معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الخطيب البغدادي وشرب الخمر ..

الخطيب البغدادي وشرب الخمر

ما حُكِي عن الخطيب لا شكّ في نكارته:
1- قال ابن السمعاني بعد إيراد هذه الحكاية المنكرة: (ولم يَذكُر عن الخطيب رحمه الله هذا إلا النَّخْشَبِيّ، مع أني لحقت جماعة كثيرة من أصحابه!).
2- مدار القصة على رجل لم يُسَمّ من بعض أصحاب النخشبي، قال النَّخْشَبِيُّ: (فلما جاز عنّي لحقني بعض أصحابنا وقال لي..).
3- النخشبي نفسه قال: (قد لقيته متغيرا واستنكرت حاله ولم أعلم أنه سكران).
4- النخشبي النَّسَفيّ ليس بغداديّا وإنّما دخل بغداد في رحلته بينما دخلها ابن السمعاني نخلا وغربلةً، وجمع تاريخا لها ولقي جماعة لا يحصون من موافقي الخطيب ومخالفيه وأصدقائه وأعدائه من المتثبتين والمجازفين، وقد علّق – مستنكرا - : (لم يذكر عن الخطيب رحمه الله هذا إلا النَّخْشَبِيّ مع أني لحقت جماعة كثيرة من أصحابه!). كما تقدّم
5- لو كانت هذه حال الخطيب لما خفيت على جميع أهل بغداد وفيهم من أعداء الخطيب جماعة يراقبون حركاته وسكناته، ويطيّنون عليه باب داره بالليل، ويتعطّشون إلى أن يظفروا له بعثرة ليذيعوها فيشتفّوا.. فقول النخشبي ( لحقني بعض أصحابنا) فلعل اللاحق من بعض العامّة من الحنابلة الذين يتعاقبون الخطيب ويؤذونه.. 
وراجع: التنكيل 1: 328 – 330.

المصدر:  :  الألوكة


قال الصفدي (في الوافي بالوفيات 7: 128، دار احياء التراث، تحقيق: أحمد الأرنؤوط) حاكيا عن ياقوت في معجم الأدباء:

قَالَ وَمِنْهُم أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب يخْطب فِي بعض قرى بغداذ حَافظ فهم وَلكنه كَانَ يتهم بِشرب النَّبِيذ كنت كلما لَقيته بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ فَلَقِيته فِي بعض الْأَيَّام فَلم يسلم عَليّ ولقيته شبه الْمُتَغَيّر فَلَمَّا جَازَ عني لَحِقَنِي بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ لي لقِيت أَبَا بكر الْخَطِيب سَكرَان فَقلت لَهُ لقد لَقيته متغيراً واستنكرت حَاله وَلم أعلم أَنه سَكرَان.

أقول:

عليك أيها المسلم التثبت في الأمور و الأخبار .. حتى لا تقع فيما لا تحمد عقباه ..

و تندم حين لا ينفع الندم و قديما قيل: (و ما آفة الأخبار إلا رواتها).

و الإنسان ليس معصوما من الخطأ و الغفلة و النسيان .. بل و لديه مآرب و غايات و رغبات و أهواء مختلفة .. و كل بني آدم خطاء .. و الكمال لله وحده.

اتهام الخطيب البغدادي بشرب الخمر و اللواط بعض ضعاف النفوس و أصحاب الأهواء تجدهم يرمون العلماء و الدعاة بالقذف المحرم.

و من هؤلاء زاهد الكوثري فقد قذف الحافظ أبا بكر الخطيب البغدادي باللواطة، و رماه بشرب الخمر فقال في تأنيبه ص 12:قال محمد بن طاهر المقدسي: لما هرب الخطيب من بغداد عند دخول البساسيري إليها قدم دمشق فصحبه حَدَث صبيح الوجه و كان من قبل المصريين شيعيا، فأمر صاحب الشرطة بالقبض على الخطيب و قتله و كان صاحب الشرطة سنيا فهجم عليه فرأى الصبي عنده و هما في خلوة، فقال للخطيب قد أمر الوالي بقتلك، و قد رحمتك، و مالي فيك حيلة، إلا أنني إذا خرجت بك أمرّ على دار الشريف ابن أبي الحسن العلوي فأدخل داره، فإني لا أقدر على الدخول خلفك و خرج فمر على دار الشريف، فوثب الخطيب فصار في الدهليز و علم الوالي، فأرسل إلى الشريف يطلبه منه، فقال الشريف: قد علمت اعتقادي فيه و في أمثاله، و ليس هو من أهل مذهبي، و قد استجار بي، و ما في قتله مصلحة.  فإن له بالعراق صيتا ن و ذكرا، فإن قتلته قتلوا من أصحابنا عدة، و أخربوا مشاهدنا قال: فليخرج من البلد، فأخرجوه فمضى إلى صور. و اشتد غرامه بذلك الصبي فقال فيه الأشعار فمن شعره: 
بات الحبيب و كم له من ليلة ... فيها أقام إلى الصباح معانقي

