنهم کانوا لا یعتقدون ان الله تعالی من الممکن أن یرسل الیهم بشراً رسولاً بل کانوا یعتقدون ان الرسول لا بد أن یکون من غیر البشر فلا یمشي في الاسواق ولا یأکل الطعام قال تعالی :
« وقالوا ما لهذا الرسول یأکل الطعام ویمشي في الأسواق» أما هذا المؤلف المخادع المکار فإنه جاء بجزءٍ من الآیة الکریمة وسلخها عن باقي الآیات وقطع کل علاقة او رابطة تربط هذه الآیة بما قبلها وأخذ منها قول تعالی « وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي الیهم فاسألوا أهل الذکر إن کنتم لا تعلمون » مع إنه یتضح من هذه الآیة الکریمة أن الله تعالی کان قد خاطب المشرکین وأخبرهم أن جمیع من أرسلهم قبل محمدٍ صلی الله علیه وسلم کانوا بشراً، فإن لم تصدقوا ذلك: فعلیکم إذاً أن تسألوا أهل الکتاب عن حقیقة ذلك وهم سوف یخبرونکم أن جمیع الانبیاء کانوا من البشر، فلا شك في ذلك ولا ریب ، أما مؤلفنا فإنه یقول في تفسیر هذه الآیة: قل یا محمد للمشرکین إن لم تصدقوا قولي ولم تؤمنوا برسالتي ولم تصدقوا أن مثلي من البشر یکون رسولاً من عند الله فاسألوا علیاً الذي آمن بي وأطاعني لتعلموا صدق ما أقول....؟!!!!.
هل یمکن لمسلم أن یعقل هذا الکلام أو یصدقه؟ إن المشرکین لم یقبلوا ذلك من محمدٍ صلی الله علیه وسلم فهل ستراهم سیصدقوا علیاً فيما یقول...؟ يقول الحق تبارك وتعالی « فاسألوا أهل الذکر» وهم یقولون: إسألوا علیاً...؟!!!!.
إن أهل الذکر هم أهل الکتاب الذین کانوا بالرغم من عداوتهم الشدیدة لمحمد صلی الله علیه وسلم مضطرین الی الاعتراف والإقرار أن انبیاءهم ورسلهم کانوا بشراً یأکلون الطعام ویمشون في الأسواق ، والآن تعالوا لنقرأ هذه الآیات الکریمة لنقف علی کذب هذا الرجل وزیفه .
قال تعالی : « وما أرسلنا قبلك الا رجالاً نوحي الیهم فاسألوا أهل الذکر إن کنتم لا تعلمون، وما جعلناهم جسداً لا یأکلون الطعام وما کانوا خالدین » الانبیاء/807.
الادعاء الثالث والاربعون بعد المائة وقوله: 
والآن وبعد هذه المقدمة فإنا نستمع لبيانكم
الشيخ عبد السلام : لقد أول بعض علمائنا الأعلام قوله تعالى : (مُحَمّدٌ رّسُولُ اللّهِ وَالّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكّعاً سُجّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّهِ وَرِضْوَاناً سِيَماهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السّجُودِ) قالوا : ( والذين معه ) إشارة إلى أبي بكر الصديق ، فهو كان مع رسول الله (ص) في كل مكان حتى في الغار  ورافقه في الهجرة إلى المدينة المنورة ، والمقصود من ( أشداء على الكفار ) : هو عمر بن الخطاب (رض) الذي كان شديدا على الكفار  والمراد من ( رحماء بينهم ) هو عثمان ذو النورين ، فإنه كان كما نعلم رقيق القلب كثير الرحمة ، والمعني من ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه  فإنه ما سجد لصنم قط ،وأنا أرجو أن تقبل هذا التأويل الجميل ، والقول الجامع لفضيلة الخلفاء الراشدين !
قلت : يا شيخ ! إني أعجب من كلامك وفي حيرة منه ! ولا أدري من أين جئت به ؟! فإني لم أجد في تفاسيركم المعتبرة المشهورة ، هذا التفسير ، ولو كان هذا الأمر كما تقول ، لكان الخلفاء المتقدمون على الإمام علي (ع) احتجوا بها حينما واجهوا معارضة بني هاشم وامتناع السيدة فاطمة الزهراء والإمام علي (ع) من البيعة لهم ولكن لم نجد ذلك في التاريخ ولا التفاسير التي كتبها كبار علمائكم ، أمثال :الطبري و الثعلبي والنيسابوري والسيوطي والبيضاوي والزمخشري والفخر الرازي  وغيرهم ، وهذا التأويل والتفسير ما هو إلا رأي شخصي غير مستند إلى حديث أو رواية ، وإن القائل والملتزم به ومن يقبله يشملهم حديث النبي (من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار )وإذا قلت : إن ما قلته هو تأويل لا تفسير ، فأقول : إن مذاهبكم الأربعة لا يقبلون تأويل القرآن مطلقا ، ولا يجوز عند أئمتكم تأويل القرآن ، وأضف على هذا ، إن في الآية الشريفة نكات علمية وأدبية تمنع من هذا التأويل ، وتحول دون الوصول إلى مقصودكم ، وهي : أولا : الضمائر الموجودة في الآية الكريمة .
وثانيا : صياغة الجمل فـ ( محمد ) (ص) : مبتدأ ، و( رسول الله ) : عطف بيان أو صفة ، ( والذين معه ) : عطف على ( محمد ) (ص) و ( أشداء ) وما بعدها : خبر  ولو قلنا غير هذا فهذا غير معقول وخارج عن قواعد العربية والأصول ،ولذا فإن جميع المفسرين من الفريقين قالوا : إن الآية الكريمة تشير إلى صفات المؤمنين بالنبي (ص) جميعا ، ولكني أقول : إن هذه الصفات ما اجتمعت في كل فرد فرد من المؤمنين ، بل مجموعها كانت في مجموع المؤمنين ، أي إن بعضهم كانوا ( أشداء على الكفار ) وبعضهم كانوا ( رحماء بينهم ) وبعضهم ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ولم يكن من المؤمنين إلا رجل واحد جمع كل هذه الصفات والميزات الدينية ، وهو : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ، فهو الذي كان مع النبي (ص) من أول رسالته وبعثته حتى آخر ساعات حياته المباركة ، إذ كان رأس النبي (ص) في حجر وصيه وابن عمه علي بن أبي طالب حين فارقت روحه الدنيا .
ردنا عليه :
 نجد أن المؤلف هذه المرة قد أخذ للأمر عدته وهيأ نفسه حتى لا یسقط علی قفاه...!! فهو بکیده ومکره قد علم أن من الآیات التي یعتمد علیها السنة في بیان مکانة الصحابة هو قوله تعالی: « محمد رسول الله والذین معه اشداء علی الکفار رحماء بینهم تراهم رکعا سجدا یبتغون فضلاً من الله ورضوانا سیماهم في وجوههم من أثر السجود...» الآیة / الفتح / 29.
قال المؤلف: إن المراد من قول تعالی «الذین معه» عليّ ، والمراد من قوله تعالی «إشداء علی الکفار» علي ، والمراد من قوله تعالی « رحماء بنهم » علي والمراد من قوله تعالی « أثر السجود » علي أیضا...!! وهو أولاً وقبل ذلك قد سأل السني فأجاب بالآتي : المراد من الآیة هم ابوبکر وعمر وعثمان وعلي ، فالمراد من قوله «الذین معه» أبوبکر، ومن قوله « أشداء علی الکفار» عمر ومن قوله «رحماء بینهم» عثمان ومن قوله «اثر السجود» علي .
قلت: هذا کذب ، فلا یوجد سني یقول مثل هذا القول ، والآیة الکریمة إنما تعم جمیع الصحابة وتشملهم ، والا فکیف یمکن أن یکون المراد من قوله تعالی « والذین معه » وابوبکر ما هو الا شخص واحد بینما الآیة تقول بصراحة « والذین معه» وهذه الجملة تفید الجمع وهذا الاعتراض کذلك یسري الی باقي الجمل الثلاثة الأخری ألا یکفي أنه یکذب علینا بنفسه حتی یأتي بالکذب علی لسان السني أیضاً....؟!!!. علی أیة حال فإن هذه الآیة الکریمة من أقوی الأدلة علی نزاهة وطهارة أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم ولا ادري ما الذي استفاده المؤلف حینما حاول جاهداً صرف هذه الآیة الکریمة عن معناها الحقیقي والتقلیل من أهمیتها، ثم لم یکتفي بذلك فحسب ، حتی نسب هذا التحریف والکذب والتقول علی الله سبحانه الی أهل السنة...؟!!.
إن من أکل الطعام بآیات الله تعالی واشتری بها ثمناً قلیلاً وکذب علی الله فعلیه أن یستعد لتجرع النار وسمومها وزفیرها وصدید أهلها، اللهم انا نعوذ بك من النار
 ومن حال أهل النار .
لقد شبه الله تعالی الصحابة في هذه الآیة الکریمة بالزرع الذي قویت عروقه فاستقام وانتفع الخلق به، فقوة ایمانهم وأعمالهم بمنزلة قوة عروق الزرع وسوقه  ثم قال تعالی في آخر الآیة: « لیغيظ بهم الکفار» استنتج الامام مالك رحمه الله من هذه الآیة: أن کل من یبغض الصحابة ویکون في قلبه غیض لهم فهو کافر، وبما أن الشیعة یکرهونهم ویبغضونهم فهم کفار بنص الآیة الکریمة ، أما المؤلف فتراه لا یتوانی بالقول : ان الآیة إنما نزلت في علي ، قلت : حقا إن تفسیرك لهذا الآیة  لمن المضحکات المبکیات...؟!!.
الادعاء الرابع والاربعون بعد المائة وقولهوقال بعض المحققين :
إن أبا بكر بعدما التقى بالنبي (ص) في الطريق ، اقتضت الحكمة النبوية أن يأخذه معه ولا
يفارقه ، لأنه كان من الممكن أن يفشي أمر الهجرة وكان المفروض أن يكون سرّا ، كما نوّه به
الشيخ أبو القاسم بن الصباغ ، وهو من كبار علمائكم ، قال في كتابه
" النور والبرهان " :
إن رسول الله (ص) أمر عليا فنام على فراشه ، وخشي من أبي بكر أن يدلّهم عليه فأخذه معه
ومضى إلى الغار !
ردنا عليه :
لقد أبکت هذه الآیة الشیعة وفضحتهم وبينت مکرهم وکذبهم ، فالمفلس المسكين هذه المرة لم یبق أمامه الا الاذعان والتسلیم ، لانه لا یستطیع أن یحرف أو یبدل کلام الله تعالی کما یفعل ذلك مع حدیث النبي صلی الله علیه وسلم انه کتاب الله تعالی فلم یکن حدیثاً في البخاري ومسلم حتی یقول : أنا لا أصدق ما جاء فیهما کما انه لا یستطیع أن یقولها بکل صراحه : إنه لا یقبل القرآن ولا یرتضیه حكما..؟!! قال تعالی « الا تنصروه فقد نصره الله اذ أخرجه الذین کفروا ثاني اثنین اذهما في الغار اذ یقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فأنزل الله سکینته علیه وأیده بجنود لم تروها وجعل کلمة الذین کفروا السفلی وکلمة الله هي العلیا والله عزیز حکیم» التوبة /40 .
إنك تراه یجري یميناً وشمالاً علّه یجد سبیلا ومخرجاً مما هو فیه ، ولکن أنّی له ذلك، فالآیة واضحة تمام الوضوح ولا نحتاج معها الی من یفسرها لنا علی هواه
 وهي دلیل صریح وواضح یظهر للجمیع فضل ابي بکر رضي الله عنه ، حتی لا تغاضی هذا المحتال المدعي الفاجر عن الآیة ودلالتها الواضحة.
 لم نر أو نسمع أن شخصا ما قد استعان بعدوه اللدود عند فراره من خطر ألمّ به..؟!! لم نر أو نسمع لحد الآن من یصدق مثل هذا القول أو یقبله..؟!! إني لن أقول إن مثل هذا الفعل قد یصدر من رجل یتصرف تصرفاً صبیانیاً لأن ذلك إهانة لا یرتضیها الصبیان لأنفسهم ، ولا أقول إن مثل هذا الفعل حماقة ، لان الحمقی سوف یحتجون ویرفضون مثل هذه الإهانة ، وإنما أقول إن هذا القول لا یصدر إلا من الشیعة لا غیر...؟!! ألم یکن في قدرة ابي بکر أن یخون النبي صلی الله علیه وسلم عندما وصل المشرکون الی الغار...؟؟ ألم یکن في قدرته أن یصیح ویصرخ بأعلی صوته لیسمع المشرکین...؟؟
لو کان الأمر کما تقول لکان باستطاعة النبي صلی الله علیه وسلم أن یأخذ معه أباجهل وأبا لهب کذلك ألم تقولوا أن أبابکر رضي الله عنه أسوء من أبي جهل والله یشهد ان ابابکر لم یکن کذلك فقاتلکم الله أنّی تؤفکون......؟!!.
الادعاء الخامس والأربعون بعد المائة وقوله :   بناء على ما ذكره الطبري في تاريخه ، ج3 :
إن أبا بكر ما كان يعلم بهجرة النبي (ص) فجاء عند علي بن أبي طالب وسأله عن رسول الله
(ص) ، فأخبره بأنه هاجر نحو المدينة فأسرع أبو بكر ليلتقي بالنبي (ص) ، فرآه في الطريق
فأخذه النبي (ص) معه .
فالنبي (ص) إنما أخذ معه أبا بكر على غير ميعاد ، لا كما تقول .                                                                                                   
ردنا عليه :
لماذا..؟ وما الداعي لذلك ..؟ هل کان النبي صلی الله علیه وسلم یقسم الحلوی والهدايا في طریق هجرته حتی یصاحبه طمعاً ورغبة لما في یده..؟!! هل کان یعرف أن أمر الرسول صلی الله علیه وسلم ودعوته سیرتقي وينجح ..؟
إن کان ابوبکر عدوا للرسول صلی الله علیه وسلم فأخذه معه خوفاً منه حتی لا یفشي سرّه للمشرکین ، فلماذا لم یصرخ أو ینادي بأعلی صوته عندما وصل المشرکون الی باب الغار الذي کان فیه ؟ هل تستطیع الشیعة أن تجیبنا علی هذه الاسئلة..؟ أنا علی یقین إنهم لن یستطیعوا ذلك ؟ وهکذا تتکرر مثل هذه التفاهات
والأقوال السخیفة التي تفرزها تلك العقول الصدئة النتنة ولکنها لا ولن تستطیع أن تثبت أمام الحجة والبرهان والعقل والمنطق فتراها تفرّ هنا وهناك حتی تتجنب البحث والمناقشة بالدلیل والبرهان .
الإدعاء السادس والاربعون بعد المائة وقوله مخاطبا السني :   أسألك أن تبين لنا محل الشاهد من الآية الكريمة  وتوضّح الفضيلة التي سجلتها الآية الكريمة لأبي بكر ؟!
الشيخ عبد السلام : محل الشاهد ظاهر ، والفضيلة أظهر ، وهي :
أولا : صحبة النبي (ص) ، فإن الله تعالى يعبر عن الصديق (رض) بصاحب رسول الله ( ص)
ثانيا : جملة : ( إن الله معنا ) .
ثالثا : نزول السكينة من عند الله سبحانه على سيدنا أبي بكر ، ومجموعها تثبت أفضلية سيدنا الصديق وأحقيته بالخلافة .
قلت : لا ينكر أحد أن أبا بكر كان من كبار الصحابة ، ومن شيوخ المسلمين ، وأنه زوج ابنته من النبي (ص) ، ولكن هذه الأمور لا تدل على أحقيته بالخلافة ، وكذلك كل ما ذكرتم من شواهد ودلائل في الآية الكريمة ، لا تكون فضائل خاصة بأبي بكر ، بل لقائل أن يقول : إن صحبة الأخيار والأبرار لا تكون دليلا على البر والخير ، فكم من كفار كانوا في صحبة بعض المؤمنين والأنبياء ، وخاصة في الأسفار .
الصحبة ليست فضيلة
1ـ فإنا نقرأ في سورة يوسف الصديق (ع) أنه قال :( يَا صَاحِبَيِ السّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مّتَفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ) لقد اتفق المفسرون أن صاحبي يوسف الصديق (ع) هما ساقي الملك وطباخه ، وكانا كافرين ودخلا معه السجن ولبثا خمس سنين في صحبة النبي يوسف الصديق (ع) ولم يؤمنا بالله ، حتى أنهما خرجا من السجن كافرين ، فهل صحبة هذين الكافرين لنبي الله يوسف (ع) تعد منقبة وفضيلة لهما ؟!
2ـ ونقرأ في سورة الكهف : ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمّ ِنُطْفَةٍ ثُمّ سَوّاكَ رَجُلاً ) ذكر المفسرون : أن المؤمن ـ وكان اسمه : يهودا ـ قال لصاحبه ـ واسمه: براطوس ـ وكان كافرا ، وقد نقل المفسرون ـ منهم : الفخر الرازي ـ محاورات هذين الصحابين ، ولا مجال لنقلها ، فهل صحبة براطوس ليهودا ، تعد له فضيلة أو شرفا يقدمه على أقرانه ؟! أم هل تكون دليلا على إيمان براطوس ، مع تصريح الآية : ( أَكَفَرْتَ بِالّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ) ؟!  فالمصاحبة وحدها لا تدل على فضيلة وشرف يميز صاحبها ويقدمه على الآخرين . وأما استدلالك على أفضلية أبي بكر ، بالجملة المحكية عن النبي (ص) ( إن الله معنا ) فلا أجد فيها فضيلة وميزة لأحد ، لأن الله تعالى لا يكون مع المؤمنين فحسب  بل يكون مع غير المؤمنين أيضا ، لقوله تعالى : ( مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى‏ ثَلاَثَةٍ إِلّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى‏ مِن ذلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ) فبحكم هذه الآية الكريمة ، فإن الله عز وجل يكون المؤمن والكافر والمنافق .
الشيخ عبد السلام : لا شك أن المراد من الآية الكريمة : ( إِنّ اللّهَ مَعَنَا ...) يعني : بما أننا مع الله ونعمل لله ، فإن ألطاف الله تعالى تكون معنا ، والعناية الإلهية تشملنا .
حقائق لا بد من كشفها
قلت : حتى لو تنزلنا لكم وسلمنا لقولكم ، فلقائل أن يقول : إن الجملة مع هذا التفسير أيضا لا تدل على فضيلة ثابتة أو منقبة تقدم صاحبها على الآخرين ، لأن هناك أشخاص شملتهم الألطاف الإلهية والعناية الربانية ، وما داموا مع الله كان الله معهم ، وحينما تركوا الله سبحانه تركهم وانقطعت العناية والألطاف الإلهية عنهم ، مثل :
1ـ إبليس ـ ولا مناقشة في الأمثال ـ فإنه عبد الله تعالى عبادة قل نظيرها من الملائكة ، وقد شملته الألطاف والعنايات الربانية، ولكن لما تمرد عن أمر ربه تكبر واتبع هواه واغتر ، خاطبه الله الأعظم الأكبر قائلا:  ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنّكَ رَجِيمٌ وَإِنّ عَلَيْكَ اللّعْنَةَ إِلَى‏ يَوْمِ الدّينِ )
2ـ ومثله في البشر: بلعم بن باعورا ، فإنه كما ذكر المفسرون في تفسير قوله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ) قالوا :إنه تقرب إلى الله تعالى بعبادته له إلى أن أعطاه الاسم الأعظم وأصبح ببركة اسم الله سبحانه مستجاب الدعوة ، وعلى أثر دعائه تاه موسى وبنو إسرائيل أعواما كثيرة في الوادي ، ولكن على أثر طلبه للرئاسة والدنيا سقط في الامتحان ، واتّبع الشيطان ، وخالف الرحمن ، وسلك سبيل البغي والطغيان ، وصار من المخلدين في النيران ، وإذا أحببتم تفصيل قصته ، فراجعوا التاريخ والتفاسير ، منها : تفسير الرازي 4/ 463 ، فإنه يروي عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد بالتفصيل .
3ـ وبرصيصا في بني إسرائيل ، كان مجدا في عبادة الله سبحانه حتى أصبح من المقربين ، وكانت دعوته مستجابة ، ولكن عند الامتحان أصيب بسوء العاقبة فترك عبادة رب العالمين ، وسجد لإبليس اللعين ، وأمسى من الخاسرين ، فقال الله تعالى فيه : ( كَمَثَلِ الشّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قَالَ إِنّي بَرِي‏ءٌ مِنكَ إِنّي أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِين،  فإذا صدر عمل حسن من إنسان ، فلا يدل على أن ذلك الإنسان يكون حسنا إلى آخر عمره وأن عاقبة أمره تكون خيرا  ولذا ورد في أدعية أهل البيت عليهم السلام : اللهم اجعل عواقب أمورنا خيرا .
إضافة إلى ما قلنا: فإنكم تعلمون أنه قد ثبت عند علماء المعاني والبيان ، أن التأكيد في الكلام يدل على شك المخاطب وعدم بقيته للموضوع ، أو توهمه خلاف ذلك .
والآية مؤكدة " بأنّ " فيظهر بأن ّ مخاطب النبي (ص) وهو صاحبه في الغار كان شاكا في الحق ، على غير يقين بأن الله سبحانه يكون معهما !
ردنا عليه :
بهذه المقولة ذهب المؤلف بشرف نفسه وکرامتها تماماً ، ولکي یبین أنه لا معنی یذکر ولا فائدة ترتجی من صحبة ابي بکر لرسول صلی الله علیه وسلم وأنه لا أهمیة لذلك کما أنه لا دلیل علی محبة رسول الله صلی الله علیه وسلم له فإنه ذکر هذه الأمثلة وهي بذاتها تدل دلالة قاطعة علی بغض هؤلاء للاسلام وخیرة هذه الأمة بعد نبیها .
 قال المؤلف: إن سیدنا یوسف کذلك خاطب صاحبیه في السجن وقال لهم « یا صاحبي السجن » مع إنهما کانا کافرین ، وبهذا لا تثبت فضیلة لأحد بمجرد أن یقول له یا صاحبي ...؟!!!. وهذا یعني ان الذي جاء في القرآن من قوله تعالی :
« و قال لصاحبه » لا یثبت فضیلة لأبي بکر.....!!
قلت أولاً: وکذلك علی حد قولك هذا فإن ذلك کذلك لا یثبت فضلیة لعليّ رضي الله عنه فما لا یثبت هنا لا یثبت هناك.
ثانیا: إن سیدنا یوسف علیه الصلاة والسلام لم یختر لنفسه هؤلاء الاصحاب لیکونوا رفیقیه في السجن، وإنما کان ذلك من غیر تدبیر سبق أو طلب له، ولکنه علیه السلام قدر علیه أن یجد نفسه داخل هذا السجن وهما کانا فیه ، أما نبینا علیه الصلاة السلام فإنه قد اتخذ أبا بكر الصاحب والرفیق في سفره وهجرته وحبسه معه دون سائر الصحابة الذین سبقوا نبیهم في الهجرة الی المدینة، فهل یعقل بعد هذا أن یختار رسول الله صلی الله علیه وسلم لرفقته في هجرته الا أسوء الناس سریرة وأشدهم عدواة للاسلام وأهله ..؟ کیف یختار مثل هذا الرجل صاحباً له في مثل هذا الوقت العصیب، لیجلب کل هذا الشقاء والعذاب والبلاء للاسلام والمسلمین؟!!!.
ثالثاً: إنتبه جیداً الی قول یوسف علیه السلام لاصحابه لتدرك حقیقة ما علیه أصحابه فهو یقول لهم: « لا تشرکوا » ثم أمعن النظر فیما قاله محمد صلی الله علیه وسلم لصاحبه وصدیقه لتدرك بعدها حقیقة باطن هذا الرجل الطاهر النقي اذ یقول له: « لا تحزن إن الله معنا » فهل قال یوسف علیه السلام لصاحبیه: أیها الکفار لا تحزنوا إن الله معکم ...!!! هل تعرف للقیاس معنی أیها المؤلف الذي سبقت غیرك ولم یدرك أحد شأوك من بعدك ..؟ والله لقد أضحكت القاصي والداني علی تفاهتك وسوء صنيعك يا صاحب القیاس الشنیع...!!!.
ثم یقول: کما جاء کذلك في سورة الکهف عندما قال صاحب البستان المسلم للآخر وقد کان کافرا « یا صاحبي » قلت: جوابي هو ما ذکرته وقلته آنفا فهو ماذا قال  له بعد قوله له « یا صاحبي » هل قال له مثلاً : إن الله معنا...؟ وإن الله تعالی سوف لن یجعل بستانك صعیداً زلقا ..؟ أم قال له: « أکفرت بالذي خلقك من تراب»؟ ثم یقول المؤلف: إن الله مع کل احد بدلیل قوله تعالی: « وما یکون من نجوی ثلاثة الا هو رابعهم » فلیس إذاً هناك أي فضیلة أو مزیة لأبي بکر علی غیره ...؟!!!
قلت : إن کان الأمرعلی نحو ما تقول ، فلماذا یقول الرسول صلی الله علیه وسلم لصاحبه « لا تحزن إن الله معنا»؟ الم یکن الله تعالی مع المشرکین الذین جاؤوا یقتفون أثر النبي صلی الله علیه وسلم وصاحبه ؟ لماذا لم یقل لهم الله کما قال لرسوله « لا تحزنوا فالله معکم»؟ ما الذي جعل الکفار یصابوا بکل هذه الخیبة والخسران والحزن العظیم، وما الذي جعل أبابکر رضي الله عنه یغتبط ویفرح وهو یری نجاة نبیه وخلیله محمدٍ صلی الله علیه وسلم ؟ لماذا بعد کل هذا وذاك لم یعثر الکفار علی النبي صلی الله علیه وسلم وصاحبه ویعرفوا مکانهم مع انهم لو نظروا تحت أقدامهم لرأوهم ، ألم یکن الله تعالى معهم کما تقول؟ إن کان الله تعالی مع الکافر والمؤمن علی السواء فلماذا حقق الله لابي بکر کل ما یتمناه وأقرّ عینه بنجاة رسوله وحفظ الله له ، ولماذا في الوقت نفسه خیّب الله ظن الکافرین وردهم علی أعقابهم خاسرین ...؟!!
إن الفرق واضح أیها المؤلف فإن معیة الله مع أبي بکر وجمیع المؤمنین الصادقین إنما تکون بالرحمة والتوفیق  والتسدید والإعانة ، وأما مع الکفار فتکون بالذل والصغار والغضب والإهانه ؟!! إنك لو سألت رجلاً أعمی لأجابك هذا الجواب ولعرف الفرق بین المعیتین ، ولکن ماذا أقول لمن أعمی الله تعالی قلبه وبصیرته إن ذلك نعوذ بالله لا یرتجی له شفاء أو هدایة الا أن یشاء الله .
ثم یقول: ألم یکن الشیطان کذلك يجالس الملائکة فما نفعه ذلك؟!!!.
قلت: بناءاً علی قیاسك الفاسد هذا فإنك تزعم إن جبریل لم ینفعه معیة الله له لانه کذلك کان یجالس الملائکة، قبحك الله ما أبلد حسك وأفسد رأیك....!!!.
کل مؤمن یعرف أن الشیطان مذموم علی کل لسان لأن الله تعالی أمرنا بالاستعاذة منه وتحذیر المسلمین من اتباعه وطاعته ولذلك فنحن نبین مساوئه للناس حتی یجتنبوه ولا یتبعونه أما الملائکة فنحن نحبهم ونثني علیهم خیرا فهم عباد الله تعالی لا یسبقونه بالقول وهم بما أمرهم الله یعملون .
فلا یقال اذاً، بما أن الشیطان کان عبداً سیئاً عاصیا فأبو بکر کذلك ..... ؟!!!.
لقد ذم القرآن الکریم الشیطان وحذرنا منه ، وأثنی علی أبي بکر رضي الله عنه خيراً وبین فضله وعلو مکانته قال المؤلف: کان بلعام بن باعوراء رجلاً صالحاً ثم أصبح عاصیاً سیئاً...!!!.
قلت: بما أنکم لا تعتبرون أبابکر رجلاً صالحاً فلا بد أن تستعمل قیاسك هذا مرة أخری فلتقس أبابکر بفرعون کذلك ..؟!!
هل سمعت أو أخبرت ان موسی علیه الصلاة والسلام کان یجالس فرعون وینادمه ..؟ هل جعل موسی علیه الصلاة والسلام بلعام بن باعوراء وزیراً له بعد خیانته ..؟ الی متی وحتی متی وأنت تحط من شأن النبي صلی الله علیه وسلم وتهین أصحابه ..؟ الا تعي أو تفهم إننا حینما تذکر شخصاً ما وتذکر أنه یصاحب الطالحین والفجرة والفاسقین فإنا في الحقیقة إنما نهین ونطعن في الشخص نفسه؟  نعم إنها إهانه وحط وتنقیصٌ...!!
إن کان بلعام بن باعوراء قد خان وارتد بعد إیمانه فما علاقة ذلك بأبي بکر وعمر وعائشة رضي الله عنهم ؟ نحن کذلك لا ننکر أن الرجل الصالح قد یسوء حاله ویرتد ، نعم إن هذه حقیقة لامراء فیها ، ولکن هذا قول وظن لا یثبت به شیئاً فأنت تستطیع کذلك أن تقول: إن علیا قد یکون صالحاً یوماً وسیئاً في یوم آخر ولکن قولك هذا لا حقیقة له  ولا مکان الا ان تثبت ذلك حقیقة وأنه قد وقع بالفعل والا سیبقی قولك وکلامك ظناً لا حقیقة له ولا مکان علی أرض الواقع
ثم یقول: إن الشیطان وبلعام وبرصیصا العابد کلهم أصبحوا من المرتدین المفسدین.
قلت: وما علاقة ذلك بأبي بکر رضي الله عنه وهو قد کان من المقربین الی رسول الله صلی الله علیه وسلم ومن أحبّ الناس الیه ، ثم عندما مرض النبي صلی الله علیه وسلم مرضه الأخیر الذي مات فیه کان ابوبکر رضي الله عنه هو الامام لجماعة المسلمین وقد مات النبي صلی الله علیه وسلم وهو عنه راضي ، فهل تظن أیها المخبول بعد هذا کله أنك تجعل بهذیانك من الحق باطلاً ومن الباطل حقا؟!!. إن القرآن الکریم قد بین طلاح العابد برصیصا في آیة وصلاح ابي بکر رضي الله عنه في آیة أخری قال تعالی « لا تحزن ان الله معنا ».
الإدعاء السابع والاربعون بعد المائة وقوله :  الشيخ عبد السلام : دليلي على أن الآية الكريمة تتضمن مناقب وفضائل لسيدنا أبي بكر (رض) ، جملة : ( فَأَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ) فإن الضمير في ( عليه ) يرجع لأبي بكر الصديق ، وهذا مقام عظيم.                                    قلت : الضمير يرجع إلى النبي (ص) وليس لأبي بكر ، بقرينة الجملة التالية في الآية (وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)  وقد صرح جميع المفسرين : أن المؤيد بجنود الله سبحانه هو النبي (ص) لشيخ عبد السلام : ونحن نقول أيضا : إن المؤيد بالجنود هو النبي (ص) ولكن أبا بكر كذلك كان مؤيدا مع النبي (ص) .
السكينة والتأييد من خصوصيات النبي (ص)
قلت : إذا كان الأمر كما تقول ، لجأت الضمائر في الآية الكريمة بالتثنية ، بينما الضمائر كلها جاءت منفردة ، فحينئذ لا يجوز لأحد أن يقول : إن الألطاف والعنايات الإلهية كالنصرة والسكينة شملت رسول الله دون صاحبه !!
الشيخ عبد السلام : إن رسول الله (ص) كان في غنى عن نزول السكينة عليه ، لأن السكينة الإلهية كانت دائما معه ولا تفارقه أبدا ، ولكن سيدنا أبا بكر (رض) كان بحاجة ماسة إلى السكينة فأنزلها الله سبحانه عليه .
قلت : لماذا تضيع الوقت بتكرار الكلام ، بأي دليل تقول : إن النبي (ص) لا يحتاج إلا السكينة الإلهية ؟! بينما الله سبحانه يقول : ( ثُمّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى‏ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا ..) وذلك في غزوة حنين ، ويقول سبحانه وتعالى أيضا : ( فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى‏ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التّقْوَى ..) وذلك في فتح مكة المكرمة،  فكما في الآيتين الكريمتين يذكر الله النبي (ص) ويذكر بعده المؤمنين ، فلو كان أبو بكر في آية الغار من المؤمنين الذين تشملهم السكينة الإلهية ، لكان الله عز وجل ذكره بعد ذكر النبي (ص) أو يقول : فأنزل الله سكينته عليهما ،  هذا وقد صرح كثير من علمائكم : بأن ضمير ( عليه ) في الآية الكريمة يرجع إلى النبي (ص) لا إلى أبي بكر ، راجعوا كتاب " نقض العثمانية " للعلامة الشيخ أبي جعفر الإسكافي وهو أستاذ ابن أبي الحديد  وقد كتب ذلك الكتاب القيم في رد وجواب أباطيل أبي عثمان الجاحظ ، إضافة على ما ذكرنا ، نجد في الآية الكريمة جملة تناقض قولكم ! وهي : ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن ) فالنبي ينهى أبا بكر عن الحزن ، فهل حزن أبي بكر كان عملا حسنا أم سيئا ؟  فإن كان حسنا ، فالرسول لا ينهى عن الحسن ، وإن كان سيئا فنهي النبي (ص) له من باب النهي عن المنكر بقوله : ( لا تحزن ) فالآية الكريمة لم تكن في فضل أبي بكر ومدحه ، بل تكون في ذمه وقدحه ! وصاحب السوء والمنكر ، لا تشمله العناية والسكينة الإلهية  لأنهما تختصان بالنبي (ص) والمؤمنين ، وهم أولياء الله الذين لا يخشون أحدا إلا الله سبحانه  ومن أهم علامات الأولياء كما في قوله تعالى : ( أَلاَ إِنّ أَوْلِيَاءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) .
ردنا عليه :
مازال هذا الرجل یهذي ویثرثر وهو یظن أنه بهذا الهذیان والثرثرة والحماقة التي أعیت من یداویها سوف یقنعنا بما یقول؟!! یأتینا المؤلف هذه المرة بقول السني
وهو يؤول قول الله تعالی « فأنزل الله سکینته علیه» قال السني: أبوبکر. ثم جاء المؤلف بدلیل من اقوال أهل السنة لیبطل القول ویرده....!!
قلت: إن تأویل أهل السنة لقوله تعالی « فأنزل الله سکینته علیه » المراد منه هو محمد صلی الله علیه وسلم ثم یضیف المؤلف: إن المراد من قوله «الله معنا» أي المتکلم بهذاهو أبوبکر...!! قلت: ان هذا الرجل قد سبق كل من عرفهم حیث استدل بقول الرسول صلی الله علیه وسلم لابي بکر « لا تحزن » بینما الآیة الأخری تقول: « ألا إن اولیاء الله لا خوف علیهم ولا هم یحزنون » یونس/62.
ثم یقول بعد هذه الآیة لقد منع الرسول أبابکر من الحزن بقوله: ( لا تحزن ) ثم یتساءل : هل کان هذا الحزن الذي نهی عنه النبي صلی الله علیه وسلم ممدوحاً ام مذموما؟ إن قلنا إنه حسن ممدوح فلماذا ینهی عنه النبي صلی الله علیه وسلم ؟
وإن کأن مذموماً أفلا یعتبر ذلك عصیاناً وإثما بحق صاحبه ، وبهذا یتبین أنه لا فضیلة لصاحبه..!!! قلت: أرأیتم یا من هداکم الله وحفظکم کیف یتلاعب هذا النکرة باللالفاظ والکلمات ..؟ هل رأیتم أو سمعتم مذهباً هو أقبح  وأرذل من هذا المذهب ؟
یقول المؤلف هذا الکلام وکأنه لم یقرأ قول الحق تبارك وتعالی وهو یقول لعبده
ونبیه لوطا علیه السلام : ( ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك ....) الآيه العنكبوت / 33 .
ألم يكن لوطا عليه السلام صاحب مكانة ومنزلة وفضيلة عند الله تعالى ..؟ألم يكن عليه السلام من أنبياء الله وأوليائه ..؟ يقول الحق تبارك وتعالة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : « لا تمدن عینیك الی ما متعنا به أزوجاً منهم ولا تحزن علیهم واخفض جناحك للمؤمنین » الحجر/88.
والآن قل لي : الم يکن لمحمد علیه الصلاة والسلام منزلة وفضیلة ..؟ الم یکن صلی الله علیه وسلم من اولیاء الله؟ بل إنه سیدهم وإمامهم ، ألم یأمر الله تعالی السیدة مریم بقوله: « لا تحزني » « فناداها من تحتها ان لا تحزني قد جعل ربك تحتك سریا » إني لعمر الله لا أدري هل أبکي واستعبر أمام هذه الأدلة والامثلة التي ضربها المؤلف لنا وساقها في کتابه أم أني أضحك بمليء فمي ..؟!!!
ولکي اقول لکل من خدع بهذه الاقوال التافهة انبیوا الى الله وتوبوا الیه ودعوا عنکم هذا الجهل والقول علی الله بغیر علم ، انیبو الى الله وحاسبوا انفسکم
وراجعوا ما بین ایدیکم من الاقوال والادلة واستعینوا به واستهدوه یهدکم واستغفروه یغفر لکم من قبل أن یأتي یوم لا بیع فیه ولا خلال ، وسوف یسأل الله کل واحدٍ منا ، فانظروا یا هداکم الله بم ستجیبون ربکم الرحمن وقد جعل لکم السمع والابصار والافئدة ، فما الحجة یومئذ ؟ وما القول حینئذ ..؟ فکروا جیدا وراجعوا کل قول أمامکم وانا علی یقین تام إنکم ان أصدقتم الا لتجاء الی الله تعالی وعزمتم رأیکم  فإنه لن یتخلی عنکم « ومن یتوکل علی الله فهو حسبه ».
الإدعاء الثامن والأربعون بعد المائة وقوله : وأما الآيات المباركة الكثيرة التي نقول بأنها نزلت في شأن الإمام علي عليه السلام وفضله ، إنما نذكر رواياتها وتفاسيرها من كتبكم المعتبرة ومن تفاسير علمائكم الأعلام ، فإن الحافظ أبو نعيم  صاحب كتاب " ما نزل من القرآن في علي " والحافظ أبو بكر الشيرازي ، صاحب كتاب " نزول القرآن في علي" والحاكم الحسكاني صاحب كتاب " شواهد التنزيل" فهؤلاء من علماء الشيعة أم من علمائكم ؟؟ والمفسرون الكبار ، أمثال : الإمام الثعلبي والسيوطي والطبري والفخر الرازي والزمخشري ، والعلماء الأعلام  أمثال: ابن كثير ومسلم والحاكم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبي داود وأحمد بن حنبل وابن حجر والطبراني والكنجي والقندوزي ، وغيرهم ، الذين ذكروا في كتبهم ومسانيدهم وصحاحهم  الآيات القرآنية التي نزلت في شأن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ...
هل هم من علماء الشيعة أم من أهل السنة والجماعة ؟؟
ولقد روى الحسكاني ، والطبراني ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، وابن عساكر في تاريخه ، في ترجمة الإمام علي عليه السلام ، وابن حجر في الصواعق : 76  ونور الأبصار : 73 ، ومحمد بن يوسف الكنجي في " كفاية الطالب " في أوائل الباب الثاني والستين ، في تخصيص علي عليه السلام بمائة منقبة دون سائر الصحابة ، بإسنادهم عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ثلاثمائة آية ،وروى العلامة الكنجي في الباب الحادي والثلاثين بإسناده عن ابن عباس قال:  قال رسول الله ( ص ) ما أنزل الله تعالى آية فيها : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا )إلا وعلي رأسها وأميرها ، ورواه عن طريق آخر : إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها وروى في الباب عن ابن عباس أيضا أنه قال : ولقد عاتب الله عز وجل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في غير آي من القرآن وما ذكر عليا إلا بخير .
فمع هذه الأخبار المتظافرة والروايات المعتبرة الجمة التي رواها كبار علمائنا ومحدثيهم ، نحن لا نحتاج لوضع الأحاديث وجعل الأخبار في شأن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وإثبات فضله وجلالته وخلافته ،فإن رفعة مقامه وسمو شأنه وعلو قدره يلوح للمنصفين في سماء العلم والمعرفة ، كشمس الضحى في وسط السماء ، لا ينكرها إلا فاقدي البصر أو السفهاء.
ردنا عليه :
قلت: لو کان لدی أهل السنة علم بأن هناك (300 ) آیة کلها نزلت في علي رضي الله عنه، فهذا یعني انکم لدیکم ( 3000 ) آیة کلها نزلت في علي...!! واذا أعدنا النظر فیما نزل من القرآن فإننا نجد أن مجمل آیاته هو: ( 6236 ) إذاً، فالآیات الباقیة کلها نزلت في فاطمة والحسن والحسین وإمامکم صاحب زمانکم المهدي....؟!!!.
إذا کان السني کما تقولون وتزعمون یقر بأن ( 300 ) آیه من کتاب الله تعالی کلها نزلت في علي رضي الله عنه ، فهل یقرّ السني بذلك بینما ربنا سبحانه یخشی ذلك فلا یصرح في کتابه ووحیه الذي انزله علی عبده باسم علي ولو في آیة واحدةٍ من آیات الکتاب العزیز ؟ هل ربنا وخالقنا والهنا یخاف من أحداً فلا تراه یصرح باسم علي في القرآن ؟ إن أیوب علیه السلام وذا القرنین کلاهما جاء ذکرهما في القرآن فلماذا لم یأت اسم علي في کتاب الله وأنتم تعتقدون أنه أفضل واعلی رتبة ومنزلة من الانبیاء والملائکة  ..؟ لماذا لم ينوه بذكره ولو لمرة واحدة ؟ واحدة فقط ..؟!!!.
إن قلنا لکم : لماذا لم یذکر اسم علي في القران صراحة ؟ قلتم: لا داعي لذلك
ولیس بالضرورة أن یذکر کل شيء في القرآن الکریم....!!
ایها الجهلة ، ایها الحمقی، ایها المغفلون، فلماذا تقولون إذاً: ان هناك ( 300 ) آیة  نزلت في شأن علي رضي الله عنه ؟ وأنت أيها المؤلف لماذا تهین نفسك وتذلها وتعلن حمقك وجهلك والله قد أمرك بالصمت اذ لم تعلم ، وبالستر الجمیل لكي لا تهان وتكرم  ....؟!!!.
ثم یقول: ان المراد من قوله تعالی: « الذین معه » هو علي قلت: نعم، إن الآیة تشمل علیاً وباقي الصحابة رضوان الله تعالی علیهم أجمعین، لأن کلمة « الذین » اسم موصول يفید الجماعة ، وانا علی یقین انك لم تبلغ هذه الدرجة من الجهل والأمیة حتی لا تستطیع التفریق بین المذکر والمؤنث وبین المفرد والجمع....!!!.
الادعاء التاسع والأربعون بعد المائة وقوله : ينقل ابن الصباغ المالكي ، قول الإمام الثعلبي في تفسيره للآية الكريمة ( وَالسّابِقُونَ الْأَوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) إنه روى عن ابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة المرائي ، أنهم قالوا : أول من آمن برسول الله (ص) بعد خديجة أم المؤمنين  هو علي بن أبي طالب .
ردنا عليه :
ذکر المؤلف هذه الآیة الکریمة « والسابقون الأولون من المهاجرین والانصار والذین اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضواعنه » ثم قال: المراد بذلك: علی وخدیجة...!! قلت: هل بقي لدیك من الباطل والهذیان ما تقوله ؟ إن الآیة تفید الجمع وإن علیاً وخدیجة لم یکونا من الأنصار  بینما ربنا سبحانه ذکر الانصار وخصهم بذلك ...؟!!.
ثم تراه قد ملأ الصفحات وسود الکتاب بأقوال سلیمان البلخي وابن ابي الحدید والحسکاني ، ولکنه لم یتعب نفسه قلیلاً لیقرأ الآیة الکریمة کما ینبغي ویتدبرها فهو قد اعتبر علیاً مهاجراً وانصارياً في آن واحد ، ثم متی هاجرت خدیجة رضي الله عنها حتی تشملها الآیة الکریمة...؟!! کل ما ذکره المؤلف من الاحادیث کذب لا حقیقة له ولا تقام به حجة ولا یثبت أمام الحق ونوره وبرهانه...!! ویکفینا ان نعلم انه لم ینقلها الا عن الخوارزمي وسلیمان البلخي وسبط بن الجوزي وامثالهم ، فهو ما أشد ولعه بذكرهم في کتابه ، وتراه ینقل احیاناً من کتبنا ولکنه لا یختار منها الا الضعیف والنطیح والمتردي من الأقوال والأحاديث ...؟!!!.
الادعاء الخمسون بعد المائة وقوله: وهذا الموضوع الهام صرح به كبار علمائكم الأعلام ، مثل : البخاري ومسلم في الصحيح ، والإمام أحمد في مسنده  وابن عبد البر في الاستيعاب : 3/32 والإمام النسائي في الخصائص ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : 63 والحافظ سليمان القندوزي في الينابيع باب 12ـ نقلا عن مسلم والترمذي ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 13/224 ط احياء الكتب العربية ، والحمويني في فرائد السمطين ، والمير السيد الهمداني في مودة القربى والترمذي في الجامع :2/214 ، وابن حجر في الصواعق ، ومحمد بن طلحة القرشي في مطالب السؤول ـ الفصل الأول ـ وغيرهم من كبار علمائكم ومحدثيكم ذكروا بأن : النبي (ص) بعث يوم الاثنين وآمن به علي يوم الثلاثاء ـ وفي رواية: وصلى علي يوم الثلاثاء ـ وقالوا : إنه أول من آمن برسول الله (ص) من الذكور . كما جاء في مطالب السؤول : ولما أنزل الوحي على رسول الله (ص) وشرفه الله سبحانه وتعالى بالنبوة كان علي عليه السلام يومئذ لم يبلغ الحلم ، وكان عمره إذ ذاك في السنة الثالثة عشر ، وقيل : أقل من ذلك ، وقيل : أكثر منه ، وأكثر الأقوال وأشهرها : أنه لم يكن بالغا ، فإنه أول من أسلم وآمن برسول الله (ص) من الذكور ، وقد ذكر عليه السلام ذلك وأشار إليه في أبيات قالها ونقلها عنه الثقات ورواها النقلة الاثبات ، وهي :
            مـحمد الـنبي أخي وصنوي     وحـمزة سـيد الشهداء عمي
               وجـعفر الذي يضحي ويمسي      يـطير  مع الملائكة ابن أمي
           وبـنت محمد سكني وعرسي      مـنوط لـحمها بلحميودمي
          سـبقتكم إلـى الإسـلام طرا      غـلاما  ما بلغت أوان حلمي
         وأوجـب  لـي ولايته عليكم      رسـول الله يـوم غـدير خم
  فويل ثم ويل ثم ويل لمن يلقى   الإلــه غــدا بـظلمي
ونقل الطبري في تاريخه : 2/ 241 والترمذي في الجامع : 2 ص 215 والإمام أحمد في مسنده : 4/ 368 وابن الاثير في تاريخه الكامل : 2/22 والحاكم في المستدرك : 4/336 ومحمد بن يوسف القرشي الكنجي في كفاية الطالب : الباب الخامس والعشرون ، وغيرهم من علمائكم الثقات رووا بإسنادهم عن ابن عباس : أول من صلى علي بن أبي طالب عليه السلام.
وروى الحاكم الحسكاني في كتابه " شواهد التنزيل " في ذيل الآية ( السابقون الأولون ...) بسنده عن عبد الرحمن بن عوف ، أن عشرة من قريش آمنوا وكان أولهم علي بن أبي طالب .
وروى كثير من علمائكم ـ منهم الإمام أحمد في مسنده ، والخطيب الخوارزمي في " المناقب" والحافظ سليمان الحنفي القندوزي في الباب الثاني عشر من " الينابيع " وغيرهم ـ بإسنادهم عن أنس بن مالك ، أن النبي (ص) قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم ترفع شهادة أن لا إله إلا الله إلى السماء ، إلا مني ومن علي .
وأما ابن أبي الحديد في سرح نهج البلاغة : 4/125 ط دار إحياء الكتب العربية ، بعدما نقل روايات كثيرة في سبق علي عليه السلام إلى الإيمان ، وأخرى مخالفة ، قال : فدل مجموع ما ذكرناه أن عليا عليه السلام أول الناس إسلاما وأن المخالف في ذلك شاذ ، والشاذ لا يعتد به .
وهذا الإمام الحافظ أحمد بن شعيب النسائي ، صاحب واحد من الصحاح الستة عندكم ، له كتاب " خصائص الإمام علي عليه السلام " فإنه روى أول حديث في هذا الكتاب بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال : أول من صلى مع رسول الله (ص) علي رضي الله عنه ، وابن حجر الهيتمي ـ مع شدة تعصبه ـ يرى أن عليا عليه السام أول من آمن ، كما في الفصل الثاني من كتابه " الصواعق المحرقة " . ونقل الحافظ سليمان الحنفي القندوزي في كتابه " ينابيع المودة " في الباب الثاني عشر ، نقل واحدا وثلاثين خبرا ورواية عن الترمذي والحمويني وابن ماجة وأحمد بن حنبل والحافظ أبي نعيم والامام الثعلبي وابن المغازلي وأبي المؤيد الخوارزمي والديلمي وغيرهم ، بعبارات مختلفة والمعنى واحد ، وهو أن عليا عليه السلام أول من أسلم وآمن وصلى مع رسول الله (ص) .
ردنا عليه :
لو افترضنا ذلك، وقلنا بما تقول ، وأنه کان أول من آمن ، فلا یعني أنه کان أفضل من ابي بکر وعمر ..؟!! أتعلم لماذا ..؟ نعم ، إن علیاً رضي الله عنه عندما بعث محمد صلی الله علیه وسلم بالرسالة واختاره الله تعالی لیکون نبي هذه الأمة کان عليّ آنذاك حدثا صغیرا، کما کان النبي صلی الله علیه وسلم بالنسبة لعلي رضي الله عنه بمنزلة الوالد للولد ، إذاً کان من الطبیعي ان یؤمن ویتبع الرسول صلی الله علیه وسلم والا فسوف یواجه من الضیق والحرج والتکليف ما الله به علیم ، بینما أبوبکر وعمر رضي الله عنهما فهم علی العکس تماماً فإن مکانتهم ومنزلتهم بین الناس لا تسمح لهم بذلك، والدلیل علی ذلك ما واجهوه من مشاکل جمة بعد اسلامهم وایمانهم...؟!! ولذلك فشتان ما بین اسلام علي وابي بکر وعمر رضي الله تعالی عنهم أجمعین.. إذا فإیمان علي رضي الله وخدیجة من قبل هو النتیجة الطبیعة لذلك الجهد ولتلك الدعوة التي وجهها الیهم نبي الله صلی الله علیه وسلم وإنما الذي یثیر الدهشة مثلاً ، عندما هداني الله تعالی وأصبحت سنیاً، کانت النتیجة الطبیعة لهذا التحول هو أن ابنائي کذلك أصبحوا من أهل السنة مثلي ، والذي لم یتبعني ویکن مثلي سوف یجد من العنت والضیق ما لا یوصف ، اذا فقبولهم مذهبي وعقیدتي لیس محل خلاف ودهشة کما لم یکن لهم فیه امتیاز علی من سواهم من المسلمین ، اما الحال بالنسبة لي فمختلف جداً لأنني حینما أسلمت وآمنت اضطررت مع ذلك الی الهجرة من بلدي وترك وظیفتي وتعرضت للمخاطرة اکثر من مرة ورأیت في ذلك الأمرٌین ، وکان في ذلك من المشقة والتکلیف ما الله تعالی به علیم ، وهنا يحق لي ان أقول : إن کل مسلم یفعل فعلي فهو بلا أدنی شك یستحق منا کل تقریر واحترام وله علی سائر المسلمین مزیة ومكانه خاصه من غیر شك ولا مراء .
الادعاء الحادي والخمسون بعد المائة وقوله : ثم إن لإيمان علي عليه السلام ميزة على إيمان غيره ، وهي أن إيمانه عليه السلام كان عن فطرة غير مسبوق بكفر أو شرك  فإنه بدأ حياته التكليفية بالإيمان ولم يشرك بالله سبحانه طرفة عين ، بينما الآخرون بدءوا بالكفر والشرك ثم آمنوا ، فكان إيمانهم مسبوق بالكفر والشرك  وإيمان الإمام علي عليه السلام كان عن فطرة ، وهو فضيلة عظيمة وميزة كريمة امتاز بها عن غيره .
ردنا عليه :
 من المعلوم بداهة عند کل مسلم إنه اذا رأی واحداً من ابناءه أصبح قادراً علی النطق والتکلم فأول ما یلقنه وقبل کل شيء هو کلمة التوحید « لا اله الا الله » ثم اذا کبر قلیلاً وأصبح ممیزا علمه أرکان الاسلام ، وطبعاً لا یعني ذلك إنه لابد أن یعقل ما یقول ، فلا علاقة بین تلقینه وبین فهمه لما یقول ، وذلك لان هذا التعلیم والتربیة واجب علی کل مسلم ومربي « کلکم راع وکلکم مسؤول عن رعیته » یقول المؤلف وهو يأتینا بشاهد من ابن الصباغ المالکي ومحمد بن طلحة وکذلك سلیمان البلخي وابن ابي الحدید والکنجي والهمداني والخوارزمي لیثبت من خلاله أن إیمان علي رضي الله عنه کان أفضل من إیمان ابي بکر....!!!! ثم یقول مضیفاً الی ما سبق: إن هؤلاء الذین ذکرتهم هم کبار علماء أهل السنة..!! ویقول کذلك: إن ایمان علي کان فطریا وأما بقیة الصحابة فقد کان إیمانهم بعد أن قضوا فترة من اعمارهم في الجاهلیة بینما علي اسلم وآمن منذ طفولته وکل هذا یقضي بأفضلیة إیمانه علی سائرا الصحابة....!!!
قلت : ما ذنب أبي بکر في کل ذلك ..؟ ما ذنبه وقد بعث عبده ونبیه صلی الله علیه وسلم بعد أن بلغ ابوبکر رضي الله عنه من العمر ما بلغ ..؟ ثم ألم تقرأ قول الله تعالی «إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سیئاتهم حسنات وکان الله غفوراً رحیما » الفرقان / 70.
فالله جل وعلا لا یخلف وعده ولا مبدل لقوله ، وقد بدل الله تعالی سیئات الصحابة حسنات جزاء إیمانهم وصبرهم وصدقهم وحسن اتباعهم لرسول الله صلی الله علیه وسلم ولأنهم ترکوا کل شيء وراء ظهورهم ، عاداتهم  وتقالیدهم وکل ما ألفوه في جاهلیتهم وکان جزاؤهم ان بدل الله تعالی سیئاتهم حسنات، فالأمر لم یکن بتلك السهولة التي تتصورها وتظنها، وأما علي فقد کان صغیراً لم یألف من ذلك شیئاً ولم یعرف من تلك العادات ما عرفه کبار الصحابة وألفوه فنالهم من عظیم الأجر والثواب ما نالهم فهنیئاً لهم وطوبى.
الإدعاء الثاني والخمسون بعد المائة وقوله :  وأخيرا أتوجه إلى من يقول بأن إيمان الشيخين أفضل من إيمان علي عليه السلام فأسأله : أما سمع الحديث النبوي الشريف الذي رواه كبار علماء العامة ، منهم : ابن المغازلي في المناقب ، والإمام أحمد في المسند ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ، والحافظ سليمان الحنفي في " ينابيع المودة " وغيرهم ، رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لو وزن إيمان علي وإيمان أمتي لرجح إيمان علي على إيمان أمتي إلى يوم القيامة ، وروى الإمام الثعلبي في تفسيره ، والخوارزمي في المناقب والمير السيد علي الهمداني في المودة السابعة من كتابه" مودة القربى" عن عمر بن الخطاب  قال : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لو أن السموات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في كفة ميزان لرجح إيمان علي ) وفي ذلك يقول سفيان بن مصعب الكوفي :
أشـهد بالله لـقد قـال لـنا      مـحمد  والقول منه ما خفى
لوأن إيمان جميع الخلق ممن      سكن الأرض ومن حل السما
يـجعل  في كفة ميزان لكي      يـوفي  بإيمان علي ما وفى
علي عليه السلام أفضل الأمة
روى المير السيد علي الهمداني ، الفقيه الشافعي ، في كتابه " مودة القربى" أخبارا متظافرة في أفضلية الإمام علي عليه السلام على جميع الصحابة ، بل على جميع الأمة .                  قال في المودة السابعة : عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أفضل رجال العالمين في زماني هذا علي عليه السلام ، هذه نماذج من الأخبار الكثيرة في تفضيل الإمام علي عليه السلام على الصحابة والمسلمين عامة  وأضف عليها الحديث النبوي الشريف الذي رواه علماء الفريقين في يوم الخندق ومعركة الأحزاب حينما قتل الإمام علي ( ع ) بطل الأحزاب و قائدهم وحامل لوائهم عمرو بن عبد ود العامري وانهزم المشركون وانتصر المسلمون ، قال رسول الله ص ) : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين)
فإذا كان عمل واحد من مولانا الإمام علي ( ع ) هو أفضل من عبادة الجن والإنس  فكيف بأعماله كلها ، من الجهاد في سبيل الله ، وتحمل الأذى في جنب الله  وصلاته  وصومه ، وإنفاقه الصدقات ، ورعايته الأرامل والأيتام في طول حياته المباركة ....؟!
 ردنا عليه :
واضح إنك لا تستحي أو تخجل مما تقول...!!
هل نسیت ما قلته آنفا ..ً؟ ألم یکن علي أفضل من الانبیاء وملائکة الله أجمعین؟!! ولکني لا أدري أحقاً ما تقول ، إذاً، فلماذا لم یأت قرآن لیصدق ما تقول ویؤید هذا المذهب الذي تراه ..؟!!
إن مؤلفنا المؤقر مصنع للحدیث الموضوع ، أما عماله في هذا المصنع ، فهم سلیمان البلخي وابن ابي الحدید والخوارزمي والاسکافي والکنجي وابن الصباغ والحسکاني .
قلت: أکرم بهم وأنعل ...!!!
الإدعاء الثالث والخمسون بعد المائة وقوله : 
وإضافة إلى ما ذكرناه ، فإن عليا( ع ) إذا لم يدرك فضيلة مرافقة النبي ( ص ) في الهجرة  فإنه عليه السلام أدرك مقاما أسمى بالإستقلال لا بالتبع ، وهو مبيته على فراش النبي( ص ) ليلتبس الأمر على الأعداء ، فيخرج رسول الله ( ص ) من بينهم بسلام ، فإذا كانت آية الغار تعد فضيلة لأبي بكر بأن حسبته ثاني إثنين ، فقد جعلته تابعا لرسول الله (ص) ، غير مستقل في كسب الفضيلة ، وإنما حصلها تبعا للنبي( ص ) بينما الإمام علي( ع ) حينما بات على فراش رسول الله( ص ) نزلت في شأنه آية كريمة سجلت له فضيلة مستقلة تعد من أعظم مناقبه ، وهي قوله تعالى : ( وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد )ِ  وقد ذكر جمع كثير من كبار علمائكم الأعلام والمحدثين الكرام ، خبرا هاما بهذه المناسبة ، وإن كانت ألفاظهم مختلفة ولكنها متقاربة والمعنى واحد ، ونحن ننقله من كتاب" ينابيع المودة" للحافظ سليمان الحنفي ، الباب الحادي والعشرين ، وهو ينقله عن الثعلبي وغيره ، قال الحافظ سليمان : عن الثعلبي في تفسيره ، وابن عقبة في ملحمته، وأبو السعادات في فضائل العترة الطاهرة  والغزالي في إحياء العلوم ، بأسانيدهم ، عن ابن عباس وعن أبي رافع وعن هند بن أبي هالة ربيب النبي ( ص ) ـ أمه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها أنهم قالوا:  قال رسول الله( ص) : أوحى الله إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه عمره ، فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : إني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبيي ، فآثر علي حياته للنبي ، فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته . إهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه  ، فهبطا ، فجلس جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه  وجعل جبرائيل يقول: بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، والله عز وجل يباهي بك الملائكة ! فأنزل الله تعالى: ( وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي).                                                       أقول: الذين نقلوا هذا الخبر بألفاظ متقاربة وبمعنى واحد ، جمع كبير من أعلام العامة ، منهم: ابن سبع المغربي في كتابه " شفاء الصدور" والطبراني في الجامع الأوسط والكبير ، وابن الأثير في أسد الغابة 4/25 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: 33 ، والفاضل النيسابوري ، والإمام الفخرالرازي ، وجلال الدين السيوطي ، في تفاسيرهم للآية الكريمة ، والحافظ أبونعيم في كتابه" مانزل من القرآن في علي" والخطيب الخوارزمي في" المناقب" ، وشيخ الإسلام الحمويني في" الفرائد" والعلامة الكنجي القرشي الشافعي في" كفاية الطالب" الباب الثاني والستين ، والإمام أحمد في المسند ومحمد بن جرير بطرق متعددة ، وابن هشام في " السيرة النبوية" والحافظ محدث الشام في" الأربعين الطوال" والإمام الغزالي في إحياء العلوم 3/223وأبو السعادات في" فضائل العترة الطاهرة" وسبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص: 21 ، وغير هؤلاء الأعلام ، ونقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13/262 ـ ط دار إحياء التراث العربي ـ قول الشيخ أبي جعفر الإسكافي ، قال: وقد روى المفسرون كلهم أن قول الله تعالى: ( وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ ) أنزلت في علي( ع ) ليلة المبيت على الفراش.
ردنا عليه :
قال المؤلف: إن هذه الآیة نزلت في علي « ومن الناس من یشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد » البقرة / 207.
وقال: ألیست هذه الآیة في علي عندما نام علی فراش النبي صلی الله علیه وسلم لیلة الهجرة ؟
قلت: لیس لذلك أصل وهو کذب قبیح ، فالآیة إنما نزلت في صهیب الرومي عند هجرته إذ دفع کل ما یملك الى كفار قريش مقابل أن یهاجر الی الله ورسوله فترکوه عندئذ...!!! ثم إن حکم الآیة عام لجمیع المؤمنین ولکنك تری المؤلف یقول: ان علماء أهل السنة یقولون ان هذه الآیة نزلت في علي ثم تراه ینقل لك هذه الأقوال عن سلیمان البلخي الرافضي فلا نعمة عین ولا کرامة
الادعاء الرابع والخمسون بعد المائة وقوله :  ولا يخفى أن بعض علمائكم الأعلام أنصفوا فأعلنوا تفضيل الإمام علي ( ع ) على غيره ، وفضلوا مبيته على فراش رسول الله( ص ) على صحبة أبي بكر ومرافقته إياه في الهجرة ، منهم: الإمام أبو جعفر الإسكافي ـ وهو من أبرز وأكبر علماء ومشايخ أهل السنة المعتزلة ـ في رده على أبي عثمان الجاحظ وكتابه المعروف بالعثمانية .
لقد تصدى الإسكافي لنقضه بالبراهين العقلية والأدلة النقلية ، وأثبت تفضيل الإمام علي( ع ) على أبي بكر ، وفضل المبيت على الصحبة ، ونقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13/215 ـ 295 ، فراجعه ، فإنه مفيد جدا ، ومما يذكره الشيخ أبوجعفر في مقاله ، قال: قال علماء المسلمين: ( إن فضيلة علي( ع ) تلك الليلة لا نعلم أحدا من البشر نال مثلها ) شرح ابن أبي الحديد.
ردنا عليه :
 هل تقصد بذلك أئمة المذاهب الاربعه ..؟ أم أنك تعني بذلك إمامي الحدیث البخاري ومسلم وابن تیمة وابن رجب ..؟ تعالوا لنری من این أتی بدلیله هذا ..؟ لعله أخذه ونقله عن النسائي والترمذي وابن ماجه ..؟ لا لا ابداً ، لم یکن هذا أو ذاك، بل إنه نقل ذلك عن إمام المشارق والمغارب شیخ العرب والعجم العلامة الإمام ابن الصباغ المغربي...!! هل عرفتموه ..؟ نعم واسمه الکامل: نور الدین علي بن محمد وکتابه هو: ( الفصول المهمة في  معرفة الأئمة ) حیث خصص في هذا الکتاب فصلاً کاملاً لکل إمام من الأئمة ، طبعاً لا یقصد بذلك الأئمة الأربعة وإنما الأئمة الإثنا عشر الذین ینتسب إلیهم الشیعة کما یزعمون....!!!.
ولکن هل تعلمون ، إن شیئاً واحداً یحیرني في اسم هذا الرجل...!! انني لا أعرف أو أفهم کیف نعت هذا الرجل نفسه بالمالکي؟ وأنی له ذلك مع ما علمنا من عقیدته وضلاله..؟!!
الإدعاء الخامس والخمسون بعد المائة:  قد بينا فضيلة المبيت على الفراش على فضيلة الصحبة في الغار بما هو واضح لمن أنصف ، ونزيد هاهنا تأكيدا بما لم نذكره فيما تقدم فنقول: إن فضيلة المبيت على الفراش على الصحبة في الغار لوجهين :
أحدهما: إن عليا( ع ) قد كان أنس بالنبي( ص ) وحصل له بمصاحبته قديما أنس عظيم ، وإلف شديد ، فلما فارقه عدم ذلك الأنس ، وحصل به أبوبكر ، فكان ما يجده علي( ع ) من الوحشة وألم الفرقة موجبا زيادة ثوابه ، لأن الثواب على قدر المشقة .                                 وثانيهما: إن أبابكر كان يؤثر الخروج من مكة ، وقد كان خرج من قبل فردا فازداد كراهيته للمقام ، فلما خرج مع رسول الله( ص ) وافق ذلك هوى قلبه ومحبوب نفسه ، فلم يكن له من الفضيلة ما يوازي فضيلة من احتمل المشقة العظيمة وعرض نفسه لوقع السيوف ، ورأسه لرضخ الحجارة ، لأنه على قدر سهولة العبادة يكون نقصان الثواب .
ردنا عليه :
أورد المؤلف دلیلاً آخر في کتابه لیثبت به أن علیاً کان أفضل من أبي بکر...!! ثم أردف قائلاً: والدلیل ان علیاً کان أفضل من أبي بکر أنه لم یکن یفارق الرسول صلی الله علیه وسلم و لو لدقیقة واحدة، فکان ذلك سبباً لمضاعفة الأجر والثواب...؟!!!. أما أبوبکر فکان لا یطیق الإقامة فکان دائم السفر والترحال فالهجرة کانت بالنسبة لأبي بکر أحد الاسفار التي اعتاد علیها، ولذا فإن لیس له بذلك من الأجر والثواب الذي تعتقدونه...؟!! قلت: أرجو أن تعذروني أعزائي القراء ولا ترتابوا أو تشکوا في قواي العقلیة حینما اکتب وارد علی هذه الأکاذیب
والخزعبلات والتفاهات التي تقرؤونها ، فلا حیلة لي الا الکتابة والرد...!!! ماذا عساي أن أقول ..؟ کلما حاججت أحداً وناقشته وجدت الاجابة علی طرف لسانه: إذهب واقرأ کتاب ـ لیالي بیشاور..؟!!
الإدعاء السادس والخمسون بعد المائة وقوله أما في المجال العلمي فلم يذكر التاريخ لعمر بن
الخطاب مناظرة علمية ومحاورة دينية تغلب فيها على الخصوم ومناوئي الإسلام وذا كنتم
تعرفون له تاريخا وموقفا مشرفا في هذا المجال فبينوه حتى نعرف !
 
ردنا عليه :
قلت: أنت والحق أقول إن شاء الله : إنك لم تطلع علی الکثیر من الأشیاء وقد فاتك الکثیر أیضا..!! إنك لم تعرف لحد الآن أن حسينا رضي الله عنه قد قتل وقضی نحبه قبل أکثر من 1368 سنة ولکنکم وقبل یوم واحد عقدتم مجلساً للتأبین بمناسبة مرور 40 یوماً علی وفاته ؟! انت أیها المؤقر لم تعرف لحد الآن هل حقاً أن الله تعالی واحد أحد ام أنه 1 + 14 ؟!!!
عليك أن تعلم جيداً أن لعمر أقوالاً قیمة جاء تصدیقها في کتاب الله  سبحانه ، ومن هذه الجمل البلیغة قوله رضي الله عنه عند حادثة الإفك الشهیرة ، - هذا بهتان عظیم - فأنزل الله تعالی في کتابه تلك الجملة بعینها « سبحانك هذا بهتان عظیم » النور 16، وکان رضي الله عنه ذات یوم یقرأ القرآن الکریم ، فقام لقضاء حاجته ثم عاد الی تلاوته من غیر وضوء ، فقال رجل: یا أمیر المؤمنین أتتلو القرآن علی غیر وضوء ؟ فقال هذه الجملة الجامعة من قال أن الوضوء واجب ..؟ مسلیمة الکذاب...!!! لا بد أن نعلم هذه الحقيقة جيدا أن هناك تشابه عجیب بین الشیعة والأمم السابقة ..؟! ولتعرفوا حقیقة ما أقول تدبروا معي  هذه الآیة الکریمة : قال تعالی: « فقال الملأ الذین کفروا من قومه ما نراك الا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك الا الذین هم أراذلنا بادي الرأي وما نری لکم علینا من فضل بل نظنکم کاذبین) هود/27 انظروا الی قول قوم نوح لنبیهّم حین اعترضوا علیه قائلین : ان الذي یمنعنا من اتباعك هو ان الذین اتبعوك هم أراذل الناس وأوباشهم والسفلة منهم، وکذلك قال الشیعة بلسان الحال: أن اتباعك یا محمد هم أراذل الناس وأوباشهم...؟!! الا تتفقون معي ان ما قاله الشیعة لنبینا هو القول بعینه ، إنها صورة طبق الأصل لما قاله الکفار والمشرکون لا نبیائهم من قبل...؟!!.
الادعاء السابع والخمسون بعد المائة وقوله :  وأما عمر بن الخطاب فقد قال أكثر من سبعين مرة : لولا علي لهلك عمر، وقال: لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، وذلك لما كان يرى من علي( ع ) حل المعضلات والحكم في القضايا المشتبهات التي كان يحار في حلها وحكمها عمر وحاشيته وكل الصحابة ، وقد ذكر التاريخ كثيرا منها في كتبكم ولكن لا مجال لذكرها ولا منكر لها !! فالأفضل أن يدور بحثنا حول الأهم فالأهم .
ردنا عليه :
قال المؤلف: یحکى عن عمر أنه قال : لولا علي لهلك عمر ، قلت:
 أولاً: إن هذه المقولة دلیل دامغ علی ما کان یتمتع به عمر رضي الله عنه من رجاحة العقل وصواب الرأي والتواضع الجم الذي یشهد له به الأقارب والأباعد ، ثم إن الجاهل هو الذي يري نفسه أعقل الناس وأفضلهم لا سیما إذا کان بهذا المنصب الخطیر.
 ثانیاً: إن هذا القول لم یشهتر الا عند الشیعة وهو کذب لا حقیقة له ، ولدي عدة أدلة علی بطلانه ومنها: إن هذا القول الذي تحتج به یناقضه ما تدعونه في عمر  فهو هلك حینما أکل حق علي ، وهو هلك عندما ضرب فاطمة واسقط جنینها کما تزعمون ...!!
إعلموا ایها المفترون إنّ الذي یغمس جسمه بالنهر لا یخشی المطر ، ولو أن شخصا نصح قاتلاً محترفا في القتل والاجرام أن لا یقتل نملة لان ذلك إثم ، فلیس من المعقول أن ننتظر من هذا القاتل المحترف أن یشکر الناصح علی نصحه لأنه لولا نصیحته لکان من الاشقیاء في
 الآخرة  ؟!!!. إن هذه الحکایة إما أن تکون من مفتریاتکم وأکاذیبکم أو أن عمر قالها مراءاة للآخرین.؟!
انا علی یقین تام ان مثل هذا یفرح الشیعة حیث یجعلهم علی أمل ایجاد مخرج لانفسهم من هذا المأزق الضیق .
والا هل یعقل أن شخصا قام بعزل ولیاً للعهد وخدعه ثم تسلم زمام الأمور بیده حتی إذا تم له ما أاراد قام بإحراق بیته وضرب زوجته وأخذ منه کل ما یملك ، فهل تصدق انت نفسك أن هذا الظالم الغدار بعد کل الذي فعله مع ولي العهد المخلوع تراه یثني علیه ویمدحه ..؟؟!!! ألیس هذا من النفاق الذي لا یهضم ولا یستساغ؟!! ثم کیف یعقل من ولي العهد وما لاقاه من الظلم علی ید هذا الغادر یقبل العمل والوازرة تحت مظلة من ظلمه ..؟ والآن تعال لنضع النقاط علی الحروف، فهذا إمامك علي رضي الله عنه کان من أقرب الناس الی عمر ومن انصاره ومعینیه فمن أنتم إذاً حتی تذموا عمر وقد اثنی علیه علي ..؟ 1400 سنة مرت ومضت والکل یعلم ما بین عمر وعلي من الصلة والقرابة ، فمن أنتم لتغیروا قناعات المسلمین بهذیانکم وکذبکم ..؟ الحق الذي یجب أن نعلمه جمیعاً إنه لم یکن أحد من الصحابین الجلیلین علی ما تظنون بهم من الظن السيء ، وبهذا یعلم کذبکم
وافتراءکم .
الإدعاء الثامن والخمسون بعد المائة وقوله  :   قلت : نعم ، إن أكثر علمائكم نقلوا هذه العبارات أو ما بمعناها وإن اختلف اللفظ  وسأذكر لكم بعضهم حسب ما يحضر في ذهني وذاكرتي      مصادر قول عمر:
1 ـ ابن حجر العسقلاني ، في تهذيب التهذيب/ 337 ط حيدر آباد الدكن.
2 ـ ابن حجر العسقلاني ـ أيضا ـ في الإصابة 2/509 ط مصر
3 ـ ابن قتيبة ـ المتوفي سنة 276 هجرية ـ في تأويل مختلف الحديث 201 و 202 .
4 ـ ابن حجر المكي الهيتمي ، في الصواعق: 78 .
5 ـ أحمد أفندي ، في هداية المرتاب: 146 و152
6 ـ ابن الأثير الجزري ، في أسد الغابة: 4/22 .
7 ـ جلال الدين السيوطي ، في تاريخ الخلفاء: 66 .
8 ـ ابن عبد البر القرطبي ، في الإستيعاب: 2/474 .
9 ـ عبدالمؤمن الشبلنجي ، في نور الأبصار: 73 .
10 ـ شهاب الدين العجيلي ، في ذخيرة المال
11 ـ الشيخ محمد الصبان ، في إسعاف الراغبين: 152 .
12 ـ ابن الصباغ المالكي ، في الفصول المهمة: 18 .
13 ـ نور الدين السمهودي ، في جواهر العقدين
14 ـ ابن أبي الحديد في شرح النهج: 1/18 ط دار إحياء التراث العربي.
15 ـ العلامة القوشجي ، في شرح التجريد: 407 .
16 ـ الخطيب الخوارزمي المكي ، في المناقب 48/60 .
17 ـ محمد بن طلحة القرشي الشافعي ، في مطالب السؤول: 82 الفصل السادس ط دار الكتب.
18 ـ الإمام أحمد بن حنبل ، في المسند والفضائل
19 ـ سبط ابن الجوزي ، في التذكرة 85 و87 .
20 ـ الإمام الثعلبي ، في تفسيره" كشف البيان 
21 ـ ابن القيم  في الطرق الحكيمة  ـ  ضمن  نقله  بعض  قضاياه ( ع ): 41 ـ 53 .
22 ـ محمد بن يوسف القرشي الكنجي ، في" كفاية الطالب" الباب السابع والخمسين
23 ـ ابن ماجة القزويني ، في سننه 
24 ـ ابن المغازلي ، في كتابه" مناقب علي بن أبي طالب.
25 ـ شيخ الإسلام الحمويني ، في فرائد السمطين
26 ـ الحكيم الترمذي ، في شرح" الفتح المبين
27 ـ الديلمي ، في" فردوس الأخبار"
28 ـ الحافظ سليمان القندوزي الحنفي ، في"ينابيع المودة" الباب الرابع عشر.
29 ـ الحافظ أبو نعيم ، في"حلية الأولياء" وفي كتابه الآخر المسمى" ما نزل من القرآن في علي"
30 ـ والفضل بن روزبهان ، في كتابه المسمى بـ   إبطال الباطل".
هؤلاء وكثير غيرهم وكلهم من أجلة علمائكم وأعلامكم رووا أن عمر كان يقول: أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن ! ويقول: كاد يهلك ابن الخطاب ، لولا علي بن أبي طالب ! ويقول: لولا علي لهلك عمر ! ويقول: لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ! وغيرها من العبارات المتقاربة من العبارات المذكورة .
ردنا عليه :
لا یعرف هذا الرجل للمناقشة والمنهج العلمي سبیلاً یسلکه أو دلیلاً یهتدي اليه فهو یتخبط المرة تلو المرة کالذي يتخبطه الشيطان من المس ..! اعاذنا الله تعالی من نفثه ولمزه وهمزه ، وها هو المؤلف یأتینا بدلیل وشاهد آخر مما کتبه ونقله سلیمان البلخي  وأمثاله لینقله هو بدوره في کتابه ولیملأ به أکبر عدد ممکن من الصفحات قائلاً : إن هذه الروایة أو تلك الحكایة نقلها ابن ابي الحدید وسلیمان البلخي والکنجي الشافعي والشبلنجي والعجیلي وابن الصباغ......!!! قلت: مثله کمثل من یقول: وقد روی هذا الحدیث عن رسول الله صلی الله علیه وسلم كل من : جریدة کیهان، والرسالة وفردا، وایران الیوم – كل ما ذكر صحف تصدر في
ايران- ...؟!!!.
لقد قال عمر هذه الجملة  لمعاذ بن جبل عندما نصحه ألا یرجم المرأة حتی تضع حملها، وقد ذکر هذه الروایة الامام ابن ابي شیبه في مصنفه .
« کان امراة غاب عنها زوجها ، ثم جاء وهي حامل فرفعها الی عمر ، فأمر برجمها ، فقال معاذ : إن یکن لك علیها سبیل فلا سبیل لك علی ما في بطنها، فقال عمر: إحبسوها حتی تضع  فوضعت غلاماً له ثنیتان، فلما رآه أبوه قال: ابني فبلغ ذلك عمر ، فقال: عجزت النساء أن یلدن مثل معاذ ، لولا معاذ لهلك عمر .
کما جاءت روایة أخری في مسند الامام أحمد أن علیاً منع عمر من رجم امرأة مجنونة ، ولکن لم یقل عمر: لولا علي لهلك عمر، وعلی کل حال فعلماؤنا لم یقبلوا کلا الحدیثین لمخالفتهما للاصول والضوابط التي اشترطوها واتفقوا علیها لقبول الحدیث، أما الضوابط والاصول التي اشترطها الشیعة لقبول الحدیث فأذكره لكم باختصار شديد : هوكل حديث أو أثر یتوفر فیه شرط واحد ألا وهو: مدح علي وذم الصحابة رضي الله عنهم ...؟!!  ولا یهم بعد ذلك ان یکون الرواي للحدیث سلیمان البلخي أو سبط ابن الجوزي ...؟!!! کما إنهم إمعاناً منهم في تبدیل السنة قاموا بحذف اسم معاذ وکتبوا بدل ذلك اسم علي  .
ان مثل هؤلاء الناس قد استوی عندهم الحق والباطل والخطأ والصواب والظلمة والنور والعلم والجهل فکان ذلك مدعاة وسبباً في ایغالهم بالکذب والبهتان والقول علی الله ورسوله والأئمة بغیر علم ولا برهان، مع أنه کان یجدر بهم أن یستحوا علی أنفسهم ویراعوا حرمة تلك العمائم التي یلبسونها...؟!!
الإدعاء التاسع والخمسون بعد المائة وقوله: ومن جملة المسائل والقضايا المشكلة التي تحير فيها عمر ، وحلها الإمام علي ( ع) مسائل كانت بين عمر وحذيفة بن اليمان ، رواها العلامة محمد بن يوسف القرشي الكنجي في كتابه " كفاية الطالب" الباب السابع والخمسين ، بإسناده عن حذيفة بن اليمان ، أنه لقى عمر ابن الخطاب ، فقال له عمر: كيف أصبحت يا ابن اليمان؟
فقال: كيف تريدني أصبح ؟! أصبحت والله أكره الحق ، وأحب الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق ، وأصلي على غير وضوء ، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء !!
فغضب عمر لقوله ، وانصرف من فوره وقد أعجله أمر ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك .
فبينا هو في الطريق إذ مر بعلي بن أبي طالب ، فرأى الغضب في وجهه ، فقال: ما أغضبك يا عمر؟!
فقال: لقيت حذيفة بن اليمان فسألته كيف أصبحت؟
فقال: أصبحت أكره الحق !
فقال( ع ): صدق ، فإنه يكره الموت وهو الحق .
فقال: يقول: وأحب الفتنة !
قال( ع ): صدق ، فإنه يحب المال والولد ، وقد قال تعالى :
( أَنّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ )..
فقال: يا علي ! يقول: وأشهد بما لم أره !
فقال: صدق ، يشهد لله بالوحدانية ، ويشهد بالموت ، والبعث ، والقيامة ، والجنة ، والنار ، والصراط ، وهو لم ير ذلك كله .
فقال: يا علي ! وقد قال: إنني أحفظ غير المخلوق !
قال( ع ): صدق ، إنه يحفظ كتاب الله تعالى ـ القرآن ـ وهو غير مخلوق .
قال: ويقول : أصلي على غير وضوء!
فقال: صدق ، يصلي على ابن عمي رسول الله( ص ) على غير وضوء .
فقال: يا أبا الحسن ! قد قال أكبر من ذلك!
فقال (ع) : وما هو ؟!
قال : قال : إن لي في الأرض ما ليس لله في السماء !
قال : صدق ، له زوجة ، وتعالى الله عن الزوجة والولد .
فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطاب لولا علي بن أبي طالب !
قال العلامة الكنجي بعد نقله للخبر بطوله :
قلت : هذا ثابت عند أهل النقل ، ذكره غير واحد من أهل السير .
فهذا عمر في المجال العلمي عاجز جاهل ، وساكت خامل ، ولكن نرى الإمام عليا (ع) يصول ويقول ، فيرد شبهات الفضول ، ويقنع ذوي العقول .
 