ثم الصباح أتى ففرق بيننا ... و لقلما يصفو السرور لعاشق

انتهى ما نقله زاهد الكوثري عن سبط ابن الجوزي.

و الجواب: أن هذه فرية عظيمة و بهت كبير على الخطيب البغدادي سوف يسأل عنه

أمام الله سبحانه.

فما هذه الحكاية إلا أكذوبة يعرفها كل عاقل.

و الذي حمل زاهد الكوثري على ذكر هذه الفرية تعصبه المذهبي لأبي حنيفة حتى أطلق عليه (مجنون أبي حنيفة).

و الخطيب البغدادي ترجم لأبي حنيفة في تاريخ بغداد ترجمة موسعة لعلها لم تعجب الأستاذ زاهد الكوثري فقام بإلصاق هذه التهمة فيه حتى يسقط منزلته فلا يقبل له قول ..

و لا يعتمد له نقل.

و حتى لا أطيل عليك أخي القارئ فأقول هذه الحكاية مكذوبة من عدة أوجه:

1 - إن الذي نقلها من أشد خصوم الخطيب البغدادي و أكثرهم تعصبا عليه و هو سبط ابن الجوزي أبو المظفر يوسف بن فرغلي المتوفي سنة (654 هـ) في كتابه: (مرآة الزمان في تاريخ الأعيان)

2 - إن إسناد القصة مليء بالمجاهيل و الكذابين.

3 - إن متن القصة مخالف لما عرف عن الخطيب البغدادي من صلاح و فلاح و تقوى و خوف من الله.

4 - هل سُمع في تاريخ عصر من عصور الإسلام أنهم كانوا يقتلون بصحبة الأحداث و المردان.

5 - هل تقام الحدود دون بينة شرعية.

6 - هل يعقل أن الخطيب البغدادي الذي يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم صباحا و مساء و أفنى حياته في الذب عن السنة النبوية كتابة و إملاء .. و تحديثا و هو من الأبرار الأتقيا .. أن يقال عنه كلام مثل هذا بمجرد أنه سار مع غلام صبيح الوجه .. ألا تعسا و سحقا و بعدا للهوى و الحقد و الحسد.

7 - هل كان للدولة الفاطمية و هم في الحقيقة (باطنية) حرص على تطبيق الشريعة و إقامة الحدود بهذا الشكل الأعوج!

و لا أدري كيف سمح الأستاذ زاهد الكوثري لنفسه بإشاعة الفاحشة على الخطيب البغدادي بعد ألف سنة مضت.

و لكن لا عجب (!) فقد نال من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم فما بالك بغيرهم من الأئمة الأعلام فإلى الله المشتكى.

فيا محنة الإسلام من كل عالم ... و يا محنة الإسلام من كل جاهل و أما رميه بشرب الخمر فهو برئ منها براءة الذئب من دم يوسف و لكنه الهوى و التعصب المذهبي و قد اتهم الخطيب البغدادي بشرب الخمر زاهد الكوثري في تأنبيه ص 11:

في الأخير بشر غير معصوم من الخطأ والخير في الدليل القاطع على صحة الإتهام فإن لم يوجد دليل تظهر الحقيقة وهي عدم صحة الإتهام.

عدد مرات القراءة:
1787
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 22 صفر 1444هـ الموافق:19 سبتمبر 2022م 12:09:57 بتوقيت مكة
أبو برهم 
الخطيب البغدادي أيضا شنع على أبي حنيفة بروايات كاذبة تثلم عرضه وعقيدته.
 
اسمك :  
نص التعليق :