ردنا عليه :
نقل المؤلف هذه الحکایة من کتاب الکنجي الشافعي ، ولابد قبل الحدیث والرد علی هذه الحکایة نرید أن نقف قلیلاً لنعرف شیئاً عن هذا الشخص الذي یدعی بالکنجي الشافعي...؟
الکنجي الشافعي هو ذلك العجوز ذوالقامة الطویلة وانتم تقرؤون اسمه علی کتابه المسمی « الطالب» وهو أحد کتب الشیعة المعتمدة عندهم ولکنهم ینقلون منه الکثیر من الأدلة ثم ینسبوها الی أهل السنة باعتبارها من أقوالهم وعقیدتهم المعتمدة لدیهم ..؟ وقد توفي هذا الرجل عام 658 هجرية أي في تلك السنة التي ابتلی الله تعالی بها المسلمین فسلط علیهم المغول یسومونهم سوء العذاب في هذه السنة وجد الشیعة أنفسهم وحدهم في المیدان، فتآمروا علی المسلمین ووقفوا بجانب المغول یمدونهم بکل ما استطاعوا من العون والمساعدة لضرب المسلمین وتدمیر بلادهم  فقاموا حینها بأبشع الجرائم وأقبح الاعمال وخانوا الله ورسوله فقتلوا الاطفال والنساء والشیوخ بحجة أنهم یأخذون بثأر الحسین من أبناء أهل السنة ؟!!
یقول محمد بن أحمد القمي الشیعي : کان الکنجي الشافعي یمیل الی مذهب الشیعة فقتل بأیدي الناس..!! کما ذکر الامام ابن کثیر قصة هذا الرجل فقال بعد أن ذکر مظالم المغول وما قاموا به من جرائم بشعة تتفطر لها القلوب وتتصدع بسماعها الأفئدة : إن شیخاً رافضیاً خبیثاً قد تآمر مع المغول وکان یحقد على المسلمين حقدا شديدا وكان هذا الشيخ يدل المغول علی مواضع أموال المسلمین وفي النهایة تمت تصفیته وقتله علی أیدي الناس کما قتلوا کذلك جملة من المنافقین .....!!!.
لم یکن هذا الرجل شافعیاً کما أقر بذلك وأخبر ابن طاوس الشیعي حیث قال: إن الکنجي کان یعتبر محمد بن الحسن العسکري هوا المهدي وکان یعتقد ظهوره کذلك ، وکأنه یأس من ظلم المغول وضاق بهم ذرعاً فکان یقول بظهور المهدي...!!.
تعلمون جیداً أن الشیعة تقول : ان الدنیا اذا ملئت ظلما وجوراً فعند ذلك سیظهر المهدي المنتظر  ولعل الشیخ الکنجي هذا کان یتآمر مع المغول لیکثر الفساد والفجور في الأرض لیعجل بظهور المهدي ....؟!!!. کما تقول الشیعة : إن له کتاب یسمی « البیان في أخبار صاحب الزمان » إذاً فلا شك في تشیعه ..؟؟ اذا کان الأمر کذلك فلماذا نراهم یطلقون علیه الشافعي وینسبونه الی هذا المذهب ؟ المقصد واضح إنهم یریدون بذلك التلبیس علی أهل السنة لیخدعوهم مع العلم بأن الشافعیة لا یرون صحة الصلاة خلف الشیعة ...؟!!! کما أن الشافعي قال عنهم: أنهم أکذب الناس؟!!. ثم بأي حق ینسب هذا الشیخ ویسند الروایات الی نفسه وهو لم یعش الا في القرن السابع الهجري ..؟ فکیف اذا یروي ویحدث عن عمر وعلي ..؟!!
 یا تری علی أي سند صحیح موثوق کان یعتمد هذا الرجل فیما یقوله ويرويه .؟!!.
ثم إننا اذا رجعنا الی هذه القصة فإننا حینئذ نعلم عظم تلك المحبة التي کانت في عمر لهذا الدین وغیرته الشدیدة علیه ...!!!
لقد غضب رضي الله عنه عندما سمع الرجل یقول : إنه لا یحب الحق ، بل یحب الفتنة کما أنه وعلاوة علی ذلك کله لا یثبت لله تعالی صفة الکمال المطلق ، فماذا تنتظر من عمر أن یفعل وقد سمع مثل هذا الکلام ..؟ بل إنه یجب علی کل مسلم اذا سمع من أحد مثل هذا الکلام أن تأخذه الغیرة علی الدین الحق الذي آمن به  وعلیه ان یفعل کما فعل سیدنا عمر رضي الله عنه .
إن کان عمر لم یعرف اللغز ولم یحله ، فلیس ذلك عیب أو نقیصه یلام علیها فیكفیه فخراً أنه غضب لله تعالی ، ثم بعد هذا کله یقول عمر هذه المقوله « لولا علي لهلك عمر» بخ بخ ما أعظم تواضعك رضي الله تعالی عنك ، فلقد کنت بحق تقیا ورعاً
وقافاً عند حدود الله تعالی فلا ترید أن تظلم رجلاً أو تتهم بریئا ، فإذا کان عمر رضي الله عنه لا یؤذي أحدا من المسلمین  فکیف اذاً تدعون إنه ظلم علي وآذاه ثم یثني علیه ..؟ هیا أجیبوني؟!!
ثم في آخر القصة یقول : أن عمر کان یقول : ( أعوذ بالله من معضلةٍ لیس لها
أبو الحسن )....!!!!.
اذاً علیکم أن تنتهوا عن قولکم: أن عمر جرّ علیاً علی الأرض و فعل به ما فعل لیجبره علی البیعة، لا یحق لکم أن تقولوا ذلك، لانکم اعترفتم و اقررتم أن عمر کان یثني علی علي خیراً....!!!.
ثم علیك أن تعلم ان هذه الحکایة مکذوبة و لا تثبت سند صحیح، ثم إننا لا نقول و لا نعترف بسلیمان البلخي هذا فلیس منا و لا الکنجي الشافعي و لا أنت کذلك و لا ابن ابي الحدید  و لا ابن طلحة الشافعي، و هذه العبارة لم ترد في کتبنا « لو لا علي لهلك عمر » إنما هذا من کذب الشیعة الضالین المضلین الصادین عن الحق المعاندین له المعرضین عنه فهم مرة یقولون و یعترفون ان هذین الصحابیین الجلیلین الکریمین کان علی المودة والإخاء والصفاء فاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه وسلم أمام زوجها علي و أسقط جینها؟ حقا إن الکاذب عدیم الذاکرة...!!!.
الإدعاء الستون بعد المائة وقوله: وأما في المجال الثاني ، وهو الحرب والضرب ، والجهاد والجلاد ، في سبيل الله والمستضعفين من العباد ، فإنا لا نرى أيضا لعمر بن الخطاب موقفا مشرفا ، ولا نعرف له صولة أو جولة ، وشجاعة أو بطولة ، بل يحدثنا التاريخ أنه لم يثبت أمام الكفار والمشركين ، وكان سبب انهزام وانكسار المسلمين!
 ردنا عليه :
إن هذه شهادة لا تحتاج معها الی دلیل علی شجاعة عمر وبطولته، کیف لا وقد استطاع لوحده دون طلب عون من أحد أن یضرب زوجة اسد الله أمام ناظره ثم قام بجرّه الی المسجد  وأجبره علی البیعة، استطاع ان یفعل ذلك کله مع رجل ذوخبرة ودرایة وعلم وتجربة مثل علي دون أن یستعین بجیش ولا شرطة ثم لم یکتف بذلك حتی عزله من منصبه وتزوج بابنته ثم عینه وزیراً عنده ومشیراً لدیه...؟!!
الإدعاء الحادي والستون بعد المائة وقوله : ذكر كثير من علمائكم ومؤرخيكم ، أن القتال الذي لم يحضره الإمام علي عليه السلام لم ينتصر فيه المسلمون ، والذي حضره سجل النصر والانتصار للدين.
ردنا عليه :
قال المؤلف: مما لا شك فیه إن الفتوحات الاسلامیة قد توسعت کثیراً في عهد عمر ولکن مما لا ینکره أحد ویشهد بذلك علماؤکم من أهل السنة ( ویقصد بذلك ابن ابي الحدید ) ان عمر کان دائم المشورة في الصغیرة والکبیر وکل ما یهم الدولة وشؤونها ولا سیما فیما یتعلق بتجيیش الجیوش والاستعداد لیوم الوطیس .
قلت : ان کل أحد یعرف وحتی الجاهل منهم إن اثبات شيء ما لا یعني لزوم شيء آخر مغایر له  فأنت حینما ترید أن تثبت لنا أن« عمر لم یکن لیشرب جرعة ماء  دون أن یستأذن علي فلا یعني أنك ترید أن تلزمنا أن علیاً هو فاتح بلاد فارس والروم ..؟!!!.
إنك بقولك هذا وتصریحك أثبت لنا أن عمر کان من أنصح الناس للاسلام والمسلمین حیث أنه اختار لجانبه رجلاً مثل علي لیکون له الساعد الأيمن والرفیق الأمین لرقي الاسلام ورفع لوائه والحفاظ علی بیضة المسلمین ، فعل ذلك دون أن یخشی غائلته وخیانته ، ویسترد منه حقه المغصوب ..؟!!!.
أمرك في غایة الغرابة أیها المؤلف...!! وذلك لأنك في بداية الأمر قلت : إن عمر أکل حقه واغتصبه وأجبره علی البیعة وفعل به ما فعل وفي نهایة المطاف قلت شیئاً آخر عندما جعلته وزیراً ومؤتمناً ومستشاراً ........!!
 هل لك أن تبین لنا کیف یمکننا أن نوفق بین أول القول وآخره ....؟ وما هي المناسبة التي تربط هذا القول بذاك ..؟
هل لك أن تضرب لنا مثالاً أوضح من التاریخ ...؟ 
ثم یقول المؤلف :  ( ذكر كثير من علمائكم ومؤرخيكم ، أن القتال الذي لم يحضره الإمام علي عليه السلام لم ينتصر فيه المسلمون ، والذي حضره سجل النصر والانتصار للدين ، وأهمها غزوة خيبر ، فإن عليا عليه السلام غاب عن المعسكر لرمد أصابه في عينه فأعطى النبي (ص) الراية لأبي بكر ، فرجع منكسرا  فأعطاها لعمر بن الخطاب ، فرجع وهو يجبن المسلمين وهم يجبنونه  )! نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام علي( ع ) وسيفه ، وكان الظفر ينزل على المسلمين في كل ميدان ينزل فيه علي( ع ) ، حتى قال النبي ( ص ): ما قام الدين وما استقام إلا بسيف علي عليه السلام .
ثم جاء ببیت من الشعر مفاده.
ألـم تـخبر الأخـبار في فتح خيبر      فـفيها لـذي الـلب الملب أعاجيب
ومـا  أَنْـس لا أنْـس اللذين تقدما      وفـرهما  و الـفر قـد علما حوب
ولـلراية الـعظمى وقـد ذهـبا بها      مـلابـس  ذل فـوقها و جـلابيب
يـشلهما  مـن آل مـوسى شمردل      طـويل  نـجاد السيف أجيد يعبوب
يـمـج  مـنـونا سـيفه وسـنانه      ويـلهب  نـارا غـمده والأنـابيب
احضرهما  أم حضرا خرج خاضب      وذانـهما أم نـاعم الـخد مخضوب
عـذرتكما  ، إن الـحمام لـمبغض      وإن بـقاء الـنفس لـلنفس محبوب
لـيكره  طعم الموت والموت طالب      فكيف يلذ الموت والموت مطلوب ؟!
قلت: إنه لا یعني ما یقول ، فأصبح یتناقض في أقواله ، فإذا کان حقاً ما تقوله فلماذا لم یستطع علي أن یهزم رجلین اثنین بدل أن یدعهما یسرحون ویمرحون کما یشاؤون في مصير الأمة ..؟ لماذا ترك هؤلاء الجهلة قلیلي الخبرة والتجربة أن یجعلا من أنفسهم وزیري رسول الله صلی الله علیه وسلم ثم یخلفانه علی إمامة المسلمین وقیادتهم ....؟ إن قولك هذا تافه لا قیمة له ولا وزن وهو مخالف للواقع الذي یعرفه کل أحد کما أنه مدعاة للضحك والسخرية في آن واحد ...؟!
إن الفتوحات الاسلامیة والانتصارات العظیمة والانجازات الباهرة إنما وقعت
وحصلت بفضل الله تعالی وتوفیقه وتسدیده أولاً ، ثم للمجاهدین الصادقین والمؤمنین الأبطال الذین لم یألوا جهداً في التضحیة وتقدیم النفس قبل المال لخدمة هذا الدین ورفع لوائه ، إن النصر لم یحدث ولا یمکن له أن یحدث لولا تلك الدماء الطاهرة التي روت الأرض بحمرتها القانیة ، إنهم قوم یعلمون جیداً أن من طلب الموت توهب له الحیاة فهولاء هم جند الاسلام وابطال الفتح الاسلامي المؤزر .
ما لي أراك أیتها الحیة الرقطاء تکیلین الثناء بعد الثناء والمدح تلو المدح علی قادة الجیوش المنتصرة فهل تظن بذلك إنك تقلل من شأن الخلیفة المنتصر والقائد المظفر ...؟ هل ترید أن تغض من شأن عمر ...؟ لا والله إنه کالنجم الثاقب في کبد السماء فأنی لتلك الید الشلاء أن تطوله أو تصل الیه...؟!! إنك بذلك أوقعت نفسك في المصیدة من غیر أن تشعر لأن هؤلاء القادة إن کانوا کذلك فهم أتقی لله وحرماته أن تنتهك فکیف تطیر نفوسهم ویغضوا أبصارهم ویبقوا مکتوفي الایدي وهم یرون عمر یلطم بنت رسول الله أمام ناظرهم ، ویغتصب حقاً من علي کلهم یعلمون أنه لا حق له به ..؟ إنکم بقولکم هذا وعداوتکم الشدیدة لعمر أصبحتم کالمعتوه الذين لا یعي ما یقول :
 
أیه عمر کسرت ظهر شجعان العجم
                                     إیه عمر وقضیت علی عرق الملیك وجذره
أعويلكم  لغصب الخلافة من علي ...؟
                                           إنه الحقد الدفين على عمر
 
الإدعاء الثاني والستون بعد المائة وقوله :  وأما في المجال الثاني ، وهو الحرب والضرب   والجهاد والجلاد ، في سبيل الله والمستضعفين من العباد ، فإنا لا نرى أيضا لعمر بن الخطاب موقفا مشرفا ، ولا نعرف له صولة أو جولة ، وشجاعة أو بطولة ، بل يحدثنا التاريخ أنه لم يثبت أمام الكفار والمشركين ، وكان سبب انهزام وانكسار المسلمين!                             فيجيبه الحافظ : لا نسمح لك أن تتفوه بهذا الكلام ، ولا نسمح أن تحط من شأن عمر (رض) الذي هو أحد مفاخر الإسلام ، ولا ينكر أحد من الأعلام والمؤرخين العظام ، أن الفتوحات التي حصلت في الإسلام ، أكثرها أهمها كانت في عهد سيدنا عمر وبأمره وسياسته وحسن قيادته  وأنت تقول إنه كان فرّارا من الحروب ، وإنه سبّب هزيمة المسلمين وانكسارهم ! أتظن أننا نسمع هذه الإساءة والإهانة بخليفة سيد الأنام وأحد زعماء الإسلام ونسكت ...؟! نحن لا نتحمل هذا الكلام ، فإما أن تأتي بالدليل والبرهان ، أو تستغفر الله سبحانه وتعالى من الإساءة والإهانة في الحديث والبيان .                                                                                          قلت : وهل تكلمت بكلام في طول حوارنا وبحثنا في الليالي الماضية من غير دليل وبرهان ..؟!  أو هل رويت حديثا من غير أن أذكر له مصدرا وسندا من كتبكم المعتبرة ومصادركم الموثقة .؟! أما عرفتم أني لا أتكلم عن جهل وتعصب ، ولا أنحاز إلا إلى الحق ، وان مدحي وقدحي لا يكون إلا بسبب مقبول عند ذوي العقول ؟! وأظن إنما صدرت منكم هذه الزبرة والزفرة والنفرة ! حين سمعتم الكلام من رجل شيعي ، فحسبتموه إساءة وإهانة ، وذلك لأنكم تسيئون الظن بنا ، والله عز وجل يقول : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظّنّ إِنّ بَعْضَ الظّنّ إِثْمٌ  ).
فإنكم تظنون أن الشيعة يحرفون التاريخ ، ويضعون الأحاديث ليذموا رجالا ويمدحوا آخرين ، بينما نحن لا نزيد على الواقع شيئا ، ولا نتكلم إلا نقلا من كتب علمائكم ومحدثيكم ، فلا داعي لتغير الحال والغضب ، وشدة المقال والعتب ، أو أن تنسب إليّ الإساءة باللسان ، والإهانة في البيان ! بل من حقك أن تطالبني بالدليل والبرهان .                                                     وإن أردت مني فأقول : ذكر كثير من علمائكم ومؤرخيكم ، أن القتال الذي لم يحضره الإمام علي عليه السلام لم ينتصر فيه المسلمون ، والذي حضره سجل النصر والانتصار للدين ، وأهمها غزوة خيبر ، فإن عليا عليه السلام غاب عن المعسكر لرمد أصابه في عينه فأعطى النبي (ص) الراية لأبي بكر ، فرجع منكسرا  فأعطاها لعمر بن الخطاب ، فرجع وهو يجبن المسلمين وهم يجبنونه !
الحافظ ـ وهو غضبان ـ : هذا الكلام من أباطيلكم ، وإلا فالمشهور بين المسلمين أن الشيخين كانا شجاعين ، وكل منهما كان يحمل في صدره قلبا قويا ليس فيه موضع للخوف والجبن .    قلت : ذكرت لكم كرارا ، أن شيعة أهل البيت عليهم السلام لا يكذبون ولا يفترون ، لأنهم يتبعون الأئمة الصادقين عليهم السلام ، وهم يحسبون الكذب من الذنوب الكبائر ، والافتراء أكبر منه خسائر ، ونحن كما قلت مرارا ، لسنا بحاجة لاثبات عقائدنا وأحقية مذهبنا ، أن نضع الأحاديث ونتمسك بالأباطيل ، فإن غزوة خيبر من أهم الغزوات التي سجلها التاريخ من يومها إلى هذا اليوم ، وجميع مؤرخيكم ذكروها باختصار أو بتفصيل ، منهم : الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1/62، ومحمد بن طلحة في مطالب السؤول : وابن هشام في السيرة النبوية ، ومحمد بن يوسف الكنجي في الباب الرابع عشر من " كفاية الطالب " وغير هؤلاء من الأعلام ، ولا يقتضي المجلس أن أذكرهم جميعا ، ولكن أهمهم الشيخين ، البخاري في صحيحه 2/100 ط. مصر سنة 1320هجـرية ، ومسلم في صحيحه 2/.324 ط مصر سنة 1320 هجرية ، فإنهما كتبا بالصراحة هذه العبارة : " فرجع أيضا منهزما " أي : عمر ، ومن الدلائل الواضحة على هذه القضية الفاضحة فنحن لا نريد إهانة أحد الصحابة ، وإنما ننقل لكم ما حكاه التاريخ ورواه المؤرخون عنهم ، وبعد هذا عرفنا أن عمر ما كان صاحب صولة وجولة ، وشدة وحدة ، في الحروب والغزوات التي كانت بين المسلمين وبين أعدائهم ، فكيف نؤول الجملة من الآية الكريمة ( أشداء على الكفار ) بعمر ونطبقها عليه ...؟!  ولكن إذا راجعنا تاريخ الإسلام ودرسنا سيرة الإمام علي( ع ) وطالعنا تاريخه المبارك ، نجده أشد المسلمين على الكفار في المجال العلمي والمجال الحربي والله تعالى يشير إليه بقوله: ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبّهُمْ وَيُحِبّونَهُ أَذِلّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزّةٍ عَلَى الْكَافِرينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ) .                                                                                            الحافظ : إنك تريد أن تحصر الآية الكريمة التي تصف عامة المؤمنين في شأن علي كرم الله وجهه؟!                                                                                                          قلت: لقد أثبت لكم أني لا أتكلم بغير دليل ، ودليلي على هذا، أن الآية إذا كانت تصف جميع المؤمنين ، لما فروا في بعض الغزوات من الميادين !                                               الحافظ : هل هذا الكلام من الإنصاف إذ تصف صحابة النبي( ص ) الذين جاهدوا ذلك الجهاد العظيم ، وفتحوا تلك الفتوحات العظيمة ، وتقول: إنهم فروا ؟!  أليس قولك هذا إهانة لصحابة رسول الله( ص ) ؟!
قلت :                                                                                                             أولا : أشهد الله سبحانه أني لم أقصد إهانة أي فرد من الصحابة وغيرهم ، وإنما الحوار والنقاش يقتضي هذا الكلام .                                                                                 ثانيا: أنا ما أنسب إليهم الفرار ، ولكن التاريخ هكذا يحكم ويقول : إن في غزوة أحد  فر الصحابة حتى كبارهم ، وتركوا النبي ( ص ) طعمة لسيوف المشركين والكفار، كما يذكر الطبري والمؤرخون الكبار ، فماذا تقولون حول الآية الكريمة التي تشمل أولئك الذين ولوا الدبر وفروا من الجهاد وخالفوا أمر الله عز وجل إذ يقول :
( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذ ٍدُبُرَهُ إِلّا مُتَحَرّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزاً إِلى‏ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).                                                                                                        ثالثا: لقد وافقنا في قولنا بأن الآية نزلت في شأن الإمام علي( ع ) كثير من أعلامكم وكبار علمائكم ، منهم : أبو إسحاق الثعلبي ـ الذي تحسبوه أمام أصحاب الحديث في تفسير القرآن ـ قال في تفسير" كشف البيان" في ذيل الآية الكريمة 54 من سورة المائدة : إنما نزلت في شأن الإمام علي (ع) ، لأن الذي يجمع كل المواصفات المذكورة في الآية لم يكن أحد غيره ، ولم يذكر أحد من المؤرخين من المسلمين وغيرهم ، بأن الإمام عليا ( ع ) فر من الميدان ، حتى ولو مرة  أو أنه تقاعد وتقاعس في حروب النبي ( ص ) وغزواته مع الكفار ، ولو في غزوة واحدة ، بل ذكر المؤرخون أنه في معركة أحد حينما انهزم المسلمون ، حتى كبار الصحابة ، ثبت الإمام علي ( ع ) واستقام واستمر في الجهاد ومقاتلة المشركين الأوغاد ، وهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل بين راكب وراجل ، وعلي ( ع ) يضرب بالسيف خراطيمهم ويحصد رؤوسهم ، فذب عن الإسلام ، ودفع الطغام ، عن محمد سيد الأنام ، حتى سمع النداء من السماء : ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ) ، وقد أصيب في جسمه يوم أحد بتسعين إصابة غير قابلة للعلاج  فعالجها رسول الله بعدما انتهت المعركة عن طريق الإعجاز ، إذ مسح عليها بريقه المبارك الذي جعل الله فيه بلسم كل جرح ، ودواء كل داء .
الحافظ : ما كنت أظن أن تفتري على كبار الصحابة إلى هذا الحد وتنسبهم إلى الفرار! وهم المجاهدون في سبيل الله وخاصة الشيخان (رض) فإنهما ثبتا ودافعا عن النبي ( ص ) إلى آخر لحظة حتى انتهت المعركة .
قلت : إني لست بمفتر ، ولكنكم ما قرأتم تاريخ الإسلام ، وليس لكم فيه تحقيق وإلمام ، حتى نطقتم بهذا الكلام !
لقد ذكر المؤرخون وأصحاب السير: أن المسلمين انهزموا في غزوة أحد وخيبر وحنين ، أما خبر خيبر فقد ذكرته لكم عن صحيح البخاري ومسلم وغيرهما.
وأما الخبر عن غزوة حنين وفرار المسلمين فيها ، فراجع الجمع بين الصحيحين للحميدي والسيرة الحلبية: 3/123 .
وأما فرارهم في غزوة أحد ، فحدث ولا حرج! فقد ذكره عامة المؤرخين ، منهم: ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي في شرح النهج 13/ 278 ط دار إحياء التراث العربي ، قال: فر المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه[ النبي ( ص )] إلا أربعة : علي والزبير وطلحة وأبو دجانة.
وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 251 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: 34  وغيرهما من الأعلام ، قالوا: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء  لا يرى شخص الصارخ به ، ينادي مرارا: لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ، فسئل رسول الله( ص ) عنه ، فقال: هذا جبرائيل ـ والنص لابن أبي الحديد ـ . فكان علي( ع ) في كل الحروب التي خاضها مؤيدا من عند الله ومنصورا بالملائك .
روى محمد بن يوسف الكنجي القرشي في كتابه" كفاية الطالب" في الباب السابع والعشرين ، بإسناده عن عبدالله بن مسعود ، قال: قال رسول الله( ص ) : ما بعث علي في سرية إلا رأيت جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظله حتى يرزقه الله الظفر ، وروى الإمام الحافظ النسائي في كتابه خصائص الإمام علي( ع ) ، ص8 ط مطبعة التقدم بالقاهرة ، بسنده عن هبيرة بن هديم ، قال: جمع الناس الحسن بن علي(ع)  وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه ، فقال: قد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وإن رسول الله( ص ) قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه .... إلى آخره،  نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام علي( ع ) وسيفه ، وكان الظفر ينزل على المسلمين في كل ميدان ينزل فيه علي( ع ) ، حتى قال النبي ( ص ): ما قام الدين وما استقام إلا بسيف علي عليه السلام  وخلاصة ما نقله الجمهور ، أن رسول الله( ص ) حاصر مع المسلمين قلاع اليهود ومنها قلعة خيبر ، عدة أيام ، فبعث النبي( ص ) أبا بكر مع الجيش وناوله الراية وأمره أن يفتح ، ولكنه رجع منكسرا عاجزا عن الفتح فأخذ النبي( ص ) الراية وأعطاها لعمر بن الخطاب وأرسله مع الجيش ليفتح خيبر  ولكنه رجع منهزما يجبن المسلمين وهم يجبنونه،  فلما رأى النبي( ص ) خور أصحابه وتخاذلهم وانهزامهم أمام ثلة من اليهود ، غضب منهم وأخذ الراية فقال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرارا  لا يرجع حتى يفتح الله على يديه  ـ ولا يخفى تعريض النبي( ص ) في كلامه بالفارين ـ   فبات المسلمون ليلتهم يفكرون في كلام رسول الله( ص ) ، ومن يكون مقصوده ومراده؟! فلما أصبح الصباح اجتمعوا حول النبي( ص ) والراية بيده المباركة ، فتطاولت أعناق القوم طمعا منهم بها أو ظنا بأنه سيناولهم الراية ، لكن النبي( ص) أجال بصره في الناس حوله وافتقد أخاه ومراده علي بن أبي طالب( ع)  فقال: أين ابن عمي علي ..؟ فارتفعت الأصوات من كل جانب: أنه أرمد يا رسول الله!  فقال( ص ): علي به ، فجاؤا بالإمام علي( ع ) وهو لا يبصر موضع قدمه ، فسلم ورد النبي عليه وسأله: ما تشتكي يا علي؟ فقال( ع ): صداع في رأسي ، ورمد في عيني ، فأخذ النبي     ( ص ) شيئا من ريقه المبارك ومسح به على جبين الإمام علي( ع ) وقال: اللهم قه الحر والبرد؛ ودعا له بالشفاء ، فارتد بصيرا.  
وإلى هذه المنقبة يشير حسان في شعره فيقول:
وكـان  علي أرمد العين يبتغي      دواء  فـلما لـم يـحس مداويا
شـفاه  رسـول الله مـن  تفلة      فـبورك  مـرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم فارسا      كميا شجاعا في الحروب محاميا
يـحب  الإلـه والإلـه يـحبه      بـه  يفتح الله الحصون أوابيا
فـخص  بـها دون البرية كلها      عـليا وسـماه الوصي المؤاخيا
فأعطى النبي ( ص ) الراية لعلي ( ع ) وقال: خذ الراية! جبرائيل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في قلوب القوم ، فإذا وصلت إليهم فعرف نفسك وقل: أنا علي بن أبي طالب ، فإنهم قرأوا في صحفهم أن الذي يدمر عليهم الحصون ويفتحها اسمه إيليا ، وهو أنت يا علي!  فأخذ علي( ع ) الراية وهرول بها نحو القلاع حتى وصل إلى باب خيبر وهو أهم تلك الحصون والقلاع ، فطلب المبارز ، فخرج إليه مرحب مع جماعة من أبطال اليهود ، فهزمهم علي( ع ) مرتين ، وفي المرة الثالثة لما برزوا وحمل عليهم علي( ع ) ضرب بالسيف على رأس مرحب فوصل إلى أضراس مرحب وسقط على الأرض صريعا ، وسجل النصر للمسلمين، ونقل ابن الصباغ في" الفصول المهمة" عن صحيح مسلم ، وكذلك روى الإمام النسائي في خصائص الإمام علي : 7ط مطبعة التقدم بالقاهرة ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ...الخ.  فالخبر ثابت لا ينكره إلا المعاندون الجاهلون الذين ليس لهم اطلاع على تاريخ الإسلام وغزوات رسول الله (ص) . والآن فقد ثبت للحاضرين ، وخاصة العلماء والمشايخ ، بأني لا أتكلم من غير دليل ، ولم أقصد إهانة الصحابة ، بل مقصدي بيان الواقع وكشف الحقائق ، التي منها الاستدلال بالتاريخ والحديث والعقل والنقل ، بأن جملة        ( أشداء على الكفار ) في الآية الكريمة تنطبق على الإمام علي عليه السلام قبل أن تنطبق على غيره كائنا من كان .
ردنا عليه :
ملأ المؤلف خمس صفحات متتالیة لیثبت أن النهار لیل....!!!
قال المؤلف : کان أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم یفرون دائماً من میدان النزال والقتال الا علي....!!! نقل هذا القول عن ابن ابي الحدید والکنجي الشافعي
وسلیمان البلخي . قلت: هل لك أن تقول لنا أیها المدعي الکذاب إن کان هذا حال الصحابة فلماذا لم یخش هؤلاء الجبناء الفرارون من علي وهو الأسد الضاري والسیف البتار..؟ کیف یعقل أن مثل هؤلاء یقوموا بضرب زوجته أمام عینه دون أن یحرك ساکن وهو کما علمتم حیدرة الکرار داحي الباب...؟!!!
کیف یقوی هؤلاء علی جر علي من مجامع ثوبه لیجبروه علی البیعة جبراً وهو من علمتم مظهر العجائت وهازم الکتائب ...؟!!!
لماذا وقفوا بوجهه وفعلوا به کل تلك الفعائل دون أن یخافوا أو یفروا ...؟
إن المؤلف یرید أن یفهمنا أن الصحابة قد شارکوا في الحروب والفتوحات ولکنهم لم یصمدوا عند النزال ومقارعة الأهوال ، بل فروا وولوا علی أدبارهم هاربین أرأیتم الی أي مقصد خبیث یرمي ویشیر ..؟!!.
فلتعلم ولیعلم من وراءك إن مشاركة الصحابة في هذه الحروب والفتوحات دلیل علی صدقهم واخلاصهم ولکن هل لك أن تخبرنا ایها الدعي ابن الدعي کم حرباً خضتها أنت وآباؤك من قبل؟! إن الصحابة رضي الله عنهم عندما سمعوا بخبر مقتل النبي صلی الله علیه وسلم في معرکة أحد واستشهاده فر بعض الصحابة ولکن عمر لم یکن منهم ..!!! قال تعالی بشأن أولئك « ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور رحیم » آل عمران / 155 .
لیتك أیها المؤلف قاتلت أعداء الله ولو مرة لکي تتجرأ بعد ذلك وتقول مثل هذا الکلام ؟؟ إنکم أیها الشیعة لا شغل لکم ولا عمل الا سب الصحابة رضي الله عنهم والطعن في سلف هذه الأمة والا فأنا أتساءل فهل منکم من یجیب ..؟ هل تدلنا علی مدینة واحدة علی وجه الأرض فتحت علی ایدي الشیعة ..؟ إن تاریخکم الطویل یکذبکم ویشهد علیکم شهادة صادقة لا یغسلها الماء إنکم کنتم وما زلتم رمز الغار والتآمر والخيانة والوقوف مع كل معتدي وغاصب فما شهر لکم رمح ولا سل لکم سيف الا لمحاربة المسلمین من أهل القبلة وأحباب القرآن ، ثم أتی المؤلف بعد هذا بأبیات من سعد ابن ابي الحدید حیث یقول فیها:
أشعار بن أبي الحديد ، فإنه قال ضمن علوياته السبع المشهورة :
ألـم تـخبر الأخـبار في فتح خيبر      فـفيها لـذي الـلب الملب أعاجيب
ومـا  أَنْـس لا أنْـس اللذين تقدما      وفـرهما  و الـفر قـد علما حوب
ولـلراية الـعظمى وقـد ذهـبا بها      مـلابـس  ذل فـوقها و جـلابيب
يـشلهما  مـن آل مـوسى شمردل      طـويل  نـجاد السيف أجيد يعبوب
يـمـج  مـنـونا سـيفه وسـنانه      ويـلهب  نـارا غـمده والأنـابيب
احضرهما  أم حضرا خرج خاضب      وذانـهما أم نـاعم الـخد مخضوب
عـذرتكما  ، إن الـحمام لـمبغض      وإن بـقاء الـنفس لـلنفس محبوب
لـيكره  طعم الموت والموت طالب      فكيف يلذ الموت والموت مطلوب ؟!
قلت: إن المؤلف یعتبر ابن ابي الحدید هذا من أهل السنة بینما هو يقول : إن الشیخین أبي بکر وعمر رجلین ساذجین لا علم لهم ولا درایة بفنون القتال
وأسراره ولذا فهما قد ألبسا الاسلام لباس الذل والمهانة...!!! ثم تراه في آخر شعره یثني علی علي ويذم أبابکر وعمر....؟!!.
ومع ذلك فإن هذا المؤلف الخائب یستدل بأقواله کثیراً في کتابه ثم یقول: إنه من کبار علماء أهل السنة وقد اسلفنا القول في حقیقة هذا الرجل وخیانته فلا داعي لتکرار ذلك .
إذاً ، فالشیعة جعلوا من علي رضي الله عنه ستراً لهم وذریعة للطعن والسب والذم بمناسبة ومن غير مناسبة لصحابة رسول الله صلی الله علیه وسلم ، مع إننا نعلم جیداً أن الشیعة کلهم اعداءاً لله ونبیه وآل بیته وكل مؤمن بار تقي يحبهم ويترضى عنهم .
الادعاء الثالث والستون بعد المائة وقوله : علي حبيب الله ورسوله( ص )
رابعا: الآية الكريمة في سورة المائدة ، تصرح أن المقصودين هم الموصوفون فيها ، يحبهم الله ويحبونه .. وهذه فضيلة ثابتة للإمام أمير المؤمنين ( ع ) ولم تثبت في حق غيره ، وإن كان كثير من المؤمنين والصحابة هم أيضا يحبهم الله ويحبونه ولكن غير معينين ، أما علي ( ع ) فهو معني بهذه الفضيلة كما قال ذلك كثير من الأعلام ، منهم : العلامة الكنجي الشافعي في الباب السابع من كتابه" كفاية الطالب" روى بإسناده عن ابن عباس ، أنه قال: كنت أنا وأبي ـ العباس جالسين عند رسول الله( ص ) إذ دخل علي بن أبي طالب ، وسلم ، فرد عليه رسول الله ( ص ) وبش وقام إليه واعتنقه ، وقبل ما بين عينيه ، وأجلسه عن يمينه؛ فقال العباس : أتحب هذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله( ص ): يا عم رسول الله! والله ، الله أشد حبا له مني)
وذكرنا لكم في المجالس الماضية مصادر هذا الخبر الذي تلقاه العلماء كلهم بالصحة والقبول ، وهو دليل قاطع ، وبرهان ساطع ، على أن عليا( ع ) أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى وإلى رسوله( ص).
ردنا عليه :
من دون خجل أوحیاء یعید المؤلف الکرة مرة أخری لینقل الینا هذه الروایة التي ذکرها شیخه الکنجي .
قلت: إن الله تعالی لم تنحصر أو تقتصر محبته سبحانه ورضاه علی شخص واحد فهذا قول یسأل عنه قائله ، ویسأل عن مأخذه والاصل الذي نقل عنه ..؟ ثم إنا ومن خلال قراءتنا لكتابك الذي یتألف من الف صفحة تقریبا لم نرك ولو لمرة واحدة ذکرت فیه قولاً یستحق الاحترام ويتفق مع القواعد والأصول التي یعرفها الناس من أهل العلم والشأن ، بل لم نر فیه الا الهذیان الرخیص والقول التافه الذي حاولت بکل ما أوتیت من خبث ومکر أن تضحك فیه علی عقول العوام من الناس لتضلهم وتغویهم بکفرك والحادك وزندقتك .
الإدعاء الرابع والستون بعد المائة وقوله :  ومن أهم الدلائل على أن عليا( ع ) هو المقصود بالآية الكريمة ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبّهُمْ وَيُحِبّونَهُ.... ) حديث الراية لفتح خيبر ، وقد نقله كبار علمائكم ، ومشاهير أعلامكم ، منهم: البخاري في صحيحه ج 2 كتاب الجهاد ، باب دعاء النبي ( ص ) ، و ج3 كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، ومسلم في صحيحه 2/324 ، والإمام النسائي في ( خصائص أمير الؤمنين( ع ) ، والترمذي في السنن ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة 2/508 ، وابن عساكر في تاريخه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وابن ماجة في السنن  والشيخ الحافظ سليمان في " ينابيع المودة" الباب السادس ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة  ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، في"كفاية الطالب" الباب الرابع عشر ، ومحمد بن طلحة في " مطالب السؤول" الفصل الخامس ، والحافظ أبو نعيم في " حلية الأولياء" والطبراني في الأوسط ، والراغب الإصفهاني في محاضرات الأدباء2/212 ، ولا أظن أن أحدا من المؤرخين أهمل الموضوع أو أحدا من المحدثين أنكره ، حتى إن الحاكم ـ بعد نقله له ـ يقول : هذا حديث دخل في حد التواتر؛ والطبراني يقول: فتح علي( ع ) لخيبر ثبت بالتواتر.
ردنا عليه :
إن الذي یتابع مؤلف هذا الکتاب ویتمعن في أسلوبه وطریقة کتابته سیتبین له
ولأول وهله أنه یجلس أمام کاتب للقصص السینمائي ...!! أنظروا الیه في هذا المشهد المثیر وهو یجلس شیخ السوء والضلالة المدعو سلیمان البلخي الی جانب الامام البخاي...!!! ولکي تدرك عزیزي القاريء سوء عمل هذا الرجل ، تصور لو أنني قلت لك : حدثنا علي بن ابي طالب وجورج بوش : ان رسول الله صلی الله علیه وسلم قال : ........؟؟!!  ، أو لأضرب لك مثالاً أوضح واقرب الی الواقع فأقول: روی علي بن أبي طالب والبروجردي – اسم مرجع ايراني - کلاهما عن رسول الله صلی الله علیه وسلم : ...... ؟!!  فماذا سیکون موقفك أیها المسلم ....؟ والآن لماذا یفعل المؤلف ذلك ..؟ لماذا یقول لنا حدثنا وحدثنا ......؟!! إنه وبکل صراحة یرید أن یقول لنا ویبدي ما خفي في قلبه علی لسان حبیبه واستاذه سلیمان البلخي ، ولکنه سلفاً یعلم أن هذا العذر أقبح من الذنب ولذلك فهو یحاول أن یشفع هذه القول بذکر الامام البخاري ولیزج به زجاً في هذه اللعبة المکشوفة طمعاً منه في اظهار هذا القول أو ذاك بمظهر فيه شيء من القوة والإحکام .
جاء في الحدیث الصحیح أن رسول الله صلی الله علیه وسلم قال:« لأعطینّ الرایة غداً رجلاً یحب الله ورسوله ویحبه الله ورسوله » وهذا الحدیث بلا ادنی شك ورد بشأن علي یوم خیبر  فنحن نعتقد ان هذا الحدیث یعتبر من الأحادیث التي وردت في بیان هذه المنقبة العظیمة والفضیلة الخاصة لسیدنا علي رضي الله عنه، ولکن لا یعني ذلك الطعن والذم لغیره ، فإن مدح الشخص والثناء علیه لا یدل علی الطعن بالآخر ..!! وإلا فهناك الکثیر من الأحادیث الصحیحة التي جاءت في مدح سیدنا عمر والثناء علیه وبیان فضله ومنزلته فهل یعني ذلك الذم والطعن واللمز بشخص علي رضي الله عنه ؟!! . سبحانك هذا بهتان عظيم .
الإدعاء الخامس والستون بعد المائة وقوله :  وخلاصة ما نقله الجمهور ، أن رسول الله( ص )
حاصر مع المسلمين قلاع اليهود ومنها قلعة خيبر ، عدة أيام ، فبعث النبي( ص ) أبا بكر مع
الجيش وناوله الراية وأمره أن يفتح ، ولكنه رجع منكسرا عاجزا عن الفتح ، فأخذ النبي( ص )
الراية وأعطاها لعمر بن الخطاب وأرسله مع الجيش ليفتح خيبر ، ولكنه رجع منهزما يجبن
المسلمين وهم يجبنونه،  فلما رأى النبي( ص ) خور أصحابه وتخاذلهم وانهزامهم أمام ثلة من
اليهود ، غضب منهم وأخذ الراية
ردنا عليه :
یقول في ادعاءه هذا ان جیش المسلمین عنه کانت قیادته بید أبي بکر وعمر فقد هزم مرتان..!!
قلت: إن لم یکن هؤلاء الصحابة الأجلاء الکرام أهلاً للقیادة وزعامة الجیوش الاسلامیة فلماذا إذاً سلمهم النبي صلی الله علیه وسلم زمام الأمور وجعلها في یدهم ....؟ الیس ذلك دلیلاً واضحاً علی صدقهم وإخلاصهم وکفاءتهم اذ جعلهم النبي صلی الله علیه وسلم في هذا المنصب والمقام الخطیر ...؟ فهل أنت أعلم بمن یکون أهلاً لهذا العمل أو ذاك من رسول الله صلی الله علیه وسلم.؟ ثم من قال لك أن الحرب یعني الانتصار الدائم فيها ..؟الا تعلم أن الحرب كر وفر والعبرة بالصبر والصدق والاخلاص واداء الواجب على الوجه و بالطریقة التي يرتضیها الله تعالی واما عامل النصر او الهزیمة بعد بذل الوسع والطاعة ، فهو بید الله تعالی ولیس ذلك بید البشر  فالحرب لم تکن یوماً نزهة أو رحلة يقضي فيها العابثون اوقاتهم ثم ان هزیمة الجیش لا تدل أبداً علی خوف القائد أو جبنه ، واذا کان الأمر کما تقول فإني أسألك: لماذ لم ینتصر النبي صلی الله علیه وسلم في أحد ..؟ ولماذا لم ینتصر علي في صفين ..؟ أجبنا وخوفا كان منه ...؟ فبهت الذي کفر........!!!.
الادعاء السادس والستون بعد المائة وقوله :  أما قولكم بأن جملة ( رحماء بينهم ) تنطبق على عثمان بن عفان وهي إشارة إلى مقام الخلافة في المرتبة الثالثة ، وأن عثمان كان رقيق القلب  بالمؤمنين رؤوفا رحيما .. فنحن لا نرى ذلك من صفات عثمان ، بل التاريخ يحدثنا على عكس ذلك ، وأرجو أن لا تسألوني توضيح الموضوع أكثر من هذا ، لأني أخاف أن تحملوا حديثي على الإساءة والإهانة بمقام الخليفة الثالث ولا أحب أن أزعجكم .
ردنا عليه :
یقول هذا الدعي : قال أهل السنة : إن قوله تعالی: « رحماء بینهم » نزلت في عثمان وهي کذلك دلیل واشارة الی انه سیکون الخلیفة الثالث بعد النبي صلی الله علیه وسلم .
قلت: إنا لم نقل إن هذه الآیة نزلت في کذا ، بل انتم من قلتم هذا ثم نسبتموه الیناء أي انکم تقولونا مالم نقل ......؟!!!!
ان الآیة تقول بکل صراحة ووضوح « محمد رسول الله والذین معه إشداد علی الکفار رحماء بینهم » إذا نحن لم نقل ما ذکرت، بل انت الذي قلته ثم الصقت ذلك ونسبته الی رجل جاهل مثلك لا حقية له ولا وجود الا في عقلك الذي بیض فیه الشیطان وفرخ، ثم إنك لم تذکر أین ذکرنا هذا التفسیر في کتبنا وتفاسیرنا ومن قال بذلك ..؟ إن الآیة واضحة کل الوضوح وهي نزلت في جمیع الصحابة رضي الله عنهم وعلي واحد منهم وعثمان كذلك فرد منهم ، فلم نقل ان هذه الآیة نزلت في شخص دون آخر، ثم إن الآیة لم تقل: رحماء مع غیرهم....!! بل قالت « رحماء بینهم » إن کنت أنت نفسك لا تری أن عثمان رضي الله عنه کان من الرحماء فأنت وشأنك، ولکن إیاك واللجوء الی هذا الاسلوب الذي ینم عن خبثك ویدل علی دجلك ومکرك واحتیالك علی دین الله واستهزاءك به ، فلعبك أصبح مكشوف لكل ذي عينين ..!!
الإدعاء السابع والستون بعد المائة وقوله:  لقد أجمع المؤرخون والأعلام مثل : ابن خلدون  وابن خلكان ، وابن أعثم الكوفي وأصحاب الصحاح كلهم والمسعودي في مروج الذهب 1/435  وابن أبي الحديد في شرح النهج ، والطبري في تاريخه وغيرهم من علمائكم ، قالوا: إن عثمان بن عفان حينما ولي الخلافة سار على خلاف سنة الرسول( ص ) وسيرة الشيخين ونقض العهد الذي عاهده عليه عبد الرحمن بن عوف في مجلس الشورى حين بايعه على كتاب الله وسنة الرسول( ص ) وسيرة الشيخين ، وأن لا يسلط بني أمية على رقاب المسلمين ، ولكن حينما استتب له الأمر خالف العهد ، وتعلمون بأن نقض العهد من كبائر الذنوب ، والقرآن الحكيم يصرح بذلك .
قال تعالى : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولا )ً  وقال تعالى : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ ) .                          الحافظ : نحن لا نعلم لذي النورين خلافا ، وإنما هذا قولكم ومن مزاعم الشيعة ولا دليل عليه ! قلت: راجعوا شرح النهج ـ لابن أبي الحديد ـ 1/198 ط دار إحياء التراث العربي ، فإنه قال: وثالث القوم هو عثمان بن عفان .... بايعه الناس بعد انقضاء الشورى واستقرار الأمر لهوصحت فيه فراسة عمر ، فإنه أوطأ بني أمية رقاب الناس ، وولاهم الولايات ، وأقطعهم القطائع  وافتتحت أفريقية في أيامه فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، وأعطى عبدالله بن خالد أربعمائة ألف درهم  ، وأعاد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ، بعد أن كان رسول الله( ص ) قد سيره ـ أي: نفاه من المدينة ـ ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر! وأعطاه مائة ألف درهم ، وتصدق رسول الله ( ص ) بموضع سوق بالمدينة ـ يعرف بمهزوز ـ على المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان ، وأقطع مروان فدك ، وقد كانت فاطمة بنت رسول الله( ص ) طلبتها بعد وفاة أبيها( ص ) تارة بالميراث ، وتارة بالنحل ، فدفعت عنها ، وحمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية ، وأعطى عبدالله بن أبي السرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح أفريقية بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين . وأعطى أبا سفيان بن حرب  مائتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال ، وقد كان زوجه ابنته أم أبان . فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين يدي عثمان وبكى وقال: ... والله لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا!  فقال: ألق المفاتيح يابن أرقم ، فإنا سنجد غيرك!  وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها كلها في بني أمية ،  وأنكح الحارث بن الحكم ـ أخا مروان ـ ابنته عائشة ، فأعطاه مائة ألف من بيت المال ، بعد طرده زيد بن أرقم عن خزانته  وانضم إلى هذه الأمور ، أمور أخرى نقمها عليه المسلمون ، كتسيير أبي ذر رحمه الله تعالى إلى الربذة ، وضرب عبدالله بن مسعود حتى كسر أضلاعه ، وما أظهر من الحجاب، والعدول عن طريقة عمر في إقامة الحدود ورد المظالم وكف الأيدي العادية والانتصاب لسياسة الرعية! وختم ذلك ما وجدوه من كتابه إلى معاوية يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين .... إلى آخره .  هذا كلام ابن أبي الحديد في عثمان بن عفان . وذكر المسعودي في مروج الذهب 2/ 341 ـ 343 :  فقد بلغت ثروة الزبير خمسين ألف دينار وألف فرس وألف عبد وضياعا وخططا في البصرة والكوفة ومصر والإسكندرية ، وكانت غلة طلحة بن عبيدالله من العراق كل يوم ألف دينار  وقيل أكثر ، وكان على مربط عبد الرحمن بن عوف مائة فرس ، وله ألف بعير ، وعشرة آلاف شاه  وبلغ ربع ثمن ماله بعد وفاته أربعة وثمانين ألفا،  وحين مات زيد بن ثابت خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينارومات يعلي بن منية وخلف خمسمائة ألف دينار وديونا وعقارات وغير ذلك ما قيمته ثلاثمائة ألف دينار ، أما عثمان نفسه... فكان له يوم قتل عند خازنه مائة وخمسون ألف دينار وألف ألف[أي: مليون] درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار، وخلف خيلا كثيرا وإبلا . ثم قال المسعودي بعد ذلك : وهذا باب يتسع ذكره ، ويكثر وصفه فيمن تملك الأموال في أيامه .
 
 
ردنا عليه :
قلت: قبل الاجابة والرد علي هذا الادعاء أود أن اذکر نبذة في التعریف بهذا الرجل الذي یقول عنه المؤلف: إن المسعودي رجل یرتضیه الطرفان - أي السنة والشیعة-  فالمسعودي هذا کان شیعیاً معتزلیا ، فلا أعرف لماذا لا تعتبره الشیعة منها وقد وجد المقتضی والسبب الذي یجعله جدیراً بأن یکون منهم ألا وهو ذم
 الصحابة وسبهم ....؟!!!.
فما الذي بقی إذاً .. ؟ إن الشیعة تظهر مودتها له واحترامها الکبیر لما یبدیه من آراء واقوال  بل وحتی تعتبر النقل عنه أولی من النقل عن البخاري ومسلم....!!
وبالجملة فإن المسعودي هذا شیعي محترق ضال مضل خبیث السر والسیرة .
أما ردنا علیه فهو: إن الکذب لابد وأن یکون له حد ، والا فقل لي : أین هو السند الذي اعتمدت علیه في نقلك لهذه الرواية  في الصحاح السته کما تزعم ذلك
وتدعیه ..؟ إنا أهل السنة لا نعرف أن هناك صحاحاً ستة ، إنما هما صحیحان فقط البخاري ومسلم ...؟!!!.
هل لك أن تأتینا بحدیث صحیح واحد ..؟ إن کنت علی مقدرة وبراعة في التلبیس والدسّ والتلفیق فکل واحد یجید هذا، وانا کذلك أستطیع أن ألفق لك واختلق ما اشاء من الاقوال ثم بعد ذلك اقول لك هذا الحدیث جاء الکتب الاربعة المعتمدة لدی الشیعة ..؟!!! نعم استطیع ان أقول: أخرج الأئمة الاربعة عند الشیعة في کتبهم بسند صحیح أن عثمان رضي الله عنه وأرضاه کان أشبه الناس نوراً بالقمر، وأنه اتقی الناس واقضى حتی من علي ..؟!! ألم یزوج النبي صلی الله علیه وسلم عثمان من آبنتیه ؟ هل اشتکت بنت رسول الله صلی الله علیه وسلم یوماً الی رسول الله من زوجها عثمان ..؟ هل قالت لابیها یوماً: ان عثمان رجل سارق مارق سيء
« حسب زعمکم »...؟ هل قالت له: إن أنا مت یا أبي فلا تزوجه بنتك الأخری ..؟ هل حدث مثل ذلك کلّه ..؟ انا بنفسي حینما توفیت زوجتي الأولی بعد أن انجبت لي سبعة من الأبناء ، کما لي ولدان من زوجتي الثانیة کذلك، تقدمت بعد وفاتها الی أبیها وطلبت ید أختها فزوجني إیاها ، ألم یکن صهري یعرفني ویعرف خلقي
ودیني ..؟ بل کان یعرف کل صغیرة وکبیرة في بیتي ...؟!!!.
إن هذا المفتري الکذاب جاءنا بعد مرور1400 عام وقد کان یعرف کل صغیرة
وکبیرة عن حیاة سیدنا عثمان رضي الله عنه ، وأما زوجته وأهله التي کانت معه لیل نهار فإنها لم تکن تعرف عنه ما عرفه هذا الدعي الماکر ..؟ كان بمقدور کل شخص أن یضع التفسیر الذي یراه مناسباً حینما زوجتي صهري من ابنته الثانیة بعد وفاة أختها ، فیستطیع الحاسد  والعدو أن یقول مثلاً إنه زوجني :
1- لکي یغیض ضرة ابنته ....!!
2 - طمعاً في المال ....!!
3- لانه مجنون لا عقل له ولا یعرف مصلحة ابنته ...!!
یستطیع کل من في قلبه مرض وحسد أن یقول ذلك عني وعن صهري کما یشاء أما مع النبي صلی الله علیه وسلم فالأمر یختلف تماماً ، لان من يقول مثل ذلك فلا نأمن عليه الکفر ...؟!!!
انا علی یقین ان الشیعة تعرف ذلك جیداً وتفهمه...!!!.
لذلك فإن المؤلف یقول : إنه لم یزوجه ابنته الا لمصلحة رآها ..!!!
 قلت: لو کان الأمر کما تقول لکان تزویجة بواحدة کافٍ في تحقیق تلك المصلحة
 ثم ما هي تلك المصلحة العظیمة للدین التي کان یرتجیها من عثمان وهو لم یکن رضي الله عنه في قبیلته بتلك المنزلة التي یتصورها المؤلف ..!
 ثم إن بنت کبیر القبیلة التي ینتسب الیها عثمان کانت زوجة رسول الله صلی الله علیه وسلم ، نعم الم تکن أم حبیبة بنت أبي سفیان أم المؤمنین وزوجة رسول رب العالمین ..؟
قال لي صهري ذات یوم : إني زوجتك بنتي الثانیة لأنك رجل طیب...!!!. إني علی یقین ان رسول الله صلی الله علیه وسلم لم یزوج عثمان من ابنته الثانیة إلا للسبب نفسه ....؟!!!!.
أیها الدعي المخذول : إنك بإهانتك وذمك لأصحاب النبي صلی الله علیه وسلم إنما تطعن بالنبي نفسه ولکن لا تصرح بذلك ولا تملك الجرأة الکافیة حتی تقول ذلك
ولکنك تعلم ویعلم كل عدو لدین الله تعالی أن ضرب الاسلام وهدمه والتشکتیك به من الداخل اسهل وأسلم ..؟!!!.
الإدعاء الثامن والستون بعد المائة وقوله : ولاشك أن عثمان خالف طريقة أبي بكر وناقض سيرة عمر أيضا ، وكان هو قد عاهد على أن يسلك سبيلهما .                                        ذكر المسعودي في مروج الذهب ، ج1 ، في ذكره سيرة عثمان وأخباره ، فقال بالمناسبة : إن الخليفة عمر مع ولده عبدالله ذهبا إلى حج بيت الله الحرام ، فلما رجع إلى المدينة كان ما صرفه في سفره ستة عشر دينارا ، فقال لابنه: ولدي لقد أسرفنا في سفرنا هذا،  فقايسوا بين تبذير عثمان لأموال المسلمين وكلام عمر بن الخطاب ، وشاهدوا كم الفرق بينهما؟!
ردنا عليه :
قلت: نعم !! یثني المؤلف علی عمر ویمدحه ولکنه لغرض دنيء وحقير في نفسه...!!! إنه الطعن والذم لعثمان رضي الله عنه ..؟ وأما عندما یرید أن یذم عمر ویجرحه فإنه ینسی ما قاله هنا تماماً..؟!! ما الدعي الی ذم هذا الصحابي الجلیل به؟ قال لك : إنه کان متعطشاً الی الإمارة والرئاسة ..؟ ما هي الدوافع التي کانت تدفعه الی ذلك ..؟ هل لأنه کان یرید أن ینفق ستة عشر دیناراً و حجّه ؟ بلی ، إنك ایها المؤلف الدعي حینما ترید أن تذم صحابیاً من الصحابة وتطعن به فإنك حینها تدس رأسك في التراب کما یدس الحجل رأسه في التلج ولا تعرف حینئذ أو تنتبه الی موضع جلوسك ..؟ انا اعرف إن عمر لیس بأحسن حال عندکم من عثمان....!! قل لنا أیها المؤلف : هل اثنی الله تعالی علی فرعون یوماً لیجعل ذلك تمهیداً
وسبیلا لذم قارون ولعنه ....؟
الإدعاء التاسع والستون بعد المائة وقوله
توليته بني أمية
إن عثمان مكن فساق بني أمية وفجارهم من بلاد المسلمين ، وسلطهم على رقاب المؤمنين وأموالهم ، فاتخذوا أموال الله دولا ، وعباده خولا ، وسعوا في الأرض فسادا ، منهم : عمه الحكم بن أبي العاص وابنه مروان ، وهما ـ كما نجد في التاريخ ـ طريدا رسول الله (ص) وقد لعنهما ونفاهما من المدينة إلى الطائف .
 
 
ردنا عليه :
قلت: إن سیدنا عمر هو الذي عیّن معاویة رضي الله عنه والیاً علی الشام ولم یکن عثمان هو الذي عینه...!!! کما ان محمداً صلی الله علیه وسلم قد بوأه مکانة
ومنزلة واعطاه وظیفة هي أجلّ من ذلك بکثیر إنه کان أحد کتاب الوحي بین یدي الرسول صلی الله علیه وسلم لفترة من الفترات .
الادعاء السبعون بعد المائة وقوله الحافظ : ما هو دليلكم على نفي هذين بالخصوص ؟ قلت : دليلنا على لعنهما من جهتين ، جهة عامة ، وجهة خاصة . أما الجهة العامة : فهما غصنان من الشجرة الملعونة في القرآن ، بقوله تعالى: ( وَمَا جَعَلْنَا الرّؤْيَا الّتِي أَرَيْنَاكَ إِلّا فِتْنَةً لّلنّاسِ وَالشّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ...) وقد فسرها أعلام المفسرين وكبار المحدثين ، ببني أمية  منهم : الطبري والقرطبي والنيسابوري والسيوطي والشوكاني والآلوسي ، وابن أبي حاتم والخطيب البغدادي وابن مردويه والحاكم المقريزي والبيهقي وغيرهم ، فقد رووا في تفسير الآية الكريمة عن ابن عباس أنه قال الشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أمية ، فإن رسول الله (ص) رأى فيما يراه النائم أن عددا من القردة تنزو على منبره وتدخل محرابه ، فلما استيقظ من نومه نزل عليه جبرئيل وأخبره : أن القردة التي رأيتها في رؤياك إنما هي بنو أمية ، وهم يغصبون الخلافة والمحراب والمنبر طيلة.
 
 
ردنا عليه :
قال المؤلف: ان علماءکم ذکروا ان نزول هذه الآیة کان في بني أمیة ، قال تعالی: « وما جعلنا الرؤیا التي أریناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما یزیدهم الا طغیانا کبیراً » الاسراء / 60.  قال : المراد من الشجرة الملعونة بنو أمیة....!!!.  قلت: کذبت .
 إن العلماء بینوا ان المراد بهذه الشجرة هي شجرة الزقوم التي ورد ذکرها في کتاب الله تعالی من سورة الصافات قال تعالی: « إذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم» الصافات/62 .
« إنا جعلناها فتنة للظالمین إنها شجرة تخرج في أصل الجحیم طلعها کأنه رؤوس الشیاطین فإنهم لآکلون منها فمالؤون منها البطون» الصفات/63 66 .
إذاً، فمعنی الآیة واضح بحمد الله تعالی ، وما ذکرته لا نعرفه من تفسیر أهل السنة والجماعة فلو کان لقولك حقیقة وان بني أمیة قد لعنوا في القرآن فما الضیر أن یذکر الله تعالی ذلك في القرآن ولعنهم کما لعن عادٍ وثمود وابا لهب...؟!!!.
ام تقول: إن الله أبهم ذلك وترکه لي حتی أبنیه انا للناس بنفسي ..؟!! أما ما ذکرته من تفسیر ابن عباس لهذه الآیة فهو غیر معتبر لدینا ، فأنت أیها الماکر الخبیث انما تعتمد في تأویلك للآیات علی کل قولٍ ضعیف مردود هالك مثلك ...؟!!
الإدعاء الحادي السبعون بعد المائة وقوله :   وروى ابن حجر أيضا ، والحلبي في السيرة الحلبية 1/337 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 5/126 ، والحافظ سليمان الحنفي في "ينابيع المودة" والحاكم في المستدرك 4/481 ، والدميري في حياة الحيوان 2/299  وابن عساكر في تاريخه ، ومحب الدين الطبري في " ذخائر العقبى" وغير هؤلاء كلهم رووا عن عمر بن مرة الجهني : أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي (ص) فعرف صوته ، فقال : ائذنوا له  عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه ، إلا المؤمن منهم وقليل ما هم . ونقل الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، في ذيل الآية : ( والشجرة الملعونة ) أن عائشة كانت تقول لمروان: لعن الله أباك وأنت في صلبه ، فأنت بعض من لعنه الله ! والمسعودي في مروج الذهب 1/435 يقول : مروان بن الحكم طريد رسول الله (ص) الذي أخرجه النبي (ص) ونفاه من المدينة .    إن أبا بكر وعمر لم يأذنا له بالرجوع إلى المدينة ، ولكن عثمان خالف النبي والشيخين ، فأجاز مروان بالإقامة في المدينة ، وزوجه ابنته أم أبان ، ومنحه الأموال ، وفسح له المجال حتى أصبح صاحب الكلمة النافذة في الدولة وقال ابن أبي الحديد ـ نقلا عن بعض أعلام عصره ـ عن عثمان سلم عنانه إلى مروان يصرفه كيف شاء ، الخلافة له في المعنى ولعثمان في الاسم .
النواب : من كان الحكم بن أبي العاص ؟
 ولماذا لعنه النبي (ص) ونفاه من المدينة ؟
قلت : هو عم الخليفة عثمان ، وقد ذكر الطبري وابن الأثير في التاريخ والبلاذري في أنساب الأشراف 5/17 : ان الحكم بن أبي العاص كان في الجاهلية جارا لرسول الله (ص) وكان كثيرا ما يؤذي النبي (ص) في مكة ، ثم جاء إلى المدينة بعد عام الفتح ، وأسلم في الظاهر ، ولكنه كان يسعى لأن يحقر النبي (ص) ويحاول أن يحط من شأنه بين الناس . وكان يمشي خلف النبي (ص) ويبدي من نفسه حركات وإشارات يستهزئ بها برسول الله (ص) ويجرئ على السخرية منه (ص).
فدعا عليه رسول الله (ص) أن يبقى على الحالة التي كان عليها ، فبقي على حالة غريبة تشبه الجنون ، وصار الناس يستهزئون به ويسخرون منه . فذهب يوما إلى بيت النبي (ص) ، ولا أعلم ما صدر منه ، إلا أن النبي (ص) خرج وقال : لا يشفع أحدكم للحكم ! ثم أمر (ص) بنفيه مع أولاده وعياله ، فأخرجه المسلمون من المدينة ، فأقام في الطائف . ولما ولي أبو بكر الخلافة شفع له عثمان عند الخليفة ليأذن له بالرجوع إلى المدينة ، ولكنه رفض ، وبعده شفع له عثمان عند عمر ، فرفض ، وقتلا : هو طريد رسول الله (ص) فلا نعيده ولا نأذن له أن يقيم في المدينة . فلما أمر إليه وأصبح هو الخليفة بعد عمر ، أعاد الحكم مع أولاده إلى المدينة وأحسن إليهم كثيرا ولم يعبأ بمخالفة الصحابة واعتراض المؤمنين ، بل منحهم أموال بيت المال ، ونصب مروان بن الحكم وزيرا واتخذه مشيرا ، فجمع حوله أشرار بني أمية وأسند إليهم الأمور والولايات.
ردنا عليه :
قلت: لابد أن نفضح هذا الرجل ونبدي کذبه حتی یحذره کل مسلم ، فلو کان لما تقوله حق أو حقیقة فهل لك أن تقل لنا : لمه فعل ذلك ابن إبو العاص ولو أنه کان منافقاً فما الداعي أو السبب الذي يجعله یستهزيء برسول الله صلی الله علیه وسلم بالتلمیح والاشارة دوالتصریح ...؟ إن الله تعالی بین لنا وأخبرنا في القرآن الکریم عن صفات المنافقین قال تعالی:« إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله » المنافقون/ 1.
فالمنافقون إذاً لم یکونوا مثل غبائك وسذاجتك، إنهم یعرفون جیداً کیف یظهرون أمام عدوهم بالمظهر اللائق، فتبین لك کذب ما تدعیه فإنه من المحال أن یضطر أو يلجأ منافق الی الاستهزاء برسول الله صلی الله علیه وسلم ولمزه في ظهره.
أما الدلیل الآخر فهل لك أن تجیبنا يا أعجوبة زمانك : عندما استهزء ابوالعاص برسول الله صلی الله علیه وسلم فهل کان النبي صلی الله علیه وسلم ساعتئذ لوحده، أم کان معه الصحابة رضي الله عنهم ..؟
فإذا قلت : بل لم یکن النبي صلی الله علیه وسلم وحده ..؟ قلت: هل یجرأ أحد مثل ابن أبي العاص علی الاستهزاء ولو بالاشارة وعمر في ذلك المجلس ..؟.
ثم یقول: إن عثمان شفع لعمه ابن أبي العاص علی عهد ابي بکر وعمر فلم یشفعوا له ولم یسمحوا له بدخول المدینة وقالوا: کیف ندخل من أبعده النبي صلی الله علیه وسلم ..؟ ولکن عندما تولی عثمان الخلافة أرجعه الی المدینة وأکرمه وأنفق علیه وقد اعترض الصحابة علی ذلك فلم یلتفت الیهم ..!!
قلت: ها أنت تفضح نفسك وتعترف بکذبك ، فاذا کان الصحابة رضي الله عنهم لم یرضوا عمل عثمان ولأنه أرجع شخصاً أمر النبي صلی الله علیه وسلم بطرده من المدینة ، فکیف اذاً تقول قبل ذلك إنه کان یستهزأ برسول الله صلی الله علیه وسلم والصحابة یومئذ کثیر، ام کیف تدعي أن عمر یتجرأ علی حرمة رسول الله صلی الله صلی الله علیه وسلم وینتهکها ویضرب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفلذة کبده وبضعته ..؟!! یاللـــــــــــــــــــــــــه ........... ما أکذبك . ألأ .. أخزاك الله يا ابن الأبعدين .
 
 
 
الإدعاء الثاني والسبعون بعد المائة وقوله :
فجور واليه في الكوفة
فولى على الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو أخو عثمان لأمه ، وأسمها أروى ، وقد صرح النبي (ص) أنه من أهل النار ! كما في رواية المسعودي في مروج الذهب ، ج1 ، في أخبار عثمان ، وكان فاسقا متجاهرا بالشرور ، ومتظاهرا بالفجور : وذكر أبو الفداء في تاريخه ، والمسعودي في مروج الذهب وأبو الفرج في الأغاني 4/178 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 104 ، الإمام أحمد في المسند 1/144 ، والطبري في تاريخه 5/60 ، والبيهقي في سننه 8/318 ، وابن الأثير في أسد الغابة 5/91 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3/18 ط. دار احياء التراث العربي .
هؤلاء وغيرهم من أعلام السنة ذكروا : أن الوليد بن عقبة ـ والي الكوفة من قبل عثمان ـ شرب الخمر ودخل المحراب سكرانا وصلى الصبح بالناس أربع ركعات وقال لهم : إن شئتم أزيدكم !! وبعضهم ذكر بأنه تقيأ في المحراب ، فشم الناس منه رائحة الخمر ، فأخرجوا من إصبعه خاتمه ولم يشعر بذلك ، فشكوه إلى عثمان ، فهدد الشهود وأبى أن يجري الحد عليه ، فضغط عليه الإمام علي (ع) والزبير وعائشة وغيرهم من الصحابة ، حتى اضطر إلى ذلك ، فعزله وأرسل سعيد بن العاص مكانه ، وهو لا يقل عن ذاك في الخمر والمجون والفسق والفجور .
ردنا عليه :
قلت: أولاً : آن المسعودي رجل معتزلي لا عبرة لقوله.
ثانیاً: إن عصی والیا من الولاة فما ذنب الخلیفة ..؟ إن رسول الله صلی الله علیه وسلم عین أحد الرجال لجبي الزکاة وکان یدعی ولیداً فذهب الی بني المصطلق لجمع زکاتهم ، ولکنه جاء الی النبي صلی الله علیه وسلم وقال له: إن امتنعوا عن اداء الزکاة ..؟! وکان في حقیقة الأمر کاذبا  فأنزل الله فیه قوله تعالی : « یا ایها الذین آمنوا إن جاءکم فاسق بنبأ فتبینوا ان تصیبوا قومآ » الآیة - الحجرات / 6.
فهذا الرجل کان فاسقاً بنص القرآن الکریم فهل یلام النبي صلی الله علیه وسلم لانه أرسله – ماشاءلله- إن هذا الرجل لشدة عداوته للصاحبة رضي الله عنهم أصبح لا یری للحقیقة عیناً ولا أثرا ؟!! إنه أصبح يغمض عینيه عن رؤیة الحق وأخرس لسانه عن النطق به کذلك ، فهو لا یقر بأن عثمان عندما شکا الناس الیه الولید عزله وأقام علیه الحد مع أن الذین شهدوا بذلك هم اثنان فقط ،ألیس ذلك یعد من محاسن عثمان وفضائله ..؟ یعزل شخصاً من اسرته ویخرجه من وظیفته ثم یقیم علیه الحد الشرعي الذي أمر الله به ، فماذا تریدون بعد ذلك ان یفعله ؟ لو انکم اعترضتم وقلتم: کیف یولیه عثمان وقد اعتبره القرآن فاسقاً ؟ لقلنا: ان الفسق معصیة وقد یتوب العبد من معصیته وفسقه ویقبل الله عزجل توبة التائب مالم یغرغر ، وهذا الشخص قد تاب، کما أن له من الدربة والمهارة والقدرة علی تسیير الأمور ما لا یدانیه أحد من أترابه  فأراد عثمان أن یستفید منه لخدمة الاسلام ، مع ذلك فلو أن عثمان رضي الله عنه قد أخطأ في ذلك فهو إنسان یصیب ویخطأ ونحن لم نقل بعصمته رضي الله عنه وأرضاه...؟!!!.
ثم لماذا أیها المخادع المراوغ تذکر مساويء هذا الرجل وتغمض عینك عن محاسنه وجهاده وسابقته وهجرته وبذله وغناءه في الاسلام ؟؟
ذکر ذات یوم حبیب بن سلمة عند أحد العلماء وما قام به من فتوحات وجهاد ، فقال لهم: لو رأیتم جهاد الولید بن عقبه وبلاءه فماذا أنتم قائلون ..؟!!!. هلا سألت نفسك یوما ..ً؟ لماذا ولی عليّ زیاد بن أبیه علی ایران ومکنه من السلطة فأصبح هو الحاکم علی الناس وأموالهم ..؟ زیاد بن أبیه ینسی ذلك کله لیکون من بعد أحد ولاة معاویة رضي الله عنه ...!!! لا اعتراض لنا علی ذلك ولکنك هل سألت نفسك یوماً هل أصاب إمامك في ذك ام أخطأ ...؟!! مالك لا تعترض أو تبدي ضجرك وانزعاجك أم تراك عند الحق شیطاناً أخرس ...؟!!.
علینا أن نعلم جمیعاً ، ان الخلفاء رضي الله عنهم کانوا إذا علموا من الشخص صلاحاً وقدرة علی سیاسة الامور وإدارتها ولوه وأمروه ، فإذا رأوا منه ما یریب عزلوه وأخرجوا فلا تثریب علیهم إذاً وسواءاً کان ذلك علي ام عثمان الکل عند الحق سواء ، والله اعلم .
ثم قال المؤلف: إن عثمان ولّی معاویة علی الشام . قلت: مما لا یشك فیه أحد
ویعرفه کل من له المام بالتاریخ الاسلامي وفتوحاته إن معاویة إنما تولی ذلك بعد وفاة أخیه یزيد بن ابي سفیان رضي الله عنه وهذا الأخیر کان أحد القادة الابطال والفاتحین الذین أعز الله بهم الاسلام والمسلمین وهو رابع أربعة بعد ابي عبیده وشرحبیل بن حسنة وعمرو بن العاص وخالد کذلك فهو خامس الخمسة رضي الله عنهم أجمعین وبعد وفاة يزید بن ابي سفیان ولی عمر معاویة علی الشام فکان صاحب دربة ودرایة ومعرفة بالشام وأهلها فوجد الخلیفة الثاني عمربن الخطاب رضي الله عنه أن انسب رجل لهذه الوظیفة هو معاویة رضي الله عنه فعینه لذلك والکل یشهد ان لمعاویة ید بیضاء في الإسلام ، وسيرته تشهد بذلك رضي الله عنه الا ما کان منه حیث قائل علیاً رضي الله عنه فإنه لم یکن في ذلك مصیباً رضي الله عنه.
والآن علیکم أن تعوا هذا جیداً وتفهموه : إن عثمان رضي الله عنه لم یکن کما تظنون ولو لم یکن ذا کفاءة وصلاح ودین لم یزوجه رسول الله صلی الله علیه وسلم بابنتيه رضي الله عنه مع أن علیاً لم یتزوج الا فاطمة رضي الله عنها، والآن لا بأس إن رفعتم عقیرتکم الی السماء ونادیتم بأعلی أصواتکم فإنکم لن تستطیعوا أن تغیروا من الحقیقة شیئاً .
 الادعاء الثالث والسبعون بعد المائة وقوله :  إن من أهم أسباب الثورة على عثمان ، سيرته
المخالفة لسير النبي (ص) وسيرة الشيخين ، فلو كان يسعى ليغير سيرته الخاطئة ويصلح
الأمور ويعمل بنصيحة الناصحين ، أمثال الامام علي (ع) وابن عباس ، لكان الناس يهدؤون
والمياه ترجع إلى مجاريها الطبيعية ، ولكنه اغتر بكلام حاشيته وحزبه من بني أمية حتى قتل ،
وقد كان عمر بن الخطاب تنبأ بذلك ، لأنه عثمان مدة طويلة ، وعرف أخلاقه وسلوكه كما يقول
ابن أبي الحديد في شرح النهج 1/186 ط. دار احياء التراث العربي قال : في قصة الشورى ...
فقال عمر : أفلا أخبركم عن أنفسكم ............ ثم أقبل على عثمان ، فقال : هيها إليك ! كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك ، فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتهم بالفيء ، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا .... إلى آخره
ردنا عليه :
قلت: إن کان حقا ماً تقول حیث جعلت ابن ابي الحدید من أهل السنة و نسبته الیهم، فلا غرابة إن قلنا لك أیها الأفاك الأثیم إنك من أهل السنة کذلك ....؟!!!
الادعاء الرابع والسبعون بعد المائة وقوله :   وخلاصة ذلك : أن عثمان أحدث أحداثا مشهورة نقمها الناس عليه ، من تأمير بني أمية ، ولا سيما الفساق منهم وأرباب السفه وقلة الدين وإخراج مال الفيء إليهم .
ردنا عليه :
إن الأمر لم یکن کذلك ، وإنما قتل أمیر المؤمنین غدراً وخیانة ، وعندما أراد المسلمون الأخذ بالثأر من القتلة والمجرمین إضطر قاتلوا عثمان رضي الله عنه أن یستخفوا ویقفوا وراء شخصیة مهمة مثل علي رضي الله عنه ، ولکن علیاً لم یجعلهم یذوقوا حلاوة النصر بخیانتهم وغدرهم وصمم رضي الله عنه علی أخذ القصاص منهم ولکن حدث ما حدث وکل شيء بقدر ، وعلی کل حال فإن هؤلاء المجرمین لم یکونوا بالعدد والعدة التي تتصورها ، فإنك لو کنت صادقاً فلماذا اذا لم یستطیعوا أن یطیحوا بعامله معاوية في الشام کما أطاحوا بالخلیفة نفسه ...؟!! إنهم جملة من الأشرار اجتمعوا في المدینة ولولا نهي عثمان رضي الله عنه لکان قتلهم وتصفیتهم أهون من قتل الذبابة ولکنه نهي المسلمین أن يسفكوا قطرة دم واحدة لمسلم بسببه رضي الله عنه .
الإدعاء الخامس والسبعون بعد المائة وقوله :    ومن أسباب ثورة المسلمين على عثمان وقتله  إيذاؤه بعض الصحابة المقربين إلى رسول الله (ص) والمكرمين لديه .
ردنا عليه :
قلت: لم یکن عثمان رضي الله عنه شیعیاً مثلکم لکي يؤذي أصحاب رسول الله صلی الله علیه وسلم ، إن من آذی رسول الله في أصحابه هو أنتم لا غیر ، عجباً
لوقاحتکم وخسة أصلکم ...!! کل ذلك ثم تدعي الشیعة وعلى لسان أفاك دعي من أدعيائها أنهم یدافعون عن الصحابة رضي الله عنهم ..؟!!
الإدعاء السادس والسبعون بعد المائة وقوله  :  وذكر المؤرخون : أن عثمان لما أراد أن يجمع
المصاحف أمر بأخذ النسخ الموجودة عند الأصحاب ، ومنها النسخة التي كانت عند عبد الله بن
مسعود ، اذ كان من كتاب الوحي ومحل ثقة النبي (ص) ، ولكن ابن مسعود أبا أن يعطيه نسخته  
فذهب عثمان بنفسه إلى بيت ابن مسعود وأخذ نسخته قهرا ، فلما سمع ابن مسعود أن نسخته
أحرقت مع سائر النسخ ، حزن حزنا شديدا وكان حينذاك بالكوفة ، فبدأ يطعن في عثمان 
ويكشف الستار عن أعماله المخالفة لسنة النبي والقرآن وسيرة الشيخين . وكان الجواسيس
يخبرون الوليد بن عقبة والي الكوفة ، فكتب فيه الوليد إلى عثمان ، فأمره أن يبعثه إلى المدينة
وقال ابن أبى الحديد في شرح النهج 3/43 ـ عن الواقدي وغيره : أن ابن مسعود دخل المدينة
ليلة جمعة ، فلما علم عثمان بدخوله قال : أيها الناس إنه قد طرقكم الليلة دويبة ، من تمشي
على طعامه يقي‏ء و يسلح .
فقال ابن مسعود: لست بدويبة، و لكنني صاحب رسول الله( ص) يوم بدر، و صاحبه يوم أحد
و صاحبه يوم بيعة الرضوان ، و صاحبه يوم الخندق ، و صاحبه يوم حنين .
و صاحت عائشة : يا عثمان ! أ تقول هذا لصاحب رسول الله ( ص ) ؟!
فقال عثمان : اسكتي ، ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود : أخرجه إخراجا عنيفا !
فأخذه ابن زمعة ، فاحتمله حتى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض ، فكسر ضلعا من
أضلاعه ، فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان .                                  وقال ابن أبى الحديد في صفحة 44 : وقد روى محمد بن اسحاق عن محمد بن كعب القرظي : أن عثمان ضرب إبن مسعود أربعين سوطا ، لأنه قام بتجهيز أبي ذر الغفاري ودفنه .
ردنا عليه :
قلت: إن القائل لذلك هو ابن ابي الحدید ، کأنهم لم یرضوا ویصدقوا بالقرآن کذلك ، إنه إنما یذکر هذه الحکایة حتی یوقع الشك والشبه في القلوب، والا ماذا یعني بقوله: إن عثمان أحرق مصحف عبدالله بن مسعود مع اعتراضه علیه ورفضه لذلك ..؟ هل کان مع ابن مسعود قرآناً ووحیاً غیر الذي أنزل علی عبده محمد صلی الله علیه وسلم ...؟!!
والآن أجبني ووضح لي وأفدني : لماذا أخفی عبدالله بن مسعود تلك الاحادیث کما تدعي ....؟ ما سبب ذلك ...؟ لماذا لم یرو تلك الأحادیث من قبل ...؟ لماذا لم یروها الا عندما آذاه عثمان ونال منه ..؟ هل حقاً إنکم تحبون هذا الصحابي الذي تزعمون وتدعون أنه کتم العلم وأخفی حدیث النبي صلی الله علیه وسلم وهدیه وسنته ..؟ هل أنتم صادقون في محبتکم له ...؟ إن المستفید الأول من تلك الاحادیث هم الشیعة حیث إنهم جعلوا من أنفسهم مطایا للشیطان وإمعات یتبعون کل ناعق فعطلوا عقولهم وجعلوها في إجازة دائمة لا تعرف خیراً ولا تنکرُ منکرا مثلهم کمثل الأعمی الذي لا یهتدي الی طریق فیسلکه  ، هلا نظرتم قلیلاً الی هذا التخبط والتناقض الذي أوقعتم أنفسکم فیه فأهلکتم أنفسكم وأضحكتم القاصي والداني علیکم ...؟!!!.
الإدعاء السابع والسبعون بعد المائة وقوله : ومن أعمال عثمان الثابتة عليه ، ولم ينكره أحد
من المؤرخين ، وهو خلاف العدل والرحمة ، وظلم ظاهر ، لم يرض به المؤمنون ، ولو كان أبو
بكر وعمر حيين لأنكرا عليه وانتقما منه :
ضربه وإيذاؤه عمار بن ياسر ، الصحابي الجليل الذي قال فيه رسول الله (ص)) : "  عمار ملئ
إيمانا من قرنه إلى قدميه ) " . وشهد له ولأبويه بالجنة ، بل قال (ص) : إن الجنة إليه .
وكان السبب في ضربه أمورا ، منها كما نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 3/50 قال : وروى
آخرون أنّ السبب في ذلك أنّ عثمان مرّ بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل : عبد اللّه بن مسعود
فغضب على عمّار لكتمانه إيّاه موته ، إذ كان المتولّي للصلاة عليه والقيام بشأنه ، فعندها وطئ
عثمان عمّارا حتى أصابه الفتق .
 ردنا عليه :
قلت: کل ما ذکرته کذب لا یعتمد علیه ولا یعول علی ما فیه ، یکفینا دلیلاً لرده أن من رواه هو ابن ابي الحدید استاذك وإمامك ..؟!
 
الإدعاءالثامن والسبعون بعد المائة وقوله:    ومن أسباب ثورة المسلمين على عثمان ، إيذاؤه أبا ذر ونفيه إلى الشام ، لكن أبا ذر لم يسكت ، بل كان يتكلم في مظالم عثمان ومآثم معاوية بن أبي سفيان ، عامله على الشام ، فكتب معاوية إلى عثمان يخبره عن كلام أبي ذر ، فطلبه عثمان واسترده إلى المدينة ، فلما وصل إليها ، نفاه إلى الربذة مع عياله ، فبقي هناك حتى وافاه الأجل   فمات مقهورامغلوبا على أمره ، وخلف ابنته الوحيدة فريدة من غير والٍ وحام في ذلك المكان الموحش . وذكر إساءة عثمان وإيذاؤه لأبي ذر ، صحابي رسول الله كثير من أعلامكم ، منهم : ابن سعد في طبقاته 4/168 ، والبخاري في صحيحه في كتاب الزكاة . وابن أبي الحديد في شرح النهج 3/54 ـ 58 ، واليعقوبي في تاريخه 2/148 ، والمسعودي في مروج الذهب 1/438 ، وغيرهم من المؤرخين فقد ذكروا تفصيل معاملة عثمان السيئة ، وكذلك عماله المجرمين وإساءتهم لأبي ذر الطيب الصادق ، صاحب رسول الله (ص)
ردنا عليه :
لا شك أن هناك اختلاف وقع بین أبي ذر وعثمان رضي الله عنهم ولم یکن ابو ذر رضي الله عنه علی الصواب في ذلك ، لأنه کان یری أنه لا یجوز لأحد أن یکنز الذهب والفضة ویدخرها فوق حاجتة ولو أدی زکاته ، وهذا بطبیعة الحال أمر مخالف لما علیه السلف رضي الله عنهم من الصحابة ، وهذا الرأي لم یعد أن یکون رأیا إرتآه أبو ذر رضي الله عنه ، ثم إنه آثر العزلة فذهب الی الربذه حتی وافاه الأجل رضي الله عنه .
الإعاء التاسع والسبعون بعد المائة وقوله :   وكيف نسي عثمان منزلة أبي ذر ورتبته السامية عند رسول الله (ص) ؟ وكيف نسي حديث النبي (ص) في حقه حين أعلم المسلمين فقال (ص) : إن الله أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم . قالوا : يا رسول الله ! ومن هم ؟ قال (ص) : علي منهم ـ ثلاثا ـ ثم قال : وأبو ذر ومقداد وسلمان  .                                                 ذكر هذا الحديث من أعلامكم ، منهم : الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1/172 ، وابن ماجة في السنن 1/66 ، والحافظ سليمان القندوزي في ينابيع المودة : الباب 59 ، وابن حجر المكي في  الصواعق المحرقة " الحديث الخامس من الأربعين حديثا في فضل الامام علي (ع) عن الترمذي والحاكم ، وابن حجر العسقلاني في الاصابة 3/455 ، والترمذي في صحيحه 2/213  وابن عبد البر في الاستيعاب 2/557 ، والحاكم في المستدرك 3/130 ، والسيوطي في " الجامع الصغير " وغير هؤلاء من علماؤكم الموثوقين لديكم . فهل النبي (ص) يعذر عثمان ؟! هل يعذره في تلك المعاملات السيئة التي عامل بها حبيبه وصاحبه أبا ذر الذي أمره الله تعالى بحبه...؟! هل هذه الأعمال البربرية ، تصدر من ذي رحمة ورأفة ، أم ذي صلابة وقسوة ؟!! الحافظ : إنما لاقى أبو ذر عقاب أعماله ! لأنه كان في الشام يدعو الناس لعلي كرم الله وجهه ، وكان يقول علانية : بأني سمعت رسول الله (ص) يقول : " علي خليفتي فيكم " فكان يعرض بعثمان والشيخين ، بأنهم غصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب ، فكان بهذه الكلمات يوقع الخلاف بين المسلمين في الشام ، فيشتت آراءهم بعد أن كانوا على رأي واحد ، والخليفة المسؤول على حفظ الدين ووحدة الكلمة واتحاد المسلمين ، ولم يكن بد لعثمان من طلب إرجاعه إلى المدينة ، ليجعله تحت نظره ويراقب أمره .
ردنا عليه :
ذکر المؤلف هذهِ الروایة: ان رسول الله صلی الله علیه وسلم قال : أمرني الله أن أحبّ أربعة :
( علي وأبوذر والمقداد وسلمان ) ثم هو یقول بعد ذلك : هکذا قال السني .....؟!
قلت: کأن هذا المأبون الدعر یستخف بأبي ذر رضي الله عنه ثم یلقي بذلك وينسبه الی  السني.؟! وقد علم الجمیع إن السني لا ولن یستخف أو یسخر بأحدِ من الصحابة رضي الله عنهم
وها هو یأتینا بآبدة من أوابده لیقول وعلی لسان السني : أن اباذر کان یقول : ان عثمان قد اغتصب الخلافة ثم یضیف وعلی لسان السني البرئ متسائلاً : کیف لنا أن نعلم أن اباذر کان صادقاً في حدیثه وأنه كان یقول الحق ؟ ام تراه کان یضع الحدیث علی رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ؟!!! وهذا قوله بالحرف : الحافظ : من أين نعرف أن أبا ذر كان صادقا ، وبالحق ناطقا  فنحن نقول : إنه كان يجعل الأحاديث على لسان رسول الله (ص) : كما أنتم تقولون في أبي هريرة !
قلت : هذا تلفیق منك وافتراء لا نشك فیه ، إنك کذبت في قولك وادعائك ثم نسبت ذلك الی السني المزعوم ، وقد علمت إن السنة لا یقولون ذلك ولا یقرون به ، لانهم یرون أن الصحابة رضي الله عنهم کلهم عدول ولیس فیهم مجروح أو مطعون في عدالته فهم لا یقولون عن رسول الله صلی الله علیه وسلم الا حقا ولا ینقلون عنه الا صدقاً ، فکیف تنسب هذا القول الی السني ثم تتبجح بکل وقاحة وتقول ان السني یقول : ومن أین لنا أن نعلم ان اباذر لم یکن یکذب علی رسول الله صلى الله عليه وسلم ..؟ عجبا لدغشك ودعارتك .؟!!! ثم إن کان هذا السني الخرافي قد قال ذلك ، فما المشکلة إذاً  ..؟ وما الداعي الی هذا النقاش العریض ..؟ من أمرك بهذا أو أناط  بك الواجب ..؟ إنه بهذا صنوك وربیبك شیعي محترق مثلك ..؟ سببت الصحابه فسبهم وطعنت بهم فطعن بهم ، فما الفرق بین ذمك لأبي ذر أو أبي هریرة رضي الله عنهم ..؟
ثم قال السني الموهوم صنو الؤلف وأخیه : أن اباذر ذهب الی الربذة ، قلت: هذا صحیح ، وما الغرابة في ذلك ان کان قد اختار ذلك لنفسه ؟ ثم نقل هذا الدعي الداعر حدیثاً عن ابن ابي الحدید  واتهم فیه النبي صلی الله علیه وسلم علی لسان ابي ذر قال فیه:  وكنموذج ، انقل هذا الخبر الذي رواه الامام أحمد في المسند 5/156 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3/57 ، قال : روى الواقدي عن مالك بن أبي الرجال ، عن موسى بن ميسرة : أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة ، فقلت له : أ لا تخبرني ؟ أ خرجت من المدينة طائعا أم أخرجت مكرها ؟
فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين ، أغني عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول (ص) فقلت: أصحابي و دار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى !
ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد ، إذ مر بي رسول الله ( ص ) فضربني برجله و قال: لا أراك نائما في المسجد !
فقلت : بأبي أنت و أمي ! غلبتني عيني فنمت فيه .
فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟! فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنها أرض مقدسة ، و أرض بقية الإسلام ، و أرض الجهاد . فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟! فقلت : أرجع إلى المسجد . قال : فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟! قلت : آخذ سيفي فأضرب به .
فقال ( ص) : أ لا أدلك على خير من ذلك ، انسق معهم حيث ساقوك ، و تسمع و تطيع ، فسمعت و أطعت ، و أنا أسمع و أطيع ، و الله ليلقين الله عثمان و هو آثم في جنبي .
قلت: ان جمیع هذهِ الاقوال انما نقلها عن ابن ابي الحدید وهي لا تساوي عندنا جناح بعوضة .
الإدعاء الثمانون بعد المائة وقوله :   واعتقادنا أن الذي يكون من أجلى مصاديق هذه الجملة هو الإمام علي عليه السلام ، إذ حينما بويع بالخلافة وتسلم الحكم ، عزل كل من ظلم الناس وجار على الضعفاء في حكومة عثمان .  فكان علي عليه السلام رحيما بالضعفاء ، طالبا لحقوق المحرومين ، مواسيا للمساكين ، رؤوفا بالفقراء ، عطوفا على الأرامل والأيتام ، فكان يعرف بأبي الأرامل والأيتام ، وصاحب المساكين.
ردنا عليه :
نحن لا ننکر ذلك ونقر به ونعرف من رحمته ورأفقه ما لم تعلمه أنت ولا آباؤك من قبلك ، ولکن لا یعني ذلك أن هذهِ الصفة خاصة بعلي رضي الله عنه ، أو أنها مقتصرة علیه ، قال الله تعالی « رحماء بینهم » ولم یقل سبحانه « وکان عليّ بالمؤمنین رحیما »...!!! فهذه صفة جمیع الؤمنین وخاصة منهم سلف هذهِ الأمه أبر الناس قلوبا وأعمقهم علما صحابة رسول الله صلی الله علیه وسلم .
الإدعاء الحادي والثمانون بعد المائة وقوله :   لقد سبق أن ذكرنا عطايا عثمان لأقاربه ورهطه  أمثال أبي سفيان والحكم بن أبي العاص وابنه مروان وغيرهم ، فكان يخصص أموال المسلمين من بيت المال بهؤلاء ونظرائهم ، ويمنعها عن أهلها أبي ذر وعبد الله بن مسعود وغيرهما . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9/16 : و روى الزبير بن بكار عن الزهري ، قال : لما أتي عمر بجواهر كسرى ، وضع في المسجد فطلعت عليه الشمس فصار كالجمر ، فقال لخازن بيت المال : ويحك ! أرحني من هذا ، واقسمه بين المسلمين ، فإن نفسي تحدثني أنه سيكون في هذا بلاء و فتنة بين الناس .
فقال : يا أمير المؤمنين ، إن قسمته بين المسلمين لم يسعهم و ليس أحد يشتريه ، لأن ثمنه عظيم ، و لكن ندعه إلى قابل ، فعسى الله أن يفتح على المسلمين بمال فيشتريه منهم من يشتريه .  قال : ارفعه فأدخله بيت المال . و قتل عمر وهو بحاله ، فأخذه عثمان لما ولي الخلافة فحلى به بناته .. !هذا ، وانظروا إلى الخبر الذي نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 11/253 ، قال : سأل معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة ، قال [ عقيل ] : نعم ، أقويت وأصابتني مخمصة شديدة ، فسألته فلم تند صفاته ، فجمعت صبياني وجئته بهم ، والبؤس والضر ظاهران عليهم ، فقال ائتني عشية لأدفع إليك شيئا ، فجئته يقودني أحد ولدي ، فأمره بالتنحي ، ثم قال : ألا فادنوا ، فأهويت ـ حريصا قد غلبني الجشع ، أظنها صرة ـ فوضعت يدي على حديدة تلتهب نارا، فلما قبضتها نبذتها ، وخرت كما يخور الثور تحت يد جازره ، فقال لي : ثكلتك أمك ...! هذا من حديدة أوقدت لها نار الدنيا ، فكيف بك وبي غدا إن سلكنا في سلاسل جهنم ؟!  ثم قرأ ( إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُون ) ثم قال : ليس لك عندي فوق حقك الذي فرضه الله لك إلا ما ترى ، فانصرف إلى أهلك . فجعل معاوية يتعجب ،  ويقول : هيهات هيهات ! عقمت النساء أن يلدن مثله ! انتهى . فقايسوا بين الاثنين ، واعرفوا الحق في أين !
ردنا عليه :
قلت: قولك هذا - ضغث علی إبالة - لأن عثمان لم یکن یمدّ یده رضي الله عنه علی بیت المال بتاتا ، فکیف یعطي ذلك لأهله وأقاربه ..؟ إن کان الانسان لا یسمح لنفسه أن یأخذ شیئاً من مال المسلمین ولو کان حقا له ، فهل یسمح لغیره بالخیانة والسرقة وأکل المال سحتا وحراما .. ؟ إن ما فعله عثمان رضي الله عنه قد فعله عليّ رضي الله عنه ، فإن کان عثمان قد عین بعض افراد أسرته ولاة وحکاماً علی بعض الامصار فقد جعل علي رضي الله عنه عبدالله بن عباس علی مکة وعبیدالله بن عباس علی غیرها ، کما عین غیرهم علی الأمصار ، ولیس ذاك عیبا أو نقصا فیهم ولا نتخذ ذلك مبرراً للطعن بهم رضي الله عنهم ، فهم أعلم واتقی وأنزه من عرفت الخلیقة بعد نبیها صلی الله علیه وسلم  .
ثم إننا لا نعتقد أو نقول : إن کل ما ذکره الطبری وکتبه صحیح کله ، فهو کتب هذا التاریخ بیده فقد یصیب وقد یخطأ ، ولم يکن ذلك وحیا من السماء ، بل حتی هو لم یقل أن کل ما ذکرته صحیح لا خطأ فیه ، بل إنه ذکر في أحد الموضع من کتابه : ان مالك الاشتر سخط یوماً علی علي رضي الله عنه وقال : عبدالله في مکة وعبیدالله في المدینة ، وفلان في کذا......... فلماذا قتلتا ذلك الشیخ العجوز... ویقصد بذلك عثمان رضي الله عنه قال : فذهب الیه عليّ
 وترضاه ...!!!.
الإدعاء الثاني والثمانون بعد المائة وقوله  :   وصفحه عن عائشة ، أعظم من كل عفو وصفح  لأنها سببت تجمع الناس الغافلين ، وأغوت الجاهلين ، وقادتهم لقتال أمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام ، فهي التي أضرمت نار الحرب وأججت الفتنة ، ومع كل ذلك ، لما اندحر أنصارها ، وانكسر جيشها ، وسقطت من الجمل مغلوبة مقهورة ، أسيرة في أيدي المؤمنين ، أمر الإمام علي عليه السلام أخاها محمد بن أبي بكر أن يأخذها إلى بيت في البصرة ويقوم بخدمتها ويكرمها .
وبعد ذلك هيأ الإمام عليه السلام عشرين امرأة من قبيلة عبد القيس ، وأمرهن بلبس ملابس الرجال والعمائم ، وأن يحملن معهن السيوف والسلاح ويلثمن حتى لا يعرفن ، وأمرهن أن يحطن بأم المؤمنين عائشة ويوصلنها على المدينة المنورة  وأرسل خلف النسوة رجالا مسلحين ليراقبوهن من بعيد ويذبوا عنهن عند الحاجة ، فلما وصلت إلى المدينة ونزلت بيتها واستقرت ، اجتمعت زوجات رسول الله (ص) وبعض المؤمنات من أهل المدينة عندها وعاتبنها على خروجها ! فأظهرت الندم ، وشكرت لعلي عليه السلام عفوه وصفحه عنها ومقابلته لها بالرحمة والكرامة ، إلا أنها قالت : ولكن ما كنت أظن أن يبعثني علي بن أبي طالب مع رجال أجانب من البصرة إلى المدينة ، فإنه ما راعى حرمة رسول الله (ص) في حبيبته !! فهنا كشفن المرافقات لها لثامهن وخرجن من زي الرجال إلى ظاهرهن وحقيقتهن ،فخجلت كثيرا وشكرت عليا أكثر من ذي قبل.......!! .
ردنا عليه :
قلت :
                وإن امرأً یأثو بسادة قومه
                                حرّيٌ لعمري أن یذمَّ ویشتما
فإن کنتم تقرون أن علیاً رضي الله عنه لم یکن قد بدی منه ما یسيء الی أم المؤمنین أم عبدالله عائشة رضي الله عنها ، فذلك یحتم علیکم أن تتبعوه وتتأسوابه ، ألیس هو إمامکم وسیدکم الذي تدعون محبته واتباعه ..؟!! إننا لن نسمح ابداً بمثل هذا القول الذي یعلم الله کذبه ، فإنها رضي الله عنها لم تکن یوماً سبباً في اثارة الفتن بین المسلمین ، وإنما الذي أثار الفتن وأجج نارها هم سلفك من المنافقین والباطنیین احفاد ابن سبأ الیهودي ، وأنتم الی هذهِ الساعة تحاولون جاهدین وبکل ما أوتیتم من مکرٍ ودهاء وخبث أن تشعلوا فتیل الحرب مرة أحری بین المسلمین ، وها أنت تعترف وتقر : أن علیاً لم یهن عائشة رضي الله عنها بل عاملها بکل أدب واحترام کما هي أهلاً  لذلك ، فعلیکم ایضا ان تصنعوا مثل ما صنع إمامکم إن کنتم صادقین في قولكم واتباعکم له  .
الإعاء الثالث والثمانون بعد المائة وقوله : وأذكر لكم شاهدا آخر على رأفة علي عليه السلام ورحمته حتى بالخارج عليه لقتله ، مثل معاوية وحزبه الفاسقين في صفين .                                                                                                          لقد ذكر جميع المؤرخين وأصحاب السير ، منهم : المسعودي في مروج الذهب ، والطبري في تاريخه ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3/318 و10/257 ، وينابيع المودة ـ للقندوزي ـ باب 51 ، وغيرهم ذكروا أن معاوية استولى على الفرات فمنع جيش الإمام علي عليه السلام من حمل الماء ، وقال : لا والله لا ندعهم يشربوا حتى يموتوا عطشا !
فهاجمهم جيش الإمام علي عليه السلام واستولوا على الفرات وانهزم جيش معاوية ، ولكن عليا عليه السلام لم يمنعهم الشرب وسمح لهم بحمل الماء .
بالله عليكم أيها الحاضرون أنصفوا ! أي الخليفتين تشمله الجملة من الآية الكريمة ( رحماء بينهم ) ؟ وإذا كنتم تريدون تعريف الآية الكريمة وإعرابها كاملة .. فيكون ( محمد رسول الله ) مبتدأ ( والذين معه ) معطوف على المبتدأ وخبره وما بعده خبر بعد الخبر ، وكلها صفات شخص واحد : الذين يعدون مع رسول الله (ص) ويوصفون بمعيته ، هم الذين يكونون أشداء على الكفار ، رحماء بينهم ... إلى آخره . وحيث إن هذه الصفات ما اجتمعت في أحد من الصحابة غير علي عليه السلام ، فالذي يعد مع رسول الله (ص) معية حقيقية معنوية ، فلا فارقه ولا فكر بمفارقته حتى ساعة واحدة ، هو علي عليه السلام ، فكأنهما أصبحا حقيقة ونفسا واحدة ، اتحدا روحا ومعنى وإن افترقا جسما وبدنا .
ردنا عليه :
انظروا الی هذا الرجل صاحب القلب الشبم یرید أن یکذب ، ولکنه لا یعرف الطریق ولا يهتدي الیه ..؟ فمتی کان نهر الفرات طوع بنان معاویة حتی یسده ..؟ هل یعقل ذلك ..؟ انه نهر طویل یمتد من مرتفعات ترکیا شمالا الی الخلیج جنوبا، فإذا إن الکلام مردود ولا یمکن لأحد أن یقبله  ولو إنك قلت : إنه بمقدرته إن یضایقهم ویمنعهم من هذا المکان أو ذاك لقلنا صدقت ، ثم الم تکن معرکة صفین دارت رحاها بین الطرفین في أرض سهليه فإن منعوا الماء کان بمقدورهم استنباط المیاه من الارض بحفر الآبار وما الی ذلك ، فهم لم یکونا في أرض صحراء قفر والکل یعلم ذلك ثم إني أتساءل : ماهو الرأي الرابع برأيك ..؟ هل سفك دماء المسلمین من أهل الشام خیر وأفضل عندالله وعند عباده الؤمنین أم أننا نستعمل کل وسیلة للضغط علی من سولت له نفسه ذلك لمنعه من ذلك ولو کان ذلك بمنعه من الماء حتی یکف عن غیه ویرتدع عن باطلة وجریمته ..؟ ان هذا أهون شراً وأقل ضرراً ولا شك في ذلك من سفك الدم المسلم ولا یخالف في ذلك رجل مسلم یحترم عقله ورأیه ؟!!!.
ثم یقول : لو أنکم نظرتم بدقه وتدبرتم معي هذهِ الآیة فإن جملة (محمد رسول الله) في محل مبتدأ وجملة (والذین معه) معطوفه علیها وهي خبر لها، والقول الذي تلا ذلك في الآیه خبر الخبر، فجمیع من وصف في الایه إنما یعود الی سخص واحد لا غیر .
قلت : افهموا جیداً یا معشر العرب وکل من نطق بلغة الضاد : إن (والذین) تعني (والذي) فالکل إنما یعني شيء واحد ویؤدي غرض واحد، افهموا هذا جیداً، وإیاکم والقول إن (الذین) اسم موصول یفید الجمع ، کفوا عن هذا ؟!! فکل ماورد في کتاب الله من الخطاب والنداء بالقول :
( یا أیها الذي آمن ) لا اختلاف في المعنی والمراد، واذا قال الله تعالی «یا أیها الذین آمنوا کتب علیکم الصیام» فمعناه ( یا ایها الذی کتب علیك الصیام) اذا فلا صیام علیکم ولا تکلیف
 اتدرون لماذا ....؟ لأن المراد هنا بالأمر إنما هو لشخص واحد وهو عليُّ لا غیر، عليكم أن تفهموا هذا جيدا وتعوه ....؟!!!.
 الإدعاء الرابع والثمانون بعد المائة وقوله : فيكون ( محمد رسول الله ) مبتدأ ( والذين معه )
معطوف على المبتدأ وخبره وما بعده خبر بعد الخبر ، وكلها صفات شخص واحد : الذين يعدون
مع رسول الله (ص) ويوصفون بمعيته ، هم الذين يكونون أشداء على الكفار ، رحماء بينهم ...
إلى آخره .
وحيث إن هذه الصفات ما اجتمعت في أحد من الصحابة غير علي عليه السلام ، فالذي يعد مع
رسول الله (ص) معية حقيقية معنوية ، فلا فارقه ولا فكر بمفارقته حتى ساعة واحدة ، هو علي
عليه السلام ، فكأنهما أصبحا حقيقة ونفسا واحدة ، اتحدا روحا ومعنى وإن افترقا جسما وبدنا .
الشيخ : عندنا إجابات وردود كثيرة على كلامكم ، ولكن نكتفي بواحدة منها ، وهي : إن معاني
الآية الكريمة إذا كانت تنطبق على سيدنا علي كرم الله وجهه فقط ، ولم تشمل أحدا غيره
فلماذا جاءت الآية على صيغة الجمع ؟! فتقول والذين معه ، أشداء ، رحماء ، ركعا ، سجدا
يبتغون ، سيماهم ، وجوههم ... كلها كلمات على صيغة الجمع .
قلت :
أولا : أنا حاضر لأستمع كل إجاباتكم وردودكم ، وإلا فسكوتكم يدل على صحة حديثي وربما كان
عنكم مغالطات تسمونها إجابات ! فاطرحوها ، فإني لا أتركها بلا جواب ، إن شاء الله تعالى .
ثانيا : إن سؤالكم هذا ، نقاش لفظي ، لأنكم تعلمون أن في كلام العرب والعجم يطلقون صيغة الجمع على المفرد من أجل التعظيم والتفخيم
ردنا عليه :
یقول هذا العبقري : إن ضمیر الجمع یستعمل في لغة العرب للجمع ، وهذا أمر معلوم عند العرب ومتداول بینهم . قلت : هذا حق، کما ذکر الله تعالی ذلك في القرآن حیث اتی بضمیر الجمع لذاته العلیة المقدسة ، أما في هذهِ الآیة فالأمر یختلف تماماً حیث أن الآیة هنا تتحدث عن جمع غفیر من الصحابة خضعوا الله واسلموا له سبحانه حتی عرف ذلك الأثر في سیماهم رضي الله عنهم إنکم إن کنتم صادقین فیما تدعونه في علي فلماذا یخصه الله تعالی بالذکر الصریح في کتابه فما المشكلة أو الإشكال في ذلك ..؟؟ ألم يذكر الله تعالى ذا القرنین وغیره من عباد الله الصالحین کلقمان وزید ..؟؟!!!.
الإدعاء الخامس والثمانون بعد المائة وقوله  :  فنجد في هذه الآية الكريمة وهي : آية الولاية
( إنّمَا وَلِيّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )
فكلماتها على صيغة الجمع ، واتفق المفسرون والمحدثون من الفريقين ـ الشيعة والسنة ـ أنها
نزلت في حق علي عليه السلام وحده
ردنا عليه :
لقد أفضی المؤلف بعجره وبجرة فأظهر الناس علی عیوبه وأضحك الخلق علیه فیا له من أحمق أبتر ؟!!
جاءنا هذهِ المرة بآیة من کتاب الله لیقنعنا بباطله وهذیانه حیث قال : إن الآیة ( إنما ولیکم الله ورسوله والذین آمنوا الذین یقیمون الصلاة ويؤتون الزکاة وهم راکعون » نزلت في علي ، ثم قال: ان في القرآن نظیر هذهِ الآیة کثیر .
قلت : إن مثل ما تقوله کمثل قولنا إن سألناك :
کیف اعتبرتم إمامکم (النقي) إماماً معصوماً  ..؟
قلت : الدلیل علی ذلك إنّ «النقيّ» إمام معصوم ...؟! فمن الأدلة التي تدل علی بطلان قولك وتهافته وأن هذهِ الآیة لا تعلق لها بعلي ولم تنزل بشأنه هو قوله تعالی في الآیة نفسها « والذین آمنوا » لأنها تفید جماعة المذکورین المخبر عنهم في الآیة فلا تخص أحداً بعینه من دون الناس ، ولکن الذین أعمی الله أبصارهم وبصائرهم من الجهلة أمثالك هم الذین یؤمنون بهذا الباطل ویقولون به لأنهم لم یفرقوا بین الذي والذین فاللفظان والکلمتان عندهم لها دلالة واحدة ..! ثم إني أتساءل : هل یحق لأحد یقف بین یدي الله تعالی لیؤدي الصلاة فیقوم بأداء النصح لولده وهو راکع .. ؟
أو أنه یؤذن مثلاً .. ؟ ألیس لکل مقام مقاله المناسب وذکره المناسب ؟ إن من أراد أداء الزکاة أو التصدق علیه ألا یؤدي ذلك اثناء صلاته ، فأنت لم تقف علی مراد الله من هذهِ الآیة، وفهمك لها کما عهدناك دائما من أسقم الأراء التي سمعناها في تفسیرك هذهِ الآیة الکریمة .
الإدعاء السادس والثمانون بعد المائة وقوله :  واتفق المفسرون والمحدثون من الفريقين ـ الشيعة والسنة ـ إن آية الولاية نزلت في حق علي عليه السلام وحده منهم : الإمام الفخر الرازي في " التفسير الكبير" 3/431 ، والإمام أبو اسحاق الثعلبي في تفسير " كشف البيان " وجار الله الزمخشري في " الكشاف " 1/422 ، الطبري في تفسيره 6/186 ، أبو الحسن الرماني في تفسيره ، ابن هوازن النيسابوري في تفسيره ، ابن سعدون القرطبي في تفسيره ، الحافظ النسفي في تفسيره المطبوع في حاشية تفسير الخازن البغدادي ، الفاضل النيسابوري في غرائب القرآن 1/461 ، أبو الحسن الواحدي في أسباب النزول : ، الحافظ أبو بكر الجصاص في تفسير أحكام القرآن :542  الحافظ أبو بكر الشيرازي في كتابه " ما نزل من القرآن في علي عليه السلام " ، أبو يوسف الشيخ عبد السلام القزويني في تفسيره الكبير ، القاضي البيضاوي في تفسيره أنوار التنزيل 1/345 ، جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2/293 ، القاضي الشوكاني في تفسيره " فتح الغدير" السيد محمود الألوسي في تفسيره " روح المعاني " الحافظ ابن أبي شيبة الكوفي في تفسيره ، ابو البركات في تفسيره 1/496 ، الحافظ البغوي في " معالم التنزيل" الامام النسائي في صحيحه ، محمد بن طلحة الشافعي في " مطالب السؤول " ابن أبي الحديد في شرح النهج 13/277 ، الخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره 1/496 ، الحافظ القندوزي في " ينابيع المودة " الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه " المصنف " ، رزين العبدري في " الجمع بين الصحاح الستة " ، ابن عساكر في تاريخه ، سبط ابن الجوزي في التذكرة : ، القاضي عضد الأيجي في كتابه "المواقف" :276 ، السيد الشريف الجرجاني في شرح المواقف ، العلامة ابن الصباغ المالكي في "الفصول المهمة"  ، الحافظ أبو سعد السمعاني في " فضائل الصحابة" ، أبو جعفر الاسكافي في " نقض العثمانية " ، الطبراني في الأوسط ، ابن المغازلي في " مناقب علي بن أبي طالب " ، العلامة الكنجي القرشي الشافعي في " كفاية الطالب " ، العلامة القوشجي في " شرح التجريد" ، الشبلنجي في نور الأبصار : ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2/227 ، وغيرهم من كبار أعلامكم .
 
ردنا عليه :
إنك بهذا أبعد الناس عن الحقیقة ولیس الأمر کما تقول إن أغلب من ذکرتهم لا یمتون لأهل السنة بأي صلة بل إن یعضهم ما أعداءنا ولکن المشکلة لیست هنا إنما المشکلة الحقیقیة ئکمن في التعبیرات القرآنیة التالیة « الذین آمنوا...والذین....یقیمون .....یؤتون ...... راکعون..» فجمیع هذهِ الالفاظ علی الجمع لانها صیغ جموع أما علي رضي الله عنه فهو لا یتعدی أن الکاتب تلك المعضلة .
ثم  یقول : قد ذکرت الجواب علی هذا الإشکال بنقلي لاقوال العلماء من أهل اللغة و الأدب، وهذا أمر شائع معروف، کما أن ذلك یراه ویعرفه کل من قرأ واطلع علی مقالات ومساجلات أهل اللغة من الأدباء والشعراء وغیرهم حیث أنهم کثیراً ما یستغنون بذکر صیغة الجمع للمفرد وذلك من باب التعظیم والاهتمام بشأنه ؟!!!.  ومن الأدلة التي استعان بها لا ثبات ذلك ما نقله عن الزمخشري حیث قال في ( کشافه ): ان هذه الآیة خاصة بعلي ، أما لماذاجاء التعبیر في هذه الآیة خاصة بعلي ، أما لماذا جاء التعبیر في هذه الآیة بصیغة الجمع ؟ فهذا جوابه: هو لحث السامعین علی اتبعه والاقتداء به ...؟!!!.
ثم قال کذلك: کما نزلت هذه الآیة بحق من ولد بعد عام ( 260 ) و يقصى بلالك الامام المهدي  ثم قال : کما تشمل الآیة الأئمة المعصومین ، أي أن سائر أئمتنا تشمدهم هذه الآیة؟!!!
قلت: لیس للمهدي و لا للتقي والنقي اسم و لا رسم في هذه الآیة الکریمه، إنها نزلت بحق کل مسلم و إن لم یأت للدنیا بعد، و لکن ما الداعي الی ذلك أي، لماذا یؤدي عليّ للزکاة في الصلاة والصلاة بالذات؟ لماذا؟!!!.
 
الإدعاء السابع والثمانون بعد المائة وقوله  : جواز دفع الزكاة وأداؤها أثناء الركوع .
ثم تراه يجيب على اعتراض السني حينما قال له : ألم يكن انصرافه عن الله تعالى والتفاته إلى
الفقير نقصا لصلاته ونقضا لعبادته ؟!
فرد عليه مفندا قوله : قلت : إن هذا الإشكال أهون من بيت العنكبوت ! لأن التفات المصلي إلى
الأمور المادية تعد نقصا ، وأما إلى الأمور المعنوية فهو كمال ، فإعطاء الزكاة والصدقة للفقير
عبادة مقربة على الله سبحانه ، والصلاة ـ أيضا ـ عبادة أقامها علي عليه السلام قربة إلى الله
تعالى ، فهو لم يخرج عن حال التقرب إلى الله ، ولم ينصرف عن العبادة إلى عمل غير عبادي ،
وإنما انصرف من الله تعالى إلى الله ، وتكررت عبادته ، فقد آتى الزكاة في حال الصلاة ، فجمع
فرضين ليكسب رضا الله عز وجل ويتقرب إليه ، وقد قربه الباري سبحانه وتعالى وقبل منه
الزكاة والصلاة ، فأنزل الآية وأعطاه الولاية ، ليكون دليلا على قبول عمله وعبادته .
ألم يكن هذا دليل على فضل الإمام علي عليه السلام وكماله ؟!
 ردنا عليه :
قلت: أولاً: لیس في الآیة دلالة أن علی المؤمنین أداء زکاتهم أثناء الصلاة ..؟ من قال ذلك ..؟ إنما المراد من هذه الآیة الکریمة کما ذکر ذلك جمهور المفسرین: إن الله تعالی عندما نهی المؤمنین عن موالاة الکفار ذکر لهم في هذه الآیة الکریمة من تجب موالاته ومحبته فذکر صفاتهم وهم کل مؤمن تقي کان لله ولیا فأقاموا الصلاة وأدوا الزکاة من أموالهم لمستحقیها عند وجوبها ، إذا فلیس المراد هو أداءها عند رکوعهم في الصلاة ...؟!! وهذا الأمر لم یکن مستغرباً أو بدعا في التعبیر القرآني وإنما ورد مثال ذلك في سورة آل عمران الآیة 43 قال تعالی :
« یا مریم اقنتي لربك واسجدي وارکعي مع الراکعین » فهل تعني هذه الآیة الکریمة إن علی مریم أداء هذه العبادات جملة واحدة أو في آن واحد ...؟ إن ما تعنیه هذه الآیة الکریمة هو الارشاد والتوجیه الرباني الکریم لمریم علیها رضوان الله تعالی ورحمته وأمرها بأداء شکر تلك النعمة العظیمة والهبة الجسمیة التي وهبها الله إیاها وهو ما ذکره سبحانه في الآیة التي قبلها حینما قال جل شأنه « إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك علی نساء العالمین » أما أنت ایها المؤلف فقد جئتنا بثالثة الأثافي حین قلت : إنما ورد الخطاب بهذه الصیغة لعلي من باب الإکرام والتنبیه لشأنه ....!
ثانیاً : إن کانت الآیة صریحة في عليّ، فکان من باب اولی أن یصرح باسمه في القرآن کما ذکر اسم مریم ولیس في ذلك ضیر أو مانع ..! فهل تعتقد أیها المأفون ان الله تعالی کان یخشی أحداً أو یخافه ...؟!!.
کیف لنا أن نجمع بین ادائنا للاذان وبین وظیفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر ...؟ هل لك أن تصور لنا ذلك أو توضحه  لنا ..؟ هل یسعنا أن ندع صلاة العصر بحجة ادائنا لمراسیم دفن المیت ..؟ أونصلي اثناء سیرنا لأداء الصلاة الی المسجد؟ إن هذه التداخلات العجیبة والفوضویة في العبادات من اختراعکم أنتم ایها الشیعة؟!!!.
الإدعاء الثامن والثمانون بعد المائة وقوله  :  قلت : يا شيخ ! إن الشك والترديد كان يعتري
أكثر الصحابة الذين كانوا في مرتبة دنيا من الإيمان ، ولما دخل الإيمان قلوبهم ، ولم يمتزج
بنفوسهم ، فكان بعضهم يبقى في حال الشك والريب ، فكانت آيات من القرآن الحكيم تنزل في
شأنهم وذمهم كالمنافقين الذين نزلت آيات كثيرة في سورة المنافقين وغيرها في ذمهم .
وبعضهم كان يعرض عليه الشك والترديد ثم يزول عنه بعد مدة . هذا جواب عام ، ولا نريد أن
نمس أحدا ، فأرجوكم أنت تكتفوا بهذا المقدار في هذا الإطار ................الى أن قال :  نعم ، لقد
شك عمر بن الخطاب في نبوة خاتم النبيين (ص) ، وتناقل الخبر بعض علمائكم الأعلام ، مثل
ابن المغازلي الشافعي في كتابه : مناقب علي بن أبي طالب والحافظ محمد بن أبي نصيرالحميدي
في كتاب " الجمع بين الصحيحين " نقل عن عمر بن الخطاب أنه قال بعد يوم الحديبية :
( ما شككت في نبوة محمد قط كشكي يوم الحديبية ) .
فسياق الكلام يقتضي أنه شك في هذا الأمر كرارا ، ولكن شكه يوم الحديبية كان أقوى وأشد .
 
ردنا عليه :
 دار نقاش حاد ارتفعت فیه الأصوات وبحت بسببه حناجر القوم ، وکان ذلك بین المدعي وبین السني المزعوم ، حیث أصر المؤلف ـ حسب قوله ـ علی عدم المساس بحرمة الخلفاء الراشدین أو ذمهم..!! وقد أیده أهل السنة الذین کانوا بمجلسه وحذروه أشد التحذیر من عاقبه هذا الفعل القبیح ، ولکن المدعي الجهبذ قال في نهایة المطاف لیبدي لنا صفحة سریرته ليقول : قلت : يا شيخ ! إن الشك والترديد كان يعتري أكثر الصحابة .........الى آخر ما قال .
ردنا عليه :
 قلت: أنت أولاً علیك أن تثبت الحجر ثم تنقش کما یقول ذلك المثل المشهور، لأنك قد جئتنا بخبر مکذوب لا حقیقة له و لا أصل، وقد نقلت ذلك عن ابن المغازلي ، مع انه لم یکن هو الراوي لهذا الحدیث ، والقاريء الکریم یلاحظ تکرار هذا الاسم کثیراً في کتاب ـ لیالي بیشاورـ فمن ابن المغازلي هذا ..؟ وما أصله وفصله ..؟ وما حقیقة ما یقوله ..؟ هل لنا أن نعرف شيئا من ذلك ..؟
لابن المغازلي هذا کتاب ( المناقب ) حیث ألفه خاصة وذکر فیه کل ما هب و دبّ
ولم یدع شاردة ولا واردة الا وذکرها في کتابة ثم ادعی أنها حقائق ثابته عن الامام علي رضي الله عنه ..؟!!! وهو طبعاً کان یعتقد وهذه من أقواله : ان علیاً خلق قبل خلق السموات والأرض  وأنه کان علی صورة نور ، وکان کذلك یؤول الآیات القرآنیه علی طریقة الشیعة ویذهب مذهبهم..؟!
إذا هذه هي طریقة المؤلف ، وهي طریقة فاسدة ، ومثله کمثل من یمسك الذنب ویدع الرأس ....!! یرفض الأخذ بأقوال الشافعي الإمام العالم الرباني نفسه ، ثم یتبع ما یقوله ابن المغازلي الشافعي  ...؟! یدع الامام مالك الورع التقي الحبر ویتمسك باقوال ابن الصباغ المالکي وسبط ابن الجوزي ، ویترك الامام أبا حنیفة الجبل الأشم والبحر الخضم ویأخذ باقوال سلیمان البلخي وابن ابي الحدید وابي جعفر الاسکافي والزمخشري وغیرهم من الشیعة والمعتزلة .
کلما أردت أن أحسن الظن فیك فإن طباعك الردیئة تأبی ذلك أشد الإباء ، وکلما تأملنا ورجونا الخیر في القول الذي یلیه أبلست واقفرت وتصحرت وصدق فیك المثل القائل :
 
جلوف زاد لیس فیها مشبع
 
أنا لا أنکر ذلك فإن عمر رضي الله عنه قد صدر منه ذلك القول وقد منعه أبوبکر الا إنه یجب أن
 
تعرف ذلك جیداً وتعلمه ، أن النبي صلی الله علیه وسلم قد ربى أصحابه وعلمهم أن یبدوا رأیهم
 
في الأمور الخطیرة إن رأوا في ذلك صالحاً وخیراً للمسلمین ، فهو صلی الله علیه وسلم کان من
 
أرحم الناس بأصحابه اما الآن فاسمع ما قاله عمر رضي الله عنه نفسه لتعلم صدقه وإخلاصه
 
وخوفه وخشیته وتقواه رضي الله عنه: « حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا
 
مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ
 
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
 
حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِى
 
خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ » . فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ
 
فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ ، وَسَارَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِى
 
يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا ، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ . فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ . فَأَلَحَّتْ ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ
 
خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ
 
وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِى خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ
 
إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا » . ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ ، عَلَى ثَمَدٍ
 
قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا ، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ ، وَشُكِىَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى
 
الله عليه وسلم - الْعَطَشُ ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ
 
يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّىِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِىُّ فِى نَفَرٍ
 
مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ
 
فَقَالَ إِنِّى تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ 
 
وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ
 
أَحَدٍ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ
 
مُدَّةً ، وَيُخَلُّوا بَيْنِى وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا
 
وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِى هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى
 
وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ » . فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ . قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ
 
مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ
 
لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ . وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ . قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا
 
وَكَذَا ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ
 
بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى . قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى . قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِى . قَالُوا لاَ . قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ
 
أَنِّى اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِى وَوَلَدِى وَمَنْ أَطَاعَنِى قَالُوا بَلَى . قَالَ فَإِنَّ
 
هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِى آتِهِ . قَالُوا ائْتِهِ . فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِىَّ - صلى
 
الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ
 
أَىْ مُحَمَّدُ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ
 
الأُخْرَى ، فَإِنِّى وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا ، وَإِنِّى لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ . فَقَالَ
 
لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ أَمَا وَالَّذِى
 
نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِى لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ . قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه
 
وسلم - فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم
 
وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم –
 
ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . فَرَفَعَ
 
عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . فَقَالَ أَىْ غُدَرُ ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِى غَدْرَتِكَ وَكَانَ
 
الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله
 
عليه وسلم - « أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِى شَىْءٍ » . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ
 
أَصْحَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَيْنَيْهِ . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه
 
وسلم - نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ ،
 
وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ
 
النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ ،
 
وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِىِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ
 
مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُحَمَّدًا ، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَدَلَكَ
 
بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ
 
خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ ،
 
فَاقْبَلُوهَا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى كِنَانَةَ دَعُونِى آتِهِ . فَقَالُوا ائْتِهِ . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله
 
عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَا فُلاَنٌ ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ
 
يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ » . فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ
 
مَا يَنْبَغِى لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ
 
فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ . فَقَالَ دَعُونِى آتِهِ .
 
فَقَالُوا ائْتِهِ . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ » 
 
فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ مَعْمَرٌ
 
فَأَخْبَرَنِى أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «
 
لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ » . قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِىُّ فِى حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ ،
 
اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا ، فَدَعَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْكَاتِبَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله
 
عليه وسلم - « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » . قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا هُوَ وَلَكِنِ
 
اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
 
فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ » . ثُمَّ قَالَ « هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ
 
رَسُولُ اللَّهِ » . فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلاَ قَاتَلْنَاكَ ،
 
وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « وَاللَّهِ إِنِّى لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ
 
كَذَّبْتُمُونِى . اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ » . قَالَ الزُّهْرِىُّ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ « لاَ يَسْأَلُونِى خُطَّةً يُعَظِّمُونَ
 
فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا » . فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « عَلَى أَنْ تُخَلُّوا
 
بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ » . فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ
 
الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ . فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ ، إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا 
 
قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو
 
جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِى قُيُودِهِ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ
 
أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىَّ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى
 
 
الله عليه وسلم - « إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ » . قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا . قَالَ
 
النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « فَأَجِزْهُ لِى » . قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ . قَالَ « بَلَى ، فَافْعَلْ » . قَالَ
 
مَا أَنَا بِفَاعِلٍ . قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ . قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَىْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُرَدُّ إِلَى
 
الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِى اللَّهِ . قَالَ فَقَالَ
 
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِىَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ « بَلَى » .
 
قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ « بَلَى » . قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا إِذًا قَالَ «
 
إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِى » . قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِى الْبَيْتَ
 
فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ « بَلَى ، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ » . قَالَ قُلْتُ لاَ . قَالَ « فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ » .
 
قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِىَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى . قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ
 
وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى . قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ
 
- صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ يَعْصِى رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى
 
الْحَقِّ . قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِى الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى ، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ
 
الْعَامَ قُلْتُ لاَ . قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ . قَالَ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً . قَالَ
 
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ « قُومُوا
 
فَانْحَرُوا ، ثُمَّ احْلِقُوا » . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا لَمْ
 
يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِىَ مِنَ النَّاسِ . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ
 
، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ .
 
فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ . فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ ،
 
قَامُوا فَنَحَرُوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا ، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ
 
مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ) حَتَّى
 
بَلَغَ ( بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِى الشِّرْكِ ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
 
أَبِى سُفْيَانَ ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ ،
 
فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - وَهْوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِى طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ ، فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِى
 
جَعَلْتَ لَنَا . فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ ،
 
فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا . فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ ،
 
وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ . فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِى أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ ، فَضَرَبَهُ
 
حَتَّى بَرَدَ ، وَفَرَّ الآخَرُ ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله
 
عليه وسلم - حِينَ رَآهُ « لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا » . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم –
 
قَالَ قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِى وَإِنِّى لَمَقْتُولٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ
 
، قَدْ رَدَدْتَنِى إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِى اللَّهُ مِنْهُمْ . قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ
 
حَرْبٍ ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ » . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ .
 
قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ ، فَلَحِقَ بِأَبِى بَصِيرٍ ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ
 
أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِى بَصِيرٍ ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ
 
إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا ، فَقَتَلُوهُمْ ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله
 
عليه وسلم - تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ ، فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه
 
وسلم - إِلَيْهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ
 
أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ) حَتَّى بَلَغَ ( الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ) وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِىُّ اللَّهِ
 
وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ » .
 
في بدایة الأمر قد خاف کل من حضر تلك الواقعة الا عمر، وحتی عندما أمرهم النبي صلی الله علیه وسلم بإلاحلال من إحرامهم  لم یفعل ذلك أحد منهم ، وهذا علي یأمره النبي صلی الله علیه وسلم بمسح اسمه ومحوه بل قال علي : لن امحو الاسم الذي اعطاکه الله ...!!!    
نعم إنا لم نقرأ أو نسمع أن علیاً رضي الله عنه قد أحلّ من إحرامه اذ أمر النبي صلی الله علیه وسلم بذلك ، ولم یفعل ذلك أحد من اصحابه رضي الله عنهم .
فلماذا حدث ذلك کله ..؟ ما هو السبب الذي دعا الصحابة کلهم یصرون علی الاحرام وعدم الإحلال ...؟ انا أری ان لذلك عدة اسباب أجملها في الآتي :
 أولاً: إن الصحابة رضي الله عنهم لم یخطر ببالهم وهم قد خرجوا مع رسول الله صلی الله علیه وسلم من المدینة قاصدین مکة للعمرة ، وکان ذلك في السنة السادسة من الهجرة ، أقول: لم یکن یتصورون أنهم سوف لن یدخلوا مکة
وإنما سيرجعون الی المدینة ولم يحققوا الهدف الذي خرجوا لأجله بل وقد حققوا للمشرکین ما یریدونه وما يصبون اليه من منعهم الرسول الله صلی الله علیه وسلم وأصحابه من دخول بیت الله العتیق والطواف به ، إنهم لن یسمحوا لانفسهم أن یدعوا المشرکین یستشعروا حلاوة الفوز والظفر هکذا وبهذه السهولة ، وقد بایعوا رسول الله صلی الله علیه وسلم قبل الصلح علی القتال معه حتی الموت وعدم الفرار من القتال ....؟!!!. إنك ایها المؤلف لفي غفلة تامة وجهل مطبق بما کان علیه أصحاب النبي صلی الله علیه وسلم من علو الهمة وصدق النية والاصرار علی تحقیق النصر والغلبة لدین الله تعالی ، أین أنت منهم وان لسان حالهم یقول:
 
لا ستسهلن الصعب أو ادرك المنی
                                             فما انقادت الآمال الا  لصابر
 
لو أن والداً قال لولده : لا تصل الآن ودع صلاتك وإن دخلت فیها ....؟! لان لدینا عمل هام نرید أن نؤدیه ..؟!! ولکن الابن لم یسمع کلام والده وأصر علی اداء صلاته و إتمامها ، فما  قولك عندئذ ..؟ وماذا ستقول في مثل هذا الموقف ..؟ إنه قد عصی والده ؟ هذا لا یشك فیه أحد ، ولکن أين هذا العصیان من ذاك ..؟ إن النبي صلی الله علیه وسلم نهی أصحابه عن شرب الخمر فقبلوا ذلك ونفذوه علی الفور ولکنه صلی الله علیه وسلم عندما منعهم من الحج وأمرهم بالاحلال من إحرامهم عام صلح الحدیبیة ، تعللوا بأنهم کانوا یریدون الجهاد والاستشهاد رضي الله تعالی عنهم ...؟!!!. ثم مالك ومالهم ....؟ ان النبي صلی الله علیه وسلم قد صفح عنهم واستغفر لهم ولم يمت الا وهو راضٍ عنهم فما دخلت أنت في ذلك ...؟؟ ولکن صدق فیك قول القائل :
                               رضي الخصمان وأبی القاضي
 ألم یکن الاجدر بك ان تقول : ان الصحابة بشر یصیبون ویخطؤون ، وقد فاتهم ان یدرکوا ان طاعة الرسول صلی الله علیه وسلم أولی وأهم من الحج والجهاد والاستشهاد ....!! ثم إنهم رضي الله عنهم قد أدرکوا خطأهم ورجعوا عن قولهم واستغفروا ربهم فرضي عنهم ....؟!! کان الأولی بك أن تذکر لنا تلك القیادة النبویة والسیاسة المحمدیة التي قلًّ نظیرها بین البشر حیث دخل النبي صلی الله علیه وسلم فنزع لباس الاحرام ثم حلق رأسه وضحی ، فلما رأى الصحابة منه ذلك تأسوا به واقتدوا بفعله حتی تزاحموا رضي الله عنهم في ذلك ...!!!.
أیها الدعرور دع عنا دغشك ، فقد علمنا إحنك وبغضك لاصحاب رسول الله صلی الله علیه وسلم حیث إنك لم تری هذه المسارعة في الطاعه لرسول الله صلی الله علیه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ، وإنما ذکرت تلك المعصیة التي بدرت منهم ونسیت جبال الحسنات التي اکتسبوها بطاعتهم وصبرهم وجهادهم وصدقهم واخلاصهم وهجرتهم مع رسول الله صلی الله علیه وسلم..؟!!! ثم إن عمر رضي الله کان یکثر من الاستغفار والطاعة والعبادة والصدقة رجاء ان یغفر الله تعالی له تلك الزلة حتی آخر عمره ، فهل أعمی الله بصرك عن هذه الطاعة وتلك الأعمال الخالصة النبیلة التي سمع بها الخافقان واشتهرت بين الناس حتى عرفها القاصي والداني فاين أنت عن هذه الجبال من الفضائل والمناقب والحسنات ؟!!.
الإدعاء التاسع والثمانون بعد المائة وقوله  :  قلت : اتحاد شخصين بالمعنى الحقيقي غير ممكن ومحال عقلا ، ونحن إنما نقول باتحاد نفس النبي (ص) ونفس الإمام علي (ع) مجازا . وبيان ذلك : إن المحبة والمودة بين شخصين إذا وصلت أعلى مراتبها بحيث تصبح رغباتهم واحد وجميع الأمور المتعلقة بالنفس والصادرة عنها تصبح واحدة أو متشابهة ومتماثلة ، يعبر عن النفسين بالنفس الواحدة مجازا،  وجاء هذا المعنى في كلمات بعض الأولياء  وفي أشعار بعض الفصحاء والبلغاء .
كما نجد في الديوان المنسوب إلى الإمام علي (ع) :

هموم الرجال في أمور كثـيرة     وهمي في الدنيا صديق مساعـد

يكون كروح بين جسمين قسمت     فجسمهما جسمان والروح واحد

ولبعض الشعراء :
أنا  من أهوى ومن أهوى أنا      نـحن روحـان حـللنا بدنا
فـإذا أبـصرْتني أبـصرته      وإذا أبـصـرته كـان أنـا
روحه روحي وروحي روحه      من رأى روحين حلا بدنا ؟!
فاتحاد نفس رسول الله (ص) وعلي بن أبي طالب (ع) ، وتعبيرنا بذلك إنما كان مجازا لا حقيقة  والمراد أن رغبتهما كانت واحدة ونفسيتهما كانت متماثلة ، وكانا متشابهين في الفضائل النفسية والكمالات الروحية ، إلا ما خرج بالنص والدليل .
ردنا عليه :
لکي یثبت المؤلف أن محمداًَ وعلیاً کانا روحین في جسد واحد فقد أتی لنا بدلیل لا یرد الا وهو أبیاتا لمجنون لیلی........!!!
 
قلت: لا یملك المؤلف دلیلاً آخر أفضل منه مع انه :
                                          ضعث علی إباله
ولکنه لا حیلة لدیه فهو كالیائس الغريق ...!!    وكأنه لم يسمع المثل القائل :                                        أسائر الیوم وقد زال الظهر.. ؟!!
فهو يقول القول بلا دلیل صحیح ولا برهان الیه نستریح ، فأخذ یتخبط ویهلوس فمرة یعتبر علیاً نبیاً من الانبیاء والرسل سوی محمدٍ صلی الله علیه وسلم ..؟!!!!.
یدرك المؤلف ویعي هذه الحقیقة جیداً ، فهو لو قالها صراحة لشهد علی نفسه بالکفر والردة ، ولکنه ینکر ذلك ولا یدعیه صراحة ، ثم ینسی نفسه ویعربد بسکره فیقول : هو أفضل من الانبیاء ..؟!!
قلت له : لا تغالي في مدح هذا الممرض والثناء علیه ، فهو لا یزيد ولا يعدو علی أن یکون ممرضا ، فقال : نعم وأنا کذلك اعرف ذلك . قلنا له :  هو لم یکن طبیباً یوم ولم ینل شهادة تؤهله لذاك ..؟ قال : اعلم ذلك واتفق معکم فیما تقولونه ..! ولکنه في الوقت نفسه یقول : إنه أفضل من أعلم من الاطباء وأخذقهم .........؟!!.
إن هؤلاء القوم یقفون علی شفا حفرة من الکفر ولکنهم في الوقت نفسه لا یریدون أن یعترفوا بالحقیقة أو یبدوا ما في قلوبهم ، ولکنهم یکنون في قلوبهم ما هو اکبر من الکفر نفسه ...؟!!.
لا یصرحون ولا یقرون أن علیاً نبیا ورسولاً ، لأن ذلك سوف یخرجهم من الملة
ویبوؤا بسببه بالأثم الاعظم ، ثم تراهم یعتبرونه أفضل من الأنبیاء والرسل بألفاظ مبهمة توهم السامع وتجعله في شك من أمره ، فیتساءل مع نفسه : هل کفروا بذلك أم تراهم مازالوا علی اسلامهم ..؟!!!.
الإدعاء التسعون بعد المائة وقوله :   وقد قلت : بأنا نعتقد أن النبي (ص) والإمام (ع) متحدان ، أي متشابهان في جميع الفضائل النفسية ، ومتمثلان في الكمالات الروحية ، إلا ما خرج بالنص والدليل ، وهو مقام النبوة الخاصة وشرائطها ، التي منها نزل الوحي عليه ، فإن الوحي النبوي خاص بحمد المصطفى دون علي المرتضى ، وقد بينا ذلك بالتفصيل ضمن حديثنا في الليالي الماضية ، وإذا كنتم قد نسيتم ذلك فراجعوا الصحف التي نشرت تلك المحاورات ! لقد أثبتنا ضمن تفسير حديث المنزلة ، أن الإمام عليا (ع) كان في مقام النبوة(  وليس بنبي ) لكن كان تابعا لشريعة سيد المرسلين ، ومطيعا لخاتم النبيين محمد (ص)، ولذا لم ينزل عليه وحي بل نزل على محمد (ص) ، كما أن هارون كان نبيا في زمن موسى بن عمران إلا أنه كان تابعا ومطيعا لأخيه موسى (ع) . ثم قال : قلت : ربما يتصور الإنسان ذلك من معنى المساواة ، ولكن إذا فكر بدقة في التوضيح الذي قلناه يعرف أن الحق غير ما يتصوره بادئ الأمر ، وقد أوضحنا الموضوع في الليالي السابقة وبرهنا عليه من القرآن الحكيم ، فإن الله سبحانه يقول ( تِلْكَ الرّسُلُ فَضّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى‏ بَعْضٍ). ولا شك أن أفضلهم هو أكملهم وخاتمهم الذي قال تعالى في شأنه : ( مَا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رّجَالِكُمْ وَلكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ). فالكمال الخاص بنبوة محمد (ص) كان السبب في أن الله سبحانه يختم به النبوة ورسالة السماء ، وهذا الكمال الخاص به (ص) لا يشاركه ولا يساويه فيه أحد ، إلا أن سائر كمالاته النفسية وفضائله الروحية قابلة للمشاركة والمشابهة ، وكان علي (ع)  يشاركه ويماثله فيها .
السيد عبد الحي : هل لكم دليل على ذلك من القرآن الكريم ؟
قلت : دليلنا من القرآن الكريم قوله تعالى  ) : فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ.) آل عمران/ 61 .
إن كبار علمائكم ، وأعلامكم من المحدثين والمفسرين ، أمثال : الإمام الفخر الرازي ، في " التفسير الكبير " . و الإمام أبي اسحاق الثعلبي ، في تفسير " كشف البيان ". وجلال الدين السيوطي ، في " الدر المنثور " . والقاضي البيضاوي ، في " أنوار التنزيل " . وجار الله الزمخشري ، في تفسير " الكشاف " ومسلم بن الحجاج في صحيحه . وأبي الحسن ، الفقيه الشافعي ، المعروف بابن المغازلي في المناقب . والحافظ أبي نعيم في " حلية الأولياء " . ونور الدين ابن الصباغ المالكي ، في " الفصول المهمة " . وشيخ الإسلام الحمويني ، في " فرائد السمطين " . وأبي المؤيد الموفق الخوارزمي ، في المناقب . والشيخ سليمان الحنفي القندوزي ، في " ينابيع المودة " . وسبط ابن الجوزي ، في التذكرة . ومحمد بن طلحة في " مطالب السؤول " . ومحمد بن يوسف الكنجي القرشي الشافعي ، في " كفاية الطالب " . وابن حجر المكي ، في " الصواعق المحرقة ".
هؤلاء وغيرهم ذكروا مع اختلاف يسير في الألفاظ ، والمعنى واحد ، قالوا : إن الآية الكريمة نزلت يوم المباهلة وهو 24 أو 25 من ذي الحجة الحرام .
 ردنا عليه :
قلت: هل تعتبر هذا دلیل ..؟ إنك أجبت ذات مرة وقلت: ان هذه الآیة لا تختص بعلي وفاطمة والحسن والحسین ..! إن النبي صلی الله علیه وسلم لو أمّر خالداً علی الجیش مرة فلا یعني ذلك أنه لم یؤمر غیره ..؟
ولو أنه صلی الله علیه وسلم ذهب بعليّ مرة لمباهلة أعداءه فلا یستنتج من ذلك انه لن یذهب بآخر غیره ، ولیس في الآیة ما یدل علی ذلك ..؟!!
وأما قول الله تعالی  في الآیة ( نساءنا ) فهي کلمة تدل علی الجمع اما أنتم فتقولون :  لا ،  إن المراد هنا فاطمة...!!! أقولها وأکرر القول : إنك قلت: إن مسلماً وسلیمان البلخي وسبط ابن الجوزي والکنجي الشافعي ذکروا هذا الحدیث بشيءٍ من الزیادة والنقصان....؟!!!. أنت ایها الکذاب لا تقول الحق علی وجهه فتروغ هنا وهناك کما يروغ الثعلب ، فتأخذ کلمة من هنا وجملة من هناك ثم تؤلف الکلام تألیفاً لتقول بعدها : هکذا روی کل من فلان وفلان هذا الحدیث بشيء من الزيادة والنقصان ...؟؟.
ثم ذكر کذلك :                         تفصيل المباهلة
 قالوا : دعا النبي (ص) نصارى نجران إلى الإسلام ، فأقبلت شخصياتهم وأعلامهم وعلماؤهم ، وكان عددهم يربو على السبعين ، ولما وصلوا المدينة المنورة التقوا برسول الله (ص) وجالسوه كرارا وتناظروا معه ، فسمعوا حديثه ودلائله على ما يدعوا إليه من التوحيد والنبوة وسائر أحكام الإسلام ، وما كان عندهم رد وجواب ، ولكن حليت الدنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها ، وخافوا إن أسلموا يفقدوا مقامهم ورئاستهم على قومهم . فلما رأى النبي لجاجهم وعنادهم ، دعاهم إلى المباهلة حتى يحكم الله بينهم ويفضح المعاند الكاذب ، فقبلوا ... ولما جاءوا إلى الميعاد ، وهو مكان في سفح جبلعند مدخل المدينة ، وكان النصارى أكثر من سبعين  من علمائهم وساداتهم وكبرائهم ، فنظروا وإذا رسول الله (ص) قد أقبل مع رجل وامرأة وطفلين فسألوا عنهم بعض الحاضرين ، فلما عرفوا أن الرجل الذي مع النبي (ص) صهره وابن عمه علي بن أبي طالب ، وهو وزيره ، وأحب أهله إليه ، والمرأة ابنته فاطمة الزهراء ، والطفلين هما سبطاه الحسن والحسين ، قال لهم أكبر علمائهم : انظروا إلى محمد ! لقد جاء بصفوة أهله وأعزهم عليه ليباهلنا بهم ، وهذا إنما يدل على يقينه واطمئنانه بحقانيته ورسالته السماوية ، فليس من صالحنا أن نباهله ، بل نصالحه بما يريد من الأموال ولولا خوفنا من قومنا ومن قيصر الروم ، ولآمنا بمحمد وبدينه .
فوافقه قومه وقالوا : أنت سيدنا المطاع .
فبعثوا إلى رسول الله (ص) أنهم لا يباهلونه ، بل يريدون المصالحة معه ، فرضي رسول الله (ص) بالمصالحة وأمر عليا (ع) فكتب كتاب الصلح بإملاء النبي (ص) فصالحهم (ص) على ألفي حلة فاخرة ، ثمن الواحدة أربعون درهما ، وألف مثقال ذهب ، وذكر بنودا أخرى .
فوقع الطرفان على كتاب الصلح . ولما اعترض النصارى على الأسقف الأعظم ومصالحته مع نبي الإسلام ، أجابهم قائلا : والله ما باهل نبي أهل ملة إلا نزل عليهم العذاب وماتوا عن آخرهم  وإني نظرت إلى وجوه أولئك الخمسة : محمد وأهل بيته ، فوجدت وجوها لو دعوا الله عز وجل باقتلاع الجبال وزوالها لانقلعت وانزالت »
قلت: کذبت ، فهل حقا ما تقول ...؟ متی کان للمدینة النبویة باباً یوصد ویفتح ومن قال انها کانت في حصانتها وعلو أسوارها قلعة لا تضاهیها قلاع الدنیا کلها ....؟!! أیها الکذاب الأشر ...!!! إن کنت صادقا فیما تقول : فلماذا حفر النبي صلی الله علیه وسلم الخندق هو وأصحابه في بعض نواحي المدینة...؟!! ثم هل أنت متأکد من صحة حدیث المباهلة..؟!! ما هو وجه الاستدال بهذا الحدیث وما علاقته حال کون النبي صلی الله علیه وسلم وعلي رضي الله عنه روحان في جسد واحد ...؟